النص المفهرس

صفحات 161-180

عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((لا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ
المَوْتَ، فإنَّه لا يَدْرِي ما قَدَّمَ لِنَفْسِهِ)».
(١٢٥/٦ - ١٢٦) في ترجمة (إبراهيم بن عبد الله بن يعقوب الهاشمي
المُخَرِّمي أبو إسحاق).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وقد صَحَّ عنه صلَّى الله عليه وسلَّم النهي عن تمنِّي الموت.
ففيه (الحسين بن عيسى بن مُسْلِم الحَنَفِي أبو عبد الرحمن) وقد ترجم له
في :
١ - ((الجرح والتعديل)) (٦٠/٣) وفيه عن أبي حاتم: ((ليس بالقويِّ روى
عن الحكم بن أبان أحاديث منكرة)». وقال أبو زُرْعَة: ((منكر الحديث)).
٢ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (١٨٥/٨).
٣ - (الكامل)) لابن عدي (٧٦٦/٢) وقال: ((عامَّة حديثه غرائب، وفي
بعض حدیثه مناکیر)» .
٤ - ((تهذيب الكمال)) (٤٦٣/٦ - ٤٦٤) وفيه عن البُخَاري : . ((مجهول،
وحديثه منکر (یؤمُكُم، أقرؤكم لكتاب الله)).
٥ - ((الكاشف)) (١٧١/١) وقال: ((ضُعِّفَ)).
٦ - ((التهذيب)) (٣٦٤/٢) وفيه عن أبي داود: ((بلغني أنَّه ضعيف)).
٧ - ((التقريب)) (١٧٨/١) وقال: ((ضعيف، من الثامنة))/ د ق.
وفيه صاحب الترجمة (إبراهيم بن عبد الله بن يعقوب الهاشمي المُخَرِّمي
أبو إسحاق)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
١٦١

و (أبو هَمَّام) هو (الوليد بن شُجَاع السَّكُوني): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في
حدیث (٥٧).
و (الحَكَم بن أَبَان) هو (العَدَني أبو عيسى)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في ((الكاشف»
(١٨١/١): (ثقة صاحبُ سُنَّة)). وقال ابن حَجَر في ((التقريب)) (١٩٠/١):
(«صدوق عابد، وله أوهام، من السادسة)»/ زم. وانظر ترجمته في: ((تهذيب
الكمال)» (٨٦/٧ - ٨٨)، و((الميزان)) (٥٦٩/١ - ٥٧٠)، و((التهذيب))
(٤٢٣/٢ - ٤٢٤).
التخريج :
لم يروه غير الخطب فيما وقفت عليه.
وقد عزاه في ((الجامع الكبير)) (١/ ٩٢١) إليه وحده.
والأحاديث الواردة في النهي عن تمنِّي الموت كثيرة، انظرها في: ((جامع
الأصول)) (٥٥٤/٢ - ٥٥٦)، و(«مجمع الزوائد» (٢٠٢/٤ - ٢٠٣)، و(«الترغيب
والترهيب» (٢٥٦/٤ - ٢٥٧).
ومن هذه الأحاديث ما رواه البخاري في المَرْضَى، باب تمنِّي المريض
الموت (١٢٧/١٠) رقم (٥٦٧٣)، وغيره، عن أبي هريرة مرفوعاً وفيه:
((لا يَتَمَنَّنَّ أَحَدُكُمُ المَوْتَ، إِمَّا محسناً فَلَعَلَّهُ أَنْ يَزْدَادَ خَيْرَاً، وإمَّا مُسِيْئاً فَلَعَلَّهُ أَنْ
يَسْتَغْتِبَ)) (١).
٨٨١ - أخبرنا محمد بن عبيد الله بن شَهْرَيَار الأَصْبَهَاني، حدَّثنا
سليمان بن أحمد الطبراني، حدَّثنا إبراهيم بن عليّ الوَاسِطي المُسْتَمْلِي
- ببغداد - ، حدَّثنا أحمد بن سعيد الجَمَّال.
(١) أي يرجع عن موجب العتب عليه. ((فتح الباري)) (١٣٠/١٠) ..
١٦٢

وحدَّثنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حدَّثنا
أحمد بن سعيد الجَمَّال، حدَّثنا أبو نُعَيْم، حدَّثْنا هُشَيْم، حدَّثنا عَوْف، عن
محمد بن سِیْرِین،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ابنُ السَّبِيلِ أَوَّلُ
شَارِبٍ - زاد سليمان: يعني مِنْ زَمْزَمَ - )).
(١٣١/٦ - ١٣٢) في ترجمة (إبراهيم بن عليّ المُسْتَمْلِي الوَاسِطي).
مرتبة الحديث:
مُنْكَرٌ. قاله الذَّهَبِيُّ.
وفي طريقه الأول صاحب الترجمة (إبراهيم بن عليّ المُسْتَمْلِيّ الوَاسِطي)، لم
يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
وقد تابعه (أحمد بن كامل القاضي) في الطريق الثاني، وقد ليَّنه الدَّارَقُطْنِيّ
ومشَّاه غيره كما قال الذَّهَبِيّ في («الميزان)» (١٢٩/١). وتقدَّمت ترجمته في حديث
(٥٠٠).
وباقي رجال الطریقین حديثهم حسن.
و (عَوْف) هو (ابن أبي جَمِيلة الأَعْرَابِي العَبْدِي البَصْرِي): ثقة. وتقدَّمت
ترجمته في حديث (٣٠).
و (هُشَيْم) هو (ابن بَشِير الوَاسِطي): ثقة ثَبْت. وتقدَّمت ترجمته في حديث
(٣٤٨).
و (أبو نُعَيْم) هو (الفَضْل بن دُكَيْن): ثقة ثَبْت. وتقدَّمت ترجمته في حديث
(٤٣٧).
التخريج:
رواه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (٩١/١ - ٩٢) من الطريق التي رواها
١٦٣

الخطيب عنه، وقال: ((لم يروه عن عَوْف إلَّ هُشَيْم، ولا عن هُشَيْم إلَّ أبو نُعَيْم،
تفرَّد به أحمد بن سعيد الجمَّال البغدادي)».
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٢٨٦/٣): ((رواه الطبراني في ((الصغير)
ورجاله ثقات)» ..
وعزاه السُّيُوطيُّ في ((الجامع الكبير)) (٧/١) له أيضاً فحسب، وقال: ((رجاله
ٹقات» .
وذكره الذَّهَبِيُّ في «الميزان)) (١/ ١٠٠) في ترجمة (أحمد بن سعيد الجَمَّال)
وقال: «بغدادي صدوق ... تفرَّد بحديث منکر رواه عنه أحمد بن كامل وغيره)) ..
ثم ساق حديثه هذا.
وتابعه ابن حَجَر في «اللسان» (١٧٧/١) وقال: ((وذكره ابن حِبَّن في
((الثقات)))).
وقال المُنَاوي في (التيسير لشرح الجامع الصغير)) (١٨/١) بعد أن عزاه
للطبراني في ((الصغير)): ((رجاله ثقات لكنه فيه نكارة)). وقارن قوله هذا بما قاله في
((فيض القدير» (٨٨/١).
معنى الحديث :
يشير النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم في هذا الحديث إلى أنَّ المسافر مُقَدَّمٌ على
المقيم في شربه من ماء زَمْزَمَ عند الازدحام، لمقاساة المشاقُّ وضعفه بالاغتراب.
وظاهر قوله ((من زمزم)) أنَّ هذه الأولية من خصائصها وليس كذلك. ((فيض القدير))
(٨٨/١) بتصرف يسير.
٨٨٢ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الأَنْمَاطي، أخبرنا محمد بن المظفَّر
الحافظ قال: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عليّ بن الحسن بن سليمان بن شُرَيْح،
حدّثنا أحمد بن عبيد الله بن إدريس.
١٦٤

وأخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي
- بالبَصْرَة -، حدَّثنا عليّ بن إسحاق المَادَرَائي، حدَّثنا أحمد بن عبيد الله النّرْسِي،
أخبرنا أحمد بن يونس، حدَّثنا أبو بكر بن عيَّاش، عن الأَعْمَش، عن شَقِيق،
عن عبد الله، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كان يُوضِعُ في وادي مُحَسِّر.
((قال أبو بكر بن النَّرْسِيّ: هذا عندي في موضعين: موضع موقوف، وههنا
هو مسند. لفظ حديث ابن المُظَفَّر)».
(٦/ ١٣٣) في ترجمة (إبراهيم بن عليّ بن الحسن القَافْلاَنِيّ أبو إسحاق).
مرتبة الحديث :
إسناد الطريق الثاني صحيح. وله شواهد.
أمَّا الطريق الأول ففيه صاحب الترجمة (إبراهيم بن عليّ بن الحسن القَافْلَانِيّ
أبو إسحاق)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
كما أنَّ فيه (أحمد بن عبد الله الأَنْمَاطي)، ترجم له الخطيب في ((تاريخه))
(٢٣٨/٤ - ٢٣٩) وقال: ((كتبت عنه وكان سماعه صحيحاً. وذُكِرَ لي أنَّه كان
يَتَرَفَّضُ».
وباقي رجال الطريق الأول ثقات.
و (شَقِيق) هو (ابن سَلَمَة الأَسَدِي الكوفي أبو وائل): ثقة مُخَضْرَم. وستأتي
ترجمته في حديث (١١٧٧).
و (الأَعْمَش) هو (سليمان بن مِهْرَان الأَسَدِي الكَاهِلِي): إمام حافظ ثقة.
وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٠).
التخريج:
لم أقف عليه من حديث عبد الله بن مسعود مرفوعاً في كُلِّ ما رجعت إليه.
ورواه موقوفاً ابن أبي شَيْبَة في ((مصنَّه)) (٤/ ٨٠) عن وكيع، عن الأعمش،
١٦٥

عن عُمَارة، عن عبد الرحمن بن يزيد: ((أنَّ عبد الله بن مسعود أوضع في وادي
مُحَسِّر)).
ورجاله ثقات.
وللحديث شواهد عِدَّة انظرها في: ((المصنَّف)) لابن أبي شَيْبَة (٤/ ٨٠ -
٨٢)، و((السنن الكبرى)) للبيهقي (١٢٥/٥ - ١٢٦)، و((جامع الأصول))
(٢٥٢/٣ - ٢٥٣)، و «مجمع الزوائد» (٢٥٧/٣).
ومن هذه الشواهد، ما رواه التِّرْمِذِيّ في الحجِّ، باب ما جاء في الإِفاضة من
عَرَفَات (٢٢٥/٣) رقم (٨٨٧) _ واللفظ له -، وأبو داود في المناسك، باب
التعجيل من جَمْع (٤٨٢/٢) رقم (١٩٤٤)، والنَّسَائي في الحِّ، باب الأمر
بالسكينة في الإفاضة من عَرَفَة (٢٥٨/٥)، وابن ماجه في المناسك، باب الوقوف
بجَمْع (١٠٠٦/٢) رقم (٣٠٢٣)، عن جابر بن عبد الله: ((أَنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه
وسلَّم أَوْضَعَ في وادي مُجَسِّر)).
قال الترمِذِيُّ: ((حدیث جابر حديث حسن صحيح)).
غريب الحديث :
:.
قوله: ((كان يُوضع في وادي مُحَسِّر)): أي يسرع في السَّيْر. وهذا عند
الإِفاضة من عَرَفَات. انظر «النهاية)) (١٩٦/٥).
و (مُحَسِّر): ((وادٍ بين مِنَى ومُزْدَلِفَة، ليس من مِنْىُ ولا مِنْ مُزْدَلِفَة، هذا هو
المشهور)). ((مراصد الاطلاع)» (١٢٣٤/٣).
٠٠٠
٨٨٣ - أخبرنا عبد الملك بن عمر، حدَّثنا إبراهيم بن عليّ بن الحسين بن
سِيبُخْت أبو الفتح البَغْدَادِي ـ بمِصْر -، حدَّثنا عبد الله بن محمد البَغَوي، حذَّثنا
أبو نصر الثَّمَّار، حدَّثْنا عُقْبَة بن عبد الله الأُصَمّ، عن عطاء بن أبي رَبّاح،
١٦٦

عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عن النَّظَرِ في
النُّجُومِ.
(١٣٣/٦ - ١٣٤) في ترجمة (إبراهيم بن عليّ بن الحسين بن سِيبُخْت
أبو الفتح).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف.
ففيه صاحب الترجمة (إبراهيم بن عليّ بن الحسين بن سِيبُخْت أبو الفتح)
وقد ترجم له في:
١ - ((تاريخ بغداد)) (١٣٣/٦ - ١٣٤) وقال: ((كان ضعيفاً سيء الحال في
الرواية)). وقال في (٥٨/١٣) منه في ترجمة (موسى بن نصر بن جرير): ((كان
واهي الحديث ساقط الرواية)). واتَّهمه الخطيب باختلاق اسم شيخ له، فقال:
((وأحسب موسى بن نصر بن جرير اسماً اذَّعاه وشيخاً اخْتَلَقَهُ)).
٢ - ((المغني)) (٢١/١) ونقل عن الخطيب قوله: ((ساقط الرواية، أحسب
شيخه موسى بن نصر شيخاً اخْتَلَقَهُ».
٣ - ((الكشف الحثيث عمَّن رُمي بوضع الحديث)) لبرهان الدِّين
الحَلَبِيّ ٤٦ - ٤٧ رقم (٢١).
كما أنَّ فيه (عُقْبَة بن عبد الله الأَصَمّ الرُّفاعي) وقد ترجم له في :
١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٤٠٩/٢ - ٤١٠) وقال: ((ليس بشيء)). وقال
أيضاً: ((ليس بثقة)).
٢ - ((التاريخ الكبير)) (٤٤١/٦) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٣ - ((الضعفاء)) للنَّسَائِي ص ١٨٣ رقم (٤٦٦) وقال: ((ليس بثقة)).
٤ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٣٥٣/٣).
١٦٧

٥ - ((الجرح والتعديل)) (٣١٤/٦) وفيه عن أبي حاتم: ((ليِّن الحديث ليس
بقويٌّ)). وقال أحمد: ((ثقة)).
٦٠ - ((المجروحين)) (١٩٩/٢) وقال: ((كان ممن ينفرد بالمناكير عن الثقات
المشاهير حتى إذا سمعها مَنْ الحديث صناعته شَهِدَ لها بالوضع».
٧ - ((الكامل)) (١٩١٦/٥ - ١٩١٧) وقال: ((بعض أحاديثه مستقيمة
وبعضها ممَّا لا يُتَابَعُ علیه».
٨ - ((تاريخ أسماء الثقات)» لابن شاهين ص ١٧٣ رقم (١٠٣٧) وفيه عن
أحمد بن صالح المِصْرِي: ((ثقة)).
٩ - ((الكاشف)) (٢٣٧/٢) وقال: ((ضعيف)).
١٠ - ((التهذيب)) (٢٤٤/٧ - ٢٤٥) وفيه عن عمرو بن عليّ الفَلَّس:
((كان ضعيفاً واهي الحديث ليس بالحافظ، ما سمعت أحداً يحدِّث عنه إلاَّ
أبا قتيبة)). وقال أبو داود: ((ضعيف)). وقال السَّاجي: ((ليس هو ممَّن يُخْتَجُّ بحديثه
وفيه ضعف)» .
١١ - ((التقريب)) (٢٧/٢) وقال: ((ضعيف، من الرابعة، وربما
دَلَّس/ ت.
التخريج:
رواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد
المعجمين)) الهيثمي (١٣٦/٧) رقم (٤١٩١) -، عن موسى بن هارون، عن
أبي نصر الثَّمَّار، به، وقال: ((لم يروه عن عطاء إلّ عُقْبَة)).
قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (١١٦/٥ - ١١٧) بعد أن عزاه له: ((وفيه
عُقْبَة بن عبد الله الأَصَمّ وهو ضعيف. وذُكِرَ عن أحمد أنَّه وثَّقه، وأَنْكَرَ أبو حاتم
عليه هذا الحديث».
١٦٨

ورواه العُقَيْلِي في ((الضعفاء» (٣٥٣/٣)، وابن حِبَّان في ((المجروحين))
(١٩٩/٢)، وابن عدي في ((الكامل)) (١٩١٦/٢) - ثلاثتهم في ترجمة (عُقْبَة بن
عبد الله الأَصَمّ) -، من طرق، عن عُقْبَة بن عبد الله الأَصَمّ، عن عطاء بن
أبي رباح، عنه، به.
قال العُقَيْلِي: ((لا يُعْرَفُ إلَّ به، ولا يتابعه إلاَّ من هو دونه أو مثله)).
وقال ابن عدي: ((وهذا لا يُعْرَفُ إلَّ بِعُقْبَة عن عطاء)).
وفي ((الجرح والتعديل)) (٣١٤/٦) - في ترجمة (عُقْبَة بن عبد الله الأَصَمّ) -
أنَّه لمّا قيل لأبي حاتم: ((إنَّ محمد بن عوف حكى عن أحمد بن حنبل أنَّ عُقْبَة بن
الأَصَمّ ثقة. فقال: ((كيف؟ بما يروي عن عطاء عن أبي هريرة عن النبيُّ صلَّى الله
عليه وسلَّم ((أنَّه نهى عن النظر في النُّجوم))، وحديث آخر جميعاً منكرين)).
وقال ابن مَعِين في ((تاريخه)) (١٣٥/٤): ((قال أبو سَلَمَة التَُّوذَكِيّ: أخبرني
الحسين بن عدي قال: نظرنا في كتاب عُقْبَة الأَصَمّ، فإذا أحاديثه هذه التي يحدِّث
بها عن عطاء، إنما هي في كتابه عن قيس بن سعد عن عطاء)).
٨٨٤ - أخبرنا عليّ بن محمد بن عبد الله المُعَذَّل، أخبرنا محمد بن
عمرو بن البَخْتَرِيّ الرَّزَّاز، حدَّثنا إبراهيم بن عبد الرحيم، حدَّثنا عبّاس بن الفضل
الأَزْرَق، أخبرنا هَمَّام، عن محمد بن عَجْلان، عن عبد الله بن محمد بن عَقِيل،
عن رُبَيِّع بنت مُعَوِّد بن عَفْرَاء، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم دَخَلَ عليها
فَتَوَضَّأَ بِقَدْرِ المُدِّ، ثم مَسَحَ رَأْسَهُ مقدَّمه ومؤخّره، وعن يمينه وعن شماله.
(١٣٥/٦) في ترجمة (إبراهيم بن عبد الرحيم بن عمر أبو إسحاق، يعرف
بابن دنوقا).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدّاً.
١٦٩

ففيه (عبد الله بن محمد بن عَقِيل بن أبي طالب الهاشمي المَدَني أبو محمد)
وقد ترجم له في:
١ - ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد - القسم المتمم - ص ٢٦٤ - ٢٦٥
رقم (١٤٥) وقال: ((كان منكر الحديث لا يحتجُّون بحديثه، وكان كثير العِلْم)».
٢ - (تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين)) ص ١٥٨ رقم (٥٥٥) وقال: ((ليس
بثقة)).
٣ - ((سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شَيْئَة لعليّ بن المَدِيني)) ص ٨٨
رقم (٨١) وقال: ((كان ضعيفاً)).
٤ - ((التاريخ الكبير)) (١٨٣/٥ - ١٨٤) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٥ - ((أحوال الرجال)) ص ١٣٨ رقم (٢٣٤) وقال: ((تُوُقِّفَ عنه، عامَّة ما
یروي غریب».
٦ - ((تاريخ الثقات)) للعِجْلِي ص ٢٧٧ رقم (٨٨٠) وقال: ((تابعي ثقة
جائز الحديث)).
٧ - ((السُّنَن)) للتِّرْمِذِيّ (٩/١) رقم (٣) وقال: ((هو صدوق، وقد تَكَلَّمَ فيه
بعض أهل العلم من قِبَلٍ حفظه. وسمعت محمد بن إسماعيل - يعني البخاري -
يقول: كان أحمدُ بن حنبل وإسحاقُ بن إبراهيمَ والحُمَيْدِيُّ يحتجون بحديث
عبد الله بن محمد بن عَقِيل. قال محمد - يعني البخاري -: وهو مُقَارَبُ
الحدیث)» .
٨ - (الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٢٩٨/٢ - ٢٩٩) وفيه عن سفيان بن عُبَيْنَة :
(أربعة من قُرَيْشٍ يُمْسَكُ عن حديثهم)). وذكر عبد الله بن محمد بن عَقِيل منهم.
وفيه أنَّ مالك بن أنسٍ ويحيى بن سعيد القَطَّان كانا لا یرویان عنه.
١٧٠

٩ - ((الجرح والتعديل)) (١٥٣/٥ - ١٥٤) وفيه ابن مَعِين: ((ضعيف في
كُلِّ أَمْرِهِ)). وفيه: ((كان ابن عُبَيْنَة لا يَحْمَدُ حِفْظ ابن عَقِيل)). وقال سفيان بن عُيَيْنَة:
(كان ابن عَقِيل في حفظه شيء فكرهت أن ألقيه)». وقال أبو زُرْعَة: ((يُخْتَلَفُ عنه
في الأسانيد). وقال أبو حاتم: ((ليِّن الحديث ليس بالقويٍّ، ولا ممن يُحْتَجُ
بحديثه، يُكْتَبُ حديثُهُ)).
١٠ - ((المجروحين)) (٣/٢ - ٤) وقال: ((من سادات المسلمين، من فقهاء
أهل البيت وقُرَّائهم، إلاَّ أنَّه كان رديء الحفظ، كان يحدِّث على التوهم فيجيء
بالخبر على غير سُنَتِهِ، فلما كثر ذلك في أخباره وجب مجانبتها والاحتجاج
بضدها)).
١١ - ((الكامل)) (١٤٤٦/٤ - ١٤٤٨) وقال: ((يُكْتَبُ حديثه)).
١٢ - ((العلل)) الدَّارَقُطْنِيّ (١٧٤/١) وقال: ((ليس بالقويُّ)).
١٣ - (النفح الشذي في شرح جامع التِّرْمِذي)) لابن سيِّد النَّاس (٣٨٨/١)
وقال: «وينبغي أن یکون حديثه حسناً)).
١٤ - ((الكاشف)) (١١٣/٢) وقال: ((قال أبو حاتم وعِدَّةٌ: ليِّن الحديث.
وقال ابن خُزَيْمَة: لا أحتج به)).
١٥ - ((الميزان)) (٤٨٤/٢ - ٤٨٥) وقال: ((حديثه في مرتبة الحسن)). وفيه
عن الفَسَوي: ((في حديثه ضعف وهو صدوق)). وقال أبو أحمد الحاكم: ((ليس
بالمتین عندهم».
١٦ - ((المغني) (٣٥٤/١) وقال: ((حسن الحديث ... )).
١٧ - (التهذيب)) (١٣/٦ _ ١٥) وفيه عن النَّسَائي: ((ضعيف)).
١٨ - ((التلخيص الحَبير)) لابن حَجَر (١٠٨/٢) وقال: ((وابن عَقِيل سيء
الحفظ، يصلح حديثه للمتابعات، فأمَّا إذا انفرد فيحسن، وأمَّا إذا خالف فلا يُقْبَلُ».
١٧١

١٩ - ((التقريب)) (٤٤٧/١ - ٤٤٨) وقال: ((صدوق في حديثه لِين،
ويقال: تغيَّر بأَخَرَةٍ، من الرابعة، مات بعد الأربعين - يعني ومائة ــ/
بخ د ت ق.
وقال بالغ الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في شرحه لـ ((سنن التِّرْمِذِيّ)) (٩/١)
فقال: ((ثقة، لا حجَّة لمن تكلّم فيه، بل هو أوثق من كُلٌّ من تَكَلَّمَ فيه، كما قال
ابن عبد البرِّ».
وقد عقَّب الحافظ ابن حَجَر في ((التهذيب)) (١٥/٦) على قول ابن عبد البرّ
بعد ذكره له بقوله: «وهذا إفراط)».
كما أن فيه (عبَّاس بن الفضل بن العبَّاس البَصْرِيّ الْأَزْرَق أبو عثمان) وقد
ترجم له في:
١ - ((سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِين)) ص ٣٢٤ رقم (٢٠٩) وقال: «كذَّاب
خبیٹ)).
٢ - ((التاريخ الكبير)) (٥/٧ -٦) وقال: ((ذهب حديثه)).
٣ - ((الضعفاء)» للعُقَيْلِي (٣/ ٣٦٠) ونقل قول البُخَاري السابق.
٤ - ((الجرح والتعديل)) (٢١٣/٦) وفيه عن أبي حاتم: ((ذهب حديثه)).
وقال ابن أبي حاتم: ((ترك أبو زُرْعَة حديثه ولم يقرأه علينا)).
٥ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٨/ ٥١٠ -٥١١) وقال: ((يخطىء ويخالف)).
٦ - ((تاريخ بغداد)) (١٣٤/١٢ - ١٣٥) وفيه عن عبد الله بن عليّ بن
المَدِيني: أنَّ أباه قد ضَعَّفَ عِبَّاساً جدّاً.
٧ - ((التقريب)) (٣٩٩/١) وقال: ((ضعيف، من التاسعة، خلطه ابن عدي
بالمَوْصِلِيّ فَوَهِمَ، وقد كذَّبه(ابن مَعِين»/ تمییز.
١٧٢

و (همَّام) هو (ابن يحيى بن دينار العَوْذِيّ البَصْرِيّ): ثقة حافظ. وقد وقد
تقدَّمت ترجمته في حدیث (٧١٥).
التخريج :
رواه أبو داود في الطهارة، باب صفة وضوء النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم
(٨٩/١ - ٩٢) رقم (١٢٦ و١٢٧ و١٢٨ و١٢٩ و١٣٠ و١٣١)، والتُّرْمِذِيّ في
الطهارة، باب ما جاء أنه يبدأ بمؤخر الرأس (٤٨/١) رقم (٣٣)، وباب ما جاء أنَّ
مسح الرأس مرة (٤٩/١) رقم (٣٤) وقال: ((حسن صحيح))، وابن ماجه في
الطهارة، باب الرجل يستعين على وضوئه فيصب عليه (١٣٨/١) رقم (٣٩٠)، من
طرق، عن عبد الله بن محمد بن عَقِيل، عن رِبَيِّع بنت معوِّذ رضي الله عنها، بألفاظ
كثيرة، لكن دون قولها: ((فتوضأ بقَدْرِ المُدِّ»، فإنَّه ليس عندهم، ولذا اعتبرته من
الزوائد .
ورواه أحمد في ((المسند)) (٣٥٨/٦) عن سفيان بن عُيَيْنَة قال: حدَّثني
عبد الله بن محمد بن عَقِيل قال: أرسلني عليّ بن حسين إلى الرُّبَيِّع بنت معوِّذ بن
عَفْرَاء فسألتها عن وضوء رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فأخرجت له يعني إناء
يكون مُدَّاً أو نحو مُدِّ ورُبْع - قال سفيان: كأنَّه يذهب إلى الهاشمي - قالت:
(«كنت أُخرج له الماء في هذا فيصب على يديه ثلاثاً ... )). وليس عنده قولها:
«وعن يمينه وعن شماله)).
ورواه العُقَيْلِي في ((الضعفاء)) (٢٩٩/٢) - في ترجمة (عبد الله بن محمد بن
عَقِيل) -، عن عبد الله بن أحمد، عن الحُمَيْدِي، عن سفيان، عن عبد الله بن
محمد بن عَقِيل قال: أتيت الرُّبَيِّع بنت معوِّذ. وذكر نحو الرواية السابقة عند أحمد.
قال العُقَيْلِي: ((وقد روي الكلام الذي في حديث الرُّبَيِّع من غير وجه بأسانيد
جياد يشتمل على الألفاظ كلّها».
١٧٣

وقال الحافظ ابن حَجَر في ((التلخيص الحَبِير)) (٨٤/١) بعد أن عزاه في أحد
:
ألفاظه للتِّرْمِذِيّ وابن ماجه وأحمد: ((وله عنها طرق وألفاظ، مدارها على
عبد الله بن محمد بن عَقِيلٍ، وفيه مَقَالٌ)).
٨٨٥ - أخبرنا أبو الخطّاب عبد الصمد بن محمد بن محمد بن نصر بن
مُكْرَم، وعليّ بن المُحَسِّن التَّنُوخِي، قالا: أنبأنا عمر بن محمد بن عليّ النَّاقِد،
حذَّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عِمْرَان الكِرْمَاني - في دار كَعْب، سنة اثنتين
وثلاثمائة ـ ، حدّثنا الربيع بن سليمان.
وأخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السَّرَّاج - بِنَیْسَابُور - ،
حذَّثنا أبو العبّاس محمد بن يعقوب الأَصَمّ، حدَّثنا الربيع بن سليمان، حدَّثنا بِشْر بن
بكر(١)، حذَّثنا عبد الرحمن بن زيد بن أَسْلَم - وفي حديث الكِرْمَاني: عن
عبد الرحمن بن زيد - ، عن أبيه، عن عطاء بن یَسَار،
عن أبي هريرة، عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم قال: ((ما مِنْ عَبْدٍ يَمُوُّ
بقبرٍ رَجُلٍ بعرفُهُ في الدُّنيا فَيُسَلِّمُ عليه إلاَّ عَرَفَهُ ورَدَّ عليه السَّلامَ».
(٦/ ١٣٧) في ترجمة (إبراهيم بن عِمْرَان الكِرْمَاني أبو إسحاق).
مرتبة الحدیث:
إسناده ضعيف .
ففيه (عبد الرحمن بن زيد بن أَسْلَم العَدَوِيّ) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (٦٧).
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (إبراهيم بن عِمْرَان الكِرْمَانِيّ) لم يذكر الخطيب
فیه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
(١) صُحُّفَ في المطبوع إلى: ((بكير)). والتصويب من (فوائد تمَّام)) (٧٥/١)، و ((السِّيَر)).
(١٢/ ٥٩٠)، و «تهذيب الكمال» (٩٥/٤).
١٧٤

التخريج :
رواه تمَّام الرَّازي في «فوائده)» (٧٥/١) رقم (١٣٩)، من طريق الربيع بن
سلیمان المُرَادي، عن بِشْر بن بکر، به.
ورواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)» (٤٢٩/٢ - ٤٣٠) عن الخطيب من
طريقه الثاني، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ وقد أجمعوا على تضعيف
عبد الرحمن بن زيد، قال ابن حِبَّان: كان يقلب الأخبار وهو لا يعلم، حتى كثر
ذلك في روايته مِنْ رَفْع المراسيل وإسناد الموقوف فاستحق الترك)».
ورواه الذَّهَبِيُّ في «سِيَرَ أعلام النبلاء)» (٥٩٠/١٢) من طريق الربيع بن
سليمان، عن بشربن بكر، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن
أبي هريرة مرفوعاً به، دون ذِكْرٍ لعطاء بن يَسَار بين زيد بن أسلم وأبي هريرة.
قال الذَّهَبِيُّ: ((غريب، ومع ضعفه ففيه انقطاع، ما علمنا زيداً سمع
أبا هريرة».
وعزاه السُّيُوطِيُّ في ((الجامع الكبير)) (٧٢١/١) إلى ابن عساكر، وابن
النَّجَّار، مع تمَّام والخطيب وقال: ((سنده جيِّد))!
وللحدیث شواهد:
فقد رواه ابن أبي الدُّنيا في ((القبور)) عن عائشة مرفوعاً: ((ما من رجل يزور
قبر أخيه ويجلس عنده إلاَّ استأنس به وردًّ عليه حتى يقوم)).
قال الحافظ العِرَاقي في «تخريج أحاديث الإحياء)» (٤٩١/٤) بعد أن ذكره
معزواً له: ((وفيه عبد الله بن سَمْعَان ولم أقف على حاله. ورواه ابن عبد البَرِّ في
((التمهيد)) من حديث ابن عبّاس نحوه وصحَّحه عبد الحق الإشبيلي)).
وقال المُنَاوي في ((فيض القدير)) (٤٨٧/٥): ((وأفاد الحافظ العِرَاقي أنَّ ابن
١٧٥

عبد البَرِّ خرَّجه في ((التمهيد)) و((الاستذكار)) بإسناد صحيح من حديث ابن عيَّس،
وممن صحَّحه عبد الحق))
أقول: رواه ابن عبد البَرِّ في ((الاستذكار)) (٢٣٤/١) عن أبي عبد الله بن
محمد قال: أَمْلَتْ علينا فاطمة بنت الريَّان قالت: حدَّثنا الربيع بن سليمان قال:
حذَّثنا بشر بن بكر (١)، عن الأَوْزَاعي، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن ابن
عبّاس مرفوعاً: ((ما من أحد مرَّ بقبر أخيه المؤمن كان يعرفه في الدُّنْيَا فسلَّمَ عليه إلاّ.
عرفه وردَّ عليه السَّلامَ)).
قال الإِمام عبد الحق الإِشبيلي في ((الأحكام الشرعية الصغرى)) (٣٤٥/١).
بعد أن ذکره عن ابن عبد البرُّ في ((الاستذكار)): ((إسناده صحيح)).
قال محقق كتاب ((العلل المتناهية)) (٢/ ٤٣٠) الشيخ إرشاد الحق الأثري بعد
أن ذكره عن ابن عبد البَرِّ من طريقه المتقدِّم: ((ومن طريقه عبد الحق في ((أحكامه))
(ص ٧٢، ج ١، ق) ... وسكت عنه ابن عبد البَرِّ وعبد الحق، ومن قال: إنَّهما.
صحَّحا إسناده فليس بصحيح، نعم صحَّح إسناده العراقي والمُتَّقي وغيرهما لكن
فيه نظر، فإِنَّ شيخ ابن عبد البَرِّ لم أجد من وثَّقه، وذكره الحُمَيْدي في ((جذوة
المقتبس)) ص ٢٧٧ فقال: كان رجلاً صالحاً يضرب به المثل في الزهد. وحال
أحاديث الزهاد معروف لا سيما في مثل هذه المسائل. وأمَّا شيخته فاطمة
فلا تعرف، ولا ذِكْرَ لها في كتب الرجال. وأمَّا عبيد بن عمير فالظاهر أنَّه مولى ابن:
عبَّاس وهو مجهول كما في ((التقريب)) ص ٣٤٧ و((الميزان)) (٢١/٣)، فالحديث
لا يصلح للاحتجاج به والله أعلم)).
أقول: نفي محقق ((العلل)) لتصحيح عبد الحق الإشبيلي لإِسناده، مردود بما
تقدَّم من تصحيحه له في ((الأحكام الشرعية الصغرى)).
(١) صُحِّفَ في ((الاستذكار)) إلى: ((بكير)). وانظر التعليق السابق.
١٧٦

٨٨٦ - أخبرنا عبيد الله بن عبد العزيز بن جعفر المالكي، أخبرنا القاضي
أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي المُرْسِي الهاشمي، حدَّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن
عبد الصمد الهاشمي، حدَّثني أبي، حدَّثنا عمِّي إبراهيم بن محمد قال: حدَّثنا
عبد الصمد بن عليّ بن عبد الله بن عبّاس، عن أبيه،
عن جدِّه قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((أَكْرِمُوا الشُّهُودَ، فإنَّ
اللَّهَ يَسْتَخْرِجُ بهم الحُقُوقَ، ويَدْفَعُ بهم الظُّلْمَ)).
(١٣٨/٦) في ترجمة (إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى الهاشمي
أبو إسحاق).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وقال أبو بكر البَرْقَاني وغيره: ضعيف. وقال الذَّهَبِيُّ:
منکر.
وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (٦٨٢).
وقال الخطيب عقبه: ((تفرَّد برواية هذا الحديث عبد الصمد بن موسى
الهاشمي بهذا الإسناد».
و (عبد الصمد) ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٧٤).
التخريج :
تقدَّم تخريجه في حديث (٦٨٢).
٠٠٠
٨٨٧ - أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن نُعَيْم
الضَّبِّي، حذَّثنا أبو مَعْشَر موسى بن محمد المَالِيني، حدَّثنا محمد بن إبراهيم بن
سعيد، حذَّثنا محمد بن حُمَيْد بن فَرْوَة البَصْري، حدَّثني أبي: حُمَيْد بن فَرْوَة
١٧٧

- [وذكر خبراً وقع لإبراهيم بن محمد المهدي مع المأمون عندما جيء به إليه بعد
خروجه عليه] -، عن إبراهيم، عن المبارك بن فَضَالَة قال: حذَّثنا الحسن،
عن عِمْرَان بن الحُصَيْن، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((إذا كان
يوم القيامة نادى مُنَادٍ من بطنان العرش: ألا ليقومن العافونَ مِنَ الخُلَفَاء إلى أَكْرَم
الجَزَاءِ، فلا يقوم إلَّ من عَفَا».
(١٤٥/٦) في ترجمة (إبراهيم بن محمد المهدي أبو العباس).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه انقطاع بين (الحسن البَصْرِي) و (عِمْرَان بن حُصَيْن)، ففي ((المراسيل))
لابن أبي حاتم ص ٤٠ عن يحيى بن سعيد القَطَّان وأحمد بن حنبل وبَهْز بن
حَكِيم وأبي حاتم قولهم: بأنَّه لم يسمع من عِمْرَان بن حُصَيْن. وانظر ((التهذيب))
(٢٦٨/٢).
وفيه انقطاع أيضاً بين (إبراهيم بن محمد المهدي) و (مبارك بن فَضَالَة)، فإنَّ:
(مباركاً) قد توفي عام (١٦٦ هـ) على الصحيح كما في (التقريب)) (٢٢٧/٢)،
وولادة (إبراهيم بن محمد المهدي) كانت سنة (١٦٢هـ) كما قال ابن مَاكُولا في
«الإكمال)) (٥١٨/١) وابن حَجَر في ((اللسان)) (٩٨/١ -٩٩). ولذا فإنَّ الذَّهَبِيَّ
في ((السِّيَرَ)) (٥٥٩/١٠) في ترجمة (إبراهيم بن محمد المهدي) بعد أن ذكر ما قاله
ابن مَاكُولا، قال: ((فعلى هذا لم يُدْرِكْ مُّبَارَك بن فَضَالَة)).
وصاحب الترجمة (إبراهيم بن محمد المهدي) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً
أو تعديلاً. وترجم له ابن حَجَر في «اللسان» (٩٨/١ -٩٩) وقال: ((كان قد تعلُّم
الغِنَاء ففاق فيه أقرانه فاستمر يخدم المأمون ومن بعده، واستمر بزي المغنين، وله
في ذلك أخبار كثيرة وأورد منها أبو الفرج في ((الأغاني)) شيئاً كثيراً». ولم يذكر عن
أحدٍ من الأئمة تجريحه أو تعديله.
١٧٨

وقد ترجم له الذَّهَبِيّ في ((السِّيرَ)) (٥٥٧/١٠ - ٥٦١) مِنْ قَبْلُ، ونَعَتَهُ
بقوله: ((كان فصيحاً، بليغاً، عالماً، أديباً، شاعراً، رأساً في فن الموسيقى)).
و (محمد بن حُمَيْد بن فَرْوَة البَصْرِي) و (والده)، لم أقف لهما على ترجمة.
التخريج:
رواه البيهقي في ((شُعَب الإِيمان)) (٤٤/٦) رقم (٧٤٥٠ و٧٤٥١)
- ط بيروت -، وعنه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٥١٥/٢) - مخطوط -،
عن أبي عبد الله الحافظ في ((التاريخ))، عن أبي مَعْشَر موسى بن محمد المَالِيني،
به .
وعزاه السُّيُوطيُّ في ((الجامع الكبير)) (٧٨/١) إلى الخطيب وابن عساكر
فحسب!
قال الحافظ ابن حَجَر في: («الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشّاف)»
ص ٣٢ بعد أن عزاه للبيهقي فحسب: ((ورواه الطبراني من رواية أبي مُخْرِز، عن
أبي رجاء، عن الحسن قال: ((يقال يوم القيامة ليقم من كان له على الله أجر، فما
يقوم إلَّ إنسان عفا)). ثم قرأ: ﴿والعَافِينَ عن النَّاسِ واللَّهُ يحبُّ المحسنينَ﴾ [سورة
آل عمران: الآية ١٣٤]. وذكره أبو شجاع في ((الفردوس)) عن أنس رضي الله عنه».
وانظر أيضاً حديث (١٦٥٣) و (٢٠١٠).
٠٠٠
٨٨٨ - أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر المُعَدَّل، حذَّثني إسماعيل بن
عليّ الخُطَبِي، حدَّثنا إبراهيم بن محمد بن الهيثم أبو القاسم الكَرْخِي، حدَّثنا
عمرو النَّاقِد، حدَّثنا سليمان بن عبيد الله، حدَّثنا مصعب بن إبراهيم، عن سعيد بن
أبي عَرُوبة، عن قَتَادَة،
عن أنس، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كان إذا أراد أَنْ يَنَامَ يَتَوضَّأُ وُضُوءَهُ
الصَّلاةِ - يعني وهو جُنُبٌ - .
١٧٩

(١٥٤/٦ - ١٥٥) في ترجمة (إبراهيم بن محمد بن الهيثم القَطِيْعِيّ أبو
القاسم).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى.
ففيه (مصعب بن إبراهيم القَيْسِيّ الجُهَنِيّ) وقد ترجم له في :
١ - (الضعفاء)) للعُقَيْلِي (١٩٤/٤) وقال: ((في حديثه نظر)) .
٢ - ((الكامل)) (٢٣٦٣/٥ - ٢٣٦٤) وقال: ((منكر الحديث عن الثقات
وعن غيرهم ... وهو مجهول، ليس بالمعروف، وأحاديثه عن الثقات ليست
بالمحفوظة».
٣ - ((اللسان)) (٤٢/٦ - ٤٣) ونقل ما تقدَّم عن العُقَيْلِي وابن عدي.
----
كما أنَّ فيه (سليمان بن عبيد الله الرَّقُي الأنصاري أبو أيوب) وقد ترجم له
في :
١ - ((التاريخ الكبير» (٢٥/٤) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٢ - ((الضعفاء)» للعُقَيْلِي (١٣١/٢) وفيه عن ابن مَعِين: «ليس بشيء)).
٣ - (الجرح والتعديل)) (١٢٧/٤) وفيه عن أبي حاتم: ((ما رأينا إلَّ خيراً،
صدوق».
٤ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٢٧٩/٨).
٥ - «الكاشف)» (٣١٨/١) وقال: ((قال النَّسَائي: ((ليس بالقويُّ)).
٦ - ((التقريب)) (٣٢٨/١) وقال: ((صدوق ليس بالقويٍّ، من
العاشرة»/ ت ق.
التخريج:
رواه العُقَيْلِي في ((الضعفاء)) (١٩٤/٤) - في ترجمة (مصعب بن إبراهيم
١٨٠