النص المفهرس

صفحات 501-520

١٠ - ((لسان الميزان)) (٨٠/٤ - ٨١) وفيه عن يعقوب بن شَيْبَة: ((صالح
مُتَعَبَّدٌ، وأحسبه كان يقول بالقَدَر، وليس له علم بالحديث، وهو ضعيف، وقد
دَلَّس بشيء)). وفيه أنَّ السَّاجي وابن شاهين وابن الجارود ذكروه في الضعفاء.
وقال ابن حَجَر: إنَّ ابن حِبَّن ذكره في ((الثقات)) فما أجاد (١).
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن حُبَّان بن الأزْهَرِ البَاهِلِي البَصْري
أبو بكر) وقد ترجم له في:
١ - ((تاريخ بغداد)) (٢٣١/٥ - ٢٣٢) وفيه عن أبي القاسم عبد الله بن
إبراهيم الأَبَنْدُوني: ((لا بأس به إن شاء الله)). وقال عبد الغني بن سعيد الحافظ:
(حدِّث بمناكير)). وقال محمد بن عليّ الصُّوْرِيّ: ((ضعيف)).
٢ - ((المغني)) (٥٦٥/٢) وفيه عن أبي عبد الله بن مَنْدَه: ((ليس
بذاك)».
٣ - ((اللسان)) (١١٥/٥) وقال: ((مات في سنة إحدى وثلاث مائة)).
وفيه أيضاً: (أبو مَعْمَر الضَّرير العَابِد) قال ابن الجَوْزي عنه في ((العلل))
(١٤/٢): ((مجهول)).
و (الحسن) هو (ابن أبي الحسن يَسَار البَصْري أبو سعيد): إمام ثقة فقيه
مشهور. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٦).
التخريج :
رواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (١٤/٢) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم.
(١) في ((لسان الميزان)) سقط، حيث ذُكر فيه قول ابن حِبَّان في كتابيه ((المجروحين))
و ((الثقات)»، على أنّه من كلام ابن الجَارُود !!
٥٠١

عيد الواحد: ضعيف. وأبو مَعْمَر: مجهول. ومحمد بن حُبَّان: قد ضعَّفه
عبد الغني والصُوري)).
وعزاه في ((الجامع الكبير)) (٧٧٤/١) إلى الخطيب فحسب، وأعلَّه
بـ (محمد بن حُبَّان).
وله شاهد من حديث أبي الدَّرْدَاء، رواه أبو نُعَيْم في «الحِلْيَةِ)) (١٨٩/٥)،
من طريق الهُذَيْل بن إبراهيم، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن مكحول، عن
أبي الدَّرْدَاء مرفوعاً: ((مَنْ حَمَلَ أَخَاهُ على شِسْع، فكأنما حَمَلَهُ على دَابَّةٍ في سبيل
الله)).
ورواه قبله عن مکحول مرسلاً.
أقول: إسناده ضعيف جدًّاً، ففيه (عثمان بن عبد الرحمن الوقَّاصي
الزُّهْرِيّ) وهو متروك، وكذَّبه ابن مَعِين وأبو حاتم. وستأتي ترجمته في حديث
(٨٦٣).
كما أنَّ فيه انقطاعاً بين (مكحول) و (أبي الدَّرْدَاء)، فإنَّه لم يسمع منه. قبال .
أبو مُشْهِر: ((ما صحَّ سماعه إلَّ من أنس)). انظر ((المراسيل)) لابن أبي حاتم
ص ١٦٥ - ١٦٦، و((التهذيب)) (٢٨٩/١٠ - ٢٩٣) ..
غريب الحديث:
قوله: ((شِسْعِ نعل)): ((الشُّشْعُ: أحد سُيور النَّعْلِ، وهو الذي يُدْخَلُ بين
الْأُصْبُعَيْن، ويُدْخَلُ طَرَفُهُ فِي الثَّقْب الذي في صدر الثَّعل المشدودِ في الزِّمامِ.
والزِّمَامُ السَّيْرُ الذي يُعْقَدُ فيه الشُّسْعُ)). ((النهاية)) (٤٧٢/٢).
قوله ((شاكّ السّلاح)). قال في ((لسان العرب)) (٤٥٢/١٠) مادة (شكك):
((والشِّكَّة: السُّلاح، وقيل: ما يُلْبَسُ من السِّلاح، ومن ثَمَّ قيل: شاٌّ في سلاحه أي
٥٠٢

داخل فيه ... ويقال: رجل شَاكُ السّلاح، وشاٌ في السّلاح، والشَّاكُ في السُّلاح
وهو اللابس السَّلاحِ الثَّامِ)).
٧٥٢ - أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شَاذَان الصَّيْرَفي،
حدَّثنا أبو العبَّاس محمد بن يعقوب الأَصَمّ، حذَّثنا العبَّاس بن محمد الدُّوري،
حذَّثنا محمد بن الخَصِيب الأَنْطَاكي، حدَّثنا ابن لَهِيعة، حذَّثني بُكَيْر بن الأَشَجّ، عن
نافع قال:
قلت لعبد الله بن عمر: ما كانَ أَكْثَرَ ما سَمِعْتَ مِنْ رسول الله صلَّى الله عليه
وسلَّم في الرُّخْصَةِ؟ قال: سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((إنِّي أرجو
أَنْ لا يموتَ أحدٌ يشهدُ أَنْ لا إلهَ إلاَّ اللَّهُ مُخْلِصَاً مِنْ قَلْبِهِ فَيُعَذِّبُهُ اللهُ عزَّ وجَلَّ)) .
(٢٥٠/٥) في ترجمة (محمد بن أبي الخَصِيب الأَنْطَاكي).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (عبد الله بن ◌َهِيعة المِصْرِي) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في
حديث (١٩٦).
التخريج :
رواه الذَّهَبِيُّ في ((ميزان الاعتدال)) (٤٧٨/٢) - في ترجمة (عبد الله بن
لَهِيعة) - عن الخطيب من طريقه المتقدِّم.
وعزاه في «كنز العُمَّال)) (٥١ - ٥٢) رقم (١٥٤) إلى الدَّيْلَمِيّ والخطيب
عنه .
٠
٥٠٣

٧٥٣ - أخبرنا محمد بن عبد الملك القُرَشي، أخبرنا عثمان بن محمد بن
القاسم الأَدَمِي، حذَّثنا عبد الله بن إسحاق المَدَائِني، حذَّثنا محمد بن داود الأكبر،
حذَّثنا جَبْرُون بن وَاقِد، حدَّثْنا مَخْلَد بن حسين، عن هشام، عن محمد،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((أبو بكر وعمر
خير أهل السموات، وخير أهل الأرض، وخير الأوَّلين والآخرين إلَّ النبيين
والمرسلین)) .
(٢٥٣/٥) في ترجمة (محمد بن داود بن يزيد التَّمِيميّ القَتْطَرِيّ أبو جعفر).
مرتبة الحديث :
موضوع.
وآفته (جَبْرُون بن وَاقِد الأفْرِیقي أبو عبّاد) وقد ترجم له في :
۔۔
١ - ((الكامل)) (٦٠١/٢ - ٦٠٢) وقال: «لا أعرف له غير هذين الحديثين
- وذكرهما، أحدهما حديث أبي هريرة هذا - وجميعاً منكران)).
٢ - ((المغني)) (١٢٧/١) وقال: ((ليس بثقة)).
٣ - «الميزان)) (٣٨٧/١ -٣٨٨) وقال: ((مُتَّهم)).
و (محمد) هو (ابن سِيْرِين الأنصاري البَصْرِي): إمام ثقة ثَبْتٌ مشهور. وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤).
و (هشام) هو (ابن حبَّانِ الأَزْدِيّ القُرْدُوسِيّ البَصْرِيّ)، قال ابن حَجَر عنه في
((التقريب)) (٣١٨/٢): («ثقة من أثبت الناس في ابن سِيْرِين، وفي روايته عن الحسن
وعطاء مقال، لأنه قيل كان يرسل عنهما، من السادسة)»/ ع. وانظر ترجمته في:
(تهذيب الكمال)» (١٤٣٧/٣ - ١٤٣٩) - مخطوط -، و((التهذيب)) (٣٤/١١ -
٣٧)، و «ميزان الاعتدال)» (٢٩٥/٤ -٢٩٨) ولم يعتمد الذَّهَبِيّ فيه المقال
٥٠٤

المتقدِّم بشأن روايته عن الحسن وعطاء. أقول: رواية هشام عن الحسن البَصْرِي
في ((الصحيحين))، والسُّنن الأربعة)) كما في ((تهذيب الكمال)).
وصاحب الترجمة (محمد بن داود بن يزيد القَنْطَرِي)، قال الخطيب عنه:
(ثقة). وترجم له الذَّهَبِيّ في ((الميزان)) (٥٤٠/٣) وقال: ((عن جَبْرُون الأُفْرِيقي
بحديثين باطلين ذكرهما ابن عدي في ترجمة (جَبْرُون)، وقال: تفرَّد بهما محمد)».
وتعقَّبه ابن حَجَر في ((اللسان)) (١٦١/٥) وقال: روى عنه ابن مَخْلَد وأثنى عليه،
ووثَّقه الخطيب. وقال أيضاً: ((وأحسب الآفة في الحديث من جَبْرُون، وقد ساق
المؤلف - يعني الذَّهَبِيّ - الحديثين في ترجمته، وصرَّح بأنهما موضوعان، وأشار
إلى أنَّه المشتهر بهما. ولم أر في أصلي من ابن عدي ما حكاه عنه الذَّهَبِيّ أنَّه تفرَّد
بهما محمد بن داود، ثم راجعت نسخة أخرى فلم أر ذلك فيه»(١) .
قال الحافظ الخطيب عقب روايته للحديث: ((لم أكتبه إلاَّ من حديث
محمد بن داود، رواه عنه أخوه عليّ)).
التخريج :
رواه ابن عدي في ((الكامل)) (٦٠١/٢ - ٦٠٢) - في ترجمة (جَبْرُون بن
وَاقِد الأَفْرِيقي) - عن أحمد بن محمد بن عبد الخالق، حذَّثنا محمد بن داود
القَنْطَرِي، حدَّثْنَا جَبْرُون بن وَاقِد، حدَّثْنا مَخْلَد بن حسين، عن هشام، عن
محمد (٢)، عن أبي هريرة مرفوعاً به.
(١) أقول: الذي في ((الكامل)) لابن عدي المطبوع (٦٠٢/٢): ((وجَبْرُون بن وَاقِد هذا لا أعرف
له غير هذين الحديثين وجميعاً منكران، ولا أعلم يرويهما عنه». هكذا في المطبوع، وكأنه
سقط منه قوله: ((غير محمد بن داود القَنْطَرِي))، والله أعلم. ثم وجدت الحافظ ابن حَجَر
في ترجمة (جبرون) من ((اللسان)) (٩٢/٢) ينقل عن ابن عدي قوله: ((لا أعرف له غير هذين
الحديثين، ولا أعلم يرويهما عنه غير محمد بن داود، وهما منكران)). فالحمد لله على توفيقه.
(٢) حُرِّفَ في ((الكامل)) إلى: ((عن هشام بن محمد)).
2
٥٠۵

قال ابن عدي عقبه: منکر.
ورواه ابن الجَوْزي في «العلل المتناهية)) (١٩٣/١ - ١٩٤) عن ابن عدي من
طريقه المتقدِّم، وقال: (قال ابن عدي: هذا حديث منكر. وأمَّا جَبْرُون فما
يُعرف)) .
وذكره الذَّهَبِيُّ في ((ميزان الاعتدال)) (٣٨٨/١) - في ترجمة (جَبْرُونِ) -
وقال: موضوع.
وعزاه السُّيُّوطيُّ في: ((الجامع الكبير)) (٧/١) إلى ابن عدي، والحاكم في
((الگُنَى))، والخطيب، وابن عساكر.
*
٧٥٤ _ أخبرني أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن حَسْنُون النَّرْسِي،
أخبرنا محمد بن عمرو بن البَخْتَرِي - إملاءً -، حذَّثنا محمد بن داود بن أبي نصر
القُؤْمِسِي، حدَّثنا يحيى بن عبد الله بن بُكَيْر، حدَّثني اللَّيْث، عن هشام بن سعد،
عن ابن شِهَاب، عن عبّاد بن تَمِیم،
عن أبيه وعمّه، أنَّهما رأيا النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم مضطجعاً على ظَهْرِهِ،
واضعاً إحدی رِجْلَيْه على الأخرى.
(٢٥٣/٥ - ٢٥٤) في ترجمة (محمد بن داود بن أبي نصر القُؤْمِسِيّ).
مرتبة الحديث :
إسناده حسن. وهو في ((الصحيحين)) من حديث عبَّاد بن تميم عن عِمِّه
عبد الله بن زيد بن عاصم المازني رضي الله عنه.
ورجال إسناده كُلُّهم ثقات عدا شيخ الخطيب (أحمد بن محمد النَّرْسِيّ) فإنَّه
صدوق. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (١٧٤).
:
٥٠٦
۔۔

وعدا (هشام بن سعد المَدَني)، فإنَّه حسن الحديث كما قال الذَّهَبِيُّ. وستأتي
ترجمته في حديث (٩٢١).
و (ابن شِهَاب) هو (محمد بن مُسْلِم بن عبيد الله بن عبد الله بن شِهَاب الزُّهْرِيّ
أبو بكر): إمام ثقة حافظ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٣٢).
و (الليث) هو (ابن سعد بن عبد الرحمن الفَهْمِي المِصْرِي أبو الحارث):
إمام ثقة ثَبْتٌ فقيه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٥).
التخريج :
رواه ابن مَنْدَه، والعِيْسَوي في ((فوائده))، من طريق الليث، عن هشام بن سعد
المَدَني، به. كما في ((الإِصابة)) لابن حَجَر (١٨٥/١) - في ترجمة (تَمِیم بن زيد
الأنصاري) - .
قال الحافظ ابن حَجَر في «الإصابة)) (١٨٥/١): ((وهو معروف لعبَّاد عن عَمِّه
أيضاً، لكن لا مانع أن يرويه عبَّاد عنهما معاً. وقد أخرجه البَاوَرْدِيّ من طريق
أبي بكر الهُذَلي عن الزُّهْرِيّ فقال: عن عبّاد عن أبيه أو عَمُّه على الشَّكّ
والله أعلم)).
وقد رواه الخطيب في ((تاريخه)) (٥٩/٨) بإسناد ضعيف، من طريق ابن
شِهَاب، عن عبّاد بن تَمِيم، عن أبيه فحسب. وسيأتي برقم (١١٥٨).
والحديث رواه مالك في ((الموطأ)) (١٧٢/١) عن ابن شِهَاب، عن عبَّاد بن
تَمِيم، عن عَمِّه عبد الله بن زيد بن عاصم المَازِني، به.
وعن مالك، رواه البخاري في الصلاة، باب الاستلقاء في المسجد ومدٍّ
الرَّجْل (٥٦٣/١) رقم (٤٧٥)، ومسلم في اللباس والزينة، باب في إياحة
الاستلقاء ووضع إحدى الرِّجْلَيْنِ على الأخرى (١٦٦٢/٣) رقم (٢١٠٠)،
٥٠٧

وأبو داود في الأدب، باب في الرَّجُل يضع إحدى رِجْلَيْه على الأخرى (١٨٨/٥)
رقم (٤٨٦٦)، والنَّسَائي في المساجد، باب الاستلقاء في المسجد (٢/ ٥٠).
ورواه التِّرْمِذِيُّ في الأدب، باب ما جاء في وضع إحدى الرِّجْلَيْن على
الأخرى مستلقياً (٩٥/٤ _ ٩٦) رقم (٢٧٦٥)، من طريق سفيان بن عُيَيْنَةِ، عن ابن : .
شِهَاب، عن عبَّاد، عن عَمِّه، به .
وإنما جعلت الحديث من الزوائد لرواية عبَّاد عن أبيه.
#
#
*
٧٥٥ - أخبرنا أبو الحسن عليّ بن أيوب بن الحسين بن أيوب القُمِّي
- إملاءَ من حفظه - ، حذَّثنا أبو عبد الله المَرْزُبَاني، وأبو عمر بن حَيُّوْیَه، وأبو بكر
بن شَاذَان، قالوا: حذَّثنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عَرَفَة النَّحْوِي نَفْطُوْيَه
- [وذكر خبراً وقع له مع محمد بن داود الأَصْبَهَاني] -، عن محمد بن داود
الأَصْبَهَاني، عن أبيه، حدَّثْنَا سُوَيد بن سعيد، حذَّثنا عليّ بن مُسْهِر، عن أبي يحيى
القئَّات، عن مجاهد،
عن ابن عبّاس، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه قال: ((مَنْ عَشِقَ وَكَتَمَ
وَصَبَرَ، غَفَرَ اللهُ لهُ وأَدْخَلَهُ الجَنَّةَ)).
(٢٦٢/٥) في ترجمة (محمد بن داود بن عليّ الأَصْبَهَاني أبو بكر).
!
مرتبة الحديث :
موضوع.
وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (٧١٨).
التخريج :
تقدَّم تخريجه في حديث (٧١٨).
٠ ٠٠
.٥٠٨

٧٥٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن شَهْرَيَار، حدَّثنا سليمان بن أحمد بن
أيوب، حذَّثنا محمد بن داود بن جابر البغدادي، حذَّثنا إسماعيل بن إبراهيم
الثَّرْجُمَاني، حدَّثنا صالح المُرِّيّ، عن سعيد الجُرَيْرِيّ، عن أبي عثمان النّهْدِيّ،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((إنَّ أَحَبَّكُمْ إليَّ،
أَحْسَنُكُمْ أَخْلاقَاً، المُوَطَُّونَ أَكْنَافَاً الذين يَأْلَفُونَ وَيُؤْلَفُونَ، وَأَبْغَضُكُمْ إليَّ المَشَّاؤونَ
بالتَّمِيمَةِ، المُفَرِّقُونَ بين الأَحِيَّةِ، المُلْتَمِسُونَ للبرآءِ العَنَتَ)).
(٢٦٣/٥ - ٢٦٤) في ترجمة (محمد بن داود بن جابر).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وللحدیث شواهد عِدَّة بحسن بمجموعها.
ففيه (صالح بن بشير المُرِّيّ) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث
(٣٤٧).
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن داود بن جابر) لم يذكر الخطيب فيه
جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (أبو عثمان النَّهْدِيّ) هو (عبد الرحمن بن مُّلّ): إمام حُجَّة مُخَضْرَمٌ. وقد
تقدّمت ترجمته في حديث (٢).
وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن.
التخريج:
رواه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (٢٥/٢)، و ((المعجم الأوسط)) - كما
في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) للهيثمي (٢٤٢/٥) رقم (٢٩٩٤) -،
من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: ((لم يروه عن الجُرَيْرِيّ إلَّ صالح
المُرِّيّ».
٥٠٩

ورواه ابن أبي الدُّنْيَا في كتاب ((الصَّمْت)) ص ١٤١ - ١٤٢ رقم (٢٥٣)،
وكتاب ((الغِيبة والنَّمِيمة)) ص ٩٤ رقم (١١٧)، وابن عدي في (الكامل))
(١٣٨١/٤) - في ترجمة (صالح المُرِّيّ) -، من طريق صالح المُرِّيّ هذا، عن
سعيد الجُرَيْرِيّ، به.
قال ابن عدي: ((لا أعلمه رواه عن الجُرَيْرِيّ غير صالح المُرِّيّ)).
قال الهيثمي في (مجمع الزوائد» (٢١/٨): ((رواه الطبراني في ((الصغير))
و («الأوسط))، وفيه صالح بن بشير المُرِّيّ وهو ضعيف)).
وقال الحافظ العِرَاقي في «تخريج أحاديث إحياء علوم الدِّين)) (٢/ ١٦٠):
((أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) و ((الصغير)) من حديث أبي هريرة بسند ضعيف)).
وللحديث شواهد عِدَّة يحسن بمجموعها، وقد سبق تخريجها والكلام عليها
في حديث رقم (١٠٦).
غريب الحديث :
قوله: ((المُوَطَّئُون أَكْنَافَا)): ((الْأَكْنَافُ: الجَوانِب. أراد الذين جَوَانِبُهُم وَطِيئَةٌ،
يتمكّن فيها من يُصاحِبُهم ولا يَتَأَذَّى)). ((النهاية)) (٢٠١/٥).
#
٧٥٧ - أخبرنا محمد بن طَلْحَة، حذَّثنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان
المُقْرِىء الخَشَّاب، حذَّثنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصُّوْفِي،
حدَّثنا أبو إبراهيم التَّرْجُمَاني، حذَّثنا الفَرَج بن فَضَالَة، عن عبد الرحمن بن زیاد،
عن مولى أُمّ مَعْبَد،
عن أُمَّ مَعْبَد الخُزَاعِيّة، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه كان يَدْعُو: ((اللَّهُمَّ
طَهِرْ قَلْبِي مِنَ النِّفَاقِ، وعَمَّلِي مِنَ الرَِّاءِ، ولِسَانِي مِنَ الكَذِبِ، وَعَيْنِي مِنَ الخِيَانَةِ،
فإِنَّك تَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وما تُخْفِي الصُّدُورُ)).
٥١٠

(٢٦٨/٥) في ترجمة (محمد بن داود بن سليمان المُقْرِىء الخَشَّاب
أبو بكر).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه جَهَالَةُ مولىْ أُ مَعْبَد.
كما أنَّ فيه (عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم الأفْرِيقي) وهو ضعيف. وقد
تقدّمت ترجمته في حديث (٢٢٧).
وفيه أيضاً (الفَرَج بن فَضَالَة الحِمْصِيّ) وهو ضعيف أيضاً. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (٢٦٨).
و (أبو إبراهيم التَّرْجُمَاني) هو (إسماعيل بن إبراهيم): لا بأس به. وستأتي
ترجمته في حديث (١٣٢٩).
التخريج :
رواه البيهقي في كتاب ((الدعوات الكبير)) (١٦٨/١) رقم (٢٢٧)، من طريق
سُوَيْد، عن الفَرَج بن فَضَالَة، به.
ورواه أبو نُعَيْم، وأبو موسى المَدِيني، وابن السَّكَن. كما في ((الإِصابة))
لابن حَجَر (٤٩٩/٤).
وقال ابن السَّكَن: ((في إسناده نظر)). قال ابن حَجَر عقبه: ((وهو كما قال،
فإنَّه من رواية فَرَج بن فَضَالَة عن ابن أَنْعُم، وهما ضعيفان».
وذكره العِرَاقي في «تخريج أحاديث الإحياء)» (١٣٥/٣) وعزاه للخطيب،
وقال: ((إسناده ضعيف)).
٥١١

وعزاه الشُّيُوطيُّ في ((الجامع الكبير» (٣٧٩/١ - ٣٨٠) إلى الحكيم
التِّرْمِذِيّ، والدَّيْلَمِيّ، والخرائطي في ((مساوىء الأخلاق))، والخطيب، عن أُمِّ مَعْبَد
الخُزَاعِيَّة. وفاته أن يعزوه للبيهقي.
أقول: الحديث رواه الخرائطي في ((مساوىء الأخلاق)) برقم (١٣٤ و٢٨٩
و ٥٠٧) من طريق عبد الرحمن بن زياد، عن مولى لأبي سعيد، عن أبي سعيد
الخُذْري مرفوعاً. ولم يخرِّجه من حديث (أم مَعْبَد) كما عزاه السُّيُوطيّ لِهِ .
ولفظه عنده في الموضعين الأوليين: ((اللهم طهِّر قلبي من النفاق، وفَرْجي
من الزنا، ولساني من الكذب».
وعنده في الموطن الثالث: قوله: ((وفَرْجي من الزنا)) بدلاً من «وعملي من
الرياء». والباقي مثل لفظ حديث الخطيب.
لكني وجدت الغزالي في «الإحياء)) (١٣٥/٣) يذكره بلفظ الخرائطي الأول
المختصر، من حديث أبي سعيد الخُدْرِي. وعلَّق العِرَاقيُّ على ذلك في «تخريجه
الأحاديث الإِحياء)) بقوله: ((هكذا وقع في نسخ (الإِحياء): عن أبي سعيد، وإنما
هو عن أُمِّ مَعْبَد. وكذا رواه الخطيب في (التاريخ) دون قوله: ((وفرجي من الزنا)).
وزاد: ((وعملي من الرياء وعيني من الخيانة))، وإسناده ضعيف)).
أقول: الظاهر أنَّ ما في (الإِحياء) صواب، فهو عند الخرائطي وباللفظ
المذكور، من حديث أبي سعيد الخدري، والله سبحانه وتعالى أعلم.
وعزاه محقق ((الدعوات الكبير)) (١٦٨/١) إلى ابن الأثير في ((أُشْدِ الغابة))
(٦/ ٣٩٧) من طريق الفَرَج بن فَضَالَة.
#
٧٥٨ - أخبرني أبو نعيم الحافظ قال: حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن
فارس، حدَّثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العَبْدِي، حدَّثنا عاصم بن عليّ،
٥١٢

حذَّثنا محمد بن دِرْهَم المَدَايِنِي، عن كعب بن عبد الرحمن، عن أبيه،
عن أبي قَتَادَة، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أتى على رَهْطٍ من الأنصار قد
أسَّسوا مسجداً لهم لِيَبْنُوه، فقال: «أَوْسِعُوه تَمْلَؤْوه)) .
(٢٦٨/٥) في ترجمة (محمد بن دِرْهَم العَبْسِي المَدَائِنِي).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: ((الحدیث غیر ثابت)).
ففيه صاحب الترجمة (محمد بن دِرْهَم العَبْسِي المَدَائِني) وقد ترجم له في :
١ - (تاريخ ابن مَعِين)) (٥١٤/٢) وقال: ((ليس بشيء)). وقال مرَّةً: ((ليس
بثقة)) .
٢ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٦٥/٤).
٣ - ((الجرح والتعديل)) (٢٤٩/٧) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
وصُحِّفَ فيه ((العَبْسِي)) إلى ((العيشي)).
٤ - ((المجروحين)) (٢٥٨/٢) وقال: ((أكثرَ الوَهَم، منفرد الخطأ، لا يجوز
الاحتجاج بما انفرد من الأخبار. وكان يحيى بن مَعِين شديد الحَمْلِ عليه».
٥ - ((العِلَل)) للدَّارَقُطْنِيّ (١٥٤/٦) وقال: ((ضعيف)).
٦ - ((تاريخ بغداد)) (٢٦٨/٥ -٢٦٩) وفيه عن شَبَابَة بن سَوَّار: ((ثقة)).
٧ - ((المغني)) (٥٧٨/٢) وقال: ((روى عنه شَبَابة ووثَّقه، لكنَّه ضعَّفه
جماعة)).
٨ - ((لسان الميزان)) (١٦٢/٥) وفيه أنَّ الدُّولابي والسَّاجي وابن الجَارُود
أوردوه في الضعفاء. وفات الحافظ ابن حَجَر ذكر قول ابن حِبَّان السابق فيه .
٥١٣

التخريج :
رواه ابن خُزَيْمَة في «صحيحه» (٢/ ٢٨٠ -٢٨١) رقم (٥٩٤)، والعُقيلي في
(«الضعفاء» (٦٥/٤) - في ترجمة (محمد بن دِرْهَم) -، والبيهقي في ((السنن
الكبرى)» (٤٣٩/٢)، من طريق محمد بن دِرْهَم، عن كعب بن عبد الرحمن، عن
أبيه، عن أبي قَتَادَة، به.
ورواه أبو داود الطَّالِسِيّ في ((مسنده)) ص ٨٤ رقم (٦٠٥)، وعنه البيهقي في
(السنن الكبرى)) (٤٣٩/٢)، عن محمد بن دِرْهَم الأسَدِي، عن كعب بن
عبد الرحمن الأَسَدِي، عن ابن أبي قَتَادَة الأنصاري، عن أبيه، به.
قال الإِمام الدَّارَقُطْنِيُّ في ((العلل)) (١٥٣/٦ - ١٥٤) رقم (١٠٣٨) وقد سئل
عنه: ((يرويه محمد بن دِرْهَم المَدَائِني، واختلف عنه، فرواه محمد بن جعفر
المَدَائِني وحجَّاج بن مِنْهال وسعيد بن زكريا فقالوا: عن كعب بن عبد الرحمن:
الأنصاري عن أبيه عن أبي قَتَادَة. ورواه أبو داود ومحمد بن الفضل بن عطيّة عن:
محمد بن دِرْهَم عن كعب الأنصاري عن أبي قَتَادَة ولم يقولا عن أبيه. ورواه
قيس بن الربيع عن محمد بن دِرْهَم فقال: عن كعب بن عبد الرحمن بن كعب بن
مالك عن أبيه عن جدِّه عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فأسنده عن كعب بن مالك.
والقول قول من أسنده عن أبي قَتَادَة لاتفاقهم على خلاف قيس. ومحمد بن دِرْهَم:
ضعیف، والحدیث غیر ثابت».
وقد نقل الخطيب كلام الدَّارَقُطْنِيّ هذا عقب روايته للحديث.
وقد ذكره ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٤٠١/١ - ٤٠٢) عن
الدَّارَقُطْنِيِّ، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ، قال يحيى بن مَعِين: محمد بن دِرْهَم
ليس بشيء. وقال الدَّارَقُطْنِيّ: هو ضعيف غير ثابت)).
٥١٤

٧٥٩ - أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ، حذَّثنا عبد الرحمن بن العبَّاس، حدَّثنا
أبو بكر محمد بن دُلَيْلِ المِصْرِي - قدم علينا بغداد -، حذَّثنا محمد بن سَنْجَر،
حذَّثنا هانىء بن سعيد، حذَّثنا سعيد بن المَرْزُبَان، عن أبي سَلَمَة،
عن ثَوْبَان مولى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: قال رسول الله صلَّى الله
عليه وسلَّم: ((مَنْ تَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الوُضُوءَ ثُمَّ قَالَ عِنْدَ فَرَاغِهِ: أَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلّ اللهُ
وأشهدُ أنَّ محمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي من التَّوَابِينَ واجْعَلْنِي من
المُتَطَّهِّرِينَ، فَتَحَ اللهُ له ثمانيةَ أبوابِ الجَنَّهِ يَدْخُلُ مِنْ أَيُّهَا شَاءَ)».
(٢٧٠/٥) في ترجمة (محمد بن دُلَيْل بن بِشْر الإِسْكَنْدَرَانِيّ أبو بكر).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف .
ففيه (سعيد بن المَرْزُبَان العَبْسِيّ البَقَّال أبو سعد الأعور) وهو ضعيف. وقد
سبقت ترجمته في حديث (٤٣٣).
و (أبو سَلَمَة) هو (ابن عبد الرحمن بن عَوْف الزُّهْرِيّ المَدَني): ثقة. وستأتي
ترجمته في حديث (١٤٠١).
التخريج :
رواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد
المعجمين)) للهيثمي (٣٤٢/١ - ٣٤٣) رقم (٤٢٦) -، من طريق مِسْوَر بن مُوَرِّع
العَنْبَري، حدَّثنا الأعمش، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن ثَوْبَان، به، وقال: ((لم
يروه عن الأعمش إلّ مِسْوَر)).
ورواه الطبراني في «المعجم الكبير)) (٩٧/٢) رقم (١٤٤١) من طريق
شُجَاع بن الوليد، عن أبي سعد البَقَّال، عن أبي سَلَمَة، عن ثَوْبَان مختصراً.
٥١٥

ورواه أبو بكر بن السُّنِّيّ في ((عمل اليوم والليلة)) ص ١٨ - ١٩ رقم (٣٢)
من طريق الحسين بن عليّ بن يزيد الصُّدَائي، عن أبيه، عن أبي سعد الأعور، به.
قال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٢٣٩/١): ((رواه الطبراني في ((الأوسط)).
و ((الكبير)» باختصار، وقال في ((الأوسط)): تفرَّد به مِسْوَر بن مُوَرِّع. ولم أجد من
ترجمه. وفيه أحمد بن سهيل الورّاق ذكره ابن حِبَّان في ((الثقات)). وفي إسناد
(الكبير)» أبو سعد البَقَّال والأكثر على تضعيفه ووثّقه بعضهم)).
وعزاه في ((التلخيص الحَبِير)) (١٠١/١) إلى البزَّار عنه. ولم أقفُ عليه في
((كشف الأستار))، والله سبحانه وتعالى أعلم.
۔۔
*
٧٦٠ - أخبرنا القاضي أبو القاسم طلحة بن محمد بن جعفر بن أحمد بن
تمَّام الهاشمي البَصْري، حذَّثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن العبَّاس الأَسْفَاطِي،
حدَّثنا أبو الفضل عبيد الله بن محمد بن شَبِيب ـ عبيد المؤذِّن -، حدَّثنا
إسحاق بن زياد، حدَّثنا محمد بن راشد البغدادي، حدَّثنا بقِيَّة، عن عبد الملك
العَرْزَمِيّ، عن عطاء،
عن جابر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((أوَّلُ تُحْفَةِ (١) المُؤْمِنِ أَنْ
يُغْفَرَ لِمَنْ خَرَجَ فِي جِئَازَتِهِ».
(٢٧٤/٥) في ترجمة (محمد بن راشد البغدادي).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدّاً. والحديث قد ورد من طرق أخرى ضعيفة.
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((تحية)). والتصويب من ((الموضوعات)) لابن الجوزي (٢٢٦/٣)
فإنّه يرويه عن الخطيب. وهو في المصادر الأخرى كما عند ابن الجَوْزي على الصواب.
٥١٦

ففيه صاحب الترجمة (محمد بن راشد البغدادي) وقد ترجم له في:
١ - (تاريخ بغداد)) (٢٧٤/٤) وقال: ((مجهول)).
٢ - ((الموضوعات)) لابن الجَوْزي (٢٢٧/٣) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيِّ:
((متروك)).
٣ - ((ميزان الاعتدال)) (٥٤٤/٣) وقال: ((عن بقيّة بخبر منكر. فيه
جَھَالَة».
كما أنَّ فيه عنعنة (بَقِيَّة بن الوليد الحِمْصِي)، وهو مُدَلِّسٌ مشهور بالتدليس
عن الضعفاء، ولا يُقْبَلُ حديثه إلَّ إذا صرَّح بالسماع. انظر ((طبقات المدلِّسين))
لابن حَجَر ص ١٢١. وقد سبقت ترجمته في حديث (١٨٤).
التخريج :
رواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)» (٢٢٦/٣) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، وقال: ((فيه محمد بن راشد، قال أبو بكر الخطيب: هو مجهول عندنا.
وقال الدَّارَقُطْنِيّ: متروك. وفيه عبد الحميد، قال ابن حِبَّان: يقلب الأخبار ويروي
المناكير عن المشاهير فاستحق الترك ليس بمحفوظ».
أقول: قول ابن الجَوْزي: ((وفيه عبد الحميد ... ))، وَهَمّ منه رحمه الله، فإنَّه
ليس في إسناد الخطيب من اسمه (عبد الحميد) !!.
وقد رواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٢٢٥/٣ - ٢٢٧) في باب
(الغفران لمن يتبع جنازة)، من حديث عليّ، وابن عبَّاس، وأبي هريرة أيضاً.
وأبان عمَّا فيها من العلل، وقال: ((هذه الأحاديث ليس فيها ما يصحُ)).
وتعقّبه الشُّيُوطيُّ في («اللّآلىء المصنوعة)) (٤٣٠/٢ - ٤٣١)، وساق له عدَّة
شواهد يَبْعُدُ معها الحكم على الحديث بالوضع.
٥١٧

وقد تابعه ابن عَرَّاق في («تنزيه الشريعة)) (٢/ ٣٧٠) ولخَّص كلامه، فقال:
((تعقّب بأنَّ حديث ابن عبَّاسٍ أخرجه البيهقي في ((الشُّعَب)) من هذا الطريق، ومن
طريق آخر، وأخرج أيضاً حديث أبي هريرة وقال في الأسانيد الثلاثة: ضعيفة.
ولحديث جابر طريق ثانية أخرجها ابن أبي الدُّنيا في ((ذكر الموت))، وابن
مَرْدُوْيَه، والدَّيْلَمِيّ في ((مسند الفردوس))، وأبو الشيخ. وللحدیث شواهد من
حديث أنس أخرجه الحكيم التِّرْمِذِيّ في («نوادره))، ومن حديث سلمان أخرجه
أبو الشيخ في ((الثواب)). قلت - القائل ابن عَرَّاق -: هو من طريق عمرو بن شِمْر
الجُعْفِي، فلا يصلح شاهداً والله أعلم. ومن مُرْسَلِ الزُّهْرِيّ أخرجه سعيد بن منصور
في («سننه»، والبيهقي في ((الشُّعَب))، ومن مُرْسَلٍ أبي عاصم الحَبَطِي أخرجه ابن
أبي الدُّنْيَا».
أقول: وقد ناقض ابن الجَوْزي نفسه فأدخل الحديث في كتابه «العلل
المتناهية)) (٣٨١/١ - ٣٨٣).
وسيأتي تخريجه من حديث أبي هريرة برقم (١٥٢٦) و (١٦٠٢)
و (١٨٥٣).
٧٦١ - أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن نُغَيْم
الضَّبِّي، حذَّثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصَّفَّار - إملاءً -، حدَّثنا أبو عليّ
أحمد بن بِشْر المَرْتَدِي، وأبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدُّنْيًا، قالا: حدَّثنا
محمد بن رجاء بن السُّنْدِي، حدَّثنا النَّضْر بن شُمَيْل، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيهِ،
عن عائشة، عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «كُلُّكُمْ رَاع وكُلُّكُمْ مسؤولٌ
عن رَعِيَّتِهِ)).
(٢٧٦/٥) في ترجمة (محمد بن رجاء بن السِّنْدِيّ النَّيْسَابُورِيّ أبو عبد الله).
٥١٨

مرتبة الحديث :
ذِكْرُ عائشة في هذا الإِسناد خطأ كما سيأتي، والصواب: أنَّه مُرْسَلٌ عن
◌ُزْوة بن الزُّبیر. والحديث صحیح من طرق أخرى.
قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((قال ابن نُعَيْم: سمعت أبا عليّ
الحافظ یقول: حَجَّ محمد بن رجاء، وحدَّث بهذا الحدیث ببغداد فلما انصرف نظر
في كتابه وليس فيه عائشة، فكتب إليهم بذلك)).
التخريج :
رواه الطبراني في «المعجم الأوسط)» (٣٢١/٢) رقم (١٥٥٦) من طريق
أَزْطَاة بن أشعث، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعاً بلفظ: ((كلُّكم
راعٍ، ومَسْئُولٌ)).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٠٧/٥): ((رواه الطبراني في ((الأوسط))،
وفيه أَرْطَاة بن الأشعث وهو ضعيف جدّاً).
ورواه ابن عدي في (الكامل)) (١٩٦٧/٥) - في ترجمة (عبد السلام بن
عبد القدوس) - من طريق عبد السلام هذا، عن هشام بن عروة، به. وقال: لم
يروه بهذا الإسناد عن هشام غير عبد السلام هذا، وهو بهذا الإِسناد منكر.
أقول: (عبد السلام بن عبد القدوس الكَلاَعي الشَّامي): ضعيف جدًّاً. وقد
تقدمت ترجمته في حديث (٥٦٧).
وللحديث شواهد عِدَّة، انظرها في: ((جامع الأصول)) (٤/ ٥٠ - ٥١)،
و «مجمع الزوائد» (٢٠٧/٥ - ٢٠٨)،
وسيأتي من حديث أنس برقم (١٥٥٧).
وقد رواه البخاري ومسلم في ((صحيحيهما)) من حديث ابن عمر مرفوعاً.
وسيأتي عند الكلام على حديث أنس المذكور.
٠
٥١٩

٧٦٢ - أخبرنا محمد بن عليّ بن الفتح، حدَّثنا عليّ بن عمر الحافظ،
حذَّثنا عثمان بن إسماعيل بن بكر السُّكَّرِي، حدَّثنا محمد بن رَوْحِ العُكْبَرِي -
بعُكْبَرًا، وكان صديقاً لأحمد بن حنبل، وكان أحمد بن حنبل إذا خرج إلى عُكْبَرَا
ينزل عليه - قال: حدَّثنا يحيى بن هاشم السِّمْسَار، حدَّثنا مِسْعَرِ بن كِدَام، عن
يزيد الفَقِیر،
عن ابن عمر، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «تَعَاهَدُوا نِعَالَكُم عند
أبوابِ المَسَاجِدِ».
(٢٧٧/٥ - ٢٧٨) في ترجمة (محمد بن رَوْحِ العُكْبَرِي).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف.
ففيه (يحيى بن هاشم السِّمْسَار الغَسَّاني) قال الذَّهَبِيُّ عنه في ((المغني)
(٧٤٥/٢): ((كذَّبوه ودَجَّلُوه)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٤٣).
وصاحب الترجمة (محمد بن رَوْحِ العُكْبَرِيّ) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً
أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((قال عليّ بن عمر - هو
الذَّارَ قُطْنِيّ -: غريب من حديث مِسْعَر عن يزيد الفَقِير، تفرَّد به يحيى بن هاشم
عنه، ولم نكتبه إلَّا عن أبي القاسم الشُّكَّرِيّ وكان من الثقات)).
التخريج :
رواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (١ /٤٠٥) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم. وهو
غريب من حديث يزيد، وغريب من حديث مِسْعَر. تفرَّد به يحيى بن هاشم قال:
ابن عدي: كان يضع الحدیث».
٥٢٠