النص المفهرس
صفحات 261-280
وفيه صاحب الترجمة (أحمد بن محمد بن سهل الأدَمِي الصُّوفي) لم يذكر الخطیب فيه جرحاً أو تعديلاً. و (قَتَادَة) هو (ابن دِعَامة السَّدُوسِي): ثقة ثَبْتُ إلَّ أنَّه مشهور بالتدليس، وقد عنعن هنا في الإِسناد. وستأتي ترجمته في حديث (١٣٠٣). و (أبو مَلِيح) هو (ابن أُسَامَة بن عُمَيْرِ الهُذَلِيّ): اختلف في اسمه، وهو ثقة ثَبْتٌ، خرَّج له الستة، وتوفي عام (٩٨هـ). انظر ترجمته في: ((السِّيَر)) (٩٤/٥)، و((التهذيب)» (٢٤٦/١٢)، و((التقريب» (٤٧٦/٢). التخريج: رواه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٣٠٤/١٠ - ٣٠٥) من الطريق التي رواها الخطيب عنه . وعزاه في ((الجامع الكبير» (٩٩٩/١) إلى أبي نُعَيْم وابن عساكر فحسب من حديث وَاثِلَة. وقد صَحَّ من حديث عبد الله بن أبي الجَدْعَاء رضي الله عنه، رواه التِّرْمِذِيُّ في صفة القيامة، باب (١٢) (٦٢٦/٤) رقم (٢٤٣٨)، وأحمد في ((المسند)) (٤٦٩/٣ - ٤٧٠) و(٣٦٦/٥)، وابن ماجه في الزهد، باب ذكر الشفاعة (١٤٤٣/٢ - ١٤٤٤) رقم (٤٣١٦)، وابن حِبَّان في ((صحيحه)) (٢٣٣/٩ - ٢٣٤) رقم (٧٣٣٢)، والحاكم في ((المستدرك)) (٧٠/١ - ٧١)، والدَّارِمي في «سننه» (٣٢٨/٢)، وابن خُزيمة في («التوحيد)) ص ٣١٣. وعندهم - عدا أحمد في الموضع الثاني - في آخره زيادة قوله: ((قيل: يا رسول الله سواكَ قال: ((سوايَ)». قال التِّرْمِذِيُّ: ((هذا حديث حسن صحيح غريب. وابن أبي الجَدْعَاء هو عبد الله، وإنما يعرف له هذا الحديث الواحد)». ٢٦١ وقال الحاكم: ((صحيح قد احتجا برواته)). ووافقه الذَّهَبِيُّ. ٠٠ ٦٦٠ - أخبرنا محمد بن عمر بن بُكَيْر المُقْرىء، حدَّثنا أبو الحسن محمد بن منصور بن حاتم النُّوْشَرِي، حدَّثنا أحمد بن محمد بن أبي شَحْمَة الخُثُلِي، حذَّثنا أبو سالم الرَّوَّاس، عن أبي حفص العَبْدِي، عن أَبَان، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ كَتَبَ بسم الله الرحمن الرحيم فَحَسَّتَهَا غُفِرَ لَهُ)) . (٣٢/٥) في ترجمة (أحمد بن محمد بن أبي شَحْمَة الخُثُلِيّ). مرتبة الحديث : موضوع. ففيه (أبو حفص العَبْدِي) وهو (عمر بن حفص بن ذكوان) وقد ترجم له في : ١ - ((الطبقات الكبرى) لابن سعد (٣٤٤/٧) وقال: ((كان ضعيفاً عندهم في الحديث، كتبوا عنه ثم تركوه)». وتوفي عام (١٩٨ هـ). ٢ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٤٢٦/٢) وقال: ((ليس بشيء)). ٣ - ((التاريخ الكبير)) (٦/ ١٥٠) وقال: ((ليس بقوي)). ٤ - ((سؤالات البَرْذَعِي لأبي زُرْعَة الرَّازي)» (٤٢٨/٢) وقال: ((واهي الحديث، لا أعلم حدَّث عنه كبير أحد إلاّ من لا يدري الحدیث». ٥ - ((الضعفاء)) للنَّسائي ص ١٨٨ رقم (٤٨٥) وقال: ((ليس بثقة)). ٦ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (١٥٥/٣) وفيه عن أحمد بن حنبل: ((تركنا حديثه وحَرَّقْنَاهُ». ٢٦٢ ٧ - ((الجرح والتعديل)) (٦/ ١٠٣) وفيه عن أبي حاتم: ((ضعيف الحديث ليس بقوي، هو على يديْ عَدْلِ». ٨ - ((المجروحين)) (٨٤/٢ - ٨٥) وقال: ((كان ممن يشتري الكتب ويحدِّث بها من غير سماع، ويجيب فيما يُسْأل وإن لم يكن يحدِّث به». ٩ - ((الكامل)) (١٧٠٥/٥ - ١٧٠٦) وقال: ((الضعف بيِّنٌّ على رواياته)). ١٠ - ((الضعفاء» للدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٩٢ (٣٧٠) وص ٤١٢ رقم (٦٢٣) وقال: ((ضعيف)). ١١ - ((الضعفاء)) لأبي نُعَيْم الأَصْبَهَاني ص ١١٢ رقم (١٤٩) وقال: ((روی عن ثابت بالمناکیر)). ١٢ - ((تاريخ بغداد)) (١٩٢/١١ - ١٩٤) وفيه عن عليّ بن المَدِيني: ((ليس بثقة)). وقال مُسْلِم بن الحجّاج: ((ضعيف الحديث)). ١٣ - ((الميزان)) (١٨٩/٣ - ١٩٠) وفيه عن النَّسَائي: ((متروك)). وذكر الحدیث في ترجمته وقال: ((هذا غیر صحیح)). ١٤ - (اللسان)) (٢٩٨/٤ - ٢٩٩) وأقرَّ ما في («الميزان)). ونقل عن · السَّاجي قوله فيه: ((متروك الحديث)). كما أنَّ فيه (أَبَان) وهو (ابن أبي عيَّاش البَصْرِي العَبْدِي أبو إسماعيل): متروك. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (٥٣١). وفيه أيضاً (أبو العلاء الرَّوَّاس) وهو (العلاء بن مَسْلَمَة بن عثمان): متروك. ورماه ابن حِبَّان وابن طاهر المَقْدِسي بالوضع. وستأتي ترجمته في حديث . (١٧٩٢) . وصاحب الترجمة (أحمد بن محمد بن أبي شَحْمَة الخُتُلي) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً. ٢٦٣ قال الحافظ الخطيب عقب روايته للحديث: ((هكذا رواه لنا ابن بُكَيْر من أصل كتابه، ولم أر عن أحمد بن محمد بن أبي شَحْمَة سوى هذا الحديث، والمعروف عندنا العبَّس بن أحمد بن محمد بن أبي شَحْمَة، وأخاف أن يكون التُّوْشَرِيّ عنه روى، إلاَّ أنَّه غلط في اسمه والله أعلم)) . التخريج: ..- رواه أبو نُعَيْم في «تاريخ أَصْبَهَان» (٣١٢/٢ - ٣١٣)، والسَّهْمِيُّ في ((تاريخ جُرْجَان)) ص ٤٤٠، وابن عدي في ((الكامل)) (١٧٠٦/٥) - في ترجمة (عمر بن حفص العَبْدِي) -، والشَّجَرِيُّ في ((أماليه)) (٨٧/١)، من طريق العلاء بن مَسْلَمَة أبو سالم الرَّوَّاس، عن عمر بن حفص العَبْدِي، به، بلفظ: ((من كتب بسم الله الرحمن الرحيم فجوَّده تعظيماً لله غَفَرَ اللَّهُ له)). قال ابن عدي: ((هذا لا يُرْوَى إلاّ من هذا الوجه)». ورواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٢٢٧/١) من طريقين - أولهما عن الخطيب - ، عن أبي سالم الرَّوَّاس، عن عمر بن حفص العَبْدِي، به. إلاّ أنَّ عنده في الطريق الثاني زيادة قوله في آخره: ((وخفف عن والدیه وإن كانا کافرین». ولفظه من الطريق الثاني هو ذات لفظ أبي نُعَيْم ومن معه. وقال ابن الجَوْزي: هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم. وأعلَّه بـ (أبي سالم الرَّوَّاس) و (عمر بن حفص) و (أَبَان)، ونقل بعض أقوال الثّقَّاد فیھم. وتعقّبه الشُّيُوطيُّ في ((اللّآلىء المصنوعة)) (٢٠٣/١)، بوجود طريق آخر له عن أنس رواه الدَّيْلَمِيّ. وفيه متروك كما قال الشُّيُوطيُّ نفسه !. كما ذكر له شاهداً : ٢٦٤ موقوفاً على عليّ بن أبي طالب بلفظ: ((تَنَوَّق رجلٌ في بسم الله الرحمن الرحيم فَغُفِرَ له)). رواه البيهقي في ((شُعَب الإِيمان))(١). وتابعه ابن عَرَّاق في التنزيه الشريعة)) (٢٦٠/١). وسيأتي من الطريق السابق برقم (١٨٥٩) عن أنس مرفوعاً بلفظ آخر. ٦٦١ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن شَهْرَيَار الأَصْبَهَاني، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدَّثنا أحمد بن محمد بن الصَّلْت البغدادي ــ بمِصْر - ، حدَّثنا محمد بن زياد بن زَيَّار الكَلْبِي، حذَّثنا شَرْقِي بن القُطَامي، عن أبي الزُّبِيْر، عن جابر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((أَعْطُوا الأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ». (٣٣/٥) في ترجمة (أحمد بن محمد بن الصَّلْت الضَّرير أبو عبد الله). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ومَتُهُ قويٌّ بمجموع شواهده. ففيه (شرقِي بن القطامي الگُوفي) وقد ترجم له في: ١ - ((التاريخ الكبير)) (٢٥٤/٤ - ٢٥٥) وقال: ((ليس عنده كثير حديث». وفيه أنَّ شَرْقِي - لَقَبٌ -، واسمه: الوليد بن حُصَيْن بن حَبِيب بن حمَّاد الكَلْبي. ٢ - ((الجرح والتعديل)) (٣٧٦/٤) وفيه عن أبي حاتم: ((ليس بقوي الحدیث، ليس عنده کثیر حدیث)). (١) (٥٩٤/٥ - ٥٩٥) رقم (٢٤١٩) وقال: ((هذا موقوف)). وقال محققه: في إسناده من لم أعرفه. ومن ذات الطريق عن عليّ موقوفاً أيضاً، رواه الخطيب في ((الجامع لأخلاق الراوي» (٢٦٠/١) رقم (٥٣٤) - ط مكتبة المعارف -. ٢٦٥ ٣ - ((الثقات) لابن حِبَّان (٤٤٩/٦) وقال: ((وقد قيل: إن (شَرْقِي) و (قُطَامي) جميعاً لقبان، وهو الوليد بن حُصَيْن بن حَبِيب بن جمال الكَلْبي. كان اسم (شَرْقِي): الوليد. واسم (قُطَامي): حصين)). ٤ - (الكامل)) (١٣٥٢/٤) وقال: ((ليس لشَرْقِي هذا من الحديث إلاَّ قدر عشرة أو نحوه، وفي بعض ما رواه مناکیر)). ٥ - («تاريخ بغداد)» (٢٧٨/٩ - ٢٧٩) وفيه عن إبراهيم الحَرْبي: ((كوفي، قد تُكُلِّمَ فيه، وكان صاحب سَمَرٍ)). وفيه عن زكريا السَّاجي: ((ضعيف)). ٦ - (لسان الميزان)) (١٤٢/٣ - ١٤٣) وفيه: ((قال الوليد في ((الفهرست)): اسمه الوليد بن الحصين. قرأت بخط اليُوسُفي: كان كذَّاباً ويُكْتَى أبا المثنى)). کما أنَّ فیه (محمد بن زياد بن زَبَّار الگلمي) وقد ترجم له في : ١ - (التاريخ الكبير)) (٨٣/١) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٢ - ((الجرح والتعديل)) (٢٥٨/٧) وفيه عن أبي حاتم: ((أتينا محمد بن زَبَّار هذا ببغداد وكان شيخاً شاعراً وقعدنا في دهليزه ننتظره وكان غائباً فجاءنا، فذكر أنَّه قد ضجر، فلما نظرنا إلى قده علمنا أنه ليس من البَابَة(١)، فذهبنا ولم نرجع إليه)). وفيه عن ابن مَعِين: ((لا أحد)). ٣ - ((تاريخ بغداد)) (٢٨١/٥ - ٢٨٢) وفيه عن ابن مَعِين: ((لا شيء)). وقال صالح جَزَرَة: ((ليس بذاك)). (١) هكذا العبارة في ((الجرح والتعديل)): (فلما نظرنا إلى قده علمنا أنه ليس من البَابة)). وقد نقل الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٢٨١/٥) قول أبي حاتم هذا بلفظ: ((فلما نظرنا إليه علمنا أنه ليس من البَابَة)). أي ليس من أهل العلم بالحديث الذين يُتَحَمَّلُ عنهم. ٢٦٦ ٤ - («الميزان)) (٥٨١/٣) وقال: ((كان شاعراً مشهوراً، قَلَّ ما روى من الحديث)). ونقل قول ابن مَعِين وصالح جَزَرَة السابقين. وصاحب الترجمة (أحمد بن محمد بن الصَّلْت البغدادي) لم يذكر الخطيب فیه جرحاً أو تعديلاً. و (أبو الزُّبَيْر) هو (محمد بن مسلم بن تَدْرُس الأَسَدِيّ): ثقة مدلِّس. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٠٩). التخريج : رواه الطبراني في ((المعجم الصغير» (٢٠/١ - ٢١)، من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: ((لم يروه عن أبي الزُّبَيْر إلَّ شَرْقِي، تفرَّد به محمد بن زیاد». قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٩٨/٤): ((رواه الطبراني في «الأوسط))، وفيه شَرْقي بن القُطامي وهو ضعيف)). وفاته أن يعزوه له في ((المعجم الصغير)). ورواه ابن عدي في ((الكامل)» (١٣٥٢/٤) - في ترجمة (شَرْقي بن قُطَامي) - من طريق أحمد بن محمد الصَّلْت، عن محمد بن زياد بن زيَّار(١) الكَلْبِي، به. وله شواهد يتقوَّى بها، انظرها والكلام عليها في: ((نصب الراية» (١٢٩/٤ - ١٣١)، و((التلخيص الحَبِير)) (٥٩/٣ -٦٠)، و((مجمع الزوائد» (٩٧/٤ - ٩٨)، و((الترغيب والترهيب)» (٢٣/٣ - ٢٤)، و ((مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه)) (٧٥/٣)، و((إرواء الغليل)) (٣٢٠/٥ -٣٢٤). (١) تَصَخَّفَ في ((الكامل)) إلى: ((زبان)» بالنون. كما تَصَحَّفَ في ((نصب الراية)» (١٣٠/٤) إلى: ((ريَّان» بالراء المهملة والنون. ٢٦٧ قال الحافظ المُنْذِري في ((الترغيب والترهيب)) (٢٤/٣): ((وبالجملة فهذا المتن مع غرابته يكتسب بكثرة طرقه قوّة)). وقال العلَّمة المُناوي في ((فيض القدير)) (٥٦٣/١): ((وبالجملة فطرقه كلُّها لا تخلو من ضعيف أو متروك! لكن بمجموعها يصير حسناً». ومن أحسن هذه الشواهد ما رواه الطَّحَاوي في ((مشكل الآثار)) (٤/ ١٤٢)، وأبو نُعَيْم في ((تاريخ أصبهان)) (٢٢١/١)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٢١/٦)، وابن عدي في ((الكامل)) (٢٢٣٥/٦) - في ترجمة (محمد بن عمَّارِ بن حفص المَدِيني المؤذِّن) -، من طريق محمد بن عمَّار بن حفص المَدِيني، عن سعيد المَقْبُري، عن أبي هريرة مرفوعاً به. وإسناد الطَّحَاوي حسن من أجل (محمد بن عمَّار بن حفص المَدِيني المؤذِّن)، فقد ترجم له ابن حجر في «التقریب)» (١٩٣/٢) وقال: ((لا بأس به، من السابعة)) / ت. وقال الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (٦٦٢/٣) في ترجمته: ((هو حسن الحديث في علمي)). وانظر ترجمته مفصَّلاً في ((التهذيب)) (٣٥٨/٩). وباقي رجال الطّحاوي ثقات رجال الشیخین. وقد صَخَّحَ بعض المعاصرين الطريق المتقدِّم، وهو محلُّ نظر، والله سبحانه وتعالى أعلم. وقد حسَّنت إسناد الطَّحَاوي دون الآخرين الذين أخرجوه من ذات الطريق، لأنَّ راويه عن محمد بن عمَّار عندهم هو (سُوَيْد بن سعيد الحَدَثَاني الأَنْبَاري) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (٩٤٧). والطِّحَاوي إنَّما يرويه عن محمد بن عليّ بن داود، عن سعيد بن منصور، عن محمد بن عمَّار، به، وكلاهما ثقة. وأمَّا قول ابن طاهر الذي نقله عنه الزَّيْلَعِيُّ في ((نصب الراية)» (٤/ ١٣٠): ((والحديث يعرف بابن عمَّار هذا، وليس بالمحفوظ)). فإنَّه موضع نظر، ففي ٢٦٨ ((الإرواء)) (٣٢٢/٥ - ٣٢٣): ((فإن مثل هذا القول ((ليس بالمحفوظ))، إنما يقال في حديث تفرَّد به ضعيف، أو ثقة خالف فيه الثقات، وليس في هذا الحديث شيء من ذلك، والله أعلم)). وله شاهد آخر، رواه أبو أحمد بن زَنْجُوْيَه في كتاب ((الأموال)) (١١٢٦/٣) رقم (٢٠٩١)، وابن عدي في ((الكامل)) (١٨٢٠/٥) - في ترجمة (عثمان بن عثمان الغَطَفَانِي القُرَشي) -، من طريق عثمان بن عثمان الغَطَفَاني، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يَسَار مرسلاً به. وعند ابن زَنْجُوْيَه في آخره زيادة قوله: ((وأعطوا السائل وإن جاء على فرس». وهو مرسل حسن، و (عثمان) هذا، قال الحافظ ابن حَجَر عنه في ((التقريب» (١٢/٢): ((صدوق ربما وَهِمَ)). ٠ * ٦٦٢ - أخبرنا أحمد بن عليّ بن الحسن البَادَا، أخبرنا أحمد بن يوسف بن خَلَّد، حدَّثنا أحمد بن محمد بن صَاعِد - مولى المنصور -، حدَّثنا مِنْجَاب بن الحارث، حذَّثنا عبد الله بن الأَجْلَحِ، حدَّثنا أَبَّان بن تَغْلِب، عن عطيّة، عن أبي سعيد قال: قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إذا هَلَكَ كِسْرَى فلا كِسْرَى بَعْدَهُ، وإذا هَلَكَ قَيْصَرُ فلا قَبْصَرَ بَعْدَهُ» . (٣٦/٥) في ترجمة (أحمد بن محمد بن صَاعِد أبو العبَّاس). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طريق أخرى. ففيه (عطيّة) وهو (ابن سعد العَوْفي أبو الحسن): ضعيف. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٨٩). ٢٦٩ كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (أحمد بن محمد بن صَاعِد - أخو یحیی - أبو العباس) وقد ترجم له قي: ١ - (الكامل)) (١/ ٢٠٢) وذكر له حديثاً من طريقه وقال: ((انُّهِمَ فيه)) .. وقال أيضاً: ((رأيت أهل العراق يُثنون عليه ثناءً سيئاً، ويُجمعون على ضعفه، ورأيت في بعض أحاديثه أثر ما قالوا)). ٢ - ((سؤالات الحاكم للدَّارَقُطْنِيّ)) ص ٩٥ رقم (٣٣) وقال: ((ليس بالقوى)). ٣ - ((تاريخ بغداد)) (٣٥/٥ - ٣٦) وقال عقب نقله لقول الدَّارَ قُطْنِيّ السابق بلفظ: ((ليس بقويٍّ لا يُخْتَجُّ به)): ((قلت: ما رأيت له شيئاً منكراً، فالله أعلم)». ٤ - ((اللسان)) (١/ ٢٦٧) وذكر ما تقدَّم. التخريج: رواه الطبراني في «المعجم الصغير» (٢٤٥/١)، و ((المعجم الأوسط)» - كما في (مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) للهيثمي (١٨١/٦ - ١٨٢) رقم (٣٥٥٦) -، عن عُبَيْد بن كَثِير التَّمَّار الکوفي، حدثنا مِنْجَاب بن الحارث، به. وعنده زيادة في آخره هي: ((والذي نفسي بيده لَتُنْفِقُنَّ كنوزَهما في سبيل الله عزَّ وجلَّ». قال الطبراني: ((لم يروه عن أَبَان إلَّ ابن الأَجْلَح، تفرَّد به مِنْجَاب)). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٨٩/٨): ((رواه الطبراني في «الصغير)) و ((الأوسط)) عن شيخه عُبَيْدٍ بن كَثِير الَّمَّار وهو متروك)). وعزاه الشُّيُوطيُّ في ((الجامع الكبير)) (٩٢/١) إلى الخطیب وحده من حديث أبي سعيد! ٢٧٠ والحديث صحيح، رواه البخاري في المناقب، باب علامات النبوة في الإِسلام (٦٢٥/٦) رقم (٣٦١٨)، ومسلم في الفتن، باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت (٢٢٣٦/٤ - ٢٢٣٧) رقم (٢٩١٨)، وغيرهما، عن أبي هريرة مرفوعاً به، وبالزيادة المذكورة آنفاً. ورواه البخاري في الموطن السابق رقم (٣٦١٩)، ومسلم أيضاً برقم (٢٩١٩)، وغيرهما، عن جابر بن سَمُرَة مرفوعاً به بمثل لفظ حديث أبي هريرة. ٠ ٠٠ ٦٦٣ - أخبرنا محمد بن طلحة بن محمد النِّعَالي قال: قُرىء على أبي بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشَّافعي وأنا أسمع، قيل له: حَدَّثَكَ أبو بكر أحمد بن محمد بن صالح التَّمَّار، حدَّثنا محمد بن مسلم بن وَارَة، حدَّثنا عبد الله بن رجاء، حذَّثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حُبْشِي بن جُنَادة قال: كنت جالساً عند أبي بكر فقال: من كانت له عند رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عِدَةٌ فليقم. فقام رجلٌ فقال: يا خليفة رسول الله إنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وعدني بثلاث حثيات من تمر. قال فقال: أرسلوا إلى عليّ، فقال: يا أبا الحسن إنَّ هذا يزعم أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وعده أن يحثي له ثلاث حثيات من تمر، فاحثها له، قال فحثاها. فقال أبو بكر: عُذُوها، فعدُّوها فوجدوها في كلِّ حثية ستين تمرة، لا تزيد واحدة على الأخرى. قال فقال أبو بكر الصِّدِّيق: صدق الله ورسوله، قال لي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ليلة الهجرة ونحن خارجان من الغار نريد المدينة: ((كَفِّ وكَفُّ عليٍّ في العَدْلِ سواءٌ)». (٣٧/٥) في ترجمة (أحمد بن محمد بن صالح التَّمَّار أبو بكر). مرتبة الحديث : موضوع. ٢٧١ ففيه صاحب الترجمة (أحمد بن محمد بن صالح التَّمَّار أبو بكر) وقد ترجم له في: ١ - ((تاريخ بغداد) (٣٦/٥ - ٣٧)، ولم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً. ٢ - ((ميزان الاعتدال)) (١٤٦/١) وقال: ((قال حذَّثنا ابن وَارَة، فذكر خبراً موضوعاً، فهو آفته)). ثم ذکر حديثه هذا. ٣ - ((لسان الميزان» (٢٨٦/١ - ٢٨٧) وأقرَّ ما في ((الميزان)). و (حُبْشِي بن جُنَادة) هو (السَّلُولي)، ترجم له ابن حَجَر في «الإِصابة)) (٣٠٤/١) وقال: ((صحابي، شهد حَجَّة الوَدَاعِ، ثم نزل الكوفة، يُكْنَىُ أبا الجَنُوب)). و (أبو إسحاق) هو (السَّبِيعي عمرو بن عبد الله الهَمْدَاني): ثقة اختلط بأَخَرَةٍ. وتقدّمت ترجمته في حديث (١٧٤). و (إسرائيل) هو (ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبِيعي): ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (٧٣٧). التخريج: رواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٢٠٩/١)، والذَّهَبِيُّ في ((ميزان الاعتدال)) (١٤٦/١)، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. ولم يتكلّم ابن الجَوْزِي عليه بشيء، إلَّ أنَّه قد ساق حديث أبي بكر هذا، عقب حديثٍ لأبي هريرة بنحو حديث أبي بكر، وقال: ((وقد روي حديث آخر في هذا المعنى أصلح إسناداً» وساق حديث أبي بكر المذكور. ٢٧٢ أمَّا الذَّهَبِيّ، فقد تقدَّم عنه قوله بوضع الحديث، وأنَّ آفته هو (أحمد بن محمد بن صالح التَّمَّار). وحديث أبي هريرة المشار إليه، سيأتي برقم (١١٧٠)، وهو موضوع أيضاً. ٠٠٠ ٦٦٤ - أخبرنا محمد بن عبد الملك القُرَشي، أخبرنا عليّ بن عمر الحَرْبي، حذَّثنا أبو الحسن أحمد بن كعب الوَاسِطي، حدَّثنا إسحاق بن شاهين، حذَّثنا الحَكَم بن ظُهَيْر، عن ابن أبي ليلى، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((مَنْ بَنَّى الله مَسْجِدَاً ولو كَمَفْحَصٍ قَطَاةٍ، بَنَّى اللهُ له بَيَّاً في الجَنَِّ» . (٣٧/٥) في ترجمة (أحمد بن محمد بن صالح بن شُعْبَة أبو الحسن، المعروف بابن كَعْب الذَّارِع). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدّاً. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه (الحكم بن ظُهَيْرِ الفَزاري أبو محمد) وقد ترجم له في : ١ - (تاريخ ابن مَعِين)) (١٢٤/٢) وقال: ((قد سمعت منه، وليس بثقة)). ٢ - ((سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِين)) ص ٤٤٣ رقم (٧٠٥) وقال: «سمعت منه، ليس بشيء)). ٣ - ((التاريخ الكبير)) (٣٤٥/٢) وقال: ((تركوه، منكر الحديث)). ٤ - ((أحوال الرجال)) ص ٥٢ رقم (٣٣) وقال: ((ساقط)). وص ٩٤ رقم (١٣٩) وقال: ((سقط بميله وأعاجيب حديثه، وهو صاحب نجوم يوسف))(١). (١) انظر حديث (نجوم يوسف) في كتاب ((المجروحين)) لابن حِبَّان (٢٥٠/١ -٢٥١). ٢٧٣ ٥ - ((سؤالات البَرْذَعي لأبي زُرْعَة الرَّازي)» (٤٢٧/٢) وقال: ((متروك الحديث)). و (٤٩٢/٢) وقال: ((ليس بشيء، واهي الحديث)). ٦ - ((المعرفة والتاريخ)) للفَسَوي (٣٤/٣) - في باب من يرغب عن الرواية عنهم - . ٧ - (سنن الترمذيّ)) (٥٣٩/٥) رقم (٣٥٢٣) وقال: «قد ترك حديثه بعض أهل الحديث». ٨ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٨١ رقم (١٢٩) وقال: ((متروك الحديث)). ٩ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٢٥٩/١). ١٠ - ((الجرح والتعديل)) (١١٨/٣ - ١١٩) وفيه عن أبي حاتم: ((متروك الحديث لا يُكْتَبُ حديثه)). وقال حَرْب بن إسماعيل: ((قلت لأحمد بن حنبل: الحَكَم بن ظُهَيْر كيف حديثه؟ فكأنَّه ضعَّفه)). وقال عليّ بن الحسين بن الجُنَيْد: ((رأيتُ ابن أبي شَيْيَة لا يَرْضَىُ الحَكَم بن ظُهَيْر ولم يدخله في تصنيفه)) . ١١ - ((المجروحین)) (١/ ٢٥٠ -٢٥١) وقال: ((کان یشتم أصحاب محمد صلَّى الله عليه وسلَّم، يروي عن الثقات الأشياء الموضوعات)). ١٢ - ((الكامل)) (٢/ ٦٢٦ - ٦٢٨) وقال: ((عامَّة أحاديثه غير محفوظة)). وفيه عن ابن مَعِين: ((كذَّاب)). ١٣ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ١٨٠ رقم (١٦٠). ١٤ - ((التهذيب)» (٤٢٧/٢ -٤٢٨) وفيه عن صالح جَزَرَة: ((كان يضع الحدیث)). ٢٧٤ ١٥ - ((التقريب)) (١٩١/١) وقال: ((متروك، رُمي بالرَّفْض، واتَّهَمَهُ ابن مَعِين، من الثامنة، مات قريباً من سنة ثمانين - يعني ومائة ــ/ ت. كما أنَّ فيه (ابن أبي ليلى) وهو (محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي القاضي): ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (١٠٤٨). وصاحب الترجمة (أحمد بن محمد بن صالح المعروف باب كَعْب الذَّارِع) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً. و (نافع) هو (أبو عبد الله القُرَشي مولى عبد الله بن عمر): إمام ثقة ثَبْت، عالم المدينة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٢٨). التخريج : رواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زاوئد المعجمين) للهيثمي (٤٤٢/١) رقم (٥٨١) -، من طريق إسحاق بن شاهين، عن الحکم بن ظُهَیْر، به. ومن ذات الطريق المتقدِّم، رواه البزَّار في «مسنده» (٢٠٤/١) رقم (٤٠٣) - من كشف الأستار -، لكن دون قوله: ((ولو كَمَفْحَصٍ قَطَاةٍ)). وقال البزَّار: ((لا نعلمه إلّ عن ابن عمر بهذا الإِسناد، والحَكَمُ ليِّن الحديث، وقد روى عنه جماعة كثيرة». قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٧/٢ - ٨): ((رواه البزَّار والطبراني في ((الأوسط))، إلاّ أنه قال: ((ولو كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ). وفيه الحَكَمُ بن ظُهَيْر وهو متروك)». وعزاه الشُّيُوطِيُّ في ((الجامع الكبير)) (١/ ٧٦٠) إلى ابن النَّجَّار أيضاً. وللحديث شواهد عدَّة، انظرها في: ((مجمع الزوائد» (٧/٢ -٨)، ٢٧٥ و ((الترغيب والترهيب)) (١٩٣/١ - ١٩٤)، و((فتح الباري)) (٥٤٥/١) - في كتاب الصلاة، باب من بنى مسجداً -، و((مصباح الزجاجة)) (١ /٩٤). ومن هذه الشواهد، ما رواه ابن خُزَيْمَة في «صحيحه)) (٢٦٩/٢) رقم (١٢٩٢) - مطوّلاً -، وابن ماجه في المساجد، باب من بنى لله مسجداً (٢٤٤/١) رقم (٧٣٨) - مختصراً، واللفظ له -، عن جابر بن عبد الله مرفوعاً: (من بنى مسجداً لله كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ أو أصغرَ، بَنَّى اللَّهُ له بَيْتَاً في الجَنَّةِ)) . قال المُنْذِري في ((الترغيب والترهيب)) (١٩٤/١)، والبُوصِيري في ((مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه) (٩٤/١): ((إسناده صحيح)). وسيأتي برقم (١٣٤١) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما . غريب الحديث : قوله: ((كمَفْحَصِ قَطَاء)»: القَطَاةُ: ((واحدة القَطَا، وهو نوع من اليَمَام يُؤْثِر الحياة في الصحراء، ويتخذ أُفحوصَه في الأرض، ويطير جماعات ويقطع مسافات شاسعة، وبيضُه مُرقَّط)). ((المعجم الوسيط)) مادة (قطا) ص ٧٤٨. و((مَفْحَصُ القَطَاة)): ((موضعها الذي تجثم فيه وتبيض، كأنَّها تفحص عنه التراب: أي تكشفه. والفَحْصُ: البحث والكشف)). ((النهاية)) (٤١٥/٣). قال الحافظ ابن حَجَرٍ رحمه الله في ((فتح الباري)) (٥٤٥/١): ((وجَمَلَ أكثر العلماء ذلك على المبالغة، لأنَّ المكان الذي تفحص القَطّاة عنه لتضع فيه بيضها وترقد عليه لا يكفي مقداره للصلاة فيه، ويؤيده رواية جابر)). وهي الرواية المتقدِّمة بلفظ: ((كَمَفْحَصٍ قَطَاةٍ أو أَضْغَرَ)). ٢٧٦ ٦٦٥ - أخبرني أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحَفَّار، ومحمد بن عمر بن بُكَيْر أبو بكر النَّجَّار، قالا: حذَّثنا أبو العبَّاس أحمد بن محمد بن صالح البُرُوجِرْدِيّ الخطيب - زاد ابن بُكَيْر: إملاءً من حفظه. ثم اتفقا -، حدَّثنا إبراهيم بن الحسين الهَمَذَانِيّ، حدَّثنا الأَصْبَغ بن الفرج قال: حدَّثنا عبد الله بن وَهْب، عن عبد الله بن عيَّاش، عن أبيه، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلِيّ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: (مَنْ كَتَمَ عِلْمَاً أَلْجَمَهُ اللَّهُ تعالىْ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ)). (٣٨/٥ - ٣٩) في ترجمة (أحمد بن محمد بن صالح الخطيب البُرُوجِرْدِيّ أبو العبَّاس). مرتبة الحديث : رجال إسناده حديثهم حسن، عدا صاحب الترجمة: (أحمد بن محمد بن صالح البُرُوجِرْدِيّ)، فإنَّ الخطيب لم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. ومَثْنُ الحديث صحيح، مروي من حديث جماعة من الصحابة. و (أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحَفَّار) ترجم له الخطيب في (تاريخه)) (٧٥/١٤) وقال: ((كتبنا عنه وكان صدوقاً)). وذكر أنَّ وفاته كانت عام (٤١٤ هـ). كما ترجم له الذَّهَبِيُّ في ((السِّيَر)) (٢٩٣/١٧ - ٢٩٥) وقال: ((الشيخ الصدوق مُسْنِدُ بغداد». و (محمد بن عمر بن بُكَيْر (١) النَّجَّار المُقْرىء أبو بكر) ترجم له الخطيب في (تاريخه)) (٣٩/٣) وقال: (كتبت عنه وكان شيخاً مستوراً ثقة من أهل القرآن)). (١) صُحِّفَ في ((تاريخ بغداد)» (٣٩/٣) إلى: ((بكر). ٢٧٧ وذكر أنَّ وفاته كانت عام (٤٣٢هـ). كما ترجم له الذَّهَبِيُّ في ((السِّيَر)) (٤٧٢/١٧ - ٤٧٣) وقال: ((الإِمام المُقْرىء المجوِّد)». و (أبو عبد الرحمن الحُبُلِيّ) هو (عبد الله بن يزيد المَعَافِرِيّ): ثقة، وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤٥٩): التخريج : رواه ابن حِبَّان في «صحيحه)) (١٥٤/١) رقم (٩٦)، والحاكم في (المستدرك)) (١٠٢/١)، والطبراني في «المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) للهيثمي (٢١٧/١) رقم (٢٣١) -، وابن المبارك في ((الزهد)» - زيادات نُعَيْم بن حمَّاد - ص (١١٩) رقم (٣٩٩)، والبيهقي في: ((المدخل إلى السنن الكبرى)) ص ٣٤٧ رقم (٥٧٥)، وابن عبد البَرّ في ((جامع بيان العلم وفضله)) (٥/١)، وابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٩١/١)، من طريق عبد الله بن وهب، عن عبد الله بن عيَّاش، به. قال الحاكم: ((هذا إسناد صحيح من حديث المِصْرِيين على شرط الشيخين ليس له عِلَّة)). ووافقه الذَّهَبِيُّ. أقول: فيه (عبد الله بن عيَّش بن عبَّاس القِتْبَاني المِصْرِي أبو حفص)، لم يخرِّج له البخاري، وخرَّج له مسلم حديثاً واحداً في الشواهد لا في الأصول كما قال ابن حَجَر في ((التهذيب)) (٣٥١/٥). وقال عنه في ((التقريب)) (٤٣٩/١): ((صدوق يغلط، أخرج له مسلم في الشواهد)» /م ق. وقال الذَّهَبِيُّ في ((السِّيَرَ)) (٣٣٣/٧ - ٣٣٤): ((الإِمام العالم الصدوق ... احْتَجَّ به مسلم والنَّسَائِي، وقال أبو حاتم: صدوق ليس بالمتين. وقال أيضاً: هو قريب من أبن لَهِيعة. وقال أبو داود والنَّسَائي: ضعيف. قلت - القائل الذَّهَبِيُّــ: حديثه في عداد الحسن ... ولا ريب أنه أوثق من ابن لَهِيعة)). ٢٧٨ وذكره ابن حِبَّان في «ثقاته)) (٧/ ٥١). وقال الزَّرْكَشِيُّ في ((اللّآلىء المنثورة)) ص ٥٢: ((هذا إسناد صحيح ليس فيه مجروح، وقد ظن ابن الجَوْزي(١) أنَّ ابن وَهْب هو (الفَسَوي) الذي قال فيه ابن چِبَان: دجال. ولیس کذلك)). أقول تصحيح الزَّرْكَشِيّ الإِسناده، موضع نظر، لما قدَّمت من حال (عبد الله بن عيَّاش). فالإِسناد حسن في أحسن أحواله، والله أعلم. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٦٣/١): ((رواه الطبراني في ((الكبير) و ((الأوسط))، ورجاله موثّقون». وللحديث شواهد كثيرة، انظرها في: ((جامع الأصول)) (١٢/٨)، و ((مجمع الزوائد» (١٦٣/١ -١٦٤)، و«الترغيب والترهيب)) (١٢١/١-١٢٢)، و(«المطالب العالية)) (١١٥/٣)، و((العلل المتناهية)) (٨٨/١ -١٠٠)، و((المدخل إلى السنن الكبرى)) للبيهقي ص ٣٤٦ - ٣٤٧، و((جامع بيان العلم وفضله)) لابن عبد البَرّ (٤/١ - ٦)، و(المقاصد الحسنة)) ص ٤٢٥، و((اللآلىء المنثورة في الأحاديث المشهورة)) للزَّرْكَشِيّ ص ٥١ - ٥٢، و((الذُّرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة)) للشُُّوطيّ ص ١٦٦ رقم (٣٨٩). ومن هذه الشواهد، ما رواه التِّرْمِذِيّ في العلم، باب ما جاء في كتمان العلم (٢٩/٥) رقم (٢٦٤٩)، وأبو داود في العلم، باب كراهية منع العلم (٤ / ٦٧ - (١) في كتابه ((العلل)) (٩٨/١)، حيث أعلَّ حديث عبد الله بن عمرو بن العاص بـ (عبد الله بن وَهْب) وقال: إنَّه (الفَسَوي) الذي قال فيه ابن حِبَّان في ترجمته من ((المجروحين) (٤٣/٢): ((دجَّال يضع الحديث على الثقات)) . - وفي ((المجروحين)): (((النَّسَوي) -. وهذا وَهَمِّ من ابن الجَوْزِي رحمه الله كما قال الزَّرْكَشِيّ، فإنَّ (عبد الله بن وَهْب) الذي في الإسناد عندهم هو (القُرَشي المِصْرِي): الإمام الحافظ الثقة. وستأتي ترجمته في حديث (١٥٢١). ٢٧٩ ٦٨) رقم (٣٦٥٨)، وأحمد في («المسند» (٢٦٣/٢) - وغير موضع - ، وابن ماجه في المقدّمة (٩٦/١) رقم (٢٦١)، وابن حبَّان في ((صحيحه)) (١٥٤/١) رقم (٩٥)، والحاكم في ((المستدرك)) (١٠١/١)، والطَّالِسِيّ في «مسنده)) ص ٣٣٠ رقم (٢٥٣٤)، وابن أبي شَيْبَة في «مصنَّقه» (٥٥/٩)، والطبراني في «المعجم الصغير» (٦٠/١ و١١٤ و١٦٢)، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمِ فَكَتَمَهُ أَلْجَمَهُ اللَّهُ بِلِجَامٍ مِنْ نَارِ يومَ القِيَامَةِ». قال الترمِذِيُّ: «حديث أبي هريرة حدیث حسن)). وصحَّحه الحاكم ووافقه الذّهَبِيُّ. وقال الذَّهَبِيُّ في كتاب ((الكبائر وتبيين المحارم)) ص ١١٠ : ((إسناده صحيح)). وقال المُنَاوي في ((فيض القدير)) (١٤٦/٦): ((قال المُنْذِري: في طرقه كلّها مقال! إلاَّ أنَّ طريق أبي داود حسن)). وسیأتي برقم (٧٢١) من حديث ابن عباس. وقد قال ابن حجر عنه في ((المطالب العالية)) (١١٥/٣) رقم (٣٠٢٧): ((صحيح)). ٦٦٦ - أخبرنا أبو طاهر عمر بن إبراهيم الفقيه، حدَّثنا محمد بن خَلَف بن محمد بن جَيَّان الخَلَّل، حدَّثنا أحمد بن محمد بن الضَّحَّاك المَثُّوْثِيّ، حدَّثنا إسحاق بن وَهْب العَلَّف، حدَّثنا مُحَاضِر بن المُؤَرِّعِ الهَمْدَاني، عن الأَعْمَش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((لا يَمْرَضُ مُؤْمِنٌ ولا مُؤْمِنَةٌ، ولا مُسْلِمٌ ولا مُسْلِمَةٌ، إلَّ حَطَّ اللَّهُ مِنْ خَطَايَاءُ)). (٣٩/٥ - ٤٠) في ترجمة (أحمد بن محمد بن الضَّحَّاكِ المَثُّوْثِيّ أبو عبد الله). ٢٨٠