النص المفهرس

صفحات 201-220

مرتبة الحديث :
إسناده تالف. وقال ابن الجوزيّ: ((لا یصُ)).
ففيه (عمرو بن خالد القُرَشي الوَاسِطي أبو خالد) وقد ترجم له في:
١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٤٤٢/٢) وقال: ((كذَّاب .. وهو غير ثقة ولا
مأمون».
٢ - ((الجرح والتعديل)) (٢٣٠/٦) وفيه عن أحمد: ((متروك الحديث، ليس
يسوى شيئاً». وقال إسحاق بن رَاهُوْيَه: ((يضع الحديث)). وقال أبو حاتم: ((متروك
الحديث، ذاهب الحديث، لا يُشْتَغَلُ به)). وقال أبو زُرْعَة: ((كان يضع الحديث)).
٣ - ((التهذيب)) (٢٦/٨ -٢٧) وقال: (روى عن زيد بن عليّ بن الحسين
نسخة)). وفيه عن أحمد: ((يروي عن زيد بن عليّ عن آبائه أحاديث موضوعة،
یکذب».
٤ - ((التقريب)) (٦٩/٢) وقال: ((متروك، ورماه وكيع بالكذب، من
السابعة، مات سنة عشرين ومائة»/ ق.
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (الحسين بن عَلْوَان بن قُدَامَة الكوفي) وقد كذَّبه
ابن مَعِين والنَّسَائِي والدَّارَقُطْنِيّ وغيرهم. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١١٦٢).
التخريج :
رواه ابن الجَوْزي في «العلل المتناهية)) (٣٥٥/٢ - ٣٥٦) عن الخطيب من
طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم،
اجتمع فيه شيطانان)». ثم ذكر بعض أقوال النُّقَّاد في (عمرو) و (الحسين).
٠
١١٦٥ - أنبأنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصَّلْت
الأَهْوَازي، حذَّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المَحَامِلِي، حدَّثنا
٢٠١

الحسين بن عليّ بن يزيد الصُّدَائي، أخبرنا محمد بن القاسم الأُسَدِي، حدَّثني
جَرِير بن أيوب البَجَلِي، عن أبي زُرْعَة،
عن أبي هريرة قال: حفظتُ من حبيبي أبي القاسم نبيّ الثَّوبة صلَّى الله
عليه وسلَّم ثلاثاً: الوتر، وركعتي الفجر في السفر والحَضَر، وصوم ثلاثة أيام من:
الشهر، وهو صوم سَنّةٍ.
(٦٧/٨ - ٦٨) في ترجمة (الحسين بن عليّ بن يزيد الصُّدَائي).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف. وقد صَحَّ عنه صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه حثَّ على صلاة الوتر،
ور کعتي الفجر، وصيام ثلاثة أيام من الشهر.
ففيه: (محمد بن القاسم الأسَدي الكوفي الشَّامي الأصل أبو إبراهيم) وقد
ترجم له في:
١ - ((التاريخ الكبير)) (٢١٤/١) وقال: ((رَمَاهُ أحمد)».
٢ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٢٢١ رقم (٥٦٢) وقال: ((متروك الحديث)).
٣ - (الجرح والتعديل)) (٦٥/٨) وفيه عن ابن مَعِين: ((ثقة)). وقال أبو حاتم:
(ليس بقويٍّ لا يعجبني حديثه)). وقال أبو زُرْعَة: ((شیخ)).
٤ - ((المجروحين)) (٢٨٧/٢ - ٢٨٨) وقال: ((كان ممن يروي عن الثقات
ما ليس من أحاديثهم، ويأتي عن الأثبات بما لم يحدِّثوا، لا يجوز الاحتجاج به ولا
الرواية عنه بحال، كان ابن حنبل يكذِّبه)).
٥ - ((الكامل) (٦/ ٢٢٥٢ - ٢٢٥٤) وقال: ((عامَّة أحاديثه لا يُتَابَعُ عليها)).
٦ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٤٨ رقم (٤٧٨) وقال: ((كوفي كذَّاب)).
٧ - ((التهذيب)) (٩/ ٤٠٧ - ٤٠٨) وفيه عن أبي داود: ((غير ثقة ولا
مأمون، أحاديثه موضوعة)).
٢٠٢

٨ - ((التقريب)» (٢٠١/٢) وقال «كذَّبوه، من التاسعة، مات سنة سبع
ومائتین)/ ت.
كما أن فيه أيضاً: (جَرِير بن أيوب البَجلِي الکوفي) وقد ترجم له في:
١ - ((التاريخ الكبير» (٢١٥/٢) وقال: ((منكر الحديث)).
٢ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٧٢ رقم (١٠٤) وقال ((متروك الحديث)).
٣ - ((الجرح والتعديل)) (٥٠٣/٢ - ٥٠٤) وفيه عن ابن مَعِين: ((ليس
بشيء)). وقال أبو حاتم: ((منكر الحديث، وهو ضعيف الحديث، وهو أوثق من
أخيه يحيى، يُكْتَبُ حديثه ولا يُحْتَجُّ به)). وقال أبو زُرْعَة: ((منكر الحديث)).
٤ - المجروحين)) (٢٢٠/١) وقال: ((كان ممن فحش خطؤه، وكان
أبو نُعَێْم یقول: جریر بن أیوب یضع الحدیث)).
٥ - ((الكامل)) (٥٤٧/٢ - ٥٤٨) وقال: ((لم أر في حديثه إلَّ ما يُحْتَمَل،
وليس له حديث منكر قد جاوز الحدَّ».
٦ - ((المغني)) (١٢٩/١): وقال: ((متروك عندهم)).
و (أبو زُرْعَة) هو: (أبو زُرْعَة بن عمرو بن جَرِير بن عبد الله البَجَلِي)،
اخْتُلِفَ في اسمه، وهو من علماء التابعين الثقات. انظر ترجمته في: ((السِّيَرَ))
(٨/٥)، و((التهذيب)) (٩٩/١٢ -١٠٠).
التخريج :
لم أقف عليه بتمام هذا السّياق في كُلِّ ما رجعت إليه. والله سبحانه وتعالى
أعلم.
والحديث رواه البخاري في التطوع، باب من لم يصلِّ الضُّحَى في الحضر
(٥٦/٣) رقم (١١٧٨)، وفي الصوم، باب صيام البيض (٢٢٦/٤) رقم (١٩٨١)،
ومسلم في صلاة المسافرين، باب استحباب صلاة الضُّحَى ... (٤٩٩/١) رقم
٢٠٣

(٧٢١)، وأبو داود في الصلاة، باب في الوتر قبل النوم (١٣٨/٢) رقم (١٤٣٢)،
والتِّرْمِذِيّ في الصوم، باب ما جاء في صوم ثلاثة أيام من كُلِّ شهر (١٢٤/٣ -
١٢٥) رقم (٧٦٠)، والنَّسَائي في قيام الليل، باب الحث على الوتر قبل النوم
(٢٢٩/٣)، عن أبي هريرة مرفوعاً، لكن ليس عندهم قوله: ((وهو صوم سنة)).
كما أنه ليس عندهم: ((وركعتي الفجر في السفر والحضر))، وبدلاً عنه:
(وركعتي الضُّحَى))، عدا رواية النَّسائي، فإنها بلفظ: ((وركعتي الفجر))، دون قوله:
((في السفر والحضر)). ولذلك اعتبرته من الزوائد.
ولم أقف في كُلِّ ما رجعت إليه على من روى قوله: أنَّ صوم ثلاثة أيام من
الشهر، هو صوم سنة. والمروي عن غير واحد من الصحابة أنها تعدل صوم
الذَّهْر. انظر الأحاديث الواردة في ذلك: ((جامع الأصول)) (٣٢٥/٦ و٣٢٩)،
و((مجمع الزوائد» (١٩٥/٣ -١٩٦)، ((والترغيب والترهيب)) (١٢٠/٢ -١٢٤)،
والله سبحانه وتعالى أعلم.
وقد صَحَّ عنهِوَّهَ حُّه على ركعتي الفجر. انظر الأحاديث الواردة في ذلك:
((جامع الأصول)) (١٠/٦ - ١٢)، و((مجمع الزوائد» (٢١٧/٢ - ٢١٩)،
و ((الترغيب والترهيب)) (٣٩٧/١ -٣٩٩). وانظر حديث رقم (٥٧).
ومن تلك الأحاديث ما رواه مسلم في صلاة المسافرين، باب استخباب
ركعتي سنة الفجر والحث عليهما ... (٥٠١/١) رقم (٧٢٥)، وغيره، عن عائشة
مرفوعاً: ((رَكْعَتَا الفَجْرِ خيرٌ من الدُّنيا وما فيها».
*
*
*
١١٦٦ - حدَّثنا عليّ بن محمد بن عبد الله المعدَّل، أخبرنا دَعْلَج بن
أحمد، حذَّثنا إبراهيم بن عليّ قال: حدَّثني الحسين بن عليّ بن الأسود - ببغداد
بين السورين - ، حذَّثنا محمد بن بشر العَبْدِي، عن زكريا بن أبي زَائِدَة،
عن خالد بن سَلَمَة، عن مسلم مولی خالد،
٢٠٤

عن (١) خالد بن عُرْفُطَة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ كَذَبَ
عليَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَبَوَّأُ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».
(٦٨/٨ - ٦٩) في ترجمة (الحسين بن عليّ بن الأسود العِجْلي الكوفي
أبو عبد الله).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. ومَثْنُ الحديث متواتر.
ففيه صاحب الترجمة (الحسين بن عليّ بن الأسود العِجْلِي) وهو ضعيف.
وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤١٩).
کما أنَّ فیه (مسلم مولی خالد بن عُرْفُطة) وقد ترجم له في:
١ - (الجرح والتعديل)) (٢٠٠/٨) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. وفيه عن
أبي حاتم: ((روى عن خالد بن عُرْفُطة، روى عنه خالد بن سلمة)).
٢ - ((الثقات)) لابن حِيَّان (٣٩٣/٥).
والظاهر أنه مجهول لم يوثِّقه غير ابن حِبَّان، وهو مشهور في توثيقه للمجاهيل.
ولم يترجم له الحافظ ابن حَجَر في ((تعجيل المنفعة)) مع أنَّه على شرطه.
التخريج:
رواه أحمد في «المسند)) (٢٩٢/٦)، والطبراني في «الكبير» (٢٢٥/٤) رقم
(٤١٠٠)، والبزَّار في «مسنده)» (١١٥/١ -١١٦) رقم (٢١٣) - من كشف الأستار -،
وأبو يعلى في («مسنده» (٢٨٣/١٢) رقم (٦٨٦٨)، وابن أبي شَيْبَة في ((مصنَّفه))
(٨/ ٥٧٢)، والحاكم في ((المستدرك)) (٢٨٠/٣)، وابن عدي في ((الكامل)) (٨٩٣/٣)،
والخطيب في ((تلخيص المتشابه)) (٧١٣/٢) رقم (١١٨١)، وابن الجَوْزي في مقدِّمة
((الموضوعات)) (٨٩/١)، من طريق زكريا بن أبي زَائِدَة، عن خالد بن سَلَمَة، به.
(١) في المطبوع: ((بن)). والتصويب من المصادر التي روت الحديث والمذكورة في التخريج.
٢٠٥

قال البزَّار: ((لا نعلمه يُرْوَى عن خالد إلَّ بهذا الإسناد)). ولفظه عنده: ((مَنْ
قال عليَّ مَا لَمْ أَقُلْ، فَلْيَتَبَّوَّأْ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّار)».
ولم يتكلَّم الحاكم عليه بشيءٍ. وكذا الذَّهَبِيّ.
وقال الهيثمي في ((المجمع(( (١٤٣/١) بعد أن عزاه لهم: ((وفيه مسلم مولى
خالد بن عُرْفُطَة، لم يرو عنه إلاَّ خالد بن سَلَمَة)).
ومن العجيب أن تقول محققة ((تلخيص المتشابه» الأستاذة الفاضلة سُكَيْنَة
الشهابي تعليقاً على حديث خالد بن عُرْفُطة رضي الله عنه هذا: لم يروه سوى
الحاكم في المستدرك.
والحديث متواتر. وقد تقدَّم في حديث (١٤٦) ذكر مصادر طرقه والكلام
عليه. كما تقدَّم تخريجه من حديث جماعة من الصحابة، انظر حديث: (١٩٣
و ٢٥٨ و٣٦٣ و٥١٣ و٦٣٣ و٨٠٩ و٩٨١ و٩٩٤).
٠٠٠
١١٦٧ - أنبأنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ، أخبرنا أبو عليّ
أحمد بن الفضل بن العبَّاس بن خُزَيْمَة، حدَّثنا الحسين بن عليّ بن بشرِ الصُّوفي،
أخبرنا هاشم بن عبد الواحد الجَشَّاش، حذَّثنا يزيد بن عبد العزيز بن سِيَاه الأسَدِي
- مولى لهم - ، عن هشام، عن أبي نَضْرَة،
عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يومَ أُحُدٍ:
((احْفِرُوا، وأَعْمِقُوا، وأَوْسِعُوا، وأَحْسِنُوا، وادْفِنُوا الإِثْتَيْنِ والثَّلاثَةَ في قَبْرٍ واحدٍ،
وقَدِّمُوا أَكْثَرَهُمْ قُرْآنَاً)).
(٦٩/٨) في ترجمة (الحسين بن عليّ بن بشر الصُّوفي أبو عبد الله).
مرتبة الحديث :
في إسناده صاحب الترجمة (الحسين بن عليّ الصُّوفي)، لم يذكر الخطيب
فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
٢٠٦

و (هاشم بن عبد الواحد الجَشَّاش القَيْسِي الكوفي أبو بشر) ترجم له في
(الجرح والتعديل)) (١٠٦/٩) وفيه عن أبي حاتم: ((صدوق)).
و (أبو نَضْرَة) هو (المنذر بن مالك العَبْدِي): تابعي ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته
في حدیث (٢٤٨).
و (هشام) هو (ابن عُرْوَة بن الزُّبَيْر بن العَوَّام): تابعي إمام ثقة فقيه، خَرَّج له
الستة، وتوفي عام (١٤٦ هـ). انظر ترجمته في: ((السِّيَر)» (٣٤/٦ - ٤٧)،
و((التهذيب)) (٤٨/١١ -٥١)، و((التقريب» (٣١٩/٢).
وبقية رجال الإسناد ثقات.
وقد صحَّ من حديث هشام بن عامر رضي الله عنه.
التخريج :
لم يروه من حديث جابر بهذا التمام غير الخطيب فيما وقفت عليه.
وقد رُوي عنه بلفظ: ((أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم كانَ يَجْمَعُ بين
الرَّجُلَيْنِ من قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ واحدٍ، ثم يقولُ: أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أخذاً للقرآنِ؟ فإذا أُشيرَ
له إلى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ في اللَّحْدِ وقال: أَنَا شَهيدٌ على هؤلاءِ. وأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ بِدِمَائِهِمْ،
ولَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ، ولَمْ يُغَسَّلْهُمْ)).
رواه البخاري في الجنائز، باب من يُقَدَّم في اللَّحْد (٢١٢/٣) رقم
(١٣٤٧)، والتِّرْمِذِيّ في الجنائز، باب ما جاء في ترك الصلاة على الشهيد
(٣٤٥/٣) رقم (١٠٣٦)، والنَّسَائِيُّ في الجنائز، باب ترك الصلاة على الشهداء
(٦٢/٤)، وأبو داود في الجنائز، باب في الشهيد يغسل (٥٠١/٣) رقم (٣١٣٨)
- وليس عنده قوله: ((ولم يُصَلِّ عليهم)) -.
ورواه ابن ماجه في الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على الشهداء ودفنهم
(٤٨٥/١) رقم (١٥١٤) وعنده: ((كان يجمع بين الرجلين والثلاثة مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ».
وله شاهد من حديث هشام بن عامر مرفوعاً بلفظ: ((احْفِرُوا وأَوْسِعُوا
٢٠٧

وأَحْسِنُوا، وادْفِنُوا الاثْنَيْنِ وَالثَّلاثَةَ في قَبْرٍ وَاحِدٍ، وقَدِّمُوا أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا)».
رواه أبو داود في الجنائز، باب تعميق القبر (٥٤٧/٣ - ٥٤٨) رقم
(٣٢١٥)، والتِّرْمِذِيّ في الجهاد، باب ما جاء في دفن الشهداء (٢١٣/٤) رقم
(١٧١٣) - واللفظ له -، والنَّسَائي في الجنائز، باب ما يستحب من إعماق القبر
(٨٠/٤ - ٨١)، وابن ماجه - مختصراً - في الجنائز، باب في حفر القبر
(٤٩٧/١) رقم (١٥٦٠)، وأحمد في ((المسند)) (١٩/٤ - ٢٠)، وسعيد بن منصور
في ((سننه)) (٢٦٥/٢) رقم (٢٥٨٢)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣٤/٤)، وفي
(دلائل النبوة)) (٢٩٦/٣ - ٢٩٧)، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)» (٢٩/٩ -٣٠).
وعند النَّسَائي والبيهقي في كتابيه زيادة قوله: ((وأَعْمِقُوا)).
قال التِّرْمِذِيُّ: ((وفي الباب عن خيَّاب وجابر وأنس، وهذا حديث حسن
صحیح). وهو كما قال.
وقد ذكره الحافظ في ((فتح الباري)» (٢١١/٣) - باب الجنائز: باب دفن
الرجلين والثلاثة في قبر - ، ونقل تصحيحه عن التِّرْمِذِيّ، وسكت عنه.
وانظر في الكلام على حديث هشام أيضاً: ((التلخيص الحَبِير)) (١٢٧/٢)،
و «إرواء الغليل)» (١٩٤/٣ ـ ١٩٥).
١١٦٨ - حذَّثنا البَرْقَاني، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسين بن
عليّ بن محمد بن مصعب النَّخَعِي أبو عليّ ـ ببغداد، وكان قد غلب عليه البَلْغَمُ
شيخ كبير - ، حدَّثنا العبّاس بن الوليد الخَلَّل، حدَّثنا مروان بن محمد، حدَّثنا
سعيد، حدَّثْنا قَتَادَة،
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((فُضُّلْتُ على
النَّاسِ بأربع، بالسَّخَاءِ، والشَّجَاعِةِ، وكَثْرَةِ الجِمَاعِ، وشِدَّةِ البَطْشِ)).
(٦٩/٨ - ٧٠) في ترجمة (الحسين بن عليّ بن محمد النَّخَعِيّ أبو عليّ).
٢٠٨
۔ ۔۔

مرتبة الحديث :
باطل.
ففي إسناده صاحب الترجمة (الحسين بن عليّ النَّخَعِيّ) لم يذكر الخطيب فيه
جرحاً أو تعديلاً. وترجم له الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (٥٤٣/١) وقال: ((شيخ كَتَبَ
عنه الإسماعيلي. عُمِّرَ وتغيَّر، لا يعتمدُ عليه، وأتى بخبر باطل)). ثم ساق حديثه
هذا من الطريق المتقدِّم، وقال: رواه عنه الإسماعيلي.
وتابعه الحافظ ابن حَجَر في ((اللسان)) (٣٠٣/٢) إلاَّ أنَّه قال: ((لا ذنب فيه
لهذا الرجل - [يعني الحسين بن عليّ النَّخَعِيّ] -، والظاهر أنَّ الضعف من قِبَلِ
سعيد، وهو ابن بشير، والله أعلم)).
أقول: و (سعيد بن بشير) هذا الذي في الإسناد، هو (الأَزْدِيُّ الشَّامِيُّ أبو
عبد الرحمن، ويقال: أبو سَلَمَة) وقد ترجم له في:
١ - (التاريخ الكبير)) (٣١٩/١) وقال: ((يتكلَّمون في حفظه)).
٢ - ((كشف الأستار عن زوائد البزَّار)) (٢٦٧/١) رقم (٥٥١) وفيه عن
البزَّار: ((لا يُخْتَجُّ بما انفرد به)). و (٤١/٤) رقم (٣١٤٣) وقال: ((صالح، ليس به
باس، حسن الحدیث».
٣ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١٢٦ رقم (٢٨٢) وقال: ((يروي عن قَتَادَة:
ضعیف)).
٤ - (الجرح والتعديل)) (٦/٤ - ٧) وفيه عن شُعْبَة: ((صدوق اللسان)).
وقال ابن عُيَيْنَة: ((كان حافظاً)). وفيه: أنَّ أحمد ضعَّف أَمْرَهُ. وقال ابن مَعِين:
((ليس بشيء)). وقال ابن ثُمَير: ((منكر، ليس بشيء، ليس بقويّ الحديث، يروي
عن قَتَادَة المنكرات)). وقال أبو حاتم وأبو زُرْعَة: ((محلُّه الصدق عندنا))، فسألهما
ابن أبي حاتم: يُحْتَجُّ بحديثه؟ فقالا: ((يُحْتَجُّ بحديث ابن أبي عَرُوبَة والدَّسْتَوائي،
٢٠٩

هذا شيخ يُكْتَبُ حديثه)). وقال ابن أبي حاتم: ((سمعت أبي يُنكِرُّ على من أدخله
في كتاب الضعفاء، وقال: يحوّل منه)).
٥ - ((المجروحين)) (٣١٩/١) وقال: ((كان رديء الحفظ، فاحش الخطأ،
يروي عن فَتَادَة ما لا يُتَابَعُ عليه».
٦ - ((الكامل)) (١٢٠٦/٣ - ١٢١٢) وقال: ((لا أرى فيما يُرْوى عن
سعيد بن بشير بأساً، ولعله يُهم في الشيء بعد الشيء ويغلط، والغالب على حديثه
الاستقامة، والغالب عليه الصِّدْق)).
٧ - (السنن)) للدَّارَقُطْنِيّ (١٣٥/١) وقال: ((ليس بقويٍّ في الحديث)).
٨ - ((تاريخ أسماء الثقات)) لابن شاهين ص ٩٧ رقم (٤٣٢) وفيه عن ابن
مَعِين: ((ثقة مأمون)».
٩ - ((المغني)) (٢٥٦/١) وقال: ((صاحب قَتَادَة، وثَّقْه شُعْبَة ... ضعَّفه أبو
مُسْهِر وابن المَدِيني ... )).
١٠ - ((التقريب)) (٢٩٢/١) وقال: ((ضعيف، من الثامنة، مات سنة ثمان
- أو تسع ـــ وستين - يعني ومائة - »/ ع.
التخريج:
رواه أبو بكر الإسماعيلي في ((معجمه)) ص ١٢٨ رقم (٢٥١)، من الطريق
التي رواها الخطيب عنه.
ورواه الطبراني في ((الأوسط)» - كما في ((مجمع البحرين في زوائد
المعجمين)) (١٥٧/٦) رقم (٣٥٢٩) -، عن محمد بن هارون، حدَّثنا العباس بن
الوليد الخَلّل، به.
قال الحافظ الذَّهَبِيُّ في («الميزان» (٩٣/٤) بعد أن ذكره عن الطبراني من
طريقه المتقدِّم: ((هذا خبر منکر)).
٢١٠

وقال الحافظ الهيثمي في ((المجمع)) (٢٦٩/٨) بعد أن عزاه له: ((وإسناده
رجاله موثّقون».
وتعقَّبِه المُنَاوي في ((فيض القدير)) (٤٣٩/٤) فقال: ((وغرَّه قول شيخه
العِرَاقي: رجاله ثقات)).
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٩/ ١٣) أيضاً بعد أن عزاه له: ((وإسناده حسن)) !!
ورواه ابن الجَوْزي في «العلل المتناهية)) (١٦٩/١ - ١٧٠) عن الخطيب من
طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم. قال ابن
حِبَّان: مروان بن محمد: يروي المناكير، لا يحلُّ الاحتجاج به. وقال الدَّارَقُطْنِيّ:
ذاهب الحديث. والنَّخَعِيُّ البَلْغَميُّ: لا يُعَوَّل عليه)).
أقول وَهِمَ ابن الجَوْزي رحمه الله فيما نقله عن ابن حِبَّان والدَّارَقُطْنِيّ؛
فقولهما هذا إنما قالاه في (مروان بن محمد السُّنْجَاري) - انظر: ((المجروحين))
لابن حِبَّان (١٤/٣)، و((الميزان)) الذَّهَبِيّ (٩٣/٤) -، والذي في إسناد
الحديث، هو (مروان بن محمد الدِّمشقي الطّاطَري)، ترجم له في ((الميزان))
(٩٣/٤)، وأورد الحديث في ترجمته، وقال: ((ثقة إمام، ضعَّفه ابن حَزْم ... وثَّقه
أحمد، وكان أحمد يثني عليه وينعته بالعلم)).
٠٠
١١٦٩ - حذَّثنا العَتِيقي، حدَّثنا أبو القاسم الحسين بن عليّ بن سهل بن
وَهْبِ السَّمْسَار، حدَّثنا أبو عليّ هُبَيْرَة بن محمد بن أحمد بن هُبَيْرَة الشَّيْبَاني، حذَّثنا
أبو مَيْسَرَة أحمد بن عبد الله الحَرَّاني، حدَّثنا عيسى بن يونس، حدَّثنا أبو سعد
البَقَّال سعيد بن المَرْزُبَان،
عن أنس بن مالك قال: كانَ نِسَاءُ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يَتَهَادَيْنَ الجَرَادَ
يَأْكُلْنَهُ.
(٧٦/٨) في ترجمة (الحسين بن عليّ بن سهل السِّمْسَار أبو القاسم).
٢١١

۔۔۔
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وقد صحَّ من طريق آخر.
ففيه (سعيد بن المَرْزُبَان البَقَّال أبو سعد)، وهو مشهور ليس بالحُجَّة،
ضعيف مدلِّس. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٣٣).
إلاَّ أنَّ (أبا يَعْفُور وَقْدَان العَبْدِيّ) قد تابعه عند عبد الرزاق في ((مصنَّفه)) رقم
(٨٧٦٣).
و (أبو يَعْفُور): تابعي ثقة. انظر ترجمته في ((التهذيب)) (١٢٣/١١).
كما أنَّ في إسناده (هُبَيْرَة بن محمد الشَّيْبَاني)، ترجم له الخطيب في ((تاريخ
بغداد)» (٩٧/١٤) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
كما أنَّ في إسناده (أحمد بن عبد الله بن مَيْسَرَة النُّهَاوَنْدِيّ الحَرَّانِيّ أبو مَيْشَرة)
وقد ترجم له في:
١ - (الجرح والتعديل)) (٥٨/٢) وفيه عن أبي حاتم: «يتكلَّمون فيه)).
٢ - ((المجروحين)) (١٤٤/١) وقال: ((يأتي عن الثقات بما ليس من حديث
الأثبات، ويسرق أحاديث الثقات ويلزقها بأقوام أثبات، لا يحلُّ الاحتجاج به» .
٣ - ((الكامل)) (١٨٠/١ - ١٨١) وقال: ((حدَّث عن الثقات بالمناكير،
ویحدِّث عمن لا يُعْرَف، ویسرق حدیث النَّاس».
٤ - ((سؤالات السَّهْمِيّ الدَّارَقُطْنِيّ)) ص ١٠٩ رقم (٢٢) وقال: ((كان
يحدِّث من حفظه فيهم(١)، ولیس ممن يتعمد الكذب».
٥ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ١١٩ رقم (٥١).
التخريج :
رواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٥٨/٩)، من طريق الحسن بن مُكْرَم،
(١) صُحِّفَ في ((لسان الميزان)) (١٩٥/١) إلى: ((فيتهم)).
٢١٢

عن يزيد بن هارون، عن أبي سعد البقَّال، عنه، به.
ورواه ابن عدي في ((الكامل)) (١٢٢٠/٣) - في ترجمة (سعيد بن المَرْزُبان
البقَّال أبو سعد) -، من طريق هُشَيْم، عن أبي سعد(١)، عن أنس، به.
ورواه عبد الرزاق في «مصنَّفه)) (٥٣٣/٤) رقم (٨٧٦٣)، عن ابن عُيَيْنَة، عن
أبي يَعْفُور، عن أنس بلفظ: ((كُنَّ أزواج رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يتهادينَ
الجَرَادَ في الأطباق)» .
وإسناده صحيح.
ورواه ابن أبي شَيْبَة في ((مصنَّفه)» (١٣٨/٨) رقم (٤٦١٦)، عن حفص، عن
الحسن بن عبيد الله قال: سمعت إبراهيم قال: ((كُنَّ أمهات المؤمنين يتهادينَ الجَرَاد)».
و (إبراهيم) هو: (النَّخَعِي): تابعي إمام حافظ ثقة فقيه. وقد تقدَّمت ترجمته
في حديث (٢٣٩).
وانظر الأحاديث الواردة في إباحة أكل الجراد وعدمه: ((المصنَّف)) لابن
أبي شَيْبَة (١٣٨/٨ - ١٤٢)، و((المصنّف)) لعبد الزراق (٥٣٠/٤ - ٥٣٣)،
و((جامع الأصول)» (٤٣٠/٧ - ٤٣٢)، و(«مجمع الزوائد» (٣٩/٤).
٠٠٠
١١٧٠ - حدَّثنا أبو العلاء محمد بن عليّ، أنبأنا أبو العبّاس الحسين بن
عليّ بن محمد الحَلَبِي - ببغداد -، حذَّثنا قاسم بن إبراهيم، حدَّثنا أبو أُمَيّة
المُخْتَطّ، حدَّثني مالك بن أنس، عن الزُّهْرِيّ، عن أنس بن مالك، عن عمر بن
الخَطَّاب، قال: حدَّثني أبو بكر الصِّدِّيق قال:
سمعتُ أبا هريرة يقولُ: جئتُ إلى النبيُّ صلى الله عليه وسلّم، وبين يديه
(١) صُحِّفَ في ((الكامل)) إلى: ((سعيد)). والتصويب من مصادر ترجمته المتقدّمة في حديث
(٤٣٣).
٢١٣

تَمْرٌ، فسلَّمت عليه فردَّ عليَّ، وناولني من التمر ملء كفِّه، فعددته ثلاثاً وسبعين
تمرة، ثم مضيت من عنده إلى عليّ بن أبي طالب وبين يديه تَمْرٌ، فسلَّمت عليه،
فردَّ عليَّ وضحك إليّ، وناولني من التمر ملء كفُّه، فعددته، فإذا هو ثلاث
وسبعون تمرة، فكثر تعجبي من ذلك، فرحت إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلّم،
فقلتُ: يا رسول الله جئتك وبين يديك تَمْرٌ، فناولتني ملء كفُّك، فعددته ثلاثاً
وسبعين تمرة، ثم مضيت إلى عليّ بن أبي طالب، وبين يديه تَمْرٌ، فناولني ملء
كفِّه، فعددته ثلاثاً وسبعين تمرة، فعجبت من ذلك. فتبسَّم النبيُّ صلَّى الله عليه
وسلَّم، وقال: ((يا أبا هريرة أَّمَا عَلِمْتَ أنَّ يدي ويد عليّ بن أبي طالب في العَدْلِ سواء)».
(٧٦/٨ - ٧٧) في ترجمة (الحسين بن عليّ بن محمد الحَلَبِيّ أبو العَبَّاس).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففي إسناده (القاسم بن إبراهيم بن أحمد المَلَطي) وقد ترجم له في:
١ - ((الضعفاء)» للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٢٨ رقم (٤٣٩) وقال: ((عن مالك،
یکذب».
٢ - ((تاريخ بغداد (٤٤٦/١٢) وقال: ((كان كذَّاباً أَفَّاكَاً يضع الحديث،
روى عنه الغرباء عن أبي أُمَيَّة المبارك بن عبد الله، وعن لُوَيْن عن مالك، عجائب
من الأباطيل)). وقال عبد الغني بن سعيد الحافظ: ((ليس في المَلَطيين ثقة)).
كما أنَّ في إسناده (أبو أُمَيَّة المُخْتَطّ) وهو (المبارك بن عبد الله)، وقد ترجم
له في :
١ - («الميزان)) (٤٩٣/٤) وقال: ((هو أوَّل من اختطَّ داراً بطَرَسُوس لمَّا
مُصِّرت. حدَّث عن مالك وغيره. ليس بثقة ولا مأمون)).
٢ - (المغني)) (٧٧١/٢) وقال: ((مُنَّهَمٌ)).
٢١٤

٣ - ((اللسان)) (٤٥٦/٤ - ٤٥٧) في ترجمة (القاسم بن إبراهيم المَلَطِي)
وفيه عن ابن العَدِيم في ((تاريخ حَلَب)): ((أحد المجهولين)).
قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((حديث باطل بهذا الإِسناد، تفرَّد
بروايته قاسم المَلَطي، وكان يضع الحديث)).
التخريج :
رواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٢٠٨/١ - ٢٠٩) عن الخطيب من
طريقه المتقدِّم. ونقل قول الخطيب السابق، وقال: ((وقد روي حديث آخر في هذا
المعنى أصلح إسناداً» .
أقول: يعني بذلك حديث حُبْشِي بن جُنَادَة الذي رواه الخطيب في ((تاريخه))
(٣٧/٥)، ورواه عنه ابن الجَوْزي في ((العلل)) (٢٠٩/١)، وهو حديث موضوع
أيضاً، وآفته (أحمد بن محمد بن صالح التَّمَّار). وقد تقدَّم برقم (٦٦٣).
وذكره ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة المرفوعة)) (٣٩٢/١ - ٣٩٣)، ونقل قول
الخطيب السابق بعد أن عزاه له. ولم يذكر هو أو ابن الجَوْزي حال (أبي أُمَّيَّة
المُخْتَطّ).
١١٧١ - حذَّثنا الحسين بن عليّ بن بطحا، حذَّثنا محمد بن عبد الله بن
إبراهيم الشَّافعي، حدَّثنا محمد بن الجَهْم السُّمَّرِيّ، حدَّثني يحيى بن زياد الفَرَّاء،
حذَّثني مُنْدَل بن عليّ العَنَزِيّ، عن عبد الله بن سعيد المَقْبَري(١) - قال الفَرَّاء:
ويقال: المَقْبِرِي(٢) -، عن أبيه، عن جدِّه،
(١) هكذا وضع مصحح ((التاريخ)) فتحة فوق الباء، وأهملت في مخطوطة ((التاريخ)) نسخة
تونس .
(٢) هكذا وضع مصحح ((التاريخ)) ضمة فوق الباء، وهو كذلك في مخطوطة ((التاريخ)) نسخة
تونس.
٢١٥

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((أَعْرِبُوا القُرْآنَ،
والْتَمِسُوا غَرَائِبَهُ».
(٧٨/٨) في ترجمة (الحسن بن عليّ بن الحسين التَّمِيمي المُحْتَسِب أبو
عبد الله).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدًّاً.
ففيه (عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد كَيْسَان المَقْبُرِي)، وهو متروك، روى
عن أبيه وجدِّه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٠٤).
كما أنَّ فيه (مُنْدَل بن عليّ العَنَزِيّ) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في
حديث (٥٦٧).
التخريج :
رواه ابن أبي شيبة في «مصنَّفه))(١) (٤٥٦/١٠)، وعنه أبو يعلى في («مسنده»
(٤٣٦/١١) رقم (٦٥٦٠)، عن ابن إدريس، عن المَقْبُرِيّ، عن جدِّه، عن
أبي هريرة مرفوعاً به.
ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (٤٣٩/٢)، والبيهقي في ((شُعَب الإيمان))
(٢٣٩/٥) رقم (٢٠٩٤)، من طريق أبي بكر بن أبي شَيْبَة، عن أبي معاوية، عن
عبد الله بن سعيد المَقْبُرِي، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعاً به ..
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد على مذهب جماعة من أئمتنا،
ولم يخرِّجاه)). وتعقّبه الذَّهَبِيُّ بقوله: «بل أُجْمِعَ على ضَعْفِهِ».
(١) وقع في النسخة المطبوعة من ((المصنَّف»، تحريف في الإسناد.
٢١٦

ورواه أبو طاهر السَّلَفي في ((معجم السَّفَر)) ص ٢٤٩ رقم (٨١٩)، من طريق
محمد بن سعدان، عن أبي معاوية، به.
ورواه أحمد بن مَنِيع في («مسنده))، عن أبي معاوية أيضاً، عن عبد الله بن
سعيد المَقْبُرِي، عن أبيه أو جدِّه، عن أبي هريرة مرفوعاً به. كما في ((المطالب
: العالية)» (٢٩٨/٣) وحاشيته .
قال محقق ((المطالب)): ((فإن كان محفوظاً فالمراد أنَّ أبا معاوية شكّ في أنَّه
رواه عن أبيه أو عن جدِّه».
ورواه البيهقي في ((الشُّعَب)) (٢٣٨/٥ -٢٣٩) رقم (٢٠٩٣)، من طريق ابن
أبي زائدة - يحيى بن زكريا -، عن عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُرِي، عن
أبيه، عن أبي هريرة مرفوعاً به.
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٦٣/٧): ((ورواه أبو يعلى، وفيه
عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُرِي، وهو متروك)).
وعزاه الحافظ العراقي في ((تخريج أحاديث إحياء علوم الدِّين)) (٢٨٩/١) إلى
ابن أبي شَيْبَة، وأبي يعلى، والبيهقي في ((الشُّعب)) وقال: ((سنده ضعيف)).
وعزاه في ((الجامع الكبير)) (١١٩/١) إلى ابن الأنباري في ((الوقف))، وإلى
البيهقي في ((شُعَب الإيمان)).
غريب الحديث :
قوله: ((أعربوا القرآن)): ((المراد بإعرابه معرفةُ معاني ألفاظه، وليس المرادُ به
الإعرابَ المصطلح عليه عند الثُّحَاة، وهو ما يقابل اللَّحن، لأنَّ القراءةَ مع فَقْدِهِ
ليست قراءةً، ولا ثوابَ فيها)). ((الإتقان)) للشُّيُوطيّ (٣/٢). وانظر في تفسيره
أيضاً: ((شُعَب الإيمان)) (٢٣٨/٥) نقلاً عن الإمام أبي عبد الله الحسين بن الحسن
الحليمي.
٢١٧

قوله: ((والتمسوا غرائبه)): ((فسر غرائبه بالفرائض والحدود ليزول التكرار)).
قاله الطَّيْبِيّ كما في ((مجمع بحار الأنوار)) للفَتَِّي (٥٥٦/٣) - ط دار الإِيمان الثالثة
في المدينة المنورة -.
أقول: ورد هذا التفسير في حديث رواه البيهقي في ((الشُّعَب)) (٥/ ٢٤٠) رقم
(٢٠٩٥) بإسناد ضعيف جدّاً، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((أعربوا القرآن واتبعوا
غرائبه؛ وغرائبُه: فرائضه وحدوده، فإنَّ القرآن نزل على خمسة أوجهٍ: حلالٍ،
وحرامٍ، ومُحْكَمٍ، ومُتَشَابِهٍ، وأمثالٍ؛ فاعملوا بالحلال، واجتنبوا الحرام، وإنَّبِعُوا
المُحْكِّمَ، وآمنوا بالمتشابه، واعتبروا بالأمثال».
١١٧٢ - حدَّثنا الحسين بن أبي عامر، حدَّثنا عمر بن أحمد الواعظ
- إملاءً -، حذَّثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البَغَوي، حدَّثنا أبو إبراهيم
التَّرْجُمَاني، حدَّثنا سعد بن سعيد، عن نَهْشَل القُرَشي، عن الضَّخَّاك،
عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «أَشْرَافُ أُمَّتِي حَمَلَةُ
القُرْآنِ، وأصحابُ اللَّيْلِ».
(٨/ ٨٠) في ترجمة (الحسين بن أبي عامر عليّ بن محمد الغَزَّال أبو يعلى).
مرتبة الحدیث:
إسناده ضعيف جدًّاً.
وقد سبق الكلام علیه في حديث (٥١٠).
التخريج :
تقدّم تخريجه في حديث (٥١٠).
٠٠٠
١١٧٣ - حدَّثنا الحسين بن عمر العلَّف، أنبأنا محمد بن عبد الله
الشَّافعي، حدَّثنا محمد بن غالب بن حَرْب، حدَّثنا عبد الرحمن بن المبارك، حدّثنا
٢١٨

يوسف بن خالد، حدَّثنا الأَعْمَش،
عن أنس: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسَلَّم كانَ يَحْتَجِمُ فِي رَمَضَانَ.
(٨/ ٨٣) في ترجمة (الحسين بن عمر بن محمد العلَّف أبو عبد الله).
مرتبة الحديث:
إسناده تالف. وقد صَحَّ من أوجهٍ عِدَّةٍ: احتجامه صلَّى الله عليه وسلَّم وهو
صائم.
ففیه (یوسف بن خالد بن عُمَيْر السَّمْتِي البصري أبو خالد) وقد ترجم له في:
١ - ((التاريخ)) لابن مَعِين (٦٨٤/٣) وقال: ((زنديق كذَّاب، لا يُكْتَبُ عنه
شيء)).
٢ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٢٤٦ رقم (٦٤٨) وقال: ((متروك الحديث)).
٣ - (الجرح والتعديل)) (٢٢١/٩ - ٢٢٢ وفيه عن أبي زُرْعَة الرَّازي:
«ذاهب الحديث ضعيف الحديث، اضرب على حديثه)).
٤ - (المجروحين)) (١٣١/٣) وقال: ((كان يضع الحديث على الشيوخ،
ويقرأ عليهم ثم يرويها عنهم، لا تحلُّ الرواية عنه بحيلة، ولا الاحتجاج به بحال)).
وفيه عن أبي جعفر بن نُقَيْل: بلغني أنَّه كان يضع الحديث وضعاً.
٥ - (الكامل)) (٢٦١٦/٧ - ٢٦١٩) وقال: ((رواياته فيها نظر، وكان من
أصحاب أبي حَنِيفة، وقد أَجْمَعَ على كَذِبِهِ أهلُ بَلَدِهِ».
٦ - ((التقريب)) (٣٨٠/٢) وقال: ((تركوه، وكذَّبه ابن مَعِين، وكان من
فقهاء الحَنَفِيَّة، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانین - يعني ومائة - »/ ق.
و (الأَعْمَشُ) هو (سليمان بن مِهْران الأُسَدي): إمام ثقة حافظ. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (١٩٠).
٢١٩

التخريج :
رواه الطبراني في «المعجم الأوسط)) (٣٩٢/٣) رقم (٢٨٤٢)، من طريق
سليمان بن داود الشَّاذَكُوني، حذَّثنا يوسف بن خُلَيْد (١) السَّمْتِي، به، وقال: ((لم
يرو هذا الحديث عن الأَعْمَش إلاَّ يوسف)).
ورواه البزَّار في مسنده)) (٤٧٧/١) رقم (١٠١١) - من كشف الأستار -،
من طريق الربيع بن بَدْر، عن الأَعْمَش، عن أنس قال: ((مرَّ بنا أبو طَيْبَة - أحسبه
قال -: بعد العصر في رمضان فقال: حَجَمْتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم)).
قال البَزَّار: ((تفرَّد به الربيع، وهو ليِّنُ الحديث)).
ومن طريق الرَّبيع بن بدر هذا، رواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)» - كما
في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) (١٢١/٣) رقم (١٥٣١) -، بلفظ:
(بعث رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إلى خَّام يُكْنَى أبا طَيْبَة، فَحَجَمَهُ بعد العصر
في رمضان)).
قال الحافظ الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٣/ ١٧٠) بعد أن عزاه له وللبزَّار
وساق لفظيهما: ((وفي إسنادهما الرَّبيع بن بَدْر، وهو متروك)).
وبنحوه رواه الطبراني في ((المعجم الكبير» (٣٨٣/٢٢) رقم (٩٥٤)،
وأبو يعلى في ((مسنده» (٢٢٦/٧) رقم (٤٢٢٥) من طريق شَرِيك، عن لَيْث، عن
عبد الوارث، عن أنس، به .
أقول: إسناده ضعيف. ففيه (عبد الوارث مولى أنس): ضعَّفه الدَّارَقُطْنِيّ،
وقال البخاري: ((منكر الحديث))، وقال أبو حاتم: ((شيخ))، وقال ابن مَعِين:
((مجهول)). انظر: ((الجرح والتعديل)) (٧٤/٦)، و («الميزان» (٦٧٨/٢)، و («اللسان»
(٤ / ٨٥ _ ٨٦).
(١) هكذا في ((المعجم)). وفي مصادر ترجمته ((خالد)).
٢٢٠