النص المفهرس
صفحات 461-480
(٣٩١/١٠ - ٣٩٢) في ترجمة (عبد الملك بن أبي بشير البَصْرِي). مرتبة الحديث : رجال إسناده ثقات، عدا (يحيى بن أبي طالب جعفر بن عبد الله بن الزِّبْرِقَان العبّاسي أبو بكر) فقد ترجم له في: ١ - ((سؤالات الحاكم للدَّارَقُطْنِيّ)) ص ١٥٩ رقم (٢٣٩) وقال: ((لا بأس به، ولم يطعن فيه أحد بحجَّة)). ٢ - ((الجرح والتعديل)) (١٣٤/٩) وفيه عن أبي حاتم: ((محلُّه الصدق)). ٣ - ««تاريخ بغداد)) (٢٢٠/١٤ -٢٢١) وفيه: أنَّ أبا داود خطَّ على حديث يحيى بن أبي طالب. وقال موسى بن هارون: ((أشهد على يحيى بن أبي طالب أنَّه يكذب)). وقال محمد بن محمد بن إسحاق الحافظ: ((ليس بالمتین» . ٤ - ((المغني)) (٧٣٨/٢) وقال: ((مشهور. وثَّقه الدَّارَقُطْنِيُّ وغيره. وقال موسى بن هارون: أشهد أنَّه يكذب. عَنَى في كلامه لا في الرواية، والله أعلم». ٥ - («الميزان)» (٣٦٧/٤) و(٣٨٦/٤ - ٣٨٧) وقال: ((الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ أَخْبَرِ النَّاس به)). ٦ - ((اللسان)) (٢٤٥/٦) و (٢٦٢/٦ - ٢٦٣) وفيه عن مَسْلَمَة بن قاسم: (ليس به بأس تكلّم النّاس فيه)). وقد تابعه الإمام البُخَاري في ((الأدب المفرد)) كما سيأتي، وغيره. وعدا (عبد الله بن المُسَاوِر) وقد ترجم له في : ١ - (الثقات)) لابن حِبَّان (٤٤/٥). ٢ - ((الميزان)) (٥٠٢/٢) وقال: ((تابعي مجهول سمع ابن عبّاس وعنه عبد الملك». ٤٦١ ٣ - «التهذيب» (٢٧/٦) وفيه عن عليّ بن المَدِيني: ((مجهول لم يرو عنه غير عبد الملك)). ٤ - (التقريب)) (١/ ٤٥٠) وقال: ((مقبول، من الرابعة»/ بخ. والحديث صحیح بمتابعاته وشواهده. التخريج: رواه البُخَاري في ((الأدب المفرد)) ص ٥٤ رقم (١١٢)، وأبو يعلى في (مسنده)) (٩٢/٥) رقم (٢٦٩٩)، وأبو بكر بن أبي شَيْبة في كتاب ((الإيمان)) ص ٣٩ - ٤٠ رقم (١٠٠)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٥٤/١٢) رقم (١٢٧٤١)، والحاكم في ((المستدرك)) (١٦٧/٤)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣/١٠)، وفي ((شَعَب الإيمان)) (٥٦٥/٦) رقم (٣١١٧)، وعبد بن حُمَيْد في (المنتخب من المسند)) (٥٨٩/١) رقم (٦٩٣)، وهنَّاد بن السَّرِيّ في ((الزهد)) (٥٠٧/٢) رقم (١٠٤٤)، والمَرْوزي في «تعظيم قَدْر الصلاة)) (٥٩٣/٢) رقم (٦٢٩)، والطّحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٢٨/١)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٧١/٩ - ٢٧٢ - مخطوط -)، من طريق عبد الملك بن أبي بشير، عن عبد الله بن المُسَاوِر، عنه، به. قال الحاكم: ((صحيح الإسناد)). ووافقه الذَّهَبِيُّ. وقال المُنْذِريُّ في (الترغيب والترهيب)) (٣٥٨/٣): ((رواه الطبراني، وأبو يعلى، ورواته ثقات. ورواه الحاكم من حديث عائشة)). وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٦٧/٨): ((رواه الطبراني وأبو يعلى ورجاله ثقات)). ورواه المَرْوزيُّ في «تعظيم قَدْر الصلاة» (٥٩٣/٢) رقم (٦٢٨)، وابن عدي في ((الكامل)) (٦٣٧/٢) - في ترجمة (حَكِيم بن جُبَيْر) -، من طريق عليّ بن ٤٦٢ مُسْهِر، عن الأَعْمَش، عن حَكِيم بن جُبَيْر، عن ابن عبّاس مرفوعًا بلفظ: ((ما آمن بي من بات شبعان وجاره طاوٍ إلى جَنْبِهِ». قال الحافظ الذَّهَبِيُّ في ((حقِّ الجار)» له ص ٣٨ بعد أن ذكره من طريق ابن عدي المتقدِّم: ((حَكِيم: ضعيف. وقد خرَّج له أصحاب السنن، ولكن للحديث شاهد)». وذكر حديث سفيان الثَّوْري من الطريق السابق. ولحديث ابن عبّاس طريق ثالث ذكره الذَّهَبِيُّ في ((حقِّ الجار)) ص ٣٩ - ٤٠، وهو: عن إسماعيل بن عيَّاش، عن لَيْث، عن طاوس، عن ابن عبّاس مرفوعاً بلفظ: ((ليس المؤمن الذي يبيت وجاره إلى جنبه طاوٍ». قال الذَّهَبِيُّ عقبه: «إسناده واهٍ)). أقول: في إسناده (لَيْث بن أبي سُلَيْم) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٤). كما أنَّ في إسناده (إسماعيل بن عيَّش) وهو كما قال الذَّهَبِيُّ في ((المغني)) (٨٥/١): ((صدوق في حديث أهل الشام، مضطرب جدًّاً في حديث أهل الحجاز ... )). وروايته هنا عن غير أهل الشام. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٥). وللحديث شاهد من حديث عائشة رضي الله عنها، رواه الحاكم في ((المستدرك)) (١٢/٢)، من طريق عبد العزيز بن يحيى، حدَّثنا سليمان بن بلال، عن عَلْقَمَة بن أبي عَلْقَمَة، عن أُمُّه، عن عائشة مرفوعاً بلفظ: ((ليس بالمؤمن الذي يبيت شبعاناً وجارُهُ جائع إلى جَنْبِهِ». قال الحاكم: ليس هذا الحديث على شرط الكتاب. وقال الذَّهَبِيُّ: ((عبد العزيز ليس بثقة)). وله شاهد من حديث أنس بن مالك، رواه البزَّار في «مسنده)) (٧٦/١) رقم ٤٦٣ (١١٩) - من كشف الأستار -، عن محمد بن عثمان بن كَرَامَة، حدثنا حسین بن عليّ الجُعْفِي، حدَّثنا سفيان بن عُبَيْنَة، عن عليّ بن زيد، عن أنس فيما أعلم مرفوعاً بلفظ: ((ليس المؤمن الذي يبيت شبعان وجاره طاوي)). -- - قال البزَّار: ((لا نعلمه يروى عن أنس إلَّ من هذا الوجه)). أقول: وهو متعقّب بما سيأتي. ورواه الطبراني في ((الكبير)) (٢٣٢/١) رقم (٧٥١)، من طريق محمد بن سعيد الأَثْرَم، حدَّثنا همَّام، حدَّثنا ثابت البُنَاني، حدَّثنا أنس بن مالك مرفوعاً: ((ما آمن بي من بات شبعاناً وجاره جائع إلى جَنْبِهِ وهو يعلمُ)). قال المُنْذِريُّ في ((الترغيب والترهيب)) (٣٥٨/٣): ((رواه الطبراني والبزَّار وإسناده حسن)) . وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٦٧/٨): ((رواه الطبراني والبزَّار وإسناد البزَّار حسن) . وكذلك حَسَّنَ إسناده الحافظ ابن حَجَر في ((القول المسدَّد في الذَّبِّ عن مسند الإمام أحمد» ص ٦١. وعن الطبراني من طريقه المتقدِّم ذكره الذَّهَبِيُّ في ((حقِّ الجار)» ص ٩ وقال: ((الأَثْرَم ضعَّفه أبو زُرْغَة. وهذا حديث منكر)). أقول: محمد بن سعيد الأَثْرَم لم يتفرد به، فقد تُوبع كما تقدَّم عند ذكر رواية البزَّار، مع التنبيه على أنَّ تحسين من حسَّنه من الأئمة المذكورين، هو موضع نظر. فإنَّ فيه (عليّ بن زيد بن جُدْعَان) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٤١). كما يتنبه إلى الزيادة التي عند الطبراني في آخره، وهي قوله: ((وهو يعلم))، ٤٦٤ فإِنَّه قد تفرَّد بها (محمد بن سعيد بن زياد الأثْرَم)، وهو منكر الحديث كما قال أبو حاتم. وقال موسى بن هارون الحَمَّال: ((أراه يكذب))(١). وقال: ((لا أعرف له رواية)). انظر: ((الجرح والتعديل)) (٢٦٤/٧ _ ٢٦٥)، و((الكامل)) (٢٢٩٣/٦)، و ((اللسان)) (١٧٦/٥). وله شاهد أيضاً من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه مرفوعاً بلفظ: : ((لا يشبعُ المؤمن دون جاره - أو قال: الرجل دون جاره ــ)، رواه ابن المبارك في ((الزهد)) ص ١٨١ رقم (٥١٣)، وأحمد في ((الزهد)» ص ١٧٥ رقم (٦١٨)، وأحمد في ((المسند)) (٥٥/١)، وأبو يعلى في ((مسنده)) - كما في ((المطالب العالية)) (٧/٣) رقم (٢٧٢١) -، والحاكم في ((المستدرك)) (١٦٧/٤)، وأبو نُعَيْم في «الحِلْيَة)» (٢٧/٩). قال الذَّهِيُّ في ((تلخيص المستدرك)): ((سنده جيّدٌ)). وسكت عليه البُوصِيري. وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٦٧/٨): ((رواه أحمد وأبو يعلى ببعضه، ورجاله رجال الصحيح إلّ أن عَبَايَة بن رِفَاعَة لم يسمع من عمر)). ١٥٧٠ - أخبرني الحسن بن محمد الخَلَّل، حدَّثنا عبد الله بن عثمان بن محمد الصَّفَّار، أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي سعيد، حدَّثنا هَيْذَام بن قُتَيْبَة، حدَّثنا عبد الملك بن زيد أبو بشر البزَّاز - بالمَدَائن -، حدَّثنا سفيان بن سعيد الثَّوْري، عن العلاء بن الحارث، عن مَكْحُول، عن أبي الدَّرْدَاء قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((أهلُ المعروفِ (١) نسب الحافظ في ((اللسان)) (١٧٦/٥) هذا القول لابن عدي، وهو سهو. وابن عدي إنما نقله عن موسى بن هارون الحمَّال. وقد صُحِّفَ في ((الكامل)) إلى ((الجمال)» بالجيم. ٤٦٥ في الدُّنْيَا، أهلُ المعروفِ في الآخرةِ. وأهلُ المُنكَرِ فِي الدُّنْيَا، أَهْلُ المُنكَرِ فِي الآخرة». (٤٢٠/١٠) في ترجمة (عبد الملك بن زيد البزَّاز المَدَائِني أبو بشر). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. والحديث صحيح بشواهده. ففي الإسناد انقطاع بين (مَكْحُول الشَّامي) وبين (أبي الدَّرْدَاء). فقد ذكر ابن: أبي حاتم في ((المراسيل» ص ١٦٥ عن أبي مُسْهِر (١) وقد سأله أبو حاتم: هل. سمع مَكْحُول من أحدٍ من أصحاب النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم؟ فقال: ((ما صِحّ عندنا إلاَّ أنس بن مالك. قلت: واثلة؟ فأنكره)). وانظر ((التهذيب)) أيضاً (٢٨٩/١٠ - ٢٩٣). كما أنَّ فيه (العلاء بن الحارث بن عبد الوارث الحضرمي)، وهو ثقةٍ من: خيار أصحاب مَكْحُول إلاَّ أنَّه اختلط. انظر: ((الكواكب النَّيِّرات)) ص ٣٣٥ - ٣٤١، و ((التهذيب)) (١٧٧/٨ -١٧٨)، و((التقريب)) (٩١/٢). وصاحب الترجمة (عبد الملك بن زيد البزَّاز المَدَائني) لم يذكر الخطيب فيه: جرحاً أو تعديلاً. ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (١٧/٢) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: ((هَيْذَام: مجهول)). (١) هو (عبد الأعلى بن مُسْهِر الغسَّانِي الدِّمَشْقي) الإمام الثقة الفقيه، شيخ الشَّام ومرجع أهلها في الجرح والتعديل لشيوخهم، وكان عالماً بالمغازي وأيام النَّاس. انظر ترجمته في: («السِّيَر)) (٢٢٨/١٠ - ٢٣٨)، و((التهذيب)» (٩٨/٦ - ١٠١). وكانت وفاته غام: (٢١٨ هـ). ٤٦٦ أقول: بل هو معروف ثقة. ترجم له الحافظ الخطيب في ((تاريخه)) (٩٦/١٤ - ٩٧) وذكر بعضاً من شيوخه، ومن روى عنه، وقال: ((كان ثقةً عابداً». ونقل عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله فيه: ((لا بأس به)). وكانت وفاته عام (٢٧٤هـ). ولم يتنبه محقق ((العلل المتناهية)) إلى ذلك. والحديث عزاه في ((الجامع الكبير)) (١/ ٢٣٠) إلى الخطيب وحده من حديث أبي الدَّرْدَاء. وللحديث شواهد عن عددٍ من الصحابة يصحُّ بها. وقد تقدَّم في حديث (٢٠٢) الكلام على ذلك. ١٥٧١ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، أخبرنا جعفر بن محمد بن نُصَيْرِ الخُلْدِي، وأحمد بن عيسى بن الهيثم التَّمَّار، قالا: حدَّثنا الحسن بن عليّ بن شَبِيب المَعْمَرِيّ، حدَّثنا عبد الملك بن عبد العزيز أبو نصر، وهُذْبَة بن خالد، قالا: حدَّثنا حمَّاد بن سَلَمَة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((مَنْ قَالَ حينَ يُصْبِحُ مائةَ مرَّةٍ: سُبْحَانَ اللَّهِ وبِحَمْدِهِ، وحينَ يُمْسِي: سُبْحَانَ اللهِ وبِحَمْدِهِ مائةَ مَرَّةٍ، غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وَإِنْ كانت أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ البَحْرِ)). (٤٢١/١٠) في ترجمة (عبد الملك بن عبد العزيز التَّمَّار أبو نصر). مرتبة الحديث : إسناده صحيح. التخريج : رواه ابن حِبَّان في «صحيحه» (١١٠/٢) رقم (٨٥٦)، والحاكم في ((المستدرك)» .(٥١٨/١ - ٥١٩)، من طريق حمَّاد بن سَلَمَة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عنه، به . ٤٦٧ قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرِّجاه)). ووافقه الذَّهَبِيُّ. ورواه مالك في «الموطأ)) (٢٠٩/١ - ٢١٠) عن سُمَيٍّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرَّة، حُطَّت عنه خطاياهُ وإن كانت مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ)». وعن مالك من طريقه: رواه البخاري في الدعوات، باب فضل التسبيح (٢٠٦/١١) رقم (٦٤٠٥)، ومسلم في الذكر والدعاء، باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء (٢٠٧١/٤) رقم (٢٦٩١) مطوَّلاً، والتِّرْمِذِيّ في الدعوات، باب رقم: (٦٠) (٥١١/٥ -٥١٢) رقم (٣٤٦٦)، وابن ماجه في الأدب، باب فضل التسبيح (١٢٥٣/٢) رقم (٣٨١٢)، والنَّسَائي في ((عمل اليوم والليلة)) ص ٤٧٨ - ٤٧٩ رقم (٨٢٦) - وليس عنده قوله: ((مائة مرة)» -، والطبراني في كتاب ((الدعاء)) (١٥٦١/٣ - ١٥٦٢) رقم (١٦٨٣)، وابن أبي شَيْبَة في «المصنَّف)) (٢٩٠/١٠)، وأحمد في «المسند» (٣٠٢/٢ و٣٧٥) مطوَّلاً في الموضع الثاني. ورواه مسلم في الموضع السابق رقم (٢٦٩٢) - واللفظ له - ، وكذا التِّرْمِذِيّ باب رقم (٦١) رقم الحديث (٣٤٦٩)، والنَّسَائي في ((عمل اليوم والليلة)» ص ٣٨٠ - ٣٨١ رقم (٥٦٨)، وأبو داود في الأدب، باب ما يقول إذا أصبح: (٣٢٦/٥) رقم (٥٠٩١)، والطبراني في «الدعاء)) (٩٤٥/٢) رقم (٣٢٦)، وأبو بكر بن السُّنِّيّ في ((عمل اليوم والليلة)) ص ٣٨ رقم (٧٤)، من طريق سهيل بن : أبي صالح، عن سُمَيٍّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((من قال: حين يصبح وحين يمسي: سبحان الله وبحمده مائة مرَّة، لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به، إلاّ أحدٌ قالَ مِثْلَ ما قالَ أو زادَ علیه)). وقد عزاه ابن الأثير في ((جامع الأصول)) (٢٤٨/٤) رقم (٢٢٣١) إلى البخاري، وتابعه عليه محققه، حيث عزاه إلى كتاب الدعوات، باب فضل: ٤٦٨ التسبيح. وهو وَهَمٌ، فإنَّه ليس فيه، إنما فيه رواية مالك السابقة باللفظ المتقدِّم عنه. كما تابعهما محقق ((عمل اليوم والليلة)) لابن السُّنِّيّ ص ٣٨ رقم (٧٤) فعزاه إلى البخاري إلاَّ أنَّه قال: بنحوه. وهو موضع نظر أيضاً، فالرواية فيها اختلاف. كما عزاه لأحمد في («المسند» (٣٠٢/٢ و٣٧٥) وهو فيهما بلفظ آخر. ١٥٧٢ - أخبرنا عليّ بن القاسم بن الحسن النَّجَّاد ــ بالبَصْرة -، حدَّثنا أبو رَوْق الهِزَّاني، حدَّثنا عبد الملك بن هَوْذَة الْبَكْرَاوي، حدَّثنا زيد بن الحُبَاب أبو الحسين، حذَّثنا عليّ بن المُبَارَك، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثَوْبَان، عن سعيد بن زُرَارَة - كذا قال النَّجَّادُ (١) - قال: كانَ دعاءُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((انْصُرِنِي على مَنْ بَغَى عليَّ، وأَرِنِي ثَأْرِي فيمن ظَلَمَنِي، وعَافِي في جَسَدِي، ومَتِّعْنِي بِسَمْعِي وبَصَرِي، واجْعَلْهُمَا الوَارِثَ مِنِّي)). (٤٢٣/١٠) في ترجمة (عبد الملك بن هَوْذَة بن خَلِيفة البَكْرَاوي). مرتبة الحديث : إسناده قويٌّ. وله شواهد یصخُ بها. ورجاله كلُّهم ثقات، عدا صاحب الترجمة (عبد الملك بن مَوْذَة البَكْرَاوي)، حيث لم يوثّقه غير ابن حِبَّان. انظر ((الثقات)) له (٣٨٧/٨). ولم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، وقال: ((روى عنه عليّ بن الحسن بن سليمان القَافْلاَئِي القَطِيعي، وأبو رَوْق الهِزَّاني)). لكن تابعه (محمد بن عبد الرحيم السَّابَرِيّ) عند الطبراني كما سيأتي، وهو صدوق، كما قال أبو حاتم، ونقله عنه ولده في ((الجرح والتعديل)) (٩/٨). (١) يعني أسماه (سعيداً). والمعروف المشهور أنّه (سعد). ٤٦٩ و (أبو رَوْق الهِزَّاني) هو (أحمد بن محمد بن بكر الهِزَّاني البَصْرِي)، ترجم له الذَّهَبِيُّ في («السّيَرَ)) (٢٨٥/١٥ - ٢٨٦) وقال: ((مُسْنِدُ البَصْرَة الثقة المعمَّر)). كما ترجم له في «الميزان)) (١٣٢/١ - ١٣٣) وقال: ((هو صدوق فيما أرى)). وترجم له ابن حَجَر في ((اللسان)) (٢٥٦/١) وفيه عن ابن الأعرابي: ((ثقة مأمون)). وقال مَسْلَمَة بن قاسم: ((لم أر أحداً من أصحاب الحديث ترك الكتابة عنه، وأحسب أنَّ موته كان في سنة أربع أو خمس وعشرين وثلاثمائة)). وشيخ الخطيب (عليّ بن القاسم بن الحسن النَّجَّاد البَصْرِي أبو الحسن)، لم أقف له على ترجمة إلا في ((السِّيَّرَ)) للذَّهَبِيّ (٢٤٠/١٧) وقال: ((الشيخ الثقة العالم .... كان من كبار العدول ... لم أَظْفَرْ بأخباره ... وكان في سنة ثلاث عشرة وأربع مئة حيًّا، وقد عُمُّر وتفرَّد)). التخريج: رواه الطبراني في «الدُّعَاء)) (١٤٧٥/٣ - ١٤٧٦) رقم (١٤٤٨)، عن محمد بن عَبْدُوس بن كامل، حدَّثنا محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى، حدّثنا أبو زيد الهَرَوي، حدَّثنا عليّ بن المُبَارَك، به. وعنده زيادة قوله: ((ما أَبْقَيْتَنِي)» بعد قوله: ((ومَتِّعْنِي بِسَمْعِي وبَصَرِي)). وقال محققه: ((إسناده حسن)). ولم يخرِّجه. وذكره الحافظ ابن حَجَر في ((الإصابة)) (٢٧/٢) في ترجمة (سعد بن زُرَارَة) فقال: ((ورُوِّيْنَا في الثالث من حديث أبي رَوْق الهِزَّاني(١)، من طرِيق ابن (١) صُحَّفَ في ((الإصابة)) إلى: ((النهراني)). والتصويب من ((معجم الشيوخ)) لابن جُمَيْع الصَّيْدَاوي ص ١٦٠، و((الإكمال)) لابن مَاكُولا (٤١٤/٧) و((اللباب)) (٣٨٧/٣)، و «تبصير المنتبه)) (١٤٥٩/٤). وهذه النسبة إلى (هِزَّان)، وهو بطن من العَتِيك، والعَتِيكُ من ربيعة. وبيَّن ابن الأثير في ((اللباب)): أنَّ (العَتِيك): أب لا غير، وليست قبيلة .: .-- ٤٧٠ أبي كثير، عن محمد(١) بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن سعد بن زُرَارَة)» وذكره. وعزاه في «كنز العُمَّال)) (٢٠٥/٢) رقم (٣٧٧٤) إلى الباوَرْدِيّ فقط! وللحديث شواهد عدَّة، انظرها في: ((المستدرك)» للحاكم (٥٢٣/١ و ٥٢٧)، و((عمل اليوم والليلة)) لابن السُّنِّيّ ص ٣٤٠ - ٣٤١، و ((جامع الأصول)) (٤/ ٣٣٣)، و ((مجمع الزوائد» (١٧٨/١٠)، و((الفتوحات الربانية)) لابن عَلَّن (١٦٦/٣). ومن هذه الشواهد، ما رواه الحاكم في ((المستدرك)) (٥٢٧/١) عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه قال: ((كان من دعاء رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: اللَّهم متِّعني بسمعي وبَصَري حتى تجعلهما الوارث مني، وعَافِي فِي دِيْني وجسدي، وانصرني ممَّن ظلمني حتى تريني فيه ثأري ... )) الحديث. قال الحاكم: ((صحيح الإسناد)). وقال الذَّهَبِيُّ في ((تلخيص المستدرك)): (صحيح). وقال ابن حَجَر كما في ((الفتوحات الربانية)) (١٦٦/٣) بعد أن عزاه للحاكم: ((رواته ثقات، وهو حديث حسن، صحَّحه الحاكم، وفيه نظر لانقطاع في سنده)) . غريب الحديث : قوله: ((واجعلهما الوارث منِّي)) قال الإمام النووي رحمه الله في ((الأذكار)) ص ١٧٥: ((قال العلماء: معنى اجعلهما الوارث منِّي: أي أبقهما صحيحين سليمين إلى أن أموت؛ وقيل: المراد بقاؤهما وقوتهما عند الكِبَر وضعف الأعضاء وباقي الحواس: أي اجعلهما وارثيْ قوَّةَ باقي الأعضاء والباقِيَيْن بعدهما؛ وقيل (١) في ((الإصابة)): ((ومحمد)). وهو تحريف. ٤٧١ المراد بالسمع: وعي ما يسمع والعمل به، وبالبصر: الاعتبار بما يرى. وروي ((واجعله الوارث مني)) فرد الهاء إلى الإمتاع فوخَّدَه». * ١٥٧٣ - أخبرنا الْيَرْقَاني، أخبرنا عليّ بن محمد بن لؤلؤ، أخبرنا أبو الحسن القَافْلَائِي، حذَّثنا عبد الملك بن هَؤْذَة، حذَّثنا عمرو بن خَلِيفة البَكْرَاوي، عن ابن عَوْن، عن محمد، عن عَبِيدة(١)، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((تَعَاهَدُوا الْقُرْآنَ، فوالذي نَفْسِي بيدِهِ لَهُوَ أشدُّ تَفَصِّياً مِنَ الإِبلِ النَّوَازِعِ إِلى أَوْطَانِهَا)). (٤٢٤/١٠) في ترجمة (عبد الملك بن هَؤْذَة بن خَلِيفة البَكْرَاوي). مرتبة الحديث : في إسناده صاحب الترجمة (عبد الملك بن هَوْذَة البَكْرَاوي) لم يوثّقه غير ابن حِبَّان. وقد تقدَّمت ترجمته في الحديث السابق رقم (١٥٧٢). کما أنَّ فیه (عمرو بن خلیفة البکراوي أبو عثمان) وقد ترجم له في: ١ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٢٢٩/٧) وقال: ((كان في بعض روايته بعض المناكير)). ٢ - ((اللسان)) (٤/ ٤٦٣) - وهو من زوائده على ((الميزان)) - ونقل توثيق ابن حِبَّان له فقط، وقال: «أخْرج له ابن خُزَيْمَة في ((صحيحه)))). وشيخ الخطيب (البَرْقَانِي) هو (أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب أبو بكر): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣١٢). حيـ (١) في المطبوع: ((عن محمد بن عبيدة))، وكذا في مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس ص ٣٥٣. والتصويب من ((المعاجم)) الثلاثة للطبراني. وقد صرَّح في ((الصغير)) و ((الأوسط)) أنَّه (محمد بن سِيْرِين). وهو يؤكِّد تصحيف ما في المطبوع والمخطوط، والله سبحانه وتعالى أعلم. ٤٧٢ و (عليّ بن محمد بن لؤلؤ) هو (عليّ بن محمد بن أحمد الثَّقَفِي الورّاق أبو الحسن، ويعرف بابن لؤلؤ): ثقة رديء الكتاب وكان لا يفهم الحديث. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (١٥٤١). و (أبو الحسن القَافْلَائي) هو (عليّ بن الحسن بن سليمان القَطِيعي أبو الحسن): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٤٨). و (ابن عَون) هو (عبد الله بن عَوْن بن أَرْطَبَان البَصْرِي أبو عَوْن): ثقة ثَبْثُ، روى له الستة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٣٦). و (محمد) هو: التابعي الجليل الثقة العابد (ابن سِيْرِين الأنصاري البَصْرِي أبو بكر). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤). و (عَبِيدة) هو (ابن عمرو السَّلْمَاني الكوفي أبو عمرو): تابعي مُخَضْرَمٌ ثقة ثَبْتٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٩٩٥). والحديث صحيح من طرق أخرى بنحوه. التخريج : رواه الطبراني في «الكبير)) (٢٠٧/١٠) رقم (١٠٣٤٧)، و («الأوسط» - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) (١٢٠/٦ - ١٢١) رقم (٣٤٧٦) -، و ((الصغير)» (١١٠/١ - ١١١)، من طريق عبد الملك بن هَوْذَة، عن عمرو بن خلیفة المكْراوي، به. قال الطبراني في ((الصغير)): ((لم يروه عن ابن عَوْن إلّ عمرو، تفرَّد به ابن هَوْذَة)». وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٦٩/٧): ((رواه الطبراني في الثلاثة ... وهو في الصحيح بغير هذا السياق، ورجال ((الصغير)) و((الأوسط)» ثقات)). ٤٧٣ والحديث رواه البخاري في فضائل القرآن، باب استذكار القرآن وتَعَاهُدِهِ (٧٩/٩) رقم (٥٠٣٢) - واللفظ له -، ومسلم في صلاة المسافرين، باب الأمر بتعهد القرآن (٥٤٤/١) رقم (٧٩٠)، والتِّرْمِذِيّ في القراءات، باب رقم (١٠) (١٩٣/٥) رقم (٢٩٤٢)، والنَّسَائي في الصلاة، باب جامع ما جاء في القرآن (١٥٤/٢ - ١٥٥)، عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً: ((بِئْسَ ما لَأَحَدِهِمْ أَنْ يقولَ: نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وكَيْتَ، بَلْ نُسِّيَ، واسْتَذْكِرُوا القُرْآنَ، فإنَّه أَشَدُّ تَفَصِّياً مِنْ صُدُور الرِّجالِ مِنَ النَّعَمِ)). وفي روايات أخرى: ((مِنَ النَّعَمِ مِنْ عُقُلِهَا)). وبنحو هذه الرواية المطوّلة، رواه عبد الرزاق في ((مصنَّفْه)) (٣٥٩/٣)، والطبراني في «الكبير» (١٦٨/١٠ - ١٦٩) رقم (١٠٢٣١) وأوله عندهما: («تعاهدوا القرآنَ فإنَّه وَحْشِي ... )). ٠٠ وانظر شواهد الحديث في: ((جامع الأصول)) (٢/ ٤٤٧ - ٤٥٠)، و «مجمع الزوائد (١٦٩/٧)، و((المصنَّف)) لعبد الرزاق (٣٥٨/٣ - ٣٦٠)، و((المصنَّف)) لابن أبي شَيْبَة (٢/ ٥٠٠). غريب الحديث : قوله: (تَفَصِّياً)): ((أي أشدّ خروجاً. يقال: تَفَصَّيْتُ من الأمر تَفَصِّياً: إذا خرجت منه وتَخَلَّصْتَ)). ((النهاية)) (٤٥٢/٣). وانظر: ((فتح الباري)) (٨١/٩) - في كتاب فضائل القرآن، باب استذكار القرآن وتعاهده - . قوله: ((النَّوازِع)): أي الغرائب. انظر: ((النهاية)) (٤١/٥)، و ((المعجم الوسيط)) مادة (نزع) ص ٩١٤. # ١٥٧٤ - أخبرنا محمد بن الحسين القَطَّان، أخبرنا محمد بن عثمان بن ثابت الصَّيْدَلاَنِيّ، حذَّثنا أبو نُعَيْم عبد الملك بن محمد بن عَدِيّ. ٤٧٤ وأخبرنا أبو الفرج محمد بن عبد الله بن شَهْرَيَارِ التَّاجِر - بأَصْبَهَان -، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدَّثنا عبد الملك بن محمد أبو نُعَيْمِ الجُرْجَاني - ببغداد سنة ثمان وثمانين ومائتين -، حذَّثنا عمَّار بن رجاء الجُرْجَاني، حدَّثنا أحمد بن أبي طَيْبَة، عن أبيه، عن الأَعْمَش، عن أبي صالح، عن أُمّ هانىء بنت أبي طالب قالت: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((إنَّ أُمَّتِي لَنْ تُخْزَى مَا أَقَامُوا صِيَامَ رَمَضَانَ» . قيل يا رسول الله: وما خِزْيُهُمْ في إضاعة شهر رمضان؟ قال: ((انتهاكُ المَحَارِمِ فيه، مَنْ زَنَى فيه، أو شرب فيه خَمْراً، لعنهُ اللَّهُ ومن في السموات إلى مِثْلِهِ مِنَ الحَوْلِ، فإنْ ماتَ فيه قبل أَنْ يُدْرِكَ رمضانَ آخر، فليست له عند الله حسنةٌ يَتَّقي بها النَّارَ، فَاتَّقوا شَهْرَ رَمَضَانَ، فإنَّ الحسناتِ تُضَاعَفُ فيه ما لا تضاعفُ فيما سواهُ، وكذلك السَّيّاتُ». (٤٢٨/١٠ _ ٤٢٩) في ترجمة (عبد الملك بن محمد بن عَدِيّ أبو نُعَيْم الجُرْجَانِيّ، المعروف بالإِسْتِرَابَادِيّ). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه والد (أحمد بن أبي طَيْبَة) وهو (عيسى بن سليمان بن دينار الدَّارِمي الجُرْجَاني أبو طَيْبَة): ضعيف، ساق له ابن عَدِيّ عدَّة مناكير. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤٣٦). وقد تُوبع لكن من طريق ضعيف. كما أنَّ فيه (أبو صالح) وهو (بَاذَام - ويقال: بَاذَان - الكَلْبِي مولى أُمّ هانىء): ضعيف أيضاً. وستأتي ترجمته في حديث (٢٠٥٤). وباقي رجال الإسنادين حديثهم حسن. ٤٧٥ التخريج : رواه الطبراني في «المعجم الصغير))، (٢٤٧/١ - ٢٤٨)، والمعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) (١٠٤/٣ - ١٠٥) رقم (١٥٠٢) -، من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال في ((الصغير)): ((لم يروه عن الأَعْمَش إلَّ ابن أبي طَيْبَة، ولا عنه إلّ ابنه. ولا يُروى عن أُمِّ هانىء إلاّ بهذا الإسناد، تفرَّد به عمّار بن رجاء)). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٤٤/٣): ((رواه الطبراني في «الصغير)) و(«الأوسط)»، وفيه عيسى بن سليمان أبو طيبة ضعَّفه ابن مَعِين ولم يكن فيمن يتعمد الكذب ولكنه نُسِبَ إلى الوَهَم)). ورواه ابن عدي في (الكامل)) (١٨٩٦/٥) - في ترجمة (عيسى بن سليمان أبو طَيْبَة) -، والسَّهْمِي في ((تاريخ جُرْجَان)) ص ٢٩٣ و ٤١٧، من طريق عمَّار بن رجاء، عن أحمد بن أبي طيبة، به. ورواه السَّهْمِيُّ في ((تاريخ جُرْجَان)» ص ٢٩٩، من طريق القاسم بن أبي شَيْبَة، حدَّثنا عِمْرَان بن أَبَان، حدَّثنا خَلَف بن خَلِيفة، حدَّثنا عبد الله بن أبي مُلَيْكَة، عن الأَعْمَش، عن أبي صالح، عنه، به. أقول: في إسناده فضلاً عن (أبي صالح بَاذَام الكَلْبِي): (عِمْرَان بن أَبَان السُّلَمي) وهو ضعيف كما قال الحافظ في ((التقريب)) (٨٢/٢). وانظر: ((التهذيب)) (١٢١/٨ - ١٢٢). وفيه كذلك (خَلَف بن خَلِيفة الأَشْجَعِي) وهو صدوق اختلط بأَخَرَةِ. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (١٤٦٨). ورواه ابن الجَوْزي في ((العلل)) (٤٧/٢ - ٤٨) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال «هذا حديث لا يصحُّ؛ وأحمد بن أبي طَيْبَة وأبوه: مجهولان. ٤٧٦ وأبو صالح: اسمه (بَاذَام)(١)، ولم يرضه أحد من القدماء)). أقول: قول ابن الجَوْزي: ((وأحمد بن أبي طَيْبَة وأبوه مجهولان))، موضع نظر . فـ (أحمد بن أبي طَيْبَة عيسى بن سليمان بن دينار الدَّارِمي الجُرْجَاني أبو محمد)، كان أحد أعلام مدينة جُرْجَان وقاضيها، وثَّقْه ابن مَعِين والخَلِيلي وابن حِبَّان، وقال الحافظ ابن حَجَر: صدوق له أفراد. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٣٦). أمَّا أبوه (عيسى بن سليمان الجُرْجَاني أبو طَيْبَة) فإنَّه ضعيف غير مجهول. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٣٦). وقد ذكر ابن أبي حاتم الحديث في ((العلل)) له (٢٦٦/١)، من الطريق المتقدِّم، ونقل عن أبيه قوله: ((هذا حديث موضوع عندي، يُشْبِهُ أن يكون من حديث الگلْسِيّ)). * ١٥٧٥ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن عبد الله بن مهدي، حدَّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المَحَامِلِي - إملاءً -، حدَّثنا أحمد بن إسماعيل المَدَّني، حدَّثنا عبد العزيز بن عِمْرَان، عن معاوية بن عبد الله، عن الجَلْد بن أيوب، عن معاوية بن قُرَّة، عن أنس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: «لمَّا تجلَّى اللَّهُ تعالى للجَبَلِ، طارت لعظمته ستة أَجْبُلِ، فوقعت ثلاثة بالمدينة، وثلاثة بمكة. وقع بالمدينة: أُحُدٌ، وَوَرِقَان، وَرَضْوَى. (١) تَصَخَّفَ في ((العلل)) إلى ((مادام)). والتصويب من ((الجرح والتعديل)) (٤٣١/٢)، و((تهذيب الكمال)» (٦/٤)، وغيرهما. ٤٧٧ ووقع في مگّة: ثَبِيْر، وحِرَّاء، وثَوْر)». (٤٤٠/١٠ - ٤٤١) في ترجمة (عبد العزيز بن عِمْرَان بن عبد العزيز الزُّهْرِيّ الأَعْرَج، ويعرف بابن أبي ثابت). مرتبة الحديث : موضوع . ففي إسناده (الجَلْد بن أيوب البَصْرِي) وقد ترجم له في : ١ - ((العلل)) لأحمد بن حنبل (١٥٢/١) وقال: ((ليس يسوى حديثه شيئاً ... ضعيف الحديث. سمعت أبا معمر يقول: ما سمعت ابن المبارك ذكر أحداً بسوءٍ إلَّ يوماً ذُكِر عنده (الجَلْد بن أيوب) فقال: إيش حديث الجَلْدِ؟ وما الجلد من الجلد!)). ٢ - ((الضعفاء الصغير)) للبخاري ص ٥٦ - ٥٧ رقم (٥٧) وقال: ((قال ابن المبارك: أهل البَصْرَة يضعِّفون الجَلْدَ)). وفيه عن ابن عُيَيْنَة: ((جَلْدٌ ومَنْ جَلْدٌ؟ ومن كان جَلْد!)). ٣ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٧١ رقم (٩٩) وقال: ((ضعيف). ٤ - ((الجرح والتعديل)) (٥٤٨/٢ - ٥٥٩) وفيه عن ابن مَعِين: ((ضعيف)). وقال أبو حاتم: ((شيخ أعرابي ضعيف الحديث يُكْتَبُ حديثه ولا يُحْتَجُّ به)). وقال أبو زُرْعَة: ((ليس بالقويِّ)). ٥ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ١٦٨ رقم (١٤١) وقال: ((متروك)). ٦ - ((اللسان)) (٢/ ١٣٣ - ١٣٤) وذكر تضعيفه عن ابن رَاهُوْيَه. كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (عبد العزيز بن عِمْرَان الزُّهْرِيّ الأَعْرَج) وهو متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٣). ٤٧٨ التخريج: رواه ابن حِبَّان في ((المجروحين» (٢١١/١) - في ترجمة (الجَلْد بن أيوب البَصْرِي) -، وأبو الشيخ بن حَيَّان، وابن مَرْدُوْيَه، وابن أبي حاتم في ((تفاسيرهم)» - كما في «اللآلىء)) (٢٤/١)، و ((تفسير ابن كثير)) (٢٥٥/٢) بخصوص رواية ابن أبي حاتم فقط -، من طريق عبد العزيز بن عِمْرَان، عن الجَلْد بن أيوب، به. قال ابن حِبَّان: ((موضوع لا أصل له)). وقال ابن كثير في تفسيره» (٢/ ٢٥٥) - عند تفسيره للآية ١٤٣ من سورة الأعراف ـ : «هذا حديث غريب، بل منكر)) !!. ورواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (١٢٠/١ - ١٢١) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، ونقل قول ابن حِبَّان السابق، وبعض أقوال النُّقَّاد في (عبد العزيز بن عِمْرَان الزُّهْرِيّ). ثم رواه ابن الجَوْزي من طريق طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن ابن عبّاس مرفوعاً بلفظ: ((إنَّ من الجبال التي تطايرت يوم موسى سبعة أجبل، لحقت بالحجاز وباليمن. منها بالمدينة: أُحُد وَوَرِقَان. وبمكّة: ثَوْر وثَبِير وحِرَاء. وباليمن: صبر وحصور)). وقال: ((هذا حديث ليس بصحيح. قال أحمد بن حنبل: طلحة بن عمرو: لا شيء متروك الحديث. وكذلك قال النَّسَائي ... )). وتعقّبه السُّيُوطِيُّ في ((اللّآلىء)) (٢٤/١ - ٢٥) بما لا يقوى، ولخّص تعقيبه ابن عَرَّاق في «تنزيه الشريعة)) (١٤٣/١ - ١٤٤) بقوله: ((تُعقِّب في الحديثين، بأنَّ الأول أخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره))، وقد مرَّ أنَّه لم يُخْرِجُ فيه موضوعاً. و (عبد العزيز) من رجال التِّرْمِذِيّ، ولم يُتَّهَمْ بالكذب. و (طلحة) وإِنْ ضعَّفوه فلم يُتَّهَمْ بكذبٍ. وهو من رجال ابن ماجه. ولعبد العزيز مُتَابِعٌ عند أبي نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) من طريق محمد بن الحسن بن زَبَالَة، وهو متروك. قلت - القائل ابن ٤٧٩ عَرَّاق - : بل كذَّاب. فلا يصلحُ تابعاً والله أعلم. وللحديث شاهد عن عليٍّ رضي الله عنه موقوفاً، أخرجه ابن مَرْدُوْيَه في ((تفسيره)). قلت - القائل ابن عَرَّاق -:. وشاهد آخر عن أبي مالك أخرجه ابن أبي حاتم. قال الحافظ ابن كثير: غريب منكر. وقال الحافظ ابن حَجَر: غريب مع إرساله)). انتهى. وقد علَّق العلَّمة عبد الرحمن المُعَلِّمي اليَمَاني رحمه الله تعالى في حاشيته على ((الفوائد المجموعة)) ص ٤٤٥ على كلام السيوطي المتقدِّم - وقد لخَّصه الشَّوْكانيُّ -، بقوله: ((عبد العزيز وطلحة: تالفان جدًّاً، فإن لم يكونا يتعمدان الكذب صراحاً، فقد كانا لا يباليان ما حدَّثا به، فيقع منهما الكذب بكثرة)). # ١٥٧٦ - أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار. وأخبرنا عليّ بن القاسم بن الحسين الشَّاهِد - بالبَصْرَة -، حدَّثنا عليّ بنِ إسحاق المَادَرَائِيّ، قالا: حذَّثنا محمد بن عبيد الله بن المُنَادِي، حدَّثنا أبو خالد - قال المَادَرَائِيُّ: القُرَشِي. ثم اتفقا -، حدَّثنا سفيان الثَّوْري، عن عثمان بن المغيرة، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن ابن الحَنَفِيَّة، عن عليٍّ قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((يا بلالُ قُمْ فَأَرِحْنَا. بالصَّلاةِ». (٤٤٣/١٠) في ترجمة (عبد العزيز بن أَبَان بن محمد الأُمَوِيّ القُرَشِيّ أبو خالد). مرتبة الحديث : منكر من هذا الطريق، وقد صَحَّ من غيره. ففي إسناده صاحب الترجمة (عبد العزيز بن أَبَان الأُمَوي القُرَشي أبو خالد) :. متروك، وكذَّبه ابن مَعِين. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥١٨). ٤٨٠