النص المفهرس
صفحات 341-360
و (مجمع الزوائد» (١٦٨/٣ -١٦٩)، و((الأزهار المتناثرة)) للشُّيُوطيّ ص ١٢٩ - ١٣٢ حيث عدَّه من الأحاديث المتواترة. وقد عَدَّ له المحدِّث الكَتَّاني في ((نظم المتناثر)» ص ٨٧ - ٨٨: تسعة عشر راوياً من الصحابة. وقد تقدَّم في حديث (١٤٢٥) ذكر أحد شواهده الصحيحة من حديث رافع بن خَدِیج رضي الله عنه. كما تقدَّم تخريجه في الموطن السابق من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه . ١٨١١ - أخبرنا النَّجَّار، حذَّثنا أبو الحسن عليّ بن محمد بن شدَّاد المُطَرِّز، حذَّثنا محمد بن محمد بن سليمان البَاغَنْدِيّ، حدَّثنا أبو سهيل القَطِيْعِيّ، حدّثنا حمّاد بن زید - بمكة - ، وعیسی بن واقد، عن أبان بن أبي عيَّاش، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنَّمَا مَثَّلِي ومَثَلُ أَهْلِ بَيِِّي، كَسَفِينَةٍ نُوحٍ، مَنْ رَكِبَهَا نَجَا، ومَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ)). (٩١/١٢) في ترجمة (عليّ بن محمد بن شدَّاد المُطَرِّز أبو الحسن). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدّاً. ففيه (أَبَان بن أبي عيَّاش البَصْري)، وهو متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في حدیث (٥٣١). وفيه صاحب الترجمة (عليّ بن محمد بن شدَّاد المُطَرِّز)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (أبو سهيل القَطِيْعِيّ) لم أتبينه. ٣٤١ وشيخ الخطيب (النَّجَّار) هو (عبيد الله بن محمد بن عبيد الله أبو القاسم، المعروف بابن الدَّلُو): صدوق. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٢٨). التخريج: لم أقف عليه من حديث أنس في كُلِّ ما رجعت إليه، والله سبحانه وتعالى أعلم. والحديث رواه الحاكم في ((المستدرك)) (٣/ ١٥٠ - ١٥١) من طريق مُفَضَّل بن صالح، عن أبي إسحاق، عن حَنَش الكِنَاني، عن أبي ذَرِّ مرفوعاً، بلفظ: ((أَ إِنَّ مَثَلَ أَهْلِ بَيْتِي فِيَكُمْ مَثَلُ سَفِينةٍ نُوحٍ مِنْ قَوْمِهِ، مَنْ رَكِبَهَا نَجَا ومُّنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ)). قال الحاكم: صحيح. وتعقَّبه الذَّهَبِيُّ في ((تلخيص المستدرك)» فقال: «مفضَّل واهٍ)). ورواه من حديث أبي ذَرِّ أيضاً: البزَّار في ((مسنده» (٢٢٢/٣) رقم (٢٦١٤) - من كشف الأستار -، والطبراني في ((الصغير)) (١٣٩/١ - ١٤٠)، و((الأوسط» - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) (٣٣٢/٦) رقم (٣٧٩٣) - ، و «الكبير» (٣٧/٣ -٣٨) رقم (٢٦٣٦ و٢٦٣٧)، وعند بعضهم في آخره زيادة. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)» (١٦٨/٩): ((في إسناد البزَّار: الحسن بن أبي جعفر الجُفْرِي، وفي إسناد الطبراني عبد الله بن دَاهِر، وهما متروكان)). ورواه من حديث ابن عيَّاس: الطبراني في ((الكبير)) (٣٨/٣) رقم (٢٦٣٨) و (٣٤/١٢) رقم (١٢٣٨٨)، والبزَّار في «مسنده» (٢٢٢/٣) رقم (٢٦١٥) - من كشف الأستار -، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٣٠٦/٤). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٦٨/٩): ((رواه البزَّار والطبراني، وفيه الحسن بن أبي جعفر وهو متروك)). ٣٤٢ أقول: وهو عند أبي نُعَيْم أيضاً. ورواه من حديث عبد الله بن الزُّبِيْر: البزَّار في «مسنده)) (٢٢٢/٣) رقم (٢٦١٣) - من كشف الأستار -، وفيه ابن لَهِيعة وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٦). ورواه من حديث أبي سعيد الخُدْري: الطبراني في ((الصغير)) (٢٢/٢)، و «الأوسط)» - كما في ((مجمع البحرين)) (٣٣٣/٦ - ٣٣٤) رقم (٣٧٩٦) -. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٦٨/٩) بعد أن عزاه له فيهما: ((وفيه جماعة لم أعرفهم». أقول: في إسناده فيهما (عطية بن سعد العَوْفي) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٨٩). ورواه من حديث أبي الطُّفَيْل عامر بن وَاثِلَة: الدُّولابي في ((الكُنَىُ والأسماء» (٧٦/١)، وفي إسناده (أسلم المگي)، ترجم له ابن حَجَر في («اللسان» (٣٨٩/١) وقال: ((مولى محمد بن الحنفية .. كان يخدم محمد بن علي الباقر، ولا يقول بالكيسانية))، وَذَكَرَ طرفاً من أخباره. وفي إسناده من لم أعرفه، والله أعلم. ٠ ١٨١٢ - أخبرني أبو عبد الله أحمد بن أحمد بن محمد السُّنْبِيّ، حدَّثنا عمِّي أبو الحسن عليّ بن محمد بن عليّ، حدَّثنا عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن الحسن الأَزْدِيّ الضَّرير المُقْرِىء، حدَّثنا أحمد بن إبراهيم - يعني الدَّوْرَقِيّ -، حذَّثنا حَجَّاج، عن ابن جُرَيْج، عن حسين بن عبد الله، عن عِكْرِمَةَ، عن ابن عبّاس قال: مشيتُ وراءَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أختبره فأنظر كيف يكرُه أن أمشي وراءه أو يحبّ ذاكَ. قال: فالتمسني بيده، فألحقني به حتّى مَشَيْتُ بجَنْبِهِ، ثم تخلَّفت الثانية أمشي وراءه فالتمسني بيده فألحقني به، فعرفتُ أنَّه یکرهُ ذلكَ. ٣٤٣ (١٢/ ٩١) في ترجمة (عليّ بن محمد بن عليّ القَصْرِيّ أبو الحسن، يعرف بابن السِّئِيّ). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه (حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عبَّاس بن عبد المُطْلِب الهاشمي المَدَني) وقد ترجم له في: ١ - (تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين)) ص ٩٥ رقم (٢٥٧) وقال: ((ضعيف)). ٢ - ((التاريخ الكبير)) (٣٨٨/٢) وفيه عن ابن المَدِيني: ((تركت حديثه)). ٣ - ((أحوال الرجال)) ص ١٣٧ رقم (٢٣٣) وقال: ((لا يُشْتَغَلُ بحديثه)). ٤ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٨٥ رقم (١٤٧) وقال: ((متروك الحديث)). ٥ - ((الضعفاء» للعُقَيْلي (٢٤٥/١ - ٢٤٦) وقال: ((له غير حديث لا يُتَابَعُ علیه من حديث ابن عبّاس». ٦ - ((الجرح والتعديل)) (٥٧/٣) وفيه عن أحمد: ((له أشياء مُنْكَرَّة)). وقال أبو حاتم: ((ضعيف الحديث، يُكْتَبُ حديثه ولا يُخْتَجُ به)). وقال أبو زُرْعَة: ((ليس بقويٌ)). ٧ - ((المجروحين) (١ / ٢٤٢) وقال: ((يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل)). ٨ - ((الكامل)) (٢/ ٧٦٠ - ٧٦١) وقال: ((ممن يُكْتَبُ حديثه، فإنِّي لم أجد في أحاديثه منكراً قد جاوز المقدار والحَدَّ». ٩ - (الكاشف)» (١/ ١٧٠) وقال: «ضغَّفوه». ١٠ - (التقريب)) (١٧٦/١) وقال: ((ضعيف، من الخامسة)/ ت ق. وفيه صاحب الترجمة (عليّ بن محمد القَصْرِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. ٣٤٤ و (حجَّاج) هو (ابن محمد المِصِّيصيّ أبو محمد الأَعْوَر)، قال الحافظ ابن حَجَر عنه في ((التقريب)» (١٥٤/١): ((ثقة ثَبْت، لكنه اختلط في آخر عمره لمّا قدم بغداد قبل موته، من التاسعة، مات ببغداد سنة ست ومائتين»/ ع. وانظر ترجمته مفضَّلاً في: ((تهذيب الكمال)) (٤٥١/٥ - ٤٥٧)، و((التهذيب)) (٢٠٥/٢ - ٢٠٦). و (ابن جُرَيْج) هو (عبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيْجِ الأُمَوي المَكِّي أبو خالد): إمام حافظ ثقة، شيخ الحَرَم. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٢). التخريج : رواه الطبراني في «المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) (٣٠٨/٥ - ٣٠٩) رقم (٣١٢١) - من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن ابن جُرَيْج، به؛ وقال: ((لم يروه عن ابن جُرَيْج إلاَّ عبد المجید». أقول: وهو متعقَّب بطريق الخطيب. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٨٣/٨) بعد أن عزاه له: ((فيه حسين بن عبد الله الهاشمي، وهو متروك)). ١٨١٣ - أخبرنا العَتِيقيُّ، والتَّنُوخِيُّ، قالا: أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمد بن عبيد الله الزُّهْرِيّ - إملاءً مِنْ حِفْظِهِ -، حدَّثنا أبو يعلى أحمد بن عليّ بن المُثَنَّى المَوْصِلِيّ، حدَّثْنَا شَيْبَان بن فَرُوخِ الأُبُلِّيّ(١)، عن سعيد بن سُلَيْم، عن عبد العزيز بن صُهَيْب، (١) تَصَحَّفَ في المطبوع إلى: ((الأيلي)) بالياء، والتصويب من ((الأنساب)) (١٢١/١)، و((تبصير المنتبه» (٣٣/١). ٣٤٥ عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((غَسْلُ الإِنَاءِ وَطَهَارَةُ الفِنَاءِ بُورِثَانِ الغِنَاءِ». (١٢/ ٩٢) في ترجمة (عليّ بن محمد بن عبيد الله الزُّهْرِيّ الضَّرير أبو الحسن). مرتبة الحديث : موضوع. وآفته صاحب الترجمة (عليّ بن محمد بن عبيد الله الزُّهْرِيّ الضَّرير أبو الحسن)، وقد ترجم له في : ١ - ((تاريخ بغداد)) (٩٢/١٢ - ٩٣) وقال: ((كان كذَّاباً)). ٢ - ((ميزان الاعتدال)) (١٥٥/٣) وقال: ((كذَّبه أبو بكر الخطيب وغيره). ٣ - ((لسان الميزان)) (٢٥٨/٤) ولم يزد عمَّا في ((الميزان)). قال الخطيب عقب روايته له: ((لم أكتبه إلاَّ من حديث هذا الزُّهْرِيّ الكذَّاب)). وقد جَزَمَ الذَّهَبِيُّ في («الميزان)) (١٥٥/٣) في ترجمة (الزُّهْرِيِّ) هذا، بأنَّه هو الذي وضعه على أبي يعلى المَوْصِلي. و (العَتِيقيُّ) هو (أحمد بن محمد بن منصور): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٦٢). و (التَّتُوخِيُّ) هو (عليّ بن المُحَسِّن بن عليّ): صدوق. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١١٥). : التخريج : رواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٧٧/٢) عن الخطيب من طريقه المتقدّم، ونقل قوله السابق. ٣٤٦ وأقرَّه الشُّيُوطيُّ في ((اللّآلىء المصنوعة)) (٤/٢)، وتابعه ابن عَرَّاق في «تنزيه الشريعة المرفوعة)) (٦٦/٢). وعزاه في «الجامع الكبير» (٥٨٣/١) إلى ابن النَّجَّار مع الخطيب. ٠٠٠ ١٨١٤ - أخبرنا التّنُوخيُّ، حدّثنا عليّ بن محمد الزُّهْرِيّ، أخبرنا أبو يعلى المَوْصِليّ، عن شَيْبَان بن فَرُّوخ، عن سعيد بن سُلَيْم، عن عبد العزيز بن صُهَيْب، عن أنس بن مالك، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((إنَّ للَّهِ تعالىُ مَلَكَاً مِنْ حِجَارَةٍ يُكْنَى أبا عُمَارَةً». ((وذكر حديثاً فيه طول)). (٩٢/١٢) في ترجمة (عليّ بن محمد بن عبيد الله الزُّهْرِيّ الضَّرير أبو الحسن). مرتبة الحديث : موضوع. قاله الحافظ الخطيب عقب روايته له. ففيه صاحب الترجمة (عليّ بن محمد الزُّهْرِيّ الضَّرير)، وهو كذَّاب. وقد تقدَّمت ترجمته في الحديث السابق (١٨١٣). و (التَّنُوخِيُّ) هو (عليّ بن المُحَسِّن بن عليّ): صدوق. وسبقت ترجمته في حديث (١١١٥). التخريج: رواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٢٣٩/٢ - ٢٤١) من أربعة طرق عن أنس: الأوَّل: عن الخطيب من طريقه المتقدّم، وقال: إنَّ فيه الزُّهْرِيّ سرق حديث عليّ بن أبي طالب - الآتي عقب حديث أنس هذا -، وجعل له إسناداً آخر. ونقل قول الخطيب السابق في حُكْمِهِ على الحديث بالوضع، وفي تكذيبه للزُّهْرِيّ. ٣٤٧ الثاني: من طريق أبي سعيد محمد بن عليّ النَّقَّاش(١)، عن عبد الله الزاهد، عن إسحاق بن إبراهيم، عن محمد بن عبد الرحيم، عن ابن أبي العِلَاجِ المَوْصِلي، عن حمَّاد بن عمرو النَّصِيبِي، عن زيد بن رُفَيْع، عن أنس مرفوعاً بلفظ: ((إنَّ الله مَلَكَاً من حجارة يقال له عُمَارَة، ينزل كُلَّ يوم على حِمَارٍ من حجارةٍ فيسعِّر الأسعار ثم يعرج)) !! ، وقال: فيه عبد الله بن أيوب بن أبي عِلاَج المَوْصلي، قال ابن عدي: أحاديثه مناكير. وقال ابن حِبَّان: يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم، فلا يشك السامع أنَّه كان يضعها. وستأتي ترجمته في الحديث التالي (١٨١٥). الثالث: من طريق السَّرِيّ البغدادي، عن عليّ بن عاصم، عن حُمَيْد، عن أنس مرفوعاً بنحو لفظ الطريق الثاني. وقال: فيه السَّرِيُّ البغدادي، قال عبد الرحمن بن خِرَاش: کان یکذب. وقال ابن عدي: كان يسرق الحديث. الرابع: من طريق العبّاس بن بَكَّار، عن عبد الله بن المُثَنَّى، عن ثُمَامَّة بن عبد الله، عن أنس مرفوعاً بلفظ مختلف. وقال: فيه العبّاس بن بكّار، قال الدَّارَقُطْنِيّ: هو كذَّاب. وعبد الله بن المُثَنَّى ضعيف عندهم. أقول: قد تقدَّم تخريجه من هذا الطريق في حديث (١١٥٣). وسيأتي في الحديث التالي (١٨١٥) تخريجه من حديث عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه. وقد أقرَّ الشُّيُوطيُّ في ((اللّآلىء المصنوعة)) (١٤٤/٢ - ١٤٥) ابن الجَوْزي في حُكْمه عليه بالوضع، وتابعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة المرفوعة)) (١٩٢/٢) .. * * ١٨١٥ - أخبرنا الحسن بن محمد الخَلاَّل، حذَّثنا عبد الله بن عثمان الصَّفَّار، حدَّثنا أحمد بن عيسى بن عليّ الخَوَّاص، حدَّثنا سفيان بن زياد بن آدم (١) في ((موضوعاته)) كما في ((اللآلى المصنوعة)) (١٤٤/٢). ٣٤٨ أبو سهل، حدَّثنا عبد الله بن أبي عِلاج المَوْصِلي، حدَّثني أبي، عن محمد بن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن جدِّه، عن عليٍّ قال: غَلاَ السِّعْرُ بالمدينة، قال: فذهب أصحابُ النّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فقالوا: يا رسول غَلاَ السِّعْرُ فَسَعِّرْ لَنَا، فقالَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنَّ اللَّهَ هو المُعطي والمانعُ، وإنَّ له مَلَكَاً اسمه عُمَارَةٍ على فَرَسٍ مِنْ حجارةِ الياقوتِ، طوله مدّ بصر، يدورُ في الأمصار، ويوقف في الأسواق، فينادي أَلاَ لِيَغْلُ كذا وكذا، أَلَا ليرخص كذا وكذا)». (٩٢/١٢ - ٩٣) في ترجمة (عليّ بن محمد بن عبيد الله الزُّهْرِيّ الضَّرير أبو الحسن). مرتبة الحديث : صدر الحديث صحيح من طرق أخرى، وأمَّا قوله: ((إنَّ الله مَلَكَاً اسمه عُمَارَة» إلى آخر الحديث، فإنَّه موضوع. ففیه (عبد الله بن أيوب بن أبي عِلاج الموصِلي أبو بكر)، وقد ترجم له في : ١ - ((المجروحين» (٣٧/٢ - ٣٨) وقال: «شیخ یروي عن يونس بن یزید ومالك بن أنس ما ليس من أحاديثهم، لا يشكُّ المستمع لها إذا كان ذلك صناعته أنَّه كان يضعها». ٢ - ((الكامل)) (٤/ ٥٢٧)، وقال: ((رأيت له أحاديث أُنكرها)). وقال أيضاً: «هو مُنگرٌ)). ٣ - ((ميزان الاعتدال)) (٣٩٤/٢)، وقال: ((مُنَّهَمٌ بالوضع، كذَّاب، مع أنَّه من كبار الصالحين)) !! ٤ - (لسان الميزان)) (٢٦١/٣ - ٢٦٢) وقال: ((قال الحاكم والنَّفَّاش وأبو نُعَيْمِ الأَصْبَهَاني: روى عن مالك ويونس أحاديث موضوعة. وقال الأزْدِيُّ: ٣٤٩ هو وأبوه كذَّابان. وقال أبو القاسم الطَّكَّان: حديثه مُنْكَرٌ. وقال الحافظ أبو زكريا الأَزْدِيّ في ((طبقات العلماء بالمَوْصِل)): ((كان رجلاً صالحاً كثير الحديث مُنْكَرَّهُ)). وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: (يضع الحديث)). وقال الخطيب: ((غير ثقة)). وقال الخطيب عقب روايته له: ((والحديث بهذا الإسناد أليق وأشبه منه بالإِسناد الأول(١)، وإن كانَا جميعاً موضوعين)). التخريج: رواه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢٣٨/٢ - ٢٣٩) من طريق: الدَّارَقُطْنِيّ، عن أحمد بن عيسى الخَوَّاص، به، وقال في (٢/ ٢٤٠) منه: ((انفرد به ابن أبي عِلَاج)»، وذكر ما تُقدَّم عن ابن حِبَّان وابن عدي في جَرْحِهِ. وذَكَرَ الذَّهَبِيُّ في («الميزان)» (٣٩٤/٢) في ترجمة (ابن أبي عِلَاجِ المَوْصِلي). الحديث - دون صدره - من الطريق المتقدِّم، مع أحاديث أخرى له، وقال: ((هذه بواطیل». أَمَّا صَدْرُ الحديث، فإنَّ الحافظ ابن حَجَر في ((التلخيص الحَبِير)) (١٤/٣) قد قال: ((رواه أحمد وأبو داود والتِّرْمِذِيّ وابن ماجه والدَّارِمي والبزَّار وأبو يعلى من طريق حمَّاد بن سَلَمَةٍ عن ثابت وغيره عن أنس، وإسناده على شرط مسلم. وقد صحّحه ابن حِبَّان والقُّمِذِيّ)». ثم ذكر بعض طرقه من غير حديث أنس(٢)، وقال: ((وَأَغْرَبَ ابن الجَوْزي فأخرجه في ((الموضوعات)) من حديث عليٍّ، فقال: إنَّه حديث لا يصحُ)). أقول: تعقّب الحافظ ابن حجر لابن الجَوْزي، موضع نظر، فإنَّ ابن الجوزي لم يرد بقوله: لا يصحُّ، صَدْرَ الحديث، إنما أراد ما يتعلق بالمَلِكِ وصفته (١) يعني من حديث أنس السابق رقم (١٨١٤). (٢) قد تقدَّم تخريجه من حديث أبي سعيد الخُدْري برقم (١٤٥٢) فانظره إن شئت. ٣٥٠ ووظيفته، وهو موضوع بإقرار ابن حَجَر نفسه في («اللسان» (٢٦١/٣) لحكم الذَّهَبِيّ عليه وعلى طائفة أخرى من حديث (ابن أبي عِلَاج المَوْصِلي) بالبطلان. وقد تابع ابن حَجَرَ في تعقُبه هذا: الشُّيوطيّ في ((اللآلىء المصنوعة» (١٤٤/٢ _ ١٤٥)، وابن عَرَّاق في «تنزيه الشريعة المرفوعة)) (٢/ ١٩٢)، ولا مَحَلَّ لمتابعتهما، لأنَّ السُّيُوطيّ نفسه أشار إلى أنَّ تعقُّب ابن حَجَر إنما يتعلَّق بصدر الحدیث وحده . ١٨١٦ - أخبرنا ابن الفُتِيْتِيّ، أخبرنا أبو بكر عمر بن رَوْح بن عليّ النَّهْرَوَانيّ، حذَّثنا أبو نصر محمد بن حَمْدُوْيَه المَرْوَزِيّ، حدّثنا محمود بن آدم المَرْوَزِيّ، حدَّثنا الفضل بن موسى، حدَّثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هِنْد، عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقّاص، عن أبيه، عن جدِّه قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((أَزْبَعٌ مِنَ الشَّقَاءِ: الجَارُ السُّوءُ، والمَرْكَبُ السُّوءُ، والمَرأَةُ السُّوءُ، والمَسْكَنُ الضَّيَُّ. وأَرْبَعٌ مِنَ السَّعَادَةِ: المَرْأَةُ الصَّالِحَةُ، والمَسْكَنُ الوَاسِعُ، والجَارُ الصَّالِحُ، والمَرْكَبُ الهَنِيءُ)). (٩٩/١٢) في ترجمة (عليّ بن محمد بن عبد الله القَطْان أبو الحسن، يعرف بابن الفُتِيْتِيّ). مرتبة الحديث : إسناده حسن. ومَثْتُهُ صحيح ورد من طرق عِدَّة. و (ابن الفُتِيْتِيّ) هو صاحب الترجمة (عليّ بن محمد بن عبد الله القَطَّان)، قال الخطیب عنه: «لا بأس به)). التخريج: رواه ابن حِبَّان في («صحيحه» (١٣٥/٦) رقم (٤٠٢١)، من طريق الفضل بن موسى، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، به. ٣٥١ وإسناده صحيح على شرط البخاري. ورواه أحمد في «المسند» (١٦٨/١)، والبزَّار في ((مسنده)) - المسمَّى بـ (البحر الزَّخَّار)) - (٢٠/٤) رقم (١١٨٠)، والحاكم في ((المستدرك)). (١٤٤/٢)، والطََّالِسِيّ في (مسنده)) ص ٢٩ رقم (٢١٠)، والبيهقي في ((شُعَب الإِيمان)» (٧/ ٨٢) رقم (٩٥٥٧) .- ط بيروت -، من طريق محمد بن أبي حُمَيْد، عن إسماعيل بن محمدبنسعد بنأبي وقاص، به . وليس عندهم - عدا البيهقي - قوله: ((الجار الصالح)) و (الجار السوء)). قال البزَّار: ((هذا الحديث لا نعلمه يُرْوَى عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إلاّ من هذا الوجه عن سعد، ومحمد بن أبي حُميد هذا فليس بالقويٍّ، وقد روى عنه جماعة من أهل العلم واحتملوا حديثه». وقال الحاكم: ((هذا الحديث صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه)). ووافقه الذَّهَبيُّ. أقول: في تصحيح الحاكم لإِسناده، وموافقة الذَّهَبِيِّ له: نظر، فإنَّ فيه: (محمد بن أبي حُمَيْد الزُّرَقِيّ الأنصاري)، وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٧٢). ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٠٨/١ - ١٠٩) رقم (٣٢٩)، و((المعجم الأوسط)» - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) (٤/ ١٥٤ - ١٥٥) رقم (٢٢٤٧) -، من طريق إبراهيم بن عثمان، عن العبَّاس بن ذَرِيح، عن محمد بن سعد، عن أبيه مرفوعاً به، دون قوله ((الجار الصالح))، و((الجار السوء)) أيضاً. أقول: في إسناده (إبراهيم بن عثمان العَبْسِيّ أبو شَيْبَة)، وهو متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٨٦). ٣٥٢ ورواه أبو نُعَيْم في ((الحِلْية)) (٣٨٨/٨)، من طريق وائل بن داود، عن محمد بن سعد، عن أبيه، به مرفوعاً. و (وائل): ثقة كما في ((التقريب)) (٣٢٩/٢). قال المُنْذِريُّ في ((الترغيب والترهيب)) (٤٢/٣): ((رواه أحمد بإسناد .صحيح، والطبراني والبزَّار، والحاكم وصحَّحه .. وابن حِبَّان في (صحيحه) ... )). وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٧٢/٤): ((رواه أحمد والبزَّار والطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))، ورجال أحمد رجال الصحيح)). أقول: تصحيحُ المُنْذِرِيِّ لإِسناد أحمد، وقول الهيثمي: إنَّ رجاله رجال الصحيح، موضع نظر. فإنَّ في إسناد أحمد: (محمد بن أبي حُمَيْد الزُّرَقِيّ) وهو ضعيف كما تقدَّم، وليس له رواية في ((الصحيحين)) أو أحدهما. وقد ورد عند الحاكم في ((المستدرك)) (١٦٢/٢) بيان أوجه السَّعَادة والشَّقَاوة في المذكورات، حيث يروي من طريق محمد بن بُكَيْرِ الحَضْرَمي، حدَّثنا خالد بن عبد الله، حدَّثنا أبو إسحاق الشَّيْبَاني، عن أبي بكر بن حفص، عن محمد بن سعد، عن أبيه سعد بن أبي وقَّاص مرفوعاً: ((ثَلاَثٌ مِنَ السَّعَادَةِ، وثَلاثٌ مِنَ الشَّقَاوَةِ. فَمِنَ السَّعَادَةِ: المَرْأَةُ: تَرَاهَا تُعْجِبُكَ، وتَغِيبُ فَتَأْمَنُّهَا على نَفْسِهَا ومَالِكَ. والدَّابَّةُ: تكونُ وَطِيَةً فَتِلْحِقُكَ بَأَصْحَابِكَ. والدَّارُ: تكونُ واسعةً كثيرةَ المَرَافِقِ. ومِنَ الشَّقَاوَةِ: المَرْأَةُ: تَرَاهَا فَتَسُوؤُكَ، وَتَحْمِلُ لسَانَهَا عَلَيْكَ، وإنْ غِبْتَ عَنْهَا لَمْ تَأْمَنْهَا على نَفْسِهَا ومَالِكَ. والدَّابَّةُ: تكونُ قَطُوفًَ(١)، فإنْ ضَرَبْتَهَا أَتْعَبَتْكَ، وإِنْ تَرَكْتَهَا لَمْ تُلْحِفْكَ بَأَصْحَابِكَ. والدَّارُ: تكونُ ضَيِّقَةً قَلِيلَةَ المَرَافِقِ)). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد من خالد بن عبد الله الوَاسِطي إلى (١) قال ابن الأثير في ((النهاية)) (٨٤/٤): «القِطَاف: تقارُب الخَطْوِ في سرعة، من القَطْف: وهو القَطْعُ .. والقَطُوفُ: فَعُول منه). ٣٥٣ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، تفرَّد به محمد بن بُكَيْر عن خالد إن كان حفظه، فإنَّه صحيح على شرط الشیخین)). قال الذَّهَبِيُّ في ((تلخيص المستدرك)): ((محمد، قال أبو حاتم: صدوق يغلط. وقال يعقوب بن شَيْبَة: ثقة)). وقال المُنْذِريُّ في ((الترغيب والترهيب)) (٤٢/٣): ((محمد هذا: صدوق، وثَّقَهُ غیر واحد». * ١٨١٧ - أخبرنا ابن المَازِني، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدَان، حدّثنا بشْربن موسى، حذَّثنا أبو عبد الرحمن المُقْرِىء - عبد الله بن يزيدــ، حدَّثنا عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُمُ الإِفْرِيقي، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((مَنْ صُدِعَ رَأْسُهُ في سبيلِ اللَّهِ فَاحْتَسَبَ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ما كانَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ ذَنْبٍ)). (١٢/ ١٠٠) في ترجمة (عليّ بن محمد بن عبد الرحيم بن إسحاق الأزْدِيّ المَازِني أبو الحسين). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه (عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم الإِفْرِيقي) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٢٧). و (ابن المَازِني) هو صاحب الترجمة (عليّ بن محمد الأزْدِي)، قال الخطيب عنه: صدوق. و (عبد الله بن يزيد) الراوي عن (عبد الله بن عمرو بن العاص)، هو (المَعَافِرِيُّ الحُبُلِيُّ): تابعي ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٥٩). ٣٥٤ التخريج: روه ابن أبي شَيْبَة في ((مصنَّه» (٣٢٩/٥)، وعَبْد بن حُمَيْد في ((المنتخب من المسند)) (٢٩٥/١) رقم (٣٢٩)، والبزَّار في «مسنده» (٣٦٥/١) رقم (٧٦٧) - من كشف الأستار -، وابن عدي في ((الكامل)) (١٥٩١/٤) _ في ترجمة (عبد الرحمن بن زياد الإِفْرِيقي) -، من طريق عبد الرحمن بن زياد هذا، عن عبد الله بن یزید، عنه، به(١). قال الهيثمي في ((المجمع)) (٣٠٣/٢): ((رواه البزَّار وإسناده حسن)). وقال المُنْذِريُّ في ((الترغيب والترهيب)) (٢٩٧/٤): ((رواه الطبراني(٢) والبزَّار بإسناد حسن)). أقول: تحسين المنذري والهيثمي لإِسناده، موضع نظر، فإنَّ فيه (عبد الرحمن بن زياد الإِفريقي)، وهو ضعيف كما تقدَّم. وعزاه ابن حَجَر في ((المطالب العالية)) (١٤٤/٢) رقم (١٨٨١) إلى ابن أبي عمر وأحمد بن مَنِيع في ((مسنديهما)» أيضاً. وفي حاشية محقق ((المطالب)): ((قال البُوصِيري: مدار أسانيدهم على عبد الرحمن وهو ضعيف)). ١٨١٨ - أخبرنا أبو عامر، حذَّثنا عمر بن أحمد بن عثمان المَرْوَرُّوْذِيّ - إملاءً -، حذَّثنا الحسين بن أحمد بن بِسْطَام الزَّعْفَرَانِيّ (١) الذي في ((المصنف)): ((عن عبد الله بن عمر)). وقد ذكر المصحح أنه في نسخة: ((عمرو)). أقول: وهو الصواب. (٢) أقول: (مسند عبد الله بن عمرو بن العاص) لا يوجد في ((المعجم الكبير للطبراني المطبوع، لفقدانه من النسخة التي طبع عنها. ٣٥٥ - بالأُبْلَّة(١) -، حدَّثنا أبو هشام الرِّفَاعِيّ، حدَّثنا يحيى بن يَمَان، عن سفيان الثَّوْريّ، عن محمد بن إسحاق، عن أبي جعفر، عن جابر قال: كانَ السُّوَاكُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم مَوْضِعَ القَلَم مِنْ أُذُنِ الكَاتِبِ. (١٢/ ١٠١) في ترجمة (عليّ بن محمد بن أحمد القُرَشِيّ الغَزَّال أبو عامر). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف . ففيه (يحيى بن يَمَان العِجْلِيّ)، وهو صدوق عابد كثير الخطأ، فُلِجَ فَسَاءَ حِفْظُهُ. قال ابن معين: «لا يُشْبهُ حدثُهُ عن النّزري أحاديث غيره عن النَّوري)). وقد تقدّمت ترجمته في حديث (٦١١). وفيه أيضاً (أبو هشام الرِّفَاعي) وهو (محمد بن يزيد بن محمد بن كثير العِجْلِي الكوفي): ليس بالقويِّ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٥٨). لكنه توبع كما سيأتي. وفيه عَنْعَنَةُ محمد بن إسحاق، وهو مدلِّس مشهور، لا يُقْبَلُ حديثُهُ إلاّ إذا صرَّح فيه بالسماع. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٢٧). و (أبو جعفر) هو (البَاقِر، محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن: أبي طالب): إمام ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤١٨). و (أبو عامر) هو صاحب الترجمة (علي بن محمد القُّرَشِيّ الغَزَّال)، قال الخطيب عنه: صدوق. (١) ((بلدة على شاطىء دِجْلَة البصرة العظمى، في زاوية الخليج الذي يدخل إلى مدينة البصرة)). (مراصد الاطلاع)) (١٨/١). ٣٥٦ التخريج : رواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣٧/١) عن أبي الحسين عليّ بن أحمد بن عَبْدَان، أخبرنا الطبراني، حدَّثنا الحَضْرَميّ، حدَّثنا عثمان بن أبي شَيْبَة، حدَّثنا يحيى بن یَمَان، به. قال البيهقي نقلاً عن الطبراني: ((رواه عن أبي إسحاق: سفيان، ولم يروه عن سفيان إلاَّ يحيى)). وقال البيهقي: ((ويحيى بن يَمَان ليس بالقويِّ عندهم، ويُشْبِهُ أن يكون غلط من حديث محمد بن إسحاق الأول إلى هذا))(١). ورواه ابن عدي في ((الكامل)) (٧/ ٢٦٩٢) - في ترجمة (يحيى بن يَمَان العِجْلِي) - من طريق يحيى هذا، عن الثوري، به؛ وقال: ((وهذا عن الثَّوْري بهذا الإِسناد يرويه عنه ابن يَمَان». وقال أبو زُرْعَة كما في ((العلل)) لابن أبي حاتم (٥٥/١): ((هذا وَهَمِّ. وَهِمَ فیه یحیی بن یَمَان». ٠٠ ٠ ١٨١٩ - أخبرنا ابن الفَضْل، حذَّثنا عبد الباقي بن قَانع، حدَّثنا الحسن بن عليّ بن المتوكُّل قال: وجدتُ في كتاب أبي - بخطّه وأجازه لي - قال: حدَّثنا أبو حفص العبدي، عن ثابت، (١) هكذا نَصُّ العبارة في (السنن الكبرى)) المطبوع. ونَصُّها في ((نصب الراية)) (٩/١) نقلاً عن البيهقي: «ویحیی بن یَمَان ليس بالقويّ عندهم، ويُشْبِهُ أن یکون وهم من حدیث زید بن خالد إلى هذا)). أقول: حديث زيد بن خالد الذي أشار إليه البيهقي، رواه أبو داود في الطهارة، باب السواك (٤٠/١) رقم (٤٧)، والتّرْمِذِيّ في الطهارة، باب ما جاء في السواك (٣٥/١) رقم (٢٣)، من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التَّيْمي، عن أبي سَلَمَة بن عبد الرحمن، عن زيد بن خالد الجُهَني مرفوعاً: ((لولا أن أَشُقَّ على أُمَّتي لأَمَرْتُهُمْ بالسُّاكِ عند كُلِّ صَلاةٍ)). قال أبو سَلَّمَة: ((فرأيت زيداً يجلس في المسجد وإنَّ السُّواكِ مِنْ أُذُنِهِ موضع القلم مِنْ أُذُن الكاتب، فكلّما قام إلى الصلاة استاك». قال التِّزْمِذِيُّ: ((هذا حديث حسن صحيح)). أقول: فيه عنعنة (ابن إسحاق). ٣٥٧ عن أنس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ كَانَ ذا لِسَانَيْنِ في الدُّنْيَا جَعَلَ اللَّهُ لَّهُ لِسَانَيْنِ فِي النَّارِ». (١٢ /١٠٣) في ترجمة (عليّ بن المتوكّل مولى بني هاشم). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جداً. ومَنْتُهُ صحیح بمجموع طرقه. ففيه (أبو حفص العَبْدِيّ) وهو (عمر بن حفص بن ذَكْوَان): متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في حدیث (٦٦٠). وفيه صاحب الترجمة (عليّ بن المتوكّل مولى بني هاشم)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (ثابت) هو (بن أَسْلَم البُنَانِيّ): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤٢٠). و (ابن الفَضْلِ) هو (محمد بن الحسين بن محمد بن الفَضْلِ الأَزْرَقِ القَطَّان أبو الحسين): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٦). التخريج : رواه أبو يعلى في «مسنده» (١٥٩/٥) رقم (٢٧٧١ و٢٧٧٢)، والبزَّار في «مسنده» (٤٢٨/٢) رقم (٢٠٢٥) - من كشف الأستار -، وابن أبي الدُّنْيَا في كتاب ((الصَّمْتِ)) ص ١٥٣ رقم (٢٨٠)، وفي كتاب ((الغيبة والنَّمِيمة)) ص ١٠٨ رقم (٣٢٢)، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (١٦٠/٢)، والقُضَاعي في (مسند الشهاب)) (٢٨٤/١) رقم (٣٢٢)، من طريق إسماعيل بن مسلم المَكِّي، عن الحسن البصري، عن أنس، به. وعند أبي يعلى وابن أبي الدُّنْيَا: عن الحسن وقَتَادَة معاً عن أنس، به. قال البزَّار: ((لا نعلمُ رواه عن الحسن عن أنس إلَّ إسماعيل، تفرَّد به أنس)». ٣٥٨ وقال أبو نُعَيْم: ((لم نكتبه عالياً من حديث إسماعيل إلاّ من حديث الأنصاري، ورواه الکِبَارُ عن إسماعيل». ورواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمین» (٢٠٢/٨) رقم (٤٩٦٦) -، عن مِقْدَام بن داود، عن أسد بن موسى، عن أيوب بن خُوْط، عن قَتَادَة، عن أنس مرفوعاً به. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٩٥/٨): ((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه مِقْدَام بن داود وهو ضعيف. ورواه اليزَّار بنحوه وأبو يعلى، وفيه إسماعيل بن مسلم وهو ضعيف)). أقول: فات الهيثمي رحمه الله أن يعلّ طريق الطبراني بـ (أيوب بن خُوْط البصري)، فإنَّه متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٦٥). و (إسماعيل بن مسلم المكِّي أبو إسحاق) قد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٦٢) . وعزاه الحافظ ابن حَجَر في ((المطالب العالية)) (٢/ ٤٣٠) رقم (٢٦٦٦) إلى ابن أبي عمر في «مسنده». وللحديث شواهد عِدَّة يصحُ بمجموعها، انظرها في: ((المصنَّ)) لابن أبي شَيْبَة (٨/ ٣٧٠ - ٣٧١)، و((الحِلْيَة)) (٢٨٢/٨)، و((الصَّمْت)) ص ١٥١ - ١٥٣، و(السنن الكبرى)) (٢٤٦/١٠)، و((الترغيب والترهيب)) (٦٠٣/٣ - ٦٠٤)، و «مجمع الزوائد» (٩٥/٨ _ ٩٦). ومن هذه الشواهد، ما رواه أبو داود في الأدب، باب في ذي الوجهين (١٩١/٥) رقم (٤٨٧٣) - واللفظ له -، والبخاري في ((الأدب المفرد)) ص ٤٣٠ رقم (١٣١٦)، وابن حِبَّان في (صحيحه)) (٥٠٣/٧) رقم (٥٧٢٦)، والدَّارِمي في (سننه)» (٣١٤/٢)، وأبو يعلى في مسنده» (١٩٣/٣ و٢٠٤) رقم (١٦٢٠) ٣٥٩ و (١٦٣٧)، وأحمد في ((الزهد)» ص ٣١٢، وابن أبي شَيْبَة في ((مصنَّه)) (٣٧٠/٨)، وأبو داود الطَّيَّالِسِيّ في («مسنده)) ص ٨٩ رقم (٦٤٤)، وابن أبي الدُّنْيَا في (الصَّمْت)) ص ١٥١ رقم (٢٧٤)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٤٦/١٠)، عن عمَّار بن ياسر مرفوعاً: ((مَنْ كَانَ لَهُ وَجْهَانِ فِي الدُّنْيَا، كانَ لَهُ يومَ القِيَامَةِ لِسَانَانِ مِنْ نَارِ)». قال العراقي في ((تخريج أحاديث إحياء علوم الدِّين)) (١٥٨/٣) بعد أن عزاه للبخاري في ((الأدب المفرد» وأبي داود فحسب: إسناده حسن. وذكره الحافظ ابن حَجَر في (الفتح)) (٤٧٥/١٠) - في الأدب، باب ما قيل في ذي الوجهین - ، وسكت عنه. وقد نقل رحمه الله في «التهذيب)) (٤٦٣/١٠) في ترجمة (نُعَيْم بن حَنْظَلَةِ)، عن عليّ بن المَدِیني أنه قال في هذا الحديث: إسناده حسن. أقول: في إسناده عندهم (شَرِيك بن عبد الله النَّخَعِيُّ) وهو صدوق يخطىء كثيراً، وحديثه حسن في الشواهد. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧٢). ١٨٢٠ - أخبرنا أحمد بن الحسين بن عليّ بن عمر الحَضْرَمِيّ، حدَّثنا جَدِّي، حدَّثنا عليّ بن المُبَارَك، حدَّثنا عبد الأعلى بن حمَّاد النَّرْسِيّ، حذَّثنا الحَمَّادان - حمَّد بن زيد وحمَّاد بن سَلَمَة - ، عن ثابت البُنَانِيّ، عن أنس بن مالك، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلّم: ((أنَّ رَجُلاً ممَّن كانَ قَبْلَكُمْ كَانَ لَهُ مَرْكَبٌ فِي البَحْرِ، وكانَ بَبِيعُ الخَمْرَ يَشُوبُهُ بالمَاءِ، وكانَ مَعَهُ في المَرْكَبِ قِرْدٌ يَنْظُرُ إلى ما يَفْعَلُ، فلمَّا اسْتَتَمَّ ما في المَرْكَبِ مِنَ الخَمْرِ، أَخَذَ القِرْدُ الكِيسَ، فَصَعِدَ الذُّرْوَةَ، فَجَّعَلَ يَرْمي بدينارٍ فِي البَحْرِ وَدِينَارٍ فِي المَرْكَبِ حتَّى جَزَّاهُ. نِصْفَیْنِ)). ٣٦٠