النص المفهرس
صفحات 221-240
لكن (صالح بن بشير المُرِّي): ((تركه أبو داود والنَّسَائي وضعَّفه غيرهما)) كما قال الذَّهَبِيُّ في ((المغني» (٣٠٢/١). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٤٧). وتابعه أيضاً: (الأَغْلَب بن تَمِيم) عن ثابت. رواه البزَّار في «مسنده))، وقال: :(لا نعلم رواه عن ثابت إلَّ الحسن بن أبي جعفر والأغلب، وهما متقاربان في سوء الحفظ)). كذا في ((تفسير ابن كثير)) (٦٠٨/٤)، و((اللآلى المصنوعة)) (٢٣٩/١). ولم أقف عليه في ((كشف الأستار عن زوائد البزَّار)) للهيثمي، والله أعلم. أقول: (أَغْلَب بن تَمِيم بن الثِّعْمَان الكِنْدِيّ المَسْعُوديّ أبو حفص) قد ترجم له في: ١ - ((تاريخ ابن معَين)) (٤٢/٢) وقال: ((ليس بشيء)). ٢ - (التاريخ الكبير)) (٢/ ٧٠) وقال: ((منكر الحديث)). ٣ - ((الجرح والتعديل)) (٣٤٩/٢) ونقل عن ابن مَعِين قوله السابق. ٤ - ((المجروحين)) (١٧٥/١) وقال: ((يروي عن الثقات ما ليس من حديثهم حتى خرج عن حدًّ الاحتجاج به لكثرة خطئه)) . ٥ - (الكامل)) (٤٠٦/١ - ٤٠٧) وقال بعد أن ذكر بعض حديثه: «عامَّتها غير محفوظة إلاَّ أنَّه من جملة من يكتب حديثه)). ٦ - ((اللسان)) (٤٦٤/١ - ٤٦٥) وفيه عن مَسْلَمَة بن قاسم: ((منكر الحديث ضعيف)). وفيه: ((ذكره العُقَيْلِي والسَّاجي وابن الجَارُود في الضعفاء)). ووراه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (١٠٦/١) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُ)). وأعلَّه بـ (الحسن بن أبي جعفر الجُفْرِيّ)، ونقل بعض أقوال النُّقَّاد فيه. ٢٢١ وقد ذكره الذَّهَبِيُّ في («الميزان» (٤٨٢/١) في ترجمة (الحسن) هذا، وقال: ((ومن بَلَایَاه)) وساق له حديثه هذا. ** * ٩٠٤ - أخبرنا محمد بن عمر بن القاسم النَّرْسِيّ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشَّافعي، حذَّثنا يزيد بن الهيثم بن طَهْمَان البَادَا - سنة ستةٍ وسبعين ومائتين -، حدَّثنا إبراهيم بن نصر، حدَّثنا فَرَج بن فَضَالَة، عن لُقْمَان قال : سمعت أبا أُمَامة قال: حججت مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم حَجَّةً الوداع فَخَطَبَ فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ((يا أيها النَّاس لعلَّكم لا تروني بعد عامكم هذا)». فقال رجل طويل أشعث كأنَّه مِنْ رِجَالِ شَئُوءَة: يا رسول الله فما الذي نفعل؟ قال:((اعْبُدُوا رَبَّكُمْ، وصَلُّوا خَمْسَكُمْ، وصُومُوا شَهْرَكُمْ، وحُهُوا بَيْتَ رَبِّكُمْ، وَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ طَيَِّةً بها أَنْفُسُكُمْ، تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِكُمْ)). (١٩١/٦) في ترجمة (إبراهيم بن أبي اللَّيْث التِّرْمِذِيّ أبو إسحاق). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدًّاً. وقد رُوي من طريق صحيح بنحوه من حديث أبي أُمَامة . ففيه (الفَرَج بن فَضَّالَةَ الحِمْصِيّ) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حدیث (٢٦٨). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (إبراهيم بن أبي اللَّيْث - نصر ـ التِّرْمِذِيّ أبو إسحاق) وقد ترجم له في: ١ - ((سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِين)) ص ٧٢ وقال: ((صاحب الأشجعي، كذَّاب خبيث يسرق حديث النَّاسِ)). ٢٢٢ ٢ - ((الجرح والتعديل)) (٢/ ١٤١) وفيه عن أبي حاتم: ((كان أحمد بن حنبل يجمّل القول فيه، وكان يحيى بن مَعِين يَحْمِلُ عليه، وعبيد الله القَوَارِيري أحبُّ إليَّ منه)). ٣ - (تاريخ بغداد)) (١٩١/٦ -١٩٦) وقد طوَّل الخطيب في ترجمته ونقل أقوال العلماء فيه، وممّا ذكره: عن ابن مَعِين: ((ابن أبي اللَّيْث يكذب في الحديث ولو حدَّث بما سمع كان خيراً له)). وقال عمرو بن عليّ الفَلَّس: ((متروك الحديث كان يكذب)». وقال السَّاجي: ((متروك الأحاديث)). وقال أبو عليّ صالح بن محمد الأُسَدِي - ويعرف بصالح جَزَرَة -: ((إبراهيم بن أبي اللَّيْث كان يكذب عشرين سنة، وقد أشكل أمره على يحيى وأحمد وعليّ بن المَدِيني حتى ظهر بعد بالكذب فترکوا حدیثه». ٤ - ((الميزان)) (٥٤/١) وقال: ((متروك الحديث)). ٥ - ((تعجيل المنفعة)) ص ٢٠ وفيه عن النَّسَائِي: ((ليس بثقة)). وفيه أنَّ ابن حِبَّان ذكره في ((الثقات)) - ولم أقف عليه في فهارس ((الثقات)) -. وفيه عن أبي داود: أنَّ يحيى بن مَعِين ضغَّفه بخمسة أحاديث، ثم فسَّرها أبو داود. قال ابن حَجَر بعد أن ذكر الأحاديث الخمسة - وليس حديث أبي أمامة بينها - : ((وهذا عندي أعدل الأقوال فيه))! وقد تُوبع كما سيأتي. و (لُقْمَان) هو (ابن عامر الوُصَابِيّ الحِمْصِيّ أبو عامر)، قال ابن حَجَر عنه في (التقريب)) (١٣٨/٢): ((صدوق، من الثالثة))/ دس فق. وانظر ترجمته في (التهذيب» (٤٥٥/٨ __ ٤٥٦). التخريج: رواه الطبراني في ((المعجم الكبير» (٨/ ٢٠٥) رقم (٧٧٢٨) من طريق الربيع بن ثَعْلَبَة، عن فرج بن فَضَالَة، به. ٢٢٣ و (الربيع بن ثعلب المَرْوَزِيّ البغدادي أبو الفضل): ثقة. وستأتي ترجمته في: حديث (١٠٤٠). وقد رواه التِّرْمِذِيّ في الصلاة، باب رقم (٤٣٤) (٥١٦/٢ - ٥١٧) رقم . الحديث (٦١٦)، وأحمد في («المسند» (٢٥١/٥)، وابن حِبَّان في ((صحيحه)). (٤٥/٧ - ٤٦) رقم (٤٥٤٤)، والحاكم في ((المستدرك)) (٩/١)، من طريق معاوية بن صالح، عن سُلَيْم بن عامر، عن أبي أُمَامة مرفوعاً بنحوه. وليس عندهم قوله: ((يا أيها النَّاس لعلكم لا تروني بعد عامكم هذا))، ولا قوله: (وحُُوا بَيْتَ رَبِّكُمْ)). ولذا اعتبرته من الزوائد. ولفظ التِّرْمِذِيّ: ((اتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ، وصَلُوا خَمْسَكُمْ، وصُومُوا شَهْرَكُمْ، وَأَذُوًا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ، وَأَطَيِعُوا ذَا أَمْرِكُمْ، تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبَّكُمْ)). قال الترمِذِيُّ: ((حسن صحیح)). وقال الحاكم: ((حديث صحيح على شرط مسلم ولا نعرف له علَّة، ولم يخرِّجاه، وقد احتجَّ البخاري ومسلم بأحاديث سُلَيْم بن عامر، وسائر رواته متفق عليهم)). وأقرَّه الذَّهَبِيُّ. وهو كما قالا. : ورواه مختصراً أبو داود في الحِّ، باب من قال: خطب يوم النحر. (٤٨٩/٢) رقم (١٩٥٥) من طريق الوليد بن مسلم، عن ابن جابر، عن سُلَيْم بن عامر، عن أبي أُمَامة قال: ((سمعت خُطْبَةَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم بِمِنَى يوم النَّحْرِ)». ٩٠٥ - أخبرنا الحسن بن عليّ الثَّمِيمي، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدَان، حدَّثنا عبد الله بن أحمد بن حَنْبَل، حدَّثني أبي، حدَّثنا إبراهيم بن أبي اللَّيْث، حدَّثنا الأَشْجَعِي، عن سفيان، عن عمرو بن يَعْلَى بن مُرَّةَ الثَّقَفِي، عن أبيه، ٢٢٤ عن جَدِّه قال: أتى النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم رَجُلٌ عليه خَاتَمٌ من ذَهَبٍ عظيم، فقال له النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((أَتُزَكِّي هذا))؟ فقال: يا رسول الله فما وزكاة هذا؟ فلما أَدْبَرَ الرَّجُلُ قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((جَمْرَةٌ عظيمةٌ علیه)) . (١٩١/٦ - ١٩٢) في ترجمة (إبراهيم بن أبي اللَّيْث التِّرْمِذِيّ أبو إسحاق). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدًّاً. ففيه صاحب الترجمة (إبراهيم بن أبي اللَّيْث - نصر - التِّرْمِذِيّ) وهو متروك، وقد اثُّهم. وتقدَّمت ترجمته في الحديث السابق رقم (٩٠٤). و (الأَشْجَعِي) هو (عبيد الله بن عبيد الرحمن الكوفي أبو عبد الرحمن) قال ابن حَجَر عنه في ((التقريب)» (٥٣٦/١): ((ثقة مأمون، أثبت النَّاس كتاباً في الثَّؤري، من كبار التاسعة»/ خ م ت س ق. وانظر ترجمته في: ((السِّيَر)» (٤٥٢/٨ - ٤٥٤)، و((التهذيب)) (٣٤/٧ - ٣٥). التخريج : رواه أحمد في «المسند» (١٧١/٤) من الطريق التي رواها الخطيب عنه. ورواه الطبراني في «المعجم الكبير» (٢٢ /٢٦٣) رقم (٦٧٧) من طريق : الوليد بن مسلم، عن سفيان الثَّوْري، عن ابن يَعْلَى، عن أبيه قال: ((أتيتُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم وفي يدي خَاتَمٌ من ذَهَبٍ فقال: «أتؤدِّي زكاةَ هذا؟ قلت: لا. قال: جَمْرَةٌ عظيمٌ». ورواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٤٥/٤) من طريق يزيد بن الهيثم، عن إبراهيم بن أبي اللَّيْث، به، إلَّ أنَّ عنده (عمر بن يعلى). وقد تقدَّم أنَّه عند أحمد والخطيب: (عمرو بن يعلىُ). ٢٢٥ قال ابن التُّرْكُمَانِيّ في ((الجوهر النقي)) (١٤٥/٤): ((عمر: ضعَّفه النَّسَائي وغيره، وهو عمر بن عبد الله بن يعلى بن مُرَّة فنسب إلى جدِّه، وكذلك أبوه عبد الله بن يعلى، ضعَّفه غير واحد ذكره في ((المغني)) )). ورواه البيهقي في ذات الموطن السابق، من طريق الوليد، حدَّثنا سفيان. الثَّوْري، عن عمر بن يعلى الطائفي الثَّقَفِي، عن أبيه، عن جدِّه، بنحو رواية الطبراني السابقة. ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٢/ ٢٦٤) رقم (٦٧٨) من طريق ضِرَار بن صُرَد، عن يحيى بن يَمَان، عن سفيان، عن عِمْرَان الثَّقَفِي، عن أبيه، عن جدِّه: ((أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم رأى عليه خاتماً من ذهب فقال: أتزكِّيه؟ قال: وما زكاته؟ قال: جمرة)). قال الهيثمي في (مجمع الزوائد)) (٦٧/٣) بعد أن ذكره معزواً له: ((وفيه ضِرَار بن صُرَد وهو ضعيف). ٩٠٦ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، أخبرنا أبو القاسم موسى بن إبراهيم بن النَّضْر بن مروان المُقْرِىء العطّار، حذَّثنا أبي: إبراهيم بن النّضْرِ، حدَّثنا عبَّاس التَّرْقُفِيّ، حذَّثنا رَوَّادُ بن الجَرَّاح، حدَّثنا سفيان، حذَّثنا منصور، حدّثنا رِبْعِيّ، عن حُذَيْفَة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((خَيْرُكُمْ في المائتينِ كُلُّ خَفيفِ الحَاذِ)). قيل: يا رسول الله وما الخفيفُ الحَاذِ؟ قال: ((الذي لا أَهْلَ له ولا وَلَدٌ». (١٩٧/٦ - ١٩٧) في ترجمة (إبراهيم بن النَّضْر بن مروان بن سويد العطَّار). ٢٢٦ مرتبة الحديث : إسناده ضعيف، ومَثْنُهُ مُنكَرٌ. ففيه (رَوَّاد بن الجَرَّاحِ العَسْقَلانِيّ أبو عصام) وهو ضعيف، وخاصة في سفيان الثَّوْري، وكان قد اختلط بأَخَرَةٍ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٣١). كما أنَّ فيه (إبراهيم بن النَّضْر بن مروان العطَّار) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (رِبْعِي) هو (ابن حِرَاش العَبْسِي الكوفي أبو مريم): ثقة عابد معمّر. وستأتي ترجمته في حديث(١٠٦٠). و (منصور) هو ابن المُعْتَمِر بن عبد الله السُّلَمِي أبو عتَّب): ثقة ثَبْت. وستأتي ترجمته في حديث (١٠٦٠). و (سفيان) هو (ابن سعيد الثَّوْري الكوفي أبو عبد الله): إمام حجَّة فقيه مشهور. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٠). التخريج : رواه أبو يعلى في ((مسنده الكبير)) - كما في ((المطالب العالية)) (٤/ ٢٧٤) رقم (٤٤٢٦)، و ((المقاصد الحسنة)) ص ٢٠٣ -، والبيهقي في ((شُعَب الإِيمان)) (٢٩٢/٧) رقم (١٠٣٥٠) - ط بيروت -، والخطّابي في كتاب ((العُزْلَة)) ص ٣٦، والخَلِيلي في ((الإِرشاد)) (٤٧١/٢) رقم (١٢٩)، وابن عدي في ((الكامل)) (١٠٣٧/٣)، والعُقَيْلِي في ((الضعفاء» (٦٩/٢) - كلاهما في ترجمة (رَوَّاد بن الجَرَّاح) -، وابن الجَوْزي في «العلل المتناهية)) (١٤٦/٢)، من طريق رَوَّاد بن الجَرَّحِ، عن سفيان الثَّوْري، به. قال البيهقي: ((تفرَّد به رَوَّاد بن الجَرَّاحِ العَسْقَلاني عن سفيان الثَّوْري». ٢٢٧ وقال الخَلِيليُّ: ((هذا لا يُعْرَفُ من حديث سفيان إلاّ من هذا الوجه، وقد خطَُّوه فيه - يعني رَوَّاد بن الجَرَّاح -)». وقال ابن الجَوْزي: ((قال الدَّارَقُطْنِيّ: تفرَّد به رَوَّاد وهو ضعيف)). ثم ذكر بعض أقوال النُّقَّاد فيه. وقال الزَّرْكَشِيّ في (اللآلىء المنثورة)) ص ٦٨ - ٦٩: ((وبه الحَمْلُ على رَوَّاد. والمعروف ما رواه التِّرْمِذِيّ - في كتاب الزهد، باب ما جاء في الكَفَاف والصبر عليه (٥٧٥/٤) رقم (٢٣٤٧) - عن أبي أُمَامة عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((إِنَّ أَغْبَطَ أَوْلِيَائِي عندي لَمُؤْمِنٌ خَفِيفُ الحَاذِ، ذو حَظُّ مِنَ الصَّلاةِ» الحديث. وإسناده ضعيف)). وقال العراقي في ((تخريج أحاديث الإِحياء)) (٢٤/٢) بعد ذِكْرِهٍ لحديث حُذَيْفَة وأبي أُمَامَة: ((وكلاهما ضعيف)). وقال السَّخَاوِيُّ في ((المقاصد الحسنة)) ص ٢٠٣: ((وفي معناه أحاديث كثيرة: كلُّها وَاهِيَةٌ)). ثم ساق بعضها وتكلّم عليها. وقد ذكره الصَّغَاني في ((الموضوعات)) له ص ١٥ رقم (٩٨). وأخطأ محققه فعزاه إلى التُّرْمِذِيّ! مع أنَّ لفظ الحديثين مُخْتَلِفٌ كما تقدَّم. وقال الذَّهَبِيُّ في «الميزان)) (٥٦/٢) - في ترجمة (رَوَّاد) -: ((وحديث: (خيركم خفيف الحَاذِ). قال أبو حاتم: منكر، لا يُشْبِهُ حديث الثقات، وإنما كان بدء هذا الخبر فيما ذُكِرَ لي أنَّ رجلاً جاء إلى رَوَّاد فَذَكَرَ له هذا الحديث فاستحسنه وكتبه، ثم بعدُ حدَّثَ به، يظن أنَّه مِنْ سَمَاعِهِ)). وذكره الدَّيْلَمِيُّ في ((الفردوس)» (١٧٠/٢) رقم (٢٨٥٢). وعزاه الشُّيُوطيُّ في ((الجامع الكبير)) (٥١٩/١) إلى أبي يعلى، والبيهقي في : ((شُعَب الإِيمان))، والخطيب، وابن عساكر. وقال: ((ضعِّف)). ٢٢٨ غريب الحديث : قوله ((الخفيفُ الحَاذِ)»: «الحَاذُ والحالُ واحد، وأصل الحَاذِ: طريقةُ المتن، وهو ما يقعُ عليه اللَّبْدُ من ظهر الفرس: أي خفيف الظَّهْرِ من العِيَال)). («النهاية» (١ / ٤٧ ) . * # ٩٠٧ - أخبرنا القاضي أبو تمَّام عليّ بن محمد بن الحسن الوَاسِطي، وأبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الحَذَّاء، قالا: حدَّثنا محمد بن المظفَّر الحافظ، حدَّثنا أبو القاسم إبراهيم بن نَجِيح بن إبراهيم، حدَّثنا أبي، حذَّثنا مَعْمَر بن بَكَّار السَّعْدِيّ، حدَّثنا إبراهيم بن سعد، عن الزُّهْرِيّ، عن محمد بن المُنكَدِر، عن جابر قال: ارتَذَّت امرأةٌ على عهد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقال لها أُمّ مروان، فَأَمَرَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أن يُعْرَضَ عليها الإِسلامُ فإنْ أَسْلَمَتْ وإلاَّ قُتِلَتْ. (١٩٨/٦ - ١٩٩) في ترجمة (إبراهيم بن نَجِيح بن إبراهيم الفقيه أبو القاسم). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه (مَعْمَر بن بگّار السَّعْدِيّ) وقد ترجم له في : ١ - ((الضعفاء» للعُقَيْلِي (٢٠٧/٤ - ٢٠٨) وقال: ((في حديثه وَهَمّ ولا يُتابعُ علی أکثرە)). ٢ - ((الجرح والتعديل)) (٢٥٩/٨) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٣ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (١٩٦/٩). ٤ - ((الميزان)) (١٥٣/٤) وقال: ((صُوَيْلِح)). ٢٢٩ التخريج : : رواه الدَّارَقُطْنِيّ في «سننه» (١١٨/٣ - ١١٩)، وعنه البيهقي في ((السنن الكبرى)» (٢٠٣/٨)، من طريقين، عن مَعْمَر بن بكَّار، عن إبراهيم بن سعد، به. قال البيهقي: «وروي عن ابن أخي الزُّهْرِيّ عن عمِّه بمعناه. وروي من وجهٍ آخر ضعيف عن الزُّهْرِيّ عن عُرْوَة عن عائشة رضي الله عنها)). أقول: حديث ابن أخي الزُّهْرِيّ عن عمِّه، رواه الدَّارَقُطْنِيّ في ((سننه)). (١١٩/٣). وابن أخي الزُّهْرِيّ هو (محمد بن عبد الله بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شِهَاب الزُّهْرِيّ)، قال ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (١٨٠/٢): ((صدوق له أوهام، من السادسة»/ غ. أمَّا حديث السيدة عائشة، فقد رواه الدَّارَقُطْنِيّ في «سننه» (١١٨/٣) أيضاً. وفي إسناده (محمد بن عبد الملك الأنصاري الضَّرير المَدَني أبو عبد الله) وهو كذَّاب. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٣٣). ورواه الدَّارَقُطْنِيّ في («سننه)) (١١٩/٣)، وعنه البيهقي في ((السنن الكبرى)). (٢٠٣/٨)، وابن عدي في ((الكامل)) (٤/ ١٥٣٠) - في ترجمة (عبد الله بن عُطَارِد بن أُذَيْنَةِ الطَّائي) -، من طريق عبد الله بن أُذَيْنَة، عن هشام بن الغَاز، عن محمد بن المُنكَدِر، عن جابر، به. وفيه زيادة في آخره هي: ((فَعَرَضَ عليها فَأَبَتْ أَنْ تُسْلِمَ فَقُتِلَت)). قال البيهقي: ((في هذا الإِسناد بعض من يُجْهَل)). وقال ابن عدي: لا أعلم يرويه بهذا الإِسناد غير ابن أُذَيْنَة. أقول: في إسناده (عبد الله بن عُطَارِد بن أُذَيْنَة الطّائي) وقد ترجم له في : ١ - (الكامل)» (١٥٣٠/٤ - ١٥٣١) وقال: «بَصْرِيُّ منكر الحديث)). وقال ٢٣٠ أيضاً: ((ولابن أُذَيْنَةَ من الحديث غير ما ذكرت ممَّا لا يُتَابَعُ عليه، ولم أر للمتقدِّمين فيه كلاماً فأذكره)». ٢ - ((الميزان)) (٤٦٢/٢) وقال: ((بصري ليِّن)). ٣ - ((نصب الراية)) (٤٥٨/٣) وقال: ((عبد الله بن أُذَيْنَةٌ جَرَحَهُ ابن حِبَّان فقال: ((لا يجوز الاحتجاج به بحال. وقال الدَّارَقُطْنِيُّ في «المُؤْتَلِف والمُخْتَلِفِ»: متروك)). أقول: لم أقف عليه في (المجروحين)) لابن حِبَّان، ولا ((المُؤْتَلِف والمُخْتَلِفِ» الذَّارَقُطْنِيّ. ولم يذكر قولهما الذَّهَبِيّ في ((الميزان)»، أو ابن حَجَر في ((اللسان)» (٣١٦/٣ - ٣١٧)، والله أعلم. قال الحافظ ابن حَجَر في ((التلخيص الحَبِير)) (٤٦/٤) عن كلا الطريقين المتقدِّمين عن محمد بن المُنْكَدِر، بالزيادة وبدونها: ((وإسنادهما ضعيفان)). ٠٠٠ ٩٠٨ - أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحفَّار، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار - وكان ثقةً -، حدَّثنا إبراهيم بن الوليد الجَشَّاش، حدَّثنا عقَّان، وشَيْبَان بن فَرُّوخ الأُبُلِّي، قالا: حدّثنا حمَّاد بن سَلَمَة، عن عليّ بن زيد، عن أنس، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((رأيتُ ليلةً أُسْرِيَ بي رِجَالاً تُفْرَضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنْ نَارٍ. فقلتُ: يا جبريلُ مَنْ هؤلاء؟ قال: هؤلاء خُطَبَاءُ مِنْ أُمَّتِكَ بَأْمُرُونَ النَّاسَ بالبِرِّ وَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ، وَهُمْ يَتْلُونَ الكِتَابَ أفلا يَعْقِلُونَ)»؟. (١٩٩/٦ - ٢٠٠) في ترجمة (إبراهيم بن الوليد بن أيوب الجَشَّاش أبو إسحاق). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. وله طرق عِدَّھ یصحُ بها. ٢٣١ ففيه (عليّ بن زيد بن جُدْعَان التَّيْمِي البَصْرِي) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٤١). و (عفَّان) هو (ابن مسلم بن عبد الله البَاهِلِي الصَّفَّار): ثقة ثَبْت. وستأتي ترجمته في حديث (١٠٢٩). وبقية رجال الإسناد حديثهم حسن. التخريج : رواه أحمد في ((المسند)) (١٢٠/٣ و١٨٠ و٢٣١ و٢٣٩ - ٢٤٠)، وابن أبي شَيْبَة في «مصنَّه)» (٣٠٨/١٤)، وأبو يعلى في «مسنده»(٦٩/٧ و٧٢) رقم (٣٩٩٢ و٣٩٩٦)، وعبد بن حُمَيْد في ((المنتخب من المسند)» (١١٣/٢) رقم (١٢٢٠)، والبزَّار في ((مسنده)) (١١٢/٤) رقم (٣٣٢١) - من كشف الأستار -، وعبد الله بن المبارك في ((الزهد)» ص ٢٨٢ رقم (٨١٩)، وعنه ابن أبي الدُّنْيَا في («الصَّمْت وحفظ اللسان)» ص ٢٥٣ رقم (٥٠٩)، وابن مَرْدُوْيَه في «تفسيره)» - كما في ((تفسير ابن كثير)) (٨٩/١) -، والبَغَوي في ((شرح السُّنَّة)) (٣٥٣/١٤) رقم: (٤١٥٩)، من طريق حمّاد بن سَلَمَة، عن عليّ بن زيد، عنه، به. قال البغوي: «هذا حديث حسن)) . أقول: يريد أنَّه حسن بطرقه، وإلاّ فإنَّ فيه (زيد بن جُدْعَان) وهو ضعيف كما تقدَّم. ورواه أبو داود الطَّيَالِسِيّ في ((مسنده)) ص ٢٧٤ رقم (٢٠٦٠) مختصراً، من طريق ابن فَضَالَة، عن عليّ بن زيد، عنه، به. ورواه ابن حِبَّان في (صحيحه)) (١٣٥/١) رقم (٥٣)، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْيَةِ)) (٢٤٩/٦)، من طريق المغيرة خَتْن مالك بن دينار، عن مالك بن دينار، عن أنس: مرفوعاً به. ورجال ابن حِبَّان ثقات عدا (المغيرة خَتْن مالك بن دينار - وهو المغيرة بن حییب الأزدي أبو صالح ()، وقد ترجم له ابن حجر في ((تعجيل المنفعة)) ص ٢٦٨ ٢٣٢ وقال: ((قال ابن حِبَّن في ((الثقات)) [٤٦٦/٧]: يُغْرِب. وقال الأَزْدِيّ: منكر الحدیث». وقد ترجم له البخاري في ((التاريخ الكبير» (٣٢٥/٧) وقال: ((كان صدوقاً عَدْلاً)). وأفاد محققه أنَّ قوله هذا موجود في النسخة المحمودية فحسب. ويغلب على ظني أنَّ قوله هذا غير ثابت عنه، ولم ينقله عنه الذَّهَبِيُّ في («الميزان)» (١٥٩/٤)، ولا ابن حَجَر في «اللسان» (٧٥/٦)، و «تعجيل المنفعة)) ص ٢٦٨ . ومن طريق المغيرة هذا، رواه أبو يعلى في «مسنده)) (٧/ ١٨٠) رقم (٤١٦٠) مختصراً. ورواه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٤٣/٨ -٤٤) من طريق إبراهيم بن أُذْهَم، عن مالك بن دينار، عن أنس مرفوعاً به، وقال: ((مشهور من حديث مالك عن أنس، غریب من حدیث إبراهيم عنه». و (إبراهيم بن أُدْهَم بن منصور العِجْلِي البَلْخِي الزاهد): ثقة مأمون زاهد مشهور، توفي عام (١٦٢هـ). انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٢٧/٢ _ ٣٩)، و((التهذيب)) (١٠٢/١ -١٠٣)، و((التقريب)) (٣١/١). ورواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٢٦١/١) رقم (٤١٣)، عن أحمد بن خُلَيْد، عن عبد الله بن جعفر الرَّقُي، عن عيسى بن يونس، عن سليمان التَّيْمي، عن أنس مرفوعاً به. أقول: إسناده حسن، ورجاله رجال ((الصحيحين)) عدا شيخ الطبراني، فقد ترجم له الذَّهَبِيُّ في ((السِّيَرَ)) (٤٨٩/١٣) وقال: ((ما علمت به بأساً». ورواه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (١٧٢/٨) من طريق ابن المُبَارَك، عن سليمان التَّيْمِي، عن أنس مرفوعاً به، وقال: ((مشهور من حديث أنس، رواه عنه عِدَّة، وحديث سليمان: عزيز)). ٢٣٣ ورواه أبو يعلى في «مسنده)) (١١٨/٧) رقم (٤٠٦٩) مختصراً، عن إسحاق بن أبي إسرائيل، عن مُعْتَمِر، عن أبيه، عن أنس مرفوعاً. أقول: إسناده صحيح. وقول محقق ((مسند أبي يعلى)): ((رجاله رجال الصحيح)) موضع نظر، فإنَّ (إسحاق بن أبي إسرائيل المَرْوَزِيّ أبو يعقوب) لم يرو عنه البخاري أو مسلم في ((صحيحيهما)). انظر ((تهذيب الكمال)) (٣٩٨/٢ - ٤٠١). ورواه البزَّار في «مسنده)) (١١٢/٤) رقم (٣٣٢٢) من طريق: جعفر بن سليمان، عن عمر بن نَبْهَان، عن قَتَادَة، عن أنس مرفوعاً به، وقال: ((لا نعلم رواه عن أنس إلّ عمر بن نَبِّهَان، ولا عنه إلاَّ جعفر)). أقول: في إسناده (عمر بن نَبْهَان العَبْدِيّ الغُبَرِيّ) قال ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (٦٣/٢ - ٦٤): ((ضعيف، من السابعة)) / د.وانظر ترجمته في «التهذيب» (٥٠٠/٧ _ ٥٠١). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٧٦/٧) بعد أن ذكر روايات أبي يعلى: ((رواها كلّها أبو يعلى، والبزَّار ببعضها، والطبراني في ((الأوسط))، وأحد أسانيد أبي یعلی رجاله رجال الصحيح»! وقد فات الهيثمي رحمه الله أن يعزوه لأحمد. ورواه ابن مَرْدُوْيَه في ((تفسيره)) - كما في تفسير ابن كثير (٨٩/١) - من طريق عمر بن قيس، عن عليّ بن زيد، عن ثُمَامَة، عن أنس مرفوعاً به. بزيادة ذكر (ثُمَامة) بين (عليّ بن زيد) و (أنس). أقول: والحديث يصحُّ بمجموع هذه الطرق، والحمد لله على توفيقه. ٠٠٠ ٩٠٩ - أخبرنا عليّ بن محمد بن عبد الله المُعَدَّل، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، حدَّثنا سعدان بن نصر قال: سمعت أبا هُذْبَة يقول: ٢٣٤ سمعت أنس بن مالك يقول: سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: (طوبى لمن رآني، ومَنْ رَأَىْ مَنْ رآني، ولمن رَأْىُ مَنْ رآني)). (٦/ ٢٠٠) في ترجمة (إبراهيم بن هُدْبَة الفَارِسي أبو هُذْبَة). مرتبة الحديث : إسناده تالف. ومَتْنُ الحدیث حسن بشواهده. ففيه صاحب الترجمة (إبراهيم بن هُذْبَة الفَارِسي البَصْرِي أبو هُذْبَة) وقد ترجم له في: ١ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٤١ رقم (٩) وقال: ((متروك)). ٢ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٦٩/١). ٣ - ((الجرح والتعديل)) (١٤٣/٢ - ١٤٤) وفيه عن أبي حاتم: ((كذَّاب)). : ٤ - ((المجروحين)) (١١٤/١ _ ١١٥) وقال: ((دجَّال من الدَّجَاجِلَة، وكان رَقَّاصَاً بالبَصْرة يُدْعَى إلى الأعراس فيرقص فيها، فلما كبر جعل يروي عن أنس ويضع عليه)) . ٥ - ((الكامل)) (٢١١/١ -٢١٢) وقال: «حدَّث عن أنس وغيره بالبواطيل)). وقال أيضاً: ((متروك الحديث، بيِّن الأمر في الضعف جدًّاً)). ٦ - ((طبقات المحدِّثين بأَصْبَهَان)) لأبي الشيخ بن حَيَّان (٣٤٩/١ -٣٥١) وقال: ((متروك الحديث». ٧ - (الضعفاء)) للدَّارَ قُطْنِيّ ص ١٠٢ رقم (١٢). ٨ - ((المَدْخَل إلى الصحيح)) للحاكم (١١٥/١) رقم (٣)، ذكره مع المجروحين الذين لا تحلُّ الرواية عنهم إلاَّ بعد بيان حالهم. ٢٣٥ ٩ - ((الإِرشاد)) للخَلِيلي (١٧٧/١ - ١٧٨) وقال: ((إنَّ جماعةً كذَّابين رووا عن أنس ولم يَرَوه، كأبي هُذْبَة إبراهيم بن هُذْبَةٍ .... )). ١٠ - «تاريخ بغداد» (٦/ ٢٠٠ - ٢٠٢) وقال: (وافى بغداد وحدَّث بها عن أنس بن مالك بالأباطيل)). وفيه عن أحمد: ((لا شيء روى أحاديث مناكير)). وقال يحيى بن مَعِين: ((لا بأس به ثقة)). قال الخطيب عقبه: ((المحفوظ عن يحيى وغيره ضدّ هذا القول)». ثم نقل عن ابن مَعِين قوله فيه: «قدم علينا ها هنا فکتبنا عنه عن أنس بن مالك، ثم تبين لنا كذبه، كذَّاب خبيث». وقال عليّ بن ثابت: («هو أكذبُ من حِمَاري هذا». ١١ - (المغني)) (٢٩/١) وقال: ((ساقط مُثَّهم. قال الذَّارَقُطْنِيّ: متروك)). ١٢ - ((اللسان)) (١١٩/١ - ١٢١) وفيه عن مُسْلِم: ((ليس بشيء)). وقال العُقَيْلِي: ((يُرْمَى بالكذب)). وقال عبد الله بن عليّ بن المَدِيني: ((ضعَّفه أبي جدًّا)). التخريج : تقدَّم تخريجه من حديث أنس برقم (٣٨٦). كما تقدَّم تخريجه موسعاً بذكر شواهده والكلام عليها برقم (٢٦٩) ٩١٠ - حذَّثنا أبو طالب بن يحيى بن عليّ بن الطَّيِّب الدَّسْكَرِيّ - لفظاً بِحُلْوَان -، حذَّثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن الغِطْرِيف(١) - إملاءً بِجُرْجَان -، أخبرنا أبو خَلِيفة، حدَّثنا عبد الرحمن بن عمر الأُصْبَهَاني، حدَّثنا أبو هُذْبَة - قال: وعرفه محمد بن عبد الله الأنصاري وكان من أهل دست ميسان - قال: (١) حُرِّفَ في المطبوع إلى: ((أبو أحمد بن محمد أحمد بن الغطريف)). والتصويب من «تاريخ جُرْجَان)) ص ٤٣٠، و((السِّيرِ)) (٣٥٤/١٦). ٢٣٦ حذَّثنا أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ((مَنْ غَسَّلَ واغْتَسَلَ، وبَكَّرَ وابْتَكَرَ، وأتىُ الجُمُعَةَ، واسْتَمَعَ وأَنَّصَتَ، غُفِرَ لَهُ ما بَيْنَهُ وبينَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى)» . (٦/ ٢٠٠) في ترجمة (إبراهيم بن هُذْبَةَ الفَارِسي أبو هُذْبَة). مرتبة الحديث: إسناده تالف. ومَتْنُ الحدیث له شواهد صحیحة. ففيه صاحب الترجمة (إبراهيم بن هُذْبَة الفَارِسي البَصْرِي) وهو ساقط مُتَّهم. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٩٠٩). التخريج : لم يروه غير الخطيب من حديث أنس فيما وقفت عليه. وقد عزاه في ((الجامع الكبير)) (١/ ٨٠٣) إليه وحده. وللحديث شواهد عدَّة انظرها في: «جامع الأصول)» (٤٢٧/٩ - ٤٣٠)، و((مجمع الزوائد» (١٧١/٢ - ١٧٥)، و((الترغيب والترهيب)) (٤٨٦/١ - ٤٨٩)، و((التلخيص الحَبِير)) (٦٩/٢). ومن هذه الشواهد، ما رواه البخاري في الجمعة، باب الدُّهْنِ للجمعة (٢/ ٣٧٠) رقم (٨٨٣)، وغيره، عن سلمان الفارسي مرفوعاً: ((لا يَغْتَسِلُ رجلٌ يومَ الجُمُعَةِ وَيَتَطَهَّرُ ما اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، ويَدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ أو يَمَنَّ مِنْ طِيبٍ بَيْتِهِ ثُمَّ يَخْرُجُ فلا يُفَرِّقُ بين اثْنَيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّي ما كُتِبَ له، ثم يُنْصِتُ إذا تَكَلَّمَ الإِمَامُ، إلَّ غُفِرَ لَهُ ما بَيْنَهُ وبينَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى)). غريب الحديث: قوله: ((فَسَّل واغْتَسَل، وبَكَّر وابْتَكَر)) قال الإِمام الخَطَّبي في ((معالم السُّنَن)) ٢٣٧ . (٢١٣/١ - ٢١٤) في تفسيره: ((اختلف النَّاس في معناهما: فمنهم من ذهب إلى أنَّه من الكلام الظاهر الذي يراد به التوكيد، ولم تقع المخالفة بين المعنيين لاختلاف اللفظين. وقال: ألا تراه يقول في هذا الحديث(١): ((ومشى ولم يركب) ومعناهما واحد. وإلى هذا ذهب الأَثْرَم صاحب أحمد. وقال بعضهم: ((غسل)) معناه الرأس خاصة، وذلك لأنَّ العرب لهم لِمَمٌّ وشُعُور، وفي غسلها مؤونة، فأفرد ذكر غسل الرأس من أجل ذلك، وإلى هذا ذهب مكحول. وقوله: ((واغْتَسَلَ)) معناه: غسل سائر الجسد. وزعم بعضهم أنَّ قوله: ((غسل» معناه: أصاب أهله قَبْلَ خروجه إلى الجمعة، ليكون أملك لنفسه، وأحفظ في طريقه لبصره. قال: ومن هذا قول العرب: ((فَحْلٌ غُسَلَةٌ)) إذا كان كثير الضُّراب. وقوله: (بَكَّرَ وابْتَكَرَ)) زعم بعضهم أنَّ معنى ((بَكَّرَ)): أدرك باكورة الخُطْبَة، وهي أولها، ومعنى ((ابْتَكَرَ): قَدِمَ في الوقت. وقال ابن الأَنْبَاري: معنى ((بَكَّرَ)): تصدَّق قبل خروجه. وتأول في ذلك ما روي في الحديث من قوله: ((باکِرُوا بالصَّدَقة، فإنَّ البَلاءَ لا يَتَخَطَّاها))(٢)). انتهى كلام الخطَّابي رحمه المولى تعالى. ٩١١ - أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ، حدَّثنا إبراهيم بن عبد الله بن أبي العَزَائِم - بالكوفة -، حدَّثنا أبو القاسم الخَضِر بن أَبَان المُقْرىء، حدَّثنا إبراهيم بن هذبة ، (١) يعني من رواية أبي داود في ((سننه)) في الطهارة، باب في الغسل يوم الجمعة: (٢٤٦/١) رقم (٣٤٥). (٢) حديث ضعيف، رواه أبو الشيخ بن حَيَّن الأَصْبَهَاني في («الثواب))، وابن أبي الدُّنيا، والبيهقي في ((الشُّعَب)) من حديث أنس مرفوعاً. ورواه الطبراني في ((الأوسط)) من حديث عليّ مرفوعاً. انظر: ((المقاصد الحسنة)) للسَّخَاوِيّ ص ١٤١ _ ١٤٢، و ((تنزيه الشريعة)) لابن عَرَّاق (١٣١/٢)، و((الفوائد المجموعة)) للشَّؤْكَاني ص ٦١ - ٦٢ . ٢٣٨ حذَّثنا أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((أَيُّمَا امرأةٍ خَرَجَتْ من غير أَمْرِ زوجها كانت في سَخَطِ الله حتى ترجع إلى بيتها، أو يرضى عنها)) . (٦/ ٢٠٠ - ٢٠١) في ترجمة (إبراهيم بن هُذْبَة الفَارِسي أبو هُدْبَة). مرتبة الحديث : موضوع. وآفته صاحب الترجمة (إبراهيم بن هُذْبَة الفَارِسي البَصْرِي) فإنَّه ساقط مُثَّهم. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (٩٠٩). التخريج : لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه . وعزاه الشُّيُوطيُّ في ((الجامع الكبير)) (٣٦٩/١) إلى الخطيب وابن النَّجَّار. وعزاه في ((الجامع الصغير)) (١٣٨/٣) بشرح ((فيض القدير" إلى الخطيب وحده . وتعقَّبِه المُنَاوي في ((الفيض)) بقوله: ((وقضية كلام المصنّف - يعني السُّيُّوطيّ - أنَّ الخطيب خرَّجه وأقرَّه، وهو تلبيس فاحش فإنَّه تعقَّبه)). ثم ذكر ما نقله الخطيب عن بعض الأئمة في جرح (إبراهيم بن هُذْبَة)، وقال: ((فكان ينبغي للمصنّف حذفه من الکتاب ولیته إذ ذكره بیَّن حاله)». ٠٠٠ ٩١٢ - أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ، حدَّثنا إبراهيم بن عبد الله بن أبي العَزَائِم - بالكوفة -، حذَّثنا أبو القاسم الخَضِر بن أَبَان المُقْرِىء، حدَّثنا إبراهيم بن هُذبة، ٢٣٩ حذَّثنا أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنَّ في جهنّم بَحْرَاً أسود مظلماً مُنْتِنِ الريح، يُغْرِقُ الله فيه كلّ من أَكَلَ رزقه وعَبَدَ غيره)). (٦/ ٢٠١) في ترجمة (إبراهيم بن هُدْبَة الفَارِسي أبو هُدْبَة). مرتبة الحديث : موضوع . وآفته صاحب الترجمة (إبراهيم بن هُذْبَة الفَارِسي البَصْرِي) فإنَّه مُثَّهم. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٩٠٩). التخريج: رواه أبو نُعَيْم في «تاريخ أَصْبَهَان)) (١/ ١٧١) من الطريق التي رواها الخطيب عنه . ورواه ابن عدي في (الكامل)) (٢١٠/١ - ٢١٢) - في ترجمة (إبراهيم بن هُذْبَة) - من طريق محمد بن سليم القُرَشِي، عن إبراهيم بن هُذْبَة، به، وقال: : ((وبهذا الإسناد بضعة عشر حديثاً منكراً). ورواه ابن الجَوْزي في «الموضوعات)) (٢٦٤/٣ _ ٢٦٥) عن أبي نُعَيْم وابن عدي من طريقيهما السابقين، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم. وإبراهيم قد كذَّبه أحمد ويحيى وعليّ .... )). وأقرَّه الشُُّوطيُّ في (اللّآلىء المصنوعة)) (٤٦٣/٢)، وتابعه ابن عَرَّاق في (تنزيه الشريعة)) (٣٧٩/٢). ٩١٣ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البَخْتَرِيّ الرَّزَّاز - إملاءً -، حذَّثنا محمد بن عبيد الله المُنَادِي، حدَّثنا أبو هُذبة، ٢٤٠