النص المفهرس

صفحات 541-560

ففيه صاحب الترجمة (سليمان بن الرَّبيع بن هشام النَّهْدِي الكوفي
أبو محمد)، وقد نقل الحافظ الخطيب في ترجمته عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله فيه: ((كان
ضعيفاً)). وقال مرَّةً: ((روی أحاديث مناکیر)).
وترجم له الذَّهَبِيُّ في ((ميزان الاعتدال)) (٢٠٧/٢) وقال: ((تركه أبو الحسن
الدَّارَقُطْنِيّ وقال: غيَّر أسماء مشايخ)).
کما أنَّ فیه (همَّام بن مُسْلِم الزَّاهد) وقد ترجم له في:
١ - (المجروحين)) (٩٦/٣ - ٩٧) وقال: ((كان ممَّن يسرق الحديث
ويحدِّث به، ويروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم على قلَّة معرفته بصناعة
· الحدیث، فلما فحش ذلك منه و کثر في روايته بطل الاحتجاج به)).
٢ - وذكره الخطيب في ((تاريخه)) (٣٣/١) وقال: ((مجهول)).
٣ - ((اللسان)) (١٩٩/٦ -٢٠٠) وفيه عن الذَّارَ قُطْنِيّ في ((العلل)): ((متروك)).
التخريج:
رواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٣٩٧/٢ - ٣٩٨) عن الخطيب من
طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُ)). وأعلَّه بمن تقدَّم.
وعزاه في ((الذُّرِّ المنثور)) (٢٣٧/٨) إلى الخطيب وابن المنذر.
وقد ذكر الشُُّّوطيُّ في ((الدُّرِّ المنثور)» (٢٣٧/٨ - ٢٣٨) أنَّ الدَّارَقُطْنِيّ
أخرجه في ((الأفراد)) من حديث ابن عبّاس مرفوعاً - بمثل حديث الخطيب - ، إلاّ
أنَّ فيه: «وليقرأ هاتين الآيتين سبع مرات: ((﴿وهو الذي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحدةٍ
فَمُسْتَقَرٌ﴾ إلى قوله: ﴿يَفْقَهُونَ﴾ [سورة الأنعام: الآية ٩٨]، و﴿هو الذي أَنْشَأَكُمْ
وجَعَلَ لكُمُ السَّمْعَ﴾ إلى قوله: ﴿تَشْكُرُونَ﴾ [سورة المُلك: الآية ٢٣] فإنَّه يبرأُ
بإذن الله)).
٠٠٠
٥٤١

١٣٢٤ - أخبرنا عليّ بن محمد بن عبد الله المُعَدَّل، أخبرنا إسماعيل بن
محمد الصَّفَّار، حدَّثنا سليمان بن الأشعث بن إسحاق - أبو داود -، حدَّثنا
أبو سَلَمَة، حدَّثنا حمَّاد بن سَلَمَة، عن ثابت،
عن أنس: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم آخى بين الزُّبَيْر وبين عبد الله بن
مسعود.
(٥٦/٩) في ترجمة (سليمان بن الأشعث بن إسحاق الأُزْدِيّ السِّجِسْتَانِيّ
أبو داود).
مرتبة الحديث :
إسناده صحيح.
و (أبو سَلَمَة) هو (موسى بن إسماعيل المِنْقَرِيّ التَّبُوذَكِيّ)، قال عنه في
((التقريب)) (٢٨٠/٢): ((مشهور بكنيته وباسمه، ثقة ثَبْتُّ من صغار التاسعة، ولا
التفات إلى قول ابن خِراش: تكلّم النَّاس فيه، مات سنة ثلاث وعشرين - يعني
ومائتين - ١/ع. وانظر ترجمته مفضَّلاً في: ((السِّيَر)) (٣٦٠/١٠ - ٣٦٥)،
و ((التهذيب» (٣٣٣/١٠ -٣٣٥).
وشيخ الخطيب (علي بن محمد بن عبد الله المُعَدَّل) هو (عليّ بن محمد بن
عبد الله بن بِشْرَان الأُمَوي أبو عبد الله): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٥١١).
التخريج :
لم أقف عليه في كُلِّ ما رجعت إليه .
ثم وجدتُ الحافظ الذَّهَبِيَّ في «سِيَر أعلام النبلاء» (٤٦٧/١) في ترجمة ابن
مسعود، يذكره بالإسناد المتقدِّم معزواً إلى أبي داود في («سننه». ولم أجده في
(سنن أبي داود)) المطبوع. كما أنِّي لم أجده في ((تحفة الأشراف)) للمِزِّيّ. ولا
٥٤٢

أدري إن كان الذَّهَبِيُّ قد وقف على حديث الخطيب هذا الذي يرويه عن
أبي داود، فظن أنَّه رواه في ((السنن)) فعزاه له؟ أم أنَّه وقف عليه في إحدى روايات
(السنن))؟ والله سبحانه وتعالى أعلم.
وقد روى الحاكم في ((المستدرك)) (٣١٤/٣)، والطبراني في «المعجم
الكبير» (١٧٩/١٢) رقم (١٢٨١٦)، و«المعجم الأوسط» (٥٠٦/١) رقم (٩٣٣)،
من طريق سعيد بن سليمان الوَاسِطي، عن عبَّاد بن العَوَّامِ، عن سفيان بن حسين،
عن يعلى بن مسلم، عن جابر بن زيد (١)، عن ابن عبّاس مثل حديث أنس.
قال الحاكم: (صحيح الإسناد)). ووافقه الذَّهَبِيُّ.
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٧١/٨): ((رواه الطبراني في ((الأوسط))
و ((الكبير))، ورجال الأوسط ثقات)».
وقال محقق ((المعجم الأوسط)) الدكتور محمود الطَّخَّان حفظه المولى في
تخریجه له: «لم أجده)) ! .
٠٠٠
١٣٢٥ - أخبرنا أبو الفرج الطَّنَاجِيري، حدَّثنا عمر بن أحمد الواعظ،
حدَّثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، حذَّثنا أبي، حدَّثنا محمد بن عمرو
الرَّازي، حدَّثنا عبد الرحمن بن قيس، عن حمَّاد بن سَلَمَة، عن أبي العُشَرَاء
الدَّارمي،
عن أبيه، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم سُئِلَ عن العَتِيْرَةِ فَحَسَّنَهَا.
(٥٧/٩) في ترجمة (سليمان بن الأشعث بن إسحاق الأَزْدِيّ السِّجِسْتَانِيّ
أبو داود).
(١) في ((المعجم الأوسط)): ((عن سعيد بن جُبِيْرٌ)).
٥٤٣

مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدّاً.
وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (١١٩).
التخريج:
تقدَّم تخريجه في حديث (١١٩).
كما تقدَّم في الحديث المذكور تفسير معنى ((العتيرة)).
٠ ٠٠
١٣٢٦ - أخبرنا البَرْقَاني، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدَّثنا أبو داود
سليمان بن معروف العَسْكَرِي - بِسُرَّ مَنْ رَأى -، حدَّثنا النَّضْرِ بنِ سَلَمَة، حذَّثنا
زيد بن المُبَارَكِ الصَّنْعَاني، وحسَّان بن عِبَّاد.
وأخبرني أحمد، ويحيى أنهما كتبا عنه، قالا: حدثنا محمد بن سليمان بن
مَسْمُول(١) قال: حدَّثني حِزَام بن هشام قال: سمعتُ أبي يقول:
سمعتُ عمر بن الخطّاب يقولُ: سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم
يقولُ: ((المُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ)).
(٩/ ٦٠ - ٦١) في ترجمة (سليمان بن معروف العَسْكَرِيّ أبو داود).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى. وعدَّهُ السُّيُّوطيُّ وغيره من
المتواتر .
(١) وردت صورة الإسناد في ((العلل)) لابن الجَوْزي (٢٦٠/٢) هكذا: (( ... حدثنا زيد بن
المبارك الصنعاني وحسان بن عبَّاد قالا: حدثنا محمد بن سليمان بن مسمول ... )). وما في
المطبوع يوافق مخطوطة (التاريخ)) نسخة تونس، و ((المعجم) لأبي بكر الإسماعيلي
ص ١٤١.
٥٤٤

ففيه (محمد بن سليمان بن مَسْمُول المَخْزُومي المَكِّي) وهو ضعيف. وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٦٤).
وصاحب الترجمة (سليمان بن معروف العَسْكَرِيّ) لم يذكر الخطيب فيه
جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (أبو بكر الإسماعيلي) هو (أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجُرْجَاني):
ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (١٥١٤).
و (البَرْقاني) هو (أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب): ثقة، من أشهر شيوخ
الخطیب. وقد تقدمت ترجمته في حديث (٣١٢).
التخريج :
رواه أبو بكر الإسماعيلي في ((معجمه)) ص ١٤١ رقم (٢٧٩)، من الطريق
التي رواها الخطيب عنه.
ورواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٢/ ٢٦٠) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يثبت)). وأعلَّه بـ (محمد بن سليمان بن مَسْمُول
المَخْزُومي).
وعزاه في ((الجامع الكبير)) (٤٤٥/١) إلى الخطيب وابن عساكر.
وقد سبق تخريجه والكلام علیه في حديث (٦٨٤).
٠٠٠
١٣٢٧ - أخبرني أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن عبيد الله النَّجَّار، حدّثنا
عبيد الله بن عبد الرحمن الزُّهْرِيّ، حدَّثنا أبو محمد الطُّوسي سليمان بن وَقْدَان،
حدَّثنا إسماعيل بن أبي كَرِيمة، حدَّثنا محمد بن سَلَمَة، حدثنا محمد بن إسحاق،
عن يزيد بن عبد الله بن قُسَيْط، عن محمد بن أسامة بن زيد،
٥٤٥

عن أبيه قال: اجتمع جعفر وعليّ وزيد، فقال جعفر: أنا أَحَتَّكُمْ إلى
رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم. وقال عليٍّ: أنا أحبُّكم إلى رسول الله صلَّى الله
عليه وسلَّم. وقال زيد: أنا أحبُّكم إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم. فقاموا إلى
النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فاستأذنوا عليه وأنا معه في الحُجْرَةِ، فقال لي: ((انظر
من هؤلاء))؟ فنظرتُ، فقلتُ: عليٌّ وجعفر وزيد، فقال: ((ايذن لهم)). فدخلوا عليه
فقالوا: مَنْ أحبُّ النَّاس إليكَ يا رسول الله؟ قال: ((فاطمة)). قالوا ليس عن النِّسَاءِ
نسألكَ، فقال: ((أمَّا أنت يا جعفر فَيَفْسِهُ خَلْقُكَ خَلْقِي (١)، وأنت من شجرتي. وأمَّا
أنت يا عليّ فَخَّتْنِي وأبو ولدي. وأمَّا أنت يا زيد فمولايّ وأنتَ أحبّهم إليّ)).
(٦٢/٩) في ترجمة (سليمان بن داود بن كثير بن وَقْدَانَ الطَّوسي
أبو محمد).
مرتبة الحديث :
رجال إسناده كلُّهم ثقات، عدا شيخ الخطيب فإنَّه صدوق كما قال في
ترجمته من «التاريخ» (٣٨٦/١٠).
وفيه عنعنة (محمد بن إسحاق بن يَسَار المُطَّلِبِي)، وهو صدوق مدلِّسٌ
لا يُقْبَلُ حديثه إلَّ إذا صرَّح فيه بالسماع. انظر: ((تعريف أهل التقديس بمراتب
الموصوفين بالتدليس)) للحافظ ابن حَجَر ص ١٣٢ - ١٣٣، حيث جعله من أهل
المرتبة الرابعة، وهم - كما قال في مقدمة كتابه المذكور - ص ٢٤ -: ((من اتفق
على أنَّه لا يُحْتَجُّ بشيء من حديثهم إلاَّ بما صرَّحوا فيه بالسماع لكثرة تدليسهم على
الضعفاء والمجاهیل)».
وانظر في ترجمته وأقوال الثُّقَّاد فيه: «سِيَر أعلام النبلاء» (٣٣/٧ - ٥٥)،
(١) في ((المستدرك)) (٢١٧/٣) بعد قوله هذا زيادة هي: ((ويشبه خُلُقُك خُلُقُي)). وفي ((المسند))
لأحمد (٢٠٤/٥): ((فَأَشْبَةَ خُلُقُكَ خُلُقُي، وَأَشْبَهَ خَلْقِي خَلْقُكَ)).
٥٤٦

و «ميزان الاعتدال)» (٤٦٨/٣ - ٤٧٥) للذَّهَبِيّ، وقال في خاتمة ترجمته: ((فالذي
يظهر لي أنَّ ابن إسحاق حسن الحديث، صالح الحال صدوق، وما انفرد به ففيه
نَكَارَةٌ، فإنَّ في حفظه شيئاً. وقد احتجَّ به أئمة))، و ((المغني" (٥٥٢/٢ - ٥٥٣) له
أيضاً وقال في مفتتحها: ((أحد الأعلام، صدوق قوي الحديث))، و ((تهذيب
التهذيب)) (٣٨/٩ -٤٦)، و((التقريب)) (١٤٤/٢) وقال: ((إمام المغازي، صدوق
يرسل، ورُمي بالتَّشَيُّع والقَدَر، من صغار الخامسة)»/ خت م ع. وكانت وفاته سنة
(١٥٠ هـ).
التخريج:
رواه أحمد في («المسند» (٢٠٤/٥)، وابن سعد في الطبقات)) (٤٣/٣ -
٤٤) - مختصراً -، والحاكم في ((المستدرك)) (٢١٧/٣)، من طريق محمد بن
سَلَمة(١)، عن محمد بن إسحاق، به.
قال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم)). ووافقه الذَّهَبِيُّ.
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٧٤/٩ - ٢٧٥): ((رواه أحمد وإسناده
حسن)).
وقال الحافظ في ((الإصابة)) (٥٦٤/١) في ترجمة (زيد بن حارثة) بعد أن
عزاه لا بن سعد: إسناده حسن.
أقول: وهذا منهم موضع نظر، فإنَّ (محمد بن إسحاق) عند من أخرجه من
المذكورين، لم يصرِّح بالسماع، والله سبحانه وتعالى أعلم.
(١) تَصَحَّفَ في ((المستدرك)) (٢١٧/٣) إلى ((مسلمة)). والتصويب من ((الجرح والتعديل))
(٢٧٦/٧)، و((التهذيب)) (١٩٧/٩ - ١٩٤). وهو (محمد بن سلمة بن عبد الله البَاهِلِي
الحَرَّاني) ..
٥٤٧

وللحديث سياقة أخرى تقدَّمت في حديث (٥٢٠) فانظرها إن شئت.
* * *
١٣٢٨ - حدَّثنا ابن الجُنَيْد - لفظاً -، حدَّثنا أبو عليّ سليمان بن داود بن
سليمان الفَرَائِضي - إملاءً من لفظه -، حدَّثنا محمد بن هارون - يعني ابن
المُجَدَّر -، حدَّثنا داود - يعني ابن رُشَيْد -، حدّثنا عبد الله بن جعفر، أخبرني
سهیل بن أبي صالح، عن أبيه،
عن أبي هريرة: سمعَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم رجلاً يقولُ: اللَّهُمَّ
أعطني أَفْضَلَ مَا أَعْطَيْتَ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ، فقال له رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم:
((إذاً يُعْقَرُ جَوَادُكَ، وتهريق(١) مُهْجَتَكَ في سبيل الله عزَّ وجلَّ)).
(٦٤/٩) في ترجمة (سليمان بن داود بن سليمان الفَرَائِضِيّ أبو عليّ).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وهو حسن من حديث سعد بن أبي وقَّاص رضي الله عنه.
ففيه (عبد الله بن جعفر بن نَجِيحِ السَّعْدِي المَدَني أبو جعفر - والد عليّ بن
المَدِيني -) وقد ترجم له في:
١ - ((التاريخ الكبير)) (٦٢/٥) وقال: ((يحيى بن مَعِين تَكَلَّمَ فيه)).
٢ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١٤٨ رقم (٣٤٦) وقال: ((متروك الحديث)).
٣ - ((الجرح والتعديل)) (٢٢/٥ - ٢٣) وفيه عن ابن مَعِين: ((ليس بشيء)).
وقال أبو حاتم: ((منكر الحديث جدّاً ضعيف الحديث، يحدِّث عن الثقات
بالمناكير، يُكْتَبُ حديثه ولا يُحْتَجُّ به، كان عليٍّ لا يحدِّثنا عن أبيه .. )). وقال
عمرو بن عليّ الصَّيْرَفي: ((ضعيف الحديث)).
(١) في مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس: ((ويهريق)).
٥٤٨
.-

٤ - ((المجروحين)) (١٤/٢ -١٦) وقال: ((كان ممن يهم في الأخبار حتى
يأتي بها مقلوبة، ويخطىء في الآثار حتى كأنَّها معمولة)). وفيه عن ابنه عليّ بن
المَدِيني: ((هذا هو الدِّين، أبي ضعيف)).
٥ - (الكامل)) (١٤٩٣/٤ - ١٤٩٧) وقال: ((عامَّة حديثه عمَّن يروي عنهم
لا يتابعه أحد علیه، وهو مع ضعفه ممَّن يُكْتَبُ حدیثه».
٦ - ((الكاشف)) (٦٩/٢) وقال: ((ضغَّفوه)).
٧ - ((التقريب)) (٤٠٦/١ - ٤٠٧) وقال: ((ضعيف، من الثامنة، يقال تغيَّر
حفظه باخرة، مات سنة ثمان وسبعین - یعني ومائة - ١/ ت ق.
وصاحب الترجمة (سليمان بن داود الفَرَائِضِيّ) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً
أو تعديلاً ..
و (سهيل بن أبي ذَكْوَان السَّمَّان المَدَني أبو يزيد): ثقة تغيّر حفظه بأَخَرَةٍ.
وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٦٦).
وشيخ الخطيب (ابن الجُنّيْد) هو (أحمد بن عليّ بن عثمان بن الجُنَيْد
الخُطَبِيّ أبو الحسين الثاني، ويعرف بابن السَّوَادي)، ترجم له في ((التاريخ))
(٣٢٢/٤ - ٣٢٣) وقال: ((كان ثقة)). وتوفي عام (٤٢١هـ).
وباقي رجال الإسناد ثقات. والظاهر أن هذا الحديث من ضمن الأحاديث
التي وَهِمَ فيها (عبد الله بن جعفر السَّعْدي) وقَلَبَهَا، حيث رُوي هذا الحديث من
طريق حسن، عن سهيل بن أبي صالح، عن محمد بن مسلم بن عَائِذ، عن
عامر بن سعد، عن أبيه سعد بن أبي وقّاص كما سيأتي في التخريج.
التخريج:
لم يروه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه غير الخطيب في كُلِّ ما وقفت
عليه .
٥٤٩

حـ
لكنه روي من حديث سعد بن أبي وقّاص، أخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه))
(٢٣١/١) رقم (٤٥٣)، والبزَّار في ((مسنده)) - المسمَّى بـ ((البحر الزَّخَّارِ)» -
(٣١٨/٣ - ٣١٩) رقم (١١١٣)، وأبو يعلى في «مسنده» (٥٦/٢ - ٥٧) رقم
(٦٩٧)، والنَّسَائي في ((عمل اليوم والليلة )) ص ١٠٨ رقم (٩٣)، وابن السُّنِّيّ في
(عمل اليوم والليلة)) أيضاً ص ٥٣ - ٥٤ رقم (١٠٦)، وابن حِبَّان في ((صحيحه))
(٧/ ٧٤ - ٧٥) رقم (٤٦٢١)، والحاكم في ((المستدرك)) (٢٠٧/١)، والطبراني في
(الدُّعاء)) (١٠٢٥/٢ - ١٠٢٦) رقم (٤٩٢)، والبخاري في ((التاريخ الكبير))
(٢٢٢/١)، من طريق عبد العزيز الدَّارَاوَزْدِيّ، عن سهيل بن أبي صالح، عن
محمد بن مسلم بن عَائِذ(١)، عن عامر بن سعد، عن أبيه: أنَّ رجلاً جاء إلى الصَّلاة
ورسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يُصَلِّي، فقال حين انتهى إلى الصَّفُّ: اللَّهُمَّ آتّني
أَفْضَلَ ما تُؤْتِي عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ. قال فلمَّا قَضَى رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم
الصَّلاَةَ، قال: ((مَنِ المُتَكَلِّمُ آَنِفَا))! قال الرَّجُلُ: أنا يا رسولَ الله قال: ((إذن يُعْقَرُ
جَوَادُكَ، وتَسْتَشْهِدُ في سبيلِ اللَّهِ)).
قال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم)). ووافقه الذَّهَبِيُّ.
وتعقّبه الحافظ ابن حَجَر في ((نتائج الأفكار)» (٣٨٩/١)، بأنَّ في إسناده
(محمد بن مسلم بن عَائِذ) لم يخرِّج له مسلم، وقال: ((وقد قال أبو حاتم الرازي:
إنه مجذوب مجهول وما وجدت عنه راوياً إلاَّ سهيل بن أبي صالح، وهو من
أقرانه. نعم وثَّقه العِجْلي. فأقوى رتب حديثه أن يكون حسناً، وابن خُزَيْمَة وابن
(١) أقول: لم يُذْكَرْ (محمد بن مسلم بن عائذ) عند الحاكم في ((المستدرك)) المطبوع. وكأنه
سقط منه. يدلُّ عليه تعقب ابن حَجَر في ((نتائج الأفكار)) (٣٨٩/١)، وسيذكر عند الكلام
على الحديث. كما يؤكده قول البزَّار في «مسنده)) (٣/ ٣٢٠) بعد روايته له من الطريق
المتقدّم: ((ولا نعلم يُروى عن سعد إلّ من هذا الوجه بهذا الإسناد)». وانظر في تأكيد ذلك
أيضاً: ((العلل)) للدَّارَقُطْنِيّ (٣٤٢/٤ - ٣٤٣) رقم (٦١٤).
٥٥٠

حِبَّان ومن تبعهما لا يفرِّقون بين الصحيح والحسن)).
وقد قال الحافظ قبل ذلك بعد روايته لحديث سعد رضي الله عنه من الطريق
المتقدِّم: «هذا حديث حسن).
١٣٢٩ - أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحَرَشي، حدَّثنا
أبو العبّاس محمد بن يعقوب الأُصَمّ، حدَّثنا محمد بن إسحاق الصَّاغَاني، حذَّثنا
إسماعيل بن بسَّام أبو إبراهيم التَّرْجُمَاني.
وأخبرنا عليّ بن الحسن المَلَكِي - واللفظ لحديثه -، أخبرنا محمد بن
إسماعيل الورَّاق، حدَّثنا عمر بن إسماعيل بن أبي غَيْلان أبو حفص الثَّقَفِي - في
سنة ست وثلاثمائة -، حدَّثنا أبو إبراهيم التَّرْجُمَاني إسماعيل بن إبراهيم، حدَّثنا
سعيد بن عبد الرحمن الجُمَحِي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع،
عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((من نَسِيَ صلاةً فلم
يَذْكُرْهَا إلَّ وهو مع الإمام فَلْيُصَلُّ مع الإمام، فإذا فَرَغَ مِنْ صَلاَتِهِ فَلْيُعِدِ الصَّلاةَ التي
نَسِيَ، ثم يُعِيدُ الصَّلاةَ التي صَلَّها مع الإمام)).
(٩/ ٦٧) في ترجمة (سعيد بن عبد الرحمن بن عبد الله المَدِيني أبو عبد الله).
مرتبة الحديث :
ضعيف. والصحيح وَقْقُهُ على عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
وقد تفرَّد برفعه (إسماعيل بن إبراهيم التَّرْجُمَاني أبو إبراهيم) كما قال البيهقي
- وسيأتي تفصيل ذلك في التخريج - .
و (إسماعيل بن إبراهيم التَّرْجُمَاني) قال فيه أحمد وابن مَعِين وأبو داود
والنَّسَائي: ((ليس به بأس)). وقال أبو حاتم: ((شيخ)). وقال ابن قَانِع: (ثقة)).
وذكره ابن حِبَّان في ((الثقات)). انظر: ((تاريخ بغداد)) (٢٦٤/٦ - ٢٦٥)،
٥٥١

و ((تهذيب الكمال)) (١٣/٣ - ١٦)، و((التهذيب)) (٢٧١/١ - ٢٧٢)،:
و «التقریب) (٦٥/١) وقال: ((لا بأس به»/ س.
كما أنَّ في إسناده صاحب الترجمة (سعيد بن عبد الرحمن الجُمَحِيّ المَدِينيّ
أبو عبد الله) وقد تكلّم فيه بعضهم. وترجم له في :
١ - (تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين) ص ١٢٥ رقم (٣٨٨) وقال: ((ثقة)).
٢ - ((المعرفة والتاريخ)) للفَسَوي (١٣٨/٣) وقال: ((ليِّن الحديث)).
٣ - ((الجرح والتعديل)) (٤١/٤ - ٤٢) وفيه عن أحمد: ((ليس به بأس)).
وقال أبو حاتم: ((صالح)).
٤ - ((المجروحين)): (٣٢٣/١) وقال: ((يروي عن عبيد الله بن عمر وغيره
من الثقات أشياء موضوعة، يتخايل إلى من يسمعها أنَّه كان المتعمد لها)».
٥ - ((الكامل)) (١٢٣٥/٣ - ١٢٣٧) وقال: («له أحاديث غرائب حسان
وأرجو أنَّها مستقيمة، وإنما يَهِمُ عندي في الشيء بعد الشيء، يرفع موقوفاً،
ويوصل مرسلاً، لا عن تعمُّد)).
٦ - ((تاريخ بغداد)» (٦٧/٩ - ٦٩) وفيه عن زكريا السَّاجي: ((روى عن
هشام بن عروة وسهيل بن أبي صالح أحاديث لم يُتَابَعْ عليها)». وقال النَّسَائِي:
«لا بأس به».
٧ - ((التهذيب)) (٤/ ٥٥ - ٥٦) وقال: ((وثّقه ابن نُمَيْر وموسى بن هارون
والعِجْلِي والحاكم أبو عبد الله ... ونقل ابن الجَوْزي عن أبي حاتم: لا يُحْتَجُ
به)) .
٨ - (التقريب)) (٣٠٠/١) وقال: ((صدوق له أوهام، من الثامنة، وأفرط
ابن حِبَّان في تضعيفه، مات سنة ست وسبعين - يعني ومائة -، وله اثنان
وسبعون»/ عن م د س ق.
٥٥٢

التخريج :
رواه الطَّحَاوي في (شرح معاني الآثار)) (٤٦٧/١)، والبيهقي في ((السنن
الكبرى» (٢٢١/٢)، وابن حِبَّان في ((المجروحين)) (٣٢٣/١)، وابن عدي في
(الكامل)) (١٢٣٦/٣) - كلاهما في ترجمة (سعيد بن عبد الرحمن الجُمَحي) -،
من طريق أبي إبراهيم التَّرْجُمَاني، عن سعيد بن عبد الرحمن الجُمَحِيّ، به.
قال البيهقي عقبه: ((تفرَّد أبو إبراهيم التَّرْجُمَاني برواية هذا الحديث مرفوعاً،
والصحيح أنَّه من قول ابن عمر موقوفاً. وهكذا رواه غير أبي إبراهيم عن سعيد)).
ثم ساقه من طريق يحيى بن أيوب، عن سعيد بن عبد الرحمن موقوفاً، وقال:
(«وكذلك رواه مالك بن أنس وعبد الله بن عمر العُمَري، عن نافع، عن ابن عمر
موقوفاً».
وقال ابن عدي: ((وهذا لا أعلم أحداً رفعه عن عبيد الله غير سعيد بن
عبد الرحمن».
وذكره ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٤٤٣/١ - ٤٤٤) من الطريق
المتقدِّم، ونقل عن الإمام الدَّارَقُطْنيّ قوله: ((وَهِمَ في رفعه، والصحيح أنَّه موقوف
من قول ابن عمر، كذلك رواه مالك عن نافع عن ابن عمر قوله)).
وقد ذكره ابن أبي حاتم الرَّازي في ((علله)) (١٠٨/١) وقال: ((إنَّه سأل
أبا زُرْعَة الرَّازي عنه، فقال له: ((هذا خطأ، رواه مالك عن نافع عن ابن عمر
موقوفاً، وهو الصحيح. وأُخبرت أنَّ يحيى بن مَعِين انْتَخَبَ على إسماعيل بن
إبراهيم، فلمَّا بَلَغَ هذا الحديث جاوزه، فقيل له: كيف لا تكتب هذا الحديث؟!
فقال يحيى: فعل الله بي إن كتبت هذا الحدیث)).
والحديث رواه مالك في ((الموطأ)) (١٦٨/١)، وعنه الطّحَاوي في ((شرح
معاني الآثار)» (١ /٤٦٧)، عن نافع، عن ابن عمر موقوفاً عليه.
٥٥٣

ورواه الدَّارَقُطْنِيُّ في «سننه» (٤٢١/١)، والخطيب في «تاريخه)» (٦٧/٩)،
من طريق يحيى بن أيوب، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن عبيد الله، عن نافع،
عنه، به موقوفاً علیه، ولم يُرفعه.
قال الدَّارَقُطْنِيُّ بعد أن أشار إلى رواية أبي إبراهيم التَّرْجُمَاني المرفوعة:
((وَوَهِمَ في رفعه، فإن كان قد رجع عن رفعه فقد وُفِّق للصَّواب)».
ورواه الطَّحَاويُّ في ((شرح معاني الآثار» (٤٦٧/١)، من طريق الليث، عن
سعيد بن عبد الرحمن، به، موقوفاً على ابن عمر أيضاً.
٠
٠
١٣٣٠ - أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ، حذَّثنا إسحاق بن أحمد بن عليّ، حدَّثنا
إبراهيم بن خالد بن یوسف، حدثنا الحسن بن عثمان الزِّیادي، حدثني سعید بن زکریا
المَدَائِني، حدَّثنا الزُّبَيْر بن سعيد الهَاشِمي، عن محمد بن المُنْكَدِر،
عن جابر بن عبد الله قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((الجَلَاَلُ
بَيِّنٌ، والحَرَامُ بَيِّنٌ، وبينَ ذلك أمورٌ مُشْتَبِهَةٌ، مَنْ تَرَكَهَا كان أَوْقَىْ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ،
ومَنْ قَارَبَهَا كانَ كالمُرتع إلى جَانِبِ الحِمَىُّ يُوشِكُ أَنْ یَقَعَ فیه».
(٩/ ٧٠) في ترجمة (سعيد بن زكريا القُرَشي المَدَائِني أبو عمر).
مرتبة الحديث :
:
إسناده ضعيف. وهو من هذا الوجه غريب. وقد صحَّ من حديث النُّعْمَان ين
بشير رضي الله عنه.
ففيه (الزُّبَيْر بن سعيد بن سليمان الهَاشِمِي المَدَني) وقد ترجم له في :
١ - (تاريخ ابن مَعِين)) (١٧١/٢) وقال: ((ليس بشيء)). وقال مرَّةً: ((كان
ضعيفاً).
٥٥٤

٢ - (الضعفاء)) لأبي زُرْعَة الرَّازي (٣٤٤/٢) وقال: ((شيخ)).
٣ - (سؤالات الآجُرِّي لأبي داود)) ص ٣١٠ وقال: ((في حديثه نَكَارَة)).
٤ - ((الضعفاء)) للنَّسائي ص ١١٠ رقم (٢٢٥) وقال: ((ضعيف)).
٥ - ((المجروحين)) (٣١٣/١) وقال: ((قليل الحديث منكر الرواية فيما
يرويه، يجب التنكب عن مَفَارِيده، والاحتجاج بما وافق الثقات عنه)).
٦ - ((الضعفاء)) الدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٢١ رقم (٢٤٢) وقال: ((يُعْتَبَرُ بما رواه عن
عبد الله بن عليّ بن يزيد بن رُكَانَة، فأمَّا ما يرويه عن محمد بن المُنْكَدِر فإنَّه يُتْرَكُ)).
٧ - (التقريب)) (٢٥٨/١) وقال: ((ليِّن الحديث، من السابعة، مات بعد
الخمسین - يعني ومائة - »/ د ت ق.
وشيخ أبي نُعَيْم (إسحاق بن أحمد بن عليّ) هو (أبو يعقوب التّاجر)، ترجم
له في ((تاريخ أَصْبَهَان)» (٢٢١/١) وقال: ((سمع من الرَّازيين)). ولم يذكر فيه جرحاً
أو تعديلاً. وكانت وفاته سنة (٣٦٨هـ).
و (إبراهيم بن خالد بن يوسف) لم أقف على ترجمته، لكن وجدت أبا نُعَيْم
في ترجمة شيخه المتقدِّم يسوق حديثاً عن شيخه عن إبراهيم هذا، ويُسمِّيه
(إبراهيم بن يوسف بن خالد). بينما وجدته في كتابه ((معرفة الصحابة)) (٧٧/٣)
يسمِّيه في سياق حديث يرويه عن شيخه (إسحاق بن أحمد التاجر): (إبراهيم بن
خالد الرَّازي).
و (أبو نُعَيْم الحافظ) اسمه: (أحمد بن عبد الله بن أحمد المِهْرَانِيّ
الأَصْبَهَانِيّ)، وهو أحد الأئمة الثقات الأعلام. وتقدَّمت ترجمته في حديث
(١٣٠٢).
و (الحسن بن عثمان بن حمَّاد الزِّيَادي أبو حسَّان) ترجم له الخطيب في
٥٥٥

((تاريخه)) (٣٥٦/٧ -٣٦١) وقال: ((كان أحد العلماء الأفاضل ومن أهل المعرفة
والثقة والأمانة)).
و (سعيد بن زكريا القُرَشي المَدَائِني أبو عمر) صاحب الترجمة، قال الحافظ
ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (٢٩٥/١): ((صدوق، لم يكن بالحافظ، من التاسعة»/
ت ق. وانظر ترجمته مطوّلاً في: ((تهذيب الكمال)) (٤٣٥/١٠ - ٤٣٩)،
و((التهذيب)) (٣٠/٤ - ٣١).
و (محمد بن المُنْكَذِر) هو (التَّيْمِي المَدَني أبو عبد الله): إمام حافظ قدوة ثقة
فاضل، خرَّج له الستة، وتوفي عام (١٣٠ هـ). انظر ترجمته في: ((السِّيَر)» (٣٥٣/٥ -
٣٦١)، و((التهذيب)) (٤٧٣/٩ - ٤٧٥)، و((التقريب» (٢١٠/٢).
التخريج :
رواه ابن عساكر في «تاريخ دمشق)» (٤ /٤٦٩) - مخطوط -، من طريق ابن
شاهين، عن محمد بن محمد بن سليمان الباغَنْديّ، عن الحسن بن عثمان، عن
أبي حسَّان الزِّيادي، عن سعيد بن زكريا المَدَائِني، به.
ونقل ابن عساكر عقبه نقلاً عن الإمام ابن شاهين قوله: ((هذا حديث غريب،
لا أعلم حدَّث به إلّ سعيد بن زكريا عن الزُّبَيْر بن سعيد. والمشهور حديث الشَّعْبِيّ
عن النُّعمان بن بشير)).
وعزاه السُّيُوطيُّ في ((الجامع الكبير)) (٤٠٨/١) إلى ابن شاهين(١)،
والخطيب، وابن عساكر، من الطريق المتقدِّم.
(١) لم يذكر الشُّيُوطيُّ في أي كتاب رواه ابن شاهين. والظاهر أنه رواه في كتابه «الأحاديث
الأفراد»، وهو من محفوظات المكتبة الظاهرية في دمشق - حرسها المولى وسائر بلاد
المسلمين -، مجموع رقم (٣/٩٠)، كما في ((تاريخ التراث العربي)) (٤٢٦/١).
٥٥٦

وقد صَحَّ من حديث النُّعمان بن بشير، رواه البخاري في الإيمان، باب فضل
من استبرأ لدينه (١٢٦/١) رقم (٥٢)، ومسلم في المساقاة، باب أخذ الحلال
وترك الشبهات (١٢١٩/٣ - ١٢٢٠) رقم (٥٩٩)، وغيرهما.
قال الإمام ابن رجب الحنبلي في ((جامع العلوم والحكم)) ص ٥٨: ((هذا
الحديث صحيح متفق على صحته من رواية الشَّعْبِيّ عن التُّعْمَان بن بشير، وفي
ألفاظه بعض الزيادة والنقص، والمعنى واحد متقارب. وقد روي عن النبيّ صلَّى
الله عليه وسلَّم من حديث: ابن عمر، وعمَّار بن ياسر، وجابر، وابن مسعود، وابن
عبَّاس. وحديث التُّعْمَان أصحُ أحاديث الباب)).
أقول: انظر تخريجه عن الصحابة المذكورين عدا (ابن مسعود)، في ((مجمع
الزوائد» (٧٣/٤ - ٧٤) و (٢٩٣/١٠ - ٢٩٤).
*
١٣٣١ - أخبرنا أبو عمر بن مهدي، ومحمد بن أحمد بن رِزْق،
ومحمد بن الحسين بن الفضل، وعبد الله بن يحيى الشُّكَّرِيّ، ومحمد بن محمد بن
محمد بن إبراهيم بن مَخْلَد البزَّاز، قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار،
حدَّثنا الحسن بن عَرَفَة قال: حذَّثني سعيد بن محمد الورّاق.
وأخبرنا أبو طاهر محمد بن عليّ بن محمد بن يوسف الواعظ، وإبراهيم بن
عمر البَرْمَكِي، قالا: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدَان، حذَّثنا عبد الله بن أحمد بن
حَنْبَل، حذَّثني أبي، حذَّثنا سعيد بن محمد الورَّاق، عن عليّ بن الحَزَوَّر قال:
سمعتُ أبا مريم الثَّقَفِيّ يقول:
سمعت عمَّار بن ياسر يقول: سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول
لعليٍّ: ((يا عليُّ طُوبِى لمن أَحَبَّكَ وَصَدَّقَ فيكَ، وَوَيْلٌ لمن أَبْغَضَكَ وَكَذَّبَ فيكَ)).
(٧١/٩ - ٧٢) في ترجمة (سعيد بن محمد الورَّاق الكوفي أبو الحسن).
٥٥٧

مرتبة الحديث :
باطل.
ففي إسناده (عليّ بن الحَزَوَّر الكوفي - وهو عليّ بن أبي فاطمة -) وقدٍ
:
ترجم له في :
١ - (تاريخ ابن ◌ُعِين)) (٤١٦/٢) - وذكر معه غيره - وقال: ((ليس يحلُّ
لأحدٍ أن يروي عنهم)».
٢ - ((التاريخ الكبير)) (٢٩٢/٦) وقال: ((فيه نظر)).
٣ - ((الضعفاء)) لأبي زُرْعَة الرَّازي (٤٣٤/٢) وقال: ((واهي الحديث)).
٤ - ((المعرفة والتاريخ)) للفَسَويّ (٦٤/٣) - وذكره مع آخرين - وقال:
(لا يُذْكَرُ حديثهم ولا يُكْتَبُ إلَّ للمعرفة)).
٥ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١٧٩ رقم (٤٥٤) وقال: ((متروك الحديث)).
٦ - ((الجرح والتعديل)) (١٨٢/٦) وفيه عن أبي حاتم: ((منكر الحديث)).
٧ - ((الكامل)) (١٨٣١/٥ - ١٨٣٢) وقال: ((هو من جملة متشيعة الكوفة
والضَّعْفُ علی حديثه بِّنٌ».
٨ - ((الضعفاء)) للدَّارَ قُطْنِيّ ص ٣١٣ - ٣١٤ رقم (٤١٠).
:
٩ - ((المُؤْتَلِفِ والمُخْتَلِفِ)) الذَّارَقُطْنِيّ (٧٢٥/٢) وقال: ((ليس بالقويِّ في
الحدیث» .
١٠ - ((التقريب)) (٣٣/٢) وقال: ((متروك، شديد التَّشَيُّع، من السادسة،
مات بعد الثلاثین ۔۔ یعني ومائة - »/ ق.
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (سعيد بن محمد الورّاق الثَّقَفِي الكوفي أبو الحسن)
وقد ترجم له في:
٥٥٨

١ - (الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٣٩٩/٦) وقال: ((كان ضعيفاً وقد كتبوا
عنه) .
٢ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٢٠٦/٢) وقال: ((ليس حديثه بشيء)).
٣ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١٢٨ رقم (٢٨٨) وقال: ((ليس بثقة)).
٤ - ((الجرح والتعديل)) (٥٨/٤ - ٥٩) وفيه عن أبي حاتم: ((ليس
بقوي)).
٥ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٣٧٤/٦).
٦ - (تاريخ بغداد)) (٧١/٩ - ٧٣) وفيه عن الذَّارَقُطْنِيّ: ((متروك)).
٧ - ((التهذيب)) (٧٧/٤) وفيه عن الحاكم: ((ثقة)). وقال ابن حَجَر:
(ضعَّفه أبو خَيْئَمَة)).
٨ - ((التقريب)) (٣٠٤/١) وقال: ((ضعيف، من صغار الثامنة»/ ت ق.
وفي إسناده كذلك (أبو مريم الثَّقَفِي، واسمه: قيس المَدَائِني) وهو مجهول.
وستأتي ترجمته في حديث (٢٠٤٢).
التخريج:
رواه أحمد في «فضائل الصحابة)) (٢/ ٦٨٠) رقم (١١٦٢)، والحاكم في
((المستدرك)) (١٣٥/٣)، والحسن بن عَرَفَة في ((جزئه)) ص ٤٦ رقم (٨)، وعنه ابن
عدي في ((الكامل)) (١٨٣٢/٥) - في ترجمة (عليّ بن الحَزَوَّر) -، من طريق
سعيد الورَّاق، عن عليّ بن الحَزَوَّر، به.
قال الحاكم: ((صحيح الإسناد)). وتعقّبه الذَّهَبِيُّ بقوله: ((سعيد وعليّ
متروکان» .
٥٥٩

وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٣٢/٩)، وعزاه إلى الطبراني، وقال:
(فيه عليّ بن الحَزَوَّر وهو متروك)). إلَّ أنَّه قد سقط من المطبوع قوله عن ((عمّار بن
ياسر)). ولا يوجد في ((المعجم الكبير)) المطبوع، لفقدان مسند (عمَّار) رضي الله
عنه من النسخة الخطية التي طبع عنها.
ورواه ابن الجَوْزي في ((العلل)) (٢٤٢/١) عن الخطيب من طريقه الأول،
وقال: ((وهذا لا يصحُّ)). وأعلَّه بـ (سعيد بن محمد وعليّ بن الحَزَوَّر).
والحديث ذكره الحافظ الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (١١٨/٣) - في ترجمة
(عليّ بن الحَزَوَّر) - وقال: ((هذا باطل)).
٠
١٣٣٢ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار،
حدَّثنا عبد الله بن أيوب المُخَرِّميّ، حدّثنا أبو سفيان الحِمْيَرِيّ، عن سفيان بن حسین،
عن الزُّهْرِيّ، عن أبي أُمَامَة بن سهل بن حُنَِّق،
عن أبيه قال: كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يعودُ فُقَرَاءَ أهل المَدِينِةِ وَيَشْهَدُ
جَنَائِزَهُمْ، فَأُوذِنَ بامرأةٍ مِنْ أَهْلِ العَوَالِي فقال: ((إذا احْتَضَرَتْ فَآَذِنُونِي بِهَا)». فَدُفِنَتْ
لَيْلاً فقالوا: يا رسول الله إنَّا خِفْنَا عليك ظُلْمَةَ اللَّيْلِ، وَهَوَامَّ الأرضِ، فَدَفَّاهَا.
فَمَضَى فَصَلَّى على قَبْرِهَا ..
(٩/ ٧٥ - ٧٦) في ترجمة (سعيد بن يحيى بن مَهْدِيّ الحِمْيَرِيّ الجُبْلانِيّ
أبو سفيان).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والحديث صحيح من أوجه أخرى بنحوه.
ففيه (سفيان بن حسين الوَاسِطِي) وهو: ((ثقة في غير الزُّهْرِيّ باتفاقهم)) كما
قال الحافظ ابن حَجَر في ((التقريب)) (٣١٠/١)، وروايته هنا عنه. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (٤٣٢).
٥٦٠