النص المفهرس
صفحات 421-440
وذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيّ الاختلاف فيه في ((العلل)) وضعَّفه، وذَكَرَ أنَّ قيس بن الربيع وغيره رَوَيَّاهُ عن أبي العلاء، عن حَبِيب بن أبي ثابت، قال: وهو وَهَمٌّ، وإنما هو حَبِيب الإِسْگاف». وقال البُوصِيري في ((مصباح الزجاج في زوائد ابن ماجه)) (١٠٢/١) عن حديث أنس عن عمر الذي رواه ابن ماجه: ((هذا إسناد فيه مَقَالٌ، عُمَارَةُ لم يُدْرِكْ أنساً ولم يَلْقَهُ». لکن الإمام المُنذِري في «الترغيب والترهيب» (١/ ٢٦٣) قد قوی حدیث أنس الذي رواه التِّرْمِذِيُّ مرفوعاً، وقال: ((سَلْمٌ (١)، وطُعْمَة، وبقية رواته ثقات، وقد تكلَّمنا على هذا الحديث في غير هذا الكتاب)». أقول: حديث أنس عند التِّرْمِذِيِّ يتقوَّى بحديث عمر الذي رواه ابن ماجه، ویکون به حسناً إن شاء الله تعالى. ٠٠٠ ١٠٠٢ - أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ بن يعقوب، حذَّثنا أبو القاسم بكر بن أحمد بن مَحمِي بن كثير بن صالح البغدادي - بوَاسِط -، حدَّثنا أبو يوسف يعقوب بن تحيّة - ببغداد بالجانب الشَّرْقِي في سوق الثلاثاء، سنة ست وثمانين ومائتين - ، حذَّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حُمَيْد الطّويل، عن أنس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ أَكْرَمَ ذا شَيْيَةٍ فقد أَكْرَمَ نُوحَاً في قَوْمِهِ، ومَنْ أَكْرَمَ نُوحَاً في قَوْمِهِ فقد أَكْرَمَ اللهَ عزَّ وجَلَّ)). (٩٥/٧ - ٩٦) في ترجمة (بكر بن أحمد بن مَحْمِي النَّسَّاج الوَاسِطي أبو القاسم). (١) صُحُّفَ في ((الترغيب والترهيب)) إلى: ((مسلم)). ٤٢١ مرتبة الحديث : موضوع. ففيه (يعقوب بن إسحاق بن تحيّة الوَاسِطي) وهو مُتَّهَمٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في الحديث السابق (١٠٠١) .. كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (بَكْر بن أحمد النَّسَّاج الوَاسِطي) قال ابن الجَوزي: مجهول الحال. وقال ابن حَجَر: لم أر من تكلّم فيه بجرحٍ ولا تعديل. وتقدَّمت ترجمته في الحديث السابق رقم (١٠٠١). التخريج : رواه الخطيب في ((تاريخه)) (٢٨٨/١٤)، وعنه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١٨٢/١)، عن أبي نُعَيْم، عن أبي القاسم بكر بن أحمد، به . ولفظ أوله عنده: ((مَنْ أَكْرَمَ ذا سِنٌّ في الإِسلام ... )). قال ابن الجَوْزي: ((هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وبكر ويعقوب مجهولان)) .. ۔۔ وأقرَّهُ السُّيُّوطيُّ في ((اللّآلىء المصنوعة)) (١٤٨/١ - ١٤٩). وتابعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (١٧٦/١ - ١٧٧) ونقل عن الشُّيُوطِيِّ قوله: ((قال الذَّهَبِيُّ: يعقوب بن إسحاق بن تحيّة هو المُتَّهم بهذا الحديث». أقول: وهو وَهَمٌّ من ابن عَرَّاق، فالشُّيُوطِيُّ إنما نَقَلَ عن الذَّهَبِيِّ قولهِ هذا في حديث ((إنَّ من إجلالي توقير المشايخ من أُمَّتي))، وليس في حديث (من أكرم ذا سِنٌّ في الإِسلام ... )). وكلام الذَّهَبِيُّ هذا في ((الميزان)) (٤٤٨/٤) في ترجمةٍ (يعقوب). وذكره الدَّيْلَمِيُّ في ((الفردوس» (٣/ ٥٧٥) رقم (٥٨٠٣). ٤٢٢ وعزاه السُّيُوطيُّ في ((الجامع الكبير)) (٧٥٥/١) إلى أبي نُعَيْم، والدَّيْلَمِيّ، والخطيب، وابن عساكر. وأعلَّه بـ (يعقوب) و (بكر). وذكره الشَّوْكَانِيُّ في ((الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة)) ص ٤٨٧، وعزاه للخطيب. # ١٠٠٣ - أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ بن يعقوب، حدَّثنا أبو القاسم بكر بن أحمد بن مَحْمِي بن كثير بن صالح البغدادي - بِوَاسِط - ، حدَّثنا أبو يوسف يعقوب بن تحيَّة ــ ببغداد بالجانب الشَّرْقِي في سوق الثلاثاء، سنة ست وثمانين ومائتين -، حدَّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حُمَيْد الطّويل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ صلَّى أربعين يوماً في جَمَاعَةٍ، ثم انْقَتَلَ من صلاةِ المغرب فأتى بركعتين، قرأ في أوَّل ركعةٍ: بفاتحة الكتاب، وقُلْ يا أيها الكافرون، وفي الثانية: بفاتحة الكتاب، وقُلْ هو الله أحد، خَرَجَ من ذنوبه كما تخرج الحيّة من سِلْخِهَا». (٩٥/٧ - ٩٦) في ترجمة (بكر بن أحمد بن مَحْمِي النَّسَّاج الوَاسِطي أبو القاسم). مرتبة الحديث : موضوع. ففيه (يعقوب بن إسحاق بن تحيّة الوَاسِطي) وهو مُنَّهم. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٠١). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (بكر بن أحمد النَّسَّاج الوَاسِطي)، قال ابن الجَوْزي: مجهول الحال. وقال ابن حَجَر: لم أر من تكلّم فيه بجرح ولا تعدیل. وقد تقدّمت ترجمته أيضاً في حديث (١٠٠١). ٤٢٣ التخريج : رواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٤٣٤/١ - ٤٣٥) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصلح(١)، ولا يُعْلَمُ رواه غير بكر بن أحمد، عن يعقوبب بن تجيَّة، وكلاهما مجهول الحال)). وذكره الشُّيُّوطيُّ في ((اللّآلى المصنوعة)) (١٤٩/١)، وابن حَجَر في ((اللسان)) (٤٦/٢)، نقلاً عن الخطيب. وسيرويه الخطيب في ((تاريخه)) (٢٨٨/١٤) - في ترجمة (يعقوب بن إسحاق بن تحيّ الواسطي) -، من ذات الطريق، بلفظ: ((من صلَّى بعد المغرب ركعتين قبل أن ينطق مع أحد، يقول في الأولى ... )) والباقي مثل حديثه هنا. ١٠٠٤ _ دَفَعَ إليَّ أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل المَحَامِلِيّ کتاب جدِّه فوجدت فيه بخطُّه. ثم حدَّثني الحسن بن محمد الخَلَّل قال: حدَّثَتْنَا أَمَّةُ الواحد بنت الحسين بن إسماعيل قالت: حدَّثني أبي قال: حذَّثنا بُنَان، حذَّثنا إبراهيم بن محمد المَدَني، حذَّثنا سعد(٢) بن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُرِي، عن أخيه عبد الله، عن جدِّه، عن ابن عبّاس قال: دخلتُ على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بناقةٍ قد وسَمْتُهَا حلقتين في خديها، فلما رآها قال: ((يا ابن عبّاس، سائر الجسد أحملُ للبأس مِنَ الوَجْهِ». قال ابن عبّاس: والذي بعثك بالحق لأجعلتَّهما في أقصىُ عَظْم منها. فجعلهما في الجَاعِرَتَيْنِ . (٩٨/٧) في ترجمة (بُنَان - غير منسوب -). (١) هكذا في ((العلل))، وأظن أنَّ صوابه: ((لا يصحُ)). (٢) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((سعيد بن أبي سعيد)». والتصويب من مصادر ترجمته المذكورة. في مرتبة الحديث. ٤٢٤ مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جداً. وله شواهد بمعناه صحيحة. ففيه (إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأَسْلَمِيّ المَدَني أبو إسحاق) وهو متروك، وكذَّبه عليٍّ بن المَدِيني وابن مَعِين ويحيى بن سعيد القَطَّان. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٦١٧). كما أنَّ فيه (عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد كَيْسَان المَقْبُرِيّ اللَّيْنِيّ المَدَنيّ أبو عبّاد) وقد ترجم له في: - (تاريخ ابن مَعِين)» (٣١٠/٢) وقال: ((ضعيف)). ١ ٢ - ((تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين)) ص ١٦٦ رقم (٥٩٥) وقال: ((ليس بشيء)). ٣ - ((سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة لعليّ بن المَدِيني)) ص ١٣٩ رقم (١٨٣) وقال: ((لم يكن بشيء)). ٤ - ((العلل)) لأحمد (٢٥١/١) وقال: ((ضعيف)). ٥ - ((التاريخ الكبير» (١٠٥/٥) وقال: ((قال يحيى القَطَّان: استبان لي كذبه في مجلس)). وقال في (٥٦/٤) في ترجمة (سعد بن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُرِي): ((لم يصحّ حديث عبد الله)). ٦ - ((أحوال الرجال)) ص ١٣٩ رقم (٢٣٨) وقال: ((يُضَعَّفُ حديثه)). ٧ - (الضعفاء)) لأبي زُرْعَة (٦٢٩/٢). ٨ - ((المعرفة والتاريخ)) للفَسَوي (٤١/٣) - في (باب من يرغب عن الرواية عنهم) -. و (٥٣/٣) وقال: ((ضعيف)). ٩ - ((السنن» للتِّرْمِذِيّ (٥٨/٢) رقم (٢٦٩) وقال: ((ضعَّفه يحيى بن سعيد القَطَّان وغيره)). ٤٢٥ : ١٠ - (الضعفاء)) النَّسَائي ص ١٥٢ رقم (٢٠) وقال: ((متروك الحديث)). ١١ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٢٥٨/٢ - ٢٥٩) وفيه عن أحمد: «ليس هو بذاك)). وقال البُخَاري: ((تركوه)). وقال أبو داود: ((عبد الله وسعد ابنا سعيد المَقُرِي: ضعیفان في الحدیث». ١٢ - (الجرح والتعديل)) (٧١/٥) وفيه عن أحمد: ((منكر الحديث، متروك الحديث)). وقال الفَلَّس: ((منكر الحديث، متروك الحديث)). وقال أبو حاتم: ((ليس بقويٌّ)). وقال أبو زُرْعَة: ((هو ضعيف الحديث، ليس يوقف منه على شيء)). ١٣ - ((المجروحين)) (٩/٢) وقال: ((كان ممن يقلب الأخبار، ويهم في الآثار، وحتى يسبق إلى قلب من يسمعها أنَّه كان المتعمد لها)). ١٤ - ((الكامل)) (١٤٧٩/٤ - ١٤٨١) وقال: ((عامَّة ما يرويه الضعف عليه بیِّن)). ١٥ - (الضعفاء)) الدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٥٨ رقم (٣١٠) وقال: ((متروك)). ١٦ - (المغني)) (١/ ٣٤٠) وقال: («ترکوہ). ١٧ - («الميزان)) (٤٢٩/٢) وقال: ((واهٍ بمرَّة)). ١٨ - ((التقريب)) (٤١٩/١) وقال: ((متروك، من السابعة)»/ ت ق. وفي إسناده أيضاً :! (سعد بن سعيد بن أبي سعيد كَيْسَان المَقْبُرِيّ المَدَني أبو سهل) وقد ترجم له في. ١ - ((التاريخ الكبير)) (٥٦/٤) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٢ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (١١٧/٢). وذكره أيضاً في ترجمة أخيه (عبد الله) (٢٥٨/٢ - ٢٥٩) ونقل عن أبي داود تضعيفه له. ٤٢٦ ٣ - ((الجرح والتعديل)) (٨٥/٤) وفيه عن أبي حاتم: ((في نَفْسِهِ مستقيم، وَبَلِيَّتُهُ أَنَّه يحدِّث عن أخيه عبد الله بن سعيد، وعبد الله بن سعيد ضعيف الحديث، ولا يحدّث عن غيره، فلا أدري منه أو من أخيه)). ٤ - (المجروحين)) (٣٥٧/١) وقال: ((يروي عن أخيه وأبيه عن جده بصحيفة لا تُشْبِهُ حديث أبي هريرة، يتخايل إلى المستمع لها أنَّها موضوعة أو مقلوبة أو موهومة، لا يحلُّ الاحتجاج بخبره)). ٥ - (الكامل)) (١١٩٠/٣ - ١١٩١) وقال: ((عامَّة ما يرويه غير محفوظ، ولم أر للمتقدِّمين فيه كلاماً، إلاَّ أنَّي ذكرته لأبين أنَّ رواياته عن أخيه عن أبيه عن أبي هريرة عامَّتها لا يتابعه أحد عليها)). ٦ - ((الضعفاء)) الدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٣٥ رقم (٢٦٨). ٧ - (المغني)) (٢٥٤/١) وقال ((واهٍ، ورُمي بالقَدَر أيضاً)). ٨ - ((الكاشف)) (١/ ٢٧٧) وقال: ((قَدَرِيٌّ لَیِّنٌ)». ٩ - ((التقريب)) (٢٨٧/١) وقال: ((ليِّن الحديث، من الثامنة»/ ق. وفيه كذلك صاحب الترجمة (بُنَان) ولم ينسب، ولم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً. التخريج : لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه. وقد عزاه في ((الجامع الكبير» (٩٤٧/١) إليه وحده، بذكر المرفوع منه فحسب . وله شواهد عِدَّةٌ بمعناه، انظرها في: ((جامع الأصول» (٧٥٥/١١ - ٧٥٧)، و(«مجمع الزوائد» (١٠٩/٨ - ١١٠)، و«المطالب العالية)» (٢٨٢/٢). ٤٢٧ ومن هذه الشواهد، ما رواه مسلم في اللباس، باب النهي عن ضرب الحيوان في وجهه ووسمه فيه (١٦٧٣/٣) رقم (٢١١٨) عن ابن عباس قال: ((رأى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم حِمَاراً مَوْسُومَ الوَجْهِ فَأَنْكَرَ ذلكَ قال: فواللهِ لا أَسِمُهُ إِلَّ فِي أَقْصى شيءٍ مِنَ الوَجْهِ. فَأَمَرَ بِحِمَارٍ له فَكُوِيَ فِي جَاعِرَتَيْهِ، فهو أَوَّلُ مَنْ كَوَى الجَاعِرَتَيْنِ» . غريب الحديث : قوله: ((الجَاعِرَتَيْنِ)): ((الجَاعِرَاتَانِ: موضع الرَّقْمَتَيْنِ من اسْتِ الحِمَارِ، وهو مضرب الفرس بِذَنَبِهِ على فخذيه، وقيل: هما حرفا الوَرِكين المشرفان على الفخذين)). ((جامع الأصول)) (٧٥٦/١١). وانظر ((النهاية)) (٢٧٥/١). * * * ١٠٠٥ - أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب قال: قرأت على أبي حفص بن الزَّيَّات، أخبركم محمد بن جعفر المَطِيْرِيّ، حدَّثنا بُنَان بن سليمان، حدَّثنا الحارث بن خَلِيفَة، حدَّثنا شُعْبَة، عن ابن عُلَيّة، عن عبد العزيز بن ◌ُھَيْب، عن أنس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((الحُورُ العِينُ خُلِقْنَ مِنَ الزَّعْفَرَانِ». ((قال المَطِيْرِيّ: هكذا قال لنا بُنَان، وأصلح في كتابي شُعْبَة)). (٧/ ٩٩) في ترجمة (بُنَان بن سليمان الدَّقَّق أبو سهل). مرتبة الحدیث: إسناده ضعيف. ففيه (الحارث بن خليفة أبو العلاء)، وترجم له ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٧٤/٣) ونقل عن أبيه قوله فيه: ((مجهول)). ونقله عنه في ((الميزان)» (٤١٣/١)، و((اللسان)) (١٤٩/٢). ٤٢٨ و (ابن عُلَيَّة) هو (إسماعيل بن إبراهيم بن مِقْسَم الأسَدِيّ البَصْرِيّ أبو بِشْر): إمام حافظ ثقة حُجَّة، خرَّج له الستة، وتوفي عام (١٧٣هـ). انظر ترجمته في: (تهذيب الكمال)) (٢٣/٣ - ٣٣)، و ((التهذيب)) (٢٧٥/١ - ٢٧٩)، و («التقريب)» (١ / ٦٥ __ ٦٦). قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((رواه غيره - يعني المَطِيري - عن بُنَان، عن الحارث، عن ابن عُلَيَّة، وكذلك رواه محمد بن غالب التَّمْتَام، عن الحارث بن خَلِيفة، عن ابن عُلَيَّة، لم يذكر بينهما شُعْبَة، وهو أشبه بالصواب)). ثم ساقه من الطريق الأول وهو الحديث التالي. التخريج : رواه أبو نُعَيْم في ((صفة الجنَّة)) (٢٢٤/٣ - ٢٢٥) رقم (٣٨٤)، عن محمد بن جعفر المَطِیري، عن بُنَان بن سليمان، به. وذكره الدَّيْلَمِيُّ في («الفردوس» (١٤٣/٢) رقم (٢٧٣٠). وذكره ابن القَيِّم في ((حادي الأرواح)) ص ٢٢٦ - في الباب الرابع والخمسين - من طريق الحارث بن خليفة، عن شُعْبَة، به، وعزاه للبيهقي وحده، ونقل عنه قوله: ((هذا منكر بهذا الإسناد، ولا يصحُّ عن ابن عُلَيَّة. قلت - القائل ابن القَيِّم - ولكنه حديث فيه شُعْبَة)) !. أقول: قد تقدَّم عن الخطيب أنَّ الرواية بإسقاط شُعْبَة من الإِسناد أشبه بالصواب. وعزاه في ((الجامع الكبير)) (٤٠٨/١) إلى ابن مَرْدُوْيَه والخطيب فحسب! وله شاهد من حديث أبي أُمَامَة مرفوعاً بلفظ: ((خَلَقَ اللهُ الحُورَ العِينَ مِنَ الزَّعْفَرَانِ))، رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٣٧/٨) رقم (٧٨١٣)، وعنه ٤٢٩ أبو نُعَيْم في ((صفة الجنَّة)) (٢٢٤/٣) رقم (٣٨٣)، من طريق عبيد الله بن زَحْرٍ، عن عليّ بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أُمَامَة. وفيه (عليّ بن يزيد الأَلْهَانِي الدِّمَشْقِي) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (٢١٠٩). وقال ابن حِبَّان في «المجروحين» (٦٣/٢): ((إذا اجتمع في إسناد خبر: عبيد الله بن زَحْر، وعليّ بن يزيد، والقاسم أبو عبد الرحمن، لا يكون مَتْنُ ذلك الخبر إلاَّ ممّا عملت أيديهم، فلا يحلُّ الاحتجاج بهذه الصحيفة». ورواه الطبراني في «المعجم الأوسط)) (٢٠١/١) رقم (٢٩٠)، وعنه أبو نُغَيْم في ((صفة الجنَّة)) (٢٢٥/٣ - ٢٢٦) رقم (٣٨٥)، عن أحمد بن رِشْدِين، حذَّثنا عليّ بن الحسن بن هارون الأنصاري، حذَّثني اللَّيْث ابن ابنة اللَّيْث بن أبي سُلَيْم، حدَّثَنِي عائشة ابنة يُونس امرأةٍ لَيْث بن أبي سُلَيْم، عن مجاهد، عن أبي أُمَامَة مرفوعاً: ((خُلِقَ الحُورُ العِينُ مِنَ الزَّعْفَرَانِ)». قال الطبراني: لا يُرْوَى هذا الحديث عن لَيْثِ إلَّ بهذا الإسناد، تفرَّد به عليّ بن الحسن بن هارون الأنصاري. أقول: إسناده ضعيف جدّاً، ففيه شيخ الطبراني (أحمد بن رِشْدِين) وهو (أحمد بن محمد بن حجَّاج بن رِشْدِين بن سعد المِصْرِيّ أبو جعفر) وقد كُذِّبَ، وقال ابن عدي: ((يُكْتَبُ حديثه مع ضعفه)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٠١). كما أنَّ فيه (اللَّيْث بن أبي سُلَيْم بن زُنَيْم القُرَشي) وهو ضعيف. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٤). قال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٤١٩/١٠): ((رواه الطبراني في ((الكبير)) و (الأوسط))، وفي إسنادهما ضعفاء)). ٤٣٠ وقال ابن قيُّم الجَوْزِيَّة في ((حادي الأرواح)) ص ٢٢٦: ((وقد رواه إسحاق بن رَاهُوْيَه عن عائشة بنت يونس قالت: سمعت زوجي لَيْث بن أبي سُلَيْم يحدِّث عن مجاهد فذكره مرفوعاً إليه. وهو أشبه بالصواب. ورواه عُقْبَةُ بن مُكْرَم، عن عبد الله بن زياد، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عبّاس قوله. ولا يصحُ رَفْعُ الحديث، وحَسْبُهُ أن يصل إلى ابن عبّاس». وقال الحافظ ابن كثير في ((النهاية)) ص ٤٧٦ بعد أن أورده من طريق الطبراني في («المعجم الأوسط)): ((هذا حديث غريب جدًّاً)). * ١٠٠٦ - أخبرني عبد الكريم بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر بن الصَّبَّاغِ، حدَّثنا عليّ بن عمر بن محمد الشُّكَّرِيّ، حدَّثنا التُّعْمَان بن هارون بن أبي الدِّلْهَاث، حدَّثنا أبو سهل بُنَان بن سليمان الدَّقَّاق. وحدَّثنا يحيى بن عليّ بن الطَّيِّب الدَّسْكَرِيّ قال: أخبرنا أبو بكر بن المقرىء الأَصْبَهَاني، حذَّثنا أبو محمد عبد الله بن عبَّاس البَلَدِيّ - بِمَلَطْيَة -، حدَّثنا بُنَان بن سليمان البغدادي، حدَّثنا الحارث بن خَلِفة، حذَّثنا إسماعيل بن عُلَيَّة، حذَّثنا عبد العزيز بن صُهَیْب، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((حُورُ العِينِ خُلِقْنَ مِنَ الزَّعْفَرَانِ)). (٩٩/٧) في ترجمة (بُنَان بن سليمان الدَّقَّق أبو سهل). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. وقد سبق الكلام على إسناده في الحديث السابق (١٠٠٥). ٤٣١ التخريج : تقدَّم تخريجه في الحديث السابق (١٠٠٥). ٠ ٠٠ ١٠٠٧ - حدَّثنا يحيى بن عليّ الدَّسْكَرِيّ، حدَّثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن إبراهيم المُعَذَّل - بِنَيْسَابُور -، حدثنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص، حدَّثنا بُنَان بن يحيى البغدادي، حدَّثنا عاصم بن عليّ، حدَّثنا أبي، عن أبي عليّ الرَّحْبِي، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبّاس قال: كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إذا هَاجَتِ الرِّيحُ، اسْتَقْبَلَهَا وجَثَا على رُكْبَتَيْهِ، ومَدَّ يديه، وقال: ((اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رَحْمَةً ولا تَجْعَلْهَا عَذَابَاً، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رِيَاحاً ولا تَجْعَلْهَا رِيْحَاً). (٩٩/٧ - ١٠٠) في ترجمة (بُنَان بن يحيى بن زياد المَغَازِلِيّ أبو الحسن). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدّاً. ففيه (أبو عليّ الرَّحْبِي) وهو (الحسين بن قيس الوَاسِطي، ولقبه حَنَش)، وقد ترجم له في: ١ - ((التاريخ الكبير)) (٣٩٣/٢) وقال: «تَرَكَ أحمدُ حديثه)». ٢ - ((أحوال الرجال» ص ١٠٥ رقم (١٦٢) وقال: ((أحاديثه منكرة جدّاً فلا تُكتَبْ)). ٣ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٨٦ رقم (١٥٠) وقال: ((متروك الحديث)). ٤ - «الضعفاء)» للعُقَيْلِي (٢٤٧/١ -٢٤٨) وقال: ((له غير حديث لا يُتَابَعُ عليه، ولا يُعْرَفُ إلاَّ به». ٤٣٢ ٥ - ((الجرح والتعديل)) (٦٣/٣ - ٦٤) وفيه عن أحمد: ((ليس حديثه بشيء لا أروي عنه شيئاً)). وقال أبو حاتم: ((ضعيف الحديث، منكر الحديث. قيل له كان يكذب؟ قال: أسأل الله السلامة، هو ويحيى بن عبيد الله متقاربان)). وقال ابن مَعِين: ((ضعيف)). وقال أبو زُرْعَة: ((ضعيف)). ٦ - ((المجروحين)) (٢٤٢/١ - ٢٤٣) وقال: ((كان يقلب الأخبار، ويلزق روایة الضعفاء، کذَبه أحمد بن حنبل، وتركه یحیی بن مَعِین). ٧ - (الكامل)) (٧٦٢/٢ - ٧٦٤) وقال: ((يروي سليمان التَّيْمي عنه ويسمِّيه: حَنَش، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبّاس بضعة عشر حديثاً يشبه بعضها بعضاً، وهو إلى الضَّعْفِ أقرب منه إلى الصدق». ٨ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ١٩٦ رقم (١٩٤). ٩ - ((المغني)) (١٧٥/١) وقال: ((ضعَّفوه)). ١٠ - ((التقريب)) (١٧٨/١) وقال: ((متروك، من السادسة))/ ت ق. التخريج: رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢١٣/١١ - ٢١٤) رقم (١١٥٣٣)، و((الدُّعاء)» (١٢٥٧/٢ - ١٢٥٨) رقم (٩٧٧)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (٣٤١/٤) رقم (٢٤٥٦)، وابن عدي في «الكامل)) (٢/ ٧٦٣) ببعضه - في ترجمة (حسين بن قيس) -، من طريق أبي عليّ الرَّحْبِيّ - حسين بن قيس -، عن عِكْرِمَة، عنه، به. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٣٥/١٠ - ١٣٦): ((رواه الطبراني وفيه حسين بن قيس الملقب بحَنَش، وهو متروك، وقد وثَّقه حصين بن نُمَيْر، ويقية رجاله رجال الصحيح)). وفَاتَهُ أن يعزوه لأبي یعلی. ٤٣٣ ورواه مسدَّد في ((مسنده))، كما في ((المطالب العالية)) (٢٨٣/٣) رقم: (٣٣٧١). وفي حاشية محققه: ((قال البُوصِيري: رواه أبو يعلى ومسدّد بُسند: ضعیف لضعف حسین بن قیس)). ورواه الإِمام الشَّافعي في «مسنده)) (١٧٥/١) رقم (٥٠٢) - بترتيب: السُّنْدِي -، وفي كتابه ((الأُمّ) (٢٥٣/١) فقال: أخبرنا من لا أَتَّهم، أخبرنا العلاء بن راشد، عن عكرمة، عنه، به. وعن الشَّافعي من طريقه المتقدِّم، رواه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (١٨٩/٥ - ١٩٠) رقم (٧٢٤٦). وفيه (العلاء بن راشد)، وقد ترجم له ابن حَجَر في ((تعجيل المنفعة)) ص ٢١٢ وقال: ((عن عِكْرِمَة، وعنه إبراهيم بن أبي يحيى، لا تقوم بإسناده حُجَّة، قال الحُسيني، كذا قال، وعِكْرِمَة مشهور، وحال إبراهيم معروف فَانْحَصَرَ». أقول: قول الإِمام الشَّافعي: ((أخبرنا من لا أَتَّهِم))، يريد به (إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأَسْلَمِي المَدَني) وهو متروك، وكذَّبِه ابن المَدِيني وابن مَعِين وابن القَطَّان، واحتجَّ بهِ الشَّافعي، وكان يُوَرِّي عنه. انظر: ((تهذيب الكمال)) (١٨٨/٢). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦١٧). وحديث الشَّافعي هذا ذكره النَّوَرِيُّ في ((الأذكار)) ص ٢٩٩ - ٣٠٠، فقال: ((وروى الإِمام الشَّافعي رحمه الله في كتابه ((الأُمّ)) بإسناده عن ابن عبّاس رضي الله عنهما)) ثم ساقه عنه. ولم يتكلّم عليه بشيء. قال ابن عَلَّن في «الفتوحات الربانية على الأذكار النَّواوية)) (٢٧٧/٤) في هذا الحدیث: «قال الحافظ - يعني ابن حجر - بعد تخریجه: هذا حديث حسن، أخرجه البيهقي في ((المعرفة))، قال: وشيخ الشافعي ما عرفته، وكنت أظنه ابن يحيى، لكن لم يذكروه في الرواة عن العلاء بن راشد، والعلاء موثَّقَ)). ثم نقل عن ٤٣٤ الحافظ ابن حَجَر أنَّ الطبراني قد أخرجه في كتاب «الدّعاء)» له، وساقه عنه، ثم ذكر عن ابن حَجَر قوله: ((أخرجه مسدّد في ((مسنده الكبير))، وفي سنده جَيْر بن عبد الله وهو ضعيف، وجدُّه عبيد الله - بالتصغير - ابن العيَّاس، وفي نسخة من ((المسند)) حسين بن قيس أبو عليّ الرَّحْبِيّ(١)، وهو ضعيف أيضاً وقد اعتضد بالمتابعة)). أقول: تحسين الحافظ ابن حَجَر له، مردود بما تقدَّم. ولم أقف على من وَثَّقَ (العلاء بن راشد)، وقد سَبَقَ أنَّ ابن حَجَر قد ترجم له في ((تعجيل المنفعة)) ولم يذكر توثيقه عن أحد، والله سبحانه وتعالى أعلم. ٠٠ ١٠٠٨ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمد بن الحسن بن مِقْسَم المُقْرِىء، حدَّثنا بُنَان بن أحمد بن عليّ القَطَّان، حذَّثنا عبد الله بن عمر، حذَّثنا عبد الرحیم، عن(٢) لَیْث، عن طاوس، عن ابن عبّاس، عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((يَقْتُلُ المُحْرِمُ: الحِدَأَّةَ، والعَقْرَبَ، والغُرَابَ، والكَلْبَ العَقُورَ، والفَأْرَةَ، كُلُّ هؤلاءِ فُوَيْسِقَةٌ)). (٧/ ١٠٠) في ترجمة (بُنَان بن أحمد بن عَلُّوْيَه القَطَّان أبو محمد). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. والحديث صحیح من طرق أخرى. ففيه (لَيْث) وهو (ابن أبي سُلَيْم بن زُنَيْم القُرَشِي): ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٤). و (طاوس) هو (ابن كَيْسَان اليَمَاني): إمام حافظ ثقة فقيه قُدْوة. وستأتي ترجمته في حديث (١٧٤٥). (١) صُحِّفَ في ((الفتوحات الربانية)) إلى: ((المرجى)). (٢) حُرِّفَ في المطبوع إلى: ((حدَّثنا عبد الرحيم بن ليث)). ٤٣٥ و (عبد الرحيم) هو (ابن سليمان الكِنَاني - وقيل: الطَّائي - الأَشَلّ المَرْوَزِيّ أبو عليّ)، قال ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (٥٠٤/١): ((ثقة له تصانيف، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين - يعني ومائة - )»/ ع. وانظر ترجمته في: (السِّيَر)) (٣١٧/٨)، و((التهذيب» (٣٠٦/٦). التخريج : رواه أحمد في («المسند» (٢٥٧/١)، وأبو يعلى في «مسنده» (٣١٧/٤) رقم . (٢٤٢٨)، من طريق لَيْث، عن طاوس، عنه، به. ومن هذا الطريق رواه البزَّار في («مسنده» (١٦/٢) رقم (١٠٩٧) - من كشف الأستار -، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣٥/١١) رقم (١٠٩٥٩)، لكن عندهما: عن ابن عبّاس، وعن نافع عن ابن عمر معاً. وعند أحمد: ((الحيّة)) بدلاً من «الحِدَأة)). وليس عند أبي يعلى والطبراني قوله: ((كُلُّ هؤلاء فُوَيْسِقَةٌ)). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٢٨/٣): ((رواه أحمد، وأبو يعلى، وجعل بدل (الحيّة): (الجِدَأة)، والبزَّار، والطبراني في ((الكبير))، و((الأوسط)) ببعضه، وفيه لَيْث بن أبي سُلَيْم، وهو ثقة ولكنه مدلِّس)) !!. ورواه أحمد في «المسند» (٢٥٧/١) عن عثمان، عن جَرِير، عن حُصَيْن بن عبد الرحمن، عن عكرمة، عنه، به. أقول: إِسناده صحيح. وقد فات الهيثمي أن یشیر إليه. ورواه الطبراني في ((الكبير)) (٢٣٠/١١) رقم (١١٥٨٢)، من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حَبِيبة، عن داود بن الحُصَيْن، عن عِكْرِمَة، عن ابن أ عبَّاس قال: ((رُخِّصَ للمُحْرِمِ في: الحَيَّةِ، والعَقْرَبِ، والفَأْرِ، والحِدَأَةِ، والكَلْبِ العَقُورِ)». ٤٣٦ وفي إسناده (إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حَبِيبة) وهو ضعيف كما قال الحافظ ابن حَجَر في ((التقريب)» (٣١/١). وللحديث شواهد عِدَّة انظرها في: ((جامع الأصول)) (٧٥/٣ - ٧٨)، و («مجمع الزوائد» (٢٢٨/٣ - ٢٢٩)، و((نصب الراية)» (١٣٠/٣ - ١٣٢ و ١٣٦ - ١٣٧)، و((التلخيص الحَبِير)) (٢٧٤/٢ _ ٢٧٥). ومن هذه الشواهد ما رواه البخاري في جزاء الصيد (٣٤/٤) رقم (١٨٢٦)، ومسلم في الحجِّ، باب ما يندب للمُحْرِمِ وغيره قتله من الذَّواب في الحِلِّ والحَرَم (٨٥٨/٢) رقم (١١٩٩)، وغيرهما، عن ابن عمر مرفوعاً: ((خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابُ ليس على المُحْرِمِ في قَتْلِهِنَّ جُنَاحٌ: الغُرَابُ، والحِدَّةُ، والعَقْرَبُ، والفَأْرَةُ، والكَلْبُ العَقُورُ)». غريب الحديث : قوله: ((كُلُّ هؤلاء فُوَيْسِقَةٌ)) تصغير (فَاسِقَة). قال ابن الأُثِير في ((النهاية)) (٤٤٦/٣): ((أصل الفُسوق: الخروج عن الاستقامة، والجَوْرُ، وبه سُمِّي العاصي فاسقاً، وإنما سُمِّيت هذه الحيوانات فَوَاسِقَ، على الاستعارة لخُبْتِهِنَّ. وقيل: لخروجهنَّ من الحُرْمَةِ في الحِلِّ والحَرَمِ: أي لا حُرْمَةَ لَّهُنَّ بحالٍ)). ٠ ٠ ١٠٠٩ - أخبرنا أبو نُعَيْم، حذَّثنا أبو بكر بن بدر الأمير مولى المُعْتَضِد - ببغداد -، حذَّثنا أبي: أبو النَّجم بدر الكبير، حدَّثنا عبيد الله بن محمد بن رُمَاحِس. وأخبرنا أبو نُعَيْم أيضاً، وأبو الحسن عليّ بن عبيد الله الكَاغَدِيّ - جميعاً بِأَصْبَهَان -، قالا: حدَّثنا سليمان بن أحمد بن أيوب اللَّخْمِيّ الطَّرَانِيّ، حذَّثنا عبيد الله بن رُمَاحِس القَيْسِي - بِرَمَادَةِ الرَّمْلَةِ، سنة أربع وسبعين ومائتين -، حدَّثنا أبو عمرو زیّاد بن طارق - وكان قد أتت عليه عشرون ومائة سنة - قال: ٤٣٧ سمعتُ أبا جَرْوَلٍ زهير بنَ صُرَدٍ الجُشَمِيّ يقول: لمَّا أَسَرَّنَا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يوم حُنَيْنِ يوم هَوَازِنَ، وذَهَبَ يُفَرِّقُ السَّبْيَ أتيته، فَأَنْشَأْتُ أقول هذا الشِّعر: فإنَّك المَرْءُ نرجوهُ وننتظرُ أُمْثُن علينا رسولَ الله في كرم مشتت شملها في دهرها غِيَرُ أُمْنُن على بيضةٍ قد عَاقَهَا قَدَرٌ على قلوبهم الغَمَّاءُ والغِمَرُ يا أرجح النَّاس حِلْمَاً حين يُخْتَبَرُ إذ فُوك يملؤه من مَخْضِهَا الذُّررُ وإذ يزينك ما تأتي وما تذرُ واسْتَبْقِ منَّا فَإِنَّا مَعْشَرٌ زُهرُ وعندنا بعد هذا اليوم مُتَّخَرُ من أُمَّهاتك إنَّ العفو مُشْتَهِرُ عند الهِيَاج إذا ما استُوقِدَ الشررُ هدى البرية إذ تعفو وتنتصرُ يوم القيامة إذ يُهْدَى لك الظفرُ أبقت لنا الدَّهْرَ هَتَّافاً على حَزَنْ إن لم تداركهم نعماء تنشرها أُمْنُن على نِسْوَةٍ قد كُنْتَ تَرْضَعُهَا إذ أنت طفل صغير كنت ترضعها لا تجعلنَّا كمن شالت تعامَتُه إنَّا لنشكر للنعمى إذا كُفِرَت فَأَلْبِس العفوَ من قد كنت ترضعه يا خير من مَرَحَت كُمْتُ الجِيَاد به إنَّا نُؤَمِّل عفواً منك نلبسه فاعفو عفا الله عمَّا أنتَ راهِبُهُ قال: فلما سمع هذا الشِّعْرَ، قال صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ما كان لي ولبني عبد المُطَّلِبِ فهو لكم)). وقالت قريشُ: ما كان لنا فهو لله ولرسوله. وقالت الأنصارُ: ما کان لنا فهو لله ولرسوله. (١٠٥/٧ - ١٠٦) في ترجمة (بدر أبو النَّجم مولى المُعْتَصِد بالله المعروف بالحَمَامِيّ، ويسمَّى بدر الكبير). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. وقد روي من طريق آخر حسن بنحوه. وأصله من غير الشِّعْر في «صحيح البخاري)). ٤٣٨ ففيه (زياد بن طارق) ترجم له الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (٢/ ٩٠) وقال: ((عن أبي جَرْوَل، نَكِرَةٌ لا يُعْرَفُ. تفرَّد عنه عبيد الله بن رُمَاحِس)). وتابعه ابن حَجَر في (اللسان)) (٤٩٥/٢)، ونقل عن أبي منصور البَارُودي في كتابه ((معرفة الصحابة)) قوله: ((أنَّه مجهول)). كما أنَّ فيه (عبيد الله بن رُمَاحِس القَيْسِيّ الرَّمْلِيّ)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في ((المغني)) (٤١٥/٢): ((شيخ الطبراني، ما علمتُ أحداً وهَّاه، ولا احتجَّ به)). وقال في ((الميزان)) (٦/٣): ((كان مُعَمَّرَاً، ما رأيت للمتقدِّمين فيه جرحاً وما هو بمعتمد عليه)). وسيأتي مزيد بيانٍ لحاله في التخريج. وفي طريقه الأول صاحب الترجمة (بدر أبو النَّجْم مولى المُعْتَضِد)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه الطبراني في ((المعجم الكبير» (٣١١/٥ - ٣١٢) رقم (٥٣٠٣)، و ((المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) للهيثمي (١٢٩/٥ - ١٣١) رقم (٢٨٠٣) -، و((المعجم الصغير)) (٢٣٦/١ - ٢٣٧)، عن عبيد الله بن رُمَاحِس الجُشَمِيّ، عن زياد بن طارق، عنه، به. قال الطبراني في (الصغير)): ((لم يُرْو عن زهير بن صُرَد بهذا التمام إلّ بهذا الإِسناد، تفرَّد به عبيد الله)). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٨٦/٦ - ١٨٧): ((رواه الطبراني في الثلاثة، وفيه من لم أعرفهم». وعن الطبراني من طريقه المتقدِّم، رواه الشَّجَرِيُّ في ((أماليه)) (٢٠/٢)، والضِّياء المَقْدِسي في ((المُخْتَارة)) - كما في ((اللسان)) (١٠٢/٤) -، وابن حَجَر في ((تغليق التعليق)» (٤٧٤/٣ - ٤٧٥)، ومحمد بن يوسف الصَّالِحِي الشَّامي في ٤٣٩ ((سبل الهدى والرشاد)) (٥٦٩/٥ - ٥٧١)، وقال: ((هذا حديث جيِّد الإِسناد عالٍ جدًّاً) . ورواه مطوَّلاً بنحوه ابن إسحاق في ((السيرة)) (٤/ ١٣٠ - ١٣٢) - من سيرة ابن هشام - قال: حدَّثني عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جَدِّه عبد الله بن عمرو مرفوعاً. وليس في ((سيرة ابن هشام)) ذكر الشُّعْرِ. وعن ابن إسحاق من طريقه المتقدِّم وبذكر الشُّعْرِ، رواه ابن عبد البَرِّ في «الاستیعاب» (٥٧٥/١ ۔۔ ٥٧٧) - ببعض اختصار لہ کما صرّح هو - ، وابن حجر في ((تغليق التعليق)) (٤٧٣/٣ - ٤٧٤). ورواه البخاري في ((التاريخ الصغير)) (٣١/١) مختصراً وبدون ذكر الشِّعْر، من طريق ابن إسحاق(١)، عن عمرو بن شُعَيْب، به. وعن محمد بن إسحاق بنحو روايته في السيرة، وبدون ذكر الشِّعْرِ، رواه أبو داود في الجهاد، باب في فداء الأسير بالماء (١٤٢/٣ - ١٤٣) رقم (٢٦٩٤)، والتَّسَائي في الهبة، باب هبة المشاع (٢٦٢/٦ - ٢٦٤)، وأحمد في ((المسند)) (١٨٤/٢). وإسناد ابن إسحاق حسن. وقد أَعلَّ الحافظ الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (٦/٣) في ترجمة (عبيد الله بن رُمَاحِس القَيْسِيّ الرَّمْلِيّ) حديث زهير هذا، فقال بعد أن أشار إليه: ((وكان - يعني عبيد الله بن رُمَاحِس - مُعَمَّرَاً، ما رأيت للمتقدِّمين فيه جَرْحَاً، وما هو بمعتمد عليه. ثم رأيت الحديث الذي رواه له علَّة قادحة. قال أبو عمر بن عبد البَرِّ في شِعْر (١) صُحِّفَ في ((التاريخ الصغير)) إلى: ((أبي إسحاق)). والتصويب من ((تغليق التعليق)) (٤٧٤/٣). ٤٤٠