النص المفهرس

صفحات 181-200

القَيْسي الجُهَني) - عن إبراهيم بن محمد بن الهيثم، عن عمرو النَّاقد، به، وقال:
((في حديثه نظر ... وهذا يُرْوَى بغير هذا الإِسناد من وجه أصلح من هذا).
وله شواهد عِدَّة، انظرها في: ((المصنّف)) لابن أبي شَيْبَة (٦٠/١ -٦١)،
و((جامع الأصول)) (٣٠٥/٧ - ٣١٠)، و((مجمع الزوائد» (٢٧٤/١ _ ٢٧٥)،
و «فتح الباري» (١/ ٣٩٣ - ٣٩٥).
ومن هذه الشواهد، ما رواه البُخَاري في الغُسْل، باب الجنب يتوضأ ثم ينام
(٣٩٣/١) رقم (٢٨٨)، ومسلم في الحيض، باب جواز نوم الجنب واستحباب
الوضوء له ... - واللفظ له - (٢٤٨/١) رقم (٣٠٥)، وغيرهما، عن السيدة
عائشة: ((أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم كان إذا أرادَ أَنْ ينَامَ وهو جُنُبٌ، تَوَضَّأَ
وُضُوءَهُ الصَّلاةِ قَبْلَ أن ينامَ» .
٨٨٩ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، حدَّثنا محمد بن عبد الله بن
إبراهيم الشَّافِعِي، حدَّثني إبراهيم بن محمد بن الحسن السَّامَرِّي، حدَّثنا أبو بدر
عبَّاد بن الوليد الغُبَري، حدَّثنا أبو فاطمة، حدَّثنا اليَمَان بن يزيد - وكان من خِيّار
النَّاس -، عن محمد بن حِمْيَرَ، عن محمد بن عليّ، عن أبيه،
عن جدِّه حسين قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((إنَّ أصحاب
الكبائر من مُوخِّدي الأمم كلّهم الذين ماتوا على كبائرهم غير نادمين ولا تائبين، من
دخل النَّار منهم في الباب الأول من جهنم، لا تزرقُ أعينهم ولا تسودٌّ وجوههم، ولا
يُقَرَّنُونَ، ولا يُغلّون بالسلاسل، ولا يُجرَّعون الحميم، ولا يلبسون القَطِرَان، حرَّم
الله أجسادهم على الخلود من أجل التوحيد، وصُوَرَهُمْ على النَّار من أجل السُّجود
- وذكر حديثاً طويلاً -)).
(١٥٦/٦) في ترجمة (إبراهيم بن محمد بن الحسن السَّامَرِّي).
١٨١

مرتبة الحديث :
منكر. وقال الذَّهَبِئُّ: ((أظنه موضوعاً)) ..
ففيه (محمد بن چِمْیَر الحِمْصِيّ) وقد ترجم له في :
١ - ((المُؤْتَلِفِ والمُخْتَلِفِ)) للدَّارَقُطْنِيّ (٦٦٧/٢) وقال بعد أن ذكر حديثه
المتقدِّم: ((لا أعرفه إلاّ في هذا الحديث)).
٢ - ((الميزان)) (٥٣٢/٣) وقال: ((له في عذاب أهل الكبائر خبر منكر)). إشارةٌ
إلی حدیثه هذا .
٣ - ((اللسان)) (١٥٠/٥) وأقرَّ ما في ((الميزان)).
کما أنَّ فیه (أبو فاطمة) واسمه (مِسْکین) وقد ترجم له في :
١ - ((المُؤْتَلِفِ والمُخْتَلِفِ)) للدَّارَقُطْنِيّ (٦٦٧/٢) وقال: ((ضعيف
الحدیث» .
٢ - ((اللسان)) (٢٨/٦ -٢٩) وذكر ما تقدَّم عن الذَّارَقُطْنِيّ.
وفيه أيضاً (الیمَان بن یزید) وقد ترجم له في :
١ - ((المُؤْتَلِف والمُخْتَلِفِ)) للدَّارَقُطْنِيّ (٦٦٧/٢) وقال: ((مجهول)).
٢ - ((المغني)) (٧٦١/٢) وقال: ((عن محمد بن حِمْيَر الحِمْصِيّ بخبرٍ طويلٍ
في عذاب الفُسَّاق، كأنَّه كذب)».
٣ - («الميزان)) (٤٦١/٤) وقال: ((عن محمد بن حِمْيَر الحِمْصِيّ بخيرٍ
طويلٍ في عذاب الفُسَّاق أظنه موضوعاً)»،
٤ - ((اللسان)) (٣١٧/٦) وأقرَّ ما في («الميزان)).
التخريج :
رواه الدَّارَقُطْنِيّ في («المُؤْتَلِف والمُخْتَلِفِ)) (٦٦٧/٢) عن عبد الله بن
محمد بن عبد العزيز، حدَّثنا العبّاس بن الوليد النَّرْسِيّ، حدَّثنا مِسْكِين أبو فاطمة،
١٨٢

حدَّثنا اليَمَان بن يزيد، عن محمد بن حِمْيَر، عن أبيه، عن محمد بن عليّ، به.
وبالقدر الذي ساقه الخطيب، وقال: ((ثم ذكر حديثاً طويلاً)). وقال: ((اليَمَان بن
يزيد مجهول، ومِسْكِين أبو فاطمة ضعيف الحديث، ومحمد بن حِمْيَر هذا لا أعرفه
إلاّ في هذا الحديث، وهو حديث منكر)).
ورواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٤٥٦/٢ - ٤٥٧) عن الخطيب من
طريقه المتقدِّم.
ثم رواه عقبه من طريق ابن حَيْوَة، عن البَغَوي، عن عبَّاسِ النَّرْسِيّ، عن
مِسْكِين أبو فاطمة، به. وساق مَثْنَ الحديث بطوله، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ
وفيه جماعة مجاهيل)).
وروى بعضه من الطريق المتقدِّم ابن أبي حاتم في ((تفسيره)»، كما في ((تفسير
ابن كثير» (٥٦٦/٢) _ في تفسير سورة الحِجْر آية رقم ٢ - .
وذكره بطوله الشُُّوطِيُّ في ((الذُّرِّ المنثور)) (٦٤/٥ - ٦٥)، وعزاه إلى ابن
أبي حاتم، وابن شاهين في ((السُّنَّة)). لكن ذكره من حديث عليّ بن أبي طالب،
وليس من حديث ولده الحسين رضي الله عنهما.
٨٩٠ - أخبرنا محمد بن عليّ بن أبي الفتح الحَرْبي، أخبرنا عليّ بن عمر
العَسْكَرِي، حذَّثنا إبراهيم بن محمد بن أيوب بن بشير الصَّائغ، حدَّثنا عليّ بن
إِشْكَاب، حذَّثنا عمرو بن محمد بن الحسن البَصْرِي، حدَّثنا عبد الرحمن بن
يحيى بن سعيد، عن أبيه، عن أبي سَلَمَة،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((ما مِنْ دُعَاءِ أحبُّ
إِلى الله مِنْ أَنْ يقولَ العَبْدُ: اللَّهُمَّ ارْحَمْ أُتَّةً مُحَمَّدٍ رَحْمَةٌ عَامَّةً)) .
(١٥٧/٦) في ترجمة (إبراهيم بن محمد بن أيوب الصَّائغ أبو القاسم).
١٨٣

مرتبة الحديث :
إسناده تالف. وقال ابن حِبَّان: موضوع. وقال الذَّهَبِيُّ: ((كأنَّه موضوع)).
قفیه (عبد الرحمن بن يحيى بن سعيد الأنصاري) وقد ترجم له في:
١ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٣٥٠/٢) وقال: ((مجهول بالنقل لا يقيم
الحدیث)».
٢ - ((الكامل)) (١٦٢/٤) وقال: ((يحدِّث عن أبيه بالمناكير)).
٣ - ((المغني) (٣٨٩/٢) وقال: ((لا يُعْرَفُ)).
٤ - «الميزان)) (٥٩٧/٢) وقال: ((لا يُعْرَفُ)). وذكر حديثه هذا وقال: «كأَنَّه
موضوع، وقد رواه عن عمرو هذا: عبد الله بن عبد الوهاب الخُوَارِزْمِيّ وعليّ بن
إِشْكَاب العَامِرِيّ)).
٥ - ((اللسان)) (٤٤٢/٣) وأقرَّ ما في ((الميزان)).
كما أنَّ فيه (عمرو بن محمد بن الحسن البَصْرِي الزَّمِن المعروف بالأَعْسَمْ)
وهو مُنَّهم. وستأتي ترجمته في حديث (١٨٥٠).
التخريج:
رواه الذَّيْلَمِيُّ في ((مسند الفردوس»- كما في حاشية محقق («الفردوس)» (٤٦/٤ _
٤٧) نقلاً عن ((زهر الفردوس)) لابن حَجَر (٢٢/٤) -، والعُقَيْلِيّ في ((الضعفاء))
(٢/ ٣٥٠)، وابن عدي في ((الكامل)) (١٦٢١/٤) - كلاهما في ترجمة (عبد الرحمن بن
يحيى بن سعيد الأنصاري) ، وابن حِبَّان في «المجروحين» (٢/ ٧٥) - في ترجمة
(عمرو بن محمد بن الأَعْسَم) -، من طريق عمرو بن محمد بن الحسن البَصْرِي
الأعسم، عن عبد الرحمن بن يحيى بن سعيد الأنصاري، به.
قال العُقَيْلِي: ((وفي هذا رواية من غير هذا الوجه أيضاً تقارب هذه الرواية في
الضعف».
١٨٤

وقال ابن عدي: ((ولعبد الرحمن عن أبيه غير ما ذكرت من الحديث يرويه
عن عمرو بن محمد، ويُعْرَفُ عمرو هذا: بالزَّمِن، وهي أحاديث مناكير».
وقال ابن حِبَّان: هذا حديث موضوع لا أصل له من حديث الثقات.
ورواه العُقَيْلِي في ((الضعفاء)) (٢/ ٣٥٠) - في ترجمة (عبد الرحمن) أيضاً -
من طريق عمرو بن محمد بن عبد الرحمن بن يحيى، عن سعيد الأنصاري، عن
أبيه، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة مرفوعاً به.
وذكره ابن طاهر المَقْدِسي في ((معرفة التذكرة في الأحاديث الموضوعة))
ص ١٩٤ رقم (٦٨٧) وقال: ((فيه عمرو بن محمد بن الأَعْسَمِ: كذَّاب)).
*
#
٨٩١ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عليّ بن عياض القاضي - بصُوْر - ،
وأبو نصر عليّ بن الحسين بن أحمد الورَّاق - بِصَيْدًا -، قالا: حدَّثنا محمد بن
أحمد بن جُمَيْع الغَسَّاني، حدَّثْنا إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الهَمَذَاني الأَنْمَاطِي
- ببغداد -، حدَّثنا إبراهيم بن الحسين الهَمَذَاني، حدَّثنا موسى بن إسماعيل
المِنْقَري، حدَّثنا يحيى بن صالح، عن إسماعيل بن أُمَيَّة، عن عطاء،
عن ابن عبّاس قال: كان فيما دَعًا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في حَجَّةِ
الوداع: «اللَّهُمَّ إنَّك تسمع كلامي، وتری مکاني، وتعلم سِرّي وعلانيتي، لا يخفى
عليك شيء من أمري، وأنا البائس الفقير، المستغيث المستجير، الوَجِلُ المشفق،
المقرّ المعترف بذنبه، اسألك مسألة المسكين، وأبتهل إليك ابتهال المذنب الذليل،
وأدعوك دعاء الخائف الضرير، من خضعت لك رَقَبَتَهُ، وفاضت لك عَبْرَتُهُ، وذلّ
لك جسمه، وَرَغِمَ لكِ أَنَّفُهُ، اللَّهمَّ لا تجعلني بدعائك شقياً، وكن بي رؤوفاً
رحيماً، يا خير المسؤولين، ويا خير المُعْطِين)).
(٦/ ١٦٣) في ترجمة (إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الكِنْديّ الأَنْمَاطيّ
الهَمَذَانِيّ أبو إسحاق).
١٨٥

مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (یحیی بن صالح الأيلِي) وقد ترجم له في:
١ - ((الضعفاء» للعُقَيْلِي (٤٠٩/٤ - ٤١٠) وقال: ((عن إسماعيل بن أُمَيَّة
عن عطاء، أحاديثه مناكير، أخشى أن تكون منقلبة، هو بعمر بن قيس أشبه)).
٢ - ((الكامل)) (٢٧٠٠/٧) وقال: ((وقد روي عن يحيى بن بُكَيْر عن
يحيى بن صالح الأَيْلِي غير ما ذكرت وكلُّها غير محفوظة)).
٣ - (میزان الاعتدال»(٣٨٦/٤) وقال: «روی عنہ یحیی بن بُگیْر مناکیر،
قاله العُقَيْلِي).
التخريج :
رواه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جُمَيْعِ الصَّيْدَاوِيّ في ((معجم شيوخه»
ص ٢١٢ - ٢١٣، من الطريق التي رواها الخطيب عنه.
ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٧٤/١١ - ١٧٥) رقم (١١٤٠٥)،
و ((المعجم الصغير)) (٢٤٧/١)، وعنه الشَّجَري في «أماليه)) (٦٠/٢)، من طريق
یحیی بن بُگیْر، عن یحیی بن صالح الأقلي(١)، به.
قال الطبراني في ((الصغير»: ((لم يروه عن عطاء إلاّ إسماعيل، ولا عنه إلاّ
یحیی، تفرَّد به ابن بُکَیر)».
(١) تَصَخَّفَ في المصادر المذكورة إلى: ((الأبلي)) بالباء. وذات التصحيف موجود في ((مجمع
الزوائد» (٢٥٢/٣). وصُحِّفَ في ((فيض القدير)) (١١٨/٢) إلى: ((الأملي)) بالميم.
والتصويب من مصادر ترجمته المذكورة في مرتبة الحديث، ومن (توضيح المشتبه)) لابن
ناصر الدين الدُّمَشْقي (١ / ١٣٤).
١٨٦

قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٥٢/٣): ((رواه الطبراني في «الكبير»
و ((الصغير))، وزاد: ((الوجل المشفق))، وفيه يحيى بن صالح الأَيْلِي قال العُقَيْلِي:
روی عنہ یحیی بن بُکَیْر مناکیر، وبقية رجاله رجال الصحيح)).
أقول: قول الهيثمي: ((وزاد (الوجل المشفق)»، موضع نظر. فهي مثبتة عند
الطبراني في «الكبير» أيضاً.
وقال الحافظ العراقي في «تخريج أحاديث الإحياء)» (٢٥٤/١) بعد أن عزاه
للطبراني في ((الصغير)): ((وإسناده ضعيف)).
ورواه ابن الجَوْزي في «العلل المتناهية)) (٣٦٠/٢ - ٣٦١) عن الخطيب من
طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُ. قال الدَّارَقُطْنِيُّ: كان إسماعيل بن
◌ُمَّة يضع الحدیث)).
أقول: إعلال ابن الجَوْزي للحديث بـ (إسماعيل بن أُمَيَّة)، ونَقْلُهُ عن
الذَّارَ قُطْنِيّ قوله فيه: ((يضع الحديث))، موضع نظر. فإنَّ (إسماعيل بن أُمَيّة) الذي في
الإِسناد عند الخطيب هو (ابن عمرو بن سعيد بن العاص بن أُمَيّة الأُمَوي) قال ابن
حَجَر عنه في ((التقريب)) (٦٧/١): ((ثقة ثَبَت، من السادسة، مات سنة أربع وأربعين
- يعني ومائة - وقيل بعدها))/ ع. أمَّا الذي انَّهَمَهُ الدَّارَقُطْنِيّ بوضع الحديث، فهو
(إسماعيل بن أُمَيَّة - ويقال: ابن أبي أُمَيَّة، ويقال: ابن أبي عبَّاد أُمَّة - الزَّارع
البَصْرِي أبو الصَّلْت القماقمي)، وهو متأخر عن الأول. انظر: ((الميزان)) (٢٢٢/١)،
و((اللسان)) (٣٩٤/١ _٣٩٥).
وقد نبّه محقق ((العلل)) إلى وَهَم ابن الجَوْزي هذا فأحسن.
٠٠٠
٨٩٢ - أخبرني أبو القاسم الأزْهَرِي، حدَّثنا عبد الله بن أحمد التَّمَّار،
أخبرنا أبو بكر إبراهيم بن محمد بن داود بن سليمان العطار - في جوارنا
١٨٧

ببغداد -، حذَّثنا أبو عليّ محمد بن شُعْبَة بن جُوَان، حدَّثْنا وَهْب بن جرير، حدّثنا
أبي قال: سمعت الأَعْمَش، يحدِّث عن أبي وائل،
عن عبد الله، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أَتَّى سُبَاطَةَ قومٍ فَبَالَ عليها قَائِمَاً،
ثم دَعَا بماءٍ فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ على الخُفَّيْنِ.
(١٦٤/٦) في ترجمة (إبراهيم بن محمد بن داود بن سليمان العَطار
أبو بكر).
مرتبة الحديث:
رجال إسناده كلُّهم ثقات، عدا صاحب الترجمة (إبراهيم بن محمد العَطَّار)
فإنَّ الخطيب لم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و(أبو وائل) هو (شَقِيقُ بن سَلَمَة الأَسَدِي الكُوفي): ثقة مُخَضْرَمٌ. وستأتي
ترجمته في حديث (١١٧٧).
و (أبو القاسم الأَزْهَرِيّ) هو (عبد الله بن أحمد بن عثمان الصَّيْرَفِي): ثقة.
وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧٦).
والحديث صحيح من غير هذا الطريق.
التخريج:
لم أقف عليه من حديث عبد الله بن مسعود في كُلِّ ما رجعت إليه، والله
سبحانه وتعالى أعلم.
وقد رواه مسلم في الطهارة، باب المسح على الخفين (٢٢٨/١) رقم
(٢٦٣)، والتِّرْمِذِيّ في الطهارة، باب الرخصة في البول قائماً (١٩/١) رقم (١٣)،
من طريق الأعمش، عن أبي وائل شَقِيق بن سَلَمَة، عن حُذَيْفَة بن اليَمَان مرفوعاً
به.
١٨٨

ورواه من ذات الطريق مختصراً، البخاري في الوضوء، باب البول قائماً
وقاعداً (٣٢٩/١) رقم (٢٢٤)، وأبو داود في الطهارة، باب البول قائماً (٢٧/١)
رقم (٢٣)، والنَّسَائي في الطهارة، باب الرخصة في البول في الصحراء قائماً
(٢٥/١)، وغيرهم.
غريب الحديث:
قوله: ((سُبَاطَة قوم)): ((السُّبَاطَةُ والكُناسةُ: الموضع الذي يُرْمَى فيه التراب
والأوساخ وما يُكْنَسُ من المنازل. وقيل: هي الكُنَاسة نَفْسُها. وإضافتها إلى القوم
إضافة تخصيص لا مِلْك، لأنَّها كانت مَوَاتاً مُبَاحَةً)). ((النهاية)) (٣٣٥/٢).
وقال الحافظ ابن حَجَر في ((فتح الباري)) (٣٢٨/١): ((السُّبَاطَة: المَزْبَلَةُ؛
والكُنَاسةُ تكون بفَنَاءَ الدُّور مِرْفَقَاً لأهلها، وتكون في الغالب سهلة لا يرتد فيها
البول على البائل)).
٨٩٣ - كتب إليَّ أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان الدِّمَشْقِيّ، يذكر أنَّ
: إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت العَطَّار، أخبرهم في سنة ست وثلاثين
وثلاثمائة .
*
وحذَّثني محمد بن عليّ الصُّوْرِيّ، حدَّثني محمد بن أحمد بن جُمَيْعِ الغَسَّانِيّ،
حذَّثنا إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت أبو إسحاق البغدادي - بصَيْدًا -، حذَّثنا
أحمد بن بَكْرُوْيَه البَالِسِيّ، حذَّثنا محمد بن كثير، حدَّثنا مالك، عن الزُّهْرِيّ، عن
سعيد بن المسيّب،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لا يَغْلَقُ الرَّهْنُ،
له غُنْمُهُ وعليه غُرْمُهُ)) .
(١٦٥/٦) في ترجمة (إبراهيم بن محمد بن أحمد العَطَّار أبو إسحاق).
١٨٩

مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وقد اخْتُلِفَ في وَصْلِهِ وإِرْسَالِهِ، فصحَّح وَصْلَهُ ابنِ عبدِ البَرِّ
وعبد الحق الإِشْبِلي، وصَحَّحَ إِرْسَالَهُ أبو داود والبزَّار والدَّارَقُطْنِيّ وابن القَطَّان :
ففيه (أحمد بن بكر - ويقال: ابن بَكْرُوْيَه - البَالِسِيّ أبو سعيد) وقد ترجم له
في :
١ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٥١/٨) وقال: ((كان يخطىء)).
٢ - ((الكامل)) لابن عدي (١٩١/١) وفيه عن عبد الملك بن محمد بن
عدي الجُرْجَاني: ((روى أحاديث مناكير عن الثقات)).
٣ - ((سِيَر أعلام النبلاء)) (٦٤/١٣ - ٦٥) وقال: ((المحدِّث المفيد)». وفيه
عن الأَزْدِيّ: ((كان يضع الحديث)).
٤ - ((اللسان)) (١/ ١٤٠ - ١٤١) وفيه عن الذَّارَقُطْنِيّ: ((غیرہ أثبت منه)).
وقال ابن حَجَر: ((أورد له - يعني الدَّارَقُطْنِيّ - في ((غرائب مالك)) حديثاً في سنده
خطأ، وقال: أحمد بن بكر: ضعيف)».
التخريج :
رواه محمد بن أحمد بن جُمَيْع الصَّيْدَاوِيّ الغَسَّانِيّ في ((معجم شيوخه))
ص ٢١٠ _ ٢٢١ من الطريق التي رواها الخطيب عنه.
ورواه ابن حِبَّان في «صحيحه)) (٧/ ٥٧٠) رقم (٥٩٠٤)، والحاكم في
((المستدرك)) (٥١/٢)، والدَّارَقُطْنِيّ في («سننه» (٣٢/٣)، والبيهقي في «السنن
الكبرى» (٣٩/٦)، من طريق زياد بن سعد، عن الزُّهْرِيّ، به، مرفوعاً.
قال الحاكم: ((هذا حديث على شرط الشيخين ولم يخرّجاه لخلافٍ فيه على
أصحاب الزُّهْرِيّ. وقد تابعه - يعني لزياد بن سعد -: مالك، وابن أبي ذِئْب،
وسليمان بن أبي داود الحَرَّاني، ومحمد بن الوليد الزُّبَيْدِيّ، ومَعْمَر بن راشد)».
١٩٠

ثم رواه الحاكم عقبه من طريق الخمسة المذكورين عن الزُّهْرِيّ به مرفوعاً.
ووافقه الذَّهَبِيُّ.
وقال الدَّارَقُطْنِيّ: «هذا إسناد حسن متصل)).
ورواه تمَّام الرَّازي في ((فوائده)) (٤٠/١ - ٤١) رقم (٧١ و٧٢) من
طريقين :
الأول: عن محمد بن الوليد الزُّيْدي، عن الزُّهْرِيّ، به. وقال محققه:
((إسناده جيّد)).
الثاني: عن إسماعيل بن عيَّاش، عن ابن أبي ذِئْب، عن الزُّهْرِيّ، به. وقال
محققه: «إسناده ضعيف)).
ورواه مختصراً ابن ماجه في ((سننه)) في الرهون، باب لا يَغْلَقُ الرَّهْنُ
(٨١٦/٢) رقم (٢٤٤١)، عن محمد بن حُمَيْد، عن إبراهيم بن المختار، عن
إسحاق بن راشد، عن الزُّهْرِيّ، به مرفوعاً بلفظ: ((لا يَغْلَقُ الرَّهْرُ)).
ومن ثم اعتبرته من الزوائد.
وإسناد ابن ماجه ضعيف، فإنَّ فيه (محمد بن حُمَيْد بن حيَّان الرَّازي) وقد
ضعَّفه البعض، وكذَّبه أبو زُرْعَة وصالح جَزَرَة وغيرهما، ووثَّقه ابن مَعِين وغيره.
وقال الحافظ ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (١٥٦/٢): ((حافظ ضعيف، وكان ابن
مَعِين حسن الرأي فيه)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٥٥).
ورواه مالك في الموطأ» (٧٢٨/٢)، وعبد الرزاق في ((مصنَّفْه)) (٢٣٧/٨ -
٢٣٨) رقم (١٥٠٣٣) و (١٥٠٣٤)، وابن أبي شَيْبَة في «مصنَّفه)» (١٨٧/٧)، وأبو
داود في ((المراسيل)) ص ١٣٤، والشَّافعي في ((مسنده)) (١٦٣/٢ - ١٦٤)،
والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣٩/٦)، والذَّارَقُطْنِيّ في «سننه» (٣٣/٣)،
والطَّحَاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١٠٠/٤)، من طرق، عن الزُّهْرِيّ، عن
سعيد بن المسيَّب مُرْسَلاً.
١٩١

وسيأتي برقم (١٨٦٠).
قال الحافظ ابن حَجَر في ((بلوغ المرام)) ص ١٧٦ : ((رواه الذَّارَقُطْنِيُّ
والحاكم، ورجاله ثقات، إلاَّ أنَّ المحفوظَ عند أبي داود وغيره إرساله)).
وقال في ((التلخيص الحَبِير)) (٣٦/٣): ((أخرجه الحاكم من طرق عن الزُّهْرِيّ
موصولة أيضاً. ورواه الأَوْزَاعي ويونس وابن أبي ذِئْب عن الزُّهْرِيّ عن سعيد
مُرْسَلاً. ورواه الشَّافعي عن أبن فُدَيْك، وابن أبي شَيْبَة عن وكيع، وعبد الرزاق عن
الثَّوْري، كلّهم عن ابن أبي ذِئْب كذلك، ولفظه: ((لا يَغْلَقُ الرَّهْنُ مِنْ صَاحبه الذي
رَهَنَهُ، له غُنْمُهُ، وعليه غُرْمُهُ)). قال الشَّافعي: غُنْمُهُ: زيادته، وغُرْمُهُ: هلاكه.
وصحَّح أبو داود والبزَّار والذَّارَقُطْنِيّ وابن القطَّان إرساله. وله طرق في الدَّارَ قُطْنِّيّ
والبيهقي كلُّها ضعيفة، وصَحَّحَ ابن عبد البَرِّ وعبد الحق وَصْلَهُ. وقوله: ((له غُنْمُهُ
وعليه غُرْمُهُ)) قيل: إنَّها مُدْرَجَة من قول ابن المسيَّب فتُحرر طرقه. قال ابن
عبد البَرُّ: هذه اللفظة اخْتَلَفَ الرواة في رَفْعِهَا وَوَقْفِهَا، فَرَفَعَهَا: ((ابن أبي ذِئْب
ومَعْمَر وغيرهما مع كونهم أرسلوا الحديث، على اختلاف على ابن أبي ذِئْب،
وَوَقَفَهَا غيرهم، وقد روى ابن أبي وَهْب هذا الحديث فجوَّده، وبيَّن أنَّ هذه اللفظة
من قول سعيد بن المسيَّب. وقال أبو داود في ((المراسيل)): قوله: (له غُنْمُهُ وعليه
غُرْمُهُ)) من كلام سعيد بن المسيَّب نقله عنه الزُّهْرِيّ)). انتهى كلام ابن حَجَر رحمه
الله .
وانظر في الكلام على الحديث أيضاً: ((الموطأ)) لمالك (٧٢٨/٢)، و((مسند
الشَّافعي)» (١٦٣/٢ - ١٦٤)، و((السنن)) للدَّارَ قُطْنِيّ (٣٢/٣ -٣٣)،
و «المستدرك)) (٥١/٢ - ٥٢)، و((المراسيل)) لأبي داود ص ١٣٤، و((التمهيد))
لابن عبد البرّ (٤٢٥/٦ - ٤٤٠)، و((شرح معاني الآثار)) (١٠٠/٤ - ١٠٢)،
و ((نصب الراية)) (٣١٩/٤ - ٣٢٠)، و((مصباح الزجاجة)) (٧٤/٣)، و «إرواء
الغليل)) (٢٣٩/٥ - ٢٤٤).
١٩٢

وعلى فرض ترجيح قول من قال بإرساله عن سعيد بن المسيَّب، فإنَّه من
المعلوم صحَّة مراسيله. انظر في ذلك: ((الأم)) للشَّافعي (١٦٧/٣)، و «المراسيل»
لابن أبي حاتم ص ١٤، و ((جامع التحصيل)) للعلائي ص ٤٥ - ٤٧، و («شرح ابن
رَجَب على علل التِّرْمِذِيّ)) (٣٠٥/١ - ٣٠٩)، و((الحديث المرسل مفهومه
"وحجيته)) للمؤلف ص ٦٩ - ٧٣.
غريب الحديث:
قوله: ((لا يَغْلَقُ الرَّهْنُ)): أي إنَّ المُرْتَهِنَ لا يستحق المَرْهُون إذا لم يَسْتَفِكْه
صاحبه، وكان هذا من فِعْل الجاهلية أنَّ الرَّاهِنَ إذا لم يؤدِّ ما عليه في الوقت
المعيَّن، مَلَكَ المُرْتَهِنُ الرَّهْنَ فأبطله الإِسلام. انظر ((النهاية)) (٣٧٩/٣).
قوله: ((له غُنْمُهُ وعليه غُرْمُهُ)): أي إنَّ زيادة الرَّهْن ونماءَه وفاضل قيمته ملك
للراهن، وعليه أداء ما يفكّه به. انظر ((غريب الحديث)) لأبي عبيد القاسم بن سلام
(١١٤/٢ - ١١٦).
٨٩٤ _ أخبرني الصَّيْمَرِيّ، حدَّثنا أبو زُرْعَة إبراهيم بن محمد الإِسْتِرَابَاذِيّ
· الفقيه - ببغداد -، حدّثنا أبو الحسن نُعَيْم بن عبد الملك بن محمد، حدَّثنا
أبو محمد بكر بن سهل الدِّمْيَاطِيّ - بمكة -.
وأخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحَرَشي - بِنَيْسَابُور -،
حذَّثنا أبو العبَّاس محمد بن يعقوب الأَصَمّ، حذَّثنا بكر بن سهل بن إسماعيل
أبو محمد القُرَشي الدِّمْيَاطِيّ، حدَّثنا عمرو بن هاشم، أخبرنا سليمان بن
أبي كَرِيمة، عن هشام بن حسَّان، عن الحسن، عن أُمُّه،
عن أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجِ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم قالت: قلت يا رسول الله المرأةُ
ربما تتزوج الزوجين والثلاثة والأربعة ثم تموت، فتدخل الجنَّة، فيدخلون معها،
من يكون زوجها. قال: ((يا أُمَّ سَلَمَةَ إِنَّها تُخَيَّرُ فتختارُ أحسنُهُمْ خُلُقَاً فتقولُ: يا ربُّ
١٩٣

إنَّ هذا كان أَحْسَنَهُمْ خُلُقَاً في الدُّنْيَا فَزَوْجْنِهِ. يا أُمَّ سَلَمَةَ: ذَهَبَ الخُلُقُ الحَسَنُ
بخيرِ الدُّنْيَا والآخرةِ)). ((واللفظ لحديث الصَّيْمَرِيّ)).
(٦/ ١٧٢) في ترجمة (إبراهيم بن محمد الإِسْتِرَابَاذِيّ أبو زُرْعَة).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (سليمان بن أبي كَرِيمة الشَّامِيّ) وقد ترجم له في :
١ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (١٣٨/٢) وقال: ((عن هشام بن حسَّان يحدِّث
بمناکیر ولا يُتَابَعُ علی کثیرٍ من حدیثه».
٢ - (الجرح والتعديل)) (١٣٨/٤) وفيه عن أبي حاتم: ((ضعيف
الحدیث)) .
٣ - ((الكامل)) (١١١١/٣ - ١١١٢) وقال: ((عامَّة أحاديثه مناکیر، ويرويها
عنه عمرو بن هاشم البَيْرُوتي، وعمرو ليس به بأس. ولم أر للمتقدُّمين فيه كلاماً،
وقد تكلَّموا فيمن هو أمثل منه بكثير، ولم يتكلَّموا في سليمان هذا لأنهم لم يخبروا
حدیثه)) .
٤ - (المغني)) (٢٨٢/١) وقال: ((لَیُّنُّ صاحب مناکیر».
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (إبراهيم بن محمد الإِسْتِرَابَاذِيّ) لم يذكر
: الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (الحسن) هو (ابن أبي الحسن يَسَار البَصْرِي أبو سعيد): إمام تابعي فقيه
ثقة مشهور. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٦).
و (أُنُّه) هي: (خَيْرَةُ مولاة أُمَّ سَلَمَة): لم يُوَنِّقْهَا غیر ابن حِبَّان. وروى لها
مسلم في (صحيحه)). وستأتي ترجمتها في حديث (١٦٧٠).
١٩٤

التخريج :
رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣٦٥/٢٣ - ٣٦٨) رقم (٨٧٠)،
و («المعجم الأوسط» - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) للهيثمي
(١٥٨/٨ - ١٥٩) رقم (٤٨٨٤) -، مطوّلاً، عن بكر بن سهل الدِّمْيَاطي، عن
عمرو بن هاشم(١) البَيْرُوتي، به.
وذكره المُنْذِري في ((الترغيب والترهيب)) (٥٣٦/٤ - ٥٣٧) عن أُمُّ سَلَمَة
مطوَّلاً، وقال: ((رواه الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)))).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١١٩/٧): ((رواه الطبراني وفيه سليمان بن
أبي کریمة ضعَّفه أبو حاتم».
ورواه ابن عدي في ((الكامل)) (١١١١/٣ - ١١١٢) - في ترجمة
(سليمان بن أبي كَرِيمة) - من طريق بكر بن سهل الدِّمْيَاطي، عن عمرو بن
هاشم، به، کما عند الخطیب، وقال: ((منکر)).
ورواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (١٦١/٢) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، وقال: «هذا حديث لا يصحُّ. قال ابن حِبَّان: عمرو بن هشام يروي عن
الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات لا يجوز الاحتجاج بخبره. قال ابن عدي:
وسلیمان بن أبي کریمة عامَّة أحاديثه مناکیر».
أقول: (عمرو بن هاشم البَيْرُوتي) ترجم له ابن حَجَر في ((التقريب)) (٢/ ٨٠)
وقال: ((صدوق يخطىء، من التاسعة))/ ق. وانظر ((التهذيب)) (١١٢/٨).
وقد روى العُقَيْلِي في ((الضعفاء)) (١٣٨/٢) - في ترجمة (سليمان بن
(١) صُخِّفَ في ((المعجم الكبير)) إلى: ((هشام)). والتصويب من ((الجرح والتعديل)) (٢٦٨/٦)،
و((التهذيب)) (١١٢/٨).
١٩٥

أبي كَرِيمة) - بعضاً من حديث أُمُّ سَلَمَة المطوَّل من غير ما رواه الخطيب، ومن
ذات الطريق، وقال: ((لا يُتَابَعُ عليه، ولا يُعْرَفُ إلاَّ به)).
** *
٨٩٥ - أخبرنا هِبَةُ الله بن الحسن بن منصور الطبري، حدَّثنا إبراهيم بن
محمد بن عبيد الحافظ أبو مسعود، حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان المُزَني
الوَاسِطي - بها، حدَّثنا أبو العِبَّاس الوليد بن بُنَان بن مَسْلَمَة المُقْرِىء الوَاسِطي.
وأخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الوَاسِطي، حدَّثنا عبد الله بن
محمد بن عثمان الحافظ ـ بوَاسِط -، حدَّثنا الوليد بن بُنَانِ الوَاسِطي، حَدَّثنا
النَّضْر بن سَلَمَة، حذَّثنا عبد الله بن عمر - وقال أبو العلاء: ابن عمرو، ثم اتفقا
- الفِهْرِي، عن عبد الله بن عمر، عن أخيه يحيى بن عمر قال: حدَّثني أخي
عبيد الله بن عمر، عن نافع ؛
عن ابن عمر، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لمَّا أَتَّى وادي مُحَسِّر حَرَّكَ
رَاحِلَتَهُ وقال: ((عليكم بِحَصَىُ الخَذْفِ».
(٦/ ١٧٣) في ترجمة (إبراهيم بن محمد بن عبيد الدِّمَشْقِيّ أبو مسعود).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدًّاً. والحديث صحيح من طرق أخرى.
ففيه (عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطّاب العُمَّرِيّ
المدنيّ أبو عبد الرحمن) وقد ترجم له في :
١ - ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد - القسم المتمم - ص ٣٦٧ - ٣٦٨
رقم (٢٨٨) وقال: ((كثير الحديث يُسْتَضْعَف».
٢ - ((تاريخ ابن مَعِين)) - رواية ابن طَهْمَان - ص ٥٦ رقم (١١٥) وقال:
(صالح ليس به بأس)).
١٩٦

٣ - ((التاريخ الكبير)) (١٤٥/٥) وقال: ((كان يحيى بن سعيد يضعِّفه)).
٤ - ((تاريخ الثقات)) للعِجْلي ص ٣٦٩ رقم (٨٥٤) وقال: ((لا بأس به)).
٥ - ((المعرفة والتاريخ)) للفَسَوي (٦٦٥/٢) وفيه عن أحمد بن يونس:
(لو رأيت لحيته وخضابه وهيئته لعرفت أنه ثقة))!
٦ - ((السنن)) للتِّرْمِذِيّ (٢٠٦/٤) رقم (١٨٩٢) وقال: ((يُضَعَّفُ في
الحدیث)».
٧ - ((العلل الكبير)) للتِّرْمِذِيّ (٩٦٧/٢ -٩٦٨) وفيه عن البخاري: ((ذاهب
لا أروي عنه شيئاً».
٨ - (كشف الأستار عن زوائد البزّار)) للهيثمي (٣٠/٤) وفيه عن البزَّار:
«قد احتمل أهل العلم حدیثه)).
٩ - (الضعفاء)) للنّسَائي ص ١٤٦ رقم (٣٤١) وقال: ((ليس بالقويّ)).
١٠ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٢٨٠/٢ - ٢٨١) وفيه عن يحيى بن مَعِين:
(ضعيف)). وقال أحمد بن حنبل: ((يزيد في الأسانيد ويخالف، وكان رجلاً
صالحاً».
١١ - ((الجرح والتعديل)) (١٠٩/٥ - ١١٠) وفيه عن أحمد: ((صالح
لا بأس به، قد روي عنه ولکن لیس مثل عبيد الله)). وقال أبو حاتم: «یُکْتَبُ حدیثه .
ولا يُحْتَجُّ به)). وقال أيضاً: ((رأيت أحمد بن صالح يُحْسِنُ الثناء على عبد الله
العُمَرِي)).
١٢ - ((المجروحين)) (٦/٣ -٧) وقال: ((كان ممن غلب عليه الصلاح
والعبادة حتى غفل عن ضبط الأخبار وجودة الحفظ للآثار، فرفع المناكير في
روایته، فلما فحش خطؤه استحق الترك)).
١٩٧

١٣ - ((الكامل)) (١٤٥٩/٤ - ١٤٦١) وقال: ((لا بأس به في رواياته،
وإنما قالوا به لا يلحق أخاه عبيد الله، وإلاّ فهو في نفسه صدوق لا بأس به)).
١٤ - (تاريخ بغداد)) (١٩/١٠ - ٢١) وفيه عن عليّ بن المَدِيني:
(ضعيف)). وقال يعقوب بن شَيْبَة: ((ثقة صدوق في حديثه اضطرابٍ)). وقال
أبو عليّ صالح جَزَرَة: ((يُلَيَّنُ، مُخْتَلِطُ الحديث)).
١٥ - ((المغني)) (٣٤٨/١ - ٣٤٩) وقال: ((صدوق حسن
الحديث .... )). وذَكَرَ أنَّ (مُسْلِمَاً) خَرَّج له متابعةً.
١٦ - (التقريب)) (٤٣٤/١ - ٤٣٥) وقال: ((ضعيف عابد، من السابعة،
مات سنة إحدى وسبعين - يعني ومائة - ، وقيل بعدها»/ م م.
كما أنَّ فيه (النَّضْر بن سَلَمَة) ويغلب على ظني أنَّه (شَاذَان المَرْوَزِيّ) وقد
ترجم له في :
١ - ((الجرح والتعديل)) (٨/ ٤٨٠) وفيه عن أبي حاتم: ((كان يفتعل
الحدیث ولم یکن بصدوق».
٢ - ((المجروحين)) (٥١/٣ - ٥٢) وقال: ((كان ممن يسرق الحديث،
لا تحلُّ الرواية عنه إلاَّ للاعتبار)».
٣ - ((الكامل)) (٢٤٩٤/٧ - ٢٤٩٥) وقال: ((يُنْسَبُ إلى الضَّعْفِ)). وفيه
عن عَبْدَان قال: سألنا عبَّاس العَنْبَرِيّ عن النَّضْر بن سَلَمَة فأشار إلى فَمِهِ. قال ابن
عدي: ((أراد أنه يكذب)). وفيه أنَّ عبد الرحمن بن خِرَاش قد اتَّهَمَهُ بالوضع. وفيه
أيضاً أنَّ أبا عَرُوبة كان يثني عليه خيراً ويقول: ((كان حافظاً لحديث المَدِينة)» ..
٤ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٧٧ رقم (٥٤٢).
٥ - ((لسان الميزان)) (١٦٠/٦ -١٦١) وذكر أكثر ما تقدَّم.
١٩٨
!

التخريج:
رواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٢٢٤/١) رقم (٣٣٧)، من طريق
أشهب بن عبد العزيز، عن ابن لَهِيعة، عن أيوب بن موسى حدَّثه عن نافع، عنه،
به، وقال: ((لم يروه عن أيوب إلَّ ابن لَهِيعة، تفرَّد به أشهب)).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٥٧/٣): ((رواه الطبراني في ((الأوسط))
وفیه ابن لَهِیعة، وهو حسن الحدیث»!
أقول: (عبد الله بن لَهِيعة المِصْرِي): ضعيف. قال الذَّهَبِيُّ في ((الكاشف))
(١٠٩/٢): ((العمل على تضعيف حديثه)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث
(١٩٦).
وللحديث شواهد عِدَّة انظرها في: ((السنن الكبرى)» للبيهقي (١٢٧/٥ -
١٢٨)، و((نصب الراية)) (٧٥/٣ - ٧٦)، و((التلخيص الحَبِير)) (٢٦٣/٢ -
٢٦٤)، و((جامع الأصول)) (٢٤٨/٣ - ٢٥٠ و٢٥٢)، و ((مجمع الزوائد))
(٢٥٨/٣ - ٢٥٩).
ومن هذه الشواهد: ما رواه مسلم في الحجِّ، باب استحباب إدامة الحاج
التلبية ... (٩٣١/٢ - ٩٣٢) رقم (١٢٩٢) من حديث الفضل بن العبَّاس مرفوعاً،
وفيه: ((عليكم بحصىُ الخَذْفِ الذي يُرْمَىُ به الجَمْرَةُ».
غریب الحدیث :
قوله: ((عليكم بحصى الخَذْفِ)): أي صغاراً. والخَذْفُ: هو رَمْيُكَ حَصَاةً
أو نَوَاةً تأخذها بين سَبَّابَيْك وتَرْمي بها. ((النهاية)) (١٦/٢).
٠٠٠
٨٩٦ - أخبرنا إبراهيم بن محمد بن كردزاذ، أخبرنا محمد بن إسماعيل بن
العبّاس الورَّاق، حدَّثنا أحمد بن الحسين بن عبد الجبّار، حدَّثنا محمد بن كثير بن
مروان الفِهْرِي، حدَّثنا عبد الله بن لَهِيعة، عن أبي قَبِيل،
١٩٩

عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ قَرَّأَ آيَةً
الكُرْسِيِّ لَمْ يَتَوَلَّ قَبْضَ نَفْسِهِ إلَّ اللَّهُ تعالى)).
(٦/ ١٧٣ - ١٧٤) في ترجمة (إبراهيم بن محمد بن كردزاذ المؤدِّب القاضي
أبو إسحاق).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف. وقال الشُّبْكِيُّ: ((هذا الحديث منكر ويُشْسِهُ أن يكون موضوعاً)».
ففيه (محمد بن كثير بن مروان الفِهْرِي) وهو متروك، واتَّهمه ابن عدي. وقد
تقدّمت ترجمته في حدیث (٣٤٠).
كما أنَّ فيه (عبد الله بن لَهِيعة المِصْرِي) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته
في حديث (١٩٦).
و (أبو قَبِيل) هو (خُيّيّ بن هانىء بن ناضِر المَعَافِرِيّ المِصْرِيّ): ثقة يَهِم.
وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٦).
التخريج :
لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه.
وقد عزاه في ((الجامع الكبير)) (١/ ٨٢٠) إليه وحده.
وذكره ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة))
(٢٩٤/١ - ٢٩٥) - في الفصل الثالث، الذي يتضمن زيادات الشُّيُوطيّ على ابن
الجَوْزي في كتابه ((الموضوعات)) -، وعزاه للخطيب وحده، وقال: ((فيه.
: محمد بن كثير بن مروان الفِهْرِي. قال الشيخ تقيُّ الدِّين السُّبْكِيّ الشَّافعيّ: هذا
الحديث منكر، ويُشْبِهُ أن يكون موضوعاً، والحَمْلُ فيه على محمد بن کثیر)).
٢٠٠