النص المفهرس
صفحات 1-20
زَوَائِدُ عَلَى الْحُكْتُبُ السّيَّةِ تأليف الدكتور خلدون الأحَبْ أستاذ الحديث وعلومه في جامعة الملك عبد العزيز في جدّة المَجَلّد الخامِسْ الأحَاديث ٨٠٣-١٠٧٥ دار القلم ومشوع i بِسْمِ اللهِالرَّمِ الرَّحَمِ ٨٠٣ - أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي، حدَّثنا أبو بكر محمد بن صالح السَّقَطِي المُقْرِىء - إملاءً في جامع المنصور -، حدَّثنا أبو بكر بن أبي زيد الفقيه - بمكَّة -، حدَّثنا محمد بن يونس، حدَّثنا قُرَيْش - هو ابن أنس -، حدَّثنا سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قَتَادَة، عن أنس: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كان على حِراء، هو، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، فرجف بهم، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((اثْبُتْ حِرَاءُ فما عليكَ إلَّا نَبِيُّ وصِدِّيقٌ وشَهِيدَانِ)). (٣٦٥/٥) في ترجمة (محمد بن صالح السَّقَطِي المُقْرِىء أبو بكر). مرتبة الحديث : إسناده تالف. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه (محمد بن يونس بن موسى الكُدَيْمِي) وهو مُنَّهَم. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٤٦). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن صالح السَّقَطِي المُقْرِىء) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه أبو داود الطَّيَالِسي في ((مسنده)) ص ٢٦٦ رقم (١٩٨٥) عن عِمْران، عن قَتَادَة، عن أنس مرفوعاً. ولفظ المرفوع عنده: ((اثبت فإنما عليك نبيٌّ أو صِدِّيق أو شهید». ورواه أحمد في ((فضائل الصحابة)) (٥٢٤/١) رقم (٨٦٩) من طريق رَوْح، عن شُعْبَة، عن قَتَادَة، عن أنس قال: ((صَعِدَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم حِرَاءً أو أُحُدَاً) على الشكِّ، وذكره. وعلى الشكِّ أيضاً رواه الحارث بن أبي أُسامة في «مسنده» ـ كما في ((عوالي الحارث بن أبي أسامة)) رواية أبي نُعَيْم ص ٤٩ رقم ٤٩ -، عن رَوْح، عن سعید، به. ورواه يحيى بن سعيد القَطَّان، عن سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قَتَادَة، عن: أنس مرفوعاً بلفظ: (أُحُد) دون شك، رواه عنه البخاري في فضائل الصحابة، باب قول النبيُّ صلَّى الله عليه وسلّم: لو كنت متخذاً خليلاً (٢٢/٧) رقم (٣٦٧٥)، وفي (٥٣/٧) رقم (٣٦٩٩)، والتِّرْمِذِيّ في المناقب، باب مناقب عثمان بن عِنَّان (٦٢٤/٥) رقم (٣٦٩٧)، وأبو داود في السُّنَّة، باب في الخلفاء (٥/ ٤٠) رقم (٤٦٥١)، وابن حِبَّان في ((صحيحه)) (٢٨/٩) رقم (٦٨٦٩)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (٣٣٨/٥) رقم (٢٩٦٤). وعلَّقه البخاري (٤٢/٧) رقم (٣٦٨٦) فقال: وقال لي خليفة: حذَّثنا محمد بن سَوَاء، وكَهْمَس بن المِنْهَال، قالا: حدَّثنا سعيد، عن قَتَادَة، عن أنس بلفظ («أُحُد)» دون شكَّ أيضاً. ورواه البخاري أيضاً في الموطن الأخير هذا، وأبو داود في الموطن السابق أيضاً، وابن حِبَّان في ((صحيحه)) رقم (٦٨٢٦)، وأبو يعلى في («مسنده (٥/ ٤٦٦) رقم (٣١٩٦)، من طريق يزيد بن زُرَيْع، عن سعيد بن أبي عَرُوبة، به، بلفظ ((أُحُد)) دون شكِّ كذلك. ٦ ورواه أحمد في ((المسند)) (١١٢/٣) عن يحيى بن سعيد، عن شُغْبة، عن قَتَادَة، عن أنس مرفوعاً بلفظ «أُحُد)» دون شكٌّ أيضاً. ورواه النَّسَائي في ((فضائل الصحابة)) ص ٧١ رقم (٣٢) من طريق يزيد ويحيى معاً، عن سعيد، به، دون شكِّ أيضاً. ورواه أبو يعلى في «مسنده» (٢٨٩/٥ - ٢٩٠) رقم (٢٩١٠)، من طريق خالد بن الحارث، عن سعيد، به، دون شكِّ أيضاً. قال الحافظ ابن حَجَر في ((فتح الباري)) (٣٨/٧): ((وقع في رواية لمسلم ولأبي يعلى من وجه آخر عن سعيد: ((حِرَاء»، والأول أصحّ - يعني ((أحد)) -، ولولا اتحاد المخرج لجوزت تعدد القِصَّة. ثم ظهر لي أن الاختلاف فيه من سعيد، فإني وجدته في ((مسند الحارث بن أبي أسامة)) عن رَوْحِ بن عُبَادة، عن سعيد، فقيل فيه: أُحُد أو حِرَاء)» بالشكِّ. وقد أخرجه أحمد من حديث بُرَيْدة بلفظ ((حِرَاء)» وإسناده صحيح. وأخرجه أبو يعلى من حديث سهل بن سعد بلفظ ((أحد)) وإسناده صحيح فقوي احتمال تعدد القصّة)). أقول: رواية مسلم هذه التي أشار إليها الحافظ ابن حَجَر، لم أقف عليها. والذي يظهر لي، أنَّ رواية من رواه عن (سعيد بن أبي عَرُوبة) بلفظ ((أُحُد)) أولى، ٤١ فإن الاختلاف فيه من سعيد كما قال الحافظ رحمه الله . وسعيد قد اختلط في أُخَرَةٍ كما في ترجمته من ((التهذيب» (٦٣/٤ _ ٦٦)، وممن روى عنه قبل اختلاطه (يزيد بن زُرَيْع)، وهو من أثبت النَّاس فيه، ففي ترجمته من ((التهذيب)) (٣٢٦/١١): ((قال إبراهيم بن عَرْعَرْة: لم يكن أحد أثبت من يزيد بن زُرَيْع. وقال أبو بكر الأَسَدِي عن أحمد: إليه المنتهى في التثبت بالبصرة ... وقال أبو طالب عن أحمد: ما أتقنه وما أحفظه يا لك من صحة حديث صدوق متقن، وكلُّ شيءٍ رواه يزيد بن زُرَيْع عن سعيد بن أبي عَرُوبة فلا تبال أن لا تسمعه من أحد، سماعه منه قدیم». ٧ : وقال ابن حِبَّان في ((الثقات)) (٦/ ٣٦٠) في ترجمة (سعيد بن أبي عَرُوبة): ((وبقي خمس سنين في اختلاطه وأحبُّ إليَّ أن لا يحتج به إلّ بما روى عنه القدماء. قبل اختلاطه مثل: ابن المبارك ويزيد بن زُرَيْع وذويهما)). و (يزيد بن زُرَيْع) روى الحديث عن سعيد بن أبي عَرُوبة بلفظ ((أُحُد))، دون شكِّ، وروايته عند البخاري وأبي داود كما تقدَّم. أما رواية (قُرَيْش بن أنس الأنصاري) عند الخطيب، و (عِمْرَان بن دَاوَر) عند أبي داود الطَّيَالِسِي، عن سعيد بن أبي عَرُوبة بلفظ ((حِرَاء»، فهي مرجوحة، و (قُرَيْش بن أنس) قال عنه في ((التقريب)) (١٢٥/٢): ((صدوق تغيَّر بأَخَرَةٍ)). و (عِمْرَان بن دَاوَر القَطَّان) قال عنه في «التقريب)» (٨٣/٢): ((صدوق يَهِم)). والله سبحانه وتعالى أعلم. وما قدَّمت إنما هو بخصوص حديث أنس وحده، وإلّ فإنَّهُ قد صَحَّ من أكثر من طريقٍ أنَّ ذلك كان في (حِرَاء) أيضاً. ومن ذلك ما رواه مسلم في فضائل الصحابة، باب من فضائل طلحة والزُّبَيْر (٤ / ١٨٨٠) رقم (٢٤١٧)، والتِّرْمِذِيّ في المناقب، باب مناقب عثمان بن عِفَّان (٦٢٤/٥) رقم (٣٦٩٦)، وأحمد في («المسند» (٤١٩/٢)، عن أبي هريرة: ((أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم كان على حِرَاءٍ هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعليّ: وطلحة والزُّبَيْرِ، فتحركت الصخرةُ فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((اهْدَأُ فما عليك إلاَّ نبيٍّ أو صِدِّيقٌ أو شهيدٌ)). وانظر شواهده أيضاً في: ((فضائل الصحابة)) لأحمد رقم (٨٣ و٨٤ و٨٦٧ و ٨٦٩ و١٢٧٤)، و((فضائل الصحابة)) للنَّسَائي رقم (٥٣ و١٠١ و١٠٣. و ١٠٤)، و ((جامع الأصول)) (٥٦٦/٨ - ٥٦٧) و (٦٤٠/٨ - ٦٤١)، و ((مجمع الزوائد» (٩/ ٥٥). ٨ * ٨٠٤ - أخبرنا عليّ بن أحمد بن عمر المُقْرِىء، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين الاجُرِّي - بمكَّة في المسجد الحَرَام -، حدَّثنا أحمد بن يحيى الحُلْوَاني، حذَّثنا يحيى بن أيوب العَابِد، حدَّثنا محمد بن صَبِيح بن السَّمَّاك، عن عَائِذ بن نُسَيْر، عن عطاء، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((مَنْ مَاتَ في هذا الوَجْهِ مِنْ حَاجٌّ أو مُعْتَمِرٍ، لم يُعْرَضْ ولم يُحَاسَبْ، وقيل له: ادْخُلِ الجَنَّةَ)). (٣٦٩/٥) في ترجمة (محمد بن صَبِيح أبو العبَّاس، يعرف بابن السَّمَّاك). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف . ففيه (عَائِذْ بن نُسَيْرِ المُكْتِب) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٣). التخريج : تقدَّم تخريجه في حديث (١٧٣). * * ٨٠٥ - أخبرنا عليّ بن أحمد بن عمر المُقْرِىء، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين الآجُرِّي - بمكَّة في المسجد الحَرَام -، حذَّثنا أحمد بن يحيى الحُلْوَاني، حدَّثنا يحيى بن أيوب العَابِد، حدَّثنا محمد بن صَبِيح بن السَّمَّاك، عن عَائِذ بن نُسَيْر، عن عطاء، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنَّ الله يُبَاهي بالطَّائِفِينَ)». (٣٦٩/٥) في ترجمة (محمد بن صَبِيح أبو العبّاس، يعرف بابن السَّمَّاك). ٩ مرتبة الحديث : إسناده ضعيف . ففيه (عَائِذ بن نُسَيْر المُكْتِب) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٣). التخريج : : رواه أبو يعلى في «مسنده» (٨/ ٨٠) رقم (٤٦٠٩)، وأبو نُعَيْم في («الحِلْيَةِ)). (٢١٦/٨)، والبيهقي في ((شُعَب الإِيمان)) (٤٣/٨ - ٤٤) رقم (٣٨٠٣)، وابن عدي في ((الكامل)) (١٩٩٢/٥) - في ترجمة (عَائِذ بن نُسَيْر) -، من طريق محمد بن صَبِيح بن السَّمَّاك، عن عَائِذْ بن نُسَيْر، به. قال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٢٠٨/٣): ((رواه أبو يَعْلَى، والطبراني في ((الأوسط))، وفي إسناد الطبراني محمد بن صالح العَدَوي لم أجد من ذكره، وبقية رجاله رجال الصحيح. وإسناد أبي يعلى فيه عَائِذ بن نُسَيْر)). ورواه عنها مسدَّد في ((مسنده)) كما في ((المطالب العالية)) لابن حَجَر (٣٣٨/١) رقم (١١٤٠) وقال: ((بِضَعْفٍ». ورواه ابن عدي في ((الكامل)) في الموضع السابق، من طريق سفيان الثَّوْرِي، عن رجل، عن عطاء، عن عائشة مرفوعاً به، وقال: ((قال أبو البَخْتَرِي - وهو أحد رجال إسناد ابن عدي - : يقال: هذا الرجل: عَائِذ بن نُسَيْر». أقول: وفي إسناده عند ابن عدي: (يحيى بن يَمَان العِجْلي) وهو صدوق كثير الخطأ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦١١). ورواه البيهقي في ((شُعَبِ الإِيمان)) (٤٢/٨ - ٤٣) رقم (٣٨٠٢)، من طريق محمد بن صَبِيح بن السَّمَّاك، عن عَائِذ، عن محمد بن عبد الله البصري، عن عطاء، عن عائشة موقوفاً عليها من قولها . ١٠ وفي إسناده (محمد بن عبد الله البَصْرِي) وقد كُذِّبَ. وتقدَّمت ترجمته في حدیث (٥١٩). ٠٠٠ ٨٠٦ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشَّافِعِي. وأخبرنا أبو طالب محمد بن الحسين بن أحمد بن بُكَيْر، أخبرنا أحمد بن جعفر القَطِيْعي، قال: حدَّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدَّثني أبي، حدَّثنا محمد بن السَّمَّاك ـ زاد الشَّافِعِي: أبو العبّاس، ثم اتفقا -، عن يزيد بن أبي زياد، عن المُسَيَّب بن رافع، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لا تَشْتَرُوا السَّمَكَ في المَاءِ فإنَّه غَرَرٌ». (٣٦٩/٥) في ترجمة (محمد بن صَبِيح أبو العبَّاس، يعرف بابن السَّمَّاك). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. وقد صَحَّحَ الدَّارَقُطْنِيّ والبيهقي والخطيب: وَقْقَهُ. ففيه انقطاع بين (المسيَّب بن رافع الأسَدي) و (عبد الله بن مسعود). ففي ((المراسيل)) لابن أبي حاتم ص ١٦٣ عن أبي حاتم الرازي: ((المسيَّب بن رافع عن ابن مسعود مرسل)». وقال مرَّة: ((لم يلق ابن مسعود)». وقيل لأبي زُرْعَة: المسيَّب بن رافع سمع من عبد الله؟ قال: ((لا برأسه)). كما أنَّ فيه (يزيد بن أبي زياد القُرَشي الهَاشِمي) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٥٤). قال الخطيب عقب روايته له: ((قال القَطِيْعي: قال أبو عبد الرحمن - يعني عبد الله بن أحمد بن حنبل - قال أبي: وحذَّثنا به هُشَيْم، عن يزيد فلم يرفعه. قلت - القائل الخطيب -: كذلك رواه زائدة بن قُدَامَة، عن يزيد بن أبي زياد موقوفاً على ابن مسعود، وهو الصحيح)). ١١ التخريج : رواه أحمد في «مسنده» (٣٨٨/١) من الطريق التي رواها الخطيب عنه. وعن الإِمام أحمد، رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٥٨/١٠) رقم (١٠٤٩١)، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٢١٤/٨)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣٤٠/٥)، وابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (١٠٥/٢) - عن الخطيب - قال أبو نُعَيْم: ((غريب المَثْنِ والإِسناد، لم نكتبه من حديث ابن السَّمَّاكَ إلَّ من حدیث أحمد بن حنبل». وقال البيهقي: ((هكذا روي مرفوعاً، وفيه إرسال بين المسيَّب وابن مسعود، والصحيح ما رواه هُشَيْم عن يزيد موقوفاً على عبد الله. ورواه أيضاً سفيان الثَّوْري عن يزيد موقوفاً على عبد الله أنَّه كَرِهَ بيع السَّمك في الماء». وقال ابن الجَوْزي: ((هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وإنما هو من قول ابن مسعود، رواه هُشَيْم وزائدة كلاهما عن يزيد لم يرفعه، فيمكن أن يكون يزيد قد رفعه في وقت، فإنَّه كان يُلَقَّنُ فَيَتَلَقَّنُ، ويمكن أن يكون الغلط من ابن السَّمَّاك، وقد قال عليٍّ ویحیی: یزید لا يُحْتَجُ به». ورواه الطبراني في «الكبير» (٣٧٣/٩ - ٣٧٤) رقم (٩٦٠٧) من طريق معاوية بن عمرو، عن زائدة، عن يزيد بن أبي زياد، عن المسيَّب بن رافع، عن عبد الله بن مسعود موقوفاً عليه من قوله. قال الدَّارَقُطْنِيّ في ((العلل)» (٢٧٥/٥ -٢٧٦) وقد سئل عن الحديث فقال: ((يرويه يزيد بن أبي زياد، عن المسيَّب بن رافع، واختلف عنه، فرفعه أحمد بن حنبل، عن أبي العبّاس محمد بن السَّمَّاك، عن يزيد، ووقفه غيره كزائدة وهُشَيْم عن يزيد بن أبي زياد، والموقوف أَصَحُّ)). وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٤/ ٨٠): ((رواه أحمد موقوفاً ومرفوعاً، ١٢ ۔۔۔ والطبراني في ((الكبير)) كذلك. ورجال الموقوف رجال الصحيح. وفي رجال المرفوع شيخ أحمد: محمد بن السَّمَّاك ولم أجد من ترجمه !! وبقيتهم ثقات)). أقول: شيخ الإِمام أحمد هو صاحب الترجمة: (محمد بن صَبِيح أبو العبَّاس، يعرف بابن السَّمَّاك)، قال ابن نُمَيْر عنه: ((صدوق وليس حديثه بشيء)). وقد ترجم له في ((الجرح والتعديل)) (٧/ ٢٩٠)، و((الثقات)) لابن حِبَّان (٣٢/٩)، و((سؤالات الحاكم للدَّارَقُطْنِيّ)) ص ١٤٦، و(تاريخ بغداد)) (٣٦٨/٥ -٣٧٣)، وغيرها. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤١٦). ولم أقف على الرواية الموقوفة عند أحمد في («المسند»، والله أعلم. # ٨٠٧ - أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفَقِيه، حذَّثنا عبيد الله بن أبي سَمُرَة الْبَغَوي، حدَّثنا محمد بن محمد بن سليمان الوَاسِطي، حذَّثنا محمد بن ضو بن الصَّلْصَال بن الذَّلَهْمَس، حدَّثني أبي: ضو بن صَلْصَال، عن صَلْصَال بن الدَّلَهْمَس قال: سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((لا تزالُ أُمَّتي في فسحةٍ مِنْ دِيْنِها ما لم يُؤْخِّروا المَغْرِبَ إلى اشتباكِ النُّجومِ، ولم يُؤَخِّروا صلاة الفَجْرِ إلى امِّحاقِ النُّجومِ، ولم يَكِلُوا الجنائزَ إلى أَهْلِهَا)). (٣٧٤/٥ _ ٣٧٥) في ترجمة (محمد بن الضَّوبن الصَّلْصَال بن الدَّلَهُمَس الكوفي أبو جعفر، يعرف بأبي الغَضَنْفَر). مرتبة الحديث : إسناده تالف. وله شواهد. ففيه صاحب الترجمة (محمد بن الضَّوبن الصَّلْصَال بن الذَّلَهْمَس الكوفي) وقد ترجم له في: ١ - (المجروحين)) (٣١٠/٢) وقال: ((شيخ روى عن أبيه المناكير، لا يجوز الاحتجاح به». ١٣ ٢ - «تاريخ بغداد)» (٣٧٤/٥ - ٣٧٦) وقال: ((ليس بمحلٌّ لأن يؤخذ عنه العلم، لأنَّه كان كذَّاباً، وكان أحد المتهتكين المشتهرين بشرب الخمر والمجاهرة بالفجور». ٣ - (الأباطيل والمناكير)) للجُوْرْقَاني (٣١٩/٢) وقال: ((كان كذَّاباً وكان أحد المتهتكين المشهورين بشرب الخمر والمجاهرة بالفجور)» . . ٤ - ((لسان الميزان)) (٢٠٦/٥ - ٢٠٧) وذكر ما تقدَّم. قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((هذا الحديث يحفظ بغير هذا الإسناد، ومحمد بن الضَّو ليس بمحلٌّ لأن يؤخذ عنه ... )). التخريج: رواه مختصراً ابن مَنْدَه، من طريق محمد بن الضَّو بن الصَّلْصَال، عن أبيه، عن جدِّه مرفوعاً بلفظ: ((لا تزال أُمَتي على الفِطْرَة ما لم يؤخِّروا صلاة المغرب إلى اشتباك النُّجوم)). وقال: ((هذا غريب)). كذا في ((الإصابة)) لابن حَجَر (١٩٣/٢). وعزاه في ((الجامع الكبير)) (٨٨٨/١) إلى الخطيب وحده، ونقل قوله المتقدِّم. وللحديث شواهد، فشطره الأول: ((لا تزال أُمَّتي في فسحة من دِيْنِهَا ما لم يؤخِّروا المغرب إلى اشتباك النجوم))، رواه أبو داود في الصلاة، باب في وقت المغرب (٢٩١/١) رقم (٤١٨)، وأحمد في ((المسند)) (١٤٧/٤) و(٤١٧/٥ و ٤٢١ - ٤٢٢)، وابن خُزَيْمَة في «صحيحه» (١٧٤/١) رقم (٣٣٩)، والحاكم في ((المستدرك)» (١٩٠/١ - ١٩١)، وغيرهم، عن أبي أيوب الأنصاري مرفوعاً: («لا تزالُ أُمَّتي بخير - أو قال: على الفِطْرَةِ -، ما لم يؤخِّروا المغرب إلى أَنْ تشتبكَ النُّجومُ». وإسناده حسن. ١٤ وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم)). ووافقه الذَّهَبِيُّ. وله شواهد أخرى انظرها في: ((المستدرك)) (١٩٠/١)، و ((مصباح الزجاجة) (٨٧/١)، و(«مجمع الزوائد» (٣١٠/١ -٣١١). وسيأتي له شاهد من حديث السائب بن يزيد برقم (٢٠٧٨). أمَّا شطره الثاني: ((ولم يؤخّروا صلاة الفجر إلى امُحَاق النجوم)). فله شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((لا تزال أُمَّتي على الفِطْرَةِ ما أَسْفَرُوا بصلاةِ الفَجْرِ)). رواه البزار في «مسنده)) (١٩٣/١) رقم (٣٨١) - من كشف الأستار - . قال الهيثمي في مجمع الزوائد» (٣١٥/١): ((رواه البزَّار والطبراني في (الكبير))، وفيه حفص بن سليمان ضعَّفه ابن مَعِين والبخاري وأبو حاتم وابن حِبَّان، وقال ابن خِرَاش: كان يضع الحديث، ووثّقه أحمد في رواية وضعَّفه في أخرى)) . وقد صَحَّ عنه صلَّى الله عليه وسلَّم الحث على الإِسفار في الفجر وأنَّه أعظم للأجر. انظر الأحاديث الواردة في ذلك: ((جامع الأصول)) (٢٥٢/٥ - ٢٥٣)، و («مجمع الزوائد» (٣١٥/١ -٣١٦)، و((نصب الراية» (٢٣٥/١ __ ٢٣٦). أمَّا شطره الأخير: ((ولم يَكِلُوا الجنائز إلى أهلها)). فقد رواه عبد الرزاق الصنعاني في ((مصنَّفْه)) (٥١٥/٣) رقم (٦٥٣٠)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٦٨/٣) رقم (٣٢٦٣) من حديث الحارث بن وَهْب مرفوعاً بلفظ: ((لا تزال أُمَّتي على مُسَكَةٍ من دينها ما لم يَكِلُوا الجنائز إلى أهلها». قال الهيثمي في ((المجمع)) (٣٢/٣): ((رواه الطبراني في ((الكبير)) ورجاله ثقات» . ١٥ وله شاهد آخر انظره في: ((المستدرك)) (١/ ٣٧٠)، و((مجمع الزوائد» (٣١١/١). غريب الحديث : قوله: ((تشتبك النجوم)) قال ابن الأثير في ((النهاية)) (٤٤١/٢): ((أي ظهرت: جميعها واختلط بعضها ببعض لكثرة ما ظهر منها)). ٨٠٨ - أخبرنا عليّ بن محمد بن عبد الله المُعَدَّل، أخبرنا جعفر بن محمد بن نُصَيْر، حذَّثنا أبو العبَّاس محمد بن طاهر بن أبي الدُّمَيْك، حذَّثنا سليمان بن الفضل الزَّيْدِي، حدَّثنا عبد الله بن المُبَارَك، عن هَمَّام، عن قَتَادَة، عن أنس، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلّم قال: ((مِنْ حُسْنِ عِبَادَةِ المَرْءِ حُسْنُ ظَنِِّ». (٣٧٧/٥) في ترجمة (محمد بن طاهر بن خالد أبو العبَّاس، يعرف بابن أبي الذُّمَيْك). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف . ففيه (سليمان بن الفضل الزَّيْدِي)، وقد ترجم له ابن عدي في ((الكامل) (١١٩٩/٣) وقال: ((ليس بمستقيم الحديث)). وقال أيضاً: ((رأيت له غير حديث منکر)) . وترجم له في ((اللسان)) (٣/ ١٠٠) ونقل ما تقدَّم عن ابن عدي. و (همَّام) هو (ابن يحيى بن دينار العَوْذِيّ البَصْرِيّ أبو عبد الله): ثقة حافظ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٨٣). ١٦ التخريج : رواه ابن عدي في ((الكامل)) (١١٣٩/٣) - في ترجمة (سليمان بن الفضل الزَّيْدِي) -، عن محمد بن طاهر، عن سليمان بن الفضل، به. قال ابن عدي عقبه: ((بهذا الإسناد لا أصل له)). وذكره الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (٢١٩/٢) في ترجمة (سليمان) هذا، ونقل قول ابن عدي السابق مُقِرَّاً له، وكذا ابن حَجَر في ((اللسان)) (١٠٠/٣). وعزاه في ((الجامع الكبير)) (١ / ٨٤٧) إلى أبي سعد (١) السَّمَّان في ((مشيخته)) أيضاً. ٨٠٩ - أخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد الأَهْوَازِي، أخبرنا أبو الفرج محمد بن الطَّيِّب بن محمد البَلُّوطي الحافظ البغدادي - بالأهْوَاز - قال: أخبرنا جُبَيْرِ الوَاسِطي، ومحمد بن أحمد بن أسد الهَرَوي، وأبو الذَّرّ أحمد بن محمد بن محمد - واللفظ له -، قالوا: حذَّثنا عبيد الله بن جرير بن جَبَلَة، حذَّثنا أبو زيد الهَرَوي، حدَّثْنا شُعْبَة، عن عمرو بن مُرَّة، عن عبد الله بن سَلِمَة قال: قال معاذ: يا معشر العرب اعلموا أنِّي سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)). (٣٧٨/٥ - ٣٧٩) في ترجمة (محمد بن الطَُّب بن محمد البَلُّوطي أبو الفرج). (١) صُحِّفَ في ((الجامع الكبير)) إلى: ((أبي أسعد)). والتصويب من ((الأنساب)) (٧/ ١٣٠). واسمه: (إسماعيل بن علي بن الحسين الرازي). ترجم له الذَّهَبِيُّ في ((السِّيَرَ)) (٥٥/١٨ - ٦٠) ونعته بقوله: ((الإمام الحافظ العلامة البارع المتقن)). وسمع من نحو أربعة آلاف شيخ، وكان يذهب إلى الاعتزال. وكانت وفاته سنة (٤٤٥هـ). ١٧ مرتبة الحديث : إسناده تالف. ومَثْنُهُ متواتر. ففيه شيخ الخطيب (محمد بن الحسن بن أحمد الأهْوَازي أبو الحسين) وهو مُتَّهم. انظر ترجمته في ((تاريخ بغداد)) (٢١٨/٢ -٢١٩)، و «اللسان»(١٢٤/٥-١٢٥). وفيه (عبد الله بن سَلِمَة المُرَادي الكوفي)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في ((الكاشف» (٨٣/٢): (صويلح)). وقال ابن حَجَر في «التقريب)) (٤٢٠/١): ((صدوق تغيَّر: حِفْظُهُ)). وستأتي ترجمته في حديث (١٤١٦). و (أبو زيد الهَرَوي) هو (سعيد بن الربيع العامري الحَرَشِي)، قال ابن حَجَر عنه في («التقريب)» (٢٩٥/١): ((ثقة من صغار التاسعة، وهو أقدم شيخ للبخاري وفاة»/خ م ت س. وانظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٤٢٨/١٠ - ٤٣٠)، و «التهذيب» (٢٧/٤). التخريج : رواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (١١٦/٢ - ١١٧) رقم (١٢٢٤) عن: أحمد - يعني ابن عبيد الله بن جرير بن جَبَلَة - ، عن أبيه، عن أبي زيد الهَرَوي، به. لكن دون قول معاذ: «يا معشر العرب اعلموا». قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن شعبة إلَّ أبو زيد، تفرَّد به عبيد الله)). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٤٦/١): ((رواه الطبراني في ((الأوسط))، ورجاله رجال الصحيح، إلاّ أنَّ الطبراني قال: حدَّثنا أحمد حذَّثنا أبي، ولا أعرفهما)). أقول: (أحمد) هو (ابن عبيد الله بن جَرِير بن جَبَلَة)، وقد صرَّح به قَبْلُ. وقول الهيثمي: ((رجاله رجال الصحيح))، موضع نظر، فإنَّ (عبد الله بن سَلِمَةَ المُرَادِيّ) لم يخرِّج له البخاري أو مسلم في ((صحيحيهما)). انظر ((تهذيب الكمال)» للمِزِّيّ (٥٠/١٥). ورواه ابن الجَوْزي في مقدِّمة كتابه («الموضوعات)) (٦٧/١ - ٦٨)، عن . الخطيب من طريقه المتقدِّم .. ١٨ ومتن الحديث متواتر، وقد سبق الكلام على ذلك في حديث رقم (١٤٦). ٠ ٠٠ ٨١٠ - قرأت في أصل كتاب أبي بكر البَرْقاني - بِخَطُّهِ -، أملى علينا القاضي أبو محمد بن الأَكْفَاني قال: حدَّثنا أبو بكر محمد بن الحسن المُقْرِىء، حذَّثنا محمد بن طريف الحَتَفي المؤدِّب - على شَطُ نَهْرِ عيسى -، حدّثنا أحمد بن إبراهيم، حدَّثنا أبو زهير، عن أبي حَنِيفة، عن محمد بن المُنْتَشِر، عن أبيه، عن حبيب بن سالم، عن التُّعْمَان بن بَشِير، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قرأ: ﴿فلا(١) تَهِنُوا وتَدْعُوا إلى السَّلْم﴾ [سورة محمد: الآية ٣٥]. قال ابن المُنْتَشِر: منتصبة السين. (٣٨٤/٥ _ ٣٨٥) في ترجمة (محمد بن طريف الحَنَّفِي المُؤَدِّب). مرتبة الحديث : إسناده تالف. ففيه صاحب الترجمة (محمد بن طريف الحَنَفي المؤذِّب) وهو (محمد بن : يوسف بن يعقوب الرَّازي)، ترجم له الخطيب في «تاريخه» (٣٩٧/٣ - ٣٩٨) وقال: ((روى عنه النَّقَّاش غير شيء، فمرَّةً ينسبه إلى محمد بن طريف بن عاصم مولى عليّ بن أبي طالب، ومرَّةً يقول: محمد بن نبهان، ومرَّةً يقول: محمد بن يوسف، ومرَّةً يقول: محمد بن عاصم الحَنَفي)). ونقل الخطيب عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله فيه: ((شيخ دجَّال كذَّاب، يضع الحديث، والقراءات، والنُّسَخ، وضع نحواً من ستين نسخة قراءات ليس لشيء منها أصل، ووضع من الأحاديث المسندة ما لا يضبط)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٣٣). و (أبو زهير) هو (عبد الرحمن بن مَغْرَاء الدَّوْسِي الكوفي): صدوق. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤٣٣). (١) في المطبوع: ((ولا تهنوا)) وهو خطأ. ١٩ التخريج : لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه. وقد عزاه الشُّيُوطيُّ في ((الذُّرِّ المنثور)) (٥٠٥/٧) إليه وحده. وله شاهد ذكره الشُّيُوطِيُّ في ((الدُّرِّ المنثور)) (٥٠٥/٧) فقال: ((أخرج أبو نصر السُّجْزِيّ في ((الإِبانة)) عن عبد الرحمن بن أَبْزَى قال: كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يقرأُ هؤلاء الأحرف: ﴿ادْخُلُوا في السَّلْم﴾ [سورة البقرة: الآية ٢٠٨]، ﴿وَإِنْ جَنَحُوا السَّلْم﴾ [سورة الأنفال: الآية ٦١]، ﴿وتَدْعُوا إلى السَّلْم﴾ [سورة محمَّد: الآية ٣٥] بنصب السین)). قال ابن الجَوْزي في ((زاد المسير)) (٤١٣/٧): ((قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، والكِسَائي، وحفص بن عاصم: (إلى السَّلْم) بفتح السين. وقرأ حمزة وأبو بكر عن عاصم: بكسر السين)). # ٨١١ - أخبرني الحسن بن محمد بن الحسن الخَلَّل، أخبرنا أحمد بن محمد بن عِمْرَان، حدَّثنا محمد بن القاسم الأَنْبَاري، حدَّثنا الحسن بن عليّ العَنَزِي، حدَّثنا العبّاس بن عبد الله بن جعفر بن سليمان بن عليّ بن عبد الله بن العبَّاس، حدَّثتني جِدَّتِي فَائِقة بنت عبد الله أُمّ عبد الواحد بن جعفر بن سليمان قالت: أنا يوماً عند المَهْدِيِّ أمير المؤمنين وكان قد خرج متنزهاً إلى الأَنْبَار، إذ دخل عليه الرَّبيع - [وذكرت قِصَّةً جرت للمَهْدِيٌّ مع أعرابي استضافه] -، فقال المَهْدِيُّ فذكرت دعاءً سمعته من أبي، يحكيه عن أبيه، عن جدِّه، عن ابن عبّاس رفعه قال: ((من قال إذا أصبح وإذا أمسى: بسم الله وبالله ولا حَوْل ولا قوَّة إلاّ بالله، اعتصمت بالله وتوكلت على الله، حسبي الله لا حَوْل ولا قوَّة إلّ بالله العلي العظيم، وُقي وكُفي وشُفي من الحرق والغرق والهدم وميتة السوء)). ٢٠