النص المفهرس

صفحات 161-180

عن عائشة قالت: أُتّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بِسَوِيقِ لَوْزٍ، فَرَدَّهُ،
وقال: ((هذا شَرَابُ الجَبَابِرَةِ والمُتْرَفِينَ بَعْدِي))، فلم يشربه.
(٩/ ٣٨٠ - ٣٨١) في ترجمة (عبد الله بن أحمد بن مَسْلَمَة الفَزَاري
أبو محمد).
مرتبة الحديث :
منكر .
ففي إسناده (أبو الوزير الحُرُّ بن هارون)، ترجم له الذَّهَبِيُّ في («الميزان)»
(٤٧٢/١) وقال: ((عن هشام بن عُرْوَة بخبر منكر عن أبيه عن عائشة)) وساق
الحديث المتقدِّم. وتابعه الحافظ في ((اللسان)) (١٨٥/٢ - ١٨٦). وقال ابن
الجَوْزي في ((العلل)) (١٨٩/٢): مجهول.
كما أنَّ في إسناده: (هَمَّام)، قال ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)» (١٨٩/٢):
مجهول. ويغلب على ظني أنَّ هَمَّام هذا هو (ابن مُسْلِم الزَّاهِد) وهو متروك. وقال
الخطيب: مجهول. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٢٩).
وشيخ الخطيب (أحمد بن الحسين بن محمد الدِّيْنَوريّ الكَسَّار أبو نصر)،
ترجم له الذَّهَبِيُّ في «سِير أعلام النبلاء)) (٥١٤/١٧) وقال: ((القاضي الجليل
العالم ... وكان الكَسَّار صدوقاً، صحيح السماع، ذا عِلْمِ وجَلالَةٍ)).
وباقي رجال الإسناد ثقات، عدا (عبَّاد بن الوليد الغُبَرِيّ) فإنَّه صدوق كما
قال الحافظ في ((التقريب)) (٣٩٤/١). وانظر: ((التهذيب)) (١٠٨/٥ -١٠٩).
التخريج:
رواه ابن الجَوْزي في «العلل)) (١٨٩/٢) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم،
وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، والحُرُّ، وهَمَّام،
مجهولان» .
١٦١

وقد روى ابن المُبَارَك في ((الزُّهْد)» ص ٥٥ رقم (٢٠٠) - من زيادات الزهد
برواية نُعَيْم بن حمَّاد -، وأحمد في ((الزُّهْد) ص ١٨ رقم (٢٢)، وابن سعد في
((الطبقات)) (٣٩٥/١)، من طريق حَيْوَة بن شُرَيْح، عن عمرو بن مالك، أنَّ
حُمَيْد بن زياد حذَّثه عن يزيد بن قُسَيْطِ: ((أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أُتي بسَّويق
مِنْ سَويق اللَّوز، فلمَّا خِيْضَ(١)، قال: ما هذا؟ قالوا: سَويق، قال: أَخِّرُوه عِنِّي،
هذا شَرَابُ المُتْرَفِينَ)) .
أقول: هذا حديث مرسل، فيزيد بن عبد الله بن قُسَيْط لم يدرك النبيَّ صلَّى
الله عليه وسلَّم، وهو تابعي ثقة. انظر ((التهذيب)) (٣٤٢/١١ - ٣٤٣).
و (حُمَيْد بن زياد) هو (ابن أبي المُخَارِقَ الخَرَّاط صاحب العَبَاء أبو صخر)،
قال عنه الذَّهَبِيُّ في ((الكاشف)) (١٩٢/١): ((مختلف فيه)). وقال الحافظ في
((التقريب)) (٢٠٢/١): ((صدوق يَهِم، من السادسة، مات سنة تسع وثمانين - يعني
ومائة -»/ بخ م دت عس ق. وانظر ترجمته مفصَّلاً في: ((تهذيب الكمال))
(٣٦٦/٧ - ٣٧٢)، و((التهذيب» (٤١/٣ - ٤٢).
غريب الحديث :
قوله: ((بِسَوِيق)): السَّرِيقُ: ((طعام يُتَّخَذُ من مدقوق الحنطة والشعير، سُمِّيَ
بذلك لانسياقه في الحَلْق)). ((المعجم الوسيط)) مادة (سوق) ص ٤٦٥.
١٤٢٩ - أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القَطِيْعِيّ، وعليّ بن محمد بن
الحسن القاضي، قالا: أخبرنا محمد بن المُظَفَّر، حدثنا عبد الله بن أحمد بن يونس
(١) أي خُلِطَ وحُرِّكَ. انظر «لسان العرب)) مادة (خوض) (١٤٧/٧)، و((المعجم الأوسط» مادة
(خاض) ص ٢٦٢. وقد صُحِّفَ في ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٣٩٥/١) إلى:
اخیف)).
١٦٢

البزَّاز، حذَّثنا محمد بن صالح بن النَّطَّاح، حذَّثنا المنذر بن زياد أبو يحيى، عن
إسماعيل بن أبي خالد،
عن قيس بن أبي حازم قال: رأيتُ خالد بن الوليد يرمي بين هَدَفَيْنِ، ومعه
رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وقال: أُمِرْنَا أَنْ نُعَلِّمَ صِبْيَانَنَا
الرَّمْيَ والقُرْآنَ.
(٩/ ٣٨١) في ترجمة (عبد الله بن أحمد بن يونس البزَّاز).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف.
ففيه (المنذر بن زياد الطَّائي البَصْري أبو يحيى) وهو مُتَّهَمٌ بالوضع. وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٩٧).
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (عبد الله بن أحمد بن يُونس البزَّاز) لم يذكر
الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (إسماعيل بن أبي خالد) هو (الأَحْمَسِيّ البَجَلِيّ): ثقة ثَبْتٌ. وسبقت
ترجمته في حديث (١٩٩).
و (قيس بن أبي حازم البَجَلي): ثقة مُخَضْرَمٌ من قدماء التابعين. وقد تقدَّم
في حديث (٤٠٦).
وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن.
التخريج :
رواه الطبراني في ((المعجم الكبير» (١٣٤/٤ - ١٣٥) رقم (٣٨٣٧)، عن
عليّ بن سعيد الرَّازي، عن محمد بن صالح بن مِهْرَان، عن المنذر بن زياد، به.
وفيه أنَّه رآه يوم اليَرْمُوك.
١٦٣

قال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٦٩/٥) بعد أن عزاه له: ((وفيه المنذر بن زياد
الطّائي وهو متروك)».
١٤٣٠ - حدَّثني الحسن بن أبي طالب، حدَّثنا يوسف بن عمر القَوَّاسِ،
حدَّثنا عبد الله بن أحمد بن أَفْلَح البَكْرِي القَاصّ(١) أبو محمد، حدَّثنا هلال ــ يعني
ابن العلاء، بالرَّقَّة - ، حذَّثنا الخَلِيل بن عبيد الله العَبْدِي، عن أبيه، عن شُعْبَة، عن
قَتَادَة،
عن أنس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ما مِنْ يوم جُمْعَةٍ إلاّ
ويطَّلع الله تعالى إلى دار الدُّنيا وهو متزر بالبهاء، لباسه الجلال، متشحٌ بالكبرياء،
مترد بالعظمة، يُشرف إلى دار الدُّنيا فيعتق مائتي ألف عتيق من النَّار من المُؤَخِّدين،
ممَّن قد استوجب من الله ذلك، ثم يُنادي: عبادي هل أجود مني جوداً؟ عبادي هل
أكرم مني كرماً؟ عبادي هل سائل فأعطيه؟ هل من داعٍ فأجيبه؟ هل من مُسْتَغْفِرٍ
فأغفر له؟.
عبادي اعلموا أنِّي ما خلقت الجنَّة لأخليها، ولا نشرتها لأطويها، وإنما
خلقت الجنَّة لكم، وخلقتكم لها، فعلام تعصوني، على الحَسَن من بلائي، أم على
الجميل من نعمائي؟
أليس قد نشرت عليكم الرحمة نشراً، وألبستكم من عافيتي كنفاً وستراً؟ أليس
قد أضعفت لكم الحسنات مراراً، وأقلتكم العَثَرَات صغاراً، وقد خلقتكم أطواراً،
فما لكم لا ترجون لي وقاراً.
عبادي سبحاني، احتجبت عن خلقي فلا عَيْنٌ تراني)).
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى :
ص (٢٠٥).
(«القاضي)). والتصويب من مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس
١٦٤

(٣٨٣/٩ - ٣٨٤) في ترجمة (عبد الله بن أحمد بن أَفْلَح البَّكْرِي
أبو محمد).
مرتبة الحديث :
موضوع.
وآفته صاحب الترجمة (عبد الله بن أحمد البَكْري القاصّ)، ترجم له الذَّهَبِيُّ
في ((الميزان)) (٣٨٩/٢ - ٣٩٠) وقال: ((شيخ ليوسف القَوَّاس، مُنَّهَمٌ بالكذب». ثم
ساق حديثه هذا، وقال: ((باطل)). وأقرَّه في ((اللسان)) (٢٤٩/٣). ولم يذكر
الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً !!.
و (الخليل بن عبيد الله العَبْدِي)، و (أبوه): مجهولان كما قال ابن الجوزي في
«الموضوعات)) (١٠٧/٢)، وترجم له في ((اللسان)) (٢/ ٤١٠) ونقل قول ابن
الجَوْزي، وقال: ((وأنا أظن أنَّه الخليل بن عمر بن إبراهيم العَبْدِي، وهو من رجال
(التهذيب))(١).
التخريج :
رواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (١٠٦/٢ - ١٠٧) عن الخطيب من
طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث موضوع، والمُتَّهَمُ به القَاصُّ - يعني
عبد الله بن أحمد البَكْرِي ـ ، والخليل وأبوه مجهولان)).
وأقرَّه الشُّيُوطيُّ في («اللّآلىء)) (٢٧/٢ - ٢٨)، وتابعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه
الشريعة)) (٢/ ٨١ - ٨٢).
(١) ترجم الحافظ ابن حَجَر في ((التقريب)) (٢٢٨/١) لـ (الخليل بن عمر بن إبراهيم العَبْدِي)
وقال: ((صدوق ربما خالف)). وترجم لأبيه في (٥١/٢) منه، وقال: ((صدوق، في حديثه
عن قتادة ضعف».
١٦٥

١٤٣١ - أخبرنا محمد بن عبيد الله الحِنَّائي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن
أحمد بن الصِّدِّيقِ المَرْوَزِيّ - قَدِمَ علينا حَاجَّاً -، حذَّثنا أبو رجاء محمد بن
حَمْدُوْيَه السُّنْجِيّ المَرْوَزِيّ، حدَّثنا رُقَاد بن إبراهيم، حدَّثنا أبو عِصْمَة، حدّثنا يزيد
الرَّقَاشي،
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنَّ لِصَاحِبٍ
القُرْآنِ عند كُلِّ خَتْمَةٍ: دَعْوَةً مُسْتَجَابَةً، وشَجَرَةً في الجَنَّةِ، لو أنَّ غُرَابَاً طَارَ مِنْ
أَصْلِهَا لم يَنْتَهِ إلى فَرْعِهَا حَتَّى يُدْرِكَهُ الهَرَمُ» .
(٩/ ٣٩٠) في ترجمة (عبد الله بن أحمد بن الصِّدِّيقِ المَرْوَزِيّ الدَّنْدَانْقَانِيّ(١)
أبو محمد).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففيه (أبو عِصْمَة) وهو (نوح بن أبي مريم المَرْوَزِيّ): متروك الحديث،
وكذَّبِه ابن عُبَيْنَة وابن المُبَارَك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٢٣).
كما أنَّ فيه (يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي) وهو ضعيف، وقال النَّسَائي وغيره:
متروك. وتقدّمت ترجمته في حديث (٤١٦).
وفيه صاحب الترجمة (عبد الله بن أحمد المَرْوَزِيّ الدَّنْدَانْقَانِيّ) لم يذكر
الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
وشيخ الخطيب (محمد بن عبيد الله بن محمد الحِنَّائي(٢) أبو الحسن) ترجم
(١) قال السَّمْعَاني في ((الأنساب)) (٣٤٤/٥): ((هذه النسبة إلى الدُّنْدَانْقَان، وهي بُلَيْدَة على
عشرة فراسخ من مَرْو)).
(٢) صُحِّفَ في ((تاريخ بغداد)) (٣٣٦/٢) إلى: ((الجبائي)) بالجيم المعجمة والباء. والتصويب
من «الأنساب)) (٢٤٥/٤).
١٦٦

له في («تاريخه)» (٣٣٦/٢) وقال: ((كتبنا عنه وكان ثقةً مأموناً زاهداً ملازماً لِبَيْتِهِ».
وكانت وفاته سنة (٤١٢) الهجرة عن (٨٥) عاماً.
و (رُقَاد بن إبراهيم) هو (الذُّهْلِيّ المَرْوَزِيّ الغَازِيّ أبو إبراهيم)، ترجم له ابن
حِبَّان في ((الثقات)) (٢٤٥/٨)، وابن مَاكُولا في («الإكمال)) (١٠٧/٤ - ١٠٨) ولم
یذکر فیه جرحاً أو تعديلاً.
التخريج:
رواه ابن الجَوْزي في ((العلل)) (١٠٧/١ - ١٠٨) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم)). وأعلَّه
بأبي عِصْمَة وبيزيد الرَّقَاشِيّ.
١٤٣٢ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، حدَّثنا أبو محمد عبد الله بن
أحمد بن جعفر النَّيْسَابُوري، أخبرنا أبو نُعَيْم عبد الملك بن محمد بن عَدِيّ
الإِسْتِرَابَاذِيّ، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم الطَّلَقِيّ، حدَّثنا محمد بن خالد الرَّازي،
حدَّثنا أبو حمزة، عن أبي أُمَيَّة، عن الحسن،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ تَهْقَهَ في
صَلاَّتِهِ فَلْيُعِدْ وُضُوءَهُ وَصَلاَتَهُ)).
(٣٩١/٩) في ترجمة (عبد الله بن أحمد بن جعفر الشَّيْبَانِيّ النَّيْسَابُورِيّ
أبو محمد).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
وقد سبق الكلام عليه في حديث (١٤٢٧).
١٦٧

وقال الحافظ الخطيب عقبه: ((أبو أُمَّيَّة هو: عبد الكريم بن أبي المُخَارِق
المعلِّم، والحسن عن أبي هريرة مرسل)).
و (أبو حمزة) لم أعرفه.
التخريج :
تقدَّم تخريجه في حديث (١٤٢٧).
١٤٣٣ - حذَّثنا أحمد بن محمد العَتِيقي، حدَّثنا أبو جعفر عبد الله بن
أحمد بن إبراهيم بن شَاذَان الفَارِسي، حذَّثنا التُّعْمَان بن أحمد - سنة أربع
وثلاثمائة -، حدَّثنا جعفر بن محمد بن مَخْلَد الوَاسِطي، حدَّثنا جعفر بن جَسْر،
حدَّثني أبي: جَسْر، حذَّثني ثابت البُنَاني، عن أنس بن مالك،
عن أبي طَلْحَة الأنصاري قال: دخلتُ على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم
فعرفت البِّشْرَ في وَجْهِهِ، فقلتُ له: بأبي أنت وأُمِّي يا رسول الله، ما رأيتكَ قَطُّ
أَحْسَنَ بِشْرَاً مِنْكَ اليومَ! قال: ((وما يَمْنَعُنِي وهذا المَلَكُ بَعَثَهُ اللهُ آنفاً إليَّ - وأومأً
بيده - يقولُ لي: يا محمَّدُ أَمَا يُرْضِيكَ أَنْ لا يُصَلِّي عليكَ أحدٌ مِنْ أُمَتِكَ إلَّ صَلَّيْتُ
عليه أنا وملائكتي عَشْرَاً، ولا يُسَلِّمُ عليك أحدٌ مِنْ أُمَّتِكَ إلَّ سَلَّمْتُ أنا وملائكتي
عليه عَشْرَاً)) .
(٣٩٣/٩) في ترجمة (عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الفارسي أبو جعفر).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وقد ورد مَثْتُهُ - من دون ذكر صلاة الملائكة - من طرق
یصُ بمجموعها.
ففيه (جعفر بن جَشْر بن فَرْقَد القَصَّاب) وهو منكر الحديث. وقد سبقت
ترجمته في حديث (٦٤٢).
١٦٨

كما أنَّ فيه والده (جَسْر بن فَرْقَد) وقد ضعَّفوه. وتقدَّمت ترجمته في حديث
(٦٤٢).
التخريج :
رواه الطبراني في ((الكبير)) (١٠٣/٥) رقم (٤٧١٨)، من طريق مُسْلِم بن
إبراهيم، عن جَسْر بن فَرْقَد، عن ثابت، به .
والحديث رواه النَّسَائي في السهو، باب الفضل في الصلاة على النبيِّ صلَّى
الله عليه وسلَّم (٣/ ٥٠)، وغيره، دون ذكر صلاة الملائكة مع الله سبحانه. ولذا
اعتبرته من الزوائد. وقد سبق الكلام عليه في حديث (١١٤٧).
ولم يذكره الهيثمي في ((المجمع)) مع أنَّه على شرطه.
وقد ورد حديث أبي طلحة برقم (١١٤٧) بسياق آخر مطوّلاً، وإسناده
ضعيف، وفي بعض ألفاظه نَكَارَةٌ.
١٤٣٤ - أخبرنا العَتِيقي، حدَّثنا أبو الحسين عبد الله بن أحمد بن
محمد بن عبد الله الأَصْبَهَاني، حذَّثنا أبو جعفر محمد بن عمر بن حفص، حدَّثنا
أبو بكر إسحاق بن إبراهيم شَاذَان، حدَّثنا سعد بن الصَّلْت، عن إسماعيل بن رافع
الأنصاري، عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المُهَاجِر،
عن عبد الله بن عمر (١)، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((مَنْ قَرَأَ القُرْآنَ
(١) هكذا في المطبوع: ((عبد الله بن عمر)). وهو موافق لما في مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس
ص ٢١٢، و(الجامع الكبير)) (٨١٨/١). وفي المصادر الأخرى التي خرَّجته: (عبد الله بن
عمرو)، وهو الصواب فيما يظهر. حيث لا يُعْرَفُ لـ (إسماعيل بن عبيد الله بن
أبي المُهَاجِر) رواية عن (عبد الله بن عمر). وإذا كان الصواب هو ما استظهرته من كونه
عن (عبد الله بن عمرو بن العاص)، فإنَّ انقطاعاً بين (إسماعيل) وبينه. لأنَّ مولد =
١٦٩

فَرَأْ أنَّ مِنْ خَلْقِ اللهِ أُعْطِيَ أَفْضَلَ ممَّا أُعْطِيَ، فقد صَغَّرَ ما عَظَّمَ اللهُ، وعَظَّمَ ما
صَغَّرَ اللهُ».
وقال: ((لا يَنْبَغِي لِحَامِلِ القُرْآنِ أَنْ يَجِدَ فيمن يَجِدُ (١)، ولا يَجْهَلَ فيمن
يَجْهَلُ، ولكنَّه يَعْفُو ويَصْفَحُ لِعِزِّ القُرْآنِ».
(٣٩٦/٩) في ترجمة (عبد الله بن أحمد بن محمد المُقْرِىء الأَصْبَهَاني
أبو الحسين)) .
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والشطر الثاني: ((لا ينبغي لحامل القرآن ... ))، قد ورد
بإسناد حسن لكن مع اختلاف آخره.
ففيه (إسماعيل بن رافع بن عُوَيْمِر الأنصاري المَدَني أبو رافع) وقد ترجم له
في :
١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٣٣/٢) وقال: ((ليس بشيء)).
٢ - ((الضعفاء)) للنَّسائي ص ٤٩ رقم (٣٤) وقال: «متروك الحديث)).
٣ - ((الجرح والتعديل)) (١٦٨/٢ - ١٦٩) وفيه عن أبي حاتم: ((منكر
الحديث)). وقال أحمد: ((ضعيف الحديث)). وقال ابن مَعِين: ((ضعيف)).
(إسماعيل) كان سنة إحدى وستين كما في ((التهذيب)) (٣١٨/١)، ووفاة (عبد الله بن
=
عمرو) كانت سنة (٦٥هـ) - انطر ((السِّيَرَ)) (٩٤/٣) -. ولذا قال المِزِيُّ في (تهذيب
الكمال» (١٤٤/٣) في ترجمة (إسماعيل): ((وأدرك عبد الله بن عمرو بن العاص)). كذلك
ليس بين وفاة (عبد الله بن عمر بن الخطاب)، وولادة (إسماعيل) كبير أَمَدٍ، حيث إنَّ وفاةٍ
(عبد الله بن عمر بن الخطاب) كانت سنة (٧٣هـ) كما في «التقريب)) (٤٣٥/١).
(١) هكذا في المطبوع. وهو موافق لما في مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس ص ٢١٢. وفي
(«مجمع الزوائد» (١٥٩/٧)، و ((الجامع الكبير)) (٨١٨/١): ((أن يحتَدَّ فيمن يحتدُّ».
١٧٠

٤ - ((المجروحين)) (١٢٤/١) وقال: ((كان رجلاً صالحاً، إلاَّ أنَّه يقلب
الأخبار حتى صار الغالب على حديثه المناكير التي تسبق إلى القلب أنَّه كان
کالمتعمد لها».
٥ - (الكامل)) (٢٧٧/١ - ٢٧٩) وقال: ((أحاديثه كلُّها ممَّا فيه نظر، إلاَّ
أنَّه يُكْتَبُ حديثه في جملة الضعفاء)).
:
٦ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ١٣٥ - ١٣٦ رقم (٧٩). وفي حاشية
محققه أنَّ الدَّارَقُطْنِيّ قال في سؤالات البَرْقاني له: ((متروك)).
٧ - ((المغني)) (١/ ٨٠) وقال: ((ضعَّفوه جدًّاً)).
٨ - ((التهذيب)) (٢٩٤/١ - ٢٩٦) وفيه عن التِّرْمِذِيّ: ((ضعَّفه بعض أهل
العلم، وسمعت محمَّداً - يعني البُخَاري - يقول: هو ثقة مُقَارِبُ الحديث)). وفيه
عن ابن المُبَارَك: ((لم يكن به بأس ولكنه يحمل عن هذا وعن هذا». ونقل ابن
حَجَر أقوالاً أخرى في تضعيفه .
٩ - ((التقريب)) (٦٩/١) وقال: ((ضعيف الحفظ، من السابعة، مات في
حدود الخمسین - يعني ومائة - »/ بخ ت ق.
و (سعد بن الصَّلْت) هو (ابن بُرْد بن أَسْلَم مولى جَرِير بن عبد الله البَجَلِيّ)،
ترجم له ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل)) (٨٦/٤) ولم يذكر فيه جرحاً
أو تعديلاً. كما ترجم له ابن حِبَّان في ((ثقاته)) (٣٧٨/٦) وقال: ((ربما أغرب)).
وترجم له الذَّهَبِيُّ في ((السِّيَر)) (٣١٧/٩ -٣١٩) وقال: ((القاضي الإمام
المحدِّث)). وقال أيضاً: ((هو صالح الحديث وما علمت لأحدٍ فيه جَرْحاً».
و (أبو بكر إسحاق بن إبراهيم النَّهْشَلِي الفارسي، الملقب بِشَاذَان): صدوق
له مناكير وغرائب. وستأتي ترجمته في حديث (٢٠٣٩).
١٧١

و (العَتِيقي) هو (أحمد بن محمد بن منصور القَطِيْعي أبو الحسن): ثقة.
وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٦٢).
و (أبو جعفر محمد بن عمر بن حفص) هو (الأَصْبَهَانيّ الجُوْرِجِيْرِيّ)، ترجم
له الذَّهَبِيُّ في ((السِّيَرَ)) (٢٧١/١٥ - ٢٧٢) وقال: ((الشيخ الصدوق)). توفي عام
(٣٣٠) للهجرة، وهو في عَشْر التسعين.
وباقي رجال الإسناد ثقات.
التخريج:
رواه محمد بن نصر المَرْوَزيّ في ((قيام الليل)) ص ٧٦ - من مختصره -،
والطبراني في ((المعجم الكبير)) - كما في ((اللّآلىء المصنوعة)). (٢٤٣/١ -
٢٤٤) - بأطول ممَّا عند الخطيب، من طريق إسماعيل بن رافع، عن إسماعيل بن
:
عبيد الله بن أبي المُهَاجِر، عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً.
قال الهيثمي في (المجمع)) (١٥٩/٧) بعد أن عزاه للطبراني: ((وفيه
إسماعيل بن رافع وهو متروك)».
:
ولم أقف عليه في ((المعجم الكبير)) المطبوع لفقدان مسند (عبد الله بن
عمرو بن العاص) من الأصل الخطي الذي طبع عنه.
ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (٥٥٢/١) وعنه البيهقي في ((الأسماء
والصفات)) (٤٠٣/١)، و((شُعَب الإيمان)) (٥٣١/٥ -٥٣٢) رقم (٢٣٥٣)، من
طريق يحيى بن عثمان السَّهْمِي، عن عمرو بن الربيع بن طارق، عن يحيى بن
أيوب، عن خالد بن يزيد (١)، عن نَعْلَبَة بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو بن العاص
(١) صُحِّفَ في ((المستدرك)) إلى: ((خالد بن أبي يزيد)). والتصويب من ((تهذيب الكمال))
(٢٠٨/٨).
١٧٢

مرفوعاً بلفظ: ((مَنْ قَرَأَ القُرْآنَ فَقَدِ اسْتَدْرَجَ النُّهُوَّةَ بين جَنْبَيْهِ، غيرَ أنَّه لا يُوحَى إليه.
ولا يَنْبَغِي لِصَاحِبِ القُرْآنِ أَنْ يُحَذَّ مع مَنْ حُدَّ، ولا يَجْهَلَ مع من جَهِلَ(١)، وفي
جَوْفِهِ كلامُ الله تعالى)).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد)). ووافقه الذَّهَبِيُّ.
أقول: إسناده حسن من أجل (يحيى بن عثمان السَّهْمِي) فإنَّه صدوق.
وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣١٦). ومن أجل (يحيى بن أيوب الغَافِي المِصْري)
فإنَّه صدوق أيضاً. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٢١٣).
وبنحو لفظ الحاكم رواه أبو بكر الآجُرُّيّ في ((أخلاق أهل القرآن)» ص ٥٥ -
٥٦ رقم (١٣)، من طريق يحيى بن أيوب، عن خالد بن يزيد، عن(٢) تَعْلَبة بن
أبي الكنود، عن عبد الله (٣) بن عمرو بن العاص موقوفاً عليه من قوله.
وبنحو رواية الطبراني المرفوعة، رواه ابن المبارك في ((الزهد والرقائق))
ص ٢٧٥ - ٢٧٦ رقم (٧٩٩)، عن إسماعيل بن رافع، عن إسماعيل بن
عبيد الله بن أبي المُهَاجِر، عن عبد الله بن عمرو بن العاص موقوفاً عليه أيضاً.
ورواه البيهقي في ((شُعَب الإيمان)) (٥٣٠/٥ - ٥٣١) رقم (٢٣٥٢)، من
طريق مُخْرِز الشامي، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن عبد الله بن عمرو موقوفاً
علیه. ورجال إسناده حدیثهم حسن.
كما رواه الشَّجَرِيُّ في ((أماليه)) (٩٢/١)، من طريق إسماعيل بن عمرو
البَجَلي، عن عليّ بن هاشم، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن عبد الله بن عمرو (٤)
موقوفاً عليه.
(١) صُحِّفَت العبارة في ((المستدرك)) إلى: ((أن يجد مع جد، ولا يجهل مع جهل)).
(٢) صُحِّفَ في ((أخلاق أهل القرآن)) إلى: ((بن)).
(٣) صُحِّفَ في ((أخلاق أهل القرآن)) إلى: ((عبيد الله)).
(٤) صُحِّفَ في ((أمالي الشجري)) إلى: ((عمر)).
١٧٣

أقول: (إسماعيل بن عمرو البَجَلي) قال الذَّهَبِيُّ عنه في («المغني)) (٨٥/١):
((ضعَّفه ابن عدي وجماعة)).
غريب الحديث :
قوله: ((أَنْ يَجِدَ فيمن يَجِدُ)): وَجَدَ عليه يَجِدُ وَجْداً وَجِدَةً وموجِدَةً ووجداناً:
أي غضب. انظر ((النهاية)) (١٥٥/٥) مع الحاشية ..
١٤٣٥ - أخبرنا عبيد الله بن محمد بن عبيد الله التَّمَّار، حدَّثنا محمد بن
المُظَفَّر، حذَّثني محمد بن جعفر بن أحمد بن عمر النَّاقِد.
وأخبرني الحسن بن عليّ الجَوْهَرِي، أخبرنا عليّ بن محمد بن أحمد
الورَّاق، حذَّثنا الحسن بن أحمد العُطَارِدي، قالا: حدَّثنا إسحاق بن أبي إسرائيل،
حدَّثنا محمد بن جابر، عن الأَعْمَش، عن أبي الوَدَّاك،
عن أبي سعيد قال: سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((مِنَّا
القَائِمُ، ومِنَّ المنصورُ، ومِنّ السَّفَّاحُ، ومِنَّا المَهْدِيُّ، فأمَّا القائمُ فتأتيه الخِلاَفَةُ لم يهرق
فيها مِحْجَمَةٌ من دم، وأمَّا المنصورُ فلا تُرَدُّ له رايةٌ، وأمَّا السَّفَّاعُ فهو يَسْفَحُ المَالَ
والدَّمَ، وأمَّا المَهْدِيُّ فيملأُ الأرضَ عَدْلاً كما مُلِئت ظُلْمَاً».
(٣٩٩/٩) في ترجمة (أمير المؤمنين عبد الله القائم بأمر الله بن أحمد
أبو جعفر).
مرتبة الحديث :
منكر.
ففي إسناده (محمد بن جابر بن سَيَّر الحَنَّفِي اليَمَامي أبو عبد الله) وهو
:
ضعيف، ذهبت كُتُبُهُ فساء حفظه وخلط كثيراً، وعَمِيَ فصار يُلَقَّنُ. قال أبو حاتم:
((كان يروي مناكير، وهو معروف بالسماع، جيِّد اللقاء، رأوا في كتبه لَحَقّاً)). وقال
١٧٤

أبو زُرْعَة: ((ساقط الحديث عند أهل العلم). وقال ابن حِبَّان: ((كان أعمى يُلْحِقُ في
كتبه ما ليس من حديثه، ويسرق ما ذوكر به فيحدِّث به)). وقد تقدَّمت ترجمته في
حديث (٩٨٠).
كما أنَّ في إسناده (الحسن بن أحمد بن محمد العُطارِدِيّ أبو عليّ)، ترجم له
الخطيب في ((تاريخه)» (٢٦٨/٧) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من
ذكره بذلك.
ومثله (محمد بن جعفر بن أحمد بن عمر النَّاقِد الصَّيْرَفي أبو الحسن، ويُعرف
بابن الكوفي)، وترجمته في «تاريخ بغداد)» (١٣٤/٢ - ١٣٥).
و (أبو الوَذَّاك) هو (جَبْر بن نَوْف الهَمْدَانِيّ البِكَالِيّ)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في
((الكاشف)): ((ثقة)). وقال الحافظ في ((التقريب)) (١٢٥/١): ((صدوق يَهِم، من
الرابعة/ م د ت س ق. وانظر ترجمته مفصَّلاً في: ((تهذيب الكمال)) (٤٩٥/٤ -
٤٩٦)، و((التهذيب» (٦٠/٢).
التخريج :
رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق))، من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل، عن
محمد بن جابر، به، كما في ((تاريخ الخلفاء)» للشُّيُّوطيّ ص ١٧٢ - ١٧٣ .
وعزاه في («الكنز)» (١٤ / ٢٧٠) رقم (٣٨٦٨٨) إلى الخطيب فقط .
وقد تقدَّم تخريجه من حديث ابن عبّاس مرفوعاً بلفظ: ((مِنَّا السَّفَّحُ، ومِنَّا
المنصورُ، ومِنَّا المَهْدِيُّ)). ولا يصحُّ كما قال ابن الجَوْزي. انظر حديث رقم (٢٦)
و (٢٧).
١٤٣٦ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن
يحيى المُزَكِّي، أخبرنا محمد بن إسحاق الثَّقَفِي السَّرَّاج، حدَّثني عبد الله بن
١٧٥

إبراهيم أبو محمد البغدادي - بِبَلْخ -، حدَّثنا داود بن سليمان الجُرْجَاني العَطَّارَ،
أخبرنا يحيى بن مَعِين، عن إبراهيم القُرَشي، عن سعيد بن شُرَحْبِیل،
عن زيد بن أبي أَوْفَى - أخي عبد الله بن أبي أَوْفَىُ - قال: خَرَجَ علينا
النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ذاتَ يومٍ، فَأَدَارَ بَصَرَهُ فِيْنَا فقال: ((أين فلان، وأين
فلان))؟ حتى اجتمعنا، وساق حديث المؤاخاة بطوله(١).
(٩/ ٤٠٤) في ترجمة (عبد الله بن إبراهيم البغدادي أبو محمد).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف. وروي من طرق أخرى ضعيفة. وقال ابن الجَوْزي: لا يصحّ.
وقال الذَّهَبِيُّ: موضوع.
ففيه (داود بن سليمان الجُرْجَاني أبو سليمان): كذَّبه ابن مَعِين، ولم يعرفه
"أبو حاتم، وله نسخة موضوعة على عليّ بن موسى الرِّضًا. وقد تقدَّمت ترجمته في
حديث (١٢٦٦).
كما أنَّ فيه (سعيد بن شُرَحْيِيل) و (إبراهيم القُرَشي) و (يحيى بن مَعِين
المَدَني الأنصاري)، كلُّهم مجاهيل .
ففي ترجمة (سعيد بن شُرَحْبِيل) في ((الجرح والتعديل)) (٣٣/٤) عن
أبي حاتم الرَّازي: ((هو مجهول، وإبراهيم مجهول)).
أمَّا (يحيى بن مَعِين المَدَني الأنصاري) فقد ذكره ابن أبي حاتم في «الجرح»
(٢/ ٩٠) في ترجمة (إبراهيم بن بشير)، ونقل عن أبيه: ((مجهول)). وقد ترجم له
ابن حِبَّان في «الثقات)» (٢٦٠/٩) وسمَّاه: (يحيى بن مَعْن الأنصاري) وقال: ((من
(١) أقول: الحديث بطوله ساقه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٥١/٥ -٢٥٣)، فانظره إن
شئت.
١٧٦

أهل المدينة يروي عن أبيه عن سعيد بن المسيَّب، روى عنه أهل المدينة)).
وقد علَّق العلاَّمة اليَمَاني رحمه الله على ((التاريخ الكبير» (٣٨٦/٣) في
ترجمة (زيد بن أبي أوفى): بأنَّ الذَّهَبِيَّ في («الميزان» (٤/ ٤١٠)، وابن حَجَر في
((اللسان)) (٢٧٨/٦) ذكراه باسم (يحيى بن مَعْن) بدون ياء، وقال: ((كأنَّه
الصواب، وإنما وقع في بعض الكتب ((مَعِين))، خطأ من النُّسَّاخ لاشتهار يحيى بن
مَعِين البغدادي الإمام، والله أعلم)».
كما أن فيه صاحب الترجمة: (عبد الله بن إبراهيم البغدادي) لم يذكر
الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
التخريج :
رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٥١/٥ - ٢٥٣) رقم (٥١٤٦)، من
طريق عبد المؤمن بن عبَّاد بن عمرو العَبْدي، حدَّثنا يزيد بن مَعْن، حذَّثني
عبد الله بن شُرَحْبِيل، عن رَجُلٍ من قُرَيْش، عن زيد بن أبي أَوْفَى، به. وذكر
الحديث بطوله، وهو في قرابة الصفحتين ونصف الصفحة.
وذكره الحافظ الذَّهَبِيُّ في ((السِّيرَ)) (١٤١/١ - ١٤٣) عن الطبراني من
طريقه المتقدِّم، وقال قبل أن يسوقه: ((منكر جدًّاً)). وقال عقب سوقه له: «زيد
لا يُعْرَف إلاَّ في هذا الحديث الموضوع. وقد رواه محمد بن جرير الطبري، عن
حسين الذَّارع، عن عبد المؤمن. فأسقط منه عن رجل».
قال الإمام ابن عدي في ((الكامل)) (١٩٨٥/٥ - ١٩٨٦) - في ترجمة (عبد
المؤمن بن عبَّاد العَبْدِي) -: ((وعبد المؤمن بن عبّاد يحدِّث بحديث زيد بن
أبي أَوْفَى حديث المؤاخاة بطوله، حدَّثناه عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البَغَوي،
عن حسين بن محمد الذَّارع، عن عبد المؤمن بن عبَّاد)).
١٧٧

وعن ابن عدي رواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٢١٣/١ - ٢١٦).
رقم (٣٤٤)، بطوله. وهو عن عبد المؤمن بن عبَّاد، عن يزيد بن مَعْن، عن
عبد الله بن شُرَحْبِيل، عن زيد بن أبي أَوْفى، به.
وقال ابن الجَوْزي: «هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه:
وسلَّم. قال أبو حاتم: عبد المؤمن ضعيف. فقد رواه نصر بن علي، عن ابن
شُرَاحْبِيل، عن رجل، عن زيد، ولعل ذلك الرجل غير ثقة فقد أسقطه
عبد المؤمن)) .
ورواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤١٢/٧ - ٤١٣) - مخطوط - ، من:
طريقين، الأول: عن الحسين بن محمد الذَّارع، عن عبد المؤمن بن عبَّاد، به.
والثاني: عن نصر بن عليّ الجَهْضَمي، عن عبد المؤمن بن عبَّاد، به؛ وفيه ذكر
واسطة هو (رجل من قريش) بين (عبد الله بن شُرَاحْبِيل) وبين (زيد بن أبي أَوْفَىْ).
أقول: (عبد المؤمن بن عبَّاد) ترجم له في ((اللسان)) (٧٦/٤) وقال: ((ضعَّفه
أبو حاتم، وقال البُخَاري: لا يُتَابَعُ على حديثه ... وذكره ابن حِبَّان في ((الثقات))،
وذكره السَّاجي وابن الجَارُود في الضعفاء)».
ورواه البخاري في ((التاريخ الكبير)» (٣٨٦/٣) - في ترجمة (زيد بن
أبي أَوْفَىْ) -، وفي ((التاريخ الصغير)) (١/ ٢٥٠ - ٢٥١)، عن حسَّان بن حسَّان
قال: حذَّثنا إبراهيم بن بِشْرِ أبو عمرو الأَزْدَي، عن يحيى بن مَعِين المَدَني قال:
حدَّثني إبراهيم القُرَشي، عن سعيد بن شُرَحْبِيل، عن زيد بن أبي أَوْفَى قال: ((خرج
علينا النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم فَآخى بين أصحابه)).
وقال في ((التاريخ الكبير)) عقبه: ((لا يُتَابَعُ عليه)».
وقال في ((التاريخ الصغير)) عقبه أيضاً: ((وهذا إسناد مجهول لا يُتَابَعُ علیه،
١٧٨

ولا يُعْرَفُ سماع بعضهم من بعض. رواه بعضهم عن إسماعيل بن خالد عن
عبد الله بن أبي أَوْفَى عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ولا أصل له)).
أقول: و (إبراهيم بن بشر) الراوي عن يحيى بن مَعِين المدني، ترجم له ابن
أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢/ ٩٠) - لكن فيه (إبراهيم بن بشير) - ونقل
عن أبيه قوله فیه: «مجهول)).
وقال الحافظ ابن حَجَر في ((الإصابة)) (١/ ٥٦٠ - ٥٦١) في ترجمة (زيد بن
أبي أَوْفَى): ((روى حديثه ابن أبي حاتم، والحسن بن سفيان، والبُخَاري في
((التاريخ الصغير))، من طريق ابن شُرَخْبِيل، عن رجل من قريش، عن زيد بن
أبي أَوْفَى)). وذكر طرف الحديث وقال: ((ولحديثه طرق عن عبد الله بن شُرَحْبِيل.
وقال ابن السَّكَن: روي حديثه من ثلاثة طرق ليس فيها ما يصحُّ)).
وعزاه في ((الجامع الكبير» (٣٩٦/٢) إلى البَغَوي في ((معجمه))، والبَاوَرْدِي
في ((المعرفة)).
وقال الإمام ابن عبد البَرّ في ((الاستيعاب)) (٥٥٩/١) في ترجمة (زيد بن
أبي أوفى): ((روى حديث المؤاخاة بتمامه، إلاَّ أنَّ في إسناده ضعفاً)).
والحمد لله على توفيقه وتيسيره.
*
١٤٣٧ - أخبرنا البَرْقَاني، أخبرنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، أخبرني
عبد الله بن إبراهيم الضَّرِير - بقصر ابن هُبَيْرَة - حدَّثنا الحسن بن عليّ الحُلْوَاني،
حدَّثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن مُجَّاعَة بن الزُّبَيْر - وكان شُعْبَة يقول:
الصَّوَّامِ القَوَّام - ، عن الحسن،
عن عِمْرَان بن حُصَيْن قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((اسْتَكْثِرُوا
مِنَ النِّعَالِ، فإنَّ الرَّجُلَ لا يَزَالُ رَاكِبَاً مَا دَامَ مُنْتَعِلًا)» .
١٧٩

(٤٠٤/٩ - ٤٠٥) في ترجمة (عبد الله بن إبراهيم بن محمد الأزْدِيّ
الضّرِير).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وقد صَحَّ من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه.
ففيه انقطاع بن (الحسن البَصْرِي) وبين (عِمْرَان بن حُصَيْن)، فإنَّ الحسن لم
يسمع منه كما قال يحيى بن سعيد القَطَّان وأحمد بن حَنْبَل وبَهْز وأبو حاتم. انظر:
(المراسيل)) لابن أبي حاتم ص ٤٠، و((التهذيب)) (٢٦٨/٢).
كما أنَّ فيه (مُجَّاعَة بَنِ الزُّبَيْرِ الأَزْدِيّ البَصْرِي أبو عُبَيْدَة) وقد ترجم له في:
١ - ((التاريخ الكبير)) للبخاري (٤٤/٨) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٢ - ((الضعفاء)» للعُقَيْلِي (٢٥٥/٤) وفيه عن عبد الصمد بن عبد الوارث:
أنَّ شُعْبَة كان يُسأل عنه فكان لا يجترئ عليه لأنَّه كان من العرب، فكان يقول : :
كثير الصوم والصلاة!
٣ - ((الكامل» (٢٤١٨/٦ - ٢٤٢٠) وقال: ((هو ممَّن يُحْتَمَلُ ويُكْتَبُ
حديثه)) .
٤ - ((الميزان)) (٤٣٧/٣) وفيه: «قال أحمد: لم یکن به بأس في نفسه،
٥ - ((المغني)) (٢/ ٥٤٢) وقال: ((ضعَّفه الدَّارَقُطْنِيُّ وغيره).
:
وضعَّفه الدَّارَقُطْنِيّ)) .
٦ - ((اللسان)) (١٦/٥) وفيه عن ابن خِرَاش))(١): ((ليس ممَّا يُعْتَبَرُ به)) ..
(١) صُحِّفَ في (اللسان)) إلى: ((خداش)) بالدال. والتصويب من كتاب: ((المتكلِّمون في الرجال»
للسَّخَاوي ص ٩٩، وقال: ((عبد الرحمن بن يوسف بن خِرَاش البغدادي، له مصنَّف في الجرح
والتعديل، قويُّ النَّفَس کأبي حاتم)).
١٨٠