النص المفهرس

صفحات 501-520

مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طريق أخرى.
ففيه (عطيّة) وهو (ابن سعد العَوْفي أبو الحسن): تابعي مشهور ضعيف. وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (١٨٩).
و (فِرَاس) هو (ابن يحيى الهَمْدَانِ الخَارِفِي الكوفي المُكْتِب أبو يحيى):
ثقة، أخرج له الستة، وتوفي عام (١٢٩هـ). انظر ترجمته في: ((التهذيب))
(٢٥٩/٨ -٢٦٠)، و((هدي الساري)) ص ٤٣٤، و((ميزان الاعتدال)» (٣٤٣/٣)،
و ((التقريب)) (١٠٨/٢) وقال: ((صدوق ربما وَهِمَ)) !.
و (شَيْبَان) هو (ابن عبد الرحمن التَّمِيمي النَّحْوِي البَصْرِي المؤذِّب
أبو معاوية): ثقة، أخرج له الستة، وتوفي عام (١٦٤هـ). انظر ترجمته في:
(تهذيب الكمال)) (٥٩٢/١٢ - ٥٩٨)، و((التهذيب)) (٣٧٣/٤ - ٣٧٤)،
و(«التقريب)) (٣٥٦/١).
و (الوَاثِقي) هو صاحب الترجمة (عبد الواحد بن عبد السلام الهاشمي
أبو القاسم) قال الخطيب عنه: صدوق.
التخريج :
رواه أحمد في «المسند» (٤٠/٣)، والبزَّر في ((مسنده» (٢٤٨/٤) رقم
(٣٦٤٦) - من كشف الأستار -، من طريق معاوية بن هشام، عن شَيْبَان، به.
قال الهيثمي في ((المجمع)) (١٩٦/١٠) بعد أن عزاه لهما: ((وفيه عطيّة
العَوْفي وهو ضعيف)).
والحديث روي عن عدد من الصحابة، انظر مروياتهم في: ((الأسماء
والصفات)) للبيهقي (٢٠٢/٢ - ٢٠٣)، و((جامع الأصول)) (٥٥٥/٩ - ٥٥٧)،
٥٠١

و ((مجمع الزوائد» (١٩٦/١٠ - ١٩٧)، و((الترغيب والترهيب)) (١٠٣/٤ -
١٠٤).
ومن ذلك ما رواه الإمام البخاري في التوحيد، باب قول الله تعالى:
﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ (٣٨٤/١٣) رقم (٧٤٠٥)، ومسلم في الذكر، باب الحث
على ذكر الله تعالى (٢٠٦١/٤) رقم (٢٦٧٥)، وغيرهما، عن أبي هريرة، عن
النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((يقول الله تعالى: أنا عند ظنِّ عبدي بي، وأنا
معه إذا ذَكَرَنِي، فإن ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ في نفسي، وإن ذكرني في ملأٍ ذكرتُهُ في
ملأٍ خيرٍ منهم، وإن تقرَّب إليَّ شبراً تقرَّبت إليه ذراعاً، وإن تقرَّب إليَّ ذراعاً تقرَّبتُ
إليه باعاً، وإن أتاني يمشي أتيتُهُ هَرْوَلةً)).
كما رواه البخاري في التوحيد، باب ذكر النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وروايته
عن ربِّه (٥١١/١٣ - ٥١٢) رقم (٧٥٣٦) عن أنس، عن النبيِّ صلَّى الله عليه
وسلَّم، عن ربِّه سبحانه وتعالى، بمثل لفظ حديث أبي سعيد.
*
١٥٨٨ - أخبرنا ابن قُرْقُر، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حدَّثنا أبو عبد الله
محمد بن أحمد بن محمد بن حسان الضَّبِّيّ - بالبَصْرَة -، حدَّثنا إسحاق بن
إبراهيم شَاذَان، حذَّثنا سعيد بن الصَّلْت، عن الأَعْمَش، عن مُسْلِم الأَعْوَر،
عن أنس بن مالك قال: كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يَسْتَاكُ بِفَضْلِ وُضُوئِهِ.
(١٦/١١) في ترجمة (عبد الواحد بن الحسين بن عمر بن قُرْقُر الحَذَّاء
أبو طاهر).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (مسلم بن كَيْسَانِ المُلاَئي البَرَّاد الأَعْوَر) وهو واهٍ. وقد تقدَّمت ترجمته
في حديث (٧٣١).
٥٠٢

و (سعيد بن الصَّلت) لم يوتُّقه غير ابن حِبَّان. وقد تقدَّمت ترجمته في
حديث (٢٩٧).
و (ابن قُرْقُر) هو صاحب الترجمة (عبد الواحد بن الحسين الحذَّاء) قال
الخطیب عنه: «کتبت عنه و کان سماعه صحيحاً)).
قال الدَّارَقُطْنِيُّ - كما نقله عنه الخطيب عقب روايته له -: ((تفرَّد به شَاذَان
عن سعید، ما کتبناه إلاّ عنه)).
التخريج :
رواه الدَّارَقُطْنِيُّ عليٌّ بن عمر في «سننه» (٤٠/١) من الطريق التي رواها
الخطيب عنه .
ورواه أبو يعلى في «مسنده» (٨٦/٧) رقم (٤٠٢٠)، والدَّارَقُطْنِيُّ في («سننه»
(٤٠/١)، من طريق يوسف بن خالد السَّمْتِيّ، عن الأَعْمَش، عن أنس، به.
أقول: هذا إسناد تالف، فـ (يوسف بن خالد السَّمْتِيّ البَصْرِيّ): متروك،
وكذَّبه ابن مَعِين. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٧٣).
كما أنَّ فيه انقطاعاً بين (الأَعْمَش سليمان بن مِهْران) وبين (أنس). وقد تقدَّم
الكلام على ذلك في حديث (١٢٣٤).
ورواه البزَّار في «مسنده» (١٤٤/١) رقم (٢٧٤) - من كشف الأستار -،
عن خالد بن يوسف، عن أبيه، عن الأَعْمَش، عن أنس: ((أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه
وسلَّم كانَ يَتَوَضَّأُ بِفَضْلِ سِوَاكِهِ». وقال: ((رواه سعيد(١) بن الصَّلْت عن الأَعْمَش
عن مُسْلِم)).
(١) تَصَخَّفَ في ((كشف الأستار)) إلى: ((سعد)). والتصويب من ((التاريخ الكبير» (٤٨٣/٣)،
و ((الجرح والتعديل)» (٣٤/٤)، و ((تاريخ بغداد)» (١٦/١١)، وغيرها.
٥٠٣

ورواية البزَّار هذه ذكرها الهيثمي في ((المجمع)) (٢١٦/١) وقال بعد أن
عزاها له: ((والأَعْمَشُ لم يسمع من أنسٍ)).
وذكره الحافظ ابن حَجَر في «فتح الباري)» (٢٩٥/١) - في الوضوء، باب
استعمال فضل وضوء الناس ... - بلفظ البزَّار، وعزاهُ الدَّارَقُطْنِيّ عن أنس
مرفوعاً، وقال: ((سنده ضعيف)).
أقول: روايةُ الدَّارَقُطْنِيّ كما تقدَّم من الطريقين، بلفظ: ((كانَ يَسْتَاكُ بِفَضْلِ
وضوئه».
*
*
١٥٨٩ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي قال:
حذَّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المَحَامِلِيّ - إملاءً - قال: حدَّثِنا
عبد الوهاب الورَّاق، حدَّثنا أبو ضَمْرَة، عن أبي حازم(١)، عن أبي سَلَمَة قال: ما
أَعْلَمُهُ إلَّ ،
عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((تَزَلَ القرآنُ على
سَبْعَةٍ أَحْرُفٍ. المِرَاءُ في القُرْآنِ كُفْرٌ - ثلاث مرات - ، ما عَرَفْتُمْ منهُ فَاعْمَلُوا بِهِ،
وما جَهِلْتُمْ منه فَرُدُّوهُ إلى عَالِمِهِ».
(٢٦/١١) في ترجمة (عبد الوهاب بن عبد الحكم بن نافع الورّاق
أبو الحسن).
مرتبة الحديث :
إسناده صحيح.
و (أبو سَلَمَة) هو (ابن عبد الرحمن بن عَوْف الزُّهْرِيّ): ثقة مكثر، اختلف
في اسمه، وقيل: اسمه كنيته. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٠١).
(١) تَصَخَّفَ في المطبوع إلى (خازم)) بالخاء المعجمة. والتصويب من ((الجرح والتعديل))
(١٥٩/٤)، و((تهذيب الكمال)) (١١/ ٢٧٢).
٥٠٤

و (أبو حازم) هو (سَلَمَة بن دينار الأَعْرَجِ المَدَني): تابعي ثقة عابد زاهد
حكيم. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٧٩).
و (أبو ضَمْرَةٍ) هو (أنس بن عِيَاض اللَّيِي): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في
حدیث (٤١٨).
التخريج :
رواه أحمد في «المسند» (٢/ ٣٠٠)، وأبو يعلى في («مسنده» (٤١٠/١٠)
رقم (٦٠١٦)، وعنه ابن حِبَّان في (صحيحه)) (١٤٦/١) رقم (٧٤)، والطبري في
(تفسيره)) (٢١/١ -٢٢) رقم (٧)، من طريق أبي ضَمْرَة، عن أبي حازم، به.
ومن هذا الطريق رواه النَّسائي في ((فضائل القرآن)) ص ١٢٠ رقم (١١٨)،
دون قوله: ((ما عرفتم منه فاعملوا به ... )).
ورواه البزَّار في «مسنده» (٩٠/٣) رقم (٢٣١٣) - من كشف الأستار -
مختصراً، من طريق محمد بن محمود، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة.
قال الهيثمي في ((المجمع)) (١٥١/٧): «رواه کله أحمد بإسنادين، ورجال
أحدهما رجال الصحيح. ورواه البزَّار بنحوه)).
أقول: وقد فاته أن یعزوہ إلی أبي يعلى.
وقوله وَالَ: ((المِرَاءُ في القرآنِ كُفْرٌ)) رواه عن أبي هريرة: أبو داود في السُّنَّة،
باب النهي عن الجدال في القرآن (٩/٥) رقم (٤٦٠٣).
وقد ساق الإمام ابن كثير في ((تفسيره)) (٣٥٥/١) - [سورة آل عمران:
الآية ٧] - رواية أبي يعلى، وقال: ((هذا إسناد صحيح، ولكن فيه علَّة بسبب قول
الراوي: لا أعلمه إلّ عن أبي هريرة)).
قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على («المسند» لأحمد
(١٤٧/١٥) رقم (٧٩٧٦): ((وهذا الشَّكُّ - في أنَّه عن أبي هريرة - إنما هو من
٥٠٥

أنس بن عياض وحده. فإن الحديث بشطريه ثابت من رواية أبي سَلَمَة عن
أبي هريرة من غير وجه، دون هذا الشك. ولكنه ثابت مفرّقاً حدیثین».
غريب الحديث :
قوله: ((المِرَاءُ في القرآن كُفْرٌ)). قال ابن الأثير في ((النهاية)) (٣٢٢/٤):
((المِرَاءُ: الجِدَالُ، والتَّماري والمُمَاراة: المُجَادَلَةُ على مذهب الشَّكِّ والرِّيبة.
ويقال للمُنَاظَرَةِ: مُمَارَاةٍ، لأنَّ كُلَّ واحدٍ منهما يَسْتَخْرِجُ ما عند صاحبه ويَمْتَرِيه،
كما يَمْتَرِي الحالبُ اللبنَ من الضَّرْعِ. قال أبو عُبَيْد: ليس وجه الحديث عندنا على
الاختلاف في التأويل، ولكنه على الاختلاف في اللفظ، وهو أن يقولَ الرَّجُلُ على
حَرْفٍ، فيقول الآخرُ: ليس هو هكذا، ولكنه على خِلافِهِ، وكلاهما مُنْزَلُ مَفْروءٌ
به. فإذا جَحَدَ كُلُّ واحدٍ منهما قراءةَ صاحبهٍ لم يُؤْمَنْ أن يكونَ ذلك يُخْرِجُهُ إلى
الكُفْرِ، لأَنَّه نفىْ حَرْفاً أنزلَهُ الله على نَبِّه. والتنكيرُ في المِرَاءِ إيذاناً بأنَّ: شيئاً منه
كُفْرٌ، فضلاً عمَّا زاد عليه. وقيل: إنما جاء هذا في الجدال والمِرَاء في الآيات التي
فيها ذكر القَدَرِ، ونحوه من المعاني، على مذهب أهل الكلام، وأصحاب الأهواء
والآراء، دون ما تَضَمَّتَنْهُ من الأحكام، وأبواب الحلال والحرام، فإنَّ ذلك قد جرى
بين الصحابة فمن بعدهم من العلماء، وذلك فيما يكون الغَرَضُ منه والباعثُ علیه
ظهورَ الحقِّ ليُتَبَع، دون الغَلَبَةِ والتَّعْجيزِ. والله أعلم)» .
*
١٥٩٠ - حدَّثنا أبو طالب يحيى بن عليّ بن الطيِّب الدَّسْكَرِيّ
- بحُلْوَان -، أخبرنا أبو بكر بن المُقْرِىء - بأَصْبَهَان -، حذَّثنا أبو صالح
عبد الوهاب بن أبي عِصْمَة بن الحكم العُكْبَرِيّ - بعُكْبَرًا، سنة خمس
وثلاثمائة -، حذَّثنا النَّضْر بن طاهر، حذَّثنا عبيد الله بن عِكْرَاش،
حدَّثني أبي قال: رأيتُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً، وقال:
(هذا وضوءٌ لا يَقْبَلُ اللهُ الصَّلاةَ إلَّ بِهِ)).
٥٠٦

(٢٨/١١) في ترجمة (عبد الوهاب بن أبي عِصْمَة بن الحَكَمِ الشَّيْبَانِيّ
العُكْبَرِيّ أبو صالح).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف.
ففيه (النَّضْر بن طاهر القَيْسِي البَصْرِي أبو الحجّاجِ) وقد ترجم له في :
١ - (كشف الأستار)) (٢/ ٨٠) رقم (١٢٥١) قال البزَّار: ((له أحاديث لم
يُتَابَعْ عليها)).
٢ - ((الكامل)) (٢٤٩٣/٧ - ٢٤٩٤) وقال: ((ضعيف جدّاً، يسرقُ الحديث
عمَّن لم يرهم ولا يحمل ستُّه أن يَرَاهُمْ)). وقال في آخر ترجمته: ((معروف بأنَّه يَئِبُ
على حديث النَّاس ويسرقه، ويروي عمَّن لم يلحقهم، والضَّعْفُ على حديثه بَيِّنٌ)).
٣ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٢١٤/٩) وقال: ((ربما أخطأ وَوَهِمَ)).
٤ - ((الميزان)) (٢٥٨/٤ - ٢٥٩) وفيه: ((قال ابن أبي عاصم: سمعت
منه، ثم وقفت منه على كذب، ثم رأيته بعدما عَمِيَ يحدِّث عن الوليد بن مسلم بما
ليس من حديثه، فَتَتَايَعَ في الكذب، قاله في كتاب ((السُّنَّة)) له ... وقيل كان من
الصلحاء الذاکرین)).
٥ - ((اللسان)) (٦/ ١٦٢ - ١٦٣) وقال: ((وكأن ابن حِبَّان ما وقف على
كلام ابن أبي عاصم هذا، فقال في ((الثقات)» :... ربما أخطأ وَوَهِمَ)).
كما أنَّ في إسناده: (عبيد الله بن عِكْراش بن ذُؤيب التَّمِيمي) وقد ترجم له
في :
١ - ((التاريخ الكبير)) (٣٩٤/٥) وقال: ((لا يثبت)).
٢ - ((الضعفاء الصغير)) للبخاري ص ١٤٧ رقم (٢١٥) وقال: ((لا يثبت
حدیثه» .
٥٠٧

٣ - (الجرح والتعديل)) (٣٢٩/٥ - ٣٣٠) وفيه عن أبي حاتم: ((هو شيخ
مجهول)) .
٤ - ((المجروحين)) (٦٢/٢) وقال: ((منكر الحديث جدّاً ... غير محتجِّ به
على الأحوال)).
٥ - ((المحلَّى) لابن حَزْم (٤٢٣/٧) وقال: ((ضعيف جدًّاً، لا يُحْتَجُّ به)».
٦٠ - ((التهذيب)) (٣٧/٧) وقال: ((أحد الضعفاء)). وقال السَّاجي: ((كان هنا
رجل يقال له النَّضر بن طاهر يحدِّث عن عبيد الله بن عِكْرَاش، وكان يكذب في
روایته)).
٧ - ((التقريب)) (٥٣٧/١) وقال: ((قال البخاري: لا يثبت حديثه، من
الثالثة»/ ت ق.
وصاحب الترجمة (عبد الوهاب بن أبي عِصْمَة الشَّيْبَاني) لم يذكر الخطيب فيه
جرحاً أو تعديلاً.
و (عِكْرَاش) هو (ابن ذُؤَيْب بن حُرْقُوص التَّمِيمِي السَّعْدِي أبو الصَّهْبَاءِ):
صحابي قليل الحديث، عاش مائة سنة. له حديث واحد في الكتب الستة عند
التِّرْمِذِيّ وابن ماجه. انظر ترجمته في: ((الإصابة)) (٤٩٦/٢)، و «تحفة الأشراف».
للمِزِّيّ (٣٤٣/٧ - ٣٤٤)، و («التقريب)» (٢٩/٢).
التخريج :
رواه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٤٩٤/٧) - في ترجمة (النَّضْر بن طاهر
البَصْرِي) -، عن محمد بن الحسين بن شَهْرَيَّار، وعبد الله بن أبي عِصْمَة، قالا :
حدَّثنا النَّضْر بن طاهر، به.
قال ابن عدي: ((وبهذا الإسناد أحاديث حدَّثناه بها ابن أبي عِصْمَة)).
٥٠٨

وله شاهد من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أخرجه مطوّلاً: ابن
ماجه في الطهارة، باب ما جاء في الوضوء مرة ومرتين وثلاثاً (١٤٥/١) رقم
(٤١٩)، وأبو داود الطَّيَالِسِيّ في ((مسنده)) ص ٢٦٠ رقم (١٩٢٤)، وأبو يعلى في
«مسنده» (٤٤٨/٩) رقم (٥٥٩٨)، والبيهقي في («السنن الكبرى)) (٨٠/١)،
والدَّارَقُطْنِيّ في «سننه)) (٧٩/١)، وابن حِبَّان في ((المجروحين)) (٢/ ١٦١ -
١٦٢)، من طريق زيد العَمِّيّ، عن معاوية بن قُرَّة، عن ابن عمر قال: توضَّأ
رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم مرَّةً مرَّةً فقال: هذا الوضوء الذي لا يقبلُ الله الصلاة
إلّ به ... )).
وإسناده ضعيف، ففيه (زيد بن الحَواري العَمِّيّ) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت
ترجمته في حدیث (٣٧٤).
وانظر: ((المستدرك)) للحاكم (١٥٠/١)، و((علل الحديث)) لابن أبي حاتم
(٤٥/١)، و((مصباح الزجاجة)) للبُوصِيري (٦١/١ -٦٢).
٠٠٠
١٥٩١ - حدَّثنا أبو طالب يحيى بن عليّ بن الطَّيِّب الذَّسْكَرِيّ - بحُلْوَان-،
أخبرنا أبو بكربن المُقْرِىء - بأَصْبَهَان-، حذَّثنا أبو صالح عبد الوهاب بن
أبي عِصْمَة بن الحَكَمِ العَبْدِيّ - بعُكْبَرًا، سنة خمس وثلاثمائة -، حذَّثنا النَّضْر بن
طاهر، حذَّثنا عبيد الله بن عِكْرَاش،
حدَّثني أبي قال: رأيتُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم تَوَضَّأْ مَرَّتَيْنِ مرَّتَيْنِ،
وقال: «هذا وسطٌ مِنَ الوضوءِ)).
(٢٨/١١) في ترجمة (عبد الوهاب بن أبي عِصْمَة بن الحَكَمِ الشَّيْبَانِيّ
العُكْبَرِيّ أبو صالح).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف.
٥٠٩

وقد تقدَّم الكلام علیه في الحديث السابق رقم (١٥٩٠).
التخريج :
لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه، والله سبحانه وتعالى أعلم ..
١٥٩٢ - أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحَرْبي، أخبرنا أحمد بن
سلمان النَّجَّاد، حدَّثنا محمد بن الهيثم القاضي، حذَّثني الفضل بن دُكَيْن، حدَّثنا
عبد الصمد بن جابر الضَّبِّيَّ، عن مُجَمِّع بن عَتَّاب بن شُمَیْر،
:
عن أبيه قال: قلتُّ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلّم: إنَّ لي أبَاً شيخاً كبيراً
وإخوة، فأذهبُ إليهم فلعلهم أن يُسْلِمُوا فآتيكَ بهم؟ قال: ((إنْ هُمْ أَسْلَمُوا فهو خيرٌ
لهم، وإِنْ أَقَامُوا فالإسلامُ واسعٌ - أو عريضٌ -)).
(٣٥/١١) في ترجمة (عبد الصمد بن جابر بن ربيعة الضَّبِّيّ أبو الفضل).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف .
ففيه صاحب الترجمة (عبد الصمد بن جابر الضَّبِّيّ) وقد ترجم له في :
١ - (الثقات)) لابن حِبَّان (٤١٤/٨) وقال: ((مات سنة ثلاث أو أربع
ومائتین، وکان ممن تقشف)).
٢ - ((تاريخ بغداد)) (٣٥/١١ -٣٦) وفيه عن ابن مَعِين: ((ضعيف)).
٣ - («الميزان)) (٦١٩/٢) وذكر الحديث في ترجمته، ونقل قول ابن مَعِين
السابق.
٤ - ((اللسان)) (٢٠/٤) وفيه عن أبي أحمد الحاكم: ((قال أبو نُعَيْم: كان
يتقشف في زمن شَرِيك)).
٥١٠

التخريج:
رواه ابن سعد في ((الطبقات)) (٤٦/٦)، والطبراني في ((المعجم الكبير))
(١٦٢/١٧ - ١٦٣) رقم (٤٢٧)، من طريق أبي نُعَيْم الفَضْل بن دُكَيْن، عن
عبد الصمد بن جابر، به.
قال الهيثمي في ((المجمع)) (٣١٠/٥): ((رواه الطبراني وفيه عبد الصمد بن
جابر وهو ضعیف)).
ومن هذا الطريق، رواه ابن أبي خَيْثَمَة في ((تاريخه))، وعليّ بن عبد العزيز
البَغَوي في ((مسنده)). قال الحافظ ابن حَجَر في ((الإصابة)) (٢/ ٤٥٢) بعد عزوه
لهما: ((وتابعهما جماعة. وقال أبو أُمَيَّة الطَّرَسُوسِيّ عن أبي نُعَيْم: عتَّاب بن نُمَيْر.
قال ابن شاهين، والصواب الأول. والحديث غريب)).
وذكره الحافظ ابن حَجَر في ((المطالب العالية)) (٦٩/٣) رقم (٢٩٠٠) وعزاه
لأبي بكر بن أبي شَيْبَة .
١٥٩٣ - أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله الحَرْبي، أخبرنا أحمد بن سلمان
النَّجَّاد، حدَّثنا أحمد بن مُلاَعِب أبو الفضل، حذَّثنا عبد الصمد بن الثُّعْمَان قال:
حذَّثنا عبد الأعلى - وهو ابن أبي المُسَاوِر - ، عن عدي بن ثابت،
عن البَرَاء بن عَازِب، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((صاحبُ الصُّورِ
واضعٌ الصُّورَ على فِيهِ مُذْ خُلِقَ، ينتظرُ متى يُؤْمَرُ أنْ يَنْفُخَ فيه فَيَنْفُخَ)).
(٣٩/١١) في ترجمة (عبد الصمد بن النُّعْمان البزَّاز النَّسَائي أبو محمد).
مرتبة الحدیث :
إسناده ضعيف جداً. والحديث صحیح من طرق أخرى.
ففيه (عبد الأعلى بن أبي المُسَاوِر الزُّهْرِيّ الجَرَّار) وهو متروك، وكذَّبه ابن
مَعِين. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٢١١).
٥١١

التخريج :
لم يروه من حديث البراء رضي الله عنه غير الخطيب فيما وقفت عليه.
وقد عزاه في «الجامع الكبير» (١/ ٥٥٧) إليه وحده.
والحديث صحيح من أوجه أخرى. وقد سبق الكلام عليه في حديث رقم
(٤٢٢)، وحديث رقم (٧١٥).
١٥٩٤ - أخبرنا الأزْهَرِيّ، حذَّثنا عبد الصمد بن أحمد بن خَنْبَش - شيخ
كان يحضر معنا عند أبي بكر بن شَاذَان - ، حدَّثنا خَيْئَمة بن سليمان، حدَّثنا ابن
أبي غَرَزَة، حدَّثنا قَبِيصة بن عُقْبَة السُّوَائِي، عن سفيان الثَّوْري، عن طلحة بن
عمرو الحضرمي، عن عطاء،
عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((اطْلُبُوا الخَيْرَ عِنْدَ
حِسَانِ الوجوهِ».
(٤٣/١١) في ترجمة (عبد الصمد بن أحمد بن خَنْبَش الخَوْلانيّ الحِمْصِيّ:
أبو القاسم).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والحديث مروي عن جماعة من الصحابة من طرق، وهو
ضعيف.
ففي إسناده (طلحة بن عمرو بن عثمان الحَضْرَمي المكِّي): ضغَّفه بعضهم،
وتركه آخرون. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (٢٢٦).
وصاحب الترجمة (عبد الصمد بن أحمد الخَوْلاني) لم يذكر الخطيب فيه
جرحاً أو تعديلاً.
و (ابن أبي غَرَزَةٍ) هو (أحمد بن حازم بن محمد الغِفَاري الكوفي
أبو عمرو): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٠).
٥١٢

وشيخ الخطيب (الأَزْهَرِيّ) هو (عبيد الله بن أبي الفتح أحمد الصَّيْرَفي):
ثقة. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (٦٧٦).
التخريج :
تقدَّم تخريجه في حديث (٥٣٩).
والحديث ممَّا اختلف النُّقَّاد في الحكم عليه بين: مُصَحِّح، ومُحَسِّنٍ،
ومُضَعِّفٍ، وحاكم عليه بالوضع. وقد تقدَّم تخريجه ودراسة طرقه مطوّلاً في حديث
(٣٥٨)، ورجَّحت هناك قول من ذهب إلى تضعيفه، والله أعلم.
٠٠٠
١٥٩٥ _ حذَّثني الأُزَجِيُّ قال: قرأتُ على عبد الصمد بن عمر بن
محمد بن إسحاق الواعظ الصُّوفي، حدَّثكم أحمد بن سلمان النَّجَّاد، حدَّثنا
إبراهيم بن إسحاق الحَرْبي، حذَّثنا أبو ظَفَر، حدَّثنا سليمان بن المغيرة، عن
ثابت،
عن أنس، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم قال: ((إنَّ اليهودَ لَيَحْسُدُونَكُمْ
على السَّلامِ والتَّأْمِينِ».
(٤٣/١١) في ترجمة (عبد الصمد بن عمر بن محمد الواعظ أبو القاسم).
مرتبة الحديث :
إسناده حسن. والحديث صحيح من طرق أخرى.
(ثابت) هو (ابن أَسْلَم البُنَاني البَصْرِي أبو محمد): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته
في حديث (٤٢٠).
و (الأَزَجِيُّ) هو (عبد العزيز بن عليّ بن أحمد الخيَّاط أبو القاسم)، ترجم له
الخطيب في ((تاريخه)) (٤٦٨/١٠) وقال: ((كتبنا عنه وكان صدوقاً كثير الكتاب».
كما ترجم له السَّمْعَاني في ((الأنساب)) (١٩٧/١) وقال: ((كان ثقةً صدوقاً مكثراً
٥١٣

صاحب كتاب)). وله ترجمة في ((السِّيَرَ)) (١٨/١٨ -١٩) أيضاً، ونَعَتَهُ الذَّهَبِيُّ فيه
بقوله: ((الشيخ الإمام المحدِّث المفيد)». وكانت وفاته عام (٤٤٤هـ).
و (أبو ظَفَر) هو (عبد السلام بن مُطَهَّر بن حسام بن المِصَكّ الأَزْدِيّ البَصْرِيّ)
وقد ترجم له في :
١ - (الجرح والتعديل)) (٤٨/٦) وفيه عن أبي حاتم: ((صدوق)).
٢ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٤٢٨/٨).
٣ - ((الكاشف)) (١٧٣/٢) وقال: ((ثقة)).
٤ - «التهذيب)» (٣٢٥/٦) وذكر قول أبي حاتم المتقدِّم وتوثيق ابن حِبَّان
فحسب .
٥ - ((التقريب)) (٥٠٧/١) وقال: ((صدوق، من التاسعة، مات سنة أربع
وعشرین - یعني ومائتين - »/ خ د.
و (أحمد بن سلمان النَّجَّاد الحَنْبَلِي): صدوق. وقد تقدَّمت ترجمته في
حدیث (١٥٨٦).
وباقى رجال الإسناد ثقات.
التخريج:
رواه الضياء المَقْدِسي في ((المُخْتَارَةِ)) (١٠٧/٥) رقم (١٧٢٩) و (١٧٣٠)،
من طريق أبي القاسم عبد الرحمن بن العبّاس الأُطْرُوش، عن إبراهيم بن إسحاق
الحربي، به.
وإسناده صحيح.
وله شاهد من حديث السيدة عائشة، رواه ابن خُزَیْمَة فی ((صحیحه» (٢٨٨/١)
رقم (٥٧٤) مطوّلاً، وفيه: ((إنَّ اليهودَ قومٌ حُسَّد، وهم لا يحسدونا على شيء كما
يحسدونا على السَّلام وعلى آمين)).
٥١٤

ورواه عنها ابن ماجه في إقامة الصلاة والسُّنَّة فيها، باب الجهر بآمين
(٢٧٨/١) رقم (٨٥٦) مختصراً بلفظ: ((ما حَسَدَتْكُمْ اليهودُ على شيءٍ مَا حَسَدَتْكُمْ
على السَّلاَمِ والتَُّمِينِ».
قال البُوصِيري في ((مصباح الزجاجة)) (١٠٦/١): ((هذا إسناد صحيح احتجَّ
مسلمٌ بجميع رواته. ورواه أحمد في «مسنده))، وابن خُزَيْمَة في ((صحيحه))،
والطبراني، ورواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) من طريق محمد بن الأشعث عن
عائشة أتم منه).
١٥٩٦ - أخبرنا البَرْقَاني، أخبرنا أبو الحسين عبد الله بن إبراهيم بن بيّان
الزَّبِيبي، حذَّثنا الحسن بن عَلُّوْيَه القطَّان، حدَّثنا أبو الصَّلْتِ الهَرَوي
- عبد السلام بن صالح - ، حدَّثنا عبد الله بن نُمَيْر، حذَّثنا سفيان، حذَّثنا شَرِيك،
عن أبي إسحاق، عن زيد بن یُثیح(١)،
عن حُذَيْفَة قال: ذُكِرَتِ الإمارةُ أو الخلافةُ عند النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم
فقال: ((إنْ وليتموها أبا بكرٍ وجدتموهُ ضعيفاً في بَدَنِهِ، قويّاً في أَمْرِ الله، وإنْ
وليتموها عمر وجدتموهُ قويّاً في أَمْرِ الله، قويّاً في بَدَنِهِ، وإنْ وليتموها عليَّاً
وجدتموه هادياً مَهْدِيّاً، يسلكُ بكم على الطريق المستقيم)).
(٤٦/١١ - ٤٧) في ترجمة (عبد السلام بن صالح بن سليمان الهَرَوي
أبو الصَّلْت).
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((تبيع)). والتصويب من ((تاريخ ابن مَعِين)) (١٨٤/٢) وقال:
(والصواب: زيد بن يُثَيْع، وليس يقول أحد: ((أَثَيْل)) إلَّ شُعْبَة وحده)، و((التقريب)
(٢٧٧/١) وقال: ((بضم التحتانية - وقد تبدل همزة - بعدها مثلثة، ثم تحتانية ساكنة، ثم
مهملة» .
٥١٥

مرتبة الحديث :
منكر.
ففي إسناده صاحب الترجمة (عبد السلام بن صالح أبو الصَّلْت) وهو مُتَّهَمٌ.
وقد تقدَّمت ترجمته في حدیث (٥٤٦).
قال الحافظ الخطيب عقبه: ((قال البَرْقَاني: رواه عبد الرزاق وابن هَرَاسَة عن
الثَّوْري، لم يذكرا شَرِیکاً).
و (البَرْقَاني) هو (أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب أبو بكر): إمام ثقة،
من أشهر شيوخ الخطيب. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣١٢).
و (أبو إسحاق) هو (السَّبِيعي، عمرو بن عبد الله الهَمْدَاني): ثقة اختلط
بأَخَرَةٍ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤).
و (شَرِيك) هو (ابن عبد الله النَّخَعي الكوفي): صدوق يخطىء كثيراً. وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧٢).
التخريج :
١٠
تقدَّم تخريجه في حديث (٣٨٢).
#
* #
١٥٩٧ - أخبرنا محمد بن عمر بن القاسم النَّرْسِيّ، أخبرنا محمد بن
عبد الله الشَّافِعِي، حدَّثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون الحَرْبي، حدَّثنا
عبد السلام بن صالح - يعني الهَرَوي -، حذَّثنا أبو معاوية، عن الأَعْمَش، عن
مجاهد،
عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «أنا مدينةُ العِلْمِ
وعليُّ بَابُهَا» .
٥١٦

(٤٨/١١) في ترجمة، (عبد السلام بن صالح بن سليمان الهَرَوي
أبو الصَّلْت).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف. والحديث مرويٍّ من طرق عدَّة، وهو ضعيف.
ففيه صاحب الترجمة (عبد السلام بن صالح الهَرَوي أبو الصَّلْت) وهو مُتَّهَمٌ.
وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٤٦).
و (أبو معاوية) هو (الضَّرير محمد بن خازم الكوفي): ثقة. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (٤٢٤).
و (الأَعْمَش) هو (سليمان بن مِهْرَان): إمام ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث
(١٩٠).
و (مجاهد) هو (ابن جَبْر المَخْزُومي أبو الحجَّاج): إمام ثقة حجَّة. وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٩٩).
وهذا الحديث ممّا اختلف النُّقَّادُ في الحكم عليه اختلافاً واسعاً، بين
مُصَحِّحٍ، ومُحَسِّنٍ، ومُضَعِّفٍ، وحاكمٍ عليه بالوضع. وقد ذكرت ذلك عنهم موسَّعاً
في حديث (٦١٢)، وقدَّمت قول من ضعَّفه، والله سبحانه وتعالى أعلم.
التخريج:
تقدَّم تخريجه في حديث (٦١٢).
٠٠٠
١٥٩٨ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، أخبرنا أبو بكر مُكْرَم بن
أحمد بن مُكْرَم القاضي، حدَّثنا القاسم بن عبد الرحمن الأَنْبَاري، حدَّثنا
أبو الصَّلْتِ الهَرَوي، حذَّثنا أبو معاوية، عن الأَعْمَش، عن مجاهد،
٥١٧
۔۔

عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «أنا مدينةُ العِلْمِ
وعليٌّ بَابُهَا، فمن أرادَ العِلْمَ فَلْيَأْتِ بَابَهُ» .
(٤٩/١١) في ترجمة (عبد السلام بن صالح بن سليمان الهَرَوي
أبو الصَّلْت).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف. والحديث مرويٍّ من طرق عدَّة، وهو ضعيف.
ففيه صاحب الترجمة (أبو الصَّلْتِ الهَرَوي عبد السلام بن صالح) وهو مُتَّهَمٌ.
وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٤٦).
وانظر الحديث السابق رقم (١٥٩٧).
التخريج :
تقدَّم تخريجه في حديث (٦١٢).
#
١٥٩٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن شَهْرَيَار الأَصْبَهَاني، أخبرنا
سليمان بن أحمد الطبراني، حدَّثنا عبد السلام بن سهل الشُّكَّرِيّ البغدادي
- بِمِصْرَ -، حدَّثنا محمد بن عبد الله الأُرُزِّي، حدَّثنا أبو تُمَيْلَة يحيى بن واضح،
عن أبي طَيْبَةٍ(١) الخُرَاسَانِيّ قال: حدَّثنا أبو مِجْلَز،
عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ لَّبِسَ الحَرِيرَ
وَشَرِبَ في الفِضَّةِ، فليس مِنَّا، ومَنْ خَبَّبَ امرأةٌ على زَوْجِهَا، أو عَبْداً على مَوَالِهِ،
فلیس مِنَّا)».
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((ظبية)) بالظاء المعجمة بعدها باء فياء. والتصويب من مصادر
ترجمته. وضبطه ابن حَجَر في «التقريب)) (٤٥٠/١) بقوله: ((بفتح المهملة بعدها تحتانية
ساكنة ثم موحدة)).
٥١٨

(٥٤/١١ _ ٥٥) في ترجمة (عبد السلام بن سهل بن عيسى السُّكَّرِيّ
أبو عليّ).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والنهي عن مقاربة المذكورات في الحديث قد صَحَّ من وجوهٍ
عدَّة.
ففيه (أبو طَيْبَة الخُرَاسَاني) وهو (عبد الله بن مسلم السُّلَمِي العَامِرِيِ الفَذَكِي
المروزي) وقد ترجم له في :
١ - ((التاريخ الكبير)) (١٩١/٥) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٢ - ((الجرح والتعديل)) (١٦٥/٥) وفيه عن أبي حاتم: ((يُكْتَبُ حديثه ولا
يُخْتَجُّ به)).
٣ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٧/ ٤٢) وقال: ((يخطىء ويخالف)).
٤ - ((الضعفاء» لابن الجَوْزي (١٤١/٢) واكتفى بذكر قول أبي حاتم
الرَّازي فيه .
٥ - ((ميزان الاعتدال)) (٥٠٤/٢) وقال: ((صالح الحديث)).
٦ - ((الكاشف)» (١١٧/٢) وقال: ((قال أبو حاتم: لا يُحْتَجُ به، وقوَّاه
غیرہ)) .
٧ - ((التهذيب)) (٦/ ٣٠) ولم يذكر سوى قول أبي حاتم وابن حِبَّان فيه.
٨ - (التقريب)) (٤٥٠/١) وقال: ((صدوق يَهِم ... نُسِبَ إلى جدِّه، من
: الثامنة)) / د ت س.
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (عبد السلام بن سهل الشُّكَّرِيّ)، قال الخطيب
عنه: ((كان من نبلاء النَّاس وأهل الصدق، تغيَّر في آخر أيامه)). وانظر: ((اللسان))
(٤/ ١٣)، و((الكواكب النَّرات)) ص ٣٦٤ - ٣٦٦.
٥١٩

. و (أبو مِجْلَز) هو (لاحِق بن حُمَيْد بن سعيد السَّدُوسي): ثقة. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (١١٣٨) ..
التخريج :
رواه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (٢٤٨/١)، و((المعجم الأوسط» - كما
في «مجمع البحرین عن زوائد المعجمین، (٣١٣/٥ - ٣١٤) رقم (٣١٣١) - ،
من الطريق التي رواها الخطيب عنه؛ وقال: ((لا يُرْوَى عن ابن عمر إلّ بهذا
الإسناد، تفرَّد به أبو تُمَيْلَة».
ورواه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (١١٤/٣) عن الطبراني، عن موسى بن هارون
الحافظ وعبد السلام بن سهل السُّگّريّ، به.
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٣٣٢/٤): ((رواه الطبراني في ((الصغير))
و (الأوسط))، وفيه محمد بن عبد الله الأرُزِّي(١)، ولم أعرفه، وبقية رجاله وثِّقوا)).
أقول: (محمد بن عبد الله الأَرُزِي أبو جعفر) الذي قال عنه الهيثمي: ((لم
أعرفه)). قد ترجم له الخطيب في ((تاريخ بغداد)» (٤١٥/٥ - ٤١٦)، وفيه عن
الحسن بن سفيان: ((ثقة مأمون)). وقال يعقوب بن شَيْبَة: ((كان شيخاً صدوقاً)).
وقال صالح جَزَرَة وعبد الله بن أحمد بن حنبل: (ثقة)). وقد روى له مسلم
وأبو داود، وكانت وفاته سنة (٢٣١هـ). وانظر ترجمته أيضاً في: («الأنساب))
(١٨٣/١ - ١٨٤)، و((التهذيب)) (٢٨٥/٩)، و((التقريب)) (١٨١/٢) وقال: ((ثقة
یھِم)).
(١) تَصَخَّفَ في ((المجمع)) و ((الحِلْيَة)) إلى: ((الرازي)). وتَصَخَّفَ في ((المعجم الصغير)) إلى:
(الأزدي)). والتصويب من «الأنساب)) (١٨٣/١)، و«الإكمال» (١٥٠/١)، و «تاريخ
بغداد)» (٤١٥/٥). وقال السَّمْعَانِيُّ: ((وبعضهم يقول الرُّزِّي بحذف الهمزة، وهو منسوب:
إلى طبخ الرُّز أو الأُرُزِ».
٥٢٠