النص المفهرس

صفحات 261-280

التخريج :
رواه الحارث بن أبي أسامة في ((مسنده)) من الطريق التي رواها الخطيب
عنه. كما في ((اللآلىء المصنوعة)) (١١٤/١).
ورواه الحاكم النَّيْسَابوري في ((تاريخه))، من طريق الحسين بن عَلْوَان، عن
الأَوْزَاعي، عن الزُّهْرِيّ، به، بلفظ: ((الزُّرْقَةُ في العَيْنِ يُمْنٌّ، وكانَ داودُ أَزْرَقَ)).
كما في «اللآلىء)) (١١٤/١).
أقول: في إسناده (الحسين بن عَلْوَان بن قُدَامَة الكُوفي الكَلْبِيّ أبو عليّ)
وهو كذَّاب. وستأتي ترجمته في حديث (١١٦٢).
وذكره الدَّيْلَمِيّ في ((الفردوس)» (٢/ ٣٠٠) رقم (٣٣٦٧) عن أبي هريرة بلفظ
الحاكم المتقدِّم.
ورواه ابن الجَوْزي في «الموضوعات)) (١٦٢/١) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ)). وأعلَّه بـ (سليمان بن أَرْقَم) و (إسماعيل
المؤذِّب)، ونقل بعض أقوال النُّقَّاد فيهما.
ورواه أبو داود في ((المراسيل)) ص ٢٣٢ - ٢٣٣، عن عبَّس العَنْبَرِيّ، عن
عبد الرزاق، عن رجل من أهل العراق، عن مَعْمَر بن رَاشِد، عن الزُّهْرِيّ، أنَّ
النبيَّ صلَّى الله عليه وسلّم قال: ((الزُّرْقَةُ يُمْنٌ».
قال أبو داود: ((كان فِرْعَوْنُ أَزْرَقَ، وعَاقِرُ النَّقَةِ أَزْرَقَ))(١).
أقول: الحديث إلى جانب إرساله، فيه جَهَالَة الرجل من أهل العراق.
وله شاهد من حديث السيدة عائشة، رواه ابن حِبَّان في ((المجروحين))
(١) في ((المراسيل)) سقط قوله: ((وعاقر النَّاقة أزرق)). والاستدراك من «تحفة الأشراف)» للمِزِّيّ
(٣٧٨/١٣).
٢٦١

(١٦٤/٢) - في ترجمة (عبَّاد بن صُهَيْب) - من طريق محمد بن موسى، عن
عبَّاد بن صُهَيْب، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعاً بلفظ:((الزُّزْقَةُ في
العَیْنِ يُمْنٌ)).
وعن ابن حِبَّان من طريقه هذا، رواه ابن الجَوْزي في «الموضوعات)).
(١٦٢/١)، وقال: ((عبَّاد بن صُهَيْب قال النَّسَائي: هو متروك. ومحمد بن موسى
وهو الكُدَيْمِيّ نُسِبَ إلى جدِّه لأنَّه محمد بن يونس بن موسى، قال ابن حِبَّان: كان
:
يضع الحدیث والبلاء في هذا الحدیث منه)).
وقد قال ابن حِبَّان في ترجمة (عبَّاد): ((يروي المناكير عن المشاهير التي إذا
سمعها المبتدىء في هذه الصناعة يشهد لها بالوضع)). ثم ذكر له هذا الحديث.
وترجم له البخاري في ((التاريخ الكبير» (٤٣/٦) وقال: ((تركوه، كثير الحديث)).
وقال النَّسَائي في ((الضعفاء)) ص ١٧٣ رقم (٤٣٢): ((متروك الحديث)). وانظر
ترجمته أيضاً في: ((الجرح والتعديل)) (٨١/٦ - ٨٢)، و((الكامل)) (٤/ ١٦٥٢ -
١٦٥٣)، و«اللسان» (٢٣٠/٣ -٢٣١).
و (محمد بن يونس الكُدَيْمي) قد سبقت ترجمته في حديث (٤٤٦).
وذكره ابن طاهر المَقْدِسي في ((معرفة التذكرة في الأحاديث الموضوعة))
ص ٢٦٢ رقم (١٠٥٧)، وقال: ((فيه عبَّاد بن صُهَيْب البَصْرِيّ يُتَّهَمُ بالوضع)).
وقال العَجْلُوني في (كشف الخفاء)) (٤٣٩/١): ((وذكر ابن القَيِّم في ((جواب
الأسئلة الطرابلسية)) أنَّه موضوع)).
وقال ابن القَيِّم في (المَنّار المُنِيف)) ص ٦١ - ٦٢ عند ذكره للضوابط التي
يُعْرَفُ فيها الحديث الموضوع دون أن ينظر في سنده، فقال: ((ومنها: أن يكون
كلامُهُ لا يُشْبِهُ كلامَ الأنبياء، فضلاً عن كلام رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم . ..
فيكون الحديث ممَّا لا يُشْبِهُ الوحي، بل لا يُشْبِهُ كلام الصحابة)». وذكر حديث
((الزُّرْقَةُ في العَيْنِ يُمْنٌ)) من أحاديث هذا النوع.
٢٦٢

وقد تعقّب الشُّيُّوطيُّ في ((اللّلىء)) (١١٤/١) ابن الجَوْزي في حكمه على
الحديث بالوضع؛ تعقَّبه بالطريقين المتقدِّمين عن الحاكم وأبي داود. وهو تعقُّب
مردود لا قيمة له لما عَلِمْتَ من حالهما.
وقد قال ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (١ / ٢٠٠) بعد أن ذكر طريق الحاكم:
(في سنده الحسين بن عَلْوَان: وضَّاعِ، فلا يصلح تابعاً، والله أعلم)).
إلاّ أنَّه اعتبر حديث أبي هريرة من طريق الحارث بن أبي أُسَامة المتقدِّم،
شاهداً صالحاً لحديث عائشة !!
معنى الحديث :
قال المُنَاوي في ((فيض القدير)) (٧١/٤): (((الزُّرْقَةُ في العَيْنِ يُمْنٌ): أي
بركة. يعني أنَّ المرأة التي عينها زرق، مظنة للبركة، كما يدلُّ له خبر الذَّيْلَمِيّ عن
أبي هريرة: ((تزوَّجوا الزُّرْقَ فإنَّ فيهن يُمْنَا)) ... وهذا قاله(١) ردّاً لِمَا كانت
الجاهلية تزعمه من سوء زُرْقَة العَيْن. قال في ((الكشّاف)): الزُّرْقَةُ أبغض شيء من
ألوان العيون إلى العرب، لأنَّ الرُّومَ أعداؤهم، وهم زُرْق العيون. ولذلك قالوا في
صفة العَدُوِّ: أَسْوَدُ الكَبِدِ، أَصْهَبُ السِّبَالِ(٢)، أَزْرَقُ العَيْنِ)).
* ٠٠
٩٢٤ - أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحَرَشي،
وأبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصَّيْرَفِي - جميعاً بِنَيْسَابُور -، قالا:
حذَّثنا أبو العبَّاس محمد بن يعقوب الأُصَمّ، حدَّثنا العبَّاس بن محمد الدُّورِيّ.
(١) لو ثبت عنه صلَّى الله عليه وسلَّم!
(٢) الأصهب: ذو اللون الأصفر الضارب إلى شيء من الحمرة والبياض. قال في ((القاموس
المحيط)) مادة (صهب) ص (١٣٦): ((الصَّهَبُ، محركةً: حُمْرَةٌ أو شُقْرَةٌ فِي الشَّعْرِ». وقال
في مادة (سبل) ص ١٣٠٨: ((السَّبْلَةُ، محركة الدائرة في وسط الشفة العليا، أو ما على
الشارب من الشَّعْر، أو طَرَفُهُ، أو مجتمع الشاربين، أو ما على الذقن إلى طرف اللحية
كلِّها، أو مُقَدَّمُهَا خاصةً، جمعها: سِبَالٌ».
٢٦٣

وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن
زياد القَطَّان، حدَّثنا عبد الكريم بن الهيثم، قالا: حدَّثنا إسماعيل بن أبي مسعود،
حدَّثنا عبد الله بن إدريس، حدَّثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع،
عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((لهذا العَبْدُ الصَّالِحُ
الذي تَحَرَّكَ له العَرْشُ، وفُتِحَتْ له أبوابُ السَّمَوَاتِ، وشَهِدَهُ سبعون ألفاً من
الملائكةِ لم يَهْبِطُوا إلى الأرض قَبْلَ ذلك، ولقد ضُمَّ ضَمَّةً ثُمَّ أُفْرِجَ عنه - يعني
سعد بن معاذ - )). ((واللفظ لحديث الدُّورِيّ)).
(٢٥٠/٦) في ترجمة (إسماعيل بن أبي مسعود أبو إسحاق، كاتب:
الوَاقِدِي).
مرتبة الحدیث:
إسناده صحيح من طريقيه .
التخريج :
رواه النَّسَائي في الجنائز، باب ضمَّة القبر وضغطته (١٠٠/٤ - ١٠١)
مختصراً، عن إسحاق بن إبراهيم، حدَّثنا عمرو بن محمد العَنْقَزِيّ، حدَّثنا ابن
إدريس، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ: ((هذا الذي تَحَرَّكَ له
العَرْشُ، وفُتِحَتْ له أبوابُ السَّماءِ، وشَهِدَهُ سبعون ألفاً من الملائكةِ، لقد ضُمَّ
ضَمَّةً ثُمَّ فُرُّج عنه)).
وإسناده صحيح.
واعتبرت حديث الخطيب من الزوائد لزيادتين، الأولى: ((لهذا العبد
الصالح))، والثانية: ((لم يهبطوا إلى الأرض قبل ذلك)).
ويلفظ الخطيب رواه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٤٣٠/٣)، عن
إسماعيل بن أبي مسعود، عن عبد الله بن إدريس، به. وإسناده صحيح.
٢٦٤

ورواه البزَّار في ((مسنده)) (٢٥٦/٣ - ٢٥٧) رقم (٢٦٩٨ و٢٦٩٩) - من
كشف الأستار - من طريقين:
الأول: عن مِسْكِين بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن الخطّاب، عن
نافع، عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ: ((لقد نَزَلَ لموتٍ سعد بن معاذ سبعون ألف
مَلَك، ما وَطِئُوا الأرض قَبْلَهَا. وقال حين دُفِنَ: سبحان الله لو انْفَلَتْ أحدٌ من
ضغطة القَبْرِ لانْفَلَتَ منها سعد)».
الثاني: عن عبد الأعلى بن حمّاد، حدَّثنا داود بن عبد الرحمن، حدَّثنا
عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، فذكر نحوه.
قال الهيثمي في (مجمع الزوائد» (٣٠٨/٩): ((رواه البزَّار بإسنادين ورجال
أحدهما رجال الصحيح».
أقول: الطريق الثاني هو الذي رجاله رجال الصحيح.
واهتزاز العَرْش لموت سعد بن معاذ رضي الله عنه، ممَّا تواتر من الحديث،
قال ابن حَجَر في ((الفتح)» (١٢٤/٧): ((وقد جاء حديث اهتزاز العرش لسعد بن
معاذ عن عشرة من الصحابة أو أكثر)).
وقال ابن عبد البَرّ في ((الاستيعاب)) (٢/ ٣٠) - في ترجمة (سعد) -: ((روي
من وجوه كثيرة متواترة رواه جماعة من الصحابة)).
وذكره السُّيُوطيُّ في ((الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة)) ص ٢٨٨
رقم (١٠٦)، والكَثَّاني في ((نظم المتناثر في الحديث المتواتر)) ص ١٢٦ -
١٢٧.
٢٦٥

٩٢٥ - أخبرنا عليّ بن محمد بن عبد الله المُعَدَّل، أخبرنا إسماعيل بن
محمد الصَّفَّار، أخبرنا زيد بن إسماعيل الصَّائِغ، حذَّثنا أبي، حدَّثنا عبد القُدُّوسِ،
عن مكحول،
عن أبي أُمَامة، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((لا قَطْعَ في زَمَنِ
المَجَاعِ».
(٢٦١/٦) في ترجمة (إسماعيل بن سَيَّار بن مهدي الصَّائغ أبو زيد).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف.
ففيه (عبد القُدُّوس بن حَبِيب الكَلاَعِيّ الشَّامِيّ) وهو متروك، وكذَّبه ابن
المُبَارَك وغيره. وقد تقدَّمتُ ترجمته في حديث (٤١٥).
وفيه صاحب الترجمة (إسماعيل بن سَيَّار الصَّائغ) لم يذكر الخطيب فيه
جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (مَكْحُول) هو (الشَّامِيّ أبو عبد الله): عَالِمُ أهل الشَّام، ثقة مشهور كثير
الإِرسال. قال أبو مُشْهِر: ما صحَّ سماعه إلاّ من أنس. وستأتي ترجمته في حدیث
(١٣٨١).
التخريج :
رواه أبو نُعَيْم في «تاريخ أَصْبَهَان)) (٣١٩/١)، وعنه الذَّيْلَمِيُّ في ((مسند
الفردوس» - كما في حاشية محقق ((الفردوس)) (١٨٢/٥) رقم (٧٨٩٨) نقلاً عن
(زَهْر الفردوس)) لابن حَجَرٍ (٢٤٠/٤) -، عن محمد بن يوسف، حذَّثنا عامر بن
إبراهيم بن عامر بن إبراهيم، حدَّثنا أبي وعمِّي، عن جدِّي، حدَّثنا زياد بن طَلْحَة،
عن مكحول، عنه، به.
٢٦٦

أقول: لا قيمة لمتابعة (زياد بن طلحة) لـ (عبد القُدُّوس الكَلَاعِيّ)، فإنَّ
(زياد بن طلحة) هذا، تَرْجَمَ له أبو نُعَيْم في ((تاريخ أَصْبَهَان)) (٣١٩/١) ولم يذكر
فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك في كُلِّ ما رجعت إليه.
و (عامر بن إبراهيم بن عامر المؤذِّن أبو محمد) ترجم له أبو نُعَيْم في ((تاريخ
أَصْبَهَان)» (٣٨/٢ -٣٩) وقال: ((ثقة، توفي سنة ست وثلاثمائة)).
و (إبراهيم بن عامر بن إبراهيم بن واقد المؤذِّن أبو إسحاق) ترجم له أيضاً
في ((تاريخ أَصْبَهَان)) (١٧٤/١) وقال: ((كان خيِّراً فاضلاً، توفي سنة ستين
ومائتين)).
و (عامر بن إبراهيم بن وَاقِد بن عبد الله الأُصْبَهَاني - مولى أبي موسى
الأَشْعَرِيّ -) قال ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (٣٨٦/١): ((ثقة، من
التاسعة))/ س. وانظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (١١/١٤ - ١٢)،
و ((التهذيب» (٦١/٥).
وعزاه الشُّيُوطِيُّ في ((الجامع الكبير)) (٩١٥/١) إلى الخطيب وحده!
٠٠٠
٩٢٦ - أنبأنا أبو سعد المَالِيني، أخبرنا عبد الله بن عدي، حذَّثنا محمد بن
جعفر المَطِيري، حدَّثنا محمد بن أحمد بن السَّكَن، حدَّثنا إسماعيل بن ذَوَّاد
- بغدادي -، حذَّثنا ذَوَّاد بن عُلْبَةٍ(١)، عن عبد الله بن عثمان بن خُثَيْم(٢)، عن
أبي الطُّفَيْل عامر بن وَائِلَة،
(١) تَصَحَّفَ في المطبوع إلى: ((علية)) بالياء. والتصويب من مصادر ترجمته المذكورة في مرتبة
الحديث .
(٢) تَصَخَّفَ في المطبوع إلى: ((خيثم)). والتصويب من ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد
(٤٨٧/٥)، و((الجرح والتعديل)) (١١١/٥)، وغيرهما.
٢٦٧

عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إذا مَلَكَ
اثني عشر من بني كَعْب بنِ لُؤْي كان الثّقْفُ والنُّقَافُ إلى يوم القيامةِ)).
(٦/ ٢٦٣ - ٢٦٤) في ترجمة (إسماعيل بن ذَوَّاد).
مرتبة الحديث :
منکر .
ففيه (ذَوَّاد بن عُلْبَة الحَارِثي الگُوفي أبو المُنْذِر) وقد ترجم له في :
١ - (تاريخ ابن مَعِين)) - رواية الدُّوري - (١٥٨/٢) وقال: ((ليس
بشيء)).
٢ - ((تاريخ ابن مَعِين)) - رواية الدَّارِمي - ص ١٠٩ رقم (٣٢٣) وقال:
(ضعيف)) .
٣ - ((التاريخ الكبير)) (٢٦٤/٣) وقال: ((يخالف في بعض حديثه)).
٤ - ((تاريخ الثقات)) للعِخلي ص ١٥٠ رقم (٤٠٦) وقال: ((لا بأس به)).
٥ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٤٨/٢).
٦ - ((الجرح والتعديل)) (٤٥٢/٣ - ٤٥٣) وفيه عن ابن نُمَيْر: ((كان شيخاً
صالحاً صدوقاً)). وقال أبو حاتم: ((ليس بالمَتِين، يُكْتَبُ حديثه)).
٧ - ((المجروحين)) (٢٩٦/١) وقال: ((منكر الحديث جدًّاً، يروي عن
الثقات ما لا أصل له، وعن الضعفاء ما لا يُعْرَف)).
٨ - ((الكامل)) (٩٨٤/٣ - ٩٨٧) وقال: ((كأن أحاديثه غرائب عن كلِّ من
يرويه، وهو في جملة الضعفاء عندي ممَّن يُكْتَبُ حديثه)). وفيه عن النَّسَائي: ((ليس
بالقويٍ)).
٢٦٨

٩ - (التهذيب)) (٢٢١/٣ - ٢٢٢) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: ((في حديثه بعض
الضَّعْفِ)). وقال الجُوْزَجَانِيُّ: ((في حديثه لِین)).
١٠ - ((التقريب)) (٢٣٨/١) وقال: ((ضعيف عابد، من الثامنة)»/ ت ق.
کما أنَّ فیه صاحب الترجمة (إسماعيل بن ذَوَّاد البغدادي) وقد ترجم له في:
١ - ((تاريخ بغداد)» (٢٦٣/٦ - ٢٦٤) وقال: ((حدَّث عن ذَوَّاد بن عُلْبَة
الحارثي حديثاً منكراً». ثم ساق حديثه هذا.
٢ - ((الميزان)) (٢٢٧/١) وقال: ((قال الخطيب: منكر الحديث)).
٣ - ((مجمع الزوائد» (١٩٠/٥) وقال: ((ضعيف جدًّاً)).
التخريج :
رواه ابن عدي في «الكامل)) (٩٨٦/٣) - في ترجمة (ذَوَّاد بن عُلْبَة
الحارثي) - من الطريق التي رواها الخطيب عنه.
ورواه الطبراني في «المعجم الأوسط» - كما في ((مجمع البحرين في زوائد
المعجمين)) (٣١١/٤ -٣١٢) رقم (٢٥٢٠) -، عن عليّ بن سعيد الرَّازي، عن
محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى صَاعِقَة، عن إسماعيل بن ذَوَّاد، به، بلفظ: ((إذا
ملك اثنا عشر من عمرو بن كعب كان النَّقْفُ والنُّغَافُ(١) إلى يوم القيامة)).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٩٠/٥) بعد أن عزاه له: ((فيه ذَوَّاد بن
عُلْبَة وهو ضعيف، وإسماعيل بن ذَوَّاد تلميذه ضعيف جدّاً أيضاً)).
غريب الحديث :
قوله: ((النَّقْفُ والنِّقَافُ)): ((أي القتل والقتال. والنَّقْفُ: هَشْمُ الرأسِ: أي
تهيج الفتن والحروب بعدهم». ((النهاية)) (١٠٩/٥).
٠ ٠
(١) حُرِّفَ في ((مجمع الزوائد)) (١٩٠/٥) إلى: ((البغض والنفاق)) !!
٢٦٩

٩٢٧ - أخبرنا عليّ بن محمد بن عبد الله المُعَدَّل، أخبرنا أحمد بن
محمد بن جعفر الجَوْزي، أخبرنا أبو بكر بن أبي الدُّنْيَا، حذَّثنا إسماعيل بن خالد،
حدّثنا یَعْلَى بن الأشْدَق، حدثنا عبد الله بن جَرَاد قال:
قال أبو الدَّرْدَاء: يا رسول الله، هَلْ يَكْذِبُ المُؤْمِنُ؟ قال: ((لا يُؤْمِنُ باللَّهِ ولا
باليومِ الْآخَرِ مَنْ إذا حَدَّثَ كَذَبَ)).
(٦/ ٢٧٢) في ترجمة (إسماعيل بن خالد بن سليمان المَرْوَزِيّ).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف .
ففيه (يَعْلَى بن الأَشْدَّقِ الحَرَّانِيّ العُقَيْلِيّ الجَزَرِيّ أبو الهيثم) وقد ترجم له
فى :
١ - ((التاريخ الصغير)) للبخاري (١٦٥/٢) وقال: ((لا يُكْتَبُ حديثه)».
٢ - ((الجرح والتعديل)) (٣٠٣/٩ - ٣٠٤) وفيه عن أبي حاتم: ((ليس
بشيء، ضعيف الحديث)). وقال أبو زُرْعَة: ((هو عندي لا يصدق، ليس بشيء،
قدم الرَّقَّة فقال: رأيت رجلاً من أصحاب النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم يقال له:
عبد الله بن جَرَاد. فأعطوه على ذلك، فوضع أربعين حديثاً. وعبد الله بن جَرَاد
لا يُعْرَفُ».
٣ - ((المجروحين)) (١٤١/٣ - ١٤٢) وقال: ((كان شيخاً كبيراً لقي
عبد الله بن جراد، فلما کبر اجتمع علیه من لا دِین له فدفعوا له شبيهاً بمائتي حديث
نسخة عن عبد الله بن جَرَاد عن النبيِّ عليه الصَّلاة والسَّلام، وأعطوها إياه فجعل
يحدِّث بها وهو لا يدري .... لا يحلُّ الرواية عنه بحالٍ ولا الاحتجاج به بحیلةٍ،
ولا كتابته إلاَّ للخواص عند الاعتبار)).
٢٧٠

٤ - ((الكامل)) (٢٧٤٢/٧ - ٢٧٤٣) وقال: ((يروي عن عمِّه عبد الله بن
جَرَاد عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أحاديث كثيرة مناكير، وهو وعُّه غير
معروفین)).
٥ - («الميزان)) (٤٥٦/٤ - ٤٥٧) وقال: ((كان حيَّاً في دولة الرشيد)».
و (عبد الله بن جَرَاد العَامِرِيّ العُقَيْلِيّ) ترجم له ابن حَجَر في («الإِصابة))
(٢٨٨/٢) وقال: ((قال البخاري وابن حِبَّان وابن مَاكُولا: عبد الله بن جَرَاد له
صُحْبَةٌ. وقال ابن مَنْدَه: عِدَادُه في أهل الطائف. وذكره يعقوب بن سفيان وغيره
في الصحابة. روى عنه يَعْلَىُ بن الأَشْدَق أحد الضعفاء ... )).
وترجم له ابن عساكر في ((تاريخ دمشق» (٤٩/٩ - ٥١) - مخطوط -
وقال: ((یقال له صُحبة)).
وقد تقدَّم عن أبي زُرْعَة وابن عدي: أنَّه لا يُعْرَفُ.
وفيه صاحب الترجمة (إسماعيل بن خالد المَرْوَزِيّ) لم يذكر الخطيب فيه
جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
التخريج :
رواه ابن أبي الدُّنْيَا في كتاب ((الصَّمت وحفظ اللسان)) ص ٢٤٣ رقم (٤٧٤)
من الطريق التي رواها الخطيب عنه.
وعن ابن أبي الدُّنْيَا من طريقه هذا، رواه الخطيب أيضاً في ((المُتَّفِق
والمُفْتَرِق)) كما في ((كنز العُمَّال)) (٨٧٤/٣) رقم (٨٩٩٢).
ورواه ابن جرير، وابن عساكر، من طريق يَعْلَى بن الأَشْدَق، به مطوَّلاً
بنحوه، كما في ((الكنز)) رقم (٨٩٩٤ و ٨٩٩٥).
٠٠٠
٢٧١

٩٢٨ - أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحَفَّار، أخبرنا الحسين بن
يحيى بن عيَّاش القَطَّان، حذَّثنا إسماعيل بن أبي الحارث، حدَّثنا موسى بن داود،
عن القاسم بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري، عن أبيه،
عن أبي سعيد الخُدْرِيّ قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لا يَقْضِي
القَاضِي إلاَّ وهو شَبْعَانُ رَيَّانُ)) .
(٦/ ٢٧٧) في ترجمة (إسماعيل بن أَسَد - وهو إسماعيل بن أبي الحارث -
· أبو إسحاق).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف .
ففيه (القاسم بن عبد الله بن عمر بن عاصم بن عمر بن الخَطَّابِ العُمَرِيّ)
وهو متروك، وقال أحمد بن حنبل: ((كذَّاب كان يضع الحديث، ترك النَّاس
حدیثه». وقد تقدّمت ترجمته في حديث (٧٧٤).
التخريج :
رواه الدَّارَقُطْنِيُّ في «سننه» (٢٠٦/٤)، والبيهقي في ((السنن الكبرى))
(١٠٥/١٠ - ١٠٦)، والشَّجَري في ((أماليه)) (٢٣٣/٢)، وابن عدي في ((الكامل))
(٢٠٥٩/٦) - في ترجمة (القاسم بن عبد الله العُمَري) -، من طريق القاسم هذا،
عن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري، به.
قال البيهقي: ((تفرَّد به القاسم العُمَرِيّ وهو ضعيف)).
وقال ابن عدي: ((لا أعلم رواه عن أبي طُوَالَة - وهو عبد الله بن
عبد الرحمن الأنصاري - غير القاسم هذا)).
ومن الطريق المتقدِّم، رواه الطبراني في «المعجم الأوسط)» - كما في
(مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) للهيثمي (٩٦/٤) رقم (٢١٥٤) - بلفظ:
٢٧٢

(لا يقضي القاضي بين اثنين إلاَّ وهو شَبْعَانُ رَيَّانُ))، وقال: ((لا يُرْوَى عن النبيِّ
صلَّى الله عليه وسلَّم إلَّ بهذا الإِسناد، تفرَّد به القاسم)).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٩٥/٤) بعد أن عزاه له: ((فيه القاسم بن
عبد الله بن عمر، وهو متروك كذَّاب)).
ورواه عن أبي سعيد، الحارث بن أبي أُسَامة أيضاً في ((مسنده)) كما في
(«المطالب العالية)) (٢٤٨/٢) رقم (٢١٢٧).
قال ابن حَجَر في ((التلخيص الحَبِير)) (١٨٩/٤) بعد أن عزاه للطبراني في
(«الأوسط))، وللحارث، وللدَّارَقُطْنِيّ، والبيهقي: ((فيه القاسم العُمَرِيّ، وهو مُثَّهم
بالوضع».
بينما اكتفى في ((فتح الباري)) (١٣٧/١٣) - في الأحكام، باب هل يقضي
القاضي أو يفتي وهو غضبان - بتضعيف إسناده، بعد أن عزاه للبيهقي وحده !!
وفي ((التعليق المغني على الدَّارَقُطْنِيّ)) للعلَّمَة أبي الطَّيِّب العظيم آبادي
(٤/ ٢٠٦): ((وقال ابن القَطّان: عبد الله - يعني ابن عبد الرحمن الأنصاري - ،
وأبوه: مجهولان)).
أقول: في هذا نظر بالغ، فـ (عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري أبو طُوَالَة):
ثقة مشهور، كان قاضياً على المدينة لعمر بن عبد العزيز، وثَّقه أحمد وابن مَعِين
وابن سعد وخَلْقٌ سواهم، وترجم له ابن حَجَر في ((التهذيب)) (٢٩٧/٥) ونقل
توثيق الأئمة له، ولم يذكر فيه جرحاً أبداً.
أمَّا أبوه (عبد الرحمن بن مَعْمَر الأنصاري) فإنّي لم أقف على من ترجم له.
لكن وجدت ابن حَجَر في («اللسان» (٤٣٩/٣) يترجم لـ (عبد الرحمن بن مَعْمَر)
- وهو ممن يروي عن أبي هريرة - ويقول: مجهول، نقلاً عن العُقَيْلِي. فلا أدري
إن كان هو؟ والله سبحانه وتعالى أعلم.
#
*
٢٧٣

٩٢٩ - أخبرنا عبد الكريم بن محمد بن أحمد الضَّبِّي، أخبرنا عليّ بن
عمر الحافظ، حدَّثنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل بن محمد، حدَّثنا أبي، حدَّثنا
الفَيْض بن وَثِيقِ، حذَّثنا حَّامِ الكِنَاني - يعني ابن سَلْم الرَّازِي -، حدَّثنا عليّ بن
عبد الأعلى، عن أبي سَهْل قال: حدثني عمرو بن دينار،
عن عمرو بن يَعْلَىَ الثَّقَفِيّ قال: حضرت صلاة فريضة ونحن مع نَبِيِّنَا صِلَّى
الله عليه وسلَّم على طَائِفِنَا هذا، فَأَمَّنَا بيننا لا يتقدَّمنا.
قلت لأبي سهل: ما دَعَاه إلى ذلك؟ قال: كان المكان ضَيِّقاً.
(٦/ ٢٨٠) في ترجمة (إسماعيل بن محمد بن إسماعيل المَحَامِلِيّ الضَّبِّيّ).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (الفَيْض بن وَثِيْق بن يوسف البَصْرِي الثَّقَفِي) وهو مُقَارِبُ الحَالِ، وكذَّبه
ابن مَعِين. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٩٤).
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (إسماعيل بن محمد المَحَامِلِي) لم يذكر
الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (أبو سهل) هو (كَثِيرِ بن زياد البُرْسَانِيّ الأَزْدِيّ العَتَكِيّ البَصْرِيّ)، قال ابن
حَجَر عنه في ((التقريب)) (٢/ ١٣١): «ثقة من السادسة»/ د ت ق. وانظر ترجمته
في ((التهذيب)) (٤١٣/٨).
و (عليّ بن عبد الأعلى) هو (الثَّعْلَبِي الكوفي الأَحْوَل)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في
(«الكاشف)» (٢٥٢/٢): ((صدوق. وقال أبو حاتم: ليس بالقويِّ)). وقال ابن حَجّر
في (التقريب)) (٤٠/٢): ((صدوق ربما وَهِمَ، من السادسة»/ م. وانظر:
((التهذيب» (٣٥٩/٧).
٢٧٤

التخريج :
رواه أبو نُعَيْم من طريق عليّ بن عبد الأعلى، عن أبي سهل الأُزْدِيّ، به.
كما في «الإِصابة)) (٢٣/٣) في ترجمة (عمرو بن يَعْلَى الثَّقَفِي). وليس عنده قوله:
((على طائفنا هذا)).
وقال ابن حَجَر في «الإِصابة)) (٢٣/٣) بعد عزوه له لأبي نُعَيْم من الطريق
المتقدِّم: ((قال أبو نُعَيْم: رواه ابن الرَّمَّاح عن أبي سَهْل قال: عن عمرو بن
عثمان بن يعلى - يعني ابن مُرَّة التَّقَفِي -، عن أبيه، عن جدِّه. قلت - القائل ابن
حَجَر - : أخرجه أحمد والتِّرْمِذِيّ(١) من طريق ابن الرَّمَّاح مطوَّلاً، لكن لم يدخل
بين أبي سهل وعمرو بن عثمان بن يَعْلَى أحداً، فاختلاف السَّنَدَيْن وألفاظ المَثْنَيْن
ظاهرة التعدد. وقد قال التِّرْمِذِيُّ: تفرَّد به ابن الرَّمَّاح، ولكنَّه محمول على سِيَاقِهِ،
وإلّ فقد روى أصل الحديث المَسْعُودي، عن يونس بن خَبَّاب، عن أبي يعلى،
عن أبيه. ورواه عبد الله بن عثمان بن خُثَيْم(٢)، عن يونس، فَأَدْخَلَ بينه وبين
أبي يعلى: المِنْهَال بن عمرو، والله أعلم)).
٠
٩٣٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد القاسم
المَخْزُومي، حذَّثنا أبو جعفر محمد بن عمرو البَخْتَرِيّ الرَّزَّاز - إملاءً -، حدَّثنا
إسماعيل بن محمد القاضي، حدَّثنا مَكِّي بن إبراهيم، حذَّثنا ابن لَهِيعة، عن عطاء،
عن ابن عبّاس، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((ما مِنْ قومٍ تَغْدُوا
(١) أحمد في ((المسند» (١٧٣/٤ - ١٧٤)، والتُرْمِذِيّ في الصلاة، باب ما جاء في الصلاة على
الدَّابَّة في الطين والمطر (٢٦٧/٢ - ٢٦٨) رقم (٤١١)، ولفظ الحديث عندهما يختلف
بكلية عن حديث الخطيب، إضافةً إلى اختلاف الصحابي.
(٢) تَصَخَّفَ في ((الإصابة)) إلى: ((خيئم)). والتصويب من ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد
(٤٨٧/٥)، و((الجرح والتعديل)) (١١١/٥)، وغيرهما.
٢٧٥

عليهم عشرون عنزاً سُودَاً شغراً(١) فيخافونَ العَيْلَةَ)).
(٦/ ٢٨٣) في ترجمة (إسماعيل بن محمد بن أبي كثير الفارسي الفَسَويّ
أبو يعقوب).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف .
ففيه (عبد الله بن لَهِيعة المِصْرِيّ) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في
حديث (١٩٦).
و (عطاء) هو (ابن أبي رَبَاح المَكِي أبو محمد): إمام ثقة فقيه مشهور. وقد
تقدّمت ترجمته في حدیث (١٧٦).
و (مَكِّي بن إبراهيم) هو (الثَّمِيمي البَلْخِي أبو السَّگن)،قال ابن حجر عنه في
(التقريب)) (٢٧٣/٢): ((ثقة ثَبْت، من التاسعة)»/ ع. وانظر ترجمته في: ((تهذيب
الكمال)» (١٣٧٠/٣ - ١٣٧١) - مخطوط -، و((التهذيب)) (٢٩٣/١٠ -
٢٩٥).
وشيخ الخطيب (الحسين بن الحسن بن محمد المَخْزُومِيّ الْغَضَائِرِيّ
أبو عبد الله) ترجم له في ((تاريخه)) (٣٤/٨) وقال: ((كتبنا عنه وكان ثقةً فاضلاً)).
وتوفي عام (٤١٤هـ).
(١) هكذا في المطبوع: ((شَغْراً)). وفي ((الجامع الكبير)) (٧٢٥/١): ((شَعْرَا)). وفي ((كبز العمَّال»
(٣٢/٤) رقم (٩٣٥٣): ((شُقْرَا) - وفيه أنه عن عائشة، وهو خطأ -. وعلَّقِ مصحح
((التاريخ)) على قوله: ((شَغْرًا)) فقال: ((كذا في الصيمصاطية - وهي إحدى نسخ (التاريخ))
الخطية التي عاد إليها المصحح -، بسكون الغين المعجمة، والشغر: الرفع. وفي الأصل
الثاني: بالعين المهملة)). ويغلب على ظني أنَّ ما في الأصل الثاني هو الصواب ((شَغْرَاً)
بالعين المهملة. ولم يذكره صاحب ((النهاية))، والله سبحانه وتعالى أعلم.
٢٧٦

التخريج :
لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه.
وقد عزاه في ((الجامع الكبير)) (٧٢٥/١) إليه وحده.
٩٣١ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن
هارون بن الصَّلْتِ الأَهْوَازي، حذَّثنا الحسين بن إسماعيل المَحَامِلِي، حدَّثنا
إسماعيل بن إسحاق، حذَّثنا عبد الله بن رجاء، حدَّثْنا عِمْرَان القَطّان، عن عمرو بن
عبد الله، عن قَابُوس بن أبي ظَنْيَان، عن أبيه،
عن عائشة قالت: كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لا يَدَعُ رَكْعَتَي الفَجْرِ
فِي السَّفَرِ ولا في الحَضَرِ، ولا في الصِّحَّةِ ولا في السَّقَمِ.
(٢٨٤/٦ - ٢٨٥) في ترجمة (إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل الأزْدِيّ
أبو إسحاق).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (قَابُوس بن أبي ظَبْيَان الجَنْبِيّ الکوفي) وقد ترجم له في:
١ - ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٣٣٩/٦) وقال: ((فيه ضعف لا يُحْتَجُّ
به» .
٢ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٤٧٩/٢) وقال: ((ثقة)).
٣ - ((تاريخ ابن مَعِين)) - رواية ابن طَهْمَان - ص ٧٠ رقم (١٩٣) وقال:
«ليس به بأس)).
٤ - (العلل)) لأحمد بن حنبل (١٥٢/١) وقال: ((ليس هو بذاك)).
٢٧٧

٥ - ((التاريخ الكبير)) (١٩٣/٧) وفيه عن جَرِير: «أتينا قَابُوس بعد فَسَاده)).
٦ - ((المعرفة والتاريخ)) للفَسَوي (١٤٥/٤) وقال: ((ثقة)).
٧ - ((الضعفاء)» للنَّسائي ص ٢٠١ رقم (٥١٩) وقال: ((ليس بالقويِّ)).
٨ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٤٨٩/٣ - ٤٩٠) وفيه عن جَرِير: ((لم يكن
قَابُوس من الثقة الجيّد)). وفيه أنَّ عبد الرحمن بن مهدي لم يحدِّث عنه بشيء قطّ.
٩ - ((الجرح والتعديل)) (١٤٥/٧) وفيه عن ابن مَعِين: ((ضعيف
(الحديث)). وقال أبو حاتم: ((ضعيف الحديث، ليِّن، يُكْتَبُ حديثه ولا يُحْتَجُ به)).
١٠ - ((المجروحين)) (٢١٥/٢ - ٢١٦) وقال: ((واسم أبي ظَبْيَان:
حُصَيْن بن جُنْدُب .... كان رديء الحفظ، يتفرَّد عن أبيه بما لا أصل له، ربما رَفَعَ
المراسيل وَأَسْنَدَ الموقوف، كان يحيى بن مَعِين شديد الحَمْل عليه)».
وقال ابن حِبَّان عن والد (قَابُوس): (ثقة)).
١١ - (الكامل)) (٦/ ٢٠٧١ - ٢٠٧٢) وقال: ((أحاديثه متقاربة وأرجو أنَّه
لا بأس به».
١٢ - ((المغني)) (٢/ ٥١٧) وقال: ((قال النَّسَائي وغيره ليس بالقويِّ)).
١٣ - ((التهذيب)) (٣٠٥/٨ - ٣٠٦) وفيه عن الذَّارَقُطْنِيّ: ((ضعيف، ولكن
لا يترك)». وقال السَّاجِيُّ: ((ليس بثَبْتٍ)).
١٤ - (التقریب)) (١١٥/٢) وقال: «فیه لین، من السادسة»/ بخ د ت ق.
التخريج:
رواه ابن أبي شَيْئَة في «مصنَّفه)) (٣٨٩/١) عن جَرِير، عن قَابُوس، عن أبيه،
عن عائشة بلفظ: ((أما ما لم يدع صحيحاً ولا مريضاً، في سَفَرٍ ولا حَضَرٍ، غائباً
ولا شاهداً - تعني النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم - فركعتان قبل الفجر)).
٢٧٨
...-

وممّا يقوِّيه، ما رواه البخاري في التهجد، باب تعاهد ركعتي الفجر ....
(٤٥/٣) رقم (١١٦٩)، وغيره، عن السيدة عائشة قالت: ((لم يكن النبيُّ صلَّى الله
عليه وسلَّم على شيء من النوافل أشدَّ منه تَعَاهُداً على رَكْعَتَي الفَجْرِ)).
#
٩٣٢ - أخبرنا أبو الفرج محمد بن عبد الله بن أحمد بن شَهْرَيَار
الأَصْبَهَاني، أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، حذَّثنا
إسماعيل بن نُمَيْل الخَلَّل البغدادي قال: حدَّثنا محمد بن بكَّار بن الرَّيَّان، حذَّثنا
حفص بن سليمان، عن منصور بن حَيَّان، عن أبي الهَيَّاج الأسَدِيّ، عن عليّ بن
ربيعة الوَالِبِيّ،
عن عليّ بن أبي طالب، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم كان يقرأ في
صلاة الفَجْرِ يوم الجُمُعَةِ في الرَّكْعَةِ الأولى بـ((آلم تَنْزِيلُ)) السَّجْدَةَ، وفي الرَّكْعَةِ
الثانية ((هَلْ أَتَّى على الإِنْسَانِ)).
(٦/ ٢٩٢) في ترجمة (إسماعيل بن نُمَيْل بن زكريا الخَلَّل أبو علي).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدًّاً. وهو صحيح من غير حديث عليّ بن أبي طالب رضي
الله عنه.
ففيه (حفص بن سليمان الأسَدِيّ الغَاضِرِيّ المُقْرِىء) وهو ضعيف جدّاً. وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٣٦).
و (أبو الهَيَّاجِ الأَسَدِيّ) هو (حَيَّان بن حُصَيْن الأُسَدِيّ الكوفي)، والد
(منصور)، قال ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (٤٠٨/١): ((ثقة، من الثالثة))/
م د س ت. وانظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)» (٤٧١/٧ - ٤٧٢)، و((التهذيب))
(٦٧/٣).
٢٧٩

التخريج :
رواه الطبراني في «المعجم الصغير» (١/ ٩٦)، و «المعجم الأوسط» - كما
في «مجمع البحرين في زوائد المعجمین)) للھیثمي (٢٠٥/٢) رقم (٩٥٦) -، من
الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: ((لا يروى هذا الحديث عن عليّ إلَّ بهذا
الإِسناد تفرّد به محمد بن بكّار».
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٦٩/٢): (رواه الطبراني في (الصغير)).
و ((الأوسط))، وفيه حفص بن سليمان الغَاضِرِيّ وهو متروك لم یوثّقه غير أحمد بن
حنبل في رواية، وضعَّفه في روايتين، وضعَّفه خَلْقٌ)).
وللحديث شواهد عدَّة، انظرها في: ((جامع الأصول)) (٣٣٥/٥ - ٣٣٦)،
و «مجمع الزوائد» (١٦٨/٢ -١٦٩)، و((فتح الباري)) (٣٧٨/٢).
ومن هذه الشواهد ما رواه البخاري في الجمعة، باب ما يقرأ في صلاة الفجر
يوم الجمعة (٣٧٧/٢) رقم (٨٩١)، ومسلم في الجمعة، باب ما يقرأ في يوم
الجمعة (٥٩٩/٢) رقم (٨٧٩)، وغيرهما، عن أبي هريرة قال: ((كان النبيُّ صلَّى
الله عليه وسلَّم يقرأُ في الجُمُعَةِ في صلاة الفَجْرِ ((آلم تنزيلُ)) السَّجْدَةَ، و «هَلْ أَتَّى
على الإِنْسَانِ)).
٩٣٣ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، حدَّثنا محمد بن العبَّاس بن نَجِيح
البزَّاز (١) - من لفظه -، جدَّثنا إسماعيل بن إسحاق الرَّقِّي، حدَّثنا عبد الله بن
معاوية الجُمَحِي قال: سمعتُ أبي يحدِّث، عن أبيه، عن جدِّه،
عن أبي غَلِيظ بن أُمَّهُ بن خَلَفَ الجُمَحِيّ قال: رآني رسول الله صلَّى الله عليه
وسلَّم وعلى يدي صُرَّد، فقال: هذا أَوَّلُ طَيْرٍ صَامَ عَاشُورَاءَ)).
(١) تَصَخَّفَ في المطبوع إلى: ((البزَّار)) بالراء المهملة. والتصويب من ترجمته في ((تاريخ بغداد)»
(١١٨/٣)، و((السِّيرَ)) للذَّهَبِيّ (٥١٣/١٥).
٢٨٠