النص المفهرس
صفحات 401-420
قال الإِمام البَغَوي في ((شرح السُّنَّة)) (٤٦١/٢ - ٤٦٣) بعد أن أورد حديث السيدة عائشة - الذي رواه البخاري في ((صحيحه)) برقم (٣٨٣)، ومسلم برقم (٥١٢) -: ((كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يصلِّي صلاته من الليل وأنا معترضةٌ بينه وبين القِبْلَة كاعتراض الجِنَازة))، وحديث ابن عبّاس - الذي رواه البخاري برقم (٤٩٣)، ومسلم برقم (٥٠٤) -: ((أقبلت راكباً على أَتَانٍ وأنا يومئذٍ قد ناهزت الاحتلام، ورسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يصلِّي بالناس بِمِنَى فمررت بين يدي بعض الصف فنزلتُ، فأرسلتُ الأَتَانَ ترتَعُ، ودخلت في الصف فلم يُنكِرْ ذلك عليَّ أحد)»، وسواهما. قال رحمه الله: ((في هذه الأحاديث دليل على أن المرأة إذا مرَّت بين يدي المصلي لا تقطع صلاته، وعليه أكثر أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم أن لا يقطع صلاةَ المصلي شيء مرَّ بين يديه)). وذكر أن مذهب طائفة من أهل العلم: أن المرأة التي تقطع الصلاة إنما هي المرأة الحائض، كما ورد النصُّ عليه في حديث صحيح خرَّجه ابن خزيمة برقم (٨٣٢). ونقل الزَّيْلَعي في ((نصب الراية)» (٧٩/٢) عن الإمام النووي قوله في ((الخلاصة)): ((وتأوَّل الجمهور القطع المذكور في هذه الأحاديث، على قطع الخشوع، جمعاً بين الأحادیث». وانظر: ((فتح الباري)) (٥٨٨/١ - ٥٨٩) إن شئت. ٠ ٠ ٩٩٣ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخُطَبِيّ، حدَّثْنَا أُنَيْس بن عبد الله، حذَّثنا أبو مَعْمَر القَطِيْعِيّ، حدَّثنا أبو بكر بن عيَّاش، عن يحيى بن سعيد، عن عِرَاك بن مالك، عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم حَبَسَ في تُهْمَةٍ . قال أُنَيْس: وحدَّثناه أبو مَعْمَر مرَّةً أخرى، قال: حدَّثنا أبو بكر بن عيَّاش، عن يحيى بن سعيد، عن عِرَاك بن مالك، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم حَبَسَ في تُهْمَةِ . ٤٠١ (٤٩/٧ - ٥٠) في ترجمة (أُنَيْس بن عبد الله بن عبد الرحمن المُقْرِىء النَّخَّاس أبو عمر). مرتبة الحديث : إسناده صحيح. وله شواهد. ورجال إسناده كلُّهم ثقات. و (أبو مَعْمَر القَطِيْعي) هو (إسماعيل بن إبراهيم بن مَعْمَر الهُذَلِيّ): ثقة مأمون. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٩٣). التخريج: رواه الحاكم في ((المستدرك)) (١٠٢/٤)، والبزَّار في «مسنده)) (١٨٢/٢) رقم (١٣٦٠) - من كشف الأستار -، والعُقَيْلِي في ((الضعفاء)) (٥٢/١)، وابن عدي في ((الكامل)) (٢٤٣/١) - كلاهما في ترجمة (إبراهيم بن خُثَيْم) - ، من طريق إبراهيم بن خُثَيْم بن عِرَاك، عن أبيه، عن جَدِّه، عن أبي هريرة مرفوعاً به . وعند الحاكم والعُقَيْلِي زيادة قوله: ((يوماً وليلةً استظهارا)). وعند الحاكم زيادة قوله: «واحتياطاً» بعد قوله: «استظهاراً». ولم يتكلّم الحاكم عليه بشيء. وقال الذَّهَبِيُّ في ((تلخيص المستدرك)): ((إبراهيم متروك)). أقول: تقدَّمت ترجمةِ (إبراهيم بن خُثَيْم بن عِرَاك بن مالك الغِفَارِيّ المَدَني) في حديث (٨٦٧) وهو متروك كما قال الذَّهَبِيُّ. وقال البزَّار: ((لا نعلمه عن أبي هريرة إلَّ من هذا الوجه)). وقال العُقَيْلِي: ((لا يُتَابَعُ إِبراهيم على هذا)). وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٠٣/٤): ((رواه البزَّار وفيه إبراهيم بن ٤٠٢ خُثَيْم بن عِرَاك(١) وهو متروك)). ومن هذا الطريق رواه أبو يعلى كما في ((نصب الراية)) (٣١٠/٣). وله شاهد من حديث معاوية بن حَيْدَة رضي الله عنه، رواه أبو داود في الأقضية، باب في الحبس في الدَّيْن وغيره (٤٧/٤) رقم (٣٦٣١)، والنَّسَائي في قطع السارق، باب امتحان السارق بالضرب والحبس (٦٧/٨)، والتِّرْمِذِيّ في الديات، باب ما جاء في الحبس في التُّهمة (٢٨/٤) رقم (١٤١٧)، والحاكم في ((المستدرك)» (١٠٢/٤)، من طريق مَعْمَر، عن بَهْز بن حَكِيم، عن أبيه، عن جَدِّه - معاوية بن حَيْدَة -: ((أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم حَبَسَ في تُهْمَةٍ)). وعند التِّرْمِذِيِّ والشَّسَائِيِّ زيادة قوله في آخره: ((ثُمَّ خَلَّى سَبِيلَهُ)). قال الترمِذِيُّ: ((حديث حسن)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد)). ووافقه الذَّهَبِيُّ. وله شاهدان أيضاً من حديث نُبَيْشَةَ بن عبد الله الهُذَلي، وأنس بن مالك، وقد أُعِلاّ. انظرهما والكلام عليهما في: ((نصب الراية)) (٣١١/٣)، و («مجمع الزوائد» (٤/ ٢٠٣). * *٠ ٩٩٤ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن إسماعيل التُّكَكِيّ(٢)، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدَان، حذَّثنا إبراهيم بن إسحاق الحَرْبي، حدَّثنا بشربن محمد بن أَبَان قال: حذَّثنا الدُّجَيْن - يعني ابن ثابت - قال: كنَّا نقول لأَسْلَمَ حَدِّثْنَا، (١) تَصَحَّفَ في ((المجمع)) و((الكامل)) إلى: ((عن عراك)). والتصويب من ((المستدرك)) (١٠٢/٤)، و((كشف الأستار)) (١٢٨/٢)، و((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٥٢/١)، ومن مصادر ترجمته المتقدمة في حديث (٨٦٧). (٢) صُحِّفَ في ترجمته من ((تاريخ بغداد)» (٣٥٤/٢) إلى: ((البككي)) بالباء الموحدة. والتصويب من ((الأنساب)) (٦٨/٣). ٤٠٣ فيقول: كُنَّا نقول لعُمَرَ حَدِّثْنَا فيقول: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدَاً فَلْيَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)). (٧/ ٥٤ _ ٥٥) في ترجمة (بشر بن محمد بن أبان بن مُسْلِم السُّكَّرِيّ البَصْرِيّ أبو أحمد). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. وَمَنْتُهُ متواتر. ففيه (دُجَيْن بن ثابت اليَرْبُوعي) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٠٣). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (بِشْر بن محمد بن أَبَّانِ السُّكَّرِيّ البَصْرِيّ) وقد اخْتُلِفَ فيه. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٧٠٨). و (أَسْلَم) هو (العَدَوِي القُرَشي مولى عمر بن الخطاب): ثقة مُخَضْرم. : وستأتي ترجمته في حديث (١٥٣٩). التخريج : تقدَّم تخريجه في حديث (٥٠٣). ٠٠٠ ٩٩٥ - حدَّثني أبو عبد الله أحمد بن أحمد بن محمد بن عليّ القَصْرِيّ قال: حدَّثنا محمد بن أحمد بن سفيان الكوفي - بها -، حدَّثنا أحمد بن محمد بن سعيد، حدَّثني الحسن بن عليّ بن بَزِيع، حذَّثنا محمد بن عمر الجُرْجَاني، حذَّثنا بِشْر بن غِيّات، عن أبي يُوسف، عن أبي حَنِيفة، عن عطاء، عن ابن البَيْلَمَانِيّ، عن أبيه، عن عليّ بن أبي طالب قال: قال لي النبيُّ صلَّى الله عليه وسلّم: ((اركب : ناقتي ثم امض إلى اليَمَن، فإذا وَرَدْتَ عَقَبَةَ أَفِيقَ وَرَقَيْتَ عليها رأيت القوم مُقْبِلين يريدونك، فقل: يا حَجَرُ، يا مَدَرُ، يا شَجَرُ، رسولُ الله يقرأُ عليكم السَّلام)». قال: ٤٠٤ وارتجّ الأُفق فقالوا: على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم السَّلام وعليك السَّلام، فلما سمع القوم نزلوا فأقبلوا إليَّ مُسْلِمِينَ. (٥٦/٧ - ٥٧) في ترجمة (بِشْر بن غِيّا بن أبي كَرِيمة المَرِيْسِيّ أبو عبد الرحمن). مرتبة الحديث : موضوع. ففيه (ابن البَيْلَمَانِيّ) وهو (محمد بن عبد الرحمن بن البَيْلَمَانِيّ) وقد ترجم له في : ١ - (تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين)» ص ٢٠٢ رقم (٧٤٠) وقال: ((ليس بشيء)) . ٢ - ((التاريخ الكبير)) (١٦٣/١) وقال: ((منكر الحديث. كان الحُمَيْدِيّ یتکلّم فیه». ٣ - ((الضعفاء)» للنَّسَائي ص ٢١٥ رقم (٥٥١) وقال: ((منكر الحديث)). ٤ - «الضعفاء للعُقَيْلِي (١٠١/٤). ٥ - ((الجرح والتعديل)) (٣١١/٧) وفيه عن أبي حاتم: ((منكر الحديث، ضعيف الحديث، مضطرب الحديث)). ٦ - ((المجروحين)) (٢٦٤/٢ - ٢٦٦) وقال: ((حدَّث عن أبيه بنسخة شبيهاً بمائتي حديث كلّها موضوعة، لا يجوز الاحتجاج به، ولا ذكره في الكتب إلاَّ على جهة التعجب)). ٧ - ((الكامل)) (٦ /٢١٨٧ - ٢١٨٩) وقال: ((كلُّ ما رُوي عن ابن البَيْلَمَانِيّ فالبلاء فيه من ابن البَيْلَمَانِيّ)). ٤٠٥ ٨ - ((الضعفاء)» للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٣٥ رقم (٤٥٣) وقال: ((عن أبيه، وأبوه یعتبرُ به)). ٩ - ((الكاشف)) (٥٩/٣) وقال: ((واهٍ)). ١٠ - ((التهذيب)) (٢٩٢/٩ - ٢٩٤) وفيه عن السَّاجِيِّ: ((منكر الحديث)). وقال الحاكم: ((روى عن أبيه عن ابن عمر المعضلات)). ١١ - ((التقريب)) (١٨٢/٢) وقال: ((ضعيف، وقد اتَّهمه ابن عدي وابن چِبَّان، من السابعة)»/ دق. كما أنَّ فيه والده (عبد الرحمن بن البَيْلَمَانِيّ) وقد ترجم له في : ١ - ((التاريخ الكبير)) (٢٦٣/٥ - ٢٦٤) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٢ - (كشف الأستار عن زوائد البزَّار)» للهيثمي (٩٨/٢) رقم (١٢٩٣)، وفيه عن البزَّار: ((له مناكير، وهو ضعيف عند أهل العلم)). ٣ - ((الجرح والتعديل)) (٢١٦/٥) وفيه عن أبي حاتم: ((هو ليِّن)). ٤ - ((الثقات)) لابن حبَّان (٩١/٥ - ٩٢) وقال: ((لا يجب أن يعتبر بشيء من حديثه إذا كان من رواية ابنه، لأن ابنه محمد بن عبد الرحمن يضع على أبيه العجائب)). ٥ - ((السنن)) للدَّارَقُطْنِيّ (١٣٥/٣) وقال: ((ضعيف لا تقوم به حُجَّة)). ٦ - ((الضعفاء) للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٣٥ رقم (٤٥٣) - في ترجمة ولده (محمد) - وقال: ((يُعْتَبَرُ به)) . ٧ - ((التهذيب)» (١٤٩/٦ - ١٥٩) وفيه عن الأَزْدِيٍّ: ((منكر الحديث، یروي عن ابن عمر بواطيل)). وقال صالح جَزَرَة: ((حديثه منکر، ولا يعرف أنه سمع من أحدٍ من الصحابة إلَّ من سُرَّق)). قال ابن حَجَر عقبه: ((فعلى مطلق هذا يكون ٤٠٦ حديثه عن الصحابة المسمين أوَّلاً مُرْسَلاً عند صالح)). ولم يذكر ابن حَجَر (عليَّاً) ضمن الصحابة الذين روى عنهم. ٨ - ((التقريب)) (٤٧٤/١) وقال: ((ضعيف، من الثالثة))/ م. وفيه أيضاً صاحب الترجمة (بِشْر بن غِيَات المَرِيْسِيّ) وقد ترجم له في : ١ - ((سؤالات البَرْذَعِيّ لأبي زُرْعَة)) (٥٦٤/٢) وقال: ((زنديق)). ٢ - ((السُّنَّة)) لعبد الله بن أحمد بن حنبل ص ٣٧ - ٣٩، وقد نقل القول بكفره عن جماعةٍ، وعن آخرين لعنه، وحكى عنه أقوالاً مستقبحة. ٣ - («تاريخ بغداد)» (٥٦/٧ - ٦٧) وقال: ((حُكِي عنه أقوالٌ شنيعة ومذاهب مستنكرة، أساء أهل العلم قولهم فيه بسببها، وكَفَّرَهُ أكثرهم لأَجْلِهَا)». ٤ - ((الميزان)) (٣٢٢/١ - ٣٢٣) وقال: ((مُبْتَدِعٌ ضَالٌ لا ينبغي أن يُرْوَىُ عنه ولا کَرَامَة». ٥ - ((السِّيَرَ)) (١٩٩/١٠ - ٢٠٢) وقال: ((المتكلِّمُ المُنَاظِرُ البارع .. من كبار الفقهاء، أخذ عن القاضي أبي يوسف، وروى عن حمّاد بن سَلَمَة، وسفيان بن عُيَيْنَةً. ونظر في الكلام، فغَلَبَ عليه، وانْسَلَغَ من الورعِ والتَّقوى، وجرَّد القول بخلق القرآن، ودعا إليه، حتى كان عَيْن الجَهْمِيَّ في عصره وعَالِمَهُمْ، فَمَقَتَهُ أهل العلم، وكَفَّرَهُ عِدَّةٌ، ولم يُدْرِكِ جَهْم بن صفوان، بل تَلَقَّفَ مقالاته من أتباعه)). وكانت وفاته سنة (٢١٨ هـ) وقد قارب الثمانين. ٦ - ((اللسان)) (٢٩/٢ - ٣١) وفيه عن عبد الله بن أحمد في كتاب (السُّنَّة)): ((أَنَّه كان يُنْكِرُ عذاب القَبْر، وسؤال المَلَكَيْن، والصِّرَاط، والميزان)). وقال الأَزْدِيُّ: ((زائغ صاحب رأي، لا يقبل له قوله، ولا يخرَّج حديثه ولا كَرَامَة إذ كان عندنا على غير طريقة الإِسلام)). ٤٠٧ التخريج : رواه السَّهْمِيُّ في ((تاريخ جُرْجَان)) ص ٣٨٦ - ٣٨٧، من طريق بِشْر بن غِيَاث، عن أبي يوسف، عن أبي حَنِيفة، عن عطاء بن السَّائب، عن أبيه، عن عليٍّ مرفوعاً به. : ورواه ابن خُسْرُو البَلْخِي، وعمر بن الحسن الأُشْنَاني في ((مسنديهما))، من طريق جعفر بن محمد بن مروان، عن أبيه، عن عبد الله بن الزُّبير، عن أبي حنيفة، عن عطاء بن السَّائب، عن ابن عَبِيدة السَّلْمَاني، عن أبيه، عن عليٍّ مرفوعاً به. كما في ((جامع المسانيد)) للخُوَارِزْمِيّ (١٣٠/١). وفي إسناده من لم أعرفه. ورواه أبو بكر محمد بن عبد الباقي في («مسنده))، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، كما في «جامع المسانيد)) (١٣١/١). ورواه طلحة بن محمد في ((مسنده))، من طريق محمد بن عمرو الجُرْجَاني، عن أبي حَنِيفة، عن عطاء، عن ابن عَبِيدة السَّلْمَاني، عن أبيه(١)، عن عليٍّ مرفوعاً به. كما في ((جامع المسانيد)) للخُوَارِزْمِيّ (١٣٠/١ - ١٣١) وقال: ((لكن عطاء غیر منسوب. وقال: فیه نظر)). (١) الذي يظهر ممَّا تقدَّم أنَّ تصحيفاً قد وقع في إسناد هذا الحديث في المصادر المذكورة. وقد علَّق مصحح ((تاريخ جُرْجَان)) على قوله: ((عن عطاء بن السائب عن أبيه)) بما نصّه: ((في الأصل: ((السَّلْمَاني))، والتصحيح من (التهذيب)). وكنت أخشى أن يكون ما في ((تاريخ بغداد)» المطبوع من قوله: ((عن عطاء، عن ابن البَيْلَمَاني، عن أبيه»، قد أصابه تصحيف أو تحريف، فرجعت إلى مخطوطة «تاريخ بغداد)»، نسخة المكتبة المحمودية في المدينة المنورة، فوجدت ما فيها يوافق ما في المطبوع تماماً. ٤٠٨ ٩٩٦ _ أخبرني الحسين بن محمد - أخو الخَلَّل -، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الشَّطِّي، حدَّثنا أبو صفوان الثَّقَفِي، حذَّثنا حبيب بن محمد الجَوْهَرِي أبو الحسن الوَكِيل، حذَّثنا محمد بن عبد الوهاب، حدَّثنا أبو عبد الرحمن بِشْر بن غِيَاث، عن البَرَاء بن عبد الله الغَنَوي، عن الحسن قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((النَّاسُ سَوَاءٌ كَأَسْتَانِ المِشْطِ، وإنما يتفاضلونَ بالعافيةِ، والمَرْءُ كثيرٌ بأخيهِ، ولا خَيْرَ في صُحْبَةٍ مَنْ لا يَرَىُ لكَ مِنْ الحَقِّ مِثْلَ الذي تَرَى لَهُ» . (٧/ ٥٧) في ترجمة (بِشْر بن غِيَاث بن أبي كَرِيمة المَرِيْسِيّ أبو عبد الرحمن). مرتبة الحديث : إسناده تالف، وهو مرسل. فـ (الحسن) هو (ابن أبي الحسن يَسَار البَصْرِيّ): تابعي إمام ثقة. فقيه مشهور. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (٨٦). وفيه (البراء بن عبد الله بن يزيد الغنَوِيّ البَصْرِيّ) وقد ترجم له في: ١ - (تاريخ ابن مَعِين)) (٥٥/٢) وقال: ((يروي عن الحسن ... ولم يكن حديثه بذاك)). ٢ - ((التاريخ الكبير)) (١١٩/٢ -١٢٠) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٣ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٦١ رقم (٧٦) وقال: ((ضعيف)). ٤ - ((الضعفاء)» للعُقَيْلِي (١٦١/١ -١٦٢) وفيه عن ابن مَعِين: ((ضعيف)). ٥ - ((الجرح والتعديل)) (٤٠١/٢) وفيه عن أحمد: ((ضعيف)). وعن عليّ بن المَدِيني قال: ((سمعت يحيى بن سعيد القَطَّان كأنَّه لا يرضىُ البَرَاءَ الغَنوي». ٤٠٩ ٦ - ((المجروحين)) (١٩٨/١) وقال: «کثیر الاختلاط بمن لا يليق به، كثير الوَهَم فیما یرویه)). ٧ - (الكامل)) (٢/ ٤٨١) وقال: ((هو عندي إلى الصدق أقرب منه إلى الضعف)). وقد فرَّق ابن عدي بين (البَرَاء بن عبد الله بن يزيد البَصْري أبو زيد)، و (البَرَاء بن يزيد الغَنَوي) كما فعل النَّسَائِي والعُقَيْلِي، والرَّاجِحُ أنهما واحد. وعلى تفريق مَنْ فَرَّق بينهما، فإنَّهما ضعيفان عندهم. ٨ - ((التقريب)) (٩٥/١) وقال: ((قيل: هما اثنان، ضعيف، من السابعة»/ بخ. كما أنَّ فيه (بِشْر بن غِيَاث المَرِيْسِيّ) وهو كما قال الذَّهَبِيُّ: ((مبتدع ضَالٌّ لا ينبغي أَنْ يُرْوى عنه ولا كَرَامَة)». وقد تقدَّمت ترجمته في الحديث السابق (٩٩٥). التخريج : لم يروه غير الخطيب فيما وقف عليه، والله سبحانه وتعالى أعلم. وله شواهد من حديث أنس، وسهل بن سعد، وأبي أمامة، كلُّها مطعون فيها، انظرها في: ((مسند الشُّهَاب)) (١٤٥/١ و١٤١)، و((الموضوعات)) لابن الجَوْزي (٨٠/٣)، و((اللآلىء المصنوعة)) (٩٠/٢)، و«تنزيه الشريعة المرفوعة)» (٢٩٤/٢ _ ٢٩٥). ٩٩٧ _ أخبرني الحسن بن عليّ التَّمِيمي، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدَان، حدَّثنا عبد الله بن أحمد قال: وجدتُ هذا الحديث في كتاب أبي بخطُ يَدِهِ، حدَّثنا بَكْر بن يزيد - قال عبد الله: وأظنني قد سمعته منه في المذاكرة فلم أكتبه، وكان بَكْر ينزل المَدِينة، أظنه كان في المِحْنَةِ قد ضَرَبَ على هذا الحديث ٤١٠ في كتابه -، حدَّثنا بَكْر بن يزيد، أخبرنا أبو بكر - يعني ابن أبي مَرْيَم - ، عن عطيّة بن قيس الكِلَابي، أنَّ معاوية بن أبي سُفْيَان قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((إنَّ العَيْنَيْنِ وِكَاءُ السَّهِ، فإذا نَامَتِ العَيْنَانِ اسْتَطْلَقَ الوِكَاءُ». (٩٢/٧) في ترجمة (بَكْر بن يزيد الطّويل). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. وله شاهد من حديث عليّ رضي الله عنه بُحَسَّنُ به. ففيه (أبو بكر بن عبد الله بن أبي مَرْيَم الغَسَّاني الحِمْصِي) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦١٣). وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن. التخريج : رواه عبد الله بن أحمد في ((المسند)) لأبيه (٩٦/٤ - ٩٧) - وجادَةً - من الطريق التي رواها الخطيب عنه. ورواه أبو يعلى في مسنده» (٣٦٢/١٣) رقم (٧٣٧٢)، والدَّارِمي في ((سننه» (١٨٤/١)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣٧٢/١٩) رقم (٨٧٥)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١١٨/١)، وابن عدي في ((الكامل)) (٤٧١/٢) - في ترجمة (أبي بكر بن أبي مريم) -، من طريق بقيّة بن الوليد، عن أبي بكر بن أبي مريم، به. ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣٧٢/١٩) رقم (٨٧٥)، والدَّارَقُطْنِيّ في «سننه)) (١٦٠/١)، من طريق الوليد بن مُسْلِم، عن أبي بكر بن أبي مريم، به. وعند الطبراني زيادة قوله: ((فمن نام فليتوضأ)). ٤١١ وفيه إلى جانب ضعف (أبي بكر بن أبي مريم)، عَنْعَنَة (بقيّة) و (الوليد)، وهما من هما في كثرة التدليس . ورواه ابن عدي في ((الكامل» (٤٧١/٢) - في ترجمة (أبي بكر بن أبي مريم) -، وعنه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (١١٨/١ - ١١٩)، من طريق الوليد بن مُسْلِم، حدَّثنا مروان بن جَنَاح، عن عطيّة بن قيس، عن معاوية موقوفاً عليه من قوله . قال ابن عدي: ((قال الوليد: ومروان أثبت من ابن أبي مريم)). قال الهيثمي في (مجمع الزوائد» (٢٤٧/١): ((رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في ((الكبير))، وفيه أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف لاختلاطه)). وقال الإِمام الزَّيْلَعِيُّ في ((نصب الراية)) (٤٦/١) بعد أن ذكر الحديث معزواً للبيهقي والطبراني فحسب، أنَّ أُعِلَّ بوجهين، أحدهما: الكلام في أبي بكر بن أبي مريم. قال أبو حاتم وأبو زُرْعَة: ليس بالقويِّ. والثاني: أنَّ مروان بن جَنّاح رواه عن عطيّة بن قيس عن معاوية موقوفاً. هكذا رواه ابن عدي، وقال(١): مروان أثبت من أبي بكر بن أبي مريم». وذكره ابن أبي حاتم في ((العلل)) (١/ ٤٧) ونقل عن أبيه تضعيفه له. كما ذكره ابن عبد البَرِّ في ((الاستذكار)) (١٩٢/١ - ١٩٣) وقال: حديث ضعيف لا حُجَّةَ فيه من جهة النقل. وله شاهد من حديث عليٍّ رضي الله عنه، رواه أحمد في ((المسند)) (١١١/١)، وأبو داود في الطهارة، باب في الوضوء من النوم (١٤٠/١) رقم (٢٠٣)، وابن ماجه في الطهارة، باب الوضوء من النوم (١٦١/١) رقم (٤٤٧)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١١٨/١)، والذَّارَقُطْنِيّ في «سننه)) (١٦١/١)، والطبراني في (مسند الشاميين)) (٣٧٨/١ -٣٧٩) رقم (٦٥٦)، (١) تقدَّم أنَّ ابن عدي نقل هذا عن الوليد بن مسلم. ٤١٢ والحاكم في ((معرفة علوم الحديث)) ص ١٣٣ _ في النوع الحادي والثلاثين - ، من طريق بقيّة بن الوليد الحِمْصِيّ، عن الوَضِين بن عطاء، عن محفوظ بن عَلْقَمَة، عن عبد الرحمن بن عَائِذ، عن عليّ مرفوعاً: ((وِكَاءُ السَّهِ العَيْنَانِ، فَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأُ)). واللفظ لأبي داود. وإسناده حسن إن شاء الله. وقد صرَّح بقيّة بن الوليد بالتحديث في رواية أحمد بن حنبل والطبراني. وقال النووي في «المجموع شرح المُهَذَّب)) (١٣/٢): ((حديث حسن)). وقال ابن حَجَر في ((التخليص الحَبِير)) (١١٨/١): ((وحسَّن المُنْذِري وابن الصَّلاح والنووي حدیث عليّ)). وضعَّفه أبو حاتم وأبو زُرْعَة. كما في ((العلل)) لابن أبي حاتم (١/ ٤٧). كما ضغَّفه ابن عبد البَرِّ في ((الاستذكار» (١٩٣/١). وفي ((التلخيص الحَبِيرِ)) (١١٨/١): ((قال أحمد: حديث عليٍّ أَنْبَتُ من حديث معاوية في هذا الباب)». غريب الحديث : قوله: ((وِكَاءُ السَّهِ» الوِكَاءُ: الخيط الذي تشد به الصُّرَّةُ والكيس وغيرهما. قال ابن الأثير في ((النهاية)) (٢٢٢/٥) بعد أن ذكره: ((جعل اليقظة للاسْتِ كالوكَاءٍ للقِرْبَةِ، كما أنَّ الوِكَاءَ يمنعُ ما في القِرْبَةِ أن يخرج، كذلك اليقظةُ تمنع الاسْتَ أَنْ تُحْدِثَ إلَّ باختيار. والسَّهِ: حَلَقَةُ الدُّبُرِ. وكَثَى بالعَيْن عن اليقظة، لأنَّ النائم لا عَیْنَ له تُبْصِر». ٠٠٠ ٩٩٨ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي، أخبرنا محمد بن مَخْلَد العَطَّار قال: سمعت أبا أُمَّة بن فَرْقَد قال: حدَّثنا يحيى بن سعيد القَطَّان، حدّثنا إسماعيل، عن قیس، ٤١٣ عن جَرِير قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إذا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قومٍ فَأَكْرِمُوه». (٧/ ٩٤) في ترجمة (بكر بن محمد بن فَرْقَد التَّمِيمي أبو أُمَيَّة). مرتبة الحديث : في إسناده ضعف. وللحديث طرق وشواهد يحسن بمجموعها. وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (٤٧). التخريج : تقدَّم تخريجه في حديث (٤٧). ٠ ٠٠ ٩٩٩ - أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا محمد بن مَخْلَد، أخبرنا أبو الحسن بكر بن السَّمَيْدَع، حدَّثنا أحمد بن الوضَّاح، حدَّثنا إسرائيل بن يونس، عن الحسن بن دينار، عن قَتَادَة، عن أنس قال: ما رأيتُ أحداً أَدْوَمَ قِنَاعاً مِنْ رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم حتَّى كأنَّ مِلْحَفَتَهُ مِلْحَفَةُ زَيَاتٍ. (٩٤/٧ - ٩٥) في ترجمة (بكر بن السَّمَيْدَع أبو الحسن). مرتبة الحديث : منكر. ففيه (الحسن بن دينار - وقيل: ابن واصل _ التَّمِيمي البَصْرِي) وقد ترجم له فی : ١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (١١٣/٢) وقال: ((ليس بشيء)). ٢ - ((سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة لعليّ بن المَدِيني)) ص ١٧٠ رقم (٢٤٩) وقال: ((ضعيف، ليس بشيء)). ٤١٤ ٣ - ((التاريخ الكبير)) (٢٩٢/٢) وقال: ((تركه يحيى وابن مهدي ووكيع وابن المبارك)). ٤ - ((أحوال الرجال)) ص ١٠١ رقم (١٥٢) وقال: ((من الذَّاهِبين)). ٥ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٨٨ رقم (١٥٥) وقال: ((متروك الحديث)). ٦ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٢٢٢/١ -٢٢٣). ٧ - ((الجرح والتعديل)) (١١/٣ - ١٢) وفيه عن أحمد: ((لا يُكْتَبُ حديث الحسن بن دينار)). وقال أبو خَيْئَمة: ((ضعيف الحديث)). وقال أبو حاتم: ((متروك الحديث كذَّاب)). وقال أبو حفص عمرو بن عليّ الفَلَّس: ((اجتمعَ أهل العلم من أهل الحديث أنَّه لا يُرْوَى عن الحسن بن دينار)). وفيه عن أبي زُرْعَة أنَّه ترك حديثه . ٨ - ((المجروحين)) (٢٣١/١ - ٢٣٣) وقال: ((يحدِّث بالموضوعات عن الأثبات، ويخالف الثقات في الروايات حتى يسبق إلى القلب أنَّه كان يتعمد لها، تركه ابن المبارك ووكيع، وأما أحمد بن حنبل ويحيى بن مَعِين فكانا يُكَذِّبَانِهِ». ٩ - ((الكامل)) (٧١٠/٢ - ٧١٧) وقال: ((أجمع من تكلّم في الرجال على ضَعْفِهِ، على أنِّي لم أر له حديثاً قد جاوز الحدَّ في الإِنكار، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق». ١٠ - (الضعفاء)) للذَّارَقُطْنِيّ ص ١٩١ رقم (١٨٥). ١١ - ((المغني)) (١٥٩/١) وقال: ((تركوه)). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (بكر بن السَّمَيْدَع أبو الحسن) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، وذكره الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (٤٨٨/١) في ترجمة (الحسن بن دينار)، وساق له حديثه هذا عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: («هذا خبر منكر جدًّاً، وبكر - يعني ابن السَّمَيْدَع - لا يُعْرَفُ)). وأقرَّه الحافظ ابن حَجَر في ((اللسان)) (٢٠٤/٢). ٤١٥ التخريج : رواه التِّرْمِذِيّ في كتاب ((الشمائل المحمدية)) ص ٤٨ رقم (٣٢)، وابن سعد في الطبقات الكبرى)» (١/ ٤٦٠)، وأبو الشيخ بن حَيَّان الأَصْبَهَاني في كتاب (أخلاق النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم وآدابه)) ص ١٧٣، والبَغَوي في ((شرح السُّنَّة) (١٢/ ٨٢) رقم (٣١٦٤)، من طريق الربيع بن صَبِيح، عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشِي، عن أنس بن مالك قال: ((كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يُكْثِرُ دَهْنَ رَأْسِهِ، وتَسْرِيحَ لِحْيَتِهِ، ويُكْثِرُ القِنَاعَ، حتَّى كأنَّ ثَوْبَهُ ثَوْبُ زَيَّاتٍ)). واللفظ للتِّزْمِذِيِّ والبَغَويّ. وفي إسناده (الربيع بن صَبِيح السَّعْدِيّ البَصْرِيّ) وهو صدوق سيء الحفظ وقد تقدّمت ترجمته في حدیث (٧٨١). كما أنَّ فیه (یزید بن أَبَانَ الرَّقاشي) وهو ضعيف. وتقدّمت ترجمته في حدیث (٤١٦). وقد ذكره الإمام ابن كثير في «البداية والنهاية)) (٤٦/٦)، من طريق الربيع بن صَبِيح، عن يزيد بن أُبَان المتقدِّم، وقال: ((هذا فيه غَرَابَةٌ ونَكَارَةٌ)) . وقال العِرَاقي في «تخريج أحاديث الإحياء)» (٢٣٢/٤): سنده ضعيف. ورواه ابن سعد في (الطبقات الكبرى)) (١/ ٤٦٠) عن عمر بن حفص العَبْدِي، عن يزيد بن أَيَّان، عن أنس قال: ((كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم يكثر التقنع بثوبه حتَّى كأنَّ ثوبه ثوبُ زيَّاتٍ أو دمَّانِ». وإسناده ضعيف جدًّاً، ففيه إلى جانب (يزيد بن أبان): (عمر بن حفص العَبْدِي أبو حفص) وهو متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٦٠). غريب الحديث : ---- قوله: ((أدوم قِنَاعاً). قال البَغَوِيُّ في ((شرح السُّنَّهُ)) (٨٣/١٢): ((القِنَاعُ: ٤١٦ الخِرْقَة التي تُجْعَلُ على الرأس من الدُّهْنِ)). وانظر ((لسان العرب)) مادة (قنع) (٣٠٠/٨). ١٠٠٠ - أخبرنا عليّ بن أحمد بن عمر المُقْرِىء، أخبرنا بكر بن أحمد بن النَّخَّاس - ولم يكن عنده غير هذا الحديث -، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري، حذَّثنا عبد الرزاق، حذَّثنا سفيان الثَّوْري، حذَّثنا عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم، عن عطاء، عن سلمان الفارسي قال: سمعتُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((لا يدخلُ أحدٌ منكم الجنَّةُ إلَّ بجواز، هذا كتابٌ مِنَ الله العزيز الحكيم لفلان بن فلان، أدخلوه جنَّةً عالية، قُطوفُهَا دانية)) . (٧/ ٩٥) في ترجمة (بكر بن أحمد بن إدريس النَّخَّاس الخَضِيب أبو عمرو). مرتبة الحديث : منکر . وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (٦٤٩). التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (٦٤٩). ٠٠٠ ١٠٠١ - أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ بن يعقوب، حدَّثنا أبو القاسم بكر بن أحمد بن مَحْمِي بن كثير بن صالح البغدادي - بوَاسِط - ، حدَّثنا أبو يوسف يعقوب بن تَحِيَّة - ببغداد بالجانب الشَّرْقِي في سوق الثلاثاء سنة ست وثمانين ومائتين - ، حذَّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حُمَيْد الطّويل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((مَنْ صَلَّى ٤١٧ أربعينَ يوماً في جَمَاعَةٍ صَلاَةَ الفَجْرِ، وَعِشَاءَ الْآخِرَةِ، أُعْطِي بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ، وَبَرَاءَة مِنَ النِّفَاقِ». (٩٥/٧ - ٩٦) في ترجمة (بكر بن أحمد بن مَحْمِي النَّسَّاجَ الواسِطي أبو القاسم). مرتبة الحديث : إسناده تالف. وقد ورد عن أنس مرفوعاً بلفظ: ((من صلَّى الله أربعينَ يوماً في جَمَاعَةٍ يُدْرِكُ التكبيرةَ الأُولى، كُتِبَتْ له بَرَاء تَانِ: بَرَاءةٌ مِنَ النَّارِ وَبَرَاءَةٌ مِنَ النِّفَاقِ»، وهو حسن إن شاء الله تعالى. ففيه (يعقوب بن إسحاق بن تحيّة الوَاسِطي أبو يوسف) وقد ترجم له في ١ - «تاريخ بغداد): (٢٨٨/١٤ -٢٨٩) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٢ - ((الموضوعات)) لابن الجَوْزي (١٨٢/١) وقال: ((مجهول)). ٣ - ((العلل المتناهية)) لابن الجَوْزي (٤٣٥/١) وقال: ((مجهول الحال)). ٤ - ((المغني)) (٧٥٧/٢) وقال: ((عن يزيد بن هارون، ليس بثقة، قد اتُهم)). ٥ - («الميزان)) (٤٤٨/٤) وذكر حديثاً له، وقال: ((هو المُتَّهَمُ بوضع هذا». ٦ - ((اللسان)) (٣٠٣/٦) وقال: ((وقد يُنْسَبُ إلى جدِّه فيقال: يعقوب بن تحيَّة))(١). وتوفي عام (٢٨٦ هـ). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (بَكْر بن أحمد بن مَحْمِي بن كثير النَّسَّاج الواسِطي أبو القاسم) وقد ترجم له في : (١) صُحِّفَ ـحُفَ في ((اللسان)) إلى: ((نجية)) بالنون والجيم المعجمة. ٤١٨ ۔۔۔ ١ - (تاريخ بغداد)) (٩٥/٧ _ ٩٦) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. وقال بعد أن روى له ثلاثة أحاديث أحدها حديث أنس هذا: ((وهذه الأحاديث الثلاثة جميع ما رَوَى بكر بن أحمد بن مَحْمٍي». ٢ - ((الموضوعات)) لابن الجَوْزي (١٨٢/١) وقال: ((مجهول)). ٣ - ((العلل المتناهية)) لابن الجَوْزي (٤٣٥/١) وقال: ((مجهول الحال)). ٤ - ((المغني)) (١١١/٢) وقال: ((شيخ لأبي نُعَيْم الحافظ. قال ابن الجَوْزي: مجهول. قلت: لا)). ٥ - ((اللسان)) (٤٦/٢) وقال: ((وهذا الرجل لم يكن من أهل الحديث وإنما جميع ما سمعه ثلاثة أحاديث سمعها منه جماعة)). ٦ - (تنزيه الشريعة المرفوعة)) (١٧٧/١) وقال: ((رأيت بخطُّ الحافظ ابن حَجَر على حاشية ((مختصر الموضوعات)» لابن دِرْبَاس ما نصُّه: بَكْر، ليس بمجهول العين، فقد روى عنه الحافظ أبو نُعَيْم والحافظ أبو يعلى الواسطي، ولم أر من تكلّم فیہ بجرحٍ ولا تعدیلٍ». التخريج : رواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٤٣٤/١ - ٤٣٥)، عن الخطيب من طريقه المتقدّم، وقال: ((هذا حديث لا يصلح(١)، ولا يعلم رواه غير بكر بن أحمد عن يعقوب بن تحيّة، وكلاهما مجهول الحال)). وعزاه الشُّيُوطيُّ في ((الجامع الكبير» (١/ ٧٩٣) إلى الخطيب، وابن عساكر، وابن النَّجَّار. (١) هكذا في ((العلل)). وأظن أن صوابه: ((لا يصحُ)). ٤١٩ ورواه التِّرْمِذِيُّ في الصلاة، باب في فضل التكبيرة الأولى (٧/٢) رقم (٢٤١)، والبيهقي في ((شُعَب الإِيمان)) (١٦١/٦) رقم (٢٦١٢)، من طريق أبي قُتَيِبَة سَلْم بن قُتَيِبَة، عن طُعْمَة بن عمرو، عن حَبِيب بن أبي ثابت، عن أنْسٍ مرفوعاً بلفظ: ((مَنْ صَلَّى الله أربعينَ يوماً في جَمَاعَةٍ يُدْرِكُ التكبيرةَ الأُولى، كُتِبَتْ لَه بَرَاءَتَانِ: بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ، وبَرَاءَةٌ مِنَ النِّفَاقِ)». وعن التِّرْمِذِيِّ من طريقه هذا، رواه ابن الجَوْزي في ((العلل)) (٤٣٥/١). قال التِّرْمِذِيُّ عقب روايته له: ((قد رُوي هذا الحديث عن أنس موقوفاً، ولا أعلمُ أحداً رَفَعَهُ إلَّ ما روَى سَلْمُ بن قُتَيَِّةَ، عن طُعْمَةَ بن عمروٍ، عن حَبِيب بن أبي ثابت، عن أنس. وإنما يُرْوَىُ هذا الحديثُ عن حَبِيب بن أبي حَبِيبِ البَجَلِيِّ، عن أنس بن مالك قوله. حدَّثنا بذلك هنَّاه، حدَّثنا وكيع، عن خالد بن طَهْمَان، عن حَبِيب بن أبي حَبِيب البَجَلِيِّ، عن أنسِ نَحْوَهُ، ولم يَرْفَعْهُ. ورَوَی إسماعيل بن عيَّاش هذا الحديث عن عُمَارَة بن غَزِيَّةً، عن أنس بن مالك، عن عمر بن الخطّاب، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم نَحْوَ هذا. وهذا حديثٌ غيرُ محفوظٍ، وهو حديثٌ مُرْسَلٌ، وعُمَارَةُ بن غَزِيَّةً لم يُدْرِكْ أنسَ بنَ مالكِ)). ورواه الدُّولابي في ((الكُنَى)) (٢/ ٥٠)، من طريق أبي العلاء الخَفَّاف، عن حَبِيب البَجَلِيّ، عن أنسٍ موقوفاً عليه من قوله بلفظ: (مَنْ صَّى أربعين ليلةً في جماعةٍ لم تفته ركعة كَتَبَ اللهُ له بَرَاءتانٍ: براءةٌ مِنَ النَّارِ، وبَرَاءَةٌ مِنَ النَّفَاقِ)). قال الحافظ ابن حَجَرٍ في ((التلخيص الحَبِير)) (٢٧/٢): ((رواه التِّرْمِذِيُّ من حديث أنس وضعَّفه، ورواه البزَّار واسْتَغْرَبَهُ. قلت - القائل ابن حجر - : رُوي عن أنس عن عمر، رواه ابن ماجه - (٢٦١/١) رقم (٧٩٨)) -، وأشار إليه التِّرْمِذِيّ، وهو في ((سنن)) سعيد بن منصور، عنه، وهو ضعيف أيضاً، مَدَارُهُ على إسماعيل بن عيَّاش وهو ضعيف في غير الشَّاميين، وهذا من روايته عن مَدَنِي، ٤٢٠