النص المفهرس

صفحات 41-60

جرحاً أو تعديلاً. وذكره ابن حبان في «ثقاته)) (٥٨٢/٥). وترجم له ابن حجر في
(التهذيب)) (١٥٧/٧) وقال: ((ذكره أبو أحمد الحاكم وابن حِبَّان في ((الثقات)) فيمن
لا يُعْرَفُ أسماؤهم)). ونقل في (٢٥٩/١٢) منه عن ابن القطّن قوله فيه:
((لا يُعْرَفُ)). كما ترجم له في «التقريب)) (١٥/٢) وقال: ((مقبول، من الرابعة))/
بخ د. ثم أعاد ترجمته في قسم (الكُنى) (٤٨٢/٢) وقال: ((ثقة، من الثالثة))/
بخ د !! ولم يتنبه محقق ((التقريب)) الشيخ عبد الوهاب عبد اللطيف إلى ذلك
الاختلاف، ثم رجعت إلى الطبعة التي حققها الشيخ محمد عَوَّامة في الموضعين
رقم (٤٥٢٤) و (٨٤١٩)، فوجدت ما فيها يطابق الذي في الطبعة السابقة، دون أن
يتنبه محققها أيضاً لذلك.
وعدا شيخ الخطيب (هلال بن محمد الحفَّار)، فإنه صدوق. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (٦٦٥).
وقد روي عن عمرو بن أَخْطَب رضي الله عنه من طريق صحيح، وبسياق
أطول، من دون ذكر أمر المبايعة.
التخريج :
رواه أحمد في ((المسند)) (٧٧/٥ و٣٤١) - واللفظ له -، وأبو يعلى في
«مسنده)) (٢٤٠/١٢) رقم (٦٨٤٦)، وابن حِبَّان في ((صحيحه)) (٨/ ٧٢) رقم
(٦٢٦٧)، والحاكم في ((المستدرك)) (٦٠٦/٢)، والتِّرْمِذِيّ في ((الشمائل)) ص ٣٦
رقم (١٩)، والطبراني في ((الكبير)) (٢٧/١٧) رقم (٤٤)، من طريق عَزْرة بن
ثابت، عن عِلْبَاء بن أَحْمَر اليَشْكُرِي، عن أبي زيد عمرو بن أَخْطَب الأنصاري
قال: قال لي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((يا أبا زيد ادْنُ مِنِّي وامْسَحْ ظَهْرِي)»
وكَشَفَ ظَهْرَهُ، فَمَسَحْتُ ظَهْرَهُ، وَجَعَلْتُ الخَاتَمَ بَيْنَ أَصَابِعِي، قال فَغَمَزْتُهَا. قال:
فقيل: وما الخَاتَمُ؟ قال: شَعْرٌ مُجْتَمِعٌ على كَتِفِهِ.
٤١

قال الحاكم: ((صحيح الإسناد)). ووافقه الذَّهَبِيُّ. وهو كما قالا.
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٨١/٨): ((رواه أحمد وأبو يعلى
والطبراني ... وأحد أسانيده - يعني أحمد - رجاله رجال الصحيح)).
ورواه أحمد في مسنده)) (٣٤٠/٥)، عن زيد بن الحُبَاب، عن الحسين بن:
وَاقِدٍ، عن أبي نَهِيك قال: سمعتُ أبا زيد عمرو بن أَخْطَب قال: ((رأيتُ الخَاتَمَ
الذي بين كتفي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم كرجل قال بأصبعه الثلاثة هكذا،
فمسحته بیدي».
أقول: رجال إسناده حديثهم حَسَنٌ عدا (أبي نَهِيك)، فإنَّه لم يوثّقه غيرِ ابن.
حِبَّان. وقد تقدَّمت ترجمته آنفاً.
ورواه الطبراني في «الكبير» (٢٨/١٧) رقم (٤٨)، من طريق أبي بكر بن
أبي شَيْبَة، عن زيد بن الحُبَاب، به، بلفظ: ((رأيتُ الخَاتَمَ على ظهر رسول الله
صلَّى الله عليه وسلَّم هكذا يظهره كأنَّه يختم)).
١٣٨٥ - أخبرني عليّ بن طَلْحَة المُقْرِىء، حدَّثنا أبو الحسن أحمد بن
جعفر بن محمد الخَلَّل، حدَّثنا شَيْخ بن عُمَيْرَة بن صالح الأَسَدِي، حذَّثنا الزُّبَيْر:
قال: حدَّثتني أُّ كُلْثُوم ابنة عثمان بن مصعب بن الزُّبَيْر، عن صفيّة ابنة الزُّبَيْر بن
هشام بن عُرْوَة، عن جَدِّها هشام بن عُرْوَّة، عن أبيه،
عن عائشة قالت: سَأَلْنَا رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم عن الخُبْزِ والخَمِيْرِ
نُقْرِضُهُمْ ويُردّونَ أكثرَ أو أقلَّ. فقال: ((ليس بهذا بأس، إنما هذه مرافق النَّاس
لا يُرَادُ فيها الفَضْلُ».
(٢٦٨/٩) في ترجمة (شَيْخ بن عُمَيْرَة بن صالح الأَسَدِيّ أبو عليّ).
٤٢

مرتبة الحديث :
في إسناده صاحب الترجمة: (شَيْخ بن عُمَيْرَة الأَسَدِيّ) لم يذكره الخطيب
بجرح ولا تعديل، ولم أقف على من ذكره بذلك.
كما أنَّ في إسناده: (أُمُّ كُلْثُوم ابنة عثمان بن مصعب بن الزُّبَيْر)، و (صَفِيّ ابنة
الزُّبَيْر بن هشام بن عُرْوَة)، لم أقف على من ترجم لهما .
و (الزُّبَيْر) هو (ابن بَكَّار بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزُّبَيْر
الأَسَدِيّ المَدَنيّ أبو عبد الله): قاضي مكَّة وعالمها، نسَّابة، ثقة. توفي سنة (٢٥٦)
للهجرة. انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٢٩٣/٩ - ٢٩٩)، و ((السِّير))
(١٢/ ٣١١ -٣١٥)، و((التهذيب)) (٣١٢/٣ - ٣١٣)، و«التقريب)) (٢٥٧/١).
وباقي رجال الإسناد ثقات عدا شيخ الخطيب (عليّ بن طلحة بن محمد
المُقْرِىء أبو الحسن)، حيث ترجم له في «تاريخه)) (٤٤٢/١١ - ٤٤٣) وقال: ((لم
یکن به بأس».
التخريج :
ذكر الخطيب في «تاريخه)» (٤٥٤/١٣) في ترجمة (وَهْب بن وَهْب
أبو البَخْتَرِي القُرَشي المَدَني) - وهو كذَّاب مشهور سبقت ترجمته في حديث
(٩٧٠) -، عن عليّ بن المَدِيني: أنَّ أبا البَخْتَرِيّ روى عن هشام بن عُرْوَة، عن
أبيه، عن عائشة قالت: ((يا رسول الله إنِّي أستقرض من جارتي الخَمِيرة. وقال
عليٌّ: هو كذَّاب)).
وقال يحيى بن مَعِين في ((تاريخه)) (١٧٥/٣) رقم (٧٧٩) عن
أبي البَخْتَرِيّ: ((كذَّاب خبيث، كان يحدِّث عن هشام بن عُرْوَة عن أبيه عن عائشة،
وعن ثور بن يزيد عن خالد بن مَعْدَان عن معاذ، وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن
عليّ، قالوا: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في الخَمِيْرِ تُقْتَرَضُ، لا بأس)).
٤٣

ورواه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٥٢٦/٧) - في ترجمة (وَهْب) - عن
یحیی بن معین.
وقد روى الطبراني في ((الكبير)) (٩٦/٢٠ - ٩٧) رقم (١٨٩)، عن معاذ بن
جَبَل رضي الله عنه قال: سُئِلَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم عن استقراض الخَمِيْرِ
والخُبْزِ. فقال: ((سبحان الله إنما هي من مكارم الأخلاقِ، خُذِ الصغيرَ وأَعْطِ
الكبيرَ، وخُذِ الكبيرَ وأَعْطِ الصغيرَ، وَخيْرُكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً».
قال الهيثمي في ((المجمع)) (١٣٩/٤) بعد أن عزاه له: «فيه سليمان بن سَلَمَة
الخَبَائِرِي(١) ونُسِبَ إلى الكذب)).
١٣٨٦ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الملك بن الحسن.
المعدَّل، حذَّثنا أحمد بن عبد الرحمن بن مرزوق، حدَّثنا محمد بن حُمَيْد، حدّثنا
هارون بن عَنْبَسَة ،
عن عاصم قال: قلتُ لأبي وائل: مَنْ أَدْرَكْتَ؟ قال: بينما أنا أرعى غنماً
الأهلي، إذ مرَّ ركب - أو فوارس ــ فَفَرَّقُوا غَنَمي، فوقف رجل منهم فقال:
((اجمعوا للغُلامِ غَنَمَه كما فَقْتُمُوهَا عليه)). فتتبعت رجلاً منهم، فقلت: من هذا؟.
قال: هذا النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم.
(٢٦٩/٩) في ترجمة (شَقِيق بن سَلَمَة الأَسَدِيّ أبو وائل).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وقال ابن مَنْدَه: ((لا يَثْبُتُ)).
ففيه (محمد بن حُمَيْد بن حَيَّان الرَّازِيّ) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته
في حديث (٤٥٥).
(١) صُحِّفَ في ((المجمع)) إلى: ((الجنائزي)). والتصويب من ((المعجم الكبير)) (٩٦/٢٠)، و ((میزان
الاعتدال)» (٢٠٩/٢).
٤٤

و (هارون بن عَنْبَسَة): لم أقف له على ترجمة .
و (عاصم) هو (ابن بَهْدَلة. وهو: ابن أبي النَّجُود الأسَدِي المُقْرِىء الكوفي):
صدوق. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (٥٩٢).
و (أحمد بن عبد الرحمن بن مرزوق) هو (البُزُوري أبو عبد الله)، ترجم له
الخطيب في («تاريخه)) (٢٤٥/٤ - ٢٤٩) وقال: ((كان ثقةً نبيلاً، رفيعاً
جليلاً ... )). وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: ((ثقة)). وتوفي سنة (٢٩٧) للهجرة.
و (عبد الملك بن الحسن بن يوسف المعدّل) يعرف بـ (ابن السَّقَطي)، وقد
ترجم له الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٤٣٠/١٠) وقال: ((كان ثقةً». وفيه عن
أبي نُعَيْم: ((ثقة)). وتوفي سنة (٣٦٢) للهجرة.
وشيخ الخطيب: (الحسن بن أبي بكر) هو (الحسن بن أحمد بن إبراهيم
البزَّاز أبو عليّ)، ترجم له في ((تاريخه)) (٢٧٩/٧ - ٢٨٠) ووثّقه.
التخريج :
رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (١٠٩/٨) - مخطوط -، من طريق
عبد الله بن جعفر، عن محمد بن حُمَيْد، عن إبراهيم بن المختار، عن عَنْبَسَة، عن
عاصم، به.
ثم رواه عقبه عن الخطيب من طريقه المتقدّم، وقال: ((والأحاديث في أنه لم
ير النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أَصَخُّ)).
وقال الحافظ ابن حَجَر في ((الإصابة)) (١٦٨/٢) في ترجمة (أبي وائل
شَقِيق بن سَلَمَة): ((روى محمد بن حُمَيْد الرَّازي من طريق عاصم عن أبي وائل
- وذكر الحديث، ثم قال -: أورده ابن مَنْدَه في ترجمة (أبي وائل)، وقال:
لا يَثْبُتُ. قلت - القائل ابن حَجَر -: ولا دلالة فيه على صحبته، لأنَّه ليس فيه أنَّه
أسلم حينئذ، والله أعلم)».
٤٥

وعزاه في ((كنز العُمَّال)) (٢٢/١٤) رقم (٣٧٨٣٩) إلى يعقوب بن سفيان.
أقول: روى ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٩٦/٦) بإسناد حسن، عن
وكيع بت الجرَّاح، عن أبي العَنْبَس عمرو بن مروان قال: ((قلت لأبي وائل: هل
أدركتَ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم؟ قال: نعم وأنا غلام أمرد، ولم أره)».
وعزاه في («الإصابة)) (١٦٨/٢) إلى أحمد، عن عليّ بن ثابت، عن
أبي العَنْبَس، عن أبي وائل، ولم أقف عليه في («المسند» له. فلعله في غيره، والله أعلم.
وهذا الخبر يرةُّ ما وَرَّدَ في رؤيته للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.
وقال الحافظ الخطيب في أُوَّلِ ترجمته من ((التاريخ)) (٢٦٨/٩): «أدْرَكَ
رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم ولم يَلْقَهُ».
وقال الحافظ ابن حَجَر في أول ترجمته من «التهذيب» (٣٦٠/٤): «أدْرَكَ
النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم ولم يَرَهُ».
:
١٣٨٧ - أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الوَاسِطي، جدًّثنا .
عمر بن أحمد الواعظ، حدَّثنا ابن أبي داود.
وأخبرنا عبيد الله بن عمر، حدَّثني أبي، حدَّثنا عبد الله بن سليمان، حدَّثنا
عليّ بن خَشْرَم، أخبرنا عيسى بن يونس، عن شَبِيب بن شَيْبَة قال: كنتُ أسيرُ في
موكب أبي جعفر أمير المؤمنين، فقلتُ: يا أمير المؤمنين رويداً، فإنِّي أميرٌ
عليك. فقال: ويلك أميرٌ عليَّ؟! قلتُ: نعم،
حدَّثني معاوية بن قُرَّة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «أَقْطَفُ
القَوْمِ دَابَّةٌ أَمِيرُهُمْ)).
(فقال أبو جعفر: أعطوه دابَّةً، فهو أهونُ علينا من أن يَتَأَمَّرَ علينا)) ..
(٢٧٤/٩) في ترجمة (شَبِيب بن شَيْئَة الخطيب المِنْقَرِيّ البَصْرِيّ).
٤٦

مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف مع إرساله.
ففيه صاحب الترجمة: (شَبِيب بن شَيْئَة بن عبد الله المِنْقَرِيّ البَصْرِيّ أبو مَعْمَر)
وقد ترجم له في:
١ - ((التاريخ لابن مَعِين)) (٢٤٨/٢) وقال: ((ليس بثقة)).
٢ - ((الضعفاء)» لأبي زُرْعَة (٤٤٣/٢) وقال: ((ليس بالقويّ)).
٣ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١٣٤ رقم (٣٠٩) وقال: ((ضعيف)).
٤ - (الجرح والتعديل)) (٣٥٨/٤) وفيه عن أبي حاتم: ((ليس بقويٍّ)).
٥ - ((المجروحين)) (٣٦٣/١) وقال: ((كان يَهِمُ في الأخبار، ويخطىء إذا
روى غير الأشعار، لا يُحْتَجُّ بما انفرد به من الأخبار، ولا يُشْتَغَلُ بما لا يُتَابَعُ عليه
من الآثار)).
٦ - ((الكامل)) (١٣٤٧/٤ - ١٣٤٨) وقال: ((لا يتعمد الكذب، بل لعله
یَهِمُ في بعض أحاديثه)).
٧ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٤٤ رقم (٢٨٦).
٨ - ((تاريخ بغداد)» (٢٧٤/٩ - ٢٧٨) وفيه عن ابن المُبَارَك وقد قيل له:
نأخذ عن شَبِيب بن شَيْبَة وهو يدخل على الأمراء؟ فقال: ((خذوا عنه، فإنَّه أشرف
من أن يكذب)). وقال صالح جَزَرَة: (صالح الحديث)). وقال أبو داود: ((ليس
بشيء)). وقال السَّاجي: ((صدوق يَهِمُ)).
٩ - (الكاشف)» (٤/٢) وقال: ((بليغٌ، مُفَوَّةٌ، علاّمةٌ ... ضعَّفوه)).
١٠ - ((التقريب)) (٣٤٦/١) وقال: ((الخطيب البليغ، أخباري، صدوق یَهِمُ
في الحديث، من السابعة، مات في حدود السبعين - يعني ومائة -))/ ت.
و (معاوية بن قُرَّة بن إياس المُزَنِيّ البَصْرِيّ أبو إِيَاس): تابعي ثقة ثَبْت، عَالِمٌ
٤٧

جليل، خرَّج له الستة، وتوفي عام (١١٣) للهجرة كما قال خليفة بن خيَّاط. وقال
ابن مَعِين: توفي وهو ابن (٧٦) سنة. انظر ترجمته في: ((السِّيَرَ)) (١٥٣/٥ -
١٥٥)، و((التهذيب)) (٢١٦/١٠ -٢١٧)، و((التقريب)» (٢٦١/٢).
التخريج :
عزاه السُّيُوطيُّ في ((الجامع الكبير)) (١٣٥/١) إلى الخطيب وابن عساكر عن:
معاوية بن قُرَّة مُرْسَلاً.
وعزاه في ((الجامع الصغير)) (٢/ ٧٠) بشرح ((فيض القدير)) إلى الخطيب.
وحده، ورمز إلی ضعفه.
غريب الحديث :
قوله: ((أَقْطَفُ)). قال في ((النهاية)) (٨٤/٤): ((القِطَافُ: تقاربُ الخطوِ في
سرعة، من القَطْف: وهو القطع)).
ومعنى الحديث على ما في ((فيض القدير)) (٢/ ٧٠ - ٧١): ((أي هم يسيرون
بسير دابَّته فيتبعونه كما يُتَبَعُ الأميرُ. أو المراد: أنَّ الأمير كثير الرفقة، المُقَدَّمُ فيهم،
ينبغي أن يقارب خطو دابَّته فيكون بين البطء والإسراع، لئلا ينقطع الضعيف
والعاجز في السَّيْرِ».
١٣٨٨ - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السَّرَّاج،
حذَّثنا أبو العبَّاس محمد بن يعقوب الأَصَمّ، حدَّثنا العبّاس بن محمد الدُّوري،
حدَّثنا يحيى بن مَعِين، حذَّثنا شَبَابَة بن سَوَّار، عن شُعْبَة، عن قَتَادَة، عن سعيد بن
المسێَّب،
عن أبيه قال: كُنَّا مع النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم تحت الشجرة، ألفاً
وأربعمائة.
(٢٩٦/٩) في ترجمة (شَبَابَة بن سَوَّار الفَزَارِيّ أبو عمرو).
٤٨

مرتبة الحديث :
رجال إسناده ثقات، عدا شيخ الخطيب (عبد الرحمن بن محمد السَّرَّاج
النَّيْسَابُورِيّ)، فإنِّي لم أقف على من ذكره بجرحٍ أو تعديلٍ .
وقد ترجم له الشُّبْكِيُّ في ((طبقات الشافعية)) (١١٦/٥) وقال: ((كان إماماً
جليلاً))، والذَّهَبِيُّ في ((العِبَرَ)) (٢٩٥/٢) وقال: ((كان من جلَّة العلماء)).
ووالد (سعيد بن المسيَّب) هو (المسيَّب بن حَزْن بن أبي وَهْب المَخْزُومي):
له ولأبيه صحبة رضي الله عنهما، وقد عاش إلى خلافة عثمان رضي الله عنه،
وحديثه مخرَّجُ في ((الصحيحين)). انظر ترجمته في: ((الإصابة)) (٤٢٠/٣)،
و ((التهذيب)) (١٠/ ١٥٢).
والحديث صحيح من طرق أخرى.
التخريج :
رواه الإمام يحيى بن مَعِين في ((تاريخه)) (٤٨/٣) رقم (١٩٨) من الطريق
التي رواها الخطيب عنه .
وفيه عن الدُّوري - وهو راوي التاريخ عن ابن مَعِين - قوله: ((لا أعلم
بالعراق أروى عن شَبَابَة مِنِّي، ولم أسمع منه هذا الحديث)).
ورواه ابن جُمَيْع الصَّيْدَاوي في ((معجم شيوخه)) ص ١٠١ - ١٠٢ من طريق
يحيى بن مَعِين، عن شَبَابَة، به(١) .
(١) ذكر محقق ((المعجم)) الدكتور عمر تدمري عند تعليقه على الحديث ما نصه: ((أخرجه ابن
مَعِين في المناقب)). وهو تسامح منه يُحْدِثُ لَيْسَاً لدى القارىء، حيث يفهم منه أنَّ ابن
مَعِين له كتاب: ((المناقب))! أو أنَّه أحد أبواب كتاب في الحديث له !! وابن مَعِين إنما رواه
في كتابه (التاریخ)) كما تقدَّم. وقد قام محققه أستاذنا الدكتور أحمد محمد نور سيف،
بإفراد أحاديثه وترتيبها على حسب الأبواب الفقهية في ملحق مستقل وضعه ضمن دراسته
للكتاب في المجلد الأول لمقاصد ذكرها، وفي هذا الملحق في كتاب المناقب (٤١٨/١)
أورد هذا الحديث.
٤٩

وقد روى البخاري في المغازي، باب غزوة الخُدَيْبِيَة (٧/ ٤٤٧) رقم
(٤١٦٢)، ومسلم في الإمارة، باب استحباب مبايعة الإمام عند إرادة القتال وبيان
بيعة الرضوان تحت الشجرة (١٤٨٦/٣) رقم (١٨٥٩)، عن محمد بن رافع، عن
شَبَابَة بن سَوَّار، عن شُعْبَة، عن قَتَادَة، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبيه قال: ((لقد
رأيتُ الشجرة، ثم أتيتها بَعْدُ، فلم أَعْرِفْهَا)).
ورويا في الموطن ذاته، حديثاً من طريق طارق بن عبد الرحمن، عن
سعيد بن المسيَّب، عن أبيه، جاء فيه: أنَّه كان فمين بایعَ رسول الله صلَّى الله علیه
وسلَّم تحت الشجرة.
وقد ذكر الخطيب في ((تاريخه)) (٢٩٦/٩) أنَّه قيل لأبي عبد الله أحمد بن
حنبل: أنَّ شَبَابَة روى عن شُعْبَة عن قَتَادة عن سعيد بن المسَّيب عن أبيه: بايعنا
النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم. فأنكره، وقال: ((إنما هذا حديث طارق، ما سمعت
. هذا من حديث قَتَادَة ولا شُعْبَة)).
وللحديث شواهد عدَّة انظرها في: ((جامع الأصول)» (٣٢٥/٨ - ٣٢٨)،
و ((فتح الباري)) (٧/ ٤٤٠) : - في المغازي، باب غزوة الحديبية -، وفي هذا
الموطن حقَّق الحافظ ابن حَجَر في عدد أصحاب بيعة الرضوان تحت الشجرة رضي
الله عنهم .
ومن هذه الشواهد، ما رواه البخاري في المغازي، باب غزوة الحديبية
(٤٤٣/٧) رقم (٤٥١٤)، ومسلم في الإمارة، باب استحباب مبايعة الإمام الجيش
عند إرادة القتال ... (١٤٨٣/٣) رقم (١٨٥٦)، عن جابر بن عبد الله قال «كُنَّا يوم
الحُدَيْبِيَة ألفاً وأربعمائة)).
٠

١٣٨٩ - أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحَفَّار، حدَّثنا محمد بن
حُمَيْد بن سُهَيْل المُخَرِّمي، حدَّثنا شُقْرَان بن عَيْدُوس بن المُبَارَك - في سويقه
نصر -، حدَّثنا محمد بن هشام النَّصِيْنِيّ الأَهْوَازِيّ قال: حَدَّثَتْنَا حَكَّامَةُ أُم
سَلْم(١) بن دينار قالت: حدَّثني أبي، عن مالك بن دينار،
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «كُلُّ مُسْكِرٍ
حَرَامٌ».
(٩/ ٣٠٠) في ترجمة (شُقْرَان بن عَبْدُوس بن المُبَارَك).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف. والحديث صحيح من طرق أخرى. واعتبره الشُّيُوطِيُّ وغيره من
المتواتر كما سيأتي.
ففيه (حَكَّامَة بنت عثمان بن دينار) وهي لا شيء، تروي الأباطيل عن
والدها، وأحاديثها تُشْبِهُ حديث القُصَّاص ليس لها أصول. وقد تقدَّمت ترجمتها في
حديث (٢٥٧).
كما أن في إسناده صاحب الترجمة (شُقْرَان بن عَبْدُوس بن المبارك) لم يذكره
الخطيب بجرحٍ أو تعديلٍ، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (محمد بن هشام النَّصِيْبِيّ الأَهْوَازِيّ) لم أقف له على ترجمة .
التخريج :
رواه البزَّار في مسنده» (٣٤٩/٣) رقم (٢٩١١) - من كشف الأستار -،
من طريق محمد بن إسحاق، عن الزُّهْرِيّ، عن أنس، به؛ وقال: ((لا نعلم رواه عن
الزُّهْرِيّ عن أنس إلَّ ابن إسحاق، وإنما يُرْوَى عن الزُّهْرِيّ عن أنس، في الدُّبَّاء
والمُزَفَّت، وزاد ابن إسحاق: كلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» .
(١) في مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس ص ٣٠٠: ((أم سلمة)).
٥١

ورواه أحمد في ((المسند)) (١١٢/٣ و١١٩) مطوَّلاً، عن عبد الله بن
إدريس، عن المختار بن فُلْفُل، عن أنس مرفوعاً.
ورواه أبو يعلى في «مسنده» (٢٧٩/٦) رقم (٣٥٨٩) مطوّلاً أيضاً، من طريق
محمد بن إسحاق، عن الزُّهْرِيّ، عن أنس مرفوعاً.
قال في ((المجمع)) (٥٦/٥) بعد أن عزاه لهم: ((ورجال أحمد رجال :
الصحيح».
وقال الحافظ ابن حَجّر في ((الفتح)) (٤٤/١٠) - في الأشربة، باب الخمر من.
العسل -: ((وحديث أنس أخرجه أحمد بسند صحيح بلفظ: ((ما أسكر فهو .
حرام».
أقول: في إسناد البزَّار وأبي يعلى عَنْعَنَةُ محمد بن إسحاق، وهو مدلِّسٌ
مشهور بالتدليس.
والحديث له شواهد كثيرة، انظرها في: ((فتح الباري)) (٤٤/١٠)، وفيه:
((قال الإمام أحمد: إنها جاءت عن عشرين صحابياً. فأورد كثيراً منها في كتاب
(الأشربة)) المفرد))، و((جامع الأصول)) (٨٩/٥ - ٩٤)، و((المطالب العالية)
(١٠٧/٢ - ١٠٨ و١١١)، و((الأزهار المتناثرة)) للشُّيُوطيّ ص ٢٢٩ - ٢٣٤،
واعتبره من المتواتر، وكذا الكتَّاني في ((نظم المتناثر)) ص ٩٩ - ١٠٠، ونقل عن
الزُّرْقَاني في ((شرح الموطأ)) - [٢٠٩/٤] - قوله: ((وقد ورد لفظ هذا الحديث ومعناه
من طرق عن أكثر من ثلاثين من الصحابة مضمونها أنَّ المسكر لا يحلُّ تناوله)). وفيه عن
ابن حَجَر: «وفي الباب نحو ثلاثين صحابياً وأكثر، الأحاديث عنهم جياد». وفيه كذلك
عن عليّ القَارِي في ((شرحه لمسند أبي حنيفة)): ((كاد أن يكون متواتراً».
وحديث أنس عزاه في ((الجامع الكبير)) (٦٢٢/١)، و((الفتح الكبير))
(٣٢٨/٢)، و((نظم المتناثر)) ص ١٠٠ - نقلاً عن القَارِي -، إلى الإِمام النَّسَائِي.
٥٢

وليس في ((المُجْتَبَى)) له، ويؤكِّده ذِكْرُ الهيثمي له في («مجمع الزوائد)). كما أنّي لم
أقف عليه في مظانه من ((السنن الكبرى)) له من خلال مراجعة «تحفة الأشراف)».
والحافظ ابن حَجَر والسُّيُوطيّ في ((الأزهار المتناثرة)) لم يعزياه إلى النَّسَائي، والله
سبحانه وتعالى أعلم.
١٣٩٠ - أخبرنا الشُّكَرِيّ، حدَّثنا شاكر بن عبد الله المِصِّيْصِيّ، حدَّثنا
أبو سعيد الحسن بن عليّ الفَقِيه، حدَّثنا أحمد بن عيسى المِصْرِيّ، حدَّثنا ضِمَام
- يعني ابن إسماعيل - ، عن أبي قَبِيل،
عن عبد الله بن عمرو قال: كُنَّا نسمعُ في الجاهليةِ الجَهْلَاءَ: زُرْ غِبَّاً تَزْدَدْ
حُبَّ. حتَّى سَمِعْتُهَا من رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم.
(٩/ ٣٠٠) في ترجمة (شاكر بن عبد الله المِصِّيْصِيّ أبو الحسن).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والحديث صحيح بمجموع طرقه الكثيرة.
ففيه (الحسن بن عليّ الفَقِيه أبو سعيد)، ترجم له الخطيب في ((تاريخه))
(٣٧٦/٧) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
وفيه (ضِمَام بن إسماعيل المُرَادِي المِصْرِي)، وهو صدوق لَيَّنَهُ بعض
الحفّاظ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٥٩٤).
وصاحب الترجمة (شاكر بن عبد الله المِصِّيْصِيّ) قال الحافظ الخطيب فيه:
((ما علمت من حاله إلاَّ خیراً)).
و (أبو قَبِيل) هو (حُيَي بن هانىء بن نَاضِر المَعَافِرِيّ): ثقة له بعض أوهام.
وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٠٦).
وشيخ الخطيب (السُّكَّرِيّ) هو (عبد الله بن يحيى بن عبد الجبّار أبو محمد،
٥٣

ويعرف بوَجْه العجوز)، وقد ترجم له في ((التاريخ)) (١٩٩/١٠) وقال: ((صدوق)).
ونقل عن شيخه البَرْقَاني قوله فيه: (شيخ)) وحسَّن أمره. وذكره الحافظ ابن حجر
في ((نزهة الألباب في الألقاب)) (٢٢٨/٢) رقم (٢٨٦٦).
و (أحمد بن عيسى بن حسَّان التُّسْتَرِيّ المِصْرِيّ): صدوق تُكُلُّمَ فيه
بلا حجّة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٥٨٢).
التخريج:
رواه أبو الشيخ بن حَيَّن الأَصْبَهَاني في كتاب ((الأمثال)) ص ١٤ رقم (١٨)،
وابن عدي في ((الكامل)) (١٤٢٤/٤) - في ترجمة (ضِمَام بن إسماعيل
المِصْرِي) -، وابن أبي الدُّنْيَا في كتاب ((الإخوان)) ص ١٦٦، من طريق سُوَيْد بن
سعید، عن ضِمَام، به.
أقول: في إسناده (سُوَيْد بن سعيد الهَرَوي الحَدَثَاني)، قال الحافظ ابن حجر :
عنه في ((التقريب)) (٣٤٠/١): ((صدوق في نفسه إلاَّ أنَّه عَمِيَ فصار يَتَلَقَّنُ ما ليس
من حديثه، وأفحش فيه ابن مَعِين القول)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٩٤٧).
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٧٥/٨): ((رواه الطبراني وإسناده
جيد)».
ومسند (عبد الله بن عمرو) غير موجود في ((المعجم الكبير)) المطبوع لفقدانه
من الأصل الخطي الذي طبع عنه .
والحديث قد رُوي عن عدد من الصحابة، وهو صحيح بمجموع طرقه. وقد
سبق بيان ذلك والكلام على معناه في حديث (٨٦٣).
١٣٩١ - أخبرنا الشُّكَّرِيّ، أخبرنا محمد بن عبد الله الشَّافِعِي، حدَّثنا
جعفر بن محمد بن الأَزْهَر، حدَّثنا المُفَضَّل بن غسان الغَلاَبي، حدَّثنا يحيى بن
٥٤

صالح الوُحَاظِيّ، عن حفص بن عمر قال: حدَّثنا صالح بن حسَّان، عن محمد بن
کَعْب،
عن ابن عبَّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((لا تَأْخُذُوا
الحَدِيثَ إلَّا عَمَّن تُجِيزُونَ شَهَادَتَهُ» .
(٩/ ٣٠١) في ترجمة (صالح بن حسَّان الأنصاري أبو الحارث).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدًّاً، ولا يصحُّ رَفْعُهُ.
ففيه صاحب الترجمة (صالح بن حسَّان النَّضَرِي الأنصاري المَدَني
أبو الحارث) وقد ترجم له في:
١ - (تاريخ ابن مَعِين)) (٢٦٢/٢) وقال: ((ليس حديثه بشيء)).
٢ - ((التاريخ الكبير)) (٢٧٥/٤) وقال: ((منكر الحديث)).
٣ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١٣٥ رقم (٣١٢) وقال: ((متروك الحديث)).
٥ - ((المجروحين)) (٣٦٧/١ - ٣٦٨) وقال: ((كان صاحب قَيْنَاتٍ
وسَمَاعٍ، وكان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات حتى إذا سمعها من الحديث
صناعته شهد لها بالوضع» .
٦ - ((الكامل)) (١٣٦٩/٤ - ١٣٧٠) وقال: ((بعض أحاديثه فيها إنكار،
وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق».
٧ - ((الكفاية)) للخطيب البغدادي ص ٩٥ وقال: ((هو من اجتمع نُقَّادُ
الحديث على ترك الاحتجاج به لسوء حفظه وقلَّة ضبطه».
٨ - ((تاريخ بغداد)» (٩/ ٣٠٠ - ٣٠٣) وفيه عن أبي داود: ((ضعيف
الحديث)). وقال مرَّةً: ((في حديثه نَكَارَة)).
٥٥

٩ - ((التقريب)) (٣٥٨/١) وقال: ((متروك، من السابعة))/ مد ت ق.
كما أنَّ في إسناده أيضاً: (حفص بن عمر الحَلَبي قاضي حَلَب) وقد ترجم له
في :
١ - ((الجرح والتعديل)) (١٧٩/٣ - ١٨٠) وفيه عن أبي حاتم: ((ضعيف
الحديث وهو دون حفص بن سليمان في الضعف». وقال أبو زُرْعَة: ((منكر
الحدیث)) .
٢ - ((المجروحين)) (٢٥٩/١) وقال: ((شيخ يروي عن هشام بن حسَّان.
والثقات الأشياء الموضوعات، لا يحلُّ الاحتجاج به)).
٣ - ((الكامل)) (٢/ ٧٩٧ - ٧٩٨) وساق له أحاديث - منها الحديث
المتقدِّم - ، وقال: «لم أجد له أنکر ممَّا ذكرته)).
قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((رواه أبو حفص الأبَّار عن صالح،
فاختلف عليه في رفعه ووقفه على ابن عبّاس. ورواه أبو داود الحَفَري عن صالح
عن محمد بن كعب عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم لم يذكر فيه ابن عبّاس. ولا
نعلمُ رواه عن محمد بن کعب غیر صالح».
وقال أيضاً في كتابه ((الكفاية في علم الرواية)) ص ٩٥ : ((إنَّ صالح بن حسَّان
تفرَّد بروايته، وهو من اجتمع نُقَّادُ الحديث على ترك الاحتجاج به لسوء حفظه،
وقلَّة ضبطه. وكان يروي هذا الحديث عن محمد بن كعب تارةً متصلاً وأخرى
مُرْسَلاً، ويرفعهُ تارةً ویوقفهُ أخرى)).
التخريج :
رواه ابن عدي في مقدِّمة كتابه «الكامل)) (١٥٩/١)، من طريق محمد بن
بگار، عن حفص بن عمر، به.
٥٦

ثم رواه من طريق الحسن بن عَرَفَة، عن عمر بن يونس اليَمَامي، عن
سعيد بن عبد الجبّار الحِمْصِيّ، عن صالح بن حسَّان، عن محمد بن كعب، عن
ابن عبّاس موقوفاً عليه؛ وقال: ((هذا الحديث رواه عن محمد بن كعب: صالح بن
حسَّان، رَفَعَهُ عنه بعضهم، وأَوْقَفَهُ بعضهم».
كما رواه ابن عدي في ((الكامل)) (٧٩٨/٢) - في ترجمة (حفص بن
عمر) -، من طريق محمد بن بَكَّار، عنه، به، مرفوعاً؛ وقال: ((هذا الحديث رفعه
عن صالح: حفص بن عمر. ووافقه أبو حفص الأَبَّار عن صالح بن حسَّان،
وأبو حفص أوثق من حفص بن عمر)).
ورواه عقبه من طريق سُرَيْج(١) بن يونس، عن أبي حفص الأَبَّار، به،
مرفوعاً.
كما رواه في (١٣٦٩/٤) منه - في ترجمة (صالح بن حسَّان) -، من طريق
محمد بن بكَّار، عن حفص بن عمر، به، مرفوعاً.
ورواه الخطيب في ((الكفاية في علم الرواية)) ص ٩٤ - ٩٥ _ في باب: ((ذكر
ما يستوي فيه المحدِّث والشاهد من الصفات وما يفترقان فيه)» - ، من طريق
جعفر بن سلیمان، عن صالح بن حسَّان، به.
ثم ساق الخطيب رحمه الله الروايات المختلفة فيه عن صالح بن حسَّان.
ومن تلك الروايات: ما رواه بإسناده إلى أبي داود الحَفَري، عن صالح بن
حسَّان، عن محمد بن كعب، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم مُرْسَلاً.
كما رواه من طريق سُرَيْج بن يونس، عن عمر بن عبد الرحمن، عن
صالح بن حسَّان، عن محمد بن كعب، عن ابن عبّاس موقوفاً عليه.
(١) صُحِّفَ في ((الكامل)) إلى: ((شريح)) بالشين. والتصويب من ((الكفاية)» ص ٩٥، و («التقريب»
(٢٨٥/١) .
٥٧

ورواه من طريق سليمان بن داود، وزيد بن يحيى، عن صالح، عن محمد بن
كعب، عن ابن عبّاس موقوفاً عليه أيضاً.
ورواه ابن حِبَّان في ((المجروحين)) (٢٥٩/١) - في ترجمة (حفص بن عمر
الحَلَبِيّ) -، عن جماعة، عن محمد بن بَكَّار، عنه، به، مرفوعاً.
ورواه الرَّامَهُرْمُزِيّ في «المحدِّث الفَاصِل)) ص ٤١١، من طريق حفص بن
عمر، عن صالح بن كَيْسَان(١)، عن محمد بن كعب، عنه، به، مرفوعاً.
ورواه ابن الجَوْزي في ((العلل)) (١٢٣/١ - ١٢٤) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، وقال: ((لا يصحُّ)). ونقل قول الخطيب الذي قاله في ((تاريخه)) عقب.
روايته له. كما نقل أقوال بعض النُّقَّاد في (صالح بن حسَّان).
#
١٣٩٢ - أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ، حدَّثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن
فارس، حذَّثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العَبْدِي، حدثنا سعيد بن سليمان،
حذَّثنا منصور بن أبي الأسود، حذَّثنا صالح بن حسَّان، عن جعفر بن محمد، عن
أبيه، عن جدِّه،
عن عليّ بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «اتَّقِ
يا عليُّ دَعْوَةَ المَظْلُوم، فإنَّمَا يَسْأَلُ اللَّهَ حَقَّهُ، وإِنَّ اللَّهَ لن يَمْنَعَ ذا حَقٌّ حَقَّهُ».
(٣٠١/٩ - ٣٠٢) في ترجمة (صالح بن حسَّان الأنصاري أبو الحارث)
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدّاً.
ففيه صاحب الترجمة: (صالح بن حسَّان النَّضَرِي الأنصاري المدني) وهو
متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في الحديث السابق رقم (١٣٩١) ..
(١) هكذا في المطبوع: ((صالح بن كيسان))! وهو ثقة ثَبْت كما في ((التقريب)) (٣٦٢/١). والحديث
إنما يُعْرَفُ من طريق (صالح بن حسَّان) وهو متروك.
٥٨

و (جعفر بن محمد) هو (جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين بن علي بن
أبي طالب، المشهور بجعفر الصادق)، وهو وأبوه وجدُّه من الثقات. وقد تقدَّمت
تراجمهم في حديث (٤١٨).
التخريج:
رواه أبو نُعَيْم في «الحِلْيَة)) (٢٠٢/٣) - وعنه روى الخطيب-، والخرائطي
في ((مساوىء الأخلاق)) ص ٢٨٤ - ٢٨٥ رقم (٦٤٨)، والبيهقي في ((شُعَب
الإيمان)» (٤٩/٦) رقم (٧٤٦٤) - ط بيروت -، من طريق سعيد بن سلمان، عن
منصور بن أبي الأسود، عن صالح بن حسَّان(١)، به.
قال أبو نُعَيْم: ((هذا حديث غريب من حديث جعفربن محمد عن آبائه
متصلاً، تفرد به منصور، عن صالح، عنه)).
وذكره الدَّيْلَمِيُّ في ((الفردوس» (٣٨٩/١) رقم (١٥٦٨) عن عليٍّ رضي الله
عنه .
١٣٩٣ - أخبرنا أحمد بن عبد الله المَحَامِلِي قال: وجدت في كتاب جدِّي
الحسين بن إسماعيل - بخطّ يده -، حدَّثنا إسحاق بن أبي إسحاق الصَّفَّار.
وأخبرنا عبد الغفَّار بن محمد بن جعفر المؤدِّب، أخبرنا أبو الفتح محمد بن
الحسين الأَزْدِي، حذَّثني جعفر بن أحمد بن مُجَاشِع الخُثُلِي - ببغداد -، حدَّثنا
إسحاق بن إبراهيم الصَّفَّار، حدَّثنا صالح بن بَيَان الأَنْبَارِي الثَّقَفِي، حدَّثنا سفيان
الثَّوْري، عن أبي عُبَيْدَة،
عن أنس قال: قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلّم: ((من سقى الماء في موضع
يقدر على الماء، فله بكلِّ شربة يشربها، بَرَّاً كان أو فاجراً، عشر حسنات تکتب له،
(١) تَصَحَّفَ في ((الشُّعَب)) إلى: ((حيان)). والتصويب من مصادر ترجمته المتقدِّمة في حديث (١٣٩١).
٥٩

وعشر درجات ترفع له، وعشر سيئات تُحَطُّ عنه، وإن شربه العطشان فعتق نسمة،
فإن شربه العطشان الذي قد هجم على الموت فعتق ستين نَسَمَة. ومن سقى الماء
في موضع لا يقدر على الماء، فكأنما أحيا النَّاس جميعاً». قلت له: وما أحيا
النَّاس جميعاً! قال: ((أليس إذا أحييت نَفْسَاً فثوابك الجنَّة؟ وكذا من أحيا النَّاس
جميعاً فثوابه الجنّة».
((لفظ حديث المَحَامِلِي)).
٥/ ٣١٠ - ٣١١) في ترجمة (صالح بن بَيَان الثَّقَفِيّ العَبْدِيّ السَّاحِلِيّ).
مرتبة الحديث :
موضوع.
وآفته صاحب الترجمة (صالح بن بَيَان الثَّقَفِيّ السِّيْرَافِيّ، ويقال: العَبْدِيّ.
ويعرف بالسّاحِلِيّ) وقد ترجم له في:
١ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٢٠٠/٢) وقال: ((الغالب على حديثه الوَهَم،
ويحدِّث بالمناكير عمَّن لم يحتمل)».
٢ - ((الكامل)) (١٣٨٤/٤) وقال: ((لا أعرف له إلَّ الشيء اليسير، وإنما
ذكرت هذين الحديثين لأنهما منكران».
٣ - «تاريخ بغداد)) (٣١٠/٩ -٣١١) وقال: ((كان ضعيفاً يروي المناكير
عن الشيوخ الثقات)). وفيه عن الذَّارَقُطْنِيّ: ((متروك)) .
٤ - ((الكشف الحثيث عمّن رُمي بوضع الحديث)) لبرهان الدين الحَلَبي
ص ٢٠٨ رقم (٣٤٢) وقال بعد أن ذكر قول الدَّارَقُطْنِيّ السابق: ((ذكر له الذَّهَبِيُّ
حدیثین باطلين ولم ينسبه إلى الوضع. وقد ذكر له ابن الجوزي حديثاً في ثواب
سقي الماء من طريق أنس ثم قال: المُتَّهَمُ به صالح بن بيّان)».
٦٠