النص المفهرس

صفحات 1-20

زَوَائِدُ
تَذَابٍ تَعَدَالى
عَلَى الْحُكُتُبْ السِّنَّةِ
تأليف
الدكتور خلدون الأحدب
أستاذ الحديث وعلومه في جامعة الملك عبد العزيز
في جدّة
المَجَلّد السَّادس
الأحَاديثُ
١٠٧٦ - ١٣٦٧
دار القلم
دمشق

بِسْمِاللهِالرَّحْمِ الرَّحْمِ
١٠٧٦ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاق،
حدَّثنا محمد بن إسماعيل - هو أبو إسماعيل التِّرْمِذِيّ -، حدَّثنا الحسن بن سَوَّار
أبو العلاء - الثقة الرُّضَى - وقلت له: الحديث الذي حدَّثْتَنَا: رأيتُ رسولَ الله
صلَّى الله عليه وسلمَّ يطوفُ بالبيت، أَعِدْهُ عليَّ، وكانَ قد حدَّثَنِي به قبل هذه المرّة
بسنتين، قال: نعم، حدَّثنا عِكْرِمَة بن عمَّار اليَمَامِيّ، عن ضَمْضَم بن جَوْس(١)،
عن عبد الله بن حَنْظَلَة الرَّاهِب قال: رأيتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم
يطوفُ بالبيت على ناقةٍ لا ضربٍ ولا طردٍ، ولا إليكَ إليكَ.
(٣١٨/٧ -٣١٩) في ترجمة (الحسن بن سَوَّار البَغَوي أبو العلاء).
مرتبة الحديث :
إسناده حسن.
وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (٥٢١).
التخريج :
تقدَّم تخريجه وتفسير غريبه في حديث (٥٢١).
٠
٠٠
. (١) تَصَخَّفَ في المطبوع إلى: ((جَوْش)) بالشين. والتصويب من «تهذيب الكمال)» (٣٢٣/١٣)،
و «التقریب» (٣٧٥/١) حيث قيّده بالحروف.

١٠٧٧ - أخبرنا أحمد بن أبي جعفر العَتِيقي، وأبو طاهر محمد بن
عبد الواحد بن محمد البَيِّع، قالا: حدَّثنا المُعَافَى بن زكريا، حدَّثنا الحسن بن سعيد
البُزُوري، حذَّثنا عبد الله بن محمد فُؤْرَان(١)، حدَّثنا رَوْحِ بنِ عُبَادَة، حدَّثنا شُعْبَة،
عن يونس بن عُبَيْد، عن أبي قُدَامَة الحَنَّفي قال:
قلتُ لأنس: بأي شيءٍ كانَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يُهِلُّ؟ قال:
سمعتُهُ سَبْعَ مِرَارٍ بِعُمْرَةٍ وحَجَّةٍ .
(٣٢٦/٧) في ترجمة (الحسن بن سعيد البُزُروي).
مرتبة الحديث :
في إسناده صاحب الترجمة (الحسن بن سعيد البُزُوري)، لم يذكر الخطيب
فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (عبد الله بن محمد فُوْرَان) هو (عبد الله بن محمد بن المُهَاجِر:
أبو محمد(٢)، ويعرف بفُوْرَان)، ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (٧٩/١٠ - ٨٠)
وقال: ((كان أحمد يقدِّمه ويكرمه ويأنس إليه ويستقرض منه)). وفيه عن الدَّارَقُطْنِيَّ:
«نبیل جلیل، كان أحمد یجلُه)). توفي عام (٢٥٦هـ).
وترجم له أبو بكر بن نُقْطَة في ((تكملة الإكمال)) (٥١٥/٤ - ٥١٦) وقال:
((كان ثقةً مأموناً».
وترجم له ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (١٦٤/٥) مِنْ قَبْلُ، ولم
(١) تَصَخَّفَ في المطبوع، وفي ترجمته من ((التاريخ)) (٧٩/١٠)، إلى «فوزان)» بالزاي.
والتصويب من ((تكملة الإكمال)) لابن نُقْطَة (٥١٥/٤)، و((الجرح والتعديل» (١٦٤/٥)،
و ((نزهة الألباب في الألقاب)» لابن حَجَر (٧٥/٢).
(٢) أقول: وقع اسمه وكنيته في ((نزهة الألباب في الألقاب)) لابن حَجَر (٧٥/٢) هكذا:
((فُؤْرَان: هو عبد الله بن محمد بن المهلب أبو جعفر)) !.
٦

یذکر فیه إلا قوله: «صاحب أحمد بن حنبل وجليسه وخاصته، روى عن أحمد بن
حنبل)).
و (أبو قُدَامَة الحَنَفي) هو (محمد بن عبيد)، ترجم له البخاري في ((التاريخ
الكبير)) (١٧٢/١)، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل) (٩/٨)، ولم يذكرا فيه
جرحاً أو تعديلاً. وذكره ابن حِبَّان في ((ثقاته)) (٥/ ٣٨٠). ولا أعلم توثيقه عن
غيره.
و (أبو طاهر محمد بن عبد الواحد بن محمد البَيِّع، المعروف بابن الصَّبَّاغ)
ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (٣٦٢/٢ - ٣٦٣) وقال: ((كان ثقةً فاضلاً)). وتوفي
عام (٤٤٨هـ).
وباقي رجال الإسناد ثقات.
:
وأصل الحديث في ((الصحيحين)).
التخريج:
لم أقف عليه بذكر ((سبع مرار)) في كُلُّ ما رجعت إليه، والله تعالى أعلم.
والحديث رواه البخاري في الحجِّ، باب التحميد والتسبيح والتكبير قبل
الإهلال عند الركوب على الدَّابَّة (٤١١/٣) رقم (١٥٥١) وغير موضع، ومسلم في
الحجِّ، باب في الإفراد والقِرَانِ بالحجُّ والعُمْرَة (٩٠٥/٢) رقم (١٢٣٢) - واللفظ
له -، وغيرهما، عن أنس بن مالك قال: «سمعتُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم
يُلَبِّي بالحَجِّ والعُمْرَةِ جميعاً».
وانظر في طرق وألفاظ حديث أنس: ((شرح معاني الآثار)» للطَّحَاويّ
(١٥٣/٢)، و((السنن الكبرى)) للبيهقي (٩/٥ - ١٠)، و((جامع الأصول))
لابن الأثير (١٠٢/٣ - ١٠٣) رقم (١٣٨٩).
٠٠٠
٧

١٠٧٨ - حدَّثنا أبو طالب يحيى بن عليّ الدَّسْكَرِيّ - لفظاً -، أخبرنا
أبو بكر المُقْرِىء - بأَصْبَهَان -، حذَّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن جعفر بن خُلَيْد:
المُقْرِىء - بمكّة -، حدَّثنا الحسن بن شَبِيب المؤدِّب أبو عليّ الأَعْسَر، حدَّثنا
خَلَف بن خَلِيفة، عن أبي هاشم يحيى بن دينار الرُّمَّاني، عن ثابت،
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: «لمَّا أَهْبَطَ اللَّهُ
تعالى آدم إلى الأرض مكث فيها ما شاء الله أن يمكث، ثم قال له بنوه: يا أبانا
تكلّم. قال فقام خطيباً في أربعين ألفاً من ولده، وولد ولده، وولد ولد ولده، وولد
ولد ولد ولده، فقال: إنَّ الله أمرني فقال: يا آدم أَقِلَّ الكلامَ حتَّى ترجع إلى:
جوَاري)).
(٣٢٨/٧) في ترجمة (الحسن بن شَبِيب بن راشد المؤدِّب أبو عليّ).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففيه صاحب الترجمة (الحسن بن شَبِيب بن راشد المُكْتِب - المؤدِّب -
أبو عليّ) وقد ترجم له في:
١ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (١٧٢/٨) وقال: ((ربما أَغْرَبَ)).
٢ - ((الكامل)) (٧٤٢/٢ - ٧٤٣) وقال: ((حدَّث عن الثقات بالبواطيل،
وأوصل أحاديث هي مُرْسَلَة)). وقال أيضاً: ((أرى أحاديثه قلَّ ما يُتَابَعُ عليها)).
٣ - ((تاريخ بغداد)» (٣٢٨/٧ -٣٢٩) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: ((أخباري يُعْتَبَرُ
به، ولیس بالقويٍ)).
٤ - ((ميزان الاعتدال)) (٤٩٥/١) وذكر له حديثاً وقال: ((آفته المُكْتِب)).
وقال بعد أن نقل قول الذَّارَ قُطْنِيّ السابق: ((المتعيِّنُ ما قاله ابن عدي فيه).
٨

و (ثابت) هو (ابن أَسْلَم البُنَانِي البَصْري): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حدیث
(٤٢٠).
قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((خالفه القاضي المَحَامِلِي، فرواه عن
الحسن بن شَبِيب، عن خَلَف، عن أبي هاشم، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبّاس
قوله)».
ثم ساق إسناده من هذا الطريق، وهو الحديث التالي، وقال: ((لا أعلم رواه
عن خَلَف بن خَلِيفة إلَّ الحسن بن شَبِيب».
التخريج :
عزاه في ((كنز العُمَّال)) (٣٥٣/٣) رقم (٦٨٩٨) إلى الخطيب وابن عساكر عن
أنس مرفوعاً، وقال: ((ورواه الخطيب وابن عساكر عن ابن عبّاس موقوفاً».
١٠٧٩ - أخبرنا الحسن بن عليّ الجَوْهَرِيّ، أخبرنا عبد العزيز بن جعفر
الخِرَقِيّ، حذَّثنا الحسين بن إسماعيل، حدَّثنا الحسن بن شَبِيب المُعَلِّم، حدّثنا
خَلَف بن خَلِيفة، عن أبي هاشم الرُّمَّاني، عن سعيد بن جُبَيْر،
عن ابن عباس قال: لمَّا أَهْبَطَ الله آدم إلى الأرض أكثر ذريته، فاجتمع إليه
ذات يوم ولده وولد ولده، وولد ولد ولده، فجعلوا يتحدّثون حوله وآدم ساكت لا
يتكلّم فقالوا: يا أبانا مالنا نحن نتكلّم وأنت ساكت لا تتكلّم؟ قال: يا بني إنَّ الله
لما أهبطني من جواره إلى الأرض عهد إليَّ فقال: يا آدم أقلَّ الكلام حتَّى ترجع إلى
جواري.
(٣٢٨/٧ - ٣٢٩) في ترجمة (الحسن بن شَبِيب بن راشد المؤذِّب
أبو عليّ).
٩

مرتبة الحديث :
موضوع.
وقد سبق الكلام على إسناده في الحديث السابق رقم (١٠٧٨).
التخريج:
تقدَّم تخريجه في الحديث السابق رقم (١٠٧٨).
* *
*
١٠٨٠ - أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي (١)، والقاضي أبو تمَّام عليّ بن
محمد بن الحسن الوَاسِطي، قالا: أخبرنا محمد بن المظفَّر الحافظ، حدَّثنا
· الحسن بن صاحب، حذَّثنا أحمد بن مسعود الخيَّاط، حذَّثنا محمد بن عيسى بن
الطََّّاعِ، حدَّثنا هُشَيْم، حذَّثنا إسماعيل بن أبي خالد، وداود بن أبي هِنْد،
وعُبَيْدَة، كلُّهم عن الشَّغْبِيِّ،
عن الجُعْفِيَيْنِ سَلَمَةَ وأخ له، أنَّهما سألا رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم
فقالا: يا رسولَ الله إنَّ أُمَّنَا وَأَّدَتْ ابنةً لها في الجاهلية، فهل ينفعنا إن صلَّْنَا عليها
مع صَلاَتِنَا، أو صُمْنَا عنها مع صِيَامِنَا، فقالَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنَّ
الوائدةَ والموؤدةَ في النَّار، إلاَّ أَنْ تُدْرِكَ الوائدةُ الإسلامَ فيغفر لها».
(٧/ ٣٣٣) في ترجمة (الحسن بن صاحب بن حُمَيْد الشَّاشِيّ أبو عليّ).
مرتبة الحديث :
رجال إسناده حديثهم حسن عدا (أحمد بن مسعود الخيَّاط المَقْدِسي
أبو عبد الله)، فقد ترجم له الذَّهَبِيُّ في ((السِّير)) (٢٤٤/١٣) وقال: ((المحدِّث
(١) صُحُّفَ في المطبوع إلى: ((أخبرنا محمد بن أحمد العَتِيقي)). والتصويب من مخطوطة
((التاريخ)) نسخة دار الكتب المصرية ص ٢٢٥، ومن ترجمته في (تاريخ بغداد)) (٣٧٩/٤).
١٠

الإمام ... لقيه الطبراني ببيت المَقْدِس سنة أربع وسبعين ومئتين)). ولم يذكر فيه
جرحاً أو تعديلاً.
وعدا (عُبَيْدَة) وهو (ابن مُعَتِّب الضَّبِّي الكوفي الضَّرير أبو عبد الرحيم)، قال
الذَّهَبِيُّ عنه في ((الكاشف)) (٢١٢/٢): ((قال أحمد: تركوا حديثه)). وقال ابن
حَجَر في ((التقريب)) (٥٤٨/١): ((ضعيف، واختلط بأَخَرَةٍ، من الثامنة، وماله في
البخاري سوى موضع واحد في الأضاحي)»/ خت دت ق. وانظر ترجمته في:
(«التهذيب)) (٨٦/٧ -٨٨). وقد تُوبع في الإسناد ذاته من ثقتين.
و (الشَّعْبِيُّ) هو (عامر بن شَرَاحِيل أبو عمرو): إمام ثقة فقيه مشهور. وقد
تقدّمت ترجمته في حديث (٢٦٤).
و (هُشَيْم) هو (ابن بَشِير السُّلَمي الوَاسِطي أبو معاوية): ثقة. وتقدَّمت
ترجمته في حديث (٣٤٨).
وقد صحَّ المرفوعُ منه من طرق أخرى، مع اختلاف في سياق الخبر.
التخريج:
رواه أحمد في «المسند» (٤٧٨/٣)، والنَّسَائي في كتاب ((التفسير))
(٤٩٦/٢) رقم (٦٦٩)، والبخاري في ((التاريخ الكبير» (٧٢/٤ - ٧٣)، والطبراني
في ((المعجم الكبير)) (٤٤/٧) رقم (٦٣١٩)، من طريق داود بن أبي مِنْد، عن
الشَّعْبِيّ، عن عَلْقَمَة بن قيس، عن سَلَمَة بن زيد الجُعْفِيّ قال: ((انطلقتُ أنا وأخي
إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، قال: قلنا يا رسول الله، إنَّ أُمَنَا مُلَيْكَة كانت
تَصِلُ الرَّحِمَ، وتَقْرِي الضَّيْفَ، وتفعلُ وتفعلُ، هلكت في الجاهلية، فهل ذلك
نافعها شيئاً. قال: لا. قال: قلنا فإنَّها كانت وَأَدَتْ أُخْتَاً لنا في الجاهلية فهل ذلك
نافعها شيئاً؟ فقال: الوائدةُ والموؤدةُ في النَّار، إلَّ أن تُدْرِكَ الإسلامَ فيعفو اللَّهُ
عنها». والسیاق لأحمد.
١١

وإسناده صحيح.
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١١٨/١ - ١١٩): ((رواه أحمد ورجاله
رجال الصحيح، والطبراني في ((الكبير)) بنحوه)).
ورواه الطبراني في (المعجم الكبير)) (٤٥/٧) رقم (٦٣٢٠) مختصراً من
طريق شَيْبَان، عن جابر، عن الشَّعْبِيِّ، به.
وللمرفوع منه شاهد من حديث ابن مسعود، رواه أبو داود في السُّنَّة، باب
في ذَرَاري المشركين (٨٩/٥ - ٩٠) رقم (٤٧١٧)، وابن حِبَّان في ((صحيحه)) .
(٢٨٢/٩) رقم (٧٤٣٧)، والطبراني في ((المعجم الكبير» (١١٤/١٠ - ١٧٠) رقم
(١٠٠٥٩ و١٠٢٣٦)، بلفظ: ((الوائدةُ والموؤدةُ في النَّارِ».
وهو صحيح بطرقه.
وقد رواه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٧٣/٤) من طريق عثمان بن عُمَيْر،
عن إبراهيم، عن عَلْقَمَة والأسود، عن ابن مسعود قال: جاء ابنا مُلَيْكَة فسألا النبيَّ
صلَّى الله عليه وسلّم: إنَّ أُمَّنَا وأدت فقال: ((أُمُّكُمَا في النَّار)) بطوله.
ورواه في الموطن ذاته، من طريق عثمان، عن أبي وائل، عن النبيِّ صلَّى
الله عليه وسلّم مُرْسَلاً.
ومن طريق إبراهيم، عن عَلْقَمَة، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم مُرْسَلاً
أيضاً.
معنی الحدیث:
قوله: ((الوائدةُ والموؤدةُ فِي النَّار)) قال المُنَاوي في ((فيض القدير))
(٦/ ٣٧١): ((الوَأْدُ: دفنُ الولد حَيَّاً، والوائدةُ: فاعلةُ ذلك، كان من دَيْدَنِهِمْ أَنَّ
المرأة إذا أخذها الطلق حُفِرَ لها حفرة عميقة فجلست عليها، والقابلةُ تحتها ترقب
١٢

الولد، فإن انفصل ذكراً أمسكته، أو أنثى ألقتها في الحفرة وأهالت عليها التراب،
وكانت الجاهلية تفعله خوف إمْلاقٍ أو عار. و (الموؤدةُ): قيل أراد بها هنا
المفعولة لها ذلك وهي أُمُّ الطفل. ولو أريد البنت المدفونة لما اتضح ذلك. وهذا
أولى من ادعاء أنَّه وارد على سبب خاص وواقعة معيَّنة لا يجوز إجراؤه في غيره،
لأَنَّه وإن ورد على ذلك، لا ينجعُ في التخلص عن الإشكال كما لا يخفى على أهل
الكمال)).
وقال العلاَّمة السَّهَارَنْفُورِيّ في ((بذل المجهود)) (٢٥١/١٨): ((ووجه كون
الوائدة في النار بكفرها، والموؤدة تبعاً لأبويها، وَأَوَّلَهُ من نَفَاهُ: بأنَّ الوائدة
القابلة، والموؤدة الأم، أي الموؤدة لها)).
أقول: التأويل الذي ذكره العلَّمة المُنَاوي رحمه الله، هو الذي ينبغي أن
يصار إليه، فإنَّ نصوص الشريعة متضافرة على أنَّ (كلّ نَفْس بما كسبت رهينة).
وقد جاء في ((المسند)) للإمام أحمد (٥٨/٥) من طريق حسناء بنت معاوية
الصُّرَيْمِيَّة، عن عمِّها، قال: قلت يا رسول الله من في الجنَّة، قال: ((النبيُّ في
الجنَّة، والشهيد في الجثّة، والمولود في الجنَّة، والموؤدة في الجنَّة)). وحسَّنَ
الحافظ ابن حَجَر في ((فتح الباري» (٢٤٦/٣) إسناده. والمذهب الصحيح الذي
ذهب إليه المحققون كما قال الإمام النووي رحمه الله في ((شرح صحيح مسلم))
(٢٠٨/١٦): أنَّ أطفال المشركين الذين ماتوا ولم يبلغوا الخُلُم، هم من أهل
الجنة. وقد توسع الإمام المحقق ابن القيِّم رحمه الله في كتابه ((طريق الهجرتين
وباب السعادتين)) ص ٦٧٤ - ٦٩٧، في بحث هذه المسألة، وذكر مذاهب الأئمة
فيها وأدلتهم ومناقشتها. وانظر فيها أيضاً: ((فتح الباري)) (٢٤٦/٣ - ٢٤٧) - في
كتاب الجنائز، باب ما قيل في أولاد المشركين - .
١٣

١٠٨١ - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن نصر السُّتُوري، حدَّثنا محمد بن
عبد الله الشَّافعي، حذَّثنا الهيثم بن خَلَف، حذَّثنا حسن بن عبد الرحمن أبو عليّ،
حدَّثْنَا جَرِير، عن لَيْث، عن مجاهد،
عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((ليس في الجنَّة
شجرة إلاّ علی گُلِّ ورقة منها مكتوب: لا إله إلاّ الله محمد رسول الله، أبو بكر
الصِّدِّيق، عمر الفاروق، عثمان ذو التُّوْرَبْنِ)).
(٣٣٧/٧) في ترجمة (الحسن بن عبد الرحمن بن عبَّاد الإِحْتِيَاطي أبو عليّ).
مرتبة الحديث :
موضوع.
وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (٦٤٨).
التخريج:
سبق تخريجه في حديث (٦٤٨).
٠ ٠٠
١٠٨٢ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي،
حذَّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المَحَامِلِي قال: حدَّثني الحسن بن
عبد العزيز الجَرَوي، حدَّثنا يحيى - يعني ابن حسَّان -، حدَّثنا عبد الله بن
زيد بن أَسْلَم، عن أبيه قال:
سمعتُ ابن عمر يقول: سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((احْتُوا
فِي وُجُوهِ المَذَّاحِينَ التُّرَابَ)).
(٧/ ٣٣٨) في ترجمة (الحسن بن عبد العزيز بن الوزير الجُذَامِيّ الجَرَويّ
أبو عليّ).
١٤

مرتبة الحدیث:
رجال إسناده كلُّهم ثقات عدا (عبد الله بن زيد بن أُسْلَم العَدَوي) فإنَّه صدوق
فيه لِيْنٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٩٢١).
و (يحيى بن حسَّان) هو (التِّنْيْسِيّ البَكْرِيّ البَصْرِيّ أبو حسَّان): إمام حافظ
ثقة قدوة، خرَّج له الشيخان، وتوفي عام (٢٠٨ هـ)، انظر ترجمته في: ((السِّيَر))
(١٢٧/١٠ - ١٣٠)، و((التهذيب)) (١٩٧/١١)، و((التقريب)) (٣٤٥/٢).
والحديث صحيح من طرق أخرى.
التخريج:
رواه البخاري في ((الأدب المفرد)) ص ١٢٤ رقم (٣٤٠)، وأحمد في
((المسند)) (٩٤/٢)، وابن حِبَّان في «صحيحه)) (٧/ ٥١٠) رقم (٥٧٤٠)، وعبد بن
حُمَيْد في ((المنتخب من المسندة (٣٨/٢) رقم (٨١٠)، والطبراني في ((المعجم
الكبير» (٤٣٤/١٢) رقم (٣٥٨٩)، و «المعجم الأوسط)» (٣٤٠/٣) رقم (٢٥١٤)،
والخطيب في ((تاريخه)) (١٠٧/١١)، من طريق حمَّاد بن سَلَمَة، عن عليّ بن
الحكم، عن عطاء بن أبي رَبَاح، أنَّ رجلاً مَدَحَ رجلاً عند ابن عمر فجعل ابن عمر
يرفع التراب نحوه، وقال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إذا رَأَيْتُمُ
المَدَّاحِينَ فَاحْتُوا فِي وُجُوهِهِمُ الثُّرَابَ)).
وإسناده صحيح.
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١١٧/٨): ((رواه أحمد والطبراني في
((الكبير)) و((الأوسط))، ورجاله رجال الصحيح)).
ورواه ابن حِبَّان في «صحيحه» (٧/ ٥١٠) رقم (٥٧٣٩)، وأبو نُعَيْم في
(«الحِلْيَة)) (١٢٧/٦)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٨٩٤/١٧) - مخطوط -،
١٥

من طرق، عن زيد بن أُسْلَم، عن ابن عمر مرفوعاً، به، بمثل لفظ حديث الخطيب
هنا .
ورواه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٩٩/٦) من طريق بقيّة بن الوليد، حدَّثني ثَوْر،
عن عبد الرحمن بن جُبَيْر بن نُفَيْر قال: مَدْحُكَ أخاكَ في وجهه، كإمراركَ على
حَلْقِهِ موسىُ رهيصاً - أي شديداً - قال: ومَدَحَ رجل ابن عمر رضي الله تعالى عنه :
في وجهه فقال: سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((احْتُوا في وجوه.
المدَّاحين التراب)). ثم أخذ ابن عمر التراب فرمى به في وجه المادح. وقال: هذا
في وجهك ثلاث مرات.
قال أبو نُعَيْم: ((غريب من حديث ثَوْر لم نكتبه إلَّ من حديث بقيّة)).
أقول: قد صرَّح (بقيّة بن الوليد) بالتحديث، وهو ثقة. وباقي رجال إسناده
ثقات .
ورواه العُقَيْلي في: ((الضعفاء)) (٤٥١/٣) - في ترجمة (الفضل بن:
صالح) -، وابن عدي في ((الكامل)) (٢٥٤٥/٧) - في ترجمة (الوليد بن
عبّاد) -، من طريق إسماعيل بن عيَّاش، عن الوليد بن عبَّاد، عن الفضل بن
صالح، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر(١) مرفوعاً به.
وإسناده ضعيف، ففيه (الوليد بن عبَّاد) يقول عنه ابن عدي: ((يحدِّث عنه
إسماعيل بن عيَّاش، ليس بمستقيم)). وانظر ترجمته في ((اللسان)) (٦/ ٢٢٣).
كما أنَّ فيه (الفضل بن صالح) قال العُفَيْلِي عنه: ((عن عطاء بن السائب،
حديثه غير محفوظ والراوي عنه فيه مقال)). وانظر ترجمته في ((اللسان))
(٤ / ٤٤٢ - ٤٤٣).
(١) صُحِّفَ في ((الكامل)) إلى: ((عن عطاء بن السائب عن أبيه عبد الله بن عمرو)) !.
١٦

قال العُقَيْلي عقب روايته له: ((وهذا يُرْوَى عن المِقْدَاد بن الأسود وغيره
بإسناد يثبت من غير هذا الوجه».
وللحديث شواهد انظرها في: ((المصنَّف)) لابن أبي شَيْبَة (٥/٩)، و ((جامع
الأصول)) (٥٢/١١ - ٥٤)، و(«مجمع الزوائد» (١١٧/٨ - ١١٨).
ومن هذه الشواهد ما رواه مسلم في الزهد، باب النهي عن المدح
(٢٢٩٧/٤) رقم (٣٠٠٢)، وأبو داود في الأدب، باب في كراهية التمادح
(١٥٣/٥ - ١٥٤) رقم (٤٨٠٤)، والتِّرْمِذِيّ في الزهد، باب ما جاء في كراهية
المُدْحَةِ والمَدَّاحِينَ (٥٩٩/٤ - ٦٠٠) رقم (٢٣٩٣)، وابن ماجه في الأدب، باب
المدح (٢/ ١٢٣٢) رقم (٣٧٤٢)، وابن أبي شَيْبَة في ((مصنَّفْه)) (٥/٩)، وأحمد
في «المسند» (٥/٦)، والبَغَوي في ((شرح السُّنَّة)) (١٥٠/١٣) رقم (٣٥٧٣)،
والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٤٢/١٠)، عن المِقْدَاد بن الأسود رضي الله عنه أنَّه
قال: ((أَمَرَّنَا رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم أَنْ نَحْثِي فِي وُجُوهِ المَذَّاحِينَ الثُرَابَ)).
*
١٠٨٣ - أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، حدَّثنا محمد بن المظفَّر الحافظ
- لفظاً -، حذَّثنا أبو محمد الحسن بن عبد الله بن محمد بن عيسى النَّسَوي،
حذَّثنا أبو جابر محمد بن عبد الله بن قهزاذ، حذَّثنا محمد بن القاسم الطَّايْكَاني،
حدَّثنا عمر بن هارون، حدَّثنا سفيان الثَّوْري، عن منصور، عن إبراهيم، عن
عَلْقَمَة،
عن عبد الله قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنَّ لكلِّ نَبِيَّ دعوةٌ
تعجلَّها في الدُّنْيَا، وإنِّي اختبأتُ دعوتي شفاعةً لأُمَّتي يومَ القيامةِ للمُذْنِينَ
المُتَلَطُّخِینَ».
(٣٤١/٧) في ترجمة (الحسن بن عبد الله بن محمد بن عيسى النَّسَويّ
- وقيل المَرْوَزِيّ - أبو محمد).
١٧
٠٠

مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدّاً. والحديث صحيح من طرق أخرى بنحوه.
ففیه (عمر بن هارون بن یزید الثّقَفِيّ البَلْخِيّ أبو حفص) وقد ترجم له في :
١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٣٥٦/٤) وقال: ((ليس بشيء)).
٢ - ((تاريخ ابن مَعِين)) - رواية ابن طَهْمَان - ص ٦١ رقم (١٤١) وقال:
((ليس بثقة)).
٣ - ((أحوال الرجال)» ص ٢٠٨ رقم (٣٨٦) وقال: ((لم يَقْنَعِ النَّاسُ
بحديثه)) .
:
٤ - ((الضعفاء)» للنَّسَائي ص ١٩١ رقم (٤٩٩) وقال: ((متروك الحديث)).
- ((الضعفاء للعُقَيْلِي)) (١٩٣/٣ - ١٩٥).
0
٦ - ((الجرح والتعديل)) (٦/ ١٤٠ - ١٤١) وفيه عن ابن مَعِين: ((كذَّاب)).
وقال أبو حاتم: ((تكلَّم ابن المُبَارَك فيه فذهب حديثه)). وقال أيضاً: ((ضعيف
الحديث)). وقال أبو زُرْعَة: «النّاس ترکوا حدیثه)).
٧ - ((المجروحين)) (٩٠/٢ - ٩١) وقال: ((كان ممن يروي عن الثقات
المعضلات، ويدّعي شیوخاً لم یرهم، كان ابن مهدي حسن الرأي فيه».
٨ - ((الكامل)) (١٦٨٨/٥ - ١٦٩٠) وقال: ((تفرَّد عن ابن جُرَيْج، وروى
عنه أشياء لم يروها غيره)).
٩ - (الضعفاء)) الدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٩٢ رقم (٣٦٨) وقال: ((ضعيف)).
١٠ - («تاريخ بغداد)» (١٨٧/١١ - ١٩١) وفيه أنَّ عليَّ بن المَدِينِي ضَعَّفَهُ
جدَّاً. وقال أبو عليّ صالح جَزَرَة: ((كان كذَّاباً)). وقال ابن المُبَارك: ((هو كذَّاب)).
وقال زكريا السَّاجي: (فيه ضعف)). وقال أبو عليّ الحافظ: ((متروك الحديث)) ..
١٨

١١ - ((الميزان)) (٢٢٨/٣ - ٢٢٩) وقال: ((كان من أوعية العلم على
ضعفه وكثرة مناكيره، وما أظنه ممن يتعمد الباطل)).
١٢ - ((الكاشف)) (٢٧٩/٢) وقال: ((واهٍ، اتَّهمه بعضهم)).
١٣ - ((التقريب)) (٦٤/٢) وقال: ((متروك، وكان حافظاً من كبار التاسعة،
مات سنة أربع وتسعین - یعني ومائة - »/ ت ق.
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (الحسن بن عبد الله بن محمد النَّسَوي
أبو محمد)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره
بذلك.
:
و (عَلْقَمَة) هو (ابن قيس بن عبد الله النَّخَعِيّ): تابعي كبير ثقة عابد. وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٣١).
و (إبراهيم) هو (ابن يزيد النَّخَعِيّ): إمام حافظ ثقة فقيه. وتقدَّمت ترجمته
في حديث (٢٣١).
و (منصور) هو (ابن المُعْتَمِر السُّلَمِيّ أبو عتَّب): حافظ ثَبْتُ قُدْوَةٌ. وتقدَّمت
ترجمته في حديث (١٠٦٠).
التخريج :
لم يروه من حديث عبد الله بن مسعود غير الخطيب فيما وقفت عليه.
وقد عزاه في ((الجامع الكبير)) (١/ ٢٥٧) إليه وحده.
والحديث قد روي من طرق صحيحة بنحوه، انظرها في: ((السُّنَّة)) لابن
أبي عاصم (٣٩٨/٢ - ٤٠٠)، و((جامع الأصول)) (٤٧٥/١٠ - ٤٧٧)،
و((مجمع الزوائد» (٣٧٨/١٠)، و((المقاصد الحسنة)» ص ٢٥٢ - ٢٥٣.
وقد تقدَّم في حديث (١٢٢) ذكر بعضها والكلام عليها.
٠٠٠
١٩

١٠٨٤ - أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسين بن سَعْدُون البزَّاز، حدّثنا
أبو عليّ الحسن بن عبد الله بن عمر الكَرْمِينيّ - قدم علينا من بُخَارَى -، حدّثنا
أبو حفص أحمد بن أَحْيَد بن حَمْدَان البُخَاري، حدَّثنا أبو عمر قيس بن أُنَيْف،
حدَّثنا محمد بن تميم الفِرْيَابي، حدَّثنا عبد الله بن عيسى الجُرْجَاني، حدَّثنا
عبد الله بن المُبَارَك، عن مِسْعَر بن كِدَام، عن عَوْن، عن الحسن،
عن أنس بن مالك قال: أقبل رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم من غزوة تَبُوك،
فاستقبله سعد بن معاذ الأنصاري، فصافحه النبيُّ صلَّی الله عليه وسلّم، ثم قال
له: ((ما هذا الذي أَكْتَفَ يَدَاكَ))؟ فقال: يا رسول الله أضرب بالمَرِّ والمِسْحَاةِ في
نفقة عيالي. قال: فقبَّل النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يده، فقال: ((هذه يَدٌ لا تمسُّها
النَّارِ أبداً» .
(٣٤٢/٧ - ٣٤٣) في ترجمة (الحسن بن عبد الله بن عمر الكَرْمِينيّ
أبو عليّ).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففيه (محمد بن تَمِيم بن سليمان السَّعْدِيّ الفَارَيَابيّ(١)) وقد ترجم له في :
١ - ((المجروحين)) (٣٠٦/١) وقال: ((يضع الحديث، تعلَّق محمد بن كَرَّام
برجله، وتشبث بالجُوَيْبَاري في كتابه، فأكثرُ روايته عنهما، وجمیعاً كانا ضعيفين
في الحديث ... كانا يضعان الحديث على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وضعاً)).
٢ - ((سؤالات مسعود السِّجْزِيّ للحاكم النَّيْسَابُورِيّ)) ص ١٣٩ - ١٤٠ رقم
(١) نسبة إلى (فارياب)، بليدة بنواحي بَلْغ من أرض أفغانستان اليوم، وينسب إليها بـ (الفِرْيَابي)
و (الفَارَيَابي) و (الفِيريابي). انظر الأنساب «للسَّمْعَاني)) (٢٢٣/٩ و٢٩٠).
٢٠