النص المفهرس

صفحات 441-460

٤ - ((اللسان)) (٣٨٨/٣ - ٣٨٩) وفيه عن مَسْلَمَة بن قاسم:
(ضعيف)) .
كما أنَّ فيه ولده (أحمد بن عبد الجبَّار بن عمر العُطَارِدِيّ التَّمِيميّ
أبو عمر) وهو ضعيف، وسماعه للسيرة صحيح. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث
(١٨٨).
وفيه أيضاً (سهل بن شُعَيْب) وأظنه (التُّهْمِيّ الكوفي)، ترجم له ابن أبي حاتم
في ((الجرح والتعديل)) (١٩٩/٤) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. وهو يروي عن
الشَّغْبي المتوفى بعد المائة، وطبقته.
و (ابن سفيان الأَسْلَمِيّ) لم يتبين لي من هو. وظاهر الإسناد وجود الانقطاع
بينه وبين الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم.
و (أبو سهل بن زياد) هو (أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القَطَّان
النَّخوي): صدوق. وتقدّمت ترجمته في حديث (٢٢٢).
وبقية رجال الإِسناد ثقات.
التخريج :
لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه. والله سبحانه وتعالى أعلم.
ثم وجدت الشُّيُوطيّ رحمه الله يقول في ((الإتقان في علوم القرآن))
(١٦٨/١): ((وأخرج أبو عُبَيْد عن ابن عبّاس قال: ((نزل القرآن بلغة الكعبيين:
كعب قريش وكعب خُزَاعَة. قيل: وكيف ذاك؟ قال: لأنَّ الدار واحدة - يعني أنَّ
خُزَاعة كانوا جيران قُرَيش فَسَهُلَتْ عليهم لغتهم - )».
وقد ذكر الخطيب عقب روايته للحديث عن مصعب الزُّبَيْرِي قوله: ((عمرو بن
٤٤١

لُحَيّ بن قَمَعَة بن خِنْدِف، يقولون: إنَّه أبو خُزَاعة، وخُزَاعة تقول: كعب بن
عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر بن غسان، ويأبون هذا النسب،
والله أعلم ».
وعقَّب الخطيب على ذلك بقوله: ((إن كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم
قال ما روي فرسول الله أعلم، وما قال فهو الحق)).
٧٢٩ - أخبرنا أبو عمر بن مهدي، حدَّثنا محمد بن مَخْلَد العَطَّارِ، حدَّثنا
أحمد بن نصر بن حمّاد، حدَّثنا أبي، حدثنا شُعْبَة، عن محمد بن زياد،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((لا يَتْرُكُ اللَّهُ أحداً
يومَ الجُمُعَةِ إلَّ غَفَرَ له)).
(١٨٠/٥) في ترجمة (أحمد بن نصر بن حمَّاد البَجَلي الورّاق أبو جعفر).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففيه (نصر بن حمَّاد بن عَجْلان البَجَلِيّ الورَّاق أبو الحارث) وقد ترجم له
في :
١ - (الضعفاء الصغير)) للبُخَاري ص ٢٣٦ رقم (٣٧٣) وقال: ((يتكلَّمون
فیه)) .
٢ - ((الضعفاء» للعُقَيْلِي (٤/ ٣٠٠ - ٣٠١) وقال: ((متروك)). وفيه عن ابن
مَعِين: ((كذَّاب)).
٣ - ((الجرح والتعديل)) (٨/ ٤٧٠) وفيه عن أبي حاتم: ((متروك
الحديث)). وقال أبو زُرْعَة: ((لا يُكْتَبُ حديثه)).
٤٤٢

٤ - ((المجروحين)) (٥٤/٣) وقال: ((كان من الحفّاظ، ولكنه كان يخطىء
كثيراً وَيهِمُ في الأسانيد، حتى يأتي بالأشياء كأنَّها مقلوبة، فلما كثر ذلك منه بطل
الاحتجاج به إذا انفرد)).
٥ - (الكامل» (٧/ ٢٥٠٣ - ٢٥٠٤) وقال بعد أن ذکر له بعض حديثه:
((وهذه الأحاديث التي ذكرتها عن نصر عن شُعْبَة، وله غيرها عن شُعْبة، كلُّها غير
محفوظة، ومع ضعفه يُكتبُ حديثه)».
٦ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٨٠ رقم (٥٤٦).
٧ - («تاريخ بغداد)» (٢٨١/١٣ - ٢٨٢) وفيه عن يعقوب بن شَيْبَة: ((ليس
بشيء)). وقال مسلم بن الحجّاج: ((ذاهب الحديث)). وقال أبو عليّ صالح جَزَرَة:
((لا يُكْتَبُ حديثه)). وقال النَّسَائِي: ((ليس بثقة)). وقال السَّاجي: ((يُعَدُّ من
الضعفاء». وقال الأَزْدِيُّ: ((متروك الحديث)). وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: ((ليس بالقويِّ في
الحدیث)) .
٨ - ((الكاشف)) (١٧٦/٣) وقال: ((حافظ مُتَّهَمٌ)).
٩ - ((التهذيب)) (٤٢٥/١٠ - ٤٢٦) وقال: ((ومن أَوَابِدِهِ عن شُعْبَة عن
محمد بن زياد عن أبي هريرة مرفوعاً: ((إنَّ الله تعالى ليس بتارك يوم الجمعة أحداً
إِلَّ غَفَرَ له)). قال أبو الفتح الأَزْدِي: ليس له أصل عن شُعَبَة وإنما وضعه نصر بن
حمّاد» .
١٠ - ((التقريب)) (٢٩٩/٢) وقال: ((ضعيف، وأفرط الأَزْدِيُّ فزعم أنَّه
يضع، من صغار التاسعة)»/ ق.
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (أحمد بن نصر بن حمَّاد البَجَلِيّ الورَّاق
أبو جعفر)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً. وترجم له الذّهَبِيُّ في ((ميزانه»
(١٦١/١) وقال: ((أتى بخبرٍ منكرٍ جدًّا)). ثم ساق له حديثه هذا، وعزاه للخطيب.
وأقرَّه ابن حَجَر في «اللسان» (٣١٧/١).
٤٤٣

التخريج :
لم أقف علیه عند غیر الخطيب.
وقد عزاه الشُّيُوطيُّ في ((الجامع الكبير)) (١/ ٩٢٠) إليه وحده من حديث
أبي هريرة.
ثم وجدته في ((الضعيفة)) للشيخ الألباني (٣٨٢/١ - ٣٨٣) معزواً
لأبي القاسم الشَّهْرُ زُورِيّ في «أماليه» (١/١٨٠) من نفس طريق الخطيب.
وله شاهد من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، رواه الطبراني في
((المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) للهيثمي
(١٩٩/٢ - ٢٠٠) رقم (٩٤٨)، وابن عدي في ((الكامل)) (١٠٤٤/٣) - في ترجمة
(زياد بن ميمون البَصْري) -أ، وعنه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٤٦٦/١)،
وأبو نُعَيْم في ((تاريخ أَصْبَهَان)) (٣٠٦/١)، من طريق المُفَضَّل بن فَضَالَة، عن
أبي عروة، عن زياد أبي عمَّار(١)، عن أنس مرفوعاً: ((إنَّ الله تعالى ليس بتاركِ
أحداً يوم الجمعة من المسلمين إلاَّ غَفَرَ له)).
قال ابن الجوزي: «هذا الحدیث لا یصُ. قال یزید بن هارون: كان زیاد
كذَّاباً، وقال يحيى: لا يساوي قليلاً ولا كثيراً)).
وحديث أنس هذا ذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (٤٩٢/١) وقال:
(رواه الطبراني في «الأوسط)) مرفوعاً فیما اری بإسناد حسن))!
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٦٤/٢) وقال: ((رواه الطبراني في
«الأوسط))، ورجاله رجال الصحيح خلا شيخ الطبراني)) ..
أقول: ما ذكره المنذري والهيثمي منتقد، بأنَّ في إسناد الطبراني (زياد بن
:
(١) صُحِّفَ في ((تاريخ أصبهان)) إلى: ((زادان أبي عمر)).
٤٤٤

ميمون الثَّقَفِي البصري أبو عمَّار) وهو مُتَّهَمٌ - وقد تقدَّمت ترجمته في
حديث (٦٨١) -، فمن أين لإِسناده الحسن! أو أن يكون رجاله رجال الصحيح !!
وقد ذكره الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (٩٥/٢) - في ترجمة (زياد بن ميمون
الثَّقَفِي) - على أنَّه من مناكيره.
وأقرَّه الحافظ ابن حَجَر في «اللسان» (٤٩٨/٢).
وتحسين المنذري إسناده، وقول الهيثمي: ((رجاله رجال الصحيح خلا شيخ
الطبراني))، إنما بني على قول الطبراني عقب روايته للحديث: ((لا يُرْوَى عن النبيِّ
صلَّى الله عليه وسلَّم إلَّ بهذا الإسناد، تفرَّد به يحيى، وأبو عروة عندي: مَعْمَر بن
راشد، وأبو عمّار: زياد النميري)».
وهذا من الطيراني محلٌّ نظر، فإنَّ (أبا عروة): مجهول كما قال الذَّهَبِيُّ في
(الميزان)» (٥٥١/٤)، وابن حَجَر في ((اللسان)) (٨١/٧). و (مَعْمَر بن راشد) وإن
کان یُكْنَى (أبا عروة)، ولكنه غير مشهور بكنيته.
وأمَّا قوله بأنَّ (أبا عمَّار) هو (زياد النميري)، فإنه موضع نظر أيضاً. فـ (زياد بن
عبد الله النميري البصري)، لم أقف على من كَنَّه بذلك، وقد فرَّق ابن مَعِين بينهما
كما في «التهذيب)» (٣٧٨/٣).
ويؤكِّده أنَّ الذَّهَبِيَّ وابن حَجَر قد أورداه في ترجمة (زياد بن ميمون الثقفي
أبو عمار) كما تقدَّم.
وقد توسَّع الشيخ الألباني حفظه الله في ((الضعيفة)) (٣١٠/١) رقم (٢٩٧)
بالردِّ على الطبراني فانظره. وقد فاته أن يعزوه لأبي نُعَيْم وابن عدي، كما أنه لم
يذكر قولي المنذري والهيثمي المتقدِّمين.
٠٠
٧٣٠ - أخبرنا أحمد بن عمر بن رَوْحِ النَّهْرَوانِي، حدَّثنا عبيد الله بن
٤٤٥

عبد الرحمن الزُّهْرِيّ، حدَّثنا أبو عبد الرحمن الوَاسِطي أحمد بن نصر قال: حدَّثنا
محمد بن وزير، حدَّثنا أحمد بن مَعْدَان العَبْدِي، عن ثَوْر بن يزيد، عن خالد بن مَعْدَان،
عن معاذ بن جَبَل قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَا عَظُمَتْ
نِعْمَةُ اللَّهِ على عَبْدٍ، إلّا عَظُمَتْ مؤونةُ النَّاسِ عليه، فمن لم يَحْتَمِلْ تلك المؤونةَ فقد
عَرَّضَ نِعْمَةَ الله للزَّوَالِ».
(١٨١/٥ - ١٨٢) في ترجمة (أحمد بن نصر الوَاسِطِي أبو عبد الرحمن).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جداً.
ففيه (أحمد بن معدان العَبْدِي) وقد ترجم له في :
١ - ((الجرح والتعديل)) (٧٥/٢ - ٧٦) وفيه عن أبي حاتم: ((هو مجهول
والحديث الذي رواه باطل)). يعني حديثه هذا.
٢ - ((المجروحين)) (١٤٢/١ - ١٤٣) وقال: ((يروي عن ثوربن يزيد
الأوابد التي لا يجوز الاحتجاج بمن يروي مثلها)).
٣ - ((الكامل)) (/١٧٨١) وقال: ((ليس بمعروف)). وقال أيضاً: ((لا أعرف
له غير هذا الحديث)). وذكر حديثه المتقدِّم عن معاذ.
٤ - ((الضعفاء)) الدَّارَقُطْنِيّ ص ١١٥ رقم (٣٨) وقال: ((متروك)).
٥ - ((اللسان)) (٣١٢/١) وفيه عن الأَزْدِيّ: ((وَاسِطي متروك)).
وفيه صاحب الترجمة (أحمد بن نصر الوَاسِطي) لم يذكر الخطيب فيه جرجاً
أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
التخريج :
رواه ابن حِبَّان في ((المجروحين)) (١٤٢/١ - ١٤٣)، وابن عدي في
٤٤٦

((الكامل)) (١٧٨/١) - كلاهما في ترجمة (أحمد بن مَعْدَان العَبْدِيّ) -، وعنه
البيهقي في ((شُعَب الإِيمان)) (١١٩/٦) رقم (٧٦٦٦) - ط بيروت -، والقُضَاعي
في ((مسند الشِّهاب)) (١٨/٢) رقم (٥٢٧)، من طريق محمد بن الوزير الوَاسِطي،
عن أحمد بن مَعْدَان العَبْدِي، به.
وليس عند القُضَاعي قوله: ((فمن لم يحتمل تلك المؤونة ... )).
قال ابن حِبَّان: ((هذا ما رواه عن ثَوْر إلَّ واهيان ضعيفان: أحمد بن مَعْدَان
وابن عُلاَثَةٍ))(١) .
وقال ابن عدي: «هذا الحديث يُرْوَىْ من وجوهٍ، وكلُّها غير محفوظة،
وأحمد بن مَعْدَان هذالا أعرف له غير هذا الحديث)).
ورواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٢٧/٢)، عن ابن عدي والخطيب
من طريقيهما السابقين، وقال: ((هذا حديث لا صحُّ)). ثم نقل عن ابن حِبَّان قوله
السابق وأضاف: ((وقال الدَّارَقُطْنِيّ: وهو حديث ضعيف غير ثابت)).
ورواه البيهقي في ((شُعَب الإِيمان)) (١١٨/٦) رقم (٧٦٦٤) - ط بيروت -،
وابن حِبَّان في ((المجروحين)) (٢/ ٢٨٠) - في ترجمة (محمد بن عُلَاثَة
القاضي) -، من طريق عمرو بن حُصَيْن، حدَّثنا ابن عُلاثَةَ، عن ثور بن يزيد،
عن(٢) خالد بن مَعْدَان، عن مالك بن يَخَامِر(٣)، عن معاذ بن جَبَل مرفوعاً به.
(١) صُحِّفَ في ((المجروحين)) إلى: ((علاته)) بالتاء. والتصويب من مصادر ترجمته المذكورة في
التخريج.
(٢) صُحِّفَ في ((المجروحين)) إلى: ((بن)).
(٣) صُحِّفَ في ((المجروحين)) إلى: ((مخامر)). كما صُحُّفَ في ((شُعَب الإِيمان)) إلى: ((عامر)).
والتصويب من ((تاريخ الثقات)) للعِجْلي ص ٤١٩، و((التهذيب)) (٢٤/١٠)، و((التقريب))
(٢٢٧/٢) وقال: ((بفتح التحتانية والمعجمة وكسر الميم)).
٤٤٧

قال البيهقي عقبه: ((قال أبو عبد الله - يعني الحاكم -: هذا حديث لا أعلم
أنَّا كتبناه إلاَّ بإسناده، وهذا الكلام مشهور عن الفُضَيْل بن عِيَاض)).
أقول: في إسناده (عمرو بن حُصَيْن العُقَيلي) وهو متروك، وكذَّبه الخطيب.
وستأتي ترجمته في حديث (٢٠٢٩).
كما أنَّ فيه (محمد بن عبد الله بن عُلاَثَةَ الحَرَّانيّ العُقَيْلِيّ الجَزَرِيّ أبو اليسير)
وقد ترجم له في :
١ - ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٤٨٣/٧) وقال: ((كان ثقةً إن شاء
الله)).
٢ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٥٢٤/٢) وقال: ((ثقة)).
٣ - ((التاريخ الكبير)) (١/ ١٣٢ - ١٣٣) وقال: ((في حفظه نظر)).
٤ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٤/ ٩٢).
٥ - ((الجرح والتعديل)) (٧/ ٣٠٢) وفيه عن أبي حاتم: ((يُكْتَبُ حديثه ولا
يُحْتَجُ به)). وقال أبو زُرْعَة: ((صالح)).
٦ - ((المجروحين)) (٢٧٤/٢ - ٢٨٠) وقال: ((كان ممن يروي
الموضوعات عن الثقات ويأتي بالمعضلات عن الأثبات لا يحلُّ ذكره في الكتب إلاَّ
على جهة القَدْح فيه، ولا كتابة حديثه إلاَّ على جهة التعجب)).
٧ - ((الكامل)) (٢٢٢٧/٦ -٢٢٢٨) وقال: ((هو حسن الحديث وأرجو أنَّه
لا بأس به».
٨ - ((السُّنَن)) للذَّارِقُطْنِيّ (٢٢١/١) وقال: ((عمرو بن الحُصَيْن، وابن
عُلَاثَة: ضعيفان متروكان)).
٩ - (المَدْخَل إلى الصحيح)) للحاكم (٢٠١/١ - ٢٠٢) رقم (١٨١)
٤٤٨

وقال: ((روى عن الأوْزَاعِي وخُصَيْف الجَزَرِيّ والنَّضْر بن عَرَبي أحاديث
موضوعة. مدار حديثه على عمرو بن الحصين العُقَيْلِي)).
١٠ - ((سؤالات السِّجْزِيّ للحاكم)) ص ٢١٥ - ٢١٦ رقم (٢٧٨) وقال:
(ذاهب الحديث بمرَّة، له مناكير عن الأوْزَاعي وغيره من أئمة المسلمين)).
١١ - ((تاريخ بغداد)) (٣٨٨/٥ - ٣٩١) وفيه عن الأَزْدِيّ: ((حديثه يدلُ
على كذبه، وكان أحد العُضل في التزيد عن الأوزاعي)). وتعقَّه الخطيب بقوله:
((قد أفرط أبو الفتح الأَزْدِيّ في الميل عن ابن عُلاثَةَ، وأحسبه وقعت إليه روايات
من جهة عمرو بن الحُصَيْن، فإنَّه كان كذَّاباً، وأمَّا ابن عُلاَثَة فقد وصفه يحيى بن
مَعِین بالثقة، ولم أحفظ لأحدٍ من الأئمة فيه خلاف ما وصفه بہ یحیی)) !!
أقول: وهذا عجيب من مثل الخطيب رحمه الله اطلاعاً ودرايةً، فقد تقدَّم
تضعيفه الشديد عن الدَّارَقُطْنِيّ والحاكم وغيرهما.
١٢ - ((كشف الأستار)) (١٢١/٢) رقم (١٣٤٥) وفيه عن البزَّار: ((لِيِّن
الحدیث» .
١٣ - ((التقريب)) (١٧٩/٢) وقال: ((صدوق يخطىء، من السابعة، مات
سنة ثمان وستين - یعني ومائة - »/ د س ن.
والحديث عزاه السُّيُّوطيُّ في ((الجامع الكبير)) (٧٠٧/١) إلى أبي سعد
السَّمَّان في ((مشيخته))، وأبي إسحاق المُسْتَمْلِي في ((معجمه))، وابن النَّجَّار.
وله شواهد انظرها في: ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٢/ ٣٤٠)، و((العلل))
لابن الجَوْزِي (٢٧/٢ - ٢٨)، و((الترغيب والترهيب)» (٣٩١/٣)، و((المجمع))
(١٩٢/٨)، و((تخريج أحاديث الإحياء)) (٤/ ١٢٧).
وقد قال العُقَيْلِي في «الضعفاء)) (٢/ ٣٤٠) - في ترجمة (عبد الرحمن بن
عبد الله بن عطية) -: ((وفي هذا الباب أحاديث متقاربة في الضعف ليس منها شيء
یثبت) .
٤٤٩

٠٠
وانظر حديث رقم (١٤٥٦) أيضاً.
٧٣١ - أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد السَّوَّاق، حذَّثنا إبراهيم بن
أحمد بن جعفر الخِرَقي، حذَّثنا أبو بكر أحمد بن نصر العطَّار، حذَّثنا بُنَان بن يحيى
المَغَازِلي، حذَّثنا عبد الله بن رجاء، حدَّثنا إسرائيل، عن مسلم - بيَّاعِ المُلَاء -،
عن مجاهد،
عن ابن عبّاس قال: كان خَاتَمُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم حَلَقَةً مِنْ فِضَّةٍ.
(١٨٢/٥) في ترجمة (أحمد بن نصر العَطَّار أبو بكر).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف. وقد صَحَّ من حديث جماعة من الصحابة أنَّ خَاتَّمَ النبيّ
صلَّى الله عليه وسلَّم كان من فِضَّةٍ.
ففيه (مُسْلِم) وهو (ابن كَيْسَان المُلَائي الأعور البَرَّاد أبو عبد الله) وقد ترجم
له في :
١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٥٦٣/٢) وفيه عن جرير بن عبد الحميد:
((اخْتَلَطَ)).
٢ - ((العلل ومعرفة الرجال)) لأحمد بن حنبل (٣١/٢) وقال: ((لا يُكْتَبُ
حديثه، ضعيف الحديث))
:
٣ - ((التاريخ الكبير)) (٢٧١/٧) وقال: ((يتكلَّمون فيه)).
٤ - (أحوال الرجال)) ص ٥٧ رقم (٤٧) وقال: ((غير ثقة)).
٥ - ((تاريخ الثقات)) للعِجْلِي ص ٤٢٨ رقم (١٥٧٣) وقال: ((ضعيف
الحدیث».
٤٥٠

٦ - (الشَُّن)) للتِّرْمِذِيّ (٣٢٨/٣) رقم (١٠١٧) وقال: ((يُضعَّفَ تُكُلِّمَ
فیه)).
٧ - (العلل الكبير)) للتِّرْمِذِيّ (٩٤٣/٢) وفيه عن البخاري: ((ضعيف ذاهب
الحدیث)) .
٨ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٢٢٨ رقم (٥٩٦) وقال: ((متروك الحديث)).
٩ - ((الجرح والتعديل)) (١٩٢/٨ - ١٩٣) وفيه عن عمرو بن عليّ
الفَلَّس: ((منكر الحديث جدًّا)). وفيه أنَّ أحمد بن حنبل كان يضعِّفه. وقال ابن
مَعِين: ((لا شيء)). وقال أبو حاتم: ((يتكلَّمون فيه وهو ضعيف الحديث)). وقال
أبو زُرْعَة: ((ضعيف الحديث)).
١٠ - ((المجروحين)) (٨/٣) وقال: ((اختلط في آخر عمره حتى كان
لا يدري ما يحدِّث به، فجعل يأتي بما لا أصل له عن الثقات، فاختلط حديثه ولم
·يتمیز. ترکه أحمد بن حنبل ويحيى بن مَعِین».
١١ - ((الكامل)) (٢٣٠٨/٦ -٢٣١٠) وقال: ((الضعف على رواياته بيِّن)).
١٢ - ((العلل)) للدَّارَقُطْنِيّ (١٦٢/٢) وقال: ((ضعيف)).
١٣ - ((الكاشف)) (١٢٥/٣) وقال: ((واهٍ)).
١٤ - ((المغني)) (٦٥٦/٢) وقال: ((تركوه)).
١٥ - ((التهذيب)) (١٣٥/١٠ - ١٣٦) وفيه عن أبي داود: ((ليس بشيء)).
وقال عليّ بن الحسين بن الجُنَيْد: ((متروك)). وقال الذَّارَقُطْنِيّ: ((متروك)). وقال ابن
المَدِيني: ((ضعيف)). وقال الحاكم أبو أحمد: ((ليس بالقويِّ عندهم)). وقال
السَّاجي: ((منکر الحدیث».
١٦ - ((التقريب)) (٢٤٦/٢) وقال: ((ضعيف، من الخامسة)) / ت ق.
٤٥١

و (إسرائيل) هو (ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبِيعي): ثقة. وستأتي ترجمته
في حديث (٧٣٧).
و (مجاهد) هو (ابن جَبْرِ المَخْزُومي المَكِّي): إمام ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته
في حديث (٣٩٩).
التخريج :
رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٨٦/١١) رقم (١١١٢٧)، عن محمد بن
زکریا، عن عبد الله بن رجاء، به.
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٥٣/٥): ((رواه الطبراني، ورجاله رجال
الصحیح)).
وليس فيه ذكر لفظة (حلقة))، مع وجودها في ((المعجم الكبير)).
:
أقول: قول الهيثمي بأنَّ رجاله رجال الصحيح، منتقد بأنَّ في إسناده (مسلم بن
كَيْسَان المُلاَئي) لم يخرِّج له البخاري أو مسلم، وهو ضعيف أيضاً كما تقدّم في ترجمته.
وقد صَحَّ من حديث عدد من الصحابة: أنَّ خَاتَمَ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم
كان من فِضَّةٍ. انظر: ((جامع الأصول)) (٤/ ٧٠٥ - ٧١٤)، و ((مجمع الزوائد»
(١٥٢/٥ -١٥٣)، و ((أحكام الخواتيم)) لابن رجب ص ٢١ وما بعد ..
ومن ذلك ما رواه البخاري في اللباس، باب نقش الخاتم (٣٢٣/١٠ -
٣٢٤) رقم (٥٨٧٣)، ومسلم في اللباس والزينة، باب لبس النبيُّ خاتماً من
وَرِقٍ ... (١٦٥٦/٣)، وغيرهما، عن ابن عمر رضي الله عنه أنَّه قال: ((اتخذ
رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم خَاتَمَاً من وَرِقٍ، وكان في يده، ثم كان بَعْدُ في يَدِ
أبي بكرٍ، ثم كان بَعْدُ فِي يَدِ عُمَرَ، ثم كان بَعْدُ في يَدِ عثمانَ، حتی وَقَعَ في بِثٍْ
أَرِيسٍ، نَقْشُهُ: محمَّدٌ رسولُ اللَّهِ).
والوَرِقُ: الفِضَّة.
٠٠٠
٤٥٢

٧٣٢ - أخبرني محمد بن أحمد بن رِزْق، حدَّثنا القاضي أبو نصر أحمد بن
نصر بن محمد الزَّعْفَرَاني البُخَاري - قدم للحجِّ-، حدَّثنا عبد الله بن طاهر
القَزْوِيني، حدَّثنا إسماعيل بن تَوْبَة، حدَّثنا محمد بن الحسن، عن أبي حَنِيفة، عن
ناصح، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمَة،
عن أبي هريرة، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((ما مِنْ عَمَلِ أُطِيعَ اللَّهُ
فيه أَعْجَلَ ثَوَابَاً مِنْ صِلَةِ الرَّحِمِ، وما مِنْ عَمَلٍ عُصِيَ اللَّهُ فيه أَعْجَلَ عقوبةٌ مِنَ البَغْيِ،
واليمينُ الفاجرةُ تَدَعُ الدِّيَارَ بَلَّقِعَ)).
(١٨٤/٥) في ترجمة (أحمد بن نصر بن محمد الزَّعْفَرَانِيّ البُخَارِيّ القاضي
أبو نصر).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
والشطر الأول منه: ((ما من عمل أطيع)) إلى قوله ((من البغي))، صحيح، له
طرق وشواهد عِدَّة. أمَّا الشطر الثاني: ((واليمين الفاجرة تدع الدِّيار. بَلَاقِعَ)) فهو
حسن إن شاء الله بمجموع طرقه وشواهده.
ففيه (ناصح بن عبد الله - أو ابن عبد الرحمن - التَّمِيمي المُحَلِّمي الحَائِك
أبو عبد الله) وقد ترجم له في:
١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٦٠١/٢) وقال: ((ليس بثقة)).
٢ - (التاريخ الكبير)) (١٢٢/٨) وقال: ((منكر الحديث)).
٣ - (الضعفاء)) لأبي زُرْعَة (٦٦٦/٢) رقم (٣٤٦).
٤ - ((سؤالات الاجْرِّي لأبي داود)» ص ١٠٧ و٣٤٣، وقال: ((ليس
بشيء)).
٥ - ((سُنَن التِّرْمِذِي)) (٣٣٧/٤ - ٣٣٨) رقم (١٩٥١) وقال: ((ليس عند
أهل الحديث بالقوي)).
٤٥٣

٦ - ((كشف الأستار عن زوائد البزَّار)) (٣١١/١) رقم (٦٤٩) وفيه عن
البزَّار: ((ليِّن الحديث)). و(٣٨٤/١) رقم (٨١١) وقال: ((ضعيف)).
٧ - ((الضعفاء)) للنّسَائي ص ٢٣٣ رقم (٦١٢) وقال: ((ضعيف)).
٨ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٣١١/٤ -٣١٢).
٩ - ((الجرح والتعديل)) (٥٠٢/٨ - ٥٠٣) وفيه عن عمرو بن عليّ
الفَلَّس: ((متروك ضعيف الحديث)). وقال أبو حاتم: ((ضعيف الحديث منكر
الحدیث».
١٠ - ((المجروحين)) (٥٤/٣ _ ٥٥) وقال: ((كان شيخاً صالحاً يروي عن
الثقات ما ليس يشبه حديث الأثبات، وينفرد بالمناكير عن ثقات مشاهير، غلب
عليه الصلاح فكان يأتي بالشيء على التوهم، فلما فحش ذلك منه استحق ترك
حدیثه» .
١١ - (الكامل)) (٢٥١٠/٧ - ٢٥١١) وقال: ((هو في جملة متشيِّعي أهل
الكوفة، وهو ممن يُكْتَبُ حدیثه».
١٢ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٧٥ رقم (٥٣٧).
١٣ - ((الكاشف)) (١٧٢/٣) وقال: ((صالح، ضمَّفوه)).
١٤ - ((التهذيب)) (٤٠١/١٠ - ٤٠٢) وفيه عن الحاكم: ((روى عن
سِمَاك بن حَرْب المناكير)).
١٥ - (التقريب)) (٢٩٤/٢) وقال: ((ضعيف، من كبار السابعة)»/ ت ق.
التخريج:
رواه البيهقي في («السنن الكبرى)) (٣٥/١٠) من طريق المُقْرِىء، عن
أبي حنيفة، عن يحيى بن أبي كثير، عن مجاهد وعِكْرِمَة، عن أبي هريرة مرفوعاً.
: به.
٤٥٤

قال البيهقي: ((كذا رواه عبد الله بن يزيد المُقْرِىء، عن أبي حَنِيفة. وخالفه
إبراهيم بن طَهْمَان وعليّ بن ◌َبْيَان والقاسم بن الحكم(١)، فرووه عن أبي حنيفة،
عن ناصح بن عبد الله، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة
رضي الله عنه عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم. وقيل: عن يحيى، عن أبي سَلَمَة،
عن أبيه، والحديث مشهور بالإِرسال)).
ثم رواه من طريق أحمد بن منصور، حدَّثنا عبد الرزاق، أنبأنا مَعْمَر، عن
يحيى بن أبي كثير يرويه قال: ((ثلاث من كنَّ فيه رأى وبالهن قبل موته -
فذكرهن، وفي آخرهن -: واليمين الفاجرة تدع الدِّيَار بَلَاقِعَ))(٢).
ثم رواه من طريق يعلى بن عبيد، حدَّثنا سفيان، عن أبي العلاء، عن مكحول
قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنَّ أعجل الخير ثواباً صلة الرَّحِم وإنَّ
أعجل الشر عقوبة البغي، واليمين الصبر الفاجرة تدع الدِّيَارَ بَلَاقِعَ)).
أقول: رجال هذه الرواية المُرْسَلَةِ ثقات، إلاَّ أنَّ في رواية يعلى بن عبيد
الطَّنَافِسِيّ عن سفيان الثَّوْرِي لِينٌ كما في ((التقريب)) (٣٧٨/٢).
ورواه مرسلاً أيضاً إسحاق بن رَاهُوْيَه في ((مسنده)) عن جرير، عن بُرْد بن
سِنَان(٣)، عن مكحول رَفَعَهُ: ((أعجل الخير ثواباً صلة الرَّحم، وأعجل الشرِّ عقاباً
البغي. واليمين الفاجرة تدع الدِّيَارَ بَلَاقِعَ)). كذا في ((الكافي الشاف في تخريج
أحادیث الكشّاف)، ص ٨٣.
وإسناده حسن.
(١) وكذلك محمد بن الحسن الشَّيْبَاني كما عند الخطيب.
(٢) أشار ابن حَجَر في ((التلخيص الحَبِير)) (٢٢٩/٣) إلى هذه الرواية فقال: ((وأصحُّ من ذلك ما
رواه عبد الرزاق أيضاً عن مَعْمَر عن يحيى بن أبي كثير رواية، فذكره مرسلاً أو مُعْضَلاً».
(٣) صُحُّفَ في ((الكافي الشاف)) إلى ((يسار)). والتصويب من ((تهذيب الكمال)) (٤٣/٤).
٤٥٥

ورواه القُضَاعي في ((مسند الشِّهاب)) (١٧٦/١ - ١٧٧) رقم (١٨٠)،
مختصراً، من طريق عليّ بن ظَبْيَان، عن أبي حَنِيفة، به، بلفظ: ((اليمين الفاجرة
تدع الدِّیَارَ بَلاَقِعَ)).
ورواه الدَّيْلَمِيّ في ((مسند الفردوس)) من طريق محمد بن الحسن، عن
أبي حَنِيفَة، به. كما في ((التلخيص الحَبِير)) (٢٢٩/٣).
ورواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٥٦/٢ - ٥٧) رقم (١٠٩٦)،
مطوّلاً، من طريق أبي الدَّهْمَاء البصري - شیخ صدق ـ عن محمد بن عمرو، عن
أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((إنَّ أَعْجَلَ الطَّاعَةِ ثواباً صِلَةُ الرَّحِمِ،
وإِنَّ أَهْلَ البيتِ ليكونِونَ فُبِجَّاراً، فَتَنْمُو أموالُهم ويَكْثُرُ عَدَدُهُمْ إِذا وصَلُوا أَرْحَامَهُمَّ،
وإنَّ أَعْجَلَ المعصيةِ عقوبةَ الْبَغْيُ والخِيَانَةُ، واليمينُ الغَمُوسُ تُذْهِبُ المالَ وتثقل(١).
في الرَّحِمِ، وتَذَرُ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ)).
قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن محمد بن عمرو إلاَّ أبو الدَّهْمَاء،
تفرَّد به الُّفَيْلِي)).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٥٢/٨): ((رواه الطبراني في «الأوسط)).
وفيه أبو الدَّهْمَاء البصري(٢) وهو ضعيف جدًّا)). وقد ذكره الهيثمي إلى قوله:
(ويكثر عددهم إذا وصلوا أرحامهم)).
وقال في (٤/ ١٨٠) منه بعد ذكره له تامّاً: ((رواه الطبراني في ((الأوسط))،
وفيه أبو الدَّهْمَاء الأصعب وثَّقه النُّفَيْلِي(٣) وضعَّفه ابن حِبَّان)).
(١) صُخَّفَ في ((المعجم الأوسط)) إلى ((وتقل)). والتصويب من ((مجمع البحرين)) للهيثمي:
(٦٨/٤) رقم (٢١٠٨)، و ((مجمع الزوائد» (١٨٠/٤).
(٢) صُحِّفَ في ((المجمع)) إلى ((النصري)). والتصويب من ((المعجم الأوسط» ٥٦/٢.
(٣) صُحِّفَ في (المجمع)) إلى: ((النفيدي)). والتصويب من ((المعجم الأوسط)) (٥٧/٢)،
و (الميزان» (٥٢٢/٤).
٤٥٦

وبنحو رواية الطبراني ذكره ابن حِبَّان في ((المجروحين)) (١٤٩/٣ - ١٥٠)
- في ترجمة (أبي الدَّهْمَاء) -، من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمَة،
عنه، به .
وقال ابن حِبَّان عن (أبي الدَّهْمَاء) هذا: ((كان ممن يروي المقلوبات، ويأتي
عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات، فبطل الاحتجاج به إذا انفرد)».
وللحديث شواهد عِدَّة.
فلشطره الأول: ((ما من عمل أُطيع الله فيه أعجل ثواباً من صلة الرَّحم، وما
من عملٍ عُصي الله فيه أعجل عقوبةً من البغي))، شواهد من حديث أبي بَكْرَة،
وعائشة، وعبد الرحمن بن عوف، يصحُّ بها.
فيحديث أبي بَكْرَة، رواه أبو داود في الأدب، باب في النهي عن البغي
(٢٠٨/٥) رقم (٤٩٠٢)، والتِّرْمِذِيّ في صفة القيامة، باب رقم (٥٧) (٦٦٤/٤ -
٦٦٥) رقم (٢٥١١)، والبخاري في ((الأدب المفرد)» ص ٢٧ رقم (٢٩)، وابن
ماجه في الزهد، باب البعي (١٤٠٨/٢) رقم (٤٢١١)، وابن حبَّان في ((صحيحه))
(٣٣٣/١) رقم (٤٤١)، والحاكم في ((المستدرك)) (٣٥٦/٢) و(١٦٢/٤
و ١٦٣)، وأحمد في («المسند» (٣٦/٥ و٣٨)، وعبد الله بن المبارك في ((الزهد)»
ص ٢٥٢ رقم (٣٢٤)، وأبو نُعَيْم في ((تاريخ أصبهان)) (٣١٩/١)، والبيهقي في
«السنن الكبرى)) (٢٣٤/١٠)، ولفظه عند أكثرهم: ((ما مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرَ أَنْ
يُعَجِّلَ اللَّهُ لصاحبِهِ العقوبةَ في الدُّنْيَا مع ما يدَّخِرُ له في الآخرة: مثلُ البَغْي، وقطيعةِ
الرَّحِم».
قال الترمِذِيُّ: ((هذا حديث حسن صحيح)).
وقال الحاكم: ((صحيح الإِسناد)). ووافقه الذَّهَبِيُّ. وهو كما قالا.
وحديث السيدة عائشة رواه ابن ماجه في الموضع السابق رقم (٤٢١٢)،
٤٥٧

وأبو يعلى في «مسنده)) (١٠/٨ -١١) رقم (٤٥١٢)، بلفظ: ((أَسْرَعُ الخَيْرِ ثواباً:
البِرُّ وصِلَةُ الرَّحِمِ، وأَسْرَعُ الشَّرِّ عقوبةً: البَغْيُ وقَطِيعَةُ الرَّحِمِ)).
ولفظ أوله عند أبي يعلى: ((أسرع البر ثواباً: صلة الرحم)).
قال البُوصِيري في ((مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه)) (٢٣٩/٤): (فيه
صالح بن موسى الطّلْحِي وهو ضعيف، وله شاهد من حديث أبي بَكْرَة رواه
أبو داود والترْمِذِيّ)).
وحديث عبد الرحمن بن عوف، رواه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)» ص ٥٢
رقم (٢٦٢) من طريق ابن عُلَاثَة، عن هشام بن حسان، عن يحيى بن أبي كثير، عن
أبي سَلَمَة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه مرفوعاً بلفظ: ((إن أعجل الطاعة ثواباً .
صلة الرَّحِم، حتى إنَّ أهل البيت ليكونون فُجَّاراً تَنْمَى أموالهم ويكثر عددهم إذا
وصَلُوا رَحِمَهُمْ)).
أقول: إسناده ضعيف، فهو منقطع بين (أبي سَلَمَة) وبين (أبيه)، فإنَّه لم يسمع
منه كما قال ابن مَعِين ونقله عنه ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) ص ١٩٥ - ١٩٦.
:
وقال ابن حَجَر في ((التلخيص الحَبِير)) (٢٢٩/٣): ((والأكثر على أنه لم يسمع منه)).
كما أنَّ فيه (محمد بن عبد الله بن عُلَاثَة الحَرَّاني) وثَّقه بعضهم، والأكثر على
تضعیفه، ومنهم من ضغَّفه جدًّاً. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٣٠).
أمَّا الشطر الثاني: ((واليمينُ الفَاجِرَةُ تَدَعُ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ)).
فله شاهد من حديث وَاثِلَة بن الأُسْقَع، رواه الدُّولابي في ((الكُنَى))
(١٦٥/٢)، وخَيْئَمة بن سليمان الأَطْرَابُلْسِيّ في ((المنتخب من فوائده)) ص ٧٠،
والخطيب البغدادي في ((تلخيص المتشابه في الرسم)) (٧٠٢/٢ - ٧٠٣)، من
طريق عبد الحميد بن عبد العزيز، عن عمرو بن قيس، عن وَاثِلَة مرفوعاً بلفظ:
((اليمينُ الغَمُوسُ تَدَعُ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ)).
٤٥٨

٤
و (عبد الحميد بن عبد العزيز الحِمْصِيّ أبو خازم) ترجم له الخطيب في
((تلخيص المتشابه)) (٧٠٢/٢ - ٧٠٣) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ولم أقف
على من ذكره بذلك.
و (عمرو بن قيس الكِنْدِيّ الحِمْصِيّ السَّكُونِيّ) قال ابن حَجَر عنه في
(التقريب)) (٧٧/٢): «ثقة من الثالثة، مات سنة أربعين ومائة، وله مائة سنة)»/ م.
وانظر ترجمته مفصَّلاً في ((التهذيب)) (٩١/٨ - ٩٢).
وله شاهد من حديث عبد الرحمن بن عوف، رواه البزَّار في («مسنده))
(٢/ ١٢١) رقم (١٣٤٥) - من كشف الأستار -، من طريق أبي سَلَمَة بن
عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه مرفوعاً: ((اليمينُ الفاجرةُ تُذْهِبُ المَالَ - أو تَذْهَبُ
بالمالِ -)» ..
قال البزَّار: ((لا نعلمه عن عبد الرحمن بن عوف إلَّ من هذا الوجه، ولا
:أسند هشام عن يحيى غير هذا، ولا رواه عن هشام إلَّ ابن عُلاَثَة، وهو ليِّن
الحدیث».
قال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (٦٦٢/٢): ((إسناده صحيح لو صَحَّ
سماع أبي سَلَمَة من أبيه)).
أقول: فيه ابن عُلاثَةً وقد تقدَّم القول فيه.
وانظر في الكلام على هذا الحديث: ((التلخيص الحَبير)) (٢٢٨/٣ -٢٢٩).
والشطر الثاني هذا بطرقه وشواهده يكون حسناً إن شاء الله.
غريب الحديث :
قوله: (بَلَاقِع)): ((البلاقع جمع بَلْقَع وبلقعة، وهي الأرض القَفْر التي لا شيء
بها، يريد أنَّ الحالف بها يفتقر ويذهب ما في بيته من الرزق. وقيل: هو أن يفرِّق
الله شَمْلَهُ ويغيِّر عليه ما أولاه مِنْ نِعَمِهِ). ((النهاية)) لابن الأثير (١٥٣/١).
٤٥٩

٧٣٣ - أخبرنا عليّ بن المُحَسِّن المعدَّل، حدّثنا أبو غانم محمد بن يوسف
الأزرق، حدَّثنا محمد بن مَخْلَد العَطَّار، حدَّثنا أحمد بن الوليد، وإبراهيم بن
الهيثم البَلَدِي، قالا: حدَّثنا أبو اليَمَان، حذَّثنا عُفَيْر بن مَعْدَان، عن عطاء،
عن أبي سعيد قال: قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لاَ يأَخُذْ أَحَدُكُمْ مِنْ
◌ُولٍ لِحْيِهِ ولكن مِنَ الصِّدْغَيْنِ)).
(١٨٧/٥) في ترجمة (أحمد بن الوليد المُخَرِّمي).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (عُفَيْرِ بنِ مَعْدَانَ الحَضْرَمي الحِمْصِي المؤذِّن أبو عَائِذ) وقد ترجم له
في :
١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٤٠٨/٢) وقال: ((ليس بثقة)).
٢ - ((سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِين)) ص ٣٩٦ رقم (٥١٢) وقال: ليس
بشيء.
٣ - ((التاريخ الكبير» (٨١/٧ -٨٢) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٤ - ((الجرح والتعديل)) (٣٦/٧) وفيه عن دُحَيْم: ((ليس بشيء)). وقال
أبو حاتم: ((ضعيف الحديث يكثر الرواية عن سُلَيم بن عامر عن أبي أُمَامَة عن
النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم بالمناكير مالا أصل له، لا يُشْتَغَلُ بروايته)).
٥ - ((المجروحين)) (١٩٨/٢) وقال: ((ممن يروي المناكير عن أقوام
مشاهير، فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج بأخباره)).
٦ - ((الكامل)) (٢٠١٦/٥ -٢٠١٨) وقال: ((عامَّة رواياته غير محفوظة)).
وفيه عن أحمد بن حنبل: ((منكر الحديث ضعيف)).
٤٦٠