النص المفهرس
صفحات 481-500
التخريج: رواه البيهقي في («شُعَب الإِيمان)» (٥٢٤/٦) رقم (٩١٤٨) - ط بيروت -، و. العُقَيْلِي في ((الضعفاء)) (٢٩٩/٤) - في ترجمة (نصر بن قُدَيْد القُدَيْدِي) -، من طريق نصر بن قُدَيْد قال: حدَّثنا أبو عمرو بن حُمَيْد الشغافي، عن عبد الحميد بن أنس، عن نصر بن سَيَّر، عن عِكْرِمَةَ، عن ابن عبَّاس مرفوعاً بلفظ: ((مَنْ أَنْعَمَ على قومٍ نعمةً فلم يشكروهُ، فَدَعًا عليهم استجيبَ له)). قال البيهقي: ((ورُوي ذلك عن عبد الله بن المبارك عن نصر بن سَيَّار)). وقال العُقَيْلِي: ((نصر بن سَيَّار كان أميراً على خُرَاسان، وأبو عمرو بن حُمَيْد، وعبد الحميد بن أنس: مجهولان جميعاً. والحديث غير محفوظ)). - ونقل عن ابن مَعِين قوله في (نصر بن قُدَيْد): ((كذَّاب)). ورواه ابن الجَوْزِي في ((الموضوعات)) (١٧١/٣ - ١٧٢) عن الخطيب والعُقَيْلِي من طريقيهما السابقين، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم)). وأعلَّ طريق الخطيب بـ (جعفر بن عبد الواحد) ونقل تكذيب الدَّارَقُطْنِيّ له، كما نقل إعلال العُفَيْلِي للحديث الذي رواه من طريقه . وتعقَّبه الشُُّوطِيُّ في ((اللآلىء المصنوعة)) ((٣٥٥/٢ - ٣٥٦)، وتابعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٣٢٥/٢) ولخَّص تعقيبه فقال: «تعقِّب بأنَّ البيهقي أخرجه من الطريق الثاني في ((الشُّعَب))، وفي آخره: وقال نصر بن سَيَّر: اللهم إنِّي قد أنعمتُ على آل بسَّام فلم يشكروا، اللهم فأذقهم حرَّ السّلاح، فما مات واحد منهم إلاَّ بالسيف. ثم قال - يعني البيهقي - : وروي ذلك عن عبد الله بن المبارك عن نصر بن سَيَّار. ثم قال: ومن شواهده حديث معاذ بن أنس: في أناس لا يكلُّمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم: (ورجل أنعم عليه قوم فكفر نعمتهم وتبرأ منهم). انتهى. قال الشُّيُوطيُّ: ورواية ابن المبارك أخرجها الحاكم في ((تاريخ ٤٨١ نَيْسَابُور))، ولجعفر بن عبد الواحد مُتَابِعٌ أخرجه الحسن بن بدر في ((جزء ما رواه الخلفاء)» فزالت تهمته، بل وتُهْمَةُ نصر بن قُدَیْد، وشیخه، وشیخ شیخه». وذكره الدَّيْلَمِيُّ في «الفردوس» (٣/ ٥٧١) رقم (٥٧٩٠). ١٠٢٦ - أخبرنا أبو بكر البَرْقَاني، حدَّثنا يعقوب بن موسى الأَرْدُبِيْلِيّ، حذَّثنا أحمد بن طاهر بن النَّجْمِ المَيَانَجِيّ، حدَّثنا سعيد بن عمرو البَرْدَعِيّ(١) - [وذكر خبر مذاكرته لأبي زُرْعَةَ الرَّازي في أحاديث من رواية جعفر بن. عبد الواحد] -، حدَّثنا جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، عن عبد الله بن المُثَنَّى، عن ثُمَامة، عن أنس، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ أَحَبَّ الأَنْصَارَ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ)). (١٧٣/٧) في ترجمة (جعفر بن عبد الواحد بن جعفر العبّاسي). مرتبة الحديث : إسناده تالف. ومَتْنُ الحدیث صحیح بمجموع طرقه. ففيه صاحب الترجمة (جعفر بن عبد الواحد الهاشمي العبَّاسي) وهو مُتَّهم. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٢٥). و (ثُمَامة) هو (ابن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري البَصْري): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حدیث (٣٤٨). (١) هكذا في المطبوع ((البَرْدَعي)) بالدال المهملة. وأثبتها جماعة كذلك. ومنهم من أثبتها بالذال المعجمة. انظر: ((توضيح المشتبه)) لابن ناصر الدين (٤٥١/١ - ٤٥٢)، و(«تبصير المنتبه)) لابن حَجَر (١٤١/١). ٤٨٢ التخريج: رواه سعيد بن عمرو البَرْذَعِيُّ في ((سؤالاته لأبي زُرْعَة الرَّازيّ)) (٢/ ٥٧٠ - ٥٧١) من الطريق التي رواها الخطيب عنه. ونقل البَرْذَعيّ عن أبي زُرْعَة إنكاره له، وقوله: بأنه لا أصل له، وهو موضوع (١)، أو نحو هذا من الكلام. ورواه أبو يعلى في مسنده)» (٧/ ١٩٠ - ١٩١) رقم (٤١٧٥) مطوّلاً، من طريق كُرَيْد بن رَوَاحَة العَيْشِيّ، عن شُعْبَة، عن أبي التَّاح، عن أنس مرفوعاً: (حُبُّ الأنصارِ آيَةُ كُلِّ مُؤْمِنٍ ومُنَافِقٍ، فَمَنْ أَحَبَّ الأنصارَ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، ومَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ)). ومن طريق أبي يعلى هذا، رواه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٠٩٩/٦) - في ترجمة (كُرَيْد بن رَوَاحَة العَيْشِيّ البَصْرِيّ) -، وقال: ((لا أعلم رواه بغير هذا اللفظ غير كُرَيْد عن شُعبة بهذا الإِسناد». وقد قال عن (گرید): «أحادیثہ غرائب وإفرادات». قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٣٩/١٠): ((هو في ((الصحيح))(٢) باختصار. رواه أبو يعلى، وفيه كُرَیْد بن رَوَاحَة وهو ضعيف). وقد تقدّمت ترجمة (كُرَیْد) في حديث (٩١١). وله شواهد، منها ما رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣٤١/١٩) عن (١) يعني من هذا الطريق. (٢) البخاري، في فضائل أصحاب النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، باب حبّ الأنصار (١١٣/٧) رقم (٣٧٨٤) عن أنس مرفوعاً: «آية الإِيمان حبُّ الأنصار، وآية النفاق بُغْضُ الأنصار)). ورواه مسلم في ((صحيحه)) في الإِيمان، باب الدليل على أنَّ حبَّ الأنصار وعليّ رضي الله عنهم من الإيمان ... (٨٥/١) رقم (٧٤). ٤٨٣ الحسين بن إسحاق التُّسْتَرِيّ، عن حَرْمَلَة بن يحيى، عن ابن وَهْب، عن معاوية بن صالح، عن يحيى بن سعيد، عن التُّعْمَان بن مُرَّة، عن معاية بن أبي سفيان مرفوعاً: ((من أحبَّ الأنصارَ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، ومَنْ أَبْغَضَ الأنصارَ فَبِيُغْضِي أَبْغَضَهُمْ). أقول: إسناده حسن. ۔ وقال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٣٩/١٠): ((رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير النُّعْمَان بن مُرَّة وهو ثقة)). وله شاهد ثان من حديث البَرَاء بن عازب مرفوعاً بمثل لفظ حديث معاوية المتقدِّم، رواه أبو نُعَيْم في ((المُسْتَخْرَج))، ذكره الحافظ ابن حَجَر في «فتح الباري) (١/ ٦٣) وسكت عنه. وبنفس اللفظ، رواه الطبراني من حديث أبي هريرة مرفوعاً، ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٣٩/١٠) وقال: ((رجاله رجال الصحيح غير أحمد بن حاتم وهو ثقة)). ١٠٢٧ - أخبرنا أبو بكر البَرْقَاني، حدَّثنا يعقوب بن موسى الأَرْدُبِيْلِيّ، حذَّثنا أحمد بن طاهر بن النَّجْمِ المَيَانَجِيّ، حدَّثنا سعيد بن عمرو البَرْدَعِيّ - [وذكر خبر مذاكرته لأبي زُرْعَة الرَّازِيّ في أحاديث من روایة جعفر بن عبد الواحد]- ، حذَّثنا جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، عن محمد بن مَحْبُوب، عن جُوَيْرِيَة بن أَسْمَاء، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلم: ((لا يَشْكُرُ اللَّهَ مَنْ لا يَشْكُرُ النَّاسَ». (١٧٤/٧) في ترجمة (جعفر بن عبد الواحد بن جعفر العبّاسي). ٤٨٤ مرتبة الحدیث : إسناده تالف. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه صاحب الترجمة (جعفر بن عبد الواحد الهاشمي العبّاسي) وهو مُثَّهم. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (١٠٢٥). التخريج: رواه سعيد بن عمرو البَرْذَعِيُّ في ((سؤالاته لأبي زُرْعَة)) (٥٧٤/٢ _ ٥٧٥) من الطريق التي رواها الخطيب عنه. ونقل عن أبي زُرْعَة قوله: ((بَاطِلٌ، وزُورٌ، لا أَصْلَ له)). وفَسَّرَ البَرْذَعِيُّ كلام أبي زُرْعَة هذا فقال: ((عَنَى أبو زُرْعَة إن شاء الله في حديث جُوَيْرِيَة، أن لا أصل له مرفوعاً، وقد رواه جُوَيْرِيّة عن نافع عن ابن عمر فقط، رواه عنه جعفر بن سليمان، فلا أدري لم يحفظه أبو زُرْعَة أو قال: لا أصل له أصلاً، فأمَّا أنا فإني أحفظه عن ابن عمر موقوفاً». والحديث مروي عن عدد من الصحابة، انظر مروياتهم في: ((الزُّهْد)) لهنَّاد بن السَّرِيّ (٤٠٠/٢ - ٤٠١)، و((الشُّكر لله عزَّ وجلَّ)) لابن أبي الذُّنْيَا ص ٩٥، و ((فضيلة الشُّكر الله على نعمته)) للخَرَائِطي ص ٦١ - ٦٢، و («مسند الشِّهاب)) للقُضَاعي (٣٥/٢)، وجامع الأصول)) (٥٥٩/٢ - ٥٦٠)، و («مجمع الزوائد» (١٨١/٨)، و((الترغيب والترهيب)) (٧٧/٢ - ٧٨)، و((المقاصد الحسنة)) للسَّخَاويّ ص ٤٢٨ وقال: ((وأفرد الدِّمْيَاطِيّ طرقه في جزء)). ومن ذلك، ما رواه أبو داود في الأدب، باب في شكر المعروف (١٥٧/٥ - ١٥٨) رقم (٤٨١١)، والتِّرْمِذِيّ في البِرِّ، باب ما جاء في الشكر لمن أحسن إليك (٣٣٩/٤) رقم (١٩٥٤)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) ص ٨٧ - ٨٨ رقم (٢١٨)، وابن حِبَّان في «صحيحه» (١٧٢/٥ - ١٧٣) رقم (٣٣٩٨)، وأحمد في ٤٨٥ (المسند» (٢٥٨/٢ و٢٩٥ و٣٠٢ و٣٠٣ و٣٨٨ و٤٩٢)، وأبو داود الطَّيَالِسِيّ في ((مسنده)) ص: ٣٢٦ رقم (٢٤٩١)، من طريق الربيع بن مسلم، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة مرفوعاً به. قال الترمِذِيُّ: ((حسن صحیح)). وهو كما قال .. ورواه التِّرْمِذِيُّ في الموضع السابق برقم (١٩٥٥)، من حديث أبي سعيد الخُدْرِيّ وقال: ((صحيح)). وقال أيضاً: ((وفي الباب عن أبي هريرة، والأشعث بن قيس، والتُّعْمَان بن بَشِیر)). وسيأتي له شاهد أيضاً من حديث ابن عبّاس برقم (١٤٦٢). ٠٠٠ ١٠٢٨ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، ومحمد بن عمر النَّرْسِيّ، قالا: حذَّثنا محمد بن عبد الله الشَّافعي، حدَّثنا محمد بن غالب، حدَّثني جعفر بن محمد المَدَائِنِي، حدَّثنا أبي، عن هارون الأعور، عن أَبَان بن تَغْلِب، عن الحَكَم، عن مُجَاهِد، عن ابن عمر، أنَّ عمرَ قال: يا رسولَ اللَّهِ لو اتَّخَذْنَا مِنْ مَقَام إبراهيمَ مُصَلَّى. فنزلت: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إبراهيمَ مُصَلَّى﴾ [سورة البقرة: الآية ١٢٥]. (٧/ ١٧٥) في ترجمة (جعفر بن محمد بن جعفر الثَّقَفِيّ المَدَائِيّ). مرتبة الحديث : في إسناده صاحب الترجمة (جعفر بن محمد بن جعفر الثَّقَفِيّ المَدَائِنِيّ) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً. وذكره ابن حِبَّان في اثقاته)» (١٦١/٨)، ولم أر من وثَّقه غيره. ٤٨٦ كما أنَّ فيه والده (محمد بن جعفر الثَّقَفِيّ الرَّازِيّ المَدَائِنِيّ أبو جعفر) وقد ترجم له في : ١ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٤٤/٤) وفيه عن أحمد: ((سمعت منه ولكن لم أرو عنه شيئاً قطّ، ولا أحدِّث عنه بشيء أبداً». ٢ - ((الجرح والتعديل)) (٢٢٢/٧) وفيه عن أبي حاتم: ((يُكْتَبُ حديثه ولا ◌ُخْتَجُّ به». ٣ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٥٦/٩ و٨٠). ٤ - ((الكاشف)» (٢٦/٣) وقال: ((قال أبو داود: ليس به بأس، وليَّنه غیرہ)) . ٥ - ((التهذيب)) (٩٨/٩ - ٩٩) وفيه عن أحمد: ((لا بأس به)). وقال ابن قَانِع: ((ضعيف)). وقال ابن عبد البَرِّ: ((ليس هو بالقويِّ عندهم)). ٦ - ((التقريب)) (١٥١/١) وقال: ((صدوق فيه لين، من التاسعة، مات سنة ست ومائتين»/ م ت. و (مجاهد) هو (ابن جَبْر المَكِّي): إمام ثقة مشهور. وقد تقدَّمت ترجمته في حدیث (٣٩٩). و (الحَكَم) هو (ابن عُتَيْبَة الكِنْدِيّ الكوفي أبو محمد): تابعي صغير ثقة فقيه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٦١). وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن. وقال الخطيب عقب روايته له: ((أخبرنا أحمد بن علي البَادَا، أخبرنا أحمد بن يوسف بن خَلَّد، أخبرنا محمد بن غالب، حدّثنا جعفر بن محمد البَكَّائي - وكان قد نزل المَوْصِل وحدَّث بها -، فروى عنه المَدَائِني بإسناده مثله ٤٨٧ سواء. وزاد: قال محمد بن غالب: وحدَّثنا به جعفر مرَّةً أخرى فقال: عن مجاهد ولم یذکر ابن عمر)». والحديث صحيح من طرق أخرى. التخريج : رواه الطبراني في ((المعجم الكبير» (١٢/ ٤٠٠) رقم (١٣٤٧٥) من طريق جعفر بن محمد بن جعفر المدائني، عن أبيه، به. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٣١٦/٦): ((رواه الطبراني وفيه جعفر بن محمد بن جعفر المَدَائِني ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)). أقول: قد تقدَّم أنَّ (جعفر بن محمد بن جعفر المَدَائِني) ممن وثَّقهم ابن حِبَّان. والحديث روي من طرق عِدَّة، انظرها في: ((تفسير الطبري)) (٣٠/٣ - ٣١)، و ((تفسير ابن كثير)) (١٧٤/١ - ١٧٥)، و((الدُّرّ المنثور)) (٢٨٩ -٢٩١)، و «جامع الأصول)» (٩/٢) و(٦٢١/٨). ومن ذلك ما رواه البخاري في الصلاة، باب ما جاء في القِبْلَة ... (٥٠٤/١) رقم (٤٠٢)، وغيره، عن عمر بن الخطّاب قال: ((وافقتُ ربِّي في ثلاث: فقلتُ يا رسولَ الله لو اتَّخَذْنَا مِنْ مَقَامِ إبراهيمَ مُصَلَّى، فَزَلَتْ ﴿وَأَنَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إبراهيمَ مُصَلَّى﴾ ... ). وروى مسلم في فضائل الصحابة، باب فضائل عمر (٤/ ١٨٦٥) رقم (٢٣٩٩) من طريق جُوَيْرِيّة بن أَسْمَاء، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال عمر: ((وافَقْتُ ربِّي في ثلاث: في مَقَامِ إبراهيمَ، وفي الحِجَابِ، وفي أُسَارَى بَدْرِ)» . # ٤٨٨ ١٠٢٩ - أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا محمد بن مَخْلَد العطَّار، حذَّثنا جعفر بن محمد بن عامر، حذَّثنا عفَّان، حدَّثنا حمَّاد بن سَلَمَة، عن ثُمَامَة، عن أنس، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم جاءه أصحابه ذات ليلةٍ، فَخَّرَجَ إليهم فَصَلَّى بهم فَخَفَّفَ، ثم دَخَلَ، فلمَّا أَصْبَحَ قالوا: جِئْنَا البارحةَ يا رسولَ الله فَصَلَّيْتَ بِنَا، ثُمَّ دَخَلْتَ بَيْتَكَ فَأَطَلْتَ، قالَ: ((إنَّما فعلتُ ذلكَ مِنْ أَجْلِكُمْ)). (٧/ ١٨١) في ترجمة (جعفر بن محمد بن عامر البزَّاز أبو الفضل). مرتبة الحديث : إسناده حسن، وأصلُه في ((صحيح مسلم)). و (ثُمَامة) هو (ابن عبد الله بن أنس بن مالك): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٤٨). و (عفَّان) هو (ابن مسلم بن عبد الله البَاهِلِيّ الصَّفَّار أبو عثمان): إمام حافظ ثقة ثَبْتُ، خرَّج له الستة، وتوفي عام (٢٢٠هـ). انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)» (٩٤١/٢ - ٩٤٢) - مخطوط -، و((السِّيَر)) (٢٤٢/١٠ _ ٢٥٥)، و((التهذيب)) (٢٣٠/٧ _ ٣٣٥)، و«التقريب)) (٢٥/٢). التخريج : رواه الطبراني في «المعجم الأوسط)» - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) للهيثمي (١٧٢/٣) رقم (١٦٢٧) -، من طريق النَّضْر بن شُمَيْل، عن حمَّاد بن سَلَمَة، به، بلفظ: ((أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كان يصلِّي بالليل في رمضان، فجاء قوم، فقاموا خَلْفَه، فصلَّى، فكان يُخَفِّفُ، ثم يدخل بيته فيصلِّي، ثم يخرج فيخفّف، فلمَّا أصبح، قالوا: يا رسول الله قمنا خَلْفَكَ الليلةَ فكنتَ تدخلُ بيتكَ ثُمَّ تخرجُ. فقال: إنما فعلتُ ذلك مِنْ أَجْلِكُمْ)). ٤٨٩ قال الطبراني: ((لم يروه عن ثُمَامَة إلاَّ حمَّاد، تفرَّد به النَّضْر)). قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (١٧٣/٣) بعد أن ذكره معزواً له: «ورجاله رجال الصحيح)). وأصله في ((صحيح مسلم))، في الصيام، باب النهي عن الوصال في الصوم (٢/ ٧٧٥) رقم (١١٠٤)، عن أنس رضي الله عنه قال: ((كانَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يُصَلِّي في رَمَضَانَ، فجئتُ فَقُمْتُ إلى جَنْبِهِ، وجاءَ رَجُلٌ آخرَ فَقَامَ أيضاً، حتَّى كُنَّا رَهْطَاً، فلمَّا حَسَّ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أَنَّا خَلْفَهُ، جَعَلَ يَتَجَوَّزُ فِي الصَّلاةِ، ثُمَّ دَخَلَ رَحْلَهُ(١) فَصَلَّى صلاةً لا يُصَلِّيها عِنْدَنَا. قال: قُلْنَا له حين أَصْبَحْنَا: أَفَطِنْتَ لنا الليلةَ؟ قال فقال: نَعَمْ، ذَاكَ الذي حَمَلَنِي على الذي صَنَعْتُ .... )). وإنما اعتبرت الحديث من الزوائد، لكونه لم يقيد ذلك في رمضان. ١٠٣٠ - أخبرنا عليّ بن القاسم بن الحسن الشَّاهد - بالبَصْرَةِ -، حدَّثنا عليّ بن إسحاق المَادَرَائِيّ، حذَّثنا محمد بن بِشْربن مَطَر - أخو خطَّاب -، وجعفر بن محمد كُرْدَان ـ واللفظ واحد -، قالا: حدَّثنا القاسم بن عيسى، حدَّثنا محمد بن ثابت العَبْدِيّ، أخبرنا الزُّبَيْر بن هشام، عن أبيه، عن سعد أنَّه دَخَلَ على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وهو يصلِّي في ثَوْپٍ واحدٍ قد خَالَفَ بين طَرَفَيْهِ. (١٨٤/٧) في ترجمة (جعفر بن أحمد - وقيل: جعفر بن محمد - بن المبارك أبو محمد، المعروف بِكُرْدَان). (١) أي منزله. انظر ((النهاية)) (٢٠٩/٢). ٤٩٠ مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. والحديث صحیح من طرق أخرى. ففیه (محمد بن ثابت العَبْدِيّ البَصْرِيّ أبو عبد الله) وقد ترجم له في: ١ - (تاريخ ابن مَعِين)) (٥٠٧/٢) وقال: ((ليس بشيء)). وقال مرَّةً: (ضعيف)). قال الذُّوري قلت ليحيى: أليس قلت مرَّةً: ليس به بأس؟ قال: ما قلت هذا قطُّ . ٢ - ((التاريخ الكبير)) (١/ ٥٠ -٥١) وقال: ((يخالف في بعض حديثه)). ٣ - ((تاريخ الثقات)) للعِجْلِي ص ٤٠١ رقم (١٤٣٩) وقال: ((ثقة). ٤ - ((الضعفاء» للنَّسَائي ص ٢١٣ رقم (٥٤٤) وقال: ((ليس بالقويُّ)). ٥ - ((الضعفاء» للعُقَيْلِي (٣٨/٤ _٣٩). ٦ - ((الجرح والتعديل)) (٢١٦/٧) وفيه عن أبي حاتم: ((ليس هو بالمتين، يُكتبُ حدیثه». ٧ - ((المجروحين)) (٢٥١/٢) وقال: ((كان يرفع المراسيل ويسند الموقوفات توهماً من سوء حفظه، فلمَّا فحش ذلك منه بطل الاحتجاجُ به». ٨ - ((الكامل)) (٢١٤٥/٦ - ٢١٤٧) وقال: ((عامَّة حديثه لا يُتَابَعُ عليه)). ٩ - ((الكاشف)» (٢٤/٣) وقال: ((قال غير واحد: ليس بالقويِّ)). ١٠ - ((التهذيب)) (٨٥/٩) وفيه عن النَّسَائي: ((ليس به بأس)). وقال أبو داود: ((ليس بشيء)). وقال الحاكم: ((ليس بالمتين عندهم)). ١١ - ((التقريب) (١٤٩/٢) وقال: ((صدوق، ليِّن الحديث، من الثامنة)»/ د ق. ٤٩١ و (الزُّبَيْر بن هشام بن عُرْوَة بن الزُّبِيْر) ترجم له ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٥٨٥/٣) وبيَّض له. وذكره قبل باسم (الزُّبَيْر بن عُرْوَة بن الزُّبِيْر القُرَشِيّ) (٥٨٢/٣) ونقل عن أبي حاتم قوله: ((هو مجهول)). وعلَّق محققه العلاَّمة اليَمَاني عليه بقوله: ((يأتي بعد تراجم (الزُّبَيْر بن هشام بن عُرْوَة)، وذكرهما البخاري، واقتصر ابن حِبَّان في ((الثقات)) - (٣٣١/٦) - على الثاني، وقال: ((ومن قال (الزُّبَيْر بن عُرْوَة) فقد نسبه إلى جدِّه)). فظهر أنهما عنده واحد)). وترجم له الذَّهَبِيُّ في («الميزان» (٦٨/٢) وقال: ((بيَّض له ابن أبي حاتم، مجهول)). وتابعه ابن حَجَر في «اللسان» (٢/ ٤٧٢). و (سعد) لم يتعين لي. التخريج: لم أقف عليه من حديث سعد في كُلِّ ما رجعت إليه، والله سبحانه وتعالى أعلم. والحديث روي من طرق عِدَّة، انظرها في: ((المصنَّ)) لابن أبي شَيْبَة (٣١٠/١ - ٣١٤)، و((السنن الكبرى)) للبيهقي (٢٣٦/٢ - ٣٣٨)، و«جامع الأصول)) (٤٥٢/٥ -٤٥٩)، و((مجمع الزوائد» (٤٨/٢ - ٥١)، و((المطالب العالية)) (٩٣/١ - ٩٤). ومن ذلك، ما رواه البخاري في الصلاة، باب الصلاة في الثوب الواحد ملتحفاً به (٤٦٨/١) رقم (٣٥٤)، ومسلم في الصلاة، باب الصلاة في ثوب واحد (٣٦٨/١) رقم (٥١٧)، وغيرهما، عن عمر بن أبي سَلَمَة رضي الله عنه: ((أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم صَلَّى في ثَوْبٍ واحدٍ قد خَالَفَ بين طَرَفَيْهِ». ٤٩٢ غريب الحديث : قوله: ((خالف بين طرفيه)). قال الإمام النووي في ((شرح صحيح مسلم)) (٢٣٣/٤): «المُشْتَمِلُ، والمتوشح، والمخالف بين طرفيه، معناها واحد هنا. قال ابن السِّكُيت: التوشح أن يأخذ طرف الثوب الذي ألقاه على منكبه الأيمن من تحت يده اليسرى، ويأخذ طرفه الذي ألقاه على الأيسر من تحت يده اليمنى، ثم يعقدهما على صدره)) . ١٠٣١ - أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ، أخبرنا أحمد بن الفَضْلِ بن العبّاس بن خُزَيْمَة، حدَّثنا جعفر بن محمد الصَّائِغ. وأخبرنا الحسن بن عليّ بن أحمد بن بشَّار السَّابُورِيّ - بالبَصْرَة -، حذَّثنا إبراهيم بن عليّ الهُجَيْمِيّ، حدَّثنا جعفر بن محمد بن شاكر أبو محمد الصَّائِغ، حدَّثنا سعيد بن سليمان، حدّثنا يحيى بن سليم الطّائِفي - كذا في حديث الهُجَيْمِيّ. وفي حديث ابن خُزَيْمَة: محمد بن مُسْلِم، وهو الصواب -، عن إبراهيم بن مَيْسَرَة، عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جدِّه قال: أراهُ رَفَعَهُ إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم - كذا في حديث الهُجَيْمِيّ، وقال ابن خُزَيْمَة: عن جدِّه رفعه ـ- قال: ((صَلَاحُ أَوَّلِ هذه الأُمَّةِ بالزُّهْدِ والْيَقِينِ)). - وفي حديث الهُجَيْميّ - قال: ((صلاحُ هذه الأُمَّةِ في الزُّهْدِ والْيَقِينِ، ويهلكُ آخرُهَا بالبُخْلِ وطُولِ الأَمَلِ». (١٦٨/٧) في ترجمة (جعفر بن محمد بن شاكر الصَّائغ أبو محمد). مرتبة الحديث : حسن لغيره. ٤٩٣ ففي إسناده (محمد بن مُسْلِم الطَّائِفي) وقد ترجم له في : ١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٥٣٧/٢) وقال: ((لم يكن به بأس ... كان إذا حدَّث منْ حفظه يقول : - كأنَّه يخطىء -، وكان إذا حذَّثمِنْ كتابهفليس به بأس)). ٢ - ((تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين)) ص ١٩٧ رقم (٧٢١) وقال: ((ثقة)). ٣ - ((العلل)) لأحمد (٦٦/١ و٢٩١) وقال: ((ما أضعف حديثه. وضعَّفه جدًّاً» . ٤ - ((تاريخ الثقات)» للعِجْلِي ص ٤١٤ رقم (١٥٠٣) وقال: ((ثقة)). ٥ - ((المعرفة والتاريخ)) للفَسَوي (٤٣٥/١) وقال: ((وإن كان سفيان بن عُيَيْنَة أثبت منه فهو أيضاً ثقة لا بأس به)). ٦ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (١٣٤/٤) وفيه عن أحمد: أنَّه ضَعَّفَهُ على كُلِّ حالٍ من كتابٍ وغير كتابٍ. ٧ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٣٩٩/٧) وقال: ((كان يخطىء، وزعم عبد الرحمن بن مهدي أنَّ كُتُبَ محمد بن مسلم صِحَاحٌ)). ٨ - ((الكامل)) (٢١٣٨/٦ -٢١٣٩) وقال: ((ولمحمد بن مُسْلِم الطَّائفي غير ما ذكرت أحاديث حسان غرائب، وهو صالح الحديث لا بأس به، ولم أرله حديثاً منكراً». ٩ - ((الكاشف)» (٨٥/٣) وقال: ((فیه لِينٌ وقد وثّق)). ١٠ - ((التهذيب)) (٤٤٤/٩ - ٤٤٥) وفيه عن أبي داود: ((ليس به بأس)). وقال مرَّةً: ((ثقة)). وقال السَّاجي: ((صدوق يَهم في الحديث)). ١١ - ((التقريب)) (٢٠٧/٢) وقال: ((صدوق يخطىء، من الثامنة، مات قبل التسعین - يعني ومائة - )»/ خت مع. وقد توبع كما سيأتي. وباقي رجال الإِسناد من طريقيه حديثهم حسن، عدا شيخ الخطيب من طريقه ٤٩٤ الثاني (الحسن بن عليّ بن أحمد بن بشار السَّابُورِيّ) فإنِّي لم أقف له على ترجمة في كُلِّ ما رجعت إليه من المصادر. التخريج : رواه أحمد في ((الزُّهْد)) ص ٢٤ رقم (٥١) - بلفظ حديث الهُجَيْمي عند الخطیب - ، عن الهيثم بن جَمِیل، عن محمد بن مسلم، به. ورواه الطبراني في «المعجم الأوسط)» - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين» للهيثمي (٢٢٧/٨) رقم (٥٠١٥) -، من طريق عِصْمَة بن المتوكّل، عن زَافِر بن سلیمان، عن محمد بن مُسلِم، به. ولفظ آخره عنده: ((وهلاكها بالبخل والأمل))، وقال: ((لم يروه عن زَافِر إلّ عِصْمَة)». قال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٢٥٥/١٠) بعد أن عزاه له: ((فيه عِصْمَة بن المتوكّل وقد ضعَّفه غير واحد، ووثَّقه ابن حِبَّان». وقال في (٢٨٦/١٠) منه: ((رواه الطبراني في ((الأوسط)) ورجاله وتُّقوا على ضعفٍ في بعضهم». وقال المُنْذِري في ((الترغيب والترهيب)) (١٦٠/٤): ((رواه الطبراني، وإسناده محتمل للتحسين، ومَثْنُه غريب)). وصُحِّفَ فيه ((عبد الله بن عمرو)) إلى ((عبد الله بن عمر)) . ورواه البيهقي في ((شُعَب الإِيمان)) (٤٢٧/٧ - ٤٢٨) رقم (١٠٨٤٥) - ط بيروت - من طريق محمد بن القاسم الأسدي، عن محمد بن مسلم، به، إلّ أنَّ عنده: ((الفجور)) بدلاً من «الأمل)). ورواه ابن عدي في ((الكامل)) (٢١٣٩/٦) - في ترجمة (محمد بن مُسْلِم الطّائِفِي) -، والبيهقي في ((شْعَب الإِيمان)) (٤٢٨/٧) رقم (١٠٨٤٦) - ط بيروت - من طريق سعيد بن سليمان، عن محمد بن مُسْلِم الطائفي، به. ٤٩٥ ورواه ابن أبي الدُّنْيَا في كتاب (اليقين)) ص ٤٨ - ٤٩ رقم (٣)، وعنه أبو القاسم الأَصْبَهَاني في ((الترغيب والترهيب)) (٩٨/١) رقم (١٦٤) و(١٠٢٤/٢) رقم (٢٥١٥)، عن سَلَمَة بن شَبِيب، عن مروان بن محمد، عن ابن ◌َهِيعة، عن: عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه مرفوعاً بلفظ: (نَجَا أَوَّلُ هذه الأُمَّةِ بالْيَقِينِ والزّهْدِ، ويهلكُ آخرُ هذه الْأُمَّةِ بالبُخْلِ والأَمَلِ)). ومن طريق ابن لَهِيعة، به، رواه البيهقي في ((الشُّعَب)) رقم (١٠٨٤٤)، بلفظ: ((أول صلاح هذه الأمة باليقين والزهد، وأول فسادها بالبخل والأمل». وفي إسناده (عبد الله بن لَهِيعة المِصْرِي) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٦). وذكره العراقي في ((تخريج أحاديث إحياء علوم الدِّين)) (٤٥٤/٤) وعزاه إلى ابن أبي الدُّنْيَا من رواية ابنُ لَهِيعة ولم يتكلّم عليه بشيء. كما ذكره المُنْذِريُّ في ((الترغيب والترهيب)) (٢٤١/٤) وعزاه إلى ابن أبي الدُّنْيَا، والأَصْبَهَاني، من رواية ابن لَهِيعة، ولم يتكلَّم عليه بشيء أيضاً. وذكره مِنْ بَعْدُ الحافظ ابن حَجَر في ((فتح الباري)) ٢٣٧/١) وعزاه للطبراني وابن أبي الدُّنْيَا، وسَكَتَ عنه. ١٠٣٢ - أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي - بالبَصْرَة -، حدَّثنا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن سفيان العُمَرِيّ قال: قلت لجعفر بن محمد الطَّيَالِسِيّ حَدِّثْنِي، فقالَ: اقْرَأْ عليَّ، فقرأتُ عليه: حَدَّثَكُمْ إسحاق بن محمد الفَرْوِيّ، أخبرنا مالك، عن الزُّهْرِيّ، عن أنس، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم نَهَى عن الدَُّّاءِ والحَنْتَمِ. (١٨٨/٧) في ترجمة (جعفر بن محمد بن أبي عثمان الطّيَالِسِيّ أبو الفضل). ٤٩٦ مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه (إسحاق بن محمد بن إسماعيل بن عبد الله بن أبي فَرْوَة الفَرْويّ المدني) وقد ترجم له في : ١ - (التاريخ الكبير)) (٤٠١/١) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٢ - ((الضعفاء» للنَّسَائي ص ٥٤ رقم (٥١) وقال: ((ليس بثقة)). ٣ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (١٠٦/١) وقال: ((جاء عن مالك بأحاديث كثيرة لا يُتَابَعُ عليها. وسمعت أبا جعفر الصَّائِغَ يقول: كان إسحاق الفَرْوي كُفَّ، وكان يُلَفَّرُ». ٤ - ((الجرح والتعديل)) (٢٣٣/٢) وفيه عن أبي حاتم: ((كان صدوقاً، ولكنه ذَهَبَ بَصَرُهُ فربما لُقْنَ الحديث، وكُتُبُهُ صحيحة)). ٥ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (١١٤/٨ -١١٥) وقال: ((يُغْرِبُ ويتفرد)). ٦ - سؤالات السَّهْمِيّ للدَّارَقُطْنِيّ)) ص ١٧٢ رقم (١٩٠) وقال: ((ضعيف، وقد روى عنه البُخَاري ويُوَبِّخُونَهُ في هذا)). ٧ - («الميزان)) (١٩٨/١ - ١٩٩) وقال: ((وهو صدوق في الجُمْلَةِ صاحب حدیث)). ٨ - (التهذيب)) (٢٤٨/١ - ٢٤٩) وفيه عن أبي حاتم: ((يضطرب)). وقال الْآجُرُّيُّ: سألت أبا داود عنه فوهَّاه جدًّاً. وقال السَّاحِيُّ: «فيه لِينٌ، روى عن مالك أحاديث تفرَّد بها)». وقال الدَّارَقُطْنِيّ: ((لا يترك)). وقال الحاكم: ((عِيب على محمد - يعني البخاري - إخراج حديثه، وقد غَمَزُوه)). ٩ - (التقريب)) (٦٠/١) وقال: ((صدوق، كُفَّ فَسَاءَ حِفْظُهُ، من العاشرة، مات سنة ست وعشرين - یعني ومائتين - »/ خ ق ت. ٤٩٧ قال الحافظ الخطيب عقبه نقلاً عن الذَّارَقُطْنِيّ: ((تفرَّد به جعفر الطَّيَالِسِيُّ عن "الفَرْوي». التخريج : رواه البخاري في الأشربة، باب الخمر من العسل وهو البِتْعُ (٤١/١٠) رقم (٥٥٨٧)، ومسلم في الأشربة، باب النهي عن الانتباذ في المُزَفَّتِ (١٥٧٧/٣) رقم (١٩٩٢)، والنَّسَائي في الأشربة، باب النهي عن نبذ الدُّبَّاء والمُزَقَّتِ (٣٠٥/٨)، من طريق الزُّهْرِيّ، عن أنس مرفوعاً بذكر (المُزَفَّتِ) بدلاً من (الحَنْتَم). ولذا اعتبرته من الزوائد. ولم أقف عليه من حديث أنس بلفظ الخطيب في كُلِّ ما رجعت إليه، والله سبحانه وتعالى أعلم. والحديث روي من طرق عِدَّة، انظرها في: ((جامع الأصول)) (١٤٣/٥ _ ١٥٦)، و («مجمع الزوائد» (٥٨/٥ -٦٢)، و((التلخيص الحَبِير)) (٧٤/٤). ومن ذلك، ما رواه البخاري مطوّلاً في المغازي باب وفد عبد القيس (٨٤/٨ - ٨٥) رقم (٤٣٦٨)، ومسلم في الأشربة، باب النهي عن الانتباذ في المُزَفَّتِ (١٥٧٩/٣) - واللفظ له-، وغيرهما، عن ابن عبّاس قال: قَدِمَ وفِد عبد القيس على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلّم: (أَنْهَاكُمْ عن الدُّبَّاءِ والخَنْتَمِ، وَالنَّقِيرِ والمُقَيِّ)). غريب الحديث : قوله: ((نهى عن الدُّبَاءِ والخَنْتَم)). قال ابن الأثير في ((النهاية)) (٩٦/٢) :. «الدُّبَّاء: القَرْعُ، واحدها دُبَّاءَةٌ، كانوا يَنْتَِذُونَ فيها فَتُسْرع الشدَّة في الشرابِ. وتحريم الانتباذ في هذه الظروف كان في صدر الإسلام ثم نُسِخَ، وهو المَذْهَبُ. وذَهَبَ مالك وأحمد إلى بقاء التحريم». ٤٩٨ وقال في (٤٤٨/١) منه: ((الحَنْتَمُ: جِرَارٌ مَدْهُونَة خُضْرٌ كانت تُحْمَلُ الخَمْرُ فيها إلى المَدِينة، ثم اتُسِعَ فيها فقيل لِلْخَزَفِ كلِّه: حَنْتَم، واحدتها حَنْتَمَة. وإنما نُهِي عن الانْتِبَاذِ فيها لأنَّها تُشْرِعُ الشدّةُ فيها لأجل دَهْنها. وقيل لأنَّها كانت تُعْمَل من طين يُعجن بالدَّمِ والشَّعْرِ فَنُهي عنها ليُمْتَنع من عَمَلِهَا. والأوَّل الوجه)). و (المُزَقَّتُ): ((هو الإِناءُ الذي طُلي بالزِّفْتِ - وهو نوع من القَارِ -، ثم انْتُبِذَ فيه)). ((النهاية)) (٣٠٤/٢). و (النَّقِير): ((أصلُ النَّخْلَةِ يُنْقَرُ وسَطه ثم يُنْبَذُ فيه الثَّمر)). ((النهاية)) (١٠٤/٥). و (المُقَيَّرُ): ((هو المُزَقَّتُ، وهو الطلي بالقَارِ وهو الزِّفْتُ)). ((شرح النووي على صحيح مسلم)) (١/ ١٨٥). ١٠٣٣ - أخبرنا أبو طاهر محمد بن عليّ بن محمد بن يوسف الواعظ قال: أخبرنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى الدَّقَّاق، حدَّثنا محمد بن العبّاس بن نَجِيح، حدَّثنا جعفر بن محمد بن سَوَّار النَّيْسَابُوري، أخبرنا عبد الله بن عمر بن الرَّمَّاح، حدَّثنا هُشَيْم، عن المغيرة، عن إبراهيم، عن أُمُّ موسى، عن عليٍّ قال: شَاهَدَ النَّاسُ ابنَ مسعودٍ وهو يجتني رُطَبَاً لرسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم فجعلوا يضحكونَ مِنْ دِقَّةِ سَاقَيْهِ، فقالَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: (أتضحكونَ مِنْ دِقَّةٍ سَاقَيْهِ؟ لَهُمَا أَثْقَلُ في الميزانِ مِنْ أُحُدٍ)». (٧/ ١٩١) في ترجمة (جعفر بن محمد بن سَوَّار النَّيْسَابُورِيّ). مرتبة الحديث : إسناده حسن. والحديث صحيح روي من أوجهٍ عدَّة. و (أُم موسى) ترجم لها ابن حَجَر في ((التهذيب)) (٤٨١/١٢) وقال: ((سُرِّيةٌ ٤٩٩ عليّ بن أبي طالب قيل اسمها: فَاخِتة، وقيل: حَبِيبة. روت عن عليٍّ بن أبي طالب وعن أُمّ سَلَمَة. روى عنها مغيرة بن مِقْسَم الضَّبِّيّ. قال الدَّارَقُطْنِيُّ: حديثها مستقيم، يُخَرَّجُ حديثُهَا اعتباراً. قلت - القائل ابن حَجَر - قال العِجْلِيُّ: كوفية تابعیة ثقة)). وقال في «التقريب)) (٦٢٥/٢): «مقبولة، من الثالثة»/ بخ د س ق. و(إبراهيم) هو (ابن يزيد النَّخَعِيُّ): إمام حافظ ثقة فقيه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٢٦). و (المغيرة) هو (ابن مِقْسَمَ الضَّبِّيّ أبو هشام): ثقة مُتْقِن. وتقدَّمت ترجمته في حدیث (٢٢٦) .. و (هُشَيْم) هو (ابن بَشِير الوَاسِطي أبو معاوية): ثقة ثَبْت. وتقدَّمت ترجمته في حدیث (٣٤٨) .. التخريج رواه أحمد في ((المسند)» (١١٤/١)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (٤٠٩/١ ٤١٠) رقم (٥٣٩)، والطبراني في ((المعجم الكبير» (٩٧/٩) رقم (٨٥١٦)، وابن سعد في الطبقات الكبرى)) (١٥٥/٣)، والفَسَوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٥٤٦/٢)، وابن أبي شَيْبَة في ((مصنَّفه)) (١١٤/١٢)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) ص ٩٤ رقم (٢٣٧)، من طريق المغيرة بن مِقْسَم، عن أُمّ موسى، عنه، به . قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٨٨/٩ - ٢٨٩): ((رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني، ورجالهم رجال الصحيح غير أُمُ موسى وهي ثقة)) .. ورواه من خرَّجه ممن تقدَّم: عن المغيرة، عن أُمّ موسى، بدون ذكر (إبراهيم النَّخَعِيّ) بينهما، كما هو الحال عند الخطيب. وقد ذكر ابن حَجَر في ((التهذيب» (٢٦٩/١٠) في ترجمة (المغيرة بن مِقْسَم الضَّبِّيّ)، أنَّه روى عن أُمّ موسى سُرِّية ٥٠٠