النص المفهرس
صفحات 581-600
وعدا شيخ الخطيب (محمد بن عليّ بن أحمد الرَّزَّاز أبو نصر) فإنَّه ترجم له في ((تاريخه)) (١٠٤/٣) وقال عنه: صدوق. و (ابن عَوْن) هو (عبد الله بن عون بن أَرْطَبَان المُزَني البَصْرِي): إمام قدوة ثقة ثَبْت. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٣٦). و (محمد) هو (ابن سِيْرِين الأنصاري البَصْرِي أبو بكر): إمام تابعي جليل ثقة ثَبْت عابد. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤). وقد روي الحديث من طريق آخر صحيح كما سيأتي. التخريج : رواه أحمد في «المسند» (٢٥٥/٢ و٤٢٧ و٤٨٨ و ٤٩٣)، وابن حِبَّان في (صحيحه)) (٥٧/٩) رقم (٦٩٢٦)، والطبراني في ((الكبير)) (١٩/٣ و٩٧) رقم (٢٥٨٠ و٢٧٦٤)، من طريق ابن عَوْن، عن عُمَيْر بن إسحاق، عنه، به. لكن وقع عند الطبراني في الموضعين: ((فرفع عن بطنه ووضع يده على سُرَّتِهِ)). ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (١٦٨/٣) من طريق ابن عَوْن، عن محمد، عنه، به، وقال: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين)). ووافقه الذَّهَبِيُّ. وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٧٧/٩) بعد أن ساق لفظ أحمد: ((وفي رواية فَقَبَّلَ سُرَّتَهُ. رواه أحمد والطبراني إلاَّ أنَّه قال: فكشف عن بطنه ووضع يده على سُرَّتِهِ، ورجالهما رجال الصحيح غير عُمَيْر بن إسحاق وهو ثقة)). * ١٣٤١ - أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا محمد بن مَخْلَد العطَّار قال: حذَّثنا سعيد بن عَتَّب، حذَّثنا أبو قَتَادَة - شيخ بالبَصْرَة -، حذَّثنا جَرِير بن حازم، عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، ٥٨١ عن جدِّه قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ بَنَى الله مَسْجِدَاً ولو قَدْرَ مَفْحَصٍ قَطَاةٍ، بَنَّى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً في الجنَّة)». (٩٥/٩) في ترجمة (سعيد بن عثَّاب بن أَبَان أبو عثمان). مرتبة الحديث : رجال إسناده حديثهم حسن عدا (أبا قَتَادَة)، فإنِّي لم أقف عليه، والظاهر أنَّه مجهول. والحديث صحیح من أوجه أخرى. التخريج : لم يروه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما غير الخطيب فیما وقفت عليه. وقد عزاه في ((الجامع الكبير)) (١/ ٧٦٠) من حديثه، إلى الخطيب وحده. وقد تقدَّم الكلام على الحديث ومعناه برقم (٦٦٤). ١٣٤٢ - أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد المَثُّونِيّ(١)، أخبرنا أحمد بن عثمان بن یحیی الأدمي، حدثنا سعيد بن عثمان الأهوازي، حدّثنا محمد بن عَوْن - أبو عَوْن -، حدَّثنا حمَّاد بن سَلَمَة، عن عاصم، عن زِرَّ، عن عبد الله قال: أَقْرَأَنِي رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم سورةَ الأَحْقَافِ. (٩/ ٩٧) في ترجمة (سعيد بن عثمان بن بكر الأهْوَازي أبو سهل). (١) نسبة إلى (((مَثُّوث)): ((بالفتح، ثم التشديد والضم، وآخره ثاء مثلثة: قلعة حصينة بين الأهواز وَوَاسِطْ)). ((مراصد الاطلاع)» (١٢٢٧/٣). ٥٨٢ مرتبة الحديث : إسناده حسن. ورجال إسناده كلُّهم ثقات عدا (عاصم بن بَهْدَلَة) وهو (عاصم بن أبي النَّجُودِ الأَسَدِي) فإنَّه صدوق. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٥٩٢). و (محمد بن عَوْن) هو (الزِّيَادِي البَصْرِي أبو عَوْن)، ترجم له في ((الجرح والتعديل)) (٤٨/٨) وفيه عن أبي حاتم: (ثقة)). كما ترجم له في ((الأنساب)) (٣٣٦/٦) وقال: ((إنما قيل له الزِّيَادي لأنَّه كان من موالي زياد بن أبي سفيان أمير العِرَاقَيْنِ)). و(زِرّ) هو (ابن حُبَيْش الأُسَدِيّ أبو مريم): ثقة جليل مُخَضْرَمٌ. وستأتي ترجمته في حديث (١٤٨١). وشيخ الخطيب (محمد بن الحسين بن محمد المَثُّونِيّ) هو (الأَزْرَق القطَّان أبو الحسين)، ترجم له في ((التاريخ)) (٢٤٩/٢ - ٢٥٠) وقال: ((كتبنا عنه وكان ثقة)). وكانت وفاته سنة (٤١٥) للهجرة. كما ترجم له الذَّهَبِيُّ في ((سِيَر أعلام النبلاء)» (٢٣١/١٧ - ٣٣٢) وقال: ((وهو مُجْمَعٌ على ثقته)). التخريج : رواه أحمد في ((المسند)) (٤١٩/١) عن يحيى بن آدم، عن أبي بكر، عن عاصم بن أبي النَّجُود، عن زِرّ بن حُبَيْش، عن ابن مسعود مطوّلاً . قال في «المجمع» (٧/ ١٠٥): ((رواه أحمد بإسنادين رجال أحدهما ثقات)). وقال الشُّيُوطيُّ في ((الذُّرِّ المنثور)) (٧/ ٤٣٣): ((أخرجه أحمد بسند جيّد عن ابن مسعود)». وقال: ((وأخرج ابن الضُّرَيْس والحاكم وصحَّحه عن ابن مسعود قال: أَقْرَأَنِي ٥٨٣ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم سورةَ الأَحْقَافِ، وأَقْرَأَهَا آخرَ فخالف قراءته. ٠ ٠ ١٣٤٣ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الرحمن بن سِيْما. المُجَبِّر، حدَّثنا أبو عثمان الحنَّاط سعيد بن عثمان، حدّثنا محمد بن رِزْق الله الكَلْوَذَاني قال: حدَّثنا أسود بن عامر، حذَّثنا أبو بكر بن عيَّاش، عن هشام، عن ابن سِیْرِین، عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((مَا حُبِسَتِ الشَّمْسُ على بشرٍ قَطُّ إلَّ على يُؤْشَعَ بنِ نُون ◌َيَالِيَ سَارَ إلى بَيَّتِ المَقْدِسِ». (٩٩/٩) في ترجمة (سعيد بن عثمان بن عيَّاش الحنَّط أبو عثمان). مرتبة الحديث : رجال إسناده كلُّهم ثقات عدا صاحب الترجمة (سعيد بن عثمان الحنَّط) فإنَّ الخطيب لم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (عبد الرحمن بن سِيْمَا المُجَبِّر أبو الحسين) ترجم له الخطيب في ((تاريخه)): (٢٩٢/١٠) وقال: ((كان ثقة)). وتوفي سنة (٣٥٠) للهجرة. وانظر ((لسان الميزان)) (٤١٨/٣ - ٤١٩) ترجمة (عبد الرحمن بن سيماء الجابر). والحديث صحیح من طرق أخرى. التخريج : تقدَّم تخريجه في حديث (٩٨٩). ٠٠ ١٣٤٤ - أخبرنا محمد بن أبي القاسم الأَزْرَق، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، أخبرنا سعيد بن عبد الله بن عَجَب الأَنْبَارِي، حذَّثنا عمرو بن النَّضْرِ، حدَّثنا إبراهيم بن هِراسة، عن سفيان، عن عاصم، عن مُوَرِّق، ٥٨٤ عن أنس قال: أَبْصَرَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم نِسْوَةً مع جِنَازَةِ، فقالَ لَهُنَّ: «أَتَحْمِلْنَ؟ أَتَدْفِنَ؟ أَتَحْثِينَ؟ ارْجِعْنَ مَأْزُورَاتٍ غَيْرَ مَأْجُورَاتٍ)) . (١٠٢/٩) في ترجمة (سعيد بن عبد الله بن أبي رجاء الأنْبَاري أبو عثمان). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدّاً. وروي من طرق أخرى ضعيفة. ففيه (إبراهيم بن هِرَاسة الكوفي أبو إسحاق) وهو متروك، وقد رماه أبو عُبَيْد وأبو داود والعِجْلِيُّ بالكذب. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٧٨٧). كما أنَّ فيه (أحمد بن كامل القاضي): لَيَّنَهُ الذَّارَقُطْنِيُّ ومشَّاه غيره. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٥٠٠). و (عمرو بن النَّضْر الكوفي) لم أقف على ترجمته. و (مُوَرِّق) هو (ابن مُشَمْرِج بن عبد الله العِجْلِي البَصْرِي أبو المُعْتَمِر): تابعي ثقة عابد، مات بعد المائة، روى له أصحاب الكتب الستة. انظر ترجمته في: ((السِّير» (٣٥٣/٤ -٣٥٥)، و((التهذيب)) (٣٣١/١٠ -٣٣٢)، و((التقريب)) (٢٨٠/٢). و (عاصم) هو (ابن سليمان الأحْوَل البَصْري أبو عبد الله): ثقة لم يتكلّم فيه إلّ يحيى القطَّان، وكأنَّه بسبب دخوله في ولاية السلطان. توفي سنة (١٤٠) للهجرة، وروى له أصحاب الكتب الستة. انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٤٨٥/١٣ - ٤٩١)، و(تهذيب التهذيب)) (٤٢/٥ - ٤٣)، و((التقريب)) (١/ ٣٨٤). و (سفيان) هو (الثَّوْرِيُّ): أحد الأئمة العُبَّاد الثقات المشهورين. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (١٩٠). ٥٨٥ وصاحب الترجمة (سعيد بن عبد الله الأنْبَاري) نقل الخطيب عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله فیه: «لا بأس به)). وشيخ الخطيب (محمد بن أبي القاسم الأَزْرَق) هو (محمد بن الحسين بن محمد الأَزْرَق القطَّان): مجمع على ثقته. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٦). التخريج : تقدَّم تخريجه في حديث (٩١٣). ويضاف إلى ما هنالك، أنّ عبد الرزاق رواه في ((مصنَّفه)) (٤٥٦/٣ - ٤٥٧) رقم (٦٢٩٨)، عن سفيان الثَّوْري، عن رجلٍ، عن مُورِّق العِجْلِيّ مُرْسلاً. وفيه إلى جانب إرساله، جهالة الراوي عن (مُورِّقٍ). غريب الحديث : قوله: ((أَتَحْثِينَ)): الخَثْو: الرمي. يقال: حَثَا يَحْتُو حَثْوَاَ، ويَحْثِي حَثْياً، والمعنى: أتشاركن في صبّ التراب في القبر. انظر ((النهاية)) (٣٣٩/١). أمَّا قوله: «ارْجِعْنَ مَأْزُوراتٍ غَيْرَ مَأْجُورَاتٍ))، فقد تقدَّم تفسيره في حديث (٩١٣). ٠ ١٣٤٥ - أخبرنا عبيد الله بن محمد بن عبيد الله النَّجَّار، أخبرنا عليّ بن الحسن الجَرَّاحي، حدَّثنا أبو عثمان سعيد بن نَّفِيس الصَّوَّاف المِصْرِي، حدَّثنا عبد الرحمن بن خالد، حذَّثنا أبو حازم - يعني عبد الغفَّار بن الحسن بن دينار - ، حدّثنا سفيان الثَّوْري، عن إبراهيم الهَجَري، عن أبي الأُخْوَص، عن ابن مسعود(١) قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنَّ على كُلِّ (١) في المطبوع: ((عن أبي مسعود)). والمثبت من ((تاريخ أَصْبَهَان)) (٣٧٣/١)، و(الجامع الكبير» (٥٧٦/١). ٥٨٦ مُسْلِمٍ في كُلِّ يومٍ صَدَقَةٌ)). قلنا: ومن يُطيق ذلك يا رسولَ الله مِنَّا؟ قال: ((إنَّ تَسْلِيمَكَ على المُسْلِمِ صَدَقَةٌ، وعِيَادَتُكَ المريضَ صَدَقَةٌ، وصَلَاتُكَ على الجِنَازَةِ صَدَقَةٌ، وَإِمَاطَئُكَ الأَذَى عن الطَّريقِ صَدَقَةٌ، وعَوْنُكَ الضَّعِيفَ صَدَقَةٌ)). (١٠٤/٩) في ترجمة (سعيد بن نَفِيس الصَّوَّاف المِصْرِيّ أبو عثمان). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. وبعض ما جاء فيه مروي في ((الصحيحين)) من غير حديث ابن مسعود رضي الله عنه. ففيه (أبو حازم عبد الغفَّار بن الحسن بن دينار) وقد ترجم له في: ١ - ((الجرح والتعديل)) (٥٤/٦) وفيه عن أبي حاتم: ((لا بأس به)). ٢ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٤٢١/٨). ٣ - ((الميزان)) (٦٣٩/٢) وفيه عن الجُوْزَجَانِيّ: ((لا يُغْتَرُّ به))(١). وقال الأَزْدِيُّ: ((كذَّاب)). ٤ - ((المغني)) (٤٠١/٢) وقال: ((كذَّبه الأَزْدِيُّ)). وعلَّق عليه محققه الدكتور العِثْر بعد أن نقل قول أبي حاتم السابق بقوله: ((فالظاهر أنَّه صدوق سيء الحفظ)». ٥ - (ديوان الضعفاء)) للذَّهَبِيّ ص ١٩٧ رقم (٢٥٨١) وقال: ((كذَّبه الأزدي». ٦ - ((لسان الميزان)» (٤٠/٤ - ٤١). وذكر ما تقدَّم من الأقوال فيه. كما أن في إسناده أيضاً (إبراهيم بن مسلم العَبْدِي الهَجَري أبو إسحاق) وهو ليِّن الحديث. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٤٥). (١) في ((اللسان)) (٤٠/٤): ((لا يُعْتَبَرُ به)). ولم أجده في كتاب ((أحوال الرجال» للجُوْزجَاني. ٥٨٧ وصاحب الترجمة (سعيد بن نَفِيس الصَّوَّاف المِصْرِيّ) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (أبو الأَخْوَص) هو (عَوْف بن مالك بن نَضْلَة الجُشَمِيّ): تابعي ثقة. وقد تَقَذَّمت ترجمته في حدیث (٣٠٥). التخريج : رواه عنه أبو نُعَيْم في «الحِلْيَة)) (٧/ ١٠٨ - ١٠٩)، وفي «تاريخ أَصْبَهَان)» (١/ ٢٧٣) من طريق أبي حازم عبد الغفَّار بن الحسن، عن الثَّوْري، به. قال أبو نُعَيْم في «الحِلْيَةِ)): ((غريب من حديث الثَّوْري عن إبراهيم، تفرَّد به عبد الغفَّار». وللحديث شواهد عدَّة انظرها في: ((جامع الأصول)) (٤٢٣/١ و٤٢٤ و ٤٢٧) و (٥٦١/٩)، و(مجمع الزوائد» (١٠٤/٣ - ١٠٥)، و((الترغيب والترهيب)) (٤٢١/٣ -٤٢٣). ومن هذه الشواهد، ما رواه البخاري في الأدب، باب كل معروف صدقة (٤٤٧/١٠) رقم (٦٠٢٢)، ومسلم في الزكاة، باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف (٦٩٩/٢) رقم (١٠٠٨)، عن أبي موسى الأشعري مرفوعاً: ((على كلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ. قالوا: فإن لم يجد؟ قال: فيعمل بيديه فينفع نَفْسَهُ ويتصدَّقُ. قالوا: فإن لم يستطع، أو لم يفعل؟ قال: فيعينُ ذا الحاجةِ الملهوفَ. قالوا: فإن لم يستطع، أو لم يفعل؟ قال: فليأمر بالخير، أو قال بالمعروف. قال: فإن لم يفعل؟ قال: فَلْيُمْسِكْ عن الشرِّ، فإنَّه له صَدَقَةٌ)). ومنها أيضاً، ما رواه البخاري في الجهاد، باب من أخذ بالرِّكَاب ونحوه (١٣٢/٦) رقم (٢٩٨٩)، ومسلم في الموضع السابق رقم (١٠٠٩)، عن ٥٨٨ أبي هريرة مرفوعاً: ((كلُّ سُلَّمَى(١) من الناس عليه صدقةٌ كُلَّ يوم تطلُعُ فيه الشمسُ: يعدلُ بين الاثنين صدقةٌ، ويعينُ الرجل على دابَتِهِ فَيَحمِلُ عليها أو يرفع عليها متاعهُ صدقةٌ، والكلمةُ الطيِّةُ صدقةٌ، وكلُّ خطوة يخطوها إلى الصَّلاة صدقةٌ، ويميط الأذى عن الطريق صدقةٌ». ومنها كذلك، ما رواه التِّرْمِذِيُّ في البر، باب ما جاء في صنائع المعروف (٣٣٩/٤ - ٣٤٠) رقم (١٩٥٦)، والبخاري في ((الأدب المفرد)» ص ٢٩٨ رقم (٨٩٤)، وابن حِبَّان في ((صحيحه)) (٣٧٢/١) رقم (٥٣٠)، عن أبي ذَرِّ مرفوعاً: (تَبَشِّمُكَ في وجه أخيكَ لكَ صدقةٌ، وأَمْرُكَ بالمعروف ونَهْيُكَ عن المنكر صدقةٌ، وإرشادُكَ الرجلَ في أرض الضلال لك صدقةٌ، وبَصَرُّكَ للرجلِ الرَّدِيء البصر صدقةٌ، وإماطَتكَ الحَجَرَ والشوكةَ والعَظْمَ عن الطريق لكَ صدقةٌ، وإِفْرَاغُكَ من دَلْوكَ في دَلْو أخيك صدقةٌ». قال التِّرْمِذِيُّ: ((هذا حديث حسن غريب)). وقال: ((وفي الباب عن ابن مسعود، وجابر، وحذيفة، وعائشة، وأبي هريرة)). وقوله في حديث ابن مسعود: ((وعيادتك المريض صدقة، وصلاتك على الجنازة صدقة))، فإنه جاء في حديث رواه البزَّار في «مسنده» (١ / ٤٣٨ - ٤٣٩) رقم (٩٢٧) - من كشف الأستار -، عن أبي هريرة مرفوعاً مطوَّلاً، وفيه: ((وعيادتك المريض صدقة، واتباعك الجنازة صدقة)). وفي إسناده (إبراهيم الهَجَري) وهو لیِّن الحديث كما تقدَّم. (١) قال في ((الفتح)» (٦/ ١٣٢): ((أي أُنْمُلة. وقيل: كل عظم مجوف صغير ... )). ٥٨٩ ١٣٤٦ - أخبرنا الحسن بن الحسين بن العبَّاس النِّعَالي، أخبرنا أبو حفص عمر بن عبد الله الدَّقَّاق - المعروف بابن قَيُّوما المعدَّل النَّهْرَوَاني - بها، في سنة اثنتين وستين وثلاثمائة -، حدَّثنا أبو محمد سعيد بن سهل بن جُمْعَة الرَّازي - قدم علينا - ، حدَّثنا أبو يعقوب يوسف بن إسحاق بن الحجَّاج، حدَّثنا أبي، حدّثنا إسماعيل بن عبد الرحمن، حذَّثني محمد بن مُطَرِّف الهَمْدَاني، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((ذُبُوا عن أَعْرَاضِكُم بأَمْوَالِكُمْ)). قالوا: وكيف نَذُبُ عن أَعْرَاضِنَا بأَمْوَالِنَا؟ قال: ((تُعْطُونَ الشَّاعِرَ ومَنْ تَخَافُونَ لِسَانَهُ)) . (١٠٧/٩) في ترجمة (سعيد بن سهل بن جُمْعَة الرَّازي أبو محمد). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه (إسحاق بن الحجَّاجِ الطَّاحُوني المُقْرِىء)، ترجم له ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢١٧/٢) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. أمّا ولده (يوسف بن إسحاق) فقد ترجم له في ((الجرح والتعديل)) (٢١٩/٩). وقال: ((صدوق)). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (سعيد بن سهل بن جُمْعَة الرَّازي) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. وفيه كذلك شيخ الخطيب (الحسن بن الحسين بن العبَّاس النُّعَالي المعروف بابن دُومًا)، ترجم له في «تاریخه» (٧/ ٣٠٠ -٣٠١) وقال: («کتبنا عنه و کان کثیر السماع، إلاَّ أنَّه أفسد أمره بأن أَلْحَقَ لنفسه السماع في أشياء لم تكن سماعه)). ٥٩٠ و (إسماعيل بن عبد الرحمن) لم يتبين لي من هو، وأخشى أن يكون قد تحرَّف في المطبوع، عن (سهل بن عبد الرحمن)، فإنَّه في «تاريخ جُرْجَان)» ص ٢٢٣: عن سهل بن عبد الرحمن الجُرْجَاني، عن محمد بن مُطَرِّف، به، كما سيأتي. و (عمر بن عبد الله النَّهْرَواني المعروف بابن قَيُّوما) ترجم له الخطيب في (تاريخه)) (٢٥٢/١١) وقال: ((كان أحد الشهود المعدَّلين)). وبقية رجال الإسناد ثقات. التخريج: رواه حمزة السَّهْمِيُّ في ((تاريخ جُرْجَان)) ص ٢٢٣ - في ترجمة (سهل بن عبد الرحمن الجُرْجَاني) - من طريق الهيثم بن أيوب الطَّالْقَاني، عن سهل بن عبد الرحمن الجُرْجَاني، عن محمد بن مُطَرِّف، به. و (سهل بن عبد الرحمن الجُرْجَاني) لم يذكر السَّهْمِيّ فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. وذكره الدَّيْلَمِيُّ في ((الفردوس)) (٢٤٣/٢) رقم (٣١٤٣). وعزاه في ((الجامع الكبير)) (٥٢٦/١) إلى الخطيب وحده. كما عزاه في ((الجامع الصغير)) بشرح ((فيض القدير» (٣/ ٥٦٠) إلى ابن لال عن عائشة. ولم يتكلّم العلاّمة المُنَاوي عليه بشيء لا في ((فيض القدير)) ولا في ((التيسير)" (١٨/٢). وروى صَدْرَهُ، أبو نُعَيْم في «تاريخ أَصْبَهَان» (٢١٣/٢) عن عائشة مرفوعاً: ((ذُبُّوا بأموالكم عن أعراضكم)). ٥٩١ أقول: في إسناده (حسين بن عَلْوَان الكَلْبِيّ) وهو كذَّاب. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٦٢). ثم وجدت العَجْلُونيّ في ((كشف الخفاء)) (٤١٦/١) يذكره بلفظ: ((ذُبُّوا عن أعراضكم)) ويقول: ((رواه الدَّيلمي وابن لال عن عائشة، والخطيب عن أبي هريرة بزيادة (بأموالكم). قال ابن الغَرْس: قال شيخنا حجازي: حديث حسن لغيره! ثم قال: وتمامه عند مخرِّجه (قالوا يا رسول الله كيف نذب بأموالنا ... ))). ١٣٤٧ - أخبرنا محمد بن عبد العزيز بن جعفر البَرْذَعِيّ، أخبرنا عليّ بن إبراهيم بن أحمد بن أبي غُرَّة العطَّار، حدَّثني أبو اللَّيْثُ سعيد بن أحمد بن سعيد بن عثمان بن معاوية الأَنْمَاطي، حدَّثنا محمد بن يحيى الأُشْنَاني - في قَنْطَرة الأُشْتَان - ، حذَّثنا يحيى بن مَعِين، حدثنا عبد الله بن إدريس الأُودِي، جدًّثنا شُعْبَة، عن عمرو بن مُرَّة، عن عبد الرحمن بن أبي لَيْلَى، عن البَرّاء قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((يقول الله تعالى: تَفَضَّلْتُ على عَبْدِي بأربع خِصَالٍ: سلَّطْتُ الدَّابََّ على الحَبَّةِ، ولولا ذلك لادَّخَرَهَا المُلُودُ كما يَدَّخِرُونَ الذَّهَبَ والفِضَّةَ. وَأَلْقَيْتُ الَّْنَ على الجَسَدِ، ولولا ذلكَ ما دَفَنَ خليلٌ خَلِيلَهُ أَبَدَاً. وسَلَّطتُ السُّلُوَّ على الحُزْنِ، ولولا ذلكَ لانْقَطَعَ النَّسْلُ. وقَضَيْتُ الأَجَلَ وأَطَلْتُ الأَمَلَ، ولولا ذلك لَخَرِبَتِ الدُّنْيَا، ولم يَتَهَنَّ ذُو مَعِيْشَةٍ بِمَعِيْشَتِهِ». (١٠٩/٩) في ترجمة (سعيد بن أحمد بن سعيد الأَنْمَاطِي أبو الليث). مرتبة الحديث : موضوع. ٥٩٢ وآفته (محمد بن عبد الله بن إبراهيم الأُشْنَاني)، فإنَّه كذَّابٌ دجَّال كما قال الدَّارَ قُطْنِيُّ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٢٢). قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: «ما أُبْعِدُ أن يكون هذا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الأُشْنَاني، فإنَّ له عن يحيى بن مَعِين بمثل هذا الإسناد حديثاً آخر)). التخريج: رواه ابن الجَوْزي في «الموضوعات)) (٢٥٢/٢ - ٢٥٤) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم. وهذا (الأُشْنَاني) هو: (محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن ثابت)، وإنما دَلَّسَهُ سعيد بن أحمد. قال الدَّارَقُطْنِيُّ: الأُشْنَانِي كذَّابٌ دجَّالٌ. وقال أبو بكر الخطيب: كان يضع الحديث وضعاً فاحشاً». وله شاهد من حديث زيد بن أرقم، رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٧٠/١٨) - مخطوط -، من طريق عبد الملك بن دَلِيل - إمام مسجد حَلَب -، عن أبيه، عن إسماعيل الشُّدِّي، عن زيد مرفوعاً به، بدون ذكر الخصلة الرابعة . وذكره الدَّيْلَميُّ في ((الفردوس)) (٢٨٨/٥ -٢٢٩) رقم (٨٠٣٦) من حديث زيد بن أرقم أيضاً. أقول: لا قيمة لهذا الشاهد، فإنَّ في إسناده: (دَلِيل بن عبد الملك الفَزَاري الحَلَبِي)، وقد ترجم له ابن حِبَّان في ((المجروحين» (٢٩٥/١) وقال: ((يروي عن السُّدِّي، روى عنه ابنه عبد الملك بن دليل عنه عن الشُّدِّي عن زيد بن أرقم نسخةً موضوعةً، لا يحلُّ ذكرها في الكتب ولا الاحتجاج بدليل هذا)). وانظر («اللسان» (٢/ ٤٣٢ - ٤٣٣). ٥٩٣ وقد تعقَّب السُّيُوطيُّ في ((اللّآلىء المصنوعة)) (١٥٥/٢ - ١٥٦) ابن الجَوْزيّ في حكمه عليه بالوضع، بأنَّ له شاهداً من حديث زيد بن أرقم. وذكر حديث ابن عساكر السابق. وتابعه على تعقُّبه هذا ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة المرفوعة)) (١٩٦/٢). ولا قيمة لتعقُّبه هذا لما علمت من حال الشاهد المذكور. كما ذكر له شاهداً عن عِكْرِمَةً موقوفاً عليه من قوله، رواه ابن أبي حاتم في «تفسیرہ) . أقول: فضلاً عن كون هذا الشاهد ممَّا لا تقوم به الحجّة لأنَّه موقوف على عِكْرِمَة، فإِنَّه ليس فيه مما يوافق حديث البراء إلّ قوله: «وخلق في ساعةٍ النتن الذي يسقط على ابن آدم إذا مات لكي يتبرأ)». ٠٠ ١٣٤٨ - أخبرنا أبو نُعَيْم، حذَّثنا محمد بن إسماعيل الورَّاق، حدَّثنا سعيد بن القاسم الحافظ - أبو عمرو البَرْذَعِيّ -، حدَّثنا محمد بن يحيى بن مَنْدَه، حدَّثنا الهُذَيْلِ بن معاوية، حذَّثنا إبراهيم بن أيوب، حدَّثنا الثُّعْمَان، عن سفيان الثَّوْري، عن منصور بن صَفِيَّة، عن أُمُّه، عن عائشة: أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم نهى عن سَبِّ الأموات، وقال: ((طُوبى لمن وَجَدَ في صَحِيفَتِهِ استغفاراً كثيراً». (١١٠/٩ - ١١١) في ترجمة (سعيد بن القاسم بن العلاء البَرْذَعِيّ أبو عمرو). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. والنهي عن سبِّ الأموات رواه البخاري في (صحيحه)) من حديث السيدة عائشة. أمَّا قوله ◌َّي: ((طوبى لمن وجد في صحيفته استغفاراً كثيراً» ٥٩٤ فقد ورد من طريق حسن من حديث عبد الله بن بُشْر رضي الله عنه. ففيه (إبراهيم بن أيوب العنبرِيّ القُرْسَانِيّ الأَصْبھانِيّ) وقد ترجم له في: ١ - ((الجرح والتعديل)) (٨٩/٢) وفيه عن ابن أبي حاتم: ((سألت أبي عنه فقال: لا أعرفه)». ٢ - ((تاريخ أَصْبَهَان)) (١٧٢/١ - ١٧٣) وقال: ((كان صاحب تهجد وعِبادة، لم يعرف له فراش أربعين سنة))!؟ ٣ - ((ميزان الاعتدال)) (٢١/١) وذكره باسم (إبراهيم بن أيوب البُرْسَاني الأَصْبَهَاني) . - ونبّه المحقق أنَّ في نسخة من ((الميزان)): ((الْفُرْسَاني)) - وقال: ((قال أبو حاتم: مجهول. قاله عنه ابن الجَوْزي، وما رأيته أنا في كتاب ابن أبي حاتم)». ٤ - ((لسان الميزان)) (٣٦/١ - ٣٧) - وقد تداخلت ترجمته مع ترجمة (إبراهيم بن أيوب الجُوْزَجَاني) ولم تميز في المطبوع فليتنبه ــ وقال: ((وقد نقل صاحب (الحافل))(١) أيضاً عن ابن أبي حاتم أنَّه قال فيه: مجهول. والذي في كتاب ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: لا أعرفه. فلعل ابن الجَوْزي نقله بالمعنى). وصاحب الترجمة (سعيد بن القاسم بن العلاء البَرْذَعِيّ أبو عمرو) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، وترجم له أبو نُعَيْم في «تاريخ أَصْبَهَان)) (٣٣٠/١ - ٣٣١) وقال: ((أحد الحُفَّاظ)». ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. (١) اسم الكتاب بتمامه: ((الحافل في تكملة الكامل))، وهو من تأليف الإمام الفقيه الحافظ الثقة الطبيب: أحمد بن محمد بن مُفَرِّج الإِشْبِيلي الأُمَوي مولاهم، ويعرف بابن الرُّومِيَّة، أبو العبَّاس. وكانت وفاته سنة (٦٣٧) للهجرة. انظر: «سِيَر أعلام النبلاء)) (٥٨/٢٣ - ٥٩)، و ((الرسالة المُسْتَطْرَفَة )» ص ١٤٥. ٥٩٥ كما ترجم له الذَّهَبِيُّ في ((السِّيَرَ)) (٧٢/١٦ - ٧٣) ونعته بقوله: ((الإمام المحدِّث العالم)). ولم ينقل فيه عن أحدٍ جرحاً أو تعديلاً. و (الهُذَيل بن معاوية الفِرْيَانِيّ) ترجم له أبو نُعَيْم في ((حِلْيَة الأولياء)) (٣٩٤/١٠ - ٣٩٦) مع أخيه (أحمد بن معاوية بن الهُذَيْل) وقال: ((كانَ سَمْتُهُمَا في التعبد والاتباع والاقتداء سَمْتَ البُدَلاء والأولياء». وليس في ترجمته ما يفيد جرحه أو تعديله. ولم أقف على ترجمة له في كتب الجرح والتعديل. و (منصور بن صَفِيَّة) هو (منصور بن عبد الرحمن بن طَلْحَة العَبْدَرِيّ الحَجْبِيّ المَكِّيّ، وصفيَّة: أُمّه). قال في ((التقريب)) (٢٧٦/٢): ((ثقة من الخامسة، أخطأ ابن حزم في تضعيفه»/ خ م د س ق. وانظر ترجمته مفصَّلاً في: ((تهذيب التهذيب)» (٣١٠/١٠-٣١١). وأُّه (صفيَّة) هي (ابنة شَيْبَة بن عثمان بن أبي طَلْحَة العَبْدَرِيَّة). قال في ((التقريب)) (٦٠٣/٢): ((لها رؤية، وحدَّثت عن عائشة وغيرها من الصحابة، وفي البخاري التصريح بسماعها من النبيِّ صلَّى الله عليه وسلّم، وأنكر الدَّارَقُطْنِيّ إدراكها»/ ع. وانظر «التهذيب» (٤٣٠/١٢). التخريج : رواه أبو نُعَيْم في «تاريخ أَصْبَهَان)» (١/ ٣٣٠) من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: ((حدَّثناه أبي وجماعة قالوا: حدَّثنا محمد بن يحيى بن مَنْدَه)). كما رواه في ((الحِلْيَة)) (٣٩٥/١٠) عن أبيه، وأبي محمد بن حيَّان، عن محمد بن يحيى بن مَنْدَه، عن الهُذَيْل، عن إبراهيم بن أيوب، عن النُّعمان، عن سفیان، عن منصور(١)، به. (١) تحرَّف الإسناد في ((الحِلْيَة)) إلى: ((إبراهيم بن أيوب، عن الثّعْمَان بن سفيان، عن منصور)). - ٥٩٦ ورواه البيهقي في ((شُعَبِ الإيمان)) (٥٤٥/٢ - ٥٤٦) رقم (٦٣٧) من طريق أحمد بن يوسف، حذَّثنا محمد بن يوسف قال: ذكر سفيان، عن منصور بن صفيّة، عن أُمُّه، عن عائشة قالت: ((طُوبى لمن وَجَدَ في صحيفته استغفاراً كثيراً». وقال البيهقي عقبه: ((هذا هو الصحيح موقوفاً. ورُوي عن التُّعْمَان بن عبد السلام، عن سفيان مرفوعاً، ورُوي من حديث داود بن عبد الرحمن، عن منصور بن صفيّة كذلك مرفوعاً)). وقد روى البخاري في الجنائز باب ما يُنهى عن سبِّ الأموات (٢٥٨/٣) رقم (١٣٩٣)، والنَّسَائي في الجنائز، باب النهي عن سَبِّ الأموات (٥٣/٤)، عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً: ((لا تسبُّوا الأمواتَ، فإنَّهم قد أَفْضَوْا إلى ما قَدَّمُوا)). وروى ابن ماجه في الأدب، باب الاستغفار (١٢٥٤/٢) رقم (٣٨١٨)، والنَّسَائي في ((عمل اليوم والليلة))، ص ٣٣٠ رقم (٤٥٥)، والطبراني في «الدُّعاء)» (١٦٠٤/٣ _ ١٦٠٥) رقم (١٧٨٩)، والبيهقي في ((شُعَب الإيمان)) (٥٤٦/٢ _ ٥٤٧) رقم (٦٣٨)، عن عبد الله بن بُسْر مرفوعاً: ((طُوبَى لمن وَجَدَ في صحيفته استغفاراً كثيراً» . أقول: إسناده عند من أخرجه من المذكورين - عدا الطبراني - : حسن. وإسناد الطبراني: ضعيف. وقال النووي في ((الأذكار)) ص ٦٢١ - ٦٢٢ رقم (١٠٥٨) بعد أن عزاه لا بن ماجه: إسناده جيّد. وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (٤٦٨/٢): ((رواه ابن ماجه بإسناد صحيح، والبيهقي)). وقال البُوصِيري في ((مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه)) (٤/ ١٣٤ - ١٣٥): ((هذا إسناد صحيح رجاله ثقات ... ). ٥٩٧ وعزاه ابن عَلَّن في: «الفتوحات الربانية)) (٢٨٧/٧) إلى الدَّيْلَمِيِّ في ((مسند الفردوس»، وقال: ((رواه ابن ماجه بإسناد صحيح)). أقول: الظاهر أنَّ إسناده حسن، ففيه (محمد بن عبد الرحمن بن عِرْق اليَخْصَبِيّ) وهو صدوق. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٦٩). وفيه أيضاً: (عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحِمْصي) وهو صدوق أيضاً كما قال الذَّهَبِيُّ في ((الكاشف)) (٢٨٩/٢)، وابن حَجَر في ((التقريب)» (٢/ ٧٤). ويلفظ حديث عبد الله بن بُسْر، رواه الطبراني في ((مسند الشاميين)) من حديث أبي هريرة مرفوعاً، وأوله عنده: ((لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الإصرار)). قال الحافظ ابن حَجَر في ((الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف)» ص ٣٢ بعد أن عزاه له: ((وفي إسناده بشر بن عبد الوارث وهو متروك)). ٠ ١٣٤٩ - أخبرني محمد بن عبد الواحد الصغير، حذَّثنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المُفْرىء، حذَّثنا العبّاس بن أبي عليّ النَّسَائي، حدَّثنا يحيى بن معلَّى، حدَّثنا سهل بن المغيرة - إمام مسجد عفَّان -، حدَّثنا أبو مَعْشَر، عن محمد بن كعب القُرَظي، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه قال: جاء ثابت بن قيس بن شمَّاس إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: إنَّ أُمِّي ماتت وهي نصرانية، فأحبُّ أن أشهدها؟ فقال له النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((اركب وتقدَّمها. فإِنَّك إذا كنت أَمَامَهَا لم تكن معها(١)). (١) في المطبوع: ((فإنك إذا كبت أمامها تكن معها)). والمثبت من ((العلل المتناهية)) لابن الجوزي (٤١٩/٢) فإنه يرويه عن الخطيب، و((السنن)) للدَّارَ قُطْنِيّ (٧٦/٢)، و((التلخيص الخَبِير)) (١١٥/٢). ٥٩٨ (٩/ ١١٥) في ترجمة (سهل بن المغيرة البزَّاز أبو عليّ). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه (أبو مَعْشَر نَجِيح بن عبد الرحمن السِّنْدِيّ) وهو ضعيف، أَسَنَّ واختلط. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٨٩). وصاحب الترجمة (سهل بن المغيرة البزَّاز) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً. وبقية رجال الإسناد حديثهم حسن. التخريج : رواه الدَّارَقُطْنِيُّ في «سننه» (٧٥/٢ - ٧٦) عن عليّ بن محمد بن عبيد الحافظ، عن عليّ بن سهل بن المغيرة، عن أبيه، به، وقال: «أبو مَعْشَر: ضعیف» . ورواه ابن الجَوْزيّ في ((العلل المتناهية)) (٤١٨/٢ - ٤١٩) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: لا يثبت. وأعلَّه بـ (أبي مَعْشَر)، ونقل بعض أقوال النُّقَّاد فيه . وذكره الحافظ ابن حَجَر في «التلخيص الحَبِير)) (١١٥/٢) وعزاه للذَّارَقُطْنِيّ، ونقل عنه قوله: ((لا یثبت)). * ١٣٥٠ - أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطّان، حدَّثنا إدريس بن عبد الكريم، حدَّثنا سهل بن زَنْجَلَة الرَّازي، حذَّثنا الصَّبَّاح بن مُحَارِب، حذَّثني عمر بن عبد الله بن ٥٩٩ : يعلى(١) بن مُرَّة، عن أبيه، عن جدِّه، وعن زياد بن عِلاَقَة، عن أسامة بن شَرِيك، قالا: إذا كُنَّا مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في السَّفَرِ، لم نَخْلَعْ خِفَافَنَا لشيءٍ مِنْ حَاجَتِنَا ثلاثاً، وإذا كُنَّا معه في الحَضَرِ مَسَحْنَا يوماً ولَيْلَةً». (١١٧/٩) في ترجمة (سهل بن أبي سهل، وهو سهل بن زَنْجَلَةَ الرَّازي أبو عمرو). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. والحديث صحیح من أوجه أخرى. : ففيه (عمر بن عبد الله بن يعلى بن مُرَّة الثَّقَفِي الكوفي، وقد يُنْسَبُ إلى جدِّه) وقد ترجم له في. ١ - ((تاريخ ابن مَعِينٍ)) (٤٣١/٢) وقال: ((ضعيف)). ٢ - ((العلل)) لأحمد (٢٠٦/١) وقال: ((ضعيف الحديث)). ٣ - (التاريخ الكبير)) للبخاري (٦/ ١٧٠) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٤ - ((التاريخ الصغير)) للبخاري (٨٢/٢) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٥ - ((الضعفاء)) للَّسَائي ص ١٨٧ رقم (٤٨١) وقال: ((ضعيف)). ٦ - ((الجرح والتعديل)) (١١٨/٦ - ١١٩) وفيه عن أبي حاتم: ((ضعيف الحديث منكر الحديث)). وقال أبو زُرْعَة: ((ليس بقويٌّ)). ٧ - ((المجروحين)) (٩١/٢ - ٩٢) وقال: «منكر الرواية عن أبيه». (١) قوله: ((بن يعلى)) سقط من المطبوع. وهو مستدرك من ((المعجم الكبير)) للطبراني (١٥٤/١)، ومن مصادر ترجمته المذكورة في مرتبة الحديث. ٦٠٠