النص المفهرس

صفحات 221-240

كما أنَّ فيه (لَيْث بن أبي سُلَيْم) وهو ضعيف. وتقدَّمت ترجمته في حديث
(١٢٤).
وفيه أيضاً (شَرِيك بن عبد الله النَّخَعي) وهو صدوق يخطىء كثيراً. وتقدَّمت
ترجمته في حديث (٦٧٢).
وقد صحَّ من أوجهٍ عدَّةٍ احتجامه صلَّى الله عليه وسلَّم وهو صائم. انظر في
ذلك: ((التخليص الحَبير)) (١٩١/٢ - ١٩٢)، و((جامع الأصول)) (٦/ ٦٩٢ -
٢٩٤)، و((مجمع الزوائد» (١٧٠/٣ -١٧١).
ومن ذلك ما رواه البخاري في الصوم، باب الحجامة والقيء للصائم
(٤/ ١٧٤) رقم (١٩٣٩)، وغيره، عن ابن عبّاس رضي الله عنهما قال: ((احْتَجَمَ
النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم وهو صَائِمٌ)).
١١٧٤ - أنبأنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حَسْنُوْيَه الكاتب
- بأَصْبَهَان -، حذَّثنا أحمد بن جعفر بن أحمد بن مَعْبَد السِّمْسَار قال: حدَّثنا
أحمد بن عمرو بن عبد الخالق(١)، حدَّثنا الحسين بن محمد بن عبَّاد البغدادي،
حدّثنا محمد بن یزید بن سنان، حدثنا الكوثر بن حکیم، عن نافع،
عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنَّ أمينَ هذه الأُمَّةِ
أبو عبيدةَ بنُ الجَزَّاحِ، وإنَّ حَبْرَ هذه الأُمَّةِ عبدُ الله بنُ عَّاس)).
(٩٠/٨ -٩١) في ترجمة (الحسين بن محمد بن عبَّاد الرُّهَاوي).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدّاً. والشطر الأول منه صحيح من غير هذا الطريق.
ففیه (کوثر بن حكيم الحلبي أبو مَخْلَد) وقد ترجم له في :
(١) هو الإِمام البزَّار صاحب ((المسند)).
٢٢١

..-
١ - ((تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين)) ص ١٩٥ رقم (٧١٤) وقال: ((ليس
بشيء)).
٢ - ((التاريخ الكبير)) (٢٤٥/٧) وقال: ((منكر الحديث)).
٣ - ((أحوال الرجال)) ص ٢٠٠ رقم (٣٦٩) وقال: ((لا يحلُّ كتابة حديثه
عندي، لأنَّه مُطَرِحٌ)).
٤ - ((الضعفاء)) للنّسائي ص ٢٠٥ رقم (٥٢٨) وقال: ((متروك الحديث)).
٥ - ((الجرح والتعديل)) (١٧٦/٧) وفيه عن أحمد: ((متروك الحديث)).
وقال أبو حاتم: ((ضعيف الحديث لا أعلم له حديثاً مستقيماً)). وقال أبو زُرْعَة:
((ضعيف الحديث)).
٦ - ((المجروحين)) (٢/ ٢٢٨ -٢٢٩) وقال: ((كان ممن يروي المناكير عن
المشاهير، ويأتي عن الثقات ما ليس من حديث الأثبات)).
٧ - (الكامل)) (٢٠٩٦/٦ -٢٠٩٨) وقال: ((عامّة ما يرويه غير محفوظ)).
وفيه عن أحمد: ((أحاديثه بواطيل ليس بشيء)).
٨ - (اللسان)) (٣٠٩/٢ - ٣١٠) في ترجمة (الحسين بن محمد بن عبَّاد)
وقال: ((مُنَّهَمٌ بالكذب)).
وقد ترجم له في (٤/ ٤٩٠ -٤٩١) وذكر فيه عن الأئمة غير ما تقدَّم.
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (الحسين بن محمد بن عبَّاد الرُّهَاوي البغدادي)،
لم يذكر الخطيب في ترجمته له جرحاً أو تعديلاً. وترجم له الذَّهَبِيُّ في «الميزان»
(٥٤٦/١) وقال: ((لا يُعْرَفُ)).
التخريج:
لم يروه بتمام هذا السياق غير الخطيب رحمه الله فيما وقفت عليه ..
٢٢٢

وعزاه في (كنز العمَّال)) (٦٤٣/١١) رقم (٣٣١٢٨) إليه وحده.
وذكره الحافظ الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)» (٥٤٦/١) في ترجمة (الحسين بن
محمد بن عبَّاد البغدادي) من الطريق المتقدِّم، وقال: ((هذا باطل)).
وتعقّبه الحافظ ابن حَجَر في ((اللسان)) (٣٠٩/٢ - ٣١٠) بأنه لا ذنب
· للحسين فيه، والحَمْلُ فيه على كوثر بن حكيم فإنَّ مُتَّهَمٌ بالكذب.
وقد تقدَّم في حديث (١٠٦٦) تخريج الشطر الأول منه، وهو قوله: ((إنَّ أمين
هذه الأُمَّةِ أبو عبيدةَ بنُ الجَرَّاح))، من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
وهذا الشطر من الحديث: صحيح، خرّجه البخاري ومسلم في «صحیحیهما))
من حديث أنس بن مالك، وحُذيفة بن اليَمَان رضي الله عنهما، كما بينته في حديث
(١٠٦٦) فانظره إن شئت.
١١٧٥ - أنبأنا إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر، حدثنا محمد بن أحمد بن
إبراهيم الحَكِيمي، حدَّثنا أبو بكر الحسين بن محمد بن أبي جعفر، أنبأنا وكيع بن
الجرَّاح، عن عُيَيْنَة بن عبد الرحمن بن جَوْشَن، عن أبيه،
عن بُرَيْدَة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((عليكم هَدْيَاً قَاصِدَاً،
فإِنَّه مَنْ يُشَادَّ هذا الدِّينَ يَغْلِيْهُ)).
(٩١/٨) في ترجمة (الحسين بن محمد بن أبي مَعْشَر نَجِيح أبو بكر).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وقد صَحّ من طرق أخرى.
ففيه صاحب الترجمة (الحسين بن محمد بن أبي مَعْشَر نَجِيح) وقد ترجم له
فى :
٢٢٣

١ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (١٨٩/٨).
٢ - ((تاريخ بغداد)) (٩١/٨ - ٩٢) وفيه عن عبد الباقي بن قَانِع:
(ضعيف)). وقال ابن المُنَادي: ((حدَّث عن وكيع ولم يكن بالثقة، فتركه النَّاس)).
٣ - ((الميزان)) (١/ ٥٤٧) وقال: ((فيه لين)).
لكن قد تابعه غير واحد من الثقات. فقد تابعه الإمام أحمد في ((المسند»
(٣٥٠/٥)، ويعقوب الدَّوْرَقي، ومؤمَّل بن هشام، عند ابن خُزَيْمَة في («صحيحه))
(١٩٩/٢)، وغيرهم.
وباقي رجال إسناد الخطيب حديثهم حسن.
التخريج :
رواه أحمد في («المسند» (٣٦١/٥)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة)) (٤٦/١)
رقم (٩٥)، من طريق عُبَيْنَة بن عبد الرحمن بن جَوْشَن، عن أبيه، عن بُرَيْدة
الأَسْلَمي رضي الله عنه مرفوعاً به.
ومن الطريق السابق مطوَّلاً، رواه أحمد في ((المسند)) (٥/ ٣٥٠)، وعنه.
الحاكم في المستدرك)» (٣١٢/١)، وابن خُزَيْمَة في ((صحيحه)) (١٩٩/٢) رقم
(١١٧٩)، والطَّحَاوي في (مُشْكِل الآثار)) (٨٦/٢)، والبيهقي في ((السنن الكبرى))
(١٨/٣)، وابن المبارك في ((الزُّهْد)» ص ٣٩٢ - ٣٩٣ رقم (١١١٣).
قال الحاكم: ((صحيح الإسناد)). ووافقه الذَّهَبِيُّ. وهو كما قالا.
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٦٢/١) بعد أن عزاه لأحمد: ((ورجاله.
موثّقون».
وقال الحافظ ابن حَجَر في ((فتح الباري)) (٩٤/١) - في كتاب الإيمان، باب
الدِّين يُسْر - بعد أن عزاه للإمام أحمد: إسناده حسن.
*
* *
٢٢٤

١١٧٦ - حدَّئنا طلحة بن عليّ بن الصَّقْر الكَثَّاني، حدَّثنا عبد الخالق بن
الحسن المعدَّل - إملاءً -، أخبرني عمِّي الحسين بن محمد بن نصر، حذَّثنا
يوسف بن موسى، حدَّثنا أبو معاوية، وأبو أسامة، قالا: حدَّثنا هشام بن عُرْوَة،
عن محمد بن المُنگَدِر،
عن جابر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((الزُّبَيْرُ ابن عمَّتي،
وحَوَارِييٍ مِنْ أُمَّتي)» .
(٩٥/٨) في ترجمة (الحسين بن محمد بن نصر، يُعْرَفُ بابن أبي رُوبا).
مرتبة الحديث :
رجال إسناده ثقات، عدا صاحب الترجمة (الحسين بن محمد بن نصر)، فإنَّ
الحافظ الخطيب لم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (أبو معاوية) هو (الضَّرير، محمد بن خازم): ثقة مشهور. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (٤٢٤).
و (أبو أسامة) هو (حمَّاد بن أُسامة القُرَشي الكوفي): ثقة حُجَّة أخباري. وقد
تقدّمت ترجمته في حديث (٢٨٨).
والحديث صحيح من طرق أخرى.
التخريج :
تقدَّم تخريجه في حديث (٧٠١).
٠٠٠
١١٧٧ - أنبأنا محمد بن عليّ بن الفتح، أنبأنا عليّ بن عمر الحافظ، حذَّثنا
الحسين بن محمد بن الحسين بن زَنْجِي الدَّبَّاغ - من أصله -، حدَّثنا الحسين بن
أبي زيد الدَّبَّاغ، حذَّثنا عَبِيدة بن حُمَيْد، حذَّثنا الأَعْمَش، عن إبراهيم، عن
أبي وائل،
٢٢٥

عن عبد الله قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((التَّسْبِيحُ للرِّجالِ،
والتَّصْفِيقُ للِّسَاءِ».
(٨/ ٩٧) في ترجمة (الحسين بن محمد بن الحسين الدَّبَّاغ أبو عبد الله).
مرتبة الحديث :
إسناده حسن. والحديث صحيح من طرق أخرى.
وشيخ الخطيب (محمد بن عليّ بن الفتح) هو (الحَرْبي، أبو طالب، المعروف:
بابن العُشَاري)، ترجم له في ((تاريخه)) (١٠٧/٣) وقال: ((كان ثقة دَيِّناً صالحاً)).
وكانت وفاته عام (٤٥١هـ).
وترجم له الذَّهَبِيُّ في ((السِّيَر)) (٤٨/٨ - ٥٠) وقال: ((الشيخ الجليل،
الأمين ... كان أبو طالبٍ فقيهاً، عالماً، زاهداً، خيِّراً، مكثراً).
وصاحب الترجمة (الحسين بن محمد بن الحسين بن زَنْجِي الدَّبَّاغ): لا بأس
به، كما قال أبو القاسم الآبَنْدُوني، ونقله عنه الحافظ الخطيب في ترجمته له.
و (عَبِيدة بن حُمَيْد) هو (الكوفي، أبو عبد الرحمن، المعروف بالحذَّاء):
إمام حافظ صدوق نَحْويٌّ، خرَّج له البخاري، وتوفي عام (١٩٠ هـ) وقد جاوز
الثمانين. انظر ترجمته في: ((السِّير)) (٤٤٦/٨ - ٤٤٨)، و ((التهذيب)) (٨١/٧ -
٨٢)، و((التقريب)) (٥٤٧/١).
و (إبراهيم) هو (ابن يزيد النَّخَعِي): إمام حافظ فقيه ثقة. وقد تقدَّمت.
ترجمته في حديث (٢٣١).
و (أبو وائل) هو (شَقِيق بن سَلَمَة الأَسَدِي): إمام ثقة مُخَضْرَم أدرك النبيَّ
صلَّى الله عليه وسلَّم وما رآه، خرَّج له الستة، وتوفي في زمن (الحجّاج) بعد وقعة.
الجماجم - وكانت سنة (٨٣هـ) -، وله مائة سنة. انظر ترجمته في: ((تهذيب.
٢٢٦
-

الكمال)» (٥٤٨/١٢ - ٥٥٤)، و((السِّير)» (١٦١/٤ -١٦٦)، و((التهذيب))
(٣٦١/٤ - ٣٦٣)، و((التقريب)) (٣٥٤/١).
وباقي رجال الإسناد ثقات.
التخريج:
لم يروه غير الخطيب من حديث ابن مسعود فيما وقفت عليه.
وعزاه في ((الجامع الكبير)) (٤٠١/١) إلیه وحده.
قال الخطيب عقب روايته له: ((قال عليّ بن عمر - [يعني الدَّارَقُطْنِيّ] -:
كذا كتبناه من أصله - [يعني الحسين بن محمد الدَّبَّاغ]-، وما سمعناه بهذا
الإسناد إلاّ منه)).
والحديث رواه البخاري في العمل في الصلاة، باب التصفيق للنساء (٣/ ٧٧)
رقم (١٢٠٣)، ومسلم في الصلاة، باب تسبيح الرجال وتصفيق النساء (٣١٨/١)
رقم (٤٢٢)، وغيرهما، من حديث أبي هريرة مرفوعاً به.
ورواه البخاري في ذات الموضع السابق برقم (١٢٠٤)، ومسلم كذلك برقم
(٤٢١) من حديث سهل بن سعد مرفوعاً به أيضاً.
قال التِّرْمِذِيُّ في ((سننه)) (٢٠٩/٢) في الصلاة، باب ما جاء أن التسبيح
للرجال والتصفيق للنساء، عقب روايته لحديث أبي هريرة: ((وفي الباب عن عليّ،
وسهل بن سعد، وجابر، وأبي سعيد، وابن عمر)).
وانظر تخريج حديثهم في ((تحفة الأحوذي)) (٣٦٦/٣) إن شئت.
*
٠٠
١١٧٨ - حدَّثنا ابن بُكَيْر، حدَّثنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن الحسن
البزَّاز - وذكر أنَّ أباه ابن بنت إبراهيم بن عبد الله المُخَرِّمي، أملى من حفظه في
٢٢٧

سوق الثلاثاء، سنة ثلاث وستين وثلاثمائة ، قال: حذَّثني جدُّ أبي أبو إسحاق
إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أيوب المُخَرِّمي الفقيه، حدَّثنا عبد الله بن عمر
القَوَاريري، وإسحاق بن إبراهيم المَرْوَزي، قالا: حدَّثنا جعفر بن سليمان
الضُّبَعِي، عن مالك بن دينار،
عن أنس بن مالك قال: قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنَّ الله يُوحي إلى
الحَفَظَةِ أنْ لا يَكْتُبُوا على صُؤَّامٍ عَبِيدي بعد العَصْرِ سَيْئَةً)).
(٩٩/٨) في ترجمة: (الحسين بن محمد بن الحسن البزَّاز أبو القاسم).
مرتبة الحديث :
موضوع.
وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (٨٧٩).
وشيخ الخطيب (ابن بُكَيْر) هو (محمد بن عمر بن بُكَيْرِ النَّجَّار المقرىء
أبو بكر): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٦٥).
التخريج :
تقدَّم تخريجه في حديث (٨٧٩).
٠ ٠٠
١١٧٩ - أخبرنا التّنُوخي، حدَّثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن
الحسين بن صالح السَّبِعِي الحَلَبِي، حدَّثنا أبو عليّ الحسين بن عليّ التّنُوخي
المعروف بابن النقوزي - قاضي جَبَلَة بها -، حدَّثنا أحمد بن خُلَيْد بن يزيد بن
عبد الله الكِتْدِي - بحَلَب - .
وأخبرني عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، أنبأنا عليّ بن أحمد بن عليّ الورّاق
المِصِّيْصِي، حدَّثنا أحمد بن خُلَيْد الكِنْدِي قال: حدَّثنا يوسف بن يونس الأَقْطَس
٢٢٨

- زاد السَّبيعي: أبو يعقوب. ثم اتفقا - قال: حدَّثنا سليمان بن بلال، عن محمد بن
عبد الله بن دینار،
عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((إذا كان
يومُ القيامةِ دَعَا اللهُ عَبْدَاً من عَبِيدِهِ - وقال المِصِّيْصِي: بِعَبْدٍ من عَبِيدِهِ - فَيُوقَفُ بين
يَدَيْهِ فَيَسألُهُ عن جَاهِهِ، كما يَسْأَلُهُ عن مَالِ)).
(٩٩/٨) في ترجمة (الحسين بن محمد بن الحسين السَِّيعي الحَلَبي
أبو عبد الله).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدًّاً.
ففيه (يوسف بن يونس الأَفْطَس أبو يعقوب) وقد ترجم له في :
١ - ((المجروحين)) (١٣٧/٣) وقال: ((شيخ يروي عن سليمان بن بلال
ماليس من حديثه، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد)».
٢ - (الكامل)) (٢٦٢٨/٧) وقال: ((كُلُّ ما روى عمَّن روى من الثقات
منکر)) .
٣ - ((تاريخ بغداد)) (٢٩٨/١٤) وفيه عن الدَّارَ قُطْنِيِّ: ((ثقة)).
٤ - ((الميزان)) (٤ / ٤٧٦) وقال بعد أن نقل توثيق الدَّارَقُطْنِيّ له، وذكر له
الحديث المتقدِّم، وآخر منكر مثله، قال: ((بل من يروي مثل هذين الخبرين ليس
بثقة ولا مأمون».
٥ - ((اللسان)) (٦/ ٣٣٠ - ٣٣١) وأقرَّ ما في ((الميزان)).
التخريج :
رواه الطبراني في «المعجم الصغير)) (١٥/١)، و ((المعجم الأوسط))
٢٢٩

(٢٧٨/١ - ٢٧٩) رقم (٤٥١)، وتمَّام الرَّازي في: ((فوائده)) (٥٧/١) رقم
(١٠٤)، وابن حِبَّان في ((المجروحين)) (١٣٧/٣) - في ترجمة (یوسف بن يونس
الأَقْطَس) -، من طريق أحمد بن خُلَيْد (١) الكِنْدِي، عن يوسف الأُفْطَس، به.
ورواه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٦٢٨/٧) في ترجمة (يوسف) أيضاً، من
طرق، عنه، به.
وقال الطبراني: ((لم يروه عن عبد الله بن دينار إلَّ سليمان بن بلال، تفرَّد به
یوسف بن يونس».
وقال ابن حِبَّان: ((وهذا لا أصل له من كلام النبيِّ عليه الصَّلاة والسَّلام)).
وقال ابن عدي: «وهذا عن سلیمان بهذا الإسناد منکر، لا يرويه عنه غیر
الأَفْطَس هذا».
وقال الخطيب عقب روايته له: ((هذا الحدیث غریب جدّاً، لا أعلمه يُروى
إلّ بهذا الإسناد، تفرَّد به أحمد بن خُلَيْد)).
أقول: لم یتفرد به أحمد بن خُلَيْد، بل تابعه: عِمْرَان بن بگّار عند ابن عدي
في ((الكامل)) (٢٦٢٨/٧).
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٣٤٦/١٠): بعد أن عزاه للطبراني في
(المعجم الصغير)) - وفاته أن يعزوه ((للأوسط)) - : ((وفيه يوسف بن يونس أخو
أبي مسلم الأَقْطَس، وهو ضعيف جدًّا)).
ورواه ابن الجَوْزي في «العلل)) (٤٣٦/٢ - ٤٣٧) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، ونقل قوله السابق، وقال: ((ولا يَثْبُتُ عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم
بوجهٍ من الوجوه. وزعم الخطيب أنَّ رجال إسناده ثقات، وهو عنده كالوَهَم
(١) في ((المعجم الصغير))، و(الكامل)): ((خالد)).
٢٣٠

الغلط. قال: وحدَّثني عبد الله بن أحمد الصَّيْرَفي أنَّ الدَّارَقُطْنِيّ ذكر هذا الحديث
فقال: يوسف ثقة وهو أخو أبي مسلم المُسْتَمْلِي(١). وأحمد بن خُلَيْد: ثقة. قال
الدَّارَقُطْنِيُّ: وحذَّثني الحسن بن أحمد بن صالح الحافظ الحَلَبي، أنَّ هذا الحديث
كان يحدِّث أحمد بن خُلَيْد، عن يوسف بن يونس، عن سليمان بن بلال، عن
عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، وقد دسّ متنه إسناد الحديث الذي بعده، وبعده
هذا الكلام، فکتبه بعض الورّاقین عنه وألزق إسناد حديث سليمان بن بلال إلى هذا
المتْن)).
ثم نقل ابن الجوزي كلام بعض أئمة الجرح والتعديل في (يوسف الأَفْطَس).
ورواه ابن الجَوْزي في «الموضوعات)) (١٦٨/٢) عن ابن حِبَّان من طريقه
المتقدِّم، ونقل قوله السابق.
وتعقَّبه الشُّيُوطِيُّ في ((اللآلىء)) (٨٣/٢)، وتابعه ابن عَرَّاق في («تنزيه
الشريعة)) (١٣٥/٢) ولَخَّصَ تعقيبه بقوله: ((إنَّ ابن الجَوْزي نفسه نقل عن
الدَّارَقُطْنِيّ أنه وثَّق يوسف. وللحديث شاهد من قول عليّ - وذكره، ثم قال - :
(أخرجه الخطيب وقال: فيه أبو الحسين بن النَّحْوي في رواياته نُكْرَة)).
٠٠
١١٨٠ - أخبرني أبو عبد الله العاقُولي، حدثنا محمد بن یحیی بن عمر بن
عليّ بن حَرْب الطَّائي - بعُكْبَرًا في سنة تسع وثلاثين وثلثمائة .. ، حدَّثنا جدِّي
عمر بن عليّ بن حَرْب، حذَّثنا أبو نُعَيْم، عن سفيان، عن الأجْلَح، عن يزيد بن
الأَصَمّ،
عن ابن عبّاس قال: قال رجلٌ للنبيُّ صلَّى الله عليه وسلّم: ما شاءَ اللهُ
وشئتَ، فقال: ((أجعلتني لله نِدَاً؟ قُلْ ما شاء اللهُ وَحْدَهُ» .
(١) قول الخطيب هذا، ذكره في ترجمة (يوسف بن يونس الأفطس) من ((تاريخ بغداد"
(٢٩٨/١٤).
٢٣١

(١٠٤/٨ - ١٠٥) في ترجمة (الحسين بن محمد بن يحيى الصَّابِغ العُكْبَرِي
أبو عبد الله، يعرف بابن العَاقُولي).
مرتبة الحديث :
في إسناده (عمر بن عليّ بن حَرْب الطّائي المَوْصِلي) لم أقف له على
ترجمة. وقد تابعه الإمام أحمد في «مسنده» (٢٨٣/١)، وابن أبي شَيْبَة في
((مصنَّقه)) (١١٧/٩ -١١٨)، وغيرهما.
وشيخ الخطيب صاحب الترجمة (الحسين بن محمد بن يحيى الصَّايغ
العُكْبَرِي أبو عبد الله العَاقُولي) قال الخطيب فيه: ((ما علمت من حاله إلاَّ خيراً).
و (محمد بن يحيى بن عمر بن عليّ بن حَرْب الطَّائي المَوْصِلي أبو جعفر)
ترجم له في «تاريخ بغداد)) (٤٣٢/٣ - ٤٣٣)، وفيه عن أبي حازم عمر بن أحمد
العَبْدَوي الحافظ: ((لا أعلمه إلاَّ ثقة، ولا أعرف أحداً تكلّم فيه)). وقال الخطيب:"
سألت أبا بكر البَرْقَاني عنه، فحسَّن أمره. ونقل عن أبي الحسن محمد بن
العَّاس بن الفُرات قوله فيه: ((ولم يكن بالمحمود في الرواية)».
و (الأَجْلَحِ) هو (ابن عبد الله بن حُجَيَّة الكِنْدِيّ)، قال فيه الحافظ الذَّهَبِيُّ في
((معرفة الرواة المتكلّم فيهم بما لا يوجب الرّد)» ص ٥٨ رقم (١٣): ((شيعي مشهور
صدوق، روى عن الشَّعْبِيّ. وثَّقه ابن مَعِين وغيره، وقال النَّسَائي: ضعيف)». وقال
الحافظ ابن حَجَر في ((التقريب)) (٤٩/١): ((صدوق شيعي، من السابعة)»/ بخ م ..
وانظر ترجمته مفضَّلاً في: ((تهذيب الكمال)» للمِزِّيّ (٢٧٥/٢ - ٢٨٠)،
و(التهذيب)) لابن حَجَر (١٨٩/١ - ١٩٠).
و (سفيان) هو (الثَّوْري) - كما صرَّح به في ((عمل اليوم والليلة)) لابن السُّنِّيّ.
ص ٣١٤، وغيره -: إمام حجّة ثقة حافظ فقيه عابد. وقد تقدَّمت ترجمته في
حديث (١٩٠).
٢٣٢

و (أبو نُعَيْم) هو (الفَضْلُ بن دُكَيْن): ثقة ثَبْتٌ من كبار شيوخ الإمام البخاري.
وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٣٧).
وباقي رجال الإسناد ثقات.
والحديث رواه أحمد وغيره من طريق حسن.
التخريج :
رواه أحمد في («المسند» (٢١٤/١ و٢٢٤ و٢٨٣)، والبخاري في ((الأدب
المفرد)» ص ٢٦٥ رقم (٧٨٣)، وابن أبي شَيْبَة في ((مصنَّفه)) (١١٧/٩ - ١١٨)
و (٣٤٦/١٠ - ٣٤٧)، والنَّسَائي في ((عمل اليوم والليلة)) ص ٥٤٥ رقم (٩٨٨)،
وأبو بكر بن السُّنِّيّ في ((عمل اليوم والليلة)) ص ٣١٤ رقم (٦٦٧)، والطبراني في
((المعجم الكبير)) (٢٤٤/١٢) رقم (١٣٠٠٥ و١٣٠٠٦)، والطَّحَاوي في ((مُشْكِل
الآثار)) (٩٠/١)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢١٧/٣)، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْية))
(٩٩/٤)، وابن أبي الدُّنْيا في ((الصَّمْت)) ص ١٨٧ رقم (٣٤٢)، وابن عساكر في
(«تاريخ دمشق» (١٣/١٢) - مخطوط -، من طرق، عن الأَجْلَح، عن يزيد (١) بن
الأُصمّ، عنه، به .
وعند بعضهم: ((عِدْلاً)) بدل: ((نِدَّا)).
ورواه ابن ماجه في الكفَّارات، باب النهي أن يقال: ما شاء الله وشئت
(٦٧٤/١) رقم (٢١١٧)، عن هشام بن عمَّار، عن عيسى بن يونس، عن الأَجْلَح،
عن يزيد، عن ابن عبّاس مرفوعاً بلفظ: ((إذا حَلَفَ أحدُكم فلا يقل: ما شاءَ اللهُ
وشئتَ، ولكن لِيَقُلْ: ما شاءَ اللهُ ثم شئتَ)).
أقول: هناك اختلاف بَيِّنٌ بين رواية الخطيب ورواية ابن ماجه، ولذا اعتبرته
من الزوائد، وإن لم يذكره الهيثمي في ((المجمع)).
(١) صُخَّفَ في ((المصنَّف)) لابن أبي شَيْبَة إلى: ((زيد).
٢٣٣

ثم وجدت الشيخ أحمد شاكر رحمه الله يقول في تعليقه على ((المسند))
(٤/ ١٩٣) رقم (٢٥٦١): ((وما وجدت هذا الحديث في غير المسند، بعد طول
البحث والتتبع، حتى لم أجده في مجمع الزوائد». ثم ذكر رواية ابن ماجه المتقدِّمة
وقال: ((فلعل صاحب الزوائد ظنه هذا الحديث الذي هنا أو في معناه. ولكني أرى
غير ذلك، وأن حديث ابن ماجه، غير حديث المسند، وإن تقاربا في المعنى).
وقد صحَّح الشيخ شاكر إسناد الإمام أحمد ! .
٠٠٠
١١٨١ - أنبأنا الثَّمِيمي، حذَّثنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاق - إملاءً-،
حدَّثنا أبو قِلابة عبد الملك بن محمد الرَّفَاشي، حدَّثنا أبو عاصم، حدَّثنا موسى بن
عُبیدة، عن محمد بن ثابت،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((صَلُّوا على
الأنبياءِ كما تُصَلُّونَ عليَّ، فإِنَّهِم بُعِثُوا كما بُمِثْتُ)).
(١٠٥/٨) في ترجمة (الحسين بن محمد بن أحمد التَّمِيمي المؤذِّب.
أبو عبد الله).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (موسى بن عُبَيْدِة بن نَشِيط الرَّبَذي)، وهو ضعيف غفل عن الإتقان في
الحفظ مع فضل وزهد وصلاح. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٦٣٤).
وفيه (عبد الملك بن محمد الرَّقَاشي أبو قلابة البَصْري)، وهو صدوق کثیر
الخطأ في الأسانيد والمتون، کما یحدِّث من حفظه فکثرت الأوهام في روايته كما
قال الدَّارَقُطْنِيّ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٨١).
كما أنَّ في إسناده شيخ الخطيب صاحب الترجمة (الحسين بن أحمد التَّمِيمي
٢٣٤

المؤدِّب أبو عبد الله) قال الخطيب فيه: ((كتبت عنه ولم أر له أصلاً، وإنما كان
يروي من فروع كتبها بخطُّه، وليس بمحلّ الحُجَّة)).
و (أبو عاصم) هو (النَِّيل، الضَّحَّاكُ بن مَخْلَد الشَّيْبَانِي البَصْرِي): ثقة ثَبْت
فقيه. وستأتي ترجمته في حديث (١٦٨٥).
التخريج:
رواه عبد الرزاق الصَّنْعَاني في ((مصنَّفه)) (٢١٦/٢) رقم (٣١١٨) عن
الثَّوْري، عن موسى بن عُيَيْدة، به، بلفظ: ((إذا قال الرجل لأخيه: جزاك اللهُ خيراً
فقد أبلغَ الثناءَ)). قال: وقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((صلُّوا على أنبياء الله
ورُسُلِهِ فإنَّ الله بعثهم)).
ورواه إسماعيل بن إسحاق القاضي في ((فضل الصَّلاة على النبيُّ صلى الله
عليه وسلّم)، ص ٤٦ رقم (٤٥)، عن محمد بن بكر المُقَدَّمي، حدَّثنا عمر بن
هارون، عن موسى بن عُيّدة، به.
أقول: (عمر بن هارون بن يزيد البَلْخِي): متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في
حدیث (١٠٨٣).
ورواه البيهقي في ((شُعَب الإيمان)) (٣٧٩/١) رقم (١٣٠)، وأبو القاسم
إسماعيل بن محمد التَّيْمِي الأَصْبَهَاني في «الترغيب والترهيب)) (٦٩٥/٢) رقم
(١٦٧٥)، من طريق وكيع، عن موسى بن عُبَيْدة، به، بلفظ: ((صلُّوا على أنبياء الله
ورسله، فإنّ الله بعثهم كما بعثني).
وذكره الدَّيْلَمِيُّ في ((الفردوس)) (٣٨٥/٢) رقم (٣٧١٠) عن أبي هريرة.
كما ذكره في ((المطالب العالية)) (٢٢٥/٣) وعزاه لابن أبي عمر العَدَني،
وأحمد بن منيع، في (مسندیهما)).
٢٣٥

قال الحافظ السَّخَاوي في ((القول البديع)) ص ٥٣: ((أخرجه العدني وأحمد بن
مَنِيع والطبراني وإسماعيل القاضي، وَرُؤَّيْنَاهُ في ((فوائد)) العَيْسَوي، و ((الترغيب))
للتَّيْمِي، وفي سنده موسى بن عُبَيْدة، وهو وإن كان ضعيفاً فحديثُهُ يُسْتَأْنَسُ به. قلت
- القائل السَّخَاويُّ -: والراوي عنه عمر بن هارون أيضاً ضعيف. لكن قد رواه
عبد الرزاق من طريق النّوْري عن موسى ... ومن حديث الثّوري رويناه في حديث
عليّ بن حَرْب عن أبي داود عنه. ورواه أبو القاسم التَّيْمِي في ((ترغيبه) من طريق
وكيع وأبو اليمن ابن عساكر عن طريق المُعَافى بن عِمْرَان، كلاهما عن موسى أيضاً، :
وَرُوِّيْنَاهُ في رابع «المُخَلِّصِيَّاتِ))(١)).
وقال ابن القَيِّم في (جلاء الأفهام)) ص ٣١٧: ((ورواه الطبراني عن الدَّبَري،
عن عبد الرزاق، عن الثَّوْري، عن موسی)).
وقد سبق تخريجه برقم (١٠٩٢) من حديث أنس مرفوعاً. وإسناده ضعيف
أيضاً.
*
٠
١١٨٢ - حدَّثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عليّ - من لفظه - ،
قال: حدَّثني أبو الفتح محمد بن الحسين الأَزْدِيّ الحافظ - بانتقاء ابن المُظَفَّر .- ،
حذَّثني أبو طلحة الوَسَاوِسِيّ، حدَّثنا نصر بن عليّ الجَهْضَمِيّ، حدَّثنا يزيد بن
هارون، عن العَوَّامِ بن حَوْشَب، عن سليمان بن أبي سليمان(٢)،
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((فَضْلُ العَالِمِ
على غَيْرِهِ، كَفَضْلِ النَّبيِّ على أُمَّتِهِ)).
(١) هي سبعة أجزاء حديثية، لأبي طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس المُخَلُّص الذَّهَبِيُّ
البغدادي، مسند بغداد. انظر: ((الرسالة المستطرفة)) ص ٩٠. وقد تقدَّمت ترجمة الإمام
أبي طاهر في حديث (٢٩٩).
(٢) تَصَخَّفَ في ((تاريخ بغداد)»، و «العلل المتناهية)) (٦٩/١) إلى: (سليمان بن أبي سلمة).
والتصويب من مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس ص ١٣، ومن مصادر ترجمته.
٢٣٦

(١٠٧/٨) في ترجمة (الحسين بن محمد بن عليّ الصَّيْرَفِيّ أبو عبد الله،
المعروف بابن البَزْري).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففيه شيخ الخطيب صاحب الترجمة (الحسين بن محمد بن عليّ الصَّيْرَفِيّ،
المعروف بابن البَزْري)، وقد نقل الحافظ الخطيب في ترجمته له عن أبي الفتح
المِصْرِي قوله فيه: ((لم أكتب ببغداد عمَّن أُطلق عليه الكذب من المشايخ غير
أربعة، منهم: الحسين بن محمد البَزْري)). وفيه عن محمد بن عليّ الصُّوري: ((أن
ابن البَزْري قدم عليهم مِصْر، فخلط تخليطاً قبيحاً، واذَّعى أشياء بَانَ فيها كذبه ...
وقد اشتهر بمِصْر بالتهتك في الدِّين والدخول في الفساد)). وذكر الخطيب عن
أبي الحسن بن الحَمَّامي ما يفيد تكذيبه له.
وترجم له في (الميزان)) (٥٤٧/١) وقال: ((كذَّاب)).
كما ترجم له في «اللسان» (٣١١/٢)، وفيه عن أبي شُجَاعِ الدُّهْلِي: ((كان
:
غير ثقة)).
كما أنَّ في إسناده (سليمان بن أبي سليمان) وهو (الهاشمي مولى ابن
عباس) وقد ترجم له في:
١ - (المغني)) (١/ ٢٨٠) وقال: ((لا يُعْرَفُ، تفرَّد عنه العَوَّام بن حَوْشَب)).
٢ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٣١٥/٤) وقال: ((يروي عن أبي هريرة
وأبي سعيد الخُدْري، روى عنه قَتَادَة والعَوَّام بن حَوْشَب» .
٣ - (تهذيب التهذيب)) (١٩٦/٤ - ١٩٧) وقال: ((روى عن أنس، وعن
أبيه عن أبي هريرة، وقيل: إنه سمع من أبي هريرة. وعنه العَوَّام بن حَوْشب،
٢٣٧

وفي روايته عنه اختلاف)). وفيه عن ابن مَعِين: ((لا أعرفه)). ورجَّح ابن حَجَر بعد
أن ذكر ما تقدَّم عن ابن حِبَّان، أنَّ سليمان بن أبي سليمان، اثنان، وأنَّ الراوي عن
أبي هريرة غير سليمان الذي روى عن أبي سعيد، وأنَّ الآخر هذا: لَيْنِيٌّ بَصْرِيٌّ.
٤ - ((التقريب)) (٣٢٥/١) وقال: ((مقبول، من الثالثة))/ ت.
و (أبو طلحة الوَسَاوِسِيّ) لم أتبينه.
و (أبو الفتح محمد بن الحسين الأَزْدِيّ المَوْصِلِيّ الحافظ) مع حفظه
ومعرفته، كان ضعيفاً، وفي حديثه غرائب ومناکیر. وقد تقدّمت ترجمته في حديث
(٢٨٢).
التخريج :
رواه ابن الجَوْزي في ((العلل)) (٦٩/١) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم،
وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ. قال يحيى بن مَعِين: سليمان بن أبي سليمان(١).
ليس بشيء. وقال النَّسَائي: متروك الحديث. وأمَّا البَزْري فكذَّاب .. )).
أقول: ما نقله ابن الجَوْزي عن ابن مَعِين والنَّسَائي في (سليمان بن
أبي سليمان)، إنما قالاه في (سليمان بن أبي سليمان القَافْلاَئِي) - كما في
ترجمته في ((الضعفاء والمتروكين)) للنَّسَائي ص ١٢١ رقم (٢٦٥)، و ((الضعفاء
والمتروكين)) لابن الجَوْزي (٢١/٢)، و((الكامل)) (١١١٠/٣ -١١١١)، و ((لسان
الميزان» (٩٤/٣) -، وليس في (سليمان بن أبي سليمان الهاشمي مولاهم)،
الذي في إسناد الخطيب. ولم يتنبه محقق ((العلل)) لذلك.
والحديث عزاه في ((الجامع الكبير» (٥٨٧/١) إلى الخطيب وحده.
(١) انظر التعليق السابق.
٢٣٨

١١٨٣ - أنبأنا أبو الفرج محمد بن أحمد بن الحسن القاضي الشَّافعي،
حدَّثنا أحمد بن سلمان، حدَّثنا حسين بن معاذ بن أخي عبد الله بن عبد الوهاب
الحَجَبِيّ، حدَّثنا شاذ بن فيَّاض، عن حمَّاد بن سَلَمَة، عن هشام بن عُرْوَة، عن
أبيه،
عن عائشة قالت: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إذا كان يوم القيامة
نادى منادٍ: يا معشر الخلائق طأطئوا رؤوسكم حتَّى تجوز فاطمة بنت محمد صلَّى
الله عليه وسلّم».
(١٤١/٨) في ترجمة (الحسين بن معاذبن حَرْب الأَخْفَش الحَجَبِيّ
أبو عبد الله).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففيه صاحب الترجمة (الحسين بن معاذ الأُخْفَش الحَجَبِيّ أبو عبد الله)، لم
يذكر الحافظ الخطيب في ترجمته جرحاً أو تعديلاً، وترجم له الحافظ الذَّهَبِيُّ في
((ميزان الاعتدال)) (٥٤٨/١) وقال: ((ذكره الخطيب وما ذكره بجرح ولا تعديل، بل
ساق له هذا الخبر المنكر من رواية النَّجَّاد(١)، والخُرَاساني(٢)، عنه)). ثم ذكر
الحديث من طريقين: هذا، والذي سيأتي في الحديث التالي، وقال: ((فالحسين قد
اضطرب في إسناده، فإنَّ اللذين روياه عنه ثقتان، ومع اضطرابه فأتى بهذا الباطل)).
وتابعه الحافظ ابن حَجَر في ((اللسان)) (٣١٣/٢ -٣١٤).
(١) هو أحمد بن سلمان، الذي في إسناد الحديث.
(٢) هو عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البَغَوي المعدَّل، وفيه لين. وستأتي ترجمته في حديث
(١٥٠٩).
٢٣٩

وذكر ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة المرفوعة)) (٤١٨/١): (الحسين بن معاذ)
هذا، وقال: ((قال الذَّهَبِيُّ في ((تلخيص الواهيات)»: ليس بثقة)).
كما أنَّ في إسناده (شاذ بن فيَّاض اليَشْكُرِي البَصْرِي أبو عُبَيْدة. واسمه : :
هلال، وشاذ لقبه) وقد ترجم له في:
١ - (التاريخ الكبير)) (٢١١/٨) ولم يتكلّم عليه بشيء.
٢ - ((الجرح والتعديل)) (٧٨/٩) وفيه عن أبي حاتم ((صدوق ثقة)).
٣ - ((المجروحين)) (٣٦٣/١ - ٣٦٤) وقال: ((كان ممن يرفع الموقوفات،
ويقلب الأسانيد، لا يُشْتَغَلُ بروايته، كان محمد بن إسماعيل البخاري رحمة الله
علیه، شدید الحمل علیه».
٤ - ((الكاشف)) (٣/٢) وقال: ((ثقة)).
٥ - ((التهذيب)) (٢٩٩/٤) وفيه عن مَسْلَمَة بن قاسم: ((صاحب رقائق
لا بأس به». وقال السَّاجي: ((صدوق عنده مناکیر)).
٦ - ((التقريب)) (٣٤٥/١) وقال: ((صدوق له أوهام وأفراد، من
العاشرة»/ د س.
التخريج :
رواه ابن الجَوْزي في ((العلل)) (٢٦٣/١) عن الخطيب من طريقه هذا، ثم
رواه من طريقه الآتي في الحديث التالي. كما أنه رواه من حديث عليّ،
وأبي أيوب، وأبي سعيد، وأبي هريرة، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ من جميع
طرقه)). ثم أبان عمّا فيها من العلل. وقال عن طريق الخطيب المتقدِّم: أنَّ فيه
(شاذ بن فيَّاض. قال ابن حِيَّان: كان يقلب الأسانيد ويرفع الموقوفات(١)).
(١) صُخِّفَ في ((العلل)) إلى: ((الموضوعات)). والتصويب من ((المجروحين)) لابن حِبَّان
(٣٦٤/١).
٢٤٠