النص المفهرس
صفحات 281-300
٢ - ((المجروحين)) (١٨٥/٢) وقال: ((شيخ يروي عن أبي إسحاق الفَزاري العجائب، لا يجوز الاحتجاج به بحال)». ٣ - (الثقات)) لابن حِبَّان (٥٠٤/٨) وقال: ((ربما خالف)). ٤ - ((الميزان)) (١٠٣/٣) وقال: ((متروك)). وصُحِّفَ فيه (عمرو) إلى (عمر). ٥ - ((اللسان)) (١٨٥/٤ - ١٨٦) وفيه عن الأزْدِيّ: ((لا يُكْتَبُ حديثه)). وقال النَّسَائي: ((ضعيف)). وقال صالح جَزَرَة: ((لا بأس به)). وفيه أيضاً صاحب الترجمة (حَمْدَان بن عليّ بن حَمْدَان الأنْبَاري)، لم يذكر الخطیب فيه جرحاً أو تعديلاً. التخريج : رواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٨٨/١٠)، والخطيب في ((تاريخه» (١٤/ ١٢٠)، كلاهما من طريق إبراهيم بن سليمان البُرُلُّسِيّ، عن العلاء بن عمرو، به . وقال الخطيب عقبه نقلاً عن صالح بن محمد جَزَرَة: ((ليس له أصل، ابن جُرَيْج لا يَحْتَمِلُ هذا)). وعن الخطيب من طريقه هذا، رواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٢٧١/٢ - ٢٧٢)، والذَّهَبِيّ في ((ميزان الاعتدال)) (٣٦٥/٤ - ٣٦٦) - فى ترجمة (يحيى بن بُرَيْد الأَشْعَري) - . قال ابن الجَوْزي: ((هذا حديث لا يصحُ)). وأعلَّه بـ (يحيى بن بُرَيْد)، ونقل بعض أقوال التُّقَّاد فيه، مع ما تقدَّم عن صالح جَزَرَة. وقال الذَّهَسِيُّ: «هذا منکر)). ٠٠ ٢٨١ ١٢٠٥ - أنبأنا حَمْدَان بن سلمان، أنبأنا محمد بن عبد الرحمن بن العبّاس، حدَّثنا أبو القاسم عبد الله بن عبد العزيز البَغَوي، حدَّثنا أحمد بن عِمْرَان الأَخْتَسِيّ قال: سمعت أبا خالد الأحمر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عطاء بن السّائِب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم قال: ((الخَيْرُ كثيرٌ، وقَلِيلٌ فَاعِلُهُ)». (١٧٦/٨ - ١٧٧) في ترجمة (حَمْدَان بن سلمان بن حَمْدَان الطَّحَّان أبو القاسم). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه (أحمد بن عِمْرَان الأُخْنَسِيّ) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حدیث (٥٢٨). كما أنَّ فيه (عطاء بن السَّائِب) وهو ثقة إلاَّ أنه اختلط بأَخَرَةٍ، فمن سمع منه قديماً فسماعه صحيح، ومن سمع منه بعد اختلاطه لم يكن بشيء. و (إسماعيل بن أبي خالد الأَحْمَسِي البَجَلِي) الراوي عنه، لم أقف على من ذكره مع الذين سمعوا منه قبل اختلاطه. انظر ((الكواكب النَّيّرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات)) لابن الكَيَّال ص ٣١٩ - ٣٣٤. ---- --- أمَّا قول محقق ((مجمع البحرين) (١٨٨/١): بأن الإمام أحمد قد صرَّح بأنَّ إسماعيل سمع منه بعد الاختلاط كما ذكره في ((التهذيب)) (٢٠٤/٧)، فإنَّه موضع نظر. فـ (إسماعيل) الذي صرَّح أحمد بأنه سمع منه بعد الاختلاط، إنما هو (إسماعيل بن عُلَيَّة) كما نصَّ عليه في ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٦/ ٣٣٣) عند نقله لذلك عن الإمام أحمد، وليس بـ (إسماعيل بن أبي خالد الأحمَسِيّ). والحمد لله على توفيقه. ٢٨٢ و (أبو خالد الأحمر) هو (سليمان بن حَيَّان الأُزْدِي الكوفي): إمام حافظ صدوق، خرَّج له الستة، وتوفي عام (١٩٠ هـ)، وله بضع وسبعون سنة. انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٣٩٤/١١ - ٣٩٨)، و((السِّير)» (١٩/٩ -٢١)، و ((التهذيب)) (١٨١/٤ -١٨٢)، و((التقريب)) (٣٢٣/١). التخريج : رواه أبو نُعَيْم في ((تاريخ أَصْبَهَان)» (٢٠٣/١)، وابن عدي في ((الكامل)) (١١٣٠/٣) - في ترجمة (سليمان بن حَيَّان أبو خالد الأحمر) -، من طريق أحمد بن عِمْرَان الأُخْنَسِي، عن أبي خالد الأحمر، به. قال ابن عدي: ((لا أعلم يرويه عن إسماعيل غير أبي خالد الأحمر)). ورواه ابن أبي عاصم في ((السُّنَّة)) (٢٢/١) رقم (٤٠)، عن حسين الأَحْوَل، عن أبي خالد الأحمر، به. ولفظه عنده: ((الخيرُ كثيرٌ ومَنْ يَعْمَلْ به قليلٌ». وبلفظ ابن أبي عاصم، رواه الطبراني في ((المعجم الأوسط» - كما في (مجمع البحرين عن زوائد المعجمين)) (١٨٧/١ - ١٨٨) رقم (١٨٩) -، عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن حسين بن عبد الأوَّل، عن أبي خالد الأحمر، به . قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٢٥/١) بعد أن عزاه له: ((فيه الحسين بن عبد الأوّل وهو ضعيف). أقول: (حسين بن عبد الأوَّل النَّخَعِي الأَحْوَل) كذَّبه ابن مَعِين. وستأتي ترجمته في الحديث التالي رقم (١٢٠٦). وقد وَهِمَ الشيخ الألباني حفظه المولى في تعليقه على كتاب ((السُّنَّة)) لابن أبي عاصم (٢٢/١) عندما قال: ((وحسين الأحول، هو الحسين بن ذَكْوَان المُعَلِّم البَصْري المُكْتِب، ثقة من رجال الشيخين ... ))، وذلك من وجوه: ٢٨٣ الأول: أنَّ (حسين الأحول) إنما هو (حسين بن عبد الأوَّل النَّخَعِيّ: أبو عبد الله الكوفي الأحول) كما في ((الثقات)) لابن حِبَّان (١٨٧/٨). الثاني: أنَّ أحداً ممن ترجم لـ (الحسين بن ذكوان المُعَلِّم المُكْتِبِ العَوْذِيّ البَصْرِي) لم يذكر لقب (الأحول) في سياق ترجمته. الثالث: أنَّ (أبا خالد الأحمر)، هو ممن يروي عن (حسين بن ذَكْوَان: المعلِّم)، وليس العكس؛ مع احتمال رواية السابق عن اللاحق، لكن لم أر من ذكر ذلك. انظر ((تهذيب الكمال)) (٣٧٢/٦ - ٣٧٣) و (٣٩٤/١١ _ ٣٩٦)، و ((السابق واللاحق» للخطيب البغدادي ص ٢١٥. وقد تابعه على وَهَمِهِ هذا، محقق ((مجمع البحرين)) (١٨٨/١) ناقلاً لكلام. الشيخ الألباني السابق، معتبراً أنَّ (حسين الأحول) قد تابع (حسين بن عبد الأوّل)! وهما واحد، والله سبحانه وتعالى أعلم. ١٢٠٦ - أنبأنا إبراهيم بن مَخْلَد، حذَّثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحَكِيمي، حذَّثنا حَمْدُون السُّمْسَار، حدَّثنا الحسين بن عبد الأوَّل، حذَّثنا أبو خالد سلیمان بن حیّان، حدثنا شُعبة، عن یزید بن خُمَيْر(١)، عن حبيب بن عبيد، عن عَوْف بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إيَّكم والذُّنُوبَ التي لا تُغْفَرُ، فمن غلَّ شيئاً أتى به يوم القيامة، وآكل الرِّبا فإِنَّه يُبْعَثُ يوم القيامة مجنوناً يتخبّط». (١٧٨/٨ - ١٧٩) في ترجمة (حَمْدُون بن أحمد بن سَلْم السَّمْسَار أبو جعفر). (١) صُحِّفَ في ((المعجم الكبير» (٦٠/١٨) إلى ((حمير)) بالحاء المهملة. والتصويب من «تاريخ ابن مَعِين» (٦٦٩/٢)، وغيره. ٢٨٤ مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدّاً. ففيه (الحسين بن عبد الأوَّل النَّخَعِيّ أبو عبد الله الكوفي الأخول) وقد ترجم له فی: ١ - ((سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِين)) ص ٤٥٩ رقم (٧٥٠) وقال: ((لم یکن بثقة)». ٢ - ((الجرح والتعديل)) (٥٩/٣) وفيه عن أبي حاتم: «تكلّم النَّاس فيه)). وقال أبو زُرْعَة: ((روى أحاديث لا أدري ما هي، ولست أُحدِّث عنه)). ٣ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (١٨٧/٨). ٤ - «الميزان» (٥٣٩/١) وقال: ((كَذَّبه ابن مَعِين)» .. التخريج: رواه الطبراني في ((المعجم الكبير" (٦٠/١٨) رقم (١١٠)، من طريق الحسين بن عبد الأوَّل، عن أبي خالد سليمان بن حَيَّان الأحمر، به. وعنده في آخره، ثم قرأ: ﴿الذين يأكلون الرِّبًا لا يَقُومونَ إلَّ كما يقومُ الذي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ المَسِّ﴾ [سورة البقرة: الآية ٢٧٥]. قال الهيثمي في ((المجمع)) (١١٩/٤) بعد أن عزاه له: ((وفيه الحسين بن عبد الأوَّل، وهو ضعيف)). وعزاه في («كنز العمَّال)) (٢٤/١٦) رقم (٤٣٦٧٠) إلى الدَّيْلَمِيّ. ولم أجده في ((الفردوس)) له. والله سبحانه وتعالى أعلم. ٢٨٥ ١٢٠٧ - أنبأنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحَرَشي، حدَّثنا أبو العِبَّاس محمد بن يعقوب الأَصَمّ، حدَّثنا محمد بن إسحاق الصَّاغَاني، أنبأنا حفص بن عمر قال: حدَّثني ابن جُرَيْج، وأنبأنا محمد بن أحمد بن رِزْق - واللفظ لحديثه -، حذَّثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القَطَّان، حدَّثنا محمد بن الفَرَج الأَزْرَق، حدّثنا حفص بن عمر الحَبَطَيِ الرَّمْلِي، حذَّثنا ابن جُرَيْج، عن عطاء، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: «قولوا خیراً، قولوا سبحان الله وبحمده، فبالواحدة عشرة، وبالعشرة مائة، وبالمائة ألف، ومن زاد زاده الله، ومن استغفر غَفَرَ الله له. ومن حالت شفاعته دون حَدٍّ من حدود الله فقد ضادًّ الله في ملكه، ومن أعان على خصومةٍ من غیر عِلْم کان في سَخَطِ الله حتی ینزع، ومن بهَتَ مؤمناً أو مؤمنةً حبسه الله في رَدْغَةِ الخبال حتی یأتي - پعني يخرج - مما قال، ومن مات وعليه دَيْنٌ أُخِذَ من حسناته، ليس ثَمَّ دينار ولا دِرْهَم. حافظوا على ركعتي: الفجر فإنَّ فيها رَغَبَ الدَّهر» .. (٢٠٠/٨ -٢٠١) في ترجمة (حفص بن عمر بن أبي القاسم الحَبَطِيّ الرَّمْلِيّ). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدّاً. : ففيه صاحب الترجمة (حفص بن عمر بن أبي القاسم الحَبَطِيّ الرَّمْلِيّ) وقد ترجم له في : ٠ ١ - (التاريخ)) لابن مَعِين (١٢١/٢) وقال: «كان جار السَّهْمِيّ، لیس بشيء)). ٢ - ((الكامل)) (٢/ ٧٩٥ - ٧٩٦) وقال: ((ليس له إلاّ اليسير من الحدیث، وأحاديثه غیر محفوظة». ٢٨٦ ٣ - (تاريخ بغداد)» (٢٠٠/٨ - ٢٠١) وفيه عن ابن مَعِين: ((لم يكن بثقة ولا مأمون، أحاديثه أحادیث کذب». ٤ - ((الميزان)) (٥٦٢/١ _ ٥٦٣) وفيه عن الأزْدِيّ: ((متروك)). التخريج: رواه ابن عدي في ((الكامل» (٧٩٦/٢) - في ترجمة (حفص بن عمر الحَبَطي) - عن أبي عَرُوبَة، عن عبد القدوس بن محمد العطّار، عن حفص الحبطي، به . قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((روى هذا الحديث همَّام بن يحيى، وداود بن الزِّبْرِقَان، عن ابن جُرَيْج، عن عطاء الخُرَاسَاني، عن ابن عمرا. والشطر الأول من الحديث إلى قوله: ((ومن استغفر غَفَرَ الله له))، رواه بنحوه التِّرْمِذِيّ في الدعوات، باب رقم (٦١) (٥١٣/٥) رقم (٣٤٧٠)، من طريق داود بن الزِّبْرِقان، عن مَطَر الورّاق، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً. وقال: ((حديث حسن غريب)) !!. أقول: في إسناده (داود بن الزِّبْرِقان الرَّقَاشي) وهو متروك. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٦٧). كما أنَّ في إسناده (مَطَر بن طَهْمَان الورَّاق) قال الحافظ عنه في ((التقريب)) (٢٥٢/٢): ((صدوق كثير الخطأ، وحديثه عن عطاء ضعيف)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٣٠). غريب الحديث : قوله: ((حبسه الله في رَدْغَة الخَبَال)) قال ابن الأثير في ((النهاية)) (٢١٥/٢): (جاء تفسيرها في الحديث ((أنها عصارة أهل النار))، والرَّدغة بسكون الدال وفتحها: طين ووحل كثير، وتجمع على رَدَغ ورِدَاغ)) . ٢٨٧ وقال في (٨/٢) منه: ((والخَبَال في الأصل: الفسادُ، ويكون في الأفعال والأبدان والعقول)). ١٢٠٨ - أنبأنا الحسن بن أبي بكر، حدَّثنا محمد بن العبّاس بن نَجِيح، حذَّثنا محمد بن غالب بن حَرْب، حدَّثنا حفص بن عمر - ويعرف بالكَفْر، كتبت عنه في طاق الحَرَّاني - ، حذَّثنا هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((يا أُمَّ هَانِىءٍ، اتَّخِذِي غَنَمَاً، فإنَّها تَغْدُو وتَرُوحُ بِخَيْرِ». (٨/ ٢٠٢) في ترجمة (حفص بن عمر بن حَكِيم، يُلَقَّبُ بالكَفْر، ويقال: الكَبْر). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. وقد صَحَّ من حديث أُمّ هانىء رضي الله عنها بنحوه. ففيه صاحب الترجمة (حفص بن عمر بن حَكِيم الملقَّب بالكَفْر)، وهو واهٍ حدَّث بأباطيل. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٣٦). التخريج : رواه الذَّهَبِيُّ في («الميزان)) (٥٦٣/١) في ترجمة (حفص) هذا، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. وذكر المُنَاوي في «فيض القدير» (٧٢/١) أنَّ الرَّافِعِيَّ رواه عن عائشة بلفظ: ((اتخذوا الغنم فإنَّها بركة)). وقد روى ابن ماجه في التجارات، باب اتخاذ الماشية (٢/ ٧٧٣) رقم (٢٣٠٤)، عن أبي بكر بن أبي شَيْبَة، عن وكيع، عن هشام بن عُرْوَةٍ، عن أبيه، عن أُمِّ هَانِىءٍ أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال لها: ((اتَّخِذِي غَنَمَاً فإنَّ فيها بَرَكَةً». ٢٨٨ قال البُوصِيري في ((مصباح الزجاجة)) (٤٠/٣): ((هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. رواه الإمام أحمد في ((مسنده)) من حديث أُمُّ هانىءٍ أيضاً. ورواه أبو بكر بن أبي شَيْبَة في ((مسنده)) هكذا، ورواه أبو يعلى المَوْصِلِي في ((مسنده)) عن ابن نُمَيْر عن أبي معاوية عن هشام فذكره)). وهو عند أحمد في ((المسند)» (٣٤٢/٦ - ٣٤٣) من طريق مَعْمَر، عن أبي عثمان الجَحْشِيّ، عن موسى أو فلان بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة، عن أُمُّ هانىء قال لها النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((انَّخِذِي غنماً يا أُمَّ هانىءٍ فإنَّها تَرُوحُ وتَغْدُو بخيرٍ)). قال في ((المجمع)) (٦٦/٤): ((رواه أحمد وفيه موسى بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة ولم أعرفه)). أقول: (موسى بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة) ذكره الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) ص ٢٧١ وقال: ((استدركه شيخنا الهيثمي)). ثم ذكر الحديث ولم يذكر فيه شيئاً. وقال محقق ((تعجيل المنفعة)): إنَّ في الأصل بياضاً. و (أبو عثمان الجَخْشِيّ) ترجم له الحافظ ابن حَجَر في ((تعجيل المنفعة)) في الكُنَى ص ٣٣٠ ولم يذكر له اسماً، كما أنه لم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً، واكتفى بقوله: ((عن موسى بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة، وعنه مَعْمَر، حديثه في مسند أُمّ هانىء من ((مسند أحمد» في اتخاذ الغنم)». أقول: (أبو عثمان الجَحْشِيّ) هذا، هو (سعيد بن عبد الرحمن بن جَخْش الجَحْشِي، حِجَازي)، ذكره ابن حِبَّان في ((الثقات)) (٢٨٦/٤). وقال النَّسَائي: ((ليس به بأس))، وخرّج له البخاري في ((الأدب المفرد))، كما في ((تهذيب الكمال)) (٥٢٥/١٠). وقال ابن حَجَر في ((التقريب)) (٣٠٠/١): ((صدوق)). فالحمد لله على توفيقه . ٢٨٩ أمَّا قول الشيخ الألباني في ((الصحيحة)) (٢ /٤١٨) - بعد أن ذكر حديث الخطيب من طريقه المتقدِّم -: ((أورده في ترجمة حفص هذا، ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً)». فإنَّه وَهَمٌ، حيث إنَّ الخطيب قد نقل في آخر ترجمته عن ابن عدي قوله: ((حدَّث عن عمرو بن قيس المُلاَئي عن عطاء عن ابن عبّاس أحاديث بواطیل)). وقد ترجم له غير واحد كما سبق في حديث (٥٣٦). وقد عزاه في ((الجامع الكبير» (٩٤٩/١) إلى الخطيب فحسب. ٠٠٠ ١٢٠٩ - أنبأنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي - بالبَصْرَة -، حدَّثنا عليّ بن إسحاق المَادَرَائِيّ، حدَّثنا عليّ بن حَرْبِ الطَّائِ، حدَّثنا حفص بن عمر، قال: حدَّثنا عمرو بن قيس المُلَائي، عن عطاء، عن ابن عبّاسٍ قال: قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ قَرَأَ مائة آيةٍ في ليلةٍ لم يُكْتَبْ مِنَ الغَافِلِينَ، ومَنْ قَرَّأَ مائتي آيَةٍ كُتِبَ مِنَ القَانِتِينَ، ومَنْ قَرَّأَ ثلثمائة آيةٍ كُتِبَ مِنَ القَائِمِينَ، ومَنْ قَرَأَ أربعمائة آية كُتِبَ له قِنْطَارٌ، والقِنْطَارُ مائة مِثْقَالٍ، والمِثْقَالُ عشرون قِيراطاً، القِيرَاطُ مثل أُحُدٍ)). (٢٠٢/٨) في ترجمة (حفص بن عمر بن حَكِيم، يُلَقَّبُ بالكَفْر، ويقال: الكَبْر). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه صاحب الترجمة (حفص بن عمر بن حکِیم) وهو واهٍ حدَّثَ بأباطيل. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (٥٣٦). التخريج : رواه البيهقي في ((شُعَب الإيمان)) (١٥٦/٥) رقم (٢٠٠٨)، وابن عدي في ٢٩٠ ((الكامل)) (٧٩٤/٢ - ٧٩٥) - في ترجمة (حفص بن عمر بن حَكِيم) -، من طریق عليّ بن حَرْب، عن حفص بن عمر، به. قال ابن عدي: هذا حديث منكر بهذا الإسناد، لا يرويه إلاّ حفص بن عمر بن حکیم وهو مجهول. وقال الخطيب عقب روايته له: قال أبو الحسن الدَّارَقُطْنيُّ: ((تفرَّد به عليّ بن حرب عن حفص بن عمر، عن عمرو بن قيس)). ورواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (١٠٤/١ - ١٠٥) من ذات الطريق السابق مختصراً، وقال: ((هذا حديث لا يصحُ. قال يحيى: عمرو بن قيس لا شيء. وحفص بن عمر أيضاً ضعيف)). أقول: إعلال ابن الجَوْزي الحديث بـ (عمرو بن قيس)، ونقله عن يحيى قوله فيه: ((لا شيء)»، موضع نظر. لأنَّ (عمرو بن قيس) في الإسناد، هو (المُلَائي الكوفي أبو عبد الله) كما صُرِّح به عند الخطيب، وهو (ثقة متقن عابد)) كما في (التقريب)) (٧٧/٢)، وقد ترجم له في ((التهذيب)) (٩٢/٨ - ٩٣) ونقل توثيق الأئمة له ومنهم ابن مَعِین. ولم یذکرْ عن أحدٍ جرحه له. أمَّا إعلاله بـ (حفص بن عمر) فمستقيم، والله سبحانه وتعالى أعلم. ٠٠٠ ١٢١٠ - أنبأنا هلال بن محمد الحفَّار، أنبأنا الحسين بن يحيى بن عيَّاش القَطَّان، حدَّثنا حفص بن عمرو الرَّبَالي، حدَّثنا سهل بن زياد، حدَّثنا سليمان النَّيْمِي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((إذا نُودي بالصَّلاةِ، فُتِحَتْ أبوابُ السَّمَاءِ، واسْتُجِيبَ الدُّعَاءُ». (٢٠٤/٨) في ترجمة (حفص بن عمرو بن رَبَال الرَّقَاشي أبو عمر، المعروف بالرَّبَالي). ٢٩١ مرتبة الحديث: صحيح لغيره. وقد صحَّح الدَّارَقُطْنِيّ وَقْفَهُ. ورجال إسناده كلُّهم ثقات، عدا شيخ الخطيب (هلال بن محمد الحفَّارِ) فإنَّه ترجم له في «التاريخ)) (٧٥/١٤) وقال: ((كتبنا عنه وكان صدوقاً)). وعدا (سهل بن زياد أبو زياد) وقد ترجم له في: ١ - (التاريخ الكبير)) (١٠٢/٤ - ١٠٣) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً وقال: (سمع داود بن أبي هند، يُعَدُّ في البصریین روی عنه بشر بن یوسف». ٢ - ((الجرح والتعديل)) (١٩٧/٣) وزاد في نسبه (الطَّخَّان)، ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. وذكر أنَّ أحمد روى عنه. ٣ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٢٩١/٨) وقال: ((من أهل البَصْرَة، يروي عن داود بن أبي هند، روی عنه بشر بن یوسف». ٤ - ((الميزان)) (٢٣٧/٢) وقال: ((ما ضعَّفوه، له ترجمة في ((تاريخ الإِسلام)) )). ٥ - ((ديوان الضعفاء)) للذَّهَبِيِّ ص ١٣٦ رقم (١٨٠٦) وقال: ((صدوق فيه لیْنٌ)». ٦ - ((اللسان)) (١١٨/٣) وفيه: ((قال الأَزْدِيُّ: (سهل بن زياد الطَّحَّانِ أبو زياد) عن سليمان التَّيْمِيّ وطبقته، منكر الحديث)). وذكر ابن حَجَر: في ترجمته أنَّ ابن حِبَّان قد ترجم له في ((ثقاته)) باسم (سهل بن زياد)، وقال - يعني ابن حَجَر -: ((فالظاهر أنَّه هو)). أقول: بل هو صاحب الترجمة، فالذي في ((الثقات)) هو ما ذكره البخاري وأبو حاتم في ترجمته . ٢٩٢ وقد تابعه (يزيد الرَّقَاشي) كما سيأتي، وهو إن كان ضعيفاً، لكن متابعته هذه تجبر الضعف اليسير لسهل بن زياد. فضلاً عن وروده من طريق صحيح موقوفاً على أنس كما سيأتي، فالحديث بمجموع هذه الطرق صحيح. والله سبحانه وتعالى أعلم. التخريج : رواه أبو يعلى في («مسنده)) (١١٩/٧ - ٢٢٠) رقم (٤٠٧٢)، والضياء المَقْدِسي في «المُخْتَارَةِ)) (١٦٦/٦) رقم (٢١٦٩)، من طريق إبراهيم بن الحجّاج، عن سهل بن زیاد، به. ورواه الضياء المَقْدِسي في ((المُخْتَارَة)) (١٦٥/٦ - ١٦٦) رقم (٢١٦٨ و ٢١٧٠)، من طريق حفص بن عمرو الرَّبَالي، عن سهل بن زياد، به، وقال: ((قال الدَّارَقُطْنيُّ: رواه أَسِيد بن زيد، عن ابن المبارك، عن سليمان التَّيْمي، عن قَتَادَة، عن أنس، وذَكَرَ جماعةٌ: أنهم رووه عن التَّيْمِي، عن قَتَادَة، عن أنس، موقوفاً. قال: والصحیح الموقوف». والرواية الموقوفة هذه، رواها النَّسَائي في ((عمل اليوم والليلة)) ص ١٦٩ رقم + (٧٢)، من طريق سليمان التَّيْمي، عن قتادة، عن أنس موقوفاً عليه. أقول: إسناده صحيح على شرط الشيخين. ومِثْلُهُ لا يقال بالرأي، فيأخذ حكم الرفع، والله سبحانه وتعالى أعلم. ورواه أبو داود الطَّيَالِسِيّ في («مسنده» ص ٢٨٢ رقم (٢١٠٦)، وأبو نُعَيْم في (الحِلْيَة)) (٣٠٨/٦)، من طريق الرَّبيع بن صَبِيح، عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أنس، به. لكن لفظ أوله عند أبي نُعَيْم: «إذا أُذِّنَ بالأَذَانِ ... )). ٢٩٣ ورواه أبو يعلى في «مسنده)) (١٤٢/٧ - ١٤٣) رقم (٤١٠٩)، عن زهير بن: حَرْب، عن وكيع، عن أبي العُمَيْس عُثْبَة بن عبد الله، عن يزيد الرَّقَاشي، عن أنس مرفوعاً بلفظ: ((إذا أَذَّنَ المؤذِّنُ فُتِحَتْ أبوابُ السَّمَاءِ فلا يُرَدُّ الدُّعَاءُ بين الأَذَانِ والإِقَامَةِ». ورواه أبو نُعَيْم في «الحِلْية)) (٥٤/٣) من طريق المَسْعُودي وأبي العُمَيْس، عن يزيد الرَّقَاشي، عن أنس مرفوعاً بلفظ الخطيب. أقول: في إسناده عندهم (يزيد بن أُبَان الرَّقَاشي) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته فى حديث (٤١٦). ١٢١١ - أنبأنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السَّرَّاج - بِنَيْسَابُور -، أنبأنا أحمد بن محمد بن عَبْدُوس الطَّرَائِفِي، أنبأنا معاذ بن نَجْدَة القُرَشي، حدَّثنا خلَّد بن يحيى، حدَّثنا عبد الأعلىُ بن أبي المُسَاوِر، عن عِكْرِمَة، عن الحارث بن عَمِيْرَة، عن سلمان الفارسي قال: سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقولُ: ((إنَّ الأَزْوَاحَ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فما تَعَارَفَ منها اثْتَلَفَ، وما تَتَاكَرَ منها اخْتَلَفَ)). (٢٠٦/٨) في ترجمة (الحارث بن عَمِيْرَة الزُّبَيْدِيّ). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جداً. والحديث صحیح من طرق أخرى. ففيه (عبد الأعلى بن أبي المُسَاوِر الزُّهْرِيّ مولاهم، أبو مسعود الجَرَّار الكوفي) وقد ترجم له في: ١ - (تاريخ ابن مَعِين)) (٢٣٩/٢) وقال: ((ليس بشيء)). ٢٩٤ ٢ - ((التاريخ الكبير)) (٧٤/٦) وقال: ((منكر الحديث)). ٣ - (الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١٦٥ رقم (٤٠١) وقال: ((متروك الحديث)). ٤ - ((الجرح والتعديل)) (٢٦/٦ - ٢٧) وفيه عن أبي حاتم: ((ضعيف الحديث شبه المتروك)). وقال أبو زُرْعَة: ((ضعيف جدًّاً)). ٥ - (المجروحين)) (١٥٦/٢ - ١٥٧) وقال: ((كان ممن يروي عن الأثبات : ما لا يشبه حديث الثقات حتى إذا سمعها المبتدىءُ في هذه الصناعة علم أنها معمولة)). ٦ - ((الكامل)) (١٩٥٣/٥ - ١٩٥٤) وقال: ((عامَّة أحاديثه ممَّا لا يتابعه عليها الثقات)». ٧ - (تاريخ بغداد)) (٦٨/١١ - ٧٠) وفيه عن ابن مَعِين: ((ليس بشيء كذَّاب)). وقال ابن المَدِيني: ((ضعيف ليس بشيء)). وقال أبو داود: ((ليس بشيء)). وقال ابن عمّار: ((ضعيف)). ٨ - ((التقريب)) (٤٦٥/١) وقال: ((متروك، وكذَّبه ابن مَعِين، من السابعة، مات بعد الستین - يعني ومائة _ / ق. التخريج: رواه الطبراني في «الكبير» (٣٢٤/٦ _ ٣٢٥) رقم (٦١٧٢)، وأبو نُعَيْم في (الحِلْية)) (١٩٨/١)، من طريق المُعَافَىُّ بن عِمْرَان، عن عبد الأعلى بن أبي المُسَاوِر، به، بلفظ: ((الأرواح جنود مجنّدة، فما تعارف منها في الله ائتلف، وما تناكر منها في الله اختلف)). في قِصَّةٍ ذكراها. ورواه الطبراني في ((الكبير)) (٣٢٣/٦) رقم (٦١٦٩)، و((الأوسط)) (٣٤٦/٢) رقم (١٦٠٠)، من طريق محمد بن عبد الله بن عُلَاثَة، عن الحَجَّاج بن ٢٩٥ فُرَافِصَةٍ(١)، عن أبي عمر (٢)، عن سليمان مرفوعاً بلفظ الخطيب. قال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٧٣/١٠): ((رواه الطبراني بأسانيد ضعيفة)). وقال في (٨٨/٨) منه: ((رواه الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)) بأسانيد باختصار، وفي إسناد هذا عبد الأعلى بن أبي المُسَاوِر، وهو متروك .. وفي بقيتها الحَجَّاجِ بن فُرَافِصَة وثَّقْه ابن مَعِين وغيره، وفيه ضعف(٣). وأبو عمرو أو أبو عمير الراوي عن سلمان لم أعرفه، وبقية رجال أحد إسنادي الكبير ثقات». أقول: وفي إسناد الطبراني الثاني (محمد بن عبد الله بن عُلاَثَة)، وهو صدوق يخطىء. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٣٠). والحديث مروي من أوجه عِدَّة انظرها في: ((جامع الأصول)) (٥٥٩/٦ - ٥٦٠)، و («مجمع الزوائد» (٢٧٣/١٠) و (٨٧/٨ - ٨٨)، و ((فتح الباري)) (٣٦٩/٦ - ٣٧٠). ومن ذلك: ما رواه مسلم في البر والصلة، باب الأرواح جنود مجندة (٤/ ٢٠٣١) رقم (٢٦٣٨)، وأبو داود في الأدب باب من يؤمر أن يجالس (١٦٨/٥ - ١٦٩) رقم (٤٨٣٤)، وأحمد في («المسند» (٢٩٥/٢ و٥٢٧)، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ حديث الخطيب. ٠٠٠ ١٢١٢ - أنبأنا أحمد بن عمر بن رَوْح النَّهْرَواني، أنبأنا عمر بن محمد بن (١) في ((المعجم الأوسط)): ((فَرَافِصة)) بفتح الفاء، وصوابه بالضم كما فيَّده ابن حَجَر في ((التقريب)) (١٥٤/١) و(تبصير المنتبه)) (١٠٧٠/٣) بالحروف. (٢) في ((المعجم الأوسط)): ((عن أبي عمير)). (٣) قال الحافظ عنه في ((التقريب)) (١٥٤/١): ((صدوق عابد يَهِم)). وانظر ترجمته مطوَّلاً في (تهذيب الكمال)» (٤٤٧/٥ - ٤٥٠). ٢٩٦ عليّ الصَّيْرَفي، حدَّثنا عبد الله بن محمد بن نَاجِيَة، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي إسرائيل المَرْوَزِيّ، حذَّثنا الحارث بن النُّعْمَان بن سالم - وكان في السوق ها هنا بباب الشَّام - قال: حدَّثني الحارث بن النُّعْمَان بن سالم - قال الحارث بن الثُّعْمَان: اسم هذا الشيخ على اسمي واسم أبي واسم جدِّي - قال: دخلتُ على أنس بن مالك فرأيتُ بُرْنُساً ودَنَّةَ صُوفٍ، فسألتُهُ فقالَ: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((الصَّدَقَةُ تمنعُ سبعين نوعاً مِنْ أنواعِ البلاءِ، أَهْوَنُهَا الجُذَامُ والْبَرَصُ» . (٢٠٧/٨ - ٢٠٨) في ترجمة (الحارث بن التّعْمَان بن سالم البزَّاز الأَكْفَاني أبو النَّضْر). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف . ففيه (الحارث بن الثُّعْمَان بن سالم اللَّيْئِي الكوفي، ابن أخت الإمام سعيد بن جُبَيْر) الراوي عن أنس بن مالك، وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٩٦) . وصاحب الترجمة (الحارث بن الثُّعْمَان بن سالم البزَّاز الأَكْفَاني أبو النَّضْر) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً. وقد ترجم له الحافظ في ((التقريب)) (١٤٤/١) تمييزاً، وقال: ((صدوق من الثامنة)). كما ترجم له في ((التهذيب)) (١٦٠/٢) وفيه أنه قرأ بخطُّ الذَّهَبِيِّ أنَّه: ((صدوق)). ولم يذكر فيه سوى هذا القول. أقول: ترجم له الذَّهَبِيُّ في («الميزان)) (٤٤٥/١) وقال: ((صدوق)). التخريج: لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه. ٢٩٧ وقد عزاه في ((الجامع الكبير)) (٤٢٤/١) للخطيب وحده، وقال: ((فيه الحارث بن التُّعْمَان منكر الحديث». وقد ذكر الحافظ في ((التهذيب)) (١٦٠/٢) في ترجمة (الحارث بن النُّعْمَان بن سالم البزَّاز الأَكْفَاني)، الحديث، فقال: ((ورُوِّينا في ((فوائد)) عبد العزيز، عن جعفر الخِرَقي، حدَّثنا شعيب بن محمد، حدَّثنا إسحاق، حذَّثنا إبراهيم المَرْوَزِيّ(١)، حذَّثنا الحارث بن الثُّعْمَان بن سالم، حدَّثنا الحارث بن الثُّعْمَان بن سالم قال: دخلتُ على أنس بن مالك فذكر حديثاً. قال الحارث: اسم شيخي على اسمي، واسم أبيه على اسم أبي، واسم جدِّه على اسم جدِّي)). غريب الحديث: قوله: ((ودَنَّة صُوف)): قال في ((القاموس)) مادة (دنن) ص ١٥٤٥: (دَنَيَّةً القاضي: قَلَنْسُوَتُهُ، شُبَّهَتْ بالدَّنِّ». ٠ ١٢١٣ - أنبأنا بُشْرَى بن عبد الله الرُّومي، أنبأنا أحمد بن جعفر بن حَمْدَان،. حذَّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدَّثنا أبو مُرَّة الحارث بن مُرَّة بن مُجَّاعة اليَمَامي، حدَّثْنا نَفِيْسَ، عن عبد الله بن جابر العَبْدِي قال: كنتُ في الوفد الذين أتوا رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم من عبد القيس - ولست منهم-، وإنما كنت مع أبي. قال: فنهاهم رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم عن الشرب في الأوعية التي سمعتم: الدُّبَّاء، والحَنْتَم، والنَّقِير، والمُزَقَّتْ. (٢٠٨/٨) في ترجمة (الحارث بن مُرَّة بن مُجَّاعة الحَنَّفِي الْيَمَامِي أبو مُرَّة). (١) هكذا في (التهذيب)). وقارن بإسناد الخطيب. ٢٩٨ مرتبة الحديث : في إسناده ( نَفِيس (١) البَصْري )، لم يوثِّقُه غير ابن حِبَّان. وقد ترجم له في : ١ - (التاريخ الكبير)) (١٢٨/٨) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٢ - (الجرح والتعديل)) (٨/ ٥١٠) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. وفيه عن أبي حاتم: ((روى عن عبد الله بن جابر العَبْدِي، روى عنه أبو مُرَّة الحارث بن مُرَّة الحنفي». ٣ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٥٤٦/٧). ٤ - ((المُؤْتَلِفِ والمُخْتَلِفِ)) للدَّارَقُطْنِيّ (٢٢٤٩/٤) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. كما أنَّ في إسناده (أحمد بن جعفر بن حَمْدان القَطِيعي) قال عنه في «الميزان)) (٨٧/١): ((صدوق في نفسه مقبول، تغيَّر قليلاً)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٣). وبقية رجال الإسناد حدیثهم حسن. و (عبد الله بن جابر العَبْدِي) رضي الله عنه، ترجم له في ((الإصابة)) (٢٨٦/٢) وقال: ((عاش إلى أن شهد الجَمَل)). وقد صَحَّ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلَّم من وجوهٍ عدَّة نهيه عن الانتباذ في الأوعية المذكورة. (١) في ((الأشربة)) للإمام أحمد ص ٥٣: ((يعيش)). وفي مصادر ترجمته: (نَفِيس)). لكن وجدت الإمام المِزُّيّ في ((تهذيب الكمال)) (٥/ ٢٨٠) عند ذكره لشيوخ (الحارث بن مُرَّة بن مُجَّاعة الحنفي) يقول: ((ونَّفِيس، ويقال: يعيش البصري)). ٢٩٩ التخريج: رواه أحمد في كتاب ((الأشربة)) ص ٥٣ رقم (١١٣)، من الطريق التي رواها الخطيب عنه. ورواه البَغَوي عن أحمد من طريقه هذا. وفيه: «أَنَّ حجَّ مع أبيه بعد النبيُّ صلى الله عليه وسلَّم، فأتى الحسن بن عليّ فسلّم عليه فرخَّب به، فسأله رجل عن نبيذ الجَرِّ، فرخَّص فيه، قال فقال له أبي: أَبَعْدَ ما نهى عنه رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم؟ قال: نعم، قد كان بعدكم رخصة)). قال الحافظ ابن حَجَر في ((الإصابة)) (٢١٣/١ -٢١٤) بعد أن ذكر ما تقدَّم: (إسناده حسن ولم أره في (مسند)) أحمد. وقد أخرجه أبو نُعَيْم، عن القَطِيعي، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه ... وروى البَاوَرْدي من طريق النَّضْر بن شُمَيْل، عن حبيب بن أبي جويرة الطَّفَاوي، حذَّثني قيس قال: خرجت حاجًّاً فلقيتُ رجلاً من عبد القيس يقال له عبد الله بن جابر فقال: حججتُ مع أبي فأخذنا طريق المدينة، فقال: ألا تلم بنا بأُمّ المؤمنين، قلت: بلى. قال فصعدنا إليها، فقال لها أبي وأنا أسمع: إنِّي كنت في الوفد الذي جاؤوا من البحرين فهل سمعتِ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أحدث بعدنا في الأشربة شيئاً. قالت: لا)). والنهي عن الانتباذ في الأوعية المذكورة، قد صَحَّ من وجوه كثيرة انظرها في: ((التلخيص الحَبِير» (٧٤/٤)، و((جامع الأصول)) (١٤٣/٥ - ١٥٩)، و «مجمع الزوائد» (٥٨/٥ _ ٦٢). وقد تقدَّم في حديث (١٠٣٢) ذكر بعض تلك الوجوه الصحيحة. غريب الحديث : (الدُّبَّاءُ)): القَرْعُ. و ((المُزَنَّتُ)): الإناء يُطْلَى بالزِّفت وينتبذ فيه. ٣٠٠