النص المفهرس
صفحات 601-618
التخريج : رواه الحاكم في ((المستدرك)) (١٨٠/١)، والدَّارَقُطْنِيّ في «سننه» (١٨٤/١)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٢٤/١)، من طريق محمد بن سِنَان القَزَّاز، عن عمرو بن محمد، به. قال الحاکم: «هذا حدیث صحیح تفرد به عمرو بن محمد بن أبي رَزِین، وهو صدوق، ولم يخرِّجاه، وقد أوقفه يحيى بن سعيد الأنصاري وغيره عن نافع عن ابن عمر)). وأقرَّه الذَّهَبِيُّ. أقول: في تصحيح الحاكم للحديث وموافقة الذَّهَبِيِّ له، نظر؛ فإنَّ فيه (محمد بن سِنَان القَزَّز)، والذَّهَبِيُّ نَفْسُهُ يقول عنه في ((المغني)) (٥٨٩/٢): «مشهور، رماه بالكذب أبو داود وابن خِرَاش»! وقال الحافظ ابن حَجَر في ((فتح الباري)) (٤٤١/١) بعد أن عزاه للدَّارَقُطْنِيّ والحاكم مرفوعاً: ((إسناده ضعيف)). وذكره البخاري في التيمم، باب التََّّهُّم في الحَضَرِ إذا لم يجد الماء ... (٤٤١/١) تعليقاً، فقال: ((وأَقْبَلَ ابنُ عُمَرَ مِنْ أَرْضِهِ بالجُرْفِ فَحَضَرَتِ العَصْرُ بِمِرْبَدِ النَّعَمِ فَصَلَّى، ثُمَّ دَخَلَ المَدِينَةَ والشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ فَلَمْ يُعِدْ)). ٧٩٦ - أخبرنا عليّ بن القاسم بن الحسن الشَّاهِد - بالبَصْرَة -، حدَّثنا عليّ بن إسحاق المَادَرَائِي، حدَّثنا محمد بن عبيد الله بن المُنَادي، حدَّثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رِزْمَة، حذَّثنا النَّضْر بن شُمَيْل، حدَّثنا أبو نَعَامة، حدَّثنا أبو هُنَيْدَة البَرَاء بن نَوْفَل، عن وَالَآَن العَدَوي، عن حُذَيْفَة، عن أبي بكر الصِّدِّيق قال: أَصْبَحَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ذاتَ يوم ٦٠١ فصلَّى الغَدَاةَ ثم جلس حتَّى إذا كان مِنَ الضُّحَى، ضَحِكَ رسول الله صلَّی الله علیه وسلَّم. وساق الحديث بطوله(١) . (٣٤٥/٥) في ترجمةِ (محمد بن سِنَان بن يزيد القَزَّاز البَصْرِي أبو الحسن). مرتبة الحديث : إسناده جيد. و (وَالْآَن بن بُهَيْس(٢) - ويقال: ابن قِرْفَة - العَدَوي) ترجم له في: ١ - ((التاريخ الكبير)) (١٨٥/٨) وسكت عنه. ٢ - (الجرح والتعديل)) (٩/ ٤٣) وفيه عن ابن مَعِين: ((ثقة)). ٣ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٤٩٧/٥). ٤ - ((المُؤْتَلِفِ والمُخْتَلِفِ» للدَّارَقُطْنِيّ (٩٧٩/٢) و (١٨٦٧/٤)، ولم یذکر فیه جرحاً أو تعديلاً. ٥ - ((الإِکمال)) لابن ماگُولا (٣٠٦/٣) ولم یذکر فیه جرحاً أو تعديلاً. ٦ - ((تعجيل المنفعة)) لابن حَجَر ص ٢٨٧ وقال: ((أخرج - يعني ابن حِبَّان - حديثه في صحيحه، وكذا أخرجه أبو عَوَانَة في زياداته على مسلم)). و (البَرَاء بن نَوْفَل العَدَوي أبو هُنَيْدَة) قد ترجم له في : ١ - ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٢٢٦/٧) وقال: ((كان معروفاً، قليل الحدیث». (١) وهو في الشفاعة، وهو طويل جدًّاً بمقدار ثلاث صفحات. انظره في المصادر التي روته والمذكورة في التخريج. : (٢) في (التاريخ الكبير))، و((الجرح والتعديل))، و((الثقات)): (بيهس)). وفي ((تبصير المنتبه)) لابن حَجَر (١٠٨/١)، و((تعجيل المنفعة)): (بُهَيْس)). ٦٠٢ ٢ - (تاريخ ابن مَعِين)) (٥٥/٢) وقال: ((ثقة)). ٣ - ((التاريخ الكبير)) للبخاري (١١٨/٢) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٤ - ((الجرح والتعديل)) (٣٩٩/٢ - ٤٠٠) وذكر توثيق ابن مَعِين له. ٦ - ((تعجيل المنفعة)) ص ٣٤٥ ونقل قول ابن سعد السابق، وفاته ذكر توثیق ابن معین له. و (أبو نَعَامة) هو (عمرو بن عيسى بن سُوَيْد العَدَوي)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في ((الكاشف)) (٢٩٢/٢): ((ثقة، قيل: تغيَّر بِأَخَرَةٍ)). وقال ابن حَجَر في ((التقريب» (٧٦/٢): ((صدوق اختلط، من السابعة))/ م قد تم ق. وانظر ترجمته في ((التھذیب)» (٨/ ٨٧). و (حُذَيْفَة) هو (ابن الْيَمَان) رضي الله عنه. وبقية رجال الإسناد ثقات. التخريج : رواه أحمد في ((المسند)» (٤/١ - ٥)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (٥٦/١ - ٥٩) رقم (٥٦)، والبزَّار في ((مسنده)) - المسمَّى بـ ((البحر الزَّخَّار)) - (١٤٩/١ - ١٥١) رقم (٧٦)، وابن حِبَّان في (صحيحه)) (١٣٤/٨ - ١٣٦) رقم (٦٤٤٢)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة)) (٣٨١/٢ - ٣٨٢) رقم (٨٦٢) - مختصراً -، والدُّولابي في ((الأسماء والكُنَى)) (١٥٥/٢ - ١٥٦) - مشيراً إليه -، وابن خُزَيْمَة في ((التوحيد)) ص ٣١٠ - ٣١٢، وأبو عَوَانَة في ((مسنده) (١٧٥/١ - ١٧٨)، وأبو بكر المَرْوَزِيّ في ((مسند أبي بكر الصِّدِّيق)) ص ٤٨ - ٥٢ رقم (١٥)، والدَّارِمي في ((الردِّ على الجَهْمِيَّة)) ص ٩٣ و١٤٠ رقم (١٨١ و٢٩٥) - مختصراً -، وابن عدي في ((الكامل)) (٢/ ٧٤١) - في ترجمة (الحسن بن عمرو ٦٠٣ العَبْدِي البَصْرِي) مشيراً إليه فحسب -، وابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٤٣٨/٢ - ٤٤٠)، من طريق أبي نَعَامة، عن أبي هُنَيْدَة الْبَرَاء بن نَوْفَل، به .. قال البزَّار: ((هذا الحديث فيه رجلان لا نعلمهما رويا إلَّ هذا الحديث: أبو هُنَيْدَة الْبَرَاء بن نَوْفَل، فإنَّا لا نعلمُ روى حديثاً غير هذا، وكذلك وَالآن، لا نعلم روى إلاَّ هذا الحديث، على أنَّ هذا الإِسناد مع ما فيه من الإِسناد الذي ذكرنا، فقد رواه جماعة من جلَّة أهل العلم بالنقل واحتملوه)). وقال ابن حِبَّان: ((قال إسحاق - يعني ابن إبراهيم، وهو ابن رَاهُوْيَه -: هذا من أشرف الحديث. وقد روى هذا الحديثَ عِدَّةٌ عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم نحوَ هذا منهم: حذيفةُ، وابن مسعودٍ، وأبو هريرةَ، وغيرُهُمْ. أخبرناه أبو خليفةً، حذَّثنا عليُّ بن المَدِيني، حدَّثْنَا رَوْحُ بنُ عُبَادَةَ، حذَّثنا أبو نَعَامَةَ، حدَّثْنَا أَبُو هُنَيْدَة بإسناده نحوه». وقال ابن خُزَيْمَة قبل ذكره للحديث: ((إن صَحَّ الحديث)). ثم قال بعد أَنْ رواه: ((إنما استثنيت صحّة الخبر في الباب لأثِّي في الوقت الذي ترجمت الباب لم أكن أحفظ في ذلك الوقت عن (وَالآن) خبراً غير هذا الخبر ... )). وقال ابن عدي: «هذا الحديث عُرِفَ من رواية النَّضْر بن شُمَيْل عن أبي نَعَامَة، رواه عنه الثقات. ثم حدَّث به عليٍّ بن المَدِيني، عن رَوْح بن عُبَادَة، عن أبي نَعَامَة. وسرقه من عليٍّ جماعة ضعفاء فرووه عن رَوْح، ثم حدَّث به بعد ذلك الحسن بن عمرو العدوي». وقال ابن الجَوْزي: ((وَالَآَن مجهول لا يُعْرَف، قال أبو حاتم الرَّازي: وَالآن مجهول». أقول: هذا وَهَمٌ من ابن الجَوْزي رحمه الله، فأبو حاتم إنما جَهَّلَ (وَالآن أبا عروة المُرَادِي) كما في ((الجرح والتعديل)) (٤٣/٩ -٤٤). أمَّا (وَالَآَن بن بُهَيْس ٦٠٤ العدوي) فإنَّ ابن أبي حاتم في «الجرح» (٩/ ٤٣) لم یذکر عن أبيه تجھیلاً له، بل ذکر توثیق ابن معین له. وقال الدَّارَقُطْنِيُّ في ((العلل)) (١٩١/١): ((وَالآن غير مشهور إلاَّ في هذا الحديث، والحديث غير ثابت)». كذا قال، وهو موضع نظر لما تقدَّم. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٣٧٤/١٠ _ ٣٧٥): ((رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه والبزّار ورجالهم ثقات)). وقال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على ((مسند أحمد)) (١٦١/١) رقم (١٥): «إسنادهُ صحیح)). وقال الشيخ ناصر الدين الألباني حفظه الله في تعليقه على ((السُّنَّة)» لابن أبي عاصم (٣٤٩/٢) رقم (٧٥١): ((إسناده حسن)). وسيرويه الخطيب عقب هذا الحديث، من طريق عليّ بن المَدِيني، عن رَوْح بن عُبَادَة، عن أبي نَعَامَة، به. * * * ٧٩٧ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشَّافِعِي، حذَّثنا إسماعيل بن إسحاق، حدَّثنا عليّ بن المَدِيني، حدَّثنا رَوْح بن عُبَادَة القَيْسي، حذَّثنا أبو نَعَامَة العَدَوي عمرو بن عيسى، حدَّثنا أبو هُنَيْدَة البَرَاء بن نَوْفَل، عن وَالَآَن العَدَوي، عن حُذَيْفَة بِنِ الْيَمَان، عن أبي بكرٍ قال: أَصْبَحَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ذات يوم فصلَّى الغَدَاةَ ثم جلس. ((فذكر الحديث بطوله)). (٥/ ٣٤٥) في ترجمة ( محمد بن سِنَان بن يزيد القَزَّاز البَصْرِي أبو الحسن ). ٦٠٥ مرتبة الحديث : إسناده جيّد. وقد سبق الكلام عليه في الحديث السابق (٧٩٦). التخريج : ٠٠ تقدَّم تخريجه في الحديث السابق (٧٩٦). قال الخطيب عقب روايته له: ((قال الشَّافِعِيُّ: سمعت إسماعيل بن إسحاق يقول: حدَّثني عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدَّثنيه أبي عن عليّ بن المَدِيني مثله» . ٧٩٨ - أخبرنا عليّ بن محمد بن الحسن المَالِكي، أخبرنا أبو بكر الأنصاري، أخبرنا أبو بكر محمد بن يعقوب بن شَيْيَة - ببغداد - ، حدَّئنا محمد بن شُجَاعِ الثَّلْجِي أبو عبد الله، حدَّثنا يحيى بن آدم، حدَّثنا شَرِيك، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ في بَطْنِ أُمُِّ». (٣٥٠/٥) في ترجمة (محمد بن شُجَاع أبو عبد الله، يعرف بابن الثَّلْجِي). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدّاً. ومتنه صحيح، ورد من حديث جماعة من الصحابة. ففيه صاحب الترجمة (محمد بن شُجَاعِ الثَّلْجي أبو عبد الله) وقد ترجم له في: ١ - ((الكامل)) (٢٢٩٢/٦ - ٢٢٩٣) وقال: ((كان يضع أحاديث في التشبيه ٦٠٦ ينسبه إلى أصحاب الحديث ليثلبهم به .. فلا يجب أن يشتغل به، لأنَّه ليس من أهل الرواية، حمله التعصب على أن وضع أحاديث يثلب أهل الأثر بذلك». ٢ - («تاريخ بغداد)) (٣٥٠/٥ - ٣٥٢) وفيه عن أحمد: ((مبتدع صاحب هوى)). وقال زكريا السَّاجي: ((كان كذَّاباً، احتال في إيطال الحديث عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وردّه نصرة لأبي حَنِيفة ورأيه)». وقال أبو الفتح الأَزْدِيّ: ((كذَّاب لا تحلُّ الرواية عنه لسوء مذهبه، وزَيْغِهِ عن الدِّين)). ٣ - ((الميزان)» (٥٧٧/٣ - ٥٧٩) وقال: ((كان مع هَنَاتِهِ ذا تِلاَوةٍ وَتَعَبُّدٍ، ومات ساجداً في صلاة العصر، ويُرْحَمُ إن شاء الله)). ٤ - ((المغني)) (٥٩١/٢) ونقل قول ابن عدي السابق باختصار. وعلَّق محقق ((المغني)) الدكتور نور الدين عِثْر على ذلك بقوله: ((فقيه أهل العراق في وقته، والمقدَّم في الفقه والحديث، ورع عابد، ضُعُّف في الحديث. وأفرط ابن عدي فيه، ولا يصحُّ عنه ما قاله ابن عدي. انظر ((الفوائد البهية)) ص ١٧١ - ١٧٢)). أقول: أمره أشدُّ ممَّا ذَكَرَ أستاذنا العِثْر حفظه المولى، يُعْلَمُ مِمَّا تقدَّم عن النُّقَّاد. ٥ - ((التقريب)» (١٦٩/٢) وقال: ((متروك، ورُمي بالبِذْعَةِ، من كبار الحادية عشرة، مات سنة ست وستين - يعني ومائتين - ، وله خمس وثمانون))/ تمييز. كما أنَّ فيه (شَرِيك) وهو (ابن عبد الله النَّخَعي الكوفي): صدوق يخطىء کثیراً. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (٦٧٢). و (عبيد الله) هو (ابن عمر العُمَرِيّ): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٩٥). التخريج: لم أقف عليه بهذا اللفظ من حديث ابن عمر في كُلِّ ما رجعت إليه، والله سبحانه وتعالى أعلم. ٦٠٧ لکن معناه قد ورد من حديثه، فقد روى أبو يعلى في («مسنده)) (١٠/ ١٥٤ - ١٥٥) رقم (٥٧٧٥) - واللفظ له _، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة)) (٨١/١ -٨٢) رقم (١٨٢) و (١٨٣) و (١٨٤) و (١٨٥)، والآجُرِّي في «الشريعة)) ص ١٨٤، من طريق الزُّهْرِيّ، عن عبد الرحمن بن هُنَيْدَة، عن ابن عمر مرفوعاً: ((إذا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَخْلُقَ نَسَمَّةٌ قال مَلَكُ الأَرْحَامِ مُعْرِضَاً: أَيْ رَبِّ، أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فيقولُ، فَيَقْضِي اللَّهُ أَمْرَهُ. ثُمَّ يقولُ: أَيْ رَبِّ أَشَقِيِّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَقْضِي اللهُ أَمْرَهُ. ثم يَكْتُبُ بين عَيْنَيْهِ ما هُوَ لَاقٍ حتَّى النَّكْبَةَ يُنْكَبُهَا» . ورواه بنحوه ابن أبي عاصم في ((السُّنَّة)) (٨٢/١) رقم (١٨٦)، والبزَّار في «مسنده)) (٢٣/٣) رقم (٢١٤٩) - من كشف الأستار - من طريق صالح بن أبي الأخضر، عن ابن شِهَاب الزُّهْرِيّ، عن سالم، عن ابن عمر مرفوعاً. وإسناد أبي يَعْلَى وابن أبي عاصم رقم (١٨٤ و ١٨٥): صحيح. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٩٣/٧): ((رواه أبو يعلى، والبزَّار، ورجال أبي يَعْلَى رجال الصحيح)). وللحديث شواهد عِدَّة، انظرها في: ((السُّنَّة)) لابن أبي عاصم (١/ ٧٧ - ٨٤)، و((الشريعة)) لأبي بكر الآجُرِّي ص ١٨٢ - ١٨٦، و ((شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة)) لأبي القاسم اللََّلِكَائي (٤/ ٥٩٠ - ٥٩٧)، و((مسند الشُّهَاب)) رقم (٥٢ و١٣٢٥)، و((جامع الأصول)) (١١٣/١٠ - ١١٦)، و((مجمع الزوائد» (١٩٢/٧ - ١٩٣)، و((المقاصد الحسنة)) ص ٢٤٠ - ٢٤١. ومن هذه الشواهد، ما رواه البزَّار في «مسنده)) (٢٣/٣) رقم (٢١٥٠) - من كشف الأستار -، والآجُرِّيّ في ((الشريعة)) ص ١٨٥، واللََّلِكَائي في ((شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة)) (٥٩٦/٤) رقم (١٠٥٧)، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ في بَطْنِ أُمِّهِ، والسَّعِيدُ مَنْ سَعِدَ في بَطْنِهَا». ٦٠٨ وروى شطره الأول من حديث أبي هريرة مرفوعاً، الطبراني في ((المعجم الصغير)) (٥/٢). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٩٣/٧): ((رواه البزَّار والطبراني في ((الصغير))، ورجال البزَّار رجال الصحيح)). وقال الحافظ العِرَاقي وتلميذه الحافظ ابن حَجَر: ((صحيح)). كما في ((المقاصد الحسنة)) للسَّخَاوي ص ٢٤١. ٠ ٠ ٧٩٩ - أخبرني عبد العزيز بن عليّ الورّاق، حدَّثنا عليّ بن عمر الشُّكَّرِي - إملاءً -، حدَّثنا أبو عبد الله محمد بن شُعَيْب بن صالح البُخَاري - قَدِمَ علينا حاجًّاً في سنة ثمان وثلثمائة -، أخبرنا أبو شِهَاب مَعْمَر بن محمد بن مَعْمَر البلْخِي، حدَّثنا مَكِّي بن إبراهيم. وأخبرنا أبو عليّ الحسن بن أحمد بن محمد بن الحسن الخطيب البَلْخِي، أخبرنا محمد بن أحمد بن شَاذَان الفَقِيه - بِبَلْخ -، حدَّثنا أبو شِهَابِ مَعْمَر بن محمد العَوْفِي، حذَّثنا المَكِّي بن إبراهيم، حذَّثنا هشام بن حسَّان، والحسن بن دينار، عن محمد بن وَاسِع، عن عبد الله بن الصَّامِت، عن أبي ذَرٍّ قال: أَوْصَانِي رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم بِسَبْعٍ: أَوْصَانِي أَنْ أَنْظُرَ إلى مَنْ هو دُونِي ولا أَنْظُرَ إلى مَنْ هو فَوْقِي، وَأَوْصَانِي بِحُبِّ المَسَاكِينِ والدُّنُؤُّ مِنْهُمْ، وَأَوْصَانِي بأَنْ أَقُولَ - وفي حديث ابن شَاذَانِ: أَنْ أَقُولَ الحَقَّ - وإنْ كانَ مُرَّاً، وأَوْصَانِي أَنْ أَصِلَ رَحِمِي وإِنْ أَدْبَرَتْ، وَأَوْصَانِي أَنْ لا أَخَافَ في اللهِ لَوْمَةً لاَئِمِ، وَأَوْصَانِي أَنْ لا أَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئاً، وَأَوْصَانِي أَنْ أَسْتَكْثِرَ مِنْ قَوْلِ لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلاَّ باللهِ. (٣٥٤/٥ _ ٣٥٥) في ترجمة (محمد بن شعيب بن صالح البُخَاري أبو عبد الله). ٦٠٩ مرتبة الحديث : في إسناده (الحسن بن دينار التَّمِيمي البَصْري) وهو متروك. إلاّ أن (هشام بن حسّان الأَزْدِي) - وهو ثقة - قد تابعه في ذات الإِسناد. و (الحسن بن دينار) ستأتي ترجمته في حديث (٩٩٩). و (هشام بن حسَّان) تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٥٣). وفي الطريق الأول صاحب الترجمة (محمد بن شعيب بن صالح البُخاري) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. كما أنَّ في الطريق الثاني (محمد بن أحمد بن شَاذَان الفقيه) لم أقف له على ترجمة. وباقي رجال الإِسنادین حديثهم حسن. والحديث روي من طرق عِدَّة يصحُّ بمجموعها. التخريج: رواه أحمد في «المسند» (١٥٩/٥)، وابن سعد في «الطبقات الكبرى)) (٢٢٩/٤)، والطبراني في ((الصغير)) (٢٦٨/١)، من طريق عفَّان بن مُسْلِم، عن سَلَّم أبو المُنْذِر، عن محمد بن وَاسِع، به. وإسناده حسن. ورواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٩١/١٠)، من طريق يزيد بن عمر المَدَائِني، عن سلَّم أبي المنذر، به . كما رواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٩١/١٠)، من طريق هشام بن حسان والحسن بن دینار، عن محمد بن واسع، به. ورواه ابن حِبَّان في ((صحيحه)) (٣٣٧/١) رقم (٤٥٠)، من طريق الأسود بن ٦١٠ شَيْبَان، عن محمد بن وَاسِع، به، دون قوله: ((وأوصاني أن لا أسأل النَّاس شيئاً)). وإسناد ابن حِبَّان رجاله ثقات على شرط مسلم، عدا (إسماعيل بن يزيد القطان) قال أبو حاتم عنه: ((صدوق)) كما في ترجمته من ((الجرح والتعديل)) لابنه (٢٠٥/٢). ورواه الطبراني في (الكبير)) (١٦٦/٢) رقم (١٦٤٨)، والبزَّار في ((مسنده)) (١٠٧/٤) رقم (٣٣٠٩) - من كشف الأستار -، وأبو نُعَيمْ في ((الحِلْيَة)) (٥٩/١ - ١٦٠)، من طريق يحيى بن زكريا الغَسَّاني، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن بُدَيْل بن مَيْسَرَة، عن عبد الله بن الصَّامت، عنه، به، دون قوله: («وأوصاني أن لا أسأل النَّاس شيئاً». قال البزَّار: ((لا نعلم أسند إسماعيل عن بُدَيْل إلّ هذا، وبُدَيْل لم يسمع من ابن الصَّامت وإن كان قديماً». ورواه ابن أبي شَيْبَة في «مصنَّفه)) (٢٣٢/١٣)، والطبراني في «المعجم الكبير» (١٦٦/٢ - ١٦٧) رقم (١٦٤٩)، من طريق محمد بن بشر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر الشَّعْبِي - وربما قال إسماعيل: عن بعض أصحابنا - ، عن أبي ذَرٍّ مرفوعاً به. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٩٣/٣): ((رجاله ثقات إلّ أنَّ الشَّعْبِيَّ لم أجد له سماعاً من أبي ذَرِّ». ورواه أحمد في «المسند» (١٧٣/٥) مختصراً، من طريق عمر مولى غُفْرَة، عن ابن كعب، عن أبي ذَرِّ مرفوعاً. وفيه (عمر بن عبد الله المَدَني مولى غُفْرَة) قال ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (٥٩/٢): ((ضُعَّفَ وكان كثير الإرسال)). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٦٥/٧): ((رواه الطبراني في «الصغير)) ٦١١ و ((الكبير)) بنحوه، وزاد: أن لا أسأل النَّاس شيئاً، ورجاله رجال الصحيح غير سلَّم أبي المنذر وهو ثقة، ورواه البزَّار)). أقول: قوله: ((وزاد: وأن لا أسأل الناس شيئاً))، ليس بصواب، فهذه الجملة عنده في ((الصغير)) أيضاً. وقال أيضاً في ((المجمع)) (٩٣/٣): ((رواه الطبراني في ((الكبير))، و ((الصغير)) بنحوه، وأظنه رواه أحمد ... )). ٠٠ وقد جاء بعضه في حديثٍ رواه ابن حِبَّان في ((صحيحه)) (٢٨٧/١ - ٢٨٩) رقم (٣٦٢) عن أبي ذَرِّ مطوَّلاً جدّاً. قال الهيثمي في ((موارد الظمآن)) ص ٥٤: ((فيه إبراهيم بن هشام بن يحيى الغَسَّاني. قال أبو حاتم وغيره: كذَّاب)). ٠ ٠٠ ٨٠٠ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي الدِّيْبَاجي، وأبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رِزْق الثاني، وأبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القَطَّان، وأبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبّار الشُّكَّرِي(١)، وأبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مَخْلَد البزَّاز، قالوا: أخبرنا أبو عليّ إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، حدَّثنا الحسن بن عَرَفَة قال: حدَّثني محمد بن صالح الوَاسِطي، عن سليمان بن محمد، عن عمر بن نافع، عن أبيه قال: قال عبد الله بن عمر: رأيتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قائماً على هذا المِنْبَر - يعني مِنْبَرَ رسول الله - وهو يحكي عن ربِّه تعالى فقال: ((إنَّ الله إذا كان (١) صُحّفَ في المطبوع إلى ((السكوني)). والتصويب من ترجمته في (تاريخ بغداد)) (١١٩/١٠)، و((السِّيرَ)) (٣٨٦/١٧). ٦١٢ يومُ القيامةِ، جَمَعَ السمواتِ السَّبْعِ والأرضينَ السَّبْعِ فِي قَبْضَتِهِ، ثم قال: هكذا وشدَّ قَبْضَتَهُ ثمَّ بَسَطَهَا (١)، ثُمَّ يقول: أنا اللهُ، أنا الرحَمنُ، أنا المَلِكُ، أنا القُدُّوسُ، أنا السَّلامُ، أنا المُهَيْمِنُ، أنا العزيزُ، أنا الجبَّارُ، أنا المُتَكَبِّرُ، أنا الذي بدأتُ الدُّنْيَا ولم تكُ شيئاً، أنا الذي أُعيدُها، أين المُلُوكُ، أين الجَبَابِرَةُ»؟ . (٣٥٦/٥) في ترجمة (محمد بن صالح الوَاسِطي البِطَّيْخِي أبو إسماعيل). مرتبة الحديث : في إسناده صاحب الترجمة (محمد بن صالح الوَاسِطي البِطَّيْخِي) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، وترجم له ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٣٦/٧) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً أيضاً. كما أنَّ فيه (سليمان بن محمد) وهو (العُمَرِي) كما صرَّح به أبو الشيخ في ((الْعَظَمَة)) (٤٤١/٢)، وقد ترجم له البخاري في «تاريخه)) (٣٥/٤)، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (١٣٩/٤)، ولم يذكرا فيه جرحاً أو تعديلاً. و (عمر بن نافع) هو (العَدَوي المَدَني مولى ابن عمر) قال ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (٦٣/٢): ((ثقة من السادسة»/ خ م دس ق. وانظر ترجمته في: (تهذيب الكمال)) (١٠٢٤/٢) - مخطوط -، و((التهذيب)) (٤٩٩/٧ - ٥٠٠). وباقي رجال الإِسناد حديثهم حسن. وأصل الحديث في ((الصحيحين)). التخريج: رواه الحسن بن عَرَفَة في ((جزئه)) ص ٤٦ - ٤٧ رقم (٩)، من الطريق التي رواها الخطيب عنه . (١) حُرِّفَ في المطبوع إلى: ((ثم قبضها) !. والتصويب من ((جزء)» الحسن بن عَرَفَة ص ٤٦. ٦١٣ وعن الحسن بن عَرَفَةَ من طريقه المتقدِّم، رواه أبو الشيخ بن حَيَّانِ الأَصْبَهَانِي في ((العَظَمَة)) (٤٤٠/٢ - ٤٤٢) رقم (١٣٢)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (٦٤/١ - ٦٥)، وأبو القاسم عليّ بن بَلْبَان المَقْدِسي في ((المقاصد السَّنِيَّة في الأحاديث الإلهية)) ص ٣٩٠ - ٣٩١. وعزاه الشُّيُوطيُّ في ((الجامع الكبير)) (١٥٩/١ - ١٦٠) إلى ابن مَرْدُوْیَه، وابن النَّجَّار أيضاً. وأصل الحديث صحيح، رواه البخاري في التوحيد، باب قوله الله تعالى (لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ) (٣٩٣/١٣) رقم (٧٤١٢)، ومسلم في صفات المنافقين، باب صفة القيامة (٢١٤٨/٤) رقم (٢٧٨٨)، وأبو داود في السُّنَّة، باب الردّ على الجَهْمِيَّة (١٠٠/٥) رقم (٤٧٣٢)، وابن ماجه في المقدمة، باب فيما أنكرت الجَهْمِيَّة (٧١/١ - ٧٢) رقم (١٩٨)، وابن خُزَيْمَة في ((التوحيد)» ص ٧٢ و ٧٣، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (٢/ ٥٥) وغير موضع، وأبو القاسم اللَّلِكَائي في ((شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة والجماعة)) (٤١٧/٣ و٤١٨ و٤١٩)، عن ابن عمر مرفوعاً: ((إنَّ اللهَ يَقْبِضُ يومَ القيامةِ الأرضَ وتكونُ السماواتُ بِيَعِيْنِهِ ثم يقولُ: أنا المَلِكُ)). واللفظ للبخاري. ٨٠١ - حدَّثنا أبو نُعَيْم الحافظ - إملاءً -، حذَّثنا محمد بن عليّ بن حُبَيْش، أخبرنا أحمد بن القاسم بن مُسَاوِر، حدَّثنا محمد بن صالح بن النَّطَّحِ، حدَّثنا أَرْطَاة أبو حاتم قال: حدّثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((لولا أَنْ تكونَ سُنَّةً لأَمَرْتُ بالسُّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ). (٣٥٨/٥) في ترجمة (محمد بن صالح بن مِهْرَان، المعروف بابن النَّطَّاح). ٦١٤ مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. وقد صَحَّ عنه صلَّى الله عليه وسلَّم قوله: ((لولا أَنْ أَشُقَّ على أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بالسِّواكِ عند كُلِّ صَلاةٍ). ففيه (أَرْطَاة بن المُنْذِرِ البَصْرِي أبو حاتم) وقد ترجم له ابن عدي في (الكامل)) (٤٢١/١ - ٤٢٢) وقال: ((لأَرْطَاة أحاديث كثيرة غير ما ذكرته، في بعضها خطأ وغلط)). وذكر حديثه هذا كما سيأتي. وترجم له الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (١٧٠/١ - ١٧١)، وابن حَجَر في (اللسان)) (٣٣٨/١)، ونقلا ما تقدَّم عن ابن عدي. وقد خَلَطَ الذَّهَبِيُّ في ((المغني)) (٦٤/١) بينه، وبين (أَرْطَاة بن المنذر الحِمْصِي الأَلْهَاني أبو عدي) فقال: ((أَرْطَاة بن المنذر، عن ابن جُرَيْج. قال ابن عدي: بعض أحاديثه غلط. ووثَّقْه أحمد وابن مَعِين وابن حِبَّان)). مع أنَّه نفسه رحمه الله قد نَّه في ((الميزان)) (١٧١/١) في ترجمة (أرْطَاة بن المنذر البصري أبو حاتم) على الفرق بينهما، فقال: ((أمَّا أَرْطَاة بن المنذر المشهور فتابعي حمصي ... وهو ثقة فقیه زاهد عابد کبیر)). قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((قال لنا أبو نُعَيْم يقال: إنَّ هذا ممَّا تفرَّد به أَرْطَاة عن عبيد الله)). التخريج : رواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين) للهيثمي (٩٩/٢) رقم (٧٧٨) -، والدُّولابي في «الكُتَى)) (١٤٣/١)، عن محمد بن صالح بن النَّطَّاحِ(١)، عن أَرْطَاة، به. (١) صُحِّفَ في ((الكُنى)) إلى: ((البطاح)). والتصويب من ((تاريخ بغداد)) (٣٥٨/٥)، و((التهذيب) (٢٢٧/٩)، و((التقريب)) (١٧٠/٢). ٦١٥ قال الطبراني: ((لم يروه عن ابن جُرَيج إلّ أَرْطَاة. تفرَّد به محمد بن صالح)). قال الهيثمي في (مجمع الزوائد)) (٩٨/٢) بعد أن عزاه للطبراني: ((فيه أَرْطَاة أبو حاتم ولم أجد من ذكره وبقية رجاله ثقات)). وقد تقدَّم أنَّ ابن عدي ترجم لـ (أَرْطَاة) هذا. ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير» (٣٧٥/١٢) رقم (١٣٣٨٩)، وابن عدي في ((الكامل)) (٤٢١/١ - ٤٢٢) - في ترجمة (أَرْطَاة بن المنذر أبو حاتم) - من طريق محمد بن صالح بن مِهْرَان النَّطَّاح، عن أَرْطَاة، به مرفوعاً بلفظ: ((لولا أن أَشُقَّ على أُمَّتي لأمرتهم بالسّواكِ عند كُلِّ صَلاةٍ» . قال ابن عدي عقبه: ((هو خطأ، إنما يرويه عبيد الله عن سعيد المَقْبُرِي، عن أبي هريرة. على أنه قد روي عن هشام بن حسَّان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، وهذا خطأ أيضاً. وهذه الطريق كان أسهل عليه إذا قال: عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر؛ لأنَّه طريق واضح)). وعزاه في الجامع الكبير)» (١/ ٦٧٤) إلى الطبراني في ((الأوسط))، والخطيب فحسب . وقد صَحَّ من حديث جماعة من الصحابة، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه قال: ((لولا أَنْ أَشُقَّ على أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بالسِّوَاكِ عند كُلِّ صَلاةٍ)). انظر مروياتهم والكلام عليها في: ((جامع الأصول)) (١٧٤/٧ - ١٧٦)، و («مجمع الزوائد» (٩٦/٢ - ٩٩)، و((التلخيص الحبير)) (٦٢/١ - ٦٣) - وفيه: ((قال ابن مَنْدَه: وإسناده مجمع على صحته)" -، و((الترغيب والترهيب)) (١٦٤/١ - ١٦٧)، و ((الأزهار المتناثرة)) للشُّيُوطيّ ص ٦٦ - ٦٧ حيث عَدَّه من المتواتر. ومن ذلك، ما رواه البخاري في الجمعة، باب السواك يوم الجمعة : ٦١٦ (٣٧٤/٢) رقم (٨٨٧)، ومسلم في الطهارة، باب السواك (١/ ٢٢٠) رقم (٢٥٢)، وغيرهما، عن أبي هريرة مرفوعاً به. ٨٠٢ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي، حدَّثنا : الحسين بن إسماعيل المَحَامِلِي، حذَّثنا محمد بن صالح بن أبي مريم، أخبرنا يحيى بن أيوب، أخبرني يحيى بن سعيد، أخبرني أبو صالح أنَّ رجلاً من بني أَسَدٍ حدّثه قال: مررتُ على أبي ذَرٍّ بالرَّيَذَةِ فحذَّثني أنَّه سمع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقولُ: ((مِنْ أَشَدُّ أُمَّتِي حُبَّاً لِي أُنَاسٌ يكونونَ بَعْدِي، بَوَدُّ أَحَدُهُمْ لو يُعْطِي أَهْلَهُ ومَالَهُ بأَنْ يَرَانِي» .. (٣٥٨/٥) في ترجمة (محمد بن صالح بن عبد الرحمن الأَنْمَاطِي أبو بكر، معروف بِكِيْلَجة). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقد صَحَّ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. ففيه جَهَالَةُ الرجل من بني أسد الذي حدَّث عن أبي ذَرٍّ، فإنَّه لم يسمّ. و (أبو صالح) هو (ذَكْوَان السَّمَّان الزَّيَّات): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤). التخريج : رواه أحمد في («المسند» (١٥٦/٥ و١٧٠) من طريقين، عن يحيى بن سعید، عن أبي صالح، به. قال الهيثمي في (مجمع الزوائد)) (٦٦/١٠): ((رواه أحمد، ولم يسمّ التابعي، وبقية رجال إحدى الطريقين رجال الصحيح)). ٦١٧ وقال ابن عبد البَرِّ في ((الاستذكار)) (٢٣٧/١): ((ذكره ابن أبي شَيْبَة عن أبي خالد الأحمر، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أبي صالح، عن رجل من بني أَسَدٍ، عن أبي ذَرِّ». وذكر الحديث. وعزاه في ((الجامع الكبير)) (١/ ١١٢) إلى أحمد فقط .. وقد صَخَّ من حديث أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((مِنْ أَشَدِّ أُمَّتِي لِي حُبَّاً، نَاسٌ يكونونَ بَعْدِي، یَوَدُّ أَحَدُهُمْ لو رآني بأَهْلِهِ ومَالِهِ)). رواه مسلم في الجنَّة، باب فيمن يودٌّ رؤية النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم (٢١٧٨/٤) رقم (٢٨٣٢). تَمَّ المجلَّد الرابع بعون الله تعالى وفضله ٦١٨