النص المفهرس

صفحات 441-460

عن آبائه قال: قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلّم: «يُؤتى بعبدٍ فيوقفُ بين يدي
الله تعالى فيأمر به إلى النَّار، فيقول: أي ربِّ لم أَمَرْتَ بي إلى النَّار؟ فيقول: لأنَّك
لم تشكر نِعْمَتِي، فيقول: أي ربِّ أنعمتَ عليَّ بكذا فشكرتُ، وكذا. فلا يزال
يحصي النِّعَمَ ويعدّهُ الشُّكْرَ، فيقولُ الله تعالى: صدقتَ عبدي، إلاَّ أنَّك لم تشكر من
أنعمتُ عليك بها على يديه، وقد آليت على نفسي ألَّ أَقْبَلَ شُكْرَ عبدٍ على نِعْمَةٍ
أنعمتها علیه، أو یشکر من أنعمت بها علی یدیه)).
(٣٤٢/١٠ - ٣٤٣) في ترجمة (عبيد الله بن عبد الله بن طاهر الخُزَاعِي
أبو أحمد).
مرتبة الحديث :
موضوع.
وانظر الكلام على رجال إسناده في الحديث السابق رقم (١٥٥٨)، فإنَّه من
ذات الطريق.
التخريج :
لم يروه غير الخطيب فيما وقف عليه، والله سبحانه وتعالى أعلم.
#
١٥٦٠ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن المُظَفَّر السَّرَّاج، أخبرنا
عليّ بن عمر السُّكَّرِيّ، أخبرنا أبو العبّاس عبيد الله بن عبد الله الصَّيْرَفِيّ، حدَّثنا
أبو هشام الرِّفاعِيّ قال: حذَّثنا إسحاق بن سليمان الرَّازِيّ أبو يحيى، عن
أبي جعفر الرَّازِيّ، عن عاصم بن بَهْدَلَة، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((لمَّا أَلْقِيَ إبراهيمُ
في النَّارِ، قال: اللَّهُمَّ أَنْتَ في السَّمَاءِ واحدٌ، وأنا في الأرض واحدٌ أَعْبُدُكَ)).
٤٤١

(٣٤٦/١٠) في ترجمة (عبيد الله بن عبد الله بن محمد الصَّيْرَفِيّ أبو العيَّاس
يعرف بابن الدَّمْكَان).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (أبو هشام الرِّفَاعِيّ) وهو (محمد بن يزيد الكوفي): ضعيف. وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٥٨).
كما أن فيه (أبو جعفر الرَّازِيّ) وهو (عيسى بن أبي عيسى عبد الله بن
مَاهَان): صدوق سيء الحفظ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٧٨).
و (أبو صالح) هو (ذَكْوَان السَّمَّان الزَّيَّات): ثقة ثَبْتُ روى له الستة.
وتقدَّمت ترجمته في حديث: (١٧٤).
التخريج:
رواه البزَّار في «مسنده» (١٠٣/٣) رقم (٢٣٤٩) - من كشف الأستار -،
وأبو يعلى في ((مسنده)) - كما في ((تفسير ابن كثير)) (١٩٣/٣) -، وأبو نُعَيْم في
· «الحِلْيَة)) (١٩/١)، والدَّارِمي في «الردِّ على الجَهْمِيَّة)) ص ٤٣ - ٤٤ رقم (٧٥)،
من طريق أبي هشام الرِّفَاعي، عن إسحاق بن سليمان الرَّازي، به.
قال البزَّار: ((لا نعلم رواه عن عاصم إلَّ أبو جعفر، ولا عنه إلاَّ إسحاق،
ولم نسمعه إلاّ من أبي هشام)).
وذكره الذَّهَبِيُّ في «الميزان» (٦٨/٤ - ٦٩) في ترجمة (أبي هشام
الرِّفَاعِي)، من الطريق المتقدِّم، وقال: ((غريب جدًّا)).
وقال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٢٠١/٨ - ٢٠٢): ((رواه البزَّار، وفيه
عاصم بن عمر بن حفص وثّقه ابن حِبَّان وقال: يخطىء ويخالف. وضعَّفه
الجمهور».
٤٤٢٠

أقول : قول الهيثمي: ((وفيه عاصم بن عمر بن حفص))، وَهَمّ. وإنما هو
(عاصم بن بَهْدَلَة - وهو ابن أبي التَّجُود -)، كما صرَّح به في ((الحِلْيَة))،
و((الردِّ على الجَهْمِيَّة))، و ((تاريخ بغداد)». ولم ينسبه أبو يعلى والبزَّار في
«مسندیھما) .
والحديث لم يعزه الهيثمي إلى أبي يعلى، ولم أقف عليه في ((مسند
أبي يعلى)) المطبوع. فلعله في ((المسند الكبير)) له، وفات ابن حَجّر ذكره في
((المطالب))، والله أعلم.
*
١٥٦١ - حذَّثنا الحسن بن محمد الخَلَّل - لفظاً -، حدَّثنا أبو بكر
محمد بن إسحاق بن محمد البزَّاز القَطِيعي، حدَّثنا أبو عمر عبيد الله بن عثمان بن
محمد العُثْمَاني، حدَّثنا عليّ بن عبد الله المَدِيني، حدَّثنا: أبي، وعبد العزيز، عن
عُمَارَة بن غَزِيَّة، عن حَرْب بن قيس، عن نافع،
عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((إنَّ اللهَ يُحِبُّ أنْ
تُؤْتَىْ رُخَصُهُ، كما يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ» .
(٣٤٧/١٠) في ترجمة (عبيد الله بن عثمان بن محمد العُثْمَاني أبو عمر).
مرتبة الحديث :
في إسناده (محمد بن إسحاق بن عيسى البزَّاز القَطِيعي أبو بكر النَّقِد)، ترجم
له الخطيب في ((تاريخه)) (٢٦١/١ -٢٦٢) ونقل عن محمد بن أبي الفَوَارس قوله
فيه: ((كان يدِّعي الحفظ، وفيه بعض التساهل)). ونقله الحافظ ابن حَجَر في ((لسان
الميزان» (٦٩/٥) ولم يزد. لكنه تُوبع كما سيأتي.
كما أنَّ فيه (عبد الله بن جعفر بن نَجِيجِ السَّعْدِي المَدَني - والد الإمام
عليّ بن المَدِيني -)، وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٢٨).
٤٤٣

وقد تُوبع من (عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدِيّ) - وهو صدوق - ، في
ذات الإسناد. كما تُوبع من غيره كما سيأتي.
و (حَرْب بن قيس) روى عنه عُمَارَة بن غَزِيَّة، وعبد الله بن سعيد بن أبي
هند. وذكره ابن حِبَّان في ((الثقات)) (٢٣٠/٦). وترجم له البخاري في ((التاريخ
الكبير» (٦١/٣) ونقل عن عُمَارَة بن غَزِيَّة قوله فیه: ((کان رِضی)). کما ترجم له ابن
أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢٤٩/٣)، ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
:
وبقية رجال الإسناد حديثهم حسن.
والحديث صحيح من طرق أخرى.
التخريج :
رواه أحمد في ((المسند)) (١٠٨/٢)، عن قتيبة بن سعيد، حدَّثنا
عبد العزيز بن محمد، عن عُمَارَة بن غَزِيَّة، عن نافع، عنه، به.
كما رواه في الموطن ذاته، عن عليّ بن عبد الله، حدَّثنا عبد العزيز بن
محمد، عن عُمَارَة بن غَزِيَّةُ، عن حَرْب بن قيس، عن نافع، عنه، به.
وصحّح الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تحقيقه لـ «المسند» رقم (٥٨٦٦)
و (٥٨٧٣) إسناده من الطريقين المتقدِّمين.
ورواه ابن حِبَّان في «صحيحه)) (١٨٢/٤) رقم (٢٧٣١)، من طريق قتيبة بن:
سعيد، عن عبد العزيز بن محمد، عن عُمَارَة بن غَزِيَّة، عن حَرْب بن قيس، عن
نافع، عنه، به.
ورواه البزَّار في («مسنده» (٤٦٩/١) رقم (٩٨٨) -من كشف الأستار-،
عن أحمد بن أَبَان، عن عبد العزيز بن محمد، عن عُمَارَة بن غَزِيَّة، عن حَرْب بن
قیس، عن نافع، عنه، به.
٤٤٤

ورواه القُضَاعي في ((مسند الشِّهَاب)) (١٥١/٢) رقم (١٠٧٨) من طريق
سعيد بن منصور، حذَّثنا عبد العزيز بن محمد، حذَّثنا عُمَارَة بن غَزِيَّة، عن
حَرْب بن قيس، عن نافع، عنه، به .
ورواه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٤٦٨/٧ - ٤٦٩) رقم (٣٦٠٧)، من
طريق عليّ بن المَدِيني، عن عبد العزيز بن محمد، عن عُمَارَة بن غَزِيَّة، عن
حرب بن قيس، عن نافع، عنه، به.
ورواه في ((سننه الكبرى)) (١٤٠/٣) من طريق أبي مصعب أحمد بن
أبي بكر الزُّهْرِيّ، عن عبد العزيز بن محمد، بمثل الإسناد السابق.
كما رواه في الموطن السابق، من طريق إبراهيم بن حمزة، عن
عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَزْدِيّ، عن موسى بن عقبة، عن حرب بن قيس، عن
نافع، عنه، به(١).
قال البيهقي عقب روايته له من طريق أبي مصعب الزُّهْرِيّ السابق:
((وهكذا رواه عليّ بن المديني وقتيبة وغيرهما عن عبد العزيز عن عُمَارة، وكأنه
- يعني عبد العزيز - سمعه منهما جميعاً - يعني من موسى بن عقبة وعُمَارة بن
غَزِيَّة - )).
أقول: عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدِيّ قد تُوبع في روايته له عن عُمَارة بن
غَزِيَّة، عن حرب، عن نافع، عنه، به.
حيث تابعه (بكر بن مُضَر المِصْرِي) - وهو ثقة ثَبْتٌ كما في ((التقريب))
(١٠٧/١) - عند الإمام بن خُزَيْمَة في ((صحيحه)) (٢٥٩/٣) رقم (٢٠٢٧).
(١) من طريق موسى بن عقبة، عن حرب، به. رواه الطبراني في ((الأوسط)) - كما في ((مجمع
البحرين)) رقم (١٥٧١) -، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٦٩٤/١٢ - مخطوط -)،
لكن مع اختلاف في بعض ألفاظ المتن.
٤٤٥

كما تابعه (يحيى بن أيوب (١) المِصْرِي) - وهو صدوق تقدَّمت ترجمته في
حديث (١٢٨٣) - عند ابن خُزَيْمَةَ أيضاً في «صحيحه» (٢/ ٧٣) رقم (٩٥٠)، وابن
الأعرابي في ((معجمه)) (٢٢٣/آ).
وبهاتين المتابعتين يترجَّح طريق عبد العزيز، عن عُمَارَة، عن حرب، عن:
نافع، عنه، به؛ على غيره من الطرق المتقدِّمة والتي تشعر باضطراب عبد العزيز
فيها، خاصَّةً وأنَّ بعضها فيه اختلاف في المتن أيضاً، والله سبحانه وتعالى أعلم.
قال الإمام المُنْذِريُّ في ((الترغيب والترهيب)) (١٣٥/٢): ((رواه أحمد بإسناد.
صحيح، والبزَّار والطبراني في ((الأوسط)) بإسناد حسن، وابن خُزَيْمَة وابن حِبَّان في
((صحیحیهما)))).
وقال الهيثمي في («المجمع» (١٦٢/٣): ((رواه أحمد ورجاله رجال
الصحيح، والبزَّار والطبراني في ((الأوسط)) وإسناده حسن)).
وللحديث شواهد عِدَّة، انظرها في: ((الترغيب والترهيب)) (١٣٥/٢)،
و («مجمع الزوائد)) (١٦٢/٣ - ١٦٣)، و ((الكافي الشافي في تخريج أحاديث
الكَشَّاف)» لابن حَجَر ص ١٣٠ .
#
١٥٦٢ _ أخبرني الحسين بن عليّ الطَّنَاجِيري، أخبرنا محمد بن زيد بن.
عليّ بن مروان الأنصاري - بالكوفة -، حدثنا أبو سیَّار عبيد الله بن سهل بن بشر
المَدَائِني - من حفظه بقصر ابن هُبَيْرَة - ، حدَّثنا أبو كُرَيْب الأیْلِي - هو محمد بن
عبد الله -، حذَّثنا أبو كُرَيْب محمد بن العلاء، حذَّثنا أبو معاوية - أو غيره ـ ،
عن الأَعْمَش، عن أبي صالح،
(١) تَصَخَّفَ في ((صحيح ابن خزيمة)) إلى: ((يحيى بن زياد)) .. والتصويب من «المعجم))
لابن الأعرابي (٢٢٣/آ)، حيث إنَّ ابن خزيمة وابن الأعرابي يرويانه معاً من طريق ابن
أبي مريم عن يحيى عن عُمَارَة.
٤٤٦

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنَّ مِنَ البَيَانِ
لَسِحْرَاً، وإنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحُكْمَاً)».
(٣٤٩/١٠) في ترجمة (عبيد الله بن سهل بن بِشْر المَدَائِني أبو سيَّار).
مرتبة الحديث :
في إسناده صاحب الترجمة (عبيد الله بن سهل المَدَائِني) لم يذكر الخطيب فيه
جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
كما أنَّ فيه (أبو كُرَيْب الأَيْلِي محمد بن عبد الله) لم أقف له على ترجمة في
گُلِّ ما رجعت إليه.
كما أنَّ فيه عدم الجزم باسم الراوي الذي روى عنه (أبو كُرَيْب محمد بن
العلاء).
و (أبو معاوية) هو (الضَّرِير محمد بن خازم): ثقة، وقد يَهِمُ في غير حديث
الأَعْمَش. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٢٤).
و (الأعْمَش) هو (سليمان بن مِهْرَان الأَسَدِي الكَاهِلِي أبو محمد): إمام ثقة
حافظ، روى له الستة. وتقدَّم في حديث (١٩٠).
و (أبو صالح) هو (ذَكْوَان السَّمَّان الزَّيَّات): ثقة ثَبْتُ، روى له السنة.
وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤).
وباقي رجال الإسناد ثقات.
والحديث صحيح من طرق أخرى.
التخريج :
رواه مختصراً أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٣٠٩/٨)، من طريق محمد بن حمّاد بن
زيد الكوفي، حدَّثنا أبو بكر بن عيَّاش، عن أبي حُصَيْن، عن أبي صالح، عن
٤٤٧

أبي هريرة مرفوعاً بلفظ ((إنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً)). وقال: ((غريب من حديث
أبي حُصَيْن، لم نكتبه إلاَّ من هذا الوجه)).
والحديث صحيح، رُوي شطره الأول: ((إِنَّ مِنَ البَيَانِ لَسِحْرَا))، عن عدد من
الصحابة. انظر: ((جامع الأصول)) (٦٨٢/٥) و(٧٣٣/١١ و٧٤٤)، و ((مجمع
الزوائد» (١٢٣/٨)، و ((المقاصد الحسنة)) ص ١٢٩.
أمَّا شطره الثاني: ((وإنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحُكْمَاً)، فقد عدَّه الشُّيُوطِيُّ والزَّبِيدِيُّ
والكَتَّانِيُّ من المتواتر. انظر: ((الأزهار المتناثرة)) ص ١٨٩ - ١٩١، و («لقط
اللآلىء المتناثرة)) ص ١٢٠ -١٢٢، و((نظم المتناثر)) ص ١١٦ فقد عدَّ أربعة عشر
صحابياً من رواته. وانظر فيه أيضاً: ((المقاصد الحسنة)) ص ١٢٩، و ((جامع
الأصول» (١٦٣/٥)، و «مجمع الزوائد» (١٢٣/٨).
وقد روي تامَّاً أيضاً كما عند الخطيب؛ ومن ذلك، ما رواه البخاري في
((الأدب المفرد)» ص ٢٩٢ رقم (٨٧٥)، وأبو داود في «السنن» في الأدب، باب ما
جاء في الشِّعْر (٢٧٧/٥ - ٢٧٨)، وأحمد في («المسند» (٢٦٩/١) وغير موضع،
وابن حِبَّان في ((صحيحهٍ)) (٥١٥/٧) رقم (٥٧٥٠)، وأبو يعلى في ((مسنده»
(٢٢٠/٤) رقم (٢٣٣٢)، وأبو داود الطَّيَالِسِيّ في ((مسنده)) ص ٣٤٨ رقم
(٢٦٧٠)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٨٧/١١) رقم (١١٧٥٨)،
وأبو الشيخ بن حَيَّان الأصبهاني في ((الأمثال)) ص ٦ رقم (٦)، عن ابن عبَّس
مرفوعاً: ((إنَّ مِنَ البَيَانِ سِجْرَاً، وإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حُكْمَاً».
قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على ((المسند)) (١٣٨/٤ - ١٣٩)
رقم (٢٤٢٤): ((إسناده صحيح)).
١٥٦٣ - أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ بن يعقوب، أخبرنا
أبو بكر محمد بن الخَضِر بن أبي خَزَّامِ المُقْرِىء، حذَّثنا أبو عبد الله عبيد الله بن
٤٤٨

عبد الصمد بن المهتدي، حدَّثنا أحمد بن يحيى بن خالد حَيَّان الرَّقِّي - بِمِصْرَ -
حذَّثنا إبراهيم بن خُرَّزاذ، حذَّثنا سعيد بن هُشَيْم بن بَشِير، عن أبيه، عن كوثر
۔ وهو ابن حکیم - ، عن نافع،
عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((يومُ القِيَامَةِ، أَوَّلُ
يومٍ نَظَرَتْ فيه عَيْنٌ إلى الله عزَّ وجلَّ)).
(٣٥٢/١٠) في ترجمة (عبيد الله بن عبد الصمد المهتدي بالله الهاشمي
أبو عبد الله).
مرتبة الحديث :
إسناد تالف.
ففيه (كوثر بن حكيم الحَلَبِي أبو مَخْلَد) وهو متروك، بل مُتَّهَمٌ بالكذب كما
قال الحافظ ابن حَجَر في («اللسان» (٣٠٩/٢ - ٣١٠) في ترجمة (الحسين بن
محمد بن عبَّاد). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٧٤).
التخريج :
لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه.
وعزاه في ((الجامع الكبير)) (١٠٢١/١) إليه وحده.
وقد ذكره الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (٤١٧/٣)، وابن حَجَر في ((اللسان))
(٤/ ٤٩١) في ترجمة (كوثر بن حكيم) من الطريق المتقدِّم.
٠٠
#
١٥٦٤ - أخبرنا أحمد بن عليّ بن الحسين التَّوَّزِيّ (١)، أخبرنا الحسن بن
الحسين الفقيه الهَمَذَاني، حدَّثنا أبو القاسم عبيد الله بن لؤلؤ السُّلَمِي - ببغداد -.
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((التوري)) بالراء المهملة. والتصويب من مخطوطة ((التاريخ))
نسخة تونس ص ٣٢٨، و((الأنساب)) (١٠٤/٣).
٤٤٩

وأخبرنا (١) أبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن جعفر العطّار، أخبرنا أبو القاسم
عبيد الله بن لؤلؤ السَّاجِي، أخبرنا عمر بن وَاصِل ـ بالبَصْرَة سنة ثلاثمائة - قال:
سمعتُ سهيل بن عبد الله ـ في سنة مائتين وخمسين بالبَصْرَة - يقول: أخبرني
محمد بن سَوَّار خالي، حدَّثنا مالك بن دينار، أخبرنا الحسن بن أبي الحسن
البَصْرِي،
عن أنس بن مالك قال: لما حضرت وفاة أبي بكر الصِّدِّيق سمعتُ عليّ بن
أبي طالب يقول: المُتَفَرُّسُونَ في النَّاس أربعة: امرأتان ورجلان،
فأمَّا المرأة الأولى: فصفرا بنت شعيب، لمَّا تفرَّست في موسى. قال الله في
:
قِصّتها: ﴿يا أَبَتِ استأُجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ القَويُّ الأَمِينُ﴾ [سورة القصص:
الآية ٢٦].
والرجل الأول: الملك العزيز على عهد يوسف، والقوم فيه من الزاهدین.
قال الله تعالى: ﴿وقال الذي اشتراهُ مِنْ مِصْرَ لامرأتهِ أَكْرِمي مَثْوَاهُ عسى أَنْ يَنْفَعَنَا
أو نَتَّخِذَهُ وَلَدَا﴾ [سورة يوسف: الآية ٢١].
وأمَّا المرأة الثانية: فُخديجةُ بنت خُوَيْلِد، لمَّا تفرَّست في النبيِّ صلَّى الله
عليه وسلَّم وقالت لعمُّها: قد تَنَسَّمَتْ رُوحي روح محمد بن عبد الله، إنَّه نبيٌّ
لهذه الأُمَّة فزو جني منه.
وأمَّا الرجل الآخر: فأبو بكر الصِّدِّيق لمَّا حضرته الوفاة قال لي: إنِّي قد
تفرَّست في أن أجعل الأمر من بعدي في عمر بن الخطّاب. فقلت له: إنْ تجعلها
في غيره، لن نرضى به. فقال: سررتني، والله لأسرّنك في نفسك بما سمعته من
رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فقلت: وما هو؟
(١) في المطبوع، ومخطوطة تونس: ((أخبرنا) دون (واو). والصواب إثباتها، فأبو القاسم
العطَّار، شيخ للخطيب، وهو يروي الحديث من الطريقين معاً.
٤٥٠

قال: سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((إنَّ على الصِّرَاطِ لَعَقَبَةً
لا يجوزها أحدٌ إلَّ بجوازٍ مِنْ عليٍّ بن أبي طالب)).
فقال عليٍّ له أفلا أسرُّك في نفسك وفي عمر بما سمعته من رسول الله صلَّى
الله عليه وسلَّم، فقال: ما هو؟
فقلت: قال لي: ((يا عليٍّ لا تكتب جوازاً لمن سبَّ أبا بكر وعمر، فإنَّهما
سيِّدا كهول أهل الجنّة بعد النبيين)).
قال أنس: فلمَّا أَفْضَتِ الخلافةُ إلى عُمَرَ، قال لي عليٍّ: يا أنس إني طالعت
مجاري القلم من الله تعالى في الكون، فلم يكن لي أن أرضى بغير ما جرى في
سابق علم الله وإرادته خوفاً من أن يكون منِّي اعتراض على الله.
وقد سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((أنا خاتم الأنبياء، وأنت
يا عليّ خاتم الأولياء)».
(٣٥٦/١٠ _ ٣٥٨) في ترجمة (عبيد الله بن لؤلؤ بن جعفر السُّلَمِيّ السَّاجِيّ
أبو القاسم).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففي إسناده (عمر بن وَاصِل الصُّوفي)، اتَّهَمَهُ الخطيبُ بالوضع كما سيأتي
عنه. وترجم له الذَّهَبِيُّ في «الميزان)) (٣/ ٢٣٠) وذَكَرَ اتِّهَامَ الخطيب له. وتابعه
ابن حَجَر في «اللسان» (٣٣٦/٤ - ٣٣٧).
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (عبيد الله بن لؤلؤ السُّلَّمِيّ السَّاجِيّ) لم يذكر
الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً. لكن ذكره الحافظ في ((اللسان)) (١١١/٤) وقال:
((روى عن عمر بن وَاصِل حديثاً موضوعاً ساقه الخطيب في ترجمته)). ثم ذكر قول
الخطيب الآتي .
٤٥١

قال الحافظ الخطيب عقب روايته للحديث: ((هذا الحديث موضوع من عَمَلٍ
القُصَّاصِ، وضعه عمر بن وَاصِل، أو وُضِعَ عليه، والله أعلم)).
التخريج :
رواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٣٩٧/١ - ٣٩٨) عن الخطيب من
طريقه المتقدِّم، ونقل قوله السابق ولم يزدْ.
وأقرَّهُ السُّيُّوطيُّ في ((اللآلىء)) (٣٧٩/١ - ٣٨٠)، وتابعه ابن عَرَّاق في «تنزيه
الشريعة)) (١/ ٣٦٦).
٠
*
١٥٦٥ _ أخبرنا البَرْمَكِيُّ، حدَّثنا أبو القاسم عبيد الله بن الحسين بن
جعفر بن أحمد بن أبي موسى القاضي المَوْصِليّ - إملاءً في ذي القعدة من سنة
سبعين وثلاثمائة -، حدَّثنا أبو يعلى أحمد بن عليّ بن المُثَنَّى، حدَّثنا سعيد بن
عبد الجبّار، حدَّثنا أبو عبد العزيز عبد الله بن عبد العزيز اللَّيْئِيّ قال: سمعت ابن
شِهَاب يحدِّث عن عطاء بن يزيد اللَّيْثِيّ،
عن أبي أيوب، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((مَنْ غَرَسَ غِرَاساً
فَأَثْمَرَ كانَ لهُ مِنَ الأَجْرِ بعددِ ذلكَ الثَّمَرِ)).
(٣٦٠/١٠) في ترجمة (عبيد الله بن الحسين بن جعفر الحذَّاء أبو القاسم،
یعرف بابن أبي موسى).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله اللَّيْئِي المَدَني أبو عبد العزيز) وقد
ترجم له في :
١ - ((التاريخ الكبير)) (١٤٠/٥) وقال: ((منكر الحديث)). وفيه عن
أبي ضَمْرَة: ((كان قد خَلَطَ).
٤٥٢

٢ - ((أحوال الرجال)) ص ١٣٠ رقم (٢١٧) وقال: ((يروي عن الزُّهْرِيُّ
مناكير، بعيدٌ من أوعية الصِّدْق)».
٣ - ((الضعفاء)) للَّسَائي ص ١٤٥ رقم (٣٣٨) وقال: ((ضعيف)).
٤ - ((الضعفاء» للعُقَيْلِي (٢٧٦/٢) وفيه عن محمد بن يحيى: ((ضعيف
الحدیث)).
٥ - ((الجرح والتعديل)) (١٠٣/٥) وفيه عن أبي حاتم: ((منكر الحديث
ضعيف الحديث لا يُشْتَغَّلُ بحديثه، ليس في وزن من يُشْتَغَلُ بِخُطَائِهِ، عامَّة
حديثه خطأٌ، لا أعلم له حديثاً مستقيماً، يُكْتَبُ حديثه)). وقال أبو زُرْعَة: ((ليس
بالقويٍ)).
٦ - ((المجروحين)) (٨/٢) وقال: ((كان ممن اختلط بأُخَرَةٍ، حتى كان
يقلب الأسانيد وهو لا يعلم، ويرفع المراسيل من حيث لا يفهم، فاستحق الترك،
وربما أدخل بينه وبين الزُّهْرِيّ محمد بن عبد العزیز)).
٧ - ((الكامل)) (١٤٧٣/٤ - ١٤٧٥) وقال: «حديثه خَاصَّةً عن الزُّهْرِيِّ
مناكير)). وفيه عن ابن مَعِين: ((ليس بشيء)).
٨ - ((التهذيب)) (٣٠١/٥ - ٣٠٢) وفيه عن سعيد بن منصور: ((كان مالك
يرضاه وكان ثقة».
٩ - ((التقريب)) (٤٣٠/١) وقال: ((ضعيف، واختلط بأُخَرَةٍ، من
السابعة)»/ ق.
وشيخ الخطيب (البَرْمَكِيّ) هو (إبراهيم بن عمر بن أحمد أبو إسحاق)،
ترجم له في ((التاريخ)) (١٣٩/٦) وقال: ((كتبنا عنه وكان صدوقاً ديَّناً فقيهاً على
مذهب أحمد بن حنبل)). وتوفي عام (٤٤٥ هـ).
٤٥٣

التخريج:
رواه أحمد في («المسند» (٤١٥/٥)، من طريق سعيد بن منصور الخُرَاساني،
عن عبد الله بن عبد العزيز اللَّئِي، به.
ولفظه عنده: «ما من رجل يغرس غَرْسَاً إلَّ كَتَبَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ له من الأجر
قَدْرَ ما يخرجُ مِنْ ثَمَرِ ذلكَ الغَرْسِ)).
ورواه ابن عدي في ((الكامل)) (١٤٧٤/٤) - في ترجمة (عبد الله بن عبد
العزيز اللَّيِي) -، عن أبي يعلى، عن سعيد بن عبد الجبار، عنه، به؛ وقال:
«هذا الحديث لا أعلم يرويه بهذا الإسناد عن الزُّهْرِيّ غير عبد الله بن عبد العزيز)».
ورواه العُقَيْلِي في ((الضعفاء الكبير)) (٢٧٦/٢) - في ترجمة (عبد الله بن عبد
العزيز اللَّئِي) - أيضاً، من طريق يعقوب بن محمد الزُّهْرِيّ، عنه، به؛ وقال: «قال
محمد بن يحيى: الحديث منكر، والحَمْلُ فيه على عبد الله بن عبد العزيز، وهو
ضعيف الحديث) .
قال الحافظ المُنْذِريُّ في («الترغيب والترهيب)) (٣٧٧/٣): ((رواه أحمد،
ورواته محتجٌّ بهم في الصحيح إلاَّ عبد الله بن عبد العزيز اللَّيِّيّ)) .
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٦٧/٤): ((رواه أحمد وفيه عبد الله بن عبد العزيز،
وثَّقه مالك وسعيد بن منصور، وضعَّفه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح)).
والحديث ذكره ابن الجَوْزي في ((العلل))(١) (١١٣/٢) دون أن يسوق
إسناده، وقال: ((قال النَّسَائِي: حديث منكر)).
وعزاه السُّيُوطيُّ في ((الجامع الكبير)) (٨٠٣/١) إلى ابن خُزَيْمَة وسَمُّوْيَه.
(١) لكن وقع فيه: ((عن أيوب)).
٤٥٤

١٥٦٦ _ أخبرني أبو القاسم الأَزْهَريّ، والحسن بن عليّ الجَوْهَريّ، قالا:
حذَّثنا الوزير أبو الحسن عبيد الله بن محمد بن حَمْدُوْيَه - قدم علينا من ناحية الرَّيّ
في سنة تسع وسبعين وثلاثمائة، وكتبنا عنه بانتخاب الدَّارَقُطْنِيّ - قال: حذَّثنا
حفص بن عمر بن رَبَال الحافظ، حذَّثني سعيد بن عمرو البَرْذَعِيّ، حذَّثنا يحيى بن
عَبْدَك - من كتابه. قال حفص: وحدَّثناه يحيى بن عَبْدَك قراءةً عليه -، حدّثنا
عبد الله بن عبد الحكم المِصْرِيّ، عن مالك، عن نافع،
عن ابن عمر: أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم كان يُكَبِّرُ في العيدين: سبعاً
في الأولى، وخمساً في الآخرة، سوى تكبيرة الافتتاحِ.
(٣٦٤/١٠) في ترجمة (عبيد الله بن محمد بن حَمْدُوْيَه الوزير أبو الحسن).
مرتبة الحديث :
رجال إسناده حديثهم حسن، عدا صاحب الترجمة (عبيد الله بن محمد بن
حَمْدُوْيَه) فإنَّ الخطيب لم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره
بذلك.
و (أبو القاسم الأَزْهَرِيّ) هو (عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصَّيْرَفِيّ): ثقة.
وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧٦).
والحديث صحيح بطرقه وشواهده الكثيرة، وقد صحَّحه الأئمة: أحمد
وعليّ بن المديني والبُخَاري.
التخريج :
تقدَّم تخريجه في حديث (٦٧٦).
٠٠٠
١٥٦٧ - أخبرني عبيد الله بن إبراهيم الأنصاري، حدَّثنا أحمد بن جعفر بن
٤٥٥

حَمْدَان - إملاءً -، حذَّثنا إسحاق الحَرْبي، حدَّثنا أبو نُعَيْم، حذَّثنا عمر بن:
عبد الرحمن، عن محمد بن عمَّار، عن سعد المؤذِّن أنَّه سمع،.
أبا هريرة يذكر أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم قال: ((إِنَّ اللَّهَ يَحْشُرُ
المؤذِّنينَ يومَ القيامةِ أطولَ النَّاسِ أَعْنَاقَاً بقولهم: لا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ)).
(٣٨٤/١٠) في ترجمة (عبيد الله بن إبراهيم بن عمر الأنصاري الخَزْرَجِيّ
الخيَّاط أبو القاسم).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وقد صحَّ عنه صلَّى الله عليه وسلّم: أنَّ المؤذِّنين يحشرونَ يوم
القيامة وهم أطول النَّاس أعناقاً .
ففيه (عمر بن عبد الرحمن بن أَسِيْد بن عبد الرحمن بن زيد الخطّاب)، ترجم
له ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (١٢١/٦) وقال: ((سمع محمد بن
عمَّار بن سعد المؤذِّن، سمع منه أبو نُعَيْم وعبد الله بن نافع؛ سمعت أبي يقول
ذلك». ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
كما أنَّ فيه (محمد بن عمَّار بن سعد القَرَظ المؤذِّن) لم يوثِّقه غير ابن حِبَّان.
انظر ((الثقات)) له (٣٧٢/٥).
وقد ترجم له: البُخَارِي في ((التاريخ الكبير)) (١٨٥/١) ولم يذكر فيه جرحاً
أو تعديلاً، والذَّهَبِيّ في ((الكاشف)» (٧٢/٣) وقال: ((وثَّقَ)). وابن حَجَر في
(التقريب)) (١٩٣/٢) وقال: ((مستور، من الرابعة)»/ ت.
و (أحمد بن جعفر بن حمدان القَطِيعي أبو بكر) قال الذَّهَبِيُّ عنه: ((صدوق:
في نفسه مقبول، تغيَّر قليلاً)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٣).
وشيخ الخطيب (عبيد الله بن إبراهيم الأنصاري) صاحب الترجمة، قال
الخطيب عنه: ((كتبت عنه وكان سماعه صحيحاً، وكان من شيوخ الشيعة)).
٤٥٦

و (أبو نُعَيْم) هو (الفضل بن دُكَيْن): ثقة ثَبْتٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في
حديث (٤٣٧).
و (إسحاق الحَرْبي) هو (إسحاق بن الحسن بن ميمون البغدادي الحَرْبي
أبو يعقوب): إمام حافظ ثقة. انظر ترجمته في ((السِّيَر)» (٤١٠/١٣ -٤١١).
و (سعد القَرَظ) هو الصحابي (سعد بن عائِذ المؤذِّن مولى عمَّار بن ياسر)
رضي الله عنهما، وقد عاش إلى أيام الحجَّاج. انظر ترجمته في ((الإصابة))
(٢٩/٢).
التخريج :
لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه.
وعزاه في ((الجامع الكبير)) (١٨٥/١) إلى الخطيب وحده.
وقد قال المُنَاوي في ((فيض القدير)) (٢٩٩/٢) بعد أن عزاه للخطيب: ((وفيه
عبد الرحمن الوقَّاص، قال الذَّهَبِيُّ: ضعَّفه الأَزْدِيُّ)). وهو وَهَمٌّ، فإنَّ الذي في
إسناده هو (عمر بن عبد الرحمن بن أَسِيْد بن عبد الرحمن بن زيد الخطاب) كما
تقدَّم.
والحديث دون قوله: ((بقولهم لا إله إلاَّ الله))، صحيح. رواه مسلم في
الصلاة، باب فضل الأذان ... (٢٩٠/١) رقم (٣٨٧)، وابن حِبَّان في ((صحيحه))
(٨٩/٣) رقم (١٦٦٧)، وأبو عَوَانة في «مسنده» (٣٣٣/١)، وابن ماجه في
الأذان، باب فضل الأذان وثواب المؤذِّنين (١/ ٢٤٠) رقم (٧٢٥)، وابن أبي شَيْبَة
في ((مصنَّفْه)) (٢٢٥/١)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٤٣٢/١)، من حديث
معاوية بن أبي سفيان مرفوعاً .
وله شواهد، انظرها في: ((الصحيح)) لابن حِبَّان (٨٩/٣ - ٩٠)،
٤٥٧

و((الترغيب والترهيب)» (١٧٧/١ -١٧٨)، و((مجمع الزوائد» (٣٢٦/٢ -
٣٢٧).
١٥٦٨ - أخبرنا ابن نصر(١)، أخبرنا محمد بن المُظَفَّر قال: حدَّثنا
عبد الله بن العبَّاس، حدَّثنَا بِشْر بن مُعَاذ، حدَّثنا محمد بن عبد الرحمن بن رَدَّاد(٢).
عن عبد الله بن دینار،
عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((سَافِرُوا تَصِحُّوا
وتَغْنَمُوا» .
(٣٨٧/١٠) في ترجمة (عبيد الله بن الحسين بن نصر العَطَّار أبو محمد).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وقال أبو حاتم الرازي: مُنكَرٌ.
ففيه (محمد بن عبد الرحمن بن الرَّدَّاد القُرَشِيّ المَدِينِيّ العَامِرِيّ) وقد ترجم
له في:
١ - ((الجرح والتعديل)) (٣١٥/٧) وفيه عن أبي حاتم: ((ليس بقوي،
ذاهب الحديث)). وقال أبو زُرْعَة: ((لِيِّن)).
٢ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٤٣١/٧) وقال: ((كان يخطىء)).
٣ - ((الكامل)) (٢١٩٧/٦ - ٢١٩٨) وقال: ((رواياته عمَّن روى ليست
بمحفوظة)). وقال: ((عامَّة ما يرويه غير محفوظ)).
(١) صُخِّفَ في المطبوع إلى ((أبو نصر)). والتصويب من مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس
ص ٣٣٩.
(٢) صُحِّفَ في المطبوع إلى ((رواد)). ومثله في ((المجمع)) (٣٢٤/٥). كما صُحِّفَ في ((العلل))
لابن أبي حاتم (٣٠٦/٢)، و((المقاصد)» ص ٢٣٦ إلى ((زياد)». والتصويب من مصادر
ترجمته المذكورة في مرتبة الحديث.
٤٥٨

٤ - ((الميزان)» (٦٢٣/٣) وذكر الحديث في ترجمته. وفيه عن الأزْدِيّ:
«لا يُكْتَبُ حديثه)).
٥ - ((المغني)) (٦٠٦/٢) وقال: ((ضغَّفوه)).
وشيخ الخطيب (ابن نصر) هو صاحب الترجمة (عبيد الله بن الحسين بن نصر
العطَّار) قال الخطيب عنه: ((كان صدوقاً)).
التخريج:
رواه تمَّام الرَّازي في ((فوائده» (٤٤٧/١) رقم (٧٦٧)، والطبراني في
((المعجم الأوسط)» - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) (١٩٣/٣) رقم
(١٩٦٢) -، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧/ ١٠٢)، والقُضَاعي في «مسند
الشُّهَاب)» (٣٦٤/١) رقم (٤٠٣)، وابن عدي في «الكامل)) (٢١٩٨/٦) - في
ترجمة (محمد بن عبد الرحمن بن ردَّاد) -، من طريق محمد بن عبد الرحمن بن
ردَّاد، عن عبد الله بن دینار، عنه، به.
وليس عند تمَّام الرَّازي قوله: ((وتغنموا)).
وعند الطبراني: ((وتسلموا)) بدلاً من (وتغنموا)).
قال ابن عدي عقب روايته له: ((وهذا عن عبد الله بن دينار، ولا أعلم يرويه
غیر ابن الردَّاد هذا».
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٣٢٤/٥): ((رواه الطبراني في
(«الأوسط))، وفيه محمد بن عبد الرحمن بن رَدَّاد وهو ضعيف».
وقال في (٢١٠/٣) منه: ((رواه الطبراني في ((الأوسط)) وفيه عبد الله بن
هارون أبو عَلْقَمة الفَرْوي وهو ضعيف)).
وقد ذكره ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٣٠٦/٢) من الطريق المتقدِّم بلفظ:
«سافروا تَصُِوا وتسلموا)). ونقل عن أبي حاتم قوله: ((هذا حديث منكر)).
٤٥٩

وعزاه في ((الجامع الكبير)) (١/ ٥٤٠) إلى الشُّيْرَازي في «الألقاب))، والخطيب،
وابن النَّجَّار، فقط .
وله شاهد من حديث ابن عبّاس، رواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧/ ١٠٢)،
من طريق القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي حازم، عن ابن عبّاس مرفوعاً بمثل:
لفظ ابن عمر عند الخطيب(١).
أقول: في إسناده (القاسم بن عبد الرحمن الأنصاري): ليس يسوي شيئاً كما
قال ابن مَعِين. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٢٣).
وله شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((سافروا تَصِخُوا، واغْزُوا
تَسْتَغْنُوا)). رواه أحمد في ((المسند)) (٢/ ٣٨٠)، وفي إسناده (عبد الله بن لَهِيعة).
وهو ضعيف. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٦).
وله شاهد ثالث من حديث أبي سعيد الخُذري مرفوعاً بلفظ: ((سافروا
تصحّوا)). رواه ابن عدي في ((الكامل)) (١٢٩٢/٣)، وفي إسناده (سَوَّار بن مصعب
الهَمْدَاني) وهو متروك. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٦٤٥).
١٥٦٩ - أخبرنا محمد بن الحسين القطّان، أخبرنا محمد بن عبد الله بن
أحمد بن عثَّب، حدَّثنا يحيى بن أبي طالب، حذَّثنا أبو أحمد الزُّبَيْرِي قال:
حدّثنا سفيان الثَّوْري، عن عبد الملك بن أبي بشير، عن عبد الله بن مُسَاوِر ـ وفي
أصل القَطَّان: ابن أبي المُسَاوِر - قال:
سمعت ابن عبَّاس وهو يُبَخِّلُ ابن الزُّبَيْر يقولُ: سمعتُ رسول الله صلَّى الله
عليه وسلَّم يقول: ((ليس المؤمنُ بالذي يَشْبَعُ وجَارُهُ جائعٌ إلى جَنْبِهِ».
(١) وعزاه السَّخَاويُّ في ((المقاصد الحسنة)) ص ٢٣٦ إلى الطبراني والحاكم من حديث ابن
عبَّام. ولم أقف عليه عندهما، ولم يعزه للبيهقي، ثم وجدت الشُّيُّوطيّ في ((الجامع
الكبير» (١/ ٥٤٠) يعزوه للبيهقي وحده، والله سبحانه وتعالى أعلم.
٤٦٠