النص المفهرس
صفحات 181-200
عن ابن عبّاس: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم لم يكُنْ يصلُي الرَّكْعَتَيْنِ بعد الجُمُعَةِ، ولا بعد المَغْرِبِ، إلَّ في بَيْتِهِ. (٣٥٦/١١) في ترجمة (عليّ بن ثابت الهاشمي الجَزَري أبو أحمد - ويقال: أبو الحسن -). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. وقد صَحَّ نحوه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. فقيه (شُعْبَة بن دينار الهاشمي - وقيل ابن يحيى - مولى عبد الله بن عبَّاس) وقد ترجم له في : ١ - (تاريخ ابن مَعِين)) (٢٥٦/٢ - ٢٥٧) وقال: ((ليس به بأس، هو أحبُّ إليَّ من صالح مولىُ التَّوْأَمَة)». ٢ - ((التاريخ الكبير" (٢٤٣/٤) وفيه عن مالك: ((ليس بثقة)). وقال صالح مولىُ التَّوْأَمَة: ((ليس بثقة)). ٣ - ((أحوال الرجال)) ص ١٣٣ رقم (٢٢٣) وقال: ((ليس بالقويِّ في الحدیث)). ٤ - ((الضعفاء)» للنَّسَائي ص ١٣٣ رقم (٣٠٦) وقال: ((ليس بالقويُّ)). ٥ - ((الجرح والتعديل)) (٣٦٧/٤ - ٣٦٨) وفيه عن أحمد: ((ما أرى به بأساً)). وقال ابن مَعِين: ((لا يُكْتَبُ حديثه)). وقال أبو حاتم: ((ليس بقويٍّ)). وقال أبو زُرْعَة: ((ضعيف الحديث)). ٦ - ((المجروحين)) (٣٦١/١) وقال: ((يروى عن ابن عبَّاس ما لا أصل له، کأنَّه ابن عبّاس آخر». ٧ - ((الكامل)) (١٣٣٩/٤ - ١٣٤٠) وقال: ((لم أر له حديثاً منكراً جدّاً فأحكم له بالضعف، وأرجو أنَّه لا بأس به)). ١٨١ ٨ - ((الكاشف)) (١٠/٢) وقال: ((قال النَّسَائي: ليس بالقويٍّ، وقوَّاه غيره)) . ٩ - ((التقريب)) (٣٥١/١) وقال: ((صدوق سيء الحفظ، من الرابعة، مات في وسط خلافة هشام»/ د. وباقي رجال الإسناد ثقات. التخريج : لم أقف عليه من حديث ابن عبّاس في كُلِّ ما رجعت إليه، والله سبحانه وتعالى أعلم. وقد روى البخاري في الجمعة، باب الصلاة بعد الجمعة وقبلها (٤٢٥/٢) رقم (٩٣٧) عن ابن عمر قال: ((إنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم كان يصلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ وبَعْدَها رَكْعَتَيْنِ، وبعد المَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ، وبعدَ الْعِشَاءِ رَكْعَتَيْنٍ. وكان لا يصلِّي بعدِ الجُمُعَةِ حتَّى يَنْصَرِفَ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ)). ورواه مسلم في الجمعة، باب الصلاة بعد الجمعة (٢/ ٦٠٠) رقم (٨٨٢): عن ابن عمر أنَّه وَصَفَ تَطَوُّعَ صَلاَةِ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، قال: ((فَكَانَ لا يُصَلِّي بعد الجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ، فيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ» . وانظر في روايات حديث ابن عمر: ((التمهيد)) لابن عبد البرّ (١٦٧/١٤ - ١٦٨)، و((جامع الأصول)) (٣٩/٦ - ٤٠) رقم (٤١٢٥). وقد توسع الإِمام ابن عبد البَرِّ رحمه الله في ((التمهيد)» (١٦٧/١٤ - ١٨٦) في ذكر الأحاديث والآثار الواردة في الباب، وفقهها. فانظره إن شئت. # * ١٧٣٧ - أخبرنا أبو عمر بن مهدي، وأبو الحسن بن رَزْقُوْیَه، ومحمد بن الحسين بن الفضل، وعبد الله بن یحیی السُّگّريّ، ومحمد بن محمد بن محمد بن ١٨٢ إبراهيم بن مَخْلَد البزَّاز(١)، قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار قال: حدَّثنا الحسن بن عَرَفَة، أخبرنا عليّ بن ثابت الجَزَري، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن مَوْهَب، عن عُرْوَةِ، عن عائشة، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((إنَّ العَبْدَ لَيَعْمَلُ الزَّمَنَ الطَّيلَ مِنْ عُمُرِهِ - أو كلِّ - بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ، وإِنَّه لَمَكْتُوبٌ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وإنَّ العَبْدَ لَيَعْمَلُ الزَّمَنَ الطّويلَ مِنْ عُمُرِهِ - أو أَكْثَرِهِ - بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، وإِنَّه لَمَكْتُوبٌ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ الجَنِّ». (٣٥٦/١١ - ٣٥٧) في ترجمة (عليّ بن ثابت الهاشمي الجَزَري أبو أحمد - ويقال أبو الحسن -). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه (عبيد الله - وقيل: عبد الله - بن عبد الرحمن بن مَوْهَب التَّيْمِيّ المَدَنيّ أبو یحیی) وقد ترجم له في: ١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٣٨٣/٢) وقال: ((ضعيف)). ٢ - (تاريخ ابن مَعِين)) - رواية ابن طَهْمَان - ص ٥٢ رقم (٩٢) قال: (ليس به بأس». ٣ - ((التاريخ الكبير)) (٣٨٩/٥ -٣٩٠) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٤ - (الثقات)) للعِجلي ص ٣١٧ رقم (١٠٦١) وقال: ((ثقة)). ٥ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١٥٥ رقم (٣٦٩) وقال: ((ليس بالقويِّ)). (١) صُحِّفَ في ترجمته من ((تاريخ بغداد)» (٢٣١/٣) إلى: ((البزَّار)» بالراء المهملة. وصوابه بالزاي المعجمة في الموضعين كما في ((السِّير» (١٧/ ٣٧٠). ١٨٣ ٦ - ((الجرح والتعديل)) (٣٢٣/٥) وفيه عن ابن مَعِين: ((ثقة)). وقال أبو حاتم: ((صالح الحدیث)). ٧ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (١٤٧/٧ -١٤٨). ٨ - ((الكامل)) (١٦٣٥/٤ - ١٦٣٦) وقال: ((حسن الحديث يُكْتَبُ ٠٠ حدیثه» . ٩ - ((الكاشف)» (٢٠١/٢) وقال: ((اختلف قول ابن مَعِين فيه. وقال أبو حاتم: صالح الحديث». ١٠ - ((التهذيب)) (٢٨/٧ - ٢٩) وفيه عن يعقوب بن شَيْبة: ((فيه ضعف)). وقال البخاري في («التاريخ الأوسط»: ((كان ابن عُبَيْنَة يضعَّفه))(١). ١١ - ((التقريب)) (٥٣٦/١) وقال: ((ليس بالقويِّ، من السابعة))/ بخ د س. وقد توبع، حیث تابعه (عبد الرحمن بن أبي الزُنَاد) عند أحمد كما سيأتي. و (عبد الرحمن): صدوق تغيَّر حفظه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٥٦). كما تابعه (حمّاد بن سَلَمَة) عند أحمد أيضاً كما سيأتي. و (حمَّاد): ثقة: مشهور. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (٢٥٣). وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن. التخريج : رواه الحسن بن عَرَفَةِ في ((جزئه)) ص ٩٣ رقم (٨٨) من الطريق التي رواها الخطیب عنه . (١) أقول: ما نقله الحافظ ابن حَجّر عن البخاري من تضعيف ابن عُيَيْنَة لـ (عبيد الله بن عبد الرحمن بن مَوْهَب المدني)، فإنَّ سهو منه، فابن عُيَيْنَة، إنما ضَعَّفَ (يحيى بن عبيد الله بن مَوْهَبْ المدني)، كما في ((التاريخ الصغير)) للبخاري (٦/٢). ١٨٤ ورواه ابن أبي عاصم في ((السُّنَّة)) (١١٢/١) رقم (٢٥٢) عن دُخَيْم، حذَّثنا ابن أبي فُدَيْك، عن عبد الله بن مَوْهَب، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعاً. ورواه أحمد في «المسند» (١٠٧/٦)، وأبو يعلى في ((مسنده» (١٢٨/٩) رقم (٢١٢)، من طريق حمَّاد بن سَلَمَة، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعاً بأتمَّ منه. وإسناده صحيح. كما رواه أحمد في ((المسند)) (١٠٨/٦) من طريق ابن أبي الزُّنَاد، عن هشام بن عُرْوَةٍ، عن أبيه، عن عائشة مرفوعاً. قال الهيثمي في ((المجمع)) (٢١٢/٧): ((رواه أحمد وأبو يعلى بأسانيد، وبعض أسانیدهما رجاله رجال الصحيح)). وللحديث شاهد من حديث سهل بن سعد السَّاعِدِي، رواه مطوَّلاً عنه: البخاري في القَدَر، باب العمل بالخواتيم (٤٩٩/١١) رقم (٦٦٠٧)، ومسلم في الإِيمان، باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه (١٠٦/١) رقم (١١٢). ورواه مسلم في القَدَر، باب كيفية الخلق الآدمي في بطن أمه ... (٤/ ٢٠٤٢) عن سهل مختصراً. ١٧٣٨ - أخبرنا عبيد الله بن الفتح، حذَّثنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المُقْرِىء، حدَّثني عبد الرزاق بن سليمان بن عليّ بن الجَعْد قال: سمعت أبي يقول - [وذكر قِصَّةً وقعت له مع الخليفة المأمون] -: سمعت المُبَارَك بن فَضَالَة يقول: سمعت الحسن يقول: قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَثَّلَ لَهُ الرَّجَالُ قِيَّاماً فَلْيَبَوَّأُ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)). ١٨٥ (٣٦٠/١١ -٣٦١) في ترجمة (عليّ بن الجَعْد بن عبيد الجَوْهَرِيّ أبو الحسن) . مرتبة الحديث : مرسل. وقد صحّ من حديث معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه. و (الحسن) هو (ابن أبي الحسن يَسَار البَصْرِيّ أبو سعيد): إمام تابعي ثقة فقيه مشهور، وكان يُرْسِلُ كثيراً ويدلُّس. وتقدّمت ترجمته في حديث (٨٦). و (عبد الرزاق بن سليمان بن عليّ بن الجَعْد الجَوْهَرِيّ)، ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (٩٣/١١) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. و (سليمان بن عليّ بن الجَعْد الجَوْهَرِيّ)، لم أقف على من ترجم له. وبقية رجال الإسناد حديثهم حسن. التخريج: لم أقف على من رواه من حديث الحسن البصري مرسلاً في كُلِّ ما رجعت إليه، والله سبحانه وتعالى أعلم. والحديث رواه أحمد في ((المسند)) (٩٣/٤ و١٠٠)، والبخاري في ((الأدب المفرد)» ص ٣٢٨ - ٣٢٩ رقم (٩٨٠)، وأبو داود في الأدب، باب في قيام الرجل للرجل (٣٩٧/٥ - ٣٩٨) رقم (٥٢٢٩)، والتِّرْمِذِيّ في الأدب، باب ما جاء في كراهية قيام الرجل للرجل (٩٠/٥ - ٩١) رقم (٢٧٥٥)، والطَّحَاوي في ((مُشْكِل الآثار)) (٢/ ٤٠)، وعبد بن حُمَيْد في ((المنتخب من المسند)) (١/ ٣٨٠) رقم (٤١٣)، والبَغَوي في ((شرح السُّنَّة)) (٢٩٥/١٢) رقم (٣٣٣٠)، وأبو نُعَيْم في ((تاريخ أَصْبَهَان)) (٢١٩/١)، وعليّ بن الجَعْد في «مسنده» (٦٤٣/١ - ٦٤٤) رقم: (١٥٣٢)، والبيهقي في ((شُعَب الإِيمان)) (٢٨١/٦ - ٢٨٢) رقم (٨١٦٠). ١٨٦ - ط بيروت -، وغيرهم، من طرق، عن حَبِيب بن الشهيد، عن أبي مِجْلَز قال: خرج معاوية فقام عبد الله بن الزُّبَيْر وابن صفوان حين رأوه، فقال: اجْلِسًا، سمعتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَتَمَثَّلَ لَهُ الرِّجَالُ قِيَاماً فَلْيَتَبَوَّأْ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)). قال الترمِذِيُّ: ((هذا حديث حسن)). أقول: بل هو صحيح، رجاله رجال الشيخين. ولذا قال المُنْذِرِيُّ في ((الترغيب والترهيب)) (٤٣١/٣): ((رواه أبو داود بإسناد صحيح)). ٠٠٠ ١٧٣٩ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، أخبرنا محمد بن مَخْلَد العطّار، حذَّثنا عليّ بن الحسن بن هارون، أخبرنا شَدَّاد بن حکِیم، حدّثنا عبَّاد بن كثير، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جَدِّه قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((من قال لا إله إلاّ الله، والله أكبر، رافعاً بها صوته في سبيل الله، كَتَبَ اللَّهُ له بها رضوانه الأكبر، ومَنْ كَتَبَ اللَّهُ له رضوانه الأكبر، جمع بینه وبین إبراهیم ومحمد والمرسلین، صلَّى الله علیهم أجمعين)). (١١/ ٣٧٣) في ترجمة (عليّ بن الحسن بن بشير بن هارون التِّرْمِذِيّ). مرتبة الحديث : إسناده تالف. ففيه (عبَّاد بن كثير الثَّقَفِيّ البَصْرِيّ)، وهو متروك. وقال الإِمام أحمد: ((روى أحاديث كاذبة لم يسمعها)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٩٤). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (عليّ بن الحسن بن بشير التِّرْمِذِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. ١٨٧ وفیه أيضاً (شدّاد بن حکِیم البلخي أبو عثمان) وقد ترجم له في: ١٠ - (الجرح والتعديل)) (٤/ ٣٣١ - ٣٣٢) وقال: ((صاحب رأي)). ٢ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٨/ ٣١٠) وقال: ((كان مُرْجِئاً، مستقيم الحديث إذا روى عن الثقات، غير أنّ أحبُ مجانبة حديثه لتعصبه في الإِرجاء، وبغضه من انتحل السُّنَنَ أو طلبها)). ٣ - ((الإِرشاد)) للخَلِيلي (٩٣١/٣) رقم (٨٥٤) وقال: ((من قدماء شيوخ بَلْخ ... وهو صدوق، غير مخرَّج في ((الصحيحين)).)). وقد سَهَا محقّق ((الإِرشاد)) حيث عزا كلام ابن حِبَّان السابق إلى ابن حَجَر من قوله . ٤ - ((لسان الميزان)) (٣/ ١٤٠). وهو من زوائده على «الميزان)). التخريج : ذكره السُّيُوطِيُّ في ((اللآلىء)). (١٣٧/٢) معزواً للخطيب وحده، كشاهدٍ الحديث رواه ابن حِبَّان في ((الضعفاء)) من حديث عبد الله بن عمر، ولم يتكلّم عليه بشيء. كما ذكره ابن عَرَّاق في («تنزيه الشريعة)) (١٨١/٢) تبعاً له. * ٠ ٠ ١٧٤٠ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا مُكْرَم بن أحمد القاضي، حدَّثنا أبو الحسن عليّ بن الحسن الخزَّاز، حذَّثنا شَاذَان الأسود بن عامر. وأخبرنا أبو بكر أحمد بن عمر الدَّلَّل، حدَّثنا أحمد بن سلمان النَّجَّاد - إملاءً - قال: قُرىء على عليّ بن الحسن بن عَبْدُوْبَه - وأنا أسمع -، حدَّثْنَا شَاذَان أسود بن عامر، أخبرنا شُعْبَة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيَّب، ١٨٨ عن أبي هريرة، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم صَلَّى على المَنْقُوس(١)، ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ أَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ القَيْرِ)). (٣٧٤/١١) في ترجمة (عليّ بن الحسن بن عَبْدُوْيَه الخَزَّاز أبو الحسن). مرتبة الحديث : رجاله من الطريقين ثقات، عدا (أحمد بن سلمان النَّجَّاد) فإنَّه صدوق. وقد تقدَّمت ترجمته في حدیث (١٥٨٦). وقد صَوَّبَ الخطيب وَقْفَهُ على أبي هريرة. فقد قال عقب روايته له: «تفرَّد برواية هذا الحديث هكذا مرفوعاً عليّ بن الحسن عن أسود بن عامر، عن شُعْبَة، وخالفه غيره فرواه عن أسود موقوفاً». ثم رواه بإسناده من طريق أحمد بن الوليد، حدَّثنا شَاذَان، أخبرنا سفيان بن سعيد، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة موقوفاً عليه. ثم قال: ((قال شَاذَان: أخبرنا شُعْبَة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة بنحوه. وهكذا رواه أصحاب شُعْبَة عنه، وكذلك رواه مالك والحمَّادان، وغيرهم، عن يحيى بن سعيد موقوفاً على أبي هريرة، وهو الصواب)). و (يحيى بن سعيد) هو (الأنصاري المدني القاضي أبو سعيد): إمام حافظ فقيه حُجَّة، خرَّج له الستة، وكانت وفاته سنة (١٤٣ هـ). انظر ترجمته في: ((السِّيَّرَ)) (٤٦٨/٥ - ٤٨٢)، و((التهذيب)) (٢٢١/١١ - ٢٢٤)، و((الكاشف)» (٢٢٥/٣)، و ((التقريب)) (٣٤٨/٢). (١) قال ابن الأثير في ((النهاية)) (٩٥/٥): ((وحديث أبي هريرة: ((أنَّه صلَّى الله عليه وسلّم صلّى على مَنْفُوسِ)): أي طفلٍ حين وُلِدَ. والمراد أنه صلَّى عليه ولم يعمل ذنباً». فقول محقق: (إثبات عذاب القبر)) الدكتور شرف القضاة في تعليقه عليه ص ١٠٥: ((والمنفوس هو الذي نزف دمه حتى مات))! موضع نظر، لما تقدَّم، ولكون البيهقي رحمه الله أورده في ((السنن الكبرى)) (٩/٤) في باب «السَّقْط يُغَسَّلُ ويُكَفَّن ويُصَلَّى عليه إن اسْتَهَلَّ أو عُرِفَت له حياة)). ١٨٩ التخريج : رواه البيهقي في ((إثبات عذاب القبر)» ص ١٠٥ رقم (١٦٠)، من طريق أبي بكر أحمد بن سلمان(١) الفقيه، عن أبي الحسن عليّ بن الحسن، به، وقال: ((هكذا رواه مرفوعاً، وإنما رواه غيره عن شَاذَان موقوفاً». وعزاه في «كنز العُمَّال)) (٧١٧/١٥) رقم (٤٢٨٥٨) إلى ابن النَّجَّار. والحديث رواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٩/٤) من طريق أحمد بن الوليد الفخَّام، حدَّثنا شاذان، أنبأنا سفيان بن سعيد، وشُعْبَة بن الحَجَّاج، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة رضي الله عنه موقوفاً عليه. ثم رواه في (٩/٤ - ١٠) من طريق نُعَيْم بن حمّاد، حذَّثنا عبد الله بن المُبَارَك، عن مَعْمَر، عنّ همَّام بن مُنَبِّه، عن أبي هريرة أنَّه كان يصلِّي على المَنْفُوس الذي لم يعمل خطيئةً قَطُّ ويقول: ((اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لنا سَلَّفاً وفَرَطَاً وذُخْرَا)). وانظر في شواهد الحديث: ((السنن الكبرى)) للبيهقي (٨/٤ - ١٠)، و ((نصب الراية)» (٢٧٧/٢ - ٢٧٩)، و ((تنقيح التحقيق)) لابن عبد الهادي (١٢٨٨/٢ - ١٢٩١)، و((التلخيص الحَبير)) (١١٣/٢ - ١١٤). ٠٠٠ ١٧٤١ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عليّ بن عِيَاض القاضي - بصُؤْر -، أخبرنا محمد بن أحمد بن جُمَيْع الغَسَّاني، حدَّثنا محمد بن مَخْلَد، حدَّثني أبو محمد عليّ بن الحسن بن إبراهيم بن قُتَنِيَة بن جَبَلَةُ القَطَّان، حدَّثنا سهيل بن زَنْجَلَة، حدَّثنا الصَّبَّاح - يعني ابن مُحَارِب -، عن عمر بن عبد الله بن يَعْلَیُ بن مُرَّة، عن أبيه، (١) تَصَخَّفَ في ((إثبات عذاب القبر)) إلى: ((سليمان)). والتصويب من ((تاريخ بغداد)) (٣٧٤/١١)، ومن ترجمته في ((المُنْتَظَم)) لابن الجَوْزي (٣٩٠/٦)، و ((السِّيَر)» للذَّهَبِيُّ (٥٠٢/١٥). ١٩٠ عن جَدِّه، وعن أنس بن مالك، قالا: أُهدي إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم طير، ما نراه إلاَّ حُبَارَى، فقال: «اللَّهُمَّ ابعث إليَّ أحبَّ أصحابي إليك یُواكلني هذا الطَّيْرَ)). ((وذكر الحديث)). (٣٧٦/١١) في ترجمة (عليّ بن الحسن بن إبراهيم القَطَّان أبو محمد). مرتبة الحديث : ضعيف. وفي إسناده (عمر بن عبد الله بن يعلى بن مُرَّة)، وهو ضعيف منكر الرواية عن أبيه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٥٠). وفيه صاحب الترجمة (عليّ بن الحسن بن إبراهيم القَطْان)، لم يذكر الخطيب فیه جرحاً أو تعديلاً، ولم أجد من ذكره بذلك. التخريج : رواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)» (٢٣٠/١) عن الخطيب من طريقه هذا، وقال: ((هذا لا يصحُّ. قال أحمد ويحيى: عمر بن عبد الله: ضعيف. وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: متروك)). والحديث له طرق عن أنس وغيره، وقد تقدَّم تخريجه والكلام عليه في حديث (٣٣٢)، وقد سقته هناك بتمام لفظه، وبيَّنْتُ ضعفه. ٠ ٠٠ ١٧٤٢ - أخبرنا أبو الحسن مِشْرَق بن عبد الله الزَّاهِد الفقيه - بحَلَب -، حدَّثنا أبو عليّ الحسن بن محمد بن أحمد الفُؤْرِسِيّ. حدَّثنا محمد بن الحسين السَّبِيعي، حدَّثنا عليّ بن الحسن بن ياسين بن جُبَيْر البغدادي، حدَّثنا هشام بن عمَّار، حدَّثنا عيسى بن يونس، حدَّثني مصعب بن ثابت، عن أبي حازم، ١٩١ عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «المؤمنُ مَأْلَفَةٌ، ولا خَيْرَ فيمن لا يَأْلَفُ ويُؤْلَفُ». (٣٧٦/١١) في ترجمة (عليّ بن الحسن بن ياسين بن جُبَيْر). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. والحديث صحیح بمجموع طرقه. ففيه (مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزُّبَيْر بن العَوَّام)، وهو ضعيف، وقد خولف في إسناده كما سيأتي. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١١٦١). وفيه صاحب الترجمة (عليّ بن الحسن بن ياسين بن جُبَيْر)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (أبو حازم) هو (سَلَمة بن دينار الأَعْرَجِ المَدَني): ثقة عابد زاهد حكيم. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (١٣٧٩). قال الخطيب عقب روايته له: ((رواه خالد بن وضَّاح عن أبي حازم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم)». التخريج: رواه أحمد في ((المسند)) (٣٣٥/٥)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٦/ ١٦١) رقم (٥٧٤٤)، وأبو نُعَيْم في ((تاريخ أَصْبَهَان)) (٩٢/٢)، والبيهقي في ((شُعَب الإِيمان)) (٢٧١/٦) رقم (٨٢١٠) - ط بيروت -، وابن حِبَّان في ((المجروحين)) (٢٩/٣) - في ترجمة (مصعب بن ثابت) -، من طريق عيسى بن يونس، عن مصعب بن ثابت، به. قال الهيثمي في «المجمع» (٨٧/٨): ((رواه أحمد والطبراني، وفيه مصعب بن ثابت وثَّقه ابن حِبَّان وغيره، وضعَّفه ابن مَعِين وغيره، وبقية رجاله. ثقات)) . ١٩٢ وقال في (٢٧٣/١٠) منه: ((رواه أحمد والطبراني وإسناده جيِّدٌ)) !!. وقد تقدَّم الكلام عليه وتخريجه من حديث أبي هريرة برقم (٣٠٦). * ٠٠ ١٧٤٣ - أخبرنا ابن شَهْرَيَار، أخبرنا سليمان بن أحمد، حدَّثنا عليّ بن الحسن الطُّوسي - ببغداد -، حذَّثنا عليّ بن وَهْب الرَّازي، حدَّثنا جعفر بن جَسْر بن فَرْقَد، حدَّثنا أبي ، عن الحسن، عن أبي بَكْرَة، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((لو أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ والأرضِ اجْتَمَعُوا على قَتْلِ مُسْلِمٍ، لَكَبَّهُمُ اللَّهُ جميعاً على وُجُوهِهِمْ فِي النَّارِ)). (٣٧٧/١١) في ترجمة (عليّ بن الحسن الطُّوسي). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. والحديث حسن بمجموع شواهده. ففيه (جعفر بن جَسْر بن فَرْقَد القَصَّاب البَصْرِيّ)، ووالده (جَسْر بن فَرْقَد)، وكلاهما ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمتهما في حديث (٦٤٢). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (عليّ بن الحسن الطَّوسي)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (عليّ بن وَهْب الرَّازي) لم أقف على من ترجم له. و (الحسن) هو (ابن أبي الحسن يَسَار البَصْري أبو سعيد): إمام فقيه ثقة مشهور، وكان يرسل كثيراً ويدلِّس. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٦). و (أبو بَكْرَة) رضي الله عنه، هو (نُفَّيْع بن الحارث بن كَلَدَة بن عمرو الثَّقَفِيّ)، حديثه مخرَّج في الكتب الستة، وكانت وفاته بالبصرة عام (٥١هـ). انظر ترجمته في: ((الإصابة)) (٥٧١/٣ - ٥٧٢)، و((التهذيب)) (٤٦٩/١٠ - ٤٧٠). وباقي رجال الإسناد ثقات. ١٩٣ التخريج: رواه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (٢٠٥/١) من الطريق التي رواها الخطيب عنه؛ وقال: ((لم يُروه عن الحسن إلاَّ جَسْر)). قال الهيثمي في ((المجمع» (٢٩٧/٧): ((رواه الطبراني في ((الصغير»، وفيه جَسْرُ بن فَرْقَد وهو ضعيف». وله شاهد من حديث ابن عبّاس، وقد تقدَّم تخريجه برقم (٤٠٣)، وإسنادُهُ ضعيفٌ. وله شاهد آخر رواه التِّرْمِذِيُّ في الدِّيَات، باب الحكم في الدماء (١٧/٣) رقم (١٣٩٨) من طريق الحسين بن واقد، عن يزيد الرَّقَاشي، حدَّثنا أبو الحكم البَجَلي قال: سمعت أبا سعيد الخُدْرِي وأبا هريرة يذكران عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((لو أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الأرضِ اشتركوا في دَمٍ مؤمنٍ لأَكَبَّهُمُ اللَّهُ في النَّارِ». قال التِّرْمِذِيُّ: ((هذا حديث غريب، وأبو الحكم البَجَلي هو عبد الرحمن بن أبي نُعْمِ الكوفي». أقول: إسناده ضعيف لضعف (يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البصري). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤١٦). وباقي رجال إسناد التِّرْمِذِيّ حديثهم حسن. وحديث أبي سعيد وأبي هريرة هذا، ذكره المُنْذِرِيُّ في ((الترغيب والترهيب)) (٢٩٤/٣) وصدَّره بلفظ: ((عن))، وقال: ((رواه التِّرْمِذِيّ، وقال: (حديث حسن غريب)). والذي في المطبوع كما تقدَّم: ((هذا حديث غريب)). واختلاف نسخ التِّرْمِذِيّ في هذا معروف. وقد رواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)» - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين» (٢٢٧/٧) رقم (٤٣٥٩) -، من طريق أبي حمزة الأعور، عن ١٩٤ أبي الحكم البَجَلي، عن أبي هريرة وحده مرفوعاً بلفظ: ((لو اجْتَمَعَ أهلُ السَّماءِ وأهلُ الأرضِ على قَتْلِ مؤمنٍ لَكَيَّهُمُ اللَّهُ في النَّار)). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٩٧/٧): ((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه أبو حمزة الأعور وهو متروك. وقال أبو حاتم يُكْتَبُ حديثه. وبقية رجاله رجال الصحيح)). أقول: الحديث بمجموع شواهده حسن إن شاء الله . ٠٠٠ ١٧٤٤ - أخبرنا ابن شَهْرَيار، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حذَّثنا عليّ بن الحسن بن هارون الحَنْبَلي البغدادي، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم البَغَوي، حدّثنا العلاء بن بُرْد بن سِنَان، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ شَرِبَ في إناءٍ مِنْ ذَهَبٍ، أو إناءٍ مِنْ فِضَّةٍ فإنَّما يُجَرْجِرُ في بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ)» . (٣٧٧/١١ -٣٧٨) في ترجمة (عليّ بن الحسن بن هارون الحَنْبَلِيّ). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. وقد وقع فيه اختلاف على نافع. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففیه (العلاء بن بُرْد بن سِنَان الدِّمَشقِيّ)، وقد ترجم له في: ١ - (الجرح والتعديل)) (٣٥٣/٦) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٢ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٥٠٢/٨). ٣ - ((تاريخ دمشق)) لابن عساكر (٧٨٤/١٣ - ٧٨٦) - مخطوط -، وفيه أنَّ أحمد بن حَنْبَل ويحيى بن مَعِين قد أسقطا حديثه. ٤ - ((ميزان الاعتدال)) (٩٧/٣) وقال: ((ضعَّفه أحمد بن حنبل)). ١٩٥ ٥ - «لسان الميزان)) (١٨٣/٤) وفيه عن محمد بن غَيْلَان: ((ضرب أحمد بن حَنْبَل ويحيى بن مَعِين وأبو خَيْثَمَة عليه وأسقطوه)). وقال ابن حَجَر: (لم أر له ذكراً في ((تاريخ)) البخاري. ولم يذكر فيه ابن أبي حاتم جرحاً. وقال الأُزْدِيّ: ضعيف مجهول)). وفيه أيضاً صاحب الترجمة (عليّ بن الحسن بن هارون الحنبلي)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (٢٠٤/١)، و ((المعجم الأوسط)» - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) (١٠٦/٧) رقم (٤١٢٦) -، من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: ((لم يروه عن بُرْد إلَّ ابنه العلاء)). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٧٧/٥): ((رواه الطبراني في ((الصغير)) و ((الأوسط))، وفيه العلاء بن بُرْد بن سِنَان ضعَّفه أحمد». ورواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٧٨٤/١٣) - مخطوط - ، من طريق الحسن بن محمد الزَّعْفَرَاني، عن العلاء بن بُرْد، به. ورواه الدَّارَقُطْنِيُّ في ((سننه)) (٤٠/١)، والبيهقي في ((السنن الكبرى) (٢٨/١ -٢٩)، و((السنن الصغرى)) (١١٦/١) رقم (٢٢٣ و٢٢٤)، والحاكم في (معرفة علوم الحديث)) ص ١٣١ - في النوع الحادي والثلاثين -، والسَّهْمِيُّ في (تاريخ جُرْجَان)) ص ١٤٩، من طريق يحيى بن محمد الجَارِي، عن زكريا بن إبراهيم بن عبد الله بن مطيع، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر (١) مرفوعاً بلفظ: ((من (١) في ((معرفة علوم الحديث)) للحاكم: ((عن أبيه، عن جدِّه، عن ابن عمر)). بزيادة: ((عن جدِّه)). قال البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٩/١) بعد أن أشار إلى هذه الزيادة في طريق أبي عبد الله الحاكم: ((وأظنه وهماً)). ١٩٦ شرب من إناء ذهب أو فِضَّة، أو إناء فيه شيء من ذلك، فإنما يُجرچِرُ في بطنه نار جهنم)) . قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ((إسناده حسن))! أقول : في إسناده (يحيى بن محمد الجاري)، قال البخاري: يتكلَّمون فيه. وقال ابن عدي: ليس بحديثه بأس. وذكره ابن حِبَّان في ((الثقات)) وقال: (يُغْرِبُ)). انظر ((التهذيب)) (٢٧٤/١١). وقال الذَّهَبِيُّ في ((الكاشف)) (٢٣٤/٣): ((ليس بالقويٍّ)). وقال ابن حَجَر في «التقريب)) (٣٥٧/٢): ((صدوق یخطیء». ولذا قال الحافظ الذَّهَبِيُّ في ((ميزان الاعتدال)) (٤٠٦/٤) بعد أن ذكر حديثه هذا: ((حديث منكر، أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ، وزكريا ليس بالمشهور)). وقال الحافظ ابن حجر مِنْ بَعْدِهِ في «فتح الباري» (١٠/ ٦٠١) - في باب الشرب من قدح النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم وآنيته - بعد أن ذكره من الطريق المتقدِّم مشيراً إلى الزيادة التي فيه وهي قوله: ((أو إناء فيه شيء من ذلك))، قال: («إنه معلول بجهالة حال إبراهيم بن عبد الله بن مطيع وولده)). وقال الحاكم في ((معرفة علوم الحديث)) ص ١٣١: ((واللفظة: ((أو إناء فيه شيء من ذلك)) لم نكتبه إلاَّ بهذا الإِسناد)). ورواه الخطيب في ((تاريخه» (١٣٦/١٤ - ١٣٧) من طريق يحيى بن سعيد القَطَّان قال: كنت إذا أخطأتُ قال لي سفيان الثَّوْريّ: أخطأتَ يا يحيى، فحدَّث يوماً عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((الذي يشربُ في آنية الذَّهَبِ والفِضَّةِ، إنَّما يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نارَ جَهَنَّمَ)). قال يحيى بن سعيد فقلتُ: أخطأتَ يا أبا عبد الله !! هذا أهون عليك. قال: فكيف هو يا يحيى؟ قال فقلت: أخبرنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ١٩٧ زيد بن عبد الله، عن عبد الله بن عبد الرحمن(١)، عن أُمِّ سَلَمَة أَنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم. فقال لي: صَدَقْتَ یا یحیی)). وذكره ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢٦/١) فقال: ((سألت أبي وأبا زُرْعَة عن حديث رواه حمَّاد عن عبيد الله بن عمر، عن نافع عن ابن عمر أو غيره أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((إنَّ الذي يشرب في آنية الفِضَّةٍ، إنَّما يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ))، قالا: هذا خطأ، إنَّما هو عن نافع عن زيد بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصِّدِّيق عن أُمُّ سَلَمَةً عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم. قلت لأبي ولأبي زُرْعَة: الوَهَمُ ممن هو؟ فقالا: من حمَّاد)). وقال الحافظ ابن حَجَر في ((التلخيص الحَبِير)) (٥١/١): ((وفيه اختلاف على نافع، فقيل عنه عن ابن عمر، أخرجه الطبراني في ((الصغير))، وأعلَّه أبو زُرْعَة وأبو حاتم. وقيل عنه عن أبي هريرة، ذكره الدَّارَقُطْنِيُّ في ((العلل))، وخَطَّأَهُ مِن رواية عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، قال: والصحيح فيه عن نافع عن زيد بن عبد الله بن عمر كما تقدَّم، فرجع الحديث إلى حديث أُمّ سَلَمَة)). أقول: حديث أُمَّ سَلَمَة، رواه مالك في ((الموطأ» (٩٢٤/٢ - ٩٢٥)، والبخاري في الأشربة، باب آنية الفضة (٩٦/١٠) رقم (٥٦٣٤)، ومسلم في اللباس، باب تحريم استعمال أواني الذهب والفضة (١٦٣٤/٣) رقم (٢٠٦٥)، وابن ماجه في الأشربة، باب الشرب في آنية الفضة (٢/ ١١٣٠) رقم (٣٤١٣)، وأحمد في ((المسند)) (٦/ ٣٠٠ - ٣٠١ و٣٠٢٠ و٣٠٤ و٣٠٦)، وأبو داود الطَّيَالِسِيّ في «مسنده)) ص ٢٢٣ رقم (١٦٠١)، وأبو عَوَانَة في ((مسنده)) (٤٣٥/٥ - ٤٣٧)، وعليّ بن الجَعْد في «مسنده)) (١٠٨٣/٢ - ١٠٨٥)، (١) حُرِّفَ في المطبوع إلى ((عبد الله بن عمر)). والتصويب من مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس ص ٨١١. ١٩٨ والدَّارِمي في «سننه)) (١٢١/٢)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٤٥/٤)، و(السنن الصغرى)) (١٦٥/١) رقم (٢١٩)، من طرق، عن نافع، عن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصِّدِّيق، عن أُمَّ سَلَمة مرفوعاً: ((الذي يشربُ في آنية الفِضَّة إنما يُجَرْجِرُ في بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ)). ورواه مسلم في ((صحيحه)) في الموطن السابق (١٦٣٥/٣)، وأبو عَوَانة في «مسنده)) (٤٣٧/٥)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٤٦/٤)، من طريق أبي عاصم، عن عثمان بن مُرَّة، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصِّدِّيقِ، عن خالته أُمُّ سَلَمَةَ مرفوعاً بلفظ: ((من شرب في إناء من ذهب أو فِضَّةٍ، فإنما يُجَرْجِرُ في بطنه ناراً من جهنّم)). وللحديث شواهد انظرها في: ((جامع الأصول)) (٣٨٦/١ - ٣٨٧)، و «مجمع الزوائد» (٧٦/٥ - ٧٧)، و((الترغيب والترهيب)) (١٢٥/٣ -١٢٧)، و ((التلخيص الحَبِير» (٥١/١). غريب الحديث : قوله: ((يُجَرْجِرُ)): أي يُحْدِر في جَوْفِهِ نار جهنّم، فَجَعَل الشُّرْبَ والجَرْعَ جَرْجَرَةً، وهي صوت وقوع الماء في الجَوْفِ. انظر ((النهاية)) (٢٥٥/١). ٠٠٠ ١٧٤٥ - أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ، حدَّثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدَّثنا عليّ بن الحسن بن سهل البَجَلي ـ ببغداد -، حدَّثنا يوسف بن عبد الله العَطَّار البَجَلي، حدَّثنا سليمان بن عيسى السِّجْزِيّ، حدَّثنا سفيان الثَّوْري، عن لَیْث، عن طاوس، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إذا سَارَعْتُمْ إِلى الخَيْرِ فَامْشُوا حُفَاةً، فإنَّ المُحْتَفِي يُضَاعَفُ أَجْرُهُ على المُنْتَعِلِ)). (٣٧٨/١١) في ترجمة (عليّ بن الحسن بن سهل البَجَلِيّ). ١٩٩ مرتبة الحديث : : موضوع. وآفته (سليمان بن عيسى بن نَجِيح السِّجْزِيّ أبو يحيى)، فإنَّه كان كذَّاباً مُصَرِّحاً. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢١٦). وفيه (لَيْث) وهو (ابن أبي سُلَيم بن زُنَيْم القُرَشي): ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٤). وصاحب الترجمة (عليّ بن الحسن بن سهل البَجَلي)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (طاوس) هو (ابن كَيْسَان اليَمَاني الحِمْيَرِيّ أبو عبد الرحمن - ويقال إنَّ: اسمه ذَكْوَان، وطاوس لَقَبٌ -): ثقة فقيه حافظ قدوة. خرَّج له الستة، وتوفي عام : (١٠٦ هـ). انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)» (٣٥٧/١٣ - ٣٧٤)، و ((السِّيَّر)» (٣٨/٥ -٤٩)، و((التهذيب» (٨/٥ -١٠)، و((التقريب)» (٣٧٧/١). التخريج : رواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)» - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)» (١٨٦/١) رقم (١٨٧) -، من الطريق التي رواها الخطيب عنه. وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (١٣٣/١) بعد أن عزاه له: «فيه سليمان بن عيسى العطَّار: كَذَّاب)». ورواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٢١٧/١) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: ((لا يصحُّ)). وأعلَّه بـ (سليمان بن عيسى السِّجْزيّ)، ونقل بعض أقوال النُّقَّاد فيه. وأَقَرَّهُ السُّيُوطِيُّ في «اللآلى المصنوعة)) (١٩٤/١)، وتابعه ابن عَرَّاق في (تنزيه الشريعة)) (٢٥١/١). ٢٠٠