النص المفهرس

صفحات 381-400

ورواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٢٢٦/٣) عن ابن عدي من طريقه
المتقدِّم.
كما رواه من حديث ابن عبّاس وجابر، وقال: ((هذه الأحاديث ليس فيها ما
يصحُ).
وقال بخصوص حديث أبي هريرة في (٢٢٧/٣) منه: ((تفرَّد به
عبد الرحمن بن قيس)). ونقل أقوال العلماء فيه، ثم قال: ((وفيه عبد الله بن
ميمون. قال البخاري: ذاهب الحديث، وقال ابن حِبَّان: يروي عن الأثبات
المُلْزَقَات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد)».
أقول: قول ابن الجَوْزي: ((وفيه عبد الله بن ميمون ... )) وَهَمٌّ، تابعه عليه
الشُّيُّوطيُّ في «اللّآلىء)) (٤٣٠/٢)، وابن عَرَّاق في «تنزيه الشريعة)) (٢/ ٣٧٠). فإنَّ
الذي في إسناد ابن عدي هو: (إسماعيل بن عبد الله بن ميمون بن عبد الحميد
العِجْلِي أبو النَّضْر)، وقد ترجم له الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٢٨٢/٦) ونقل عن
النَّسَائي قوله فيه: ((ليس به بأس))، وكانت وفاته سنة (٢٧٠هـ). وليس هو
(عبد الله بن ميمون القدَّاحِ المَخْزُومي المكِّي) الذي نقل فيه ابن الجَوْزي تجريح
البخاري وابن حِبَّان له، فليتنبه.
وقد رواه الخطيب في ((تاريخه)) (٨١/١١) من طريق ابن عدي، وصرَّح في
الإسناد بأنَّه (أبو النَّضْر إسماعيل بن عبد الله بن ميمون العِجْلِي).
وقد تعقَّب السُّيُوطِيُّ في ((اللآلىء)) (٢/ ٤٣٠ - ٤٣١) ابن الجَوْزيِّ في حكمه
عليه بالوضع، وساق له عدَّة شواهد يَبْعُدُ معها الحكم عليه بالوضع. وقد لخّص
ابن عَرَّاق في «تنزيه الشريعة)) (٢/ ٣٧٠) كلامه؛ وقد تقدَّم ذكره عنه في حديث
(٧٦٠) عند الكلام على حديث جابر، فانظره إن شئت.
٠
٣٨١

١٥٢٧ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق - إملاءً وقراءةً -، حدَّثنا
أبو عليّ إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، حدَّثنا عبَّاس بن محمد الدُّوري، حدَّثنا
عبد الرحمن بن مَاذَر(١) المَدَائِنِي، حدَّثنا أَغْلَب بن تَمِيم، عن غالب القَطَّان، عن
الحسن،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ قَرَأْ (يس) في:
ليلةٍ ابتغاءَ وَجْهِ اللَّهِ غُفِرَ لَهُ)) .
(٢٥٧/١٠ - ٢٥٨) في ترجمة (عبد الرحمن بن عبد العزيز بن مَاذَر (١).
المَدَائِي، يلقَّب سِيْبَوَيْهِ) ..
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدّاً. وللحديث طرق أخرى معلولة كلُّها.
ففيه (أَغْلَب بن تَمِيم بن الثُّعْمَان الكِنْدِيّ المَسْعُودِيّ أبو حفص)، وهو منكر
الحديث كما قال البخاري، وقال ابن مَعِين: ليس بشيء. وقد تقدَّمت ترجمته في
حديث (٩٠٣).
كما أنَّ في سماع الحسن البَصْرِي من أبي هريرة كلاماً طويلاً للنُّقَّاد تقدَّمت:
الإشارة إليه في حديث (٣٦٨).
وصاحب الترجمة (عبد الرحمن بن عبد العزيز المَدَائِني) لم يذكر الخطيب:
فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
التخريج :
تقدَّم تخريجه في حديث (٣٦٨).
* * *
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((صادر)). والتصويب من (اللباب)) (١٤٣/٣)، و((تبصير المنتبه))
(١٣٣٥/٤).
:
٣٨٢

١٥٢٨ - أخبرني محمد بن أحمد بن رِزْق، حدَّثنا أحمد بن محمد بن
زياد، حذَّثنا محمد بن الفضل بن جابر، حدَّثنا عبد الرحمن بن نافع أبو زياد،
حذَّثنا الحسين بن خالد، عن عبد العزيز بن أبي رَؤَّاد، عن نافع،
عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((مَنْ أَعْرَضَ عن
صاحب بِدْعَةٍ بُغْضَاً له في الله، مَلَّ اللَّهُ قَلْبَهُ أَمْنَاً وإيماناً، ومَنْ شَهَّرَ بصاحبٍ بِدْعَةٍ
أَمَّنَهُ اللَّهُ يوم الفَزَع الأكبرِ، ومَنْ أَهَانَ صاحبَ بِدْعَةٍ رَفَعَهُ اللَّهُ في الجنَّةِ مائةَ درجةٍ،
ومَنْ سَلَّمَ على صَاحبٍ بِدْعَةٍ أو لَقِيَهُ بالبِشْرِ أو استقبلَهُ بما يسرُّهُ، فقد استخفَّ بما
أَنْزَلَ اللَّهُ على محمَّدٍ صلَّى الله عليه وسلّم)).
(٢٦٣/١٠ - ٢٦٤) في ترجمة (عبد الرحمن بن نافع المُخَرِّمي أبو زياد).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدّاً. وقال ابن الجَوْزيّ والصَّغَانيُّ: موضوع.
ففيه (الحسين بن خالد الضَّرير أبو الجُنَيْد)، قال ابن مَعِين عنه: ((ليس بثقة)).
وقال ابن عدي: ((عامَّة حديثه عن الضعفاء أو قوم لا يعرفون)). وقد تقدَّمت ترجمته
في حديث (١١٤٧).
كما أنَّ فيه (عبد العزيز بن أبي رَوَّاد)، وهو صدوق ربما وَهِمَ. لكن قال ابن
حِبَّان في ترجمته من ((المجروحين)) (١٣٦/٢): ((روى عن نافع أشياء لا يشك من
الحديث صناعته إذا سمعها أنَّها موضوعة كان يحدِّث بها توهماً لا تعمداً)). وقال
الذَّهَبِيُّ في ((المغني)) (٣٩٧/٢): «صالح الحديث، ضعَّفه ابن الجُنَيْد. وقال ابن
حِبَّان: روى عن ابن عمر نسخةً موضوعةً)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥١١).
وقال الخطيب عقب روايته له: ((تفرَّد برواية هذا الحديث: الحسين بن
خالد، وهو أبو الجُنید، وغيره أوثق منه)).
أقول: لم يتفرَّد به كما سيأتي.
٣٨٣

التخريج:
رواه بنحوه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (١٩٩/٨ - ٢٠٠)، من طرق، عن
الحسين بن خالد، عن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، به.
ثم رواه من طريق محمد بن منصور الزَّاهِد، عن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد،
عن ابن عمر مثله. وزاد: ((ومَنْ أَهَانَ صاحبَ بِدْعَةٍ رَفَعَهُ اللَّهُ في الجنَّةِ درجةً».
وقال: ((غريب من حديث عبد العزيز ولم يُتَابَعْ عليه من حديث نافع)).
ورواه ابن الجَوْزي في «الموضوعات)) (١/ ٢٧٠ - ٢٧١) عن أبي نُعَيْم من
طريقه الأوَّل، وقال: باطل لا يصحُّ. وأعلَّه بـ (عبد العزيز بن أبي رَوَّاد).
وتعقَّبه الشُّيُّوطيُّ في «اللّآلىء)) (٢٥١/١ - ٢٥٢)، ولخّص تعقبه ابن عَرَّاق
في ((تنزيه الشريعة)) (٣١٤/١) فقال: ((إنَّ عبد العزيز وثَّقه يحيى وغيره، وروى له:
أصحاب السنن الأربعة، وذكر الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) قول ابن حبان فيه؛ روى عن
نافع عن ابن عمر نسخةً موضوعةً. ثم قال: هكذا قال ابن حِبَّان بغير سند(١). وذكر
الحافظ ابن حَجَر في ((اللسان)): أنَّ الحمل في هذا الحديث على الحسين بن
خالد(٢)، يعني راويه عن عبد العزيز. وأنَّ الخطيب قال: إنَّه تفرَّد به وغيره أوثق
منه. لكن تابعه عن عبد العزيز: محمد بن منصور الزَّاهد(٣)، أخرجه أبو نُعَيْم وابنِ
عساكر. وتابعه أيضاً عبد المجيد بن عبد العزيز، أخرجه أبو نصر السِّجْزِيّ في
كتاب ((الإبانة)) بلفظ: ((من أعرض بوجهه عن صاحب بدعة رفعه الله في الجنَّة مائةٍ
(١) أقول: عبارة الذَّهَبِيُّ في النسخة المطبوعة من ((الميزان)) (٦٢٨/٢): ((هكذا قال ابن حِبَّان.
يعتبر منه)) !! وقد تقدَّم أنَّ الذَّهَبِيَّ نقل عبارة ابن حِبَّان في ((المغني)) مقرّاً لها.
(٢) أقول: كلام الحافظ ابن حَجَر هذا لا يوجد في النسخة المطبوعة من ((اللسان)) (٢٨١/٢).
في ترجمة (الحسين بن خالد)؟.
(٣) لم أقف له على ترجمة في كُلِّ ما رجعت إليه، لكن ذَكَرَ أبو نُعَيْم في سياقه للإسناد: ((وكان
يصحب إبراهیب بن أَدْهم وسليمان الخَوَّاص» .
٣٨٤

درجة، ومن سلَّم على صاحب بدعة أو رَخَّبَ به بالبشرى فقد استخفَّ بما أَنْزَلَ الله
على محمد)). قلت - القائل ابن عَرَّاق -: في سنده أبو الفضل قاضي نَيْسَابُور،
وهو أحمد بن عِصْمَة النَّيْسَابُورِيّ(١)، والله أعلم)).
وقال الشَّوْكَانِيُّ في ((الفوائد المجموعة)) ص ٥٠٥: ((قال ابن الجَوْزي
والصَّغَانِي: موضوع. ورواه ابن عساكر بنحوه. ورُوي بألفاظ لا يصحُّ منها شيء)).
*
١٥٢٩ - أخبرنا محمد بن عبيد الله الحِنَّائي، أخبرنا عثمان بن أحمد
الدَّقَّاق، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم الخُّلي، حذَّثنا أبو بكر عبد الرحمن بن عفَّان
الصُّوفي، حدَّثنا محمد بن مُجيب الصَّائغ، حدَّثنا جعفر بن محمد، عن أبيه،
عن جدِّه قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ليلةَ أُسري بي رأيتُ
على العرش مكتوباً: لا إله إلّ الله، محمد رسول الله، أبو بكر الصِّدِّيق، عمر
الفاروق، عثمان ذو النورين يُقْتَلُ مظلوماً)).
(٢٦٤/١٠) في ترجمة (عبد الرحمن بن عفَّان الصُّوفي أبو بكر).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففي إسناده صاحب الترجمة (عبد الرحمن بن عفَّان الصُّوفي أبو بكر): كذَّبه
ابن مَعِين. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٣٧).
كما أنَّ فيه (محمد بن مُجيب الصَّائِغِ الثَّقَفِي الكوفي)، وهو متروك، وكذَّبه
ابن مَعِين، وقال ابن عدي: ((يحدِّث عن جعفر بن محمد بأشياء غير محفوظة».
وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٨٠).
(١) قال الذَّهَبِيُّ في ترجمته من («الميزان)) (١١٩/١): ((مُتَّهَمٌ هالكٌ».
٣٨٥

كما أنَّ فيه (إسحاق بن إبراهيم بن سُنَّيْن الخُتُلي أبو القاسم)، وهو ليس
بالقويِّ. وستأتي ترجمته في حديث (١٦٨٣).
التخريج:
رواه ابن الجَوْزي في «الموضوعات)) (٣٣٧/١) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، وقال: «هذا حديث لا يصحُ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم.
وأبو بكر الصُّوفي ومحمد بن مجيب: كذَّابان، قاله يحيى بن مَعِين)).
وأقرَّه السُّيُوطيُّ في «اللآلىء)) (٣٢٠/١)، مفيداً بأنَّ إسحاق بن إبراهيم.
الخُّلي رواه في ((الدِّيباج))(١). وتابعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٣٥١/١).
والحديث ذكره الحافظ ابن حَجَر في ((اللسان)) (٤٢٤/٣) في ترجمة
(عبد الرحمن بن عفَّان الصُّوفي) وقال: ((رواه الخُتُّلِي في ((الدِّيباج)) عنه، والمُتَّهَمُ
به صاحب الترجمة)».
وقال الحافظ الذَّهَبِيُّ في «السِّيَرَ» (٣٤٣/١٣) في ترجمة (إسحاق بن إبراهيم
الخُتُّلي): ((وفي كتابه ((الدِّيباج)) أشياء منكرة)).
*
*
*
١٥٣٠ - أخبرنا عبيد الله بن محمد بن عبيد الله النَّجَّار، أخبرنا عليّ بن
محمد بن سعيد الرَّزَّاز، حدَّثنا أحمد بن الحسين الصُّوفي، حذَّثنا أبو مسلم الوَاقِدِي
عبد الرحمن بن وَاقِد، حدَّثُنا عبد الرحمن بن زيد بن أَسْلَم، عن أبيه،
عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((ليس على أَهْلِ لا إله
إِلَّ اللَّهُ وَحْشَةٌ فِي قُبُورِهِمْ، ولا في مَنْشَرِهِمْ، وكأنِّي بأهلِ لا إله إلاّ اللَّهُ قد خرجوا
من القبورِ ينفضونَ الترابَ عن رؤوسهم وهم يقولون: ﴿الحمدُ للَّهِ الذي أَذْهَبَ عنّا
الحَزَنَ﴾ [سورة فاطر: الآية ٣٤])).
(١) أقول: وهو ((الدِّيباج في الحديث)). وذكر الدكتور فؤاد سزكين في ((تاريخ التراث العربي)).
(٣١٢/١/١) وجوده في ظاهرية دمشق، وفي مكتبة طلعت بمصر.
٣٨٦

(٢٦٥/١٠) في ترجمة (عبد الرحمن بن وَاقِد الوَاقِدِي أبو مُسْلِم).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (عبد الرحمن بن زيد بن أَسْلَم العَدَوي) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (٦٧).
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (عبد الرحمن بن وَاقِد الوَاقِدِي) وهو صدوق
يغلط. وقال ابن عدي: ((حدَّث بالمناكير عن الثقات، وسَرَقَ الحديث)). وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٤٠).
التخريج :
تقدَّم تخريجه في حديث (٦٧).
٠٠٠
١٥٣١ - أخبرنا البَرْقَاني، حدَّثنا محمد بن جعفر بن الهيثم البُنْدَار، حدَّثنا
إبراهيم الحَزْبي، حدَّثنا دُحَيْم بن إبراهيم، حدَّثنا يحيى بن يزيد بن عبد الملك،
عن أبيه، عن إسماعيل بن إبراهيم الرَّبَعِي، عن أبيه،
عن عائشة عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((كُلُّ معروفٍ صَدَقَةٌ)).
(٢٦٦/١٠) في ترجمة (عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو القُرَشِيّ الدِّمَشْقِيّ
أبو سعيد، يعرف بدُحَيْم بن اليَّتِيم).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والحديث صحیح من أُوْجُهٍ أخرى.
ففيه (يحيى بن يزيد بن عبد الملك النَّوْفَلِيّ المَدَنِيّ) وقد ترجم له في :
١ - ((الجرح والتعديل)) (١٩٨/٩) وفيه عن أبي حاتم: ((منكر الحديث،
لا أدري عنه أو عن أبيه، لا ترى في حديثه حديثاً مستقيماً». وقال أبو زُرْعَة:
٣٨٧

((لا بأس به، إنما الشأن في أبيه، بلغني عن أحمد بن حنبل أنه قال: يحيى بن
یزید: لا بأس به ولم يكن عنده إلاّ حديث أبيه، ولو كان عنده غير حديث أبيه لبيَّن
أمره».
٢ - ((الكامل)) (٢٧٠٢/٧ - ٢٧٠٣) وقال: ((ضعيف، ووالده يزيد
ضعيف، والضَّعْفُ على أحاديثه التي أَمْلَيْتُ والذي لم أُمْلِهِ بَيِّنٌ، وعامَّتها غير
محفوظة)).
كما أنَّ فيه والده (يزيد بن عبد الملك بن المغيرة النَّوْفَلِي الهاشمي) وقد
ترجم له في:
١ - ((تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين)) ص ٢٢٩ رقم (٨٨٣) وقال: ((ما كان
به باس».
٢ - ((التاريخ الكبير)) (٣٤٨/٨) وفيه عن أحمد: ((عن يزيد مناكير)).
٣ - ((المعرفة والتاريخ)) للفَسَوي (٤٢٧/١) وفيه عن أبي عبد الله أحمد بن
حنبل: ((ليس به بأس)).
٤ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٢٥٤ رقم (٦٧٦) وقال: ((متروك الحديث)).
٥ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٣٨٤/٤ _ ٣٨٥) وقال: ((لا يُتَابَعُ على حديثه إلاَّ
من جھة لا تصحُ)).
٦ - ((الجرح والتعديل)) (٢٧٨/٩ - ٢٧٩) وفيه عن أبي حاتم: ((ضعيف
الحديث منكر الحديث جدًّاً». وقال أبو زُرْعَة: ((منكر الحديث)). وقال ابن مَعِين:
(ضعيف الحديث)).
٧ - ((المجروحين)) (١٠٢/٣) وقال: «کان ممن ساء حفظه حتی کان یروي
المقلوبات عن الثقات ويأتي بالمناكير عن أقوام مشاهير ... )).
٣٨٨

٨ - ((الكامل)) (٢٧١٥/٧ - ٢٧١٧) وقال: ((عامَّة ما يرويه غير محفوظ)»
٩ - ((الضعفاء)» للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٩٩ رقم (٥٩٢).
١٠ - (التمهيد)) لابن عبد البَرِّ (١٩٥/١٧) وقال: ((مجتمع على ضعفه)).
١١ - ((التهذيب)) (١١/ ٣٤٧ - ٣٤٨) وذَكَرَ ما تقدَّم عن عبد البَرّ، ومتابعة
عبد الحق الإشبيلي له، حيث نقل عنه قوله: ((لا أعلم أحداً وثَّقْه)). وتعقَّبهما
بقوله: ((وليس ذاك بجيِّد)). كما تعقّبهما ابن حَجَر في ((اللسان)) (٢٨١/٦ -٢٨٢)
- في ترجمة ابنه (يحيى) - أيضاً، مضيفاً إليهما الذَّهَبِيّ، وذلك بما تقدَّم عن ابن
مَعِين وأحمد بن حنبل من توثيقهما له في رواية عنهما. وبقول الزُّبَيْر بن بَكَّار:
«کان خیراً».
١٢ - ((التقريب)) (٣٦٨/٢) وقال: ((ضعيف، من السادسة)) / ق.
التخريج:
لم يروه من حديث السيدة عائشة غير الخطيب فيما وقفت عليه، والله سبحانه
وتعالى أعلم.
وللحديث شواهد عدَّة انظرها في: ((جامع الأصول)) (٤٢٧/١)، و ((مجمع
الزوائد» (١٣٦/٣ -١٣٧)، و((قضاء الحوائج)) لابن أبي الدُّنْيَا ص ٢٥ -٢٩.
ومن هذه الشواهد ما رواه البخاري في الأدب، باب كل معروف صدقة
(٤٤٧/١٠) رقم (٦٠٢١) عن جابر مرفوعاً بمثل لفظ حديث السيدة عائشة.
وبذات اللفظ رواه مسلم في الزكاة، باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل
نوع من المعروف (٦٩٧/٢) رقم (١٠٠٥)، من حديث حذيفة رضي الله عنه.
٠٠٠
١٥٣٢ - أخبرنا عليّ بن محمد بن عبد الله المعدّل، أنبأنا الحسين بن
صفوان البَرْذَعِي، حدَّثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدُّنْيَا، حدَّثني أبو عليّ
٣٨٩

..- - |
عبد الرحمن بن زَبَّان الطّائي، حذَّثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حذَّثنا
عبد الواحد بن زيد، حذَّثني أَسْلَم الكوفي، عن مُرَّة،
عن زيد بن أَرْقَم قال: كُنَّا مع أبي بكرٍ فدعا بشرابٍ، فَأَنِيَّ بماءٍ وَعَسَلٍ، فلمَّا
أدناه من فیه بکی وبکی حتی أبكى أصحابه، فسكتوا وما سَكَتَ، ثم عادَ فبكى،
حتَّى ظنَّوا أنَّهم لن يقدروا على مسألته، قال ثم مَسَحَ عَيْنَيْهِ، فقالوا يا خليفةَ
رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ما أَبْكَاكَ؟ قال: كنتُ مع رسول الله صلَّى الله عليه
وسلَّم فرأيتُهُ يَدْفَعُ عن نَفْسِهِ شيئاً، ولم أَرَ معه أحداً، فقلت يا رسول الله ما الذي
تَدْفَعُ عن نَفْسِكَ؟ قال: «هذه الدُّنْيَا مُثِّلَتْ لي، فقلتُ لها إليكِ عنِّي، ثم رجعت
فقالت: إنَّكَ إِنْ أُفْلِكَ مِنِّي، فلن يفلت منِّي مَنْ بَعْدَكَ)).
(٢٦٨/١٠) في ترجمة (عبد الرحمن بن زَبَّان بن الحكم الطَّائي أبو عليّ) ..
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدّاً.
ففيه (عبد الواحد بن زيد البَصْرِي الزَّاهِد) وهو متروك. وقد تقدَّمت ترجمته
في حديث (٧٥١).
وفيه كذلك (أَسْلَم الكوفي)، ترجم له أبو الفضل عبد الرحيم العِرَاقي في
((ذيل ميزان الاعتدال)) ص ١٣٤ - ١٣٥ ونقل عن البزَّار قوله فيه: ((ليس
بالمعروف)). وذكر عن عبد الحقّ الإشبيلي أنَّ ضَعَّفَ حديثاً به. وانظر (اللسان))
(٣٨٨/١-٣٨٩).
وصاحب الترجمة (عبد الرحمن بن زَبَّان الطّائي) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً
أو تعديلاً.
و (مُرَّةُ) هو (ابن شَرَاحِيلِ الهَمْدَاني الكوفي أبو إسماعيل): ثقة مُخَضْرَمٌ،
لُقِّبَ بـ (مُرَّة الطَّيِّب) و (مُرَّةُ الخَيْرِ) لعبادته وخَيْرِهِ وعِلْمِهِ، خرَّج له الستة، وتوفي
٣٩٠

في عام (٧٦هـ). انظر ترجمته مفضَّلاً في: ((السِّيرِ)) (٧٤/٤ - ٧٥)، و((التهذيب))
(٨٨/١٠ -٨٩)، و((التقريب)» (٢٣٨/٢).
التخريج:
رواه الحاكم في ((المستدرك)) (٣٠٩/٤)، وابن أبي الذُّنْيَا في ((ذَمِّ الدُّنيا»
ص ١٦ رقم (١١)، وعنه البيهقي في ((شُعَب الإيمان)) (٣٤٣/٧) رقم (١٠٥١٨)
- ط بيروت -، من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، عن عبد الواحد بن زيد،
به .
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد)». وتعقَّبه الذَّهَبِيُّ بقوله: ((عبد الصمد
ترکه البخاري وغيره».
أقول: لم يصب الحافظ الذَّهَبِيُّ بإعلال الحديث بـ (عبد الصمد بن عبد الوارث)،
فإنَّ الذَّهَبِيَّ نَفْسَهُ رحمه الله يقول عنه في ((الكاشف)) (١٧٣/٢): ((حجَّة)). وقال
الحافظ ابن حَجَر في «التقريب)» (٥٠٧/١): ((صدوق، ثَبْتُ فِي شُعْبَة)) /ع. وانظر
((التهذيب)) (٣٢٧/٦ - ٣٢٨)، ولم يذكر الحافظ فيه ترك البخاري أو غيره له. وقد
خرَّج له البخاري مع مسلم في (صحيحيهما)). فعلَّة الحديث هو (عبد الواحد بن زيد
البصري) كما تقدَّم.
ورواه بنحوه، البزَّار في «مسنده» (٢٣٨/٤) رقم (٣٦١٨) - من كشف
الأستار - من طريق إسماعيل بن سِنَّان، عن عبد الواحد بن زيد، به؛ وقال:
((عبد الواحد بصري شديد العِبَادة كان يذهب إلى القَدَر. و (أَسْلَم): كوفي لا نعلم
· روى عنه غير عبد الواحد. و (مُرَّة): مشهور روى عنه غير واحد. والحديث
لا نعلم أحداً رواه عن زيد عن أبي بكر إلاَّ بهذا الإسناد)».
ورواه بنحوه أبو نُعَيْمِ الأَصْبَهَاني في ((الحِلْيَة)) (١٦٤/٦)، من طريق قُرَّة بن
حبیب، عن عبد الواحد بن زيد، به.
٣٩١

قال الحافظ المُنْذِريُّ في «الترغيب والترهيب)) (٢٠٦/٤ - ٢٠٧): ((رواه ابن:
أبي الدُّنْيَا والبزَّار، ورواته ثقات إلَّ عبد الواحد بن زيد. وقد قال ابن حِبَّان: يُعْتَبَرُ
حديثه إذا كان فوقه ثقة، ودونه ثقة، وهو هنا كذلك)).
أقول: عبد الواحد بن زيد ضعيف جدّاً. قال البخاري: تركوه. وقال النَّسائي
والفَلَّس: متروك الحديث. وقال أبو حاتم: ليس بالقويِّ في الحديث ضعيف
بِمَرَّةٍ. فقول ابن حِبَّان موضع نظر.
وقال الحافظ العِرَاقي في «تخريج أحاديث الإحياء)) (٢٠٢/٣): ((أخرجه
البزَّار بسند ضعيف بنحوه، والحاكم وصحّح إسناده، وابن أبي الدُّنيا، والبيهقي
من طريقه بلفظه)).
# #
١٥٣٣ - أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، حدَّثنا عبد الله بن إبراهيم الزَّبِيْنِي،
حذَّثنا محمد بن سهل العطَّار، حذَّثنا عمرو بن أحمد بن السَّرْح، أخبرنا
عبد الرحمن بن جَنّاح الكَلْوَذَاني، حذَّثنا أبو ثابت محمد بن عبد الله الأنصاري
المَدَني، حدَّثني عمر بن رَاشِد، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه،
عن عائشة قالت: دَخَلَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم على بلالٍ يوماً من
الأيام فوقف بالباب سائلٌ، فردَّه بلال بغير شيءٍ. فقال له رسول الله صلَّى الله عليه :
وسلَّم: ((يا بلالُ رددتَ السّائلَ وهذا الثَّمْرُ عندكَ))! قال: بلى يا رسول الله، كنتُ
صائماً فأردتُ أَنْ أُفْطِرَ عليهِ. فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنْ أردتَ أَنْ تَلْقَىُ
اللهَ وهو عنكَ رَاضٍ، فلا تُخَبِّىء شيئاً رُزِقْتَهُ، ولا تمنع شيئاً سُئِلْتَهُ)).
(٢٦٨/١٠) في ترجمة (عبد الرحمن بن جَنَاحِ الكَلْوَذَاني).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف. وقد ورد نحوه من طرق حسنة.
٣٩٢

ففيه (عمر بن راشد المدنيّ الجَارِيّ)(١) وقد ترجم له في:
١ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (١٥٨/٣ - ١٥٩) وقال: ((منكر الحديث)).
٢ - ((الجرح والتعديل)) (١٠٨/٦) وفيه عن أبي حاتم: ((كتبت من حديثه
ورقتين ولم أسمع منه لما وجدته كذباً وزُوراً، والعجب من يعقوب بن سفيان كيف
كتب عنه، وكيف روى عنه، لأنِّي في ذلك الوقت وأنا شاب علمت أنَّ تلك
الأحاديث موضوعة فلم تطب نفسي أن أسمعها، فكيف خفي على يعقوب بن
سفیان ذلك».
٣ - ((الكامل)) (١٦٧٧/٥ - ١٦٧٨) وقال: («ليس بالمعروف، وكلُّها
۔ یعني أحاديثه ــ ممَّا لا يتابعه الثقات علیه)).
٤ - (الضعفاء)) لأبي نُعَيْم ص ١١٤ رقم (١٥٤) وقال: ((روى عن مالك
أحاديث منکرة، لا شيء)).
٥ - ((التهذيب)» (٤٤٦/٧ - ٤٤٧) - ولم يذكره في ((التقريب)»، وهو
للتمييز - وفيه عن الخطيب في كتابه («المُتَّفِقِ والمُفْتَرِق)): ((كان ضعيفاً يروي
المناكير عن الثقات)).
٦ - ((اللسان)) (٣٠٣/٤ - ٣٠٤) وفيه عن أبي داود: ((ضعيف)). وقال
الدَّارَقُطْنِيّ: ((كان ضعيفاً لم يكن مرضياً وكان يُتَّهمُ بوضع الحديث على الثقات)).
وقال الحاكم وأبو نُعَيْم: ((يروي عن مالك أحاديث موضوعة)).
وصاحب الترجمة (عبد الرحمن بن جَنَاح الكَلْوَذَاني) لم يذكر الخطيب فيه
جرحاً أو تعديلاً.
(١) هذه النسبة إلى (الجَار)، بُلَيْدَة على الساحل بقرب مدينة الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم.
انظر ((الأنساب)) (١٦٠/٣).
٣٩٣

التخريج :
رواه ابن الجَوْزي في «الموضوعات)) (١٣٤/٣) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ. قال أحمد بن حنبل: عمر بن راشد:
لا يساوي حديثه شيئاً. وقال ابن حِبَّان: لا يحلُّ ذكره في الكتب إلَّ على سبيل
القدح فیه، يضع الحدیث».
أقول: ما نقله ابن الجَوْزي عن أحمد وابن حِبَّان إنما قالاه في (عمر بن راشد
اليَمَامي) وليس في (عمر بن راشد الجَارِيّ). انظر: ((العلل)) لأحمد بن حنبل
(١٦٣/٢)، و((المجروحين)) لابن حِبَّان (٨٣/٢)، و((التهذيب)» لابن خَجَر
(٤٤٥/٧ - ٤٤٦).
ولم يرتض السُّيُوطيُّ في ((اللآلىء المصنوعة)) (٣١٤/٢ - ٣١٦) حُكْمَ ابن
الجَوْزي عليه بالوضع، وتعقَّبه، ولخَّص ابن عَرَّاق في «تنزيه الشريعة)» (٣٠٢/٢) تعقيبه
فقال: ((له شواهد، فأخرج البزَّار عن أبي هريرة أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم
دخل على بلال وعنده صُبَرُ(١) مِنْ تَمْرٍ، فقال: ما هذا؟ فقال: أدَّخره لك. قال: ((ما :
تخشى أن يكون له بخار في نار جهنّم، أنْفِقْ يا بلالُ ولا تخشَ إِقْلالاً)». قال الحافظ ابن
حَجَر: إسناده حسن(٢). وأخرج أيضاً والطبراني من حديث بلال نحوه. وأخرج
الطبراني من حديث ابن مسعود نحوه. وله غير ما ذكر من الطرق والشواهد. ثم إنَّ هذه
الأحاديث كانت في صدر الإسلام حين كان الادخار ممنوعاً والضيافة واجبة ثم نُسِخَ
الأمران، وإنما دخل الدخيل على كثير من النَّاس لعدم علمهم بالنسخ)).
وانظر هذه الشواهد والكلام عليها في: ((الترغيب والترهيب)) للمنذري
(٥١/٢)، و((مجمع الزوائد» الهيثمي (١٢٦/٣) و (٢٤١/١٠).
(١) قال ابن الأثير في ((النهاية)) (٩/٣): ((الصُّبْرَةُ: الطعام المجتمع كالكُومةِ، وجمعها صُبَرٌ)).
(٢) وكذلك حَسَّن إسناده الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب» (٥١/٢).
٣٩٤

١٥٣٤ - أخبرني الأزْهَرِيّ، حدَّثنا عليّ بن عمر الحافظ، حدَّثنا
أبو محمد بن صَاعِد - إملاءً -، حدَّثنا عبد الرحمن بن يونس الرَّقِّيّ - ببغداد سنة
ثمان وأربعين ومائتين - قال: وحدَّثنا أبو حامد الحَضْرَمِيّ، حدَّثنا عبد الرحمن بن
يُونس السَّرَّاج، حدَّثنا بقيّة بن الوليد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع،
عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ أَصَابَهُ جَهْدٌ في
رَمَضَانَ، فَلَمْ يُفْطِرْ، فَمَاتَ)). قال ابن صَاعِد: فذكر له عقوبةً. وقال: أبو حامد:
((فَمَاتَ دَخَلَ النَّارَ)).
(٢٧٠/١٠) في ترجمة (عبد الرحمن بن يونس بن محمد السَّرَّاج
أبو محمد).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (بقيَّة بن الوليد الحِمْصِي الكَلَاعِي) وهو ثقة كثير التدليس، لا يُقْبَلُ
حديثه إلَّ إذا صرَّح بالسماع. وقد عنعن هنا في روايته عن عبيد الله بن عمر. وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (١٨٤).
و (أبو حامد الحَضْرَمي) هو (محمد بن هارون بن عبد الله البَعْرَاني)، ترجم
له الخطيب في «تاريخه)» (٣٥٨/٣ - ٣٥٩)، وفيه عن الذَّارِقُطْنِيّ وغيره: أنَّه ثقة.
وكانت وفاته عام (٣٢١هـ).
وشيخ الخطيب (الأزْهَرِي) هو (عبيد الله بن أحمد الصَّيْرَفي أبو القاسم):
ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧٦).
و (أبو محمد بن صَاعِد) هو (يحيى بن محمد بن صَاعِد): إمام ثقة ثَبْتٌ.
وقد تقدّمت ترجمته في حدیث (٨٤٨).
٣٩٥

وباقي رجال الإسناد حدیثهم حسن.
وقال الحافظ الخطيب عقبه: ((قال عليّ بن عمر - يعني الدَّارَقُطْنِيُّ ـ:
غريب من حديث عبيد الله بن عمر، تفرَّد به بقيّة عنه، وتفرَّد به عبد الرحمن بن
يونس عن بقية)).
التخريج :
عزاه في ((الجامع الكبير)) (٧٤٧/١) إلى الخطيب والذَّيْلَمِيّ فحسب.
ولم أقف عليه في ((الفردوس)) للدَّيْلَمِيّ. والله سبحانه وتعالى أعلم.
٠٠٠
١٥٣٥ - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن جعفر العطَّار، حدَّثنا
أحمد بن سلمان الفقيه، حدَّثنا إبراهيم بن إسحاق الحَرْبي قال: حدَّثنا
عبد الرحمن بن بِشْر النَّيْسَابُوري، حدَّثنا موسى بن عبد العزيز، عن الحكم بن
أَبَان، عن عِكْرِمَة،
عن ابن عبّاس أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((كُلُّ سَبَبٍ ونَسَبٍ
منقطعٌ يومَ القِيَامَةِ، إِلَّ سَبَبِي ونَسَبِي)).
(٢٧١/١٠) في ترجمة (عبد الرحمن بن بِشْر بن الحكم العَبْدِيّ النَّيْسَابُورِيّ
أبو محمد).
:
مرتبة الحديث :
في إسناده (موسى بن عبد العزيز العَدَنِيّ القِنْبَارِيّ(١) أبو شُعَيْب) وقد ترجم له
في :
(١) قال ابن الأثير في ((اللباب)) (٥٨/٣): ((هذه النسبة إلى قِنْبَار، وهو ليف الجوز الهندي.
ويقال لمن يفتله ليحرز به المراكب البحرية: قِنْبَاري)).
٣٩٦

١ - ((الجرح والتعديل)) (١٥١/٨) وفيه عن ابن مَعِين: ((لا أرى به بأساً)).
٢ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (١٥٩/٩) وقال: ((ربما أخطأ)).
٣ - ((الميزان)) (٢١٢/٤ - ٢١٣) وقال: ((ما أعلمه روى عن غير
الحكم بن أبان، ولم يذكره أحد في كتب الضعفاء أبداً، ولكن ما هو بالحجَّة ...
وحديثه من المنكرات).
٤ - ((الكاشف)) (١٦٤/٣) وقال: ((قال ابن مَعِين والنَّسَائي: ليس به
اس)».
٥ - ((التهذيب)) (٣٥٦/١٠) وفيه عن ابن المَدِيني: ((ضعيف)). وقال
السُّلَيْمَاني: ((منكر الحديث)).
٦ - ((التقريب)) (٢٨٥/٢ -٢٨٦) وقال: ((صدوق سيء الحفظ، من الثامنة،
مات سنة خمس وسبعين - يعني ومائة ــ)) / ردس.
و (الحكم بن أَبَان العَدَني): صدوق له أوهام. وقد تقدَّمت ترجمته في
حديث (٨٨٠).
وباقي رجال الإسناد حدیثهم حسن.
والحدیث له شواهد عدّة يصحُّ بها.
التخريج :
رواه الطبراني في «المعجم الكبير» (٢٤٣/١١) رقم (١١٦٢١) من طريق
عبد الرحمن بن بِشْر النَّيْسَابُورِيّ، عن موسى بن عبد العزیز، به.
قال الهيثمي في ((المجمع)) (١٧٣/٩): ((رواه الطبراني ورجاله ثقات)).
أقول: تقدم أنَّ فيه (موسى بن عبد العزيز العَدَني).
وقد سبق الكلام على الحديث مطوَّلاً برقم (٩٠١)، فانظره إن شئت.
٠
٣٩٧

١٥٣٦ _ أخبرني الأَزْهَرِيّ، حذَّثنا محمد بن المُظَفَّر الحافظ، حدَّثنا
أبو الفضل جعفر بن أحمد بن يحيى الخَوْلَانِيّ، حدَّثنا أبو البشر عبد الرحمن بن
الجَارُود البغدادي، حذَّثنا يحيى بن بُكَيْر، حذَّثنا عبد الرحمن بن زيد، عن
أبي حازم،
عن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ، عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم أنَّه قال:
(يكونُ في أُمَّتِي خَسْفٌ، وَمَسْغٌ، وقَذْفٌ)). قالوا يا رسول الله: ومتى يكونُ ذلكَ؟
قال: ((إذا ظَهَرَتِ القَيْنَاتُ، والمَعَازِفُ، والخُمُورُ)).
(٢٧٢/١٠ - ٢٧٣) في ترجمة (عبد الرحمن بن الجَارُود بن عبد الله.
الأَحْمَرِيّ أبو بشر).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (عبد الرحمن بن زيد بن أَسْلَم العَدَوِيّ)، وهو مجمع على ضعفه ؛ وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧).
و (أبو حازم) هو (سَلَمَة بن دينار الأَعْرَج المَدَني): تابعي ثقة عابد زاهد
حكيم. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٧٩).
التخريج :
رواه عَبْد بن حُمَيْدٍ في ((المنتخب من المسند)) (٤١٢/١) رقم (٤٥١)،
والطبراني في «الكبير» (١٨٤/٦ - ١٨٥) رقم (٥٨١٠)، من طريق عبد الرحمن بن
زيد بن أَسْلَم، عن أبي حازم، عنه، به.
وعزاه في ((الجامع الكبير)) (١٠١٣/١) إلى ابن أبي الذُّنْيَا في ((ذَمِّ الملاهي))،
وابن النَّجَّار.
٣٩٨

وقد روى ابن ماجه في الفتن، باب الخسوف (٢/ ١٣٥٠) رقم (٤٠٦٠)، من
طريق عبد الرحمن بن زيد، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد مرفوعاً، الشطر
الأول من الحديث بلفظ: «يكون في آخر أُمَّتِي خَسْفٌ ومَسْخٌ وقَذْفٌ)».
قال البُوصِيري في («مصباح الزجاجة)) (١٩٨/٤): ((هذا إسناد ضعيف لضعف
عبد الرحمن بن زيد بن أَسْلَم)).
١٥٣٧ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، والحسن بن أبي بكر، قالا:
أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخُطَبِيّ، حذَّثنا عبد الرحمن بن عليّ بن خَشْرَم،
حدَّثني: أبي، حدَّثنا الفضل بن موسى، حدَّثنا عِمْرَان بن مُسْلِم، عن عطيّة
العَوْفِي،
عن أبي سعيد الخُدْرِيّ، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في قوله تعالى:
﴿إنما يريدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عنكمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البيتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [سورة
الأحزاب: الآية ٣٣]، قال: جَمَعَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عليَّاً، وفاطمةً،
والحسنَ، والحسينَ، ثم أَدارَ عليهم الكِسَاءَ، فقال: ((هؤلاء أهلُ بَيِّي، اللهُمَّ أَذْهِبْ
عنهم الرِّجْسَ وطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرَاً». وأُّ سَلَمَةَ على الباب، فقالت يا رسول الله: ألستُ
منهم؟ فقال: ((إنَّكِ لعلىُ خَيْرٍ - أو إلى خَيْرٍ -)).
(٢٧٨/١٠) في ترجمة (عبد الرحمن بن عليّ بن خَشْرَمِ المَرْوَزِيّ
أبو إسحاق).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. ومَتْتُهُ صحيح، مرويٍّ من طرقٍ كثيرةٍ.
ففيه (عطيّة بن سعد العَوْفي) وهو ضعيف. وسبقت ترجمته في حديث
(١٨٩).
٣٩٩

كما أنَّ فيه (عِمْرَان بن مسلم - ويقال: ابن أبي مسلم - الفَزاري الكوفي)
وقد ترجم له في :
١ - ((الجرح والتعديل)) (٣٠٥/٦) وفيه عن أبي حاتم: ((شيخ)).
٢ - ((الثقات)» لابن حِبَّان (٧/ ٢٤٢).
٣ - ((التقريب)) (٨٥/٢) وقال: ((شيخ، من السابعة)) / تمييز.
التخريج :
تقدَّم تخريجه في حديث (١٣٥٧).
*
١٥٣٨ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن
عبد الله القطَّان، حدَّثني عبد الرحمن بن يوسف بن خِرَاش أبو محمد، حدَّثْنا
إسحاق بن إبراهيم شَاذَانِ، حدَّثنا جدِّي: سعد بن الصَّلْت، أخبرنا مِسْعَر، عن
العبَّاس بن ذَرِيح، عن زياد بن عبد الله النَّخَعِيّ قال:
حذَّثنا عمَّار بن ياسر أنَّهم سألوا رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: هل أتيتَ
في الجاهلية من النِّسَاءِ شيئاً حَرَامَاً؟ قال: ((لا، وقد كنتُ على مِيْعَادَيْنِ، أمَّا أَحَدُهُمَا
فَغَلَبَتْنِي عَيْنِي، وأمَّا الآخرُ فَشَغَلَنِي عنه سَامِرُ القومِ».
(٢٨٠/١٠) في ترجمة (عبد الرحمن بن يوسف بن سعيد بن خِرَاش الحافظ
أبو محمد).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (زياد بن عبد الله النَّخَعِي) وقد ترجم له في :
١ - ((التاريخ الكبير)) (٣/ ٣٦٠) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٢ - ((الجرح والتعديل)) (٥٣٦/٣) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٤٠٠