النص المفهرس
صفحات 1-20
زَوَائِدُ تَذَابٍ تَخَدَاء عَلَى الْحُكْتُبْ السِّنَّةِ تاليف الدكتور خلدون الأحدَبْ أستاذ الحديث وعلومه في جامعة الملك عبد العزيز في جدّة المَجَلّد السَّابع الأحَاديثْ ١٣٦٨ - ١٦٤٤ دار القلم ومشوع - بِسْمِاللهِالرَّحْمِ الرََِّّ ١٣٦٨ - أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ، حدَّثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدَّثنا أحمد بن داود المكي، حدَّثنا قيس بن حفص الدَّارِمي، حذَّثنا مَسْلَمَة بن عَلْقَمَة المَازِني، حدَّثنا داود بن أبي هِنْد، عن سِمَاك بن حَرْب، عن سَلَاَمَة العِجْلي قال: جاء ابن أختٍ لي من البادية يقال له قُدامة، فقال لي ابن أختي: أُحِبُّ أنِّي ألقى سلمان الفارسي فَأُسَلِّم عليه، فخرجنا إليه فوجدناه بالمدائن وهو يومئذٍ على عشرين ألفاً، ووجدناه على سرير يَسُفُّ خُوصاً، فسأَّمنا عليه. قلتُ يا أبا عبد الله هذا ابن أختٍ لي قدم عليّ من البادية فَأَحَبَّ أن يُسلِّم عليك، قال: عليه السَّلام ورحمة الله. قلت يزعم أنه يحبُّك، قال أحبَّه الله. قال فتحدَّثنا وقلنا له: يا أبا عبد الله ألا تُحدِّثنا عن أصلك، وممن أنت؟ قال: أمَّا أصلي وممن أنا، فأنا من أهل رَامَهُرْمُزْ: كنَّا قوماً مجوساً، فأتانا رجل نصرانيٍّ من أهل الجزيرة كانت أُّه منَّا، فنزل فينا واتخذ فينا دَيْرَاً، وكنت في كُتَّاب الفارسية، وكان لا يزال غلام معي في الكُتَّاب يجيء مضروباً يبكي قد ضربه أبواه، فقلت له يوماً ما يُبكيك؟ قال يضربني أَبواي، قلت: ولم يضربانك؟ قال: آتي صاحب هذا الدَّيْر، فإذا عَلِمًا ذاك ضرباني، وأنت لو أتيتَه سمعتَ منه حديثاً عجباً. قلتُ: فاذهب بي معك. فأتيناه، فحدّثنا عن بدء الخلق، وعن بدء خلق السماء والأرض، وعن الجنَّة والنَّار. قال: فكنت أختلف إليه معه، ففطن لنا غِلْمان من الكُتَّاب فجعلوا يجيئون معنا، فلما رأى ذلك أهل القرية أتوه فقالوا له: يا هناة! إنّك قد جاورتنا ٥ فلم تر من جوارنا إلَّ الحسن، وإنا نرى غِلْمَانَنَا يختلفون إليك، ونحن نخاف أن تفسدهم علينا، أُخْرُجْ عنّا، قال: نعم! فقال لذلك الغلام الذي كان يأتيه: اخرج معي، قال: لا أستطيع ذاك، قد علمت شدَّة أبويَّ عليَّ، قلت: لكني أنا أخِرُج معك - وكنت يتيماً لا أب لي -، فخرجت معه، فأخذنا جبل رَامَهُرْمُزْ، فجعلنا نمشي ونتوكل، ونأكل من ثمر الشجر، حتى قدمنا الجزيرة، فقدمنا نَصِيْبِين، فقال لي صاحبي: يا سلمان إنَّ ههنا قوماً هم عُبَّدُ أهل الأرض، وأنا أحبُّ أن ألقاهم، قال: فجئنا إليهم يوم الأحد وقد اجتمعوا، فسلَّم عليهم صاحبي، فحيَّوهُ وبَشُّوا به وقالوا: أين كانت غَيْبَتُكَ؟ قال: كنت في إخوانٍ لي قِبَلَ فارس. فتحدَّثْنا ما تحدَّثنا، : ثم قال لي صاحبي: قم يا سلمان انطلق، فقلت: لا، دعني مع هؤلاء، قال: إنَّك لا تُطيق ما يُطيق هؤلاء، يصومون الأحد إلى الأحد، ولا ينامون هذا الليل. وإذا فيهم رجل من أبناء الملوك ترك المُلْكَ، ودَخَلَ في العِبَادَةِ، فكنت فيهم حتى أمسينا، فجعلوا يذهبون واحداً واحداً إلى غَارِهِ الذي يكون فيه، فلما أمسينا قال ذاك الذي من أبناء الملوك: هذا الغلام ما يصنع؟ ليأخذه رجل منكم، فقالوا: خذه أنت، فقال لي هَلُمَّ يا سلمان، فذهب بي حتى أتى غاره الذي يكون فيه، فقال لي: يا سلمان! هذا خُبْزٌ، وهذا أُدْمٌ، فَكُلْ إذا غَرِثْتَ، وصُمْ إِذا نَشِطْتَ، وصَلِّ ما بَدَا لك، ونَمْ إذا كَسِلْتَ. ثم قام في صلاته فلم يكلِّمني إلاَّ ذاك، ولم ينظر إليَّ، فأخذني الغَمُّ تلك السبعة الأيام لا يكلِّمني أحد، حتى كان الأحد فانصرف إليَّ،. فذهبنا إلى مكانهم الذي كانوا يجتمعون، قال: وهم يجتمعون كُلَّ أَحَدٍ يفطرون فيه، فيلقى بعضهم بعضاً، ويسلِّم بعضهم على بعض، ثم لا يلتقون إلى مثله. قال: فرجعنا إلى منزلنا، فقال لي مثل ما قال لي أوَّل مرَّة، هذا خُبْزٌ وأُدْمٌ، فَكُلْ منه إذا غَرِثْتَ، وصُمْ إِذا نَشِطْتَ، وصَلِّ ما بَدًا لك، ونَمْ إذا كَسِلْتَ. ثم دخل في صلاته فلم يلتفت إليَّ ولم يكلِّمني إلى الأحد الآخر، فأخذني غَمٌّ، وحدَّثْتُ نفسي بالفِرَار، فقلت أصبر أحدين أو ثلاثة، فلما كان يوم الأحد رجعنا إليهم، وأفطروا، ٦ واجتمعوا، فقال لهم: إنِّي أريد بيت المقدس، فقالوا له: وما تريد إلى ذلك؟ قال: لا عهد لي به، قالوا: إنَّا نخاف أن يحدث بك حدث فيليك غيرنا، وكنّا نحبُّ أن نليك، قال: لا عهد لي به، فلما سمعته يذكر ذاك فرحت، قلت: نسافر ونلقى النَّاس فيذهب عني الغَمُّ الذي كنت أجد. فخرجنا أنا وهو وكان يصوم من الأحد إلى الأحد، ويصلِّي الليل كلَّه، ويمشي بالنهار، فإذا نزلنا قام يصلِّي. فلم يزل ذاك دأبه حتى انتهينا إلى بيت المقدس، وعلى الباب رجل مُفْعَدٌ يسأل النَّاس، فقال: أعطني، فقال: ما معي شيء، فذهبنا إلى بيت المقدس، فلما رآه أهل بيت المقدس، بَشُّوا إليه واستبشروا به. فقال لهم: غلامي هذا فاستوصُوا به. فانطلقوا بي، فأطعموني خبزاً ولحماً. ودخل في الصلاة، فلم ينصرف إليَّ حتى كان يوم الأحد الآخر. ثم انصرف فقال لي: يا سلمان! إنّي أريد أن أضع رأسي، فإذا بلغ الظُّلُّ مكان كذا وكذا فأيقظني. فوضع رأسه فنام، فبلغ الظلّ الذي قاله، فلم أوقظه مأواةً له مما دأب من اجتهاده ونَصَبِهِ. فاستيقظ مذعوراً، فقال: يا سلمان ألم أكن قلت لك إذا بلغ الظلّ مكان كذا وكذا فأيقظني؟ قلت: بلى، ولكنِّي إنما منعني مأواة لك من دأبك. قال: ويحك يا سلمان إنِّي أكره أن يفوتني شيء من الدَّهر لم أعمل فيه لله خيراً. ثم قال لي: يا سلمان! إنَّ أفضل دين اليوم النصرانية، قلت: ويكونُ بعد اليوم دِينٌ أفضل من النصرانية؟ كلمةٌ أُلّقِيتْ على لساني؟ قال: نعم يوشك أن يُبْعَثَ نبيٌّ يأكلُ الهدية ولا يأكل الصدقة، وبين كتفيه خَاتَمُ النبوة، فإذا أدركته فاتبعه وصَدِّقْهُ. قلت: وإن أمرني أن أدع النصرانية؟ قال: نعم. فإنَّه نبيٌّ لا يأمر إلَّ بحقِّ، ولا يقول إلاّ حقًّاً، والله لو أدركته ثم أمرني أن أقع في النَّار لوقعتها. ثم خرجنا من بيت المقدس، فمررنا على ذلك المُفْعَدِ، فقال له: دخلتَ فلم تعطني وهذا الخروج(١) فأعطني. فالتفتَ فلم ير حوله أحداً، قال: فأعطني يدك، فأخذ بيده، فقال: قُمْ بإذن الله فقام صحيحاً سوياً. فتوجه نحو أهله، فأتبعته (١) في المطبوع: ((وهذا تخرج)). والتصويب من ((المعجم الكبير)) (٢٩٩/١). ٧ بصري تعجباً مما رأيت. وخرج صاحبي فأسرع المشي وتبعته، فتلقاني رفقة من كَلْبٍ أعراب، فَسَبوني، فحملوني على بعير وشدُّوني وثاقاً، فتداولني البيَّاعِ، حتى سقطت إلى المدينة، واشتراني رجل من الأنصار، فجعلني في حائطٍ له من نَخْلٍ فكنت فيه. قال: ومن ثم تعلَّمتُ عمل الخُوص، أشتري خُوصَاً بدرهم، فأعمله فأبيعه بدرهمين، فأرد درهماً إلى الخُوص، وأَستنفق درهماً، أحبُّ أن آكل من عمل يدي، وهو يومئذٍ على عشرين ألفاً. فبلغنا ونحن بالمدينة، أنَّ رجلاً قد خرج بمكة يزعم أنَّ الله أرسله، فمكثنا ما شاء الله أن نمكث، فهاجر إلينا وقدم علينا، فقلت: والله لُأُجَرَّبَنَّهُ، فذهبت إلى السوق، فاشتريت لحم جَزُورٍ بدرهم، ثم طبخته فجعلت قصعةً من ثريد، فاحتملتها حتى أتيته بها على عاتقي حتى وضعتها بين يديه، فقال: ((ما هذه أصدقة أم هدية))؟ قلت: بل صدقة، فقال لأصحابه: ((كُلُوا باسم الله))، وأمسك ولم يأكل. فمكثت أياماً ثم اشتريت لحم جَزُور أيضاً بدرهم، وأصنع مثلها، فاحتملتها حتى أتيته بها، فوضعتها بين يديه، فقال: ((ما هذه هدية أم صدقة))؟ قلت: لا بل هدية، قال لأصحابه: ((كُلُّوا باسم الله))، وأَكَّلَ معهم. قلت: هذا والله يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة، فنظرت فرأيت بين كتفيه خَاتَمُ النبوة مثل بيضة الحمامة، فأسلمتُ، ثم قلت له ذات يوم: يا رسول الله أي قوم النصارى؟ قال: ((لا خير فيهم))، وكنت أحبُّهم حُبَّاً شديداً لما رأيتُ من اجتهادهم. ثم إني سألته أيضاً بعد أيام: يا رسول الله أي قوم النصارى؟ قال: ((لا خير فيهم ولا فيمن يُحبُّهم)). قلت في نفسي: وأنا والله أحبُّهم. قال: وذاك والله حين بعث السرايا، وجرَّد السيف، فَسَرِيَّةٌ تَدْخُلُ، وسَرِيَّةٌ تَخْرُجُ، والسيف يقطُرُ، قلت: يُحَدَّثُ بي الآن أنِّي أحبُّهم، فيبعثُ إليَّ فيضرب عُنُفي. فقعدت في البيت فجاءني الرسول ذات يوم فقال: يا سلمان أجب، قلت: من؟ قال: رسول الله. قلت: هذا والله الذي كنت أحذر، قلت نعم اذهب حتى ألحقك، قال: لا والله حتى تجيء. وأنا أُحَدِّثُ نفسي أَنْ لو ذَهَبَ أَنْ أَفِرَّ. فانطلق بي، فانتهيت إليه، فلما رآني، ٨ تَبَسَّمَ، وقال لي: ((يا سلمانُ أَبْشِرْ، فقد فرَّج الله عنك))، ثم تَلاَ عليَّ هؤلاء الآيات: ﴿الذينَ آتَيْنَاهُمُ الكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ به يؤمنونَ * وإذا يُتْلِى عليهم قالوا آمنًّاً به إِنَّهُ(١) الحقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ * أولئكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بما صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بالحسنةِ السيئةَ وممَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ﴾ وإذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُواْ عنه وقالوا لَنَا أَعْمَالُنَا ولكم أَعْمَالُكُم * سَلَامٌ عليكم لا نَبْتَغِي الجَاهِلِينَ﴾(٢). قلت: والذي بعثك بالحقِّ لقد سمعتُه يقولُ: لو أدركتُه فأمرني أن أقع في النَّار لوقعتها، إِنَّه نبيٌّ لا يقولُ إلَّ حقّاً، ولا يَأْمُرُ إِلَّ بالحقِّ. (١٩٨/٩ - ٢٠٢) في ترجمة (سَلَامَة العِجْلِي). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. وقد رُوي من حديث ابن عبَّاس عن سلمان بإسناد قويٌّ، وبسياقٍ مختلف. وقد تقدَّم برقم (٤٢). وَمَرَدُّ ضعف إسناده لجهالة صاحب الترجمة: (سَلَامة العِجْلِي) حيث لم يوثّقه غير ابن حِبَّان، على عادته في توثيق المجهولين. وقد ترجم له في: ١ - (التاريخ الكبير)) (١٩٦/٤) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٢ - ((الجرح والتعديل)) (٤/ ٣٠٠) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٣ - (الثقات)) لابن حبّان (٤/ ٣٤٣) وقال: «شیخ یروي عن سلمان، روی عنه سِمَاك بن حرب». ٤ - (تاريخ بغداد)) (١٩٨/٩ -٢٠٢) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. وقال: ((سَمِعَ سلمان الفارسي وقدم عليه المَدَائن، وهو معدود في الكوفيين، روى (١) في المطبوع: ((وأنه)) وهو خطأ. (٢) سورة القصص: الآيات ٥٢ _ ٥٥. ٩ عنه سِمَاك بن حرب». ٥ - وذكره الحافظ الذَّهَبِيُّ في ((السِّيَرَ)) (٥٣٧/١) وقال: ((لا يُعْرَفُ)). وفيه شيخ الطبراني: (أحمد بن داود المكِّي) لم أقف على من ترجم له. و (سِمَاك بن حَرْب الذُّهْلِي)، قال ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (٣٣٢/١): (صدوق، وروايته عن عِكْرِمَةَ خاصَّةً مضطربة، وقد تغيَّر بأَخَرَةٍ، فكان ربما يُلَقَّرُ)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٣١٢). وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن. التخريج : رواه بطوله الطبراني في «المعجم الكبير)) (٢٩٦/٦ - ٣٠١) رقم (٦١١٠)، من الطريق التي رواها الخطيب عنه. ورواه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (١٩٧/١) باختصار شديد عن الطبراني من طريقه المتقدِّم. وذكره الحافظ الذَّهَبِيُّ في «سِيَر أعلام النبلاء)) (٥٣٤/١ - ٥٣٧) ببعض اختصار، عن الطبراني كذلك، وقال: ((غريب جدًّاً، وسَلَامة لا يُعْرَفُ)). وقال في (تاريخ الإسلام)) - السيرة النبوية - ص ١١٠: ((هذا حديث منكر غريب». غريب الحديث : قوله: ((يَسُفُّ خُوصَا)): سَفَّ الخُوصَ: نَسَجَهُ، كَأَسَفَّهُ. والسُّفَّةُ، بالضم: ما يُسَفُّ من الخُوص. والخُوصُ: وَرَقُ النَّخْلِ. انظر: ((القاموس المحيط)) مادة: (سفف)، ومادة: (خوص) ص ١٠٥٩ و ص ٧٩٨. ١٠ قوله: ((غَرِثْتَ)): أي جِعْتَ. والتَّغْرِيثُ: التجويعُ. انظر: ((القاموس المحيط)) مادة: (غرث) ص ٢٢١. * * * ١٣٦٩ - أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي، أخبرنا عليّ بن عمر الحَرْبي، حذَّثنا أبو عبد الله سلمان بن إسرائيل بن جابر بن قَطَن بن حَبِيب بن أبي حَبِيب، حذَّثنا الحسن بن العلاء، حذَّثنا عبد الصمد بن حسَّان، حدَّثنا سفيان الثَّوْري، عن محمد بن المُنگَدِر، عن جابر بن عبد الله، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((المساجدُ سوقٌ من أسواق الآخرة، مَنْ دَخَلَهَا كان ضَيْفَ الله، قِرَاهُ المغفرةُ، وتَحِيَُّ الكَرَامَةُ، فعليكم بالرِّبَاحِ)) (١). فقيل يا رسول الله: وما الرِّبَاحُ؟ قال: ((الدُّعَاءُ، والرَّغْبَةُ إلى الله تعالى)) . (٢٠٨/٩) في ترجمة (سلمان بن إسرائيل بن جابر الخُجَنْدِيّ أبو عبد الله). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه صاحب الترجمة: (سلمان بن إسرائيل بن جابر الخُجَنْدِيّ(٢) أبو عبد الله) وقد ترجم له في: ١ - ((تاريخ بغداد)) (٢٠٨/٩) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. (١) هكذا في المطبوع: ((الرباح)). وفي ((الأمالي)) للشَّجَري (٢٢٥/١)، و((الكنز)) (٧/ ٥٨٠): ((الرُّتاع)). (٢) تَصَخَّفَ في ((اللسان)) إلى: ((الجحدري)). كما تَصَحَّفَ في حاشية ((الفردوس)) إلى: ((الحجري)). والتصويب من ((الأنساب)) (٥٤/٥)، وغيره. ١١ ٢ - ((الأنساب)) (٥٤/٥) وفيه عن الحاكم: ((حُدِّثْنَا عنه بعجائب من الحکایات والأخبار». ٣ - ((لسان الميزان)) (٧٧/٣) - وهو من زوائده على «الميزان)) -، ونقل الحافظ قول الحاكم السابق، ثم قال: ((ومن عجائبه ... )) وساق الحديث المتقدِّم من ذات الطريق. و (الحسن بن العلاء) هو: (العَنْبَرِيُّ) كما في «اللسان» (٧٧/٣)، و «أمالي الشَّجَري)) (٢٢٥/١)، وصُحُّفَ فيه الاسم إلى: ((الحسن بن علي)). ولم أقف على ترجمته . و (عليّ بن عمر بن محمد الحَرْبي) يعرف بـ : (الحِمْيَرِيّ، والسُّكَّرِيّ، والصَّيْرَفِيّ، والكَيَّال). قال الحافظ الذَّهَبِيُّ عنه في ((المغني)) (٤٥٢/٢): ((مشهور صدوق، لَيَّنَهُ الْبَرْقَانِيُّ)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٠١٩). و (عبد الصمد بن حسَّان المَرْوَزُوْذِيّ الخُرَاسَاني أبو یحیی) ترجم له في: ١ - ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٣٧٥/٧) وقال: ((ثقة)). ٢ - (الجرح والتعديل)) (٥١/٦) وفيه عن أبي حاتم: ((صالح الحديث صدوق». ٣ - (الثقات)) لابن حِبَّان (٤١٥/٨) وقال: توفي سنة (٢١١هـ). ٤ - ((الميزان)) (٦٢٠/٢) وقال: ((هو صدوق إن شاء الله. يقال: تركه أحمد بن حنبل، ولم يصحَّ هذا. وقال البُخَاري: كتبت عنه وهو مُقَارِبٌ)). التخريج : رواه أبو الحسين يحيى بن الحسين الشَّجَري في ((الأمالي)) (٢٢٤/١ _ ١٢ ٢٢٥)، من طريق عليّ بن عمر الحَرْبي، عن سلمان (١) بن إسرائيل، به. وذكره الدَّيْلَمِيُّ في ((الفردوس)» (٢١٦/٤) رقم (٦٦٥٣) عن جابر مختصراً. وفي حاشية ((الفردوس)) نقلاً عن ((زهر الفردوس)) لابن حَجَر (٩٨/٤)، أنَّ الحاكم قد رواه عن أحمد بن الخضر الشَّافِعِي، عن سلمان(١) بن إسرائيل، به. وعزاه في «كنز العُمَّال)) (٧/ ٥٨٠) رقم (٢٠٣٤٨) إلى: الحَرْبي في ((فوائده))، والحاكم في «تاريخه))، والضياء المَقْدِسي. ١٣٧٠ - أخبرنا محمد بن عمر التَّرْسِيّ، أخبرنا محمد بن عبد الله الشَّافِعِيّ، حذَّثنا جعفر بن محمد بن كُزَال، حذَّثنا حمَّاد بن محمد أبو محمد الفَزَارِيّ، حدَّثنا سَوَّار بن مصعب، عن كُلَيْب بن وَائِل، عن نافع، عن ابن عمر قال: نزل جبريل إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وفي يده شبه مِرْآة فيها نُكْتَةٌ سوداء، فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((يا جبريلُ ما هذه))؟ قال: هذه الجُمُعَةُ. (٢٠٨/٩) في ترجمة (سَوَّار بن مصعب الهَمْدَاني الأَعْوَر). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدّاً. والحديث روي عن أنس رضي الله عنه من طرقٍ كثيرة يصڅ بمجموعها. ففي إسناده صاحب الترجمة: (سَوَّار بن مصعب الهَمْدَاني المُؤَذِّن الكوفي أبو عبد الله)، وهو متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٤٥). (١) في الأصل: ((سليمان))، وهو تصحيف، والتصويب من تاريخ بغداد)» (٢٠٨/٩)، و «الأنساب)) (٥٤/٥). ١٣ كما أنَّ فيه: (حمّاد بن محمد بن عبد الله الفزاري أبو محمد)، وهو ضعيف. وقد سبقت ترجمته في حديث (١١٩٢). التخريج : : رواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٤٦١/١) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ)). وأعلَّه بـ (سَوَّار) و (حمَّاد). والحديث روي عن أنس من طرق يصُّ بمجموعها. وقد تقدَّم الكلام علیه مطوّلاً في حديث (٤٤٤). ٥ ٠ ١٣٧١ - أخبرنا الحسن بن عليّ الجَوْهَري، حدَّثنا أحمد بن عليّ بن محمد بن أحمد بن الجَهْم الكاتب، حدَّثنا سَوَّار بن أبي شُرَاعة البَصْري، حدَّثنا الرِّيَاشِي، حدَّثني زُفَر بن هُبَيْرَة المَازِني، عن ابن أبي الزِّنَاد، عن أبيه، عن عائشة قالت: ما رأيتُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يُجِلُّ أَحَدَاً ما يُجِلُّ العبّاس رضي الله عنه. (٩/ ٢١٢) في ترجمة (سَوَّار بن أبي شُرَاعة القَيْسِيّ البَصْرِيّ أبو الفَيَّاض) .. مرتبة الحديث : في إسناده صاحب الترجمة (سَوَّار بن أبي شُرَاعة) لم يذكره الخطيب بجرح أو تعديل، وقال: ((كان صاحب أخبار وآداب)). ولم أقف على من ذكره بجرح أو تعدیل. و (زُفَر بن هُبَيْرَة المَازِني) لم أقف على من ترجم له مع شدة البحث عنه. و (الرُّيَاشِيّ) هو: (عبَّاس بن الفَرَجِ البَصْرِي النَّحْوِي أبو الفضل): ثقة حافظ أديب نَحْوي، استشهد بأيدي الزَّنْج سنة سبع وخمسين ومائتين. انظر ترجمته في: ١٤ ((تاريخ بغداد)) (١٣٨/١٢ - ١٤٠)، و((السِّير)) (٣٧٢/١٢ -٣٧٦)، و((التهذيب)) (١٢٤/٥ - ١٢٥)، و((التقريب)) (٣٩٨/١). و (ابن أبي الزِّنَاد) هو: (عبد الرحمن بن عبد الله بن ذَكْوَان المَدَني): صدوق تغيَّر حفظه لما قدم بغداد، وضَغَّفَ بعضهم روايته عن أبيه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٥٦). التخريج: رواه أبو بكر الشَّافِعِي في «فوائده)» - المشهورة باسم: ((الغَيْلانِيَّات)) - (٢١٤/١) رقم (٢٦٦)، من طريق العبَّاس بن الفرج الرِّيَاشِيّ، عن زُفَر بن مُبَيْرَة، عن ابن أبي الزُّنَاد، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((ما رأيتُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يُجِلُّ أَحَدَاً ما يُجِلُّ العبَّاسَ أو يُكْرِمُ العبّاسَ)). وعن أبي بكر الشَّافِعِي من طريقه المتقدِّم، رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ص ١٥٧. ورواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ص ١٥٧ عن الخطيب البغدادي من طريقه المتقدِّم، وقال: ((كذا قال، وإنما يرويه زُفَر، عن ابن أبي الزُّنَاد، عن هشام بن عروة، عن أبيه». كما رواه في ص ١٥٧ منه، من طريق أبي سعيد بن الأَعْرَابي، عن سهل بن أحمد الوَاسِطي، عن العبَّاس بن الفَرَج الرِّيَاشِيّ، عن زهير بن هُبَيْرة المازني، عن ابن أبي الزُنَاد، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((ما رأيتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يُكْرِمُ أَحَدَاً إِكْرَامَهُ العبَّاسَ)). قال ابن عساكر: ((الصواب: زُفَر بن هُبَيْرَة)). ١٥ ومن الطريق المتقدِّم عن سهل الوَاسِطي، عن العبّاس بن الفَرَج الرِّيَاشِيّ، به، رواه الحافظ الذّهَبِيُّ في «سِيَرَ أعلام النبلاءِ)) (٣٧٥/١٢ - ٣٧٦). ووقع في الإسناد عنده: ((زيد بن هُبَيْرَة المازني)). ولم يتكلَّم محققه عليه بشيء، عدا قوله: (زيد بن هبيرة لم أقف له على ترجمة)). ۔۔ * ١٣٧٢ - أنبأنا الحسين بن عمر بن بَرْهَان الغَزَّال، حدَّثنا عبد الباقي بن قَانِع، حدثنا خَلَف بن عمرو العُكْبَرِي، حدَّثْنَا المُعَلَّى بن مهدي، حدَّثنا سِنَان بن البَخْتَرِي - شيخ من أهل المَدِينة قدم علينا بغداد -، عن عبيد الله بن أبي حُمَيْد - کذا قال ـــ ، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((مَنْ قَادَ أعمى أربعينَ خُطْوَةً، غُفِرَ له ما تقدَّم مِنْ ذَنْبِهِ». (٩/ ٢١٤) في ترجمة (سِنَان بن البَخْتَرِيّ المَدِينِيّ). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. وقال الحافظ ابن حَجَر: هذا الحديث ضعيف جدًّاً، ولا يثبت في هذا شيء. ففيه (عبيد الله بن أبي حُمَيْد) وهو (محمد بن أبي حُمَيْد إبراهيم الزُّرَقِي الأنصاري المَدَني أبو إبراهيم، ولقبه حمَّاد)، قال ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (١٧٧/٢): ((قوله: عبيد الله بن أبي حميد، تدليس. وإنما هو محمد بن أبي حميد). وقد ترجم له في: ١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٥١٢/٢) وقال: ((ليس بشيء)). وقال مرَّةً: ((ليس حديثه بشيء)). ٢ - ((العلل)) لأحمد بن حنبل (٤١٥/١) وقال: ((أحاديثه أحاديث مناكير)). ١٦ ٣ - ((التاريخ الكبير)) للبخاري (٧٠/١) وقال: ((منكر الحديث)). ٤ - ((أحوال الرجال» للجُوْزَجَاني ص ١٣٠ رقم (٢١٦) وقال: ((واهي الحدیث، ضعیف)). ٥ - ((الجرح والتعديل)) (٢٣٣/٧ - ٢٣٤) وفيه عن أبي حاتم: ((منكر الحديث ضعيف الحديث ... يروي عن الثقات المناكير)). وقال أبو زُرْعَة: ((ضعيف الحديث)). ٦ - (المغني)) (٢/ ٥٧٣) وقال: ((ضعَّفوه)). ٧ - ((التقريب)) (١٥٦/٢) وقال: ((ضعيف، من السابعة))/ ت ق. كما أنَّ فيه صاحب الترجمة: (سِنَان بن البَخْتَرِيّ المَدِينيّ) لم يذكر الخطيب فیه جرحاً أو تعديلاً. و (المُعَلَّى بن مهدي): صدوق يأتي أحياناً بالمناكير. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٤٥). و (عبد الباقي بن قَانِع بن مرزوق البغدادي أبو الحسين): وثَّقه الخطيب وَرَدَّ على شيخه البَرْقَاني في تضعيفه له. وقد تغيَّر بأَخَرَةٍ. وسبقت ترجمته في حديث (١٧٦) . وباقي رجال الإسناد ثقات. التخريج : تقدَّم تخريجه في حديث (٦٩١). ٠٠٠ ١٣٧٣ - أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، أخبرنا عيسى بن حامد بن بِشْر القاضي، حدَّثني سهيل بن إبراهيم المَرْوَزِي - في دَرْبِ المُفَضَّلِ -، ١٧ حذَّثنا أبو ثابت مُشَرَّف بن أَبَان، حدَّثنا عمرو بن جَرِير البَجَلِي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ نَظَرَ إلى أخيهِ المُسْلِمِ نَظْرَةٌ مُخِيفَةً مِنْ غَيْرِ حَقِّ، أَخَافَهُ اللَّهُ يومَ القِيَامَةِ)). (٢٢٢/٩ - ٢٢٣) في ترجمة (سهيل بن إبراهيم المَرْوَزِيّ). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدًّاً. ففيه (عمرو بن جَرِير البَجَلِي الكوفي أبو سعيد) وهو متروك، وكذَّبه أبو حاتم الرَّازي. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٩). وصاحب الترجمة: (سهيل بن إبراهيم المَرْوَزِي) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً. التخريج : رواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٢٨١/٢ - ٢٨٢) عن الخطیب من طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ، قال الدَّارَقُطْنِيُّ: عمرو بن جَرِير متروك)). وعزاه في ((الجامع الكبير)) (١/ ٨٤٠) إلى الخطيب وحده عن أبي هريرة. وعزاه المنذري في ((الترغيب والترهيب)» (٤٨٤/٣) إلى أبي الشيخ بن حَيَّان الأَصْبَهَاني. أقول: للحديث شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعاً بلفظ حديث أبي هريرة، رواه البيهقي في ((شُعَب الإيمان)) (٦/ ٥٠) رقم (٧٤٦٨) ـ ط بيروت -، والطبراني في ((الكبير)) - كما في ((الترغيب والترهيب)) (٤٨٤/٣) -. وليس عند البيهقي قوله: ((من غير حقِّ)). ١٨ وفي إسناد البيهقي (عبد الرحمن بن زياد بن أنْعُم الإفريقي) وهو ضعيف. وقد تقدّمت ترجمته في حدیث (٢٢٧). وقد نقل المُنَاوي في ((فيض القدير)) (٢٣٣/٦) تضعيف الإمام المنذري لحديث عبد الله بن عمرو هذا. وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٥٣/٦): ((رواه الطبراني عن شيخه أحمد بن عبد الرحمن بن عقال، ضعَّفه أبو عَرُوبَةٍ)). ومسند (عبد الله بن عمرو بن العاص) ليس في ((المعجم الكبير» المطبوع، لفقدانه من الأصل الخطي الذي طبع عنه. وقد وَهِمَ محقق ((العلل)) لابن الجَوْزي (٢٨١/٢) حيث قال بعد أن أشار لحديث الطبراني عن ابن عمرو: ((وفيه سَوَّار بن مصعب، متروك كما في ((الفيض)) (٦/ ٢٣٣)». فإنَّ هذا الذي نقله عن ((فيض القدير) في (سَوَّار بن مصعب)، إنما نقله صاحب ((الفيض)) عن الإِمام الهيثمي في حديث آخر رواه الطبراني في (الأوسط)) عن ابن عمر (١) مرفوعاً: ((من نظر إلى أخيه نظر مودة، لم يكن في قلبه عليه إحْنَةٌ، لم يطرف حتى يُغْفَرَ له ما تقدَّم من ذنبه)) . # ١٣٧٤ - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السَّرَّاج - بِنَيْسَابُور -، حدَّثنا أبو العبَّاس محمد بن يعقوب الأَصَمّ، حدَّثنا العبَّاس بن محمد الدُّوري، حدَّثنا سَوْرَة بن الحَكَم - صاحب الرأي - قال: حدَّثنا عبد الله بن حَبِيب بن أبي ثابت، عن عطاء، (١) وقع في ((فيض القدير)) (٢٣٣/٦): أنَّ الطيراني قد رواه في ((الأوسط)) عن (عبد الله بن عمرو بن العاص)، وهو خطأ، صوابه: (عبد الله بن عمر بن الخطاب)، كما في: ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) (٢١٤/٨) رقم (٤٩٩٠)، و ((مجمع الزوائد» (٢٧٥/١٠). ١٩ عن ابن عبّاس، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((عَرَفَاتُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، والمُزْدَلِفَةُ مَوْقِفٌ)». (٢٢٧/٩) في ترجمة (سَوْرَة بن الحَكَم البغدادي). مرتبة الحديث : رجال إسناده ثقات عدا صاحب الترجمة: (سَوْرَة بن الحَكَم البغدادي) حيث لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً. وترجم له ابن أبي حاتم في ((الجرح. والتعديل)) (٣٢٧/٤) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً أيضاً. وكذا شيخ الخطيب (عبد الرحمن بن محمد السّرّاج أبو القاسم)، ترجم له الذَّهَبِيّ في ((العِبَرَ)) (٢٣٥/٢) وقال: ((كان من جلَّة العلماء)». كما ترجم له السُّنْكِيّ في ((طبقات الشافعية الكبرى)) (١١٦/٥) وقال: ((كان إماماً جليلاً)). والحديث صحيح من طرق أخرى. التخريج: رواه الطبراني مطوّلاً في ((المعجم الكبير» (١١٩/١١) رقم (١١٢٣١)، من طريق مَعْن بن عيسى، عن عبد الرحمن أبي بكر المُلَّيْكِي، عن ابن أبي مُلَيْكَة، عن ابن عبّاس مرفوعاً بلفظ: ((عَرَفَةُ كُلُّها مَوْقِفٌ وارتفعوا عن بَطْنِ عُرَنَةً(١)، والمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وارتفعوا عن بَطْنِ مُحَسِّرٍ)). أقول: في إسناده (عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله بن أبي مُلَيْكَة المَدَني) وهو ضعيف كما قال الحافظ ابن حَجَر في «التقريب» (٤٧٤/٢). وانظر: ترجمته مفصَّلاً في ((التهذيب» (١٤٦/٦). ورواه الطبراني في ((الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد (١) تَصَخَّفَ في ((المعجم الكبير)) إلى: ((عرفة)). ٢٠