النص المفهرس
صفحات 341-360
ومقدَّم في هذه الصنعة، إلاَّ أنِّي رأيت مشايخ بغداد مُسيئةً الثناء عليه)). وقال: ((لم أجد بُدَّاً من ذكره لأنِّي شرطت في أول كتابي هذا أن أذكر كل من تكلّم فيه متكلِّم ولا أبالي، ولولا ذاك لم أذكره، للذي كان فيه من الفضل والمعرفة)). ٢ - ((المغني)) (٥٥/١) وقال: ((شيعي، وضعَّفه غير واحد)). ٣ - ((الميزان)) (١٣٦/١ - ١٣٨) وقال: ((محدِّث الكوفة، شيعي، متوسط، ضعَّفه غير واحد. وقوَّاه آخرون». ٤ - ((تذكرة الحفّاظ)) (٨٣٩/٣ - ٨٤٢) وقال: ((حافظ العصر والمحدِّث البحر)). وقال بعد أن امتدح اتساع حفظه وقوَّة حافظته: ((ولو صان نفسه وجوَّد، لضُربت إليه أكباد الإِبل، ولَضُرِبَ بإمامته المثل، لكنَّه جمع فأوعى، وخَلَطَ الغَثَّ بالسَّمين، والخَرَزَ بالدُّرِّ الثَّمين، ومُقِتَ لتشيُّعه)». وانظر لمزيد تفصيل في بيان حاله: ((تاريخ بغداد)» (١٤/٥ - ٢٣)، و«سِيَرَ أعلام النبلاء)» (٣٤٠/١٥ - ٣٥٥)، و((اللسان)) (٢٦٣/١ -٢٦٦). و (محمد بن أحمد بن الحسن القَطَّواني) لم أقف على من ترجم له في كُلِّ ما رجعت إليه. وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن. التخريج : رواه ابن الجَوْزي في «العلل المتناهية)) (٢٩٣/١ - ٢٩٤) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ. وأحمد بن محمد بن سعيد هو ابن عُقْدَة، قال الذَّارَقُطْنِيّ: كان رجل سوء. وقال ابن عدي: رأيت مشايخ بغداد يسيئون الثناء عليه، ويقولون كان لا يتدين بالحديث، ويحمل شيوخنا بالكوفة على الكذب، ويُسَوِّي لهم نُسَخَاً ويأمرهم برواياتها. وأكثر رجال هذا الإسناد مجاهیل)). ٣٤١ أقول: ما نقله ابن الجوزي عن ابن عدي ليس له، عدا قوله: (رأيت مشايخ بغداد يسيئون الثناء عليه». وإنما هو من قول: (أبي بكر بن أبي غالب) نقله عنه، كما في ((الكامل)) (٢٠٨/١). وابن عدي كما تقدم يقوِّي أمره. وقد ذكره الشُّيُوطيُّ في ((الدُّرِّ المنثور)) (٥٦٩/٨) ولم يعزه إلاَّ للخطيب. وقد روى التِّرْمِذِيُّ في التفسير، باب ومن سورة القَدْر (٤٤٤/٥ - ٤٤٥) رقم (٣٣٥٠)، وغيره(١)، نحوه، من حديث الحسن بن عليّ بن أبي طالب، وضعّفه. وتكلّم الحافظ ابن كثير في أول تفسيره لسورة (القَدْر) (٤/ ٥٦٦ - ٥٦٧) على حديث الحسن بن عليّ هذا مطوَّلاً، وردَّه إسناداً ومَثْنَاً بتحقيقِ نفيسٍ ونَقْدٍ عالٍ؛ وقال: ((منكر جدًّا)). ونقل عن شيخه الإمام المِزُيّ قوله فيه: ((منکر)). وممَّا قاله الإمام ابن كثير في نقد مَتْنِهِ: ((وممَّا يدلُّ على ضعف هذا الحديث، أنه سيق لذمِّ بني أُمَيَّة. ولو أريد ذلك لم يكن بهذا السياق، فإن تفضيل ليلة القَدْرِ على أيامهم - يعني أيام بني أُمَّة - لا يدل على ذَمّ أيامهم، فإنَّ ليلة القَدْرِ شريفة جدّاً، والسورة الكريمة إنما جاءت لمدح ليلة القَدْر، فكيف تمدح بتفضيلها على أيام بني أُمَيَّة التي هي مذمومة بمقتضى هذا الحديث !!... ثم الذي يفهم من الآية أنَّ الألف شهر المذكورة في الآية هي أيام بني أُمَيَّة(٢)، والسورة مَكُنَّةٌ، فکیف یحال على ألف شهر هي دولة بني أُمَّيَّة! ولا يدلُّ عليها لفظ الآية ولا معناها !. والمنبر إنما صُنِعَ بالمدينة بعد مدة من الهِجْرَة؛ فهذا كلُّه ممَّا يدلُّ على ضعف الحديث ونکارته، والله أعلم)). (١) عزاه في ((الدُّرِّ المنثور)) (٥٦٩/٨) إلى ابن جَرِير والطبراني وابن مَرْدُوْيَه والبيهقي في «الدلائل)). (٢) في ((سنن التِّرْمِذِيّ)) (٤٤٥/٥) قال القاسم بن الفضل الحُدَّانيّ - وهو أحد رجال إسناد الحديث -: ((فعددناها - يعني أيام خلافة بني أُمَيَّة - فإذا هي ألف شهر لا يزيد يوم ولا ينقص)). وقد تعقّبه في ذلك ابن كثير في الموطن السابق فانظره. ٣٤٢ وفي ((المنار المنيف)) لابن القَيِّم ص ١١٧: ((كُلُّ حديث في ذَمّ بني أُمَيَّة فهو كذب)». ١٢٣٣ - أنبأنا الحسن بن أبي بكر، أنبأنا دَعْلَج بن أحمد، حدَّثنا موسى بن هارون، حذَّثنا حُبَاب بن جَبَلَة الدَّقَّاق - وهو ثقة -، حدَّثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر: أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم كَبََّ على النَّجَاشِيِّ أَرْبَعَاً. (٢٨٤/٨) في ترجمة (حُبَاب بن جَبَلَةَ الدَّقَّاق). مرتبة الحديث: شَاطِّ من هذا الطريق، والمحفوظ روايته من حديث أبي هريرة رضي الله عنه في ((الموطأ))، و ((الصحيحين))، وغيرها، كما سيأتي. قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: «كذا روى هذا الحديث حُبَاب بن جَبَلَة، وتابعه مكِّي بن إبراهيم، فرواه عن مالك عن نافع عن ابن عمر. ثم رجع مَكِّيٌّ عنه، ورواه عن مالك عن الزُّهْرِيّ عن سعيد بن المسيَّب عن أبي هريرة، وهو المحفوظ عن مالك. ورواه فُلَيْح بن سليمان عن نافع عن ابن عمر، حدَّث به كذلك الحسن بن محمد بن أعين عنه. وخالفه سعد بن محمد العَوْفي، فرواه عن فُلَيْح عن الزُّهْرِيّ عن سعيد بن المسيَّب عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم مرسلاً. وخالفهما عبد المنعم بن بشير، فرواه عن فُلَيْح عن الزُّهْرِيّ عن أنس بن مالك، وعبد المنعم: متروك الحديث)). وفي إسناده صاحب الترجمة (حُبَاب بن جَبَلَة الدَّقَّاق) وقد ترجم له في : ١ - ((تاريخ بغداد)) (٢٨٤/٨) وفيه: أنَّ موسى بن هارون أثنى عليه خيراً. كما تقدَّم عند سياق إسناد الحديث أنَّ موسى بن هارون قال عنه: ((ثقة)). ٣٤٣ ٢ - ((الميزان)) (٤٤٨/١) وفيه عن الأَزْدِيّ: «كذَّاب)). ٣ - ((اللسان)) (١٦٤/٢) ولم يزد عمَّا فيهما. التخريج : رواه عنه دعْلَج بن أحمد في کتاب «غرائب مالك))، عن موسی بن هارون، عن حُبَاب بن جَبَلَة الدَّقَّاق، به. وقال دَعْلَج: ((تابعه مكِّي بن إبراهيم عن مالك)). وقال: ((لم يروه عن مالك غيرهما)). كذا في ((اللسان)) (١٦٤/٢) في ترجمة (الحُبَاب بن جَبَلَة الدَّقَّاق). ورواه الخطيب في ((تاريخه)) (١١٧/٩) و (١١٧/١٣)، من طريق مكِّي بن إبراهيم، عن مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر. ثم روى عن (مكِّي) أنَّه أخطأ في روايته له عن مالك عن نافع عن ابن عمر، وأنَّ صوابه: عن مالك عن ابن شهاب الزُّهْرِيّ عن سعيد بن المسيَّب عن أبي هريرة. وانظر حديث (١٣٥١) .. أقول: حديث مالك، عن ابن شهاب الزُّهْرِيّ، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة، هو في ((الموطأ)) (٢٢٦/١ - ٢٢٧)، ورواه عنه البخاري في الجنائز، باب التكبير على الجنازة أربعاً (٢٠٢/٣) رقم (١٣٣٣)، ومسلم في الجنائز، باب في التكبير على الجنازة (٦٥٦/٢) رقم (٩٥١)، وغيرهما. وقد عزا في ((كنز العمّال)) (٧١٠/١٥) رقم (٤٢٨٢٥) حديث ابن عمر (١) إلى الدَّارَقُطْنِيّ في ((الأفراد)»، والمَحَامِلِيّ في ((أماليه)). ٠٠ ١٢٣٤ - أنبأنا الحسن بن أبي بكر، أنبأنا أبو عمر الزاهد محمد بن عبد الواحد، حدَّثنا بشر بن موسى، حدَّثنا خالي: حيَّان بن بشر، عن أبي معاوية، عن الأعمش، (١) في ((الكنز)): ((عمر)). والتصويب من ((اللسان)) (١٦٤/٢). ٣٤٤ عن أنس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((من كان له أُخْتَان أو ابنتان(١)، فأحسنَ إليهما مَا صَحِبَتَاهُ، كنتُ أنا وهو في الجنَّة كهاتين، وقَرَنَ بین ◌ُصْبُعَيْه)). (٢٨٤/٨ _ ٢٨٥) في ترجمة (حيَّان بن بشر بن المُخَارِقِ الأُسَدِي أبو بشر). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. وقد صَحَّ نحوه من وجه آخر عن أنس رضي الله عنه. ففيه انقطاع بين (سليمان بن مِهْرَان الأَعْمَش) وبين (أنس) رضي الله عنه، فإنَّه لم يسمع منه . قال ابن مَعِين في ((تاريخه)) (٢٣٤/٢): «كُلُّ ما روىُ الأَعْمَشُ عن أنس، فهو مرسل. وقد رأى الأَعْمَشُ أنساً». وفي ((المراسيل)) لابن أبي حاتم ص ٧٢ عن عليّ بن المَدِيني: «الأَعْمَشُ لم يسمع من أنس بن مالك، إنما رآه بمَّة يصلِّي خَلْفَ المَقَامِ. فأمَّا طرق الأَعْمَش عن أنس، فإنما يرويها عن يزيد الرَّنَاشي عن أنس)). وقال الحافظ ابن حَجَر في أول ترجمة (الأَعْمَش) من «التهذيب» (٢٢٢/٤): (روی عن أنس ولم يثبت له منه سماع)). و (أبو معاوية) هو (الضَّرير، محمد بن خازم الكوفي): ثقة، أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يَهِمُ في حديث غيره. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤٢٤). التخريج: ورواه ابن أبي شَيْبَة في ((مصنَّفه)) (٣٦٣/٨)، والخرائطي في ((مكارم (١) في المطبوع ((أختان وابنتان)). والتصويب من مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس ص ٧٣، ومن ((مكارم الأخلاق للخرائطي ص ٨٣. ٣٤٥ الأخلاق)) ص ٨٣ رقم (٣٨٦)، من طريق أبي معاوية، عن الأعْمَش، عن يزيد الرَّقَاشي، عن أنس مرفوعاً به. أقول: في إسناده (يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤١٦). لكن قال ابن عدي في ترجمته من «الكامل)» (٢٧١٣/٧): ((وليزيد الرَّقَاشي أحاديث صالحة عن أنس وغيره، ونرجو أنَّه لا بأس به برواية الثقات عنه من البصريين والكوفيين وغيرهم)). والراوي عنه هنا هو (الأَعْمَثُ)، وهو من ثقات الکوفیین، والله أعلم. وقد روى مسلم في البِرِّ والصلة، باب فضل الإحسان إلى البنات: (٢٠٢٧/٤ - ٢٠٢٨) رقم (٢٦٣١)، والتِّرْمِذِيّ في البِرِّ والصلة، باب ما جاء في النفقة على البنات والأخوات (٣١٩/٤) رقم (١٩١٤) عن أنس مرفوعاً: ((من عال: جاريتين حتى تَبْلُغَا، جاءَ يومَ القيامةِ أنا وهو، وضَمَّ أصابعه)». هذا لفظ مسلم، ولفظ التِّرْمِذِيُّ: ((مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ دَخَلْتُ أنا وهو الجَنَّةَ كَهَاتَیْنِ. وأشار بِأُصْبُعَيْهِ)). وقال: ((حسن غريب). وسيأتي بلفظ آخر من حديث أنس رضي الله عنه، برقم (١٦٠١). ٠٠٠ ١٢٣٥ - أنبأنا محمد بن عبد الملك القُرَشي، أنبأنا عمر بن أحمد الواعظ، حذَّثنا الحُرُّ بن محمد بن الحسين بن إِشْكَاب، حدَّثْنا الزُّبَيْر بن بِكَّار، حدَّثنا خالد بن وضَّاح، عن أبي حازم بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((المُؤْمِنُ مَأَلَفٌ، ولا خَيْرَ فيمن لا يَأْلَفُ ولا يُؤْلَفُ)» . (٢٨٨/٨ - ٢٨٩) في ترجمة (الحُرّ بن محمد بن الحسين العَامِرِي أبو الحسين). ٣٤٦ درجة الحديث : رجال إسناده ثقات، عدا (خالد بن وضَّاح) فإنّي لم أقف على من ترجم له. لكنه قد توبع کما بینته في حديث (٣٠٦). وعدا (محمد بن عبد الملك القُرَشي)، فإنه صدوق كما قاله الخطيب في ترجمته من «التاريخ» (٣٤٩/٢). والحديث صحیح بمجموع طرقه. التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (٣٠٦). ٠٠٠ ١٢٣٦ - أنبأنا عليّ بن أبي عليّ، أنبأنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الكاتب، حذَّثنا أبو محمد حُبَّان بن محمد بن إسماعيل الوَاسِطي، حذَّثنا أبو يحيى عبد الله بن أحمد بن أبي مَسَرَّة، حدَّثنا أحمد بن محمد الأزْرَقِي، حذَّثنا عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن أُّه فاطمة أنَّها قالت: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((نِعْمَ تُحْفَةُ المُؤْمِنِ التَّمْرُ)». (٢٨٩/٨) في ترجمة (حُبَّان بن محمد بن إسماعيل البَيِّع الوَاسِطي أبو محمد). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف . فـ (فاطمة) وهي (ابنة الحسين بن عليّ بن أبي طالب): ثقة لم تدرك النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ماتت بعد المائة وقد قاربت التسعين، فحديثها مرسل. وانظر ترجمتها في: ((التهذيب)) (٤٤٢/١٢ - ٤٤٣)، و((التقريب)) (٦٠٩/٢). ٣٤٧ وصاحب الترجمة (حُبَّان بن محمد بن إسماعيل البَيِّع الوَاسِطي)، لم يذكر الخطيب في ترجمته جرحاً أو تعديلاً. وقد ذكره الحافظ الدَّارَقُطْنِيّ في ((المُؤْتَلِفِ والمُخْتَلِفِ)) (٤٢٧/١) وقال: ابضم الحاء ... کاد یکون في أصحاب السّكّر)». ونقل الحافظ الخطيب قوله هذا بلفظ: ((كان يكون ... )). وقول الدَّارَقُطْنِيّ هذا لا يفيد جرحاً أو تعديلاً. والله سبحانه وتعالى أعلم. : التخريج : لم يروه غیر الخطیب فیما وقفت عليه. وعزاه في «كنز العمَّال)) (٣٣٩/١٢) رقم (٣٥٣٠٥) إلى الخطيب وحده. ٠٠٠ ١٢٣٧ - أنبأنا عبد الله بن عليّ بن محمد بن بِشْرَان، أنبأنا عليّ بن عمر الحافظ، حدَّثنا أبو نصر حَبْشُون بن موسى بن أيوب الخَلَّل، حذَّثنا علي بن سعيد الرَّمْلِي، حدَّثنا ضَمْرَة بن ربيعة القُرَشي، عن ابن شَوْذَب، عن مَطَر الورَّاق، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن أبي هريرة قال: من صام يوم ثمان عشرة من ذي الحجّة، كُتب له صيام ستين شهراً، وهو يوم غَدِيرُ خُمّ(١) لمَّا أَخَذَ النبيُّ صلى الله عليه وسلَّم بيد عليّ بن أبي طالب فقال: ((ألست ولي المؤمنين))؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: (مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاهُ). فقال عمر بن الخطّاب: بَخِ بَخ لك يا ابن أبي طالب: أصبحت مولاي ومولى كُلّ مسلم. فأنزل الله: ﴿اليومَ أَكْمَلْتُ لكم دِينَكُمْ﴾ [سورة المائدة: الآية ٣]. ومن صام يوم سبعة وعشرين من رجب، كُتب له صيام ستين: (١) غَدِيرُ ثُمّ: موضع بين مكَّة والمدينة. قيل: على ثلاثة أميال من الجُحْفَة. وقيل: على ميل. وهناك مسجد النبيُّ صلى الله عليه وسلَّم. ((مراصد الاطلاع)) (١/ ٤٨٢) .. ٣٤٨ شهراً، وهو أول يوم نزل جبريل عليه السّلام على محمد صلَّى الله عليه وسلّم بالرسالة». (٨/ ٢٩٠) في ترجمة (حَبْشُون بن موسى بن أيوب الخلاّل أبو نصر). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((من كنت مولاهُ فعليٌّ مولاهُ» بلغ مرتبة التواتر . ففيه (مَطَر بن طَهْمَان الورّاق) قال ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (٢٥٢/٢): ((صدوق كثير الخطأ، وحديثه عن عطاء ضعيف)). وفي ((العلل ومعرفة الرجال)) للإمام أحمد بن حنبل (١٦٠/١): ((كان يحيى بن سعيد يُشَبَّه مَطَر الورَّاق بابن أبي ليلى - يعني في سوء حفظه ـ )). وقد تقدَّمت ترجمته موسعاً في حديث .(٤٣٠). كما أنَّ في إسناده (شَهْر بن حَوْشَب الأَشْعَرِي الشَّامي): مختلف فيه، وثَّقَه يحيى وأحمد وآخرون، وضعَّفه شُعْبَة والنَّسائي وابن عدي وآخرون. قال ابن عدي في ((الكامل)) (١٣٥٨/٤): ((ليس بالقويِّ في الحديث، وهو ممن لا يُخْتَجُّ بحديثه ولا يُتَدَيَّنُ به)». وقال ابن حَجَر في «التقريب» (٣٥٥/١): «صدوق كثير الإرسال والأوهام)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٣٩). و (ابن شَوْذَب) هو (عبد الله بن شَوْذَب الخُرَاسَاني البصري أبو عبد الرحمن): ثقة عابد، توفي عام (١٥٦هـ). انظر ترجمته في: ((السِّيَر)» (٩٢/٧ - ٩٣)، و((التهذيب)» (٢٥٥/٥-٢٥٦)، و((التقريب)) (٤٢٣/١). التخريج : رواه الحسكاني في ((شواهد التنزيل)» (١٦٥/١)، والخُوَارِزْمِي في «المناقب» (٩٤)، وأبو طاهر السِّلَفِي في ((جزء من أحاديثه)) (ق ٧٧)، وابن عساكر في ((تاريخ ٣٤٩ دمشق)) (١١٨/١٢/أ)، وابن المؤيد الجُوَيْني في ((فرائد السمطين)) (٧٧/١)، من طريق مَطَر الوزَّاق، عن شَهْر بن حَوْشب، به، كما في حاشية الشيخ محمد ميرين البلوشي في تحقيقه لكتاب ((خصائص عليّ)) للنَّسَائي ص ١٠٤ . قال الخطيب عقب روايته له: ((اشتهر هذا الحديث من رواية حَبْشُون - [وهو ثقة] - ، وكان يقال إنه تفرَّد به، وقد تابعه عليه أحمد بن عبد الله بن النِّيْرِي فرواه عن عليّ بن سعيد)). ثم ساقه بإسناده إليه، وهو الحديث التالي برقم (١٢٣٨). وقد رواه مختصراً بسياق آخر، ابن أبي شَيْبَة في ((مصنَّه)) (٦٨/١٢) - واللفظ له -، وأبو يعلى في «مسنده» (٣٠٧/١١) رقم (٦٤٢٣)، والبزَّار في «مسنده». (١٨٧/٣ - ١٨٨) رقم (٢٥٣١ و٢٥٣٢) - من كشف الأستار - من طريق أبي يزيد داود الأَوْدِي، عن أبيه قال: دخل أبو هريرة المسجد فاجتمعنا إليه، فقام إليه شاب فقال: أنشدك بالله أسمعتَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((من كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه، اللَّهم وال من والاهُ وعاد من عاداهُ. فقال: نعم. فقال الشاب: أنا منك بريء، أشهد أنَّك قد عاديت من والاه، وواليت من عاداه. قال: فحصبه. النَّاس بالحصا)). وقد رواه الطبراني في «الأوسط)) (٦٨/٢ - ٦٩) رقم (١١١٥)، من طريق إدریس بن یزید الأزدي، عن أبيه، عنه، به. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٠٦/٩): ((رواه أبو يعلى والبزَّر بنحوه، والطبراني في ((الأوسط))، وفي أحد إسنادي البزَّار رجل لم يسمّ، وبقية رجاله ثقات في الآخر. وفي إسناده أبي يعلى: داود بن يزيد وهو ضعيف)). أقول: (داود بن يزيد بن عبد الرحمن الأَوْدِيّ أبو يزيد) موجود في كلا إسنادي البزَّار، إلَّ أنَّه في الإِسناد الثاني - والذي فيه رجل لم يسمّ -، جمع مع (داود) أخاه (إدريس)، وإدريس: ثقة. ٣٥٠ وتقدَّم أنَّ الطبراني رواه من طريق إدريس وحده عن أبيه. وحديث (مَنْ كنتُ مولاهُ فعليٌّ مولاهُ)، قد صحَّ عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم من حديث جماعة من الصحابة، وبلغ مرتبة التواتر. وقد سبق الكلام عليه في حديث (١٠٩١)، فانظره إن شئت. ٠ ١٢٣٨ - أخبرني الأزْهَرِي، حذَّثنا محمد بن عبد الله بن أخي مِيْمِي، حذَّثنا أحمد بن عبد الله بن أحمد بن العبّاس بن سالم بن مِهْرَان المعروف بابن النِّيْرِي - إملاءَ -، حذَّثنا عليّ بن سعيد الشَّامي، حذَّثنا ضَمْرَة بن ربيعة، عن ابن شَوْذَب، عن مَطَرَ، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن أبي هريرة قال: من صام يوم ثمانية عشر من ذي الحِجَّة. وذكر مثل ما تقدَّم، أو نحوه. (٨/ ٢٩٠) في ترجمة (حَبْشُون بن موسى بن أيوب الخلاَّل أبو نصر). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. وقد تقدَّم الكلام على إسناده في الحديث السابق برقم (١٢٣٧). و (أحمد بن عبد الله بن أحمد البزَّاز أبو جعفر ابن النِّيْرِي) ترجم له الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٢٢٦/٤ - ٢٢٧)، وفيه: أنَّ يوسف القَوَّاس ذكره في جملة شيوخه الثقات. وقال أحمد بن محمد بن الفضل بن الجرَّاح: ((ثقة)). وكانت وفاته سنة (٣٢٠هـ). التخريج : تقدَّم تخريجه في الحديث السابق (١٢٣٧). ٠٠٠ ٣٥١ ١٢٣٩ - أنبأنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرَفي، حدَّثنا أبو العبّاس. محمد بن يعقوب الأَصَمّ، حدَّثنا الربيع بن سليمان المُرَادِي، حذَّثنا أيوب بن سُوَيْد، حذَّثني سفيان، عن خالد بن أبي كَرِيمة، عن عبد الله بن مِسْوَر - بعض ولد جعفر بن أبي طالب ـ عن محمد بن عليّ بن الحَنَفِيَّة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ذَرُوا العَارِفِينَ المُحَدَّثِينَ: مِنْ أُمَّتي، لا تُنْزِلوهم الجنَّةَ ولا النَّارَ، حتَّى يكونَ اللَّهُ الذي يَقْضِي فيهم يومَ القِيَامَةِ». (٢٩٢/٨) في ترجمة (خالد بن أبي كَرِيمة المَدَائِني أبو عبد الرحمن). مرتبة الحديث : موضوع. وآفته (عبد الله بن مِشْوَر بن عَوْن بن جعفر بن أبي طالب المَدَائِني أبو جعفر). وقد ترجم له في : ١ - (العلل)) لأحمد بن حنبل (١٣٢/١) وقال: ((اضرب على حديثه، أحاديثه موضوعة». ٢ - ((التاريخ الكبير)) (١٩٥/٥) وفيه عن رَقَبَةُ(١): ((يضع الحديث أو نحوه)). ٣ - ((أحوال الرجال)) للجُوْزَجَانِي ص ١٩٦ رقم (٣٥٩) وقال: ((أحاديثه موضوعة)) . (١) وهو (رَقَبَة بن مَصْقَلَة العَبْدِي أبو عبد الله): أحد الثقات المأمونين، وكان مفوَّهاً يُعَدُّ من رجالات العرب كما قال الإمام العِجْلِي. انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)» للمِزَّيّ (٢١٩/٩ -٢٢٠)، و «سِيَر أعلام النبلاء» (١٥٦/٦). ٣٥٢ ٤ - (الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١٤٩ رقم (٣٥٠) وقال: ((متروك الحديث)). ٥ - (الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٣٠٥/٢ - ٣٠٦) وفيه عن يحيى بن مَعِين: ((ليس بشيء)). ٦ - (الجرح والتعديل)) (١٦٩/٥ - ١٧٠) وفيه عن المغيرة - يعني ابن مِقْسَم الضَّبِّيّ -: ((كان يفتعل الحديث)). وقال أحمد: ((كان يضع الحديث ويكذب، وقد تركت أنا حديثه، وكان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدِّثنا عنه)). وقال أبو حاتم: «الهاشمیون لا يعرفونه، وهو ضعيف الحدیث یحدِّث بمراسیل لا يوجد لها أصل في أحاديث الثقات». ٧ - ((المجروحين)) (٢٤/٢) وقال: ((كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، ويُرسل من الأخبار ما ليس لها أصول على قلّة روايته. لا يُحْتَجُّ بخبره وإن وافق الثقات. كان يحيى بن مَعِين يكذِّبه)). ٨ - ((الضعفاء)) لأبي نُعَيْم ص ٩٩ رقم (١١١) وقال: ((وضَّاع للأحاديث لا یسوي شیئاً». ٩ - (اللسان)) (٣٦٠/٣ - ٣٦١) وفيه عن البخاري في ((التاريخ الأوسط)): (يضع الحديث)). وقال النَّسَائي: ((كذَّاب)). وقال إسحاق بن رَاهُوْيَه: ((كان معروفاً عند أهل العلم بوضع الحديث، وروايته إنما هي عن التابعين، ولم يلق أحداً من الصحابة» . التخريج : رواه ابن عدي في ((الكامل)) (١٤٤١/٤ _ ١٤٤٢) - في ترجمة (طاهر بن خالد بن نزار الأيْلِي) - من طريق أيوب بن سُوَيْد، عن سفيان الثَّوْري، به. وعزاه في ((الجامع الكبير» (٥٢٦/١) إلى الخطيب وحده. ٠٠٠ ٣٥٣ ١٢٤٠ - أنبأنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، وأبو الحسن محمد بن أحمد بن رِزْق الثَّانِي، وأبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القَطَّان، وأبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبّار الشُّگّري، وأبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مَخْلَد البزَّاز، قالوا: أنبأنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، حدَّثنا الحسن بن عَرَفَة، حذَّثني خالد بن حيَّان الرَّقِّي أبو يزيد، عن فُرَات بن سلمان، وعيسى بن كثير كلاهما، عن أبي رجاء، عن يحيى بن أبي كثير، عن سَّلَمَة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: (مَنْ بَلَغَهُ عن الله شيءٌ فيه فَضِيلةٌ فَأَخَذَ به إيماناً به، ورَجَاءَ ثَوَابِهِ، أَعْطَاهُ اللَّهُ ذلكَ، وإنْ لم يَكُنْ كذلكَ)). (٢٩٥/٨ -٢٩٦) في ترجمة (خالد بن حيَّان الخَرَّاز الرَّقِّي أبو يزيد). مرتبة الحدیث : إسناده ضعيف، ومَثْنُهُ مُنكَرٌّ. ففيه (أبو رجاء)، قال الحافظ ابن ناصر الدين الدِّمَشْقِي في كتابه ((الترجيح: : لحديث صلاة التسبيح)» ص ٣٢: ((هو فيما أعلم مُخْرز بن عبد الله الجَزَري مولى : هشام، وهو ثقة)). وقد ترجم له في: ١ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٥٠٤/٧) وقال: ((كان يدلُّس عن مكحول، يُعْتَبَرُ بحديثه ما بیَّن السماع فيه عن مكحول وغيره)) . ٢ - ((التقريب)» (٢٣١/١) وقال: ((صدوق يدلِّس، من السابعة)»/ بخ ق. ٣ - ((طبقات المدلِّسين)) لابن حَجَر ص ١١٠. حيث ذكره في المرتبة الثالثة، وهم ((من أكثر من التدليس فلم يحتجّ الأئمة من أحاديثهم إلاَّ بما صرَّحُوا فيه بالسماع، ومنهم من ردَّ حديثهم مطلقاً، ومنهم من قبلهم)) .. ٣٥٤ ٤ - ((التهذيب)) (٥٦/١٠ - ٥٧) وفيه عن أبي داود: ((ليس به بأس))، وقال مرَّةً: ((ثقة)). أقول: رواية (أبي رجاء الجَزَري) هنا قد جاءت معنعنة؛ وقد تقدَّم تصريح ابن حِبَّن بأنَّه يُعْتَبَرُ بحديثه ما بيَّن فيه السماع. ومن ثمَّ فإن روايته هذه تعتبر ضعيفة. كما أنَّ فيه (خالد بن حيَّان الرَّقُي الکندِي الخرّاز أبو یزید) وقد ترجم له في : ١ - ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٤٨٦/٧) وقال: ((كان ثقةً ثَبْتَاً، مات بالرّقّة في ذي القعدة سنة إحدى وتسعين ومائة)). ٢ - ((الجرح والتعديل)) (٣٢٦/٣) وفيه عن أحمد: ((لا بأس به)). ٣ - (الثقات)) لابن حِبَّان (٢٢٣/٨). ٤ - ((تاريخ بغداد)) (٢٩٥/٨ - ٢٩٧) وفيه عن عليّ بن ميمون: ((كان منكراً وكان صاحب حديث)). قال الخطيب: ((قوله: ((كان منكراً): يعني في الضَّبْطِ والتَّحقُّظِ وشِدَّةِ التَّوَقِّي والتَّحَرُّز)). وقال يوسف بن خِرَاش والدَّارَقُطْنِيّ: ((لا بأس به)». وقال ابن مَعِين وابن عمَّار: ((ثقة)). وقال ابن مَعِين مرَّة: «ليس به بأس)). ٥ - ((الكاشف)) (١/ ٢٠٢) وقال: فیه لِيْنٌ ما، وهو صدوق». ٦ - ((التهذيب)) (٨٤/٣ - ٨٥) وفيه عن الفَلَّس: ((ضعيف)). وقال النَّسَائي: ((ليس به بأس)). وقال ابن حَجَر: أخرج له ابن حِبَّن في «صحيحه»، وذكر له ابن خُزَيْمَة في «صحيحه» أحاديث منها ما استنكره فقال: وجاء خالد بن حيَّان بطامة. ٧ - ((التقريب)) (٢١٢/١) وقال: ((صدوق يخطىء، من الثامنة، مات سنة إحدى وتسعين - يعني ومائة -، ولم يستكمل السبعين»/ ق. ٣٥٥ ومَتْنُ الحديث فيه نَكَارَة بَيَِّةٌ، حيث يوحي بالعمل بكلِّ ما يُسمع من الحديث ولو كان موضوعاً أو واهياً ما دام مشتملاً على فضيلة !!. وقد تكلّف الحافظ السَّخَاويُّ في ((المقاصد)» ص ٤٠٥، والإمامِ القَارِي في ((الأسرار المرفوعة) ص ٢٢٤ _ ٢٢٥ في إجابتهما عن نكارة معناه، فانظره لو شئت. وفي ((الأسرار المرفوعة)) للقَارِي ص ١٨٩ رقم (٧٣٧) عند كلامه على حديث: ((لو حَسَّنَ أحدكم ظنَّه بحَجَرٍ لنفعهُ اللَّهُ)) قال: ((قال ابن حَجَر العَسْقَلاني: لا أصل له، ونحوه: ((من بلغه شيء عن الله ... )))). التخريج: رواه الحسن بن عَرَفَة في ((جزئه)» ص ٧٨ رقم (٦٣)، من الطريق التي رواها. الخطیب عنه. ومن ذات الطريق رواه ابن شاهين في ((شرح مذاهب أهل السُّنَّة)) ص ٥٦ - ٥٧ رقم (٦٨). ورواه أبو الشيخ بن حَيَّان في ((مكارم الأخلاق))، من طريق بشر بن عبيد، حدَّثنا حمَّاد، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر مرفوعاً. كذا في ((المقاصد الحسنة)) للسَّخَاوي ص ٤٠٥ وقال: ((بِشْر: متروك)). وقد ذكره الدَّيْلَمِيُّ في ((الفردوس» (٥٥٩/٣ - ٥٦٠) رقم (٥٧٥٧). ورواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٢٥٨/١)، من طريق إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، عن الحسن بن عَرَفَة، به (١)، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ولو لم يكن في إسناده سوى أبي جابر البياضي(٢). قال يحيى: هو كذَّاب. وقال النَّسَائي: متروك الحديث. وكان الشَّافعي يقول: من حدَّث عن أبي جابر البياضي، بيّض الله عينيه)). (١) في ((الموضوعات)) سقط كبير في الإسناد، يصوَّب ممَّا أثبت هنا، ومن ((جزء)) ابن عَرَفَة. (٢) جواب الشرط محذوف. ٣٥٦ أقول: لا أدري من أين أتى ابن الجَوْزي بـ (أبي جابر البياضي) !!. فإنَّه لا ذِكْرَ له البتة في الإسناد !! ويغلب على الظن أن لا يكون هذا من صنيع ابن الجَوْزي، والنسخة المطبوعة من ((الموضوعات)» مشحونة شحناً بالتصحيف والتحريف والسقط. ويؤكِّده أنَّ الشُّيُّوطيَّ في «اللآلىء)) (٢١٤/١) لم يذكر ذلك، واكتفى بقوله: (لا يصحُّ: أبو رجاء، كذَّاب)). لكن العجيب أنَّ ما عند ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٢٦٥/١) يوافق ما في ((الموضوعات)) لابن الجَوْزي !!. ولم أقف على من نَّه على ذلك عند كُلِّ من تكلّم على هذا الحديث فيما وقفت عليه، مع ذكرهم أنَّ ابن الجوزي قد حکم علیه بالوضع! والحكم على الحديث بالوضع من جهة إسناده بعيد. قال السَّخَاويُّ في ((المقاصد)) ص ٤٠٥: ((خالد وفُرَات(١) فيهما مقال، وأبو رجاء لا يُعْرَفُ)). ولم يحكم عليه بالوضع، بل قال: ((وله شواهد عن ابن عبّاس وابن عمر وأبي هريرة)». وقال الحافظ ابن ناصر الدين الدِّمَشْقِي في ((الترجيح لحديث صلاة التسبيح» ص ٣١: ((هذا حديث جيّد الإسناد)). وساق له عدَّة شواهد من حديث: ابن عمر، وابن عبّاس، وأنس، وتكلّم عليها. ولا يخلو طريق منها من قادح شدید. وقال القَارِي في ((الأسرار المرفوعة)) ص ٢٢٤ رقم (٨٨٤): ((وله طرق (١) يعني (فُرَات بن سلمان الحضرمي الجَزَري الرَّي). أقول: وأقل مراتبه أنَّه صدوق. فقد وثّقه أحمد وابن معین وأبو جعفر السُّنِّي وابن خلفون وابن حبان. وقال أبو حاتم: «لا بأس به محلُّه الصدق صالح الحديث)). وقال ابن عدي: «لم أر المتقدمين صرَّحوا بضعفه، وأرجو أنه لا بأس به لأني لم أر في روايته حديثاً منكراً». انظر: ((الجرح والتعديل) (٧/ ٨٠)، و((الكامل)» (٢٠٥٠/٦ - ٢٠٥١)، و((الثقات)) لابن حِبَّان (٣٢٢/٧)، و «تعجيل المنفعة» ص ٢١٨. ٣٥٧ لا تخلو من متروك ومن لا يُعْرَف كما ذكر السَّخَاوي، إلاَّ أنَّ غاية الأمر فيهِ أنَّه ضعيف)). ١٢٤١ - أنبأنا الحسين بن الضَّحَّاك الأَنْمَاطي، أنبأنا محمد بن عبد الله الشَّافعي، حذَّثنا أبو الوليد بن بُرْد الأَنْطَاكي، حذَّثنا محمد - يعني ابن عيسى بن الطَّاع -، حذَّثنا خالد بن نافع، حدَّثنا سعيد بن أبي بُرْدَة، عن أبيه، عن أبي موسى أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلّم قال له: ((يا أبا موسى مررتُ أنا وعائشةُ البَارِحَةَ وَأَنْتَ تَقْرَأُ». فقال أبو موسى: لو علمتُ بمَكَانِكَ لَحَبَّرْتُ لك القُرْآنَ تَحْبِيراً. (٢٩٨/٨) في ترجمة (خالد بن نافع الأشْعَري الكوفي). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه صاحب الترجمة (خالد بن نافع الأشعري الکوفي) وقد ترجم له في: ١ - (التاريخ الكبير)) (١٧٧/٣) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٢ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٩٥ رقم (١٧٥) وقال: ((ضعيف)). ٣ - ((الجرح والتعديل)) (٣٥٥/٣) وفيه عن أبي حاتم: ((شيخ ليس بقويٍّ، يُكْتَبُ حديثه)). وقال أبو زُرْعَة: ((ضعيف الحديث)). ٤ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٢٢١/٨ و٢٢٥). ٥ - ((الكامل)) (٨٩٧/٣ -٨٩٨) وقال: ((قد نسبه النَّسَائي إلى الضعف». ٦ - ((تاريخ بغداد)) (٢٩٨/٨) وفيه عن أبي داود: ((متروك الحديث)). ٧ - ((ميزان الاعتدال)) (٦٤٣/١ - ٦٤٤) وقال متعقِّباً أبا داود: ((هذا تجاوز في الحدِّ، فإنَّ الرجل قد حدَّث عنه أحمد بن حنبل ومسدّد، فلا يستحق. الترك)». ٣٥٨ ۔۔ و (أبو بُرْدَة) هو (ابن أبي موسى الأَشْعَري. قيل اسمه عامر، وقيل الحارث): ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (١٤١٧). التخريج : رواه أبو يعلى في «مسنده» (٢٦٦/١٣) رقم (٧٢٧٩)، عن سُرَيْج بن يونس، عن خالد بن نافع، به. قال الهيثمي في ((المجمع)) (١٧١/٧): ((رواه أبو يعلى وفيه خالد بن نافع الأشعري، وهو ضعيف». وقال أيضاً في (٩/ ٣٦٠) منه: ((رواه الطبراني ورجاله على شرط الصحيح غير خالد بن نافع الأشعري، ووثّقه ابن حِبَّان، وضعَّفه جماعة)). أقول: لم أقف عليه في ((المعجم الكبير)) للطبراني المطبوع، لعدم وجود (مسند أبي موسى) فيه، لفقدانه من النسخة الخطية التي طبع عنها. وروى مسلم في صلاة المسافرين، باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن (٥٤٦/١) رقم (٧٩٣)، عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لأبي موسى: ((لو رأَيْتَنِي وأنا أستمعُ لقراءتك البارِحَةً! لقد أوتيتَ مِزْمَاراً من مَزَامِيرِ آلِ داودَ». ورواه عنه البخاري في فضائل القرآن، باب حسن الصوت بالقراءة للقرآن (٩٢/٩) رقم (٥٠٤٨)، والتِّرْمِذِيُّ في المناقب، باب مناقب أبي موسى الأشعري رضي الله عنه (٦٩٣/٥) رقم (٣٧٥٥)، إلاّ أنه ليس عندهما قوله: ((لو رأيتني وأنا أسمع قراءتك البارحة)). قال ابن الأثير في ((جامع الأصول)) (٩/ ٨٠) بعد أن ذكر رواية مسلم المتقدِّمة: ((قال الحُمَيْدِي: زاد البَرْقَاني ((قلتُ: والله يا رسول الله. لو علمت أنك ٣٥٩ تسمعُ قراءتي لَحَبَّرْتُهُ لك تَحْبِيراً)). قال: وحُكي أنَّ مسلماً أخرجه. ولم أجد هذه الزيادة عندنا من كتاب مسلم)). وقال الحافظ ابن حَجَر في ((فتح الباري)» (٩٣/٩) بعد أن ذكر رواية أبي يعلى المتقدِّمة - دون أن ينبّه على ضعف إسنادها -: ((ولابن سعد من حديث أنس بإسناد على شرط مسلم: ((أنَّ أبا موسى قام ليلة يصلِّي، فَسَمِعَ أزواجُ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم صوته - وكان حلو الصوت - فقمنَ يستمعنَ، فلما أصبحَ قيل له، فقال: لو علمتُ لَحَبَّرْتُهُ لهنَّ تَخْبِيراً)). وللرُّؤْيَاني من طريق مالك بن مِغْوَل، عن عبد الله بن بُرَيْدَة، عن أبيه - نحو سياق سعيد بن أبي بُرْدَة - وقال فيه: ((لو علمتُ أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يستمعُ قراءتي لحبَّرْتُهَا تَخْبِيراً» وأصلها عند أحمد» انتهى. غریب الحدیث: قوله: ((لَحَبَّرْتُ لك القرآن تَحْبِيراً): ((يريد تحسين الصَّوت وتَحْزِينَهُ. يقال: حَبَّرْتُ الشيء تَحْبِيراً إذا حَسَّنْتَهُ)). ((النهاية)) (٣٢٧/١). ٠٠٠ ١٢٤٢ - أخبرني عليّ بن محمد بن عليّ الإيَادي، أنبأنا أحمد بن يوسف بن خلَّ النَّصِيبي، حذَّثنا الحارث بن محمد الثَّمِيمي، حدَّثنا خالد بن القاسم، حدَّثْنا لَيْث بن سعد، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فَرْوَة، عن موسى بن وَزْدَان، عن نَابِل صاحب العَبَاء، عن عائشة أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((من قال حين يستيقظُ وقد رَدَّ الله علیه - یعني روحه - : لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، بيده الخير، وهو على كُلِّ شيء قدير، غَفَرَ اللَّهُ ذنوبه وإنْ كانت مثل زَبَدِ البحر)). (٣٠١/٨) في ترجمة (خالد بن القاسم المَدَائِني أبو الهيثم). ٣٦٠