النص المفهرس

صفحات 201-220

بالله حتى يكونَ(١) فيه خمسُ خِصَالٍ: التوكلُ على اللَّهِ، والتفويضُ إلى اللَّهِ،
والتسليمُ لَأَمْرِ اللَّهِ، والرِّضًا بقضاءِ اللَّهِ، والصَّبْرُ على بَلاءِ اللَّهِ.
إِنَّه مَنْ أَحَبَّ لله، وأَبْغَضَ لله، وأَعْطَى له، ومَنَعَ لله، فقد استكملَ الإيمانَ)).
(٤٤٤/٩) في ترجمة (عبد الله بن الحسين بن أحمد الخطيب السُّجِسْتَانِيّ
أبو بِشْر).
مرتبة الحديث :
باطل بهذا الإسناد. وقد ورد لبعضه ما يشهد لصحته من طرق أخرى كما
سيأتي.
ففيه (زيد بن رِفَاعة الهاشمي أبو الخير. وهو كذلك: زيد بن عبد الله بن
مسعود الهاشمي أبو القاسم)، وقد ترجم له في:
١ - ((تاريخ بغداد) (٨/ ٤٥٠ - ٤٥١) وقال: ((كان كذَّاباً)). وقال في
(٤٤٤/٩): ((كان يضع الحديث».
٢ - ((ميزان الاعتدال)) (١٠٣/٢) وقال: ((معروف بوضع الحديث على
فلسفة فيه ... له أربعون موضوعةً سرقها ابن وَدْعَان)).
كما ترجم له في (٢/ ١٠٤).
٣ - ((لسان الميزان)) (٥٠٦/٢) ونقل عن المِزِّيّ قوله فيه: ((كان من أجهل
خلق الله بالحديث وأقلهم حياءً وأجرأهم على الكذب، وقد وضع عامتها على
أسانيد صحاح مشهورة بين أهل الحديث ... )).
(١) هكذا في المطبوع. وفي «الموضوعات)) (١٣٦/١)، و«اللآلىء)) (٤٣/١)، و«تنزيه
الشريعة» (١٥٢/١): ((لا يكمل عبد الإيمان حتى يكون)). معزواً للخطيب. ومكان الترجمة
المتضمنة لهذا الحديث من مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس، بياض.
٢٠١

....
وقال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((هذا الحديث باطل بهذا الإسناد،
وابن المعتز لم يكن قد ولد في وقت عفَّان بن مُسْلِم فضلاً عن أن يكون سمع منه،
وأراه من صنعة زيد بن رِفَاعة، فإنَّه كان يضع الحديث».
التخريج:
رواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (١٣٦/١) عن الخطيب من طريقه.
المتقدِّم، واكتفى بنقل ما سبق عن الخطيب .
وتعقَّبه الشُّيُوطِيُّ في («اللّآلىء)) (٤٣/١) وقال: ((لا ينبغي أن يذكر في
الموضوعات فإنَّه وارد بغير هذا الإسناد)).
وقد لَخَّصَ ابن عَرَّاق في «تنزيه الشريعة)) (١٥٢/١) ما ذكره الشُّيُوطيَّ في
تعقيبه، فقال: ((إنَّ أوَّله عند البزَّار بغير هذا الإسناد بلفظ: ((خمس من الإيمان، من
لم يكن فيه شيء منها فلا إيمان له، التسليم لأمر الله، والرضى بقضاء الله،
والتفويض لأمر الله، والتوكل على الله، والصبر عند الصدمة الأولى)). وأعلَّه البزَّار
بسعید بن سِنَان ..
وآخره عند أبي داود من حديث أبي أُمَامة: ((من أحبّ لله، وأبغض لله،،
وأعطى لله، ومنع لله، وأنكح لله، فقد استكمل الإيمان)). وعند الترمِذِيّ من حدیث
معاذ بن أنس مثله)). انتهى كلام ابن عَرَّاق .
أقول: حديث البزَّارِ المشار إليه، رواه في «مسنده)) (٢٥/١) رقم (٢٩).
- من كشف الأستار - مطوّلاً، من طريق سعيد بن سِنَان، عن أبي الزَّاهرية، عن
كثير بن مُرَّة، عن ابن عمر مرفوعاً. وقال: ((علَّته سعيد بن سِنَان)).
و (سعيد) هذا، ترجم له ابن حَجَر في «التقريب» (٢٩٨/١) وقال: ((سعيد بن
سِنَان الحَنَفِي أو الكِنْدِي أبو مهدي الحِمْصِي: متروك، ورماهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وغيره
٢٠٢

بالوضع، من الثامنة))/ ق. وانظر ترجمته مفصَّلاً في: ((تهذيب الكمال))
(٤٩٥/١٠ -٤٩٨)، و((التهذيب)» (٤٦/٤ - ٤٧).
أمَّا حديث أبي أُمَامَة، فقد أخرجه أبو داود في السُّنَّة، باب الدليل على زيادة
الإِيمان ونقصانه (٦٠/٥) رقم (٤٦٨١)، إلاَّ أنَّه ليس عنده قوله: ((وأنكح لله)) كما
قال ابن عَزَّاق. وإسناده حسن .
وأمَّا حديث معاذ بن أنس، فقد رواه التِّرْمِذِيُّ في صفة القيامة باب (٦٠)
(٤/ ٦٧٠) رقم (٢٥٢١)، وأحمد في «المسند» (٤٣٨/٣ و٤٤٠)، والحاكم في
(المستدرك)) (١٦٤/٢). وقد ورد عندهم قوله: ((وأنكح لله)).
قال الترمِذِيُّ: «هذا حديث حسن)).
وقال الحاكم: ((حديث صحيح على شرط الشيخين). ووافقه الذَّهَبِيُّ(١).
١٤٤٦ - أخبرنا عبد الله بن الحسين الهَمَذَاني، أخبرنا عليّ بن عمر
الحافظ، حذَّثنا محمد بن القاسم بن زكريا، حدَّثنا عبّاد بن يعقوب، حدَّثنا
إبراهيم بن أبي يحيى، عن إسحاق بن أبي فَرْوَة، عن هشام بن عُرْوَةٍ (٢)، عن
: أبيه،
عن عائشة: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كان يقرأُ: ((بظنين)» .
(٤٤٤/٩) في ترجمة (عبد الله بن الحسين بن عثمان الهَمَذَاني الخبَّاز
أبو محمد).
(١) عزا محقق ((جامع الأصول)) (٢٣٩/١) الشيخ الفاضل عبد القادر الأرناؤوط، حديث أبي أمامة
سهواً إلى مسند الإمام أحمد في الموضعين السابقين، وهو فيهما من حديث معاذ بن أنس.
(٢) هكذا في المطبوع: ((هشام بن عروة)). وفي المصادر التي خرَّجته: ((يحيى بن عروة)).
ومكان الترجمة المتضمنة لهذا الحديث من مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس، بياض.
٢٠٣

مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدّاً.
...
وقد سبق الكلام عليه في حديث (٦١٧).
التخريج :
تقدَّم تخريجه في حديث (٦١٧).
وهذه الكلمة وردت في قوله تعالى: ﴿وما هو على الغَيْبِ بِضَنِيْنِ﴾ [سورة
التكوير: الآية ٢٤]، وقد سبق الكلام على هذه القراءة عقب تخريج الحديث.
* * *
١٤٤٧ - أخبرنا الحسن بن الحسين النِّعَالي، أخبرنا أحمد بن نصر بن
عبد الله الذَّارع، حدَّثنا صَدَقَة بن موسى، وعبد الله بن حمَّاد القَطِيعيّ، قالا: أخبرنا
أحمد بن حَنْبَل، حدّثنا عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن الزُّهْرِيّ، عن سالم،.
عن أبيه، عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «إنَّ الله تعالى اذَّخَرَ لأبي بكرٍ
الصُّدِّيق في أعلى عليين قبّة من ياقوتة بيضاء، معلَّقة بالقدرة، يتخرقها رياح
الرحمة، للقبة أربعة آلاف باب، ينظرُ إلى الله تعالى بلا حِجَابٍ».
(٩/ ٤٤٥) في ترجمة (عبد الله بن حمَّاد القَطِيعِيّ).
مرتبة الحديث :
موضوع.
قال الخطيب عقبه: ((هذا الحديث باطل من رواية الزُّهْرِيّ عن سالم بن
عبد الله بن عمر عن أبيه، ومن حديث مَعْمَر عن الزُّهْرِيّ، ومن حديث عبد الرزاق
عن مَعْمَر، ومن حديث أحمد بن حنبل عن عبد الرزاق. لا أعلم رواه سوى الذَّارع
عن هذين الرجلين، وهما مجهولان، والحَمْلُ فيه عندي على الذَّارع، وأنَّه ممَّا
صنعته يداه، والله أعلم)).
٢٠٤

أقول: (أحمد بن نصر بن عبد الله الذَّارع أبو بكر): دجَّال. وقد سبقت ترجمته
في حديث (٢٩٨).
و (صَدَقَة بن موسى بن تَمِيم)، ترجم له في («الميزان» (٣١٣/٢) وقال: ((عن
أبيه عن حُمَيْد الطويل بخبر باطل، ولكن هذا الشيخ ما روى عنه سوى أحمد بن
عبد الله الذَّارع، ذاك الكذَّب وأكثرَ عنه)).
وفي ((اللسان)» (١٨٧/٣) زيادة عمَّا في ((الميزان)) هي: ((والحَمْلُ فيها على
الذَّارع، وصَدَقَة شيخ مجهول» .
و (عبد الله بن حمَّد القَطِيعي) صاحب الترجمة، قال الخطيب عنه كما تقدَّم:
((مجهول)). ولم يترجم له في ((الميزان)) ولا في ((اللسان)).
التخريج:
رواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٣١٣/١ - ٣١٤) عن الخطيب من
طريقه المتقدِّم، ونقل قوله السابق.
وللحديث شاهد موضوع من حديث البَرَاء بن عازب تقدَّم برقم (٨٢٩)، وقد
ذكرت هناك أنَّ السُّيوطيَّ في «اللآلىء)» (٢٩٢/١) قد تعقّب ابن الجَوْزي في إيراده
له في موضوعاته بما لا يقوى.
٠٠
١٤٤٨ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، وعثمان بن محمد بن يوسف، قالا(١):
أخبرنا أبو بكر الشَّافِعِي، حدَّثنا عبد الله بن حَاضِر البغدادي، حدَّثنا شَادُّ بن فَيَاض،
حدَّثنا عمر بن إبراهيم، عن قَتَادَة، عن سعيد بن المسيَّب،
(١) في المطبوع: ((قال)). والحسن وعثمان شيخان للخطيب، وقد رويا كذلك عن أبي بكر
الشافعي .
٢٠٥

عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((لا يَنْظُرُ اللهُ:
إلى امرأةٍ لا تَشْكُرُ لِزَوْجِهَا، ولا تَسْتَغْنِي بِهِ (١)».
(٤٤٨/٩) في ترجمة (عبد الله بن حَاضِر بن الصَّبَّاح، يُلَقَّب عَبْدُوس).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى. وقد رَجَّحَ العُقَيْلِي
والبيهقي وَقْقَهُ على عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.
ففيه صاحب الترجمة (عبد الله بن حَاضِر بن الصَّبَّاحِ البغدادي، عَبْدُوس)،
وهو ليس بالقويِّ كما قال الدَّارِقُطْنِيُّ ونقله عنه الخطيب. وترجم له في ((الميزان))
(٤٠٦/٢)، و((اللسان)) (٢٦٩/٣)، ولم يذكر فيه إلاَّ قول الدَّارَ قُطْنِيّ.
کما أنَّ فیه (عمر بن إبراهيم) وهو (العبدِي البَصْرِي أبو حفص) قال أحمد:
(يروي عن قَتَادَة أحاديث مناكير يخالف)). وقال ابن عدي: ((يروي عن قَتَادَة أشياء
لا يُوافق عليها، وحديثه خاصَّة عن قَتَادَة مضطرب)). وقال ابن حِبَّان: ((كان ممن
يتفرد عن قَتَادَة بما لا يُشْبِهُ حديثه، فلا يعجبني الاحتجاج به إذا انفرد)). ((التهذيب»
(٤٢٥/٧ - ٤٢٦). وقال الحافظ في ((التقريب)) (٥١/٢): «صدوق، في حديثه
عن قَتَادَة ضعف».
۔۔۔
و (أبو بكر الشَّافِعِي) هو (محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشَّافِعِي): إمام ثقة
حجَّة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٩).
التخريج :
رواه النَّسَائي في ((عِشْرَةِ النِّسَاءِ)) (٢) - من ((السنن الكبرى)) - ص ٢٠٣ رقم
(١) هكذا في ((المطبوع)): ((به)). وفي جميع المصادر التي خرَّجته ممَّا وقفت عليه: (عنه)).
(٢) طبع مستقلاً.
٢٠٦

(٢٤٩)، من طريق سَرَّار بن مُجَشِّر بن قَبِيصة البَصْرِي - ثقة -، عن سعيد بن
أبي عَرُوبة، عن قَتَادَة، به؛ وقال: ((سَرَّار بن المُجَشِّر هذا، ثقة بصري، وهو
ويزيد بن زُرَيْع، يقدَّمان في سعيد بن أبي عَرُوبة، لأنَّ سعيداً كان تغيَّر في آخر
عمره، فمن سمع منه قديماً فحديثه صحيح. وَافَقَهُ عمر بن إبراهيم على رَفْعِهِ».
ثم رواه برقم (٢٥٠)، من طريق الخليل بن عمر بن إبراهيم، عن أبيه، عن
قَتَادَة، عن الحسن، عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً، دون قوله: ((ولا تستغني عنه)).
ومن هذا الطريق بلفظه تامًّاً، رواه العُقَيْلِي في «الضعفاء» (٢٠/٢) - في
ترجمة (الخليل بن عمر بن إبراهيم) -، وقال: ((يخالف في بعض حديثه)).
ثم رواه النَّسَائي برقم (٢٥١)، عن عمرو بن عليّ، عن يحيى، عن شُعْبَة،
عن قَتَادَة، عن سعيد بن المسيَّب، عن عبد الله بن عمرو موقوفاً عليه من قوله.
ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (٢/ ١٩٠)، من طريق إسماعيل القاضي، عن
شَاذْ بن فيَّاض، به؛ وقال: ((صحيح الإسناد)). ووافقه الذَّهَبِيُّ.
وعن الحاكم، رواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٩٤/٧) وقال:
((والصحيح أنَّه من قول عبد الله غير مرفوع)) .
ورواه البزَّار في «مسنده)) (١٧٥/٢) رقم (١٤٦٠) - من كشف الأستار - من
طريقين :
الأول: من طريق عبد الله بن المُبَارَك، عن سعيد، عن قَتَادَة، عن سعيد بن
المسيَّب، عنه، به .
والثاني: من طريق همَّام، عن قَتَادَة، به .
قال البزَّار: ((لا نعلم أحدًا رواه إلَّ عبد الله بن عمرو. ولم يسنده عن سعيد
إلَّ ابن المُبَارَك)).
٢٠٧

أقول: وهذا منتقد بما تقدَّم من رواية النَّسَائي له من طريق سَرَّار عن سعيد بن
أبي عَرُوبة .
قال المنذري في ((الترغيب)) (٥٨/٣): ((رواة النَّسَائي والبزَّار بإسنادين رواة
أحدهما رواة الصحيح، والحاكم وقال: صحيح الإسناد)).
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٣٠٩/٤): ((رواه البزَّار بإسنادين، والطبراني،
وأحد إسنادي البزَّار رجاله رجال الصحيح)).
ومسند (عبد الله بن عمرو بن العاص)، لا يوجد في ((المعجم الكبير)»
للطبراني المطبوع، لفقدانه من الأصل الخطي الذي طبع عنه.
ورواه ابن عدي في ((الكامل)) (٢١٤٤/٦) - في ترجمة (محمد بن بلال:
البَصْرِي الكِنْدِي التَّمَّار) -، من طريق عثمان بن طالوت، عن محمد بن بلال، عن
عِمْرَان، عن قَتَادَة، عن سعيد بن المسيّب، عنه، به.
وقال في آخر ترجمة (محمد بن بلال): ((وهو يُغْرِبُ عن عِمْرَان القَطَّانِ، له
عن غير عِمْرَان أحاديث غرائب، وليس حديثه بالكثير وأرجو لا بأس به)).
و (عِمْرَان بن دَاوَر القَطَّان أبو العَوَّامِ البَصْرِي): صدوق كثير الوَهَم. وقد
تقدَّمت ترجمته في حدیث (٥٢٤).
ورواه ابن عبد البَرّ في «التمهيد» (٣٢٧/٣)، من طريق عبد الله بن رجاء
الغُدَاني، عن عِمْرَان القطان، عن قَتَادة، به؛ وقال: وكذلك رواه سعيد بن
أبي عَرُوبة، عن قَتَادَة، عن سعيد بن المسيَّب، عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً.
ورواه شُعْبَة، عن قَتَادَة، عن سعيد بن المسيَّب، عن عبد الله بن عمرو موقوفاً. ثم
ساقه من هذا الطريق الموقوف.
والحديث أورده الإمام عبد الحق الإشبيلي في ((الأحكام الشرعية الصغرى))
٢٠٨

(٦٣٢/٢)، وهذا منه تصحيح له، لأنه اشترط أن لا يذكر فيه إلا الصحيح.
#
#
*
١٤٤٩ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، أخبرنا محمد بن إسماعيل
الورَّاق، حدَّثنا يحيى بن محمد بن صَاعِد، حذَّثنا عبد الله بن حَقُّوْيَه بن منصور
النَّْسَابُورِيّ - قدم الحَجَّ -، حذَّثنا أحمد بن حفص بن عبد الله النَّيْسَابُوري، حدَّثني
أبو خالد إبراهيم بن سالم، حدَّثنا عبد الله بن عِمْرَان البَصْرِي، عن أبي عِمْرَان
الجَوْني، عن أبي بَرْزَة الأُسْلَمي،
عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((إذا صَلَّيْتَ فَصَلِّ
فِي نَعْلَيْكَ، فإنْ لم تَفْعَلْ فَضَعْهُمَا تحتَ قَدَمَيْكَ، ولا تَضَعْهُمَا عن يمينكَ ولا عن
يَسَارِكَ فَتُؤْذِي الملائكةَ والنَّاسَ، وإذا وضَعْتَهَا بين يَدَيْكَ كأنَّما بين يَدَيْكَ قِبْلَةٌ)) .
(٤٤٨/٩ _ ٤٤٩) في ترجمة (عبد الله بن حَقُّوْيَه بن منصور النَّيْسَابُورِيّ).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وقد صَحَّ من حديث أبي هريرة الأمر بجعل النِّعَال بين
رجلي المصلِّ حتَّى لا يؤذي بهما أحداً، أو أنَّه يصلّي فيهما.
ففيه (إبراهيم بن سالم بن خالد النَّيْسَابُوريّ)، ترجم له ابن عدي في ((الكامل))
(٢٥٩/١ - ٢٦٠) وقال: ((يروي عن عبد الله بن عِمْرَان بأحاديث مسندة عداد
مناكير. وعبد الله بن عِمْرَان بصري لا أعرف له عن البصريين إلاَّ حديثاً واحداً،
يحدِّثه عنه نوح بن قيس)). ثم ساق له بعض مناكيره. وترجم له في ((الميزان))
(٣٣/١)، و ((اللسان)) (٦٢/١ -٦٣)، وليس فيهما غير قول ابن عدي السابق.
كما أنَّ فيه: (عبد الله بن عِمْرَان التَّيْمِيّ الطَّلْحِيّ البَصْرِيّ) وقد ترجم له في :
١ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٢٨٧/٢) وقال: ((لا يُتَابَعُ على حديثه)).
٢ - ((الجرح والتعديل)) (١٣٠/٥) وفيه عن أبي حاتم: ((شيخ)).
٢٠٩

٣ - ((الكاشف)) (٢/ ١٠٣) وقال: ((صدوق)).
٤ - «التهذيب)» (٣٤٣/٥) وفيه أنَّ ابن حِبَّان ذكره في ((الثقات))(١). وقال
ابن حَجَر: «روى له التِّرْمِذِيُّ حديثاً واحداً في فضل السَّمْتِ الحَسَن وغيره)».
٥ - (التقريب)) (٤٣٨/١) وقال: ((مقبول، من السادسة»/ ت.
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (عبد الله بن حَقُّوْيَه النَّيْسَابُوريّ) لم يذكر
الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على مَنْ ذكره بذلك.
و (أبو عِمْرَان الجَوْنِيَّ) هو (عبد الملك بن حَبِيب الأَزْدِيّ): تابعي ثقة، كان
الغالب عليه الكلام في الحِكَم، خرَّج له الستة، وتوفي عام (١٢٨ هـ). انظر ترجمته
في: ((السِّيَر)» (٢٥٥/٥ ٢٥٦)، و((التهذيب» (٣٨٩/٦)، و((التقريب))
(٥١٨/١).
و (أبو بَرْزَة الأَسْلَمِيّ) هو الصحابي الجليل (نَضْلَة بن عُبَيْد)، ترجم له ابن
حَجَر في ((التقريب)) (٣٠٣/٢) وقال: ((مشهور بكنيته، أسلم قبل الفتح، وغزا سبع
غزوات، ثم نزل البصرة، وغزا خُراسان، ومات بها بعد سنة خمس وستين على
الصحيح»/ع. وانظر ترجمته مطوَّلاً في: ((السِّيرَ)) (٤٠/٣ -٤٣)، و((الإصابة))
(٥٥٦/٣ _ ٥٥٧).
التخريج:
رواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٤٠٥/١) عن الخطيب من طريقه:
المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ)). وأعلَّه بإبراهيم بن سالم.
(١) لم أقف على ترجمته في (الثقات)) بهذا الاسم. لكن وجدت ابن حِبَّان في ((ثقاته)) (١٩/٧)
يترجم لـ (عبد الله بن عمران بن محمد بن طلحة بن عبيد الله) ويقول: ((يروي عن جماعة.
من التابعين، روى عنه أهل العراق، وولي القضاء ببغداد بعد أبيه، ومات سنة تسع وثمانين .
ومائة)). فالظاهر أنه هو، والله أعلم.
٢١٠

وعزاه في ((الجامع الكبير)) (٦٨/١) إلى الخطيب وحده.
وقد روى أبو داود في الصلاة، باب المصلِّي إذا خلع نعلين أين يضعهما
(٤٢٨/١) رقم (٦٥٤) عن أبي هريرة مرفوعاً: ((إذا صلَّى أَحَدُكُمْ فلا يَضَعْ نَعْلَيْهِ
عن يَمِينِهِ ولا عن يَسَارِهِ، فتكونَ عن يمينِ غيرهِ، إلاَّ أنْ لا يكونَ عن يَسَارِهِ أَحَدٌ،
ولْيَضَعْهُمَا بین رِجْلَيْهِ».
وفي إسناده (عبد الرحمن بن قيس العَتَكِيّ البَصْرِيّ) لم يوثِّقه غير ابن حِبَّان.
انظر ((التهذيب)» (٦ / ٢٥٧).
كما أنَّ فيه (صالح بن رُسْتُم المُزَني الخَزَّاز) وهو صدوق كثير الخطأ.
وستأتي ترجمته في حديث (٢١٨١).
كما رواه عقبه برقم (٦٥٥) عنه مرفوعاً بلفظ: ((إذا صلَّى أَحَدُكُمْ فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ
فلا يُؤْذِ بهما أحداً، لِيَجْعَلْهُمَا بين رِجْلَيْهِ أو ليُصَلِّ فيهما)).
أقول: إسناده صحيح.
#
١٤٥٠ _ أخبرنا أبو سعد المَالِيني - قراءةً -، أخبرنا عبد الله بن عدي
الحافظ، حدَّثنا عبد الله بن حفص الوكيل، حدَّثنا سُرَيْج(١) بن يُونس، حذَّثنا
هُشَيْم بن بَشِير(٢)، عن سَيَّر، عن ثابت البُنَانِيّ،
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «لا أفتقد أحداً
من أصحابي غير معاوية بن أبي سفيان، لا أراه ثمانين عاماً - أو سبعين عاماً -،
فإذا كان بعد ثمانين عاماً - أو سبعين عاماً -، يُقْبِلُ إليَّ على ناقة من المِسْكِ
(١) تَصَخَّفَ في ((الكامل)) (١٥٧٦/٤)، و((الأباطيل)) للجُورْقَاني (٢٦٠/١)، و((اللّلىء))
(٤٣٢/١) إلى: ((شريح)) بالشين. والتصويب من ((الجرح والتعديل)) (٣٠٥/٤)، و((تهذيب
الكمال» (٢٢١/١٠).
(٢) تَصَخَّفَ في المطبوع إلى ((بشر)). والتصويب من ((التهذيب)) (٤٤٢/١١)، وغيره.
٢١١

الأَذْفَر حشوها من رحمة الله، قوائمها من الزَّبَرْجَدْ، فأقول: معاوية؟ فيقول: لِبَيْكَ
يا محمَّد، فأقول: أين كنت من ثمانين عاماً، فيقول: في روضة تحت عرش ربي
عزَّ وجلَّ يُناجيني وأُنَاجيه، ويُحييني وأُحييه، ويقول: هذا عوض ممّا كنت تُشْتَمُ في:
دار الدُّنْيَا)).
(٤٤٩/٩) في ترجمة (عبد الله بن حفص بن عمر الوكيل أبو محمد).
مرتبة الحديث :
موضوع.
وآفته صاحب الترجمة (عبد الله بن حفص بن عمر الوكيل الضَّرِيرِ السَّامَرِّيّ
أبو محمد) وقد ترجم له في :
١ - («الكامل)» (١٥٧٦/٤ - ١٥٧٧) وقال في مفتتح ترجمته: ((شيخ ضرير
كتبت عنه بِسُرَّ مَنْ رَأى، كان يسرق الحديث، وأملى عليَّ من حفظه أحاديث
موضوعة، ولا أشك أنَّه هو الذي وضعها)).
٢ - ((تاريخ بغداد)) (٤٤٩/٩) وقال: ((كان غير ثقة)). واتَّهَمَهُ بالوضع .
وقال الحافظ الخطيب عقب روايته له: «هذا حديث باطل إسنادًا ومَبْنَاً،
ونراه من صنع الوكيل، وأنَّ إسناده رجاله كلُّهم ثقات سواه)).
التخريج :
رواه ابن عدي في (الكامل)) (١٥٧٦/٤) - في ترجمة (عبد الله بن حفص
: الوكيل) -، من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: «هذا حديث موضوع،
وضعه عبد الله بن حفص هذا)).
ورواه عن الخطيب من طريقه: الجُوْرْقَاني أبو بكر في ((الأباطيل والمناكير))
(٢٥٩/١ - ٢٦٠) وقال: ((هذا حديث غريب حسن)) !!!
٢١٢

قال الذَّهَبِيُّ في «أحاديث مختارة من موضوعات الجُوْرْقَاني وابن الجوزي»
ص ١٢١: ((هذا من أسمج الوضع، فقبَّح الله الوكيل، فإنَّه اخْتَلَقَهُ. وقال
الجُوْرقاني بقلّة عقل: هذا حديث حسن)).
وقال الحافظ ابن حَجَر في ((اللسان)) (٢٧٦/٢) - في ترجمة (عبد الله بن
حفص الوكيل) - بعد أن أورد تحسين الجُوْرْقَاني للحديث: ((وتعقّبه ابن الجَوْزي
فيما قرأت بخطُّه: نعوذ بالله من العصبية، فإنَّ مُصَنََّ هذا الكتاب - يعني
الجُوْرْقَاني - لا يخفى عليه أنَّ هذا الحديث موضوع. قلت - القائل ابن حَجَر - :
والعجب أنَّ الجُوزْقَاني أخرجه من طريق ابن عدي، وقد قال ابن عدي بعد
تخريجه: هذا حديث موضوع .. )).
ورواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٦٩٥/١٦) - مخطوط -، وابن
الجَوْزي في «الموضوعات)) (٢٣/٢ -٢٤)، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، ونقلا
قولي ابن عدي والخطيب السابقين.
وأقرَّ الشُّيُوطيُّ في ((اللآلىء)) (٤٢٣/١ - ٤٢٤)، وذكر أنَّ ابن عساكر، قد
رواه من طريقين آخَرَيْن عن أنس، وقال ابن عساكر: «هذا حدیث منکر، وفيه غیر
واحد من المجاهيل)». وتابعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٧/٢ -٨).
١٤٥١ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، حدَّثنا محمد بن العبَّاس بن نَجِيح
البزَّاز، حدَّثنا محمد بن غالب، حذَّثنا عبد الله بن خَيْرَان، حدَّثنا شُعْبَة، عن
عدي بن ثابت،
عن البَرَاء بن عَازِب: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم نَهَى عن لُحُومِ الحُمُرِ
الأَهْلِيَّةِ، ونَهَىُ عن كُلِّ ذي نَابٍ مِنَ السَُّاعِ.
(٤٥٠/٩ - ٤٥١) في ترجمة (عبد الله بن خَيْرَان البغدادي أبو محمد).
٢١٣

مرتبة الحديث :
غير محفوظ من هذا الطريق. والحديث صحيح من طرق أخرى.
قال الحافظ الخطيب عقبه: («تفرَّد برواية هذا الحدیث عبد الله بن خیْرَان عن
شُعْبَة، ومحمد بن غالب عن ابن خَيْرَان، رواه يحيى بن صَاعِد وغيره عن
محمد بن غالب. والمحفوظ عن شُعْبَة عن أبي إسحاق عن البَرَاء في قِصَّة الحُمُر
حسب. وقد روى ابن خَيْرَان أيضاً عن شُعْبَة حديث أبي إسحاق».
أقول: خالف عبد الله بن خَيْرَان في روايته هذه، الرواة عن شُعْبَة وغيره. وقد
ترجم له في :
١ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (٢٤٥/٢ - ٢٤٦) وقال: ((بغدادي عن شُعْبَة
والمَسْعُودي، لا يُتَابَعُ على حديثه)). ثم ساق له بعض تلك الأحاديث.
٢ - ((تاريخ بغداد)» (٤٥٠/٩ - ٤٥١) وقال بعد أن نقل عبارة العُقَيْلِي
السابقة: ((قد اعتبرتُ من رواياته أحاديث كثيرة فوجدتها مستقيمة تدلُّ على ثقته،
والله أعلم)) .
٣ - («الميزان)) (٤١٥/٢) وقال بعد عبارة العُقَيْلِي السابقة أيضاً: ((ثم ساق
له - يعني العُقَيْلِيُّ - ثلاثة أحاديث محفوظة المتن لكنه خولف في سندها. وهو
أكبر شيخ لقيه ابن أبي الذُّنْيًا».
التخريج :
حديث البَرَاء في النهي عن لحوم الحُمُر الأهلية فحسب، رواه البخاري في
المغازي، باب غزوة خَيْبَر (٤٨١/٧ - ٤٨٢) رقم (٤٢٢١ و ٤٢٢٣ و٤٢٢٥
و ٤٢٢٦)، ومسلم في الصيد والذبائح، باب تحريم أكل لحم الحمر الإِنْسِيَّة
(١٥٣٩/٣) رقم (١٩٧٨)، والتَّسَائي في الصيد، باب تحريم أكل لحوم الحُمُر
· الأهلية (٢٠٣/٧)، وابن ماجه في الذبائح، باب لحوم الحمر.
٢١٤

الأهلية(١) (٢/ ١٠٦٥) رقم (٣١٩٤). وقد رووه من طرق، عنه.
أمّا النهي عن كُلِّ ذي نَابٍ مِنَ السُّبَاعِ، من حديث البراء، فإنِّي لم أقف عليه
في كُلِّ ما رجعت إليه.
وهو صحيح، رُوي عن عدد من الصحابة، انظر: ((جامع الأصول))
(٤٦٤/٧ - ٤٦٥)، و((التلخيص الحَبِير» (١٥١/٤ -١٥٢).
ومن ذلك ما رواه البخاري في الطب، باب ألبان الأُثْن (٢٤٩/١٠) رقم
(٧٥٨٠)، عن أبي ثَعْلَبَة الخُشَنِيّ رضي الله عنه قال: «نَهى النبيُّ صلَّى الله عليه
وسلَّم عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ)». وذكره بعده برقم (٧٥٨١) بلفظ:
((السِّباع)).
١٤٥٢ - أخبرني الحسن بن أبي طالب، حدَّثنا يُوسف بن عمر القَوَّاس،
أخبرنا يحيى بن محمد بن صَاعِد قال: حدَّثنا عبد الله بن خالد بن يزيد اللؤلؤي
- بالعسكر سنة تسع وأربعين ومائتين -، حدَّثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى
السَّامي، حذَّثنا الجُرَيْري، عن أبي نَضْرَة،
عن أبي سعيد قال: غَلاَ السُّعْرُ على عَهْدِ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم،
فقالوا: لو قَوَّمْتَ يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: ((إنَّ اللهَ هو المُقَوِّمُ، إنِّي لَأَرْجُو أنْ أُفَارِقَكُمْ
حين أُفَّارِقَكُمْ ولا يَطْلُبَنِي أَحَدٌ بِمَظْلَمَةٍ ظَلَمْتُهَا فِي نَفْسٍ ولا مَالٍ)».
(٤٥١/٩) في ترجمة (عبد الله بن خالد بن يزيد اللؤلؤي البَصْرِي).
مرتبة الحديث :
إسناده صحيح.
(١) في المطبوع: ((الوحشية)). ولا يتفق مع الأحاديث الواردة في الباب فإنها كلها في النهي عن
لحوم الحمر الأهلية.
٢١٥

و (الجُرَيْرِيُّ) هو (سعيد بن إياس البَصْرِي أبو مسعود): إمام محدّث ثقة،
اختلط قبل موته بثلاث سنين ، خرَّج له الستة، وتوفي عام (١٤٤ هـ). انظر ترجمته
في: ((تهذيب الكمال)» (٣٣٨/١٠ - ٣٤١)، و((السِّير» (١٥٣/٦ - ١٥٦)،
. و((التهذيب)) (٥/٤ -٧)، و ((التقريب)) (٢٩١/١).
أقول: خَرَّجَ البُخَاري للجُرَيْرِي من رواية عبد الأعلى بن عبد الأعلى كما في
((الكواكب النَّيِّرات)) ص ١٨٤ .
وقال الإمام العِجْلي في ((تاريخ الثقات)) ص ١٨١ في ترجمة (الجُرَيْري):
((وعبد الأعلى من أصحهم سماعاً، سمع منه قبل أن يختلط بثمان سنين)).
و (أبو نَضْرَة) هو (المنذر بن مالك بن قُطَعَة العَبْدِي العَوَقِي): ثقة. وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٤٨).
التخريج :
رواه ابن ماجه مختصراً في التجارات، باب من كره أن يُسَعِّرَ (٢/ ٧٤٢) رقم
(٢٢٠١)، عن محمد بن زياد، عن عبد الأعلى، عن سعيد، عن قَتَادَة، عن
أبي نَضْرَة، عنه، به. وليس عنده قوله: ((إنَّ الله هو المُقَوِّمُ))، ولا قوله: ((في نَفْسٍ
ولا مَالٍ». ولذا اعتبرته من الزوائد.
قال العَلَّمة البُوصِيري في ((مصباح الزجاجة)) (١٨/٣ - ١٩): ((هذا إسناد
فيه مقال، (سعيد) هو: ابن أبي عَرُوبة، اختلط بأَخَرَةٍ، لكن عبد الأعلى بن
عبد الأعلى السّامي روى عنه قبل الاختلاط. و (محمد بن زياد) هو: ابن عبيد الله
الزِّيَادي، قال الذَّهَبِيُّ: روى له البخاري مقروناً بغيره، وقال ابن حِبَّان في
((الثقات)): ربما أخطأ. ولم أر لغيره من الأئمة كلاماً لا بجرح ولا توثيق(١)، وباقي
رجال الإسناد ثقات)).
(١) أقول: ذكر الحافظ في ترجمته من «التهذيب» (١٦٨/٩ - ١٦٩) عن ابن مَنْدَه قوله فيه:
«ضعیف» .
٢١٦

أقول: (محمد بن زياد بن عبيد الله الزِّيَادي) قال عنه الحافظ في ((التقريب))
(١٦١/٢ - ١٦٢): ((صدوق يخطىء، من العاشرة)). وقال الذَّهَبِيُّ في ((الكاشف))
(٣٨/٣ - ٣٩): ((صدوق)).
فإسناد ابن ماجه حسن إن شاء الله.
ورواه أحمد في «المسند» (٨٥/٣)، عن عليّ بن عاصم، عن الجُرَيْرِي، به،
بمثل لفظ الخطيب. إلَّ أنَّ عنده: ((إنَّ الله هو المُقَوِّمُ أو المُسَعِّرُ)).
ورواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)» - كما في «مجمع البحرين في زوائد
المعجمين)) (٣٦٤/٣) رقم (١٩٦٨) -، من طريق عبد الأعلى، عن سعيد
الجُرَيْري، به، بنحوه.
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٩٩/٤): ((رواه أحمد والطبراني في «الأوسط)»
ورجال أحمد رجال الصحيح».
وعزاهُ الحافظ ابن حَجَر في ((التلخيص الحَبِير)» (١٤/٣): إلى ابن ماجه
والبزَّار والطبراني في ((الأوسط))، وقال: ((إسناده حسن)). ولم أقف عليه في زوائد
البزار.
وقد رواه ابن حِبَّان في (صحيحه)) (٢٢٤/٧) رقم (٤٩٤٦) مطوَّلاً وبسياق
مختلف، من طريق داود بن صالح بن دينار الثَّمَّار، عن أبيه، عن أبي سعيد
الخُذْرِي مرفوعاً.
وللحديث شواهد عدَّة: عن أنس، وأبي هريرة، وعليّ، وابن عبَّاس،
وأبي جُحَيْفَة، وعمر، وغيرهم. انظرها في: ((التلخيص الحَبِير)) (١٤/٣)،
و «مجمع الزوائد» (٩٩/٤ - ١٠٠)، و((مجمع البحرين)) (٣٦٥/٣ - ٣٦٦)،
و «مصباح الزجاجة)» (١٩/٣).
٢١٧

١٤٥٣ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاق،
حدَّثنا الحسن بن سَلَّمِ السَّوَّاق، حذَّثنا سعيد بن سليمان، حذَّثنا عبد الله بن دُكَيْن،
حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدِّه،
..-
عن عليّ قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ عَاقٌّ،
ولا مُدْمِنُ خَمْرٍ).
(٩/ ٤٥٢) في ترجمة (عبد الله بن دُكَيْن الكوفي أبو عمر).
:
مرتبة الحديث :
رجال إسناده ثقات عدا صاحب الترجمة (عبد الله بن دُكَيْن الكوفي أبو عمر)
وقد ترجم له في :
١ - (تاريخ ابن مَعِين)) (٣٠٤/٢) وقال: ((ليس به بأس». وقال مِرَّةً:
اثقة، ليس به بأس)).
٢ - ((الضعفاء)) لأبي زُرْعَة (٣٥٦/٢) وقال: ((ضعيف الحديث)) ..
٣ - ((الجرح والتعديل)) (٤٨/٥ - ٤٩) وفيه عن ابن مَعِين: ((ضعيف
الحديث)). وقال أبو حاتم: ((منكر الحديث، ضعيف الحديث، روى عن جعفر بن
محمد غیر حدیث منکر)».
٤ - «تاريخ بغداد)» (٤٥١/٩ _ ٤٥٣) وفيه أنَّ أحمد وثَّقه. وقال ابن
الغَلَابي: ((ضعيف)). وقال الأَزْدِيّ: ((ضعيف)).
٥ - ((التهذيب)) (٢٠١/٥) وفيه عن النَّسائي: ((ليس بثقة)).
٦ - ((التقريب)) (٤١٣/١) وقال: ((صدوق يخطىء، من السابعة))/ بخ.
والحديث صحیح من أوجه أخرى.
٢١٨

التخريج :
رواه البيهقي في ((شُعَب الإيمان)) (٢٠٩/١٠) رقم (٥٢٠٥)، من طريق
السَّرِيّ بن خُزَيْمَة، عن سعيد بن سليمان الوَاسِطي، عن عبد الله بن دُکَیْن، به.
والحديث روي عن جماعة من الصحابة، انظر مروياتهم في: ((جامع
الأصول)» (٧٠٧/١١ - ٧٠٨)، و((مجمع الزوائد» (٧٤/٥ - ٧٥)، و((الترغيب
والترهيب)) (٢٥٣/٣ - ٢٥٧).
:
ومن ذلك، ما رواه النَّسَائي في الزكاة، باب المنَّان بما أعطى (٥/ ٨٠ -
٨١)، وأحمد في ((المسند)) (١٣٤/٢) مطوَّلاً، وابن حِبَّان في ((صحيحه))
(٢١٨/٩) رقم (٧٢٩٦)، والحاكم في ((المستدرك)) (١٤٦/٤ - ١٤٧) - واللفظ
له - ، وابن خُزيمة في ((التوحيد)) ص ٣٦٣ - ٣٦٤، والطبراني في ((المعجم
الكبير» (٣٠٢/١٢) رقم (١٣١٨٠)، والبزَّار في «مسنده)) (٣٧٢/٢) رقم (١٨٧٥)
- من كشف الأستار - مطوَّلاً، عن ابن عمر مرفوعاً: ((ثلاثة لا ينظرُ اللَّهُ إليهم يومَ
القِيَامَةِ: عَاقُ وَالِدَيْهِ، ومُدْمِنُ خَمْرٍ، ومَنَّانٌ بما أَعْطَىْ)).
قال الحاكم: ((صحيح الإسناد)). ووافقه الذَّهَبِيُّ.
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٤٨/٨): ((رواه السزَّار بإسنادين
ورجالهما ثقات)).
وقال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على («المسند» (٣٤/٩) رقم
: (٦١٨٠): ((إسناده صحيح)).
وسيأتي له شاهد أيضاً من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص برقم
(١٦٥١).
#
٢١٩

١٤٥٤ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الله بن إسحاق البَغَوي،
حذَّثنا أحمد بن عليّ الخَرَّاز، حدَّثنا عبد الله بن دَاهِر بن يحيى الرَّازي، حذَّثني:
أبي، عن الأَعْمَش، عن عَبَايَةِ الأَسَدِيّ،
عن ابن عبّاس أنَّه قال: سمعتُ نبيَّ الله صلَّى الله عليه وسلَّم وهو آخذٌ بيد
عليٍّ يقولُ: ((هذا أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يومَ القِيَامَةِ)).
(٤٥٣/٩) في ترجمة (عبد الله بن دَاهِر بن يحيى الرَّازِيّ الأَحْمَرِيّ
أبو سليمان، وقيل: أبو يحيى).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففيه صاحب الترجمة (عبد الله بن دَاهِرِ الرَّازِيّ الأحمَرِيّ) وقد ترجم له في:
١ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٢/ ٢٥٠ -٢٥١) وقال: ((رَافِضِيٌّ خبيث».
٢ - ((الكامل) (١٥٤٣/٤ - ١٥٤٤) وقال: ((عامَّة ما يرويه في فضائل
عليّ، وهو فيه مُتَّهَمٌ)).
٣ - «تاريخ بغداد)) (٤٥٣/٩) وفيه عن ابن مَعِين: «ليس بشيء، ما يَكْتُبُ
عنه إنسان فيه خير)). وقال صالح جَزَرَة: («شيخ صدوق» .
٤ - ((الميزان)) (٤١٦/٢-٤١٧) وقال: ((قال أحمد ويحيى: ليس بشيء)».
وفيه والده: (دَاهِر بن یحیی الرَّازي) وقد ترجم له في :
١ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (٤٦/٢ - ٤٧) وقال: ((كان ممن يغلو في
الرَّفْضِ، لا يُتَابَعُ على حديثُه)).
٢ - ((الميزان)) (٣/٢) وقال: ((رَافِضِيِّ بغيض، لا يُتَابَعُ على بلاياه)).
وساق له بعضها، وقال: ((ولم أر أحداً ذَكَرَ دَاهِرَاً حتى ولا ابن أبي حاتم بَلَدِيُّه».
٢٢٠