النص المفهرس
صفحات 441-460
زهير: رواه عبيد الله بن رُمَاحِس، عن زياد بن طارق، عن زياد بن صُرَد بن زهير، عن أبيه، عن جدِّه زهير بن صُرَد، فعمد عبيد الله إلى الإِسناد وأسقط رجلين منه، وما قنع بذلك حتَّى صَرَّحَ بأنَّ زياد بن طارق قال: حدَّثني زهير، هكذا هو في «معجم الطبراني»،وغيره، بإسقاط اثنين من سنده)). وتعقّبه الحافظ ابن حَجَر في «اللسان» (٩٩/٤ - ١٠٠) فقال: ((وهذا الذي قاله المُؤَلِّفُ - يعني الذَّهَبِيّ - تَحَكُّمٌ لا دليلَ له عليه، ولا له فيما حكاه عن ابن عبد البَزِّ ترجمة قائمة، وسياقه يقتضي أنَّ هذا كلّه كلام ابن عبد البَرِّ، وليس كذلك، بل من قوله - يعني الذَّهَبِيّ -: ((فعمد عبيد الله ... )) إلى آخر الترجمة، قال المؤلف - يعني الذَّهَبِيّ - من عند نفسه بانياً على صحَّة ما حكاه ابن عبد البَرّ)). ثم نقل كلام ابن عبد البَرِّ السابق، وقال: ((فهذا كما تراه حكاه مُرْسَلاً لم يسق إسناده إلى عبيد الله بن رُمَاحِس حتى يعلم)). ثم ذكر ابن حَجَر أنَّ ثمانيةً رووه عن عبيد الله بن رُمَاحِس، عن زياد بن طارق، عن أبي جَرْوَل زهير بن صُرَد، به، من غير الطبراني، وذكر أسماء هؤلاء الثمانية، وقال: ((فهؤلاء عدد من الثقات رووه عن عبيد الله بن رُمَاحِس قال: حدّثنا زياد، سمعت أبا جَرْوَل، فالظاهر أنَّ قولهم أولى بالصواب، والعدد الكثير أولى بالحفظ من الواحد لا سيما وهو لم يسمّ» . ثم ذكر إخراج الحافظ المَقْدِسي له في «المُخْتَارة))، ونقل عنه قوله بعده: ((زهير لم يذكره البخاري ولا ابن أبي حاتم في كتابيهما، ولا زياد بن طارق، وقد روى محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جَدِّه نحو هذه القصّة والشِّعْر. قلت - القائل ابن حَجَر -: فالحديث حسن الإِسناد لأنَّ راوييه مستوران لم يتحقق أهليتهما ولم يُجْرَحًا، ولحديثهما شاهد قوي، وصَرَّحًا بالسماع وما رُمِيَا بالتدليس لا سيما تدليس التسوية الذي هو أفحش أنواع التدليس، إلَّ في القول الذي حكيناه آنفاً عن ابن عبد البَرُّ ولا يثبت ذلك إن شاء الله)). ٤٤١ وقال رحمه الله في (٤/ ١٠٣ - ١٠٤) منه، بعد أن ساق الحديث من طرق، عن عبيد الله بن رُمَاحِس: ((فكملت عندي عِدَّةُ من رواه عن عبيد الله بن رُمَاحِس غير الطبراني: أربعة عشر نَفْسَاً)). وقال الحافظ ابن حَجَر في ((تغليق التعليق)) (٤٧٥/٣) أيضاً: ((وقد روى هذا الحديث عنه - يعني عن عبيد الله بن رُمَاحِس - أبو سعيد بن الأعرابي، وأبو مسعود محمد بن إبراهيم بن عيسى - ببيت المَقْدِس - ، وأبو جعفر أحمد بن إسماعيل بن عاصم، والأمير بَدْر الحَمَامِيّ مولى المُعْتَضِد، والحسن بن زيد الجَعْفَرِي، وعبيد الله بن عليّ الخَوَّاص، وأبو بكر محمد بن أحمد بن مَحْمُوْيَه العَسْكَرِي وآخرون. وقد أشبعت الكلام عليه في ترجمته في ((لسان الميزان)))). وقال في ((الإصابة)) (٥٥٣/١) - في ترجمة (زهير بن صُرَدَ السَّعْدِي الجُشَمِي أبو جَرْوَل) -: ((وأعلَّ ابن عبد البَرِّ إسناده بأمر غير قادح أوضحته في ((لسان الميزان)) في ترجمة (زياد بن طارق)(١)، والله المستعان)). ثم ذكر أنَّ ابن سعد في ((الطبقات))(٢) في الترجمة النبوية، ذكر نحواً ممَّا في حديث الطبراني من غير الشِّعْرِ، رواه عن الوَاقِدِي، عن مَعْمَر، عن الزُّهْرِيّ، وعن عبد الله بن جعفر المِسْوَرِيّ، وعن ابن أبي سَبْرَة، وغيرهم. وأصل هذا الحديث من غير الشُّعْر، رواه البخاري في فرض الخمس، باب ومن الدليل على أنَّ الخمس لنوائب المسلمين ... (٢٣٦/٦) رقم (٣١٣١ و ٣١٣٢)، وغير موضع، عن مروان بن الحَكَم والمِسْوَر بن مَخْرَمَة. (١) هذا سَبْقُ ذِهْنٍ من الحافظ رحمه الله، فإنَّ توضيحه هذا إنما ذكره في ترجمة (عبيد الله بن رُمَاحِس) من «لسان الميزان» (٩٩/٤ - ١٠٤). (٢) انظر منه (٢ /١٥٣ - ١٥٤). ٤٤٢ ١٠١٠ - أخبرني الحسن بن عليّ التَّميمي، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدَان، حذَّثنا عبد الله بن أحمد بن حَنْبَل، حدَّثني بَيّان بن الحكم، حدّثنا محمد بن حاتم أبو جعفر، عن بِشْر بن الحارث قال: حدَّثنا أبو بكر بن عيَّاش، عن لَیْٹ، عن الحكم قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إذا قَصَّرَ العَبْدُ في العَمَلِ ابْتَلَاهُ اللهُ بالهَمِّ» . (١١١/٧) في ترجمة (بَيّان بن الحَكَم). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف، وهو مرسل. ففيه صاحب الترجمة (بَيَان بن الحَكَم) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، وترجم له الذَّهَبِيُّ في «الميزان» (٣٥٦/١) وقال: ((لا يُعْرَف)). وذكر له حديثه هذا، وقال: ((مُعْضَلٌ)). وأقرَّه الحافظ ابن حَجَر في ((اللسان)) (٦٩/٢). والظاهر أنَّ (لَيْئاً) في الإِسناد، هو (ابن أبي سُلَيْم بن زُنَيْم الْقُرَشِيّ) وهو ضعيف أيضاً. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٤). و (الحَكَمُ) لميتبين لي من هو. وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن. التخريج : رواه عبد الله بن أحمد بن حنبل في كتاب ((الزُّهْدِ)) لأبيه ص ٢٥ رقم (٥٢) من الطريق التي رواها الخطيب عنه. وذكرهُ الدَّيْلَمِيُّ في («الفردوس» (١/ ٢٩٠) رقم (١٤٠) عن الحكم. ٤٤٣ وعزاه في ((الجامع الكبير)) إلى ((الزُّهْد)) عن الحَكَم مرسلاً. ومثله في ((الجامع الصغير)) (١٢١/١) بشرح ((التيسير)» للمُنَاوي. وقال المُناوي: ((وإسناده حسن)) !! ١٠١١ - أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ، حدَّثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، حدَّثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود، حدَّثنا عبد الله بن صالح، حدَّثنا بقيَّة بن الوليد - ببغداد - ، عن عثمان الحَوْطي، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إذا غَابَ الهِلَاَلُ قَبْلَ الشَّفَقِ فهو لليلةٍ، وإذا غَابَ بَعْدَ الشَّفَقِ فهو لِلَيْلَتَيْنِ)) . (١٢٣/٧) في ترجمة (بقيّة بن الوليد بن صَائِد الكَلَاَعيّ الحِمْصِيّ أبو محمد). مرتبة الحديث : لا أصل له. ففيه عَنْعَنَةُ (بقيَّة بن الوليد الحِمْصِيّ)، وهو ثقة كثير التدليس عن الضعفاء، لا يحتجُّ بحديثه إلَّا إذا صرَّح بما يفيد السماع. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٨٤). و (عثمان الحَوْطي) لم أهتد إليه، وأظن أنَّ بقيّة بن الوليد قد دلَّسِهِ لِضَعْفِهِ، وهو معروف بذلك، فقد قال يعقوب بن سفيان الفَسَوي عنه كما في ((تاريخ بغداد)» (١٢٤/٧): ((يروي عن شيوخ فيهم ضَغْفٌ، وكان يشتهي الحديث فَيَكْنِي الضعيف المعروف بالاسم، ويسمّ المعروف بالكُنْيَة باسمه ... قال ابن المبارك: أعياني بقيّةٌ، كان يُسمِّي الكُنَى، ويَكْنِي الأسامي)). ٤٤٤ التخريج : رواه عن عبيد الله بن عمر العُمَرِي، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً، جماعة: ١ - فقد رواه عنه رِشْدِين بن سعد، عند ابن عدي في ((الكامل)) (١٠١٤/٣) - في ترجمة (رِشْدِين) -. و (رِشْدِين بن سعد المِصْرِي): ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٩١). ٢ - ومُجَاشِع بن عمرو، عند ابن عدي في ((الكامل)) (٢٤٤٩/٦) - في ترجمة (مُجَاشِع) -. و (مُجَاشِع بن عمرو الأسَدِي): مُتَّهم. وستأتي ترجمته في حديث (١٧٢٨). ٣ - وحقّاد بن الوليد الأَزْدِيّ، عند ابن حِبَّان في ((المجروحين)) (٢٥٤/١ _ ٢٥٥) - في ترجمة (حمَّاد) -. و (حمَّاد بن الوليد الأَزْدِيّ الكوفي) قال ابن حِبَّان عنه: ((يسرق الحديث، ويلزق بالثقات ما ليس من أحاديثهم، ولا يجوز الاحتجاج به بحال)). وستأتي ترجمته في حديث(١١٩١). قال ابن حِبَّان بعد روايته للحديث: ((وهذا خبر لا أصل له، وقد روى عن عبيد الله: الوليد بن سَلَمَة، والوليد يسرق الحديث ويظفر عليه». ٤ - والوليد بن سَلَمَة الطَّبَرَانِيّ، عند ابن عدي في «الكامل)» (٢٥٤٠/٧) - في ترجمة (الوليد) -. وقد علمت ما قال ابن حِبَّان في (الوليد) آنفاً، وقد كَذَّبه دُخَيْم والحاكم. وستأتي ترجمته في حديث (١٩٤٠). ٥ - وعثمان بن عبد الرحمن الطَّرَائِفي، عند تمَّام الرَّازي في ((فوائده)) (٧٩٣/٢ - ٧٩٤) رقم (١٤٠٦). و (عثمان) هذا، ترجم له ابن حِبَّان في ((المجروحين)» (٩٦/٢ - ٩٨) وأسرف في جَرْحِهِ. وقال ابن حَجَر عنه في «التقريب)) (١١/٢ - ١٢): ((صدوق أكثر الرواية عن الضعفاء والمجاهيل، فَضُعِّفَ بسبب ذلك، حتَّى نسبه ابن نُمَيْر إلى . ٤٤٥ الكذب، وقد وثَّقه ابن مَعِين، من التاسعة، مات سنة اثنتين ومائتین»/ دس ق. وانظر ترجمته مفصَّلاً في ((التهذيب)) (١٣٤/٧ - ١٣٥)، و((الميزان)) (٤٥/٣ - ٤٦). ورواه ابن الجَوْزي في «الموضوعات)» (١٨٦/٢ - ١٨٧)، عن ابن حِبَّان من طريقه المتقدِّم عن حمَّاد بن الوليد. ونقل قوله في كون الحديث ممَّا لا أصل له، وقال: ((وقد رواه رِشْدِين بن سعد، عن يونس بن يزيد، عن نافع. قال يحيى: رِشْدِين ليس بشيء، وقال النَّسَائي: متروك)). وأقرَّه الشُّيُوطِيُّ في ((اللآلى المصنوعة)) (٩٨/٢)، وتابعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٢ /١٤٥). وذكره الشَّوْكَانِيُّ في ((الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة)) ص ٨٧ و ٤٦١، ونقل قول ابن حِبَّان المتقدِّم: «لا أصل له)). وهو مذكور في ((المطالب العالية)) (٢٦٨/١) رقم (٩١٦) مغزواً لأبي يعلى. وعلَّق محققه عليه بقول: ((أهمل المجرِّد - يعني ابن حَجَر - العزو، وفات الحديث الهيثمي، وإسناده فيه (بقيّة)، وقد عَنْعَنَ .... وضعَّفه البُوصِيري لتدليس بقية بن الوليد)». أقول: لم يذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد» لأنَّه ليس على شرطه، فأبو يعلى إنما رواه في ((مسنده الكبير))، والذي جرَّد الهيثمي أحاديثه في ((المجمع)) هو زوائد ((مسنده الصغير))، والله أعلم. وذكره صاحب «كنز العمّال)) (٤٩٣/٨) رقم (٢٣٧٨٨) بلفظ: ((إذا غاب القمر: في الحُمْرَة فهو لليلة، وإذا غاب في البياض فهو لليلتين)). وعزاه إلى الخطيب في ((المُتَّفِقِ والمُفْتَرِق)) عن ابن عمر، وقال: ((فيه حمّاد بن الوليد ساقط مُتَّهم)» ٤٤٦ ١٠١٢ - أخبرنا عليّ بن طلحة بن محمد المُقْرِىء، أخبرنا عبد العزيز بن جعفر الخِرَقي(١)، حذَّثنا عليّ بن إسحاق بن زَاطِيَا، حدَّثنا بقيّة بن مِهْرَان الزَّنْدَرُوْدِيّ(٢) قال: حذَّثنا عثمان بن عبد الرحمن، عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جدِّه قال: رأيتُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يَشْرَبُ قائماً وقَاعِدَاً، ويَمْشِي حَافِياً ومُنْتَعِلاً، وينصرفُ عن يَمِينِهِ وعن شِمَالِهِ في الصَّلاةِ. (٧/ ١٢٧) في ترجمة (بقيّة بن مِهْرَان الزَّنْدَرُوْدِيّ). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى، بلفظ: ((ويُصَلِّي حَافِياً ومُنْتَعِلاً)). ففيه (عليّ بن إسحاق بن عيسى بن زَاطِيَا المُخَرِّمِيّ أبو الحسن) وقد ترجم له في : ١ - ((تاريخ بغداد)) (٣٤٩/١١) وقال: ((كان صدوقاً». وفيه أنَّ أبا بكر بن السُّنِّي سُئِلَ عن ابن زَاطِيَا - وذكر أنَّه كذَّاب - فقال: ((لا بأس به)). وقال ابن المُنَادِي: ((لم یکن بالمحمود). ٢ - ((اللسان)) (٢٠٥/٤) وذكر ما في ((تاريخ بغداد)). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (بقيّة بن مِهْرَان الزَّنْدَرُوْدِيّ) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (عثمان بن عبد الرحمن) لم أتبينه. (١) تَصَخَّفَ في المطبوع إلى: ((الحريري)). والتصويب من ترجمته في ((تاريخ بغداد)) (٤٦٢/١٠ - ٤٦٣)، و((الأنساب)) (٩٢/٥). (٢) تَصَحَفَّ في المطبوع إلى («الزندروذي)) بالذال المعجمة. والصواب: بالدال المهملة كما في «الأنساب)) (٣١٢/٦ - ٣١٣) مقيداً بالحروف، نسبة إلى (زَنْدَرُود)» قرية ببغداد. ٤٤٧ وبقية رجال الإِسناد حديثهم حسن. التخريج : روى بعضه التِّرْمِذِيّ في الأشربة، باب ما جاء في الرخصة في الشرب قائماً. (٣٠١/٤) رقم (١٨٨٣)، من طريق حسين المُعَلِّم، عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جدِّه قال: ((رأيتُ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يَشْرَبُ قائماً وقاعداً)). وقال: ((هذا حديث حسن صحيح)). وروى بعضه الآخر، أبو داود في الصَّلاة، باب الصلاة في النَّعْلِ (١/ ٤٢٧ - ٤٣٨) رقم (٦٥٣)، وابن ماجه في الصَّلاة، باب الصلاة في النِّعَال (٣٣٠/١) رقم (١٠٣٧)، من طريق حسين المُعَلِّم، عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جدِّه قال: ((رأيتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يصلِي حَافِياً ومُنْتَعِلاً)». كما روى ابن ماجه الجزء الأخير منه في الصَّلاة، باب الانصراف من الصَّلاة (٣٠٠/١) رقم (٩٣١) من طريق حسين المُعَلُّم، عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جدِّه قال: ((رأيتُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يَتْفَتِلُ عن يمينِهِ وعن يَسَارِهِ في الصَّلاة». قال البُوصِيري في ((مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه)) (١١٥/١): إسناده صحيح. وقال: ((رواه أبو بكر بن أبي شَيْبَة في مسنده))، من طريق قَتَادَة، عن عمرو بن شُعَيْب، به، ولفظه: كان يصلِّي حافياً ومُنْتَعِلاً، وينصرف عن يمينه - فذكره، وزاد ۔ ویشرب وهو قائم)). وإنما اعتبرت الحديث من الزوائد، لقوله: ((ويمشي حافياً ومُنْتَعِلاً))، ورواية أبي داود وابن ماجه: ((يصلِّي حافياً ومُنْتَعِلاً)). فعند الخطيب، أنَّ ذلك كان في المشي، وعندهما، أنَّه كان في الصلاة. ورواية الخطيب: ((ويمشي حافياً ومُنْتَعِلاً))، لم أقف عليها في كُلِّ ما رجعت إليه. ٤٤٨ والحديث له شواهد عِدَّةٌ، انظرها في: ((جامع الأصول)) (٤/ ٧٠ - ٧٣) و (٤٤٥/٥ - ٤٤٦) و (٢٥٥/٦ - ٢٥٧)، و«مجمع الزوائد» (٧٩/٥ - ٨٠) و (٥٣/٢ _ ٥٦) و (١٤٥/٢ - ١٤٧). ومن هذه الشواهد، ما رواه النَّسَائي في السهو، باب الإنصراف من الصلاة (٨١/٣ -٨٢)، وغيره، عن السيدة عائشة قالت: ((رأيتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يشربُ قائماً وقاعداً، ويصلِّي حافياً ومُنْتَعِلاً، وينصرفُ عن يمينه وعن شماله)). وإسناده صحيح. ١٠١٣ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القَطَّان، حذَّثني يزيد بن الهيثم البَادَا قال: حدَّثنا بسام بن يزيد، حدَّثْنا حمَّاد بن سَلَمَة، حذَّثنا الحَجَّاجِ، عن الحَكَم بن عُتَبَة، عن مِقْسَم، عن ابن عبَّاس: أنَّ أربعةَ أَعْبُدٍ وَثَبُوا على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم زَمَنَ الطَّائِفِ مِنْ سُورِ الطَّائِفِ، فَأَعْتَقَهُمْ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم. (١٢٧/٧ - ١٢٨) في ترجمة (بسام بن يزيد بن صَغِير التَّقَّال أبو الحسين). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه (حَجَّاج) وهو (ابن أَرْطَاة النَّخَعِيّ الکوفي) وقد ترجم له في : ١ - (الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٣٥٩/٦) وقال: ((كان ضعيفاً في الحدیث)». ٢ - ((تاريخ الدَّارِمِيّ عن ابن مَعِين)) ص ٥٠ رقم (٤٢) وقال: ((صالح)). ٣ - ((تاريخ ابن مَعِين)) - رواية ابن طَهْمَان - ص ٧٦ رقم (٢١٣) وقال: ((صالح الحديث)). ٤٤٩ ٤ - ((التاريخ الكبير)) (٣٧٨/٢) وقال: ((قال ابن المبارك: كان الحَجَّاجِ يدلُّس، يحدَّثنا عن عمرو بن شُعَيْب بما يحدِّث محمد العَرْزَمِيّ، والعَرْزَمِيّ: متروك لا نقر به» ٥ - ((أحوال الرجال)» ص ٧٨ رقم (١٠) وقال: ((كان يروي عن قوم لم يَلْقَهُمْ: الزُّهْرِيّ وغيره، فَيَُنَبَّتُ في حديثه)). ٦ - ((تاريخ الثقات)) للعِجْلِي ص ١٠٧ رقم (٢٥١) وقال: ((جائز الحديث، وكان له فقه ... إنما يعيب النَّاس منه التدليس)). ٧ - (سؤالات البَرْذَعِي لأبي زُرْعَة الرَّازي)) (٥١٠/٢) وقال: ((يُرْسِلُ کثیراً» . ٨ - (الضعفاء)» للنَّسَائي ص ٩٢ رقم (١٧١) وقال: ((ليس بالقويِّ)). ٩ - ((الضعفاء)» للعُقَيْلِي (٢٧٧/١ - ٢٨٣) وفيه عن يحيى بن الحارث المُحَارِبي: ((أمرنا زائدة أن نترك حديث الحَجَّاجِ بن أَرْطَاة)). وقال أحمد بن حَنْبَل عندما سُئِلَ: يُحْتَجُّ بحديثَ حَجَّاج بن أَرْطَاةَ؟ فقال: لا. وقال ابن مَعِينٍ: ((مُجَالِد والحَجَّاج لا يُخْتَجُ بهما». ١٠ - ((الجرح والتعديل)) (١٥٤/٣ - ١٥٦) وفيه عن أبي حاتم: «صدوق يدلُّس عن الضعفاء، يُكْتَبُّ حديثه، وإذا قال: حدَّثنا، فهو صالح لا يرتاب في صدقه وحفظه إذا بيَّن السماع، ولا يُحْتَجُّ بحديثه، لم يسمع من الزُّهْرِيّ ... )). وقال أبو زُرْعَة: ((صدوق مدلِّس)). وقال يحيى بن سعيد: ((مضطرب الحديث)). : وقال ابن مَعِين: ((صدوق ليس بالقويُّ)). ١١ - ((المجروحين)) (٢٢٥/١ - ٢٢٨) وقال: ((تَرَكَهُ ابن المُبَارَك ويحيى القطَّان وابن مهدي ويحيى بن مَعِين وأحمد بن حَنْبَل رحمهم الله أجمعين ... )). أقول: قول ابن حِبَّان هذا على إطلاقه هكذا موضع نظر كما يتبين من أقوال الأئمة المذكورين فيه. ٤٥٠ ١٢ - ((الكامل)) (٦٤١/٢ - ٦٤٦) وقال: ((إنما عَابَ النَّاسُ عليه تَدْلِيسه عن الزُّهْرِيّ وعن غيره، وربما أخطأ في بعض الروايات، فأمَّا أن يتعمد الكذب فلا، وهو ممن يُكتبُ حدیثه». ١٣ - ((العلل)» للدَّارَقُطْنِيّ (٣٤٧/٥) وقال: ((لا يُحْتَجُ به)). ١٤ - (الإِرشاد)) للخَلِيلي (١٩٥/١) وقال: ((قاضي البَصْرة، عَالِمٌ، ثقة کبیر، ضعَّفوه لتدلیسه، غیر مخرَّج)). ١٥ - ((تاريخ بغداد)» (٢٣٠/٨ - ٢٣٦) وقال: ((أحد العلماء بالحديث والحفّاظ له ... وكان مُدَلِّساً يروي عمَّن لم يَلْقَه)). وفيه عن ابن مَعِين: ((ضعيف)). وقال يعقوب بن شَيْبَة: ((صدوق، وفي حديثه اضطراب)). وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خِرَاش: ((كان مدلِّساً، وكان حافظاً للحديث)). ١٦ - ((الكاشف)) (٦٤٧/١) وقال: ((أحد الأعلام على لِينٍ فيه ... )). ١٧ - ((طبقات المدلِّسين)) لابن حَجَر ص ١٢٥ وقال: ((الفقيه الكوفي المشهور، أخرج له مسلم مقروناً، ووصفه النَّسَائي وغيره بالتدليس عن الضعفاء، وممن أطلق عليه التدليس: ابن المُبَارَك، ويحيى بن القَطَّان، ويحيى بن مَعِين، وأحمد. وقال أبو حاتم: إذا قال: حدَّثنا، فهو صالح، وليس بالقويُّ)). وقد عَدَّهُ ابن حَجَر من أهل الطبقة الرابعة من طبقات المدلِّسين، وهم الذين لا يُحْتَجُّ بحديثهم إلاّ إذا صرَّحوا فيه بالسماع. أقول: وقد عَنْعَنَ الحَجَّاجِ بن أَرْطَاة هنا في الإِسناد. ١٨ - ((التقريب)) (١٥٢/١) وقال: ((صدوق كثير الخطأ والتدليس، من السابعة، مات سنة خمس وأربعين - يعني ومائة - / بخ م م . كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (بسام بن يزيد بن صَغِير النَّقَّال أبو الحسين) وقد ترجم له في : ٤٥١ ١ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (١٥٥/٨ - ١٥٦). ٢ - «تاريخ بغداد)» (١٢٧/٧ - ١٢٨) وفيه عن أبي الفتح الأزْدِيّ: (يتكلّم فيه أهل العراق)). ٣ - («الميزان» (٣٠٨/١) وقال: ((هو وسط في الرواية». ٤ - (اللسان)) (١٤/٢) وقال بعد أن ذكر توثيق ابن حِبَّان له: ((وأخرج له في (صحيحه)) من رواية أبي يعلى المَوْصِلِي عنه. وآخر من حدَّث عنه أبو القاسم البَغَوي)). وقد توبع كما سيأتي. و (مِقْسَم) هو (ابن بُجْرَةَ أبو القاسم): صدوق. وقد تقدَّمت ترجمته في حدیث (٥٥). التخريج : رواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٢٩/٩ - ٢٣٠)، من طريق حجَّاج بن مِنْهَال، وسليمان بن حَرْب، قالا: حذَّثنا حمَّاد بن سَلَمَة، به، دون قوله: ((من سُور الطَّائف». ورواه أحمد في ((المسند)) (٢٣٦/١)، وابن أبي شَيْبَة في ((مصنَّقه» (٥١١/١٢)، وسعيد بن منصور في «سننه» (٣٣٧/٢) رقم (٢٨٠٧)، عن يزيد بن هارون، عن الحَجَّاج، عن الحَكَم، به، بلفظ: ((أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم كان يَعْتِقُ من جاءه من العبيد قبل مواليهم إذا أسلموا. وقد أعتقَ يوم الطَّائف رَجُلَيْن)». ورواه أحمد في «المسند» (٢٤٣/١) عن عبد القُدُّوس(١) بن بَكْر بن خُنَيْس، عن الحَجَّاجِ، به، بلفظ: ((حَاصَرَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم أهل الطَّائف، فَخَرَجَ إليه عَبْدَانِ فَأَعْتَقَهُمَا، أحدُهما أبو بَكْرَةَ. وكان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يَعْتِقُ العبيدَ إذا خَرَجُوا إليه)). (١) سقط من ((المسند) لفظ: ((عبد)). والاستدراك من ترجمته في ((الجرح والتعديل)) (٥٦/٦)، و«التهذيب)) (٣٦٩/٧). ٤٥٢ وبنحو رواية أحمد هذه، رواه ابن أبي شَيْبَة في ((مصنَّفه)) (٥٠٩/١٤)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٩/ ٢٣٠)، من طريق الحَجَّاج، عن الحَكَم، به. ورواه أحمد في «المسند» (٢٤٨/١) عن نصر بن بَاب، عن الحَجَّاج، به، بلفظ: ((من خرج إلينا من العبيد فهو حُرٌّ. فخرج عبيد من العبيد، فيهم أبو بَكْرَة فأعتقهم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم)). و (نصر بن باب الخُرَاساني): ضعيف جدًّاً. وستأتي ترجمته في حديث (٢٠٣١). ورواه أحمد في «المسند» (٢٢٤/١)، وابن أبي شَيْبَة في ((مصنَّفْه)) (٥٠٩/١٤)، وغيرهما، عن أبي معاوية، عن الحَجَّاج، به، بلفظ: ((أعْتَقَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يوم الطَّائف كُلَّ من خَرَجَ إليه من عبيد المشركين)). ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٩٠/١١) رقم (١٢٠٩٢)، من طريق سعد بن الصَّلْت، عن الحَجَّاج، به، بلفظ: ((أَنَّ عَبْدَيْنِ خَرَجَا يوم الطَّائف، والنبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم مُحاصِرُهم فأعتقهمارسول الله صلَّى اللهعليه وسلّم». قال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٢٤٥/٤) بعد أن ذكر رواية أحمد الأولى والثالثة: ((رواه أحمد والطبراني باختصار، وفيه الحجَّاج بن أَرْطَاة وهو ثقة ولكنه مدلِّس». أقول: في توثيق الهيثمي لـ (حجَّاج بن أَرْطَاة) نظر، لما علمت من حاله. فضلاً عن أنَّه قد عَنْعَن في روايته عن الحَكَم عند جميع من أخرجه عنه ممن ذكرت . وعليه فإنَّ تصحيح الشيخ أحمد شاكر رحمه الله لإِسناد أحمد الأخير في تعليقه على («المسند» (٢٩٥/٣) رقم (١٩٥٩)، موضع نظر كما لا يخفى أيضاً، لأَنَّ فيه عَنْعَنَة (الحَجَّاج) على فرض القول بثقته. ٠٠ ٤٥٣ ١٠١٤ - أخبرني محمد بن عبد الملك القُرَشي، أخبرنا أبو العِبَّاسِ أحمد بن محمد بن الحسين الرَّازي، حدَّثنا عبد الله بن محمد بن طَرْخَان، حدَّثنا أبو المُطْلِعِ محمد بن عِصْمَة، حدَّثنا بسَّام بن الفَضْل البغدادي، حدَّثنا حَيَّان بن بِشْر، حدَّثنا يحيى بن آدم، عن الحسن بن صالح، عن أبيه، عن حُفشيش الكِنْدِي قال: قلتُ يا رسولَ الله أَنْتَ رَجُلٌ مِنَّا. قال: ((نحنُ بَنُو النَّضْرِ بنِ كِنَاتَةَ لا نَقْفُو أُمَّنَا، ولا نَنْتَفِي مِنْ أَبِنَا)). (٧/ ١٢٨) في ترجمة (بسَّام بن الفَضْل). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. وله شاهد مروي من طريق حسن. ففيه انقطاع بين (صالح بن صالح بن حيّ) وبين (حُفشيش بن النُّعْمَانِ الكِنْدِي)، فإنَّه لم يدركه كما قال الحافظ ابن حَجَر في «الإِصابة)» (٢٤٠/١). و (صالح بن صالح بن حيّ الثَّوْرِي الهَمْدَاني - ويقال: ابن صالح بن مسلم بن حيّ. ويقال: حَيَّان. وحيٍّ لقب حَيَّان، وقد ينسب إلى جدِّه فيقال: صالح بن حيّ، وصالح بن حَيَّان ◌ِ): ثقة، خرَّج له الستة، وتوفي عام (١٥٣ هـ). انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٥٤/١٣ - ٥٦)، و((التهذيب)) (٣٩٣/٤)، و ((التقريب)» (٣٦٠/١). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (بسَّام بن الفَضْل البغدادي) لم يذكر الخطيب فيه. جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. وقد توبع كما سيأتي. وفيه كذلك (أبو المُطْلِع محمد بن عِصْمَة الكَرابِيسي البَلْخي) ترجم له ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٨/ ٥٣) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. و (عبد الله بن محمد بن طَرْخَان البَلْخِي أبو بكر) ترجم له السَّمْعَانِي في ((الأنساب)) (٢٢٩/٨) وقال: ((صاحب ((الجامع)) و(«المسند» ... كان من العلماء ٤٥٤ الذين عُنوا بطلب الحديث وكتبه والاجتهاد فيه وَجَمَعَ الجموع، أدرك جماعة من شيوخ البخاري)). ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. و (جُفشيش بن الثُّعْمَان الكِنْدِي) ترجم له ابن عبد البَرِّ في ((الاستيعاب)) (٢٦٤/١ - ٢٦٧) وقال: ((يقال فيه: بالجيم وبالحاء وبالخاء، يُكْنَى أبا الخير)). كما ترجم له ابن حَجَر في «الإِصابة)» (١/ ٢٤٠ - ٢٤١) وقال «ذُكِرَ بكسر أوله وضمِّه .... وَذَكَرَ عمر بن شَبَّة: أنَّ (الجُفشيش) ارْتَدَّ فيمن ارتد من كِنْدَه، وأنَّه أُخِذَ أسيراً، وأَنَّه قُتِلَ صَبْرَاً. فإن صَحَّ ذلك فلا صُحْبَةً له، ورواية گُلِّ من روى عنه مرسلة لأنَّهم لم يدركوا ذلك الزمان، والله أعلم)). وباقي رجال الإِسناد حدیثهم حسن. التخريج : رواه الطبراني في ((المعجم الكبير» (٣٢١/٢) رقم (٢١٩٠)، و ((المعجم الصغير)) (٨١/١)، من طريق إسماعيل بن عمرو البَجَلِيّ، حدَّثنا الحسن بن صالح، عن أبيه، عن الجُفشيش الكندي، به. قال الطبراني في ((الصغير)): ((لا يُزْوَى هذا الحديث إلاَّ عن جُفشيش، وله صُخْبَة، وهو الذي خاصم الأشعث بن قيس إلى النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم في الأرض فنزلت فيهما هذه الآية ﴿إِنَّ الذين يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنَاً قليلاً﴾(١) [سورة آل عمران: الآية ٧٧]. لا يُزْوَىُ إلَّ بهذا الإسناد، تفرَّد به الحسن بن صالح». أقول: في إسناده (إسماعيل بن عمرو البَجَلِيّ) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حدیث (٢). (١) انظر: ((تفسير الطبري)) (٥٣١/٦ - ٥٣٢)، و((تفسير ابن كثير)) (٣٨٣/١)، و((الدُّرّ المنثور» للسيوطي (٢٤٥/٢ - ٢٤٦). ٤٥٥ ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣٢١/٢) رقم (٢١٩١)، من طريق يحيى بن آدم، حذَّثني عليّ بن حيّ، عن أبيه، حذَّثنا الجُفشیش الکِنْدِي، به. و (عليّ بن حيّ) هو (عليّ بن صالح بن صالح بن حيّ الهَمْدَاني)، أخو (الحسن بن صالح) الذي عند الخطيب والطبراني في الطريق المتقدِّم. قال ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (٣٨/٢): («ثقة عابد، من السابعة))/ م . وانظر ترجمته في ((التهذيب» (٣٣٢/٧ _ ٣٣٣). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٩٥/١): ((رواه الطبراني في (الكبير)): و (الصغير))، وفيه إسماعيل بن عمرو البَجَلِيّ، ضعَّفه أبو حاتم والدَّارَقُطْنِيّ ووثَّقه ابن حِبَّان، وبقية رجاله ثقات)). وذكره ابن عبد البَرِّ في ((الاستيعاب)) (٢٦٦/١ - ٢٦٧) عن عِمْرَان بن موسى بن طلحة، عن الجُفشیش، به. قال ابن حَجَر في ((الإصابة)) (٢٤٠/١) بعد أن ذكره عنه: ((وهو مُرْسَلٌ. وذكره ابن الكَلْبِيّ بغير سند وقال: إنَّه أعاد ذلك ثلاثاً فأجابه في الثالثة، فقال له الأشعث: فَضَّ الله فَاكَ ألا اسكت على مرتين». وعزاه الشُّيُّوطيُّ في (الجامع الكبير)) (١/ ٨٥١) إلى الطبراني، وأبي نُعَيْم، والضياء المَقْدِسي . وله شاهد من حديث الأشعث بن قيس، رواه أحمد في «المسند» (٢١١/٥ و ٢١٢)، وابن ماجه في الحدود، باب من نفَى رجلاً من قبيلة (٨٧١/٢) رقم (٢٦١٢)، والبخاري في (التاريخ الصغير)) (٣٧/١)، وابن سعد في ((الطبقات)) (٢٣/١)، والطبراني في «المعجم الكبير)) (٢٠٦/١ -٢٠٧) رقم (٦٤٥)، والبيهقي في «دلائل النبوة)) (١٧٣/١ - ١٧٤)، وأبو نُعَيْم في ((معرفة الصحابة)) (٣٠٨/٢ - ٣٠٩) رقم (٩٢٩)، من طريق حمَّد بن سَلَمَة، عن عَقِيل بن طلحة السُّلّمي، عن ٤٥٦ مُسْلِمٍ بن هَيْصَم (١)، عن الأشعث بن قيس - الكِنْدِيّ - قال: ((أتيتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم في وَفْدٍ لا يرون أنِّي أفضلهم، فقلتُ يا رسولَ الله إنَّا نزعم أنَّكم مِنَّا. قال: نحنُ بَنُو النَّضْرِ بنِ كِنَانَةَ، لا نَقْفُو أُمّنَا ولا نَنْتَفِي مِنْ أَبِينَا. قال فكان الأشعث يقول: لا أُوتى برجلٍ نفى قريشاً من النَّضْرِ بن كِنَانَة إلَّ جَلَدْتُهُ الحَدَّ)). والسياق لأحمد. وعند البخاري في (التاريخ الصغير)) أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال للأشعث عندما قال له: ألستم مِنَّا؟: ((لا، نحن بنو النَّضْر ... )). قال البُوصِيري في ((مصباح الزجاج في زوائد ابن ماجه)) (١١٨/٣): «هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، لأنَّ عَقِيل بن طلحة وثَّقه ابن مَعِين والنَّسَائي، وذكره ابن حِبَّان في ((الثقات))، وباقي رجاله على شرط مسلم)). أقول: إسناده حسن، من أجل (مسلم بن هَيْصَم العَبْدِي) وقد ترجم له في : ١ - (التاريخ الكبير)) (٢٧٤/٧) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٢ - (الجرح والتعديل) (١٩٨/٨) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٣ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٣٩٩/٥). ٤ - ((الكاشف)) (١٢٦/٣) وقال: ((وثّق)). ٥ - ((التهذيب)) (١٣٩/١٠) وذكر رواية ثلاثة من الثقات عنه، كما ذكر توثیق ابن حبَّان له. ٦ - ((التقريب)» (٢٤٧/٢) وقال: «مقبول، من الرابعة»/ م د س ق. وله شاهد مرسل، رواه عبد الرزاق في ((مصنَّفه)) (٧٤/١١ - ٧٥) رقم (١٩٩٥٢) عن مَعْمَر، عن الزُّهْرِيّ مرفوعاً مطوّلاً. ورجاله ثقات. (١) هو عند أكثرهم: ((هيضم)) بالضاد المعجمة، والراجح أنه بالصاد المهملة. قال الإِمام النَّوَوي في ((شرح صحيح مسلم)) (٤٠/١٢) - في الجهاد، باب تأمير الإِمام الأمراء -: (مسلم بن هَيْصَم، بفتح الهاء والصاد المهملة)). نبّه عليه العلامة اليَمَاني في تعليقه على (التاريخ الكبير)) (٢٧٤/٧). وهو بالصاد المهملة في ((الجرح والتعديل)) (١٩٨/٨)، و ((الثقات)) لابن حبَّان (٣٩٩/٥). ٤٥٧ غريب الحديث : قوله: ((لا نَقْفُو أُمَنَا»: «أي لا نتهمها ولا نقذِفُها. يقال: قَفَا فلان فلاناً إذا قَذَفَهُ بما ليس فيه. وقيل: معناه: لا نترك له النسب إلى الآباء وننتسب إلى الأمهات)). ((النهاية)) (٤ /٩٥). * ١٠١٥ - أخبرنا عبد الرحمن بن عثمان الدِّمَشْقِي - في كتابه إلينا - . وحدَّثني عبد العزيز بن أبي طاهر الصُّوفي، عنه، أخبرنا الحسن بن حَبِيب بن عبد الملك الفقیه، أخبرنا أخي، حدَّثنا بِشْرَان بن عبد الملك البغدادي - ببغداد - ، حذَّثنا أبو عبد الرحمن دهْئَم بن جناح، حدّثناعبيد الله بن ضِرَار، عن أبيه، عن الحسن البَصْرِيّ قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنِ اتَّخَذَ مِغْفَرَاً لِيُجَاهِدَ به في سبيلِ الله غَفَرَ اللَّهُ له، ومَنِ اتَّخَذَ بَيْضَةٌ بَيَضَ اللَّهُ وَجْهَهُ يومَ القيامةِ، ومَنِ اتَّخَذَ دِرْعَاً كانت له سِتْرَاً مِنَ النَّارِ يومَ القيامةِ». (١٢٨/٧) في ترجمة (بِشْرَان بن عبد الملك). مرتبة الحديث : موضوع. ففيه (دَهْثَم بن جَنَاح) ترجم له الذَّهَبِيُّ في («الميزان)) (٢٨/٢) وقال: (قال. الأَزْدِيُّ: كذَّاب، لا يُكْتَبُ عنه)). كما ترجم له ابن حَجَر في ((اللسان)) (٤٣٣/٢). وقال: «ولفظ الأَزْدِيّ: من مَعَادِنِ الكذب». كما أنَّ فيه (عبيد الله بن ضِرَار) ترجم له الذَّهَبِيُّ في («الميزان)) (٣/ ١٠). وقال: ((لا يُحْتَجُّ به ولا كرامة، قاله الأُزْدِيّ)). كما ترجم له ابن حَجَر في («اللسان» (١٠٥/٤ - ١٠٦) وقال: ((قال ابن العَدِيم في ((تاريخ حلب)»: عبيد الله بن ضِرَار بن عمرو، عن أبيه، وعنه دَهْثَم بن جَنَاح: ثلاثتهم ضعفاء)». ٤٥٨ وفيه أيضاً أبوه (ضِرَار بن عمرو المَلَطِيّ) وهو متروك الحديث. وستأتي ترجمته في حديث (١٢٨٠). قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((والحديث الذي سقناه منكر جدًّاً مع إرساله، والحَمْلُ فيه على من بين بِشْرَان والحسن (١)، فإِنَّهم مَلَطِيُّونَ. وقد حدَّثتني محمد بن عليّ الصُّوْري قال: سمعت عبد الغني بن سعيد المِصْرِيّ الحافظ يقول: ليس في المَلَطِيين ثقة)». وصاحب الترجمة (بِشْرَان بن عبد الملك) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه ابن الجَوْزي في («الموضوعات)) (٢٢٥/٢) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، ونقل قوله السابق. وأقرَّه السُّيُوطِيُّ في ((اللآلى المصنوعة)) (١٣٥/٢)، وتابعه ابن عَرَّاق في (تنزيه الشريعة)) (١١٧/٢). ٠ غريب الحديث : قوله ((من اتخذ مِغْفَراً). المِغْفَرُ: ((ما يَلْبَسُهُ الدَّارِعُ على رأسه من الزَّرَدِ ونحوه)). ((النهاية)) (٣/ ٣٧٤). وقال الفَيُّومي في ((المصباح المنير)) مادة (غفر) ص ٤٤٩: ((المِغْفَر: بالكسر ما يُلْبَسُ تحت البَيْضَةِ)). و (البيضةُ): ((الخُوذةُ). (١) صُحِّفَتِ العبارة في المطبوع إلى: ((والحمل فيه على من أثنى على بشران والحسن)) !! والتصويب من مخطوطة («التاريخ» نسخة المحمودية، ومن ((الموضوعات)) لابن الجَوْزي (٢٢٥/٢). ٤٥٩ ١٠١٦ - أخبرنا أبو أحمد الهيثم بن محمد بن عبد الله الخَرَّاط: - بأَصْبَهَان -، حدَّثنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطَّبَرَاني، حدَّثنا محمد بن أَبَان قال: حدَّثنا عمَّار بن خالد الوَاسِطي، حدَّثنا أبو صَيْفِي قال: سمعت مُجَاهِداً. أبا الحَجَّاجِ يُحَدِّثُ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنَّ رجلاً دَخَلَ الجَنَّةَ، فرأىُ عَبْدَهُ فوقَ دَرَجَتِهِ، فقال: يا ربِّ هذا عَبْدِي فوقَ دَرَجَتي. فقال له: نعم جزيتُهُ بِعَمَلِهِ وَجَزَيْتُكَ بِعَمَلِكَ)) . (٧/ ١٢٩) في ترجمة (بشير بن ميمون الوَاسِطي أبو صَيْفِي). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جداً. وله شاهد من حديث ابن عبّاس بإسناد ضعيف. ففيه صاحب الترجمة (بشير بن ميمون الوَاسِطي أبو صَيْفِي) وهو متروك، واثُّهِمَ بالوضع. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٠٥). و (مجاهد أبو الحَجَّاجِ) هو (مجاهد بن جَبْرِ المَكِّي): إمام ثقة مشهور. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٩٩). التخريج: رواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)» - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)» للهيثمي (١٤٢/٤) رقم (٢٢٢٤) -، من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: ((لم يروه عن مجاهد إلّ أبو صَيْفِي)). قال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٤/ ٢٤٠) بعد أن عزاه له: ((فيه بشير بن ميمون أبو صَيْفِي وهو متروك)). ورواه العُقَيْلِي في ((الضعفاء)) (١٤٦/١)، وابن عدي في ((الكامل)) (٤٥٢/٢) ٤٦٠