النص المفهرس

صفحات 601-620

٨ - ((التهذيب)) (٤٧٠/٧ - ٤٧١) وفيه عن البخاري: ((يتكلَّمون فيه)).
٩ - ((التقريب)) (٥٩/٢) وقال: ((ضعيف من الخامسة)»/ دق.
التخريج:
رواه الطبراني في «المعجم الكبير)) (١٥٤/١) رقم (٤٩٢)، عن محمد بن
عبد الله الحَضْرَمي، عن سهل بن زَنْجَلَة الرَّازي، به.
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) (١/ ٢٦٠) مفرَّقاً عن يعلى بن مُرَّة وأسامة بن
شَرِيك وقال: ((رواه الطبراني، وفيه عمر بن عبد الله بن يعلى وهو مجمع على
ضعفه)
والحديث له شواهد كثيرة، انظرها في: ((جامع الأصول)) (٢٤٣/٧ -
٢٤٧)، و((مجمع الزوائد» (٢٥٨/١ - ٢٦٠)، و((التلخيص الحَبير)) (١٥٧/١ -
١٥٨) و (١٦١ - ١٦٢).
ومن هذه الشواهد ما رواه مسلم في الطهارة، باب التوقيت في المسح على
الخفين (٢٣٢/١) رقم (٢٧٦) - واللفظ له -، والنَّسَائي في الطهارة، باب
التوقيت في المسح على الخفين (٨٤/١)، عن شُرَيْح بن هانىء قال: أتيتُ عائشةً
أَسْأَلُهَا عن المَسْحِ على الخُفَّين. فقال: عليكَ بابن أبي طالبٍ فَسَلْهُ، فإنَّه كان
يسافرُ مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم. فسألناهُ فقال: جَعَلَ رسولُ الله صلَّى الله
عليه وسلَّم ثَلاثَةَ أيامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ للمُسَافِرِ، ويوماً وَلَيْلَةً للمُقِيمِ.
٠
١٣٥١ - أخبرني الحسن بن محمد الخَلَّل، حدَّثنا عمر بن محمد بن عليّ
النَّاقِد، حذَّثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبَّار الصُّوفي، حدَّثنا سهل بن زَنْجَلَة
الرَّازي أبو عمرو - سنة إحدى وثلاثين ومائتين -، حدَّثنا مَكِّي، عن مالك بن
أنس، عن نافع،
٦٠١

عن ابن عمر: أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم صَلَّى على النَّجَاشِيِّ، فَكَبَّرَ
عليه أَرْبَعَاً.
(١١٧/٩) في ترجمة (سهل بن أبي سهل، وهو سهل بن زَنْجَلَةَ الرَّازي
أبو عمرو).
مرتبة الحديث :
شاطِّ من هذا الطريق، والمحفوظُ عن مالك: روايته له عن الزُّهْرِيّ عن ابن
المسيَّب عن أبي هريرة، وهو في ((الصحيحين)).
وقد ذكر الخطيب - عقب روايته له - عن إبراهيم الحَرْبي أنَّه قال لمَّا سُئِلَ
عن هذا الحديث من الطريق المتقدِّم: ((ما خَلَقَ اللَّهُ من هذا شيئاً، لو كان من هذا
شيء كان في ((الموطأ)».
ثم روى الخطيب بإسناده عن عمر بن مُدْرِك البَلْخِي أنَّه قال: ((سمعتُ
مَكِّيَّ بن إبراهيم يقول: حدَّثتهم بَالبَصْرَة عن مالك عن نافع عن ابن عمر أنَّ النبيَّ
صلَّى الله عليه وسلَّم صَلَّى على النَّجَاشِيِّ فَكَبَّرَ عليه أربعاً. وهو خطأ، إنما حدَّثنا
مالك عن الزُّهْرِيّ عن سعيد بن المسيَّب عن أبي هريرة أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه
وسلَّم صَلَّى على النَّجَاشِيّ وكَبَّرَ عليه أَرْبَعَاً)).
۔۔۔
كما روى الخطيب في ((تاريخه)) (١١٧/١٣) عن ابن مَعِين قوله في طريق
مكِّي عن مالك عن نافع عن ابن عمر: ((هذا باطل وكذب)). وقال: ((إنَّ مكِّي بن :
إبراهيم رواه هكذا بالرَّي، هو جاءني من خُرَاسَان يريد الحَجَّ فلمَّا رجع من حَجِّه
سُئِلَ عنه فأبى أن يحدِّث به)).
ثم روى الخطيب بإسناده عن عبد الصمد بن الفضل أنَّه قال: ((سألنا مكِّي بن
إبراهيم عن حديث مالك عن نافع عن ابن عمر: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم کَبَّرَ
٦٠٢

على النَّجَاشِيّ أربعاً. فحذَّثنا من كتابه عن مالك عن الزُّهْرِيّ عن سعيدعن
أبي هريرة. وقال: هكذا في كتابي)).
أقول: (مَكِّيُّ بن إبراهيم التَّمِيمي البَلْخي أبو السَّكَن): ثقة ثَبْت مأمون(١)،
أخطأ في روايته له عن مالك عن نافع عن ابن عمر كما صَرَّحَ به، وأنَّ المُثْبَتَ في
كتابه روايته له عن مالك عن الزُّهْرِيِّ عن سعيد بن المسيَّب عن أبي هريرة. لكن
قد تابعه على روايته التي أخطأ فيها: حُبَاب بن جَبَلَة الدَّقَّاق، رواه عنه الخطيب في
(تاريخه)) (٢٨٤/٨). ولكنَّ (حُبَابَاً) هذا، كذَّبه الأَزْدِيّ وأثنى الدَّارَقُطْنِيّ عليه
خيراً. وقد تقدَّم الكلام عليه في حديث (١٢٣٣).
والرواية المحفوظة أخرجها مالك في ((الموطأ)) في كتاب الجنائز، باب
التكبير على الجنائز (٢٢٦/١ - ٢٢٧)، وعنه أخرجه البخاري ومسلم في
(صحیحیهما)). وقد تقدَّم في حديث (١٢٣٣) عزوه لهما.
التخريج:
تقدَّم تخريجه في حديث (١٢٣٣).
٠٠٠
١٣٥٢ - أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحَرْبي، وطَلْحَة بن عليّ
الكَثَّاني - قال الحَرْبِيُّ: أخبرنا. وقال طَلْحَةُ: حدَّثنا - محمد بن عبد الله بن
إبراهيم الشَّافعي، حدَّثني أبو أحمد المُطَرِّز، حدَّثنا سهل بن سُؤْرِين المَدَائِنِي،
حدَّثنا سلَّم بن سليمان، حذَّثنا إسرائيل، عن أبي حَصِين، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((آخرُ ما تَكَلَّمَ به
إبراهيمُ حينَ أُلْقِيَ في النَّارِ، حَسْبِيَ اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ» .
(١١٨/٩) في ترجمة (سهل بن سُوْرِين المَدَائِنِي).
(١) تقدَّمت ترجمته في حديث (٩٣٠).
٦٠٣

مرتبة الحديث :
منكر من هذا الطريق، والمعروف روايته من حديث ابن عبّاس موقوفاً عليه،
أخرجه الإمام البخاري في ((صحيحه))، وله حُكْمُ الرَّفْع.
ففي إسناده: (سلّم بن سليمان بن سَوَّار المَدَائِي الثَّقَفِي الضَّرير) وهو
ضعيف. قال ابن عدي عنه في ((الكامل)) (١١٥٦/٣): ((هو عندي منكر الحديث)).
وقال العُقَيْلِي في ((الضعفاء الكبير)) (١٦١/٢): ((في حديثه عن الثقات مناكير)).
وقد خَالَفَ الثقاتَ الذين رووه عن إسرائيل وغيره عن أبي حَصِين عن أبي الضُّحَى
عن ابن عبّاس موقوفاً، وهو الطريق المعروف. وقد تقدَّم في حديث (٧٤٩) ذكر
من رواه عنه.
وفي إسناده أيضاً (أبو أحمد المُطَرِّز - محمد بن محمد بن أحمد ـ): ليس
بالقويّ. وستأتي ترجمته في حديث (١٦٥٩).
قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((هذا حديث غريب من رواية
أبي حّصِين عن أبي صالح عن أبي هريرة مُسْتَدَاً، لا أعلم رواه غير سلَّم بن
سليمان عن إسرائيل، والمحفوظ ما رواه النَّاس عن إسرائيل وأبي بكر بن عيَّاش
عن أبي حَصِين عن أبي الضُّحَى عن ابن عبّاس قال: لما أُلقي إبراهيم في النَّار،
الحدیث».
و (إسرائيل)، و(أبو حَصِین)، و(أبو صالح)، سبق التعريف بهم في حدیث
(٧٤٩) .
التخريج:
رواه أبو نُعَيْم في ((الِحِلْيَة)) (١٩/١)، من طريق سلَّم بن سليمان الدِّمَشْقِيّ،
عن إسرائيل، به مرفوعاً بلفظ ((لمَّا أُلقي إبراهيم عليه السَّلام في النَّار قال:
حَسْبِيَ اللَّهُ ونِعْمَ الوكيلُ».
٦٠٤

أقول: (سلَّم بن سليمان الدِّمَشْقِيّ) هو (سلَّم بن سليمان بن سَوَّار المَدَائِني)
الذي تقدَّم الكلام عليه آنفاً. وانظر ((التهذيب)) (٢٨٣/٤).
ورواه الخطيب في ((تاريخه)) (٢٢٨/٥ - ٢٢٩) من طريق عثمان بن عمر،
عن إسرائيل، به، موقوفاً على أبي هريرة من قوله. وقد سبق الكلام عليه في
حديث (٧٤٩). وقد خُرِّجَ هناك من حديث ابن عبّاس أيضاً.
٠٠
٠
١٣٥٣ - أخبرنا عليّ بن محمد بن الحسن المَالِكِي، أخبرنا محمد بن
عبد الله الأَبْهَرِي، حذَّثني سهل بن يحيى السَّقَطي - ببغداد سنة إحدى عشرة
وثلاثمائة - .
وأخبرنا محمد بن عبد الملك القُرَشي، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، حدَّثنا
سهل بن يحيى بن سَبَأ الحدَّاد، حدَّثنا الحسن بن عليّ الحُلْوَاني - وقال الأَبْهَرِيُّ:
الخَلَّل، ثم اتفقا -، حذَّثنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعْمَر، عن الزُّهْرِيّ، عن
أبي صالح،
عن أبي هريرة قال: نهى رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم عَنْ قَتْلِ أَرْبَعِ مِنَ
الدَّوَابٌ: النَّحْلَةِ، والثَّمْلَةِ، والهُذْهُدِ، والصُّرَدِ.
(١١٩/٩ - ١٢٠) في ترجمة (سهل بن يحيى بن سَبَأْ الحدَّاد أبو السَّرِيّ).
مرتبة الحديث :
في إسناده صاحب الترجمة (سهل بن يحيى الحدَّاد) لم يذكر الخطيب فيه
جرحاً أو تعديلاً، وقد وهم في روايته له كما سيأتي.
وباقي رجال الإسناد حدیثهم حسن.
وقد روي من وجه آخر صحیح.
٦٠٥

قال الحافظ الخطيب عقب روايته له نقلاً عن الدَّارَقُطْنِيّ وقد سُئِلَ عن هذا
الحديث، أنَّه قال: ((رواه شيخ يعرف بسهل بن يحيى بن سبأ الحدَّاد عن
الحسن بن علي الحُلْوَاني عن عبد الرزاق عن مَعْمَر عن الزُّهْريّ عن أبي صالح عن
أبي هريرة، وَوَهِمَ فيه، وإنَّما رواه الزُّهْريُّ عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن
عبَّاس)).
و (أبو صالح) هو (ذَكْوَان السَّمَّان الزَّيَّاتِ المَدَني): تابعي ثقة ثَبْتُ. وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤).
التخريج:
رواه ابن ماجه في الصيد، باب ما يُنْهَى عن قتله (١٠٧٤/٢) رقم (٣٢٢٣)،
من طريق إبراهيم بن الفضل، عن سعيد المَقْبُرِي، عن أبي هريرة بلفظ: ((نهى
رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عَنْ قَتْلِ الصُّرَدِ، والضُّفْدَع، والنَّمْلَةِ، والهُدْهُدِ)).
قال البُوصِيري في ((مصباح الزجاجة)) (٢٣٨/٣): «هذا إسناد ضعيف لضعف
إبراهيم بن الفضل المَخْزُومي)).
أقول: ترجم الحافظ ابن حَجَر لـ (إبراهيم) هذا في ((التقريب)) (٤١/١)،
وقال: ((متروك، من الثامنة»/ ت ق.
واعتبرت الحديث من الزوائد، لعدم ذكر ((النَّحْلَةِ)) في حديث ابن ماجه،
ورواه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (١٦٠/٢)، من طريق عبَّاد بن كثير، عن عثمان
الأعرج، عن الحسن، عن عِمْرَان بن حُصَيْن، وجابر بن عبد الله، وأبي هريرة
---
وذكر ((الضُّفْدَع)) بدلاً منها.
مرفوعاً به، بزيادة قوله في آخره: ((وأَنْ يُمْحَى اسم الله بالبُصَاق)).
قال أبو نُعَيْم: ((غريب من حديث الحسن عن عِمْرَان وجابر وأبي هريرة، لم
نکتبه إلاّ من حدیث عبّاد بن کثیر)).
٦٠٦

أقول: إسناد أبي نُعَيْم ضعيف جدًّاً، ففيه (عبَّاد بن كثير الثقفي البصري)
وهو متروك. وقال الإمام أحمد: روى أحاديث كذب. وقد تقدَّمت ترجمته في
حديث (٥٩٤). و(عثمان الأعرج) قال الذَّهَبِيُّ عنه في ((الميزان)) (٦٠/٣):
((لا يُعْرَفُ)).
والحديث رواه عبد الرزاق في ((مصنَّفه)) (٤٥١/٤) رقم (٨٤١٥)، وعنه
أحمد في «المسند» (٣٣٢/١ و٣٤٧)، وأبو داود في الأدب، باب في قتل الذَّرِّ
(٤١٨/٥ - ٤١٩) رقم (٥٢٦٧)، وابن ماجه في الصيد باب ما يُنْهى عن قتله
(١٠٧٤/٢) رقم (٣٢٢٤)، والدَّارِمي في الأضاحي باب النهي عن قتل الضفادع
والنحلة (٨٨/٢ - ٨٩)، وابن حِبَّان في «صحيحه)) (٧/ ٤٦٣) رقم (٥٦١٧)،
والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣١٧/٩)، والطَّحَاوي في ((مُشْكِل الآثار))
(٣٧١/١)، من طريق الزُّهْرِيّ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عُثْبَة بن مسعود
الهُذَلي، عن ابن عبَّاس مرفوعاً بلفظ حديث الخطيب.
قال ابن دقيق العيد في ((الإلمام)) ص ٣٠٨ رقم (٧٨٢): ((أخرجه أبو داود
عن رجال الصحيح)).
وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على ((المسند)) (٢٩/٥) رقم (٣٠٦٧):
«إسناده صحيح)).
أقول: إسناده صحيح على شرط الشيخين.
غريب الحديث :
قوله: ((الصُّرَد)): هو طائر أكبر من العصفور، ضخم الرأس والمِنْقَار، له
ريش عظيم نصفه أبيض ونصفه أسود، يصيد صغار الحشرات، وربما صاد
العصفور، وكانوا يتشائمون به. انظر: ((المعجم الوسيط)) مادة (صرد) ص ٥١٢،
وحاشية ((مختصر سنن أبي داود)» للمُنْذِري (١١٤/٨).
أمَّا الحكمة في النهي عن قتل المذكورات، فقد قال الإمام الخطّابي في
٦٠٧

:
(معالم السنن)) (١١٣/٨): ((إنَّ النهي إنما جاء في قتل النَّمل في نوع منه خاص،
وهو الكبار منها، ذوات الأرجل الطوال، وذلك أنها قليلة الأذى والضرر. ونهى
عن قتل النَّحْلَة لما فيها من المنفعة، فأمَّا الهُذْهُد والصُّرَد: فنهيه عن قتلهما يدلُّ
على تحريم لحومهما، وذلك: أنَّ الحيوان إذا نُهى عن قَتْلِهِ، ولم يكن ذلك
لحرمته، ولا لضرر فيه، كان ذلك لتحريم لَحْمِهِ».
*
١٣٥٤ - أخبرنا محمد بن طلحة النُّعَالي، حدَّثنا أبو صالح سهل بن
إسماعيل بن سهل الجَوْهَرِي الطَّرَّسُوسيّ، حذَّثنا أبو العبَّاس محمد بن الحسن بن
قُتِبَة العَسْقَلاني، حذَّثنا محمد بن أبي السَّرِيّ العَسْقَلاني، حدَّثنا بقيّة، حذَّثني
عبد الرحمن بن عثمان،
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((لا يَزَالُ صِيَامُ
العَبْدِ مُعَلَّقَاً بين السَّمَاءِ والأَرْضِ، حتَّى تُؤَدَّىُ زَكَاةُ الفِطْرِ».
(١٢١/٩) في ترجمة (سهل بن إسماعيل بن سهل الجَوْهَرِيّ الطَّرَسُوسيّ
أبو صالح).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (محمد بن أبي السَّرِيّ العَسْقَلاَنِيّ) وهو (محمد بن المتوگِّل بن
عبد الرحمن الهاشمي مولاهم العَسْقَلاَنِيّ): صدوق كثير الوَهَم والغلط. وتقدَّمت
ترجمته في حديث (٣٨٢)!
و (عبد الرحمن بن عثمان) لم أتبينه، ولعلَّ بقيَّة بن الوليد قد دلَّسه، فإِنَّه :
مشهور بذلك، والله أعلم.
كما أنَّ فيه شيخ الخطيب (محمد بن طلحة بن محمد النِّعَالي أبو الحسن)
٦٠٨

ترجم له في ((تاريخه)) (٣٨٣/٥ -٣٨٤) وقال: ((شيخ كان يكتب معنا الحديث إلى
أن مات ويتتبع الغرائب والمناكير ... كتبت عنه وكان رافضياً)). توفي سنة (٤١٣)
للهجرة. وفيه عن الأزْهَرِيّ أنَّه سمعه يلعن معاوية رضي الله عنه. وذكره في ((لسان
الميزان)) (٢١٢/٥) ونقل ما في ((التاريخ)) ولم يزد.
و (محمد بن الحسن بن قُتَيِّبَة بن زِيَادَة العَسْقَلاَنِيُّ اللَّخْمِيُّ أبو العبَّاس) ترجم
له الذَّهَبِيُّ في ((السِّيَرَ)) (٢٩٢/١٤ - ٢٩٣) وقال: ((الإمام الثقة المحدِّث الكبير)).
كما ذكره السَّهْمِيُّ في ((سؤالاته للدَّارَقُطْنِيّ)» ص ٧٨ رقم (١٢) ونقل عنه قوله فيه:
(ثقة))(١). وكانت وفاته بعد سنة عشر وثلاثمائة كما في ((الأنساب)) للسَّمْعَاني
(٤٥٢/٨).
وباقي رجال الإسناد ثقات.
التخريج:
رواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٧/٢ -٨) رقم (٨٢٣)، عن
الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: هذا حديث لا يصحُّ، ففيه (عبد الرحمن بن
عثمان) قال أحمد بن حنبل: طرح النَّاس حديثه. وقال ابن حِبَّان: لا يجوز
الاحتجاج به.
أقول: (عبد الرحمن بن عثمان) الذي قال فيه أحمد وابن حِبَّان ما نقله عنهما
ابن الجَوْزيّ، هو (البَكْرَاويّ البَصْرِي أبو بَحْر) كما في ((العلل» لأحمد (١٥٨/٢)،
و((المجروحين) لابن حِبَّان (٦١/٢)، وهو متأخر عن (عبد الرحمن بن عثمان)
الذي في الإسناد، فـ (البَكْرَاوي أبو بَخْر) مات سنة (١٩٥هـ) كما يقول البخاري
في ((التاريخ الكبير» (٣٣١/٥). بينما الذي في الإسناد يروي عن (أنس بن مالك)،
(١) تَصَخَّفَ ((بن زِيَادَة) في ((سؤالات السَّهْمِيّ الدَّارقُطْنِيّ)) إلى: ((ابن زبان)).
٦٠٩

ووفاته رضي الله عنه كانت سنة (٩٢هـ) وقيل: (٩٣هـ)، كما في ((التقريب))
(٨٤/١) .
ولم يتنبه محقق ((العلل)) لذلك. وإعلال الحديث هو بمن قَدَّمْتُ. والله
سبحانه وتعالى أعلم.
وعزاه في «الجامع الكبير)) (٩٢٩/١) إلى الخطيب وابن عساكر.
وله شاهد من حديث جَرِير بن عبد الله البَجَلي رضي الله عنه، رواه ابن
الجَوْزي في «العلل المتناهية)) (٨/٢) رقم (٨٢٤)، من طريق محمد بن عبيد
البصري، عن مُعْتَمِر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن
جرير مرفوعاً بلفظ: ((إنَّ شهر رمضانَ مُعَلَّقٌ بين السَّمَاءِ والأرضِ لا يُرْفَعُ إلَّ بزكاةٍ
الفِطْرِ».
قال ابن الجوزي: هذا حديث لا یصحُّ، ففیه (محمد بن عبيد) مجهول ...
وهذا الشاهد عن جرير، ذكره المُنْذِريُّ في ((الترغيب والترهيب)) (١٥١/٢ _
١٥٢)، وقال: ((رواه أبو حفص بن شاهين في «فضائل رمضان))، وقال: حديث
غریب جيّد الإسناد)».
والظاهر أن ابن شاهين قد رواه من الطريق المتقدِّم، وقد علمتَ أنَّ فيه.
(محمد بن عبيد البصري)، وقد ترجم له ابن حَجَر في («اللسان» (٢٧٦/٥) وقال:
(عن مُعْتَمِر بن سليمان، وعنه عبد الله بن علي بن عُبَيْدة. وقال ابن الجَوْزي في
(العلل)): مجهول. روى عن مُعْتَمِر عن ... حديث: صوم شهر رمضان معلّق بين
السماء والأرض. لا يُتَابَعُ علیه)).
وحديث (جَرِير) هذا، عزاه في «كنز العُمَّال)) (٥٥١/٨) رقم (٢٤١٢٢) إلى
ابن صَصْرَى في «أمالیه» فجُسب.
٦١٠
٠

١٣٥٥ - أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ بن يعقوب، حدَّثنا
أبو نصر سهل بن عبيد الله بن داود بن سليمان بن أبان بن عبد الله البُخَاري - قدم
علينا ببغداد - ، حدَّثنا محمد بن نوح الجُنْدَيْسَابُورِيّ، حدَّثنا جعفر بن محمد بن
عيسى النَّاقِد، حدَّثنا سهل بن عثمان، حذَّثنا عبد الله بن مِسْعَر بن كِدَام، عن
جعفر، عن القاسم،
عن أبي أُمَامَة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((يأتي على جَهَنَّمَ
يوم ما فيها من بني آدم أحدٌ، تخفق أبوابها كأنَّها أبواب الموحدين(١)).
(١٢٢/٩) في ترجمة (سهل بن عبد الله بن داود البُخَاري أبو نصر).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففي إسناده (جعفر بن الزُّبَيْرِ الدِّمَشْقِيّ)(٢) وهو مُثَّهَمٌ. وتقدَّمت ترجمته في
حدیث (٣٢٧).
کما أنَّ فیه (عبد الله بن مِسْعر بن کِدام) وقد ترجم له في :
١ - (الضعفاء الكبير)) للعُقَيْلِي (٣٠٤/٢) وقال: ((عن أبيه لا يُتَابَعُ عليه،
ولا يُعْرَفُ إلَّ به)». وذكر له حديث ابن عمر مرفوعاً: «تَنَفَّه وتَوَقَّه)».
(١) هكذا في المطبوع. وهو يوافق ما في ((الموضوعات)) لابن الجَوْزي (٢٦٨/٣)، و ((اللآلىء))
(٤٦٦/٢)، و((تنزيه الشريعة المرفوعة)) (٣٧٩/٢) - وهم يذكرونه عن الخطيب -.
وعلَّق مصحح ((التاريخ)) عليه بقوله: ((لعلها: (الموصدين))! وذكره ابن حَجَر في ((الكاف
الشاف)) ص ٨٧ عن أبي أمامة مرفوعاً بلفظ: ((يأتي على جهنم يوم ما فيها من بني آدم
أحد، تخفق أبوابها، يعني من الموحِّدین)).
(٢) صُحُّفَ في ((الميزان)) (٥٠٢/٢)، و («اللسان» (٣٥٧/٣) في ترجمة (عبد الله بن مِسْعَر بن
كِدَام) في سياق إسناد الحديث المتقدِّم إلى: ((الزبير بن سعيد)».
٦١١

٢ - ((الجرح والتعديل)) (١٨١/٥) وفيه عن أبي حاتم: ((متروك
الحدیث)) .
و (القاسم) هو (ابن عبد الرحمن الدِّمَشْقِيّ أبو عبد الرحمن): صدوق يُرْسِلُ:
کثیراً. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٢٧).
وقال الحافظ الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (٤٠٧/١) - في ترجمة (جعفر بن
الزُّبَيْر) - عند ذكره لحديثه هذا عن القاسم عن أبي أُمَامَة: إسناده مظلم.
وقال أيضاً في («الميزان)) (٥٠٢/٢) - في ترجمة (عبد الله بن مِسْعَر بن كِدَام)
- بعد أن أشار لهذا الحديث: إنَّه باطل. وتابعه الحافظ ابن حَجَر في ((اللسان)).
(٣٥٧/٣).
التخريج :
رواه الطبراني في (الكبير)» (٢٩٥/٨) رقم (٧٩٦٩)، عن عبد الرحمن بن:
سَلْم الرَّازي، عن سهل بن عثمان، به مرفوعاً بلفظ: ((ليأتين على جهنَّم يوم كأنَّها
زرع هاج وَاحْمَرَّ، تخفق أبوابها)).
قال الهيثمي في ((المجمع)) (١٠/ ٣٦٠) بعد أن عزاه له: «فیه جعفر بن الزُّبیر
وهو ضعيف)).
ورواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٢٦٨/٣)، عن الخطيب من طريقه.
المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث موضوع مُحَالٌ)). وأعلَّه بـ (جعفر بن الزُّبَير)، ونقل:
بعض أقوال النُّقَّاد فيه.
وأقرَّه السُُّّوطيُّ في ((اللّآلىء)) (٤٦٦/٢)، وابن عَرَّاق في («تنزيه الشريعة.
المرفوعة)) (٣٧٩/٢).
ورواه ابن عدي في ((الكامل)» (١٨٦٣/٥) - في ترجمة (العلاء بن زيد
٦١٢

- ويقال: زَيْدَل ـ الثقفي) - عنه، عن أنس مرفوعاً بلفظ: ((ليأتين على جهنم يوم
تصطفق أبوابها ما فيها من أُمَّة محمد صلَّى الله عليه وسلَّم أحد)».
و (العلاء) هذا قال عنه ابن حبان في «المجروحین» (٢/ ١٨٠): «یروي عن
أنس بن مالك بنسخة موضوعة، لا يحلُّ ذكره في الكتب إلّ على سبيل التعجب».
وترجم له الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (٩٩/٣ - ١٠٠) وقال: ((تألف. قال ابن
المَدِيني: كان يضع الحديث. وقال أبو حاتم والدَّارَقُطْنِيّ: متروك الحديث. وقال
البخاري وغيره: منكر الحديث)). وذكر حديثه هذا.
والحديث ذكره الحافظ ابن حَجَر في ((الكافي الشاف في تخريج أحاديث
الكشّاف)) ص ٨٧ رقم (١٩٤) عن عبد الله بن عمرو بن العاص موقوفاً عليه من
قوله بلفظ: ((يأتي على النَّار زمان تخفق أبوابها ليس فيها أحد - يعني من
الموحّدين - )). وعزاه للبزَّار في ((مسنده))، وقال: ((رجاله ثقات. والتفسير - يعني
قوله: ((من الموحِّدين)) - لا أدري ممن هو)). ثم ذكر حديث أنس وعزاه
لابن عدي، ولم يتكلّم عليه بشيء! ثم ذكر حديث أبي أُمَامَة، ولم يعزه لأحد،
ولم يتكلَّم عليه بشيء أيضاً. ثم قال: ((وأمَّا الحديث الذي أخرجه الحارث بن
أبي أسامة في ((مسنده)) من طريق الحسن، عن عمر ورفعه: ((إنَّ جهنّم تخلو حتى
ينبت فيها الجِرْجِير))، فهو منقطع. ومراسيل الحسن عندهم واهية، لأنه كان يأخذ
من كل أحد».
١٣٥٦ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، أخبرنا
القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المَحَامِلِي، حذَّثنا العبَّاس بن محمد،
حذَّثنا سعد بن عبد الحميد بن جعفر، حذَّثنا ابن أبي الزُّنَاد، عن موسى بن عُقْبَة
قال: أخبرني رجلٌ مِنْ وَلِدٍ عُبَادَةَ بن الصَّامت كان ثقةً،
أنَّه سمع أبا هريرة يقول: سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم يقول:
٦١٣

((حَضَرَ مَلَكُ الموت رجلاً يموتُ فلم يجد فيه خيراً، وشَقَّ عن قَلْبِهِ فلم يجد فيه
شيئاً، ثم فَكَّ عن لَحْيَيْهِ فَوجد طَرَفَ لِسَانِهِ لاصقاً بِحَنَكِهِ يقولُ: لا إله إلاَّ الله،
فَغَفَرَ اللَّهُ له بِكَلِمَةِ الإخلاص».
(١٢٥/٩) في ترجمة (سعد بن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري الحكمي
أبو معاذ).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف .
وذلك لجهالة اسم وَّلَدِ عُبَادَة بن الصَّامت، وإن قال فيه موسى بن عُقْبَة
الراوي عنه: ((وكان ثقةً)). فالتعديلُ على الإبهام لا يُكْتَفَى به على الصحيح من
الأقوال.
وقد تكلَّمت عن هذه المسألة بتوسع في كتابي ((أسباب اختلاف المحدِّثين))
(٩٩/١ - ١٠٤)، فانظره إن شئت.
كما أنَّ في إسناده صاحب الترجمة: (سعد بن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري
الحگمي أبو معاذ) وقد ترجم له في:
١ - (المجروحين)) (٣٥٧/١) وقال: ((كان ممن يروي المناكير عن
المشاهير، ممن فحش خطؤه و کثر وهمه حتی حسن التنكب عن الاحتجاج به)).
٢ - ((تاريخ بغداد)) (١٢٤/٩ -١٢٦) وفيه عن مُهَنَّا قال: ((سألتُ أحمد بن
حنبل، وأبا خَيْثَمَة، ويحيى بن مَعِين، فقلت: أبو معاذ سعدبن عبد الحميد بن
جعفر؟ فقالوا: هو ابن عبد الحميد بن جعفر المَدَني، فقلت: كيف هو؟ قالوا:
كان ها هنا في رَبَض الأنصارِي يَذَّعي أنَّه سمع عَرْضَ كُتُبٍ مالك بن أنس. وقال لي
أحمد: والنَّاسُ يُنكِرُون عليه ذاك، هو هنا ببغداد لم يحجَّ، فكيف سمع عَرْضَ
مالك؟)).
٦١٤

وفيه عن زكريا السَّاجي: ((يتكلَّمون في حديثه)). وقال ابن مَعِين: ((ليس به
بأس قد كتبت عنه)». وقال صالح جَزَرَة: ((لا بأس به)). وقال مرَّةً: ((سيء
الحفظ)). وقال يعقوب بن شَيْبَة: ((ثقة صدوق)).
٣ - ((الكاشف)) (٢٧٨/١ -٢٧٩) وقال: ((ثقة)).
٤ - ((التقريب)) (٢٨٨/١) وقال: ((صدوق له أغاليط، من كبار العاشرة،
مات سنة تسع عشرة - يعني ومائتین - ١/ ت س ق.
وقد توبع كما سيأتي.
و (ابن أبي الزِّنَاد) هو (عبد الرحمن بن عبد الله بن ذَكْوَان المَدَني):
(صدوق تغيَّر حفظه لمَّا قدم بغداد))، كما في ((التقريب)) (٤٧٩/١ - ٤٨٠). وقد
تقدّمت ترجمته في حديث (٨٥٦).
التخريج:
رواه البيهقي في «شُعَب الإيمان)) (٢٣٧/٣ -٢٣٨) رقم (٩٨٤)، من طريق
عبد العزيز بن عبد الله الأُوَّيْسِي، عن ابن أبي الزِّناد، به.
قال الحافظ العراقي في ((تخريج أحاديث إحياء علوم الدِّين)) (٤٦٦/٤):
((أخرجه ابن أبي الدُّنْيًا في كتاب ((المحتضرين))، والطبراني، والبيهقي في
((الشُّعَب)»، وإسناده جيّد، إلَّ أنَّ في رواية البيهقي رجلاً لم يسمَّ، وسُمِّي في رواية
الطبراني: إسحاق بن يحيى بن طلحة، وهو ضعيف)).
ولم أقف عليه في ((معاجم)) الطبراني الثلاثة، ولم يذكره في ((مجمع
الزوائد»، فالظاهر أنه رواه في غيرها، والله سبحانه وتعالى أعلم.
وذكره الذَّيْلَمِيُّ في ((الفردوس)) (١٣٧/٢) رقم (٢٦٩٩).
٠
٦١٥

١٣٥٧ - أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر المُعَدَّل، حدثنا محمد بن
أحمد بن إبراهيم الحَكِيمي، حدَّثنا محمد بن سعد العَوْفي، حدَّثني: أبي، حدَّثنا
عمرو بن عطيّة، والحسين بن الحسن بن عطيّة، عن عطيّة، عن أبي سعيد الخُدْرِيّ،
عن أُمّ سَلَمَة قالت: نزلت هذه الآية في بيتي: ﴿إِنَّما يريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكِمُ
الرِّجْسَ أَهْلَ البيتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [سورة الأحزاب: الآية ٣٣]، وكان في
البيت: عليٍّ، وفاطمة، والحسن، والحسين. قالت: وكنت على باب البيت
فقلت: أين أنا يا رسولَ الله؟ قال: ((أنْتِ في خَيْرٍ، وإلى خَيْرِ».
(١٢٦/٩ - ١٢٧) في ترجمة (سعد بن محمد بن الحسن بن عطيّة بن سعد
العَوْفي).
مرتبة الحديث :
إسناده مسلسل بالضعفاء. وَمَتْنُهُ صحيح، مروي من طرق كثيرة.
ففيه صاحب الترجمة (سعد بن محمد بن الحسن بن عطيّة بن سعد العَوْفي)،
وقد نقل الخطيب في ترجمته عن أحمد قوله فيه: «جهْمِيٌّ)). وقوله فيه أيضاً: ((لو
لم يكن هذا أيضاً لم يكن ممَّن يستأهل أن يُكْتَب عنه، ولا كان موضعاً لذاك)).
وترجم له في ((اللسان)) (١٨/٣ - ١٩) ونقل ما عند الخطيب ولم يزد.
كما أنَّ فيه (عطيّة بن سعد العَوْفي)، وهو («تابعي مشهور مُجْمَعٌ على ضعفه»
كما في ((المغني)) (٤٣٦/٢). وقد سبقت ترجمته في حديث (١٨٩).
کما أنَّ فیه (عمرو بن عطيّة العوفي) وقد ترجم له.
١ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٣/ ٢٩٠) ونقل عن البخاري قوله فيه: ((في حديثه
نظر)).
٢ - ((الضعفاء)) للدَّارَ قُطْنِيّ ص ٣٠٤ رقم (٣٨٨) وقال: ((ضعيف)).
٦١٦

٣ - «اللسان» (٣٧١/٤) وفيه أنَّ العُقَيْلِي قال: ((في حديثه نظر». والذي
تقدَّم أنَّ ذلك من قول البخاري نقله العُقَيْلِي عنه.
ولم أقف عليه في كتب البخاري: ((التاريخ الكبير))، و((التاريخ الصغير))،
و ((الضعفاء الصغير)).
كما أنَّ فيه (الحسين بن الحسن بن عطيَّة العَوْفي) وهو ضعيف أيضاً. وسبقت
ترجمته في حديث (١١٤٣).
التخريج :
رواه بنحوه ابن جَرِير في تفسيره» (٧/٢٢) - ط بولاق المصوَّرة - عن
أبي كُرَيْب، عن الحسن بن عطيّة، عن فُضَيْل بن مَرْزُوق، عن عطيّة، به.
ورواه ابن أبي حاتم، من حديث هارون بن سعد العِجْلِي، عن عطيّة، عن
أبي سعيد الخُذْري رضي الله عنه موقوفاً كما في ((تفسير ابن كثير) (٤٩٤/٣).
ورواه الخطيب في ((تاريخه)) (٢٧٨/١٠) من طريق الفضل بن موسى، عن
عِمْرَان بن مسلم، عن عطيّة العَوْفي، عن أبي سعيد مرفوعاً بنحوه. وسيأتي برقم
(١٥٣٧).
ولحديث أُمِّ سَلَمَة طرق كثيرة وبألفاظ مختلفة، انظرها في: ((تفسير الطبري))
(٦/٢٢ - ٧)، و((تفسير ابن كثير)) (٤٩٣/٣ - ٤٩٤)، و((الدُّرِّ المنثور)) للسُّيُّوطيّ
(٦/ ٦٠٣ - ٦٠٤)، و ((فضائل الصحابة)) لأحمد بن حنبل (٥٨٧/٢ - ٥٨٨)،
و «جامع الأصول» (١٥٥/٩ - ١٥٧).
وانظر شواهده في: ((مجمع الزوائد» (١٦٧/٩ - ١٦٩)، والتفاسير
المتقدّمة .
وقد روى التِّرْمِذيُّ في المناقب، باب فضل فاطمة بنت محمد صلَّى الله عليه
٦١٧

وسلَّم (٦٩٩/٥) رقم (٣٨٧١) من طريق شَهْر بن حَوْشَب، عن أُمُّ سَلَمَةَ أنَّ النبيَّ
صلَّى الله عليه وسلَّم جَلَّلَ على: الحَسَنِ والحُسَيْنِ وعليٍّ وفاطمةَ كِسَاءً، ثم قالَ:
«اللَّهُمَّ هؤلاءِ أَهْلُ بيتِي وخَاصَّتِي، أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرَّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً». فقالت
أُمّ سَلَمَةَ: وأنا معهم يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: ((إِنَّك إلى خَيْرِ)). قال التِّرْمِذِيُّ: ((هذا
حديث حسن، وهو أحسن شيء رُوي في هذا الباب. وفي الباب: عن عمر بن
أبي سَلَمَة، وأنس بن مالك، وأبي الحَمْرَاء، ومَعْقِل بن يَسَار، وعائشة)).
وقد رواه أحمد في ((فضائل الصحابة)) (٥٨٨/٢) رقم (٩٩٥) من حديث
أم سَلَمَة بنحوه مطوّلاً، وإِسناده صحيح.
وروى مسلم في ((صحيحه)) في فضائل الصحابة، باب فضائل أهل بيت
النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم (١٨٨٣/٤) رقم (٢٤٢٤)، عن السيدة عائشة قالت:
خرج النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم غَدَاةً وعليه مِرْطٌ مُرَخَّلٌ مِنْ شَعْرِ أسود، فَجَاء
الحسنُ فَأَدْخَلَهُ، ثم جاء الحسينُ فدخل معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها، ثم جاء
عليٌّ فأدخله، ثم قال: ﴿إنما يريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عنكم الرِّجْسَ أَهْلَ البيتِ وَيُطَهِّرَكُمْ
تطهيراً﴾ .
٠٠٠
١٣٥٨ - أخبرني عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، حذَّثنا عبد الصمد بن عليّ
الطَّسْتِيّ، حذَّثنا أحمد بن بشر بن سعد المَرْثَديّ، حذَّثنا سعد بن زُنْبُور، حدّثنا
إسماعيل بن مُجَالِد، عن عبد الملك بن عُمَيْر، عن رجاء بن خَيْوَة،
عن أبي هريرة قال: سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((إِنَّمَا
العِلْمُ بالتَّعَلُّمِ، وإِنَّمَا الحِلْمُ بالتَّحَلُّمِ، ومَنْ يَتَحَرَّ الخَيْرَ بُعْطَهُ، ومَنْ يَتَوقَّ الشَّرَّ
يُوَقَّهُ».
(١٢٧/٨) في ترجمة (سعد بن زُنْبُور البغدادي).
٦١٨

مرتبة الحديث :
إسناده حسن.
ورجال إسناده كلُّهم ثقات عدا: (إسماعيل بن مُجَالِد بن سعيد الهَمْدَاني
الکوفي أبو عمر) وقد ترجم له في :
١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٣٧/٢) وقال: ((ثقة)).
٢ - ((أحوال الرجال)» للجُوْزَجَاني ص ٧٤ رقم (٩٢) وقال: ((غير
محمودا .
٣ - ((الضعفاء)» للنَّسَاني ص ٤٩ رقم (٣٧) وقال: ((ليس بالقويّ)).
٤ - ((الجرح والتعديل)) (٢/ ٢٠٠) وفيه عن ابن مَعِين: ((ليس به بأس)).
وقال أبو حاتم ((هو كما شاء الله)). وقال أبو زُرْعَة: ((ليس هو ممن يكذب بمرَّة، هو
وسط)).
٥ - الكامل)) (٣١٣/١) وقال: ((هو خير من أبيه مُجَالِد، يُكْتَبُ حديثه)).
٦ - ((سؤالات الحاكم للدَّارَقُطْنِيّ)) ص ١٨٢ رقم (٢٧٦) وقال: ((ليس فيه
شك، إنَّه ضعيف)).
٧ - ((الثقات)) لابن شاهين ص ٢٨ رقم (١٥) وفيه عن عثمان بن
أبي شَيْبَة: ((كان ثقةً وصدوقاً وليتني كتبت عنه ... )). وقال أحمد بن حنبل: ((ما
أراه إلاَّ صدوقاً».
٨ - (تاريخ بغداد)) (٢٤٥/٦ - ٢٤٧) وفيه عن أبي داود: إنَّه أثبت من
أبيه .
٩ - (تهذيب الكمال)) (١٨٤/٣ - ١٨٧) وفيه عن البخاري: ((صدوق)).
١٠ - ((الكاشف)) (١/ ٧٧) وقال: ((صدوق)).
٦١٩

١١ - (معرفة الرواة المتكلَّم فيهم بما لا يُوجب الردّ» للذَّهَبِيّ ص ٧٠ -
٧١ .
١٢ - ((التقريب)) (٧٣/١) وقال: ((صدوق يخطىء، من الثامنة))/
خ ت عس.
فحديثه حسن إن شاء الله، خاصة إذا لم ينفرد. وقد تقدَّم في حديث (٧٤٣)
ما يفيد عدم تفرده.
التخريج :
رواه ابن الجَوْزي في «العلل)) (٧٦/١) من طريق الدَّارَ قُطْنِيّ، عن عبد الله بن
محمد بن سعيد، عن يعقوب بن إسحاق، عن صالح بن رُزَيْق، عن ابن مُجَالِد بن
سعيد، به، وقال: ((ابن مُجَّالِد اسمه: إسماعيل. قال السَّعْدِي: ليس محموداً.
وقال الدَّارَقُطْنِيّ: وقد رُوي من حديث أبي الدَّرْدَاء موقوفاً وهو المحفوظ)).
وعزاه في «كنز العُمَّال)) (٢٣٩/١٠) رقم (٢٩٢٦٦) إلى ابن عساكر. كما
عزاه في (٢٤٧/١٠) رقم (٢٩٣١٧) إلى الدَّارَقُطْنِيّ في ((الأفراد)) إضافة إلى
الخطيب .
وقد سبق في حديث (٧٤٣) الكلام عليه مطوّلاً .
٠٠٠
١٣٥٩ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي،
وجماعة، قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، حدَّثنا الحسن بن عَرَفَة،
حدَّثني سَلْم بن سالم البَلْخِي، عن نُوح بن أبي مَرْيَم، عن ثابت البُنَاني،
عن أنس بن مالك قال: سُئِلَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم عن هذه الآية:
﴿الَّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الحُسْنَى وزِيَادَةٌ﴾ [سورة يونس: الآية ٢٦]، قال: ((للذين أحسنوا
العَمَلَ فِي الدُّنْيَا الحُسْنَى، وهي الجنَّةُ. قال: والزيادةُ: النظرُ إلى وَجْهِ الله الكريم)).
٦٢٠