النص المفهرس

صفحات 201-220

١٧٤٦ - أخبرني الحسن بن محمد الخَلَّل، حدَّثنا أبو حصين ضياء بن
محمد الكوفي - بها -، حدَّثنا الحسين بن مرزوق، حدَّثنا عليّ بن الحسن بن
محمد بن سعيد العُكْبَرِيّ، حدَّثنا إبراهيم بن عبد الله الطَّرَسُوسِيّ، حدَّثني بلال
خادم أنس بن مالك،
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((لمَّا اجتمعت
اليهود على أخي عيسى ابن مريم ليقتلوه - بزعمهم -، أوحى الله إلى جبريل أن
أدرك عبدي، فهبط جبريل، فإذا هو بِسَطْرٍ في جناح جبريل فيه مكتوب لا إله إلاَّ الله
محمد رسول الله. قال يا عيسى قل، قال: وما أقول يا جبريل؟ قال: قل اللَّهُمَّ إنِّي
أسألك باسمك الواحد الأحد، أدعوك اللَّهُمَّ باسمك الواحد الأحد، أدعوك اللَّهُمَّ
باسمك الصمد، أدعوك اللَّهُمَّ باسمك العظيم الوِتْرِ الذي ملأ الأركان كلَّها، إلاَّ
فرَّجت عني ما أمسيت فيه وأصبحت فيه. قال فدعا بها عيسى، قال: فأوحى الله إلى
جبريل آن ارفع إليَّ عبدي».
ثم التفت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إلى أصحابه فقال: ((يا بني هاشم،
يا بني عبد المُطَّلِب، يا بني عبد مَنَاف، ادعوا ربَّكم بهؤلاء الكلمات، فوالذي
بعثني بالحقِّ نبياً، ما دعا بها قوم قطُّ إلّ واهتز له العرش والسموات السبع
والأرضون السبع».
(٣٧٩/١١) في ترجمة (عليّ بن الحسن بن محمد بن سعيد العُكْبَرِيّ).
مرتبة الحديث :
موضوع.
وعامَّة رواته مجاهيل لا يُعْرَفُونَ.
وصاحب الترجمة (عليّ بن الحسن بن محمد بن سعيد العُكْبَرِيّ)، لم يذكر
الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
٢٠١

التخريج :
رواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (١٧٠/٣ - ١٧١) عن الخطيب من
طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم،
وعامَّة رواته مجاهيل لا يُعْرَفُونَ».
وأقرَّه الشُّيُوطيُّ في «اللّآلى المصنوعة)) (٣٤٩/٢) وقال: ((موضوع، وفي
الإِسناد مجاهيل)).
وتابعه ابن عَرَّاق في «تنزيه الشريعة)) (٣٢٠/٢).
٠٠٠
١٧٤٧ - أخبرني عبد العزيز بن عليّ الأَزَجِيّ. حدَّثنا محمد بن عمر بن
سَبَنْك، أخبرنا أبو محمد عليّ بن الحسن بن المغيرة الدَّفَّاق، حدَّثنا إسحاق بن
أبي إسرائيل، حدَّثنا أبو هاشم عبد الملك بن عبد الرحمن، حدَّثنا سفيان الثَّوْري
قال: حدَّثنِ سَلَمَة بن وَزْدَان قال:
سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((﴿قُلْ
يا أيها الكافرون﴾ تعدل ربع القرآن، و﴿إذا جاء نصرُ الله﴾ تعدل ربع القرآن،
و ﴿إِذا زُلْزِلَت﴾ تعدل ربع القرآن».
(١١/ ٣٨٠) في ترجمة (عليّ بن الحسن بن محمد الدَّقَّاق أبو محمد).
!
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف.
ففيه (سَلَمَة بن وَرْدَانَ الجُنْدَعِيّ اللَّيِيّ المَدَنيّ أبو يعلى)، وقد ترجم له في:
١ - (الطبقات الكبرى)) لابن سعد - القسم المتمم - ص ٣٦٣ - ٣٦٤
رقم (٢٨٤) وقال: ((كانت عنده أحاديث يسيرة، وكان ثَبْتَاً فقيهاً، ولا يُخْتَجُ
بحديثه، وبعضهم يستضعِفُهُ)).
٢٠٢

٢ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٢٧٧/٢) وقال: ((ليس بشيء)).
٣ - ((العلل)) لأحمد بن حَنْبَل (٢٤٠/١) وقال: ((منكر الحديث)).
٤ - (التاريخ الكبير)) (٧٧/٤ -٧٨) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٥ - ((أحوال الرجال)) ص ١٤٥ رقم (٢٥١) وقال: ((رَأَيْتُهُم يُوَهِّنُونَ
حدیثه».
٦ - ((الضعفاء)) للنّسَائي ص ١١٨ رقم (٢٥١) وقال: ((ضعيف)).
٧ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (١٤٧/٢).
٨ - (الجرح والتعديل)) (١٧٤/٤ - ١٧٥) وفيه عن أبي حاتم: ((ليس
بقوي، تدبَّرتُ حديثه فوجدت عامّتها مُنْكَرَة، لا يُوافق حديثه عن أنس حديث
الثقات إلَّ في حديث واحد، يُكْتَبُ حديثه)). وقال أبو حاتم وأبو زُرْعَة معاً:
((لا نعلمُ أنَّه حدَّث حديثاً عن أنس شاركه فيه (غيره) إلَّ حديثاً واحداً، حديث أنس
عن معاذ: ((من مات لا يشرك بالله شيئاً)) فإنَّ هذا قد شاركه فيه غيره)).
٩ - (المجروحين)) (٣٣٦/١ - ٣٣٧) وقال: ((كان يروي عن أنس أشياء
لا تُشْبِهُ حديثه، وعن غيره من الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، كأنَّه كبر وحَظّمه
السِّنُّ، فكان يأتي بالشيء على التوهم حتى خرج عن حَدِّ الاحتجاج)).
١٠ - ((الكامل)) (١١٨٠/٣ - ١١٨٢) وقال: ((في متون بعض ما يرويه
أشیاء منکرة، ویخالف سائر النَّاس بها)).
١١ - ((الضعفاء)) الدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٢٣ رقم (٢٤٤).
١٢ - ((المَدْخَل إلى الصحيح)) للحاكم (١٤٣/١ - ١٤٤) وقال: ((حدَّث
سَلَمَة عن أنس مناکیر أکثرها)».
١٣ - ((التهذيب)) (١٦٠/٤ - ١٦١) وفيه عن أبي داود والعِجْلِيّ
· والدَّارَقُطْنِيّ: ((ضعيف)). وقال ابن حَجَر: ((قال ابن شَاهِين في ((الثقات)): قال
أحمد بن صالح: هو عندي ثقة حسن الحدیث».
٢٠٣

---
أقول: لم أجد ترجمته في ((تاريخ أسماء الثقات)) لابن شاهين. والله أعلم.
١٤ - ((التقريب)) (٣١٩/١) وقال: ((ضعيف، من الخامسة، مات سنة بضع
وخمسین - يعني ومائة - »/ بخ ت ق.
التخريج:
رواه أحمد في ((المسند)) (١٤٦/٣ - ١٤٧)، والبيهقي في ((شُعَب الإِيمان»
(٤٧٠/٥ - ٤٧١) رقم (٢٣٠٠)، من طريق سفيان الثَّوْري، عن سَلَمَة بن وَرْدان،
. عنه، به .
ورواه ابن عدي في ((الكامل)) (٣/ ١١٨٠) - في ترجمة (سَلَمَة بن وَرْدَان) -
مطوّلاً، من طريق القَعْنَبِيّ، عن سَلَمَة بن وَرْدَان، عنه، به.
ورواه بنحو رواية ابن عدي مختصراً: ابن حِبَّان في ((المجروحين))
(٣٣٦/١ - ٣٣٧) في ترجمة (سَلَمَة)، من طريق ابن أبي فُدَيْك، عن سَلَمَة، عن
أُنس.
وذكره الدَّيْلَمِيُّ في ((الفرودس)) (٢١٦/٣) رقم (٤٦٢٣) عن أنس .
٠٠٠
١٧٤٨ - أخبرنا عليّ بن يحيى بن جعفر - إمام الجامع بأصْبَهَانـ،
حدَّثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدَّثنا أبو ذَرّ هارون بن سليمان المِصْرِي، حدَّثنا
يوسف بن عدي الكوفي.
وأخبرنا البَرْقَاني، أخبرنا الحسين بن أحمد الهَرَوي، أخبرنا عليّ بن
الحسين بن خَلَف المُخَرِّمي - ببغداد .- قال: أخبرني محمد بن هارون الأنصاري،
حذَّثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حَيَّان الرَّقِّي، حذَّثنا يوسف بن عدي، حدَّثنا
عبد الرحمن بن محمد المُجَارِبي، حذَّثنا سفيان الثَّوْري، عن أبي الزُّبَيْر،
عن جابر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((إذا أرادَ اللَّهُ بعيدٍ شَرَّاً
خَضَّرَ له في الطُّينِ واللَّبِنِ حتّى بَيْنِيَ)).
٢٠٤

(لفظ حديث أبي ذَرٍّ، والآخر نحوه)).
(٣٨١/١١) في ترجمة (عليّ بن الحسن بن خَلَف المُخَرِّمِيّ).
مرتبة الحديث :
في إسناده من الطريق الأول: (هارون بن سليمان المِصْرِيّ أبو ذَرٍّ)، لم أقف
علی من ترجم له في گُلِّ ما رجعت إليه.
وفي إسناده من الطريق الثاني: (أحمد بن يحيى بن خالد بن حَيَّان الرَّقِّي)،
لم أقف على من ترجم له أيضاً.
وفيه أيضاً (الحسين بن أحمد الهَرَوي الصَّفَّار الشَّمَاخي أبو عبد الله)، شيخ
أبي بكر البَرْقَاني، وقد ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (٨/٨ -٩) ونقل عن
البَرْقَاني قوله فيه: ((كتبت عنه حديثاً كثيراً، ثم بان لي في آخر عمره أنَّه ليس
بحجَّة)). وفيه: أنَّ أبا عبد الله بن أبي ذُهْل قد أَفْحَشَ القَوْلَ فيه. كما ترجم له
الذَّهَبِيُّ في ((المغني)) (١٧٠/١) وقال: ((كذَّبه الحاكم)). وانظر ((اللسان))
(٢٦١/٢).
وفيه صاحب الترجمة (عليّ بن الحسن بن خَلَف المُخَرِّمِيّ)، لم يذكر
الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره ذلك.
وباقي رجال الطريقين ثقات .
التخريج:
رواه الطبراني في «المعجم الكبير» (٢٠١/٢) رقم (١٧٥٥)، و ((المعجم
الأوسط)» - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) (٢٧/٤) رقم
(٢٠٤٠) -، و((المعجم الصغير)) (١٢٨/٢)، عن أبي ذَرّ هارون بن سليمان
المِصْرِي، عن يوسف بن عدي، عن عبد الرحمن المُحَارِبي، به.
٢٠٥٠

قال الطبراني في ((الأوسط)) و((الصغير)): ((لم يروه عن سفيان إلاّ
المُحَارِبي، ولا عنه إلَّ يوسف، تفرَّد به أبو ذَرّ هارون بن سليمان)).
قال الهيثمي في (المجمع)) (٦٩/٤): ((رواه الطبراني ورجاله رجال
الصحيح(١) خلا شيخ الطبراني ولم أجد من ضعَّفه)).
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (٢١/٣): ((رواه الطبراني في الثلاثة
بإسناد جيد» ! .
غریب الحدیث:
قوله: ((خَضَّرَ)): أي حَسَّن. انظر ((النهاية)) (٤٢/٢)، و«فيض القدير))
(٢٦٤/١).
١٧٤٩ - أخبرنا الطّاهِرِي، أخبرنا أبو القاسم عليّ بن الحسن بن عليّ بن
زكريا الشَّاعِر، حذَّثنا أبو جعفر محمد بن جَرِير الطبري، حدَّثْنا بِشْر بن دِخْيَة،
حدَّثنا قَزَعَة بن سُوَيْد، عن ابن أبي مُلَيْكَة،
عن ابن عبَّاس، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((أبو بكرٍ وعُمَرَ مِنِّي
بمنزلة هارونَ مِنْ موسی)».
(٣٨٤/١١ _ ٣٨٥) في ترجمة (عليّ بن الحسن بن عليّ الورَّاق الشَّاعِر
أبو القاسم).
مرتبة الحديث :
موضوع.
(١) في ((المجمع)): ((رواه الطبراني في الصحيح خلا شيخ ... )). والتصويب من ((فيض القدير))
(٢٦٤/١).
٢٠٦

ففيه صاحب الترجمة (عليّ بن الحسن بن عليّ الورَّاق الشَّاعِر) وقد ترجم له
في:
١ - («تاريخ بغداد» (٣٨٤/١١ _٣٨٥) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٢ - ((ميزان الاعتدال)) (١٢٢/٣) وقال: ((عن محمد بن جَرِير الطبري بخبرٍ
كَذِبٍ هو المُتَّهَمُ به، مَثْنُهُ: أبو بكر مِنِّي بمنزلة هارون من موسى)).
٣ - ((لسان الميزان)) (٢١٩/٤) وتعقَّب الحافظ ابن حَجَر فيه الذَّهَبيَّ، بأنَّ
الحديث قد رُوي من طرق ليس فيها (عليّ بن الحسين الشُّاعِر) - كما سيأتي -،
وبالتالي فإنَّه بريء مِنْ عُهْدَتِهِ.
وتعقّبه ابن حَجَر أيضاً في («اللسان» (٢/ ٢٣) في ترجمة (بِشْر بن دِحْيَة).
کما أنَّ فیه (بِشْر بن دِخیة) وقد ترجم له في:
١ - ((ميزان الاعتدال)) (١٧٢/٣) في ترجمة (عمَّار بن هارون المُسْتَمْلِي)،
حيث ذكر الحديث، وقال: ((هو كذب ... ومَنْ بِشْرٌ ... وقَزَعَةُ ليس بشيء)).
أقول: لكن (بِشْراً) قد تابعه (مسلم بن إبراهيم) عن قَزَعَة، كما قال ابن عدي
فيما سيأتي عنه.
٢ - ((اللسان)» (٢٣/٢) - وهو من زوائده على ((الميزان)) -، ونقل قول
الذَّهَبِيّ السابق، وقال بعد أن ذكر متابعة (مسلم بن إبراهيم) لـ (بِشْر بن دِحْيَة):
((فبرىء بِشْرٌ مِنْ عُهْدَتِهِ)). وقال ابن حَجَر: ((ضغَّفه المؤلف - يعني الذَّهَبِيّ - في
ترجمة (عمَّار بن هارون المُسْتَمْلِي) في أصل («الميزان)) )).
وفيه أيضاً (قَزَعَة بن سُوَيْد بن حُجَيْرِ البَاهِلِيّ البَصْرِيّ أبو محمد)، وقد ترجم
له في:
١ - (تاريخ ابن مَعِين)) (٤٨٨/٢)، وقال: ((ضعيف)).
٢ - ((تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين)) ص ١٩٢ رقم (٧٠٢) وقال: ((ثقة)).
٣ - (التاريخ الكبير)) (١٩٢/٧) وقال: ((ليس هو بذاك القوي)).
٢٠٧

٤ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٢٠٣ رقم (٥٢٥) وقال: ((ضعيف)).
٥ - ((الجرح والتعديل)) (١٣٩/٧ - ١٤٠) وفيه عن أحمد: ((مضطرب
( الحديث)). وقال أبو حاتم: ((ليس بذاك القوي، محلُّه الصدق، وليس بالمتين،
يُكْتَبُ حديثه ولا يُحْتَجُّ به)).
٦ - ((المجروحين) (٢١٦/٢) وقال: ((كان كثير الخطأ فاحش الوَهَم، فلمَّا
كثر ذلك في روايته سقط الاحتجاج بأخباره».
٧ - ((الكامل)) (٦/ ٢٠٧٣) وقال: ((أحاديثه مستقيمة، وأرجو أنَّه لا بأس:
به» .
٨ - ((الكاشف)) (٣٤٤/٢) وقال: ((مُخْتَلَفٌ فيه)).
٩ - ((الميزان)) (٣٨٩/٣ - ٣٩٠) وقال: ((له حديث مُنْكَرٌ عن ابن
أبي مُلَيْكَة عن ابن عبَّاس)) وذكره.
١٠ - ((التهذيب)) (٣٧٦/٨ - ٣٧٧) وفيه عن العِجْلِي: ((لا بأس به وفيه:
ضعف)). وقال أحمد: ((هو شبه المتروك)). وقال أبو داود: ((ضعيف)).
١١ - ((التقريب)) (١٢٦/٢) وقال: ((ضعيف، من الثامنة))/ ت ق.
وشيخ الخطيب (الطّاهِرِيّ) هو (عليّ بن عبد العزيز بن الحسن أبو الحسن):
ثقة صالح. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (١٤٥٨).
و (ابن أبي مُلَيْكَة) هو (عبد الله بن عبيد الله بن أبي مُلَيْكَة التَّيْمِي المَدّني
أبو بكر): ثقة فقيه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٦٠٩).
التخريج :
رواه مطوّلاً: ابن عدي في ((الكامل)) (١٧٣٠/٥) - في ترجمة: (عمَّار بن
هارون المُسْتَمْلِي) - من طريق عمَّار هذا، عن قَزَعَة بن سُوَيْد، به.
٢٠٨

وقال ابن عدي: ((حذَّثنا محمد بن جَرِير الطبري، حدَّثنا بِشْر بن دِخْيَة،
حدَّثنا قَزَعَة بن سُوَيْد، عن ابن أبي مُلَيْكَة، عن ابن عبّاس، عن النبيِّ صلَّى الله
عليه وسلَّم نحوه. وقد حدَّث بهذا الحديث أيضاً مسلم بن إبراهيم عن قَزَعَة بن
سوید» .
أقول: (عمَّار بن هارون المُسْتَمْلِي) قال ابن عدي عنه في ((الكامل))
(١٧٣٠/٥): (ضعيف يسرق الحديث)). وقال ابن حَجَر عنه في ((التقريب))
(٤٨/٢): (ضعيف)). وانظر ((ميزان الاعتدال)) (١٧١/٣ - ١٧٢).
ورواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (١٩٤/١) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ، والمُتَّهَمُ به الشَّاعِرُ، وقد قال أبو حاتم
الرَّازي: لا يُحْتَجُّ بِقَزَعَة بن سُوَيْد. وقال أحمد: هو مضطرب الحديث)).
أقول: قد عَلِمْتَ مِنْ قَبْلُ ما في اتهام (عليّ بن الحسن الورَّاق الشَّاعِر) مِنْ
مَأْخَذٍ .
١٧٥٠ - أخبرنا ابن النُّخَالي - في سنة عشر وأربعمائة ــ، حدَّثنا أبو بكر
أحمد بن إبراهيم القُدَيْسي، حذَّثنا محمد بن يونس الكُدَيْمِي، حذَّثنا عبد الله بن
يونس بن عبيد، حدَّثني أبي، عن محمد بن المُنْكَدِر،
عن جابر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ما بَيِّنَ بَيِّتِي ومِنْبَرِي
رَوْضَةٌ مِنْ رِیَاضِ الجَنَِّ».
(٣٨٩/١١ - ٣٩٠) في ترجمة (عليّ بن الحسن بن عليّ الدَّلاَل أبو الحسن
ابن النُّخَالِيّ).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف. والحديث صحيح من طرقٍ أخرى.
٢٠٩

ففيه (محمد بن يونس بن موسى الكُدَيْمِي)، وهو متروك، واتّهمه أبو داود
والدَّارَقُطْنيّ وغيرهما بالكذب. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٤٦).
وفيه (عبد الله بن يونس بن عبيد البَصْرِي)، لم يوتُّقُه غير ابن حِبَّان، وقد
ترجم له في «ثقاته)) (٣٣٦/٨). كما ترجم له ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
(٢٠٥/٥) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
و (ابن النُّخَالِيّ) هو صاحب الترجمة (عليّ بن الحسن الدَّلَّل)، قال الخطيب
عنه: «كتبت عنه شيئاً يسيراً وكان صدوقاً)).
التخريج:
تقدَّم تخريجه في حديث (٤٢١).
وقد تقدَّم أيضاً برقم (٦٣٧) من حديث أبي سعيد الخُذْري، وبرقم (١٧٠١)
من حديث سعد بن أبي وقاص.
٠
١٧٥١ - أخبرني عليّ بن الحسن السَّقْلَاَطُوني(١) - في مسجده بنهر
الدَّجَاج -، حدَّثنا عمر بن أحمد الواعظ - إملاءً -، حذَّثنا عبد الله بن محمد
البَغَوي، حدَّثني أبو بكر بن أبي شَيْبَة، وعبد الله بن عمر بن أَبَان، وَالأُشَجّ، قالوا:
حدَّثنا حفص بن غِيَاث، عن ابن أبي ليلى، عن الشَّعْبِي، عن صِلَة بن زُفَرِ،
عن حُذَيْفَة بن اليَمَان، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كان يقولُ في رُكُوعِهِ:
(سُبْحَانَ رَبِّيَ العظيمِ وبحَمْدِهِ) ثلاثاً. وفي سجوده ((سُبْحَانَ رَبِّيَ الأعلى وبِحَمْدِه)
ثلاثاً .
قال أبو بكر بن أبي شَيْبَة: قلت أنا لحفص بن غياث: وبحمده؟ قال: نعم
إن شاء الله ثلاثاً.
(١) هذه النسبة إلى (سَفْلاطون) وهي بلدة بالرُّوم، تنسب إليها الثياب كما في ((القاموس
المحيط))، مادة (سقط) ص ٨٦٧. ولم تُذْكَرْ هذه النسبة في «الأنساب)) ولا في ((اللباب».
٢١٠

(٣٩٠/١١ -٣٩١) في ترجمة (عليّ بن الحسن بن عليّ المُقْرِىء
السَّفْلاَطُونِيّ أبو الحسن).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (ابن أبي ليلى) وهو (محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى): ضعيف.
وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٤٨).
وشيخ الخطيب (عليّ بن الحسن السَّقْلَاَطُوني) هو صاحب الترجمة، قال
الخطيب عنه: ((صدوق)). وتوفي عام (٤٤٩هـ).
و (الشَّعْبِيّ) هو (عامر بن شَرَاحيل أبو عمرو): إمام ثقة فقيه. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (٢٦٤).
و (الأَشَجُّ) هو (عبد الله بن سعيد بن حُصَيْن الكِنْدِيّ الكوفي أبو سعيد): إمام
حافظ ثقة تَبْتُ مُفَسِّرٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٠٦).
التخريج:
رواه أبو بكر بن أبي شَيْبَة في ((مصنَّه» (٢٤٨/١)، والدَّارَقُطْنِيُّ في «سننه»
(٣٤١/١)، من طریق حفص بن غياث، عن محمد بن أبي ليلى، به.
والحديث رواه مسلم في صلاة المسافرين، باب استحباب تطويل القراءة في
صلاة الليل (٥٣٦/١ - ٥٣٧) رقم (٧٧٢)، وأبو داود في الصلاة، باب ما يقوله
الرجل في ركوعه وسجوده (٥٤٣/١ - و٥٤٤ - ٥٤٥)، رقم (٨٧١ و٨٧٤)،
والتِّرْمِذِيُّ في الصلاة، باب ما جاء في التسبيح في الركوع والسجود (٤٨/٢ - ٤٩)
رقم (٢٦٢)، والنَّسَائي في الافتتاح، باب تعوذ القارىء إذا مر بآية عذاب
(١٧٦/٢ - ١٧٧)، وفي قيام الليل، باب تسوية القيام والركوع (٢٢٥/٣ -
٢١١

٢٢٦)، عن حُذَيْفَة بن اليَمَان، بعضهم مطوَّلاً والبعض الآخر مختصراً، وليس
عندهم قوله: «وبحمده))، ولا ذكر الثلاث أيضاً، ولذا اعتبرته من الزوائد ..
وانظر حول الزيادتين، والأحاديث الواردة فيهما: ((نصب الراية)) (١/ ٣٧٥ -
٣٧٦)، و((التلخيص الحَبِيرُ)) (١/ ٢٤٢ - ٢٤٣).
٠٠٠
١٧٥٢ - أخبرنا عليّ بن الحسن بن أحمد بن المُسْلِمَة الوزير، أخبرنا
إسماعيل بن الحسن بن عبد الله الصَّرْصَرِيّ، حدَّثنا الحسين بن إسماعيل
المَحَامِلِي، حدَّثنا فضل الأَعْرَج، حذَّثنا يحيى بن آدم، عن ابن أبي ذِئْب، عن
المَقْبُرِيّ، عن أبيه،
عن أبي هريرة، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((إذا حُدِّثْتُمْ عَنِّي حَدِيثاً
تَعْرِفُونَهُ ولا تُنْكِرُونَهُ فَصَدُّقُوا بِهِ، وإذا حُدِّثْتُمْ عَنِّي حَدِيثاً تُكِرُونَهُ فَكَذِّبُوا بِهِ)).
(٣٩١/١١) في ترجمة (عليّ بن الحسن بن أحمد بن محمد أبو القاسم ابن
المُسْلِمَة).
مرتبة الحديث :
رجال إسناده ثقات. وصَوَّبَ الإِمام البُخَارِيُّ إِرْسَالَهُ.
و (ابن أبي ذِئْب) هو (محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة القُرَشي): إمام
ثقة. وتقدّمت ترجمته في حديث (١).
و (المَقْبُرِيُّ) هو (سعيد بن أبي سعيد كَيْسَان المَقْبُرِيّ): ثقة. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (١٩٢).
التخريج :
رواه الدَّارَقُطْنِيُّ في «سننه» (٢٠٨/٤)، وابن عدي في مقدِّمة كتابه ((الكامل))
(٢٦/١)، من طريق الفضل بن سهل، عن يحيى بن آدم، به.
٢١٢

ورواه الحَكِيمِ التِّرْمِذِيُّ في ((نوادر الأصول)» ص ٥٩، عن الحسين بن عليّ
العِجْلِي الكوفي قال: حدَّثنا يحيى بن آدم قال: حذَّثنا ابن أبي ذِئْبٍ، عن سعيد
المَقْبُرِيّ، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((إذا حُدِّثْتُمْ عنِّي بحديثٍ تَعْرِفُونَهُ ولا
تُنْكِرُونَهُ، قُلْتُهُ أو لم أَقُلْهُ، فَصَدِّقُوا بِهِ، وإنِّي أقولُ ما يُعْرَفُ ولا يُنْكَرُ، وإذا حُدِّثْتُمْ
عنِّي بحديثٍ تُنْكِرُونَهُ ولا تَعْرِفُونَهُ، فَكَذِّبُوا بِهِ، فإنِّي لا أقولُ ما يُنكَرُ ولا يُعْرَفُ)).
ورواه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٤٧٤/٣) عن ابن طَهْمَان، عن ابن
أبي ذِئْبٍ، عن سعيد المَقْبُرِيّ، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ما سَمِعْتُمْ عنِّي
مِنْ حديثٍ تَعْرِفُونَهُ فَصَدٌقُوُهُ». وقال: ((قال يحيى: عن أبي هريرة، وهو وَهَمِّ،
ليس فيه أبو هريرة، هو سعيد بن کَیْسَان»(١).
وذكره الشُّيُوطيُّ في («اللّآلىء)) (٢١٤/١) عن الخطيب بإسناده ومَتْنِهِ، ولم
يتكلّم عليه بشيءٍ، أورده شاهداً لحديث أبي هريرة الذي رواه العُقَيْلِي. وسيأتي
بعد .
وفي ((مفتاح الجنَّة في الاحتجاج بالسُّنَّة)) للشُّيُوطيّ ص ٤٣: ((أخرج البيهقي
- في ((المَدْخَل)) -، من طريق يحيى بن آدم، عن ابن أبي ذِئْب، عن سعيد
المَقْبُرِيّ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((إذا حُدِّثْتُمْ عنِّي
حديثاً تَعْرِفُونَهُ ولا تُنْكِرُونَهُ، قُلْتُهُ أو لم أَقُلْهُ، فَصَدِّقُوا بِهِ، فإِنِّي أقولُ ما يُعْرَفُ ولا
يُنْكَرُ، وإذا حُدِّثْتُمْ عِنِّي حديثاً تُنْكِرُونَهُ ولا تَعْرِفُونَهُ فلا تُصَدِّقُوا بِهِ، فإنِّي لا أقول ما
يُنْكَرُ ولا يُعْرَفُ)). قال البيهقي: قال ابن خُزَيْمَة: في صِحَّةِ هذا الحديث مَقَالٌ، ولم
نر في شرق الأرض ولا غربها أحداً يعرف خبر ابن أبي ذِئبٍ من غير رواية
يحيى بن آدم، ولا رأيتُ أحداً من علماء الحديث يُثْبِتُ هذا عن أبي هريرة. قال
البيهقي: وهو مختلف على يحيى بن آدم في إسناده ومَتْنِهِ اختلافاً كثيراً يوجب
(١) سعيد بن كَيْسَان هو: (سعيد بن أبي سعيد كَيْسَان المَقْبُرِيّ).
٢١٣

الاضطراب، منهم من يَذْكُرُ أبا هريرة، ومنهم من لا يذكره ويُرْسِلُ الحديث، ومنهم
من يقول في مَتْنِهِ: إذا رَوَيْتُم الحديث عنِّي فاْرِضُوه علی کتاب الله)).
وقد ذكره الحافظ الذَّهَبِيُّ في ((السِّير» (٥٢٤/٩ - ٥٢٥) من الطريق
المتقدِّم، وقال: ((حديث منكر .. أخرجه الدَّارَقُطْنيُّ، ورواته ثقات)). ثم نقل ما
تقدَّم عن ابن خُزَيْمَة، وعن البيهقي قوله: ((وجاء عن يحيى مُرْسَلاً لسعيد!
المَقْبُرِيّ)). وتعقّبه بقوله: ((وَصْلُهُ قويٌّ، والثقة قد يغلط)).
ورواه العُقَيْلي في ((الضعفاء)) (٣٢/١ - ٣٣) - في ترجمة (أشعث بن بِرَاز:
الهُجَيْمِي) - من طريق أشعث هذا، عن قَتَادَة، عن عبد الله بن شَفِيق، عن
أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((إذا حُدِّثْتُمْ عَنِّي حديثاً يوافق الحَقَّ فخذوا به، حَدَّثْتُ به
أو لم أحدِّث به)). وقال: «ليس لهذا اللفظ عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم إسناد
صحیح، وللأشعث هذا غیر حدیث منکر)).
1
ومن هذا الطريق رواه البزَّار في «مسنده)) (١٠٦/١) رقم (١٨٨) - من كشف
الأستار - مختصراً.
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١/ ١٥٠) بعد أن عزاه له: «وفیه أشعث بن
بَرَاز، ولم أر من ذكره)).
أقول: قول الهيثمي متعقّب بأنَّ العُقَيْليَّ قد ترجم له كما تقدَّم. وقد ترجم له :
البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٤٢٨/١)، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
(٢٦٩/٢ - ٢٧٠)، والذَّهَبِيُّ في («الميزان)» (٢٦٢/١ -٢٦٣)، وغيرهم.
وعزا السَّخَاويُّ في ((المقاصد الحسنة)) ص ٣٦ حديث أبي هريرة الذي أورده
العُقَيْلِيّ، إلى الدَّارَقُطْنِيّ في ((الأفراد))، وأبي جعفر بن البَخْتَرِي في الجزء الثالث
عشر من ((فوائده))، من الطريق الذي ساقه العُقَيْلِي. ونقل عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله: ((إنَّ
أشعث تفرَّد به)). وقال السَّخَاوِيُّ: ((وهو شديد الضَّعْفِ، والحديثُ مُنْكَرٌ جدًّاً،
اسْتَنْكَرَهُ العُقَيْلِيُّ)).
٢١٤

وقال السَّخَاويُّ أيضاً في ((المقاصد)) ص ٣٧: ((وقد سئل شيخنا - يعني
الحافظ ابن حَجَر - عن هذا الحديث فقال: إنَّه جاء من طرق لا تخلو من مَقَالٍ.
وقد جَمَعَ طرقه البيهقي في كتاب «المَدْخَل)) )).
ورواه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢٥٧/١ - ٢٥٨) من طريق
. أشعث بن بَرَاز، عن قَتَادَة، به. ثم نقل ما تقدَّم عن العُقَيْلي، وقال: ((وذكر
أبو سليمان الخَطَّبي عن السَّاجِي عن يحيى بن مَعِين قال: هذا الحديث وَضَعَتْهُ
الزنادقة. قال الخَطَّابي: هو باطل لا أصل له)).
وتعقّبهُ الشُّيُوطِيُّ في «اللّآلىء)) (٢١٣/١ - ٢١٤)، وتابعه ابن عَرَّاق في
(تنزيه الشريعة)) (٢٦٤/١ - ٢٦٥)، بكونه ضعيفاً لا موضوعاً، وأنَّ له من الشواهد
ما يَدْفَعُ عنه الوضعَ.
وعلَّق المحققان لكتاب ((تنزيه الشريعة)) على هذا التعقيب بقولهما: ((الحديث
باطل منكر جدّاً كما قال العُقَيْلي وغيره، ومحاولة المؤلف - يعني ابن عَرَّاق - تبعاً
للشُّيُوطيّ تقويته غلط، فإنَّ الحديث مِنْ وَضْع بعض الزنادقة للتلاعب بالسُّنَّة،
وغَفَلَ الشُّيُوطيُّ ثم المؤلف رحمهما الله عن هذا المقصد الخبيث)».
أقول: ما تقدَّم من القول بوضع الحديث، إنما هو منصرف إلى الطريق الذي
فيه زيادة قوله: ((قُلْتُهُ أو لم أَقُلْهُ))، فإنَّها ولا شَكَّ زيادة مِنْ وَضْع الزنادقة أعداء
السُنَّة المُطَهَّرة؛ أمَّا الطريق الذي ليست فيه هذه الزيادة فإِنَّه مُرْسَلٌ قويٌّ، وليس فيه
إلَّ الدلالة على أنَّ من أدلة صدق الحديث أن يكون موافقاً لقواعد الشريعة
ومُحْكَمَاتِها ومقاصدها، وأنَّه إذا جاء على خلاف ذلك كان دليلاً على بطلانه، والله
سبحانه وتعالى أعلم.
٢١٥

١٧٥٣ - أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ، أخبرنا
أبو عليّ أحمد بن الفضل بن العباس بن خُزَيْمَة، حدّثنا عليّ بن الحسين بن یزید
الصُّدَائي، حدَّثنا أبي، حدَّثنا الوليد بن القاسم، عن يزيد بن كَيْسَان، عن
أبي حازم،
عن أبي هريرة قال: قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ما قال عبدٌ لا إلّه
إلّ اللَّهُ مخلصاً إلاَّ صعدت لا يردُّها حِجَابٌ، فإذا وصلت إلى الله نَظَرَ إلى قائلها،
وحق على الله أن لا ينظر إلى مُوحِّدٍ إلَّ رَحِمَهُ)).
(٣٩٤/١١) في ترجمة (عليّ بن الحسين بن يزيد الصُّدَائي).
مرتبة الحدیث :
في إسناده صاحب الترجمة (عليّ بن الحسين بن يزيد الصُّدَائي)، لم يذكر
الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، وقد ترجم له السَّمْعَاني في «الأنساب)» (٨/ ٤٠) ولم
يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً أيضاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. وقد خالفه في مَتْنِهِ
الإِمام التِّرْمِذِيُّ كما سيأتي، ممّا يُشْعِرُ بضعفه، والله أعلم.
و (أبو حازم)) هو (سلمان الأُشْجَعي الكوفي): صاحب أبي هريرة، محدِّثٌ
ثقة. وتقدّمت ترجمته في حديث (١٦٦٨).
وباقي رجال الإِسناد حدیثهم حسن.
التخريج :
رواه عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بِشَرْان الأُمَوِي الواعظ في ((أمالیه))
(١/٧٠، و٢/١٠٨) - كما في ((الضعيفة)) للألباني (٣٢٠/٢) رقم (٩١٩) - من
الطريق التي رواها تلميذه الخطيب عنه.
وقال الشيخ الألباني (منكر))، وقد أشار حفظه المولى إلى مخالفة الإمام
التِّرْمِذيّ له في مَثْنِهِ .
٢١٦

وعزاه السُّيُوطيُّ في ((الجامع الكبير)) (٧٠٨/١) للخطيب وحده.
والحديث رواه التِّرْمِذِيُّ في الدعوات، باب دعاء أُمِّ سَلَمَة (٥٧٥/٥) رقم
(٣٥٩٠) عن الحسين بن عليّ بن يزيد الصُّدَائي، عن الوليد بن القاسم بن الوليد
الهَمْدَاني، به، بلفظ: ((ما قَالَ عَبْدٌ لا إلّهَ إلَّ اللَّهُ قَطُّ مُخْلِصَاً إلاَّ فُتِحَتْ له أبوابُ
السَّمَاءِ حتَّى تُفْضِي إلى العَرْش ما اجْتَنَبَ الكَبَائِرَ)).
قال التِّرْمِذِيُّ: ((هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه)). وهو كما قال.
٠٠٠
١٧٥٤ - أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان الدِّمَشْقِيّ - في كتابه
إلينا -، أخبرنا خَيْئَمَة بن سليمان القُرَشي، أخبرنا عليّ بن الحسين أبو الحسن
البزَّاز - بِسُرَّ مَنْ رَأى - حدَّثنا سعيد بن سَلَّم، حدَّثنا عبيد الله (١) بن أبي حُمَيْد،
عن أبي المَلِیح،
عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((اعْتَقُّوا تَزْدَادُوا
حِلْمَا)).
(٣٩٤/١١) في ترجمة (عليّ بن الحسين البزَّاز أبو الحسن).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف.
ففيه (سعيد بن سَلَّم بن سعيد العَطَّار البَصْرِيّ أبو الحسن)، وهو متروك،
وقد كذَّبه أحمد وابن نُمَيْر. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٦٣).
كما أنَّ فيه (عبيد الله بن أبي حُمَيْد الهُذَلِيّ البَصْرِيّ أبو الخَطَّاب) وقد ترجم
له في:
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى ((عبد الله)). والتصويب من مصادر ترجمته المذكورة في مرتبة
الحدیث .
٢١٧

١ - (تاريخ ابن مَعِين)) (٣٨١/٢)، وقال: ((ضعيف الحديث)).
٢ - ((التاريخ الكبير)) (٣٧٧/٥)، وقال: ((مُنْكَرُ الحديث)).
٣ - ((الضعفاء)» للنَّسَائي ص ١٥٦ رقم (٣٧١) وقال: ((متروك الحديث)).
٤ - ((الجرح والتعديل)» (٣١٢/٥ - ٣١٣) وفيه عن أحمد: ((تَرَكَ النَّاسُ
حديثَهُ)). وقال أبو حاتم: ((مُنْكَرُ الحديث، ضعيف الحديث)).
٥ - ((المجروحين)) (٦٥/٢ - ٦٦) وقال: ((كان ممن يقلب الأسانيد،
ويأتي بالأشياء التي لا يشكُّ من الحديث صناعته أنَّها مقلوبة، فاستحق الترك لمَّا
کثر في روایته)).
٦ - (التهذيب)) (٩/٧ - ١٠) وفيه عن أبي داود والدَّارَقُطْنِيّ: ((ضعيف)).
٧ - ((التقريب)» (٥٣٢/١) وقال: ((متروك الحديث، من السابعة)»/ ق.
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (عليّ بن الحسن البزَّاز)، لم يذكر الخطيب فيه
جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (أبو المَلِيح) هو: (ابن أسامة بن عُمَيْر الهُذَلِيّ): ثقة، وقد اختلف في اسمه،
فقيل: عامر، وقيل: زيد. خرَّج له الستة، وتوفي عام (٩٨ هـ). انظر ترجمته في:
(السِّيرَ)) (٩٤/٥)، و«التهذيب)) (٢٤٦/١٢)، و((التقريب)» (٤٧٦/٢).
التخريج:
رواه البزَّار في «مسنده» (٣٦٢/٣) رقم (٢٩٤٥) - من كشف الأستار ،
والحاكم في ((المستدرك)) (١٩٣/٤)، وابن حِبَّان في ((المجروحين)) (٦٦/٢) - في
ترجمة (عبيد الله بن أبي حُمَيْد) -، من طريق عبيد الله هذا، عن أبي المَلِيح،
عنه، به .
قال البزَّار: ((لا نعلمُ له طريقاً عن ابن عبَّاس إلاَّ هذا، واختلف فيه عن
٢١٨

أبي المَلِيح، فرواه عيسى بن يونس، عن عبيد الله بن أبي حُمَيْد، عن أبي المَلِيح
عن أبيه. وإنما أتى الاختلاف من عبيد الله، لأنَّه لم يكن حافظاً».
أقول: بل للحديث طريق آخر عن ابن عباس سيأتي.
وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد)). وتعقّبه الذَّهَبِيُّ بقوله: ((تركه أحمد يعني
عبيد الله)).
ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٢١/١٢) رقم (١٩٤٦)، عن
محمد بن صالح بن الوليد النَّرْسِي، حدَّثنا هِلَال بن بِشْر، حدَّثنا عِمْرَان بن تمَّام،
عن أبي جَمْرَة، عن ابن عبّاس مرفوعاً به.
قال الهيثمي في ((المجمع)) (١١٩/٥): ((رواه البزَّار والطبراني، وفيه
عبيد الله بن أبي حُمَيْد، وهو متروك. وفي إسناد الطبراني: عِمْرَان بن تمَّام،
وضعَّفه أبو حاتم بحديث غير هذا، وبقية رجاله ثقات)).
ورواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٤٥/٣) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُ)). وأعلَّه بـ (سعيد بن سلَّم) الذي كذَّبه
أحمد، وبـ (عبيد الله بن أبي حُمَيْد).
أقول: (سعيد بن سَلَّم) تابعه (عَتَّب بن حَرْب) عند البزَّار وابن حِبَّان في
((المجروحين)). و (عَنَّابُ) هذا، ترجم له الذَّهَبِيُّ في ((المغني)) (٤٢٢/٢) وقال:
((قال أبو حفص الفَلَّس: ضعيف جدّاً).
وللحديث شاهد من حديث أسامة بن عمير الهُذَلي رضي الله عنه، رواه
التِّرْمِذِي في ((العلل الكبير)) (٧٥١/٢) رقم (٣١٦)، والطبراني في ((المعجم الكبير))
(١٦٢/١) رقم (٥١٧)، وابن عدي في ((الكامل)) (٢٠٨٢/٦) - في ترجمة
(كثير بن عبد الله بن عمرو المُزَني) -، وعنه البيهقي في ((شُعَب الإِيمان))
(٢٢٤/١١ - ٢٢٥) رقم (٥٨٤٩)، من طريق عُبَيد الله بن أبي حُمَّيْد، عن
٢١٩

أبي المَلِيح بن أسامة، عن أبيه مرفوعاً به. وعند ابن عدي والبيهقي زيادة قوله
بعده: ((والعمائم تیجان العرب)).
قال التِّرْمِذِيُّ: ((سألت محمَّداً - يعني البخاري - عن هذا الحدیث، فقال:
عبيد الله بن أبي حُمَيْد ضعيف ذاهب الحدیث لا أروي عنه شيئاً».
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١١٩/٥): ((رواه الطبراني وفيه عبيد الله بن
أبي حُمَيْد وهو متروك)).
وتَعَقَّبَ ابنَ الجَوْزِيُّ: الشُّيُوطِيُّ في ((اللّآلىء)) (٢٥٩/٢ - ٢٦٠)، وتابعه ابن
عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٢٧١/٢ - ٢٧٢).
قال المُنَاوي في ((فيض القدير)) (٥٥/١) بعد أن أشار إلى تعقُّب الشُّيُّوطيّ
لابن الجَوْزي، وأنَّه لم يأت بطائلٍ من تعقُبه: ((وبالجملة فطرقه كلُّها ضعيفة))).
وَرَجَّحَ ضَعْفَهُ، وقال: ((وأمَّا وَضْعَهُ فممنوعٌ)).
قال الحافظ ابن حَجَر في ((فتح الباري)) (٢٧٣/١٠) رقم (٥٨٠٦) : - في
اللباس، باب العمائم -: ((وعن أبي المَلِيح بن أسامة عن أبيه رفعه: ((اعْتَقُّوا
تَزْدَادُوا حِلْمَاً»، أخرجه الطبراني والتِّرْمِذِيّ في («العلل المفرد)»، وضعَّفه البُخَارِيُّ،
وقد صحَّحه الحاكمُ فلم يُصِبْ. وله شاهد عند البزَّار عن ابن عيَّس ضعيف
أيضاً».
١٧٥٥ - أخبرنا محمد بن عمر بن بُكَيْرِ المُقْرِىء، حدَّثنا عمر بن أحمد بن
يوسف بن نُعَيْم الوَكِيل، حذَّثنا أبو الحسن عليّ بن الحسين السَّقَطِي، أخبرنا
أبو زكريا يحيى بن مَعِين بن عَوْن الأَنْبَاري، حذَّثنا عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن
الزُّهْرِيّ، عن عُرْوَة،
عن عائشة قالت: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ تَعَلَّمَ القرآنَ
وحَفِظَهُ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ، وشَفَّعَهُ في عشرةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلٌّ قد استوجَبَ النَّارَ)).
٢٢٠