النص المفهرس
صفحات 101-120
ففيه صاحب الترجمة (أحمد بن عِمْران بن عبد الملك الأُخْتَسِيّ) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حدیث (٥٢٨). قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((تفرَّد بروايته أبو بكر بن عيَّاش عن سليمان التَّيْمي عن أنس، ولا يُعْلَمُ رواه عن أبي بكر إلَّ الأُخْتَسِيّ)). التخريج : رواه ابن أبي الدُّنْيَا في ((قضاء الحوائج)) ص ٣٣ رقم (١٩)، والبيهقي في ((شُعَب الإِيمان)) (١٢٥/٦ - ١٢٦) رقم (٧٦٨٧) - ط بيروت -، وفي ((البعث))(١) - كما في ((اللسان)) (٢٣٥/١) -، وابن الجَوْزي في «العلل المتناهية» (٢٤/٢ - ٢٥)، من طريق أحمد بن عِمْرَان الأُخْتَسِي، عن أبي بكر بن عيَّاش، به . قال البيهقي في ((الشُّعَب)): ((تفرد به أحمد بن عِمْران الأُخْنَسِي هذا عن أبي بكر بن عيَّاش. وهو بهذا الإِسناد منكر». وقال ابن الجَوْزي: ((هذا حديث لا يصحُّ، تفرَّد به الأُخْتَسِيّ، قال البُخَاري: منکر الحدیث یتکلَّمون فیه». وقال الذَّهَبِيُّ في ((المغني)) (٥٠/١) في ترجمة (الأُخْتَسِي) هذا: ((له خبر باطل في المعروف)». ورواه ابن ماجه في الأدب، باب فضل صدقة الماء (١٢١٥/٢) رقم (٣٦٨٥)، من طريق وكيع، عن الأَعْمَش، عن يزيد الرَّقَاشي، عن أنس مرفوعاً بلفظ: ((يَصُفُّ النَّاسُ يومَ القيامةِ صُفُوفاً، فَيَمُرُّ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ على الرَّجُلِ فيقولُ: يا فُلانُ أَمَا تَذْكُرُ يومَ اسْتَسْقَيْتَ فَسَفَيْتُكَ شَرْبَةً؟ قال: فَيَشْفَعُ له. ويَمُُّ الرَّجُلُ فيقولُ: أَمَا تَذْكُرُ يومَ نَاوَلْتُكَ طَهُورَاً؟ فَيَشْفَعُ له)). (١) لم أقف عليه في كتاب ((البعث والنشور)) المطبوع. والله أعلم. ١٠١ قال البُوصِيري في ((مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه)) (١٠٥/٤): ((هذا إسناد ضعيف، لضعف يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي)). وعزاه إلى أبي بكر بن أبي شَيْبَة، والطبراني في ((الأوسط))، والبيهقي في ((شُعَبِ الإِيمان)). ٦٠١ - أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي، أخبرنا يوسف بن أحمد بن يوسف الصَّيْدَلَاَنِي - بمَكَّةٍ -، حدَّثنا محمد بن عمرو العُقَيْلِي، حدَّثنا عليّ بن الحسين، حذَّثنا أحمد بن عِمْرَان الأَخْفَش، حذَّثنا عبد الله بن بكر السَّهْمِي، حذَّثنا إِيَاس بن أبي إِيَّاس، عن سعيد بن المسيَّب، عن سلمان الفارسي قال: خَطَبَنَا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: ((أيها النَّاسُ من فَطَّرَ صائماً كان له مِثْلُ أَجْرِهِ» . (وذكر حديثاً طويلاً في فضل شهر رمضان)). (٤/ ٣٣٣) في ترجمة (أحمد بن عِمْرَان الأُخْفَشِ الأَلْهَانِيّ). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. وهذا الجزء من الحديث صحيح له شواهد عِدَّة. ففیه (إِیّاس بن أبي إِیَّاس) وقد ترجم له في: ١ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٣٥/١) وقال: ((مجهول، حديثه غير محفوظ)). وذكر حديثه المتقدِّم. ٢ - ((الميزان)) (٢٨٢/١) وقال: ((لا يُعْرَفُ، وخبره منكر)). ٣ - ((اللسان)) (٤٧٥/١) وقال: ((وفي «ثقات ابن حِبَّان»: (إياس بن خارجة) عن سعيد بن المسيَّب، وعنه يزيد ابن أبي حَبِيب. فينظر إن كان هو هذا». ١٠٢ التخريج : رواه العُقَيْلي في ((الضعفاء)) (٣٥/١) - في ترجمة (إِيَاس بن أبي إِيَاس) حـ من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: ((قد روي من غير وَجْهٍ، ليس له طریق ثبت بيِّنٌ)). وزواه بطوله، ابن خُزَيْمَة في («صحيحه» (١٩١/٣ -١٩٢) رقم (١٨٨٧)، والبيهقي في ((شُعَب الإِيمان)) (٢١٥/٧ - ٢١٧) رقم (٣٣٣٦)، من طريق عليّ بن زيد بن جُدْعَان، عن سعيد بن المسيّب، عنه، به. قال ابن خُزَيْمَة في ((صحيحه)) في ترجمته للحديث: ((باب فضائل شهر رمضان إِنْ صَحَّ الخبر)). ثم ساقه من الطريق المتقدِّم. قال المُنْذِرِيُّ في (الترغيب والترهيب)) (٩٥/٢): ((رواه ابن خُزَيْمَة في (صحيحه))، ثم قال: إن صَحَّ الخبر(١). ورواه من طريقه البيهقي (٢)، ورواه أبو الشيخ بن حَيَّان(٣) في ((الثواب)) باختصار عنهما)). وقال في (٩٦/٢): ((وفي أسانيدهم علي بن زيد بن جُدْعَان)). أقول: إسناده ضعيف، لضعف (عليّ بن زيد بن جُدْعَان). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٤١). ولهذا الجزء من الحديث شواهد عِدَّة، انظرها في: ((جامع الأصول» (٤٥٩/٩)، و((مجمع الزوائد» (١٥٦/٣ - ١٥٧)، و((الترغيب والترهيب)) (١٤٤/٢ _ ١٤٥)، و ((شُعَب الإِيمان)) للبيهقي (٥١١/٧ - ٥١٣). (١) في ((الترغيب والترهيب)): ((ثم قال: صح الخبر))! والصواب ما أثبت نَقْلاً عن ((صحيح ابن خزيمة» . (٢) أقول: هو أحد طرق البيهقي، فإنَّ رواه عن غير ابن خزيمة أيضاً. (٣) صُحِّفَ في ((الترغيب والترهيب)) إلى: ((حبان)) بالباء. والتصويب من ((ذكر أخبار أَصْبَهَان)) (٩٠/٢)، و((السِّير» (٢٧٦/١٦). ١٠٣ ومن هذه الشواهد، ما رواه التِّرْمِذِيّ في الصوم، باب ما جاء في فضل من فَطَّر صائماً (١٦٢/٣) رقم (٨٠٧)، وابن ماجه في الصوم، باب في ثواب من فَطَّر صائماً (٥٥٥/١) رقم (١٧٤٦)، وغيرهما، عن زيد بن خالد الجُهَني مرفوعاً: ((من فَطَّرَ صائماً كان له مِثْلُ أَجْرِهِ، غير أنَّه لا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصائم شيئاً». وقال التِّرْمِذِيّ: ((حسن صحيح)). وانظر تخريجه موسعاً في حديث (٥٩). * ٠ ٦٠٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن شَهْرَيَار، أخبرنا سليمان بن أحمد الطَّبَرَاني، حذَّثنا أحمد بن عِمْرَان بن موسى السُّوْسِي - ببغداد -، حدَّثنا أبو الربيع عبيد الله بن محمد الحارثي، حدَّثنا يزيد بن سفيان بن عبيد الله بن رَوَاحة البَصْري، عن سليمان التَّيْمي، عن أبي عثمان النَّهْدِيّ، عن سلمان الفارسي قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ذَنْبٌ لا يُغْفَرُ، وذَنْبٌ لا يُتْرَكُ، وذَنْبٌ يُغْفَرُ، فأمَّا الذَّنْبُ الذي لا يُغْفَرُ فالإِشْرَاكُ بالله، وأمَّا الذَّنْبُ الذي لا يُتْرَكُ فَظُلْمُ العِبَادِ بَعْضَهُمْ بَعْضَاً، وأمَّا الذي يُغْفَرُ فَذَنْبُ العَبْدِ بَيْنَهُ وبَيِّنَ اللَّهِ تَعَالَىْ)). (٤/ ٣٣٣) في ترجمة: (أحمد بن عِمْران بن موسى السُّؤْسِيّ). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه (يزيد بن سفيان بن عبيد الله بن رَوَاحة البَصْري أبو خالد) وقد ترجم له في: ١ - (الضعفاء) للعُقَيْلِي (٣٨٤/٤) وقال: ((عن سليمان التَّيْمي، ولا يُتَابَعُ على حديثه، ولا يُعْرَفُ بالنقل». ١٠٤ ٢ - ((المجروحين)) (١٠١/٣ - ١٠٢) وقال: ((يروي عن سليمان التَّيْمِي بنسخة مقلوبة، روى عنه عبيد الله بن محمد الحارثي، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد لكثرة خطئه ومخالفته الثقات في الروايات». ٣ - ((المغني)) (٢/ ٧٥٠) وقال: ((له نسخة منكرة، تكلّم فيه ابن حِبَّان». ٤ - «الميزان)» (٤٢٦/٤) وذکر حديثه هذا ضمن مناکیره. كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (أحمد بن عِمْرَان بن موسى السُّوْسِيّ) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (أبو عثمان النَّهْدِيّ) هو (عبد الرحمن بن مُّلٌ): إمام حُجَّةٌ مُخَضْرَمٌ معمَّر، مشهور بكنيته. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢). التخريج : رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣١٠/٦) رقم (٦١٣٣)، و((المعجم الصغير)) (٤٠/١) -وعنه رواه الخطيب-، وابن حِبَّان في ((المجروحين» (١٠٢/٣)-في ترجمة (يزيد بن سفيان البَصْري) -، من طريق أبي الربيع عبيد الله بن محمد الحارثي، عن يزيد بن سفيان البصري، به. قال الطبراني في ((الصغير)): ((لم يروه عن سليمان التَّيْمِي إلَّ يزيد بن سفيان تفرّد به أبو الربيع)). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٣٤٨/١٠): ((رواه الطبراني في ((الكبير)) و(الصغير))، وفيه يزيد بن سفيان بن عبيد الله(١) بن رَوَاحَة وهو ضعيف، تكلّم فيه ابن حِبَّان، وبقية رجاله ثقات)). (١) صُحِّفَ في ((المجمع)) إلى: ((عبد الله)). والتصويب من مصادر ترجمته المذكورة في مرتبة الحدیث. ١٠٥ وذكره الدَّارَقُطْنِيّ في ((الأفراد)» مع ثلاثة أحاديث أخرى، وقال: ((لم يرو هذه الأحاديث الأربعة عن سليمان التَّيْمي إلا يزيد، تفرَّد بها الحارثي، والله أعلم)». كذا في ((لسان الميزان» (٢٨٨/٦). : وعزاه الشُّيُوطيُّ في ((الجامع الكبير)) (٥٢٧/١) إلى الطبراني في ((الكبير)). فحسب . # ٦٠٣ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، حدَّثنا أبو بكر محمد بن العبَّاس بن نَجِيح الحافظ، حدَّثنا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزَّار، أخبرنا: إسماعيل بن سَيْف، حدَّثْنا يونس بن أَرْقَم، حدَّثنا الأَعْمَش، عن سِمَاك بن حَرْب(١)، عن ابن عبَّاس، أنَّ عَلِيَّا نَاوَلَ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم الترابَ فَزَمَى به في: وجوه المشركين يوم حُنَيْن (٣٣٤/٤) في ترجمة (أحمد بن عمرو بن عبد الخالق العَتّكِيّ البَزَّار أبو بكر - صاحب المسند -). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. وقد ثَبَتَ من غير هذا الطريق قَبْضُهُ صلَّى الله عليه وسلَّم قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ الأرض، وزميه بها وجوه المشركين في غزوة حُنَيْن. (١) هكذا في المطبوع: ((عن سماك بن حرب عن ابن عبَّس)). وهو يوافق ما في نسخة المحمودية (١١٥/١/ب). وفي ((كشف الأستار عن زوائد البزار)» (٣٤٩/٢) - والخطيب يرويه عن البزَّار من طريقه -: ((عن سماك بن حرب عن عِكْرِمَة عن ابن عبّاس)). وهو الصواب، فليس لـ (سِمَاك) رواية عن ابن عبّاس، إنما روايته عن عِكْرِمَة عنه. وروايته عن عِكْرِمَة خاصة مضطربة، كما قال ابن حَجَر في ((التقريب)) (٣٣٢/١). وستأتي ترجمته في حدیث (١٣١٢). ١٠٦ ففيه (إسماعيل بن سيف القُطَعِيّ البصريّ) وقد ترجم له في : ١ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (١٠٣/٨) وقال: ((مستقيم الحديث إذا حدَّث عن · ثقة)) . ٢ - ((الكامل)) (٣١٨/١) وقال: ((حدَّث بأحاديث عن الثقات غير محفوظة، ويسرق الحديث)). وفيه عن أحمد بن عليّ بن المُثَنَّى: ((كان ضعيفاً». وعن عَبْدَان الأَهْوَازِي: ((كانوا يضعِّفونه)). ٣ - ((اللسان)) (٤٠٩/١) وقال: ((ضعَّفه البزَّار)). كما أنَّ فيه (سِمَاك بن حَرْب بن أوس الذُّهْلِيُّ): ثقة، تغيَّر بأَخَرَةٍ، فكان ربما يُلَقَّنُ. ولم أقف على من ذكر الأعمش مع من روى عنه قبل تغيُّره. وستأتي ترجمته في حديث (١٣١٢). التخريج : رواه البزَّار في («مسنده» (٣٤٩/٢) رقم (١٨٣١) - من كشف الأستار -، من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: ((لا نعلمه بهذا اللفظ إلاَّ بهذا الإِسناد)). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٨٣/٦): ((رواه البزَّار عن إسماعيل بن سیف، وهو ضعیف». وعزاه الحافظ ابن حَجَر في ((فتح الباري)) (٣٢/٨) - في المغازي، باب قول الله تعالى (ويوم حُنَيْن ... ) - إلى البزَّار وحده، ولم يتكلّم عليه بشيء. وقد ثَبَتَ من حديث سَلَمة بن الأَكْوَعِ وغيره، أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم قَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابِ الأرض في غزوة حُنَيْنٍ ورَمَى بها في وجوه المشركين. ففي حديث سَلَمَة بن الأكْوَع، الذي رواه مسلم في ((صحيحه)) في كتاب الجهاد، باب غزوة حُنَيْن (١٤٠٢/٣) رقم (١٧٧٧): ((ثُمَّ قَبَضَ - يعني الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم - قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ مِنَ الأرضِ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ به وجُوهَهُمْ، فقال: ١٠٧ شَاهَتِ الوُجُوهُ. فَمَا خَلَقَ اللَّهُ منهم إنساناً إلَّ مَلَّ عَيْنَيْهِ تُرَابَاً بتلك القَبْضَةِ، فَوَلَّوْا مُذْبِرِينَ، فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وقَسَمَ رسولُ صلَّى الله عليه وسلَّم غَنَائِمَهُمْ بين المسلمینَ)). وانظر شواهده في: ((فتح الباري)) (٣٢/٨)، و(«مجمع الزوائد» (١٨٢/٦ - ١٨٤)، و ((المطالب العالية)) (٤/ ٢٥٠ - ٢٥٢). ** * ٦٠٤ - أخبرنا الحسن بن حسين النِّعَالي، أخبرنا أحمد بن جعفر بن سَلْم الخُثُلِي قال: أَمْلَى علينا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق - في مدينة أبي جعفر - قال: حذَّثنا محمد بن عثمان - يعني ابن مَخْلَد -، عن أبيه، عن سَلَّم أبي المُنْذِر، عن مَطَر الورَّاق، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبّاس، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم تَزَوَّجَ ميمونة وهو خَلَاَلٌ. (٤/ ٣٣٤) في ترجمة (أحمد بن عمرو بن عبد الخالق العَتَكِيّ البزَّار أبو بكر - صاحب المسند -). مرتبة الحديث : مُنْكَرٌّ من حديث ابن عبّاس. وقد صَحَّ من حديث غيره. ففي إسناده (مَطَر بن طَهْمَان الورّاق) وهو صدوق كثير الخطأ، قد خالف عدداً كبيراً من الرواة، كلّهم رواه عن عِكْرِمَة عن ابن عبّاس: أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم تَزَوَّجَ ميمونة وهو مُجْرِمٌ. وهو المحفوظ عنه كما سيأتي تفصيله في التخريج. وقد تقدَّمت ترجمة (مَطَر) في حديث (٤٣٠). و (عثمان بن مَخْلَد التَّمَّار الوَاسِطي)، ترجم له ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٦/ ١٧٠) لم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. و(شيخ الخطيب): (الحسن النِّعَالي)، قال الخطيب في ترجمته من ١٠٨ ((التاريخ)) (٣٠٠/٧ - ٣٠١): ((كتبنا عنه وكان كثير السماع إلَّ أنَّه أَفْسَدَ أمره بأن أَلْحَقَ لنفسه السماع في أشياء لم تكن سماعه)). وباقي رجال الإِسناد حدیثهم حسن. التخريج: رواه الطبراني في «المعجم الكبير» (٣٣٤/١١) رقم (١١٩٢٢)، والدَّارَقُطْنِيّ في (سننه)) (٢٦٣/٣)، من طريق أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزَّار، عن محمد بن عثمان بن مَخْلَد، به. قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ((كذا قال، تفرَّد به محمد بن عثمان، عن أبيه، عن سَلَّم أبي المُنْذِر، وهو غريب عن مَطَر. وعند مَطَر: عن ربيعة، عن سليمان بن یَسَار، عن أبي رافع هذا القول أيضاً(١). ورواه أبو الأسود يتيم عُرْوَة، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبَّاس مثل رواية مَطَر عنه))(٢). وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٦٧/٤ - ٢٦٩): ((رواه الطبراني وفيه عثمان بن مَخْلَد الواسطي ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه، وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم کلام لا يضر)». وقال الزَّيْلَعِيُّ في ((نصب الراية)) (٣/ ١٧٣) بعد أن ذكر رواية الطبراني له من الطريق المتقدِّم: ((ثم أخرجه - يعني الطبراني - عن ابن عبّاس من خمسة عشر طريقاً (٣) : أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم تزوَّجها وهو مُحْرِمٌ، وفي لفظ: ((وهما (١) سيأتي تخريجه من هذا الطريق والكلام عليه في حديث رقم (٢١٩٥). (٢) لم يتيسر لي الوقوف على رواية أبي الأسود يتيم عُرْوَة حتى أبين حالها. و (يتيم عُرْوَة) هو (محمد بن عبد الرحمن بن نَوْفَل الأَسَدي المَدَني)، قال ابن حَجَر عنه في ((التقريب» (١٨٥/٢): «ثقة من السادسة»/ع. (٣) انظر ((المعجم الكبير للطبراني رقم (١٠٧٢٢ و١٠٩١٨ و١١٠١٨ و١١٧٦٨ و١١٨٣٣ و ١١٨٦٣ و١١٩٧١ و١١٩٧٢ و١١٩١٩ و١٢٣٠١ و١٢٤٧٦ و١٢٥٤٨). ١٠٩ حرامان))(١)، وقال ــ يعني الطبراني -: هذا هو الصحيح)). وقال الإِمام الكمال بن الهُمام في ((فتح القدير» (٢/ ٣٧٥): «وما روی - أي مَطَر الورَّاق - عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما: ((أَنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم تَزَوَّجَ ميمونة وهو حَلَالٌ))، فَمُنگرٌ عنه، لا يجوز النظر إليه بعدما اشتهر إلی أن کاد يبلغ اليقين عنه في خلافه. ولذا بعد أن أخرج الطبراني ذلك عارضه بأن أخرجه عن ابن عبَّاس رضي الله عنه من خمسة عشر طريقاً: أنَّه تزوَّجها وهو مُحْرِمٌ، وفي لفظ: وهما محرمان، وقال: هذا هو الصحيح)). وقال الحافظ ابن حَجَر في ((الدِّرَاية في تخريج أحاديث الهداية)) (٥٦/٢ - ٥٧): ((قد رواه الطبراني من طريق سَلَّم أبي المُنْذِرِ، عن مَطَر موصولاً، لكنه خالف في إسناده، فقال عن عِكْرَمَة عن ابن عبّاس، فَوَهِمَ من وجهين. والمحفوظ عن ابن عبّاس: تَزَوَّجَ صلَّى الله عليه وسلَّم وهو مُحْرِمٌ))(٢). أقول: والمراد بالوجهين: الأول: أنَّ مالكاً رواه عن ربيعة، عن سليمان، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم مُرْسَلاً، لا كما رواهٍ مَطَر الورّاق، عن ربيعة، عن سليمان، عن أبي رافع مرفوعاً. وسيأتي تفصيل ذلك في حديث (٢١٩٥). والثاني: مخالفته لمن رواه عن ابن عبَّاس أنَّه تزوَّجها وهو مُخْرِمٌ. وهو المحفوظ . وللحديث شواهد ◌ِدَّةٌ: أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم تَزَوَّجَهَا وهو حَلَاَلٌ، وسيأتي الكلام عليه وعلى مصادر شواهده في حديث (٢١٩٥). (١) هذا اللفظ رواه الطبراني في «المعجم الكبير» (٣٣٣/١١) رقم (١١٩١٩). (٢) رواه البخاري في جزاء الصيد، باب تزويج المُحْرِمِ (٥١/٤) رقم (١٨٣٧)، وغير موضع، ومسلم في النكاح، باب تحريم نكاح المُحْرِم وكراهة خطبته (١٠٣١/٢) رقم (١٤١٠)، وغيرهما. وانظر في تخريجه أيضاً («نصب الراية)) (١٧١/٣). ١١٠ وانظر كلام الحافظ ابن حَجَر رحمه الله في ((فتح الباري)) (٥١/٤ - ٥٢) و (١٦٥/٩ - ١٦٦)، في أمر الجمع بين الأخبار الواردة في زواج النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بالسيدة ميمونة رضي الله عنها وهو مُحْرِمٌ، وزواجه منها وهو حَلَاَلٌ. ٠٠ * ٦٠٥ - أخبرنا أبو عبيد محمد بن محمد بن عليّ النَّيْسَابُوري، أخبرنا أبو عمرو بن حَمْدَان، أخبرنا العبّاس بن أحمد بن محمد بن عيسى البِرْتِي القاضي - ببغداد -، حدَّثنا أحمد بن عاصم البغدادي، حدَّثنا بشير بن ميمونة أبو صَيْفِي الخُرَاسَاني، عن مجاهد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((أوَّلُ سَابِقٍ إلى الجَنَّةِ عَبْدٌ أَطَاعَ اللَّهَ، وَأَطَاعَ مَوَالِيهِ - أو قال: سَيِّدَهُ -)). شَكَّ أبو صَيْفِي. (٤/ ٣٣٥) في ترجمة (أحمد بن عاصم البغدادي). مرتبة الحديث : إسناده تالف . ففيه (بشير بن ميمون بن صفوان الوَاسِطي الخُرَاساني أبو صَيْفِي) وقد ترجم له فی : ١ - (التاريخ الصغير)) للبُخَاري (٢٣٣/٢) وقال: ((يُنَّهم بالوضع». ٢ - ((الضعفاء الصغير)) للبُخَاري ص ٤٧ رقم (٤١) وقال: ((منكر الحدیث». ٣ - ((أحوال الرجال)) ص ١٥٢ رقم (٢٦٧) وقال: ((غير ثقة)). ٤ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٦٣ رقم (٨٠) وقال: ((متروك الحديث)). ٥ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (١٤٥/١ - ١٤٦) وفيه عن أحمد: ((ليس هو بشيء)). وقال ابن مَعِین: «لیس یُكْتَبُ حديثه)). ١١١ ٦ - ((الجرح والتعديل)) (٣٧٩/٢) وفيه عن أبي حاتم: ((ضعيف الحديث، وعامَّة روايته مناكير، يُكْتَبُ حديثه على الضعف)». وقال أبو زُرْعَة: ((ضعيف الحديث)) ولم يمنع من قراءة حديثه. ٧ - ((المجروحين)) (١٩٢/١) وقال: ((يخطىء كثيراً حتى خرج عن حَدٍّ الاحتجاج به إذا نفرد)). ٨ - (الكامل)) (٢/ ٤٥٢ _ ٤٥٣) وقال: ((عامَّة ما يرويه غير محفوظ، روى عن مجاهد وعِكْرِمَة وعطاء وغيرهم أحاديث يرويها عنهم لا يتابعه أحد عليها، وهو ضعيف كما ذكره أحمد والبُخَاري والنَّسَّائي وغيرهم)). وفيه عن ابن مَعِين: ((اجتمع النَّاس على طَرْحِ حديث هؤلاء النَّفَر، فذكر منهم بشير بن ميمون)». ٩ - ((الضعفاء)) للدَّارَ قُطْنِيّ ص ١٦١ رقم (١٢٩). ١٠ - ((تاريخ بغداد)) (١٢٩/٧ - ١٣١) وفيه عن أبي داود: ((ليس بشيء)). وقال ابن المَدِيني: ((ضعيف)). وقال الدَّارَ قُطْنِيّ: ((متروك الحديث)). ١١ - ((المغني)) (١٠٨/١) وقال: ((تركوه واثُّهِمَ بالوضع)). ١٢ - ((التقريب)) (١٠٤/١) وقال: ((متروك مُتَّهَمٌّ، من الثامنة، مات سنة بضع وثمانیں ۔۔ یعني ومائة _»/ ق. التخريج : رواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين) للهيثمي (١٤١/٤ _ ١٤٢) رقم (٢٢٢٣) -، والعُقَيْلِي في «الضعفاء» (١٤٦/١)، وابن عدي في ((الكامل)) (٤٥٢/٢) - كلاهما في ترجمة (بشير بن ميمون أبو صَيْفي) - ، من طريق أبي صَيْفي هذا، عن مجاهد، عنه، به. قال العُقَيْلِيُّ: هذا الحديث غير محفوظ، ولا يُتَابَعُ بشير عليه. ١١٢ وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٤٠/٤) بعد أن عزاه للطبراني في ((الأوسط)): ((وفيه بشير بن ميمون أبو صَيْفي وهو متروك)). وسيأتي برقم (١٠١٦) من حديث أبي هريرة مطوّلاً، وإسناده تالف. كما سيأتي برقم (٢١٥٨) من حديث ابن عبّاس بإسناد ضعيف أيضاً. ٠٠٠ ٦٠٦ - أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسين بن سَعْدُون البزَّار، أخبرنا أحمد بن عليّ بن عمر الحَرِيري المعروف بالمِشْطَاحِي، حذَّثنا أحمد بن عُلَيْل بن خُشَيْش المَطِيري، حدَّثنا أبو سعيد، حذَّثنا ابن فُضَيْل، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن أبي أُمَامة بن سهل بن حُنَيْق، عن أبيه قال: لمّا توفي أبو قيس بن الأُسْلَت، أراد ابنه أن يَتَزَوَّجَ امرأَتُهُ، وكان لهم ذلك في الجاهلية، فَأَنْزَلَ اللهُ تعالى: ﴿لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهَا﴾ [سورة النِّسَاء: الآية ١٩]. (٣٣٦/٤) في ترجمة (أحمد بن عُلَيْل بن خُشَيْش المَطِيري). مرتبة الحديث : رجال إسناده حديثهم حسن، عدا صاحب الترجمة (أحمد بن عُلَيْل المَطِيري)، فإنَّ الخطيب لم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. وقد روي من طريق آخر حسن. و (أبو أُمَامة بن سهل بن حُنَيْف) اسمه (أسعد)، قال ابن حَجَر عنه في (التقريب)) (٦٤/١): ((معروف بكنيته، معدود في الصحابة، له رؤية، ولم يسمع من النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم)) / ع. وانظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٥٢٥/٢ - ٥٢٧)، و((التهذيب)) (٢٦٣/١ _٢٦٥). ١١٣ و (يحيى بن سعيد) هو (الأنصاري أبو سعيد): إمام حافظ فقيه حجَّة. : . وستأتي ترجمته في حديث (١٧٤٠). و (ابن فُضَيْل) هو (محمد بن فُضَيْل بن غزوان الضَّبِّي الكوفي أبو عبد الرحمن): صدوق شيعي. وتقدّمت ترجمته في حديث (٣٩٨). و (أبو سعيد) هو (الأَشَجُّ، عبد الله بن سعيد بن حُصَيْنِ الكِنْدِي الكوفي): إمام ثقة ثَبْتِ مُفَسِّر، خرَّج له الستة، وتوفي عام (٢٥٧هـ). انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٢٧/١٥ ٣٠)، و((السِّيَر)) (١٨٢/١٢ - ١٨٥)، و((التهذيب)) (٢٣٦/٥ - ٢٣٧)، و((التقريب)) (٤١٩/١). و (محمد بن الحسين بن محمد بن سَعْدون البزَّار المَوْصِلي أبو طاهر)، ترجم له الخطيب في («تاريخه)) (٢٥٥/٢) وقال: ((كتبت عنه وكان صدوقاً)». وتوفي عام (٤٤٨ هـ) . التخريج : --- رواه النَّسَائي في «تفسيره)» (٣٦٩/١) رقم (١١٥)، عن عليّ بن المُنْذِر، عن محمد بن فُضَيْل، به. وإسناده حسن. ومن الطريق ذاته، رواه ابن مَرْدُوْيَه في ((تفسيره)) - كما في ((تفسير ابن كثير)) (٤٧٦/١) - . ورواه ابن جَرِير الطَّبَري في «تفسيره)» (١٠٥/٨) رقم (٨٨٧٠)، من طريق عبد الرحمن بن صالح، عن محمد بن فُضَيْل، به. وإسناده حسن. وقال الحافظ ابن حَجَر في ((فتح الباري)» (٢٤٧/٨) - في التفسير، باب (لا يَحِلُّ لكم أن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهاً ... ) - إسناده حسن. ١١٤ وعزاه السُّيُوطيُّ في ((الدُّرِّ المنثور)) (٤٦٢/٤) إلى ابن أبي حاتم أيضاً. ٦٠٧ - أخبرنا ابن الجُنَيْد، أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن عَجْلُوْيَه بن عبد الله الكَرَجِيّ - قراءةً عليه -، حدَّثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، أخبرنا أبي، حدَّثنا يحيى بن المغيرة، حدَّثنا الحكم بن بشير، عن عمرو بن قيس المُلائي، عن زُبیْد، عن من ذكره، عن أبي هريرة، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((نَضَّرَ اللَّهُ امْرَءاً سَمِعَ مَقَالَتِي فَحَفِظَهَا حَتَّى يُبَلُّغَهَا عَنِّي، فَرُبَّ حَامِلٍ فِقْهٍ إلى مَنْ هو ◌َفْقَهُ مِنْهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ وَهُوَ غَيْرُ فَقِهِ)) . (٤/ ٣٣٧) في ترجمة (أحمد بن عَجْلُوْيَه بن عبد الله الكَرَجِيّ أبو العبَّاس). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى، وعدَّه بعض الحُفَّاظ من · المتواتر . ففيه جهالة الراوي عن أبي هريرة. كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (أحمد بن عَجْلُوْيَه الكَرَجِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (زُبَيْد) هو (ابن الحارث بن عبد الكريم بن عمرو بن كعب اليَامِي): حافظ ثقة عابد، عداده في صغار التابعين، خرَّج له الستة، وتوفي عام (١٢٢ هـ). انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)» (٢٨٩/٩ -٢٩٢)، و ((السِّير» (٢٩٦/٥ -٢٩٨)، و((التهذيب)) (٣١٠/٣ -٣١١)، و((التقريب)) (٢٥٧/١). و (ابن الجُنَيْد) هو (أحمد بن عليّ بن عثمان بن الجُنَيْد الخُطَبِيّ أبو الحسين): ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (١٣٢٨). وباقي رجال الإسناد حدیثهم حسن. ١١٥ - التخريج: لم يروه من حديث أبي هريرة إلاَّ الخطيب فيما وقفت عليه. وعزاه في ((الجامع الكبير)) (١/ ٨٥٣) إليه وحده. ١ وللحديث شواهد صحيحة، وقد عدَّه السُّيُوطيُّ في ((الأزهار المتناثرة)) ص ٢٨ من المتواتر. وتابعه الزَّبِيْدِيُّ في ((لقط اللّآلىء المتناثرة)) ص ١٦١ - ١٦٢، والكتَّانيُّ في ((نظم المتناثر) ص ٢٤ - ٢٥، حيث ذكره عن ستة عشر صحابياً، وقال: ((ورد أيضاً من حديث عائشة وأبي هريرة وشَيْئَة بن عثمان. وذكره ابن مَنْدَه في ((تذكرته)) أنَّه رواه عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أربعة وعشرون صحابياً، ثم سرد أسماءهم، نقله ابن حَجَر في ((أماليه المخرَّجة على مختصر ابن الحَاجِب)) ... وفي ((شرح المواهب اللَّدُنَّه)) قال الحافظ: إنَّه مشهور، وعدَّه بعضهم من المتواتر لأنَّه ورد عن أربعة وعشرين صحابياً وسردهم». وذكر السُّيُوطيُّ في («تدريب الراوي)» (١٧٩/٢) أنَّه ورد من رواية نحو ثلاثين صحابياً. وقال في ((مفتاح الجنة)) ص ١٦: ((وهذا الحديث متواتر)). وانظر في شواهده أيضاً: ((جامع الأصول)) (١٧/٨ - ١٨)، و((مجمع الزوائد)» (١٣٧/١ - ١٤٠)، و((الترغيب والترهيب)) (٥٤/١ و١٠٨ - ١٠٩)، وحاشية محقق ((مفتاح الجنة)) ص ١٦ - ١٨. وسیأتي برقم (١٢٥٤) من حديث ابن عمر، مع ذکر شاهده من حديث ابن مسعود . ٦٠٨ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عليّ بن عِيَاض بن أبي عَقِيل القاضي - بصُور - ، أخبرنا محمد بن أحمد بن جُمَیْع الغساني، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن مَخْلَد العَطَّار - ببغداد -، حدَّثنا أحمد بن غالب بن الأجْلَح بن ١١٦ عبد السلام أبو العبَّاس، حذَّثنا محمد بن يحيى الضُّرَيْس، حدَّثنا عيسى بن عبد الله بن عمر بن عليّ بن أبي طالب، حدَّثني أبي: عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن جَدِّه عليّ بن أبي طالب(١) قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: («سألتُ الله فيك خمساً فأعطاني أربعاً ومنعني واحدةً، سألته فأعطاني فيك أنَّك أوَّل من تنشق الأرض عنه يوم القيامة، وأنت معي معك لواء الحمد، وأنت تحمله، وأعطاني أنَّك وليُّ المؤمنين من بعدي). (٣٣٩/٤) في ترجمة (أحمد بن غالب بن الأَجْلَح أبو العبَّاس). مرتبة الحديث : إسناده تالف. ففيه (عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب) وقد ترجم له في: ١ - ((التاريخ الكبير)): (٣٩٠/٦ -٣٩١) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٢ - ((المجروحين)) (١٢١/٢ - ١٢٣) وقال: ((يروي عن أبيه عن آبائه أشياء موضوعة، لا يحلُّ الاحتجاج به كأنه كان يهم ويخطىء حتى كان يجيء بالأشياء الموضوعة عن أسلافه فبطل الاحتجاج بما يرويه لما وصفت)). ٣ - ((الكامل)» (١٨٨٣/٥ - ١٨٨٥) وذكر بعض حديثه عن آبائه وقال: ((عامَّة ما يرويه لا يُتَابَعُ عليه)). (١) هكذا في المطبوع: ((عيسى بن عبد الله بن عمر بن عليّ بن أبي طالب حدَّثني أبي عبد الله بن عمر عن أبيه عن جدِّه عليّ بن أبي طالب)). وفي ((العلل المتناهية)) لابن الجَوْزي (٢٤٤/١) - وهو يرويه عن الخطيب -: ((عيسى بن عبد الله بن عمر بن علي بن أبي طالب قال حدثني أبي عن جدِّه عليّ ... )). وعندما رجعت إلى مخطوطة (التاريخ)) نسخة المحمودية (٢/١١٩/١) وجدت فيها: ((عيسى بن عبد الله بن عمر عن جَدِّه عن عليّ ... )). والله أعلم بالصواب. ١١٧ ٤ - ((السنن)) للدَّارَقُطْنِيّ (٢٦٣/٢) وقال: ((متروك الحديث)). ٥ - ((لسان الميزان)) (٣٩٩/٤) وذكر جرح ابن حِبَّن والدَّارَقُطْنِيّ له. وفاته ذکر جرح ابن عدي له في ((الكامل)). وفيه صاحب الترجمة (أحمد بن غالب بن الأجْلَح)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج : رواه ابن الجَوْزي في «العلل المتناهية)) (٢٤٤/١) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم، وقد ذُكِرَ آنفاً عن ابن حِبَّان الحافظ أنَّه قال: عيسى يروي عن آبائه أشياء موضوعة)». وعزاه الشُّيُوطيُّ في ((الجامع الكبير)) (٥٣٨/١) إلى الخطيب والرَّافِعِيّ. ٦٠٩ - أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حمّاد الواعظ، حدَّثنا أبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البُهْلُول الأَزْرَق - إملاءً -، حدَّثنا أبو عُتْبَة أحمد بن الفرج، حدَّثنا ضَمْرَة بن ربيعة، عن رِشْدِين بن سعد، عن عُقَيْل، عن الزُّهْرِيّ، عن عُرْوَة، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لا تَبِيتَنَّ أَحَدُكُمْ وفي يَدِهِ غَمَرُ الطَّعَامِ، فإنْ أَصَابَهُ شيءٌ فلا يَلُومَنَّ إِلَّ نَفْسَهُ)). (٣٣٩/٤ - ٣٤٠) في ترجمة (أحمد بن الفرج بن سليمان الكِنْدِيّ الحِمْصِيّ الحِجَازِيّ أبو عُثْبَة). مرتبة الحدیث : إسناده ضعيف. وقد صحَّ من غير هذا الطريق. ١١٨ ففيه صاحب الترجمة (أحمد بن الفرج بن سليمان الكِنْدِيّ الحِمْصِيّ الحجازيّ) وقد ترجم له في : ١ - ((الجرح والتعديل)) (٦٧/٢) وقال: ((كتبت عنه ومحلُّه عندنا محل الصدق)). ٢ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٤٥/٨) وقال: ((يخطىء)). ٣ - ((الكامل)) (١٩٣/١) وقال: ((ليس ممَّن يُحْتَجُّ بحديثه أو يُتَدَيَّنُ به، إلاَّ أنَّه يُكْتَبُ حديثه)). ٤ - (تاريخ بغداد)) (٣٣٩/٤ - ٣٤١) وفيه عن أبي أحمد الحاكم: ((قدم العراق فكتبوا عنه، وأهلها حسَّنوا الرأي فيه، لكن أبو جعفر محمد بن عوف بن سفيان الطائي كان يتكلّم فيه، ورأيت أبا الحسن أحمد بن عمير يضعِّف أمره)). وقال محمد بن عوف الطائي: ((كذَّاب)). ٥ - ((المغني) (٥٢/١) وقال: ((ضعَّفه محمد بن عوف الطائي. وقال ابن عدي: لا يُختَجُ به)). ٦ - ((التهذيب)) (٦٧/١ - ٦٩) وفيه عن مَسْلَمَة بن قاسم: ((ثقة مشهور)). وليس له ترجمة في ((التقريب)). وقد ذكر ابن حَجَر في ((التهذيبْ)) أنَّ ابن عساكر ذكر أنَّ النَّسَائِي روى له، ولم يقره المِزِّيّ. ومن ثم فإنَّه لم يترجم له في (التقريب))، والله أعلم. كما أنَّ فيه (رِشْدِين بن سعد المَهْرِي المِصْرِيّ أبو سعد) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٩١). و (عُقَيْل) هو (ابن خالد بن عَقِيلِ الأَيْلِي الأُمَوي): ثقة ثَبْت. وستأتي ترجمته في حديث (١٢٩١). ١١٩ و (ضَمْرَة بن ربيعة) هو (الفِلَسْطِينيّ الرَّمْلِيّ أبو عبد الله): حافظ ثقة، محدّث فِلَسْطِين، خرَّج له أصحاب السنن الأربعة، وتوفي عام (٢٠٢هـ). انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٣١٦/١٣ - ٣٢١)، و((السِّيَر)» (٣٢٥/٩ - ٣٢٧)، و((التهذيب)) (٤٦٠/٤ - ٤٦١)، و((التقريب)) (٣٧٤/١)، و ((الكاشف)» (٢/ ٣٤). و (يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البُهْلُول الأزْرَق أبو بكر) ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (٣٢١/١٤ -٣٢٢) وقال: ((ثقة)). وكانت وفاته عام (٣٢٩ هـ). كما ترجم له الذَّهَبِيّ في ((السِّيَرَ)) (٢٨٩/١٥ -٢٩٠) ونَعَتْهُ بقوله: (الشيخ العالم الثقة)). و (أحمد بن محمد بن أحمد بن حمّاد الواعظ أبو الحسين) ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (٣٧٠/٤ -٣٧١) وقال: ((صدوق)). وكانت وفاته عام (٤٠٩هـ). وباقي رجال الإِسناد ثقات. التخريج : رواه ابن عدي في ((الكامل)) (١٠١٠/٣ - ١٠١١) - في ترجمة (رِشْدِين بن سعد المِصْرِي) - من طريق أحمد بن فرج (١)، عن ضَمْرَة، به. وعزاه السُّيُوطِيُّ في ((الجامع الكبير)) (١/ ٩٢٠) إلى الخطيب وحده !. وعزاه البُوصِيري في ((مصباح الزجاجة)) (١٤/٤) إلى النَّسَائي في «السنن الصغرى)) عن عائشة. وهو وَهَمِّ. وللحديث شواهد عِدَّة، انظرها في: ((جامع الأصول)» (٤٠٢/٧ - ٤٠٣)، (١) صُحِّفَ في ((الكامل)) إلى: ((فرح)) بالحاء المهملة. والتصويب من مصادر ترجمته المتقدمة في مرتبة الحديث. ١٢٠