النص المفهرس

صفحات 81-100

قال ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٢٣٦/٢ -٢٣٧) بعد أن ذكر ما تقدَّم عن
ابن حَجَر: ((ولم يذكر فيه الحافظ - يعني ابن حَجَر - جرحاً ولا تعديلاً، وكأنه
رأى أنَّ تحديثه بمثل هذا الحديث كاف في جرحه، فإمَّا اخْتَلَقَهُ وإمّا سَرَقَهُ، والله
أعلم».
السادسة: عن محمد بن عبد الله الشَّيْبَاني أبو الفضل، عن مِسْعَر بن عليّ
المُقْرِىء، عن حَرِيز بن أحمد القاضي، حذَّثني العبَّاس بن المأمون قال: حضرتُ
المأمونَ ... وذكره.
ذكره ابن حَجَر في («اللسان» (٢٣٢/٥) في ترجمة (محمد بن عبد الله
الشَّيَْاني)، وقال: إنَّه من مناكيره. وقال أيضاً: ((ومِسْعَرٌ شيخه: لا أعرفه)).
أقول: (محمد بن عبد الله الشَّيْبَاني): مُثَّهم. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث
(٢٧٠).
السابعة: طريق الخطيب المتقدِّم، وفيها (محمد بن هارون بن بُريْه الهاشمي)
وهو كذَّاب كما تقدَّم.
قال ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٢٣٧/٢): ((قال ابن عساكر: هذا من
وضع محمد بن هارون. إلاَّ أنَّ الحافظ ابن حَجَر تعقّبه(١) فقال: ليس كذلك، فقد
تابعه عليه محمد بن مَخْلَد الدُّوري الحافظ، وكذلك شيخه محمد بن عليّ القَزْويني
تابعه محمد بن يونس بن هارون، رواهما الحافظ الخَلِيلي في ((التاريخ)». فبرىء
ابن بُرَيْه(٢) وشيخه من عهدة الحديث، ولعلَّ الحسن بن قَحْطَبة حمله عن كذّاب
عن المنصور، فتوهم أنَّه عن المنصور).
(١) وذلك في كتابه ((لسان الميزان)) (٤٠٩/٥ - ٤١٠) في ترجمة (محمد بن هارون بن بُرَيْه
الهاشمي). وما نقله ابن عَرَّاق عنه، كان على سبيل الاختصار.
(٢) تَصَخَّفَ في ((تنزيه الشريعة)) إلى: ((ابن يزيد)).
٨١

قال ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٢٩٦/٢ - ٢٩٧) بعد أن رواه من
الطرق الثلاثة الأولى عن الحاكم: ((هذا حديث موضوع على رسول الله صلَّى الله
عليه وسلَّم، كَافَأَ اللَّهُ من يضع مثل هذا ليضع من الشريعة ... أمَّا هذا الحديث
فليس من كلام رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم، وهو من تخليط الرواة. قال
الحاكم: ((هذا حديث منكر وما زلت أطلب أصلاً له حتى حدَّثني أبو الحسن
الطُّوسي بهذا الحديث، يشير إلى أنَّ الطبيب دخل على المأمون وهو يأكلُ فأخذه
الرواة فَغَيَّرُوهُ وَأَسْتَدُوهُ» .
قال الإمام ابن قيّم الجَوْزِيَّة في ((المَنَار المُنِیف) ص ٥٤ عند ذكره لأمور كليّة
يُعْرَفُ بها كون الحديث موضوعاً دون الحاجة إلى النظر في إسناده: ((ومنها سَمَاجَةُ
الحديث، وكونُه ممَّا يُسْخَرُ منه)). وذكر من أحاديث هذا النوع حديث: ((الجَوْزُ
دَوَاءٌ، والجُبْنُ دَاءٌ، فإذا صَار في الجَوْفِ صار شفاءً»، وقال: ((فَلَعَنَ اللَّهُ واضِعَهُ
على رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم).
وذكره الشَّوْكَانِيّ في ((الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة)) ص ١٦٤
وقال: ((رواه الحاكم عن ابن عبّاس مرفوعاً، وقال: هذا حديث منكر. وله طرق
كثيرة لا تقوم الحُجَّةُ بشيء منها)).
١١٠٩ - أخبرنا أبو بكر البَرْقَاني، حذَّثنا إبراهيم بن يحيى المُزَكِّي،
أخبرنا أبو العبَّاس محمد بن إسحاق السَّرَّاج، حذَّثنا الحسن بن كُلَيْب، حدّثنا
مصعب بن المِقْدَام، حدَّثنا سفيان، عن ابن جُرَيْج، عن سليمان بن موسى، عن
نافع،
عن ابن عمر، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((مَنْ تَوَضَّأَ
فَلْيَمَضْمَضْ ولْيَسْتَنْثِرْ، والأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ)).
٨٢

(٤٠٦/٧) في ترجمة (الحسن بن كُلَيْب بن مُعَلَّى الأنصاري الخَزْرَجي
أبو عليّ).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف. وقد صحَّ من طرقٍ أخرى أَمْرُهُ صلَّى الله عليه وسلَّم
بـ (المضمضة والاستنثار). وقوله صلَّى الله عليه وسلّم: ((والأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ))
صحيح، له شواهد وطرق كثيرة.
ففيه صاحب الترجمة (الحسن بن كُلَيْب بن مُعَلَّى الأنصاري الخَزْرَجي) وقد
ترجم له في:
١ - ((تاريخ بغداد)) (٤٠٦/٧ - ٤٠٧) وفيه عن الذَّارَقُطْنِيّ: ((ضعيف
الحدیث)).
٢ - ((ميزان الاعتدال)) (٥١٩/١) وقال: ((ضعَّفه الذَّارَقُطْنِيّ والخطيب)). ثم
ساق حدیثه هذا.
قال الحافظ الخطيب عقبه: ((قال لنا البَرْقاني: قال أبو الحسن الدَّارَقُطْنِيّ:
هذا حديث منكر بهذا الإسناد، متصلاً، تفرَّد به الحسن بن كُلَيْب وهو ضعيف
الحديث، والمحفوظ: عن ابن جُرَيْج، عن سليمان بن موسى، عن النبيُّ صلى الله
عليه وسلَّم مُرْسَلاً)).
التخريج:
لم أقف عليه من حديث ابن عمر في كُلِّ ما رجعت إليه، والله تعالى أعلم.
وسيأتي في الحديث التالي رقم (١١١٠) تخريجه مُرْسَلا عن سليمان بن
موسى .
وقد صَحَّ من طرق أخرى أَمْرُهُ صلَّى الله عليه وسلَّم بـ (المضمضة
والاستنثار). انظر الأحاديث الواردة في ذلك: ((نصب الراية)) (١٦/١ - ١٧)،
٨٣

و((تنقيح التحقيق)) لابن عبد الهادي (٣٦٣/١ -٣٦٩)، و((التلخيص الحَبِير)) لابن
حَجَر (٨١/١ -٨٢)، و((جامع الأصول)) (١٨١/٧ - ١٨٤).
ومن تلك الأحاديث الواردة في الأمر بـ (المضمضة)، ما رواه أبو داود في
الطهارة، باب في الاستئثار (١٠٠/١) رقم (١٤٤) _ مطوَّلاً -، وعنه البيهقي في
(السنن الكبرى)) (٥٢/١)، من طريق ابن جُرَيْج، حدَّثني إسماعيل بن كثير، عن
عاصم بن لَقِيط بن صَبِرَة، عن أبيه مرفوعاً، وفيه: ((إذا تَوَضَّأَتَ فَمَضْمِضْ)).
وإسناده صحيح. ثم وجدت الحافظ ابن حَجَر في ((الفتح)) (٢٦٢/١) يصرِّح بصحة
إسناده.
أمَّا الأمر بـ (الاستئثار)، فقد روى البخاري في الوضوء، باب الاستنثار في
الوضوء (٢٦٢/١) رقم (١٦١)، ومسلم في الطهارة، باب الإيثار في الاستنثار :
والاستجمار (٢١٢/١) رقم (٢٣٧)، وغيرهما، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((من
تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ، ومن اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ)) .
وقد صَحَّ من أوجه كثيرة في صفة وضوئه صلَّى الله عليه وسلّم أنَّه (تمضمض
واستنثر). انظر الأحاديث الواردة في ذلك: ((نصب الراية)) للزَّيْلَعي (١/ ١٠ -١٦)
وقال: ((الذين رووا صفة وضوء النبيِّ صلى الله عليه وسلَّم من الصحابة عشرون
نفراً - وذكرهم -.. كلُّهم حكوا فيه المضمضة والاستنشاق)).
والشطر الثاني من الحديث: ((الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْس)) صحيح، له شواهد وطرق
كثيرة. وقد سبق الكلام عليه في حديث (٩٦٠).
٠٠٠
١١١٠ - أخبرنا عليّ بن محمد بن عبد الله المعدَّل، أخبرنا عليّ بن
محمد بن أحمد المِصْرِي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي مريم، حدَّثنا محمد بن
يوسف الفِرْيَابي، حدَّثنا سفيان، عن ابن جُرَیْج،
٨٤

أخبرني سليمان بن موسى قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((مَنْ
تَوَضَّأَ فَلْيَتَمَضْمَضْ وَلْيَسْتَنْثِرْ، والأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ».
(٤٠٦/٧) في ترجمة ((الحسن بن كُلَّيْب بن مُعَلَّى الأنصاري الخَزْرَجي
أبو عليّ).
مرتبة الحديث :
مُرْسَلٌ. وقد صَحَّ من طرقٍ أخرى أَمْرُهُ صلَّى الله عليه وسلَّم بـ (المضمضة
والاستنثار). وقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((والأُذُتَانِ مِنَ الرَّأْس)) صحيح، له شواهد
وطرق كثيرة.
و (سليمان بن موسى القُرَشي الأُمَوي الدُّمَشْقِي الأَشْدَق أبو أيوب) تابعيٍّ
صغير. قال الحافظ الذَّهَبِيُّ عنه في ((معرفة الرواة المتكلَّم فيهم بما لا يوجب الردّ))
ص ١٠٤ رقم (١٢٢): ((صدوق)). وقال ابن حَجَر في ((التقريب)) (٣٣١/١):
صدوق فقيه، في حديثه بعض لِين، وخَلَطَ قبل موته بقليل، من الخامسة»/ م. م.
وانظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٩٢/١٢ -٩٨)، و((التهذيب)) (٢٢٦/٤ -
٢٢٧)، و «الميزان)) (٢٢٥/٢ -٢٢٦).
التخريج:
رواه ابن أبي شَيْبَة في «مصنَّه» (١٧/١)، عن وكيع، عن ابن جُرَيْج، عن
سليمان بن موسى مرسلاً بلفظ: ((من تَوَضَّأَ فَلْيُمَضْمِضْ والأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ)).
ہے
ورواه عبد الرزاق في «مصنّفه» (١١/١) عن ابن جُرَيْج، عن سليمان بن
موسى مرسلاً بلفظ: ((الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْس)).
ورواه الدَّارَقُطْنِيُّ في ((سننه)) (٨٤/١)، وعنه البيهقي في ((السنن الكبرى))
(٥٢/١)، من طرق، عن ابن جُرَيْج مُرْسَلاً بلفظ: ((مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَتَمَضْمَضْ
ولْيَسْتَنْشِقْ)).
٨٥

ورواه العُقَيْلِيُّ في ((الضعفاء)) (٣٢/٤) - في ترجمة (محمد بن الأزهر
الجُوْزَجَانِيّ) - عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن ابن جُرَيْج، عن
سليمان بن موسى مرسلاً بلفظ: ((مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَتَمَضْمَضْ وَلْيَسْتَنْشِقْ، والأُذُنَانِ مِنَ
الرَّأْسِ».
وقد صَحَّ من طرق أخرى أَمْرُهُ صلَّى الله عليه وسلَّم بـ (المضمضة
والاستنثار). وقد سبق الكلام على ذلك في الحديث السابق رقم (١١٠٩).
والشطر الثاني من الحديث: ((والأُذُنَانِ مِنَ الرَّأُس»، صحیح، له شواهد وطرق
كثيرة. وقد سبق الكلام عليه في حديث (٩٦٠).
١١١١ - أخبرنا أبو منصور أحمد بن عليّ بن يحيى الأسدَابَاذِيّ، حدّثنا
أبو زُرْعَة عبيد الله بن عثمان بن عليّ البَنَّا، حدَّثنا أبو ذرّ القاسم بن داود الكاتب،
حدَّثنا حسن بن كُلَيْب بن مُعَلَّى، حدَّثنا يونس بن محمد، حدَّثنا أبو عَوَانَة، عن
عبد الأعلى، عن سعيد بن جُبير،
عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ
فَكَتَمَهُ جاءَ يومَ القيامةِ مُلْجَمَاً بلجامٍ مِنْ نَارِ».
(٤٠٦/٧ - ٤٠٧) في ترجمة (الحسن بن كُلَيْب بن مُعَلَّى الأنصاري
الخَزْرَجي أبو عليّ).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. ومَتْهُهُ صحيح مروي من حديث جماعة من الصحابة.
:
ففيه صاحب الترجمة (الحسن بن كُلَيْب الأنصاري) وهو ضعيف. وقد سبقت .
ترجمته فى حديث (١١٠٩).
٨٦

كما أنَّ فيه (عبد الأعلى بن عامر الثَّعْلَبِي الكوفي) وهو ضعيف أيضاً. وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٢١).
التخريج :
تقدَّم تخريجه في حديث (٧٢١).
كما تقدَّم تخريجه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، والكلام على
شواهده برقم (٦٦٥).
١١١٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن شَهْرَيَار الأَصْبَهَاني، أخبرنا
سليمان بن أحمد بن أيوب الطَّبَرَاني، حدَّثنا الحسن بن محمد بن نصر أبو سعيد
النَّخَّاس(١) البغدادي، حدَّثنا قُرَّة بن العلاء بن قُرَّة السَّعْدِيّ، حذَّثنا أبو يونس
الخَصَّاف، حدثنا داود بن أبي هِنْد، أنَّه سمع سعيد بن جُبیر یقول:
حدَّثني أبو هريرة: أنَّه رأى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يَشْرَبُ مِنْ مَاءِ
زَمْزَمَ قَائِماً.
(٤١١/٧) في ترجمة (الحسن بن محمد بن نصر النَّخَّاس أبو سعيد).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والحديث صحیح من طرق أخرى.
ففيه (قُرَّة بن العلاء بن قُرَّة السَّعْدِيّ)، وقد ترجم له العُقَيْلِي في ((الضعفاء))
(٤٨٦/٣) وقال: حديثه غير محفوظ. وترجم له ابن حَجَر في ((اللسان)) (٤٧٢/٤)
ونقل قول العُقَيْلِي هذا.
(١) هكذا في المطبوع والمخطوط - نسخة دار الكتب المصرية -: ((النخاس)) بالنون والخاء
المعجمة. وفي ((المعجم الصغير) للطبراني (١٢٩/١)، و((مجمع البحرين» (١٠٩/٧):
((النحاس)) بالنون والحاء المهملة.
٨٧

كما أنَّ فيه (أبو يونس الخَصَّاف)،اذكره العُقَيْلِي في ((الضعفاء)) (٤٨٦/٣) في
ترجمة (قُرَّة) السابق وقال عنه: ((مجهول)). وترجم له ابن حَجَر في ((اللسان))
(١٢٤/٧) - في الكُنَى - ونقل قول العُقَيْلِي بجهالته.
وفيه أيضاً صاحب الترجمة (الحسن بن محمد بن نصر النَّخَّاس أبو سعيد)،
لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
التخريج :
رواه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (١٢٩/١)، و ((المعجم الأوسط)) - كما
في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) الهيثمي (١٠٩/٧) رقم (٤١٣٤) -،
من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: ((لم يروه عن داود بن أبي هند إلاَّ
أبو يونس الخَصَّاف، ولا عن أبي يونس إلَّ قُرَّة بن العلاء، تفرَّد به أبو سعيد
النَّحاس)).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٨٠/٥): ((رواه الطبراني في ((الصغير»
و «الأوسط)»، وفيه جماعة لم أعرفهم».
ورواه العُقَيْلي في «الضعفاء)) (٤٨٦/٣) - في ترجمة (قُرَّة بن العلاء
السَّعْدِيّ) - عن الحسن بن محمد بن نصر، عن قُرَّة، به.
قال العُقَيْلِيُّ: ((قُرَّة بن العلاء السَّعْدِيّ، عن أبي يونس الخَصَّاف، عن
داود بن أبي هِنْد، وأبو يونس مجهول، والحديث غير محفوظ)). ثم ذكر
الحديث، وقال: ((والرواية في شُرْبِ النبيِّ صلى الله عليه وسلَّم من زمزم ثابتةٍ من:
غير هذا الوجه)) ..
والحديث مروي من طرق عِدَّة، انظرها في: ((جامع الأصول)) (٧٠/٥ -
٧٣)، و «مجمع الزوائد» (٧٩/٥ - ٨٠).
٨٨

ومن ذلك، ما رواه البخاري في الأشربة، باب الشرب قائماً (٨١/١٠) رقم
(٥٦١٧)، ومسلم في الأشربة، باب في الشرب من زمزم قائماً (١٦٠١/٣) رقم
(٢٠٢٧)، والتِّرْمِذِيّ في الأشربة، باب ما جاء في الرخصة في الشرب قائماً
(٤ / ٣٠١) رقم (١٨٨٢)، والنَّسَائِيّ في الحجّ، باب الشرب من زمزم، وفي باب
الشرب من زمزم قائماً (٢٣٧/٥)، وابن ماجه في الأشربة، باب الشرب قائماً
(١١٣٢/٢) رقم (٣٤٢٢)، عن ابن عبّاس قال: ((شَرِبَ النبيُّ صلى الله عليه وسلَّم
قائماً مِنْ زَهْزَمَ» .
قال التِّرْمِذِيُّ: ((وفي الباب عن عليّ، وسعد، وعبد الله بن عمرو، وعائشة)).
٠٠
١١١٣ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن
الصَّوَّاف، حذَّثنا أبو عليّ الحسن بن محمد بن سليمان الخرَّاز بن بنت مَطَر، حدَّثنا
المسيَّب بن واضِح، حدَّثنا سُوَيْد بن عبد العزيز، عن يزيد بن أبي زياد، عن
مجاهد،
عن عبد الله بن عمر قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم لعمَّار: ((تَقْتُلُكَ
الفِئَةُ البَاغِيةُ)).
(٧/ ٤١٤) في ترجمة (الحسن بن محمد بن سليمان الخرّاز أبو عليّ،
المعروف بابن بنت مَطَر).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. ومَتْنُ الحدیث متواتر.
ففيه (يزيد بن أبي زياد الهاشمي الكوفي) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته
في حدیث (٦٥٤).
٨٩

كما أنَّ فيه (سُوَيْد بن عبد العزيز بن الثُّمَيْرِ السُّلَمِيّ الدِّمَشْقِيّ أبو محمد) وقد
ترجم له في :
١ - ((الطبقات الكبرى)) (٧/ ٤٧٠) وقال: ((كان يروي أحاديث منكرة)).
٢ - (تاريخ ابن مَعِين)) (٢٤٣/٢ - ٢٤٤) وقال: ((ليس حديثه بشيء)).
وقال مرَّةً: ((ليس بشيء)).
٣ - ((العلل)) لأحمد (٣١/٢) وقال: ((متروك الحديث)).
٤ - ((التاريخ الكبير)) (١٤٨/٤) وقال: ((عنده مناكير أنكرها أحمد)».
٥ - ((الضعفاء)) لأبي زُرْعَة (٦٢٣/٢).
٦ - ((المعرفة والتاريخ)) للفَسَوي (٤٥٣/٢) وقال: ((مستور، وفي حديثه
لِیْنٌ»
.
٧ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١٢٤ رقم (٢٧٤) وقال: ((ضعيف)).
٨ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (١٥٧/٢ - ١٥٨) وفيه عن البخاري: ((في
حديث بعض النظر)).
٩ - ((الجرح والتعديل)) (٢٣٨/٤ - ٢٣٩) وفيه عن أبي حاتم: ((في
حديثه نظر، هو لَيِّنُ الحديث)).
١٠ - ((المجروحين)) (١/ ٣٥٠) وقال: ((كان كثير الخطأ فاحش الوَهم حتى
يجيء في أخباره من المقلوبات أشياء تتخايل إلى من سمعها أنَّها عُمِلَتْ تَعَمُّدَا)).
وقال أيضاً: ((والذي عندي في سُوَيْد بن عبد العزيز تنكب ما خالف الثقات من
حديثه والاعتبار بما روى ممَّا لم يخالف الأثبات، والاحتجاج بما وافق الثقات،
وهو ممن أستخير الله عزَّ وجلَّ فيه لأنَّه يقرب من الثقات)).
٩٠

١١ - (الكامل)) (١٢٦٠/٣ - ١٢٦٣) وقال: ((عامَّة حديثه ممَّا لا يتابعه
الثقات عليه، وهو ضعيف كما وصفوه)).
١٢ - ((التهذيب)) (٢٧٦/٤ - ٢٧٧) وفيه عن دُخَيْم: ((ثقة، وكانت له
أحاديث يغلط فيها)). وفيه أنَّ هُشَيْم أثنى عليه خيراً. وقال التِّرْمِذِيُّ في ((العلل
الكبير)): ((كثير الغلط في الحديث)). وقال الخلاَّل: ((ضعيف الحديث)). وقال
البزَّار: ((ليس بالحافظ ولا يُخْتَجُّ به إذا انفرد)». وقال الحاكم أبو أحمد: ((حديثه
لیس بالقائم».
١٣ - ((التقريب)) (٣٤٠/١) وقال: ((لَيِّنُ الحديث، من الثامنة، مات سنة
أربع وتسعين ومائة، وله ست وثمانون»/ ت ق.
وفي إسناده أيضاً (المسيَّب بن وَاضِح السُّلَمِيّ التَّلْمَنَّسِيّ الحِمْصِيّ) وهو
ضعيف. وقد تقدمت ترجمته في حديث (٩٣٧).
التخريج :
عزاه السُّيُوطيُّ في ((الأزهار المتناثرة)) ص ٢٨٤ إلى ابن عساكر فحسب.
وعزاه في «كنز العمَّال)) (٧٢٧١) رقم (٣٣٥٦٠) بلفظ: ((ويحك ابن سُمَيَّة،
تقتلك الفئة الباغية)) إلى أحمد، وابن سعد، عن (ابن عمر). وهو تحريف عن (ابن
عمرو). فهو في ((المسند)) (١٦١/٢)، و((الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٢٥٣/٣)
عن عبد الله بن عمرو بن العاص.
والحديث متواتر، رواه عن النبيُّ صلى الله عليه وسلّم عدد كبير من
الصحابة، وقد سبق الكلام علیه في حديث (٧٨٤).
٠٠٠
١١١٤ - حدَّثني الحسن بن أبي طالب، حذَّثنا عبيد الله بن أحمد بن
يعقوب المُقْرِىء، أخبرنا أبو عليّ الحسن بن محمد بن عمر النَّيْسَابُورِيّ، حدَّثنا
٩١

محمد بن أَشْرَس، حدَّثنا الحسين بن الوليد، حذَّثنا شُعْبَة، عن قَتَادَة، عن زُرَارَة بن
أُفى،
عن أنس بن مالك قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ أَدْرَكَ
وَالِدَيْهِ، أو أَحَدَهُمَا فَدَخَلَ النَّارَ، فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَأَسْحَقَهُ)).
(٧/ ٤١٧) في ترجمة (الحسن بن محمد بن عمر النَّيْسَابُورِيّ أبو عليّ).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف. وصواب الحديث: عن (أَبَيّ بن مالك)، وليس عن (أنس بن
مالك). وله عن (أُبَيّ بن مالك) طريق صحيح.
ففيه صاحب الترجمة (الحسن بن محمد بن عمر النَّيْسَابُورِيّ أبو عليّ) قال
الخطيب عنه: ((كان غير ثقة)). وتوفي عام (٣٢٠هـ). وليس له ترجمة في
((الميزان)) أو ((اللسان)).
قال الحافظ الخطيب عقبه: ((قال لي الحسن بن أبي طالب في حديثه: عن
زُرَارَة بن أَوْفَى عن أنس بن مالك، وإنما هو أُبيّ بن مالك».
التخريج :
رواه أبو داود الطَّيَالِسِيّ في ((مسنده)) ص ١٨٧ رقم (١٣٢١) عن شُعْبَة، عن
قَتَادَة سَمِعَ زُرَارَة يحدِّث عن أُبيّ بن مالك وذكره.
أقول: إسناده صحيح.
. :
ومن هذا الطريق رواه الطبراني في ((المعجم الكبير» (١٧١/١) رقم (٥٥٤).
قال الحافظ ابن حَجَر في ((الإصابة)) (٢٠/١) في ترجمة (أبيّ بن مالك
القُشَيْرِيّ) بعد أن عزاه لأبي داود الطَّيَالِسِيّ: ((تابعه عليّ بن الجَعْد، وغُنْدَر،
وعاصم بن عليّ، وعمرو بن مرزوق، وآدم بن أبي إياس، وبَهْز بن أَسَد، عن
شُعْبَة.
٩٢

ورواه عبد الصمد عن شُعْبَة فقال: عن مالك أو أُبَيّ بن مالك.
ورواه خالد بن الحارث عن شُعْبَة، فقال: عن رجل، ولم يسمِّه.
ورواه شَبَابَة عن شُعْبة، فقال: عمرو بن مالك ..
والأول أصحّ عن قَتَادَة. قال ابن السَّكَن: قال البخاري: يقال في هذا
الحديث: مالك بن عمرو، ويقال: ابن الحارث، ويقال: ابن مالك، والصحيح
من ذلك: أُبَيّ بن مالك. وكذا رجَّحَ البَغَوي وغيره.
وأمَّا ابن أبي خَيْثَمَة فحكى عن ابن مَعِين أنَّه ضَرَبَ على أُبَيّ بن مالك،
وقال: هذا خطأ ليس في الصحابة أُبَيّ بن مالك، وإنما هو عمرو بن مالك.
قلت - القائل ابن حَجَر -: لعله اعتمد رواية شَبَابَة، ولكنَّها شاذَّة.
وقد روى عليّ بن زيد بن جُدْعَان هذا الحديث عن زُرَارَة بن أَوْفَی عن رجل
من قومه يقال له: مالك أو أبو مالك، أو ابن مالك)». انتهى كلام ابن حَجَر. وقد
ذكر عقبه ما يقوِّي رواية شُعْبَة عن قَتَادَة.
ورواه أبو يعلى في ((مسنده» (٢٢٧/٢) رقم (٩٢٦) مطوّلاً، عن عليّ بن
الجَعْد، حدَّثنا شُعْبَة، عن عليّ بن زيد قال: سمعتُ زُرَارَة بن أَوْفَى يحدِّث عن
رجل من قومه يقال له: أبو مالك، أو ابن مالك، وذكره.
و (عليّ بن زيد بن جُدْعَان): ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث
(٢٤١) .
ورواه أحمد في «المسند» (٤/ ٣٤٤) عن محمد بن جعفر، وحَجَّاج، وبَهْز،
عن شُعْبَة، عن قَتَادَة، عن زُرَارَة، عن أُبَيّ بن مالك، به.
ورواه في (٢٩/٥) منه، عن حجَّاج، وبَهْز، عن قَتَادَة، عن زُرَارَة، عن
أُبَيّ بن مالك، به أيضاً.
٩٣

ورواه في (٣٤٤/٤) منه، مطوَّلاً، عن بَهْز، وعفَّان، قالا: حدَّثنا حمَّاد بن
سَلَمَة، قال عفَّان في حديثه: أخبرنا عليّ بن زيد، عن زُرَارَة بن أَوْفَى، عن
مالك بن عمر القُشَيْرِيّ.
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٦١/٨): «رواه أبو يعلى والسياق له،
وأحمد باختصار، والطبراني، وهو حسن الإسناد)).
1
وقد روى مسلم في البِرِّ والصِّلة، باب رغم أنف من أدرك أبويه أو أحدهما
عند الكِبَرِ فلم يدخل الجنَّة (١٩٧٨/٤) رقم (٢٥٥١) عن أبي هريرة مرفوعاً:
(رَغِمَ أَتْفُهُ، ثُمَّ رَغِمَ أَتْقُهُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُهُ. قِيلَ: مَنْ يا رسولَ اللَّهِ؟ قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ
والِدَيْهِ عِنْدَ الكِبَرِ، أَحَدَهُمَا أو كِلَيْهِمَا، ثُمَّ لَمْ يَدْخُلِ الجَنَّةَ».
وقوله: ((رَغِمَ أَنْفُهُ)) قال النوويُّ في (شرح صحيح مسلم)) (١٠٨/١٦ -
١٠٩): ((قال أهل اللغة معناهُ: ذلّ، وقيل: کره وخزي. وهو بفتح الغين و کسرها،
وهو الرغم بضم الراء وفتحها وكسرها، وأصله لصق أنفه بالرَّغام، وهو تراب
مختلط برمل. وقيل: الرغم كل ما أصاب الأنف مما يؤذيه. وفيه الحثّ على بِرِّ
الوالدين وعظم ثوابه، ومعناه: أنَّ بِرَّهُمَا عند كِبَرِهِمَا وضَعْفِهِمَا بالخِذْمة أو النَّفقة.
أو غير ذلك، سبب لدخول الجنَّة، فمن قصَّر في ذلك، فَاتَهُ دخول الجنَّة.
وأَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَهُ» .
١١١٥ - أخبرنا عليّ بن أبي عليّ المعدَّل، حدَّثنا عبد الملك بن
إبراهيم بن أحمد القِرْمِيْسِيْنِيّ(١)، حدَّثنا الحسن بن محمد بن سَعْدَان العَرْزَمِيّ:
الكوفي - ببغداد -، حذَّثنا حُمَيْد بن عليّ بن الخَلَّل، حذَّثنا جعفر بن عَوْن، عن
قُدَامَة بن موسى، عن سالم،
(١) تَصَحَّفَ في المطبوع إلى ((القرميسي)). والتصويب من ((الأنساب)) (١١١/١٠).
٩٤

عن أبيه، أنَّ النبيَّ ◌َ ﴿ قال: ((مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأُ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».
(٤١٨/٧) في ترجمة (الحسن بن محمد بن سَعْدَان العَرْزَمِيّ الكوفي أبو عليّ).
مرتبة الحديث :
رجال إسناده حديثهم حسن عدا صاحب الترجمة (الحسن بن محمد
العَرْزَمِيّ) فإنَّ الخطيب لم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره
بذلك.
وعدا (حُمَيْد بن عليّ بن الخَلَّل) أيضاً، فإنِّي لم أقف على من ترجم له.
- و(عليّ بن أبي عليّ المُعَدَّل) هو (عليّ بن المُحَسِّن بن عليّ التُّوخِيّ
أبو القاسم)، ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (١١٥/١٢) وقال: ((كان قد قبلت
شهادته عند الحُكّام في حَدَاثَتِهِ، ولم يزل على ذلك مقبولاً إلى آخر عمره. وكان
متحفظاً في الشهادة، محتاطاً صدوقاً في الحديث)). وكانت وفاته عام (٤٤٧هـ).
وهو أحد شيوخ الخطيب الذين أكثر الرواية عنهم. وقد ترجم له الذَّهَبِيُّ في
(السِّير)) (٦٤٩/١٧ -٦٥١) ونعته بقوله: ((القاضي العالم المُعَمَّر)).
ومَتْنُ الحدیث متواتر.
التخريج
تقدَّم تخريجه في حديث (٣٦٣).
٠٠٠
١١١٦ - أخبرنا الحسن بن أبي طالب، حدَّثنا محمد بن إسحاق بن محمد
القَطِيْعِي، حدَّثني أبو محمد العَلَوي الحسن بن محمد بن يحيى - صاحب كتاب
((النسب)) -، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم الصَّنْعَاني، حذَّثنا عبد الرزاق بن همَّام،
أخبرنا سفيان الثَّوْري، عن محمد بن المُنكَدِر،
عن جابر قال: قال رسول الله وَله: ((عليٌّ خَيْرُ البَشَرِ، فمن امْتَرَى فقد كَفَرَ)).
٩٥

(٧/ ٤٢١) في ترجمة (الحسن بن محمد بن يحيى العَلَوي أبو محمد).
مرتبة الحديث :
موضوع.
قال الحافظ الخطيب عقبه: ((هذا حديث منكر، لا أعلم رواه سوى العَلَوِيّ
بهذا الإسناد، وليس بثابت)).
أقول: (الحسن بن محمد بن يحيى العَلَويّ) صاحب الترجمة، لم يذكر
الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً. وترجم له الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (٥٢١/١) وقال:
((روى بقلَّة حياء عن الذَّبَرِيّ عن عبد الرزاق بإسناد كالشمس: ((عليٍّ خير
البشر)) ... وما العجب من افتراء هذا العَلَويّ، بل العجب من الخطيب فإنَّه قال في
ترجمته: أخبرنا الحسن بن أبي طالب ـــ وساق الحديث - ثم قال: هذا حديث.
منكر، ما رواه سوى العلويّ بهذا الإِسناد وليس بثابت. قلت - القائل
الذَّهَبِيّ -: فإنما يقول الحافظُ: ليس بثابتٍ في مثل خبر القُلَّتين، وخبر: الخالِ
وارث، لا في مثل هذا الباطل الجَلِيّ، نعوذ بالله من الخذلان)).
وقد ذكر الذَّهَبِيُّ له حديثاً آخر، وقال: ((فهذان دالأَن على كذبه وعلى رَفْضِهِ
عفا الله عنه)). وقال: ((ولولا أنَّه مُنَّهَمٌ لازدحم عليه المحدِّثون فإنَّه معمّر)».
وترجم له ابن حَجّر في ((اللسان)) (٢٥٢/٢ - ٢٥٣) مقرّاً لما جاء عن الذَّهَبِيِّ
في «میزانه)).
التخريج :
رواه الجُوْرْقَاني في ((الأباطيل والمناكير)) (١٦٨/١ - ١٦٩)، وابن الجَوْزي
في ((الموضوعات)) (٣٤٨/١)، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. ونقل الجُوْرْقَاني
قول الخطيب السابق.
٩٦

ورواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٣٤٨/١) من طريق أحمد بن نصر
الذَّارعِ، حدَّثنا صَدَقَة بن موسى، حذَّثنا أبي، حدَّثنا يحيى بن يعلى، حذَّثنا
الأَعْمَش، عن أبي سفيان، عن جابر مرفوعاً به.
قال ابن الجَوْزي في (٣٤٩/١) منه: ((في الطريق الأول: أبو محمد العَلَويّ،
ولم يروه غيره وهو منكر الحديث. وفي الطريق الثاني: الذَّارع، وقد ذكرنا عن
الدَّارَقُطْنِيّ أنَّه كذَّاب دجَّال».
وقد رواه ابن الجَوْزي في «الموضوعات)) (٣٤٧/١ - ٣٤٩) من حديث
عبد الله بن مسعود، وجابر بن عبد الله، وأبي سعيد الخُدْري، وقال: ((لا يصحُّ عن
رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم». وأَبَان عن عللها كلّها.
وأقرَّهُ الشُّيُوطِيُّ في ((اللآلىء المصنوعة)) (٣٢٧/١ -٣٢٨)، وتابعه ابن عَرَّاق
في ((تنزيه الشريعة)) (٣٥٣/١ - ٣٥٤)، وذكره من حديث صحابة آخرين أيضاً.
وذكره الشَّوْكَانِيُّ في ((الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة)»
ص ٣٤٧ -٣٤٨.
وقد تقدَّم تخريجه من حديث عليّ بن أبي طالب برقم (٣٣٩).
٠٠٠
١١١٧ - أخبرنا عبَّاس بن عمر، أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن
الحسن بن جُبَيْرِ الصَّيْرَفيّ المُخَرِّمَيّ، حدَّثنا محمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة، حدَّثنا
عليّ بن حَكِيمُ (١) الأَوْدِيّ، أخبرنا شَرِيك، عن أبي ربيعة، عن أبي بُرَيْدَة،
عن أبيه قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((إنَّ الله يُكافىءُ من يسمى
لأخيه المؤمن في حَوَائِجِهِ، فِي نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ إلى سبعة أبناء، فلا تملُّوا نِعَمَ الله
عليكم، وقد جَعَلَكُمْ لها أهلاً، فإن مَلَلتُمُوهَا حَرَمَكُمْ فَضْلَهُ».
(١) تَصَحَّفَ في المطبوع إلى ((حكم)). والتصويب من ((التاريخ الكبير)) للبخاري (٢٧١/٦)،
و «الجرح والتعديل)) (١٨٣/٦)، و((التهذيب)» (٣١١/٧).
٩٧

(٧/ ٤٢١) في ترجمة (الحسن بن محمد بن الحسن بن جُبَيْر الصَّيْرَفِيّ:
المُخَرِّمِيّ أبو سعيد).
مرتبة الحديث :
موضوع.
وآفته: (العبَّاس بن عمر بن العبَّاس أبو الحسن، ويعرف بابن مروان
الكَلْوَذَانِيّ)، فإنَّه كذَّاب منسوب إلى الوضع والرَّفْضِ. وقد تقدّمت ترجمته في
حديث (٨٣٩).
وفيه أيضاً صاحب الترجمة (الحسن بن محمد الصَّيْرَفِيّ المُخَرِّمِيّ)، فإنَّ
الخطيب لم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
٠٠
وفيه (أبو ربيعة) وهو (الإِيادي)، ترجم له ابن حَجَر في ((التهذيب))
(٩٤/١٢) وقال: ((حَسَّنَ التِّرمِذِي بعض أفراده)). ولم يذكر فيه سوى ذلك. وترجم
له في «التقريب)) (٤٢١/٢) وقال: ((مقبول، من السادسة، قيل: اسمه عمر بن
ربیعة»/ د ت ق.
و (أبو بُرَيْدَة) هو (عبد الله بن بُرَيْدَة بن الحُصَيْب الأُسْلَمي أبو سهل): ثقة،
خرَّج له الستة، وتوفي عام (١٠٥ هـ) وله (١٠٠) سنة. انظر ترجمته في ((تهذيب
الكمال)» (٣٢٨/١٤ - ٣٣٢)، و((التهذيب)) (١٥٧/٥ - ١٥٨)، و((التقریب»
(٤٠٣/١ - ٤٠٤).
و (شَرِيك) هو (ابن عبد الله النَّخَعِي): صدوق يخطىء كثيراً. وقد تقدَّمت
ترجمته في حدیث (٦٧٢).
قال الحافظ الخطيب البغدادي عقب روايته للحديث: ((باطل بهذا الإسناد،
والحَمْلُ فيه على عبَّاس)). وقال عنه: ((غير ثقة)).
٩٨

التخريج :
رواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٢٢/٢) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، ونقل قوله السابق.
وذكره ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (١٤٢/٢) - في الفصل الثالث، وهو
المتضمن الأحاديث الموضوعة التي ذكرها السُُّوطيُّ، ولم يذكرها ابن الجوزي في
كتابه ((الموضوعات)) - وعزاه للخطيب وحده. وقال: ((فيه عيَّاس بن عمر)).
وذكره الشَّوْكَانِيُّ في ((الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة)) ص ٨٤
وقال: ((قال الخطيب: باطل)).
١١١٨ - أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الوَاسِطي، أخبرنا
عليّ بن عمر الحافظ، وعمر بن أحمد الواعظ، قالا: حذَّثنا محمد بن مَخْلَد بن
حفص، حذَّثنا الحسن بن موسى بن ناصح بن يزيد الخَفَّف - قَدِمَ من رَأْس العَيْن -
حذَّثنا سعيد بن عبد الملك الحَرَّاني، حذَّثنا الوليد بن مُسْلِم، عن أبي إسحاق
الفَزاري، عن ابن جُرَيْج، عن عطاء،
عن ابن عمر قال: خَرَجَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم وبلال، فقال:
(يا بلال ناد في النَّاس أنَّ الخَلِيفةَ مِنْ بَعْدٍ عُمَرَ: عثمان)). قال فرفع رأسه إلى
السماء، ثم قال: ((يا بلال امض، أبى اللَّهُ إلاَّ ذلك، ثلاث مرات)).
(٤٢٩/٧) في ترجمة (الحسن بن موسى بن ناصح الخَفَّف الرَّسْعَنِيّ(١)
أبو سعيد).
مرتبة الحديث :
موضوع.
(١) هذه النسبة إلى مدينة (رأس العَيْن)، وهي من أرض الجزيرة، بينها وبين (حَرَّان) يومان.
انظر: ((اللباب)) (٢٥/٢ -٢٦)، و((مراصد الاطلاع)» (٥٩٣/٢ - ٥٩٤).
٩٩

ففیه (سعید بن عبد الملك بن واقد الحَرَّاني) وقد ترجم له في:
١ - ((الجرح والتعديل)) (٤٥/٤) وفيه عن أبي حاتم: ((يتكلَّمون فيه، يقال:
أنَّه أخذ کتباً لمحمد بن سلمة فحدث بها، ورأيت فیما حدَّث أحاديث كذب»
٢ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٢٦٧/٨).
٣ - ((اللسان)) وفيه عن الذَّارَقُطْنِيّ: ((ضعيف لا يُحْتَجُّ به)).
التخريج :
رواه الذَّهَبِيُّ في («الميزان)) (٢/ ١٥٠) - في ترجمة (سعيد بن عبد الملك
الحَرَّاني) - عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، ووقع لفظه عنده: ((خرج رسول الله
صلَّى الله عليه وسلَّم وبلال، فقال: ناد في النَّاس أنَّ الخليفة أبو بكر، وأنَّ الخليفة.
بعده عمر، ثم عثمان. ثم قال: يا بلال امضٍ، أبى اللَّهُ إلَّ ذاك)).
قال الذَّهَبِيُّ عقبه: (فهذا موضوع، والرَّسْعَنِيُّ محلّه إن شاء الله الصدق)).
وأقرَّه ابن حَجَر في (اللسان)) (٣/ ٣٧) وقال: ((وسعيد بن عبد الملك قال فيه
الدَّارَقُطْنِيُّ: ضعيف لا يحتجُ به. وذكره ابن حِبَّان في ((الثقات)) ... فلعل الوليد
سمعه من إنسانٍ ضعيفٍ ودِلَّسَهُ على الفَزَارِي».
وقال الحافظ برهان الدِّين الحَلَبِي في ((الكشف الحثيث عمَّن رُمي بوضع
الحديث)) ص ١٩٣ في ترجمة (سعيد بن عبد الملك الحَرَّاني) بعد أن ذكر قول:
الذَّهَبِيّ السابق: ((فالحَمْلُ فيه إذن على سعيد هذا فهو الذي وضعه، والله أعلم)).
وعزاه في «كنز العُمَّال» (٦٢٨/١٣) رقم (٣٣٠٦٤) إلى أبي نُعَيْم في
(فضائل الصحابة))، والخطيب، وابن عساكر.
*
١١١٩ - أخبرنا أبو بكر البَرْقَاني، أخبرنا الحسن بن موسى بن بُنْدَار
الدَّيْلَمِيّ - ببغداد -.
١٠٠