النص المفهرس
صفحات 521-540
غريب الحديث: قوله: ((القَدَّاحَةُ)): هي حَجَرُ الزَّنْدِ التي يُقْدَحُ بها لتخرجِ النَّار، وهي القَدَّاح أيضاً. أمَّا المِقْدَحُ والِمِقْدَحَةُ: فهي حديدة الزَّنْد. انظر: ((النهاية)) (٢٠/٤)، و ((المعجم الوسيط)) مادة (قدح) ص ٧١٧: وقد ذكر فيه أنَّ (القَدَّاحَةَ) هي حديدة الزَّنْدِ أيضاً. ١٣١٥ - أخبرنا القاضي أبو الطَّيِّب طاهر بن عبد الله الطبري، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حذَّثنا زُرَيْق بن عبد الله المُخَرُّمي، حدَّثنا أحمد بن الفرج الجُشَمِي، حذَّثنا عمر بن عبد الواحد قال: حدَّثنا إسحاق بن عبد الله، عن ابن شِهَاب(١)، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه قال: سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((مَنْ وَجَدَ مالَهُ في الفَيْءٍ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمْ فهو لَهُ، ومَنْ وجَدَهُ بعدما قُسِمَ فليس له شيءٌ». (٤٩٦/٨) في ترجمة (زُرَيْق بن عبد الله بن نصر المُخَرِّمي الدلاَل أبو أحمد). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدّاً. ففيه (إسحاق بن عبد الله بن أبي فَرْوَة) وهو متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٩٤). التخريج : رواه الدَّارَقُطْنِيُّ في «سننه» (١١٣/٤) من الطريق التي رواها الخطيب عنه، (١) في المطبوع: ((عن ابن هشام)). والتصويب من مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس، و ((السنن)) للدَّارَقُطْنِيّ (١١٣/٤). ٥٢١ وقال: ((إسحاق هو: ابن أبي فَرْوَة، متروك)). وصُحِّفَ فيه (زُرَيْق) إلى (رزيق) بتقديم الراء المهملة على الزاي المعجمة. وقد تقدَّم تخريجه في حديث (٥٩١). ٠٠٠ ١٣١٦ - أخبرنا الحسن بن محمد الخَلَّل، حدَّثنا عليّ بن عمر الحافظ، حذَّثنا إسماعيل بن العبَّاس بن مِهْرَان، حدَّثنا عبَّاد بن الوليد، حدَّثنا سَلْم بن المغيرة، حدَّثنا أبو داود النَّخَعِي، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((عَمَلُ الأَبْرَارِ مِنْ رِجَالِ أُمَّتِي الخِيَاطَةُ، وعَمَلُ الأَبْرَارِ مِنَ النِّسَاءِ المِغْزَلُ». (١٥/٩) في ترجمة (سليمان بن عمرو بن عبد الله النَّخَعي الكوفي أبو داود). مرتبة الحديث : موضوع. ففي إسناده صاحب الترجمة: (سليمان بن عمرو النَّخَعي الكوفي) قال يحيى بن مَعِين عنه: أكذب النَّاس. وقال ابن المَدِيني: كان من الدَّجَّالين. وقد : تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٢٩). التخريج: رواه تمَّام الرَّازي في «فوائده» (٦٩٧/٢) رقم (١٢٤٣)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق» (٥١٩/١٥) - مخطوط -، من طريق موسى بن إبراهيم المَرْوَزي، عن مالك بن أنس، عن أبي حازم، عنه، به. أقول: في إسناده (موسى بن إبراهيم المَرْوَزي أبو عِمْرَان): كذَّبه ابن مَعِينَ، وقال الدَّارَقُطْنِيُّ وغيره: متروك. وسبقت ترجمته في حديث (٨٦٤). ٥٢٢ ورواه أبو نُعَيْمِ الأَصْبَهَاني في ((تاريخ أصبهان)) (٣٠٣/١)، والحسن بن محمد الخَلَّل في ((أماليه)» ص ٢٢ رقم (٩)، وابن عدي في ((الكامل)) (١٠٩٧/٣ - ١٠٩٨) - في ترجمة (سليمان بن عمرو النَّخَعي) - من طريق عبَّاد بن الوليد، عن سَلْم (١) بن المغيرة، به. ورواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٢٥١/٢) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ)). وذكر أنَّ آفته (سليمان بن عمرو النَّخَعي). وأقرَّه السُّيُوطِيُّ في ((اللّآلىء)) (١٥٤/٢)، وابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (١٨٩/٢). وذكره الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)» (٢١٦/٢ - ٢١٧) - في ترجمة (سليمان بن عمرو النَّخَعي) -، وقال: ((لازم ذلك الحياكة، إذ لا تتأتى خياطة ولا غَزْلٌ إلّ بحياكة، فقبَّح اللَّهُ مَنْ وَضَعَهُ». وقد رواه الخطيب في (٩/ ١٥) منه - قبل روايته لحديث سهل بن سعد - من طريق أبي داود النَّخَعِي، عن أبي حازم، عن ابن عبّاس موقوفاً عليه من قوله. ٠٠٠ ١٣١٧ - أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلَّف، أخبرنا محمد بن عبد الله الشَّافعي، حدَّثنا عبد الله بن رَوْح، حدَّثنا سليمان بن مِهْرَان أبو سفيان المَدَائِي الضَّرير - سنة أربع ومائتين - ، حذَّثنا سلَّم، عن أبي بِشْر، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في قوله تعالى: ﴿لِكُلِّ بَابٍ منهم جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ [سورة الحِجْر: الآية ٤٤] قال: ((جُزْءٌ أَشْرَكُوا بِاللَّهِ، وجُزْءٌ شَُْوا فِي اللَّهِ، وجُزْءٌ غَفَلُوا عن اللَّهِ». (٢٩/٩) في ترجمة (سليمان بن مِهْرَان المَدَائِني أبو سفيان). (١) في ((تاريخ أصبهان)): ((مسلم)). وفي سائر المصادر ((سَلْم)). ٥٢٣ مرتبة الحديث : منکر جدّاً. ففيه صاحب الترجمة (سليمان بن مِهْرَان المَدَائِني أبو سفيان)، لم يذكر الحافظ الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً. وترجم له الحافظ الذَّهَبِيُّ في ((ميزان الاعتدال)» (٢٢٣/٢ - ٢٢٤) وساق الحديث في ترجمته من طريق الخطيب، وقال: ((منكر جدًّا). وأقرَّه الحافظ ابن حَجَر في ((اللسان)) (١٠٧/٣). و (أبو بِشْر) هو: (بَيَان بن بِشْرِ الأَحْمَسِي البَجَلِي الكوفي): ثقة ثَبْت ليس بكثير الحديث، أخرج له الستة. انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٣٠٣/٤ _ ٣٠٥)، و((تهذيب التهذيب)) (٥٠٦/١)، و «التقريب)» (١١١/١). و (سلَّم) هو (ابن سُلَيْم الحَنَقِي أبو الأُخْوَص الكوفي): ثقة متقن. وستأتي ترجمته في حديث (١٧٦٤). و (عبد الله بن رَوْح) هو (ابن عبد الله بن زيد المَدَائِني أبو أحمد، المعروف بِعَبْدُوس)، ترجم له الحافظ الخطيب في ((تاريخه)) (٤٥٤/٩ - ٤٥٥) ونقل عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله فيه: ((ليس به بأس». وعن هِبَة الله بن الحسن الطبري: ((ثقة)). وتوفي سنة (٢٧٧هـ) وله (٩٠) عاماً. كما ترجم له الحافظ الذَّهَبِيُّ في ((السِّيَرَ)) (٥/١٣) ونعته بقوله: ((الشيخ الثقة)). و (محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشَّافعي أبو بكر): ثقة ثَبَت. وقد تقدَّمت ترجمته فى حديث (١٤٩). وشيخ الخطيب (عثمان بن محمد بن يوسف العلاف): صدوق. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (١٤٩). التخريج : رواه السَّهْمِيُّ في ((تاريخ جُرْجَان)» ص ١٨٢، من طريق أبي بكر محمد بن ٥٢٤ عبد الله الشَّافعي، عن عبد الله بن رَوْح (١) المَدَائِنِي، حدَّثنا أبو سفيان سليمان بن مِهْران المَدَائِنِي، حدَّثنا سلَّم، عن أبي نصر، عن أبي بشر، عنه، به. ولم أعرف (أبا نصر) هذا. ورواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٢٦٥/٣) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث موضوع على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم. و (سلّم) ليس بشيء. قال يحيى: لا يُكْتَبُ حديثه، ليس بشيء. وقال النَّسَائِي والدَّارَقُطْنِيّ: متروك. وقال ابن حِبَّان: يروي عن الثقات الموضوعات)). وأقرَّه السُّيُوطِيُّ في ((اللآلىء)) (٤٦٥/٢) فقال: ((موضوع، آفته (سلّم). أخرجه ابن مَرْدُوْيَه في ((التفسير)) من هذا الطريق، والله أعلم)). ولم يذكره ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة المرفوعة)) !. أقول: ما ذكره ابن الجَوْزي في (سلّم) إنما هو في (سلَّم بن سُلَيْم الطويل الثَّميمي المَدَائِني أبو سليمان)، والذي في إسناد الخطيب هو (سلّم بن سُلَيْم الحنفي الكوفي أبو الأحوص)، وهو من له رواية عن (أبي بشر بيان بن بشر الأحْمَسي)، وليس لـ (سلام الطويل) رواية عنه فيما وقفت عليه. انظر ((تهذيب الكمال» (٣٠٤/٤) و (٢٨٢/١٢) و(٢٧٧/١٢). فضلاً عن أنَّ الذَّهَبِيَّ وابن حَجَر لم يعلّه به. إنما أعلاه بصاحب الترجمة (سليمان بن مِهْران المَدَائِني أبو سفيان)، والله سبحانه وتعالى أعلم. والحديث ذكره الشُّيُوطيُّ في ((الذُّرِّ المنثور)) (٨٣/٥) وعزاه لابن مَرْدُوَيْه والخطيب فحسب . ٠٠٠ ١٣١٨ - أخبرنا البَرْقَاني، أخبرنا محمد بن جعفر بن الهيثم الأنباري، حدَّثنا ابن أبي العَوَّام، حدَّثنا سليمان بن الحكم بن عَوَانَة، عن العلاء بن كثير، عن مَكْحُول، (١) تَصَحَّفَ في ((تاریخ جُرْجَان)) إلى: ((نوح)). ٥٢٥ عن وَائِلَةَ بن الأَسْفَع، وأنس بن مالك، قالا: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يستغني الرَّجَالُ بالرِّجَالِ، والنِّسَاءُ بالنِّسَاءِ، والسِّحَاقُ زِنَا النِّسَاءِ بَيْنَهُنَّ» . (٢٩/٩ - ٣٠) في ترجمة (سليمان بن الحكم بن عَوَانَة الكَلْبِي). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدّاً. وقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((والسُّحَاق زِنَا النِّسَاءُ بینهنَّ» ورد من طريق آخر ضعيف. ففيه (العلاء بن كثير اللَّيِيّ الدِّمَشْقِيّ أبو سعد) وقد ترجم له في: ١ - ((التاريخ الكبير)) (٥٢٠/٦) وقال: ((منكر الحديث». ٢ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١٨٠ رقم (٤٥٧) وقال: ((ضعيف)). وقال مرَّةً: (متروك الحديث)) كما في ((التهذيب)) (١٩١/٨). ٣ - ((الضعفاء الكبير)) للعُقَيْلِي (٣٤٧/٣ - ٣٤٨) وفيه عن أحمد بن حنبل: «حديثه ليس بشيء)). ٤ - ((الجرح والتعديل)) (٦/ ٣٦٠) وفيه عن أبي حاتم: ((ضعيف الحديث منكر الحديث)). وقال أبو زُرْعَة: ((ضعيف الحديث واهي الحديث)). ٥ - ((المجروحين)) (١٨١/٢ - ١٨٢) وقال: ((كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، لا يحلُّ الاحتجاج بما روى وإِنْ وافقَ الثقاتَ)). ٦ - ((الكامل)) (١٨٦١/٥ - ١٨٦٢) وقال: ((وللعلاء بن كثير عن مكحول عن الصحابة عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم نُسَخٌ كلُّها غير محفوظة، وهو منكر الحديث)). وفيه عن عليّ بن المَدِيني: ((ضعيف الحديث جدًّاً)). ٧ - ((التقريب)) (٩٣/٢) وقال: ((متروك. رماه ابن حِبَّان بالوضع، من السادسة»/ تمییز. ٥٢٦ كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (سليمان بن الحَكَم بن عَوَانَة الكلْبِي) وقد ترجم له في: ١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٢٩٩/٢) وقال: ((ليس بشيء)). ٢ - (التاريخ الكبير)) (٩/٤) وفيه عن التُّفَيْلِي: ((لا بأس به)). ٣ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١٢٠ رقم (٢٦١) وقال: ((متروك الحديث)). ٤ - ((الضعفاء الكبير)) للعُقَيْلِي (١٢٨/٢). ٥ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٢٧٥/٨) وقال: ((يروي عن العلاء بن كثير عن مكحول، ربما أخطأ. روى عنه أبو جعفر النُّفَيْلِي وكان يزعم أنَّه ثقة)). ٦ - ((الكامل)) (١١٠٨/٣) وقال: ((لم أر في مقدار ما يرويه حديثاً منكراً فأذكره». ٧ - ((تاريخ بغداد)) (٢٩/٩ -٣٠) وذكر بعض ما تقدَّم عن الأئمة. ٨ - (ميزان الاعتدال)) (١٩٩/٢ - ٢٠٠) وقال: ((ضعَّفوه)). و (ابن أبي العَوَّام) هو (محمد بن أحمد بن يزيد بن أبي العَوَّامِ الرِّيَاحي أبو بكر وأبو جعفر)، ترجم له الذَّهَبِيُّ في ((السِّير)) (٧/١٣) وقال: ((المحدِّث الإمام)). ونقل عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله فيه: ((صدوق)). وكانت وفاته سنة (٢٧٦) للهجرة، في شهر رمضان. كما أنَّ في الإسناد انقطاعاً بين (مَكْحُول) وبين (وَاثِلَة بن الأُسْقَع)، فإنَّه دخل عليه ولم يسمع منه كما قال أبو حاتم الرَّازي. انظر ((المراسيل)) لابنه ص ١٦٥ - ١٦٦. التخريج : رواه ابن حِبَّان في ((المجروحين)) (١٨٢/٢) - في ترجمة (العلاء بن كثير الدِّمَشْقِيّ) -، عن سليمان بن الحكم، عن العلاء بن کثیر، به. ٥٢٧ ورواه تمَّام الرَّازي في «فوائده)) (٦٨٦/٢ - ٦٨٧) رقم (١٢٢٢)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق)) (٢٨٣/٣) - مخطوط -، من طريق أيوب بن مُدْرِك بن العلاء الحنفي، عن مکحول، عنهما، به. أقول: إسناده تالف، ففيه (أيوب بن مُدْرِك الحنفي أبو عمرو) وهو مُتَّهَمٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٩٧٢). ورواه ابن حِبَّان في ((المجروحين)) (١/ ١٩٠) - في ترجمة (بشر بن عون القُرَشي) -، من طريق بِشْرٍ هذا، عن بكَّار بن تميم، عن مَكْحُول، عن وَائِلَة بن الأَسْقَع به مرفوعاً. وفيه (بشر بن عون القُرَشي الشَّامي)، قال ابن حِبَّان عنه: ((روى عن بكار بن تميم عن مكحول عن واثلة نسخةً فيها ستمائة حديث كلّها موضوعة. لا يجوز الاحتجاج به بحالٍ)). ورواه مختصراً، أبو يعلى في «مسنده)) (١٣ /٤٧٦) رقم (٧٤٩١)، والطبراني. في ((المعجم الكبير)) (٦٣/٢٢) رقم (١٥٣)، وابن عدي في ((الكامل)) (١٨٢٠/٥). - في ترجمة (عثمان بن عبد الرحمن الطَّرَائِفِي الحَرَّاني) -، من طريق بقيّة بن الوليد، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن عَنْبَسة بن سعيد القرشي، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع مرفوعاً: ((سِحَاقُ النِّسَاء بينهنَّ زِنَىّ)). هذا لفظ أبي يعلى، ولفظ الطبراني: ((السِّحَاقُ بين النِّساء زنا بينهنَّ)). ولفظ ابن عدي كلفظ آخر حديث الخطيب. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٥٦/٦): ((رواه الطبراني وأبو يعلى. ورجاله ثقات)). أقول: رجاله ثقات عدا (عثمان بن عبد الرحمن الطّرَائفي الحَزَّاني: أبو عبد الرحمن)، وقد أبان عن حاله الحافظ ابن حَجَر في ((التقریب» (١١/٢ - ٥٢٨ ١٢) خير بيان، فقال: ((صدوق، أكثر الرواية عن الضعفاء والمجاهيل، فَضُعِّفَ بسبب ذلك، حتى نسبه ابن نُمَيْر إلى الكذب، وقد وثّقه ابن مَعِين، من التاسعة، مات سنة اثنتين ومائتين»/ دس ق. وانظر ترجمته مفصَّلاً في ((التهذيب)) (١٣٤/٧ - ١٣٥). أمَّا قول محقق ((المعجم الكبير)) الشيخ حمدي السَّلَفي معقباً على قول الهيثمي: ((رجاله ثقات)): ((كيف يكون رجاله ثقات وفيهم عثمان بن عبد الرحمن الوقَّاصي وهو متروك وكذَّبه ابن معين. وعَنْبَسة: ضعيف))، فإنه موضع نظر. فإن (عثمان بن عبد الرحمن) الذي في الإسناد، ليس (الوقَّاصي) المتروك، وإنما هو (الطَّرَائِفِي الحَرَّاني)، حيث إنَّ ابن عدي قد رواه في ترجمته كما تقدَّم، فضلاً عن أنَّ (الطَّرَائِفِي الحَرَّاني) هو الذي يروي عن (عَنْبَسة بن سعيد القرشي)، وهو من يروي عنه (بقيّة بن الوليد) وهو من أقرانه. أمَّا (الوقَّاصي) فلا رواية له عن (عَنْبَسة)، ولا يروي عنه (بقيَّة). انظر: ((تهذيب الكمال)) (٩١٣/٢ - ٩١٤) - مخطوط - . وأمَّا قول الشيخ السَّلَفي: ((وعَنْبَسَة: ضعيف)). فهو محلُّ نظر أيضاً، فإنَّ (عَنْبَسة بن سعيد) هو (القرشي) كما صُرِّحَ به عند أبي يعلى. وهو ثقة معروف. انظر ترجمته في ((التهذيب)» (١٥٦/٨ -١٥٧)، و((التقريب)» (٨٨/٢). كما أنَّ محقق ((مسند أبي يعلى)) الأستاذ حسين الأسد، قد أخطأ في حكمه على إسناده فقال: ((إسناده ضعيف جدَّاً لضعف عَنْبَسة ... وفيه تدليس بقيَّة بن الوليد وقد عنعن)). أقول: (عَنْبَسَة) ثقة كما تقدم. و (بقيّة) قد صرَّح بالتحديث عند الطبراني وابن عدي. ١٣١٩ - أخبرني الأَزْهَرِيّ، حدَّثنا محمد بن المُظَفَّر، حدَّثنا محمد بن محمد البَاغَنْدِيّ قال: ذكر محمد بن الصَّبَّاح قال: حدَّثنا سليمان بن الحكم بن ٥٢٩ عَوَانَة، عن القاسم بن الوليد، عن سِنَان بن الحارث، عن طَلْحَة بن مُصَرِّف، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَتَيْنِ)). (٣٠/٩) في ترجمة (سليمان بن الحكم بن عَوَانَة الكَلْبِي). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. والحديث صحيح من أوجه أخرى. ففيه صاحب الترجمة (سليمان بن الحَكَم بن عَوَانَة الكَلْبِي): ضعَّفوه. وقد تقدَّمت ترجمته في الحديث السابق (١٣١٨). كما أنَّ (محمد بن محمد البَاغَنْدِيّ أبو بكر) وهو صدوق مدلِّس - وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٧) - لم يصرِّح بالرواية عن (محمد بن الصَّبَّاح). و (سِنَان بن الحارث) هو (ابن مُصَرِّف، ابن أخي طلحة بن مُصَرِّف)، وقد ترجم له في ((التاريخ الكبير)) (١٦٥/٤)، و((الجرح والتعديل)) (٢٥٤/٤)، ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. وذكره ابن حِبَّان في ((الثقات)) (٦/ ٤٢٤) و(٢٩٩/٨) وقال: ((يروي المقاطع)). و (محمد بن الصَّبَّاح) هو (ابن سفيان الجَرْجَرَائي أبو جعفر التَّاجر)، قال عنه في ((التقريب)) (١٧١/٢): ((صدوق، من العاشرة))/ دق. وانظر ترجمته مفصَّلاً في: ((السِّيَرَ)) (٦٧٢/١٠ - ٦٧٣)، و((التهذيب)) (٢٢٨/٩ -٢٢٩). وشيخ الخطيب (الأَزْهَرِيّ) هو: (عبيد الله بن أحمد بن عثمان الأزهري أبو القاسم): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧٦). وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن. ٥٣٠ التخريج: رواه ابن حِبَّان في (صحيحه)) (٥٩٤/٧ - ٥٩٥) رقم (٥٩٦٤)، من طريق عُبَيْدة بن الأسود، عن القاسم بن الوليد به مطوّلاً جدّاً. وفيه: ((ولا يتوارثُ أهل مِلَتَيْنِ)). ورجال إسناده حديثهم حسن، و (سنان بن الحارث) لم يوتِّقه غير ابن حِبَّان کما تقدّم، وقد روى عنه جَمْعٌ. وعزاه الشُّيُوطِيُّ في ((الجامع الكبير)) (٩٢١/١) إلى الخطيب وحده. والحديث مروي من أوجه كثيرة، انظرها في: ((التلخيص الحَبِير)) (٨٤/٣)، و((جامع الأصول» (٥٩٩/٩ - ٦٠٤)، و((ومجمع الزوائد» (٢٢٥/٤ - ٢٢٦)، و «فتح الباري)) (٥١/١٢). ومن ذلك، ما رواه البخاري في الفرائض، باب لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم (١٢ /٥٠) رقم (٦٧٦٤)، ومسلم في أول كتاب الفرائض (١٢٣٣/٣) رقم (١٦١٤)، وغيرهما، عن أسامة بن زيد مرفوعاً: ((لا يرثُ المسلمُ الكافرَ، ولا الكافرُ المسلم». ومنها، ما رواه أبو داود في الفرائض، في باب هل يرث المسلم الكافر (٣٢٨/٣ -٣٢٩) رقم (٢٩١١)، وابن ماجه في الفرائض، باب ميراث أهل الإسلام من أهل الشرك (٩١٢/٢) رقم (٢٧٣١)، وأحمد في («المسند» (١٧٨/٢ و ١٩٥)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢١٨/٦)، وابن الجارود في ((المنتقى)) ص ٣٢٣ رقم (٩٦٧)، والذَّارَقُطْنِيُّ في «سننه» (٧٥/٤ - ٧٦)، وغيرهم، عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعاً: ((لا يتوارثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى). قال الإمام ابن المُلَقِّن في «خلاصة البدر المنير» (١٣٥/٢) رقم (١٧٤٤): (إسناد أبي داود والذَّارَقُطْنِيّ إسناد صحيح)). ٥٣١ وقال العلامة الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على ((المسند)) للإمام أحمد (١٤٦/١٠) رقم (٦٦٦٤): ((إسناده صحيح)). ويلفظ حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، عزاه ابن المُلَقُّن في المصدر السابق في الموطن ذاته، إلى النَّسَائي من حديث أسامة بن زيد، وقال: ((إسناده صحیح)). أقول: الحديث رواه النَّسَائي في ((السنن الكبرى)) كما في ((تحفة الأشراف)) للمِزِّيّ (٥٥/١ - ٥٧) رقم (١١٣). ١٣٢٠ - أخبرنا أبو محمد عمر بن أحمد بن عمربن عبد العزيز بن محمد بن الوَائِق بالله الهَاشِمي، حدَّثنا محمد بن يوسف بن محمد العلاّف، أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البَغَوي، حدَّثنا أبو الربيع سليمان بن داود الزَّهْرَاني - إملاءً من حفظه ببغداد، في المُحَرَّم سنة إحدى وثلاثين ومائتين -، حدَّثنا حمّاد بن زيد، حدثني مولی لعثمان، عن أسامة بن زيد قال: بعثني رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بِصَفْحَةٍ فيها لحمٌّ إلى عثمان بن عفَّان، فدخلتُ عليه فإذا هو جالس مع رُقَيَّة، ما رأيت زوجاً أحسن منهما، فجعلت مرَّةً أنظر إلى عثمان ومرَّةٌ أنظر إلى رُقَيَّة، فلمَّا رجعت إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((دَخَلْتَ عليهما))؟. قال: قلت نعم. قال: ((هل رأيت زوجاً هو أحسن منهما))؟ قال: قلت لا يا رسول الله، وقد جعلت مرَّةً أنظر إلى رُقَيَّةٍ ومرَّةً أنظر إلى عثمان. (٣٩/٩) في ترجمة (سليمان بن داود الزَّهْرَاني العَتَكِي البَصْرِي أبو الرَّبيع). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ٥٣٢ لجهالة الراوي عن أسامة بن زيد رضي الله عنه. وشيخ الخطيب (عمر بن أحمد بن عمر الهاشمي أبو محمد) ترجم له في ((التاريخ)) (٢٧٦/١١) وقال: ((كان صدوقاً». توفي عام (٤٥٣هـ). و (محمد بن يوسف بن محمد العلَّف أبو بكر) يُعْرَفُ (بابن دُوستْ)، ترجم له الخطيب في ((تاريخ بغداد)» (٤٠٩/٣) وقال: ((كان ثقة)). وفيه عن العَتِيقي: ((شيخ صالح ثقة)). توفي سنة (٣٨١هـ). وباقي رجال الإسناد ثقات. التخريج : رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣١/١) رقم (٩٧)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٥٢/١١ - ١٥٣) - مخطوط -، من طريق أبي الربيع سلیمان بن داود الزَّهْراني، عن حمّاد بن زید، به. قال الطبراني: ((وهذا كان قبل نزول آية الحجاب)). قال الهيثمي في ((المجمع)) (٩/ ٨٠) بعد أن عزاه للطبراني: ((وفيه راوٍ لم يسمّ، وبقية رجاله رجال الصحيح)). وقد عزاه في «كنز العُمَّال)) (٦٢/١٣ - ٦٣) رقم (٣٦٢٥٨) إلى البَغَوي وابن عساكر. وفاته عزوه للطبراني. ٠٠٠ ١٣٢١ - أخبرني الحسن بن أبي طالب، حدَّثنا أحمد بن إبراهيم بن شَاذَان، حدَّثنا أحمد بن العبَّاس بن شُقَيْر، حذَّثني أبو أحمد البَرْبَرِيّ، حذَّثنا سليمان بن الرَّبيع - في دار الرَّقيق سنة أربع وثلاثين ومائتين -، حدَّثنا أبي: الرَّبيع بن سليمان، عن أبي المُحَبَّر، عن عثمان بن عطاء الخُرَاساني، عن أبيه، عن أبي سفيان الأَلْهَاني، ٥٣٣ عن تَمِيم الدَّارِي قال: سُئِلَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم عن معانقة الرَّجُلِ أخاهُ إذا هو لَقِيَهُ؟ فقال: ((كانت تحيّة أهل الإيمان وخالص ودِّهم، وأنَّ أوّل من عانق إبراهیم». ((وذکر الحدیث بطوله)). (٩/ ٤٠) في ترجمة (سليمان بن الرَّبيع بن سليمان). مرتبة الحدیث: موضوع. ففيه (عثمان بن عطاء بن أبي مُسْلِم الخُرَاسَاني) وقد ترجم له في : ١ - ((سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِين)) ص ٣٩٣ رقم (٤٩٨) وقال: : (ضعيف الحديث)). فسأله ابن الجُنَيْد: هو عطاء بن مَيْسَرَةَ الخُرَاساني؟ قال: نعم. ٢ - ((التاريخ الكبير)) (٢٤٤/٦) وقال: ((ليس بذلك)). ٣ - «أحوال الرجال» للجوزجاني ص ١٥٩ رقم (٢٨٢) وقال: «ليس بالقويٍّ في الحدیث)). ٤ - ((الضعفاء الكبير)) للعُقَيْلي (٢١٠/٣ - ٢١١) وفيه عن ابن مَعِين: («كان ضعيفاً)). ٥ - ((الجرح والتعديل)) (١٦٢/٦) وفيه عن دُحَيْم: ((لا بأس به)). وقال أبو حفص عمرو بن عليّ الفَلَّس: ((متروك الحديث)). وقال أبو حاتم: ((يُكْتَبُ حدیثه ولا يُخْتَجُّ به)). ٦ - ((المجروحين)) (١٠٠/٢) وقال: ((أكثر روايته عن أبيه، وأبوه لا يجوز الاحتجاج بروايته لما فيها من المقلوبات التي وَهِمَ فيها، فلست أدري البلية في تلك الأخبار منه أو من ناحية أبيه)). ٧ - ((الكامل)) (١٨١٧/٥ -١٨١٨) وقال: ((هو ممَّن يُكْتَبُ حديثه)) .. ٥٣٤ ٨ - ((الضعفاء)) لأبي نُعَيْم ص ١١٤ رقم (١٥٥) وقال: ((عن أبيه أحاديث منكرة» . ٩ - ((الميزان)) (٤٨/٣ - ٤٩) وقال: ((ضعَّفه مسلم ويحيى بن مَعِين والدَّارَقُطْنِيّ ... وقال ابن خُزَيْمَة: لا أحتج به)). ١٠ - ((التقريب)) (١٢/٢) وقال: ((ضعيف، من السابعة، مات سنة خمس وخمسین - يعني ومائة -، وقيل سنة إحدى)/ خد ق. وأبوه (عطاء بن أبي مُسْلِم الخُرَاسَاني أبو عثمان) قال عنه في ((المغني)) (٤٣٤/٢): (صدوق مشهور)). وقال في ((التقريب)) (٢٣/٢): («صدوق يَهِمُ كثيراً، ويُرْسِلُ ويُدَلِّسُ، من الخامسة، مات سنة خمس وثلاثين - يعني ومائة -، لم يصح أنَّ البخاري أخرج له)»/ م ع. وانظر ترجمته مفصَّلاً في: ((سِيَر أعلام النبلاء)) (٦/ ١٤٠ - ١٤٣)، و((التهذيب)) (٢١٢/٧ -٢١٥). و (أبو سفيان الأَلْهَاني) هو (محمد بن زياد الحِمْصِيّ) قال عنه في ((التقريب)) (١٦٢/٢): ((ثقة، من الرابعة)»/ خ م. وانظر ترجمته مفضَّلاً في: ((ميزان الاعتدال)) (٥٥١/٣ - ٥٥٢)، و((التهذيب)) (١٧٠/٩). وصاحب الترجمة (سليمان بن الربيع بن سليمان) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً. وذكره العُقَيْلي في «الضعفاء» (١٥٤/٣) في ترجمة (عمر بن حفص بن مُحَبَّر)، وقال: مجهول. أمَّا والده (الربيع بن سليمان أبو سليمان)، فقد ترجم له ابن حِبَّان في ((ثقاته)) (٢٣٩/٨)، وقال: ((يروي عن حفص بن عبد الله عن عثمان بن عطاء عن أبيه وأبي سفيان الأَلْهَاني عن تميم الدَّاري قصَّة المعانقة، روى عنه أحمد بن إبراهيم المَوْصِلِي)). ولم أقف على من ترجم له غيره. ٥٣٥ ومنه يعلم ما في قول محقق كتاب ((الإخوان)» ص ١٨٥: ((أنَّه الأُزْدِي : البصري الخُلْقَاني. قال ابن مَعِين: ليس بشيء. ((الميزان)) ٤١/٢، و ((اللسان)) (٤٤٥/٢))، من الخطأ. فضلاً عن أنَّه ورد في ((الجرح والتعديل)) (٤٦٣/٣)، و(الثقات) لابن حِبَّان (٢٩٩/٦)، و («اللسان» (٤٤٥/٢)، و ((الأنساب) (١٦٣/٥) باسم: ((الربيع بن سليم)) وهو يوافق ما في بعض نسخ ((ميزان الاعتدال)) كما ذكر محققه. وقال العلاَّمة اليَمَاني فيما علَّقه على ((الأنساب)): أنه ورد في بعض نسخ ((الأنساب)): ((سليمان)) وهو خطأ. أقول: قد ورد في ((تاريخ ابن مَعِين)» (١٦١/٢) باسم: «الربيع بن سليمان». و (أبو المُحَبَّر) هو (عمر بن حفص بن مُحَبَّر)، ترجم له العُقَيْلي في «الضعفاء» (١٥٤/٣ _ ١٥٥) وقال: مجهول. و (أبو أحمد البَرْبَرِيّ) هو (محمد بن موسى بن حمَّاد) ترجم له الخطيب في (تاريخه)) (٢٤٣/٣) وقال: ((كان أخبارياً، صاحب فهم ومعرفة بأيام النَّاس)). وفيه عن الدَّارَقُطْنِيُّ: ((ليس بالقويُّ)). وترجم له الذَّهَبِيُّ في «السِّيَرَ)) (٩١/١٤ _ ٩٢) وقال: ((الإمام الحافظ الباهر الأخباري)). وقال بعد أن ذكر عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله المتقدِّم: ((غيره أتقنُ منه، ولكنه من أوعية العلم)). وكانت وفاته (٢٩٤هـ). و (أحمد بن العبَّاس بن شُقَيْر) لم يتبين لي. و (أحمد بن إبراهيم بن شَاذَان) هو: (أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شَاذَان البغدادي البزَّاز أبو بكر)، ترجم له الخطيب في ((تاريخ بغداد)» (١٨/٤ - ٢٠) وقال: ((كان ثقةً ثَبْتاً صحيح السماع، كثير الحديث)). وفيه عن الأَزْهَرِيّ: ((كان ثقةً ثَبْتَا حُجَّةً)). وقال العَتِيقي: ((ثقة مأمون)). وترجم له الذَّهَبِيُّ في «سِيَر أعلام النبلاء)» (٤٢٩/١٦ -٤٣٠) وقال: ((الشيخ الإمام، المحدِّث الثقة المتقن)). وكان وفاته سنة (٣٨٣هـ). ٥٣٦ وشيخ الخطيب (الحسن بن أبي طالب) هو (الحسن بن محمد بن الحسن الخلاَّل): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٦٨). التخريج: رواه ابن أبي الدُّنْيَا في كتاب ((الإخوان)) ص ١٨٤ - ١٨٥ رقم (١٢٥) من طريق سَلَمَة بن صالح، عن الرَّبيع بن سليمان، عن عثمان بن عطاء الخُرَاسَاني، عن أبيه، به. وأول المرفوع عنده: ((كانت تحيّة الأمم وخالص ودِّهم ... )). وذكره مختصراً كما عند الخطيب. ولم يعزه محققه لأحد !. ورواه العُقَيْلي في ((الضعفاء الكبير)) (١٥٤/٣ _ ١٥٥) - في ترجمة (عمر بن حفص بن مُحَبَّر) -، وعنه ابن الجَوْزي في «العلل المتناهية)) (٢/ ٢٥٠) رقم (١٢٢٦)، من طريق قيس بن حفص الدَّارِمي، عن سليمان بن الربيع، عن عمر بن حفص بن المحبَّر، عن عثمان بن عطاء، به، مختصراً أيضاً، لكن بأطول مما عند الخطيب. وأشار إلى طوله فقال: ((وذكر حديثاً طويلاً)). قال العُقَيْلي: ((سليمان وعمر: مجهولان، والحديث غير محفوظ ... وقد تابعه من هو نحوه أو دونه، ولیس له رواية من طریق یثبت)). وقال الذَّهِيُّ في «الميزان» (١٨٩/٣) - في ترجمة (عمر بن حفص بن المحبَّر) - بعد أن ساق الحديث عن العُقَيْلي: ((وذكر حديثاً طويلاً موضوعاً. قلت - القائل الذَّهَبِيُّ -: لعل الآفة منه في رفعه؛ فيحتمل أنه موقوف». وأقرَّه ابن حجر في «اللسان» (٤/ ٢٩٨). ورواه مطوّلاً ابن حِبَّان في ((المجروحين)) (٢٣٨/١ -٢٣٩) . في ترجمة (سلمة بن صالح الأحمر) -، من طريق محمد بن الصَّبَّاح، عن سَلَمة بن صالح، عن عثمان بن عطاء، به. وأشار إلى طول الحديث. ٥٣٧ ومن هذا الطريق، مع ذكر الحديث بطوله، رواه الشَّجَري في ((أماليه)) (١٣٢/٢ - ١٣٣). ومن هذا الطريق- مع ذكر (الربيع بن سليمان) بين (سلمة) و(عثمان)-، رواه ابن الجَوْزي في «العلل المتناهية)) (٢/ ٢٥٠ - ٢٥١) رقم (١٢٢٧)، بأخصر من رواية ابن حِبَّان، وقال: «هذا لا يثبت أيضاً، وهو من تخليط سلمة بن صالح. قال يحيى: ليس بشيء. وقال أبو داود والنَّسائي: متروك الحديث. وقال ابن حِبَّان: لا يحلُّ كتب حديثه إلا تعجباً». ورواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٤٧/١ - ٤٩) رقم (٤٥)، من طريق حفص بن عبد الله، عن عثمان بن عطاء، به، مطوَّلاً جدّاً، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ، وفيه مجاهيل)). ثم ذكر بعض أقوال النُّقَّاد في (عثمان بن عطاء). وذكره الشُّيُوطِيُّ فِي ((الذُّرِّ المنثور)) (٢٨٣/١ - ٢٨٤) - في تفسير الآية ١٢٤ من سورة البقرة - بطوله، وعزاه لابن أبي الدُّنيا في كتاب ((الإخوان))، والخطيب في ((تاريخه))، والذَّيْلَمي في ((مسند الفردوس))، والغسولي في ((جزئه)). وفاته عزوه للعُقَيْلي وابن حِبَّان. ١٣٢٢ - أخبرني عليّ بن محمد بن الحسن المالكي، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصَّفَّار، أخبرنا محمد بن عِمْرَان بن موسى الصَّيْرَفي، حدَّثنا عبد الله بن عليّ بن عبد الله المَدِيني قال: سمعتُ أبي يقول: حدَّثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن عليّ بن زيد، عن ابن المسيَّب قال: قال نبيُّ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «أُريتُ بني أُمَّة يَصْعَدُونَ مِنْبَرِي فشقَّ عليَّ، فأُنزِلت ﴿إِنَّا أنزلناهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ﴾ [سورة القَدْر: الآية ١])). ٥٣٨ (٤٤/٩) في ترجمة (سليمان بن داود بن بِشْر المِنْقَرِيّ البَصْرِيّ أبو أيوب، يُعْرَفُ بِالشَّاذَكُوني). مرتبة الحديث : منکر جدّاً. وفي إسناده عِلَّتان: الأولى: الإرسال. والأخرى: وجود (عليّ بن زيد بن جُدْعَان) فيه، وهو ضعيف، وكان شيعياً غالياً. وسبقت ترجمته في حديث (٢٤١) . وقد نقد الإمام ابن كثير في ((تفسيره)) (٥٦٦/٤ - ٥٦٧) متن الحديث نقداً عالياً، وقال: ((منكر جدًّا)). ونقل عن شيخه الإمام المِزِّيّ قوله فيه أيضاً: ((منكر)). وقد سبق في حديث (١٢٣٢) ذكر خلاصة نقده هذا. وذكر الخطيب بالإسناد المتقدِّم عن عبد الله بن عليّ بن المَدِيني أنَّه قال: («سمعتُ أبي ــ وقلت له ــ: شيئاً رواه الشَّاذَكُوني عن يحيى بن سعيد عن سفيان عن عليّ بن زيد عن سعيد بن المسيَّب قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: (أُرِيت بني أُمَيَّة في صورة القِرَدَةِ والخنازيرِ، يَصْعَدُونَ مِنْبَرِي، فشقَّ عليَّ ذلك، فأُنزلت ﴿إِنَّا أنزلناهُ في ليلة القَدْرِ﴾ [سورة القَدْر: الآية ١]، فأنكر في «صورة القردة والخنازير)) أشدَّ الإنكار)). ثم ساق عليّ بن المَدِيني الحديث عن يحيى بن سعيد باللفظ المتقدِّم. أقول: في إسناده صاحب الترجمة (سليمان بن داود بن بِشْر المِنْقَري أبو أيوب الشَّاذَكُوني)، وهو ضعيف جدّاً. ورماهُ ابن مَعِين وصالح جَزَرَة بالكذب. وقد طوَّل الحافظ الخطيب ترجمته في ((تاريخه)) (٩/ ٤١ - ٤٨)، ونقل أقوال النُّقَّاد فيه. وانظر في ترجمته أيضاً: ((الكامل)) لابن عدي (١١٤٢/٣ - ١١٤٥) وقال: (حافظ ماجِنٌ، عندي ممن يسرق الحديث))، و(المغني)) (٢٧٩/١)، و ((ميزان ٥٣٩ الاعتدال)) (٢٠٥/٢ - ٢٠٦)، و(«اللسان» (٨٤/٣ -٨٨)، و(«سِيَرَ أعلام النبلاء! (٦٧٩/١٠ - ٦٨٤) وقال: ((العالم الحافظ البارع ... أحد الهَلْكَىْ)). التخريج : لم يروه غير الخطيب من حديث ابن المسيَّب فيما وقفت عليه. وقد عزاه في ((الدُّرِّ المنثور)) (٥٦٩/٨) إليه وحده. والحديث مروي عن ابن عبّاس، والحسن بن عليّ بن أبي طالب. وقد تَقَدَّمَ تخريجه عنهما في حديث (١٢٣٢). : ١٣٢٣ - أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الواحد البيع، حدَّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حذَّثنا محمد بن مَخْلَد بن حفص العطَّار، حدَّثنا سليمان بن الرَّبيع، حذَّثنا همَّام بن مُسْلِمِ الزَّاهد، عن مُقَاتِل بن حَيَّان، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبّاس قال: قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((من اشتكى ضرسه فليضع أُصْبُعَهُ عليه وليقرأ هذه الآية: ﴿قل هو الذي أَنْشَأْكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ والأفْئِدَةَ قليلاً ما تَشْكُرُونَ﴾(١) [سورة المُلك: الآية ٢٣])». (٥٤/٩) في ترجمة (سليمان بن الرَّبيع بن هشام النَّهْدِي الكوفي أبو محمد). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدّاً، والمَتْنُ مُنْكَرٌ. وقال ابن الجَوْزي: ((لا يصحُّ)). (١) في المطبوع، وفي مخطوطة (التاريخ)) نسخة تونس، ورد نص الآية هكذا: (هو الذي أنشأكم من نفس واحدة وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلاً ما تشكرون) وهو خطأ. وقد وردت على الصواب في ((العلل» لابن الجَوْزي (٣٩٨/٢)، وهو يروي الحديث عن الخطيب من طريقه هذا. ٥٤٠