النص المفهرس

صفحات 121-140

(٤٥٢/٧ _ ٤٥٣) في ترجمة (الحسن بن يزيد بن معاوية الحَنْظَلِي
الجَصَّاصِ المُخَرِّمِيّ أبو عليّ).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف. والحديث صحيح من طرق أخرى.
ففيه (إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التَّيْمِي المَدَني) وهو مُتَّهم. وقد
تقدّمت ترجمته في حديث (٧٣٤).
التخريج :
رواه ابن عدي في «الكامل» (٣٠١/١) - في ترجمة (إسماعيل بن يحيى
التَّيْمي) -، وعنه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٩٨/١٢) - مخطوط -، من
طريق إسماعيل هذا، عن ابن ◌ُرَیْج، به.
وقال ابن عدي: هذا الحديث عن ابن جُرَيْج بهذا الإسناد باطل، لا يحدِّث به
عنه إلاّ إسماعيل.
ورواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٢ /١٩٨) - مخطوط - عن الخطيب
من طريقه المتقدِّم.
وعزاه في «كنز العُمَّال)) (٦٠٧/١١) رقم (٣٢٩٣٤) إلى الخطيب وحده ! .
وقد فات السُّيُوطيّ أن يذكره من حديث عمر في ((الأزهار المتناثرة))
ص ٢٨١، فالحمد لله على توفيقه.
والحديث روي عن جماعة من الصحابة، وعدَّهُ البعض من المتواتر، وقد
سبق الكلام عليه برقم (٤٣٨).
١٢١

١١٢٩ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبيد الله بن مهدي، أخبرنا
· القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المَحَامِلِي، حدَّثنا الحسن بن أبي الرَّبيع
الجُرْجَاني، حدَّثنا أبو عامر، حدثنا عِكْرِمَة، عن عبد الله بن عبيد،
عن عائشة قالت: كانَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يَسْلُتُ المَنِيَّ عن ثَوْبِهِ
بالإِذْخِرِ. قالت: وكانَ يُبْصِرُهُ فِي ثَوْبِهِ يَابِسَاً فَيُحِثُّهُ بِيَدِهِ ثُمَّ يُصَلِّي فيه.
(٧/ ٤٥٤) في ترجمة (الحسن بن أبي الرَّبيع الجُرْجَانِيّ أبو عليّ).
مرتبة الحديث :
إسناده حسن.
و (عِكْرِمَة) هو (ابن عمَّار العِجْلِيّ اليَمَامي): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في
حديث (٥٢١).
و (أبو عامر) هو (عبد الملك بن عمرو القَيْسِي العَقَدِيّ): ثقة. وستأتي ترجمته
في حديث (١٨٣٢).
التخريج :
رواه أحمد في «المسند» (٢٤٣/٦)، وابن خزيمة في (صحيحه)) (١٤٩/١)
رقم (٢٩٤)، والبيهقي في (السنن الكبرى)) (٤١٨/٢)، من طريق عِكْرِمَة بن عمَّار
اليَمَامي، عن عبد الله بن عبيد بن عُمَيْر، عنها، به.
وإسناده حسن.
وقد تقدَّم برقم (٨٤٤) من حديث السيدة عائشة بلفظ: ((ربما حَتَتُّهُ مِنْ ثَوْبٍ
رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وهو يصلّي».
كما سيأتي برقم (١٦١٨) من حديثها بلفظ: ((كان إذا كان احتلامُ رسول الله
صلَّى الله عليه وسلَّم رَطْبَاً مسحته بالإِذْخِرِ، وإذا كان يابساً مسحته بعَظْم)).
١٢٢

وله شاهد من حديث ابن عباس سيأتي برقم (١٤٤١).
٠٠٠
١١٣٠ - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحسن المَحَامِلِيّ قال: هذا كتاب
جدِّي الحسن بن إسماعيل - وَدَفَعَهُ إلينا - فكان فيه: حدَّثنا حسن بن يونس
الزَّيَّات أبو عليّ.
وأخبرنا محمد بن عبد الملك القُرَشِيّ، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، حذَّثنا
ابن صَاعِد، حذَّثنا الحسن بن يونس الزَّيَّات، حذَّثنا إسحاق بن منصور، حدَّثْنا
هُرَيْم بن سفيان البَجَلِيّ، عن الشَّيْبَانِيّ، عن الشَّعْبِيّ،
عن ابن عبّاس: أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم صَلَّى على مَيِّتٍ بعد مَوْتِهِ
بثلاث.
(٧/ ٤٥٥) في ترجمة (الحسن بن يونس بن مِهْرَان الزَّيَّات أبو عليّ).
مرتبة الحديث :
ضعيف.
ففيه (هُرَيْم بن سفيان البَجَلِيّ) وهو وإن كان ثقة إلاَّ أنَّه قد خالف الثقات
الذين رووه عن أبي إسحاق الشَّيْبَاني دون ذكر أنَّ صلاته عليه كانت بعد ثلاث كما
سيأتي.
و (الشَّعْبِيّ) هو (عامر بن شَرَاحِيل أبو عمرو): إمام ثقة فقيه مشهور. وقد
تقدّمت ترجمته في حدیث (٢٦٤).
و (الشَّيْبَانِيّ) هو (سليمان بن أبي سليمان الكوفي أبو إسحاق): وتقدَّمت
ترجمته في حديث (٥٧٥).
و (ابن صَاعِد) هو (يحيى بن محمد بن صَاعِد بن كاتب أبو محمد): إمام
حافظ ثقة. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (٨٤٨).
١٢٣

التخريج :
رواه الدَّارَقُطْنِيّ في («سننه» (٧٨/٢)، وعنه البيهقي في ((السنن الكبرى)
(٤٦/٤)، عن ابن صَاعِد، وحسين المحامِلِي، عن الحسن بن يونس، به.
قال البيهقي: إنَّ هُرَيْم بن سفيان، خالف النَّوْري وعبد الواحد بن زياد
وزَائِدة بن قُدَامة وهُشَيْم بن بَشِير وأبو معاوية الضَّرير وغيرهم، في روايتهم عن
أبي إسحاق الشَّيْبَاني، حيث إنَّهم لم يذكروا أنَّ صلاته عليه كانت بعد موته
بثلاث .
وقال الحافظ ابن حَجَر في ((فتح الباري)» (٢٠٥/٣) - في الجنائز، باب
الصلاة على القبر بعدما يدفن -: ((ووقع في ((الأوسط)) للطبراني من طريق:
محمد بن الصبّاح الدُّولابي، عن إسماعيل بن زكريا، عن الشَّيْبَاني: ((أنَّه صَلَّى
عليه بعد دَفْنِهِ بليلتين)). وقال: إنَّ إسماعيل تفرَّد بذلك. ورواه الدَّارَقُطْنِيُّ من طريق
هُرَيْم بن سفيان، عن الشَّيْیَانِي فقال: ((بعد موته بثلاث)). ومن طریق بشر بن آدم،
عن أبي عاصم، عن سفيان الثَّوري، عن الشَّيْبَاني فقال: ((بعد شهر)). وهذه
روايات شاذة، وسياق الطرق الصحيحة يدلُّ على أنَّه صلَّى عليه في صَبِيحَةِ دَفْنِهِ».
والحديث رواه البخاري في الجنائز، باب الصلاة على القبر بعدما يدفن
(٢٠٤/٣) رقم (١٣٣٦)، ومسلم في الجنائز، باب الصلاة على القبر (٦٥٨/٢).
رقم (٩٥٤) - واللفظ له -، وأبو داود في الجنائز، باب التكبير على الجنازة.
(٥٣٦/٣ - ٥٣٧) رقم (٣١٩٦)، والتِّرْمِذِيّ في الجنائز، باب ما جاء في الصلاة
على القبر (٣٤٦/٣) رقم (١٠٣٧)، والنَّسَائي في الجنائز، باب الصلاة على القبر.
(٤/ ٨٥)، عن ابن عبّاس: ((انتهى رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم إلى قبر رَطْبٍ
فَصَلَّى عليه، وصَفُوا خَلْفَهُ، وَكَبَرَ أَزْبعاً».
١٢٤
۔۔

١١٣١ - أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحِيْرِي، وأبو سعيد
محمد بن موسى الصَّيْرَفي، قالا: حدَّثنا العبَّاس بن محمد بن يعقوب الأَصَمّ،
حدَّثنا العبّاس بن محمد بن حاتم الدُّوري، حدَّثنا أبو عليّ الحسن بن يوسف،
أخبرنا الهَرْش - جار أحمد بن حنبل - حدَّثنا بقيّة بن الوليد، حذَّثنا الضَّحَّاك بن
حُمْرَةٍ(١)، عن حُمَيْد الطَّويل،
عن أنس بن مالك، عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم قال: ((ما مِنْ مُسْلِم
يموتُ فيشهدُ له رَجُلانٍ مِنْ جِيْرَتِهِ الْأَدْنَيْنَ، فَيَقُولانِ: اللَّهُمَّ لا نَعْلَمُ إلَّا خَيْرَاً، إلَّ
قالَ اللَّهُ للملائكةِ: اشْهَدُوا أَنِّي قَبِلْتُ شَهَادَتَهُمَا، وَغَفَرْتُ ما لا يَعْلَمَانِ)).
(٤٥٥/٧ - ٤٥٦) في ترجمة (الحسن بن يوسف بن عبد الرحمن أبو عليّ،
المعروف بأخي الهَرْش).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وفي ((الصحيح)) عن عمر رضي الله عنه مرفوعاً: ((أيُّما مسلم
شهد له أربعةٌ بخير أدخلَهُ الله الجنَّةَ. فقلنا: وثلاثةٌ، قال: وثلاثةٌ. فقلنا: واثنان،
قال: واثنان. ثم لم نسألُهُ عن الواحد)».
ففيه (الضَّخَّاك بن حُمْرَة الأُمْلُوكِي الوَاسِطي) وقد ترجم له في :
١ - (تاريخ ابن مَعِين)) (٢٧٢/٢) وقال: ((ليس بشيء)).
٢ - ((التاريخ الكبير)) (٣٣٦/٤) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٣ - ((أحوال الرجال)) ص ١٧١ رقم (٣٠٥) وقال: ((غير محمود
الحدیث)».
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((حمزة)) بالزاي المعجمة. والتصويب من مصادر ترجمته
المذكورة في مرتبة الحديث.
١٢٥

٤ - الضعفاء» للنَّسَائي ص ١٤١ رقم (٣٢٨) وقال: ((ليس بثقة)).
٥ - (الضعفاء» للعُقَيْلِي (٢٢٠/٢).
٦ - ((الجرح والتعديل)) (٤/ ٤٦٢) ونقل قول ابن مَعِين السابق.
٧ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٤٨٤/٦).
٨ - ((الكامل)) (٤/ ١٤١٦ - ١٤١٨) وقال: ((وأحاديثه حسان غرائب)).
٩ - ((الضعفاء)) الدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٥٢ رقم (٣٩٩) وقال: ((ليس بالقويِّ)).
١٠ - ((الثقات)) لابن شاهين ص ١٢٠ رقم (٥٩٧) وقال: ((ثقة قاله
إسحاق بن رَاهُوْیَه)).
١١ - ((الميزان)) (٣٢٢/٢ - ٣٢٣) وفيه عن البُخَاري: ((منكر الحديث
مجهول)).
١٢ - ((الكاشف)) (٣١/٢) وقال: ((قال غير واحد: ليس بثقة)) ..
١٣ - ((التهذيب)) (٤٤٣/٤ - ٤٤٤) وفيه عن الدُّولابي: ((ليس بثقة)).
وفيه أنَّ التِّرْمِذِيّ حسَّن حديثه. وقال ابن عدي في بعض النسخ: ((متروك
الحدیث».
١٤ - ((التقريب)) (٣٧٢/١) وقال: ((ضعيف، من السادسة))/ ت.
وفيه أيضاً صاحب الترجمة (الهَرْش - الحسن بن يوسف بن عبد الرحمن
أبو عليّ -)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
التخريج :
رواه ابن عدي في ((الكامل)) (١٤١٦/٤ - ١٤١٧) - في ترجمة (الضَّخَّاك بن
حُمْرَة الوَاسِطي) -، من طريق عثمان بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عقَّان،
حدَّثني بقيّة بن الوليد، حذَّثني الضَّحَّاك بن حُمْرَة، عن أنس مرفوعاً به.
قال ابن عدي: ((هكذا رواه عثمان بن عبد الله عن بقيَّة. ورواه غيره عن بقيَّة».
عن الضخَّاك، عن صالح الأُمْلُوكي، عن حُمَيْد، عن أنس)).
١٢٦

ورواه ابن الجَوْزي في «العلل المتناهية)) (٤١٣/٢) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ)). وأعلَّه بـ (الضَّحَّاك)، ونقل بعض أقوال
النُّقَّاد فیه.
وعزاه في «كنز العُمَّال)) (٦٨٦/١٥) رقم (٤٢٧٤٤) إلى الخطيب وحده!
والحديث رواه أحمد في ((المسند» (٢٤٢/٣)، وابن حِبَّان في ((صحيحه))
(١٢/٥) رقم (٣٠١٥)، والحاكم في ((المستدرك)) (٣٧٨/١)، وأبو يعلى في
(مسنده» (١٩٩/٦) رقم (٣٤٨١)، وفي ((المعجم)) له ص ٩٣ - ٩٤ رقم (٨٦)،
وأبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٢٥٢/٩)، من طريق مُؤَمَّل بن إسماعيل، عن حمَّاد بن
سَلَمَةٍ، عن ثابت(١)، عن أنس مرفوعاً بلفظ: ((ما مِنْ مُسْلِمٍ يموتُ فيشهدُ له أربعةُ
أَهْلِ أَبْيَاتٍ مِنْ جيرانِهِ الأَذْنَيْنَ أَنَّهِم لا يَعْلَمُونَ إلَّ خَيْراً إلَّ قالَ اللَّهُ جَلَّ وعَلا: قد
قَبِلْتُ عِلْمَكُمْ فِيهِ، وَغَفَرْتُ له ما لا تَعْلَمُونَ)».
قال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم)). ووافقه الذَّهَبِيُّ.
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٤/٣): ((رواه أحمد وأبو يعلى، ورجال
أحمد رجال الصحيح)).
أقول: فيما تقدَّم عن الحاكم وموافقةُ الذَّهَبِيّ له، وكذا ما قاله الهيثمي،
نظر. فإنَّ في إسناده عندهم (مُؤَمَّل بن إسماعيل البَصْرِي) قال ابن حَجَر عنه في
(التقريب)) (٢٩٠/٢) («صدوق سيء الحفظ)). ثم هو ليس على شرط البخاري
أو مسلم !! فإنَّ البخاري خرَّج له تعليقاً. ومسلم لم يخرِّج له البتة. انظر:
(التهذيب)) (٣٨٠/١٠ - ٣٨١)، و((المغني)) (٦٨٩/٢). وستأتي ترجمته في
حدیث (١٨٥٧).
وقد روى البخاري في الجنائز، باب ثناء النَّاس على الميت (٢٢٩/٣) رقم
(١٣٦٨)، والنَّسَائي في الجنائز، باب الثناء (٤/ ٥٠ - ٥١)، والتِّرْمِذِيّ في
(١) صُحُّفَ في («المسند» لأحمد إلى ((سالم)).
١٢٧

الجنائز، باب ما جاء في الثناء الحسن على الميت (٣٦٤/٣ _ ٣٦٥) رقم (١٠٥٩)،
-----
وأحمد في ((المسند)) (٢١/١ - ٢٢ و٣٠ و٤٥ - ٤٦)، وابن حِبَّان في ((صحيحه))
(١٣/٥) رقم (٣٠١٧)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧٥/٤)، عن أبي الأسود
الدِّيلي قال: قدمت المدينة وقد وقع بها مرض، فجلست إلى عمر بن الخطاب رضي
الله عنه، فمرَّت بهم جَنَازَةٌ فَأَثْنِيَ على صاحبها خيراً، فقال عمرُ رضي الله عنه :.
وَجَبَتْ. ثم مُرَّ بأخرى فأُتْنِيَ على صاحبها خيراً، فقال عمرُ رضي الله عنه: وَجَبَتْ.
ثم مُرَّ بالثالثة فأثْنِيَ على صاحبها شرًّاً، فقال: وجَبَتْ. فقال أبو الأسود: فقلتُ وما.
وَجَبَتْ يا أمير المؤمنين؟ قال: قلتُ كما قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلّم: ((أيُّما مُسْلِم
شَهِدَ له أربعةٌ بخيرٍ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الجنَّةَ)). فقلنا: وثلاثةٌ، قال: ((وثلاثةٌ))، فقلنا: واثنان،
قال: ((واثنان)). ثم لم نسألُهُ عن الواحِدِ.
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في ((فتح الباري)) (٢٣١/٣): «ويؤيده ما رواه
أحمد وابن حِبَّان والحاكم - وذكر حديث أنس المتقدِّم -. ولأحمد من حديث
أبي هريرة نحوه، وقال: ((ثلاثة)) بدل ((أربعة))، وفي إسناده من لم يسمّ. وله شاهد
من مراسيل بشير بن كعب أخرجه أبو مسلم الكَجِّي)).
٠٠٠
١١٣٢ - أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، حدَّثنا محمد بن العيَّاس
الخزَّاز، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن يحيى بن الحسين بن القاسم بن
إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب
رضي الله عنه، حدَّثنا أبي: أحمد الناصر، وإسماعيل بن إبراهيم الفقيه، قالا:
حذَّثنا يحيى الهادي بن الحسين، حدَّثني أبي: الحسن، حدَّثنا أبي: الحسين، عن
أبيه القاسم، عن أبي بكر بن أبي أُوَيْس، عن حسين بن عبد الله بن ضُمَّيْرَةٍ(١)،
عن أبيه، عن جدِّه،
(١) في المطبوع: ((ضمرة)). والتصويب من مصادر ترجمته.
١٢٨

عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه
وسلَّم: ((لا نِكَاحَ إلاَّ بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْنِ)).
(٧/٨) في ترجمة (الحسين بن أحمد الناصر العَلَوي الكوفي أبو عبد الله).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف. ومَتْنُ الحدیث صحیح بمجموع طرقه.
ففي إسناده (حسين بن عبد الله بن ضُمَيْرَة الحِمْيَرِي المَدَني) وقد ترجم له
في:
١ - ((التاريخ)) لابن مَعِين (١١٨/٢) وقال: ((كذَّاب ليس هو بشيء)).
٢ - ((الضعفاء الصغير)) للبُخَاري ص ٦٩ رقم (٧٩) وقال: ((منكر
الحدیث، ضعيف)».
٣ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (٢٤٦/١ - ٢٤٧) وقال: ((الغالب على حديثه
الوَهَمُ والنَّكَارَةُ». وفيه: أنَّ مالكاً كذَّبه.
٤ - ((الجرح والتعديل)» (٥٧/٣ - ٥٨) وفيه عن أحمد: ((متروك
الحديث)). وقال أبو حاتم: ((متروك الحديث كذَّاب)). وقال أبو زُرْعَة: ((ليس بشيء
ضعيف الحديث)).
٥ - ((المجروحين)) (٤٤٤/١) وقال: ((يروي عن أبيه عن جدِّه بنسخة
موضوعة)).
٦ - ((الكامل)) (٧٦٦/٢ - ٧٦٩) وقال: ((ضعيف منكر الحديث، وَضَعْفُهُ
بیِّن علی حدیثه)).
٧ - ((اللسان)) (٢٨٩/٢ - ٢٩٠) وفيه عن ابن مهدي وأبي داود: ((ليس
بشيء)). وقال النَّسَائِي: ((ليس بثقة ولا يُكْتَبُ حديثه)». وقال ابن الجَارُود: ((كذَّاب
ليس بشيء)).
١٢٩

التخريج :
تقدَّم في حديث (١٩٤).
٠
١١٣٣ _ قرأت في كتاب عليّ بن محمد النُّعَيْمي - بخطِّه -، حذَّثني:
القاضي أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن سَلَمَة الأَسَدِي المَالِکي - ببغداد - ،
حدَّثنا أبو الحسين أحمد بن عبد الله بن محمد الزَّيْنِي البَصْرِي - بجيلا من كُورَة
أَسْفِيْجَاب -، حذَّثنا الصِّدِّيق بن سعيد الصُّونَاخِي - بصُونَاخ من كُورَة
أَسْفِيْجَاب -، حذَّثنا محمد بن نصر المَرْوَزِي - المقيم بِسَمَرْقَنْد -، عن
یحیی بن یحیی، عن مالك، عن نافع،
عن ابن عمر قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((شَفَاعَتِي بَوْمَ القِيَامَةِ
لأَهْلِ الكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي)).
(١١/٨) في ترجمة (الحسين بن أحمد بن سَلَمَةَ الأُسَدِيّ القاضي
أبو عبد الله).
مرتبة الحديث :
منكر من هذا الطريق كما قال الحافظ الذَّهَبِيّ.
فضلاً عن أنه مروي من طريق الوِجَادَة، وهو أحد الطرق الضعيفة في التحمل
كما هو مقرر في علم أصول الحديث. انظر: ((شرح العراقي لألفيته» (١١٣/٢ _
١١٤)، و((علوم الحديث)) لابن الصلاح ص ١٥٨ حيث يقول: ((وهو من باب
المنقطع والمرسل».
والحدیث قد صحّ من طرق أخرى.
التخريج :
الحديث ذكره الحافظ الذَّهَبِيُّ في «الميزان» (٣١٤/٢) في ترجمة:
:
١٣٠

(صِدِّيق بن سعيد الصُّونَاخِيّ التّرْكِيّ)، عنه، عن محمد بن نصر المَرْوَزِيّ، به،
وقال: ((وهذا لم يروه هؤلاء قطّ، ولكن رواه عن صِدِّيق، من يُجْهَل حاله، وهو
أحمد بن عبد الله بن محمد الزَّيْنبي(١)، فما أدري من وضعه)).
وتابعه الحافظ ابن حَجَر في «اللسان» (١٨٩/٣).
وقد نقل العلاَّمة المُنَاوي في ((فيض القدير)) (١٦٢/٤) عن الذَّهَبِيِّ قوله في
«الميزان)): ((هذا خبر منکر)).
وقال المُنَاوي في المصدر السابق، في ذات الموطن: ((قال التِّرْمِذِيُّ في
(العلل)) سألت محمدًاً - يعني البُخَاري - عن هذا الحديث فلم يعرفه)).
وهذا الذي نقله المُنَاوي في (الفيض)) عن التِّرْمِذِيّ، محلُّ نظر، فإنَّ الذي في
((العلل الكبير)) له (٨٣٩/٢) رقم (٣٦٧) أنَّه سأل البخاري عن الحديث من طريق
جابر بن عبد الله، فأجابه بعدم معرفته له. لا بإطلاق كما يُفْهَمُ من إيراد المُنَاوي
له.
والحديث عزاه في ((الجامع الكبير" (٥٥٦/١) إلى الخطيب وحده عن ابن
عمر.
وقد صَحَّ الحديث من طرق أخرى. وقد سبق الكلام على ذلك في حديث
(١٢٢) فانظره إن شئت .
١١٣٤ - أخبرنا أبو الفتح، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن
حامد بن محمد بن ثابت بن فَرْغَان الذَّهَبِيّ، حذَّثنا أبو عيسى عبد الرحمن بن
عبد الله بن هارون الأنْبَاري، حدَّثنا إسحاق بن خالد بن يزيد البَالِسِي، حدَّثنا
(١) كذا في ((الميزان)). وفي ((اللسان))، و((تاريخ بغداد)): ((الزَّيْنِي)).
١٣١

عبد العزيز بن عبد الرحمن البَالِسِي، حذَّثنا خُصَيف بن عبد الرحمن، عن
أبي الزُّبیر،
عن جابر بن عبد الله، عن النبيُّ صلى الله عليه وسلَّم قال: ((أَيُّمَا مَالٍ أُدِّيَتْ
زَکَاتُهُ، فلیس بِگنْزِ)).
(١٢/٨) في ترجمة (الحسين بن أحمد بن حامد الذَّهَبِيّ أبو عبد الله).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف.
ففيه (عبد العزيز بن عبد الرحمن الجَزَرِي البَالسِي) وقد ترجم له في:
١ - ((الضعفاء)) للثّسَائي ص ١٦٨ رقم (٤١٥) وقال: ((ليس بثقة)).
٢ - ((الجرح والتعديل)) (٣٨٨/٥) وفيه عن الإمام أحمد: ((اضرب على
أحاديثه هي كذب، أو قال: موضوعة)»
٣ - ((المجروحين) (١٣٨/٢ - ١٣٩) وقال: ((يأتي بالمقلوبات عن الثقات
فيكثر، والملزقات بالأثبات فيفحش ... لا يحلُّ الاحتجاح به بحال)).
و (أبو الزُّبَيْر) هو (محمد بن مسلم بن تَدْرُس الأُسَدي): ثقة مدلِّس. وقد
تقدّمت ترجمته في حدیث (٣٠٩).
التخريج :
رواه ابن عدي ((في الكامل)) (٧/ ٢٦٤٧) - في ترجمة (يحيى بن أبي أُنَيْسَة
الجَزَرِي) - من طريق عبد الرحيم، عن يحيى بن أبي أَنْيِّسَة، عن أبي الزُّبَيْر،
عنه، به.
أقول: يحيى بن أبي أُنَيْسَة: تالف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث
(٦١٦).
١٣٢

ورواه أيضاً في (٧/ ٢٦٥٢) - في ترجمة (يحيى بن سعيد المَدِيني
التَّمِيمي) - من طريق عَرْعَرْة بن البِرِنْد (١)، عن يحيى بن سعيد المَدِيني، عن
أبي الزُّبَيْر، عنه، به، وقال: ((وهذا قد أمليته عن يحيى بن أبي أُنْيُسَة عن
أبي الزُّبَيْر عن جابر، وليس الحديث بمحفوظ عن أبي أُنَيْسَة ولا عن غيره».
أقول: يحيى بن سعيد المَدِيني الثَّمِيمي، قال عنه في ((المغني)) (٧٣٥/٢):
(تركوه)). وانظر ترجمته في: ((الكامل)» (٢٦٥٢/٧ - ٢٦٥٣)، و((اللسان))
(٢٥٩/٦).
ورواه ابن أبي شَيْبَة في ((المصنَّف)) (١٩٠/٣) عن أبي خالد الأحمر، عن
حجَّاج، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر موقوفاً عليه.
وروی نحوه موقوفاً علی عمر وابن عمر وابن عباس.
ورواه ابن الجَوْزي في «العلل المتناهية)) (٤/٢ - ٥) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، إنما
روي عن ابن عمر)). ثم نقل قول الإمام أحمد السابق في (عبد العزيز البَالِسِي).
٠٠٠
١١٣٥ - حدَّثنا أبو الفتح قُطَيْط، حدَّثنا الحسين بن أحمد بن سهل
المُشْتَرِي الأَهْوَازي، حذَّثنا محمد بن إسحاق القاضي، حدَّثنا إبراهيم بن محمد
النَّاقِد، حدَّثْنا سُوَيْد بن سعيد، حدَّثنا مالك، عن شُعْبَة، عن أبي بِشْر، عن
سعید بن جُبير،
عن ابن عبّاس قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((لَيْسَ الخَبَرُ
کالمُعَایَنَةِ».
(١) تَصَخَّفَ في ((الكامل)) إلى: ((البريد)). والتصويب من ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٧/ ٢٩٢)،
و ((التهذيب)) (١٧٥/٧)، و«التقريب» (١٨/٢).
١٣٣

(٨/ ١٢) في ترجمة (الحسين بن أحمد بن سهل المُشْتَرِي الأَهْوَازي).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدًّا. والحديث صحيح من طرق أخرى.
ففيه (محمد بن إسحاق القاضي، المعروف، بابن دارا)، قال الخطيب عنه
في ((تاريخه)) (١٢/٨): ((غير ثقة)). ونقل ذلك عنه في ((الميزان)) (٤٧٨/٣)،
و «اللسان» (٦٩/٥)، ووقع عندهما: ((دار)).
و (أبو بشر) هو (جعفر بن إياس - ابن أبي وحْشِيَّةَ - اليَشْكُرِي): ثقة، من
أثبت النَّاس في سعید بن جُبیر. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (٤٨٢).
و (أبو الفتح قُطَيْط) هو (محمد بن الحسين بن محمد الشَّيْبَاني العطَّار)،
ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (٢/ ٢٥٣) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
التخريج :
تقدَّم تخريجه والكلام عليه في حديث (٣٤٨).
٠٠٠
١١٣٦ - سمعت أبا عبد الله البزَّار - يعرف بابن القَادِسِيّ - يقول: حدَّثنا
أحمد بن جعفر بن حَمْدَان بن مالك - إملاءً -، حذَّثنا محمد بن يونس بن
موسى، حذَّثنا أيوب بن عمر - أبو سَلَمَة الغِفَارِيّ -، حدَّثنا يزيد بن عبد الملك
التَّوْفَلِيّ، عن زيد بن أَسْلَم، عن أبيه،
عن عمر بن الخطّاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه:
وسلَّم: ((إذا رأى أَحَدُكُمْ امْرَأةً حَسْنَاءَ فَأَعْجَبَتْهُ، فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ، فإنَّ البُضْعَ وَاحِدٌ،
وَمَعَهَا مِثْلُ الذي مَعَهَا)).
(١٦/٨) في ترجمة (الحسين بن أحمد بن محمد البزَّار أبو عبد الله، يُعْرَفُ
بابن القَادِسِيّ).
١٣٤

مرتبة الحديث :
إسناده تالف. وقد صحَّ من غیر حديث عمر رضي الله عنه.
ففيه صاحب الترجمة (الحسين بن أحمد البزَّار، ويعرف بابن القَادِسِيّ) وقد
ترجم له في:
١ - ((تاريخ بغداد)) (١٦/٨ - ١٧): وحطّ عليه، ونقل عن أبي الفضل
أحمد بن الحسين بن خَيْرُون، ما يُثْبِتُ كَذِبَهُ.
٢ - ((المغني)) (١٧٠/١) وقال: ((كذَّبه ابن خَيْرُون)).
كما أنَّ فيه (يزيد بن عبد الملك النَّوْفَلِيّ) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته في
حديث (١٥٣١).
التخريج :
لم يروه من حديث عمر رضي الله عنه غير الخطيب فيما وقفت عليه.
وقد عزاه في ((كنز العُمَّال)) (٣٢٦/٥) رقم (١٣٠٥٤) إلى الخطيب وحده.
وقد صَحَّ من حديث جابر بن عبد الله مرفوعاً بلفظ: ((إذا أَحَدُكُمْ أَعْجَبَتْهُ
المرأةُ، فَوَقَعَتْ فِي قَلْبِهِ، فَلْيَعْمِدْ إلى امْرَأَتِهِ فَلْيُوَاقِعْهَا، فإنَّ ذلك يَرُدُّ ما فِي نَفْسِهِ)).
رواه مسلم في النكاح، باب ندب من رأى امرأة فوقعت في نفسه إلى أن يأتي امرأته
أو جاريته فيواقعها (١٠٢١/٢) رقم (١٤٠٣) واللفظ له، وأبو داود في النكاح،
باب ما يؤمر من غضِّ البصر (٦١١/٢) رقم (٢١٥١)، والتِّرْمِذِيّ في النكاح، باب
ما جاء في الرجل يرى المرأة تعجبه (٤٥٥/٣) رقم (١١٥٨).
وله شاهد من حديث أبي كَبْشَة الأَنْمَارِي، رواه أحمد في «المسند»
(٢٣١/٤)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)» - كما في ((مجمع البحرين في زوائد
المعجمین)) للهيثمي (٤ /١٨٥) رقم (٢٣٠٢) -.
١٣٥

قال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٢٩٢/٤): ((ورجال أحمد ثقات)).
٠ ٠٠
١١٣٧ - أخبرني عبيد الله(١) بن أبي الفتح، حذَّثنا محمد بن المظفَّر
الحافظ، حذَّثنا أحمد بن سعيد بن يزيد، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه،
عن عائشة قالت: قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنَّ مِنَ الشِّعْرِ
لَحِكْمَةً».
(١٨/٨) في ترجمة (الحسين بن إبراهيم البغدادي أبو عليّ).
مرتبة الحديث :
في إسناده (أحمد بن سعيد بن يزيد) لم أقف له على ترجمة في كُلِّ ما
رجعت إليه، والله سبحانه وتعالى أعلم.
وباقي رجال الإسناد ثقات.
ومَثْنُ الحديث صحيح روي من طرق عدَّة، بل عدَّه السُّيُوطيُّ وغيره من
المتواتر.
والظاهر أنَّ سَقْطاً وقع في الإسناد، حيث لم يُذْكَر فيه صاحب الترجمة
(الحسين بن إبراهيم البغدادي أبو عليّ)، والذي لم يذكر الخطيب فيه جرحاً
أو تعديلاً.
التخريج:
تقدَّم تخريجه في حديث (٥٦٩).
٠٠٠
(١) تَصَخَّفَ في المطبوع إلى ((عبد الله)). والتصويب من ترجمته في ((تاريخ بغداد)) (٣٨٥/١٠)،
و ((السِّيَرَ)» (٥٧٨/١٧). وهو (عبيد الله بن أبي الفتح - واسمه أحمد - بن عثمان الصَّيْرفي
أبو القاسم). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧٦).
١٣٦

١١٣٨ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: أخبرنا عبد الصمد بن عليّ بن
محمد بن مُكْرَم البزَّاز، حذَّثنا أبو عليّ الحسين بن بشار الخيَّاط، حذَّثنا أبو بلال،
حذَّثنا قيس بن أبي سعيد الجَزَرِيّ، عن الرَّبيع(١)، عن أبي هاشم الرُّمَّانِيّ، عن
أبي مِجْلَزَ السَّدُوسِيّ، عن قيس بن أبي حازم البَجَلِيّ،
عن أبي سعيد الخُذْري قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ
تَوَضَّأَ فقالَ بعد فَرَاغِهِ مِنْ وضوئِهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلّ
أنتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إليكَ، طُبِعَ عليها طَابَعٌ، وَجُعِلَتْ تحت العَرْشِ - أحسبُهُ
قالَ: إلى يوم القِيَامَةِ -)».
(٢٥/٨) في ترجمة (الحسين بن بشار بن موسى الخيَّاط أبو عليّ).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وقد روي من طريق آخر صحيح، ورَجَّحَ النَّسَائيُّ
والدَّارَ قُطْنِيُّ والبَيْهَقِيُّ وَثْقَهُ.
ففيه (أبو بلال) وهو: (الأشعري الكوفي، يقال: اسمه مِرْدَاس بن محمد بن
الحارث بن عبد الله بن أبي بُرْدَة بن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري) وقد
ترجم له في :
١ - ((الجرح والتعديل)) (٩/ ٣٥٠) وفيه عن أبي حاتم: ((سألته عن اسمه،
فقال ليس لي اسم، اسمي وكُنْيَتي واحد)». وقال ابن أبي حاتم: ((روى عنه أبي
رحمه الله، والنَّاس)). ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
(١) هكذا في المطبوع ((قيس بن أبي سعيد الجَزَري عن الربيع)). ولم أقف على من اسمه
(قيس بن أبي سعيد الجَزَرِي). وقد ذكرت المصادر أنَّ (أبا بلال)، يروي عن (قيس بن
الربيع)، كما ذكرت أنَّ الذي يروي عن (أبي هاشم الرُّمَّاني) هو (قيس بن الربيع)، فأخشى
أن يكون قد وقع تحريف في المطبوع، والله سبحانه وتعالى أعلم.
١٣٧

٢ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (١٩٩/٩) وقال: ((أبو بلال الأشعري، من أهل
الكوفة، يروي عن قيس بن الربيع والكوفيين، روى عنه أهل العراق، اسمه:
مِرْدَاس».
ثم ترجم له عقب الترجمة الأولى مباشرة باسم (مِرْدَاس بن محمد بن
الحارث بن عبد الله بن أبي بُرْدَة) وقال: ((يُغْرِبُ ویتفرد».
٣ - (الميزان)) (٥٠٧/٤) وقال: ((ضعَّفه الدَّارَقُطْنِيُّ، يقال توفي سنة اثنتين
وعشرين ومائتين)) .
٤ - (اللسان)) (٢٢/٧) - الكُنَى - وقال: ((ذكره ابن حِبَّان في ((الثقات))
فقال: اسمه: مِرْدّاس».
وترجم له الحافظ باسم (مِرْدَاس) في (١٤/٦) منه، وفيه عن ابن القطَّان:
(لا يُعْرَفُ البتة. قلت - القائل ابن حَجَر -: هو مشهور بكنيته أبو بلال ... قال
ابن حِبَّان في ((الثقات)): يُغْرِبُ ويتفرَّد. وليَّنه الحاكم أيضاً. وقول ابن القطَّان:
لا يعرف البتة. وَهِمَ في ذلك، فإنَّه معروف».
و (أبو هاشم الرُّمَّاني) هو (يحيى بن دينار الوَاسِطي): ثقة حجَّة، روى عنه.
أصحاب الكتب الستة، وتوفي عام (١٢٢هـ). انظر ترجمته في: ((الشِّيَر)).
(١٥٢/٦)، و((التهذيب)) (٢٦١/١٢ -٢٦٢)، و «التقريب)» (٤٨٣/٢).
و (أبو مِجْلَزَ السَّدُوسي) هو (لاَحِق بن حُمَيد بن سعيد): مشهور بكنيته،
ثقة، روى له الستة، وتوفي عام (١٠٦). انظر ترجمته في: ((التهذيب))
(١٧١/١١ - ١٧٢)، و((التقريب)) (٣٤٠/٢).
التخريج :
رواه الإمام النَّسَائي في ((عمل اليوم والليلة)) ص ١٧٣ رقم (٨١)، والحاكم
في ((المستدرك)) (٥٦٤/١)، والطبراني في ((الدُّعَاءِ)) (٩٧٥/٢ - ٩٧٦) رقم:
١٣٨

(٣٩٠)، والبيهقي في ((الشُّعَب)) (٥٤/٦) رقم (٢٤٩٩)، من طريق يحيى بن كثير
العَنْبَري أبو غسان، عن شُعْبَة، عن أبي هاشم الرُّمَّاني، عن أبي مِجْلَزَ، عن
قيس بن عُبَاد، عن أبي سعيد الخُدْري مرفوعاً به.
ومن هذا الطريق رواه الطبراني في «المعجم الأوسط)) (٢٧١/٢) رقم
(١٤٧٨) مطوّلاً .
قال الحافظ ابن حَجَر في ((نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار))
(٢٤٨/١): ((هذا حديث صحيح الإسناد من طريق شُعْبَة)).
وقال النَّسَائي: «هذا خطأ، والصواب موقوف، خالفه محمد بن جعفر
فوقفه» .
وقال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم)). وتعقّبه الذَّهَبِيُّ بقوله: ((وقفه ابن
مهدي عن الثَّوْري عن أبي هاشم».
وقال الطبراني في «الدُّعَاء)): ((رفعه يحيى بن كثير عن شُعْبَة، ووقفه الناس.
وكذلك رواه سفيان الثَّوْري موقوفاً».
وقال في ((المعجم الأوسط)): ((لم يرو هذا الحديثَ مرفوعاً عن شُعْبَة إلاَّ
یحیی بن کثیر)).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٣٩/١): ((رواه الطبراني في «الأوسط))،
ورجاله رجال الصحيح». ثم نقل عن النَّسَائي قوله المتقدِّم في صواب وَقْفِهِ.
ورواه الطبراني في «الدُّعَاء)) (٩٧٥/٢) رقم (٣٨٨)، من طريق يحيى بن
عبد الحميد الحِمَّاني، عن قيس بن الربيع، عن أبي هاشم الرُّمَّاني، به، بزيادة قوله
في أوله: ((من قال إذا توضأ: بسم الله)).
١٣٩

وفيه (يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني) وهو حافظ منكر الحديث. وقد
تقدّمت ترجمته في حدیث (٢٩٧).
كما أن فيه (قيس بن الربيع الأسَدي) وهو صدوق سيء الحفظ. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (١٤١).
ورواه ابن السُّنِّيّ في ((عمل اليوم والليلة)) ص ٢١ - ٢٢ رقم (٣٠)، والبيهقي
في ((الدعوات الكبير)) (٤٢/١) رقم (٥٩)، والمَعْمَرِيّ(١) - كما في «التُّكَت.
الظُّرَاف على الأطراف)» (٤٤٧/٣) لابن حَجَر -، من طريق يوسف بن أسْبَاط،
عن الثَّوْري، عن أبي هاشم الرُّمَّاني، به.
وفيه (يوسف بن أَسْبَاط الشَّيْبَانِي) وهو صدوق كثير الغلط. وستأتي ترجمته
في حديث (١١٥٧).
قال البيهقي: ((وروي أيضاً عن شُعْبَة عن أبي هاشم هكذا مرفوعاً،.
والمشهور موقوف)).
ورواه الطبراني في «الدُّعاء)» (٩٧٥/٢) رقم (٣٨٩)، من طريق الوليد بن.
مروان، عن أبي هاشم الرُّمَّاني، به.
وفيه (الوليد بن مروان) وهو مجهول كما قال أبو حاتم. انظر: ((الجرح
والتعديل)) (١٨/٩)، و ((اللسان)) (٢٢٦/٦).
ورواه النَّسَائي في ((عمل اليوم والليلة)) ص ١٧٣ رقم (٨٢)، والطبراني في
«الدُّعاء)) (٩٧٦/٢) رقم (٣٩١)، من طريق شُعْبَة، عن أبي هاشم الرُّمَّاني، به،
موقوفاً على أبي سعيد الخُذري من قوله.
(١) هو (الحسن بن علي بن شَبيب البغدادي أبو عليّ - ت ٢٩٥هــ)، ترجم له الذَّهَبِيُّ في:
((السّير)» (٥١٠/١٣ - ٥١٤)، ونعته بقوله («الإمام الحافظ المجوَّد البارع محدِّث العراق)).
والظاهر أنه أخرجه في كتابه ((عمل اليوم والليلة)). وقد ذكره له ابن كثير في ((البداية
والنهاية)) (١٠٦/١١).
١٤٠