النص المفهرس

صفحات 421-440

١٤ - ((التهذيب)) (١٤٣/٣ - ١٤٤) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: ((يُعْتَبَرَ به
ويَهِم)). وقال السَّاجي: ((صدوق)). وقال ابن خُزَيْمَة: ((لا يُحْتَجُّ بحديثه)). وقال
يعقوب بن سفيان الفَسَوي: ((لا بأس به)). وقال أبو أحمد الحاكم: ((ليس بالقويِّ)).
وقال الأزْدِيّ: ((لیس بذاك)).
١٥ - ((التقريب)) (٢٢٤/١) وقال: ((صدوق سيء الحفظ، خَلَّط بأَخَرَةٍ،
ورُمي بالإِرجاء، من الخامسة، مات سنة سبع وثلاثين - يعني ومائة - ، وقيل غير
ذلك»/ م.
وصاحب الترجمة (أحمد بن المُبَارَك الإسماعيلي) لم يذكر الخطيب فيه
جرحاً أو تعديلاً. وذكره ابن حِبَّان في ((ثقاته)) (٤٨/٨). ولم يُذْكَرْ توثيقه عن غيره
فيما وقفت عليه، والله سبحانه وتعالى أعلم.
و (مِقْسَم) هو (ابن بُجْرَة أبو القاسم مولى عبد الله بن عبَّاس): صدوق. وقد
تقدّمت ترجمته في حديث (٥٥).
و (أبو محمد الشُّلَمِي) قال ابن عدي في ((الكامل)) (٩٤٢/٣) - في ترجمة
(خُصَيْف) -: ((هو عندي مروان بن شجاع، وأبو مَعْمَر ربما سمَّاه)).
و (مروان بن شجاع) قال الذَّهَبِيُّ عنه في ((الكاشف)) (١١٧/٣): ((صدوق)).
وقال ابن حَجَر في ((التقريب)) (٢٣٩/٢): ((صدوق له أوهام، من الثامنة))(١)]
خ دت ق. وانظر ترجمته في «التهذيب)) (٩٤/١٠) وقال: ((يقال له الخُصَيْفي
لكثرة روايته عن خُصَيْف)».
و (أبو مَعْمَر) هو (إسماعيل بن إبراهيم بن مَعْمَر الهُذَلِيّ القَطِيْعِيّ): ثقة. وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (٩٣).
وباقي رجال الإِسناد حديثهم حسن.
(١) صُحِّفَ في ((التقريب)) إلى: ((الثانية)). وما هو مثبت مستفاد من طبعة ((التقريب)» التي حققها
الأستاذ محمد عزَّامة ص ٥٢٦ رقم (٦٥٧١).
٤٢١

التخريج :
رواه ابن عدي في ((الكامل)) (٩٤٢/٣) - في ترجمة (خُصَيْف بن
عبد الرحمن الجَزَرِي) - من طريق أبي مَعْمَر الهُذَلي، عن أبي محمد السُّلَمِي،
به .
ونهيُّ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن الانتعال قائماً قد ورد من حديث جَمْعٍ
من الصحابة، وهو صحيح بمجموعها، انظرها والكلام عليها في: ((جامع الأصول)).
(٦٥٠/١٠ - ٦٥١)، و((مجمع الزوائد» (١٣٩/٥)، و ((مصباح الزجاجة)»
(٤ / ٩٢).
ومن ذلك ما رواه أبو داود في اللباس، باب في الانتعال (٣٧٦/٤) رقم:
(٤١٣٥)، عن جابر بن عبد الله قال: ((نهى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أنْ يَنْتَعِلَ:
الرَّجُلُ قَائِماً».
قال النووي في ((رياض الصالحين)) ص ٦٢٤: إسناده حسن.
ورواه ابن ماجه في اللباس، باب الانتعال قائماً (١١٩٥/٢) رقم (٣٦١٩)
من حديث ابن عمر بلفظ حديث جابر السابق.
قال البُوصِيري في ((مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه)) (٩٢/٤): إسناده
صحیح.
أقول: في إسناده (عليّ بن محمد بن أبي الخَصِيب)، قال ابن حَجَر عنه في
(التقريب)) (٤٣/٢): ((صدوق ربما أخطأ)) / ق. وانظر ترجمته في (التهذيب))
(٣٧٩/٧).
معنی الحدیث:
قال الإِمام الخطّابي في ((معالم السُّنَن)) (٧٢/٦): ((يشبه أن يكون إنما نهى
٤٢٢

عن لبس النعل قائماً، لأن لبسها قاعداً أسهل عليه وأمكن له، وربما كان ذلك سبباً
لانقلابه إذا لبسها قائماً. فَأُمِرَ بالقعود له، والاستعانة بالید لیأمن غائلته».
*
٧٢١ - أخبرنا أحمد بن المُبَارَك أبو الرِّجَال - في سنة عشرين
وأربعمائة -، حدَّثنا أبو الحسن عليّ بن محمد بن موسى التَّمَّار - بالبَصْرَة إملاءً -،
حذَّثنا أحمد بن إسحاق بن إبراهيم، حدَّثنا محمد بن عبد الملك بن
أبي الشَّوَارب، وخالد بن يوسف السَّمْتِي، قالا: حدَّثنا أبو عَوَانة، عن عبد الأعلى،
عن سعيد بن جُبَيْر،
عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ
فَكَتَمَهُ أَنْجِمَ يومَ القِيَامَةِ بِلِجَامِ مِنْ نَارٍ)).
(١٥٩/٥ - ١٦٠) في ترجمة (أحمد بن المبارك بن أحمد البَرَائي أبو بكر،
يعرف بأبي الرِّجَال).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. ومَتْتُه صحيح مروي من حديث جماعة من الصحابة.
ففيه (عبد الأعلى) وهو (ابن عامر الثَّعْلَبِيّ الكُوفي) وقد ترجم له في:
١ - ((سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِين)) ص ٣٤٣ رقم (٢٨٩) وقال: ((صالح
ليس بذاك».
٢ - ((التاريخ الكبير)) (٧١/٦ - ٧٢) وفيه عن يحيى بن سعيد: ((سألت
الثَّوْري عن أحاديث عبد الأعلى عن ابن الحَنَفِيَّةِ فَضَعَّفَهَا)).
٣ - ((الضعفاء الصغير)) للبُخَاري ص ١٥٥ رقم (٢٣١) وفيه عن يحيى بن
سعيد: ((سألت الثَّوْري عن أحاديث عبد الأعلى عن ابن الخَنَفِيَّة فَضَعَّفَهُ)).
٤ - ((أحوال الرجال)) ص ٥١ رقم (٢٩) وقال: ((يُضَعَّفُ حديثه)).
٤٢٣

٥ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١٦٥ رقم (٤٠٢) وقال: ((ليس بذاك القويّ)).
٦ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٥٧/٣ -٥٨) وفيه عن يحيى بن سعيد: ((يُعْرَفُ
ويُنْكَرُ))(١).
٧- ((الجرح والتعديل)) (٢٥/٦ - ٢٦) وفيه أنَّ سفيان الثَّوْري ومَّن
أحاديثه. وقال أحمد بن حنبل: ((ضعيف الحديث)). وقال ابن مَعِين: ((ليس بذاك
القويّ)). وقال أبو حاتم: ((ليس بقويُّ)). وقال أبو زُرْعَة: ((ضعيف الحديث ربما
رَفَعَ الحديث وربما وَقَفَهُ)).
٨ - ((المجروحين)) (١٥٥/٢ - ١٥٦) وقال: ((كان ممن يخطىء ويقلب،
فكثر ذلك في قِلَّة روايته، فلا يعجبني الاحتجاج به إذا انفرد، على أنَّ الثَّوْري كان
شديد الحَمْلِ علیه».
٩ - ((الكامل)) (١٩٥٣/٥) وقال: ((حدَّث عنه الثقات، ويحدِّث عن
سعيد بن جُبَيْرِ وابن الحَتَفِيَّة وأبي عبد الرحمن السُّلَمِي بأشياء لا يُتَابَعُ عليها)). وفيه.
عن ابن مَعِين: ((ثقة)).
١٠ - («الكاشف)) (٢/ ١٣٠) وقال: ((ليِّن، ضعَّفه أحمد».
١١ - ((التهذيب)) (٩٤/٦ - ٩٥) وقال: ((صحَّح الطبري حديثه في
الكُسوف، وحسَّن له التِّرْمِذِيّ، وصَحَّحَ له الحاكم، وهو من تساهله)).
١٢ - ((التقريب)) (٤٦٤/١) وقال: ((صدوق يَهِمُ، من السادسة)»/ م
وصاحب الترجمة (أحمد بن المبارك البَزّائي) قال الخطيب عنه: ((كان فاضلاً.
صالحاً من أهل القرآن، كثير التعبد، وكان له بيت ينفرد فيه ولا يخرج منه إلاّ في
أوقات الصلوات، ويشتغل فيه بالعِبَادة)). وكانت وفاته عام (٤٣٠هـ).
و (أبو عَوَانَة) هو (وضَّاح بن عبد الله اليَشْكُرِيّ الوَاسِطِيّ البَزَّارُ): حافظ
ثَبْت. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٥٣).
(١) يعني أنه يأتي مرَّةً بالأحاديث المعروفة، ومرَّةً بالأحاديث المنكرة.
٤٢٤

التخريج :
رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٤٥/١١)، من طريق أبي النَّضْر
الأَكْفَاني، حدَّثنا سفيان، عن جابر، عن عطاء، عن ابن عبّاس مرفوعاً به .
وفيه (جابر بن يزيد الجُعْفي) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث
رقم (١١٣).
ورواه أبو يعلى في «مسنده)) (٤٥٨/٤) رقم (٢٥٨٥) مُطَوَّلاً، من طريق
أبي عَوَانَة، عن عبد الأعلى، به.
قال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (١٦٣/١): ((رواه أبو يعلى والطبراني في
((الكبير)) باختصار ... ، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح)).
وقال الحافظ ابن حَجَر في ((المطالب العالية)) (١١٥/٣) رقم (٣٠٢٧) بعد
أن عزاه لأبي یعلی: ((صحيح)).
وفي حاشية محقق ((المطالب)): أنَّ البُوصِيري قال: ((رواه أبو يعلى بسند
الصحیح)).
أقول: قول الهيثمي: «ورجال أبي یعلی رجال الصحيح)، و کذا قول البوصيري:
(رواه أبو يعلى بسند الصحيح))، موضع نظر، فإنَّ في إسناده (عبد الأعلى بن عامر
الثَّعْلَبيّ) وهو ليِّن الحديث، ولم يخرَّج له في ((الصحيحين)) أو أحدهما.
وقول الحافظ ابن حَجَر: ((صحيح))، إن أراد بشواهده فهو مستقيم، وإلاّ
فلا. والظاهر أنه أراد بذلك صحة المتن، والله أعلم.
ورواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٨٩/١ - ٩٠) عن الخطيب من
طريقه المتقدِّم، وأعلَّه بـ (أبي الرِّجال). والأُوْلَى أن يعلَّه بـ (عبد الأعلى).
ورواه الخطيب في ((تاريخه)) (٤٠٦/٧ - ٤٠٧)، وعنه ابن الجَوْزي في
((العلل)) (٩٠/١)، من طريق الحسن بن كُلَيْب بن مُعَلَّى، عن يونس بن محمد، عن
أبي عَوَانَة، به.
٤٢٥

و (الحسن بن كُلَيْب) ضعيف الحديث كما قال الدَّارَقُطْنِيّ. والحديث من
هذا الطريق سيأتي برقم (١١١١).
ورواه الطبراني في «الكبير)) (٥/١١) - مطوَّلاً -، والعُقَيْلي في ((الضعفاء»
(٢٠٦/٤) - في ترجمة (مَعْمَر بن زائدة) - من طريق إبراهيم بن أيوب الفُرْساني،
عن أبي هانىء، عن مَعْمَر بن زائدة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس
مرفوعاً.
وفي إسناده (الفُرْساني) وهو مجهول. وستأتي ترجمته في حديث (١٣٤٨).
وقال العُقَيْلي عن (مَعْمَر): ((عن الأعمش ولا يُتابع على حديثه)).
وقد سبق الكلام على الحديث وشواهده برقم (٦٦٥).
٠
٧٢٢ - أخبرنا البَرْقَاني، أخبرنا أبو عليّ الصَّوَّاف، حدَّثنا أبو عمرو
سعيد بن سَلَمَة بن كَيْسَانِ التَّوَّزِيّ، حذَّثنا أحمد بن أبي سَلَمَة المَدَائِنِي، حدَّثنا
منصور بن عمَّار، حدَّثني ابن لَهِيعة، عن دَرَّاج أبي السَّمْح، عن أبي الهيثم،
عن أبي سعيد الخُدْرِيّ قال: نهى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عن
الشِّيَاعِ. والشِّيَاعِ: المُفَاخَرَةُ في الجِمَاعِ.
(١٦٢/٥) في ترجمة (أحمد بن مَحْمُوْيَه بن أبي سَلَمَة المَدَائِني).
مرتبة الحديث :
إسناده تَالِفٌ. وقد روي من طريق آخر ضعيف.
ففيه صاحب الترجمة (أحمد بن مَحْمُوْيَه بن أبي سَلَمَة المَدَائِنِي) وهو مُتَّهَمٌ.
وقد سبقت ترجمته في حديث (٥٣٩).
كما أنَّ فيه (عبد الله بن ◌َهِيعة المِصْرِيّ) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته :
في حديث (١٩٦).
وفيه أيضاً (درَّاج بن سَمْعَان السَّهْمِيّ المِصْرِيّ أبو السَّمْح): مُخْتَلَفٌ فيه،
٤٢٦

وهو ضعيف في روايته عن أبي الهيثم كما قال أحمد وأبو داود وغيرهما. وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٩٣).
وفيه كذلك (منصور بن عمَّار الواعظ الخُرَاسَاني) وهو منكر الحديث.
وستأتي ترجمته في الحديث التالي رقم (٧٢٣).
و (أبو الهيثم) هو (سليمان بن عمرو بن عبد - أو عبيد - اللَّيْتِيّ العُتْوَارِيّ
المِصْرِيّ): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٩٣).
التخريج :
رواه أحمد في «المسند» (٢٩/٣)، وأبو يعلى في «مسنده» (٥٢٩/٢) رقم
(١٣٩٦)، من طريق الحسن بن موسى، عن ابن لَهِيعة، به، بلفظ: ((الشِّيَاعُ
حَرَامٌ». قال ابن لَهِيعة: ((يعني به الذي يفتخرُ بالجِمَاعِ)).
قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٢٩٥/٤): ((رواه أبو يعلى، وفيه درَّاج،
وثَّقه ابن مَعِين وضعَّفه جماعة)). وفاته عزوه إلى الإِمام أحمد.
ورواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٩٤/٧)، وابن عدي في ((الكامل))
(٣/ ٩٨٠) - في ترجمة (دَرَّاج) -، من طريق عبد الله بن وَهْب، عن عمرو بن
الحارث، عن درَّاج أبي السَّمْحَ، به. ولفظ البيهقي كلفظ أحمد السابق. وهو عند
ابن عدي بلفظ: ((السِّبَاعُ حَرَامٌ)) بالسين المهملة بعدها باء.
قال البيهقي بعد أن ذكر عن ابن لَهِيعة تفسير (الشِّيَاع): ((وقال ابن وَهْب:
السِّبَاعُ: يريد جلود السِّبَاعِ)).
وقال ابن عدي في ((الكامل)) (٩٨٢/٣): إنَّ هذا الحديث مما ينكر من
أحادیث درّاج.
ورواه العُقَيْلِيُّ في «الضعفاء» (٢/ ٤٣) - في ترجمة (درَّاج) - من طريق
أبي الأسود، عن ابن لَهِيعة، به، ويلفظ الإِمام أحمد السابق، وقال: ((لا يُعْرَفُ إلَّا
به)). وقد صُحِّفَ فيه لفظ (الشِّيَاعِ) إلى (الشُّبَاعِ) بالباء.
٤٢٧

ورواه الدُّولابي في ((الكُنَى)) (٢/ ١٥٧)، من طريق منصور بن أبي الأسود،
عن درَّاج، به، بلفظ: ((السِّبَاعِ حَرَامٌ. يعني المفاخرة في الجِمَاعِ)).
ورواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٢٢/١٧) - مخطوط - ، من
طريق محمد بن جعفر الأحول، عن منصور بن عمَّار، عن ابن لَهِيعة، به، بلفظ:
((أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم نهى عن السِّبَاعِ. والسُّبَاعُ المفاخرة في
الجماع)).
قال المُنْذِري في ((الترغيب والترهيب)) (٨٧/٣): ((رواه أحمد وأبو يعلى:
والبيهقي، كلُّهم من طريق درّاج، عن أبي الهيثم، وقد صحَّحها غير واحد).
غريب الحديث :
قوله: ((الشِّيَاحُ)) قال ابن الأثير في ((النهاية)) (٢/ ٥٢٠) بعد أن ذكر الحديث
بلفظ: ((الشِّيَاعُ حَرَامٌ)): ((كذا رواه بعضهم. وفسَّره بالمفاخرة بكثرة الجِمَاع. وقال
أبو عمر: إنَّه تصحيف، وهو بالسين المهملة والباء المُوَخَّدَة ... وإن كان محفوظاً
فلعله من تسمية الزوجة شاعة)).
وقال في (٣٣٧/٢) منه، مادة (سبع)، في تفسير (السُّبَاع): ((هو الفخار
بكثرة الجِمَاعِ. وقيل: هو أن يتسابَّ الرجلان فيرمي كلُّ واحدٍ صاحبه بما يسوؤه.
يقال: سبع فلان فلاناً إذا انْتقصه وعَابَهُ)».
وقد تقدَّم ما نقله البيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٩٤/٧) عن عبد الله بن
وَهْب من قوله: ((السَُّاعُ: بِريد جلود السِّبَاعِ)).
وقد قال المُنْذِري في ((الترغيب والترهيب)) (٨٧/٣): ((السُّبَاعُ: بكسر السين
المهملة بعدها باء موحّدة، هو المشهور. وقيل: بالشين المعجمة)).
٠٠٠
٧٢٣ - أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر الدَّاوُدِي، وأبو بِشْر
٤٢٨

محمد بن عمر الوكيل، قالا: أخبرنا محمد بن المظفَّر الحافظ، حدَّثنا أبو محمد
عبد الله بن يزيد الدَّقَّاق.
وأخبرني الحسن بن محمد الخَلَّل، حدَّثنا محمد بن المظفَّر، حدَّثنا
عبد الله بن محمد بن يزيد الدَّقَّق، حدَّثنا أحمد بن عليَّ بن فَضَالَة، حذَّثنا أحمد بن
مَحْمُوْيَه بن أبي سَلَمَة المَدَائِني، حذَّثنا منصور بن عمَّار، حذَّثني مَعْرُوف
أبو الخطّاب قال: سمعت وَائِلَة بن الأُسْقَع يقول:
سمعتُ أُمَّ سَلَمَة تقول: كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إذا أتىْ امرأةً مِنْ
نِسَائِهِ، غَمَّضَ عَيْنَيْهِ وَقَنَّعَ رَأْسَهُ . - زاد الخَلَّل وقال للتي تكون تَحْتَهُ: ((عليكِ
بالسكِينةِ والوَقَارِ» - .
(١٦٢/٥) في ترجمة (أحمد بن مَحْمُوْيَه بن أبي سَلَمَة المَدَائِي).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف.
ففيه صاحب الترجمة (أحمد بن مَحْمُوْيَه بن أبي سَلَمَة المَدَائِنِي) وهو مُتَّهَمُ.
وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٣٩).
كما أنَّ فيه (مَعْرُوف بن عبد الله الخيَّاطِ الدِّمَشْقِيّ أبو الخَطَّاب) وقد ترجم له
في :
١ - (التاريخ الكبير)) (٤٠٥/٧) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٢ - ((الجرح والتعديل)) (٣٢٢/٨) وفيه عن أبي حاتم: ((ليس بالقويِّ)).
٣ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٤٣٩/٥).
٤ - (الكامل)) (٢٣٢٧/٦ - ٢٣٢٨) وقال: ((له أحاديث منكرة جدًّاً)).
وقال: ((عامَّة ما يرويه وما ذكرته أحاديث لا يُتَابَعُ عليها)).
٤٢٩

٥ - («الميزان)) (١٤٤/٤ - ١٤٥) وقال: ((وشَذَّ ابن حِبَّان فأخرجه في
كتاب ((الثقات)))).
٦ - ((التهذيب)) (٢٣٢/١٠) وقال: ((قال ابن حِبَّان في ((الثقات)):
صدوق)). أقول: قوله: ((صدوق)) ليس في ترجمته من ((الثقات)) المطبوع.
٧ - ((التقريب)) (٢٦٤/٢) وقال: ((ضعيف، من الخامسة، وكان مُعَمَّرَاً،
عاش مائة وثلاثين سنة أو أزید»/ ق.
وفيه أيضاً (منصور بن عمَّار بن كثير السُّلَمِيّ الواعظ الخُرَاسَانِيّ أبو السَّرِيّ)
وقد ترجم له في:
١ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (١٩٣/٤ - ١٩٤) وقال: ((لا يُقيم الحديث،
وكان فيه تَجَهُمٌ من مذهب جَهْمِ».
٢ - ((الجرح والتعديل)) (١٧٦/٨) وفيه عن أبي حاتم: ((ليس بالقويِّ
صاحب مواعظ)).
٣ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٩/ ١٧٠) وقال: ((أخباره في القصص والحث
على الخير أكثر من أن يحتاج إلى ذكرها، ليس من أهل الحديث الذين يحفظون،
وأكثر روايته عن الضعفاء ... )).
٤ - ((الكامل)) (٢٣٨٩/٦ - ٢٣٩١) وقال: ((منكر الحديث)). وقال أيضاً:
((أحاديثه كلُّها يشبه بعضها بعضاً .. وأرجو أنَّه مع مواعظه الحسنة لا يتعمد
الكذب، وإنكار ما يرويه لعله من جهة غيره)).
٥ - «تاريخ بغداد)» (٧١/١٣ -٧٩) وطوّل في ذكر أخباره لصلاحه، ولم
یذکر فیه جرحاً أو تعديلاً ..
٦ - ((ميزان الاعتدال)) (١٨٧/٤ - ١٨٨) وقال: ((ساق له ابن عدي
٤٣٠

أحاديث تدل على أنَّه وَاهِ في الحديث)). وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: ((يروي عن الضعفاء
أحاديث لا يُتَابَعُ عليها)».
٧ - ((سِيَرَ أعلام النبلاء)» (٩٣/٩ -٩٨) وقال: ((البليغ الصالح الرَّبَّاني ...
كان عديم النظر في الموعظة والتذكير ... ولم يكن بالمتضلُّع من الحديث ...
ولم أجد وفاةً لمنصور، وكأنها في حدود المائتين)).
٨ - (المغني)) (٦٧٨/٢) وقال: «له ما يُنْكَرُ)).
التخريج :
عزاه في («كنز العُمَّال)) (٥٦٥/١٦) رقم (٤٥٨٨٦) إلى ابن عساكر في ((تاريخ
دمشق))، وقال: ((معروف: منكر الحديث)).
ورواه مختصراً الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٨٣/٢٢) رقم (٢٠٠)، من
طريق سليم بن منصور، عن أبيه، عن معروف، عن وَائِلَة قال: ((كان رسول الله
صلَّى الله عليه وسلَّم يقول للمرأة التي تكون تحته: عليك السكينة والوقار)).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٩٥/٤): ((رواه الطبراني، وفيه معروف
أبو الخَطَّاب وهو ضعيف)».
ولبعضه شاهد من حديث السيدة عائشة، رواه البيهقي في ((السنن الكبرى))
(٩٦/١)، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (١٣٨/٧ - ١٣٨)، وابن عدي في ((الكامل))
(٢٢٩٥/٦) - في ترجمة (محمد بن يونس الكُدَيْمي) -، من طريق محمد بن
يونس الكُدَيْمي هذا، عن خالد بن عبد الرحمن المَخْزُومي، عن سفيان الثَّوْري،
عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((كان رسول الله صلَّى الله عليه
وسلَّم إذا دخل الخلاء غطَّى رأسه، وإذا أتى أهله غطَّى رأسه)).
قال ابن عدي عقبه: ((وهذا لا أعلمه رواه غير الكُدَيْمي بهذا الإِسناد،
والكُدَيْمِيُّ أظهر أمراً من أن يُخْتَاج أن يتبين ضعفه».
٤٣١

وقال البيهقي: ((هذا الحديث أحد ما أُنُكِر على محمد بن يونس الكُدَيْمي)).
أقول: (محمد بن يونس بن موسی الگُدَیْمِيّ) متروك، وانَّهمه أبو داود وابن
حِبَّان والدَّارَقُطْنِيّ وغيرهم بالكذب. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٤٦).
غريب الحديث :
قوله: ((وَقَنَّعَ رأسه)» أي غَطَّاهُ. انظر ((النهاية)) (١١٤/٤).
٠ ٠
٧٢٤ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، حدَّثنا
القاضي عبد الله بن الحسين بن إسماعيل المَحَامِلِي - إملاءً -، حدَّثنا:
أبو الأشعث، حدَّثنا خالد بن الحارث، حذَّثنا شُعْبَة، عن الأسود بن قيس، عن:
نُبْح،
عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((لا تَمْشُوا
بين يَدَي - أو قال خَلْفِي - وقال: هذا مكانُ - أو مَقَامُ - المَلائِكَةِ».
((قال: وقال في هذا الحديث جئت أسعى إلى نبيِّ الله كأني شرارة)).
(١٦٣/٥) في ترجمة (أحمد بن المِقْدَام بن سليمان العِجْلِي البَصْري
أبو الأشعث).
مرتبة الحديث :
رجال إسناده ثقات عدا (عبد الله بن الحسين بن إسماعيل المَحَامِلِيّ)، فقد
ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (٩/ ٤٤٠ - ٤٤١) وقال: ((حدَّث شيئاً يسيراً ...
وكان عفيفاً نزيهاً فقيهاً، يَسْلَمُ النَّاس من يده ولسانه)). ولم يذكر فيه جرحاً
أو تعديلاً. وكانت وفاته عام (٣٧١هـ).
و (نُبَيْح) هو (ابن عبد الله العَتَزِيّ الكوفي أبو عمرو)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في:
٤٣٢

((الكاشف)) (١٧٥/٣): ((ثقة)). وترجم له الحافظ ابن حَجَر في ((التهذيب))
(٤١٧/١٠) ونقل توثيقه عن أبي زُرْعَة وابن حِبَّان والعِجْلِي، وقال: ((صحَّح
التِّرْمِذِيُّ حديثه، وكذلك ابن خُزَيْمَة وابن حِبَّان والحاكم)). ولم يذكر فيه تضعيفاً
عن أحد إلاَّ ما ذكره عن عليّ بن المَدِيني. فقد قال: ((وذكره عليّ بن المَدِيني في
جملة المجهولین الذین یروي عنهم الأسود بن قيس)).
أقول: أظن أنَّ هذا الذي ذكره ابن حَجَر عن عليّ بن المديني هو الذي جعل
الحافظ يقول عن (نُبَيْح) في ((التقريب)» (٢٩٧/٢): ((مقبول))!
وهذا منه موضع نظر، فإنَّ للإِمام ابن المَدِيني مصطلحاً خاصاً في المجهول
كما يُفْهَمُ من كلامِ الإِمامِ النَّاقد ابن رَجَب الحَنْبَلي في ((شرح علل التِّرْمِذِيّ)»
(٨٢/١-٨٤)، ففيه: ((والظاهر أنَّه - يعني ابن المَدِيني - ينظر إلى اشتهار الرجل
بين العلماء وكثرة حديثه ونحو ذلك، لا ينظر إلى مجرد رواية الجماعة عنه)).
ومن هذا يعلم أيضاً أنَّ قول الحافظ الذَّهَبِيّ في ((المغني" (٦٩٤/٢) عن
(نُبَيْح): ((فيه لِيْنٌ وقد وثُّق))، موضع نظر؛ والذَّهَبِيُّ نفسه كما تقدَّم يقول عنه في
(الكاشف)): ((ثقة)). وهو الصواب والله أعلم.
و (أبو الأشعث) هو (أحمد بن المِقْدَام العِجْلِيّ البَصْرِيّ): ثقة. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (٤٢٠).
قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: «هذا غريب من حديث شُغْبَة عن
الأسود بن قيس، لا أعلم رواه عنه غير خالد بن الحارث، وتفرَّد به أبو الأشعث
عنه)) .
التخريج :
رواه الحاكم في ((المستدرك)) (٢٨١/٤) من طريق مُسَدَّد، عن خالد بن
الحارث، عن شعبة، به، بلفظ: ((لا تَمْشُوا بين يدي ولا خلفي، فإنَّ هذا مَقَامُ
٤٣٣

الملائكةِ. قال جابر: جئت أسعى إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم كأنِّي شرارة)).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين)). وقال الذَّهَبِيُّ في
((تلخيص المستدرك)): ((صحيح)).
أقول: في إسناده (نُبَيْج) لم يُخَرَّج له في ((الصحيحين)) أو أحدهما، وهو ثقة
كما تقدَّم. فقول الحاكم: بأنه على شرط الشيخين موضع نظر.
أقول: قوله في الحديث عند الخطيب، والحاكم: ((لا تمشوا بين يدي))(١)،
محلٌّ توقف عندي، فإنَّ الثقات رووه عن الأسود بن قيس - كما سيأتي - عن نُبَيْح
عن جابر قال: ((كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إذا مشى، مشى أصحابه أمامه
وتركوا ظهره للملائكة)). ولا أعلم إن كان ما عندهما محفوظاً أم لا، والله سبحانه
وتعالى أعلم.
ورواه ابن ماجه في المقدَّمة، باب من كره أن يوطأ عَقِيَاه (١/ ٩٠) رقم
(٢٤٦)، وابن حِبّان في «صحيحه)) (٨/ ٧٥) رقم (٦٢٧٩)، والحاكم في
(المستدرك)) (٢٨١/٤)، من طريق سفيان، عن الأسود بن قيس، به، بلفظ: ((كان
النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إذا مَشَى، مَشَىْ أصحابُهُ أمامَهُ، وتركوا ظَهْرَهُ
للملائكة».
قال البُوصِيري في ((مصباح الزجاج في زوائد ابن ماجه)) (٣٦/١): ((هذا
إسناد صحيح رجاله ثقات. ورواه أحمد بن مَنِيع في ((مسنده)): حدَّثنا قَبِيصة، حدَّثنا
سفيان، به بلفظ: ((مشوا خلف النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فقال: ((امشوا أمامي
وخَلُوا ظَهْرِي للملائكة)). )).
وإنما اعتبرت الحديث من الزوائد، لكون حديث الخطيب من قول النبيِّ
صلَّى الله عليه وسلَّم، ولأنَّه مشتمل على الأمر بذلك، فضلاً عن أن النهي فيه قد
تناول ـ على الشك _ المشي بين يديه أو خلفه.
(١) هو عند الخطيب على الشَّكِّ كما تقدَّم.
٤٣٤

وقد روى أحمد في «المسند» (٣٩٧/٣ - ٣٩٨)، والدَّارِمي في ((سننه))
(٢٣/١ - ٢٥)، مطوّلاً، من طريق أبي عَوَانَة، عن الأسود بن قيس، عن نُبَيْح،
عن جابر، وفيه: ((فلما فرغ قام، وقام أصحابه فخرجوا بين يديه، وكان يقول:
خَلُوا ظَهْرِي للملائكة)). وإسناده صحيح.
ورواه أبو نُعَيْم في ((الِحِلْيَة)) (٧/ ١١٧) من طريق عبد العزيز بن أَبَّان، عن
سفيان، عن الأسود، به، بلفظ: ((خرج رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فقال
لأصحابه: امشوا أمامي وخَلُوا ظَهْرِي للملائكة)).
قال أبو نُعَيْم: ((ما كتبته عالياً من حديث الثَّوْري إلاّ من هذا الوجه)).
أقول: في إسناده (عبد العزيز بن أَبَان الأُمَوي القُرَشي) وهو متروك، كذَّبه
ابن مَعِين وغيره. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥١٨).
٧٢٥ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن
الصَّوَّاف، حدَّثنا عبد الله بن أحمد، حذَّثنا أبو حفص أحمد بن مالك بن حبيب
المؤدِّب - كتب لي بخطُّه وقرأه عليَّ - قال: حدَّثنا الأسود بن عامر، حدَّثنا
إسرائيل، عن أَسْبَاط بن عَزْرَة، عن جعفر بن أبي وَحْشِيَّة، عن مجاهد،
عن ابن عمر قال: كُنَّا جلوساً عند رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فأتاه
يهودي، فَعَطَسَ فَحَمِدَ الله، فقال: يرحمك الله يا محمد. فقال رسول الله صلَّى الله
عليه وسلَّم: ((يَهْدِيكُمُ اللَّهُ».
(١٦٦/٥) في ترجمة (أحمد بن مالك بن حبيب المؤذِّب أبو حفص).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف .
٤٣٥

ففيه (أَسْبَاط بن عَزْرَةَ) لم أقف على من ترجم له. وسيأتي عن الهيثمي قوله:"
«لم أعرفه)).
كما أن فيه صاحب الترجمة (أحمد بن مالك بن حبيب المؤدِّب) لم يذكر
الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (إسرائيل) هو (ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبِيعي): ثقة. وستأتي ترجمته
في حديث (٧٣٧).
و (مجاهد) هو (ابن جَبْرِ المَخْزُومي المَكِّي أبو الحجّاج): إمام ثقة.
وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٩٩).
وباقي رجال الإِسناد ثقات.
التخريج:
رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٤١١/١٢) رقم (١٣٥١٦)، من طريق
محمد بن عبد الله المُخَرِّمي، حدَّثنا الأسود بن عامر، به. وليس عنده ذكر
اليهودي. ولفظه فيه: ((كنّا جلوساً عند النبيِّ صلَّى الله عليه وسلم فعطس فحمد
الله، فقالوا يرحمك الله، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: يهديكم الله ويصلح
بالکم)».
قال في ((المجمع)) (٥٦/٨ - ٥٧): ((رواه الطبراني وفيه أُسْبَاط بن عَزْرَةَ ولم
أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح».
ولم أقف عليه بلفظ الخطيب في كُلِّ ما رجعت إليه، ثم وجدت البيهقي في
((شُعَب الإِيمان)) (٣١/٧) رقم (٩٣٥٢) - ط بيروت - يروي من طريق عبد الله بن
عبد العزيز، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر أنه قال: ((اجتمع المسلمون واليهود
عند رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فَشَمَّتَهُ الفريقان جميعاً فقال للمسلمين: يغفر
الله لكم ويرحمُنَا الله وإياكم. وقال لليهود: يهديكم الله ويصلح بالكم)).
٤٣٦

قال البيهقي: ((تفرَّد به عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد عن أبيه وهو
ضعيف)) .
وستأتي ترجمة (عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد) في حديث
(١٦٠٤).
٧٢٦ - أخبرني الحسن بن أبي طالب، حدَّثنا محمد بن العبَّاس الخَزَّاز،
حذَّثنا أبو عبيد محمد بن أحمد بن المُؤَمَّل، حدَّثنا أبي، حدَّثنا بشربن محمد
الشُّكَّرِي، حدَّثنا عليّ بن أبي خديجة، عن محمد بن عبد الملك الأنصاري، عن
محمد بن المُنگَدِر،
عن جابر بن عبد الله الأَنْصَاري، أنَّ رجلاً من الأنصار أتى النبيَّ صلَّى الله
عليه وسلَّم فقال: يا رسول الله إنَّ أخي حَلَف بالطلاق أن لا يُكلِّمني، فهل تجد له
مخرجاً؟ قال: ((وكيف حلف))؟ قال: قال امرأته طالق ثلاثاً إن كلَّمني، قال: ((كيف
ضنّها بزوجها)»؟ قال: ما أضنَّها به. وقال: ((كيف ضتُّه بها))؟)) قال: ما أضنّه بها.
قال: ((يدعها حتَّى تنقضي عدَّتها ثلاث حيض ثم كُلُّمْ أخاك فليخطبها بمَهْرٍ جديدٍ
ونگاحٍ جديدٍ فتكون عنده علی تطلبقتین)) .
(١٦٦/٥ - ١٦٧) في ترجمة (أحمد بن المُؤَمَّل بن أَبَان).
مرتبة الحديث :
موضوع.
وآفته (محمد بن عبد الملك الأَنْصَارِي الضَّرِير المَدَني أبو عبد الله)، فإنَّه من
المعروفين بوضع الحديث. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٣٣).
وصاحب الترجمة (أحمد بن المُؤَمَّل بن أبان) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً
أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
٤٣٧

التخريج:
رواه ابن الجَوْزي في («الموضوعات)) (٢٧٨/٢) عن الخطيب من طريقه .
المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث باطل)). واتَّهَمَ به (محمد بن عبد الملك)، وذكر
بعض أقوال النُّقَّاد فيه.
وأقرَّه الشُّيُوطيُّ في ((اللآلىء المصنوعة)) (١٧٩/٢)، وتابعه ابن عَرَّاق في
((تنزيه الشريعة)) (٢٠٢/٢).
٧٢٧ - أخبرنا القاضي أبو تمَّام عليّ بن محمد بن الحسن الوَاسِطي، أخبرنا
محمد بن المظفَّر الحافظ، حدَّثنا أبو الحسن أحمد بن مُكْرَم بن خالد البِرْتي، حدَّثنا.
عليّ بن المَدِيني، حدَّثْنا رَوْح بن عُبَادة، حدَّثْنا بِسْطَام بن مُسْلم قال: سمعتْ
خَلِيفة بن عبد الله الغُبَرِي قال
سمعت عَائِذ بن عمرو المُزَني يقول: بينما نحن مع رسول الله صلَّى الله عليه
وسلَّم إذا أعرابي قد أَلَعَّ عليه المسألةَ يقول: يا رسول الله أطعمني. فدخل
رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم منزله فأخذ بعضادتي الحُجْرَةِ، ثم أقبل علينا بوجهه
فقال: ((والذي نفسي بيده لو تعلمون ما في المسألة، ما سأل أحدٌ إلَّ ليلةٌ تُبَيُهُ))(١)
ثم أُمَرَ له بطعامٍ.
(١٧١/٥) في ترجمة (أحمد بن مُكْرَم بن خالد البِرْتي أبو الحسن).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (خَلِيفة بن عبد الله - ويقال: عبد الله بن خَلِيفة - العَنْبَرِيّ - ويقال
الغُبَرِيّ - البَصْرِيّ) وقد ترجم له في:
١ - ((التاريخ الكبير» (١٩٣/٣) ولم یذکر فیه جرحاً أو تعديلاً.
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((بينه)). والتصويب من ((المسند» للإمام أحمد (٦٥/٥).
٤٣٨

٢ - ((الجرح والتعديل)) (٣٧٧/٣) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٣ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٢١٠/٤).
٤ - (تهذيب الكمال)) (١٤ /٤٥٦ - ٤٥٧) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٥ - ((ميزان الاعتدال)) (٤١٤/٢) وقال: ((شيخ بصري صدوق)».
٦ - ((الكاشف)) (٧٤/٢) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٧ - (التهذيب)) (١٩٨/٥) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٨ - ((التقريب)) (٤١٢/١) وقال: ((مجهول، من الثالثة، ما روى عنه إلاَّ
بِسْطَام بن مُسْلم، وَوَهِمَ(١) من زعم أنَّ شُعْبة روى عنه»/ س.
وقد فات المِزِّيّ والذَّهَبِيّ وابن حَجَر، ذِكْرُ توثيق ابن حِبَّان له. ولم يتنبَّه له
محقّق ((تهذيب الكمال)) أيضاً، فالحمد لله على توفيقه.
التخريج :
رواه النَّسَائي في الزكاة، باب المسألة (٩٤/٥ - ٩٥)، وعنه الضياء
المقدسي في ((المختارة)) (٢٣٥/٨) رقم (٢٨٠)، من طريق شُعْبَة، عن بِسْطَام،
به، بلفظ: ((لو تعلمون ما في المسألة ما مشى أحدٌ إلى أحدٍ يسألُهُ شيئاً».
ورواه أحمد في «المسند» (٦٥/٥)، وعنه الضياء المقدسي في ((المختارة))
(٢٣٤/٨ - ٢٣٥) رقم (٢٧٩)، عن رَوْح بن عُبَادَة، عن بِسْطَام، به، بلفظ:
((والذي نَفْسُ محمَّدٍ بيده لو تعلمون ما أعلم في المسألة، ما سَأَلَ رجلٌ رجلاً وهو
يجد ليلةً تُبيّته، فأمر له بطعام)).
ورواه الضياء المقدسي في ((المختارة)) (٢٣٤/٨) رقم (٢٧٨) من طريق محمد بن
هارون الرُّوياني، عن ابن إسحاق، عن رَوْحِ، عن بِسْطَام، به، بمثل رواية أحمد.
(١) هو ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٣٧٧/٣).
٤٣٩

وبلفظ أحمد ذكره الشُّيُوطيُّ في ((الجامع الكبير)) (٨٦٥/١ - ٨٦٦) وعزاه
إِلى النَّسَائِي! والرُّويَاني وأبي عَوَانَة والضياءِ المَقْدِسي.
واعتبرت الحديث من الزوائد لقوله في حديث الخطيب: ((إلَّ ليلة تبيته))،
فهذا الاستثناء لم يرد عند النَّائي.
ولم يذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» مع أنَّه على شرطه، كأنه اعتبر رواية
أحمد بمعنى رواية النَّسَائي، والأمر على خلافه لأنَّ عند أحمد معنى زائداً لا يوجد
في رواية النَّسَائي، والله سبحانه وتعالى أعلم.
٧٢٨ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاق، وأبو
سهل بن زيَّاد، قالا: حدَّثنا أحمد بن عبد الجبار العُطَارِدِيّ، حدَّثنا أبي، عن
سهل بن شُعَيْب،
عن ابن سفيان الأُسْلَمِيّ قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: (نَزَلَ
القرآنُ على لُغَةِ الكَعْبِيِّين، كعب بن لؤي وهو أبو قريش، وكعب بن عمرو وهو
أبو خُزَاعَةَ)).
(١٧٣/٥ -١٧٤) في ترجمة (أحمد بن نصر بن مالك الخُزَاعي أبو عبد الله).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف.
ففیه (عبد الجبار بن عمر العُطَارِديّ) وقد ترجم له في:
١ - ((الضعفاء» للعُقَيْلِي (٩٠/٣ -٩١) وقال: ((في حديثه وَهَمِّ كثير)).
٢ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٤١٨/٨).
٣ - («الميزان)) (٥٣٤/٢) وقال: ((قال العُقَيْلِي: في حديثه وَهَمِّ كثير،
ومشَّاه غيره)).
٤٤٠