النص المفهرس

صفحات 181-200

التخريج :
رواه ابن حِبَّن في ((المجروحين)) (٣٨٤/١ _ ٣٨٥) - في ترجمة (طاهر بن
الفضل الحَلَبي) - عن محمد بن أيوب بن مُشْكَان، عن طاهر بن الفضل الحَلَبي،
عن حجَّاج بن محمد الأعور، عن ابن جُرَيْج، عن عطاء، عن ابن عبّاس مرفوعاً
بلفظ: ((استعينوا على نُجْح الحوائجِ بالكِتْمَانِ، فإنَّ كُلَّ ذي نِعْمَةٍ محسود)).
قال ابن حِبَّان: هذا موضوع على الحجّاج بن محمد لا شك فيه، وما حدَّث
بهذا حجَّاج قطّ.
وقال عن (طاهر بن الفضل الحَلَبِيّ): ((يضع الحديث على الثقات وضعاً)).
ورواه ابن الجَوزي في ((الموضوعات)) (١٦٥/٢ - ١٦٦) من طريقين
- أحدهما عن الخطيب، وكلاهما من طريق الأَبْزَاري -، وقال: ((هذا حديث
لا يصحُّ)». واتَّهَمَ به (الأَبْزَارِي)، ونقل عن أحمد بن حنبل ويحيى بن مَعِين قولهما
في الحدیث وقد سئلا عنه: «هو موضوع وليس له أصل)).
أقول: الحديث مروي عن: معاذ بن جَبَل، وعمر، وعليّ، وأبي هريرة،
وبُرَيْدَة بن الحَصِيب، رضي الله عنهم، وطرقه إليهم كلُّها معلولة. انظر هذه الطرق
والكلام عليها في: ((تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشّاف)) للزَّيْلَعِيّ
(٣٦٠/٢ - ٣٦٣) رقم (٧٩٧)، و ((الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف))
لابن حَجَر ص ١١٠، و((المقاصد الحسنة)) ص ٥٦ - ٥٩، و((اللآلىء)) للشُّيُوطيّ
(٨١/٢ - ٨٢) ومال إلى تضعيفه، و«تنزيه الشريعة)) (١٣٤/٢)، و((تخريج
أحاديث إحياء علوم الدِّين» (١٨٨/٣)، و((مجمع الزوائد» (١٩٥/٨)، و («مسند
الشِّهاب)) للقُضَاعي (٤١٠/١ - ٤١٢)، و((علل الحديث)) لابن أبي حاتم
(٢٥٥/٢) وقال: ((منكر، لا يُعْرَفُ له أصل))، و((مختصر المقاصد الحسنة))
للزّرْقَاني ص ٥٦ وقال: ((ضعيف))، و((الفوائد المجموعة)) للشَّوْكَانيّ ص ٧٠ -
٧١ و٢٦١، و((فيض القدير) للمُنَاوي (٤٩٣/١ - ٤٩٤)، و((الصحيحة))
١٨١

(٤٣٦/٣ - ٤٣٩) و((صحيح الجامع الصغير)) للألباني (١/ ٣٢٠) رقم (٩٥٦).
وقال: ((صحيح))، و((إقامة البرهان على ضعف حديث (استعينوا على إنجاح
الحوائج بالكتمان)» لخالد المؤذِّن، وقد رَدَّ فيه مطوّلاً على الشيخ الألباني في
تصحيحه له.
١١٥٧ - أخبرنا أبو الحسين عليّ بن محمد بن جعفر العطَّار - بأَصْبَهَانــ،
أخبرنا زاهر بن أحمد السَّرْخَسِيّ، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن مزید بن منصور بن
أبي الأزْهَر - الكاتب ببغداد -، حذَّثنا الحسين بن عبد الرحمن الإِحْتِيَاطِي - قَدِمَ
علينا - ، حذَّثنا يوسف بن أَسْبَاط، عن سفيان الثَّوْري، عن محمد بن المُنكَدِر،
عن جابر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: «مُدَارَاهُ النَّاسِ صَدَقَةٌ)).
(٥٨/٨) في ترجمة (الحسين بن عبد الرحمن بن عبَّاد الإِجْتِيَاطي أبو عليّ،
ويسمِّيه بعض النَّاس: الحسن).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدًّاً.
ففيه صاحب الترجمة (الحسين بن عبد الرحمن الإِحْتِيَاطِيّ أبو عليّ، ويسمِّيه
بعضهم - حسناً -)، وهو معروف بسرقة الحديث. وقد تقدَّمت ترجمته في
حديث (٦٤٨) باسم (الحسن بن عبد الرحمن ... ).
كما أن في إسناده (يوسف بن أَسْبَاط بن واصل الشَّيْبَاني الكوفي) وقد ترجم
له في:
١ - ((تاريخ الدَّارِمي)) عن ابن مَعِين ص ٢٢٨ رقم (٨٧٤) وقال: ((ثقة).
٢ - ((التاريخ الكبير)) (٣٨٥/٨) وفيه عن صَدَقَة بن الفضل المَرْوَزيّ: ((دَفَنَ
یوسف کتبه، فكان بعد يُقْلَبُ علیه، فلا یجيء به كما ينبغي)).
١٨٢

٣ - ((تاريخ الثقات)) للعِجْلي ص ٤٨٥ رقم (١٨٧٣)، وقال: ((ثقة صاحب
سُنَّة وخير، دَفَنَ كتبه. وقال: لا يصلح قلبي عليها)).
٤ - ((الجرح والتعديل)) (٢١٨/٩) وفيه عن أبي حاتم: ((كان رجلاً عابداً،
دَفَنَ كتبه، وهو يغلط كثيراً، وهو رجل صالح، لا يُحْتَجُ بحديثه)).
٥ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٦٣٨/٧) وقال: ((مستقيم الحديث، ربما
أخطأ)». وذكر أنَّ وفاته كانت سنة (١٩٥ هـ).
٦ - ((الكامل)) (٢٦١٤/٧ - ٢٦١٦) وقال: ((هو عندي من أهل الصدق،
إلاَّ أنَّه لما عدم كتبه كان يحمل على حفظه فيغلط ويشتبه عليه، ولا يتعمد
الكذب)).
٧ - (التهذيب)) (٤٠٧/١١ - ٤٠٨) وقال: ((ذكره صاحب ((الكمال)) (١)
ولم يذكر من خرَّج له. وقد ذكره الخطيب في «المُتَّفِقِ)) وقال: كان صالحاً عابداً
إلاّ أنه يغلط في الحديث كثيراً). ولم يترجم له ابن حَجَر في ((التقريب)).
التخريج :
رواه ابن حِبَّان في «صحيحه» (٣٤٧/١) رقم (٤٧١)، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)»
(٢٤٦/٨)، وأبو بكر بن السُّنِّيّ في ((عمل اليوم والليلة)) ص ١٥٨ رقم (٣٢٥)،
وأبو الشيخ بن حَيَّان في ((الأمثال)) ص ٨٠ - ٨١ رقم (١٣٠)، والقُضَاعي في
(مسند الشِّهاب)) (٨٨/١ -٨٩) رقم (٩١ و٩٢)، وابن عدي في ((الكامل))
(٢٦١٤/٧) - في ترجمة (يوسف بن أَسْبَاط) -، جميعهم من طريق المسيَّب(٢) بن
واضح، عن يوسف بن أَسْبَاط، به.
(١) وهو (الكمال في أسماء الرجال)) للإمام الحافظ أبو محمد عبد الغني بن عبد الواحد
المقدسي. وتناول فيه رجال الكتب الستة.
(٢) صُحّفَ في ((صحيح ابن حِبَّان)) إلى ((الحسن)).
١٨٣

قال أبو نُعَيْمِ: ((تفرَّد به يوسف عن الثَّوْرِي)).
ورواه أبو نُعَيْم في ((تاريخ أَصْبَهَان)) (٩/٢)، وابن عدي في ((الكامل)):
(٧٤٦/٢) - في ترجمة (الحسين بن عبد الرحمن الفَزاري) - من طريق
الحسين بن عبد الرحمن الإِحْتِيَاطي، عن يوسف بن أَسْبَاط، به.
ورواه الطبراني في: ((الأوسط)) (٢٨٦/١) رقم (٤٦٦)، وابن عدي في
((الكامل)» (٢٦١٣/٧) - في ترجمة (يوسف بن محمد بن المُنگّدِر) - بإسنادیهما
إلیه، عن أبيه، عنه، به.
و (يوسف) هذا، قال عنه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٦١٢/٧): «أرجو أنَّه
لا بأس به)). وقال أيضاً: «سمعت ابن حمَّاد يقول: متروك الحديث. أظنه ذكره
عن النَّسَائي».
قال الهيثمي في ((المجمع)) (١٧/٨) بعد أن عزاه للطبراني في «الأوسط»:
(«فيه يوسف بن محمد بن المُنْكَدِر، وهو متروك. وقال ابن عدي: أرجو أنَّه لا بأس
به».
ورواه في ((الكامل)) (٩٠٤/٣) - في ترجمة (خالد بن عمرو السُّلَّفِيّ
الحِمْصِيّ) - بإسناده إليه، عن سفيان بن عُيَيْنَة، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن
جابر مرفوعاً بلفظ: ((مُدَارَاتُكُمْ لِلنَّاسِ صَدَقَةٌ)).
قال ابن عدي: ((وقد روي هذا عن مهدي بن جعفر عن ابن عُيَيْنَة. ومهدي
هذا ممن يروي عن الثقات أشياء لا يتابعه عليها أحد)).
أقول: و(خالد بن عمرو السُّلَفِيّ الحِمْصِيّ أبو الأخیل) قال فيه ابن عدي:
(روى أحاديث منكرة عن ثقات النَّاس)). ونقل عن جعفر الفِزْيَابي قوله فيه: ((كان:
یکذب). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥١٢).
وقد قال ابن عدي في ((الكامل)) (٢٦١٤/٧) في ترجمة (يوسف بن أَشْبَاط):
١٨٤

((وهذا - يعني الحديث - يعرف بالمسيَّب بن واضح، عن يوسف، عن سفيان،
بهذا الإسناد. وقد سرقه منه جماعة ضعفاء، رووه عن يوسف، ولا يرويه غير
يوسف عن النّوْري».
أقول: و (المسيَّب بن واضح السُّلَمِي) صدوق يخطىء كثيراً، وضعَّفه
الذَّارَقُطْنِيّ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٩٣٧).
قال الحافظ ابن حَجَر في ((فتح الباري)) (٥٢٨/١٠) - في كتاب الأدب،
باب المدارة مع النّاس - بعد أن عزا الحديث إلى ابن عدي والطبراني في
((الأوسط)) فحسب: ((في سنده يوسف بن محمد بن المُنْكَدِر: ضعَّفوه ... وأخرجه
ابن أبي عاصم في «آداب الحکماء)) بسند أحسن منه)).
٠٠٠
١١٥٨ - أخبرنا الحسن(١) بن أبي بكر، وعثمان بن محمد بن يوسف
العَلَّف، قالا: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، حدَّثنا حسين بن عبد الله بن
شاكر، حدَّثنا محمد بن مِهْرَان أبو جعفر الجمَّال، حدَّثنا عمر بن أيوب، عن
مَصَاد بن عُقْبَة، عن زياد بن سعد، عن الزُّهْرِيّ قال: حدَّثني عبَّاد بن تَمِیم،
عن أبيه قال: رأيتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم مُسْتَلْقِيَاً على ظَهْرِهِ،
رَافِعَاْ إِحْدَىْ رِجْلَيْهِ على الأُخْرَى.
(٥٩/٨) في ترجمة (الحسين بن عبد الله بن شاكر السَّمَرْقَنْدِيّ أبو عليّ).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وهو في (الصحيحين)) من حديث عبد الله بن زيد بن عاصم
المازني رضي الله عنه.
(١) صُحُّفَ في المطبوع إلى ((الحسين)). والتصويب من «سِيَر أعلام النبلاء)) (٤١٥/١٧)،
و (المُنْتَظَم! (٨٦/٨)، وغيرهما.
١٨٥

ففيه صاحب الترجمة (الحسين بن عبد الله السَّمَرْقَنْدِيّ)، وقد ذكر الحافظ
الخطيب في ترجمته نقلاً عن الإمام الدَّارَقُطْنِيّ قوله فيه: ((ضعيف)). وقال أبو سعد
عبد الرحمن الإدريسي: ((كان فاضلاً ثقةً، كثير الحديث، حسن الرواية)).
وترجم له ابن حَجَر في ((اللسان)) (٢/ ٢٩٠ - ٢٩١)، وذكر له حديثاً أخرجه:
الدَّارَ قُطْنِيّ في ((الغرائب)) من طريقه، وقال: ((فيقال إنَّ الحسین سرقه من مسرور)).
و (مَصَاد بن عُقْبَة) ترجم له في ((الجرح والتعديل)) (٨/ ٤٤٠ - ٤٤١)،
و ((المُؤْتَلِفِ والمُخْتَلِفِ)) لِلذَّارَقُطْنِيّ (٢١٨٠/٤)، و((الإكمال)) لابن مَاكُولا
(٧/ ٢٥٧ - ٢٥٨)، ولم يذكروا فيه جرحاً أو تعديلاً. إلاَّ أنَّ ابن حِبَّان ترجم له في
(ثقاته)) (٧/ ٤٩٧) وقال: ((مستقيم الحديث على قلَّته)).
و (تَمِيم) هو (ابن زيد المَازِني الأنصاري) رضي الله عنه. انظر ترجمته في
((الإصابة)) (١٨٥/١).
:
التخريج :
تقدَّم تخريجه في حديث (٧٥٤).
٠٠٠
١١٥٩ - أخبرنا محمد بن عمر بن القاسم الثَّرْسِيّ، أخبرنا محمد بن
عبد الله بن إبراهيم، حدَّثنا أبو عليّ الحسين بن عبد الله الخِرَقِيّ، حدَّثنا أبو عمر
حفص بن عمر الدُّوري، حدَّثنا عمرو بن جُمَيْع، عن يحيى بن سعيد الأنصاري،
عن محمد بن إبراهيم التَّێمي، عن أبيه،
عن عائشة قالت: قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلّم: ((إنَّ لِكُلِّ مُسِيءٍ توبةٌ، إلاّ
صاحبَ سُوءِ الخُلُقِ فإنَّه لا يَتُوبُ مِنْ ذَنْبٍ، إلَّ وَقَعَ فِي شَرِّ مِنْهُ».
(٥٩/٨ - ٦٠) في ترجمة (الحسين بن عبد الله بن أحمد الخِرَقِيّ الحَنْبَلِيّ،
أبو عليّ).
:
١٨٦
۔۔

مرتبة الحديث :
موضوع.
وآفته (عمرو بن جُمَیْع الکوفي أبو عثمان) وقد ترجم له في:
١ - (تاريخ ابن مَعِين)) (٤٦٢/٣) وقال: ((كان كذَّاباً خبيثاً».
٢ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١٨٤ رقم (٤٧٠) وقال: ((متروك الحديث)).
٣ - (الجرح والتعديل)) (٢٢٤/٦) وفيه عن أبي حاتم: ((ضعيف
الحدیث» .
٤ - ((المجروحين)) (٧٧/٢ - ٧٨) وقال: ((كان ممن يروي الموضوعات
عن الأثبات، والمناكير عن المشاهير، لا يحلُّ كتابة حديثه، ولا الذكر عنه إلاَّ على
سبيل الاعتبار)).
٥ - (الكامل)) (١٧٦٤/٥ - ١٧٦٥) وقال: ((رواياته عمن روى ليست
بمحفوظة، وعامَّتها مناكير، وكان يُتَّهَمُ بالوضع».
٦ - ((الضعفاء)) للدَّارَ قُطْنِيّ ص ٣٠٣ رقم (٣٨٧) وقال: ((متروك)).
٧ - ((تاريخ بغداد)) (١٩١/١٢ - ١٩٢) وقال: ((كان ممن يروي المناكير
عن المشاهير، والموضوعات عن الأثبات)).
٨ - ((الميزان)) (٢٥١/٣) وفيه عن البخاري: ((منكر الحديث)).
التخريج :
لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه.
وقد عزاه في («كنز العمَّال)) (٤٤١/٣) رقم (٧٣٥٢) إليه وحده.
٠٠٠
١٨٧

١١٦٠ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق - إملاءً -، حدَّثنا محمد بن
عثمان بن ثابت الصَّيْدَلاني، حدَّثنا الحسين بن عبد الحميد المَوْصِلي، حدَّثنا
مُعَلَّى بن مهدي، أخبرنا حفص بن غياث، عن الأَعْمَش، عن شِمْر بن عطيّة، عن
شَهْر بن حَوْشَب،
عن أبي أُمَامَة، وعمرو بن عَبَسَة، قالا: قال رسول الله صلَّى الله عليه
وسلَّم: ((ما مِنْ مُسْلِمٍ يَنَامُ على طَهَارَةٍ يَتَعَارُ مِنَ الليلِ، يَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرَاً مِنَ الدُّنْيَا.
والآخرة إلاَّ أَعْطَاءُ).
(٦١/٨) في ترجمة (الحسين بن عبد الحميد بن سعيد السَّدُوسِيّ الخِرَقِيّ
المَوْصِلِيّ أبو عليّ) ..
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وقد روي بإسناد حسن من حديث معاذ بن جَبَل رضي الله
عنه .
ففيه (شَهْرُ بن حَوْشَب)، وهو تابعي مشهور، مُخْتَلَفٌ فيه، وكان كثير الإرسال
والأوهام. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٣٩).
كما أنَّ فيه انقطاعاً بين (شَهْر) وبين (عمرو بن عَبَسَة)، فإنَّه لم يَلْقَه كما قاله
أبو زُرْعَة الرَّازيّ ونقله عنه في ((الجرح والتعديل)) (٤/ ٢٨٣). وفي ((المراسيل)) لابن
أبي حاتم ص ٧٧ - ٧٨، قال أبو حاتم: ((لم يسمع من عمرو بن عَبَسَة، يحدِّث
عن أبي طَيْبَةٍ (١) عن عمرو بن عَبَسَةٍ(٢)).
(١) قال الحافظ في ((التقريب)) (٤٤٢/٢): ((أبو ظَبْيَة، بفتح أوله وسكون الموحدة، بعدها
تحتانية، ويقال بالمهملة وتقديم التحتانية، والأول أصح)).
(٢) تَصَخَّفَ في ((المراسيل)) إلى: ((عنبسة)). والتصويب من ((الجرح والتعديل» (٢٤١/٦)،
واسِيَر أعلام النبلاء» (٤٥٦/٢).
١٨٨

كما أنَّ فيه (معلَّى بن مهدي) وهو صدوق له أوهام، يحدِّث أحياناً بالحديث
المنكر. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٤٥).
كما أن فيه صاحب الترجمة (الحسين بن عبد الحميد السَّدُوسي المَوْصِلي)
لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
وبقية رجال الإسناد حديثهم حسن.
وقد روي من حديث معاذ بن جبل بإسناد حسن كما سيأتي.
التخريج :
رواه عن أبي أُمَامَة مرفوعاً بنحوه: التِّرْمِذِيُّ في الدعوات، باب (٩٣)
(٥٤٠/٥) رقم (٣٥٢٦)، وابن السُّنِّيّ في ((عمل اليوم والليلة)) ص ٣٣٥ رقم
(٨١٩)، والطبراني في ((الكبير)) (٨/ ١٤٧) رقم (٧٥٦٨)، جميعهم من طريق
إسماعيل بن عيَّاش، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن شَهْر بن
حَوْشَب، عنه، به.
قال التِّرْمِذِيُّ: ((حديث حسن غريب. وقد روي هذا أيضاً عن شَهْر بن
حَوْشَب، عن أبي ظَبْيَة، عن عمرو بن عَبَسَة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلَّم)).
وقال الحافظ ابن حَجَر - كما في ((الفتوحات الربانية)) لابن عَلَّن
(١٦٥/٣) -: ((أخرجه ابن الشُّنِيّ من طريق إسماعيل بن عيَّاش، وروايته عن
الحِجَازيين ضعيفة، وهذا منها. وشيخه عبد الله بن عبد الرحمن مَكِّيٌّ، وشَهْر بن
حَوْشَب فيه مَقَالٌ، وقد اخْتُلِفَ عليه في سنده».
أُمَّا حديث عمرو بن عَبَسَة، فقد رواه النَّسَائي في ((عمل اليوم والليلة))
ص ٤٧١ رقم (٨٠٨)، من طريق الأَعْمَش، عن شِمْر بن عطيّة، عن شَهْر قال:
حدَّثنا أبو ظَبیة، عنه، به.
١٨٩

وتابعَ الأَعْمَشَ: فِطْرُ بن خَلِيفة، رواه النَّسَائي في المصدر السابق برقم
(٨٠٩).
ورواه من حديث عمرو بن عَبَسَة، أحمد في ((المسند» (١١٣/٤) من طريق
أبي بكر بن عيَّاش، عن عاصم، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن أبي أُمَامَة قال: أتيناه
فإذا هو يتغلَّىَ في جَوْفِ المسجد، قال: فقالَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إذا
تَوَضَّأَ المسلمُ ذَهَبَ الإِثْمُ مِنْ سَمْعِهِ وبَصَرِهِ ويَدَيْهِ ورِجْلَيْهِ». قال ــ [القائلُ:
شَهْرُ بن حَوْشَب] -: فجاء أبو ظَبْيَة وهو يحدِّثنا، فقال: ما حدَّثكم، فذكرنا له
الذي حدَّثنا. قال فقال: أجل سمعت عمرو بن عَبَسَة ذكره عن رسول الله صلَّى الله
عليه وسلَّم وزاد فيه، قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((ما من رجل يبيت
على طُهْرٍ ... )) وساق الحديث.
ورواه بنحوه الطبراني في ((الكبير)) (١٤٥/٨ - ١٤٦) رقم (٧٥٦٤)، من
طريق فِطْر بن خَلِيفة، عن شِمْر بن عطيَّة، عن شَهْر، به.
وبنحوه رواه النَّسائي في ((عمل اليوم والليلة)) ص ٤٧٠ رقم (٤٠٧) من طريق
زید عن عاصم، عن شِمْر، به.
قال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٢٣/١): ((رواه أحمد والطبراني في ((الكبير))
و((الأوسط)) بنحوه، وقال فيه: ((من بات طاهراً على ذكر الله)). وإسناده حسن)).
أقول: اعتبرت الحديث من الزوائد لرواية عمرو بن عَبَسَة رضي الله تعالى
عنه .
وهو مروي من حديث معاذ بن جبل مرفوعاً بلفظ حديثهما، رواه أبو داود
في الأدب، باب في النوم على طهارة (٢٩٦/٥) رقم (٥٠٤٢)، وابن ماجه في
الدعاء، باب ما يدعو به إذا انتبه من الليل (١٢٧٧/٢) رقم (٣٨٨١)، والنَّسَائي في
((عمل اليوم والليلة)) ص ٤٦٩ رقم (٨٠٥)، وأحمد في ((المسند)) (٢٣٤/٥ _٢٣٥
و ٢٤١ و ٢٤٤).
١٩٠

وإسناده حسن.
ونقل ابن عَلَّن في ((الفتوحات الربانية)) (١٦٥/٣) عن الحافظ ابن حَجَر قوله
في حديث معاذ هذا: ((حسن)).
غريب الحديث :
قوله: ((يَتَعَارّ)) قال الخَطَّابي في ((معالم السنن» (٣١٦/٧): ومعناه: يستيقظ
من النوم. وأصل التعار السهر والتقلب على الفراش. ويقال: إنَّ التعار لا يكون
إلاَّ مع كلام وصوت. وهو مأخوذ من عِرار الظليم - [وهو صوت الذَّكَرِ من
النَّعَام] -)).
٠٠
١١٦١ - أخبرنا الحسين بن عبد العزيز الشَّالُوسي، أخبرنا عبيد الله بن
محمد بن إسحاق البزَّاز، حدَّثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدَّثنا محمد بن
بِكَّار، حدثنا أبو مَعْشَر، عن مصعب بن ثابت، عن محمد بن المُنْكَدِر،
عن جابر بن عبد الله قال: كانَ الرِّجَالُ والنِّساءُ يتوضؤونَ على عَهْدِ رسولُ الله
صلَّى الله عليه وسلَّم مِنْ إناءٍ واحدٍ، يذهبُ هؤلاءِ ويجيءُ هؤلاءٍ.
(٦١/٨) في ترجمة (الحسين بن عبد العزيز بن محمد الشَّالُوسي الشَّاعر
أبو يعلى).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وقد صَحَّ من وجه آخر: وضوء الرجال والنِّسَاء جميعاً في
عهد النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.
ففيه (مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزُّبَيْر بن العَزَّام) وقد ترجم له في:
١ - ((الجرح والتعديل)) (٣٠٤/٨) وفيه عن أحمد: ((أراه ضعيف
١٩١

الحديث)). وقال ابن مَعِين: ((ضعيف)). وقال أبو حاتم: ((صدوق كثير الغلط، ليس.
بالقويِّ)). وقال أبو زُرْعَة: ((ليس بالقويُّ)).
٢ - ((السنن)) للنَّسَائي (٩١/٨) وقال: ((ليس بالقويٍّ في الحديث)).
٣ - ((المجروحين)) (٢٨/٣ - ٢٩) وقال: ((منكر الحديث، ممن ينفرد
بالمناكير عن المشاهير، فلما کثر ذلك منه استحق مجانبة حدیثه».
٤ - ((الكامل)) (٢٣٥٩/٦) وقال: ((ليس لمصعب بن ثابت كثير حديث)).
٥ - ((التقريب)) (٢٥١/٢): ((ليِّن الحديث وكان عابداً، من السابعة، مات
سنة سبع وخمسین - یعني ومائة - ، وله ثلاث وسبعون»/ د س ق.
كما أنَّ في إسناده (أبو مَعْشَر) وهو ((نَجِيح بن عبد الرحمن السُّنْدي المَدَني)):
ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٨٩).
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (الحسين بن عبد العزيز الشَّالُوسي) قال الخطيب
في ترجمته (٦١/٨): ((كان سماعه صحيحاً)). وقال: ((سمعت من يقول: لم يكن
في دِينِهِ بذاك)».
وقد صَحَّ من غير هذا الطريق وضوء الرجال والنساء معاً في عهد النبيِّ صلى
الله عليه وسلّم کما سيأتي.
التخريج :
لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه.
وانظر الأحاديث الواردة في الباب: ((فتح الباري)» (١/ ٣٠٠) - في کتاب
الوضوء، باب وضوء الرجل مع امرأته ... .، و((جامع الأصول)» (٧/ ٧٣ -
٧٨)، و ((مجمع الزوائد» (٢٧٣/١)، و«كنز العمَّال)) (٥٨٠/٩ -٥٨٢).
ومن هذه الأحاديث، ما رواه البخاري في الوضوء، باب وضوء الرجل مع
امرأته، وفضل وضوء المرأة (٢٩٨/١) رقم (١٩٣)، ومالك في ((الموطأ)
١٩٢

(٢٤/١)، وأبو داود في الطهارة، باب الوضوء بفضل المرأة (٦٢/١) رقم (٧٩
و ٨٠)، والنَّسَائي في الطهارة، باب وضوء الرجال والنساء جميعاً (٥٧/١)، وابن
ماجه في الطهارة وسننها، باب الرجل والمرأة يتوضآن من إناء واحد (١/ ١٣٤)
رقم (٣٨١)، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((كان الرِّجَالُ والنّساءُ يتوضؤون
في زمان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم جميعاً)).
وعند أبي داود: ((من الإناء الواحد جميعاً)).
ولفظ ابن ماجه: ((من إناء واحدٍ)).
ولفظه عند أبي داود برقم (٨٠): ((كُنَّا نتوضأ نحن والنساء على عهد
رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم من إناء واحدٍ نُذلي فيه أیدینا».
قال الحافظ ابن حَجَر في ((الفتح)) (٢٩٩/١ - ٣٠٠): ((قوله ((جميعاً)،
ظاهره أنهم كانوا يتناولون الماء في حالة واحدة. وحكى ابن القِّيْن [عبد الواحد بن
التَّيْنِ السَّفَاقُسِيّ ت ٦١١ هـ] عن قوم أنَّ معناه: أن الرجال والنساء كانوا يتوضؤون
جميعاً في موضع واحد، هؤلاء على حِدَة وهؤلاء على حِدَة، والزيادة المتقدمة في
قوله: ((من إناء واحِدٍ)) تردّ عليه، وكأنَّ هذا القائل استبعد اجتماع الرجال والنساء
الأجانب. وقد أجاب ابن التّيْن عنه بما حكاه عن سُحْنُون(١) أنَّ معناه: كان الرجال
يتوضؤون ويذهبون ثم يأتي النساء فيتوضأن. وهو خلاف الظاهر من قوله
((جميعاً)). قال أهل اللغة: الجميع ضد المفترق. وقد وقع مصرَّحاً بوحدة الإناء في
(صحيح ابن خُزَيْمة)) [(٦٣/١) رقم (١٢١)] في هذا الحديث من طريق مُعْتَمِر،
عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: أنه أبصر النبيَّ ◌َله وأصحابه يتطهرون
(١) قال الحافظ الذَّهَبِيُّ في ترجمته من ((السِّيَرَ)) (٦٣/١٢ - ٦٩): ((هو الإمام العلاّمة فقيه
المغرب، أبو سعيد عبد السلام بن حبيب بن حسان التّنُوخِيّ، الحِمْصيّ الأصل، المغربي
القَيْرَواني، قاضي القَيْرَوان وصاحب ((المُدَوَّنَّةُ))، ويُلَقَّب بِسُحنون ... وتفسيرُ سُحْنُون بأنه
اسمُ طائر بالمغرب، يوصف بالفِطْنَة والتَّحَرُّزِ، وهو بفتح السِّين وبضمُّها».
١٩٣

والنساء معهم من إناءٍ واحدٍ كلُّهم يتطهر منه. والأولى في الجواب أن يقال:
لا مانع من الاجتماع قبل نزول الحجاب، وأمَّا بعده فيختص بالزوجات والمحارم؟
انتھی .
١١٦٢ - أخبرنا عليّ بن محمد بن عبد الله المعدَّل، أخبرنا إسماعيل بن
محمد الصَّفَّار، حذَّثنا زيد بن إسماعيل الصَّائِغ، حدَّثنا الحسين بن عَلْوان، حدّثنا
هشام بن عُزْوَة، عن أبيه،
عن عائشة قالت: كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إذا دخل الغائط، دخلت
على أثره، فلا أرى شيئاً، فذكرت ذلك له، فقال: ((يا عائشة أما عَلِمْتِ أنَّ أَجْسَادَنَا.
نَقَتْ على أَزْوَاحِ أهلِ الجَنَّةِ، فما خَرَجَ مِنَّا مِنْ شيءٍ ابْتَعَتْهُ الأرضُ» .
(٨/ ٦٢) في ترجمة (الحسين بن عَلْوان بن قُدَامَة الكوفي أبو عليّ).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففي إسناده صاحب الترجمة (الحسين بن عَلْوان بن قُدَامَة الكَلْبِي الكوفي
أبو عليّ) وقد ترجم له في:
١ - ((تاريخ ابن مَعِين)» (٣٨٢/٤) وقال: «كذَّاب)) .
٢ - ((الجرح والتعديل)) (٦١/٣) وفيه عن أبي حاتم: ((واه ضعيف،
متروك الحديث».
٣ - ((المجروحين (٢٤٤/١ - ٢٤٦) وقال: ((كان يضع الحديث على
هشام بن عُرْوة وغيره من الثقات وضعاً، لا تحلُّ كتابة حديثه إلَّ على جهة.
التعجب، کذَّبه أحمد بن حنبل».
١٩٤

٤ - ((الكامل)» (٧٦٩/٢ - ٧٧١) وقال: ((يضع الحديث)). وقال:
((وللحسين بن عَلْوان أحاديث كثيرة، وعامّتها موضوعة، وهو في عِدَاد من يضع
الحدیث)».
٥ - ((الضعفاء)) الدَّارَقُطْنِيّ ص ١٩٥ رقم (١٩٢) وقال: ((كذَّاب)).
٦ - (تاريخ بغداد)) (٦٣/٨ - ٦٤) وفيه أنَّ ابن المَدِيني ضَعَّفَهُ جدَّاً. وقال
صالح جَزَرَة: ((كان يضع الحدیث)).
٧ - ((اللسان)) (٢٩٩/٢ - ٣٠٠) وفيه عن النَّسَائي في ((الجرح والتعديل)»:
(كذَّاب)).
التخريج :
رواه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (٦/ ٧٠) من طريق إسماعيل الصَّفَّار، عن
زيد بن إسماعيل الصَّائِغ، عن الحسين بن عَلْوان، به، وقال: ((فهذا من
موضوعات الحسين بن عَلْوان، لا ينبغي ذكره. ففي الأحاديث الصحيحة
والمشهورة في معجزاته كفاية عن كذب ابن عَلْوان)».
ورواه ابن حِبَّان في ((المجروحين)) (٢٤٥/١ - ٢٤٦)، وابن عدي في
((الكامل)) (٢/ ٧٧٠) - كلاهما في ترجمة (الحسين بن عَلْوان) - من طريق
الحسن بن السُّكَيْنِ الْبَلَدِيّ، عنه، به. وقال ابن حِبَّان: ليس له أصل، وهو
موضوع.
وذكره الذَّهَبِيُّ في («الميزان)) (٥٤٣/١) في ترجمة (الحسين بن عَلْوان)
ضمن موضوعاته.
ورواه أبو نُعَيْم في ((تاريخ أَصْبَهَان)) (١٧٦/١) من طريق عبد الرحيم بن
واقد، عن عبد الكريم بن عبد الرحمن، عن أبي عبد الله، عن ليلى مولاة عائشة،
عنها، به.
١٩٥

أقول: في إسناده ضعفاء، ومن لا يُعْرَف. فـ (ليلى مولاة عائشة) و (عبد
الكريم بن عبد الرحمن) لم أقف على من ترجم لهما.
و (أبو عبد الله المَدَني) قال عنه في ((التقريب)) (٤٤٦/٢): ((مقبول)).
و (عبد الرحمن بن وَاقِد الخُرَاسَانِي) ترجم له الخطيب في ((تاريخه))
(٨٥/١١ - ٨٦) وقال: ((في حديثه غرائب ومناكير لأنها عن الضعفاء
والمجاهیل». وستأتي ترجمته في حديث (١٦٠٥).
ورواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (١٨٢/١) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، وقال: ((لا يصحُّ)). ونقل بعض أقوال النُّقَّاد في الحسين بن عَلْوان.
ورواه الحاكم في (المستدرك)) (٧٢/٤) من طريق إبراهيم بن سعد، عن
المِنْهَال بن عبيد الله، عمَّن ذكره عن ليلى مولاة عائشة، عنها، به مرفوعاً، دون
قوله: ((أما علمت أنَّ أجسادنا نبتت على أرواح أهل الجنَّة)).
ولم يتكلّم عليه الحاكم بشيء، وكذا الذَّهَبِيُّ. وفيه جهالة الواسطة بين
(المِنْهَال بن عبيد الله) و (ليلى مولاة عائشة). كما أني لم أقف على ترجمة
(الِمِنْهَال بن عبيد الله).
وبنحو رواية الحاكم، رواه الدَّارَقُطْنِيُّ في ((الأفراد))(١)، عن محمد بن
سليمان بن محمد البَاهِلِي النُّعْمَاني، عن محمد بن حسان الأُمَوي، عن عَبْدَة بن
سلیمان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة.
وعن الدَّارَقُطْنِيّ من طريقه المتقدِّم، رواه ابن الجَوْزي في «العلل))
(١/ ١٨٢)، وقال نقلاً عن الدَّارَقُطْنِيّ: ((تفرَّد به محمد بن حسان. قال أبو حاتم
الرَّازي، كان كذَّاباً)) (٢).
(١) كما نصَّ عليه في «اللسان» (١٢٠/٥).
(٢) في ((اللسان)) (١٢٠/٥ - ١٢١) نسبة تكذيبه إلى ابن الجَوْزي، وهو سبق نظر. والله تعالى
أعلم.
١٩٦

وفي ((الخصائص)) للشُّيُوطيِّ (٧١/١): ((وهذا الطريق أقوى طرق الحديث.
قال ابن دِخْيَة في ((الخصائص)) بعد إيراده: هذا سند ثابت، محمد بن حسان:
بغدادي ثقة صالح. وعَبْدَة: من رجال الشیخین)) !!
وقد ذكر في ((الخصائص)) طرقاً أخرى، فانظرها إن شئت.
٠٠٠
١١٦٣ - أخبرنا محمد بن عمر النَّرْسِيّ، أخبرنا أبو بكر الشَّافعي، حدّثنا
إسحاق بن الحسن، حدَّثنا أبو إبراهيم التَّرْجُمَاني، حدَّثنا حسين بن عَلْوان، عن
هشام بن عُرْوَة، عن أبيه،
عن عائشة قالت: سَبْعٌ لم يكن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يتركهنَّ في
سَفَرٍ ولا حَضَرٍ: القَارُورَةُ، والمِشْطُ، والمِرآةُ، والمُكْخُلَةُ، والسِّوَاكُ، والمِقَصَّانِ،
والمِذْرَى. قلت لهشام: المِذْرَى ما باله؟ قال: حدَّثني أبي عن عائشة أَنَّ
رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم كانت له وَفْرَةٌ إلى شَحْمَة أُذُنِهِ، فكان يحركها
بالمِذْرَى.
(٨/ ٦٢) في ترجمة (الحسن بن عَلْوان بن قُدَامَة الكوفي أبو عليّ).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف .
ففيه صاحب الترجمة (الحسين بن عَلْوان) وهو كذَّاب. وقد تقدَّمت ترجمته
في الحديث السابق (١١٦٢).
التخريج :
رواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (١٩٩/٢) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، وقال: ((لا يصحُّ .... فيه حسين بن عَلْوان)). وذكر بعض أقوال النُّقَّاد
فيه.
١٩٧

ورواه ابن عدي في: ((الكامل)) (٢٦٠٥/٧) - في ترجمة (يعقوب بن الوليد
الأَزْدِيّ) -، من طريق محمود بن خِدَاش، عن يعقوب بن الوليد، عن هشام، به،
دون ذکر «المِدْرَى)).
وعن ابن عدي من طريقه المتقدِّم، رواه ابن الجَوْزي في «العلل)) (٢/ ٢٠٠)
أيضاً، وقال: ((فيه يعقوب بن الوليد)). وذكر تكذيب أحمد وابن مَعِين وغيرهما له.
وستأتي ترجمته في حديث (١٦٨١).
وساق ابن أبي حاتم الرَّازي الحديث في كتابه «العلل» (٣٠٤/٢)، من طريق
يعقوب بن الوليد هذا، ونقل عن أبيه قوله: ((هذا حديث موضوع، ويعقوب بن
الولید کان یکذب».
ورواه ابن عدي في ((الكامل)) (٣٤٨/١)، والعُقَيْلِي في ((الضعفاء» (١١٦/١)
- كلاهما في ترجمة (أيوب بن واقد) -، من طريق سليمان بن داود المِنْقَري
الشَّاذَكُوني، عن أيوب، عن هشام، به. وذكرا خَمْساً من تلك الأشياء، وتركا
السادس والسابع وهما: المِقَصَّان والقارورة.
قال ابن عدي: ((هذا الحديث لم يحدِّث به عن هشام إلّ راو ضعيف).
وقال العُقَيْلِي: ((لا يُتَابَعُ عليه، ولا يُحْفَظُ هذا المَنْنُ بإسناد جيّد)). ونقل عن
البُخَاري قوله في (أيوب): ((ليس بالمعروف، منكر الحديث)).
أقول: في إسناده (سليمان بن داود بن بشر المِنْقَرِي الشَّاذَكُوني): ضعَّفوه،
وكذَّبِه ابن مَعِين وصالح جَزَرَة. وستأتي ترجمته في حديث (١٣٢٢).
ورواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)» - كما في ((مجمع البحرين في زوائد
المعجمين» (٢٠٣/٧) رقم (٤٣١٦) -، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق))
(٨٠١/٢) رقم (٨٨٩) - طبعة مطبعة المدني الأولى في القاهرة ١٤١١ هـ -، من
طريق أبي أُمَيَّة بن يعلى، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((خمسٌ
١٩٨

لم يكن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يدعهن في سفر ولا حضر: المرآة،
والمُكْخُلَة، والمِشْطِ، والمِذْرَى، والسُّواك)). واللفظ للطبراني.
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٧١/٥) بعد أن عزاه له: ((فيه
إسماعيل بن يحيى أبو أُمَّيَّةَ وهو متروك)).
والحديث ذكره العِرَاقي في ((تخريج أحاديث إحياء علوم الدِّين)) (٢٥٦/٢)
عن عائشة بلفظ: ((كان إذا سافر حمل معه خمسة أشياء: المِرْآة والمُكْحُلَة والمِدْرَىْ
والسِّوَاك، والمِشْط. وفي رواية: ستة أشياء))(١). وقال: ((أخرجه الطبراني في
(الأوسط))، والبيهقي في ((سننه))(٢)، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق))، واللفظ له.
وطرقه كلُّها ضعيفة)).
وروى الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (١٨٢/٣) رقم (٢٣٧٣)، من طريق
: محمد بن حفص، عن محمد بن حِمْيَر، عن إبراهيم بن أبي عَبْلَة، عن أُمُّ الدَّزْدَاء
قالت: سألتُ عائشةَ ما كنتِ إذا سافرتِ مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم
وحَجَجْتِ أو غَزَوْتِ معه، ما كنتِ تُرَؤُّدِيْنَهُ؟ قالت: أُزَوِّدُهُ قَارُورَةٌ دُهْنٍ، ومِشْطاً،
ومِرْآةً، ومِقَصَّاً، ومُكْحُلَةً، وسِوَاكاً)).
قال الهيثمي في (المجمع)) (١٧١/٥) بعد أن عزاه له: ((وفيه محمد بن
حفص الوَصَّابي(٣) وهو ضعيف)).
(١) هذه الرواية عند الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (٨٠٣/٢) رقم (٨٩٠) - ط المدني -.
وفي إسنادها (عبد الكريم الجَزَري)، ترجم له الذَّهَبِيُّ في («الميزان» (٦٤٧/٢) وقال:
((متأخر، ولا يُعْرَفُ من هو. وتركه الأزْدِيّ)).
(٢) لم أهتد إلى مكانه فيه، مع البحث عنه في مظانه، والله أعلم.
(٣) تَصَخَّفَ في ((المجمع)) إلى ((الوصاني)) بالنون. والتصويب من ((الجرح والتعديل)
(٢٣٧/٧)، و((المغني)) (٥٧٢/٢). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٦٦).
١٩٩

وروى الطبراني في «المعجم الأوسط)) أيضاً - كما في ((مجمع البحرين في
زوائد المعجمين» (٢٠٢/٧) رقم (٤٣١٤) - من طريق سليمان بن أَرْقَم، عن
الزُّهْرِيّ، عن عُرْوَة، عن عائشة قالت: ((كان لا يفارق مسجد رسول الله صلَّى الله
عليه وسلَّم سواكه، ومشطه، وكان ينظر في المرآة إذا سرَّح لحيته)).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٧١/٥) بعد أن عزاه له: ((وفيه
سليمان بن أَرْقَم البَصْرِيّ(١)، وهو ضعيف)).
غريب الحديث :
قوله: ((المِذْرَى)): ((شيء يعمل من حديد أو خشب على شكل سِنٌّ من أسنان
المِشْط وأطول منه، يُسَرَّحُ به الشعر المتلبُّد، ويستعمله من لا مشط له)). ((النهاية)).
(١١٥/٢). وانظر: ((اللسان)) مادة (دري) (١٤/ ٢٥٥).
٠٠٠
١١٦٤ - أخبرنا أبو طاهر إبراهيم بن محمد بن عمر العَلَوي، أخبرنا
أبو المُفَضَّل محمد بن عبد الله الشَّيْبَاني، حدَّثنا إبراهيم بن حفص بن عمر العَسْگري
- بالمِصِّيْصَة، من أصل كتابه -، حدَّثنا عبيد بن الهيثم بن عبيد الله الأَنْمَاطي
البغدادي - من ساكني جَلَب سنة ست وخمسين ومائتين -، حدَّثنا الحسين بن
عَلْوان الكَلْبِي - ببغداد في سنة مائتين -، حدَّثني عمرو بن خالد الوَاسِطي، عن
محمد وزید ابني عليّ، عن أبيهما،
عن أبيه الحسين قال: كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يرفعُ يديه إذا ابتهلَ:
ودَعَا، كما يستطعمُ المِسْكِين.
(٦٢/٨ - ٦٣) في ترجمة (الحسين بن عَلْوان بن قُدَامَة الكوفي أبو عليّ).
(١) تَصَحَّفَ في ((المجمع)) إلى ((الزهري)). والتصويب من ((تهذيب الكمال)) (٣٥١/١١). وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٦٢)، وهو متروك.
٢٠٠