النص المفهرس

صفحات 41-60

ميمون، عن النَّضْر بن أنس، عن أنس مرفوعاً، وفيه: ((اللَّهُمَّ اغفر للأنصار،
ولأبناء الأنصار، ولأزواج الأنصار، ولِذَرَاري الأنصار».
أقول: إسناده حسن.
وقد رواه أحمد في ((المسند)) عن أنس مطوّلاً ومختصراً من طرق عنه. انظر
منه (١٣٩/٣ و١٦٢ و٢١٣ و٢١٧).
ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير» (٢٢٧/١ - ٢٢٨) رقم (٧٣٥)، من
طريق محمد بن عمرو، عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك مرفوعاً بلفظ:
«اللَّهُمَّ اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار، وللكَنَائِن
والجيران)).
وفي إسناده (محمد بن عمرو الأنصاري الوَاقِفي البصري أبو سهل)، وهو
ضعيف كما قال ابن حَجَر في ((التقريب)) (١٩٦/٢). وانظر ترجمته في: ((ميزان
الاعتدال)) (٦٧٤/٣)، و((التهذيب)» (٣٧٨/٩ -٣٧٩).
ورواه البزَّار في «مسنده» (٣٠٥/٣ - ٣١٦) رقم (٢٨٠٨) - من كشف
الأستار - مطوَّلاً، من طريق يزيد بن أبي زياد، ومُبَارَك بن فَضَالَة، عن ثابت، عن
أنس مرفوعاً، وفيه: ((اللَّهُمَّ اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء
الأنصار)».
قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٤٠/١٠) بعد أن ذكره مطوّلاً عن أنس:
(رواه أحمد والبزَّار بنحوه ... والطبراني في ((الأوسط)) و((الصغير)) و((الكبير))
بنحوه ... وأحد أسانید أحمد رجاله رجال الصحيح).
ورواه مسلم في فضائل الصحابة، باب من فضائل الأنصار (١٩٤٨/٤) رقم
(٢٥٠٧) مختصراً، من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أنَّ أنساً حذَّثه: ((أن
رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم استغفر للأنصار. قال وأَحْسِبُهُ قال: ((ولِذَرَاريّ
الأنصار، ولمَوَالي الأنصار)» لا أشك فيه.
٤١

ورواه التِّرْمِذِيُّ في المناقب، باب في فضل الأنصار وقريش (٧١٥/٥ -
٧١٦) رقم (٣٩٠٩)، من طريق عطاء بن السائب، عن أنس مرفوعاً بلفظ: ((اللَّهُمَّ
اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، وللأبناء أبناء الأنصار، ولنساء الأنصار)). وقال:
«حسن غريب من هذا الوجه)).
وجعلت حديث الخطيب من الزوائد لقوله: ((ولأزواج الأنصار))، فهي ليست
عندهما .
ولذات هذه الزيادة أدخله الهيثمي في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين))
(١٦/٧) رقم (٣٩٥١)، حيث إنه بعد أن ساقه من طريق الطبراني في ((الصغير))
قال: ((هو في الصحيح خلا قوله: ((ولأزواج الأنصار)))).
وللحديث شواهد انظرها في: ((المصنَّف)) لابن أبي شَيْبَة (١٥٦/١٢ - ١٥٧
و ١٦٥)، و((جامع الأصول)) (١٦٣/٩ - ١٦٤)، و((مجمع الزوائد» (١٠ /٤٠ -
٤١)، و «المطالب العالية)» (١٤٠/٤).
ومن هذه الشواهد ما رواه البخاري في التفسير، باب قوله تعالى: ﴿هُمُ
الذينَ يقولونَ لا تُنْفِقُوا على مَنْ عِنْدَ رسولِ اللهِ حتَّى يَنْفَضُّوا﴾ (٦٥٠/٨) رقم
(٤٩٠٦)، ومسلم في الفضائل، باب من فضائل الأنصار (١٩٤٨/٤) رقم
(٢٥٠٦)، والتِّرْمِذِيّ في المناقب، باب مناقب الأنصار وقريش (٧١٣/٥): رقم
(٣٩٠٢) - واللفظ له -، عن زيد بن أرقم مرفوعاً: ((اللَّهُمَّ اغفر للأنصار
ولِذَرَاري الأنصار، ولِذَرَارِيّ ذَرَارِيهِمْ)). وقال التِّرْمِذَيُّ: ((هذا حديث حسن
صحیح)).
ولقوله: ((ولأزواج الأنصار))، شاهد من حديث جابر بن عبد الله، رواه
الطبراني في ((المعجم الأوسط)» - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمین))
(١٥/٧ - ١٦) رقم (٣٩٥٠) - من طريق يعقوب القُمِّي، عن عيسى بن جارية،
٤٢

عن جابر مرفوعاً بلفظ حديث أنس عند الخطيب عدا قوله في آخره: ((وذراري
ذراریهم» .
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٤٠/١٠) بعد أن عزاه له: ((ورجاله ثقات،
وفي بعضهم خلاف».
١٠٩١ - أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسين العطَّار - قُطَيْط -، أخبرنا
محمد بن أحمد بن عبد الرحمن المعدَّل - بأَصْبَهَان -، حدَّثنا محمد بن عمر
التَّمِيمي الحافظ، حذَّثنا الحسن بن عليّ بن سهل العَاقُولي، حذَّثنا حمدان بن
المُخْتَار، حذَّثنا حفص بن عبيد الله بن عمر، عن سفيان الثّوري، عن عليّ بن زيد،
عن أنس قال: سمعتُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((مَنْ كنتُ مَوْلاهُ
فعليٌّ مَوْلاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَهُ، وَعَادٍ مَنْ عَادَاهُ» .
(٧/ ٣٧٧) في ترجمة (الحسن بن عليّ بن سهل العَاقُولي).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والشطر الأول منه: ((مَنْ كنتُ مولاهُ فعليٌّ مولاهُ)) متواتر.
والشطر الثاني: ((اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ والاهُ وعَادِ مَنْ عَادَاهُ)) صحيح من طرق أخرى.
ففيه (عليّ بن زيد بن جُدْعَان) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث
(٢٤١).
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (الحسن بن عليّ بن سهل العَاقُولي)، لم يذكر
الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
التخريج:
رواه الطبراني في ((الصغير)) (٦٤/١ _ ٦٥)، و((الأوسط)) (١٣٣/٣ - ١٣٤)
رقم (٢٢٧٥)، من طريق إسماعيل بن عمرو، حدَّثنا مِسْعَر بن كِدّام، عن طلحة بن
٤٣

مُصَرِّف، عن عَمِيْرَة بن سعد قال(١): ((شهدت عليّاً على المنبر ناشد أصحاب
رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: من سمع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يوم غَدِير
خُمِّ يقولُ ما قالَ فيشهد؟: فقام اثنا عشر رجلاً: منهم أبو سعيد، وأبو هريرة،
وأنس بن مالك، فشهدوا أنَّهم سمعوا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقولُ: مَنْ
كنتُ مولاهُ فعليٌّ مولاهُ، اللَّهُمَّ وَالٍ مَنْ وَالَهُ، وعَادِ مَنْ عَادَاهُ».
قال الطبراني عقبه: ((لم يروه عن مِسْعَر إلَّ إسماعيل)).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٠٨/٩): ((رواه الطبراني في «الأوسط))
و (الصغير)»، وفي إسناده لین)».
ورواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٣٦/١٢) - مخطوط - ، عن:
الخطيب من طريقه المتقدِّم :
والشطر الأول منه متواتر. قال الحافظ ابن حَجَر في ((فتح الباري)) (٧/ ٧٤)
- في آخر مناقب عليّ بن أبي طالب من كتاب الفضائل -: ((وأمَّا حديث: ((من
كنت مولاه فعليٌّ مَوْلاَهُ»، فقد أخرجه التِّرْمِذِيُّ والنَّسَائيُّ، وهو كثير الطرق جدًّاً،
وقد استوعبها ابن عُقْدَة في كتابٍ مُفْرَدٍ. وكثير من أسانيدها صِحَاحٌ وحِسَانٌ».
وقال الحافظ الذَّهَبِيُّ في «سِيَرَ أعلام النبلاء)» (٢٩٧/٨): ((مَتْنُهُ متواتر)».
:
وقد بلغ عدد رواته من الصحابة أربعون صحابيا، وعدَّه من المتواتر: ابن
الأثير والذَّهَبِيّ والسُّيُوطِيّ والمُنَاوِيّ والزُّرْقَانِيّ والكَتَّانِيّ. انظر: ((الأزهار المتناثرة
في الأخبار المتواترة)) للشُّيُوطيّ ص ٢٧٧ - ٢٨٠ رقم (١٠٢)، و «نظم المتناثر في
الحديث المتواتر» للكتَّانِيّ ص ١٢٤ .
:
(١) تَصَحَّفَ في («مجمع الزوائد» (١٠٨/٩) إلى: ((قالت)). وانظر ترجمة (عَمِيْرَة بن سعد
الهَمْدَاني) في: «التهذيب» (١٥٢/٨)، و((التقريب)» (٨٧/٢) وقال: ((مقبول»/ س.
٤٤

وانظر طرقه والكلام عليها في: ((فضائل الصحابة)) لأحمد بن حنبل رقم
(٩٥٩ و١٠٠٧ و١٠٢١ و١٠٤٨ و١١٦٧ و١٢٠٦)، و((خصائص عليّ))
للنَّسَائي ص ٩٦ - ١٠٨ مع حاشية محققه، و((السُّنَّة)) لابن أبي عاصم
(٦٠٤/٢ - ٦٠٧)، و ((تاريخ دمشق)) لابن عساكر (٢٣٢/١٢ - ٢٣٨)
- مخطوط -، و ((جامع الأصول)) (٦٤٩/٨)، و((مجمع الزوائد)) للهيثمي
(١٠٣/٩ - ١٠٩)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٠٨/٥ - ٢١٤)،
و ((الصحیحة)) للألباني (٤/ ٣٣٠ - ٣٤٤) رقم (١٧٥٠).
أمَّا الشطر الثاني: ((اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ ولاهُ، وعَادٍ مَنْ عَادَاهُ))، فقد نقل الإمام ابن
كثير في («البداية والنهاية)) (٢١٤/٥) عن الحافظ الذَّهَبِيِّ قوله: ((صَدْرُ الحديث
- يعني: ((مَنْ كنتُ مولاهُ فعليٌّ مولاهُ)) - متواتر، أتيقن أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه
وسلَّم قاله، وأمَّا ((اللَّهُمَّ وَالٍ مَنْ والاهُ)) فزيادة قويَّة الإسناد)).
وانظر في شواهد هذا الشطر: ((خصائص عليّ)) للنَّسَائي ص ٩٦ - ١٠٨ مع
حاشية محققه، و((مجمع الزوائد» (١٠٣/٩ - ١٠٩)، و((الصحيحة)) (٣٣٠/٤ -
٣٤٤) .
وأمَّا مَيْلُ الإمام ابن تَيْمِيَّة رحمه الله لتضعيف الشطر الأول من الحديث،
وتكذيبه للشطر الثاني منه، فهو مردود بما تقدَّم. انظر كِتَابَيْه: ((منهاج السُّنَّة النبوية))
(٤/ ٨٥ - ٨٦)، و ((مجموع الفتاوى)) (٤١٧/٤).
ومِنْ قَبْلِهِ قد قال الإِمامُ ابن حَزْم في «الفِصَل في الملل والأهواء والنِّحَل»
(٢٢٤/٤) عن شطره الأول: ((لا يصحُ من طريق الثقات)). وهذه منه رحمه الله
مُجَازَفَةٌ.
وسيأتي برقم (١٢٣٧) من حديث أبي هريرة، وبرقم (١٨٩٧) من حديث
ابن عبّاس، و (٢١٦٠) من حديث عليّ بن أبي طالب.
٤٥

معنى الحديث :
شَرَحَ الإمام ابن تَيْمِيَّة في ((منهاج السُّنَّة)) (٨٦/٤ - ٨٧) هذا الحديث فقال:
((والمولى كالولي، واللهُ تعالى قال: ﴿إنما وَلِيُّكُمُ اللهُ ورسولُهُ والذينَ آمنوا﴾
[سورة المائدة: الآية ٥٥]. وقال: ﴿وإنْ تَظَاهَرَاعليه فإنَّ اللهَ هو مولاهُ وجبريلُ
وصالحُ المؤمنينَ والملائكةُ بَعْدَ ذلكَ ظَهِيرٌ﴾ [سورة التحريم: الآية ٤]. فبيَّن أنَّ
الرسول وليّ المؤمنين وأنَّهم مواليه أيضاً كما بيَّن أنَّ الله وليّ المؤمنين وأنَّهم
أولياؤُه، وأنَّ المؤمنين بعضهم أولياء بعض، فالموالاة ضدّ المعاداة وهي تثبت من
الطرفين .... وهذا حُكْمٌ ثابت لكلِّ مؤمن. فعليٍّ رضي الله عنه من المؤمنين الذين
يتولون المؤمنين ويتولونه. وفي هذا الحديث إثبات إيمان عليٍّ في الباطن،
والشهادة له بأنَّه يستحق الموالاة باطناً وظاهراً، ويردُّ ما يقوله فيه أعداؤه من
الخوارج والنواصب، لكن ليس فيه أنَّه ليس من المؤمنين مولى غيره، فكيف
ورسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم له موال وهم صالحو المؤمنين ... وفي الجملة.
فرق بين الوليّ والمولى ونحو ذلك وبين الوالي، فباب الولاية التي هي ضدّ العداوة
شيء، وباب الولاية التي هي الإمارة شيء، والحديثُ إنما هو في الأولى دون
الثانية، والنبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم لم يقل: ((من كنت واليه فعليٌّ واليه)) وإنما
اللفظ: ((مَنْ كنتُ مولاهُ فعليٌّ مولاهُ)). وأمَّا كون المولى بمعنی الوالي فهذا باطل».
وانظر في شرحه أيضاً: ((تثبيت الإمامة وترتيب الخلافة)) لأبي نُعَيْم
الأصبهاني ص ٥٤ - ٥٧ .
١٠٩٢ - حدَّثني أحمد بن عليّ المُحْتَسِب، والحسن بن محمد الخَلَّل،
قالا: حذَّثنا يوسف بن عمر القَوَّاس، حدَّثنا أبو عليّ الحسن بن عليّ المعروف
بالطَّوَابِيقي - زاد أحمد: صاحب موسى الصَّنَوْبَري إملاءً، ثم اتفقا - قال: حدّثنا:
عليّ بن أحمد البَصْري - جار حُمَيْد الطَّويل - قال: حدّثنا حُمَيْد الطَّويل،
٤٦

عن أنس بن مالك قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((صَلُّوا على
أَنْبِيَاءِ اللهِ وَرُسُلِهِ، فإنَّ اللهَ بَعَثَّهُمْ كما بَعَثَنِي)).
(٧/ ٣٨٠ - ٣٨١) في ترجمة (الحسن بن عليّ أبو عليّ، المعروف
بِالطَّوَابِيقي).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففیه (عليّ بن أحمد البَصْري) وقد ترجم له في:
١ - ((تاريخ بغداد)) (٧/ ٣٨٠) - في ترجمة (الحسن بن عليّ الطَّوَابِيقي)
- وقال: «مجهول)).
٢ - ((المغني)) (٤٤٢/٢) وقال: ((كان قبل الثلاثمائة، فيه جَهَالَةٌ، وحديثه
موضوع)).
٣ - ((الميزان)) (١١١/٣) وقال: ((كان قبل الثلاثمائة، لا يكادُ يُعْرَفُ،
والخبر موضوع، وحديثُهُ يقع في جزء طلحة الكَتَّاني، زعم أنَّ سَمِعَ من
"الأنصاري، حدَّث عنه دَعْلَج فقال: حذَّثنا عليّ بن عبد الرحمن الهَجَرِيّ)).
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (الحسن بن عليّ الطّوَابِيقي)، لم يذكر الخطيب
فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
التخريج:
رواه أبو نُعَيْم في ((تاريخ أَصْبَهَان)» (١١٣/١) و (٣٣٥/٢)، من طريق
التُّعْمَان بن عبد السَّلام، حدَّثنا أبو العَوَّام، عن قَتَادَة، عن أنس مرفوعاً بلفظ: ((إذا
سَلَّمْتُمْ عليَّ فَسَلِّمُوا على المُرْسَلِينَ، فإِنَّما أن رَسُولٌ مِنَ المُرْسَلِينَ)).
وفي إسناده (أبو العوَّام عِمْرَان بن دَاوَر القَطَّانِ البَصْري)، قال الذَّهَبِيُّ عنه
٤٧

في ((المغني)) (٤٧٨/٢): ((صدوق، ضعَّفه يحيى والنَّسَائي)). وقال ابن حَجَر في
((التقريب)) (٣٨/٢): ((صدوق يَهم، ورُمي برأي الخوارج)). وقد تقدّمت ترجمته
في حديث (٥٢٤).
ورواه الدَّيْلَمِيُّ في ((مسند الفردوس))، وأبو يعلى الصابوني في ((فوائده))، عن
أنس مرفوعاً بلفظ: إذا صلَّيْتُمْ على المُرْسَلِينَ فَصَلُّوا عليَّ معهم، فإنِّي رَسُولٌ مِنَ
المُرْسَلِينَ)).
قال الحافظ السَّخَاويُّ في ((القول البديع في الصَّلاة على الحبيب الشفيع)»
ص ٥٢ - ٥٣ بعد أن ذكر ما تقدَّم: ((وقيل: عن أنس عن أبي طلحة، رواه ابن
أبي عاصم في كتابه ... وبلفظ آخر: ((إذا سلَّمتم عليَّ فسلِّموا على المُرْسَلِينَ)).
وذكر المجد اللغوي أنَّ إسناده صحيح محتجٌّ برجاله في ((الصحيحين))، والله
أعلم)).
وله شواهد من حديث أبي هريرة، وعليّ، وبُرَيْدَة، وقَتَادَة. انظرها والكلام
عليها في: ((القول البديع)) ص ٥٢ - ٥٣، و ((جلاء الأفهام) لابن القَيِّم ص ٣١٧.
وحديث أبي هريرة سيأتي برقم (١١٨١)، وإسناده ضعيف.
٠٠٠
١٠٩٣ - حدَّثني عليُّ بن محمد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف
يقول: سمعت أبا محمد الحسن بن عليّ البَصْري(١) يقول: الحسن بن عليّ بن.
زكريا أبو سعيد العَدَوي أصله بَصْري سكن بغداد، كذَّاب على رسول الله صلَّى الله
عليه وسلّم، يقول على النبيُّ ما لم يقل، زعم لنا أنَّ خِرَاشَاً حدَّثه عن أنس بن
(١) صُحُفَ في المطبوع إلى: ((سمعت أبا محمد الحسين بن عليّ الصيمري)). والتصويب من:
(سؤالات حمزة السَّهْمِيّ الدَّارقُطْنِيّ وغيره من المشايخ)) ص ٢١١، و((تذكرة الحفّاظ)).
للذَّهَبِيّ (١٠٢١/٣).
٤٨

مالك أحاديث فوق العشرة، وزعم لنا أنَّ عُزْوَة بن سعید حدَّثه عن ابن عَوْن نسخة،
وممّا حدَّث به - لا جَزَاهُ الله خيراً - عن شيخ قد سمَّاه لنا، عن شُعْبَة، عن تَوْبة
العَنْرِيّ،
عن أنس رَفَعَهُ إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلّم: «عليكم بالوُجُوهِ المِلاَحِ،
والحَدَقِ السُّودِ، فإنَّ اللهَ يَسْتَحِي أنْ يُعَذِّبَ وَجْهَاً مَلِيحاً بالنَّارِ)).
وأشياء كثيرة تُبيِّنُ گذِبهُ علی رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم.
(٧/ ٣٨٢) في ترجمة (الحسن بن عليّ بن زكريا بن صالح العَدَوي البَصْرِي
أبو سعيد).
مرتبة الحديث :
موضوع.
وآفته صاحب الترجمة (الحسن بن عليّ بن زكريا العَدَوي البَصْرِي أبو سعيد)
فإنَّه كان ممن يضع الحديث. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٥٦).
التخريج :
رواه حمزة بن يوسف السَّهْمِيُّ في ((سؤالاته للدَّارَقُطْنِيّ وغيره من المشايخ))
ص ٢١١ - ٢١٢ رقم (٢٨٤)، من الطريق التي رواها الخطيب عنه.
وسيأتي تخريجه أيضاً في الحديث التالي رقم (١٠٩٤).
٠٠٠
١٠٩٤ - أخبرنا أبو سعيد المَالِيني - قراءةً -، أخبرنا أبو القاسم
عبد الله بن الحسن بن سليمان التَّخَّاس المُقْرِىء، حدَّثنا الحسن بن عليّ بن زُفَر،
حدَّثنا الصَّبَّاحِ بن عبد الله أبو بِشْر، حدَّثنا شُعْبَة، عن تَوْبَة العَنْبَرِيّ،
عن أنس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((عليكم بالحَدَقِ السُّودِ،
فإنَّ اللَّهَ يَسْتَحِي أَنْ يُعَذِّبَ الوَجْهَ الحَسَنَ بِالنَّارِ)).
٤٩

(٣٨٢/٧) في ترجمة (الحسن بن عليّ بن زكريا بن صالح العَدَوي البَصْري
أبو سعيد).
مرتبة الحديث :
موضوع.
وآفته صاحب الترجمة (الحسن بن عليّ بن زكريا بن صالح بن عاصم بن
زُفَر بن العلاء بن أَسْلَم العَدَوي البَصْري أبو سعيد)، وهو من المعروفين بالوضع في
الحديث. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٥٦).
التخريج:
رواه ابن عدي في ((الكامل))، من طريق الحسن بن عليّ العَدَوي البصري،
عن إبراهيم بن محمد الهُجَيْمِي، والصَّبَّاح بن عبد الله، قالا: حدَّثنا شُعْبَة، به. كما
في ((اللآلىء المصنوعة)) (١١٣/١). ولم أقف عليه في ((الكامل)) المطبوع.
ورواه الشِّيرازي في ((الألقاب))، من طريق لاحِق بن الحسين، عن محمد بن
عبد الله بن أبي دُرَّة، عن محمد بن طلحة الطائفي، عن إبراهيم بن سليمان، عن
شُعبة، به.
قال السُّيُوطيُّ في ((اللآلىء)) (١١٣/١) بعد أن ذكره: ((ولاحِق: كذَّاب
وضّاع». وستأتي ترجمته في حديث (١٢٧٦).
ورواه الدَّيْلَمِيُّ في («مسند الفردوس»، من طريق جعفر بن أحمد الدقّاق، عن
عبد الملك بن محمد الرَّقَاشي، عن عمرو بن مرزوق، عن شُعْبَة، عن قَتَادَة، عن
أنس مرفوعاً بلفظ: ((إنَّ الله تعالى لا يُعَذِّبُ حِسَانَ الوُجوهِ، سُودَ الحَدَقِ)). ذكره
السُّيُوطيُّ في (اللآلىء)) (١١٣/١ -١١٤).
قال ابن عَرَّاق في «تنزيه الشريعة)) (١٧٤/١): ((في سنده جعفر بن أحمد
الدَّقَّاق وهو آفته فيما أظن، والله أعلم)).

وذكره الدَّيْلَمِيُّ في ((الفردوس)) (٢٢/٣) رقم (٤٠٤٠) عن أنس مرفوعاً
بلفظ: ((عليكم بالوُجوهِ الحِسَانِ والحَدَاقِ السُّودِ، فإنَّ الله عزَّ وجلَّ يستحي أن
يعذِّب وَجْهَا مَلِيْحَاً بالنَّارِ)).
ورواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (١٦١/٢) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث موضوع، والمُتَّهم به أبو سعيد الحسن بن عليّ بن
زكريا بن صالح بن عاصم بن زُفَر العَدَوي، وإنما يُدَلِّسُه الرواة لئلا يعرف، وهذه
جناية قبيحة منهم على الإسلام)). ثم نقل بعض أقوال النُّقَّاد فيه.
وأقرَّه الشُّيُوطيُّ في ((اللّآلى المصنوعة)) (١١٣/١ - ١١٤)، وتابعه ابن
عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (١/ ١٧٤).
قال الإمام ابن القَيِّم في ((المنار المُنيف)) ص ٦٣: ((كُلُّ حديثٍ فيه ذكرُ حسان
الوجوه، أو الثناء عليهم، أو الأمر بالنظر إليهم، أو التماس الحوائج منهم، أو أنَّ
النَّار لا تمسّهم، فَكَذِبٌ مُخْتَلَقٌ وإِفْكٌّ مُفْتَرَى)).
وذكره الإمام القاري في ((الأسرار المرفوعة)) ص ٣١١ رقم (١١٩٧) وقال:
«فلعنةُ الله علی واضعه الخبيث».
وذكره الإمام الشَّوْكَانيُّ في ((الفوائد المجموعة)) ص ٢٤٨ وقال: ((وهو
موضوع، في إسناده وضّاع».
١٠٩٥ - أخبرنا الحسن بن الحسين بن العبَّاس النِّعَالي، أخبرنا أحمد بن
عبد الله الذَّارِعِ، حذَّثنا أبو سعيد الحسن بن عليّ.
وأخبرنيه أبو القاسم الأزْهَري، وأحمد بن عبد الواحد الوكيل، قالا: أخبرنا
محمد بن الحسين بن موسى النَّيْسَابُورِيّ، أخبرنا محمد بن طاهر القُرَشِي، حذَّثنا
الحسن بن صالح البَصْرِي، حدَّثنا إبراهيم بن سليمان الزَّيَّات، حدَّثنا شُعْبَة، عن
تَوْبَة العَنْبَرِيّ،
٥١

عن أنس بن مالك قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((عليكم
بالوُجودِ المِلاَحِ، والحَدَقِ السُّودِ، فإنَّ اللَّهَ يَسْتَحِي أَنْ يُعَذِّبَ وَجْهَاً مَلِيْحَاً بالنَّارِ)).
(٣٨٢/٧ - ٣٨٣) في ترجمة (الحسن بن عليّ بن زكريا بن صالح العَدَّوي
البَصْرِي أبو سعيد).
مرتبة الحديث :
موضوع.
وآفته صاحب الترجمة (الحسن بن عليّ العَدَوي البَصْرِي)، وهو من
المعروفين بالوضع في الحديث. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٥٦).
التخريج :
تقدَّم تخريجه في الحديث السابق رقم (١٠٩٤).
وقد رواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (١٦٠/١ -١٦١) عن الخطيب
من طريقه هذا.
١٠٩٦ - أخبرنا الأَزْهَرِيُّ، حدَّثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، حدَّثنا
الحسن بن عليّ العَدَويّ، حدَّثنا كامل بن طلحة، حدَّثنا ابن ◌َهِيعة، حدَّثنا سعيد بن
أبي سعيد المَقْبُريّ،
عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنَّ في السماء
الدُّنيا ثمانين ألف مَلَك يستغفرونَ الله لمن أحبَّ أبا بكر وعمر، وفي السماء الثانية
ثمانون ألف مَلَك یلعنونَ من أبغض أبا بكر وعمر)».
(٧/ ٣٨٣) في ترجمة (الحسن بن عليّ بن زكريا بن صالح العَدَوي البَصْري
أبو سعيد).
٥٢

مرتبة الحديث :
موضوع.
ففيه صاحب الترجمة (الحسن بن عليّ بن زكريا العَدَوي البَصْري) وهو من
المعروفين بالوضع في الحديث وسرقته. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٥٦).
و (ابن لَهِيعة) هو (عبد الله بن لَهِيعة المِصْرِي): ضعيف. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (١٩٦).
و (الأَزْهَرِيّ) هو (عبيد الله بن أبي الفتح أحمد بن عثمان الصَّيْرَفي
أبو القاسم): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧٦).
قال الحافظ الخطيب عقبه: ((وهذا الحديث وضعه العَدَويُّ عن كامل بن
طلحة، وإنما يرويه عبد الرزاق بن منصور البُنْدَار، عن أبي عبد الله الزاهد
السَّمَرْ قَنْدِيّ، عن ابن لَهِيعة. وأبو عبد الله الزاهد: مجهول، فَأَلْزَقَهُ العَدَويُّ على
كاملٍ، وكاملٌ ثقة، والحديث ليس بمحفوظ عن ابن لَهِيعة)).
التخريج:
رواه ابن عدي في (الكامل)) (٧٥٢/٢) - في ترجمة (الحسن بن عليّ بن
زكريا العَدَوي) - من طريق الحسن بن عليّ العَدَوي هذا، عن كامل بن طلحة، به.
قال ابن عدي: ((وهذا حديث يرويه عبد الرزاق بن محمد بن منصور، عن
أبي عبد الله الزاهد السَّمَرْقَتْدِيّ، عن ابن لَهِيعة، حدَّثناه عبد الملك بن محمد بن
منصور، عن أبي عبد الله الزاهد، وأَلْزَقَهُ العَدَوِيُّ على كامل، وليس الحديث عند
كامل، ولا هو محفوظ عن ابن لَهِيعة لأنَّ أبا عبد الله الزاهد مجهول الأسانيد)».
وسيأتي تخريجه من طريق أبي عبد الله الزاهد في الحديث التالي (١٠٩٧).
ورواه ابن الجَوْزي في «الموضوعات)) (٣٢٥/١ - ٣٢٦) عن الخطيب من
طريقه المتقدِّم، ونقل قوله السابق.
٥٣

قال ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٣٤٨/١ - ٣٤٩): ((قال الشُّيُوطيّ(١):
وأبو عبد الله الزاهد الذي جهله الخطيب، سمَّاه ابن شاهين في كتاب ((السُّنَّة)) في
طريق هذا الحديث، فقال: أبو عبد الله محمد بن عبد الله السَّمَرْ قَنْدِيّ الزاهد(٢). وقال:
الذَّهَبِيُّ في («الميزان))(٣). محمد بن عبد الله السَّمَرْقَنْدِيّ عن ابن لَهِيعة بخبر
موضوع هو آفته. وللحديث طريق آخر أخرجه الخطيب في (رواه مالك»، وفيه
سهل بن صغير. قلت - القائل ابن عَرَّاق -: وأخرجه الذَّارَقُطْنِيُّ في «الغرائب))
من طريق سهل أيضاً، وقال: حديث منكر، وسهل بن صغير ومن دونه مجهولون
والله أعلم. وله طريق آخر من حديث أنس أخرجه ابن عساكر. قلت - القائل ابن
عَرَّاق -: فيه غير واحد لم أقف لهم على ترجمة)).
٠
٠ ٠
١٠٩٧ - حدَّثني الحسن بن أبي طالب، حدَّثنا محمد بن العبّاس الخزَّاز،
حدَّثنا أبو القاسم الحسن بن إدريس بن محمد بن شَاذَان القَافْلَائِيّ، حدَّثنا
عبد الرزاق بن منصور البُنْدَار، حدَّثنا أبو عبد الله السَّمَرْقَنْدِيّ الزاهد، حذَّثنا ابن
لَهِيعة، عن سعيد بن أبي سَعيد المَقْبُرِيّ،
عن أبي هريرة قال: قال النبيّ صلى الله عليه وسلّم: ((إنَّ في السماء الدُّنيا
ثمانين ألف مَلَك يستغفرون لمن أحبَّ أبا بكر وعمر، وفي السماء الثانية
ثمانين ألف مَلَك يلعنون من أبغض أبا بكر وعمر. ومن أحبَّ جميع الصحابة فقد
برىء من النِّفَاقِ».
(٣٨٣/٧ - ٣٨٤) في ترجمة (الحسن بن عليّ بن زكريا بن صالح العَدَوي
أبو سعيد).
--
(١) كلام الشُّيُوطيّ هذا في كتابه «اللآلىء المصنوعة)) (٣٠٧/١ - ٣٠٨)، وابن عَرَّاق اختصره عنه.
(٢) الذي في كتاب ابن شاهين ص ٢٣٨: ((أبو عبد الله بن عبيد الله السَّمَرْقَنْدِي الزَّاهد»!
(٣) (٦٠٤/٣).
٥٤

مرتبة الحديث :
موضوع.
ففيه (محمد بن عبد الله السَّمَرْقَنْدِيّ أبو عبد الرحمن) قال الذَّهَبِيُّ عنه في
(الميزان)) (٦٠٤/٣): ((عن ابن لَهِيعة بخبر موضوع، هو آفته)». وتابعه ابن حَجَر في
((اللسان)) (٢٢٤/٥). وقد سبق الكلام عليه في الحديث السابق أيضاً رقم (١٠٩٦).
التخريج :
رواه ابن شاهين في ((شرح مذاهب أهل السُّنَّة)» ص ٢٣٨ رقم (١٥٤) - دون
قوله: ((ومن أحبَّ جميع الصحابة ... )) -، وأبو نُعَيْم في ((أخبار أصبهان))
(١٣٦/٢)، وابن الجَوْزي في «الموضوعات)) (٣٢٦/١)، من طريق عبد الرزاق بن
منصور، عن أبي عبد الله السَّمَرْقَنْدِيّ الزاهد، به.
قال ابن الجَوْزي: ((أبو عبد الله الزاهد مجهول)).
وانظر في تخريجه الحديث السابق أيضاً رقم (١٠٩٦)، والحديث التالي رقم
. (١٠٩٨).
١٠٩٨ - أخبرنا أحمد بن محمد بن إسحاق المُقْرِىء، أخبرنا عمر بن
إبراهيم بن كثير، حذَّثنا أبو سعيد العَدَوي، حدَّثنا طَالُوت، عن عبَّاد الجَحْدَري،
حذَّثنا الربيع بن مسلم القُرَشي، عن محمد بن زیاد،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((إنَّ في السماء
الدُّنيا ثمانين ألف مَلَك يستغفرون الله لمن أحبَّ أبا بكر وعمر، وفي السماء الثانية
ثمانين ألف مَلَك يلعنون من أَبْغَضَ أبا بكر وعمر».
(٧/ ٣٨٤) في ترجمة (الحسن بن عليّ بن زكريا بن صالح العَدَوي
أبو سعيد).
٥٥

مرتبة الحديث :
موضوع.
وآفته صاحب الترجمة (الحسن بن عليّ العَدَوي أبو سعيد)، وهو من
المعروفين بالوضع في الحديث. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٥٦).
قال الحافظ الخطيب عقبه: ((وهذا الإسناد صحيح، ورجاله كلُّهم ثقات،
وقد أتى العَدَويُّ أمراً عظيماً وارتكب أمراً قبيحاً في الجرأة بوضعه، أعظم من
جرأته في حديث ابن لَهِيعة)).
وقد تقدَّم حديث ابن لَهِيعة برقم (١٠٩٦).
التخريج:
رواه ابن الجوزي في («الموضوعات)» (٣٢٧/١) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، ونقل قوله السابق.
ورواه الذَّيْلَمِيُّ، عن محمد، حدَّثنا جعفر بن محمد بن الحسين، جدَّثنا
عمر بن إبراهيم، عن أبي سعيد العَدَوي، به، ثم قال: ((ورواه أبو نُعَيْم - يعني في
((فضائل الصحابة)) - عن محمد بن إسحاق الأَهْوَازي، عن محمد بن عليّ
الصَّيْرَفي، عن طالوت)). كذا في «اللّآلىء المصنوعة)) (٣٠٧/١).
وانظر في تخريجه أيضاً الحديث السابق برقم (١٠٩٦) و (١٠٩٧).
٠٠٠
١٠٩٩ - أخبرنا أبو نُعَيْم، حدَّثنا أبو عليّ بن الصَّوَّاف، ومحمد بن
عليّ بن سهل الإمام، والحسن بن عليّ بن الخطّاب الورّاق البغدادي، وسليمان بن.
أحمد الطَّيَرَاني، قالوا: حدَّثنا محمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة، حدَّثنا زكريا بن
يحيى، حذَّثنا يحيى بن سالم، حدَّثنا أشعث ابن عمِّ حسن بن صالح - وكان.
يفضل على الحسن - ، حدَّثنا مِسْعَر، عن عطيّة،
٥٦

عن جابر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مكتوبٌ على باب الجنّة
لا إله إلَّ الله محمد رسول الله، عليٌّ أخو رسول الله، قبل أن تُخْلَقَ السموات
والأرض بألفي عام)».
(٣٨٧/٧) في ترجمة (الحسن بن عليّ بن الحسن الورّاق).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففیه (زکریا بن یحیی الكسائي الکوفي) وقد ترجم له في:
١ - (العلل)) لأحمد بن حنبل (١٠٧/٢)، وفيه عن عبد الله بن أحمد بن
حنبل أنَّه قال: ((سألتُ يحيى - يعني ابن مَعِين - قلت: شيخ بالكوفة يقال له
زكريا الكِسَائي، فقال: رجل سوء يحدِّث بحديث سوء. قلت ليحيى: إنَّه قد قال لي
أنَّك قد كتبت عنه. فَحَوَّلَ يحيى وجهه إلى القِبْلَة وحَلَفَ بالله مجتهداً أنَّه لا يعرفه
ولا أتاه ولا كتب عنه إلاّ أن يكون رآه في طريق وهو لا يعرفه. ثم قال يحيى:
يستأهلُ أَنْ تُحْفَرَ له ◌ِثْرٌ فَيُلْقَى فيها)).
٢ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١٠٩ رقم (٢٢٠) وقال: ((متروك الحديث
ضعيف)».
٣ - ((الكامل)) لابن عدي (٣/ ١٠٧٠) وقال بعد أن روى بعض حديثه:
:((أكثر الأحاديث التي يرويها في فضائل أهل البيت الذي يقع فيه النكرة ومثالب
غيرهم من الصحابة التي كلّها موضوعات. وهذا الذي قاله ابن مَعِين يحدِّث
بأحاديث سوء، إنما يرويه في مثالب الصحابة)).
٤ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٢٠ رقم (٢٤٠) وقال: ((عن يحيى بن
سالم الأسدي، متروك أيضاً».
٥ - ((الضعفاء والمتروکین» لابن الجوزي (٢٩٥/١ -٢٩٦).
٥٧

٦ - ((المغني)) (٢٤٠/١) وقال: ((رَافِضِيُّ هَالِكٌ)).
کما أنَّ فیه: (أشعث ابن عمّ الحسن بن حَيّ) وقد ترجم له في:
١ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٣٣/١) وقال: ((كان له مذهب، ليس ممن يضبط
الحديث)). وقال أيضاً: ((وليس زكريا بن يحيى، ويحيى بن سالم، بدون أشعث
في هذا المذهب))(١).
٢ - ((المغني)) (٩٢/١) وقال: ((شيعي جَلْدٌ، وليس بعمدة)).
٣ - ((ميزان الاعتدال)) (٢٦٩/١) وقال؛ ((شيعي جَلْدٌ، تُكُلُّمَ فيه)». وذكر
حديثه هذا من طريق العُقَيْلِي.
وفيه أيضاً: (يحيى بن سالم الأَسَدي الكوفي) وقد ترجم له في :
١ - ((الضعفاء)» للذَّارَ قُطْنِيّ ص ٣٩٦ رقم (٥٨٥). وص (٢٢٠) رقم
(٢٤٠) في ترجمة (زكريا بن يحيى الكِسَائي) وقال: ((متروك)).
٢ - ((المغني)) (٢/ ٧٣٥) وقال: ((ضعَّفه الدَّارَقُطْنِيّ والعُقَيْلِيّ)).
التخريج :
رواه أحمد في ((فضائل الصحابة)) (٦٦٨/٢ - ٦٦٩) رقم (١١٤٠)،
والطبراني في (المعجم الأوسط)» - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمین))
للهيثمي (٦/ ٢٧٠) رقم (٣٦٩٦) -، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٢٥٦/٧)،
والخطيب البغدادي في (موضُح أوهام الجمع والتفريق)) (٤٤١/١)، من طريق
محمد بن عثمان، عن زکریا الكِسائي، به.
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١١١/٩) بعد أن عزاه للطبراني في
:
(الأوسط)): ((فيه أشعث ابن عمِّ الحسن بن صالح وهو ضعيف ولم أعرفه)).
(١) وردت العبارة في ((الضعفاء)) محرفة. والتصويب من ((اللسان)) (٤٥٧/١).
٥٨

ورواه العُقَيْلِي في «الضعفاء)) (١/ ٣٣) - في ترجمة (أشعث ابن عمِّ حسن بن
صالح) - عن محمد بن عثمان، عن زكريا بن يحيى الكِسَائي، به، بلفظ:
((مكتوب على باب الجنَّة لا إله إلّ الله محمد رسول الله، أيدته بعليٍّ قبل أن يخلق
الله السموات والأرض بألفي سنة)).
ورواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٢١٦/١) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم في ((التاريخ))، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ، والمُتَّهَمُ به زكريا بن يحيى)).
ثم نقل أقوال النُّقَّاد فيه.
١١٠٠ - أخبرنا العَتِيقي، أخبرنا أبو محمد الحسن بن عليّ بن أحمد بن
عَوْن الحَرِيري قال: حدَّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المَحَامِلِي
- إملاء -، حدَّثنا يوسف بن موسى، حذَّثنا عبد الملك بن هارون بن عَنْتَرَة، عن
أبيه، عن جدِّه،
عن أبي الدَّرْدَاء قال: سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((إنَّ
البَلاءَ مُوَكَّلٌ بِالقَوْلِ، ما قالَ عَبْدٌ لشيءٍ واللَّهِ لا أفعلُهُ أبداً، إلَّا تَرَكَ الشَّيطانُ كُلَّ
عَمَلٍ وَوَلِعَ بذلك منه حتَّى يُؤْثِمَهُ».
(٣٨٩/٧) في ترجمة (الحسن بن عليّ بن أحمد بن عَوْن الحَرِيري
أبو محمد).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف. والشطر الأول منه: ((إنَّ البَلاءَ مُوَكَّلٌ بالقَوْلِ)) له شواهد عدَّة
معلولة، وهو ضعيف.
ففيه (عبد الملك بن هارون بن عَنْتَرَة بن عبد الرحمن الشَّيْبَاني) وقد ترجم له
فی :
٥٩

١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٣٧٦/٢) وقال: ((كذَّاب)).
(«العلل)) لأحمد (٣٩٥/١) وقال: ((ضعيف الحديث)).
٢
٣ - ((التاريخ الكبير)) (٤٣٦/٥) وقال: ((منكر الحديث)).
- ((أحوال الرجال)» ص ٦٨ رقم (٧٧) وقال: ((دجَّال كذَّاب)).
٤
- «الضعفاء)) لأبي زُرْعَة (٦٣٤/٢).
٥
٦ - ((المعرفة والتاريخ)) للفَسَوي (٥٦/٣) وقال: ((ضعيف ليس حديثه
بشيء)).
٧ - ((الضعفاء» للنَّسَائي ص ١٦٦ رقم (٤٠٥) وقال: ((متروك الحديث)).
٨ - ((الضعفاء» للعُقَيْلِي (٣٨/٣ - ٣٩) وفيه عن بَهْز بن أَسَد: ((كذَّاب:
منكر الحديث».
٩ - (الجرح والتعديل)) (٣٧٤/٥) وفيه عن أبي حاتم: ((متروك الحديث
ذاهب الحدیث».
١٠ - ((المجروحين)) (١٣٣/٢) وقال: ((كان ممن يضع الحديث، لا يحلُّ
کتابة حديثه إلاَّ على جهة الاعتبار)).
١١ - ((الكامل)) (٥/ ١٩٤٢) وقال: ((له أحاديث غرائب عن أبيه عن جدِّه
عن الصحابة ممَّا لا يتابعه عليه أحد)».
١٢ - ((سؤالات مسعود السِّجْزِيّ للحاكم)) ص ٢٠٣ رقم (٢٥٦) وقال:
«ذاهب الحدیث جدًّاً».
١٣ - ((المَدْخَل إلى الصحيح)) للحاكم (١٧٠/١) رقم (١٢٩) وقال:
((روى عن أبيه أحاديث موضوعة)).
١٤ - ((الضعفاء)) لأبي نُعَيْم ص ١٠٥ رقم (١٣٢) وقال: ((روى عن أبيه:
مناكير) !.
٦٠