النص المفهرس

صفحات 361-380

كما أنَّ فيه (محمد بن الفرج الأزْرَق أبو بكر) وقد ترجم له في:
١ - ((سؤالات الحاكم للدَّارَقُطْنِيّ)) ص ١٤٣ رقم (١٨٨) وقال: ((لا بأس
به، من أصحاب الكَرَابِيسي، يُطْعَنُ عليه في اعتقاده)» .
٢ - ((تاريخ بغداد)» (١٥٩/٣ - ١٦٠) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله فيه:
(ضعيف)). وقال الخطيب: ((أمَّا أحاديثه فَصِحَاحٌ ورواياته مستقيمة، لا أعلم فيها
شيئاً يستنكر. لم أسمع أحداً من شيوخنا يذكره إلَّ بجميل)).
٣ - ((المحلّى)) لابن حَزْم (٢٧٩/٣) و (١٣٢/٤) وقال: مجهول !!
٤ - ((الميزان)) (٤/٤) وقال: ((صدوق، تكلّم فيه الحاكم لمجرد صحبته
الحسين الكَرَابِيسي، وهذا تعنت زائد)). وقال: ((وجدت(١) له حديثاً منكراً مَتْنُهُ:
((مِنَّا المنصورُ ومِنَّا السَّفَّاحُ)) ... )). قال الحافظ ابن حَجَر في ((التهذيب)) (٣٩٩/٩)
بعد ذكره ذلك عنه: ((أخطأ في رفعه، والحديث مروي من طرق إلى ابن عبَّاس
موقوفاً)).
٥ - ((التقريب)) (٢٠٠/٢) وقال: ((صدوق ربما وَهِمَ، من الحادية عشرة)»/
تمییز .
وفيه صاحب الترجمة (عبد الرحمن بن مسعود العَبْدِي) لم يذكر الخطيب فيه
جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (سليم بن رباح) و (زكريا بن إسحاق) لم أقف على من ترجم لهما في كُلِّ
ما رجعت إليه .
وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن.
(١) صُحِّفَ في ((الميزان)) إلى ((وحدث)). والتصويب من ((التهذيب)) (٣٩٩/٩).
٣٦١

التخريج :
رواه أبو نُعَيْم في ((تاريخ أَصْبَهَان)) (٥٦/١)، عن أبي بكر بن خَلَّد، عن
محمد بن الفرج الأزرق، به.
ورواه الدَّيْلَمِيُّ في ((مسند الفردوس)) عن ابن لال، عن محمد بن الحسن
الزَّعْفَرَاني، عن محمد بن الفرج، به (١) - كما في حاشية ((الفردوس» (١٢٨/٥)
رقم (٧٧٠٥) ۔ ۔
وقال الحافظ العراقي في «تخريج أحاديث الإحياء)» (١٢/٢): ((أخرجه ابن.
لال في «مكارم الأخلاق)) .. وفيه محمد بن الفرج الأزرق مُتَكَلَّمٌ فيه».
وقد تقدَّم تخريج الحديث وبيان بعض طرقه في حديث (١١٥١).
** *
١٥١٧ - أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحَرَشِيَّ، حدَّثنا
أبو العبّاس محمد بن يعقوب الأَصَمّ، حذَّثنا العبَّاس بن محمد الدُّورِيّ، حدَّثنا
منصور بن سَلَمَة، حدَّثنا عبد الرحمن بن أبي المَوَالي، أخبرني نافع بن ثابت، .
عن عبد الله بن الزُّبَيْر قال: كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إذا صلَّى
العِشَاءَ رَكَعَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَأَوْتَرَ بِسَجْدَةٍ، ثُمَّ نَامَ حتَّى يصلِّي بعد صلاتِهِ بالليلِ.
(٢٢٧/١٠) في ترجمة (عبد الرحمن بن أبي المَوَالي المَدَني أبو محمد).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
فهو منقطع بين (نافع بن ثابت بن عبد الله بن الزُّبَيْر بن العوَّام) وبين جدِّه
(عبد الله بن الزُّبَيْر).
فـ (عبد الله بن الزبير) رضي الله عنه، قُتِلَ سنة ثلاث وسبعين من الهجرة كما
في ((الإصابة)) لابن حَجَر (٣١١/٢) وقال: ((وهذا هو المحفوظ وهو قول الجمهور)).
(١) في حاشية ((الفردوس)): ((عبد الرحمن بن مسعود عن زكريا بن إسحاق)) وهو خطأ، والصواب
(وزكريا ... ) بدلاً من ((عن زكريا ... )).
٣٦٢

و (نافع بن ثابت) توفي في المدينة المنورة سنة خمس وخمسين ومائة، وهو
ابن ثلاث وسبعين سنة كما في ((الجرح والتعديل)» (٤٥٧/٨) لابن أبي حاتم،
وهذا یفید أنَّه ولد بعد وفاة جدِّه بعشر سنين.
و (نافع بن ثابت) ترجم له في :
١ - ((الجرح والتعديل)) (٨/ ٤٥٧) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٢ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٤٧١/٥).
٣ - ((تعجيل المنفعة)) ص ٢٧٤، ولم يذكر فيه غير توثيق ابن حِبَّان.
وباقي رجال الإسناد ثقات.
التخريج :
رواه أحمد في «مسنده)) (٤/٤)، والبزَّار في «مسنده» (٣٥٢/١) رقم (٧٣٢)
- من كشف الأستار -، من طريق أبي سَلَمَة منصور بن سَلَمَة الخُزَاعي، عن
عبد الرحمن بن أبي المَوَالي، به.
قال البزَّار: ((لا نعلم أحداً رواه بهذا اللفظ إلَّ ابن الزُّبَيْر، ولا له عنه أحسن
من هذا الطريق)).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٢٧٢/٢): ((رواه أحمد والطبراني في
(الكبير))، وفيه نافع بن ثابت. وثابت هو ابن عبد الله بن الزُّبَيْر، وذكره ابن حِبَّان
في ((الثقات)»، ولم يسمع نافع من جدِّه عبد الله بن الزُّبَيْر ولم يدركه، وإنما روى
عن أبيه ثابت».
وفات الهيثمي رحمه الله أن يعزوه للبزَّار.
ومسند (عبد الله بن الزُّبَيْر) غير موجود في ((المعجم الكبير)) المطبوع لفقدانه
من الأصل الخطي الذي طبع عنه.
٣٦٣
*

١٥١٨ - حدَّثنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي،
حذَّثنا أحمد بن عليّ الخرَّاز، حدَّثنا الهيثم بن خَارِجَة أبو أحمد، حذَّثنا عبد
الرحمن بن عامر أبو الأسود مولى بني هاشم، عن عاصم بن أبي النَّجُود، عن
زِرّ بن حُبَیش،
عن حُذَيْفَة قال: رأينا في وَجْهِ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم تباشير
السرور، فقلنا يا رسول الله لقد رأينا اليوم في وجهك تباشير السرور؟ قال: ((وما
لي لا أُسَرُّ وقد أتاني جبريل فبشَّرني أنَّ حَسَنَاً وحُسَيْئاً سيِّدا شَبَابِ أهلِ الجَنَّةِ،
وأبوهما أفضلُ منهما)».
(٢٣٠/١٠ -٢٣١) في ترجمة (عبد الرحمن بن عامر أبو الأسود).
مرتبة الحديث :
في إسناده صاحب الترجمة (عبد الرحمن بن عامر أبو الأسود الهاشمي): لم
يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
كما أنَّ فيه (أحمد بن كامل بن خَلَف القاضي)، ليَّنه الدَّارَقُطْنِيّ وقال: كان
متساهلاً، ومشَّاه غيره كما قال الذَّهَبِيُّ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٠٠).
و (عاصم بن أبي النَّجُود) هو (عاصم بن بَهْدَلة الأَسَدِي المُقْرِىء): صدوق
له أوهام. وتقدّمت ترجمته في حديث (٥٩٢).
وباقي رجال الإسناد ثقات.
وقد صحَّ الحديث بنجوه من طريق آخر. وقد عُدَّ قوله ◌َّ: («الحسن والحسين
سيِّدا شباب أهل الجنَّة)) من المتواتر.
التخريج :
رواه الطبراني في «المعجم الكبير» (٢٧/٣) رقم (٢٦٠٨)، عن عبد الله بن
أحمد بن حنبل، عن الهيثم بن خَارِجَة، به.
٣٦٤

لكن وقع عنده في الإسناد: ((أبو الأسود عبد الله بن عامر الهاشمي)).
قال الهيثمي في ((المجمع)) (١٨٣/٩): ((رواه الطبراني وفيه عبد الله بن عامر
أبو الأسود الهاشمي، ولم أعرفه، وبقية رجاله وثَّقُوا، وفي عاصم بن بَهْدَلَة
خلاف)) .
والحديث رواه بنحوه التِّرْمِذِيُّ في المناقب، باب مناقب الحسن والحسين
(٦٦٠/٥-٦٦١) رقم (٣٧٨١)، وأحمد في «المسند» (٣٩١/٥-٣٩٢) - مطوّلاً -،
وابن حِبَّان في «صحيحه)) (٥٥/٩) رقم (٦٩٢١)، وابن أبي شَيْئَة في ((مصنَّفه))
(٩٦/١٢)، والنَّسَائي في ((فضائل الصحابة)) ص ١٧٢ و٢٠٠ رقم (١٩٣ و٢٦٠)
مطوَّلاً، والحاكم في ((المستدرك)) (٣٨١/٣)، والطبراني في ((المعجم الكبير))
(٢٧/٣) رقم (٢٦٠٧)، والخطيب في ((تاريخه)) (٣٧٢/٦) - مختصراً - ، من طريق
المِنْهَال(١) بن عمرو، عن زِرّ بن حُبَيْش، عن حذيفة مرفوعاً. لكن ليس عندهم قوله:
((وأبوهما أفضل منهما)). وإسناده صحيح.
وعند التِّرْمِذِيّ والنَّسَائي وأحمد زيادة هي: ((وأنَّ فاطمة سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ
الجَنَّةِ)).
قال التِّرْمِذِيُّ: ((حسن غريب)). وصحَّحه الذَّهَبِيُّ في ((تلخيص المستدرك)).
وقد رواه أحمد في «المسند» (٣٩٢/٥)، من طريق الشَّعْبِيّ، عن حُذَيْفَة
مختصراً.
وقوله ◌َّة: ((الحسن والحسين سيِّدا شباب أهل الجنة))، عُدَّ من الحديث
المتواتر. انظر: ((الأزهار المتناثرة)) للشُّيُوطيُّ ص ٢٨٦ - ٢٨٧، و((لقط اللآلىء
المتناثرة)) للزَّبِيدي ص ١٤٩، و((نظم المتناثر)) للكتَّاني ص ١٢٥، و((الصحيحة))
للألباني (٤٣٨/٢ - ٤٤٨) رقم (٧٩٦).
(١) تَصَخَّفَ في ((المصنَّف)) لابن أبي شَيْبَة إلى: ((النعمان)).
٣٦٥

وأمَّا الزيادة: «وأبوهما أفضلُ منهما)» فهي صحيحة أيضاً.
قال الحاكم في ((المستدرك)) (١٦٧/٣) بعد أن روى عن ابن مسعود مرفوعاً:
((الحسن والحسين سيِّدا شباب أهل الجنّة وأبوهما خير منهما)). قال: ((هذا حديث
صحيح بهذه الزيادة)). ووافقه الذَّهَبِيُّ.
وهي عنده في (١٦٧/٣) منه من حديث ابن عمر، وعند الخطيب (١/ ١٤٠)
من حديث عليّ بن أبي طالب - وقد تقدَّم برقم (٣٣) -، وعند الطبراني في
((المعجم الكبير)) (٣/ ٣٠) رقم (٢٦١٧) من حديث قُرَّة بن إِیَاس .
#
١٥١٩ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي
الدِّيْبَاجِيّ، وأبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رِزْقِ الثَّانِيّ،
وأبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطّان، وأبو محمد
عبد الله بن يحيى بن عبد الجبّار السُّكَّرِيّ، وأبو الحسن محمد بن محمد بن
محمد بن إبراهيم بن مَخْلَدِ البزَّاز، قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار،
أخبرنا الحسن بن عَرَفَة، خذَّثنا عبد الرحمن بن عبد الله العُمَرِي، عن أبيه، عن
نافع،
عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((أُتيتُ في المنام
بِعُسِّ مملوءٍ لَبَّنَاً فشربتُ منه حتى امتلأتُ، فَرَأَيْتُهُ يجري في عُرُوقِي، فَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ
فأخذها عُمَرُ بنُ الخطَّب فَشَرِبَهَا، أَوِّلوا)». قالوا: هذا عِلْمٌ آتاكه اللَّهُ، حتى إذا
امتلأتَ فَضَلَتْ منه فَضْلَةٌ فأخذها عُمَرُ بنُ الخطَّاب. قال: ((أَصَبْتُمْ)).
(٢٣١/١٠) في ترجمة (عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص بن
عاصم بن عمر بن الخطّاب القُرَشِيّ العُمَرِيّ العَدَويّ أبو القاسم).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدّاً. وأصل الحديث صحيح.
٣٦٦

ففيه صاحب الترجمة (عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر العُمَرِيّ)، وهو
متروك، وكذَّبه أحمد وأبو حاتم. وقال أبو نُعَيْم في ((الضعفاء)) له ص ١٠٢ رقم
(١٢١): ((حدَّث عن أبيه وعمِّه سهيل وهشام بالمناكير)). وقد تقدَّمت ترجمته في
حديث (٢٨٦).
وفيه والده أيضاً (عبد الله بن عمر العُمَرِيّ) وهو ضعيف أيضاً. وقد تقدَّمت
ترجمته في حدیث (٨٩٥).
التخريج :
رواه الحسن بن عَرَفَة العَبْدِيّ في ((جزئه)) ص ٤٣ رقم (٤)، من الطريق التي
رواها الخطيب عنه.
والحديث ذكره الحافظ ابن حَجَر في ((فتح الباري)» (٤٥/٧ - ٤٦) - في
فضائل الصحابة، باب مناقب عمر بن الخطاب -، عن الحسن بن عَرَفَة، وقال:
((إسناده ضعيف. فإن كان محفوظاً احتمل أن يكون بعضهم أَوَّلَ وبعضهم سَأَلَ)).
وعزاه في ((الجامع الكبير)) (١٨/١) إلى الخطيب وابن عساكر فقط.
وأصل الحديث صحيح، فقد روى البخاري في فضائل الصحابة، باب
مناقب عمر بن الخطّاب (٧/ ٤٠ - ٤١) رقم (٣٦٨١)، وغير موضع - واللفظ
له - ، ومسلم في فضائل الصحابة، باب من فضائل عمر رضي الله عنه
(١٨٥٩/٤ - ١٨٦٠) رقم (٢٣٩١)، والتِّرْمِذِيّ في المناقب، باب في مناقب
عمر بن الخطّاب (٦١٠/٥) رقم (٣٦٨٧)، وأحمد في ((المسند)) (٨٣/٢)، وفي
((فضائل الصحابة)) (٢٥٤/١) رقم (٣٢٠)، والنَّسَائي في كتابه ((فضائل الصحابة)»
ص ٦٤ - ٦٥ رقم (٢٢)، والدَّارِمي في («سننه» (١٢٨/٢)، وابن حِبَّان في
((صحيحه)) (١٦/٩) رقم (٦٨٣٩)، وعبد الرزاق في ((مصنَّفه» (٢٢٤/١١) رقم
(٢٠٣٨٤)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٣٣٥/٢)، وابن أبي عاصم في
٣٦٧

((السُّنَّةِ)) (٥٨٢/٢) رقم (١٢٥٥ و١٢٥٦)، والفَسَوي في ((المعرفة والتاريخ»
(٤٥٥/١ - ٤٥٦)، من طريق حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب، عن أبيه،
عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه قال: ((بَيِّنَا أنا نائمٌ، شَرِبْتُ - يعني اللَّبَنَ - حتَّى
أَنْظُرُ إلى الرِّيِّ يجري في ظُفُرِي - أو في أَظْفَارِي -، ثُمَّ نَاوَلْتُ عُمَرَ. قالوا: فما
أَوَّلْتَهُ يا رسولَ الله قال: العِلْمَ)).
١٥٢٠ - أخبرنا محمد بن عمر بن بُكَيْر المُقْرِىء، أخبرنا أحمد بن
جعفر بن سَلْم، حدَّثنا محمد بن موسى بن حمَّاد البَرْبَرِيّ، حدَّثنا سعد بن زُنْبُور،
حدّثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر، عن سهيل، عن أبيه،
عن أبي هريرة - المعنى واحد - قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم:
(كُلَّمَ اللَّهُ البَّحْرَ الشَّامِيّ فقال: يا بحرُ ألم أخلقكَ وأحسنتُ خَلْقَكَ، وأكثرتُ فِيك
من الماء؟ قال: بلى يا ربّ. قال: فكيف تصنعُ إذا حملتُ فيك عبادي يُهَلِّلُونِي
ويَحْمَدُوني، ويُسَبِّحُوني، ويُكَبِّرُوني؟ قال: أُغْرِفُهُمْ. قال: فإِنِّي جاعلٌ بَأْسَكَ في
نواحيك وحاملهم على يديّ.
قال: ثم كَلَّمَ اللَّهُ البَّحْرَ الهِنْدِيَّ فقال: يا بَحْرُ ألم أخلقكَ فأحسنتُ خَلْقَكَ
وأكثرتُ فيك من الماء؟ قال: بلى يا ربِّ. قال: فكيف تصنع إذا حملتُ فيك
عبادي يُهَلِّلُوني، ويُسَبِّحُوني، ويَحْمَدُوني، ويُكَبُِّوني؟ قال: أُهَلِّلُكَ معهم،
وأُسَبِّحُكَ معهم، وأُكَبُِّكَ معهم، وأَحْمِلْهُمْ بين ظهري وبطني. فَآتَاهُ اللَّهُ الحِلْيَةَ
والصَّيْدَ والطيب».
(٢٣٣/١٠) في ترجمة (عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر القُرَشِيّ العُمَرِيّ
العَدَوِيّ المَدَنِيّ أبو القاسم):
:
مرتبة الحديث :
موضوع.
٣٦٨

ففيه صاحب الترجمة (عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر العُمَرِيّ) وهو
متروك، وكذَّبه أحمد وأبو حاتم. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٨٦).
و (سهيل) هو (ابن أبي صالح ذَكْوَان السَّمَّان المدني): ثقة تغيَّر بأَخَرَةٍ. وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٦٦).
التخريج :
رواه البزَّار في («مسنده» (٢٦٥/٢) رقم (١٦٦٩) - من ((كشف الأستار))
وِجَادَةً بنحوه -، وأبو الشيخ بن حَيَّان الأَصْبَهَاني في كتاب ((العَظَمَة))
(٤/ ١٤١٢ - ١٤١٣) رقم (٩٣٣)، والعُقَيْلِي في «الضعفاء» (٣٣٨/٢)، وابن
عدي في ((الكامل)» (١٥٨٨/٤)، وابن حِبَّان في ((المجروحين)) (٥٣/٢ - ٥٤)
- ثلاثتهم في ترجمة (عبد الرحمن بن عبد الله العُمَرِيّ) -، عنه، عن سهيل، عن
أبيه، عن أبي هريرة مرفوعاً.
قال البزَّار: ((تفرَّد به عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة: عبد الرحمن، وهو
منكر الحديث. وقد رواه سهيل عن التّعْمَان بن أبي عيَّاش عن عبد الله بن عمرو
موقوفاً».
وقال العُقَيْلِي بعد أن رواه - عقب روايته الأولى هذه ــ من طريق وُهَيْب،
عن سهيل، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو موقوفاً عليه بنحوه: ((وهذه الرواية
ۈلَى)).
وقال ابن عدي: ((هذا الحديث لا يرويه عن سهيل غير عبد الرحمن هذا،
وهو أفظع حديث أُنْكِرَ عليه)».
ورواه ابن الجَوْزي في (العلل)) (٣٧/١) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم،
وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم)). وأعلَّه بعبد
الرحمن بن عبد الله العُمَرِيّ.
٣٦٩

وذكره محمد بن طاهر المَقْدِسي في ((معرفة التذكرة في الأحاديث
الموضوعة)) ص ١٨١ رقم (٦٠٢) وقال: ((فيه عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر:
العُمَري، وهو متروك الحديث)).
وقد أشار إليه ابن مَعِين في ((تاريخه)) (٢١٨/٣) في ترجمة (عبد الرحمن):
فقال: ((ضعيف - يعني عبد الرحمن - ، وقد سمعت منه ... وهو الذي يروي
عنه أحمد بن حاتم حديث سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبيِّ صلَّى الله عليه:
وسلَّم الحديث الطويل».
وقال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((هكذا رواه عبد الرحمن بن عبد الله
العُمَرِيّ عن سهيل. وتابعه أبو عبيد الله أحمد بن عبد الرحمن بن وَهْب فرواه عن
عمِّه عبد الله بن وَهْب عن عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدِيّ عن سهيل عن أبيه عن
أبي هريرة عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم(١).
وخالفه خالد بن خِدَّاش المُهَلَّبِيّ فرواه عن عبد العزيز الدَّرَاوَرْدِيّ عن سهيل
عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن كَعْب الأَحْبَار(٢).
وخالفهما خالد بن عبد الله الوَاسِطي، فرواه عن سهيل عن النُّعْمَان بن
أبي عيَّاش الزُّرَقِيّ عن عبد الله بن عمرو موقوفاً لم يجاوزه. ورَفْعُهُ غير ثابت»
انتھی .
ثم ساقه الخطيب من طريق البَاغَنْدِي، عن أحمد بن عبد الرحمن بن وَهْب،
(١) تَحَرَّفَ في المطبوع إلى: ((عن سهيل عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن كَعْب
الأَحْبَار)). وما أثبت هو ما ورد في مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس ص ٢٨٤، ويؤكّده.
سياق الكلام بعد.
(٢) من قوله: ((وخالفه خالد بن خِدَاش)) إلى قوله ((عن كعب الأحبار)) ساقط من المطبوع.
وأثبته من مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس ص ٢٨٤.
٣٧٠

عن الدَّرَاوَرْدِيّ، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعاً. وهو الحديث
التالي.
ثم ساقه من طريق خالد بن خِدَاش، عن الدَّرَاوَزْدِيّ، عن سهيل بن
أبي صالح، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن كَعْب الأَخْبَار من
قوله.
وأعقبه بسياقه له من طريق سعيد بن منصور، عن خالد بن عبد الله، عن
سهل بن أبي صالح، عن النُّعْمَان بن أبي عيَّاش الزُّرَقِيّ، عن عبد الله بن عمرو بن
العاص موقوفاً عليه من قوله.
قال الإمام ابن الجَوْزي في ((العلل)) (٤٠/١) بعد أن روى عن الخطيب
حديث أبي هريرة من طريق البَاغَنْدِي عن أحمد بن عبد الرحمن عن عمِّه ...:
(فيه أحمد بن عبد الرحمن بن وَهْب قال أبو حاتم الرَّازي: خلط ثم رجع عن
التخليط(١))). كما أعلَّه بالبَاغَنْدِيّ.
أقول: البَاغَنْدِيُّ صدوق لا يصحُّ إعلال الحديث به. قال الخطيب في ترجمته
من «التاريخ» (٢١٣/٣): «لم يثبت من أمر ابن البَاغَنْدِيّ ما يُعَابُ به سوى
التدليس، ورأيت كافة شيوخنا يحتجون بحديثه يخرجونه في الصحيح)). وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٧).
وقال ابن الجَوْزي في «العلل» أيضاً (١/ ٤٠) منه بعد أن روى عن الخطيب
حديث كَعْب الأَحْبَار وعبد الله بن عمرو بن العاص: ((والطريقان الآخران - يعني
حديث كَعْب وعبد الله بن عمرو - قريبان يصحُّ بهما أنَّ الكلام كلام کَعْب، ولیس
من قول رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم. وهو على الحقيقة ضرب مثل)).
(١) قال الحافظ ابن حَجَر في ((التقريب)) (١٩/١): ((أحمد بن عبد الرحمن بن وَهْب بن مسلم
المِصْرِي، لقبه بحَشْل ... صدوق تغيَّر بأَخَرَةٍ، من الحادية عشرة)»/ م.
٣٧١

وقال الإمام الحافظ ابن كثير رحمه الله في («البداية والنهاية)) (٢٤/١):
(الموقوف على عبد الله بن عمرو بن العاص أَشْبَهُ، فإنَّه قد كان وجد يوم اليَرْمُوك
زَامِلَتَيْنِ(١) مملوءتين كتباً من علوم أهل الكتاب، فكان يحدِّث منهما بأشياء كثيرة
من الإسرائيليات، منها المعروف والمشهور والمنكور والمردود».
*
*
*
١٥٢١ - أنبأنا أبو بشر محمد بن عمر بن إبراهيم الوكيل، أخبرنا
محمد بن المُظَفَّر الحافظ، حدَّثنا محمد بن محمد بن سليمان البَاغَنْدِيّ، حدَّثنا
أحمد بن عبد الرحمن بن وَهْب، حذَّثنا عمِّي، حدَّثني الدَّرَاوَرْدِيّ، عن سهيل بن
أبي صالح، عن أبيه،
عن أبي هريرة أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((إنَّ الله تعالى كلَّم
البحرين، فقال للبحر الذي بالشَّام: يا بحر إنِّي قد خلقتكَ وأكثرتُ فيك من الماء
وحاملٌ فيك عبادي يُسَبِّحُوني، ويَحْمَدُوني، ويُهَلِّلُوني، ويُكَبِّرُوني، فما أنت صانع
بهم؟ قال: أغرقهم. فقال الله: فإنِّي أحملهم على ظهرك وأجعل بأسك في
نواحيك.
وقال للبحر الذي باليمن مثل ذلك: فما أنت صانع بهم؟ قال: أُسَبِّحُكَ،
وأحمدك، وأُهَلِّلُكَ معهم، وأُكَبُِّك معهم، وأحملهم في بطني وبين أضلاعي. قال
الله : فإنِّي أفضلك على البحر الآخر بالحِلْيَة والطيب».
(٢٣٣/١٠ - ٢٣٤) في ترجمة (عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر القُرَشِيّ
العُمَرِيّ العَدَوِيّ المَدَنِيّ أبو القاسم).
مرتبة الحديث :
موضوع .
(١) الزَّامِلَةُ: مؤنث الزَّامل. ما يحمل عليه من الإبل وغيرها. انظر: ((النهاية)) (٣١٣/٢)،
و((المعجم الوسيط)) مادة (زمل) ص ٤٠١.
٣٧٢

ففيه صاحب الترجمة (عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر القُرَشِيّ العُمَرِيّ) وهو
متروك، وكذَّبه أحمد وأبو حاتم. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٨٦).
وقوله عن: ((عمِّي)): هو (عبد الله بن وَهْب بن مسلم القُرَشي مولاهم،
أبو محمد المِصْرِيّ)، قال الحافظ ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (١/ ٤٦٠): ((فقيه،
ثقة حافظ عابد، من التاسعة)»/ ع. وانظر ترجمته مطوّلاً في: ((سِيَر أعلام النبلاء)»
(٢٢٣/٩ - ٢٣٤)، و((التهذيب)) (٧١/٦ - ٧٤).
و (الدَّارَاوَرْدِيّ) هو (عبد العزيز بن محمد): صدوق. وقد تقدَّمت ترجمته
في حديث (٢٢٢).
التخريج :
تقدَّم تخريجه في الحديث السابق رقم (١٥٢٠).
** *
١٥٢٢ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، حدَّثنا عبد الخالق بن الحسن
المُعَدَّل - إملاءً - قال: حدَّثني أبو حفص عمر بن أيوب بن إسماعيل بن مالك
السَّقَطي، حذَّثنا محمد بن معاوية الأَنْمَاطِي، حدَّثنا عبد الرحمن بن مالك بن
مِغْوَل، عن الأَعْمَش، عن أبي سفيان،
عن جابر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لا يُبْغِضُ أبا بكر وعمر
مؤمنٌ، ولا يحبُّهما منافقٌ)).
(٢٣٦/١٠) في ترجمة (عبد الرحمن بن مالك بن مِغْوَل الكوفي أبو زكريا).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففيه صاحب الترجمة (عبد الرحمن بن مالك بن مِغْوَل الكوفي)، وقد كذَّبه
ابن مَعِين وأبو داود والمَوْصِلِي. وقال أبو نُعَيْم في ((الضعفاء)) له ص ١٠٢ رقم
٣٧٣

(١٢٠): ((روى عن الأعمش وعبيد الله بن عمر المناكير، لا شيء)). وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (٣٨٠).
و (أبو سفيان): هو (طَلْحَة بن نافع الوَاسِطِي الإِسْكَاف): صدوق. قال
شُعْبَة: حديثه عن جابر صحيفة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٥٣).
التخريج :
رواه ابن عدي في ((الكامل)» (١٥٩٨/٤) - في ترجمة (عبد الرحمن بن
مالك بن مِغْوَل) -، من طريق عمرو بن محمد النَّاقِد، عن عبد الرحمن هذا، به؛
وقال: ((هذا الحديث بهذا الإسناد لا يرويه عن الأَعْمَش غير عبد الرحمن بن
مالك، ومعلَّى بن هلال رواه عن الأَعْمَش أيضاً. ومعلَّى في الضعف أشرّ من عبد
الرحمن بن مالك)).
أقول: حديث معلَّى بن هلال عن الأَعْمَش عن أبي سفيان عن جابر مرفوعاً،
رواه أبو نُعَيْم في «تاريخ أَصْبَهَان» (٧٩/٢).
و (معلَّى بن هلال بن سُوَيْد الطَّخَان) قال الإمام أحمد عنه: ((كُلُّ أحاديثه
موضوعة)). وقال الذَّهَبِيُّ: ((كذَّاب وضَّاع باتفاق)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث
(٥٨١).
والحديث ذكره الذَّهَبِيُّ في («الميزان)) (٤/ ١٥٣) في ترجمة (معلَّى بن
هلال)، من طریق إسماعيل بن بَهْرام، عنه، به؛ وقال: «تابعه أحمد بن يونس عن
معلَّی)).
وعزاه في ((الجامع الكبير)) (٩١٩/١) إلى ابن عساكر فقط.
١٥٢٣ - أنبأنا محمد بن أحمد بن رِزْق، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن
يحيى المُزَكِّي، أخبرنا محمد بن إسحاق السَّرَّاج قال: سمعت الحسين بن أبي زيد
٣٧٤

يقول: سمعت من عبد الرحمن بن مُشْهِر - ينتقي سنة تسعين ومائة عند عليّ بن
عاصم -، أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفَوَارس الحافظ، حدَّثنا
عبد الله بن محمد بن جعفر، حدَّثنا أبو يعلى المَوْصِلي، حذَّثنا يحيى بن أيوب
العَابِد، حذَّثنا حسَّان بن إبراهيم، حدَّثنا عبد الرحمن بن مُسْهِر، عن عمرو بن
شِمْر، عن جابر، عن (١) عبد الرحمن بن سَابِطِ،
عن جابر قال: كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يُكَبِّرُ يومَ عَرَفَةَ مِنْ صَلاَةِ
الغَدَاةِ إلى صَلاَةِ العَصْرِ مِنْ أيامِ التَّشْرِيقِ.
(٢٣٨/١٠) في ترجمة (عبد الرحمن بن مُشْهِر بن عمرو الكوفي أبو الهيثم).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدًّاً.
ففيه (عمرو بن شِمْر الجُعْفِي الكوفي أبو عبد الله)، وهو متروك، وكذَّبه
الجوزجانِيّ. وقال أبو نُعيم في ((الضعفاء)) له ص ١١٨ رقم (١٦٥): ایروي عن جابر
الجُعْفِي بالموضوعات المناكير)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٦٩).
كما أنَّ فيه (جابر) وهو (ابن يزيد بن الحارث الجُعْفِي): ضعيف. وتقدَّمت
ترجمته في حديث (١١٣).
وفيه أيضاً صاحب الترجمة (عبد الرحمن بن مُشْهِر الكوفي أبو الهيثم قاضي
جَبُّل) وهو متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٩٥).
التخريج:
رواه الدَّارَقُطْنِيُّ في «سننه» (٤٩/٢)، من طريق عمرو بن شِمْر، عن جابر،
(١) صُحُّفَ في المطبوع إلى: ((وعن)). والتصويب من مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس ص ٢٨٨.
وهو يوافق رواية من رواه عن جابر بن عبد الله من هذا الطريق.
٣٧٥

عن عليّ بن الحسين، عن جابر بن عبد الله، به، بزيادة في آخره هي: ((جين يسلَم
من المکتوبات».
ورواه في (٤٩/٢) منه مختصراً، من طريق عمرو بن شِمْر، عن جابر، عن
محمد بن عليّ، عن جابر بن عبد الله.
ورواه في (٢/ ٥٠) منه مطوّلاً، من طريق عمرو بن شِمْر، عن جابر، عن
أبي جعفر وعبد الرحمن بن سَابِط، عن جابر بن عبد الله. وذكر فيه صيغة التكبير.
ورواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣١٥/٣)، من طريق عمرو بن شِمْر،
عن عبد الرحمن بن سَابِط، عن جابر بن عبد الله، به.
قال البيهقي: ((قال يحيى بن أيوب: وحدَّثني عبد الرحمن بن مُسْهِر بهذا
الإسناد نحوه ... عمرو بن شِمْر وجابر الجُعْفِي لا يُخْتَجُ بهما. وقد رواه نَائِل بن
نَجِيح عن عمرو عن جابر عن عبد الرحمن بن سَابِط وأبي جعفر، وفي رواية
الثقات کفایة)) .
قال الإمام الزَّيْلَعِيُّ فِي ((نصب الراية)) (٢٢٤/٢): ((قال ابن القطَّان: جابر
الجُعْفِي: سيء الحال. وعمرو بن شِمْر: أسوأ حالاً منه، بل هو من الهالكين ...
فلا ينبغي أن يُعَلَّلَ الحديث إلَّ بعمرو بن شِمْر، مع أنَّه قد اخْتُلِفَ عليه، فرواه عنه
سعيد بن عثمان وأَسِيد بن زيد فقالا: عن عمرو بن شِمْر عن جابر عن أبي الطُّفَيْل
عن عليّ وعمَّار(١).
ورواه مصعب بن سلَّم عن عمرو بن شِمْر فقال فيه: عن جابر عن:
أبي جعفر محمد بن عليّ بن حسين بن عليّ بن أبي طالب عن أبيه عليّ بن حسين
عن جابر بن عبد الله. وروى محفوظ بن نصر عن عمرو بن شِمْر عن جابر عن:
محمد بن عليّ عن جابر. فأسقط من الإسناد عليّ بن حسين. وهكذا رواه عن
(١) هذه الرواية عند الدَّارَقُطْنِيّ في «سننه)) (٤٩/٢). وفيه: ((أسد بن زيد)). وهو تصحيف،
صوابه ((أسيد)»، كما في ((تهذيب الكمال)» (٢٣٨/٣).
٣٧٦

عمرو بن شِمْر رجلٌ يقال له: نَائِل بن نَجِيح، وقَرَنَ بأبي جعفر عبد الرحمن بن
سَابِطَ وزاد في ((المَتْنِ)) كيفية التكبير. انتهى كلامه ملخّصاً محرَّراً) انتهى كلام
الزَّيْلَعِيّ.
وذكر الحافظ ابن حَجَر في ((التلخيص الحَبِير)» (٢/ ٨٧): أنَّه قد صَحَّ مِنْ فِعْلِ
عمر، وعليّ، وابن عبّاس، وابن مسعود.
١٥٢٤ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد، أخبرنا محمد بن العباس،
أخبرنا أحمد بن سعيد الشُّؤْسِي، حذَّثنا عبَّاس بن محمد، حدَّثنا يحيى بن مَعِين،
حذَّثنا عبد الرحمن بيَّاع الھَرَوي، عن جعفر بن محمد،
عن أبيه قال: كانَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم إذا أَكَلَ مع القَوْمِ كانَ
آخِرَهُمْ أَكْلاً.
(٢٣٩/١٠ - ٢٤٠) في ترجمة (عبد الرحمن بيَّاع الهَرَوي).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
فهو مرسل أولاً، حيث إنَّ (محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن
أبي طالب) لم يدرك النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث
(٤١٨) .
وفيه صاحب الترجمة ثانياً (عبد الرحمن بيَّاعِ الهَرَوي)، لم يذكر الخطيب فيه
جرحاً أو تعديلاً، وذكره ابن مَعِين في ((تاريخه)) (٤١٩/٣ - ٤٢٠)، حيث سأله
عنه عبّاس الدُّوري فقال: ((كان ببغداد)) ولم يزد عن ذلك.
و (محمد بن العبَّس) هو (الخزَّاز أبو عمر، المعروف بابن حَيُّوْيَه)، ترجم له
الخطيب في ((تاريخه)) (١٢١/٣ - ١٢٢) وقال: ((كان ثقةً)). ونقل توثيقه عن
البَرْقَاني والعَتِيقي والأَزْهَرِي، وتوفي عام (٣٨٢هـ).
٣٧٧

وباقي رجال إسناده ثقات ..
i
التخريج :
رواه ابن مَعِين في («تأريخه)) (٤١٩/٣ - ٤٢٠) رقم (٢٠٥١)، وعنه البيهقي
في ((شُعَب الإيمان)) (٣٣/١١) رقم (٥٦٣٦)، من الطريق التي رواها الخطيب
عنه .
وعزاه في «الكنز» (٩/ ٢٧١) رقم (٢٥٩٨٠) إلى عبد الرزاق عنه. ولم أجده
في مظانه من ((المصنَّف)) له، والله سبحانه وتعالى أعلم.
١٥٢٥ - أخبرني أبو سعد أحمد بن محمد المَالِيني ــ قراءةً - قال:
سمعت أبا العبّاس أحمد بن محمد بن ثابت يقول: سمعت أبا عبد الله محمد بن
عمر بن الفضل بن غالب يقول: سمعت أبا الحسن عليّ بن عيسى بن فيروز
الكَلْوَذَاني يقول: سمعت أحمد بن أبي الحَوَاري يقول: سمعت أبا سليمان
- الدَّارَاني يقول: سمعت عليّ بن الحسن بن أبي الربيع الزَّاهِد يقول: سمعت
إبراهيم بن أَذْهَم يقول: سمعت ابن عَجْلَاَن يَذْكُرُ عن القَعْقَاعِ بن حَكِيم، عن
أبي صالح،
عن أنس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((مَنْ صَلَّى قَبْلَ الظُّهْرِ
أَرْبَعَاً، غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ يَوْمَهُ ذلكَ)) .
(٢٤٨/١٠) في ترجمة (عبد الرحمن بن أحمد بن عطيّة الدَّارَانِي العَنْسِيّ
أبو سليمان).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف.
ففيه (محمد بن عمر بن الفضل بن غالب الجُعْفِي أبو عبد الله)، قال عنه
ابن الجَوْزي في ((الضعفاء)) له (٨٧/٣): ((كان الذَّارَقُطْنِيّ سيء القول فيه. وقال :
٣٧٨

أبو عبد الله بن بُكَيْر: ليس بموثوق به ولا حجَّة. وقال ابن أبي الفَوَارس: كان
كذَّاباً)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٩٧٩).
و (أبو صالح) هو (ذَكْوَان السَّمَّان الزَّيَّات): ثقة ثَبْتُ. وتقدَّمت ترجمته في
حديث (١٧٤).
و (ابن عَجْلَان) هو (محمد بن عَجْلَان المَدَني)، قال الحافظ ابن حَجَر عنه
في ((التقريب)) (١٩٠/٢): ((صدوق إلاَّ أنَّه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة، من
الخامسة)/ خت مع. وانظر ترجمته مفصَّلاً في: ((السِّير)) (٣١٧/٦ - ٣٢٢)،
و((التهذيب)) (٣٤١/٩ - ٣٤٢).
وصاحب الترجمة (عبد الرحمن بن أحمد الدَّارَاني أبو سليمان) لم يذكر
الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً. وقد ترجم له الذَّهَبِيُّ في ((سِيَر أعلام النبلاء))
(١٨٢/١٠ - ١٨٦) وقال: ((الإمام الكبير زاهد العصر)). وترجم له الحافظ ابن
عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٨٢٣/٩ - ٨٤٢) - مخطوط - ترجمة مطوّلة، وكذا
العلاَّمة مفتي الشام عبد الرحمن العمادي - (ت ١٠٥١هـ) - في («الروضة الريًّا
فيمن دُفِنَ بدَارَيًّا)» ص ٣٢ - ٤٣. وكانت وفاته (٢٠٥هـ).
التخريج :
رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق» (٨٢٣/٩ - ٨٢٤) - مخطوط - عن
الخطيب من طريقه المتقدِّم.
وذكره الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية)» (٢٥٥/١٠) وعزاه لابن عساكر.
١٥٢٦ - أخبرني الحسين بن أحمد السَّلَمَاسي، حدَّثنا محمد بن
عبد الرحمن المُخَلِّص، حدَّثنا محمد بن هارون الحَضْرَمي، حدَّثنا عليّ بن شعيب
السَّمْسَار قال: حدَّثنا عبد الرحمن بن قيس أبو معاوية البَصْرِي الزَّعْفَرَاني، حدَّثنا
٣٧٩

محمد بن عمرو بن عَلْقَمَة، عن أبي سَلَمَة،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنَّ أَوَّلَ كَرَامَةِ
المُؤْمِنِ أَنْ يُغْفَرَ لِمُشَيِّعِيهِ».
(٢٥٠/١٠ - ٢٥١) في ترجمة (عبد الرحمن بن قيس الضَّبِّيّ الزَّعْفَرَانِيّ
أبو معاوية).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف. والحديث قد ورد من طرق أخرى ضعيفة .
ففيه صاحب الترجمة (عبد الرحمن بن قيس الضَّبِّيّ) وهو متروك، وكذَّبه
عبد الرحمن بن مهدي وأبوٍ زُرْعة الرَّازي. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٩).
و (أبو سَلَمَة) هو (ابن عبد الرحمن بن عَوْف الزُّهْرِيّ المدني): أحد التابعين
الثقات المكثرين، وقد اخْتُلِفَ في اسمه. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٠١).
التخريج :
رواه أبو نُعَيْم في «تاريخ أَصْبَهَان)) (٢٩٨/٢) من طريق أبي صالح أحمد بن
راشد المروزيّ، عن عبد الرحمن بن قیس، به.
ورواه ابن عدي في ((الكامل)) (٤ /١٦٠١) - في ترجمة (عبد الرحمن بن
قيس الضَّبِّيّ) -، من طريق إسماعيل بن عبد الله بن ميمون أبو النَّضْر، عن
.. ..
عبد الرحمن الضَّبِّيّ، به، بلفظ: ((كرامةُ المؤمنِ على اللَّهِ أَنْ يَغْفِرَ لِمُشَيِّعِيِهِ)).
وفي ((التهذيب)) لابن حَجَر (٢٥٨/٦) في ترجمة (عبد الرحمن بن قيس
الضَّبِّيّ): ((قال الحاكم: روى عن محمد بن عمرو، وحمَّاد بن سَلَمَة، أحاديث
منكرة، منها: حديث ((من كرامة المؤمن على الله أن يغفر لِمُشَيِّعِيهِ». قال - يعني
الحاكم - : وهذا عندي موضوع، وليس الحمل فيه إلاَّ عليه».
٣٨٠