النص المفهرس

صفحات 261-280

في ترجمة (عبد الوهاب بن عطاء الخفَّاف) ما تقدَّم عن الإمام صالح جَزَرَة، عقب
سوقه للحديث. والله سبحانه وتعالى أعلم.
*
١٤٧١ - أخبرنا العَتِيقي، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن عثَّاب بن محمد
العَبْدِي، حذَّثنا محمد بن عليّ بن إسماعيل الحافظ، حذَّثنا خَنْبَش بن يزيد
. الحِمْصِيّ - بِحِمْص -، حدَّثنا عليّ بن عيَّاش الحِمْصِي، حدَّثنا سعيد بن عُمَارَة،
حذَّثنا الحارث بن التُّعْمَان قال: سمعت الحسن يحدِّثُ،
عن أنس، عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((مَنْ سَوَّدَ مع قَوْمِ فهو
مِنْهُمْ، ومَنْ رَوَّعَ مُسْلِمَاً لِرِضَاءِ سُلْطَانٍ جِيءَ به يومَ الْقِيَامَةِ مَعَهُ)) .
(٤٠/١٠ - ٤١) في ترجمة (عبد الله بن عتَّاب بن محمد العَبْدِي
أبو القاسم).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (الحارث بن التُّعْمَان بن سالم اللَّيْئِي الكوفي) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (٢٩٦).
كما أنَّ فيه (سعيد بن عُمَارَة بن صفوان الكَلاَعِي الحِمْصِي) وقد ترجم له
في :
١ - ((المُحَلَّى)) لابن حَزْم (٧/ ٤٨٢) وقال: مجهول لا يُدْرَى من هو.
٢ - ((الكاشف)) (٢٩٢/١) وقال: ((مستور)).
٣ - ((التهذيب)) (٦٦/٤ -٦٧) وفيه عن الأَزْدِيّ: ((متروك)).
٤ - ((التقريب)) (٣٠٢/١) وقال: ((ضعيف، من السابعة)) / ق.
٢٦١

و (خَنْبَش بن يزيد الحِمْصِيّ) لم أقف على من ذكره سوى الحافظ ابن حجر
في ((تبصير المنتبه)) (٥٤١/٢) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
و (الحسن) هو (ابن أبي الحسن يَسَار البَصْرِيّ أبو سعيد): إمام تابعي ثقة
جليل. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٦).
و (العَتِيقي) هو (أحمد بن محمد بن منصور أبو الحسن): ثقة. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (١٢٦٢).
وباقي رجال الإِسناد ثقات.
التخريج :
رواه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة)) (٦٢٧/٢)، من طريق عليّ بن عيّاش، عن
سعيد بن عُمَارَة، به.
وعزاه في ((الجامع الكبير» (٧٨٧/١) إلى الخطيب وحده. وكذا في ((الجامع
الصغير)) (١٥٦/٦) بشرح ((فيض القدير)). ولم يعزه المُنَاوي كذلك لغيره!
وقد روى أبو يعلى في ((مسنده الكبير))، وعليّ بن مَعْبَد في كتاب ((الطاعة
والمعصية))، بإسناد منقطع عن ابن مسعود مرفوعاً: ((مَنْ كَثَّرَ سَوَادَ قَوْم فهو منهم،
ومَنْ رضي عَمَلَ قومٍ كان شريكاً لمن عَمِلَهُ». انظر: ((نصب الراية)) (٣٤٦/٤ -
٣٤٧)، و ((المطالب العالية)) (٤٢/٢)، و«المقاصد الحسنة)) ص ٤٢٦.
غريب الحديث :
قوله: ((مَنْ سَوَّدَ)): ((يعني من كَثَّرَ سَوَادَ قوم بأن ساكنهم وعاشرهم وناصرهم
فهو منهم وإن لم يكن من قبيلتهم أو بلدهم)). ((فيض القدير)) (١٥٦/٦).
٢٦٢

١٤٧٢ _ أخبرني الحسن بن عليّ بن عبد الله المُقْرِىء، حدَّثنا أحمد بن
الفرج بن منصور بن محمد بن الحجَّاج الورَّاق، حدَّثنا عبد الله بن الفضل - ورَّاق
عبد الكريم -، حدَّثنا أبو البَخْتَرِيّ عبد الله بن محمد بن شاكر، حدَّثنا جعفر بن
عَوْن.
وأخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرَفِي، حدَّثنا أبو العبّاس محمد بن
يعقوب الأَصَمّ، حذَّثنا إبراهيم بن عبد الله العَبْسِي، أخبرنا جعفر بن عَوْن، حدَّثني
موسى الجُهَني، عن فاطمة ابنة عليّ قالت:
حدَّثتني أسماء ابنة عُمَيْس أنَّها سمعت النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يقول
لعليٍّ: ((أَنْتَ مِنِّي بمنزلة هارونَ مِنْ موسى، إلاّ أنَّه ليس بعدي نَبِيٌّ)). ((لفظ حديث
أبي البَخْتَرِيّ)) .
(٤٣/١٠) في ترجمة (عبد الله بن الفضل بن جعفر الورّاق أبو محمد).
مرتبة الحديث :
صحيح.
وإسناد الخطيب من طريقه الأول: حسن. ومن طريقه الثاني: صحيح.
التخريج :
تقدّم تخريجه في حديث (٤٣٨).
كما تقدَّم تخريجه من حديث عليّ بن أبي طالب برقم (٤٨١)، ومن حديث
أبي سعيد الخُدْري برقم (٦٢٩)، ومن حديث عمر بن الخطّاب برقم (١١٢٨).
٠٠
٠
١٤٧٣ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخُطَبِي،
أخبرنا عبد الله بن قُرَيْش بن إسحاق بن حُمَيْد أبو أحمد قال: وجدت في سماع
٢٦٣

الفرج بن اليَمَان الكردلي، حدَّثنا عثمان بن عبد الرحمن، عن محمد بن كعب
القُرَظِي،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((لا يُعَذِّبُ اللَّهُ
عَبْداً على خطأٍ ولا اسْتِكْرَاهِ أبداً)).
(١٠/ ٤٤) في ترجمة (عبد الله بن قُرَيش بن إسحاق الأَسَدِي أبو أحمد).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدًّاً. ومعناه صحيح ثابت .
فالحديث مروي وِجَادَةً أولاً، وهو من طرق التحمل الضعيفة. انظر: ((علوم
الحديث)) لابن الصلاح ص ١٥٨، و ((شرح العراقي لألفيته)» (١١٢/٢ - ١١٤) ..
وثانياً: فيه (عثمان بن عبد الرحمن الزُّهْرِيّ الوَقَّاصِيّ المَدَنيّ أبو عمرو) وهو
متروك، وكذَّبه ابن مَعِين وأبو حاتم. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٦٣).
و (الفرج بن يَمَان الكردلي) لم أقف على من ترجم له.
التخريج :
عزاه في ((الجامع الكبير)) (٩٣٤/١) إلى الخطيب وحده.
أقول: الحديث روى بعضه ابن ماجه في الطلاق، باب طلاق المكره
والناسي (٦٥٩/١) رقم (٢٠٤٤)، عن هشام بن عمَّار، عن سفيان بن عُيَيْنَة، عن
مِسْعَر، عن قَتَادَة، عن زُرَارَة بن أَوْفَى، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((إنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ
لُمَِّي عمَّا تُوَسْوِسُ بهِ صُدُورُهَا ما لَم تَعْمَلْ به أو تَتَكَّلَّم به، وما اسْتُكْرِهُوا عليه».
وبلفظ ابن ماجه عدا قوله: ((وما اسْتُكْرِهُوا عليه))، رواه البخاري في الأيمان
والنذور، باب إذا حنث ناسياً في الأيمان (٥٤٩/١١) رقم (٦٦٦٤)، وغير
موضع، ومسلم في الأيمان، باب تجاوز الله عن حديث النفس والخواطر بالقلب
إذا لم تستقر (١١٦/١) رقم (١٢٧)، وغيرهما.
٢٦٤

قال الحافظ ابن حَجَر في ((الفتح)) (٥٥٢/١١): ((وهذه الزيادة - يعني قوله:
((وما اسْتُكْرِهُوا عليه)) - منكرة من هذا الوجه، وإنما تعرف من رواية الأوْزَاعي عن
عطاء عن ابن عبَّاس بلفظ: ((إنَّ الله وضع عن أُمَّتِي الخطأ والنسيان وما اسْتُكْرِهُوا
عليه))، وقد أخرجه ابن ماجه عقب حديث أبي هريرة من رواية الوليد بن مسلم عن
الأوزاعي، والحديث عن هشام بن عمّار عن الوليد، فلعله دخل له بعض حديث
في حديث. وقد رواه عن ابن عُيَيْنَة: الحُمَيْدِي، وهو أعرف أصحاب ابن عُيَيْنَة
بحديثه. وتقدَّم في العتق عنه بدون هذه الزيادة. وكذا أخرجه الإسماعيلي من رواية
زياد بن أيوب وابن المُقْرِىء وسعيد بن عبد الرحمن المَخْزُومي، كلُّهم عن سفيان
بدون هذه الزیادة».
وقال الحافظ في ((التلخيص الحَبِير)) (٢٨٢/١): ((فالزيادة هذه أظنها مُدْرَجَة
كأنَّها دخلت على هشام بن عمَّار من حديث في حديث والله أعلم)). وانظر: ((جامع
العلوم والحكم)) للحافظ ابن رجب ص ٣٢٧.
ومعنى الحديث صحيح ثابت. انظر: ((نصب الراية)» (٦٤/٢ _ ٦٦)،
و ((التلخيص الحَبِير)» (٢٨١/١ - ٢٨٣)، و((المقاصد الحسنة)) ص ٢٢٨ - ٢٣٠
عند كلامه على حديث ((رُفِعَ عن أُمَّتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه))،
و ((جامع العلوم والحكم)» ص ٣٢٥ _ ٣٢٧ في شرح الحديث التاسع والثلاثين،
و ((الابتهاج بتخريج أحاديث المنهاج)) ص ١٢٨ - ١٣٠، و(«العواصم والقواصم
في الذَّبِّ عن سُنَّة أبي القاسم) (١٩٢/١ - ١٩٧)، و((إرواء الغليل)) (١٢٣/١ -
١٢٤) .
ومن الأحاديث الواردة في ذلك، ما رواه الطَّحَاوي في ((شرح معاني الآثار))
(٩٥/٣)، وابن حِبَّان في «صحيحه)) (١٧٤/٩) رقم (٥١٧٥)، والحاكم في
((المستدرك)) (١٩٨/٢)، والطبراني في ((المعجم الصغير)) (١/ ٢٧٠)، والدَّارَ قُطْنِيّ
٢٦٥

في ((سننه)) (١٧٠/٤ - ١٧١)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣٥٦/٧)، وابن
حَزْم في (الإحكام في أصول الأحكام)) (٥/ ٩٣٠)، من طريق الأُوْزَاعي، عن
عطاء بن أبي رَبَاحِ، عن عُبَيْد بن عُمَيْر، عن ابن عبّاس مرفوعاً: ((إن الله تَجَاوَزَ عن
أُمَّتِي الخَطَأَ والنِّسْيَانَ، وما اسْتُكْرِهُوا عليه)).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرِّجاه)). ووافقه
الذَّهَبِيُّ. وهو كما قالا.
١٤٧٤ _ أخبرني أبو الفرج الطّنَاجِيري، حدثنا كوسیار بن لياليروز(١)
الجِيْلِيّ، حدَّثنا أبو الحسن الحسين بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن مُطَرِّف الفقيه
الإِسْتِرَابَاذِيّ - باسْتِرَابَاذ_، حذَّثنا أبو محمد عبد الله بن كَثِير بن وَقْدَانِ البغدادي،
حدَّثنا لُوَيْنِ.
وأخبرنا أبو القاسم سعيد بن محمد بن أحمد البَقَّل الأَصْبَهَاني، أخبرنا
أحمد بن محمد بن المَرْزُبَان الْأَبْهَرِي، حذَّثنا محمد بن إبراهيم الحَزَوَّرِيّ، حدَّثنا
لُوَيْن، حدَّثنا عبد الحميد بن سليمان قال: حدَّثنا عبد الله بن المُثَنَّى قال: حدَّثني
ثُمَامَة بن أنس،
عن أنس قال: قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((قَِدُوا العِلْمُ بَالكِتَابِ».
((واللفظ لحديث ابن وَقْدَانِ» .
(٤٦/١٠) في ترجمة (عبد الله بن كَثِير بن وَقْدَان أبو محمد).
مرتبة الحدیث :
إسناده ضعيف. والصحيح وَقْفُهُ على أنس بن مالك رضي الله عنه.
(١) في المطبوع ((لبانيروز)). والتصويب من ((الأنساب)) (٤٠٤/٣)، و(«تاريخ بغداد)»
(١٢ / ٤٩٢).
٢٦٦

ففيه (عبد الحميد بن سليمان الخُزَاعي الضَّرِير أبو عمر المَدَني) وقد ترجم له
في :
١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٣٤٢/٢) وقال: ((ليس بشيء)).
٢ - ((سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة لعليّ بن المَدِيني)) ص ١١٧
رقم (١٣٧) وقال: ((كان فُلَيْح وأخوه عبد الحميد ضعیفین)).
٣ - ((التاريخ الكبير)) (٥٢/٦) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٤ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١٦٩ رقم (٤١٨) وقال: ((ضعيف)).
٥ - (الجرح والتعديل)) (١٤/٦) وفيه عن أبي حاتم: ((ليس بقويٌّ)). وقال
أبو زُرْعَة: ((ضعيف الحديث)).
٦ - ((المجروحين)) (١٤١/٢ _ ١٤٢) وقال: ((كان ممن يخطىء ويقلب
الأسانيد، فلمّا كثر ذلك فيما روى بطل الاحتجاج بما حدَّث صحيحاً لغلبة ما ذكرنا
على روايته)).
٧ - ((الكامل)) (١٩٥٦/٥) وقال: ((وهو ممَّن يُكْتَبُ حديثه)).
٨ - ((الضعفاء)) الدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٨٢ رقم (٣٥١) وقال: ((وأخوه ثقة)).
٩ - ((التقريب)) (٤٦٨/١) وقال: ((ضعيف، من الثامنة، وهو أخو
فُلیح)) /ت ق.
و (لُوَيْن) هو (محمد بن سليمان بن حَبِيب الأَسَدِي أبو جعفر): حافظ ثقة،
وكان ذا رِحْلَةٍ واسعةٍ وحديثٍ عالٍ، وتوفي عام (٢٤٥هـ) وقد جاز المائة. انظر
ترجمته في: ((السِّيَر)) (٥٠٠/١١ - ٥٠٢)، و((التهذيب)» (١٩٨/٩ - ١٩٩)،
و ((التقريب)) (١٦٦/٢).
وصاحب الترجمة (عبد الله بن كَثِير بن وَقْدَان البغدادي) لم يذكر الخطيب فيه
جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
٢٦٧

التخريج:
رواه الرَّامَهُزْمُزِيُّ في ((المحدِّث الفاصل)) ص ٣٦٨، والخطيب في ((تقييد
( العلم)) ص ٦٩ - ٧٠، وفي ((الجامع لأخلاق الراوي)) (١ / ١٦٢) - ط الكويت -،
وابن عبد البَرّ في ((جامع بيان العلم وفضله)) (٧٢/١)، وابن شَاهِين في «ناسخ.
الحديث ومنسوخه)) ص ٤٦٦ رقم (٦٢٤)، من طرق، عن لُوَيْن محمد بن
سلیمان، به.
قال الخطيب في ((تقييد العلم)): ((تفرَّد برواية هذا الحديث عبد الحميد بن
سليمان الخُزَاعي المدني - أخو فُلَيْح -، عن عبد الله بن المُثَنَّى مرفوعاً. وغيره
یرویه موقوفاً علی انس)).
ورواه أبو نُعَيْمِ الأَصْبَهَاني في ((أخبار أَصْبَهَان)) (٢٢٨/٢)، والقُضَاعي في
(«مسند الشِّهاب)) (١/ ٣٧٠) رقم (٦٣٧)، من طريق إسماعيل بن أبي أُوَيْس، عن
إسماعيل بن إبراهيم بن أخي موسى بن عقبة(١)، عن الزُّهْرِيّ، عن أنس مرفوعاً.
وفيه (إسماعيل بن أبي أُوّيْس)، قال الحافظ ابن حَجَر عنه في ((التقريب))
(٧١/١): ((صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه)). وانظر: ((تهذيب الكمال))
(٤٩/٣ - ٥١)، و((التهذيب)) (٣١٠/١ -٣١٢).
وفي إسناديهما من لم أقف له على ترجمة .
ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (١٠٦/١)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)).
(٢٢/٧)، وأبو خَيْثَمَة زهير بن حَرْب في ((العلم)) ص ٢٩ رقم (١٢٠)، والبيهقي
في ((المَدْخَل إلى السنن الكبرى» ص ٤١٧، والخطيب في ((تقييد العلم)» ص ٩٦،
من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، عن أبيه، عن عمِّ ثُمَامة، عن أنس
موقوفاً.
(١) في (مسند الشِّهاب)) للقُضَاعي (١/ ٣٧٠): ((إسماعيل بن إبراهيم بن عُقْبَة، يعني عن عمِّه.
موسى بن عُقْبَة، عن ابن شِهَاب الزُّهْرِيّ)).
٢٦٨

وقال الحاكم: ((أسنده بعض البصريين عن الأنصاري، وكذلك أسنده شيخ
من أهل مگّة غیر معتمد عن ابن جُرَیْج)).
وقال البيهقي في ((المَدْخَل)): ((ورواه بعض الضعفاء عن الأنصاري فأسنده
وليس بشيء)).
ورواه الدَّارِمي في «سننه)) (١٢٦/١ - ١٢٧)، والطبراني في «المعجم
الكبير» (٢١٨/١) رقم (٧٠٠)، والرَّامَهُرْمُزِيّ في ((المحدِّث الفاصل)» ص ٣٦٨،
والخطيب في ((تقييد العلم)) ص ٩٧، من طريق عبد الله بن المُثَنَّى، عن ثُمَامَة، عن
أنس موقوفاً أيضاً.
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٥٢/١) بعد أن عزاه للطبراني: ((ورجاله
رجال الصحيح)).
وقال الحافظ الخطيب في ((تقييد العلم)) ص ٩٧: ((قال موسى - يعني ابن
هارون - : اتفق محمد بن عبد الله الأنصاري، وسعيد بن عبد الجبّار، ومسلم بن
إبراهيم، فرووا هذا الحديث عن عبد الله بن المُثَنَّى، عن ثُمَامَة، عن أنس من قوله.
وَرَفَعَهُ عبد الحميد بن سليمان، عن عبد الله بن المُثَنَّى، عن أنس. حدَّثناه
أبو بكر الصَّنْعَاني، عن سعيد بن سليمان، عن عبد الله بن المُثَنَّى، عن ثُمَامَة، عن
أنس مرفوعاً. كما حدَّثناه لُوَيْن مرفوعاً.
وهذا حديث موقوف لا يصحُّ رَفْعُهُ، والذي عندنا - والله أعلم - أنَّ عبد
الحميد كان أحياناً يحدِّث به موقوفاً، لأنَّ قُتَيْبَة بن سعيد حدَّثنا قال: حدَّثنا
عبد الحميد بن سليمان، عن عبد الله بن المُثَنَّى، عن ثُمَامَة بن عبد الله، عن
أنس بن مالك قال: ((قَيِّدُوا العِلْمَ بالْكِتَابِ)))). انتهى كلام الخطيب.
وقال العسكري - كما في ((المقاصد الحسنة)) ص ٥٥ -: ((ما أحسبه من
كلام النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم. وأحسب عبد الحميد وَهِمَ فيه، وإنَّه من قول
أنس ... فهذا علَّة الحديث)).
٢٦٩

وقال الحاكم في ((المستدرك)) (١٠٦/١): ((الرواية عن أنس بن مالك صحيح
من قوله. وقد أُسْنِدَ من وجه غير معتمد).
وللحديث شواهد تُكُلُّمَ فيها جميعاً، انظرها في: «العلل المتناهية))
لابن الجَوْزي (٧٧/١ - ٧٩)، و((المقاصد الحسنة)) ص ٥٤ _ ٥٥، و«تقييد
العلم)» ص ٦٨ - ٧٠ و ٩٤ - ٩٧، و((المَدْخَل إلى السنن الكبرى)) للبيهقي
ص ٤١٦ وما بعد.
والصحيحُ أنَّ الحديث موقوف، ولا يصحُّ رَفْعُهُ إلى رسول الله صلَّى الله عليه
وسلّم، والله سبحانه وتعالى أعلم.
#
١٤٧٥ - أخبرني الحسين بن عمر القَصَّاب، حدَّثنا أحمد بن جعفر بن
حَمْدَان، أخبرنا عليّ بن طَيْقُور بن غالب، حدَّثْنا قُتَيَِّة بن سعيد، حذَّثنا جَزِير، عن
الأَعْمَش.
وأخبرنا عبد العزيز بن عليّ الورّاق، أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن
يعقوب، حذَّثنا أبو بِشْر محمد بن أحمد بن حمَّاد الأنصاري، حدَّثنا إبراهيم بن
سعيد الجَوْهَرِي، حذَّثنا أبو أُسَامة، حدَّثْنِي زَائِدَة، عن الأَعْمَش، عن عَطِيَّة،
عن أبي سعيد الخُدْرِي، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((يَخْرُجُ مِنَّا
رَجُلٌ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الزَّمَنِ، وظُهُورٍ مِنَ الفِتَنِ، يُسَمَّى السَّفَّحَ، يكونُ عَطَاؤُهُ المَالَ
حَثْيَا))(١). ((لفظ حديث زَائِدة)).
(٤٨/١٠) في ترجمة (أمير المؤمنين عبد الله بن محمد بن عليّ بن عبد الله بن
العبّاس السَّفَّح أبو العَّاس).
(١) في المطبوع: ((حسياً). والتصويب من مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس ص ٢٣٠، والمسند
أحمد» (٣/ ٨٠).
٢٧٠

مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (عَطِيَّة) وهو (ابن سعد العَوْفِي أبو الحسن): تابعي مشهور ضعيف.
وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٨٩).
و (جَرِير) هو (ابن عبد الحميد بن قُرْط الضَّبِّيّ الرَّازِيّ أبو عبد الله): ثقة،
أخرج له الستة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٣٢).
و (زَائِدة) هو (ابن قُدَامَة النَّقَفِي الكوفي أبو الصَّلْت): إمام حافظ ثقة ثَبْتٌ،
صاحب سُنَّة، خرَّج له الستة، وتوفي عام (١٧٠ هـ). انظر ترجمته في: ((تهذيب
الكمال)» (٢٧٣/٩ - ٢٧٧)، و((السِّيَر» (٣٧٥/٧ - ٣٧٨)، و((التهذيب)»
(٣٠٦/٣ -٣٠٧)، و ((التقريب)) (٢٥٦/١).
و (أبو أُسَامة) هو (حمَّاد بن أُسَامة القُرَشِي الكوفي): حُجَّة عالم أخباري،
أخرج له الستة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٢٨).
التخريج:
رواه أحمد في («المسند» (٣/ ٨٠)، عن عثمان بن محمد بن أبي شَيْبَة، عن
جَرِیر، عن الأعمش، به.
ولفظه عنده: ((يخرجُ عند انقطاعٍ مِنَ الزَّمَانِ وظُهُورٍ مِنَ الفِتَنِ رَجُلٌ يقالُ له
السَّفَّاحُ، فيكونُ إعطاؤهُ المالَ حَثْيَاً».
وذكر عبد الله بن أحمد بن حنبل أنَّه سمعه من عثمان أيضاً.
قال في ((المجمع)) (٣١٤/٧) بعد أن عزاه له: ((فيه عطيّة العَوْفي وهو
ضعيف، ووثَّقه ابن مَعِين، وبقية رجاله ثقات)).
ورواه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (٥١٤/٦)، عن أبي عبد الله الحاكم،
٢٧١

وأبي سعيد بن أبي عمرو، عن أبي العبَّاس محمد بن يعقوب الأَصَمّ، عن
أحمد بن عبد الجبار، عن أبي معاوية، عن الأَعْمَش، به.
ولفظه عنده: ((يخرج رجل من أهل بيتي عند انقطاع من الزمان، وظهور من
الفتن، يقال له السَّفَّاحُ، يكون عطاؤه حَثْياً)).
قال الإمام ابن كثير في ((البداية والنهاية)) (٢٤٧/٦) بعد أن ذكره عن البيهقي
من طريقه هذا: ((وهذا الإسناد على شرط أهل السنن، ولم يخرِّجوه)).
وعزاه المُتَّقِي الهندي في ((كنز العُمَّال)) (١٦١/١١) رقم (٣١٠٣٩) إلى أحمد
فحسب، وقال: ((ضُعِّفَ)).
وإلى أحمد فحسب عزاه السُّيُوطِيُّ في ((تاريخ الخلفاء)) ص ١٠٧ أيضاً.
وقد رواه مسلم في الفتن، باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل
فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء - واللفظ له -، وأحمد في ((المسند))
(٤٩/٣ و٦٠ و٩٦ و٩٨)، عن أبي سعيد الخُدْرِي مرفوعاً: ((مِنْ خُلَفَائِكُمْ
خَلِيفَةٌ، يَحْثُو المَالَ حَشْيَاً، لا يَعُدُّهُ عَذَّا)). ولم يسمِّه.
ورواه مسلم عقبه من حديث أبي سعيد وجابر معاً بنحوه.
** *
١٤٧٦ - أخبرنا أحمد بن عمر بن رَوْحِ النَّهْرَوَاني - ببغداد -، أخبرنا
عليّ بن عمر بن أحمد الحافظ، حذَّثنا محمد بن مَخْلَد، حدَّثنا حَمْدُون بن عُمَارَة
البزَّاز أبو جعفر، حدَّثنا أبو جعفر عبد الله بن محمد البُخَاري المُسْنَدِي، حذَّثنا
هشام بن يوسف، حذَّثنا مَعْمَّر، عن عمرو بن مُسْلِم، عن عِكْرِمَة،
عن ابن عبَّاس: أنَّ امرأةً ثابت بن قيس اخْتَلَعَتْ من زوجها، فجعل
رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عِدَّتَهَا حَيْضَةَ وِنِصْفَاً.
(٦٥/١٠) في ترجمة (عبد الله بن محمد بن عبد الله الجُعْفِي البُخَارِي
المُسْتَدِي أبو جعفر).
٢٧٢

مرتبة الحديث :
رجال إسناده ثقات عدا (عمرو بن مُسْلِم الجَنَّدِيّ الْيَمَانِيّ)، قال الذَّهَبِيُّ عنه
في «الكاشف)) (٢٩٦/٢): ((لَنَهُ أحمد وغيره، ولم يُتْرَكْ، وقوَّاه ابن مَعِين)). وقال
الحافظ ابن حَجَر في ((التقريب)) (٧٩/٢): ((صدوق له أوهام)). وانظر: ((التهذيب))
(١٠٤/٨ _ ١٠٥).
وعدا شيخ الخطيب (أحمد بن عمر بن رَوْحِ النَّهْرَواني)، فإنَّه صدوق كما
قاله الخطيب في ترجمته من ((التاريخ)) (٢٩٦/٤).
والحديث بهذا اللفظ شَاءٌ.
التخريج:
رواه عنه الدَّارَقُطْنِيُّ عليّ بن عمر في ((سننه» (٢٥٥/٣) من الطريق التي رواها
الخطیب عنه.
والحديث رواه أبو داود في الطلاق، باب في الخُلْح (٦٦٩/٢ - ٦٧٠) رقم
(٢٢٢٩)، والتِّرْمِذِيّ في الطلاق، باب في الخُلْع (٤٨٢/٣) رقم (١١٨٥)،
والحاكم في ((المستدرك)) (٢٠٦/٢)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧/ ٤٥٠)،
من طريق عليّ بن بحر القطّان، عن هشام بن يوسف، به. لكن ليس عندهم إلا
قوله: ((فجعل عِدَّتَهَا حَيْضَةً)) دون قوله: «ونصفاً)».
قال التِّرْمِذِيُّ: ((حسن غريب)).
وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد غير أنَّ عبد الرزاق أرسله عن مَعْمَر)). ووافقه
الذَّهَبِيُّ.
وقال البيهقي: ((رواه عليّ بن بَحْر وإسماعيل بن يزيد البصري وغيرهما عن
هشام عن مَعْمَر موصولاً. ورواه عبد الرزاق عن مَعْمَر فأرسله)).
٢٧٣

ورواه عبد الرزاق في ((مصنَّفه)) (٥٠٦/٦)، عن مَعْمَر، عن عمرو بن مُسْلِم،
عن عِكْرِمَة، عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم مرسلاً.
وعن عبد الرزاق من طريقه هذا، رواه البيهقي في ((السنن الكبرى))
(٤٥٠/٧).
أما زيادة قوله: ((ونصفاً» فإِنَّها شَاذَّة. قال العلامة أبو الطَّيِّب محمد شمس.
الحق العظيم آبادي في «التعليق المغني على الدَّارَقُطْنِيّ)) (٢٥٦/٣) بعد أن أشار
إلى أن رواية من رواه ليس فيها هذه الزيادة: ((فزيادة لفظ ((نصف)» كما في رواية
الكتاب - يعني («السنن)) للدَّارَقُطْنِيّ - تريب الوهم من أحد الرواة».
*
١٤٧٧ - حدَّثني عبد العزيز بن عليّ الورَّاق، حدَّثنا محمد بن أحمد بن
محمد المُفِيد، حدَّثنا الحسن بن عليّ بن شَبِيب المَعْمَرِيّ قال: قعد أبو بكر بن
أبي شَيْبَة في الرُّصَافَة يحدِّث النَّاس، فحدَّث في أول المجلس، عن ابن فُضَيْل،
عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث قال:
حذَّثني عبد المُطَّلِب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المُطَّلِب قال: قال:
رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((احْفَظُوني في العبَّاس، فإِنَّه بقيةُ آبائي، وإنَّ عَمَّ
الرَّجُلِ صِنْوُ أبيه)).
(فزاد في لفظه ما ليس في الحديث، ثم أملاه أبو بكر عليه في المجلس.
الثاني بطوله لم يستغرق هذا الكلام فيه».
(٦٨/١٠) في ترجمة (عبد الله بن محمد بن إبراهيم أبو بكر ابن أبي شَيْبَة).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف. وقد روي من طرق أخرى معلولة. وقوله صلَّى الله عليه وسلَّم:
«إنَّ عمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أبيه)) قد صحّ من أوجه أخرى.
٢٧٤

ففيه (محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب المُفِيد أبو بكر) وهو مُتَّهَمٌّ.
وستأتي ترجمته في حديث (١٦٠٩).
كما أنَّ فيه (يزيد بن أبي زياد القُرَشي الهاشمي الكوفي أبو عبد الله)، وهو
ضعيف كبر وساء حفظه وصار يَتَلَقَّنُ. وقد تقدَّمت ترجمته موسعاً في حديث
(٦٥٤).
و (عبد المُطَّلِب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المُطْلِب بن هاشم الهاشمي
- ويقال اسمه: المُطْلِب ـ): صحابي سكن المدينة ثم الشام ومات فيها سنة
(٦٢ هـ). انظر ((الإصابة)) (٤٣٠/٢).
و (ابن فُضَيْل) هو (محمد بن فُضَيْل بن غزوان الضُّبِّيّ الكوفي
أبو عبد الرحمن): صدوق. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٩٨).
التخريج :
رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ص ١٢٩، عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، وقال: ((ورواه خالد بن عبد الطَّخَّان عن يزيد بن أبي زياد، فأرسله
وأسقط عبد المُطَّلِب من إسناده)).
ورواه عبد الله بن أحمد بن حنبل في زوائد ((فضائل الصحابة)) لأبيه
(٩٤٤/٢) رقم (١٨٢٢)، عن أبي عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن نُمَيْر
الهَمْدَاني وأبي بكر بن أبي شَيْبَة، عن ابن فُضَيْل، به، مطوّلاً، وفي آخره: ((أيها
الناس من آذى العبّاس فقد آذاني، إنما عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أبيه)).
ورجال إسناده حديثهم حسن عدا (يزيد بن أبي زياد القرشي) فإنه ضعيف
كما تقدَّم.
وله شاهد من حديث ابن عبّاس رواه الطبراني في «الكبير» (١١/ ٨٠) رقم
(١١١٠٧).
٢٧٥

قال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٢٦٩/٩) بعد أن عزاه له: ((فيه عبد الله بن
خِرَاش وهو ضعيف، ووثّقه ابن حِبَّان وقال: ربما أخطأ، وبقية رجاله وتُّقوا)».
وله شاهد مرسل من حديث عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن
حزم، رواه عبد الله بن أحمد في زوائد ((فضائل الصحابة)) لأبيه (٢/ ٩٤٤) رقم
(١٨٢٣). ورجال إسناد هذا المرسل ثقات.
وله شاهد ثالث من حديث عليٍّ رضي الله عنه، مرفوعاً بلفظ: ((استوصوا
بالعبَّاس خيراً، فإنَّه عمِّي وصِنْوُ أبي))، رواه عبد الله بن وَهْب في ((جامعه))
(١٥/١)، وابن عدي في الكامل)) (٧٦٨/٢) و(١٣٦٢/٤).
وفي إسناده (حسين بن عبد الله بن أبي ضُمَيْرَةَ الحِمْيَري) وهو مُتَّهَمٌّ. وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٣٢).
ومن حديث الحسن بن عليّ بن أبي طالب، رواه الطبراني في ((المعجم
الصغير)» (٢٠٧/١) دون قوله: ((وإن عمَّ الرجل ... )).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٢٦٩/٩): ((رواه الطبراني في ((الصغير))
و ((الأوسط»، وفيه جماعة لم أعرفهم».
وقوله في الحديث: ((إنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أبيه))، رواه التِّرْمِذِيُّ في المناقب،
باب مناقب العبّاس رضي الله عنه (٦٥٢/٥) رقم (٣٧٥٨) من حديث عبد المُطَّلِب
مطوَّلاً، وفيه: ((أيها النَّاسُ: مَنْ آذىْ عمِّي فقد آذاني، فإنما عمُّ الرَّجُلِ صِنْؤُ أبيه).
قال الترمِذِيُّ: ((هذا حديث حسن صحيح)).
وهذه الجملة: ((إنما عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أبيه)»، قد رواها التِّرْمِذِيُّ أيضاً في
الموضع السابق برقم (٣٧٦١) من حديث أبي هريرة مرفوعاً. وقال: ((حسن
صحیح غریب».
٢٧٦

وقد رواه من حديث أبي هريرة مطوّلاً، مسلم أيضاً في الزكاة، باب في
تقديم الزكاة ومنعها (٦٧٦/٢ - ٦٧٧) رقم (٩٨٣) بلفظ: ((يا عُمَرُ أَمَا شَعَرْتَ أنَّ
عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أبيه)).
كما رواه التِّرْمِذِيُّ برقم (٣٧٦٠) من حديث عليّ بن أبي طالب، وقال:
(حسن صحیح)).
١٤٧٨ - أخبرني أحمد بن محمد العَتِيقي، حدَّثنا محمد بن المُظَفَّر،
حذَّثنا أحمد بن محمد بن شَبِيب، حدَّثنا محمد بن منصور، وعبد الله بن محمد بن
فُؤْرَان(١)، قالا: حدَّثْنَا رَوْح بن عُبَادَة، حدَّثنا شُعْبَة، حذَّثنا يُونس،
عن أبي قُدَامَة الحَنَقِي قال: قلت لأنس بن مالك: بأي شيءٍ كان رسول الله
صلَّى الله عليه وسلَّم يُهِلُّ؟ قال: سمعتُهُ سَبْعَ مِرَارٍ، بَعُمْرَةٍ وحَجَّةٍ. ((لفظ
فُوْرَان(١)».
(٧٩/١٠) في ترجمة (عبد الله بن محمد بن المُهَاجِر أبو محمد، يعرف
بِفُوْرَان).
مرتبة الحديث :
رجال إسناده كلُّهم ثقات عدا (أبي قُدَامَة الحَنَقي) وهو (محمد بن عبيد)،
لم يوثُّقه غير ابن حِبَّان. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٧٧).
و (محمد بن منصور) هو (ابن داود بن إبراهيم العَابِد الطَّوسي أبو جعفر)،
ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (٢٤٧/٣ - ٢٥٠)، ونقل عن النَّسَائي قوله فيه:
(ثقة))، ومرَّةً: ((لا بأس به)). وتوفي عام (٢٥٤هـ).
(١) تَصَخَّفَ في المطبوع إلى: ((فوزان)» بالزاي. والتصويب من: ((تكملة الإكمال)) لابن نُقْطَة
(٥١٥/٤)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (١٦٤/٥)، و((نزهة الألباب في
الألقاب)» لابن حَجَر (٧٥/٢).
٢٧٧

و (يُونس) هو (ابن عُبَيْد البصري): إمام ثقة ثَبْتُ. وقد تقدَّمت ترجمته في
حديث (١٣١١).
وأصل الحديث في ((الصحيحين)) من حديث أنس.
التخريج:
رواه الخطيب في («تاريخه)» (٣٢٦/٧)، من طريق الحسن بن سعيد البُزُوري،
عن عبد الله بن محمد فُوْرَانٍ، عِن رَوْح بن عُبَادَة، به.
ولم أقف عليه بهذا اللفظ في كُلِّ ما رجعت إليه، والله سبحانه وتعالى أعلم.
وأصل حديث أنس هذا في ((الصحيحين))، وقد تقدَّم في حديث (١٠٧٧)
تخریجه فانظره إن شئت .
# #
١٤٧٩ - أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا محمد بن مَخْلَد العطَّار،
حدَّثنا عبد الله بن محمد بن سَوْرَة البَلْخِي، حذَّثنا عليّ بن محمد الخَنْظَلِي، أخبرنا
أبو جعفر الرَّازِي، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه،
عن عائشة: أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((سَجْدَتَا السَّهْوِ في
الصَّلاةِ، تُجْزِيَانِ مِنْ كُلِّ زِيَادَةٍ ونُقْصَانٍ» .
(٨٠/١٠) في ترجمة (عبد الله بن محمد بن سَوْرَة البَلْخِي أبو محمد، يعرف
بمَتْ).
مرتبة الحديث :
حسن لغيره.
ورجال إسناده حديثهم حسن عدا (عليّ بن محمد الحَنْظَلي) فإنِّي لم أقف
على من ترجم له، لكنه قد توبع كما سبق بيانه في حديث (١٢٢٧).
٢٧٨

و (أبو جعفر الرَّازي) هو (عيسى بن أبي عيسى عبد الله بن مَاهَان)، وحديثه
حسن إن شاء الله فيما لم يخالف فيه. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٨٧٨). وقد
توبع أيضاً كما بينته في حديث (١٢٢٧).
التخريج :
تقدّم تخريجه في حديث (١٢٢٧).
* * *
١٤٨٠ - أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن عليّ الجَوْهَري، أخبرنا
محمد بن عمر بن بَهْتَة، حذَّثنا محمد بن مَخْلَد العَطَّار، حدَّثنا عبد الله بن محمد
البَكْرَاوي، حذَّثنا عبد الرحمن بن بكَّار بن عبد العزيز بن أبي بَكْرَة، عن أبيه،
عن أبي بَكْرَةَ: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم تَوَضَّأَ ثلاثاً ثلاثاً.
(٨٥/١٠) في ترجمة (عبد الله بن محمد بن عبد الله البَكْرَاوي البَصْري
أبو محمد).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وقد صحَّ أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم تَوَضَّأَ ثلاثاً ثلاثاً من
حديث جماعة من الصحابة.
ففيه انقطاع بين (بَكَّار بن عبد العزيز) وبين جَدِّه الصحابي (أبي بَكْرَة)، فإنَّه
لا تُعْرَفُ له رواية عنه. انظر: ((التهذيب» (٤٧٨/١)، وفيه (روى عن أبيه وعمَّته
كَيُّسَة بنت أبي بَكْرَة».
وقد رواه البزَّار كما سيأتي، وذكر بينهما والده (عبد العزيز)، مما يؤكّد
الانقطاع.
:
وكنت أخشى أن يكون ثمة سقط في المطبوع، فراجعت مخطوطة تونس من
((التاريخ)) فوجدت ما فيها يوافق ما في المطبوع.
٢٧٩

كما أنَّ فيه (بكَّار بن عبد العزيز بن أبي بَكْرَة البَصْري أبو بَكْرَة) وقد ترجم له
في :
١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٦١/٢) وقال: ((ليس حديثه بشيء)).
٢ - ((المعرفة والتاريخ)) للفَسَوي (١٢٠/٢) و(٦٠/٣) وقال: ((ضعيف)).
٣ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (١/ ١٥٠) وذكر له حديثاً وقال: ((لا يُتَابَعُ علیه)).
٤ - ((الثقات)» لابن حِبَّان (١٠٧/٦ -١٠٨).
٥ - ((الكامل)) (٢/ ٤٧٥) وقال: ((أرجو أنَّه لا بأس به، وهو من جملة
الضعفاء الذین یُکْتَبُ حدیثھم)).
٦ - ((الكاشف)) (١٠٧/١) وقال: ((فیه لِيْنٌ)).
٧ - ((التهذيب)) (٤٧٨/١ - ٤٧٩) وفيه عن ابن مَعِين: ((صالح)). وقال
البزَّار: ((ليس به بأس»، ومرَّةً: ((ضعيف)).
٨ - ((التقريب)) (١٠٥/١): ((صدوق يَهم، من السابعة)) / خت د ت ق.
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (عبد الله بن محمد البَكْرَاوي البَصْري) لم یذکر
الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً. ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (أبو بَكْرَة) رضي الله عنه، اسمه (نُفَيْع بن الحارث). انظر ترجمته في:
«السِّيَرَ)) (٥/٣ -١٠).
التخريج :
رواه مطوّلاً، البزَّار في «مسنده)) (١٣٩/١ - ١٤٠) رقم (٢٦٧) - من كشف
الأستار -، عن محمد بن صالح بن العَوَّام، عن عبد الرحمن بن بكَّار بن
عبد العزيز بن أبي بَكْرَة، حذَّثني أبي: بكّار بن عبد العزيز قال: سمعتُ أبي:
عبد العزيز بن أبي بَكْرَة يحدِّث عن أبيه.
٢٨٠