النص المفهرس
صفحات 101-120
مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدَّاً. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه (أبو مُقَاتِلِ السَّمَرْقَنْدِيّ) وهو (حفص بن سَلْمِ الفَزَارِيّ): واهٍ بمرَّة، وكذَّبه وكيع وغيره. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧١٢). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (عمر بن ثابت الحَنْبَليّ الصُّوفِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. وفيه كذلك شيخ الخطيب (أبو الفتح محمد بن الحسين بن محمد الشَّيَانِيّ العطَّار، ويعرف بقُطَيْط)، وقد ترجم له في ((تاريخه)) (٢٥٣/٢) وقال: ((كان شيخاً ظريفاً مَلِيحَ المحاضرة يسلك طريق التصوف)). ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. و (أبو سَلَمَة) هو (ابن عبد الرحمن بن عَوْف الزُّهْرِيّ): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٠١). و (محمد بن عمرو) هو (ابن عَلْقَمَة بن وقَّاص اللَّيِْيّ المَدَنِيّ): حسن الحديث، أخرج له البخاري ومسلم متابعة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٦٤). التخريج : رواه ابن حِبَّان في «صحيحه» (٤٨/٥) رقم (٣١٠٨)، وابن أبي شَيْبَة في (مصنَّفه)» (٣٧٨/٣)، والبزَّار في «مسنده)) (٤١٣/١) رقم (٨٧٣) - من كشف الأستار -، وأحمد بن حنبل في كتاب ((السُّنَّة)) ص ٢٤٧ رقم (١٣٤٣)، وأبو نُعَيْم في «الحِلْيَة)» (١١٣/٧)، من طريق وكيع بن الجَرَّاح، عن سفيان الثَّوْري، عن إسماعيل بن عبد الرحمن الشُّدِّيّ، عن أبيه، عن أبي هريرة، به. قال أبو نعيم: «لا أعلم رواه عن الثّوْري غیر وکیع)). وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٥٤/٣): ((رواه البزَّار وإسناده حسن)). ١٠١ أقول: بل هو ضعيف، ففيه: (عبد الرحمن بن أبي كَرِيمة الشُّدِّيّ)، ذكره ابن حِبَّان في «ثقاته)) (١٠٨/٥) ولم يوَثِّقه غيره، وأخرج له في ((صحيحه)) أحاديث من رواية ابنه عنه عن أبي هريرة كما قال ابن حَجَر في ((التهذيب)) (٢٥٨/٦ - ٢٥٩). ولم يرو عنه غير ابنه. وقال في ((التقريب)) (٤٩٦/١): ((مجهول الحال)). ورواه أحمد في ((السُّنَّة)) ص ٢٦٢ رقم (١٣٨٠) عن عفَّان، عن حمّاد بن سَلَمَة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمة، عنه، به. وإسناده حسن. ورواه مطوَّلاً جدًّاً، عبد الرزاق الصَّنْعَاني في «مصنَّهِ» (٥٦٧/٣ - ٥٦٩). رقم (٦٧٠٣)، وابن أبي شَيْبَة في ((مصنَّه)) (٣٨٣/٣ - ٣٨٤)، وابن حِبَّان في («صحيحه» (٤٥/٥ - ٤٦) رقم (٣١٠٣)، والحاكم في ((المستدرك)) (٣٧٩/١)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٣٠٠/٣ - ٣٠٢) رقم (٢٦٥١)، وهنَّاد بن السَّرِيّ في ((الزهد)) (٢٠٤/١ - ٢٠٥) رقم (٣٣٨)، والبيهقي في ((إثبات عذاب القبر)) ص ٦١ - ٦٢ رقم (٦٧)، وفي (الاعتقاد والهداية)) ص ١٤٧ - ١٤٨، من طرق، عن محمد بن عمرو بن عَلْقَمة بن وقَّاص، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة مرفوعاً. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم)). ووافقه الذَّهَبِيُّ. وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٥١/٣) بعد أن عزاه للطبراني في ((الأوسط)): ((وإسناده حسن)). أقول: القول ما قال الهيثمي في إسناده، من أجل (محمد بن عمرو بن علقمة)، فإنَّه حسن الحديث كما تقدَّم. والحديث رواه الشيخان من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه مرفوعاً كما بينته في حديث (١٣٠). ١٠٢ كما قد تقدَّم تخريجه من حديث ابن عبّاس برقم (١٣٠) أيضاً. ٠٠ ٠ ١٦٩٢ - حدَّثنا التّنُوخِي، وأبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، قالا: حدَّثنا أبو حازم عمر بن أحمد العَبْدَوي النَّيْسَابُورِي - قدم علينا في سنة تسع وثمانين وثلاثمائة -، أخبرنا عليّ بن أحمد بن عبد العزيز الجُرْجَاني، أخبرنا أبو بشر أحمد بن محمد بن عمرو المَرْوَزِي، حدَّثنا أبي وعمِّي، قالا: حذَّثنا أبي، عن فيروز بن كعب، عن أبيه، عن عُرْوَة بن ثابت، عن عبد العزيز بن صھیب، عن أنس بن مالك، عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه كان يقرأُ في الوِتْرِ بـ (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَىْ)، و(قُلْ يا أيها الكافرونَ)، و(قُلْ هو اللَّهُ أَحَدٌ). (٢٧٢/١١ - ٢٧٣) في ترجمة (عمر بن أحمد بن إبراهيم الهُذَلِيّ العَبْدَوِيّ الأَعْرَج أبو حازم). مرتبة الحديث : إسناده تالف. ومَتْهُهُ مرويٍّ من طرق عِدَّة يصحُ بمجموعها. ففيه (أحمد بن محمد بن عمرو المَرْوَزِيّ أبو بِشْر)، وهو ممن عُرِفَ بالوضع في الحديث. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (٥٦٥). وشيخ الخطيب (التّنُوخِيّ) هو (عليّ بن المُحَسِّن بن عليّ أبو القاسم): صدوق مُعَمَّرٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١١٥). التخريج : لم أقف - في كُلِّ ما رجعت إليه - على من رواه من حديث أنس رضي الله عنه غير الحافظ الخطيب. والله سبحانه وتعالى أعلم. ١٠٣ والحديث قد رواه جماعة من الصحابة، انظر مروياتهم في: ((جامع الأصول)) (٥٢/٦ - ٥٤)، و ((مجمع الزوائد» (٢٤٣/٢ - ٢٤٤)، و((المطالب العالية)) (١٥٤/١ - ١٥٥)، و((التخليص الحَبِير)) (١٨/٢- ١٩)، و((نيل الأوطار)) (٣٧/٣ -٣٨). ومن ذلك ما رواه النَّسَائي في قيام الليل، باب ذكر الاختلاف على: أبي إسحاق في حديث سعيد بن جُبَيْر عن ابن عبّاس، والتِّرْمِذِيّ في الصلاة، باب ما جاء فيما يقرأ به في الوتر (٣٢٥/٢ - ٣٢٦) رقم (٤٦٢)، وابن ماجه في إقامة الصلاة، باب ما جاء فيما يقرأ في الوتر (١/ ٣٧٠) رقم (١١٧٢)، عن ابن عبّاس مرفوعاً به. قال التِّرْمِذِيُّ: ((وفي الباب عن عليٍّ، وعائشة، وعبد الرحمن بن أَبْزَى عن أُبَيّ بن كعب. ويُرْوَى عن عبد الرحمن بن أبْزَى عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلّم». وقال ابن حَجَر في ((التلخيص الحَبِير)) (١٩/٢): ((وفي الباب عن .. أبي أُمَامَة، وجابر، وعِمْرَان بن حُصَيْن، وابن مسعود ... وحديث عبد الرحمن بن أَبْزَى: رواه أحمد والنَّسَائي وإسناده حسن)). ١٦٩٣ - أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي، حدَّثنا عليّ بن محمد بن أحمد الورَّاق، حذَّثنا عبد الله بن محمد بن نَاجِيَّة، حدَّثنا بِشْر بن الوليد الكِنْدِيّ، حدَّثنا عثمان بن مَطَرَ المُقْرِىء - ويُكْنَى أبا الفضل -، عن ثابت البُنَاني، عن أنس بن مالك قال: جاء جبريلُ إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: إنَّ: كَفَّارَةَ المَجْلِس أَنْ تقولَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ، أَسْتَغْفِرُكَ وأتوبُ إليكَ. --- (٢٧٨/١١) في ترجمة (عثمان بن مَطَر الشَّيْبَانِيّ البَصْرِيّ أبو الفضل). ١٠٤ مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. والحديث صحیح من طرق أخرى. ففيه صاحب الترجمة (عثمان بن مَطَر الشَّيْبَانِيّ البَصْرِيّ أبو الفضل، أو أبو عليّ)، وقد ترجم له في : ١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٣٩٥/٢)، وقال: ((ضعيف)). ٢ - ((التاريخ الكبير)) (٢٥٣/٦)، وقال: ((منكر الحديث)). ٣ - ((الضعفاء للنَّسَائي)) ص ١٧٥، رقم (٤٤١)، وقال: ((ضعيف)). ٤ - ((الضعفاء» للعُقَيْلِي (٢١٦/٣ -٢١٧). ٥ - ((الجرح والتعديل)) (١٦٩/٦ - ١٧٠)، وفيه عن أبي حاتم: ((ضعيف الحديث منكر الحديث)). وقال أبو زُرْعَة: ((ضعيف الحديث)). ٦ - ((المجروحين)) (٩٩/٢ - ١٠٠)، وقال: ((كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، لا يحلُّ الاحتجاج به)). -- ٧ - ((الكامل)) (١٨١١/٥ - ١٨١٢)، وقال: ((أحاديثه عن ثابت خَاصَّةً مناكير، وسائر أحاديثه فيها مشاهير وفيها مناكير، والضعف بيِّن على حديثه)). ٨ - ((تاريخ بغداد)) (٢٧٧/١١ - ٢٧٩)، وفيه عن صالح جَزَرَة: ((لا يُكْتَبُ حديثه)». وفيه أنَّ عبد الله بن عليّ بن المَدِيني سأل أباه عنه فضعَّفه جدًّاً. وقال أبو داود: ((ضعيف)). ٩ - ((التقريب)) (١٤/٢)، وقال: ((ضعيف، من الثامنة»/ ق. التخريج: رواه البزَّار في ((مسنده)) (٣١/٤ - ٣٢) رقم (٣١٢٣) - من كشف الأستار -، والطَّحَاوِيّ في ((شرح معاني الآثار)) (٢٨٩/٤)، والطبراني في «المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) (٣٧٠/٧-٣٧١). ١٠٥ رقم (٤٦١٠) -، وفي «الدُّعَاء)) (١٦٥٩/٣) رقم (١٩١٦)، وابن عدي في («الكامل)» (١٨١١/٥)، والعُقَيْلِي في الضعفاء)» (٢١٧/٣) - كلاهما في ترجمة (عثمان بن مَطَّرِ الشَّيْبَانِيّ) ـ، وسَقُّوْيَه في ((فوائده)» - كما في ((النُّكَتِ على مقدّمة ابن الصَّلاَحِ)) لابن حَجَر (٧٣٢/٢) -، من طريق عثمان بن مَطَرِ الشَّيْبَانِيّ، عن ثابت، عنه، به. قال البزَّار: ((لا نعلمه يُرْوَى عن أنس إلاّ من هذا الوجه، وعثمان: لِيِّن الحديث، روى عنه مُسْلِمٌ(١) وغيره)). وليس عند البزَّار ذكر جبريل عليه السلام. وقال الطبراني في ((الأوسط)): ((لا يُرْوَى عن أنس إلَّ بهذا الإسناد، تفرَّد به عثمان)» . وقال العُقَيْلِيُّ: ((لا يُتَابَعُ عليه. وهذا يُرْوَى بإسناد أصلح من هذا، من غير هذا الوجه)». وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٤١/١٠): ((رواه البزَّار والطبراني في («الأوسط))، وفيه عثمان بن مَطَر، وهو ضعيف)). : وقال الحافظ ابن حَجَر في ((فتح الباري)» (٥٤٥/١٣) - في آخر كتاب التوحید - : ((سنده ضعيف)). وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (١٨٥/٢) عن أبيه: ((هذا خطأ. رواه حمَّاد بن سَلَمَة عن سَلَّمَة عن ثابت عن أبي الصِّدِّيقِ النَّاجِي قوله)). وقال ابن حَجَر في ((النُّكَتِ على مقدِّمة ابن الصَّلاَحِ)) (٧٣٢/٢): ((وأخرجه الحسين بن الحسن المَرْوَزِيّ في ((زيادات البر والصلة)) عن سعيد بن سليمان، عن (١) يعني (ابن إبراهيم الأزْدِيّ الفَرَاهِيديّ)، وهو أحد الثقات المأمونين. انظر: ((تاريخ بغداد)» (٢٧٨/١١)، و(تهذيب التهذيب)» (١٥٤/٧) و(١٢١/١٠ -١٢٣). وقد نبهت عليه لئلا يشتبه بـ (مسلم بن الحجَّاجِ القُشَيْرِيّ) صاحب ((الصحيح). ١٠٦ فلان بن غياث(١)، حدَّثنا ثابت، عن أنس رضي الله عنه قال: ((جاء جبريل عليه الصَّلاة والسَّلام إلى النبي صلَّى الله عليه وسلّم، فقال: إنَّ كَفَّارات المجلس سبحانكَ اللَّهُمَّ وبحمدكَ أستغفرك وأتوبُ إليكَ)). والحديث قد صَحَّ من طرق أخرى، فإنَّه رُوي من حديث خمسة عشر صحابياً، وقد تقدَّم الكلام على ذلك مع ذكر بعض شواهده في حديث (١٢٥). ٠٠٠ ١٦٩٤ - أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ - إملاءً -، حدَّثنا أبو الطَّيِّب عبد الواحد بن الحسن بن عليّ الادلائي - بالكوفة -، حذَّثنا أحمد بن فَرَح بن جِبْرِيل، حدَّثنا أبو عمر حفص بن عمر المُقْرِىء، حدَّثنا عثمان بن عبد الرحمن الوقّاصِيّ، عن الزُّهْرِيّ، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنَّ أَحَبَّ ما يقولُ العَبْدُ إِذا اسْتَقَظَ مِنْ نَوْمِهِ، سُبْحَانَ الذي يُحْبِي المَوْتَىُّ وهو على كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ)). (٢٧٩/١١) في ترجمة (عثمان بن عبد الرحمن الزُّهْرِيّ الوَقَّاصِيّ أبو عمرو). مرتبة الحديث : إسناده تالف. ففيه صاحب الترجمة (عثمان بن عبد الرحمن الزُّهْرِيّ الوَقَّاصِيّ)، وهو متروك، وكذَّبه ابن مَعِين وأبو حاتم. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٦٣). التخريج : لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه. (١) علَّق محقق «النُّكَت)) على قوله: ((فلان بن غياث)) بما نصه: ((كذا في جميع النسخ، ولم أقف له على ترجمة، ولعله يريد حفص بن غياث)). ١٠٧ وقد عزاه في ((الجامع الكبير)) (١/ ٢٢٠)، إليه وحده. ٠٠٠ ١٦٩٥ - أخبرنا محمد بن عليّ بن مَخْلَد الورَّاق، حذَّثنا أبو حفص عمر بن محمد بن عليّ النَّاقِد، أخبرنا أبو الحسن عليّ بن إسحاق بن زَاطِيًا - قراءةً عليه سنة إحدى وثلاثمائة - ، حدَّثنا عثمان بن عبد الله العُثْمَاني، حدَّثنا مالك بن : أنس، عن نافع، عن ابن عمر، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «صَلُّوا خَلْفَ مَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، وصَلُّوا على مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ لا إِلّهَ إلّ اللَّهُ)). (١١/ ٢٨٣) في ترجمة (عثمان بن عبد الله بن عمرو القُرَشِيّ الأُمَويّ). مرتبة الحديث : إسناده تالف. والحديث روي من طرق عِدَّة معلولة، وهو ضعيف. ففيه صاحب الترجمة (عثمان بن عبد الله بن عمرو القُرَشِيّ الأُمَويّ)، وهو مُثَّهَمٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٩٧٠). التخريج : تقدَّم تخريجه في حديث (٩٧٠). ١٦٩٦ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الله بن أبي إسحاق البَغَوي، أخبرنا ابن أبي العَوَّام، حدَّثنا أبي، حدَّثنا جَرِير بن عبد الحميد، عن شَيْبَةٍ بن نَعَامَةَ، عن فاطمة بنت الحسين، عن فاطمة قالت: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «كُلُّ بَنِي آدَم يَنْتَمُونَ إلى عَصَبَتِهِمْ إِلَّ وَلَدَ فَاطِمَةَ، فإنِّي أَنَا أَبُوهُمْ وَأَنَا عَصَبَتُهُمْ)) . (١١/ ٢٨٥) في ترجمة (عثمان بن محمد بن إبراهيم العَبْسِيّ أبو الحسن ابن أبي شَيْئَة). ١٠٨ مرتبة الحديث : إسناده ضعيف . ففيه انقطاع بين (فاطمة بنت الحسين بن عليّ بن أبي طالب) وبين جدَّتها (فاطمة الزهراء) رضي الله عنها، فإنَّ روايتها عنها مرسلة كما في ((التهذيب)) (١٢ / ٤٤٢). وفيه (شَيْبَة بن نَعَامَة الضَّبِّيّ الكوفي أبو نَعَامَة))، وقد ترجم له في : ١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٢٦١/٢) وقال: ((ضعيف الحديث)). ٢ - ((التاريخ الكبير)) (٢٤٢/٤) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٣ - (الجرح والتعديل)) (٣٣٥/٤ - ٣٣٦)، ونقل قول ابن مَعِين السابق فحسب . ٤ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٤٤٥/٦). ٥ - ((المجروحين)) لابن حِبَّان (٣٦٢/١) وقال: ((ممن يروي عن أنس ما لا يشبه حديثه، وعن غيره من الثقات ما يخالف حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به)). ٦ - ((لسان الميزان)) (١٥٩/٣) وقال بعد أن ذكر توثيق ابن حبَّان له وذكره له في ((الثقات)): ((فكأنَّه غفل عن ذكره في ((الضعفاء» كعادته». وقال: ((ذكره في الضعفاء ابن الجارود. وقال البزَّار: كانت عنده أخبار وهو ليِّنُ الحديث)). وفيه (عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البَغَوي)، قال الدَّارَ قُطْنِيّ: ((فيه لِيْنٌ)). وقال الذَّهَبِيُّ: ((صدوق مشهور)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٥٠٩). و (ابن أبي العَوَّام) هو (محمد بن أحمد بن يزيد بن أبي العَوَّامِ الرِّياحي أبو بكر): صدوق. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٣١٨). ١٠٩ التخريج: رواه الطبراني في (المعجم الكبير» (٣٦/٣) رقم (٢٦٣٢) و (٤٢٣/٢٢) رقم (١٠٤٢)، وأبو يعلى في «مسنده)) (١٠٩/١٢) رقم (٦٧٤١)، والعُقَيْلِي في «الضعفاء)) (٢٢٢/٣ - ٢٢٣) - في ترجمة (عثمان بن محمد بن أبي شَيْبَة) -، من طريق عثمان بن أبي شَيْبَة، عن جرير بن عبد الحميد، به. ورواه العُقَيْلِي في الموضع السابق، من طريق حسين الأشْقَر، عن جرير، به. ووقع عند الطبراني وأبي يعلى قوله: ((فأنا وَلِيُّهُمْ)) بدلاً من قوله: ((فأنا أبوهم)). قال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٢٤/٤): ((رواه الطبراني، وفيه شَيْئَة بن نَعَامَة وهو ضعيف)». وقال في (١٧٢/٩ - ١٧٣) منه: ((رواه الطبراني وأبو يعلى، وفيه شَيْئَة بن نَعَامَة ولا يجوز الاحتجاج به». أقول: قد فات الهيثمي ذكر الانقطاع بين (فاطمة بنت الحسين) وبين (فاطمة الزهراء) رضي الله عنها. ورواه ابن الجَوْزي في «العلل)) (٢٥٨/١) عن الخطيب من طريقه الآتي برقم (١٦٩٧)، وهو عن حسين الأشْقَر، عن جرير، به، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم. قال ابن حِبَّان: لا يجوز الاحتجاج بشَيْبَة بن نَعَامَة)». وقد نقل الخطیب في ((تاریخه» (٢٨٤/١١ _ ٢٨٥) عن عبد الله بن أحمد بن حَنْبَل قوله: ((عرضتُ على أبي، حديث عثمان - يعني ابن أبي شَيْبَة - عن جرير عن شيبة بن نَعَامَة عن فاطمة بنت حسين عن فاطمة الكبرى عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم في العصبة ... فأنكرها جدّاً، وقال: هذه أحاديث موضوعة أو كأنَّها موضوعة)). ١١٠ ولم يرتض الإِمام السَّخَاوِيُّ في ((المقاصد الحسنة)) ص ٣٢٢ الحكم عليه بالوضع فقال: ((أخرجه أبو يعلى، ومن طريقه الدَّيْلَمِيّ في ((مسنده)) عن عثمان بن أبي شَيْئَة بلفظ ((لكلِّ بني آدم عصبة ينتمون إليه، إلاَّ وَلَدَي فاطمة فأنا وليُّهُما وعصبتهما))(١). ولم ينفرد به ابن أبي شَيْبَة، بل رواه الخطيب في ((تاريخه)))). ثم ذكر طريق الخطيب هذا، والذي سيأتي في الحديث التالي، ثم قال: ((ولكنَّ شَيْئَة ضعيف، ورواية فاطمة عن جدَّتها مرسلة، ولكن له شاهد عند الطبراني ... عن جابر مرفوعاً: ((إنَّ الله جَعَلَ ذُرِّيَّةً كُلِّ نبيٍّ في صُلْبِهِ، وإِنَّ الله جعل ذُرِّيَّتِي فِي صُلْبٍ عليٍّ)). ويُرْوَى أيضاً عن ابن عبّاس كما كتبته في ((ارتقاء الغرف))، وبعضها يقوِّي بعضاً. وقول ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)): إنَّه لا يصحُّ ليس بجيِّد)). أقول: حديث جابر الذي ذكره السَّخَاوِيُّ، رواه الطبراني في ((المعجم الكبير" (٣٥/٣) رقم (٢٦٣٠). وقال الهيثمي عنه في ((المجمع)) (١٧٢/٩): ((فيه يحيى بن العلاء وهو متروك)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٢). أقول: وله شاهد من حديث عمر بن الخطّاب، رواه الطبراني في ((الكبير)) (٣٥/٣) رقم (٢٦٣١) من طريق بشر بن مِهْرَان، حدَّثنا شَرِيك بن عبد الله، عن شَبِيب بن غَرْقَدَة، عن المُسْتَظِلِ بن حُصَيْن، عن عمر مرفوعاً بلفظ: ((كُلُّ بني أنثى فإنَّ عَصَبَتَهُمْ لأبيهم، ما خلا ولد فاطمة فإنِّي أنا عَصَبَتُهُمْ وأنا أبوهم)). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٢٤/٤) بعد أن ذكره: ((وفيه بشر بن مِھْرَان وهو متروك)». ٠٠٠ ١٦٩٧ - أخبرنا عليّ بن محمد بن عبد الله المُعَدَّل، أخبرنا عثمان بن أحمد بن عبد الله الدَّقَّاق، حدَّثنا جعفر بن محمد الزَّعْفَرَانِيّ، حدَّثنا محمد بن (١) أقول: لفظه عند أبي يعلى: ((لِكُلُّ بني أُمُّ عَصَبَةٌ ينتمونَ إليه، إلاَّ وَلَدَ فَاطِمَةَ فأنا وَلِيُّهُمْ وأنا عَصَبَتُهُمْ)). ١١١ جُمَيْد، حذَّثنا محمد بن عمرو الرَّازِيّ، عن حسين الأشْقَر، عن جَرِير بن عبد الحميد الضَّبِّيّ، عن شَيْبَة بن نَعَامَةَ، عن فاطمة بنت الحسين، عن فاطمة الكبرى قالت: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((كُلُّ يَنِي أَمّ يَنْتَمُونَ إِلى عَصَبَةٍ، غَيْرَ وَلَدِ فَاطِمَةَ، فَأَنَا أَبُوهُمْ، وَأَنَا عَصَبَتُهُمْ)) .. (٢٨٥/١١) في ترجمة (عثمان بن محمد بن إبراهيم العَبْسِيّ أبو الحسن ابن أبي شَيْبَة). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. وقد تقدَّم الكلام عليه في الحديث السابق رقم (١٦٩٦). التخريج : تقدَّم تخريجه في الحديث السابق (١٦٩٦). ٠٠٠ ١٦٩٨ - أخبرنا عليّ بن محمد بن عبد الله المُعَدَّل، أخبرنا عليّ بن محمد بن أحمد المِصْرِيّ، حدَّثنا عليّ بن سعيد الرَّازِيّ، حدَّثنا زياد بن أيوب - دَلُويَه -، حذَّثنا عثمان بن أبي شَيْبَة، أخبرنا جَرِير، عن سفيان الثَّوْري، عن عبد الله بن محمد بن عَقِیل، عن جابر قال: كَانَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم في أَوَّلِ الأَمْرِ يَشْهَدُ مع المُشْرِكِينَ أَعْيَادَهُمْ، حتَّى نُهِيَ عَنْهُ. (٢٨٥/١١) في ترجمة (عثمان بن محمد بن إبراهيم العَبْسِيّ أبو الحسن ابن أبي شَيْبَة). مرتبة الحديث : : تفرَّد به (عثمان بن أبي شَيْبَة)، وهو ثقة حافظ شهير، لكن له أوهام. وقد أَنْكَرَ الإِمام أحمد وغيره عليه هذا الحديث. ١١٢ التخريج : سيأتي تخريجه في الحديث التالي رقم (١٦٩٩). ٠٠٠ ١٦٩٩ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطَّان، حدَّثنا محمد بن غالب. وأخبرناهُ عليّ بن يحيى بن جعفر الإِمام، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، حدَّثنا الحسن بن عليّ المَعْمَرِيّ. وأخبرناهُ البَرْقَانِيُّ، أخبرنا أبو عليّ بن الصَّوَّاف، حدَّثنا إبراهيم بن أَسْبَاط. وأخبرناهُ البَرْقَانِيُّ أيضاً، أخبرنا محمد بن عبد الله بن خَمِيْرُوْيَه الهَرَوِيّ، حدثنا الحسن بن إدريس . وأخبرناهُ عبد الغفَّار بن محمد بن جعفر المؤذِّب، حدَّثنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأَزْدِيّ، حذَّثنا أبو يعلى المَوْصِليّ، قالوا: أخبرنا عثمان بن أبي شَيْبَة، حذَّثنا جَرِير، عن سفيان الثّوْرِيّ، عن عبد الله بن محمد بن عقِیل، عن جابر قال: كَانَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يشهدُ مع المشركينَ مَشَاهِدَهُمْ، فَسَمِعَ مَلَكَيْنٍ مِنْ خَلْفِهِ، وَأَحَدُهُمَا يقولُ لِصَاحِبِهِ: اذْهَبْ بِنَا حتَّى نقومَ خَلْفَ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فقالَ: كيف نَقُومُ خَلْفَهُ، وإنما عَهْدُهُ باسْتِلامِ الأصنامِ قَبْلُ؟! فَلَمْ يَعُدْ يَشْهَدُ مع المشركينَ مَشَاهِدَهُمْ. ((هذا لفظ حديث الطبرانى)). (٢٨٥/١١ - ٢٨٦) في ترجمة (عثمان بن محمد بن إبراهيم العَبْسِيّ أبو الحسن ابن أبي شَيْئَة). مرتبة الحديث : تفرَّد به (عثمان بن أبي شَيْبَة)، وهو ثقة حافظ شهير، لكن له أوهام. وهذا الحديث أَنْكَرَهُ الإِمامُ أحمد وغيره عليه كما سيأتي. وانظر ترجمة (عثمان) في: ١١٣ ((تاريخ بغداد)) (٢٨٣/١١ - ٢٨٨)، و((السِّير)) (١٥١/١١ -١٥٤)، و((التهذيب)) (١٤٩/٧ - ١٥١)، وقد خرَّج له الشيخان. وفي إسناده (عبد الله بن محمد بن عَقِيل بن أبي طالب الهاشمي): ((صدوق في حديثه لِيْنٌ، ويقال تغيَّر بأَخَرَةٍ)) كما في ((التقريب)) (٤٤٧/١ - ٤٤٨). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٨٤). و (جَرِير) هو (ابن عبد الحميد الضَّبِّيّ الرَّازِيّ): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٣١). التخريج : رواه أبو يعلى في «مسنده» (٣٩٨/٣) رقم (١٨٧٧)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)» (٣٥/٢)، وابن عدي في ((الكامل)) (١٤٤٧/٤) - في ترجمة (عبد الله بن محمد بن عَقِيل) -، والعُقَيْلي في ((الضعفاء)) (٢٢٢/٣) - في ترجمته (عثمان بن أبي شَيْبَة) -، من طريق عثمان بن أبي شَيْبَة، عن جرير بن عبد الحميد، به. ورواه أبو يعلى في «مسنده) (٣٩٩/٣ - ٤٠٠) رقم (١٨٧٨)، والخطيب في : (تاريخه)) (٢٨٦/١١)، من طريق عثمان بن أبي شَيْبَة، عن جَرِير، عن سفيان بن (١) عبد الله بن زياد بن حُدَيْر، عن ابن عَقِيل، عن جابر، به. وهو الحديث التالي. قال الخطيب عقب روايته للحديث نقلاً عن الطبراني: ((تفسير قول جابر: ((وإنما عهده باستلام الأصنام))، يعني أنَّه يشهد مع من استلم الأصنام، وذلك قبل : أن يوحى إليه. قال أبو الفتح الأزْدِيّ: تفرَّد به جَرِیر الرَّازي، إن كان عثمان بن أبي شَيْئَة حفظه، فإنَّه لم يُتَابَعْ عليه)» . (١) تَخَّرَف في ((مسند أبي يعلى)) إلى: ((عن سفيان، عن عبد الله ... )). ١١٤ وذكر الخطيب في ((تاريخه)) (٢٨٤/١١ - ٢٨٥) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قوله: ((عرضت على أبي حديث عثمان - يعني ابن أبي شَيْبَة - عن جَرِير عن شَيْبَة بن نَعَامَة عن فاطمة بنت حسين عن فاطمة الكبرى عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في العصبة(١). وحديث جَرِير عن الثَّوْري عن ابن عَقِيل عن جابر: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم شهد عيداً للمشركين، وعدَّة أحاديث من هذا النحو، فأنكرها جدًّاً، وقال: هذه أحاديث موضوعة، أو كأنَّها موضوعة)». وقال الحافظ ابن حَجَر في ((المطالب العالية)) - النسخة المسندة كما في حاشية محقق ((المطالب)) (١٧٩/٤) -: ((هذا الحديث أنكره النَّاسُ على عثمان بن أبي شَيْبَة، فبالغوا، والمنكرُ منه قوله عن المَلَكِ أنَّه قال: ((عهده باستلام الأصنام»، فإنَّ ظاهره أنَّه باشر الاستلام، وليس ذلك مراداً، بل المراد: أنَّ المَلَكَ أَنْكَرَ شهوده لمباشرة المشركين استلامهم أصنامهم». وقال الإِمام ابن كثير في (البداية والنهاية)) (٢٨٨/٢) بعد ذكره للحديث عن ابن عدي من الطريق المتقدِّم: ((أنكره غير واحدٍ من الأئمة على عثمان بن أبي شَيْبة، حتى قال الإِمام أحمد فيه: لم يكن أخوه يتلفظ بشيء من هذا. وقد حكى البيهقي عن بعضهم، أنَّ معناه: أنه شهد مع من يستلم الأصنام، وذلك قبل أن يوحى إليه، والله أعلم». وقال الهيثمي في ((مجمع الزوثد)) (٢٣/٦): ((رواه أبو يعلى، وفيه عبد الله بن محمد بن عَقِيل، وهو سيء الحفظ، وبقية رجاله رجال الصحيح)). وقال في (٢٢٦/٨) منه: ((رواه أبو يعلى، وفيه عبد الله بن محمد بن عَقِيل، ولا يُحْتَمَلُ هذا من مثله، إلاَّ أن يكون يشهد تلك المشاهد للإنكار، وهذا يتجه !! وبقية رجاله رجال الصحيح)). (١) تقدَّم برقم (١٦٩٦). ١١٥ وقال الشُّيُوطيُّ في ((الخصائص الكبرى)) (٩٠/١): ((قال الطبراني والبيهقي: قوله: ((وإنما عهده باستلام الأصنام))، يعني: أنَّه شهد مع من استلم الأصنام لا أنَّه استلمها، والمراد بالمشاهد التي شهدها: مشاهد الحلف ونحوه، لا مشاهد استلام الأصنام)). وبخصوص طريق أبي يعلى والخطيب - المتقدِّم - عن عثمان بن أبي شَيْبَة، عن جَرِير، عن سفيان بن عبد الله بن زياد بن حُدَيْر، عن ابن عَقِيل، عن جابر، به. فقد قال الحافظ ابن حَجَر في ((لسان الميزان)» (٥٣/٣) في ترجمة . (سفيان بن عبد الله بن زياد بن حُدَيْر): ((لا يُعْرَفُ وقد تكلَّم أحمد وغيره في عثمان بن أبي شَيْبة». والحديث رواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (١٦٦/١ - ١٦٧) عن الخطيب من طريقه الأول، وذكر التأويل الذي نقله عن الطبراني، وقال: ((وإنما : یُاَوَّلُ هذا الحدیث لو صَحَّ، وفيه علل: منها: أنَّ عثمان لم يُتَابَع عليه. ومنها: أبو زُرْعَة رواه عن عثمان عن جرير عن سفيان بن عبد الله بن زياد، مکان سفيان الثّوري. ومنها: أنَّ ابن عَقِيل ضعيف عند القوم، ضعَّفه يحيى وغيره، وقال ابن حِبَّان: كان رديء الحفظ، يحدِّث على التوهم فيجيء بالخبر على غير سننه، فوجبت مجانبة إخباره. وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: يقال إنَّ عثمان بن أبي شَيْبَة وَهِمَ في إسناده، وغيره پرويه عن جَرِير عن سفيان بن عبد الله بن محمد بن زياد بن حُدَيْر مرسلاً، وهو الصواب. قال: وذُكِرَ لأحمد فقال: موضوع وأنكره جدًّا)) انتهى. وقد قال الحافظ الخطيب عقب روايته له من طريق جَرِير، عن سفيان بن ١١٦ عبد الله بن زياد بن حُدَيْر، عن ابن عَقِيل، عن جابر مرفوعاً: ((كذا قال: عن · سفيان بن عبد الله بن زياد بن حُدَيْر، بدل سفيان الثَّوْري، وعندي أنَّ هذا أشبه بالصواب، والله أعلم». ٠٠٠ ١٧٠٠ - أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، حدَّثنا أبو العبَّاس أحمد بن محمد بن الحسين الرَّازي، حدَّثنا محمد بن قَارِن، حدَّثنا أبو زُرْعَة عبيد الله بن عبد الكريم، حدَّثنا عثمان بن أبي شَيْبَة، حدَّثنا جَرِير، عن سفيان بن عبد الله بن زياد بن حُدَیْر، عن ابن عَقِیل، عن جابر قال: كان رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يشهدُ مع المشركينَ مَشَاهِدَهُمْ، فَسَمِعَ مَلَكَيْنٍ خَلْفَهُ وَأَحَدُهُمَا يقولُ لصاحبهِ: ألا نقوم خَلْفَ رسولِ اللَّهِ صلَّى الله عليه وسلَّم؟ قال: فلم يَعُدْ يَشْهَدُ مع المشركينَ مَشَاهِدَهُمْ. (٢٨٦/١١) في ترجمة (عثمان بن محمد بن إبراهيم العَبْسِيّ أبو الحسن ابن أبي شَيْبَة). مرتبة الحديث : تفرَّد به (عثمان بن أبي شَيْبَة) وهو ثقة حافظ شهير، لكن له أوهام. وقد أنكر الإمام أحمد وغيره عليه هذا الحديث. وفيه (سفيان بن عبد الله بن زياد بن حُدَيْر)، فإنَّه لا يُعْرَف كما قال الحافظ ابن حَجَر في ترجمته من «اللسان» (٥٣/٣). التخريج : تقدَّم تخريجه في الحديث السابق رقم (١٦٩٩). ٠٠٠ ١١٧ ١٧٠١ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، أخبرنا محمد بن مَخْلَد العَطَّار، حدَّثنا عثمان بن مَعْبَد، حذَّثنا إسحاق بن محمد الفَرْوي قال: حَدَّثَتْنَا عُبَيْدَة بنت نَابِل، عن عائشة بنت سعد، عن أبيها سعد، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم قال: ((ما بَيِّنَ قَبْرِي ومِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِیَاضِ الجَنَّةِ». (٢٩٠/١١) في ترجمة (عثمان بن مَعْبَد بن نوح المُقْرِىء). مرتبة الحديث : في إسناده (عُبَيْدَة بنت نَابِل)، لم يوثِّقُها غير ابن حِبَّان، وقد ذكرها في «ثقاته)) (٣٠٧/٧ - ٣٠٨). وترجم لها ابن حَجَر في ((التهذيب)) (٤٣٧/١٢ - ٤٣٨)، وذكر توثيق ابن خِبَّان لها فقط. وقال عنها في ((التقريب)) (٦٠٦/٢): ((مقبولة، من السابعة))/ تم وفيه (إسحاق بن محمد الفَرْوي المَدَني) وهو صدوق في الجملة، وقد ◌ُفَّ بصره فساء حفظه، وصار يتلقَّن، ووهَّه أبو داود جدّاً. وقال النَّسَائي: ((ليس بثقة)). وقال الدَّارَقُطْنِيّ: ((ضعيف)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٣٢). وباقي رجال الإِسناد ثقات. والحديث صحيح من طرق أخرى بلفظ: ((ما بين بيتي ومنبري ... التخريج : رواه البزَّار في «مسنده)) (٥٦/٢) رقم (١١٩٥) - من كشف الأستار -، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١/ ١١٠) رقم (٣٣٢)، من طريق إسحاق بن محمد الفَرْوي، عن عُبَيْدة بنت نَابِل، به. قال البزَّار: ((قد روته عُبَيْدَة وجنّاح مولی ليلى عن عائشة بنت سعد عن أبيها». ١١٨ ولفظ أوله عند البزَّار: ((ما بين بيتي ومنبري - أو قبري ومنبري -... )). وعند الطبراني: ((ما بين بيتي ومُصَلَّي ... )). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٩/٤): ((رواه البزَّار والطبراني في ((الكبير)) ورجاله ثقات)). وقد تقدم الكلام على شواهده في حديث رقم (٤٢١). ٠٠٠ ١٧٠٢ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان الثَّمِيمي - بِدِمَشْق -، أخبرنا القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم المَيَانَجِي، حدَّثنا عثمان بن نصر الطّائي البغدادي - بالمیانج، سنة خمس وتسعین ومائتين - ، حذَّثنا العلاء بن مُسْلِمِ الوَاسِطي، أخبرنا أبو الوليد المَخْزُومي، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((صَلُّوا على من قال لا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، وصَلُّوا وَرَاءَ مَنْ قَالَ لا إلهَ إلَّ اللَّهُ)). (٢٩٣/١١) في ترجمة (عثمان بن نصر الطَّائي أبو عبد الله). مرتبة الحديث: إسناده تالف. وللحديث طرق معلولة، وهو ضعيف. ففيه (أبو الوليد المَخْزُومي خالد بن إسماعيل)، وهو متروك، وانَّهمه ابن عدي بالوضع. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (٩٧٠). وفيه صاحب الترجمة (عثمان بن نصر الطّائِي)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (عبيد الله) هو (ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخَطَّاب): ثقة ثَبْتٌ. وتقدّمت ترجمته في حديث (٣٩٥). ١١٩ .- · التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (٩٧٠). ** * ١٧٠٣ - أخبرنا أبو الفرج عبد الوهاب بن الحسين بن عمر بن بَزْهَان البغدادي - بِصُوْر -، أخبرنا محمد بن عبد الله بن خَلَف بن بُخَيْتِ الدَّقَّاق، جدَّثنا أبو عمرو عثمان بن سعيد الثَّمَّار، حذَّثنا أحمد بن منصور المَرْوَزِيّ زَاج(١) - سنة ست وخمسين ومائتين - ، حدَّثنا محمد بن مصعب القَرْقَسَاني، عن عمر بن إبراهيم بن خالد القُرَشي، عن عيسى بن عليّ، عن أبيه، عن جدِّه عبد الله بن عبَّاس قال: لمَّا نزلت: ﴿إذا جاء نصرُ الله والفتحُ﴾، جاء العبّاس إلى عليٍّ فقال: قم بنا إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فصارا إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فسألاه عن ذلك، فقال: ((يا عبَّاسُ يَا عَمَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، إنَّ الله جعل أبا بكر خليفتي على دين الله وَوَحْيِهِ، فاسمعوا له تُفْلِحُوا، وأطيعوا ترشدوا)). قال العبّاس فأطاعوهُ والله فَرَشَدُوا. (٢٩٣/١١ - ٢٩٤) في ترجمة (عثمان بن سعيد الثَّمَّار أبو عمرو). مرتبة الحديث : موضوع. وآفته (عمر بن إبراهيم بن خالد الكُرْدِيّ القُرَشِيّ أبو حفص)، قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ((كذَّاب يضع الحديث)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧٥). وفيه صاحب الترجمة (عثمان بن سعيد التَّمَّار أبو عمرو) لم يذكر الخطيب (١) هذا لقبه. وقد ذكره ابن حَجّر في ((نزهة الألباب في الألقاب)) (٣٣٥/١). وترجم له الذَّهَبِيُّ في («السِّيرَ)) (٣٨٨/١٢ -٣٨٩) وقال: ((الإِمام المحدِّث الثقة)). ١٢٠