النص المفهرس

صفحات 21-40

(١٣٧) وقال: ((قد وضع على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أكثر من عشرة آلاف
حديث، وهو قريب من الجُزباري» .
٣ - (الضعفاء)) لأبي نُعَيْم ص ١٤٥ رقم (٢٣١) وقال: ((كذَّاب وضَّاع)).
٤ - («تاريخ بغداد)) (٣٤٣/٧) - في ترجمة (الحسن بن عبد الله بن عمر
الگَرْمِیني) - وقال: ((كذّاب يضع الحديث)).
٥ - ((الميزان)) (٤٩٤/٣) وقال: ((قال ابن حِبَّان وغيره: كان يضع
·الحدیث)).
٦ - (اللسان)) (٩٨/٥) وفيه عن النَّقَّاش: ((وضع غير حديث)).
:
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (الحسن بن عبد الله بن عمر الكَرْمِينيّ أبو علّي)،
لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: «هذا الحديث باطل، لأنَّ سعد بن
معاذ لم يكن حَيَّاً في وقت غزوة تَبُوك، وكان موته بعد غزوة بني قُرَيْظَة من السَّهْمِ
الذي رُمي به، ومحمد بن تميم الفريابي كذّاب يضع الحديث)).
التخريج :
رواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٢٥١/٢) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث موضوع، وما أجهل واضعه بالتاريخ، فإنَّ سعد بن
معاذ لم يكن حَيَّاً في غَزَاة تَبُوك، لأنَّه مات بعد غَزَاة بني قُرَيْظَة من السَّهْمِ الذي
رُمي به يوم الخَتْدَق، وكانت غَزَاءُ بَنِي قُرَيْظَة في سنة خمس من الهجرة، فأمَّا غزوة
تَبُوك فإنَّها كانت سنة تسع، فلو كان عند الكذَّاب توفيق ما كَذَبَ. ومحمد بن تميم
الفِرْيَابي كذَّاب، قال ابن حِبَّان: كان يضع الحديث)). وفي إسناد الحديث وَمَتْتِه
في المطبوع تصحيف.
٢١

أقول: قد ذكر الحافظ ابن حَجَر في ((الإصابة)) (٣٨/٢)، أنَّ (سعد بن معاذ)
الذي ورد في الحديث هذا، هو صحابي آخر، غير ذاك المشهور الذي مات بعد
غَزَاة بني قُرَيْظَة من السَّهم الذي رُمي به يوم الخَنْدَق. وقال: ((ذَكَرَهُ الْبَغَويُّ في
الصحابة، وقال: رأيته في کتاب محمد بن إسماعيل - يعني البُخاري ۔ ولم یذکر
حديثه. قلت - القائل ابن حَجَر -: وله ذكر في ترجمة شبيب بن قُرّة. وروى
الخطيب في ((المُتَّفِقِ)) بإسنادٍ واهٍ، وأبو موسى - يعني المَدِيني - في ((الذَّيْل))،
بإسناد مجهول عن الحسن عن أنس)). وذكر الحديث المتقدِّم، وقال: ((ووقع في
رواية أبي موسى: سعد الأنصاري)).
وقال الحافظ الشُّيُوطِيُّ في ((اللآلىء المصنوعة)) (١٥٤/٢) بعد أن ذكر كلام
ابن حَجَر المتقدِّم: «ولكون سعد بن معاذ هذا غير المشهور، أوردهما الخطيب في
كتاب ((المُتَّفِقِ والمُفْتَرِق))، والله أعلم)).
وقد تابعه على هذا ابن عَرَّاق في «تنزيه الشريعة» (١٩٥/٢ - ١٩٦).
غريب الحديث :
قوله: ((بالمَرِّ والمِسْحَاة)) المَرُّ: الحَبْلُ المفتول، والمِسْحاةُ: المِجْرَفَةُ من
الحديد. ((النهاية)) (٣١٧/٤ و٣٢٨).
٠٠
١٠٨٥ - أخبرنا عليّ بن محمد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا إسماعيل بن
محمد الصَّفَّار، حدَّثنا محمد بن عبيد بن عُتْبَة، حدَّثنا بِكَّار بن أسود العَيْدِيّ،
حدَّثنا إسماعيل بن أَبَان قال: بلغ الحسن بن عُمَارَة أنَّ الأَعْمَشَ يقعُ فيه، فبعث إليه
بِكِسْوَةٍ، فلمَّا كان بعد ذلك مَدَحَهُ الأَعْمَشُ، فقيل له: كنتَ تذمّه ثم مدحته !!
فقال: إنَّ خَيْثَمَةَ حدَّثَنِي،
عن عبد الله، عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنَّ القلوبَ جُبِلَتْ على
حُبِّ مَنْ أَحْسَنَ إليها، ويُغْضِ مَنْ أَسَاءَ إليها)».
٢٢

(٣٤٦/٧ - ٣٤٧) في ترجمة (الحسن بن عُمَارَة بن المُضَرِّب الكوفي
أبو محمد).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففيه (إسماعيل بن أبان الغَنَوي الكوفي الخيَّاط أبو إسحاق) وقد ترجم له
:
في :
١ - (التاريخ الكبير)) (٣٤٧/١) وقال: ((متروك، تركه أحمد)).
٢ - ((الضعفاء الصغير)) للبخاري ص ٣٢ رقم (١٦) وقال: ((متروك
· الحدیث)).
٣ - ((أحوال الرجال)) ص ٨٤ رقم (١١٣) وقال: ((ظَهِرَ منه على الكذب)).
٤ - ((الضعفاء)» للنَّسَائِي ص ٣٢ رقم (٣٣) وقال: ((متروك الحديث)).
٥ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٧٧/١) وفيه عن أحمد بن حنبل: ((كتبنا عنه عن
هشام بن عروة وغيره، ثم حدَّث بأحاديث الخُضْرَةِ(١)، أحاديث موضوعة،
وتر کناه)).
٦ - ((الجرح والتعديل)) (٢/ ١٦٠) وفيه أنَّ ابن مَعِين انَّهمه بالوضع. وقال
أبو حاتم: ((متروك الحديث، كان كذَّاباً)». وقال أبو حاتم وأبو زُرْعَة: ((تُرِكَ
: حديثه)).
٧ - ((المجروحين)) (١٢٨/١) وقال: ((كان يضع الحديث على الثقات ...
کان أحمد بن حنبل رحمه الله شدید الحمل علیه».
(١) صُحِّفَ في ((الضعفاء)) إلى: ((الخضر)). والتصويب من ((الكامل)) (٣٠٣/١). قال ابن حِبَّان
في ((المجروحين)) (١٢٨/١): ((وهو صاحب حديث السابع من ولد العبَّاس يلبس
الخُضْرَة».
٢٣

٨ - ((الكامل)) (٣٠٣/١ - ٣٠٤) وقال: ((ولإسماعيل بن أبان غير ما
---
ذكرت من الروايات عن هشام بن عروة وغيره، وعامَّتها ممَّا لا يُتَابَعُ عليه إمَّا إسناداً:
وإمَّا مَتْناً».
٩ - ((الضعفاء)) للدَّارَ قُطْنِيّ ص ١٣٢ - ١٣٣ رقم (٧٥).
١٠ - ((تاريخ بغداد)) (٢٤٠/٦ - ٢٤٢) وقال: ((كان سيء الحال في
الرواية، وقدم بغداد وحدَّث بها أحاديث تبين النَّاس كذبه فيها، فتجنبوا السماع منه
واطرحوا الرواية عنه)). وفيه عن مُسْلِم بن الحَجَّاج: ((متروك الحديث)). وقال
السَّاجي: ((متروك الحديث، عنده مناکیر)).
١١ - ((التهذيب)) (٢٧٠/١ - ٢٧١) وفيه عن العِجْلِي: ((ضعيف، أدركته
ولم أكتب عنه شيئاً). وقال البزَّار: ((متروك الحديث)). وقال الحاكم أبو أحمد:
«ذاهب الحدیث».
١٢ - ((التقريب)) (٦٥/١) وقال: ((متروك، رُمي بالوضع، مات سنة عشر
ومائتين، من التاسعة»/ تمییز.
و (الحسن بن عُمَارَة بن المُضَرِّب البَجَلِي الكوفي): قاضي بغداد، متروك.
وقد تقدّمت ترجمته في حديث (١٠٦٨).
و (خَيْثَمَة) هو (ابن عبد الرحمن بن أبي سَبْرَة الجُعْفِيّ الكوفي): ثقة. وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٤١).
و (الأَعْمَش) هو (سليمان بن مِهْران الأَسَدِي الكَاهِلِي أبو محمد): إمام ثقة
وَرٌِ. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (١٩٠).
التخريج:
رواه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَةِ)) (١٢١/٤)، والقُضَاعي في ((مسند الشُّهاب»
٢٤٠

(٣٥١/١)، وابن عدي في ((الكامل)) (٧٠١/٢) - في ترجمة (الحسن بن
عُمَارَة) -، وعنه البيهقي في ((شُعَب الإيمان)) (٤٨١/٦) رقم (٨٩٨٤)
- ط بيروت -، وابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٢٩/٢)، من طريق بكّار بن
أسود العَيْذِي(١)، عن إسماعيل بن أَبَان الخيَّاط(٢)، به.
قال أبو نُعَيْم: ((غريب من حديث الأَعْمَش عن خَيْئَمَة، لم نكتبه إلاَّ من هذا
الوجه)».
وقال ابن عدي: ((هذا لم أكتبه مرفوعاً إلَّ عن هذا الشيخ، ولا أرى يُرْفَعُ هذا
الحديث إلاّ من هذا الوجه، وهو معروف عن الأَعْمَش موقوف)).
وقال ابن الجَوْزي: ((هذا حديث لا يصحُّ)). وأعلَّه بـ (إسماعيل بن أَبان
الخيَّاط)، ونقل بعض أقوال النُّقَّاد فيه.
ورواه القُضَاعي في ((مسند الشُّهاب)) (١/ ٣٥٠ - ٣٥١) من طريق ابن
عائشة، عن محمد بن عبد الرحمن - رجل من قريش -، عن الأعْمَش، عن
خَيْئَمَة، عن ابن مسعود مرفوعاً به.
و (محمد بن عبد الرحمن القرشي) في إسناده هو (القُشَيْري) أيضاً، قال ابن
عدي عنه في ((الكامل)) (٢٢٦١/٦): ((منكر الحديث)). وقال: ((ومحمد هذا
مجهول، وهو من مجهولي شيوخ بقيّة - يعني ابن الوليد الحِمْصِيّ - )). وترجم له
الذَّهَبِيُّ في («الميزان)) (٦٢٥/٣ - ٦٢٦) وقال: ((فيه جهالة، وهو مُتَّهم ليس
بثقة ... وقد قال فيه أبو الفتح الأَزْدِيّ: كذَّاب متروك الحديث)). وترجم له ابن
حَجَر في ((اللسان)) (٥/ ٢٥٠ - ٢٥١) وقال: ((قال الدَّارَقُطْنِيُّ في ((غرائب مالك)):
(١) تَصَخَّفَ في ((الكامل))، وفي ((مسند الشُّهاب)) إلى: ((العبدي)) بالباء الموحدة والدال
المهملة. والتصويب من ((الأنساب)) (٩/ ١٠٤ - ١٠٥).
(٢) تَصَحَّفَ في (الحِلْيَة)) إلى: ((الحناط)). والتصويب من مصادر ترجمته المذكورة في مرتبة
الحديث.
٢٥

متروك الحديث ... وقال الخَلِيلي: شاميٌّ يأتي بالمناكير .. وقال العُقَيْلِي:
(مجهول)).
ورواه الفَسَوِي في ((المعرفة والتاريخ)) (٦٤/٣) مُعْضَلاً عن الأَعْمَش، عن
النبيِّ صلى الله عليه وسلَّم.
ورواه ابن عدي في ((الكامل)) (٧٠١/٢) - في ترجمة (الحسن بن
عُمَارَة) -، وابن حِبَّان في (رَوْضَة العُقَلاء)) ص ٢٤٣، موقوفاً على ابن مسعود من
قوله.
وذكره ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢/ ٣٣٣ - ٣٣٤) رقم (٢٥٢٣) عن ابن
:
أخت عبد الرزاق، عن عبد الرزاق، عن يحيى بن العلاء، عن الأعْمَش، عن
خَيْئَمَة، عن عبد الله بن مسعود موقوفاً عليه من قوله.
ونقل ابن أبي حاتم عن أبيه قوله: ((هذا حديث منكر، وكان ابن أخت
عبد الرزاق یكذب)).
!
وقال الإمام ابن كثير في («البداية والنهاية)) (٥٨/١١): ((هذا الحديث ليس
بصحيح)).
وقال أيضاً في (١٣/١٢) منه: ((والحديث لا يصحُّ بالكلية)».
وقال الحافظ السَّخَاويُّ في ((المقاصد الحسنة)» ص ١٧٢: ((وهو باطل
مرفوعاً وموقوفاً. وقول ابن عدي ثم البيهقي: إنَّ الموقوف معروف عن الأعمش،
يحتاجُ إلى تأويل، فإنَّهما أورداه كذلك بسند فيه من الُّهِمَ بالكذب والوضع، بسياق
يجلُّ الأَعْمَشُ عن مِثْلِهِ)).
وقال العلَّمة المُنَاوي في ((فيض القدير)) (٣٤٥/٣): ((رأيت بخطُّ ابن
عبد الهادي في ((تذكرته)): قال مُهَنًا: سألتُ أحمد ويحيى عنه ــ يعني الحديث -.
فقالا: ليس له أصل، وهو موضوع)).
٢٦

وذكره العلَّمة الشَّوْكَانِيُّ في ((الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة)
ص ٨٢، ونقل قول السَّخَاويٍّ في ((المقاصد)) ببطلانه.
٠ ٠
*
١٠٨٦ - أخبرنا محمد بن عمر بن القاسم الثَّرْسِيّ، أخبرنا محمد بن
عبد الله الشَّافعي، حدَّثنا أحمد بن الحسين أبو الحسن الصُّوفي، حدَّثنا أبو حسَّان
الزِّيَادي، حذَّثنا شُعَيْب بن صفوان بن الرَّبيع بن الرُّكَيْن، عن إبراهيم بن مُهَاجِر،
عن قيس بن مُسْلِم، عن طارق بن شِهَاب،
عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((تَدَاوَوْا
بأَلْبَانِ البَقَرِ، فإِنِّي أرجو أَنْ يجعلَ اللَّهُ فيها شِفَاءٌ، فإنَّهَا تَأْكُلُ مِنْ كُلِّ الشَّجَرِ)).
(٧/ ٣٥٦) في ترجمة (الحسن بن عثمان بن حمَّاد الزِّيَادي أبو حسَّان).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وقد صَحّ من طريق آخر.
ففيه (إبراهيم بن مُهَاجِر بن جابر البَجَلِي الكوفي أبو إسحاق) وقد ترجم له
في :
١ - ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٣٣١/٦) وقال: ((ثقة)).
٢ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (١٤/٢) وقال: ((ضعيف)).
٣ - ((العلل)) لأحمد (٣٧٨/١) وقال: ((ليس به بأس، هو كذا وكذا)).
٤ - (التاريخ الكبير)) (٣٢٨/١) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٥ - ((تاريخ الثقات)) للعِجْلِي ص ٥٤ رقم (٣٩) وقال: ((جائز الحديث)).
٦ - ((المعرفة والتاريخ)) للفَسَوي (٩٣/٣) وقال: ((له شرف ونَبَالة، حديثه
لیِّن، کوفي».
٢٧

٧ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٤١ رقم (٧) وقال: ((ليس بالقويُّ)).
٨ - (الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٦٦/١ - ٦٧) وفيه أنَّ يحيى بن سعيد قد
ضعَّفه. وقال النَّوْري: ((لا بأس به)).
٩ - (الجرح والتعديل)) (١٣٢/٢ - ١٣٣) وفيه عن يحيى القطَّان: ((لم
يكن بالقويُّ)). وقال ابن أبي حاتم: («سمعت أبي يقول: إبراهيم بن مُهَاجِر ليس
بقوي، هو وحُصَيْن بن عبد الرحمن، وعطاء بن السائب، قريب بعضهم من بعض،
محلُّهم عندنا محلّ الصدق، يُكْتَبُ حديثُهم ولا يُحْتَجُ بحديثهم. قلت لأبي: ما
معنى لا يُحْتَجُّ بحديثهم؟ قال: كانوا قوماً لا يحفظون فيحدِّثون بما لا يحفظون
فيغلطون، ترى في أحاديثهم اضطراباً ما شئت)).
١٠ - ((المجروحين)) (١٠٢/١) وقال: ((كثير الخطأ، تستحب مجانبة ما
انفرد به من الروايات، ولا يعجبني الاحتجاج بما وافق الأثبات لكثرة ما يأتي من
المقلوبات)».
١١ - ((الكامل)) (٢١٦/١ -٢١٨) وقال: ((أحاديثه صالحة يَحْمِلُ بعضها
بعضاً، وهو عندي أصلح من إبراهيم الهَجَرِيّ، وحديثه يُكْتَبُ في الضعفاء». وقال
أحمد بن حنبل: «فیه ضعف».
١٢ - ((سؤالات الحاكم الدَّارَقُطْنِيّ)) ص ١٨٠ رقم (٢٧٢) وقال:
((ضعَّفوه، تكلّم فيه يحيى القطَّان وغيره)). فسأله الحاكم: بحجّة؟ قال: ((بلى،
حذَّث بأحاديث لا يُتَابَعُ عليها، قد غَمَزَهُ شُعْبَة أيضاً)).
١٣ - ((الضعفاء)) الدَّارَقُطْنِيّ ص ١٠٧ رقم (٢٠) وقال: ((يُعْتَبَرُ به)).
١٤ - ((التهذيب)) (١٦٧/١ - ١٦٨) وفيه عن أبي داود: ((صالح
الحديث)). وقال السَّاجي: ((صدوق اختلفوا فيه)).
٢٨
۔۔

١٥ - ((التقريب)) (٤٤/١) وقال: ((صدوق، ليِّن الحفظ، من
الخامسة»/ م.م.
وفيه أيضاً: (شُعَيْب بن صفوان بن الرَّبيع بن رُكَيْن الثَّقَفِي الكوفي أبو يحيى)
وقد ترجم له في:
١ - ((سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِين)) ص ٣٠٥ رقم (١٣٢) وقال: ((ليس
حديثه بشيء. وإیش كان عنده؟ كان عنده سَمَر)).
٢ - ((تاريخ ابن مَعِين)) - رواية ابن طَهْمَان - ص ٨٩ و ١١٥ رقم (٢٨٤
و ٣٦٨) وقال: ((ليس بشيء)).
٣ - «التاريخ الكبير)) (٢٢٣/٤ -٢٢٤) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٤ - ((الجرح والتعديل)» (٣٤٨/٤) وفيه عن أبي حاتم: ((يُكْتَبُ حديثه ولا
یُختَجُّ به».
٥ - (الثقات)) لابن حِبَّان (٤٤٠/٦) وقال: ((يخطىء)).
٦ - ((الكامل)) (١٣١٩/٤ -١٣٢٠) وقال: ((عامَّة ما يرويه لا يُتَابَعُ عليه)).
٧ - ((تاريخ بغداد)) (٢٣٨/٩ - ٢٣٩) وفيه عن أحمد بن حنبل: ((لا بأس
به كان ها هنا من الأبناء، وهو صحیح الحدیث)).
٨ - ((الكاشف)) (١٢/٢) وقال: ((وثُّق ... له في مسلم حديث واحد)).
٩ - ((التقريب)) (٣٥٢/١) وقال: ((مقبول، من السابعة)»/ م تم س.
التخريج:
رواه أبو داود الطّيَالِسِيُّ في ((مسنده)) ص ٤٨ رقم (٣٦٨)، وابن حِبَّان في
(صحيحه)) (٦٢٥/٧) رقم (٦٠٤٣)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٦/١٠)
رقم (١٩٧٨٨ و٩٧٨٩)، والحاكم في ((المستدرك)) (١٩٧/٤)، وعليّ بن الجَعْد في
٢٩

(مسنده)) - المعروف باسم «الجَعْدِيَّات)) - (٨٠٦/٢ - ٨٠٧) رقم (٢١٦٤
و ٢١٦٥ و٢١٦٦)، من طرق، عن قيس بن مُسْلِم، عن طارق بن شهاب، عن ابن
مسعود مرفوعاً، به، وبزيادة عندهم في أوله في بعض طرقهم.
وإسناد ابن حِبَّان وعليّ بن الجَعْد رقم (٢١٦٥): صحيح، رجاله ثقات
رجال الشيخين غير (حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه)، وهو ثقة ثَبْتُ كما قال ابن حَجَرِ في
((التقريب)) (٢٠٣/١). وخرَّج له أبو داود والنَّسَائي.
والطَّيَالِسِيُّ يرويه، عن المَسْعُودي، عن قيس بن مسلم، به. ورجال إسناده :
ثقات رجال الصحيحين عدا (المَسْعُودي) وهو (عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن .
مسعود الكوفي)، قال ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (٤٨٧/١): ((صدوق، اختلط.
قبل موته، وضابطه: أنَّ من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط، من :
السابعة»/ ختم.
لكن (المَسْعُودي) قد تابعه غير واحد، وممَّن تابعه: (سفيان الثَّوْري) عند
ابن حبان في «صحيحه» (٦٢٥/٧)، وهو إمام ثقة. وقد تقدّمت ترجمته في حديث
(١٩٠).
ورواه مُرْسَلاً، أحمد في «المسند)) (٣١٥/٤)، وعليّ بن الجَعْد في ((مسنده»
(٨٠٦/٢) رقم (٢١٦٣)، من طريق قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب مرفوعاً،
دون ذكر ابن مسعود.
وعند أحمد في أوله زيادة قوله: ((إنَّ الله عزَّ وجلَّ لم يضع داءً إلاَّ وضع له
شفاءً».
وعند ابن الجَعْد في آخره زيادة قوله: ((هو دواءٌ من كُلِّ دَاء)).
ورواه موقوفاً على ابن مسعود، عبد الرزاق في ((مصنَّفْه» (٩/ ٢٦٠) رقم
(١٧١٤٤)، رواه عن الثَّوْري، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن ابن
مسعود.
٣٠

ورواه الحاكم في ((المستدرك)» (١٩٦/٤) من طريق أبي قِلاَبَة الرَّقَاشي، عن
سعد بن الربيع، عن شُعْبَة، عن الرُّكَيْن بن الرَّبيع، عن قيس بن مسلم، به مرفوعاً،
بزيادة قوله في آخره: ((وفي ألبان البقر شفاء من كُلِّ داء)).
قال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم). ووافقه الذَّهَبِيُّ.
أقول: هذا منهما موضع نظر، فإنَّ (أبا قِلابة الرَّقَاشي عبد الملك بن محمد)
لم يرو له إلَّ ابن ماجه من أصحاب الكتب الستة، وقد قال فيه الذَّارَقُطْنِيّ:
(صدوق كثير الخطأ في الأسانيد والمتون لا يُحْتَجُّ بما ينفرد به)). وقد تقدَّمت
ترجمته في حدیث (٣٨١).
٠
١٠٨٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن شَهْرَيَار الأَصْبَهَاني، أخبرنا
سليمان بن أحمد بن أيوب، حذَّثنا الحسن بن عليّ بن ياسر البغدادي - خال
أبي الآذَان(١) -، حذَّثنا سعيد بن يحيى بن الأَزْهَر الوَاسِطي قال: حذَّثنا
إسحاق بن يوسف الأُزْرَق، حذَّثنا شَرِيك، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه،
عن عائشة قالت: كانَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إذا سَمِعَ اسْماً قَبِيحَاً
غَيَّرَهُ، فَمَرَّ على قَرْيَةٍ يقالُ لها (عَقِرَة) فسمَّاها (خَضِرَة).
(٣٦٨/٧) في ترجمة (الحسن بن عليّ بن ياسر الفقيه أبو عليّ).
:
مرتبة الحديث :
إسناده حسن.
(١) وهو (عمر بن إبراهيم بن سليمان البغدادي الجَزَري أبو بكر). و(أبو الآذَان) - جمع
أُذُن - لقب له. وكان إماماً حافظاً ثقة، توفي عام (٢٩٠هـ) وله (٦٣) سنة. انظر ترجمته
في: ((تاريخ بغداد)) (٢١٥/١١ -٢١٦)، و((السِّير)) (٨١/١٤ - ٨٢)، و((التهذيب))
(٤٢٤/٧ - ٤٢٥)، و((التقريب)) (٥١/٢).
٣١

ورجاله كلُّهم ثقات عدا (شَرِيك بن عبد الله النَّخَعي الكوفي)، قال ابن حَجَر
عنه في «التقريب)» (٣٥١/١): ((صدوق يُخطىء كثيراً، تغيَّر حفظه منذ ولي القضاء.
بالكوفة، وكان عادلاً فاضلاً عابداً، شديداً على أهل البِدَع، من الثامنة»/
خت م م. إلَّ أنَّ ابن حِبَّان قد قال عنه في «الثقات)) (٤٤٤/٦) في ترجمته: ((وكان:
في آخر أمره يخطىء فيما يروي، تغيَّر عليه حفظه، فسماحُ المتقدِّمين عنه الذين
سمعوا منه بوَاسِط ليس فيه تخليط، مثل: يزيد بن هارون، وإسحاق الأزرق.
وسماُ المتأخّرین عنه بالكوفة فيه أوهام كثيرة)» .
والذي يرويه هنا عن شَرِيك هو (إسحاق بن يوسف الأَزْرَق)، وهو ممَّن.
سمع منه قديماً كما تقدَّم عن ابن حِبَّن. وقد قال العِجْلِيُّ في ((تاريخ الثقات»
ص ٢١٨ في ترجمة (شَرِيك): ((وكان أروى النَّاس عنه إسحاق بن يوسف الأَزْرَق،
سمع منه تسعة آلاف حدیث)».
ولذلك حسَّنتُ إسناد الحديث. وقد تقدَّمت ترجمة (شَرِيك) في حديث
(٦٧٢).
التخريج :
رواه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (١٢٦/١) من الطريق التي رواها
الخطيب عنه، وقال: ((لم يروه عن شَرِيك إلَّ إسحاق)).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٥١/٨): ((رواه الطبراني في ((الصغير))،
ورجاله رجال الصحيح)).
ورواه ابن عدي في ((الكامل)) (١٣٣٤/٤) - في ترجمة (شَرِيك بن عبد الله
النَّخَعِي) - عن ابن نَاجِيَة عبد الله بن محمد بن نَاجِيَة بن نَجَبَةَ(١).
(١) صُحِّفَ في ((الكامل) إلى: ((نجية)) بالياء المثناة. كما صُحِّفَ في ترجمته من ((تاريخ بغداد)»
(١٠٤/١٠) إلى: ((نحبة)) بالحاء المهلمة بعدها باء. وصوابه: بالجيم المعجمة بعدها باء
موحدة كما في «تبصير المنتبه)) (١٩٧/١)، و((المُنْتَظَم)) (١٢٥/٦)، وغيرهما.
٣٢

القصيعي(١)، عن سعيد بن يحيى بن الأزْهَر الوَاسِطي، به.
وقال ابن عدي: ((وهذا يرويه الطُّفَاوي، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة،
من رواية عمرو بن عبد الجبّار، عنه. ويرويه عمرو بن عليّ المُقَدَّمي، عن هشام،
عن أبيه، عن أبي هريرة. وجماعة قد رووه مرسلاً لا يذكرون عائشة ولا
أبا هريرة».
ورواه مختصراً أبو يعلى في ((مسنده» (٤٢/٨ - ٤٣) رقم (٤٥٥٦)،
والطبراني في «المعجم الأوسط)) (٣٧٦/١) رقم (٦٥٢)، من طريق محمد بن
عبد الله بن نُمَيْر، عن عَبْدَة، عن هشام، به، بلفظ: ((أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلّم
مرَّ بأرضٍ تُسَمَّى غَدِرَةَ - وعند الطبراني: ((عَذِرَة) - فسمَّاها خَضِرَةً)).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٥١/٨): ((رواه أبو يعلى والطبراني في
((الأوسط))، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح)).
أقول: رجال الطبراني أيضاً رجال الصحيح خلا شيخه أحمد بن عليّ الآبّار،
وهو حافظ ثقة كما قال الخطيب في ترجمته من ((تاريخ بغداد)» (٣٠٦/٤).
وقد روى الشطر الأول منه، التِّرْمِذِيّ في الأدب، باب ما جاء في تغيير
الأسماء (١٣٥/٥) رقم (٢٨٣٩)، عن أبي بكر بن نافع البصري، حدَّثنا عمر بن
علي المقدَّمي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: ((أنَّ النبيَّ صلى الله عليه
وسلَّم كان يُغَيِّرُ الاسْمَ القَبِيحَ)) .
قال التِّرْمِذِيُّ: ((قال أبو بكر: وربما قال عمر بن عليّ في هذا الحديث:
(١) هكذا في ((الكامل)) المطبوع: ((القصيعي)). ولم أقف على هذه النسبة، ولم يذكر أحد ممن
ترجم له هذه النسبة في ترجمته. والظاهر أنها تحريف عن ((البَرْبَرِي)) أو ((البغدادي))، وهو
ما ذُكِرَ من نِسْبَة له في ترجمته. وقد ترجم له في ((تاريخ بغداد)» (١٠٤/١٠ - ١٠٥)،
و ((المُنْتَظَم) (١٢٥/٦)، و((السِّير» (١٦٤/١٤ -١٦٦)، وغيرها.
٣٣

هشام بن عروة، عن أبيه، عن النبيُّ صلى الله عليه وسلَّم مُرْسَلٌ، ولم يذكر فيه
عائشة)).
أقول: في إسناده (عمر بن عليّ المُقَدَّمي)، وهو ثقة كثير التدليس، لا يُقْبَلُ
حديثه إلَّ إذا صرَّح بالتحديث، وقد عَنْعَنَ هنا. وانظر ترجمته في ((طبقات
المدلِّسين)) لابن حَجَر ص ١٣٠ - ١٣١.
والحديث قد أشار إليه أبو داود في الأدب، باب في تغيير الاسم القبيح
(٢٤١/٥ - ٢٤٢) رقم (٤٩٥٦) حيث قال: ((وغَيَّرَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم اسم
العاص وعزيز و ... وأرضاً غَفِرَة: سماهما خَضِرَة ... تركت أسانيدها
للاختصار)) .
غريب الحديث :
قوله: (عَقِرَة))، الذي في ((المعجم الصغير)) و((سنن أبي داود)): ((عَفِرَة)).
بالفاء، وفي ((الكامل)): ((عَقِرَة)) كما في ((تاريخ بغداد)). وفي حاشية ((مختصر سنن
أبي داود)» للمنذري (٧/ ٢٥٥) ما نصُّه: ((بهامش المنذري: المحفوظ ((عَقِرَة)»
بالقاف. كأنه كره اسم العَقْر. لأنَّ العَاقِرَ هي المرأة التي لا تحمل. وشجرة عاقر :.
لا تحمل. ويجوز أن يكون مأخوذاً من قولهم: ((نخلة عَقِرَة)» إذا قُطِعَ رأسها
فيبست. حذرهم أن يفعلوه، لئلا يتغلب عليهم ما قصدوه بهذه الأسماء من التبرك
والتفاؤل إلى الضد».
وقال ابن الأثير في ((النهاية)) (٢٦١/٣): ((ويروى بالقاف والثاء والذال)).
يعني: عقرة، وعثرة، وعذرة.
أقول: قد تقدَّم عند أبي يعلى بلفظ: ((غَدِرة)) بالغين والدال المهملة. وقد
ذكره ابن الأثير في ((النهاية)) (٣٤٥/٣) وقال: ((كأنَّها كانت لا تسمحُ بالثبات،
أو تُنْبِتُ ثم تُسرع إليه الآفةُ، فَشُبِّهت بالغَادِرِ لأنَّه لا يَقِي)).
٣٤

١٠٨٨ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخُطَبي،
حدَّثنا الحسن بن عليّ بن المتوكّل - مولى بني هاشم -، حدَّثْنا خالد بن بَهْبُوذَان
القَرْني - وكان فارسياً وهو خالد بن أبي يزيد -، حدَّثنا حمَّاد بن زيد، عن
هشام، عن محمد(١) ،
عن أبي هريرة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلّم: أنَّه نَهَىْ عن ثَمَنِ الكَلْبِ،
وكَسْبِ الزَّمَّارَةِ.
(٣٦٩/٧) في ترجمة (الحسن بن عليّ بن المتوكُّل أبو محمد).
مرتبة الحديث :
إسناده حسن. والحديث صحیح بطرقه.
ورجاله كلُّهم ثقات عدا (خالد بن أبي يزيد - واسمه بَهْبُذَان - القَرْنِيّ
المَزْرَفِيّ)، فإنَّه صدوق كما قال ابن حَجَر في ((التقريب)) (٢٢١/١). وانظر ترجمته
في: ((الجرح والتعديل)) (٣٦١/٣)، و ((تاريخ بغداد)) (٣٠٤/٨)، و((تهذيب
الكمال)» (٢١٥/٨ -٢١٦)، و((التهذيب» (١٣١/٣ -١٣٢).
و (محمد) هو (ابن سِيْرين الأنصاري البَصْرِي أبو بكر): الإمام، شيخ
الإسلام، ثقة ثَبَت عابد، كبير القَدْر. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤).
و (هشام) هو (ابن حسَّان الأَزْدِيّ القُرْدُوسِيّ البَصْرِيّ): ثقة من أثبت النَّاس
في محمد بن سِیرین. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٥٣).
التخريج:
رواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٢٦/٦)، من طريق أبي مَعْمَر، حدَّثنا
(١) حُرِّفَ في المطبوع إلى: ((عن هشام بن محمد)). والتصويب من مخطوطه ((التاريخ)) نسخة
دار الكتب المصرية ص ٢٧٦، ومن المصادر التي روته والمذكورة في التخريج.
٣٥

عبد الوارث، حدَّثنا هشام بن حسَّان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال:
((نهى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عن ثمن الكلب ومَهْرِ الزَّمَّارة)).
و (أبو مَعْمَر المُقْعَد عبد الله بن عمرو التَّمِيمي)، ومن فوقه: ثقات، رجال
الصحيحين .
ورواه البَغَويُّ في ((شرح السُّنَّة)) (٢٢/٨ - ٢٣) رقم (٢٠٣٩)، من طريق
خالد بن أبي يزيد، عن حمَّاد بن زيد، به، بمثل لفظ حديث الخطيب.
ورواه ابن عدي في ((الكامل)) (١١١١/٣) _ في ترجمة (سليمان بن
أبي سليمان القَافْلاَنِيّ) - من طريق سليمان هذا، عن محمد بن سيرين، عنه،
به .
وفي إسناده (سليمان بن أبي سليمان القَافْلَانِيّ)، وهو متروك الحديث كما
قال الذَّهَبِيُّ في ((المغني)) (١/ ٢٨٠). وانظر ترجمته في ((اللسان)) (٩٤/٣) ..
ورواه أبو عبيد في ((غريب الحديث)) (٣٤١/١) مختصراً، عن حجَّاج، عن
حمَّاد بن سَلَمَة، عن هشام بن حسَّان، وحبيب بن الشهيد، عن ابن سِيرين، عن
أبي هريرة عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((أنَّه نهى عن كَسْبِ الزَّمَّارَةِ».
وإسناده صحيح. و (حجَّاج) هو (ابن المِنْهَال الأَنْمَاطِي السُّلَمِي البَصْرِي):
ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (١٨٥٤).
وذكره الذَّيْلَمِيُّ في ((الفردوس)) (٢٤/٢) رقم (٢١٥٢) عن أبي هريرة بلفظ:
(بئس الكسب أجر الزَّمَّارة وثمن الكلب)).
وقد روى الشطر الأول منه، التِّرْمِذِيّ في البيوع، باب رقم (٥٠). (٣/ ٥٦٩)
رقم (١٢٨١) من طريق حمَّاد بن سَلَمَة، عن أبي المُهَزِّم، عن أبي هريرة قال:
(نهى عن ثمن الكلب إلاَّ كَلْبَ الصَّيْدِ)).
٣٦

قال التِّرْمِذِيُّ: ((هذا حديث لا يصحُّ من هذا الوجه. وأبو المُهَزِّم اسمه
يزيد بنُ سفيانَ، وتكلَّم فيه شُعْبَة بن الحجّاج وضعَّفه)).
أقول: (يزيد بن سفيان الثَّمِيمي البَصْري أبو المُهَزِّم) ترجم له ابن حجَر في
(التقريب)) (٤٧٨/٢) وقال عنه: ((متروك، من الثالثة)/ د ت ق.
ونهيُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن ثمن الكلب دون الاستثناء، ثابت في
((الصحيحين)) من حديث أبي مسعود. ورواه مسلم من حديث جابر ورافع بن
خَدِیج.
قال ابن حَجَر في ((التلخيص الحَبِير)) (٣/٣ -٤) بعد أن ذكره: ((وفي الباب
عن أبي هريرة، وابن عمر، وابن عبَّاس، أخرجها الحاكم. وأخرج أبو داود
حديث ابن عبَّاس وحديث أبي هريرة ولفظه: ((لا يحلُّ ثمن الكلب)) الحديث،
ورجالهما ثقات ... وورد استثناء الكلب من حديث جابر، ورجاله ثقات)).
غريب الحديث :
قوله: ((وكسب الزَّمَّارة)) قال ابن الأثير في ((النهاية)) (٣١٢/٢): ((هي الزَّانِيَةُ.
وقيل هي بتقديم الراء على الزاي، من الرَّمْزِ وهي الإشارة بالعين أو الحاجب
أو الشَّفه، والزواني يفعلن ذلك، والأوَّل الوجه. قال ثَعْلَب: الزَّمَّارة هي الْبَغِيُّ
الحسناءُ، والزَّمير: الغلامُ الجميلُ. وقال الأَزْهَرِيُّ: يحتمل أن يكون أراد المُغنِّية.
يقال: غِنَاءُ زَمِير: أي حسن. وزَمَّرَ: إذا غَنَّى، والقَصَبة التي يُزَمَّرُ بها: زَمَّارة)).
وقال البَغَويُّ في ((شرح السُّنَّة)) (٢٣/٨): ((النهي عن كسب الزَّمَّارة: معناه ما
صرَّح به في الحديث الآخر، وهو مهر البغيِّ)). ثم نقل عن الأزْهَرِيّ قوله المتقدِّم.
٠٠٠
١٠٨٩ - أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد المَثُونِيّ، حذَّثنا أحمد بن
. محمد بن عبد الله بن زياد القطّان، أخبرنا الحسن بن عليّ بن شَهْرَيَار الرَّقِّي، حذَّثنا
محمد بن مصعب، حذَّثنا حمَّاد بن سَلَمَة، عن أبي العُشَرَاءَ الدَّارِمي،
٣٧

عن أبيه قال: دَخَلَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم على أبي وهو مريضٌ يَعُودُهُ،
فَرَقَاهُ، فَتَفَلَ مِنْ قَرْنِهِ إِلى قَدَمِهِ، فرأيتُ رُضَاضَ(١) البُزَاقِ على خَدِّهِ.
(٧/ ٣٧٤) في ترجمة (الحسن بن عليّ بن سعيد بن شَهْرَيار الرَّقِّي أبو عليّ).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وقال الذَّهَبِيُّ: ((هذا حديث مُنْكَرُ فَرْدٌ».
ففيه صاحب الترجمة (الحسن بن عليّ بن سعيد بن شَهْرَيار الرَّقِّي أبو عليّ)
وقد ترجم له في:
١ - ((سؤالات الحاكم للدَّارَقُطْنِيّ)) ص ١١١ رقم (٧٩) وقال: ((ضعيف
حدَّث ببغداد)».
٢ - ((تاريخ بغداد)) (٣٧٣/٧ - ٣٧٥) وفيه عن أبي سعيد بن يونس: ((لم
يكن في الحديث بذاك، تَعْرِفُ وتُنْكِرُ))(٢) .
٣ - ((ميزان الاعتدال)) (٥١٠/١) وذكر حديثه هذا من الطريق المتقدِّم،
وقال: ((هذا حديث مُنْكَرٌ فَزْدٌ).
وأقرَّه ابن حَجَر في ((اللسان)) (٢٣٥/٢).
كما أنَّ فيه (محمد بن مصعب بن صَدَقَة القَرْقَسَانِيّ أبو الحسن) وهو صندوق
کثیر الغلط. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (٣٧٣).
وفيه كذلك (أبو العُشَرَاءَ الدَّارِمِيّ)، والأشهر في اسمه كما قال ابن حَجَر في
((الإصابة)) (٣٥٣/٣): ((أسامة بن مالك بن قَهْطَم)). قال ابن سعد عنه في
«الطبقات)) (٢٥٤/٧): ((مجهول)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٩).
(١) صُخِّفَ في المطبوع إلى: ((رحاص)). والتصويب من مخطوطة ((التاريخ)) نسخة دار الكتب
٠ ٠
المصرية ص ٢٧٩، ومن «الميزان)) (٥١٠/١)، و ((اللسان)» (٢٣٥/٢).
(٢) يعني أنه يأتي مرَّةً بالأحاديث المعروفة، ومرَّةً بالأحاديث المنكرة.
٣٨

التخريج:
رواه تمَّام الرَّازي في ((جزء حديث أبي العُشَرَاءِ الدَّارِمي)) ص ٣٣ رقم
(٣٠)، من طريق أبي محمد عبد الله بن أبي سفيان المَوْصِلي، عن عليّ بن
سعيد بن شَهْرَيَار الرَّقُّي، به، ولفظه: ((أنَّه مرض فدخل عليه النبيُّ صلى الله عليه
وسلَّم فَتَفَلَ عليه من قَرْنِهِ إِلى قَدَمِهِ».
ورواه ابن حِبَّان في ((المجروحين)) (٢٩٣/٢)، وابن عدي في ((الكامل))
(٢٢٦٩/٦) - كلاهما في ترجمة (محمد بن مصعب القَرْقَسَاني) -، من طريق
عليّ بن سعيد، عن محمد بن مصعب، به، بنحو رواية تمَّام الرَّازي.
قال ابن عدي: ((وهذا عن حمَّاد بن سَلَمَة بهذا الإسناد ليس يرويه غير
محمد» .
غریب الحدیث:
قوله: ((رُضَاضُ البُزَاق)) أي فُتَاتُهُ. ((لسان العرب)) مادة (رضض) (٧/ ١٥٤).
*
٠
١٠٩٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن شَهْرَيَار، حدَّثنا سليمان بن أحمد بن
أيوب، حذَّثنا الحسن بن عليّ بن دَلُّؤْيَه البغدادي، حذَّثنا أحمد بن ثابت
الجَحْدَريّ، حذَّثنا محمد بن خالد بن عَثْمَة، حذَّثنا عبد الله بن المُنِيب المَدَني،
حدَّثني أبي قال:
سمعتُ أنس بن مالك يقول: سمعتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول:
(اللَّهُمَّ اغْفِرْ للأنْصَارِ، ولَأَزْوَاجِ الأَنْصَارِ، وذَرَارِبِهِمْ، وذَرَارِيّ ذَرَارِبِهِمْ)).
(٣٧٥/٧) في ترجمة (الحسن بن عليّ بن دَلُوْيَه).
مرتبة الحديث :
رجال إسناده حديثهم حسن عدا صاحب الترجمة (الحسن بن عليّ بن
٣٩

دَلُوْيَه)، فإنَّ الخطيب لم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك،
وقد توبع كما سيأتي.
وعدا (مُنيب بن عبد الله بن أبي أمامة بن ثَعْلَبة الأنصاري الحارثي المَدَني)
الراوي عن أنس، وقد ترجم له في:
١ - (التاريخ الكبير)) (١٤/٨) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٢ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٥٠٩/٧) وقال: ((يروي عن الحجازیین، روى عنه
أهل المدينة)».
٣ - ((الكاشف)) (١٥٧/٣) وقال: ((وثّق)).
٤ - ((التقريب)) (٢٧٨/٢) وقال: ((مقبول، من الخامسة»/ س.
والحديث روي من طرق صحيحة عدا قوله: ((ولأزواج الأنصار))، فإنه روي
من طرق يصحُّ بمجموعها إن شاء الله تعالى.
التخريج :
:
رواه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (١٢٨/١) من الطريق التي رواها
الخطيب عنه، وقال: ((لم يروه عن عبد الله بن المُنيب إلَّ محمد بن خالد بن عَثْمَة،
تفرد به أحمد بن ثابت».
ورواه الطبراني في «المعجم الأوسط)) (٢٩٤/٢) رقم (١٥١٦)، عن
أحمد بن محمد بن صَدَقَة، عن أحمد بن ثابت الجدري، به.
وشيخ الطبراني: (أحمد بن محمد بن عبد الله بن صَدَقة البغدادي أبو بكر):
إمام حافظ ثقة. انظر ترجمته في ((تاريخ بغداد)) (٤٠/٥ - ٤١)، و((السِّير))
(١٤ / ٨٣ - ٨٤).
ورواه أحمد في «المسند» (١٥٦/٣) مطوَّلاً، عن يونس، عنْ حَرْب بن
٤٠