النص المفهرس

صفحات 301-320

ولم يتكلَّم الحاكمُ عليه بشيء. وتعقّبه الذَّهَبِيُّ في ((تلخيص المستدرك))
فقال: «عليٍّ، قال ابن عدي روی الأباطيل)).
وقال ابن عبد البَرِّ: ((هذا حديث غريب من حديث مالك، ولا أصل له في
حديث مالك عندي، والله أعلم)).
وقال ابن عدي عقب روايته له مع حديث آخر من طريق عليّ بن قتيبة، عن
مالك، عن نافع، عن ابن عمر: ((وهذه الأحاديث باطلة عن مالك)).
وقال العُقَيْلِي: ليس له أصل من حديث مالك ولا من وجهٍ يثبت.
وقال الدَّارَقُطْنِيّ: ((تفرَّد به عليّ بن قتيبة وكان ضعيفاً، ولا يثبت هذا عن
أبي الزُّبَيْر ولا عن مالك».
وقال أبو نُعَيْم: ((غريب من حديث مالك عن أبي الزُّبَيْر، تفرَّد به عليّ بن قتيبة)).
أقول: (عليّ بن قتيبة الرِّفاعي البصري) هذا، قد ترجم له في :
١ - ((الضعفاء)» للعُقَيْلِي (٢٤٩/٣) وقال: ((يحدِّث عن الثقات بالبواطيل
وما لا أصل له».
٢ - ((الكامل)) (٥/ ١٨٥٠) وقال: ((منكر الحديث)).
٣ - ((الإِرشاد)) للخَلِيلي (٢٤٣/١) رقم (٧٣) وقال: ((ليس بالقويِّ، يتفرَّد
عن مالك بأحادیث».
٤ - ((المغني)) (٤٥٣/٢) وقال: ((قال ابن عدي: له أحاديث باطلة)).
ورواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٨٥/٣) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ)). وأعلَّه بـ (عليّ بن قتيبة) و (محمد بن
يونس الگُدَيْمِي).
وتعقَّبه السُّيُوطيُّ في ((اللّآلى المصنوعة)) (١٩٠/٢)، ولَخَّصَ تعقيبه ابن
عَرَّاق في «تنزيه الشريعة)) (٢٢٧/٢) مع زيادات منه، فقال: ((تعقّب بأنَّ (الكُدَيْمِي)
٣٠١

لا مَدْخَلَ له في الحديث، فقد رواه عن عليّ بن قتيبة، جماعة غير الكُدَيْمي. نعم
عليّ بن قتيبة تفرَّد به. قلب - القائل ابن عَرَّاق -: وقال الدَّارَقُطْنِيّ في عليّ بن
قتيبة: كان ضعيفاً ولا يثبت حديثه، والله أعلم. وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)).
قلت - القائل ابن عَزَّاق -: لكن تعقَّبه الذَّهَبِيُّ بعليّ بن قتيبة، ورأيت بخطٌ
الحافظ ابن حَجَر على هامش ((تلخيص الموضوعات)) لابن درباس، ما نصُّه:
أخرجه الطبراني بإسناد حسن (١)، والله أعلم. وله شاهد من حديث أبي هريرة،
أخرجه الحاكم في ((المستدرك))(٢)، وتعقّبه الذَّهَبِيُّ بأنَّ في سنده (سُوَيْداً) وهو
ضعيف. ومن حديث عائشة، أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٣). ومن حديث
أنس، أخرجه ابن عساكر في ((سباعياته)). ومن حديث ابن عمر، أخرجه الطبراني
في (الأوسط)) (٤). قلت - القائل ابن عَرَّاق -: هذا لا يصلح شاهداً فإنَّه من طريق
(١) أقول: حديث الطبراني هذا عن ابن عمر كما سيأتي. وقد حسَّن إسناده من قَبْلُ: المُنْذِرِي
في ((الترغيب والترهيب)) (٤٩٣/٣). وفي تحسينهما له نظر شديد، فإنَّ فيه (عليّ بن قتيبة
الرِّفَاعِي) وقد عَرَفْتَ حاله.
(٢) (١٥٢/٤). وقد أخرجه أيضاً أبو نُعَيْم في «تاريخ أَصْبَهَان)» (٤٨/٢)، والشَّجَرِيّ في
«أماليه)» (١١٨/٢)، ثلاثتهم من طريق سُوَيْد بن إبراهيم أبو حاتم، عن قَتَادَة، عن الحسن،
عن أبي هريرة مرفوعاً. و (سُؤَيْد بن إبراهيم الجَحْدَرِي الحَنَّاط البَصْرِي أبو حاتمِ):
صدوق سيء الحفظ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٧٤). وقد وهم المنذري في
((الترغيب والترهيب)) (٤٩٢/٣) حيث يقول معقّباً على تصحيح الحاكم لإسناد حديث
أبي هريرة: ((سُوَيد هذا هو ابن عبد العزيز واه)). والصواب أنَّه (سُوَيد بن إبراهيم) كما
صرَّح به أبو نُعَيْم.
(٣) (١٤٨/٥ - ١٤٩) رقم (٢٨٢٧) من «مجمع البحرين في زوائد المعجمين)). قال الهيثمي
في (مجمع الزوائد» (١٣٩/٨): ((وفيه خالد بن يزيد العُمَرِيّ وهو كذَّاب)).
(٤) (٨/٢) رقم (١٠٠٦). ومن العجيب أنَّ الهيثمي بعد ذِكْرِهِ له في ((المجمع)) (١٣٨/٨ -
١٣٩) يقول: ((رجاله رجال الصحيح، غير شيخ الطبراني أحمد غير منسوب، والظاهر أنَّه
من المكثرين من شيوخه فلذلك لم ينسبه والله أعلم»؛ قال هذا مع أنَّ شيخ الطبراني أحمد =
٣٠٢

عليّ بن قتيبة أيضاً، وكذلك حديث أنس فإنَّه من طريق أبي هُذْبَة (١)، والله تعالى
أعلم».
وقد ذكره الشَّوْكَانِيُّ في ((الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة))
ص ٢٠٢ - ٢٠٣ وقال: ((في إسناده: كذَّاب)).
وحديث جابر ذكره الذَّيْلَمِيُّ أيضاً في ((الفردوس)) (١٠/٢) رقم (٢٠٨٨).
غريب الحديث :
قوله: ((ومن تُنُصِّلَ إليه)) أي انْتَفَى له أخوه مِنْ ذَنْبِهِ واعْتَذَر إليه. انظر
((النهاية)) (٦٧/٥).
٠٠٠
٩٤٢ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن طلحة النِّعَالي، حدَّثنا عثمان بن
محمد بن بِشْر بن سُنْقُر السَّقَطِي، أخبرنا محمد بن يونس، حدَّثنا عليّ بن قتيبة
الرُّفاعي، حدَّثنا مالك بن أنس، عن أبي الزُّبَيْر،
عن جابر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((بِرُّوا آبَاءَكُمْ يَؤُّكُمْ
أَبْنَاؤُكُمْ، وعِقُوا تَعِفُّ نِسَاؤُكُمْ، ومن تُنُصِّلَ إليه فلم يَقْبَلْ فَلَنْ يَرِدَ عليَّ الحَوْضَ).
(٣١١/٦) في ترجمة (إسماعيل بن الحسين بن عليّ الفَقِيه الزَّاهِد البُخَاري
أبو محمد).
مرتبة الحديث :
إسناده تألف. وله طرق وشواهد معلولة، هو حديث ضعيف.
إنما يرويه عن (عليّ بن قتيبة الرِّفاعي) وهو منكر الحديث يروي أباطيل كما تقدَّم، وليس له
=
رواية في «الصحيحين))، ولا غيرهما من ((السنن الأربعة)) !!
(١) هو (إبراهيم بن هُذْبَةَ الفارسي البصري): دجَّال من الدَّجَاجِلَة كما قال ابن حِبَّان. وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (٩٠٩).
٣٠٣

وقد سبق الكلام على إسناده في الحديث السابق رقم (٩٤١).
التخريج :
تقدَّم تخريجه في الحديث السابق رقم (٩٤١).
#
#
٩٤٣ - حدَّثني القاضي أبو عبد الله الصَّيْمَرِيّ، وعبد العزيز بن عليّ
الأَزَجِيّ، قالا: حذَّثنا أبو عليّ إسماعيل بن الحسن بن عليّ بن عَتَّس الصَّيْرَفِيّ،
حذَّثنا الحسين بن يحيى بن عيَّاش.
وأخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، أخبرنا
الحسين بن يحيى بن عيَّاش، حذَّثنا الحسن بن محمد بن الصبَّاح الزَّعْفَرَانِيّ،
حدَّثنا شَبَابَة ـ زاد ابن عَتَّاسِ: ابن سَوَّار - قال: أنبأنا ــ وفي حديث ابن مهدي:
حدّثنا - عطّاف بن خالد، عن ابن صُهَيْب،
عن صُهَيْب، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((مَنْ تَزَوَّجَ امرأةً بصَدَاقٍ
لا يريد أَنْ يؤدِّيه، جاء يومَ القيامةِ زَانِيَاً، وَمَنْ تَسَلَّفَ مالاً يريدُ أَنْ لا يؤدِّيه، جاءَ يومَ
القيامةِ سَارِقَاً».
(٣١٢/٢ - ٣١٣) في ترجمة (إسماعيل بن الحسن بن عليّ الصَّيْرَفِيّ
أبو عليّ).
مرتبة الحديث :
رجال إسناده من الطريقين حسن عدا (عطَّاف بن خالد بن عبد الله بن العاص
المَخْزُومي المَدَني أبو صفوان) وقد ترجم له في :
١ - (تاريخ ابن مَعِين)» (٤٠٦/٢) وقال: ((صالح الحديث)). وقال مرَّةً:
((شُوَیْخٌ، ليس به بأس».
٢ - ((تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين)) ص ١٧١ رقم (٦١٦) وقال: ((ثقة)).
٣٠٤

٣ - ((العلل)) لأحمد (٢٧٤/١) وقال: ((ليس به بأس)). وفيه أنَّ
عبد الرحمن بن مهدي لم یرضه.
٤ - ((التاريخ الكبير)) (٧/ ٩٢) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً .
٥ - ((تاريخ الثقات)) للعِجْلِيّ ص ٣٣٥ رقم (١١٤٣) وقال: ((ثقة)).
٦ - الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٤٢٥/٣) وفيه عن مالك بن أنس: ((ويُكْتَبُ عن
مثل عطَّاف بن خالد؟! لقد أدركت في هذا المسجد سبعين شيخاً كلّهم خير من
عطَّف ما كتبت عن أحدٍ منهم، وإنما يُكْتَبُ العلم عن قومٍ قد جرى فيهم العِلْمُ مثل
عبيد الله بن عمر وأشباهه)).
٧ - ((الجرح والتعديل)) (٣٢/٧ - ٣٣) وفيه عن أحمد: ((ثقة صحيح
الحديث)). وقال أبو حاتم: ((صالح ليس بذاك)). وقال أبو زُرْعَة: ((ليس به بأس)).
٨ - ((المجروحين)) (١٩٧/٢) وقال: ((يروي عن نافع وغيره من الثقات ما
لا يشبه حديثهم، وأحسبه كان يؤتى ذلك من سوء حفظه، فلا يجوز عندي
الاحتجاج بروايته إلا فيما وافق الثقات، كان مالك بن أنس لا يرضاه)).
٩ - ((الكامل)) (٢٠١٥/٥ - ٢٠١٦) وقال: ((لم أر بحديثه بأساً إذا حدَّث
عنه ثقة)).
١٠ - ((المغني)) (٤٣٣/٢) وقال: ((قال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين
عندهم، غَمَزَهُ مالك».
١١ - ((الكاشف)) (٢٣٤/٢) وقال: ((وثَّقْه ابن مَعِين. وقال النَّسَائي: ليس
بالقوي)).
١٢ - ((التهذيب)) (٢٢١/٧ - ٢٢٣) وفيه عن أبي داود: ((ثقة)). وقال
النَّسَائي مرَّةً: ((ليس به بأس)). وقال البزَّار: ((صالح الحديث، وإن كان قد حدَّث
بأحاديث لم يُتَابَعْ عليها)).
٣٠٥

١٣ - ((التقريب)) (٢٤/٢) وقال: ((صدوق يَهم، من السابعة، مات قبل
مالك»/ بخ قد ت س.
وعدا (ابن صُهَيْب) وهو (صَيْفِي بن صُهَيْب بن سِنَان الرُّومي)، وقد ترجم له
البُخَاري في ((تاريخه)) (٣٢٣/٤)، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
(٤٤٧/٤)، ولم يذكرا فيه جرحاً أو تعديلاً. وترجم له ابن حِبَّان في ((الثقات))
(٤ /٣٨٤). وقال الذَّهَبِيُّ عنه في «الكاشف)» (٢/ ٣٠): «وثِّقَ)). وقال ابن خَجَر
في ((التقريب)) (١/ ٣٧١): ((مقبول، من الثالثة)/ ق.
و (القاضي أبو عبد الله الصَّيْمَرِيّ) هو (الحسين بن عليّ بن محمد):
صدوق. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٧).
التخريج :
رواه أحمد في «المسند» (٣٣٢/٤) عن هُشَيْم، عن عبد الحميد بن جعفر،
عن الحسن بن محمد الأنصاري قال: حدَّثني رجل من الثَّمِر بن قاسط، عن
صُهَيْب بن سِنَان الرُّومي مرفوعاً بنحوه.
ومن هذا الطريق رواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧/ ٢٤٢)، دون ذكر
(الحسن بن محمد الأنصاري) بين (عبد الحميد) و (الرجل من الثَّمِر بن قاسط).
ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٨/ ٤٠) من طريق يوسف بن محمد بن
یزید بن صَیْفِي بن صُھَيْب، عن أبيه محمد بن یزید، وعمِّه عبد الحميد بن یزید بن
صَيْفِي، عن صَيْفِي بن صُهَيْبٍ، عن صُهَيْب مرفوعاً به.
ورواه العُقَيْلِي في «الضعفاء)) (٤/ ٤٥١)، وابن عدي في ((الكامل)) (٧/ ٢٦٢٦)
- كلاهما في ترجمة (یوسف بن محمد بن یزید بن صَيْفِي) - ، من طریق یوسف بن
محمد هذا، عن عبد الحميد بن زياد بن صَيْفِي، عن أبيه، عن جَدِّه مرفوعاً ..
أقول: في إسناده (يوسف بن محمد بن يزيد بن صَيْفِي بن صُهَيب الرُّومي)
وقد ترجم له في:
٣٠٦

١ - ((التاريخ الكبير)) (٣٧٩/٨ -٣٨٠) وقال: ((فيه نظر)).
٢ - ((الضعفاء» للعُقَيْلِي (٤/ ٤٥٠ -٤٥١) وقال: ((لا يُتَابَعُ على حديثه)).
٣ - ((الجرح والتعديل)) (٢٢٨/٩ - ٢٢٩) وفيه عن أبي حاتم: ((شيخ
وهو من ولد صُهَیْب لا بأس به)).
٤ - (الثقات)) لابن حِبَّان (٩/ ٢٧٨).
٥ - ((الكامل)) (٢٦٢٦/٧) وقال بعد أن روى بعض حديثه عن أبيه عن
جدِّه - ومنها حديثه هذا -: ((يوسف بن محمد يروي عن أبيه عن جدَّه هذه
الأحادیث، وهذه تحتمل».
٦ - ((التقريب)) (٣٨٢/٢) وقال: ((مقبول، من الثامنة)»/ ق.
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٨٤/٤): ((رواه أحمد والطبراني وفي
إسناد أحمد رجل لم يسمَّ، وبقية رجاله ثقات. وفي إسناد الطبراني من لم
أعرفهم».
ورواه مطوَّلاً عبد الرزاق الصَّنْعَاني في ((مصنَّفْه)) (١٨٦/٦) رقم (١٠٤٤٥)
عن جعفر بن سليمان، عن عمرو بن دينار الأنصاري(١) قال: حدَّثني بعض ولد
صُهَيْب، عن أبيه مرفوعاً، وفيه: ((من تزوَّج امرأة، فكان من نِيَّتْه أن يَذْهَبَ بحقُّها
فهو زانٍ حتى يتوب، ومن بايع رجلاً بيعاً ومن نيَّتِه أن يَذْهَبَ بحقِّه فهو خائنٌ حتى
یتوب)).
وفي إسناده (عمرو بن دينار البَصْرِي) وهو ضعيف كما في ((التقريب))
(٦٩/٢). وانظر ترجمته في: ((التهذيب)) (٣٠/٨ -٣١).
ومن طريق عمرو بن دينار البَصْرِي، عن بني صُهَيْب، عن أبيهم صُهَيْب
(١) علَّق محقق ((المصنّف)) الشيخ عبد الرحمن الأعظمي على قوله: ((الأنصاري)): ((كذا في ص
- يعني في الأصل -، ولعل الصواب: (عمرو بن دينار البصري)، فإنَّه يروي عن
صَيْقِي بن صُهَیب)).
٣٠٧

مرفوعاً بنحوه مطوَّلاً، رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٨/ ٤٠ - ٤١) رقم
(٧٣٠٢).
ورواه ابن ماجه مختصراً في الصدقات، باب من اذَّان دَيْنَاً لم ينو قضاءه
(٨٠٥/٢ - ٨٠٦) رقم (٢٤١٠)، من طريق يوسف بن محمد بن صَيْفِي بن
صُهَيْب، عن عبد الحميد بن زياد بن صَيْفِي بن صُهَيْب، عن شُعَيْب بن عمرو، عن
صُهَيْب مرفوعاً بلفظ: ((أيُّما رجلٍ يَدِينُ دَيْنَاً وهو مُجْمِعٌ أَنْ لا يُوَفِيَهُ إِيَّاهُ، لَقِيَ اللَّهَ
سَارِقَاً».
ثم رواه عقبه من طريق يوسف بن محمد، عن عبد الحميد بن زياد، عن
أبيه، عن جَدِّه صُهَيْب مرفوعاً بنحوه .
قال المنذري في الترغيب والترهيب)» (٥٩٩/٢): ((رواه ابن ماجه
والبيهقي، وإسناده متصل لا بأس به، إلَّ أنَّ يوسف محمد بن صَيْفِي بن صُهَيْب
قال البخاري: فیه نظر)).
ثم ذكر رواية الطبراني عن عمرو بن دينار المتقدِّمة وقال: ((عمرو بن دينار
متروك)».
وقال البُوصِيري في (مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه)) (٦٤/٣): ((هذا
إسناد حسن! يوسف بن محمد مُخْتَلَفٌ فيه. ورواه البيهقي من هذا الوجه. ورواه
الطبراني في ((الكبير)) وفي إسناده عمرو بن دينار وهو متروك. ورواه أبو بكر بن
أبي شَيْبَة في («مسنده)) من طريق رجل من اليمن، عن صُهَيْب، وفيه زيادة في
أوله. وكذا رواه أبو يعلى المَوْصِلِي. وله شاهد في ((الصحيحين)) من حديث
أبي هريرة(١) ... وعبد الحميد بن زياد ذكره ابن حِبَّان في ((الثقات))، وقال
أبو حاتم: شيخ. وزياد بن صَيْفِي ذكره ابن حِبَّان في ((الثقات)))).
(١) أقول: شاهد أبي هريرة الذي في (الصحيحين)) لا يوافق ما جاء في حديث ابن ماجه. انظر
((جامع الأصول)) (٤ / ٤٥٣ و ٤٥٤).
٣٠٨

ورواه ابن الجَوْزي في «العلل المتناهية)) (١٣٣/٢ -١٣٥) من ثلاثة طرق:
الأول: عن الخطيب من طريقه المتقدِّم.
الثاني: عن العُقَيْلِي من طريقه المتقدِّم.
الثالث: عن العُقَيْلِي من حديث أبي هريرة.
وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ)). وأعلَّ الطريق الأول بـ (عطَّاف)، والثاني
بـ (يوسف بن محمد)، ونقل عن العُقَيْلِي قوله: (يوسف لا يُتَابَعُ على حديثه ...
وهذا الكلام يُرْوَى عن صُهَيْب بإسنادٍ مُرْسَلٍ ليس بثابت)). كما أعلَّ الطريق الثالث
بـ (محمد بن أَبان) وقال: ((قال أحمد: ترك الناس حديثه. وقال يحيى: لا يُكْتَبُ
حدیثه)) .
أقول: حديث أبي هريرة رواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٤١/٧)،
والبزَّار في «مسنده)) (٢/ ١٦٣) رقم (١٤٣٠) - من كشف الأستار -، من طريق
محمد بن أبان، عن زيد بن أَسْلَم، عن عطاء بن يَسَار، عن أبي هريرة مرفوعاً به.
وقال البزَّار: ((لا نعلمه عن أبي هريرة إلَّ من حديث محمد بن أبان، وهو كوفي،
وهو ابن أَبَّان بن صالح، لم يكن بالحافظ .... )).
قال الهيثمي في ((المجمع)) (١٣١/٤): ((رواه البزَّار من طريقين إحداهما
هذه، وفيها محمد بن أبان الكوفي وهو ضعيف، والأخرى فيها منع الصَّدَاق خالياً
من الدَّيْن، وفيها محمد بن الحُصَيْن الجَزَري شيخ البزَّار، ولم أجد من ذكره،
وبقية رجاله ثقات)».
ثم ذكر رواية الطبراني عن عمرو بن دينار المتقدِّمة، وقال: ((عمرو بن دينار
متروك)».
وذكره ابن طاهر المَقْدِسي في ((معرفة التذكرة في الأحاديث الموضوعة))
ص ٢٠٨ رقم (٧٧٥) وقال: ((فيه محمد بن أبان ضعيف».
*
٣٠٩

٩٤٤ - أخبرنا ابن عُرْوَة، حدَّثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن
زياد القطَّان، حدَّثنا محمد بن غالب، حذَّثنا عمر بن يزيد الرَّفَّاء، حذَّثنا شُعْبَة، عن
عمرو بن مُرَّة، عن شَقِيق بن سَلَمَة،
عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((ما بالُ
أقوامٍ يُشَرِّفُونَ المُتْرَفِينَ، ويَسْتَخِفُونَ بالعَابِدِينَ، ويؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون
ببعض، ويَسْعَوْنَ فيما يُدْرَكُ بغير سعي من القدر المقدور، والأجل المكتوب،
والرزق المقسوم، لا يَسْعَوْنَ فيما لا يدرك إلَّ بالسعي من الجزاء الموفور، والسعي
المشکور، والتجارة التي لا تبور».
(٣١٣/٦) في ترجمة (إسماعيل بن إبراهيم بن عليّ بن عُرْوة البُنْدَار
أبو القاسم).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففيه (عمر بن يزيد الشَّيْبَاني الرَّفَّاء البَصْرِي أبو حفص) وقد ترجم له في :
١ - ((الضعفاء» للعُقَيْلِي (١٩٥/٣ - ١٩٦) وقال: ((مجهول بالنقل، جاء
عن شُعْبَة بحديث مُعْضَل)). ثم ساق حديثه هذا.
٢ - ((الجرح والتعديل)) (١٤٢/٦) وفيه عن أبي حاتم: ((كان متروك
الحدیث یکذب)). وقال ابن أبي حاتم: «ذکرت لأبي حديثاً حدَّثنا عنه سليمان بن
توبة عن شُغْبة، فقال: هذا حديث موضوع)).
٣ - ((الكامل)) (١٧٦٠/٥ - ١٧٦١) وقال: ((أحاديثه تشبه الموضوع».
٤ - ((ميزان الاعتدال)) (٢٣٠/٣ - ٢٣١) وذكر حديثه هذا وقال:
((موضوع)). وأقرَّه الحافظ ابن حَجَر في ((اللسان)» (٣٣٩/٤ -٣٤٠).
٣١٠

و (ابن عُرْوَة) هو صاحب الترجمة (إسماعيل بن إبراهيم بن عليّ بن عُرْوَة
البُنْدَار أبو القاسم) قال الخطيب فيه: ((كتب عنه وكان صدوقاً)). وتوفي عام
(٤٢٣ هـ).
التخريج :
رواه الطبراني في ((المعجم الكبير» (٢٣٨/١٠) رقم (١٠٤٣٢)، وعنه
أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (١٠٩/٤ - ١١٠) و (٩٨/٥) و (٢٠٥/٧)، والشَّجَرِيّ في
((أماليه) (٢٠٦/٢)، والبيهقي في ((شُعَب الإِيمان)) (٣٩٢/٣ - ٣٩٣) رقم
(١١٥٠)، والعُقَيْلِي في ((الضعفاء)) (١٩٥/٣ - ١٩٦)، وابن عدي في ((الكامل)
(١٧١٠/٥ - ١٧١١) - كلاهما في ترجمة (عمر بن يزيد الشَّيْبَاني الرَّفَّاء) -،
من طريق عمر بن يزيد الرَّفَّاء هذا، عن شُعْبَة، به.
وعند الطبراني ومن رواه عنه، والبيهقي، زيادة قوله: ((ويعملون بالقرآن ما
وافق أهواءهم وما خالف أهواءهم تركوه، فعند ذلك يؤمنون ببعض ويكفرون
ببعض)).
قال أبو نُعَيْم: ((غريب من حديث شُعْبَة، ولا يعرف عنه راوياً إلاَّ عمر بن
یزید» .
وقال العُقَيْلِي: ((ليس لهذا الحديث من حديث شُعْبَة أصل. وهذا الكلام
عندي، والله أعلم يشبه كلام عبد الله بن المِسْوَر الهاشمي المَدَايني وكان يضع
الحديث. وقد روى عمرو بن مُرَّة عنه، فلعل هذا الشيخ حمله عن رجل عن
عمرو بن مُرَّة عن عبد الله بن المِسْوَر فأحاله على شُعْبَةٍ)).
وقال ابن عدي: ((هذا لا يُعْرَفُ إلَّ بعمر بن يزيد هذا عن شُعْبَة، وهو بهذا
الإِسناد باطل، وعمر بن يزيد يُعْرَفُ بهذا الحديث)).
وقال البيهقي: ((هذا حديث يُعْرَفُ بعمر بن يزيد الرَّفَّاء هذا، وهو بهذا
٣١١

الإسناد باطل ذكره أبو أحمد بن عدي الحافظ فيما أخبرنا أبو سعد المَالِيني عنه.
وروي ذلك بإسناد آخر أضعف منه لم أذكره)).
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٢٩/١٠ و٢٣٤): ((رواه الطبراني وفيه
عمر بن يزيد الرَّقًّا وهو ضعيف!)).
وذكره ابن أبي حاتم في ((العلل)) (١٢١/٢) رقم (١٨٥٦) من الطريق
المتقدّم، وسأل أباه عنه، فقال: «هذا حدیث کذب موضوع، وعمر بن یزید کان
يكذب، ضَرَب عمرو بن عليّ عليه في كتابي».
ورواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (١٤٠/٣) عن الخطيب والطبراني من
الطريق المتقدّم، وقال: (حدیث لیس بصحیح، انفرد به عمر بن یزید». وذكر
أقوال النُّقَّاد فيه.
وتعقَّه الشُّيُّوطيُّ في ((اللآلىء المصنوعة)) (٣٢٣/٢ - ٣٢٤) بقوله: ((هذا
الحديث أورده الحافظ ابن حَجَر في ((أمالِيه)) ولم يَسِمْهُ بوضع، بل قال: هذا
حديث غريب أخرجه ابن مَنْدَه في «غرائب شُعْبَةٍ))، والراوي له عن شُعْبَة مجهول.
وأخرجه البيهقي في ((شُعَب الإِيمان)) وقال: هذا الحديث يعرف بعمر بن يزيد
الرَّقًّا، وهو بهذا الإسناد باطل ذكره ابن عدي، قال: وروي بإسناد آخر أضعف
منه، والله أعلم)).
وتابعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٣٠٤/٢).
أقول: لا قيمة لتعقيب الشُّيُوطيّ، فإنَّ مدار الحديث على (عمر بن يزيد
الرَّقَّاء) وهو كذَّاب كما تقدَّم. والإِسناد الآخر الذي أشار إليه البيهقي أضعف من
سابقه كما قال !!
وأمَّا الحافظ ابن حَجَر فإنَّه أقرَّ الذَّهَبِيَّ في حكمه على الحديث بالوضع كما
تقدَّم، والله سبحانه وتعالى أعلم.
٣١٢

٩٤٥ - أخبرنا أبو سعد - من حفظه -، حدَّثنا أبي، حدَّثنا
أبو عبد الله بن إسحاق الرَّمْلِي - ببيت المَقْدِس -، حدَّثنا أبو الوليد هشام بن
عمَّار، حدَّثنا إسماعيل بن عيَّاش، عن بَحِير بن سعد(١)، عن خالد بن مَعْدَان،
عن شدَّاد بن أَوْس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((بكىْ شُعَيْبٌ
النبيُّ صلَّى الله عليه وسلّم مِنْ حُبِّ الله حتى عَمِي، فردَّ الله إليه بصره، وأوحى
إليه: يا شعيب ما هذا البكاء؟ أشوقاً إلى الجنَّة أم خوفاً من الثَّار؟ قال: إلّهي
وسيِّدي أنت تعلم ما أبكي شوقاً إلى جثّتك، ولا خوفاً من النَّار، ولكني اعتقدت(٢)
حُبَّكَ بقلبي، فإذا أنا نظرت إليك فما أبالي ما الذي يُصْنَعُ بي، فأوحى الله إليه:
يا شُعَيْبُ إِنْ يك ذلك حقّاً فهنيئاً لك لقائي، لذلك أَخْدَمْتُكَ موسى بن عِمْرَان
گليمي».
(٣١٥/٦) في ترجمة (إسماعيل بن عليّ بن الحسين (٣) الإِسْتِرَابَاذِيّ أبو سعد).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففيه (أبو سعد) وهو صاحب الترجمة (إسماعيل بن عليّ بن الحسين
الإِسْتِرَابَاذِيّ)، ووالده (عليّ بن الحسين)، وهما مُتَّهَمَان. وقد ترجم لـ (إسماعيل)
في :
١ - «تاريخ بغداد)» (٣١٥/٦ -٣١٦) وقال: «لم يكن موثوقاً به في الرواية)).
(١) تَصَخَّفَ في ((المطبوع))، وفي ((تهذيب التهذيب)) (٤٢١/١)، و((التقريب)) (٩٣/١) إلى:
(سعيد)). والتصويب من: ((تاريخ ابن مَعِين)) (٥٤/٢)، و ((التاريخ الكبير)» للبخاري
(١٣٧/٢)، و((الجرح والتعديل)) (٤١٢/٢)، و (تهذيب الكمال)) (٢٠/٤).
(٢) صُخِّفَ في المطبوع إلى: ((اعتدت)). والتصويب من ((تاريخ دمشق)) لابن عساكر (٨٦٣/٢)
- مخطوط -، و ((العلل)) لابن الجَوْزي (٤٩/١).
(٣) وفي ((تاريخ دمشق)» (٨٦٣/٢)- مخطوط -، و((اللسان)) (٤٢٢/١): ((الحسن)).
٣١٣

٢ - ((الميزان)) (٢٣٩/١) وفيه عن ابن طاهر: ((مَزَّقُوا حديثه بین یدیه ببیت
المَقْدِس».
٣ - «اللسان)) (٤٢٢/١ - ٤٢٣) وقال: ((مُنَّهَمٌ)). وفيه: ((قال ابن سعد بن
السَّمْعَاني في ((الأنساب))(١) كان يقال له كذَّاب ابن كذَّاب. ثم نقل عن عبد العزيز
النَّخْشَبِيّ قال .... وكان يَقِصُّ ويكذب ولم يكن على وجهه سيماء المثَّقين. قال
النَّخْشَبِيُّ: ودخلت على أبي نصر عبيد الله بن سعيد السُّجْزِيّ بمگَّة فسألته فقال:
هذا كذَّاب ابن كذَّاب لا يُكْتَبُ عنه ولا كرامة. قال: وتبينت ذلك في حديثه
وحديث أبيه، يُرَكِّبُ المُتُونَ الموضوعة على الأسانيد الصحيحة، ولم يكن موثوقاً به
في الرواية)).
وقال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((منكر)).
التخريج :
رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٨٦٣/٢) - مخطوط -، وابن الجَوْزي
في ((العلل المتناهية)) (٤٩/١ - ٥٠) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا
حديث لا أصل له)). ونقل قول الخطيب بأنَّه منكر.
قال الحافظ ابن حَجَر في ((اللسان)) (٤٢٢/١) في ترجمة (إسماعيل بن عليّ
الإِسْتِرَابَاذِيّ): (وقد رواه الوَاحِدِيّ في ((تفسيره)) عن أبي الفتح محمد بن عليّ
المكفوف، عن عليّ بن الحسن بن بُنْدَار والد إسماعيل، فبرىء إسماعيل من
عُهْدَتِهِ، والتصقت الجناية بأبيه، وسيأتي، وإسماعيل مع ذلك مُتَّهَمٌ)).
وقال الذَّهَبِيُّ في («الميزان)) (٢٣٩/١) في ترجمة (إسماعيل) بعد أن ذكر
الحديث عن الخطيب من طريقه المتقدِّم: ((هذا حديث باطل لا أصل له). وأقرَّه
ابن حَجَر في «اللسان» (١/ ٤٢٢).
(١) لم أقف عليه في ((الأنسانبُ)) في مادة (الإِسْتِرَابَاذِيّ). فلعله في مادة أخرى، والله تعالى
أعلم.
٣١٤

وقال ابن عساكر من قَبْلُ في ((تاريخه» _ الموضع السابق -: ((رواه الوَاحِدِيّ
عن أبي الفتح محمد بن عليّ الكوفي، عن عليّ بن الحسن بن بُنْدَار. كما رواه ابنه
إسماعيل عنه. فقد برىء من عُهْدَتِه)) .
** *
٩٤٦ - أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف، أخبرنا محمد بن
عبد الله الشَّافعي، حدَّثنا عبد الله بن الحسن بن أحمد، حدَّثنا يزيد بن مروان،
حدَّثنا إسحاق بن نَجِيح، عن عطاء،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((إنَّ لِكُلِّ نبيّ
خَلِيلاً مِنْ أُمَّتِهِ، وإنَّ خَلِيلي عثمانُ بنُ عَفَّنَ)) .
(٣٢١/٦ - ٣٢٢) في ترجمة (إسحاق بن نَجِيح المَلَطِيّ أبو صالح).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففيه صاحب الترجمة (إسحاق بن نَجِيح المَلَطِيّ أبو صالح - أو أبو يزيد -)
وهو دجَّال من الدَّجَاجِلَةِ كما قال ابن حِبَّان. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث
(١٤٨).
كما أنَّ فیه (یزید بن مروان الخَلالَّ) وقد ترجم له في:
١ - (تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين)) ص ٢٣٥ رقم (٩١٣) وقال: ((كذَّاب)).
وقال الدَّارِمي: ((وقد أدركت يزيد بن مروان وهو ضعيف قريب مما قال يحيى)).
٢ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٣٨٩/٤) ونقل قول يحيى بن مَعِين السابق.
٣ - ((الجرح والتعديل)) (٢٩١/٩) ونقل قول يحيى بن مَعِين فحسب.
٤ - ((المجروحين)) (١٠٥/٣ - ١٠٦) وقال: ((كان كثير الخطأ فاحش
الوَهَم، يخالف الثقات في الروايات حتى إذا سمعها المبتدىء في هذه الصناعة،
٣١٥

۔۔
علم أنَّها معمولة أو مقلوبة، لا يجوز الاحتجاج به إذا وافق الثقات، فکیف إذا
انفرد عنهم بالمُعْضِلاَت)).
٥ - «الكامل)» (٢٧٣٧/٧) وقال: ((ليس بذلك المعروف».
٦ - «اللسان)» (٢٩٣/٦) وفيه عن أبي داود: ((ضعيف)». وقال
الدَّارَقُطْنِيّ: ((ضعيف جدًّا)) ..
التخريج :
لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه.
وقد ذكره الذَّهَبِيُّ في «الميزان (٢٠١/١) في ترجمة (إسحاق المَلَطِيّ)، من
طريق يزيد بن مروان الخَلَّل، عن إسحاق بن نَجِيحِ المَلَطي، به، وقال: «هذا
باطل، ويدلُّ على ذلك قوله عليه السلام: «لو كنت متخذاً خليلاً من هذه الأُمَّة
لاتَّخَذْتُ أبا بكرٍ خليلاً))(١)
وذكره ابن عَرَّاق في («تنزيه الشريعة المرفوعة)) (٣٩٢/١) - في الفصل
الثالث، وهو ما تضمن زيادات الشُّيُوطيّ على ابن الجوزي في كتابه «الموضوعات»
- وعزاه للخطيب وحده، وقال: ((فيه يزيد بن مروان وإسحاق بن نَجِیح.
a
٠
٩٤٧ - أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، أخبرنا عبد الله بن إبراهيم الزَّيْنَبِيّ،
حذَّثنا أحمد بن أبي عَوْف، حدَّثنا سُوَيْد بن سعيد، حدَّثنا إسحاق بن عبد الله، عن
عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع،
عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ قَالَ في دِيْنِنَا
بِرَأْيِهِ فَاقْتُلُوهُ» .
(٣٢٢/٦) في ترجمة (إسحاق بن نَجِيح المَلَطِيّ أبو صالح).
(١) عَدَّهُ السُّيُوطيُّ وغيره من المتواتر. انظر ((الأزهار المتناثرة)) له ص ٢٧٥.
٣١٦

مرتبة الحديث :
موضوع.
ففيه صاحب الترجمة (إسحاق بن نَجِيح المَلَطِيّ) وهو من المعروفين
بالكذب والوضع في الحديث. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٨).
كما أنَّ فيه (سُوَيْد بن سعيد بن سَهْل الهَرَوي الحَدَثَاني أبو محمد) وقد ترجم
له في:
١ - (التاريخ الصغير)) للبخاري (٣٤٣/٢) وقال: ((فيه نظر، كان عَمِيَ
فَلُقُّنَ ما لیس من حدیثه».
٢ - ((سؤالات البَرْذَعِيّ لأبي زُرْعَة)) (٤٠٧/٢) وفيه عن سعيد بن عمرو
البَرْذَعِيّ قوله: ((ورأيت أبا زُرْعَة يُسيء المقول في سُوَيْد بن سعيد».
٣ - ((الضعفاء)) للنَّسَائِي ص ١٢٤ رقم (٢٧٥) وقال: ((ليس بثقة)).
٤ - ((الجرح والتعديل)) (٢٤٠/٤) وفيه عن أبي حاتم: ((كان صدوقاً وكان
يُدَلِّس، يكثر ذاك - يعني التَّدْلِيس - )).
٥ - ((المجروحين)) (١/ ٣٥٢) وقال: ((يأتي عن الثقات بالمُعْضِلات)). وفيه
عن ابن مَعِين: ((لو كان لي فَرَسٌ وَرُمْحٌ لكنت أغزو سُوَيْد بن سعيد)).
٦ - ((الكامل)» (١٢٦٣/٣ - ١٢٦٥) وقال: ((لسُوَيْد ممَّا أنكرت عليه غير
ما ذكرت، وهو إلى الضعف أقرب)).
٧ - ((تاريخ بغداد)) (٢٢٨/٩ - ٢٣٢) وقال: ((كان قد كُفَّ بصره في آخر
عمره، فربما لُقُّنَ ما ليس من حديثه، ومن سمع منه وهو بصیر فحديثه عنه حسن)).
وفيه عن عليّ بن المَدِيني: ((ليس بشيء)). وعن يحيى بن مَعِين: ((هو حلالُ
الدَّم». وقال أحمد: ((أرجو أن یکون صدوقاً - أو قال: لا بأس به -)).
٣١٧

٨ - (التقريب)) (٣٤٠/١) وقال: ((صدوق في نفسه إلاَّ أنَّه عَمِيَ فصار
يَتَلَقَّنُ ما ليس من حديثه، وأفحشَ فيه ابن مَعِين القول، من قدماء العاشرة، مات
سنة أربعین - يعني ومائتين - ، وله مائة سنة٨/ م ق ..
التخريج :
رواه ابن عدي في ((الكامل)) (٣٢٥/١) - في ترجمة (إسحاق بن نَجِيح
المَلَطِيّ) -، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة))(١) - كما في ((اللّآلىء المصنوعة)).
(١٨٢/٢) -، وابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٩٤/٣) - عن الخطيب(٢)
والدَّارَقُطْنِيّ -، من طريق سُوَيْد، عن إسحاق، به.
وعند ابن عدي: ((عن سُوَيْد ونوح بن حبيب عن إسحاق .... )) ..
ورواه ابن عدي في الموضع السابق(٣)، وعنه ابن الجوزي في
(«الموضوعات)) (٩٥/٣)، من طريق سُوَيْد ونوح بن حبيب، عن إسحاق بن نَجِیح
المَلَطِيّ، عن الأُوْزَاعي، عن عطاء، عن ابن عمر مرفوعاً به.
ورواه الخطيب البغدادي في ((الفَقِيه والمُتَفَقِّه)) (١/ ١٨٠)، وَالذَّارَقُطْنِيّ
- كما في «اللآلىء المصنوعة)) (١٨٢/٢) -، من طريق إسحاق المَلَطِيّ، عن
الأَوْزَاعِي وعبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً به.
ورواه الخطيب في ((تاريخ بغداد)» (٢٢٩/٩)، وعنه ابن الجَوْزي في
:
((الموضوعات))(٤) (٩٥/٣)، من طريق سُوَيْد، عن ابن أبي الرِّجَال، عن
عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً به.
(١) لم أقف عليه في فهارس أطراف ((الحِلْبَة)).
(٢) من طريقه التالي برقم (٩٤٨).
(٣) وقع في ((الكامل)) المطبوع سقط في الإسناد، استدركته من ((الموضوعات)) لابن الجوزي
(٩٥/٣)، و («الميزان» (٢٠٢/١).
(٤) وقع في ((الموضوعات)) المطبوع سقط كبير في الإِسناد.
٣١٨

قال ابن عدي: ((وهذه الرواية التي بلغت يحيى بن مَعِين أنَّ سُؤْيَداً حدَّث به
عن ابن أبي الرِّجَال، فقال يحيى: لو كان عندي سَيْفٌ ودَرَقَةٌ(١) لغزوته. وإنما
قال يحيى هذا لأنَّ ابن أبي الرَّجَال لا يَحْتَمِلُ مثل هذه الرواية، وإسحاق بن نَجِیح
يَحْتَمِلُ».
وقال ابن عدي أيضاً عن هذا الحديث مع أحاديث أخرى ذكرها
لـ (إسحاق بن نَجِيح المَلَطِيّ): ((كلُها موضوعات وَضَعَهَا هو)).
وقال أبو زُرْعَة الرَّازي كما في ((سؤالات البَرْذَعِيّ)) له (٤٠٩/٢ - ٤١٠):
(قلنا ليحيى بن مَعِين إنَّ سُوَيْدَ بن سعيد يحدِّث عن ابن أبي الرِّجَال، عن ابن
أبي رَوَّاد، عن نافع، عن ابن عمر، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((مَنْ قال
فِي دِيْنِنَا بِرَأْيِهِ فَاقْتُلُوهُ». فقال يحيى: سُوَيْد ينبغي أَنْ يُبْدَأَ به فَيُقْتَل. فقيل
لأبي زُرْعَة: يحدِّث بهذا عن إسحاق بن نَجِيح؟ فقال: هذا حديث إسحاق بن
نَجِيح، إلَّ أنَّ سُوَيْدَاً حدَّثنا عن ابن أبي الرِّجَال(٢). قلت: فقد رواه لغيرك عن
إسحاق، فقال: عسى قيل له فرجع))(٣).
وقال ابن الجَوْزي: ((هذا حديث لا يصحُّ، تفرَّد به إسحاق، وهو المُتَّهَمُ به،
وكان يضع الحديث ... وهو غيَّر إسناده، فتارةً يرويه عن الأَوْزَاعِيّ، وتارةً عن
عبد العزيز عن نافع، وتارةً عنهما عن نافع، وهذا مِنْ فِعْلِهِ، فإنَّه معروف بهذا.
(١) الدَّرَقَة: ((التُّرْسُ من جِلْدٍ ليس فيه خشب ولا عَقَب)). ((المعجم الوسيط)) مادة (درق)
ص ٢٨١.
(٢) في ((تاريخ بغداد)) (٢٢٩/٩)، و((تهذيب الكمال)) (٢٥٣/١٢): ((إلاَّ أنَّ سويداً أتى به عن
ابن أبي الرِّجَالَ».
(٣) في ((سؤالات البَرْذَعي)): ((عن ابن أبي الرِّجَال، وقد رواه لغيرك عن إسحاق. فقال: عمي
قيل له فرجع)) !! والتصويب من ((تاريخ بغداد)) (٢٢٩/٩)، و((تهذيب الكمال))
(١٢/ ٢٥٣)، و ((التهذيب» (٢٧٣/٤).
٣١٩

وأمَّا رواية سُوَيْد عن ابن أبي الرِّجَال، فقد اعتذر قوم لِسُوَيْد، فقالوا: وَهَمَ، وأراد
أن يقول: إسحاق، فقال: ابن أبي الرِّجَال، على أنَّ هذا الاعتذار لم یقبله کثیر من
العلماء .... .)).
وأقرَّه السُّيُّوطيُّ في (اللآلىء المصنوعة)) (١٨٢/٢)، وتابعه ابن عَرَّاق في
(تنزيه الشريعة)) (٢١٨/٢).
وذكره ابن أبي حاتم في ((العلل)) (١/ ٤٥٧) من طريق سُوَيْد بن سعيد، عن:
عبد الرحمن بن أبي الرُّجَال، عن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عن ابن
عمر مرفوعاً به. وقال: إنَّ أبا زُرْعَة سُئِلَ عنه، فذكر أن يحيى بن مَعِين قال:
(ينبغي أَنْ يُبْدَأَ بِسُوَيْدٍ فَيُسْتَتَابِ)) ..
أقول: (عبد الرحمن بن أبي الرَّجَال الأنصاري المَدَني) قال الذَّهَبِيُّ عنه في
((الكاشف)» (١٤٥/٢): ((وثَّقَهُ جماعة)). وقال ابن حَجَر في ((التقريب)) (٤٧٩/١):
(صدوق ربما أخطأ، من الثامنة))/ م. وانظر ترجمته في ((التهذيب)) (١٦٩/٦).
وذكره الشَّوْكَانِيُّ في ((الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة))
ص ٥٠٧.
٩٤٨ - أخبرنا محمد بن عليّ المُقْرِىء، أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن.
محمد بن عبد الله بن مِهْرَان، أخبرنا عبد المؤمن بن خَلَف النَّسَفِيّ، حدَّثنا
صالح بن محمد أبو عليّ البغدادي، حدَّثنا سُوَيْد بن سعيد، حدَّثنا إسحاق بن نَجِيح
المَلَطِيّ، حدَّثنا عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع،
عن ابن عمر، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((مَنْ قَالَ في دِيْنِنَا بِرَأْيِهِ
فَاقْتُلُوهُ» .
(٦/ ٣٢٢) في ترجمة (إسحاق بن نَجِيح المَلَطي أبو صالح).
٣٢٠