النص المفهرس

صفحات 61-80

٥ - ((لسان الميزان» (١٦٦/٣ -١٦٧) وفيه عن المُسْتَغْفِري في آخر كتابه
«الطب النبوي)): «کان یروي العجائب وینفرد بالمناکیر)).
٦ - ((تنزيه الشريعة المرفوعة)) لابن عَرَّاق (٦٧/١) وقال: ((متروك، واتَّهَمَهُ
ابن الجَوْزي ثم الذَّهَبِيّ)».
و (أبو عُبَيْدَة) هو (حُمَيْد الطويل) كما قال الحافظ الخطيب في ((تاريخه))
(٣٣/١)، وهو ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٦٥). وانظر ما قاله ابن
حَجَر في (أبي عبيدة): ((التهذيب)) (١٦١/١٢)، و((التقريب)) (٤٤٨/٢).
التخريج :
رواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (١٦٩/٢ - ١٧٠) عن الخطيب من
طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ ... المُتَّهَمُ به صالح بن بَيَان. قال
الدَّارَقُطْنِيُّ: هو متروك)).
وأقرَّه السُّيُوطيُّ في (اللآلىء المصنوعة)) (٨٥/٢)، وتابعه ابن عَرَّاق في
((تنزيه الشريعة)» (١٢٩/٢).
وذكره الشَّوْكَانيُّ في ((الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة)) ص ٧٣
وقال: ((رواه الخطيب عن أنس مرفوعاً، وفي إسناده (صالح بن بَّان الأَنْبَاري
الثَّقَفِي) وضَّائٌ)).
#
١٣٩٤ - أخبرنا الحسين بن عليّ الطَّنَاجِيري، أخبرنا عمر بن أحمد
الواعظ، حدَّثنا أحمد بن محمد بن شَيْبَة، حدَّثنا أحمد بن المُطَهَّر العُبَيْدي، حذَّثنا
صالح بن بيّان قال: سألت سفيان الثَّوْري عن حديث، فقال: لست أحدِّثك حتى
تضمن لي أن تخرج عن بغداد، فضمنت له، فحدَّثني عن أبي عُبَيْدَة،
عن أنس بن مالك قال: قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((تُبْنَى مدينةٌ بين
٦١

دِجْلَةَ وَدُجَيْل، لهي أسرعُ ذَهَاباً في الأرض من الوتدِ الحديدِ في الأرضِ الرَّخْوَةِ)).
(٩/ ٣١١) في ترجمة (صالح بن بَيَان الثَّقَفِيّ العَبْدِيّ السَّاحِلِيّ).
مرتبة الحديث :
موضوع .
ففيه صاحب الترجمة (صالح بنَ بَيَان ◌ِالثَّقَفِيّ) وهو متروك، واتُّهم. وقد
سبقت ترجمته في الحديث السابق رقم (١٣٩٣).
و (أبو عُبَيْدَة) هو (حُمَيْد الطويل) كما صرَّح به الخطيب في ((تاريخه))
(٣٣/١)، وهو ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٦٥).
التخريج :
تقدَّم تخرجه في حديث رقم (١٧).
١٣٩٥ - أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ قال: حدَّثنا سليمان بن أحمد الطبراني،
حذَّثنا محمد بن العبّاس بن أيوب، حدَّثنا محمد بن منصور الطُّوْسِي، حذَّثنا
صالح بن إسحاق الجِهْنِذ ـــ دَلَّنِي عليه يحيى بن مَعِين -، حدَّثْنا مُعَرِّفُ بن
وَاصِل، عن يعقوب بن أبي نُبَاتَة، عن عبد الرحمن الأَغَرّ،
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنَّ أُنَاسَاً من
أهل لا إله إلاّ الله يدخلونَ النَّار بذُنُوبِهِمْ، فيقولُ لهم أهل اللَّت والعُزَّى: ما أغنى
عنكم قولكم لا إله إلاّ الله وأنتم معنا في النَّار؟ فيغضبُ اللَّهُ، فَيُخْرِجُهُمْ فَيُلْقِهم في
نَهْرِ الحَيَاةِ، فَبْرَؤُونَ مِنْ حُرُوقِهِمْ كِما يَبْرَأُ القَمَرُ مِنْ كُسُوفِهِ، فَيَدْخُلُونَ الجنَّةَ.
ويُسَمَّونَ فيها الجَهَنَّمِيُّونَ)).
فقال رجل: يا أنس أنتَ سمعتَ هذا من رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم؟ ..
٦٢

فقال أنس: سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((مَنْ كَذَبَ عليَّ
مُتَعَمِّدَاً فَلْيَتَبَوَّأْ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)). نعم أنا سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم
يقولُ هذا.
(٣١١/٩ - ٣١٢) في ترجمة (صالح بن إسحاق الجِهْبِذ).
مرتبة الحديث :
في إسناده صاحب الترجمة (صالح بن إسحاق الجِهْبِذ) لم يذكر الخطيب فيه
جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (عبد الرحمن الأَغَرّ) و (يعقوب بن أبي نُبَاتَة)، لم أقف لهما على ترجمة
مع شدة البحث عنهما.
و (محمد بن العبّاس بن أيوب الأَصْبَهَاني أبو جعفر الأَخْرَم)، ترجم له
أبو نُعَيْم في ((تاريخ أَصْبَهَان)) (٢٢٤/٢ - ٢٢٥) وقال: ((توفي سنة إحدى
وثلاثمائة، وقطع عن التحديث سنة ست وتسعين لاختلاطه، كان من الحُفَّاظ،
مقدَّماً فيهم، شديداً على أهل الزَّيْغ والبِّدْعَةِ ... )). وترجم له ابن حَجَر في
((اللسان)) (٢١٥/٥ - ٢١٦) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً سوى قوله: ((قال
أبو نُعَيْم: اختلط قبل موته بسنة. ومات في جمادى الآخرة سنة إحدى وثلاث
مائة)). فقوله نقلاً عن أبي نُعَيْم: إنَّه اختلط قبل موته بسنة، موضع نظر، لأنَّ
أبا نُعَيْم كما تقدَّم عنه يذكر أنه انقطع عن التحديث سنة (٢٩٦) لاختلاطه، أي قبل
موته بخمس سنين !!.
وقد ترجم له الحافظ الذَّهَبِيُّ في ((السِّيرِ)) (١٤٤/١٤ _ ١٤٥) ونَعَتَهُ بقوله:
((الإِمام الكبير الحافظ الأثري ... الفقيه)).
وباقي رجال الإسناد ثقات.
٦٣

والحديث صحيح من طرق أخرى بنحوه. مع الإشارة إلى أنَّ حديث: ((مَنْ
كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدَاً ... )) رواه الشيخان عن أنس كما سيأتي.
التخريج :
رواه أبو نُعَيْم في «الحِلْيَة)) (٢١٧/١٠ - ٢١٨) من الطريق التي رواها
الخطيب عنه .
ورواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)» - كما في «مجمع البحرين في زوائد
المعجمين)) للهيثمي (١٢١/٨ -١٢٢) رقم (٤٨٢١) -، وأبو بكر بن أبي داود
في ((البعث والنشور)) ص ٧٢ - ٧٥ رقم (٥١)، من طريق محمد بن منصور
الطّوْسِيّ، عن صالح بن إسحاق الجِهْبِذ، عن مُعَرِّف(١) بن وَاصِل، به.
قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن مُعَرِّف (١) بن وَاصِل إلّ صالح بن
إسحاق الجھید)).
قال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٣٧٩/١٠ - ٣٨٠): ((رواه الطبراني في
((الأوسط))، وفيه من لم أعرفهم)).
وعزاه الشُّيُوطيُّ في ((الذُّرِّ المنثور)) (٦٣/٥) - في تفسير آية رقم (٢) من
سورة الحِجْر - إلى هنَّاد بنِ السَّرِيّ، والطبراني في ((الأوسط)، وأبي نُعَيْمِ.
ورواه مطوّلاً بنحوه: أحمد في «المسند» (١٤٤/٣)، وابن مَنْدَه في كتاب
(١) تَصَخَّفَ في ((مجمع البحرين))، و((تفسير ابن كثير» (٥٦٦/٢) إلى: ((معروف)). وبسبب هذا
التصحیف قال محقق «مجمع البحرین)) (٨/ ١٢٢): ((لم أجده). وقد ترجم له ابن حجر في
(«التقريب)) (٢٦٣/٢) وقال: «بضم أوله وفتح المهملة وتشديد الراء المكسورة، ابن واصل
السَّعْدِي الكوفي، ثقة، من السادسة))/ م .. وانظر لمزيد تفصيل إن شئت: ((التهذيب))
(٢٢٩/١٠ - ٢٣٠).
٦٤

((الإيمان)) (٨٤٦/٢ - ٨٤٧)، من طريق يونس بن محمد، عن ليث بن سعد، عن
يزيد بن الهَادِ، عن عمرو بن أبي عمرو، عن أنس بن مالك مرفوعاً؛ وفيه: أنَّ
المولى سبحانه وتعالى يقول لسيدنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((اذهب إلى
أُمَّتِكَ، فمن وجدت في قلبه مثقال حَبَّةٍ من خَرْدَلٍ من الإيمان فأدخله الجنَّة.
فَأَذْهَبُ فمن وجدت في قلبه مثقال ذلك أدخلتهم الجنَّة. وفرغ الله من حساب
النَّاس، وأدخل من بقي من أُمَّتِي النَّار مع أهل النَّار، فيقول أهل النَّار: ما أغنى
عنكم أنّكم كنتم تعبدون الله عزَّ وجلَّ ولا تُشْرِكونَ به شيئاً، فيقولُ الجَبَّارُ
عزَّ وجلّ: فبعزتي لأُعتقنهم من النَّار، فيرسل إليهم وقد امتَحَشُوا(١)، فيدخلونَ في
نهر الحياة، فَيَنْبُونَ فيه كما تَنْبُتُ الحِبَّهُ(٢) في غُثَاءِ السَّيْلِ، ويكتبُ بين أعينهم:
هؤلاء عتقاء الله عزَّ وجلَّ، فيذهب بهم فيدخلون الجنَّة، فيقولُ لهم أهل الجنّة:
هؤلاء الجَهَنَّمِيُّون. فيقول الجبَّارُ: بل هؤلاء عُتَقَاءُ الجبّار عزَّ وجلَّ)).
قال الإمام ابن مَنْدَه عقب روايته له: ((هذا حديث صحيح مشهور عن ابن
الهَاد» .
أقول: رجال إسناده رجال ((الصحيحين)).
وروى البخاري في ((صحيحه)) في كتاب التوحيد، باب ما جاء في قول الله
تعالى: ﴿إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾ [سورة الأعراف: الآية ٥٦]
(٤٣٤/١٣) رقم (٤٧٥٠)، عن حفص بن عمر، حدَّثنا هشام، عن قَتَادَة، عن أنس
(١) ((أي اخْتَرَفُوا. والمَحْشُ: احتراقُ الجِلْد وظهور العَظْم. ويُرْوى: ((امْتُحِثُوا)) لما لم يُسَمَّ
فاعِلُهُ. وقد مَحَشَتْهُ النَّارُ تَمْحَشُه مَحْشَاً». (النهاية)) (٣٠٢/٤).
(٢) ((بكسر أوله. قال أبو حَنِيفة الدِّيْنَوري: الحِبَّهُ جمع بذور النبات، واحدتها حَبَّةٌ بالفتح. وأمّا
الحَبُّ فهو الحِنْطَة والشَّعِير، واحدتها حَبَّةٌ بالفتح أيضاً، وإنما افترقا في الجمع. وقال
أبو المعالي في (المنتهى)): الحِبَّةُ بالكسر، بزور الصحراء ممَّا ليس بِقُوت)). ((فتح الباري))
(٧٣/١).
٦٥

مرفوعاً: (لَيُصِيبَنَّ أقواماً سَفْعٌ(١) مِنَ النَّارِ بذنوبٍ أصابوها عقوبةً، ثم يُدْخِلُهُمُ اللَّهُ
الجنَّةَ بِفَضْلٍ رَحْمَتِهِ، يقالُ لِهِمُ الجَهَنَّمِتُّونَ».
كما روى في الإيمان، باب تفاضل أهل الإيمان (٧٢/١) رقم (٢٢)
- واللفظ له -، ومسلم في ((صحيحه)) في كتاب الإيمان، باب إثبات الشفاعة
وإخراج الموحِّدين من النَّار (١٧٢/١) رقم (١٨٤)، عن أبي سعيد الخُذْرِي
مرفوعاً: ((يَدْخُلُ أَهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، ثم يقولُ اللَّهُ تعالى: أَخْرِجُوا
مَنْ كان في قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمانٍ. فَيُخْرَجُونَ منها قد اسْوَدُوا فَيُلْقَوْنَ
في نَهْرِ الحَيَا - أو الحَيَاةِ، شَكَّ مالكٌ - فَيَنْبُونَ كما تَنْبُتُ الحِبَّةُ فِي جَانِبِ السَّيْلِ،
أَلَمْ تَرَ أَنَّهَا تَخْرُجُ صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةً)»؟ .
أمَّا حديث أنس مرفوعاً: ((مَنْ كَذَب عليَّ مُتَعَمِّدَاً ... )) فقد رواه عنه البخاري:
في العلم، باب إثم من كذب على النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم (٢٠١/١) رقم
(١٠٨)، ومسلم في المقدمة، باب تغليط الكذب على رسول الله صلَّى الله عليه
وسلّم (١/ ١٠) رقم (٢)، وغيرهما.
١٣٩٦ - أخبرنا أبو بكر عبد القاهر بن محمد بن عِثْرَة المَوْصِلِي، أخبرنا
أبو هارون موسى بن محمد بن هارون الأنصاري (٢) الزُّرَقِي، حدَّثنا أحمد بن
مُلاعِب، حدّثنا صالح بن إسحاق الجرمِيّ، حذَّٹنا یحیی بن کثیر - و کان یُني علیه
خيراً - قال: حذَّثنا هشام بن حسَّان، عن ابن سِيْرِين،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((كان رَجُلٌ فيمن
(١) ((أي سوادٌ فيه زُرْقَةٌ أو صُفْرَةٌ، يقال: سَفَعَتْهُ النَّار إذا لَفَحَتْهُ فَغيَّرت لون بَشَرَتِهِ). (افتح
الباري» (٤٢٩/١١).
(٢) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((الأنصاري)). والتصويب من مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس
ص ١٨١، ومن ترجمته في ((تاريخ بغداد)) (٦١/١٣ -٦٢) وقال: «ثقة)).
٦٦

كان قبلكم يُبَابِعُ بالأمانةِ، فجاءهُ رجلٌ فَبَايَعَهُ بالأمانةِ فَحَضَرَهُ الأَجَلُ وقد خَبَّ
البَحْرُ وفَسَدَ، فلم يَقْدِرْ على إِثْيَانِهِ، فَقَرَ خَشَبَةً، وجعل فيها زِنَةَ ذلك الذَّهب)).
(وذکر ذلك الحدیث)).
(٣١٤/٩) في ترجمة (صالح بن إسحاق الجَرْمِيّ النَّحْويّ أبو عمر).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وقد صحّ نحوه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه من غیر
هذا الوجه.
ففيه (يحيى بن كَثِير الكَاهِلِي الأَسَدِي الکوفي) وقد ترجم له في :
١ - (الجرح والتعديل)) (٩/ ١٨٣) وفيه عن أبي حاتم: ((شيخ)).
٢ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٥٢٧/٥).
٣ - ((الثقات)) لابن شاهين ص ٢٦٠ - ٢٦١ وقال: ((روى عنه صالح بن
إسحاق الجَزْمِي، ثقة لا بأس به)).
٤ - ((الكاشف)» (٢٣٣/٣) وقال: ((ضعيف)».
٥ - ((التهذيب)) (٢٦٧/١١) وفيه عن النَّسَائِ: ((ضعيف)). وقال الحافظ
ابن حَجَر بعد ما نقل عن ابن شاهين ما تقدَّم عنه من قوله: بأنَّ صالح بن إسحاق
الجَرْمِي قد روى عنه: ((كذا قال، وإنما روى صالح المذكور عن (يحيى بن كثير
صاحب البصري)، فإن كان ما قاله محفوظاً، فيشبه أن يكون روى عنهما جميعاً،
لكن لم يذكر ابن أبي حاتم وابن حِبَّان وغيرهما للكَاهِلِي راوياً إلَّ مروان».
أقول: عدم ذِكْرِ ابن أبي حاتم وابن حِبَّان وغيرهما - على قول الحافظ -
راوياً للكَاهِلِي إلَّ مروان، لا يفيد عدم رواية غيره عنه، وممّا يؤكّد أنَّ ما ذكره ابن
شاهين، محفوظ، أنَّ الخطيب رحمه الله قال في ترجمة (صالح بن إسحاق
٦٧

الجَرْمِي) من ((تاريخ بغداد)» (٣١٣/٩): ((وأسند الحديث عن يزيدبن زُرِّيْع
ویحیی بن کثیر الگاهِلِي ... )».
وعلى تقدير أنَّ (يحيى بن كثير) في إسناد الخطيب هو (أبو النَّضْر صاحب
البصري)، فإنَّ الحكم على الإسناد لا يختلف، لأنَّ (أبا النَّضْر) ضعيف أيضاً.
وستأتي ترجمته في حديث (١٣٩٨).
٦ - ((التقريب)) (٣٥٦/٢) وقال: ((لَيِّنُ الحديث، من الخامسة)»/ زد.
وصاحب الترجمة (صالح بن إسحاق الجَرْمِي البَصْرِي أبو عمر) ترجم له
في :
١ - ((الجرح والتعديل)) (٣٩٤/٤) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. وذكر
ابن أبي حاتم أنَّ أباه روى عنه.
٢ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٣١٧/٨).
٣ - ((تاريخ بغداد)) (٣١٣/٩ _٣١٥) وقال: ((كان ممَّن اجتمع له مع
العلم صحة المذهب وحسن الاعتقاد)).
٤ - ((الأنساب)) (٢٣٤/٣ _ ٢٣٥) وفيه عن أبي سعيد السِّيْرَافِي: ((كان ذا
دِيْنٍ وأخا وَرَعِ)).
٥ - ((السِّيَرَ)) (٥٦١/١٠ - ٥٦٣) وقال: ((إمامُ العربية ... وكان صادقاً
وَرِعَاً خَيِّرًا)). وفيه عن المُبَرِّدُ: ((كان الجَرْمِيُّ أثبتَ القوم في كتاب سيبويه، وعليه
قَرَأْتِ الجماعةُ، وكان عالماً باللغة، حافظاً لها، وكان جليلاً في الحديث
والأخبار ... )). توفي سنة (٢٢٥) للهجرة.
٦ - ((اللسان)) (١٦٥/٣ - ١٦٦) في ترجمة (صالح بن إسحاق البَجَلِي(١)
(١) صُحِّفَ في ((اللسان)) إلى: ((العجلي)). والتصويب من («الميزان)) (٢٨٨/٢).
٦٨

البَصْرِي). حيث استظهر الحافظ ابن حَجَر بأنَّ (صالح بن إسحاق البَجَلي) هذا،
والذي قال فيه الأُزْدِيّ: ((متروك يتكلَّمون فيه ــ وساق له حديثاً منكراً - ))، بأنَّه هو
(صالح بن إسحاق الجَزْمِي) الذي ذكره ابن حِبَّان في ((الثقات)).
أقول: هذا الذي استظهره الحافظ ابن حَجَر هو عندي موضع نظر، حيث إنِّي
لم أقف على من ذكر نسبة (البَجَلِي) في ترجمة (صالح بن إسحاق الجَرْمي) ، هذا
أولاً .
وثانياً: إنَّ (الجَرْمِيَّ) كان معروفاً بالتثبت والاستقامة في الدِّيْنِ، والجلالة في
الحديث كما يُعْلَمُ من أقوال العلماء فيه، فضلاً عن توثيق ابن حِبَّان له. ومثله
لا یکون متروكاً.
ثالثاً: إنَّ الأَزْدِيَّ قال: ((يتكلَّمون فيه)) !! ولم أقف على من ذكره بجرحٍ
سواه .
رابعاً: إنَّ مَنْ جَرَحَهُ وهو (الأَزْدِيُّ)، نَفْسُهُ مجروحٌ، وهو مُفْتَقِرٌ إلى من:
يعدِّله. كما نبَّه على ذلك الحافظ ابن حَجَر نفسه رحمه الله في ((التهذيب)) (٣٦/١)
في ترجمة (أحمد بن شَبِيب الحَبَطَي البَصْرِي)، ومن قَبْلِهِ الحافظ الذَّهَبِيُّ في
(«الميزان)) (٥/١) في ترجمة (أَبَان بن إسحاق المَدّني).
و (أحمد بن مُلاَّعِب) هو (ابن حَيَّان المُخَرِّمِيّ البغدادي أبو الفضل)، ترجم
له الخطيب في ((تاريخه)) (١٦٨/٥ - ١٧٠) ونقل توثيقه عن ابن خِرَاش،
والحسين بن محمد بن حاتم، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، والذَّارَقُطْنِيّ. وذكر أنَّ
وفاته كانت في سنة (٢٧٥) للهجرة.
كما ترجم له الذَّهَبِيُّ في ((السِّيَرَ)) (٤٢/١٣ - ٤٣) وقال: ((الإمام،
المحدِّث، الحافظ».
٦٩

وشيخ الخطيب (عبد القاهر بن محمد بن محمد بن عِتْرَة (١) المَوْصِلِي:
أبو بكر) ترجم له في («التاريخ)) (١٣٩/١١ - ١٤٠) وقال: ((كان ثقة)). توفي عام.
(٤٠٧) للهجرة.
وباقي رجال الإسناد ثقات.
التخريج :
رواه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) ص ٣٣ رقم (١٧١)، عن أحمد بن
مُلَاعِب البغدادي، عن صالح بن إسحاق الجَرْمِي، به.
وتتمة الحديث عنده: ((ثم أتى البحر، فقال: اللَّهُمَّ إنَّ فلاناً بايعني بالأمانة،
وقد خَبَّ البحر، فَأَدِّهَا إليه. قال: ورمى بها في البحر، وأقبلت الخشبة ترفعها
موجة وتضعها أخرى. قال: وخرج الرجل ليتوضأ لصلاة الغداة، فجاءت الخشبة:
فصكَّت كَعْبَهُ، فأخذها، ثم قال لأهله: لا تُحْدِثُوا فيها حَدَثَاً حتى أُصلِّي. قال:
فأخذها فإذا فيها الدنانير. قال: فكتب وَزْنَهَا عنده. ثم لقي الرجل بعد زمان، فقال:
ألست فلاناً؟ قال: بلى، قال: ألست الذي بايعتك بالأمانة؟ قال: بلى، قال: فأين
مالي، قال: أنَّزِنْ. ثم قال له: يعلم الله لقد فعلت كذا، قال: قد أدَّى الله عنك
أمانتك. ثم قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: فأيُّ الرَّجُلَيْنِ أعظمُ أمانةً، الذي
أدَّاها ولو شاء لَذَهَبَ بها، أم الذي ردَّها ولو شَاءَ أَخَذَهَا)).
ورواه أحمد في «المسند» (٣٤٨/٢ - ٣٤٩) عن يونس بن محمد، عن
الليث بن سعد، عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هُرْمُز، عن أبي هريرة:
مرفوعاً بنحوه .
(١) صُحِّفَ في ((تاريخ بغداد)) (١٣٩/١١) إلى: ((عنزة)) بالنون والزاي. والتصويب من (تبصير
المنتبه بتحرير المشتبه)) لابن حَجَر (١٠٣٩/٣).
٧٠

ويلفظ أحمد، رواه البخاري تعليقاً عن الليث بن سعد، به، في الكفالة،
باب الكفالة في القرض ... (٤٦٩/٤) رقم (٢٢٩١).
كما رواه مختصراً تعليقاً عن الليث، به، في البيوع، باب التجارة في البحر
(٢٩٩/٤) رقم (٢٠٦٣)، ثم وصله في آخره فقال: ((حدَّثني عبد الله بن صالح،
حذّثني الليث، به.
ومن طريق عبد الله بن صالح، عن الليث، به، مطوَّلاً، أخرجه الطبراني في
«الدعاء)» (١١٨٣/٤ - ١١٨٤) رقم (٨٢٥).
وانظر ((تغليق التعليق)) لابن حَجَر (٢١٤/٣ -٢١٥) و (١٢٦/٥ -١٢٨).
وليس عند من أخرجه من المذكورين قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «فأيُّ
الرَّجُلَيْنِ أعظم أمانةً ... )).
غريب الحديث :
قوله: (خَبَّ البحر)): أي اضطرب. ((النهاية)) (٤/٢).
٠٠٠
١٣٩٧ - أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد الأَزْرَق، حدَّثنا أبو سهل
أحمد بن محمد بن عبد الله القَطَّان، حدَّثنا عبد الله بن أحمد بن حَنْبَل، حدَّثني
صالح بن عبد الله التِّرْمِذِيّ، حدَّثنا سفيان بن عامر - وكان رجلاً صالحاً -.
قال صالح: حدَّثني عمر بن هارون، عن سفيان بن عامر هذا - غير هذا
الحديث(١) -، عن عبد الله بن طاوس قال: أشهدُ على والدي طاوس أنَّه قال:
أشهدُ على جابر بن عبد الله أنَّه قال: أشهدُ على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم
أنَّه قال: ((أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حتَّى يَقُولُوا لا إلهَ إلاّ اللَّهُ، فإذا قَالُوهَا عَصَمُوا بها مِنِّي
دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، فيما عِشْتُ، إلَّ بِحَقُّهَا، وحِسَابُهُمْ على اللَّهِ تعالى)) .
(١) في المطبوع: ((غير الحديث)). والتصويب من مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس ص ١٨١.
٧١

(٣١٥/٩) في ترجمة (صالح بن عبد الله التِّرْمِذِيّ أبو عبد الله).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى دون قوله: ((فيما عشت)).
ففيه (سفيان بن عامر التِّرمِذِيّ قاضي بُخَارَئ) وقد ترجم له في:
١ - ((الجرح والتعديل)) (٤/ ٢٣٠) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٢ - ((الثقات)) لابن حبان (٢٨٨/٨) وذكر الحديث عنه، عن ابن طاوس،
به .
٣ - ((ميزان الاعتدال)) (١٦٩/٢) وقال: ((قال أبو حاتم: ليس بالقويِّ.
وقال الأَزْدِيُّ: سفيان بن عامر الغِفَاري: تركوه)).
٤ - ((لسان الميزان)) (٥٣/٣) وذكر ما تقدَّم.
وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن.
التخريج:
رواه مسلم في الإيمان، باب الأمر بقتال النَّاس حتى يقولوا لا إله إلّ: الله
(٥٢/١ - ٥٣)، والتِّرْ مِذِيّ في التفسير، في تفسير سورة الغاشية (٤٢٩/٥) رقم
(٣٣٤١) - وقال: ((حسن صحيح)) -، وابن ماجه في الفتن، باب الكف عمن قال
لا إله إلاَّ الله (١٢٩٥/٢) رقم (٣٩٢٨)، وأحمد في ((المسند)) (٢٩٥/٣ و ٣٠٠
و ٣٣٢ و٣٣٩ و٣٩٤)، والحاكم في المستدرك)) (٥٢٢/٢) - وصحَّحه على
شرطهما ووافقه الذَّهَبِيُّ -، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٩٨/٢) رقم
(١٧٤٦)، من طرق عن جابر مرفوعاً، دون قوله: ((فيما عشت)) الذي عند
الخطيب، وهي زيادة منكرة. ولم أقف عليها عند غيره في كُلِّ ما رجعت إليه، والله
· أعلم.
٧٢

والحديث بدون تلك الزيادة، عَدَّهُ السُّيُوطيُّ في ((الأزهار المتناثرة))
ص ٣٤ - ٣٥، والكُتَّاني في ((نظم المتناثر)) ص ٢٩، من المتواتر.
١٣٩٨ _ أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد الدَّرْبَنْدِيّ، أخبرنا
محمد بن(١) أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ _ بيُخَارَى -، حدَّثنا أبو بكر
أحمد بن سعد بن نصر، حدَّثنا أبو عليّ صالح بن محمد، حدَّثنا صالح بن عبد الله
التِّرْمِذِيّ - أَمْلَهُ علينا ببغداد -، حدَّثنا يحيى بن كثير - أبو النَّضْر -، حدَّثنا
عطاء بن السَّائِب،
عن أبي عبد الرحمن السُّلَمِيّ قال: حدَّثني النَّفَرُ الذين كانوا يُقْرِتُونَنَا مِنْ
أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: عثمان بن عفَّان، وعبد الله بن مسعود،
وأبيّ بن كَعْبٍ، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم كان يُعَلِّمُهُمُ القُرْآنَ عَشْرَاً عَشْرَاً
فلا يُجَاوِزُونَهَا إلى غيرها حتَّى يَعْلَمُوا ما فيها .
(٣١٥/٩ -٣١٦) في ترجمة (صالح بن عبد الله التِّرْمِذِيّ أبو عبد الله).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففیه (یحیی بن کَثِير أبو النَّضْر، صاحب البَصْرِيّ) وقد ترجم له في :
١ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (٤٢٤/٤ - ٤٢٥) وقال: ((منكر الحديث)).
٢ - (الجرح والتعديل)) (١٨٢/٩ - ١٨٣) وفيه عن عمرو بن عليّ
الفَلَّس: ((كان لا يتعمد الكذب، ويحدِّث بكثير الغلط والوَهَم)». وقال أبو حاتم
(١) سقط لفظ: ((بن)) من المطبوع، وهو مستدرك من مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس
ص ١٨١.
٧٣

وأبو زُرْعَة: ((ضعيف الحديث)). وقال أبو حاتم: ((ضعيف الحديث ذاهب الحديث
جدًّاً)). وقال ابن مَعِين: ((ضعيف)).
٣ - ((المجروحين)) (١٣٠/٣) وقال: ((شيخ يروي عن الثقات ما ليس من
أحاديثهم، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد)).
٤ - ((الكامل)) لابن عدي (٢٦٩٥/٧ - ٢٦٩٦) وقال: ((هو في جملة
الضعفاء الذین یُكْتَبُ حديثهم».
٥ - ((العلل)) للدَّارَ قُطْنِيّ (١٩٣/١) وقال: ((متروك الحديث)).
٦ - ((الضعفاء)) الذَّارَقُطْنِيّ ص ٣٩٣ - ٣٩٤ رقم (٥٧٨) وقال:
((ضعيف)) .
٧ - ((الكاشف)» الذَّهَبِيّ (٢٣٣/٣) وقال: ((ضعَّفوه).
٨ - ((التهذيب)» (٢٦٧/١١ -٢٦٨) وفيه عن النَّسَائي: ((ليس بثقة)). وقال
السَّاجيُّ: ((معروف في التَّشَيُّع، ضعيف الحديث جدّاً، متروك الحديث عن الثقات
بأحاديث بواطيل)). وقال أبو أحمد الحاكم: ((ليس بالقويّ عندهم)).
٩ - ((التقريب)) (٣٥٦/٢) وقال: ((ضعيف، من كبار التاسعة)»/ ق.
وفيه أيضاً (عطاء بن السَّائب النَّقَفِي الكوفي أبو محمد): ثقة، إلاَّ أنَّه اختلط
بأَخَرَةِ، و (يحيى بن كثير أبو النَّضْر) مع ضعفه، لم يُذْكَرْ مع من سمع منه قبل
اختلاطه. انظر: ((التهذيب)) (٢٠٣/٧ - ٢٠٧)، و((الكواكب النَّيِّرَات)) لابن الكَيَّال
ص ٣١٩ - ٣٣٤. وستأتي ترجمة (عطاء) في حديث (١٧٧٧).
و (أبو عليّ صالح بن محمد) هو (ابن عمرو الأسَدِي، المشهور بلقب
جَزَرَة): إمام حافظ ثقة، توفي سنة (٢٩٣) للهجرة. انظر ترجمته في: ((تاريخ
بغداد)» (٣٢٢/٩ - ٣٢٨)، و«سِيَر أعلام النبلاء)» (٢٣/١٤ - ٣٣)، و«نزهة
الألباب في الألقاب)) لابن حَجَر (١/ ١٧٠) رقم (٥٩٣).
٧٤

و (أبو عبد الرحمن الشُّلَمِيّ) هو (عبد الله بن حَبِيب بن رُبَيِّعة الكوفي):
تابعي إمام مقرىء ثقة ثَبْتٌ، مشهور بكنيته، ولأبيه صحبة، خرَّج له الستة، ومات
بعد السبعين. انظر ترجمته في: ((طبقات ابن سعد)) (١٧٢/٦)، و «تاريخ بغداد)»
(٤٣٠/٩ - ٤٣١)، و((السِّيَر)» (٢٦٧/٤ - ٢٧٢)، و((التهذيب)) (١٨٣/٥ -
١٨٤).
وشيخ الخطيب (الحسن بن محمد بن عليّ البَلْخِي الدَّرْبَنْدِيّ أبو الوليد)
ترجم له الذَّهَبِيُّ في ((السِّيَرَ)) (٢٩٧/١٨ - ٢٩٨) وقال: ((الشيخ الإمام الحافظ
الجَوَّال)). وفيه عن ابن النَّجَّار: ((مكثر صدوق، لكنَّه رديء الخَطُ(١)، لم يكن له
كبير معرفة بالحديث)). توفي سنة (٤٥٦) للهجرة.
و (محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان) هو (البُخَاري، مشتهر بلقب:
غُنْجَار)(٢)، ترجم له الذَّهَبِيُّ في ((السِّيرَ)) (٣٠٤/١٧ - ٣٠٥) وقال: ((الإمام
المُفيد الحافظ، محدِّث بُخَارَى ... وما بلغتني أخباره كما ينبغي، وما هو ببارع
المعرفة)). وتوفي سنة (٤١٢) للهجرة وقد شاخ. كما ترجم له في ((تذكرة الحُفَّاظ))
(١٠٥٢/٣ - ١٠٥٣) ولم يذكر في كِتَابَيْهِ جرحاً فيه أو تعديلاً.
و (أحمد بن سعد بن نصر أبو بكر) هو (البُخَاري)، ترجم له الخطيب في
((تاريخه)) (١٨٤/٤) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره
بذلك. وكانت وفاته سنة (٣٦٠) للهجرة.
(١) وفي ((تذكرة الحُفَّاظ)» للذَّهَبِيِّ (١١٥٥/٣): ((رديء الحفظ)) .
(٢) الملقب بهذا اللقب، اثنان، أحدهما المُتَرْجَمُ له، والآخر هو: عيسى بن موسى البخاري
الأزرق. قال السَّمْعَاني في «الأنساب)) (١٧٦/٩): ((وإنما لقب به لحمرة وجنتيه)). وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٣٨). وانظر: ((نزهة الألباب في الألقاب)» لابن حَجَر
(٥٦/٢ - ٥٧).
٧٥

۔۔۔
التخريج:
رواه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (١٧٢/٦)، عن حفص بن عمر
الحَوْضي، عن حمَّاد بن زيد، عن عطاء بن السَّائب، عن أبي عبد الرحمن السُّلَمِيّ
قال: ((إنَّا أخذنا هذا القرآنَ عن قوم أخبرونا أنَّهم كانوا إذا تعلَّموا عَشْرَ آيَاتٍ لم
يُجَاوِزُوهُنَّ إلى العَشْرِ الأُخَر حتى يَعْلَمُوا ما فيهنَّ، فكنّا نَتَعَلَّمُ القُرْآنَ والعَمَلَ به.
وإِنَّه سيرتُ القرآن بعدنا قومٌ ليشربونَةُ شُرْبَ المَاءِ لا يُجَاوزُ تَرَاقِيَهُم، بل لا يجاوزُ:
هاهنا. ووضع يده على الخَلْق)).
أقول: إسناده صحيح. وحمَّاد بن زيد سمع من عطاءٍ قبل اختلاطه كما
سيأتي.
:
ورواه ابن جَرِير الطَّبَرِيّ في مقدمة ((تفسيره)) (٨٠/١) رقم (٨٢)، عن ابن
حُمَيْد، عن جَرِير، عن عطاء، عن أبي عبد الرحمن قال: ((حدَّثنا الذين كانوا
يُقرِتُونَنَا: إنَّهم كانوا يستقرئُونَ من النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فكانوا إذا تعلّموا
عشر آياتٍ لم يُخَلِّفُوهَا حتى يَعْمَلُوا بما فيها من العَمَلِ، فتعلَّمنا القرآنَ والعَمَلَ
جمیعاً)).
!
قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه عليه: ((هذا إسناد صحيح
متصل)) .
أقول: بل هو إسناد ضعيف. فعطاء بن السَّائب الثَّقَّفِيّ: ثقة اختلط في آخر
عمره، وسماع جَرِير بن عبد الحميد منه كان بعد اختلاطه، كما قال ابن مَعِين
وأحمد بن حَنْبَل - انظر: ((تاريخ ابن مَعِين)) (٤٠٣/٢)، و((الكواكب النَّيّرات)»
ص ٣٢٢ - ٣٢٣ -. وقد تابعه (حمَّاد بن زيد) عند ابن سعد كما تقدَّم، وهو
ممن روى عنه قبل اختلاطه، كما قال النَّسَائي ويحيى القَطَّان والعُقَيْلِي وسواهم -
٧٦

انظر: ((التهذيب)» (٢٠٥/٧ - ٢٠٧) -. مع التنبه إلى أنَّ رواية ابن سعد ليس فيها
ذكر تلقيهم هذا المنهج عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم.
ورواه الإمام أحمد في «المسند» (٤١٠/٥)، عن محمد بن فُضَيْل، عن
عطاء، عن أبي عبد الرحمن قال: ((حدَّثنا من كان يُقرئنا من أصحاب رسول الله
صلَّى الله عليه وسلَّم، أنَّهم كانوا يقترئونَ من رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عَشْرَ
آياتٍ فلا يأخذونَ في العَشْرِ الأُخرى حتى يعلموا ما في هذه من العِلْمِ والعَمَلِ.
قالوا: فعلمنا العلم والعمل)).
أقول: إسناده ضعيف، لأنَّ محمد بن فُضَيْل بن غزوان الضَّبِّيّ، ممّن سَمِعَ
مِنْ عطاءٍ بعد اختلاطه. انظر: ((الكواكب النَّرات)) ص ٣٣١ و٣٣٤. بل إنَّ
أبا حاتم يقول - كما في ترجمة (عطاء بن السَّائب) في ((الجرح والتعديل))
(٣٣٤/٦) -: ((وما روى عنه ابن فُضَيْل ففيه غلط واضطراب، رفع أشياء كان
يرويها عن التابعين فرفعها إلى الصحابة)).
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٦٥/١) بعد أن عزاه لأحمد: ((وفيه عطاء بن
السَّائب اختلط في آخر عمره)).
١٣٩٩ - أخبرني محمد بن الفرج بن عليّ البزَّاز، أخبرنا عبد الله بن
إبراهيم الزَّبِيْسِي، حدَّثنا أحمد بن عبد الرحمن بن مرزوق البُزُوري(١)، حدَّثنا
أبو مَعْمَر صالح بن حَرْب - مولى سليمان بن عليّ الهاشمي - قال: حدَّثنا
إسماعيل بن يحيى قال: حدَّثنا عبد الله(٢) بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر،
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((البزروي)). والتصويب من ترجمته في ((تاريخ بغداد)»
(٣٤٥/٤)، و ((الأنساب)) (١٩٨/٢).
(٢) هكذا في المطبوع والمخطوط - نسخة تونس ص ١٨٤ -: ((عبد الله)). وفي ((الحِلْيَة)) =
٧٧

عن صهيب قال: سمعتُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يقولُ: ((لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ
إِلَّ مَنْ قَالَ بِالمَالِ هكذا وهكذا، يَمْنَةً ويُسْرَىْ)).
(٣١٧/٩) في ترجمة (صالح بن حَرْب بن خالد الهاشمي أبو مَعْمَر).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف.
ففيه (إسماعيل بن يحيى) وهو (ابن عبيد الله التَّيْمي المَدَني): كذَّاب مُجْمَعٌ
على تَرْكِهِ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٣٤).
وهناك احتمال مرجوح أن يكون (إسماعيل بن يحيى) هو (الشَّيْيَاني)، فإنَّه
يروي عن (عبد الله بن عمر العُمَرِي)، ويروي عنه (صالح بن حَرْب)، كما في
((تهذيب الكمال)) (٢٦٣/٣) .. ولا يختلف الحكم إن كان هو، فإنَّه كذَّابٌ أيضاً.
انظر: ((تهذيب الكمال)» الموضع السابق، و((التقريب)) (٧٥/١).
وفي إسناده (عبد الله بن عمر بن حفص العُمَرِي) وهو ضعيف. وتقدَّمت
ترجمته في حديث (٨٩٥).
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (صالح بن حَرْب الهاشمي أبو مَعْمَر (١)) لم يذكر
(١٥٣/١)، و((زهر الفردوس))، - كما في حاشية ((الفردوس)) (١٠٧/٥) -: ((عبيد الله)).
ولا يوثق بالنسخة المطبوعة من ((الحِلْيَة))، ولا في ((الفردوس)، لكثرة ما فيهما: من
التصحيف والتحريف. و (عبيد الله بن عمر العُمَرِي): ثقة. وقد تقدّمت ترجمته في حديث
(٣٩٥).
(١) في السان الميزان)) (١٦٨/٣): ((أبو محمد)) وهو تحريف. والتصويب من (تاريخ بغداد))
(٣١٧/٩)، و((ثقات)) ابن حِبَّان (٣١٨/٨).
٧٨

الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً. وترجم له ابن حِبَّان في «ثقاته)) (٣١٨/٨) وقال:
(يُغْتَبَرُ حديثه إذا روى عن الثقات)).
أقول: روى هنا عن كذَّاب.
التخريج :
رواه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (١٥٣/١)، عن محمد بن عليّ بن حُبَيْش، عن
أحمد بن عبد الرحمن بن مرزوق، به.
وذكره الدَّيْلَمِيُّ في ((الفردوس» (١٠٧/٥) رقم (٧٦١٩). وهو في («مسنده))
عن أبي نُعَيْم من طريقه المتقدِّم كما في ((زهر الفردوس)) لابن حَجَر (٢١٣/٤)
- مخطوط - ونقله عنه محقق ((الفردوس)) في حاشيته.
غريب الحديث :
قوله: ((قال بالمال هكذا وهكذا)): أي أنفقه يمنةً ويُسْرَى. قال ابن الأثير في
(النهاية)» (١٢٤/٤): ((العرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال، وتُطْلِقه على
غير الكلام واللسان، فتقول: قال بيده: أي أخذ. وقال برجله: أي مشى ... وكلُّ
ذلك على المجاز والاتساع».
#
١٤٠٠ _ كتب إلينا عبد الرحمن بن عثمان الدِّمَشْقِيّ يَذْكُرُ: أنَّ الحسن بن
حَبيب بن عبد الملك الفَقِيه أخبرهم قال: حدَّثنا أبو عليّ صالح بن محمد الجَلَّب
- بغدادي -، حدَّثنا أبو عمر حفص بن عمر الأَزْدِيّ، حذَّثنا محمد بن عبد الأعلى
الكوفي الكُنَاسِيّ، عن عمر (١) بن ذَرُّ الھَمْدَانِيّ،
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((عمرو)) بالواو. والتصويب من مخطوطة (التاريخ)) نسخة تونس
ص ١٨٩، و((الجرح والتعديل)) (١٠٧/٦)، وغيرهما.
٧٩

عن أبيه قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((إنَّ اللَّهَ تعالى عند لِسَانِ
كُلِّ قَائِلِ، فَلْيَّقِ اللَّهَ عَبْدٌ، وَلْيَنْظُرْ ماذا يَقُولُ)) .
(٣٢٨/٩ -٣٢٩) في ترجمة (صالح بن محمد الجَلَّب أبو عليّ).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف لانقطاعه .
فإنَّ والد (عمر بن ذَرِّ الهَمْدَانِيّ): (ذَرّ بن عبد الله الهَمْدَانِيّ المُرْهِبِيّ): ثقة
عابد رُمي بالإرجاء، إلَّ أنَّه لم يسمع من النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ولم يُذْكَرْ له
سماع عن أحدٍ من الصحابة؛ وعليه يكون الإسناد مُعْضَلاً. وكانت وفاته قبل
المائية. انظر: ((تهذيب الكمال)) (٥١١/٨ - ٥١٣)، و((تهذيب التهذيب))
(٢١٨/٣)، و((التقريب)) (٢٣٨/١).
كما أنَّ في إسناده صاحب الترجمة (صالح بن محمد الجلّب) لم يذكر
الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
وشيخ الخطيب (عبد الرحمن بن عثمان الدِّمَشْقي) هو (عبد الرحمن بن
عثمان بن القاسم بن معروف التَّميمي المعدّل المقرىء أبو محمد)، ترجم له ابن
عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤٦/١٠ - ٤٧) - مخطوط - وفيه عن الإمام
عبد العزيز الكَثَّاني: ((كان ثقة عدلاً مأموناً رضا». وبمثل قوله قال أبو الحسن بن
أبي الحديد، وكانت وفاته عام (٤٢٦هـ).
وباقي رجال الإسناد ثقات.
التخريج :
رواه ابن المبارك في ((الزُّهْد)» ص ١٢٥ رقم (٣٦٧)، عن عمر بن ذَرّ، عن
أبيه مرفوعاً بلفظ: ((إنَّ الله تعالى عند لِسَانِ كُلِّ قائلٍ، فاتَّقى الله امْرُؤُ، وَعَلِمَ ما
يَقُولُ)).
٨٠