النص المفهرس

صفحات 441-460

أما الثاني: فهو (دينار بن عبد الله الحَبَشِيّ، أبو مِكْيَس، خادم أنس بن
مالك): فإنَّه تالف مُتَّهَمٌ أيضاً. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٧٢).
التخريج :
رواه ابن الجَوْزي في «العلل المتناهية)) (٣٤٩/٢) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ. قال ابن عدي: (دينار) منكر الحديث
ذاهب شبه مجهول. قال: و (غُلام خليل) كان يقول: وضعنا أحاديث لنرقُّق بها
قلوب العامَّة)).
وعزاه في ((الجامع الكبير)) (٧٤/١) إلى ابن عساكر وابن النَّجَّار أيضاً.
٠٠٠
١٢٧٩ - أخبرنا عليّ بن طلحة المُقْرِىء، أخبرنا عمر بن محمد بن عليّ
الصَّيْرَفِيّ، حذَّثنا عبد الله بن محمد بن نَاجِيَة قال: سمعت ديناراً أبا مِكْيَس يقول:
خدمتُ أنس بن مالكِ ثلاث سنين، فسمعته يحدِّث عن النبيِّ صلَّى الله عليه
وسلَّم قال: ((مَنْ حَبَسَ طعاماً أربعينَ يوماً، ثم أخرجهُ فَطَحَنَّهُ وخَبَزَهُ وتصدَّقَ به، لم
يقبلُ اللَّهُ منه)).
(٨/ ٣٨٢) في ترجمة (دينار بن عبد الله أبو مِكْيَس).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففي إسناده صاحب الترجمة (دينار بن عبد الله الحَبَشِيّ أبو مِكْيَس)، وهو
تالف مُنَّهَمٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٧٢).
تخريجه :
رواه ابن عدي في ((الكامل)» (٩٧٦/٣) - في ترجمة (دينار بن عبد الله) -،
٤٤١

وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١١٠/٧ - ١١١) - مخطوط -، من طريق
عبد الله بن محمد بن نَاجِيّة، عن دينار بن عبد الله، عنه، به.
ورواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٢٤٣/٢)، عن الخطيب من طريقه:
المتقدِّم، وقال: ((لا يصحُّ)). ونقل أقوال بعض النُّقَّاد في (دينار).
وتعقّبه الشُّيُوطيُّ في «اللآلىء المصنوعة)) (١٤٦/٢ - ١٤٧)، ولخَّص تعقيبه
ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (١٩٣/٢)، ولم يقرّه، فقال: ((تعقُّب بأنَّه ورد من
حديث معاذ بن جَبَل أخرجه ابن عساكر، ومن حديث عليّ أخرجه الدَّيْلَمِيّ. قلت
- القائل ابن عَرَّاق -: في الأول: عبد العزيز بن عبد الرحمن البالسِيّ، وفي
الثاني: محمد بن مروان الشُّدِّيّ، فلا يصلحان شاهدين للحديث، والله أعلم)).
وعزاه في ((الجامع الكبير)) (١/ ٧٧١) إلى الخطيب وحده.
#
١٢٨٠ - أخبرنا أبو طاهر محمد بن عليّ بن محمد بن يوسف الواعظ،
حدَّثْنا مَخْلَد بن جعفر الدَّقَّاق قال: حدَّثنا العبَّاس بن أحمد بن أبي شَحْمَة، حدّثنا
دَهْثَم بن الفضل، حذَّثنا داود بن الجرّاح، حدَّثنا أبو صالح الجَزَري، عن ضِرَار بن
عمرو، عن مجاهد،
عن عليٍّ قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((صلاة الرجل متقدِّداً:
سيفه - يعني تَفْضُلُ - على صلاة غير المتقلّد سبعمائة ضعف)).
(٣٨٦/٨) في ترجمة (دَهْثَم بن خَلَف بن الفضل القُرَشِيّ الرَّمْلِيّ).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففي إسناده: (ضِرَار بن عمرو المَلَطِيّ) وقد ترجم له في :
٤٤٢

١ - (التاريخ الكبير)) للبُخَاري (٣٣٩/٤) وقال: ((فيه نظر)).
٢ - ((الجرح والتعديل)) (٤٦٥/٤) ولم يذكر فيه شيئاً.
٣ - (المجروحين)) (٣٨٠/١) وقال: ((منكر الحديث جدًّاً، كثير الرواية
عن المشاهير بالأشياء المناكير، فلما غلب المناكير في أخباره بطل الاحتجاج
بآثاره».
٤ - ((الكامل)) (١٤٢٠/٤) وقال: ((منكر الحديث)). وفيه عن ابن مَعِين:
«ليس بشيء ولا يُكْتَبُ حديثه)).
٥ - ((الضعفاء)) الدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٥٣ - ٢٥٤ رقم (٣٠٢).
٦ - ((المغني)) (٣١٢/١) وقال: ((متروك الحديث)).
و (مَخْلَد بن جعفر بن مَخْلَد الدَّقَّاق الفارسي البَاقَرْحِيّ أبو عليّ): ضُعَّف.
وستأتي ترجمته في حديث (١٧٢٧).
و (داود بن الجرَّاح البغدادي أبو سليمان) ترجم له الخطيب في ((تاريخه))
(٣٦٩/٨) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
وكذا صاحب الترجمة (دَهْثَم بن خَلَف القُرَشي)، فإنَّه لم يَذْكُرْ فِيه جرحاً
أو تعديلاً أيضاً. وقد ترجم له ابن عساكر في ((تاريخ دمشق» (١٠٤/٦ - ١٠٥)
- مخطوط -، ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
و (أبو صالح الجَزَري): لم أُتبينه.
وشيخ الخطيب: (محمد بن عليّ بن محمد بن يوسف أبو طاهر، يعرف بابن
العلَّف)، ترجم له في ((تاريخه)) (١٠٣/٣ -١٠٤) وقال: ((كان صدوقاً مستوراً)).
و (العبَّس بن أحمد بن أبي شَحْمَة) هو (أبو الفضل القَطِيعي)، ترجم له
الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (١٥٣/١٢) وقال: ((كان ثقةً)). وكانت وفاته سنة
(٣١١) هـ.
٤٤٣

تخريجه :
رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٠٤/٦) - مخطوط - ، وابن الجَوْزي
في «الموضوعات)» (٢٢٦/٢)، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم.
قال ابن الجَوْزي: ((هذا حديث لا يصحُ. قال يحيى: ضرار بن عمرو: ليس
بشيء ولا يُكْتَبُ حديثه. وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: ذاهب متروك)».
وأقرَّه الشُّيُوطيُّ في «اللّآلىء)) (١٣٥/٢)، وابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة))
(٢/ ١٧٧).
وعزاه في ((الجامع الكبير)) (٥٦٣/١) إلى الخطيب وحده.
وذكره الشَّوكانيُّ في ((الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة)»
ص ٢٠٨، وعزاه للخطيب، وقال: ((في إسناده: ضرار بن عمرو، وهو متروك)).
٥
١٢٨١ - أخبرنا أبو طاهر محمد بن عليّ بن محمد بن يوسف الواعظ،
حدَّثنا مَخْلَد بن جعفر الدَّقَّاق قال: حدَّثنا العبَّاس بن أحمد بن أبي شَحْمَة، حدَّثنا
دَهْثَم بن الفضل، حدَّثنا داود بن الجرَّاح، حدَّثنا أبو صالح الجَزَري، عن ضِرّار بن
عمرو، عن مجاهد،
عن عليٍّ قال: سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((إنَّ الله يُباهي
بالمتقلُّد سيفه في سبيل الله ملائكته، وهم يصلُّون عليه ما دام متقلِّده)).
(٣٨٦/٨) في ترجمة (دَهْثَم بن خَلَف بن الفضل القُرَشِيّ الرَّمْلِيّ).
مرتبة الحديث :
موضوع.
وقد سبق الكلام على إسناده في الحديث السابق رقم (١٢٨٠).
٤٤٤

تخريجه :
رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (١٠٤/٦) - مخطوط - ، وابن الجَوْزي
في ((الموضوعات)) (٢٢٦/٢)، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم.
وقال ابن الجَوْزي: ((هذا حديث لا يصحُّ)). وأعلَّه بـ (ضرار بن عمرو)،
وذكر فيه مثل الذي تقدَّم عنه في الحديث السابق رقم (١٢٨٠).
وأقرَّه السُّيُوطِيُّ في ((اللّآلىء)» (١٣٥/٢)، وابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة))
(١٧٧/٢).
٠ ٠
١٢٨٢ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الصمد بن عليّ بن
محمد الطَّسْتِيّ، حدَّثنا دُبَيْس بن سَلَّم، حدَّثنا عليّ بن عاصم، حدَّثنا لَيْث بن
أبي سُلَيْم، عن أبي الزُّبِر،
عن جابر قال: قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلّم: «أُمِرْتُ أنْ أَسْجُدَ على سَبْعَةِ
أَعْضَاءِ، ولا أَكُفَّ شَعْرَاً ولا ثَوْبَاً)) .
(٨/ ٣٨٧) في ترجمة (دُبَيْس بن سَلَّم بن إبراهيم القَصَبَانِيّ أبو عليّ).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى.
ففيه (لَيْثُ بن أبي سُلَيْم بن زُنَيْم) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في
حديث (١٢٤).
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (دُبَيْس بن سَلَّم القَصَبَاني) وقد ترجم له في :
١ - ((سؤالات الحاكم للدَّارَقُطْنِيِّ)) ص ١١٧ رقم (١٠٠) وقال: ((ضعيف)).
٤٤٥

٢ - ((تاريخ بغداد)) (٣٨٧/٨)، وفيه عن عبد الصمد بن عليّ الطَّسْتِيّ:
(ثقة)).
وفيه كذلك (عليّ بن عاصم الوَاسِطي)، قال الحافظ الذَّهَبِيُّ عنه في
«المغني)) (٢/ ٤٥٠): ((حافظ مشهور، ضعفوه، وکان مُكْثِرًا)). وقد تقدَّمت ترجمته
في حديث (٥٥٦).
و (أبو الزُّبَيْر) هو (محمد بن مسلم بن تَدْرُس الأَسَدِيّ): ثقة مدلِس. وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٠٩).
تخريج الحديث :
رواه ابن عدي في ((الكامل)) (١٨٣٨/٥) - في ترجمة (عليّ بن عاصم
الوَاسِطي) - من طريق عليّ بن شُعَيْب السِّمْسَار، عن عليّ بن عاصم الواسطي،
به .
ولم يعزه في ((الجامع الكبير» (١٥٢/١) إلاَّ للخطيب وحده.
والحديث مروي عن جماعة من الصحابة، انظر مروياتهم في: ((جامع
الأصول)) (٣٨١/٤ - ٣٨٢)، و((مجمع الزوائد» (١٢٤/٢ - ١٢٥)، وانصب
الراية)) (٣٨٣/١ - ٣٨٤) و (٩٥/٢)، و((التلخيص الحبير)) (٢٥١/١ -٢٥٢).
ومن ذلك ما رواه البخاري في صفة الصلاة، باب السجود على سبعة أعظم
(٢٩٥/٢) رقم (٨٠٩) - واللفظ له-، ومسلم في الصلاة، باب أعضاء
السجود ... (١ /٣٥٤) رقم (٤٩٠)، وغيرهما، عن عبد الله بن عيَّاس رضي الله
عنهما: ((أُمِرَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنْ يَسْجُدَ على سَبْعَةِ أَعْضَاءٍ ولا يَكُفَّ شَعْرَاً
ولا تَوْبَاً: الجَبْهَةِ، واليَدَيْنِ، والرُّكْبَتَيْنِ، والرِّجْلَيْنِ)).
٤٤٦

١٢٨٣ - أخبرنا دُجي بن عبد الله الطَّائِفي - في سنة تسع وأربعمائة -
قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عِمْرَان، حدَّثنا أبو حامد محمد بن هارون
الحَضْرَمِيّ، حدَّثنا أبو أيوب سليمان بن عمر الأَقْطَع، حذَّثنا عبد الله بن المُبَارَك،
عن يحيى بن أيوب قال: أخبرنا ابن قُرَيْط (١)، أنَّ عطَّاء حدَّثه،
أنَّه سمع أبا سعيد الخُدْري يقول: سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم
يقول: ((مَنْ صَامَ رَمَضَانَ يَعْرِفُ حُدُودَهُ، ويَحْفَظُ ما يَنْبَغِي أنْ يُحْفَظَ مِنْهُ، كَفَّرَ ما
قَبْلَهُ» .
(٣٩٢/٨) في ترجمة (دُجي بن عبد الله الخادم الأسود الخَصِيّ أبو الحسن).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (عبد الله بن قُرَيْط) وهو مجهول، لم يرو عنه غير يحيى بن أيوب. ولم
يوثّقه غير ابن حِبَّان، ومذهبه في توثيق المجاهيل معروف مشهور. وقد ترجم له
في:
١ - (الجرح والتعديل)) (٥/ ١٤٠)، ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((فارط)) بالفاء. والتصويب من ((الزهد)) لابن المبارك رقم (٩٨)
- زيادات نُعَيْم بن حمَّاد -، و((المسند)» لأحمد (٥٥/٣)، و(«المسند» لأبي يعلى
(٣٢٢/٢)، و((الجرح والتعديل)) (١٤٠/٥)، و((تعجيل المنفعة)) ص ١٥٦، و((اللسان))
(٣٢٧/٣). وقد تَصَخَّفَ في «صحيح ابن حِبَّان)) (١٨٣/٥)، و((الحِلْيَةِ)) (٨/ ١٨٠) إلى:
(قرظ)) بالظاء المعجمة. كما تَصَخَّفَ في ((مجمع الزوائد» (١٤٤/٣) إلى: قريظ)). وقد
ورد في ((موارد الظمآن)) رقم (٨٧٩)، و((الثقات)) لابن حِبَّان (٦/٧): ((قُرْط)). ووجدت
الحافظ ابن حَجَر في ((تعجيل المنفعة)) ص ١٥٧ يقول: ((ورأيته بخط الصدر البكري: (ابن
قُرْط) بغير تصغير)).
٤٤٧

٢ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٦/٧) وسمَّاه: (عبد الله بن قُرْط)، وقال: إنَّه
شامي. وذكره في الطبقة الثالثة من طبقات التابعين.
٣ - ((تعجيل المنفعة)) ص (١٥٦ - ١٥٧) وفيه عن الحُسَيْني: ((مجهول)).
و (يحيى بن أيوب) هو: (الغَافِقِيّ المِصْرِيّ أبو العباس) وقد ترجم له في :
١ - ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٥١٦/٧) وقال: ((منكر الحديث)).
٢ - ((تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين)) ص ١٩٦ رقم (٧١٩) وقال: ((ثقة)).
٣ - ((العلل)) لأحمد بن حنبل (١٣١/٢ -١٣٢) وقال: ((سيء الحفظ)).
٤ - ((التاريخ الكبير)) (٢٦٠/٨) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٥ - ((المعرفة والتاريخ)) للفَسَوي (٤٤٥/٢) وقال: ((ثقة).
٦ - ((العلل الكبير)» للتِّرْمِذِيّ (١/ ٣٥٠) وفيه عن البخاري: ((صدوق)).
٧ - الضعفاء» للنّسائي ص ٢٤٩ رقم (٦٥٧) وقال: ((ليس بذاك القويِّ)).
٨ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٣٩١/٤ -٣٩٢).
٩ - (الجرح والتعديل)) (١٢٧/٩ - ١٢٨) وفيه عن ابن مَعِين: ((صالح)).
وقال أبو حاتم: ((محلُّ يحيى الصدق، يُكْتَبُ حديثه ولا يُحْتَجُّ به)).
١٠ - (الثقات)) لابن حِبَّان (٧/ ٦٠٠) في طبقة أتباع التابعين.
١١ - ((الكامل)) (٢٦٧١/٧ - ٢٦٧٣) وقال: ((له أحاديث صالحة ... ولا
أرى في حديثه إذا روى عنه ثقة أو يروي هو عن ثقة حديثاً منكراً فأذكره، وهو
عندي صدوق لا بأس به)).
١٢ - ((السنن)) للدَّارَقُطْنِيّ (٦٨/١) وقال: ((في بعض أحاديثه اضطراب».
١٣ - ((الكاشف) (٢٢٠/٣) وقال: ((صالح الحديث)).
٤٤٨

١٤ - ((التهذيب)) (١٨٦/١١ -١٨٨) وفيه عن أبي داود: ((صالح)). وقال
النَّسَائي: ((ليس به بأس)). وقال البخاري: ((ثقة)).
١٥ - ((التقريب)) (٣٤٣/٢) وقال: ((صدوق ربما أخطأ، من السابعة، مات
سنة ثمان وستین - يعني ومائة _ / ع.
و (دُجي بن عبد الله) صاحب الترجمة، قال الخطيب عنه: ((كتبت عنه وكان
سماعه صحيحاً))، ولم يذكر فيه غير ذلك. كما ترجم له السَّمْعَانيُّ في ((الأنساب)»
(١٣٨/٥) ونقل قول الخطيب السابق ولم يزد.
و (عطاء) هو (ابن يَسَار)، كما صُرِّح به في ((الزهد)) لابن المبارك ص ٢٤
رقم (٩٨) - زيادات نُعَيْم بن حمَّاد -، و((مسند أحمد)) (٥٥/٣)، و ((مسند
أبي يعلى» (٣٢٢/٢).
و (سليمان بن عمر الأَقْطَع أبو أيوب) لم أقف له على ترجمة في كُلِّ ما
رجعت إليه.
التخريج :
رواه ابن المُبَارَك في (الزُّهْد)) ص ٢٤ رقم (٩٨) - زيادات نُعَيْم بن
حمَّاد -، من الطريق التي رواها الخطيب عنه. وعنده: ((وتَحَفَّظَ بما ينبغي له أن
يَتَحَفَّظَ فیه».
وعن ابن المبارك من طريقه هذا، رواه أحمد في («المسند» (٥٥/٣)،
وأبو يَعْلَىُ في «مسنده)) (٣٢٢/٢ - ٣٢٣) رقم (١٠٥٨)، وابن حِبَّان في
(صحيحه)) (١٨٢/٥ - ١٨٣) رقم (٣٤٢٤)، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (١٨٠/٨)،
والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٤/ ٤٠٣).
قال أبو نُعَيْم: ((غريب، لم يروه عن عطاء إلَّ عبد الله بن قُرَيْط، تفرَّد به عنه
یحیی بن أیوب».
٤٤٩

وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٤٣/٣ - ١٤٤): ((رواه أحمد
. وأبو يعلى بنحوه، وفيه عبد الله بن قُرَيْط، وذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحاً
أو تعدیلاً».
وذكره الحافظ ابن حَجَر في ((فتح الباري)) (١١١/٤) - في الصوم، باب
الصوم كفَّارة - عن أبي سعيد مختصراً، وعزاه لابن حِبَّان في «صحيحه»، وسكتُ
عليه .
١٢٨٤ - أخبرنا ذِمْر بن الحسين، أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد
الشَّيْيَانِي المَخْلَدِيّ - بِنَيْسَابُور -، أخبرنا أبو العبّاس محمد بن إسحاق بن مِهْرَانِ
السَّرَّاج، حذَّثنا قتيبة بن سعيد قال: حدَّثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت البُنَاني،
عن أنس: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلَّم كان يزورُ الأنصارَ، ويُسَلِّمُ على
صِبْيَانِهِمْ، ويَمْسَحُ بِرُؤوسِهِمْ.
(٣٩٨/٨) في ترجمة (ذِمْر بن الحسين بن محمد أبو الحسين، يعرف بابن
الكَبَّاش).
درجة الحديث :
رجال إسناده حديثهم حسن، عدا صاحب الترجمة - شيخ الخطيب -
(ذِمْر بن الحسين بن محمد أبو الحسين ابن الكَبَّاش) حيث لم يذكر فيه جرحاً
أو تعديلاً، وقال: «كتبنا عنه من تخريج خَرَّجَهُ له بعض أصحاب الحدیث ببلاد
العجم، وكان يحفظ أحاديث يرويها من حفظه)). وترجم له السَّمْعَاني في
«الأنساب)) (٣٤١/١٠) ونقل ما تقدَّم عن الخطيب. وذكره الحافظ ابن حَجَر في
((تبصير المنتبه)) (١١٨٢/٣) وقال: ((كان يدري الكلام، مات قبل الأربعين
والأربعمائة)».
٤٥٠

و (أبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد الشَّيْبَاني المَخْلَدِيّ التَّيْسَابُورِيّ)،
ترجم له الذَّهَبِيُّ في «سِيَرَ أعلام النبلاء)) (٥٣٩/١٦ - ٥٤١) وقال: ((الإمام
الصدوق المُسْنِد ... شيخ العدالة وبقية أهل البيوتات)). ونقل عن الحاكم قوله
فيه: ((هو صحيح السماع والكتب، متقن في الرواية، صاحب الإملاء في دار
السُّنَّة، محدِّث عصره). وتوفي سنة (٣٨٩) هـ.
و (أبو العبَّاس محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مِهْرَان الثَّقَفِي السَّرَّاج)، ترجم
له: ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (١٩٦/٧)، ونقل عن أبيه قوله فيه:
(صدوق ثقة)). كما ترجم له الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٢٤٨/١ - ٢٥٢) وقال:
((كان من المكثرين الثقات الصادقين الأثبات، عني بالحديث، وصنَّ كتباً كثيرةٌ
وهي معروفة مشهورة)). وله ترجمة حافلة في «سير أعلام النبلاء)» (٣٨٨/١٤ -
٣٩٨) قال الذَّهَبِيُّ في مفتتحها: ((الإمام الحافظ الثقة، شيخ الإسلام، محدِّث
خُراسان ... صاحب المسند الكبير على الأبواب والتاريخ وغير ذلك)). توفي سنة
(٣١٣هـ) بنَيْسَابُور.
و (قُتَيِّيَة بن سعيد) هو (الثَّقَفِيُّ البَغْلانِيُّ أبو رجاء)، ترجم له الحافظ الذَّهَبِيُّ
في ((السِّيَرَ)) (١٣/١١ -٢٤) ونعته بقوله: ((شيخ الإسلام، المحدِّث الإمام الثقة
الجوّال، راوية الإسلام)). توفي عام (٢٤٠ هـ) عن تسعين سنة، وحديثه مخرَّج في
الكتب الستة. وانظر ترجمته أيضاً في ((التهذيب)) (٣٥٨/٨ - ٣٦١)، و ((التقريب))
(٢/ ١٢٣).
و (جعفر بن سليمان) هو (الضُّبَعِيّ البَصْرِيّ أبو سليمان)، قال الحافظ الذَّهَبِيُّ
عنه في ((المغني)) (١٣٢/١): ((صدوق صالح، ثقة مشهور)). وقد تقدَّمت ترجمته
في حديث (٤٤٠).
والحديث صحیح من طرق أخرى.
٤٥١

التخريج:
رواه النَّسَائي في (السنن الكبرى)) في كتاب المناقب - كما في (تحفة
الأشراف» للمِزِّيّ (١٠٨/١) رقم (٢٨٠)-، وفي «عمل اليوم والليلة)) ص ٢٨٥
رقم (٣٢٩)، وفي ((فضائل الصحابة)) ص ١٩٣ - ١٩٤ رقم (٢٤٤)، وابن حِبَّان
في (صحيحه)) (٣٤٢/١) رقم (٤٦٠)، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٦/ ٢٩١)،
والبَغَويُّ في ((شرح السُّنَّةُ)) (٢٦٤/١٢) رقم (٣٣٠٦)، من طريق قتيبة بن سعيد،
عن جعفر بن سلیمان، به.
قال البغويُّ: (هذا حديث حسن صحيح)). وهو كما قال.
ورواه البزَّار في «مسنده» (٤٢٠/٢ - ٤٢١) رقم (٢٠٠٧) - من كشف
الأستار -، والطَّحَاويُّ في ((مشكل الآثار)) (٤٩٨/١) مطوّلاً، من طريق محمد بن
عبد الملك بن أبي الشوارب، عن جعفر بن سليمان، به.
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٣٤/٨) بعد أن عزاه للبزَّار: ورجاله رجال
الصحيح.
وعندهم جميعاً - عدا ابنُ حِبَّان والبَغَوي - زيادة قوله: ((ويدعو لهم)).
وقد روى البخاري في الاستئذان، باب التسليم على الصبيان (٣٢/١١) رقم
(٦٢٤٧)، ومسلم في السلام، باب استحباب السلام على الصبيان (٤/ ١٧٠٨) رقم
(٢١٦٨) وغيرهما، من طريق سيَّار، عن ثابت، عن أنس بن مالك رضي الله عنه
أنَّه مَرَّ على صبيان فسلَّم عليهم وقال: ((كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يَفْعَلُهُ».
٠٠٠
١٢٨٥ - أخبرني محمد بن عبد الملك القُرَشِيّ، والحسن بن عليّ
الجَوْهَرِيّ، قالا: أخبرنا محمد بن المظفَّر، حدَّثنا محمد بن محمد بن سليمان،
حدَّثني محمد بن عبد الله بن عمَّار قال: جئتُ يوماً إلى عبد الرحمن بن مهدي
٤٥٢

فقال: أین کنت؟ قلت: کنت عند رجل يقال له روح بن عُبادة، و کتبتُ عنه، عن
شُعْبَة، عن أبي الفَيْض،
عن معاوية أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدَاً
فَلْيَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)).
((فقال - يعني عبد الرحمن بن مهدي -: أخطأ. وتكلّم في رَوْحٍ. ثم قال:
حدّثنا شُعْبَة، عن رجل، عن أبي الفَيْض، عن معاوية، عن النبيِّ صلَّى الله عليه
وسلّم بمثله».
(٨/ ٤٠٢) في ترجمة (رَوْح بن عُبَادَة بن العلاء القَيْسِي أبو محمد)).
مرتبة الحديث :
إسناده حسن. ومتن الحديث متواتر.
و (محمد بن محمد بن سليمان) هو (أبو بكر البَاغَنْدِي)، وقد تكلّم فيه
بعضهم. ولخّص القول في بيان أمره، الحافظ الخطيب في ((تاريخه)) (٢١٣/٣) في
ترجمته له، فقال بعد أن حكى الأقوال فيه: ((لم يثبت من أمر ابن البَاغَنْدِي ما يُعَابُ
به سوى التدليس، ورأيت كافَّة شيوخنا يحتجون بحديثه ويخرّجونه في الصحيح)).
وقال الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (٢٦/٤): ((هو صدوق من بحور الحديث)). وقد
تقدّمت ترجمته في حديث (١٩٧).
و (رَوْحَ بن عُبَادَة القيسي) من الثقات الفضلاء المعروفين الذين أخرج لهم
أصحاب الكتب الستة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥١٣).
و (أبو الفَيض) هو (موسى بن أيوب، ويقال ابن أبي أيوب المَهْرِيّ الحِمْصِيّ):
ثقة مشهور بکنیته. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (٥١٣).
و (محمد بن عبد الله بن عمَّار) هو (المُخَرُّمِيّ الأَزْدِيّ المَوْصِلِيّ أبو جعفر):
إمام حافظ حجَّة، محدِّث المَوْصِل، توفي عام (٢٤٢هـ) وله (٨٠) سنة. انظر
٤٥٣

ترجمته في: ((السِّيَر)) (٤٦٩/١١ - ٤٧٠)، و((التهذيب)) (٢٦٥/٩ - ٢٦٦)،
و ((التقریب)» (١٧٨/٢ - ١٧٩).
وشيخ الخطيب (محمد بن عبد الملك القُرَشي): صدوق. وقد تقدَّمَت
ترجمته في حديث (٩٢٠) ..
وشيخه الثاني (الحسن بن عليّ الجَوْهَري): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في
حدیث (٤٤).
و (محمد بن المظفَّر البزَّاز أبو الحسين): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في
حديث (١٩٧).
التخريج :
تقدَّم تخريجه من حديث معاوية رضي الله عنه برقم (٥١٣) و (٩٨١).
ومَتْنُ الحديث متواتر، وقد سبق الكلام على تواتره في حديث (١٤٦).
١٢٨٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن شَهْرَيار، أخبرنا سليمان بن
محمد بن أيوب الطبراني، حدَّثنا روح بن حاتم - أبو حاتم البغدادي -، حذَّثنا
محمد بن زُنْبُور، حذَّثنا محمد بن جابر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن
أبي حازم، عن المُسْتَوْرِد بن شدَّادِ الفِهْرِيّ قال:
قال المِقْدَاد بن الأسود: لمَّا هاجرنا إلى المدينة قَسَمَنَا رسول الله صلَّى الله
عليه وسلَّم عشرة عشرة، فكنت في العشرة التي كنَّا مع النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم،
فكان لنا شاة نشرب لبنها بيننا، فأبطأ علينا ليلةً وقد رفعنا له نصيبه، فقمتُ إليه
- وأنا جائع ـــ فشربته، فجاء النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ولم أنم بَعْدُ، فأتى الإنَاءَ
الذي كثَّا نضعُ فيه اللبن فلم يجد فيه شيئاً، فقلتُ يا رسول الله ألا أذبحها لك؟
قال: لا .
(٤٠٩/٨ - ٤١٠) في ترجمة (رَوْح بن حاتم البغدادي أبو حاتم).
٤٥٤

مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (محمد بن جابر بن سيَّار بن طارق الحَنَفِيّ اليَمَامِيّ) وهو ضعيف. وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (٩٨٠).
وفيه صاحب الترجمة (رَوْحُ بن حاتم البغدادي أبو حاتم) لم يذكر الخطيب
فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (المُسْتَوْرِد بن شدَّاد الفِهْري) قال عنه في ((التقريب)) (٢٤٢/٢): ((حِجَازي
نزل الكوفة، له ولأبيه صحبة، مات سنة خمس وأربعين»/ خت م م. وانظر
ترجمته في: «الإصابة)» (٤٠٧/٣)، و ((التهذيب)) (١٠٦/١٠ - ١٠٧).
و (محمد بن زُنْبُور) هو (أبو صالح المكُّي، واسم زُنْبُور: جعفر)، ترجم له
الحافظ ابن حَجَر في «التهذيب» (١٦٧/٩ - ١٦٨) وقال: ((قال النَّسَائِي: ثقة.
وقال في موضع آخر: ليس به بأس. وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالمتين عندهم،
تركه أبو بكر محمد بن إسحاق بن خُزَيْمَة. وذكره ابن حِبَّان في ((الثقات)) وقال:
ربما أخطأ ... وقال مَسْلَمَة في ((الصلة)): تُكُلِّمَ فيه لأنَّه روى عن الحارث بن عمير
مناكير لا أصول لها، وهو ثقة)). وقال الحافظ عنه في ((التقريب)) (١٦١/٢):
«صدوق له أوهام، من العاشرة»/ س.
التخريج :
رواه الطبراني في ((المعجم الكبير» (٢٣٩/٢٠ - ٢٤٠) رقم (٥٦٧)،
و «المعجم الصغير)) (١٦٤/١)، من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال في
((الصغير)): ((لم يروه عن إسماعيل إلاّ محمد بن جابر، تفرَّد به محمد بن زُنُور)).
وقد رواه الإمام أحمد بنحوه في ((المسند)) (٤/٦) عن الأسود بن عامر، عن
أبي بكر بن عيَّاش، عن الأعْمَش، عن سليمان بن مَيْسَرَة، عن طارق بن شهاب،
٤٥٥

عن المِقْدَاد. وفي آخره: ((وقمت إلى الشاة، قال: مَالَكَ، قلت: أذبح، قال: لا،
ائتني بالشاة. فأتيته بها فمسح ضرعها فخرج شيئاً ثم شرب ونام)).
أقول: رجال إسناد أحمد ثقات، إلاَّ أنَّ (أبا بكر بن عيَّاش) قال الحافظ ابن
حَجَر عنه في («التقريب)) (٣٩٩/٢): «ثقة عابد إلاّ أنه لما كبر ساء حفظه، وكتابه
صحیح)). وقد تقدّمت ترجمته في حديث (١٨٨).
كما أنَّ فيه عنعنة الأعمش، وهو مشهور بالتدليس مع ثقته. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (١٩٠).
وعن الإمام أحمد من طريقه، رواه الطبراني في ((الكبير)) (٢٠/ ٣٤٠ - ٣٤١)
رقم (٥٦٩).
ولم أقف عليه في ((مجمع الزوائد)) للهيثمي، مع أنه على شرطه، والله
سبحانه وتعالى أعلم.
والحديث رواه عن المِقْدَاد مطوَّلاً جدّاً وبسياق مختلف: الإمام مسلم في
(صحيحه) في الأشربة، باب إكرام الضيف وفضل إيثاره (١٦٢٥/٣ - ١٦٢٦) رقم
(٢٠٥٥)، وأحمد في ((المسند)) (٣/٦)، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (١٧٣/١ -
١٧٤)، من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى،
عنه، به .
ومن هذا الطريق، ببعضه، رواه التِّرْمِذِيّ في الاستئذان، باب كيف السلام
(٧٠/٥) رقم (٢٧١٩)، والنَّسَائي في ((عمل اليوم والليلة)) ص ٢٨٢ - ٢٨٣ رقم
(٣٢٣).
١٢٨٧ - أخبرني أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد، أخبرنا محمد بن
إسماعيل الورَّاق، حدَّثنا يحيى بن محمد بن صَاعِد، حدَّثنا خلَّد بن أَسْلَم،
٤٥٦

ورجاء بن المُرَجَّىَّ السَّمَرْ قَنْدِيّ، قالا: أخبرنا النَّضْر بن شُمَيْل، حدَّثنا يونس بن
أبي إسحاق،
عن زيد بن أَرْقَم قال: رَمِدْتُ فعادني رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فلمًا
برأت قال: ((أرأيتَ لو أنَّ عينيك كانتا لما بهما كيف كنت صانعاً))؟ قال: كنت إذاً
أصبر وأحتسب. قال: ((إذاً لَلَقِيتَ اللهَ ولا ذَنْبَ لكَ)).
(٤١١/٨) في ترجمة (رجاء بن أبي رجاء المَرْوَزِيّ أبو محمد).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه انقطاع بين (يونس بن أبي إسحاق السَّبِيعي) وبين (زيد بن أَرْقَم)؛ فوفاة
(زيد): سنة (٦٦هـ) أو (٦٨هـ) كما في ((التقريب)) (٢٧٢/١). ووفاة (يونس):
سنة (١٥٢هـ) على الصحيح كما في ((التقريب)) (٣٨٤/٢). فبين الوفاتين (٨٦)
عاماً. ولم أقف على تاريخ ولادة (يونس). كما أنَّه لم يذكر أحد ممَّن تَرْجَمَ له،
روايةً له عن الصحابة عدا روايته عن أنس بن مالك. انظر: ((سِيَر أعلام النبلاء))
(٢٦/٧ - ٢٧): و(تهذيب الكمال)) للمِزِّيّ (١٥٦٥/٣ - ١٥٦٦) - مخطوط -،
و (تهذيب التهذيب)) (٤٣٣/١١ - ٤٣٤).
كما أنَّ (يونس) قد تكلّم فيه بعضهم، ففي ((الجرح والتعديل)) (٢٤٤/٩) في
ترجمته، عن الإمام أحمد: ((حديثه فيه زيادة على حديث النَّاس)). وقال أيضاً:
(حديثه مضطرب)). وقال أبو حاتم: ((كان صدوقاً إلاَّ أنَّه لا يُحْتَجُّ بحديثه)). وفي
«التهذيب» (٤٣٤/١١) قال أبو أحمد الحاكم: ((ربما وَهِمَ في روايته)). ولذا قال
عنه الحافظ ابن حَجَر في «التقريب)) (٣٨٤/٢): ((صدوق يَهِمُ قليلاً)».
وفي إسناده (محمد بن إسماعيل بن العبَّاس الورَّاق أبو بكر المُسْتَمْلِي):
حافظ فاضل مكثر إلاَّ أنَّه لَيِّنٌ في الرواية كما قال الأَزْهَرِيّ ووافقه الخطيب، ووثَّقه
البَرْقَاني. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٦١).
٤٥٧

وشيخ الخطيب (محمد بن عبد الواحد بن محمد البزَّار أبو عبد الله، ويعرف
(بابن زَوْج الحُرَّة)، ترجم له في ((التاريخ)) (٢/ ٣٦٠ -٣٦١) وقال: (ثقة)). وكانت
وفاته سنة (٤٢٨هـ).
وباقي رجال الإسناد ثقات.
التخريج :
لم يروه غير الخطيب بهذا التمام فيما وقفت عليه. والله سبحانه وتعالى أعلم.
والحديث رواه مختصراً أبو داود في الجنائز، باب في العيادة من الرمد
(٤٧٧/٣) رقم (٣١٠٢)، من طريق حجَّاج بن محمد، عن يونس بن
أبي إسحاق، عن أبيه، عن زيد بن أرقم قال: ((عادني رسول الله صلَّى الله عليه
وسلّم من وجع كان بعيني».
قال المنذري في (مختصر سنن أبي داود)) (٢٧٩/٤): ((حديث حسن)).
وقد روى البزَّار في «مسنده)) (٣٦٦/١) رقم (٧٧٠) - من كشف الأستار .
من طريق إسرائيل، عن جابر، عن خَيْثَمَة، عن زيد بن أَرْقَم مرفوعاً: ((ما ابْتُلِي عَبْدٌ
بعد ذهاب دينه بأشدَّ مِنْ بَصَرِهِ، ومن ابتُلي ببصره فصبر حتَّى يلقى الله، لقي الله
تبارك وتعالى ولا حِسَابَ علیه)).
أقول: في إسناده (جابر) وهو (الجُعْفي): ضعيف، وكذَّبه ابن مَعِين. وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٣).
١٢٨٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن شَهْرَيَارِ الأَصْبَهَاني، أخبرنا
أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، حدَّثنا رجاء بن أحمد بن زيد
البغدادي قال: حذَّثنا أحمد بن مَنِيع، حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم أبو يوسف
القاضي، عن أبي أيوب الإفْرِيقي، عن أبي إسحاق، عن الحارث،
عن عليٍّ قال: كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يُوتر بتسع سور في ثلاث
ركعات: ((﴿ألهاكم التكاثر﴾، و﴿إِنَّا أنزلناه﴾، و﴿إذا زُلْزِلَتْ﴾ في ركعة. وفي
٤٥٨

الثانية: و ﴿العَصْرِ﴾، و﴿إذا جاء نصر الله﴾، و﴿إِنَّا أعطيناك الكوثر﴾. وفي
الثالثة: ﴿قُلْ يا أيها الكافرون﴾، و﴿تَبَّتْ﴾، و﴿قُلْ هو الله أَحَدٌ﴾)).
(٤١٢/٨ - ٤١٣) في ترجمة (رجاء بن أحمد بن زيد).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف .
ففيه (الحارث) وهو (ابن عبد الله الهَمْدَاني الأعور)، والجمهور على توهين
أمره، وقد كذَّبه الشَّعْبِيُّ في رأيه. وسبقت ترجمته في حديث (٩٣٧).
و (أبو إسحاق) هو (السَّبِيعي، عمرو بن عبد الله الهَمْدَاني): من الثقات
المعروفين، بيد أنَّه اختلط بأُخَرَةٍ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤).
و (أبو أيوب الإفْرِيقي) هو (عبد الله بن عليّ الأزرق الكوفي) قال الحافظ ابن
حَجَر عنه في ((التقريب)) (٤٣٤/١): ((صدوق يخطىء، من السادسة))/ د ت.
وانظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)» (٣٢٤/١٥ _ ٣٢٥)، و((التهذيب)»
(٣٢٥/٥ -٣٢٦).
التخريج :
رواه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (١٦٤/١ - ١٦٥) من الطريق التي
رواها الخطيب عنه، وقال: ((لم يروه عن أبي أيوب الإفْرِيقي واسمه (عبد الله بن
عليّ) إلَّ أبو يوسف القاضي، تفرَّد به أحمد بن مَنِيع)).
ورواه الإِمام أحمد في «مسنده)) (٨٩/١)، وعبد بن حُمَيْد في ((المنتخب من
المسند» (١٢١/١) رقم (٦٨)، والبزَّار في ((مسنده» - المسمَّى بـ ((البحر الزَّخَارِ))
(٨٢/٣) رقم (٨٥١)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (٣٥٦/١) رقم (٤٦٠)، والطحاوي
في ((شرح معاني الآثار)) (٢٩٠/١)، ومحمد بن نصر المروزي في ((قيام الليل))
ص ١٣٠ - ١٣١ - من مختصره -، من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، به.
٤٥٩

والحديث رواه مختصراً، التِّرْمِذِيُّ في الصلاة، باب ما جاء في الوتر بثلاث
.(٣٢٣/٢) رقم (٤٦٠)، من طريق أبي بكر بن عيَّاش، عن أبي إسحاق، به،
بلفظ: ((كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يوتر بثلاث، يقرأ فيهن بتسع سور من
المُفَصَّل، يقرأُ في كُلِّ رَكْعَةٍ بِثلاث سورٍ آخرُهُنَّ ﴿قُلْ هو الله أَحَدٌ﴾)).
ولم يذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» مع أنَّه على شرطه، والله سبحانه
وتعالى أعلم.
١٢٨٩ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبيد الله بن محمد الحَنَانِيّ، حدَّثنا
عبد الله بن محمد بن جعفر بن شَاذَان البزَّاز، حدثنا محمد بن الحسن بن سهل،
حذَّثنا عبد الله بن عامر التَّمِيمي، حدَّثنا الربيع الحَاجِب، حدَّثني أبو جعفر
المنصور، عن أبيه، عن جدِّه.
عن أبي جدِّه قال: كانَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إذا جاء الشِّتَاءُ دَخَلَ
البيتَ ليلةَ الجُمُعَةِ، وإذا جاءَ الصَّيْفُ خَرَجَ ليلةَ الجُمُعَةِ، وإذا لَبِسَ ثوباً جديداً
حَمِدَ اللهَ وصلَّى ركعتينٍ، وكَسًا الخَلَقَ.
(٤١٤/٨) في ترجمة (الربيع بن يونس أبو الفضل صاحب المنصور
ومولاه).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف.
ففيه (محمد بن الحسن بن سهل) - وصوابه: (محمد بن سهل بن
الحسن) - وهو (العطَّار أبو عبد الله)، وهو (محمد بن سهل بن عبد الرحمن) أيضاً
كما في ((تاريخ بغداد)) (٣١٤/٥ _ ٣١٥)، وهو الذي يروي عنه (عبد الله بن
محمد بن جعفر بن شَاذَان) كما في ترجمته من ((تاريخ بغداد)) (١٢٨/١٠ -
٤٦٠