النص المفهرس
صفحات 581-584
وصَخَّحَ إسناده الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - في تعليقه على ((المسند)) (٢٨٢/٢) رقم (١١٩١). وفي تصحيحه هذا نظر لما تقدَّم من بيان حال (حَبّة العُرَنِيّ). ورواه أحمد في ((المسند)) (٩٩/١) من طريق يحيى بن سَلَمَة، عن أبيه، عن حَبَّة، عن عليٍّ مطوَّلاً، وفي آخره: ((اللَّهم لا أعترف أنَّ عَبْدَاً لك من هذه الأُمَّة عَبَدَكَ قَبْلِي غير نَبِيِّكَ؟ - ثلاث مرات - لقد صَلَّيْتُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّي النَّاسُ سَبْعاً)). وهو عند البزَّار في مسنده)) - المسمّى بـ «البحر الزَّخَّار)) - (٣١٩/٢ - ٣٢٠) رقم (٧٥١)، من طريق أحمد السابق، لكن ليس عنده قول عليٍّ هذا. أقول: في إسناده (يحيى بن سَلَمَة بن كُهَيْلِ الحَضْرَمِي الكوفي) قال ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (٣٤٩/٢): ((متروك، وكان شيعياً، من التاسعة))/ ت. وانظر ترجمته مفصَّلاً في ((التهذيب)) (٢٢٤/١١ - ٢٢٥). ورواه أبو يَعْلَىُ في ((مسنده» (٣٤٨/١) رقم (٤٤٧)، والحاكم في ((المستدرك)) (١١٢/٣)، مختصراً، من طريق الأَجْلَح بن عبد الله الكِنْدِي، عن سَلَمَة بن كُهَيْل، عن حَبَّة، عن عليّ قال: ((عَبَدْتُ اللَّهَ مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمْ سَبْعَ سِنِينَ قَبْلَ أَنْ يَعْبُدَهُ أَحَدٌ مِنْ هذه الأُمَّةِ)). واللفظ للحاكم. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٠٢/٩) بعد أن ذكره مطوَّلاً: ((رواه أحمد وأبو يَعْلَى باختصار، والبزَّار والطبراني في ((الأوسط))، وإسناده حسن))! وقال الحافظ الذَّهَبِيُّ في ((تلخيص المستدرك)) (١١٢/٣): «هذا باطل، لأنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم مِنْ أَوَّلِ ما أُوحِي إليه آمَنَ به خديجة وأبو بكر وبلال، وزيد مع عليّ، قبله بساعات أو بعده بساعات، وعبدوا الله مع نَبِيِّه، فأين السبع سنين! ولعل السمع أخطأ فيكون أمير المؤمنين قال: ((عبدت الله ولي سبع سنين، ولم يضبط الراوي ما سمع. ثم حبَّ: شيعي جَبَل، قد قال ما يعلم بطلانه من أنَّ ٥٨١ عليَّاً شهد معه صِفْين ثمانون بَدْرِيّاً. وذكره أبو إسحاق الجُوْزَجَانِيّ فقال: هو غير ثقة. وقال الدَّارَقُطْنِيُّ وغيره: ضعيف. وشُعَيْبٌ(١) والأَجْلَحُ(٢): مُتَكَلَّمٌ فيهما). وقال الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية)» (٣٣٥/٧): ((وقد رُوي عن زيد بن أرقم وأبي أيوب الأنصاري أنَّه صلَّى قبل النَّاسِ بسبع سنين)). وهذا لا يصحُّ من أي وجه كان رُوي عنه. وقد ورد في أنَّه أول من أسلم من هذه الأُمَّة. أحادیث کثيرة، لا یصحّ منها شيء)). وانظر لمزيد تحقيق وتفصيل في المسألة: ما كتبه الشيخ أحمد ميرين: البلوشي في تحقيقه لكتاب ((خصائص عليّ)) للنَّسائي ص ٢٥ - ٢٧ . * * ٥٦٥ - أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ بن يعقوب، حدَّثنا أبو العبّاس أحمد بن عبد الله بن المَرْوزِيّ القَزَّاز - قدم علينا بغداد للحجُّ - قال: وجدتُ في كتاب أبي بِشْرِ أحمد بن محمد بن عمرو بن مصعب بن بِشْر المَرْوَزِيّ، حذَّثنا أحمد بن إسماعيل الشُّكَّريّ، حذَّثنا إبراهيم بن شَمَّاس، حدَّثنا معاذ بن خالد، حدَّثنا إبراهيم بن طَهْمَان، عن عليّ بن العلاء - أخي أبي عمرو بن العلاء - ، عن عطاء، عن ابن عبّاس: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم صلَّى الظُّهْرَ فَسَجَدَ سَجْدَتَّيِ السَّهْوِ. (٢٣٥/٤) في ترجمة (أحمد بن عبد الله بن أحمد القَزَّاز المَرْوَزِيّ أبو العبَّاس). (١) هو (ابن صفوان)، وهو شيخ (الأَجْلَح) في إسناد الحاكم. وسيأتي الكلام عليه في حديث (١٠٨٦). (٢) أقول: (الْأَجْلَح بن عبد الله الكِنْدِي) قال الذَّهَبِيُّ نفسه عنه في ((معرفة الرواة المتكلّم فيهم بما لا يوجب الرد» ص ٥٨ رقم (١٣): ((شيعي مشهور صدوق)). وستأتي ترجمته في حديث (١١٨٠). ٥٨٢ : مرتبة الحديث : إسناده تالف . فقيه (أبو بشر أحمد بن محمد بن عمرو المَرْوَزِيّ) وقد ترجم له في : ١ - ((المجروحين)) (١٥٦/١ - ١٦٣) وقال: ((كان ممَّن يضع المتون للآثار، ويقلب الأسانيد للأخبار، حتى غلب قلبه أخبار الثقات، وروايته عن الأثبات بالطامَّات، على مستقيم حديثه، فاستحق الترك. ولعله قد أقلب على الثقات أكثر من عشرة آلاف حديث كتبت أنا منها أكثر من ثلاثة آلاف حديث ممّا لم أشك أنَّه قَلَبَهَا ... ثم آخر عمره جعل يدَّعي شيوخاً لم يرهم وروى عنهم)). ثم ساق له جملة كبيرة تزيد على ثلاثين حديثاً مقلوبة الأسانيد. ٢ - ((الكامل)) (٢٠٩/١ - ٢١٠) وقال: ((رأيته بمَرْو، وحدَّث بأحاديث مناكير)). وقال: ((روى عن إسماعيل بن أحمد والي خُرَاسَان أحاديث بواطيل، وهو بيِّن الأمر في الضعف». ٣ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ١٢٤ رقم (٦٠) وقال: ((يضع الحديث عن أبيه عن جدِّه». ٤ - (تاريخ بغداد)» (٧٣/٥ - ٧٤) وفيه عن أبي سعد الإدريسي: ((منكر الحديث، يضع الحديث على الثقات، لا يُحْتَجُ بحديثه)). وقال أبو عبد الله محمد بن أبي سعيد الحافظ: ((يضع الحديث)). وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: ((متروك يكذب)). ٥ - ((المغني)) (٥٦/١) وقال: ((عُرِفَ بالوضع)). قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((وأبو بِشْر المَرْوَزِيُّ: متروك الحدیث)). وقد رُوي الحديث عن طريق الوِجَادة، وهو من طرق التحمل الضعيفة كما سبق بيانه أكثر من مرَّة. ٥٨٣ التخريج : رواه ابن عدي في ((الكامل)) (١٢١٢/٣) - في ترجمة (سعيد بن بشير الأَزْدِيّ) - من طريق الوليد بن مسلم، حدَّثنا سعيد بن بَشِير، عن منصور بن زَاذَان، عن الحَكَم بن عُتَيْبَة، عن الحسن العُرَني، عن عبد الله بن عبَّاس قال: (صلَّى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بالنَّاس خَمْساً ساهياً فسجد سجدتي السَّهو)). قال ابن عدي: ((لا أعلم يروي عن منصور هذا الحديث غير سعيد بن بشير)). أقول: (سعيد بن بَشِير الأُزْدِي أبو عبد الرحمن): ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (١١٦٨). والأحاديث الواردة في سجدتي السَّهو، كثيرة، مخرَّجة في الصحاح وغيرها. انظر ((جامع الأصول)» (٥٣١/٥ - ٥٥٠)، و((مجمع الزوائد» (١٥٠/٢ - ١٥٤)، و ((التلخيص الحَبِير» (٣/٢) وما بعد. تَمَّ المجلَّد الثالث بعون الله تعالى وفضله ٥٨٤ :