النص المفهرس
صفحات 561-580
والحديث صحيح روي من طرق عِدَّة، وله شواهد من حديث جماعة من الصحابة . قال الحافظ الخطيب عقب روايته له نقلاً عن الدَّارَقُطْنِيّ - وقد روى الحديث من الطريق المتقدِّم -: ((ما كتبناه إلاَّ عن ابن مَخْلَد، تفرَّد به أحمد الحدَّاد عن قَبِيصة عن ابن عُبَيْنَة، وتابعه إبراهيم بن سَلَّم المَكِّي وكان ضعيفاً، عن ابن عُيَيْنَة. قلت - القائل الخطيب - : وكذلك رواه أبو الربيع السمَّان عن عمرو بن دينار عن جابر. ورواه إبراهيم بن يزيد الجَوْزي عن عمرو عن أبي سَلَمَة عن أبي هريرة عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم)). و (قَبِيصة) هو (ابن عُقْبَة بن محمد الشُّوَائي الكوفي أبو عامر)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في ((المغني)) (٥٢٢/٢): ((ثقة. قال ابن مَعِين: هو ثقة إلاَّ في حديث الثَّوْري)). وقال ابن حَجَر في ((التقريب)) (١٢٢/٢): ((صدوق، ربما خالف، من التاسعة، مات سنة خمس عشرة - يعني ومائتين - على الصحيح)) / ع. وانظر ترجمته مفصَّلاً في: ((السِّير)» (١٣٠/١٠ - ١٣٥)، و((التهذيب)) (٣٤٧/٨ - ٣٤٩). ولم يُذْكَرْ - فيما وقفت عليه - رواية لـ (قَبِيصة) عن (سفيان بن عُيَيْنَة)، وإنما هو مشهور بالرواية عن ((سفيان الثَّوْري))، مع ضعف روايته عنه، فإنَّه سمع منه وهو صغير كما قال ابن مَعِين - انظر ((التهذيب)) (٣٤٨/٨) -. ومن ثَمَّ أشار الدَّارَ قُطْنِيّ إلى تفردِّه في روايته له عن (ابن عُيَيْنَة). التخريج: للحديث عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه طرق : الأول: عن حجَّاج بن أبي عثمان الصَّوَّاف، عن أبي الزُّبَيْر قال: حدّثنا جابر مرفوعاً. ٥٦١ رواه البخاري في ((الأدب المفرد)» ص ١١٢ رقم (٢٩٧)، وأبو الشيخ بن حَيَّان الأصبهاني في ((الأمثال)) ص ٥٧ رقم (٩٢)، وص ٥٨ رقم (٩٣)، والبيهقي في ((شُعَب الإيمان)) (٤٣١/٧) رقم (١٠٨٥٩) و (١٠٨٦٠) - ط بيروت -، وأبو نُعَيْم في ((المعرفة)»، والسَّرَّاج - كما في ((الإصابة)) (٥٢٩/٢) -. ورجاله ثقات. وإسناد البخاري قويٌّ. الثاني: عن ابن عُبَيْنَة، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر مرفوعاً. رواه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٣١٧/٧)، وأبو الشيخ، وأبو نُعَيْم في (المعرفة))، والبيهقي في ((شُعَب الإيمان)) - كما في ((الإصابة))(١) (٥٢٩/٢) -. قال أبو نُعَيْم في ((الِحِلْيَة)): ((غريب من حديث سفيان عن محمد)). وراويه عن (ابن عُيَيْنَة) عنده هو (قتيبة بن سعيد). ورجاله ثقات. الثالث: عن الأشعت بن سعيد أبو الربيع السَّمَّان، عن عمرو بن دينار، عن جابر مرفوعاً. رواه أبو الشيخ في (الأمثال)) ص ٥٧ رقم (٩١)، والطبراني في: ((المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) (٥٢/٣) رقم (١٤١٤) -، والوليد بن أَبَان في كتاب ((السخاء)» - كما في ((الإِصابة)) (٥٢٩/٢) -. لكن ليس عند أبي الشيخ والطبراني قوله: ((بل سيِّدكم: الأبيض عمرو بن الجموح)). (١) أقول: الذي في ((شُعَب الإيمان)) (٤٣١/٧) رقم (١٠٨٦١) - ط بيروت -: روايته له من هذا الطريق، ولكنه عن جابر بن عبد الله عن أبي بكر الصِّدِّيق مرفوعاً به. وقال البيهقي: (ثابت)). كما أني لم أقف عليه من الطريق الثاني المتقدّم عند أبي الشيخ في كتابه ((الأمثال)» المطبوع. والله سبحانه وتعالى أعلم. ٥٦٢ قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٢٦/٣ - ١٢٧): ((رواه الطبراني في (الأوسط))، وفيه أبو الربيع السَّمَّان وهو ضعيف)). أقول: بل هو متروك، وكذَّبه هُشَيْم. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٥٤). الرابع: عن عبد الرحمن بن عطاء، عن عبد الملك بن جابر بن عَتِيك، عن جابر مرفوعاً. رواه أبو نُعَيْم - والظاهر أنَّه رواه في كتابه ((المعرفة)) - كما في ((الإصابة)) (٥٢٩/٢). و (عبد الرحمن بن عطاء القُرَشِي الذَّارِع)، قال ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (٤٩١/١): ((صدوق فيه لين، من السادسة)) / دت. وانظر ترجمته مفصَّلاً في: ((التهذيب)» (٢٣٠/٦ -٢٣١). وللحديث شواهد عِدَّة من حديث أبي بكر، وأبي هريرة، وأنس، وابن عبَّاس، رضي الله عنهم، انظرها في: (الأمثال)) لأبي الشيخ الأصبهاني ص ٥٦ - ٥٩، و((شُعَب الإيمان)) (٣٢٩/٧ - ٣٣١) - ط بيروت -، و ((مجمع الزوائد)) (٣١٤/٩ _ ٣١٥)، و((الإصابة)) (٥٢٩/٢ - ٥٣٠)، و«تخريج العراقي لأحاديث إحياء علوم الدِّين» (٢٥٤/٣). ٥٥٨ - أخبرنا أبو طاهر عبد الغفَّار بن محمد بن جعفر المؤدِّب، حدَّثنا أبو الفتح محمد بن الحسين بن أحمد الأَزْدِي الحافظ، حدَّثنا محمد بن عبد الله الصَّيْرَفي، وعليّ بن إبراهيم البَلَدِي، وجماعة، قالوا: حدَّثنا أحمد بن عبد الله بن يزيد المؤدِّب أبو جعفر السَّامَرِّي، حدَّثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان الثَّوْري، عن عبد الله بن عثمان بن خُثَيْم، عن عبد الرحمن بن بَهْمَان قال: ٥٦٣ سمعت جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم وهو آخذٌ بِضَبُع عليٍّ يوم الحُدَيْنِيَّة وهو يقول: ((هذا أميرُ البَرَرةِ، قائلُ الفَجَرةِ، منصورٌ مَنْ نَصَرَهُ، مَخْذولٌ مَنْ خَذَلَهُ - مَدَّ بها صوته -)). (٢١٩/٤) في ترجمة (أحمد بن عبد الله بن يزيد المُكْتِب الهُشَيْمِي أبو جعفر). مرتبة الحديث : موضوع. ففيه صاحب الترجمة (أحمد بن عبد الله بن يزيد المُكْتِب المؤدِّب الهُشَيْمي أبو جعفر) وهو كذَّاب. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٤٧). التخريج : تقدَّم تخريجه في حديث (٢٤٠). ٠٠٠ ٥٥٩ - أخبرني محمد بن عمر العُكْبَري، أخبرنا أبو طالب عبد الله بن محمد بن عبد الله، أخبرنا عَمِّي أبو العبَّاس أحمد بن عبد الله - فيما أجازه لنا - : أنَّ أحمد بن عيسى المِصْري حدَّثهم قال: حدَّثنا نُعَيْم بن سالم بن قَنْبَر، عن أنس بن مالك، عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((خَيْرُكُمْ مَنْ لَمْ يَتْرُكْ آخِرَتَهُ لِدُنْيَاهُ، ولا دُنْيَاهُ لَآخِرَتِهِ، ولَمْ يَكُنْ كَلَّ على النَّاسِ)). (٢٢١/٤) في ترجمة (أحمد بن عبد الله شهاب العُكْبَري أبو العبَّاس). مرتبة الحديث : موضوع. ففيه (يَغْنَم - وذُكِرَ في بعض المصادر باسم: نُعَيْم - بن سالم بن قَنْبَر) وقد ترجم له في: ٥٦٤ ١ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٤٦٦/٤ - ٤٦٧) وقال: ((منكر الحديث)). وقال: ((وعند نُعَيْم عن أنس نسخة أكثرها مناکیر». ٢ - ((الجرح والتعديل)) (٣١٤/٩) وفيه عن أبي حاتم: ((مجهول، ضعيف الحدیث)) . ٣ - ((المجروحين)) (١٤٥/٣) وقال: ((شيخ يضع الحديث على أنس بن مالك، روى عنه بنسخة موضوعة، لا يحلُّ الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلاّ على سبيل الاعتبار)) . ٤ - ((الكامل)) (٢٧٣٨/٧ - ٢٧٣٩) وقال: ((أحاديث يَغْنَم عامَّتها غير محفوظة، وما كان منها مشهور المتن يستغنى من روايات أخر عن رواية يَغْنَم عن أنس، فإنَّ الروايات الأخر أصحّ من روايته)). وقال أيضاً: ((مولى عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، يروي عن أنس مناکیر)). ٥ - «المغني)) (٧٦٠/٢) وقال: ((هالكٌ ... )). ٦ - ((الكشف الحثيث عمَّن رُمَي بوضع الحديث)) ص ٤٦٥. ٧ - ((لسان الميزان)) (١٦٩/٦) باسم (نُعَيْم بن سالم) وقال: ((قال ابن القَطَّان: لا يُعْرَفُ. قلت - القائل ابن حَجَر -: تصحَّف عليه اسمه، وإلاّ فهو معروف مشهور بالضعف، متروك الحديث، وأوَّل اسمه: ياء مثناة .. من تحت ثم غین معجمة ثم نون». ثم ترجم له في (٣١٥/٦ - ٣١٦) باسم (يَغْتَم بن سالم بن قَنْبَر) وقال: («مولى عليّ رضي الله عنه، عن أنس رضي الله عنه، أتى بعجائب وبقي إلى زمان مالك .... قال ابن يونس: حدَّث عن أنس فكذب)). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (أحمد بن عبد الله العُكْبَري أبو العبّاس) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. ٥٦٥ التخريج : رواه ابن عدي في الكامل)) (٢٧٣٨/٧) - في ترجمة (يَغْنَم بن سالم بن قَتْبَر) -، عن الحسن بن سفيان، حذَّثنا أحمد بن عيسى، حذَّثنا يَغْنَم بن سالم بن قَنْبر، عنه، به. ورواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٩٩/٢) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يَصِحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم. قال ابن حِبَّان: نُعَيْم يضع الحديث على أنس)). وعزاه في ((الجامع الكبير)) (٥١٩/١) إلى الخطيب والدَّيْلَمِيّ فحسب. ٠ ٠٠ ٥٦٠ - أخبرنا البَرْقَاني، أخبرنا أبو حفص بن الزَّيَّات، حدَّثنا أحمد بن عبد الله بن شُجَاع، حدَّثنا شُعَيْب بن أيوب، حدّثنا معاوية بن هشام، عن سفيان النَّوري، عن أبيه، عن أبي الضُّحى، عن ابن عبّاس قال: قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ وُلَةً، وإنَّ وَلِيِّي (١) منهم إبراهيم)). ثم قرأ: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بإبراهيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وهذا النَّبِيُّ والذينَ آمَنُوا﴾ [سورة آل عِمْرَان: الآية ٦٨]. (٢٢٢/٤) في ترجمة (أحمد بن عبد الله بن شُجَاع أبو العبّاس). ! مرتبة الحديث : شاذٌّ من هذا الطريق، والمحفوظ الصحيح: روايته عن سفيان الثَّوْري عن أبيه : عن أبي الضُّحَى عن ابن مسعود مرفوعاً به. ففيه (معاوية بن هشام القَصَّار) - وهو صدوق يهم. وقال أحمد بن حنبل: (هو كثير الخطأ)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٦١) - قد خالف جَمْعاً من (١) صُحَّفَ في المطبوع إلى: ((ولي)). والتصويب من مصادر تخريجه الآتية. ٥٦٦ الثقات منهم: وكيع بن الجرَّاح، وأبو نُعَيْم الفَضْل بن دُكَيْن، ويحيى بن سعيد القَطَّان، وعبد الرحمن بن مهدي؛ رووه جميعاً عن سفيان الثَّوري، عن أبيه، عن أبي الضُّحَى، عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً كما سيأتي. كما أنَّه قد خالفه أبو أحمد محمد بن عبد الله الزُّبَيْرِي، ومحمد بن عُبَيْد الطَّنَافِسِيّ، وأبو الأحوص سَلَّم بن سُلَيْم - وهم ثقات -؛ فرووه عن سفيان، عن أبيه، عن أبي الضُّحَى، عن مسروق، عن ابن مسعود مرفوعاً كما سيأتي. و (أبو الضُّحَىْ) هو (مسلم بن صُبَيْحِ الهَمْدَاني العَطَّار) قال ابن حَجَر عنه في («التقريب)» (٢٤٥/٢): ((ثقة فاضل، من الرابعة، مات سنة مائة)» / ع. وانظر ترجمته في: ((السِّيَرَ)) (٧١/٥)، و«التهذيب)) (١٣٢/١٠ - ١٣٣). ووالد (سفيان الثَّوْري) هو (سعيد بن مَسُرُوق)، قال ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (٣٠٥/١): ((ثقة، من السادسة، مات سنة ست وعشرين - يعني ومائة -، وقيل بعدها)) / ع. وانظر ترجمته مفضَّلاً في: ((تهذيب الكمال)) (٦٠/١١ -٦١)، و((التهذيب)» (٨٢/٤). و (أبو حفص بن الزَّيَّات) هو (عمر بن محمد بن عليّ النَّاقِد)، ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (٢٦٠/١١ - ٢٦١) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: ((كان صدوقاً مُكْثِرَا)). وقال البَرْقَاني: ((ثقة قديم السَّمَاع)). وقال محمد بن أبي الفَوَارس: ((ثقة مُتْقِنٌ أمين)). وتوفي عام (٣٧٥هـ). وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن. التخريج: لم يروه من حديث ابن عبّاس غير الخطيب فيما وقفت عليه. وقد عزاه في ((الجامع الكبير)) (٢٥٧/١) إليه وحده. ٥٦٧ ورواه التِّرْمِذِيّ في التفسير، باب ومن سورة آل عِمْران (٢٢٣/٥) رقم (٢٩٩٥)، والطَّحَاوي في ((مُشْكِل الآثار)) (٤٤/١)، والطّبَرِي في ((تفسيره)) (٤٩٨/٦) رقم (٧٢١٦)، والبزَّار في ((مسنده) - المسمَّى بـ ((البحر الزَّخَّار)) - (٣٤٥/٥) رقم (١٩٧٣)، والهيثم بن كُلَيْب الشَّاشي في ((مسنده» (٤٠٣/١) رقم (٤٠٦)، وابن أبي حاتم في «تفسيره)) (٣٢٦/٢ - ٣٢٧)، من طريق أبي أحمد محمد بن عبد الله الزُّبَيْرِي، عن سفيان الثَّوْرِي، عن أبيه، عن أبي الضُّحَى، عن مَسْرُوق، عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً: ((إنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ وُلَةً مِنَ النَّسِّينَ وَإِنَّ وَلِيِّي مِنْهُم: أبي وخَلِيلُ ربِّي إبراهيم)). ثم قَرَأَ: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاس .... ) الآية. ! قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على ((تفسير الطبري)): ((هذا إسناد صحيح متصل». .-. ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (٢٩٢/٢) من طريق محمد بن عبيد الطَّنَافِسي، عن سفيان، بمثل الإسناد الذي قبله، وقال: ((هذا حديث صحيح على : شرط الشيخين ولم يخرِّجاه)). ووافقه الذَّهَبِيُّ. ورواه في (٥٥٣/٢) منه، من طريق محمد بن عمر الوَاقِدِي، عن سفيان بمثل الإسناد الذي قبله. وكان قد رواه قبله مباشرة من طريق أبي نُعَيْم، عن أبيه، عن أبي الضُّحَى - أظنه عن مَسْرُوق - عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً به . قال الحاكم: ((حديث أبي نُعَيْم إذا جُمِعَ بينه وبن حديث الوَاقِدِي صَحَّ، فإنَّه لا بد من مسروق)). ورواه سعيد بن منصور، عن أبي الأحوص - سَلَّم بن سُلَيْم -، عن سعيد بن مَسْرُوقِ الثَّوْرِي، عن أبي الضُّحَى، عن مَسْرُوق، عن ابن مسعود مرفوعاً. كما في ((تفسير ابن كثير)» (١/ ٣٨٠). ٥٦٨ ورواه التِّرْمِذِيّ في الموضع السابق، والطَّبَرِي في «تفسيره» (٤٩٩/٦) رقم (٧٢١٧)، من طريق أبي نُعَيْم، عن سفيان، عن أبيه، عن أبي الضُّحَى، عن ابن مسعود مرفوعاً مِثْلَهُ. ولم يذكر (مَسْرُوقاً) بين أبي الضُّحَى وابن مسعود. قال التِّرْمِذِيّ: ((هذا أَصَخُّ من حديث أبي الضُّحَى عن مَسْرُوقٍ)) . ثم رواه التِّرْمِذِيّ، وأحمد في «المسند» (٤٠٠/١ -٤٠١)، وابن أبي حاتم في «تفسيره» (٣٢٦/٢ - ٣٢٧)، من طریق وکِیع، عن سفيان، به، نحو حدیث أبي نُعَيْم. وليس فيه عن مَسْرُوق. ورواه أحمد في («المسند» (٤٢٩/١ - ٤٣٠) عن يحيى بن سعيد القَطَّان، وعبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن سفيان، بمثل الإسناد السابق، ومن دون ذكر مَسْرُوق. قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على ((المسند)) (٣٠٥/٥) رقم (٣٨٠٠): ((إسناده ضعيف، لانقطاعه، فإنَّ أبا الضُّحَى مسلم بن صُبَيْح لم يُدْرِك ابن مسعود». قال الإمام ابن كثير في تفسيره» (١/ ٣٨٠) متعقِّباً قول التَّرْمِذِيّ السابق في كون حديث أبي الضُّحَى عن ابن مسعود أصَحّ من حديث أبي الضُّحَى عن مَسْرُوق عن ابن مسعود، فقال: ((لكن رواه وَكِيع في ((تفسيره)) فقال: حدَّثنا سفيان، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن مسعود)). وذكر الحديث. وقال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على ((تفسير الطبري)) (٤٩٨/٦ - ٤٩٩): ((وهكذا رُوي هذا الحديث في الدَّواوين بالوَجْهَيْنِ: متصلاً ومنقطعاً، والواصل زيادة ثقة، فهي مقبولة)). ثم ذكر أنَّ أبا أحمد الزُّبَيْرِي لم ينفرد بوصله بذكر (مَسْرُوق) في إسناده، بل تابعه محمد بن عُبَيْد الطَّنَافِسِي وهو ثقة، في ٥٦٩ رواية الحاكم المتقدِّمة، وأبو الأَخْوَص سَلَّم بن سُلَيْم وهو ثقة أيضاً في روايةٍ سعيد بن منصور السابقة كذلك، ثم قال: «فهذا يُرَجِّحُ رواية من رواه عن سفيان موصولاً على رواية من رواه منقطعاً، فإذا اختلفت الرواية على سفيان بين الوصل والانقطاع، فلم تختلف على أبي الأَخْوَص. بل الظاهر عندي أنَّ هذا ليس اختلافاً على سفيان. وأنَّ سفيان هذا هو الذي كان يصله مَرَّةً ويقطعه مَرَّةً. ومثل هذا في الأسانيد كثير)). ثم ذكر من تابع أبا نُعَيْم على روايته منقطعاً من الثقات، وقال: ((وقد رَجَّحَ التِّرْمِذِيّ الرواية المنقطعة، وهو ترجيح بغير مُرَجِّح، والوصل زيادة تُقْبَلُ من الثقة دون شك)) انتهى. أقول: ما تقدَّم مِنْ تُعقيبٍ على الإمام التُّرْمِذِيّ في ترجيحه لرواية الانقطاع، ينسحبُ على الإمامين أبي زُرْعَة وأبي حاتم، فإنَّهما قالا - كما في ((العلل)) لابن أبي حاتم (٦٣/٢) وقد سألهما عن هذا الحديث من رواية أبي أحمد الزُّبيري ورَوْح بن عُبَادَة عن سفيانَ متصلاً -: ((هذا خطأ، رواه المُتْقِنُونَ من أصحاب الثَّوْرِيّ عن الثَّوْرِيّ عن أبيه عن أبي الضُّحَى عن عبد الله عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بلا مَسْرُوق)). وعزاه في «الدُّرِّ المنثور)) (٢٣٨/٢) من حديث ابن مسعود إلى: سعيد بن منصور، وعَبْد بن حُمَيْد، وابن جرير، وابن المُنْذر، وابن أبي حاتم، وأحمد ، والتِّرْمِذِيّ، والحاكم. ٥٦١ - أخبرنا محمد بن عليّ بن مَخْلَد الورَّاق، حذَّثنا محمد بن المُظَفَّر الحافظ، حدّثنا أحمد بن عبد الله بن منصور البیّع، حدّثنا محمد بن عبد الرحمن بن غزوان، حذَّثنا مالك بن أنس، عن أبي بكر بن عمربن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر، عن سعيد بن یَسَار، عن أبي هريرة قال: أَوْتَرَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وهو رَاكِبٌ. (٢٢٣/٤) في ترجمة (أحمد بن عبد الله بن منصور البَيِّع أبو العبَّاس). ٥٧٠ مرتبة الحديث : إسناده تالف. وقد صَحَّ من غير هذا الطريق . ففيه (محمد بن عبد الرحمن بن غزوان، يعرف أبوه بقُرَاد أبي نوح) وقد ترجم له في : ١ - ((المجروحين)) (٣٠٥/٢ - ٣٠٦) وقال: ((يروي عن أبيه وغيره من الشيوخ العجائب التي لا يشك من هذا الشأن صناعته أنَّها معمولة أو مقلوبة)). وفيه عن ابن خُزَيْمَة: ((أنا خائف أنَّه كذَّاب)». ٢ - ((الكامل)) (٢٢٩٢/٦) وقال: («له أحاديث عن ثقات النَّاس بواطيل)). وقال: ((وقد أبطل في رواياته عن مالك وإبراهيم بن سعد، وروى عن شَرِيك أحاديث أُنْكِرَت عليه، وعن حمَّاد بن زيد كذلك، وهو ممَّن يُنَّهُ بوضع الحديث)). ٣ - ((الضعفاء)» للدَّارَ قُطْنِيِّ ص ٣٥٣ رقم (٤٩٠) وقال: ((متروك بغدادي)». ٤ - (سؤالات الحاكم للدَّارَقُطْنِيّ)) ص ١٢٣ - ١٢٤ رقم (١٢٨) - في ترجمة ابنه (عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن غزوان) - وقال: ((متروك، يضع هو وأبوه جميعاً، وجدّه قُراد، قُرَاد أبو نوح: ثقة)). ٥ - ((المَدْخَل إلى الصحيح)) للحاكم (٢٠٨/١ - ٢٠٩) وقال: ((روى عن مالك بن أنس وإبراهيم بن سعد عن أبيه، أحاديث موضوعة)). ٦ - ((تاريخ بغداد)» (٣١١/٢ - ٣١٢) وقال: ((حدَّث عن مالك بن أنس وشَرِيك بن عبد الله و .... أحاديث منكرة)). ٧ - ((المغني)) (٢/ ٦٠٧) وقال: قال الذَّارَقُطْنِيّ وغيره: يضع الحديث)). ٨ - «الميزان)) (٦٢٥/٣ - ٦٢٦) وقال: ((حدَّث بوَقَاحَةٍ عن مالك وشَرِيْك وضِمَام بن إسماعيل ببَلايَا)). ٥٧١ ٩ - ((اللسان)) (٢٥٣/٥ -٢٥٤) وفيه عن أبي أحمد الحاكم: ((ليس بالمَتِينَ)). التخريج : لم يروه من حديث أبي هريرة غير الخطيب فيما وقفت عليه، والله سبحانه وتعالى أعلم. وقد رواه البُخَاري في الوِتْر، باب الوِتْر على الدَّابة (٤٨٨/٢) رقم (٩٩٩) ومسلم في صلاة المسافر وقصرها، باب جواز صلاة النافلة على الدَّابة في السفر حيث توجهت (٤٨٧/١)، وأحمد في («المسند» (١١٣/٢)، والتِّرْمِذِيّ في الصَّلاة، باب ما جاء في الوثْر على الراحلة (٣٣٥/٢ - ٣٣٦) رقم (٤٧٢)، والنَّسَائي في قيام الليل، باب الوِتْر على الراحلة (٢٣٢/٣)، وابن ماجه في إقامة الصَّلاة، باب ما جاء في الوِتْر على الراحلة (٣٧٩/١) رقم (١٢٠٠)، وغيرهم، من طريق مالك بن أنس، عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخَطَّاب، عن سعيد بن يَسَار، عن عبد الله بن عمر: ((أنَّ رسول الله صلَّی الله علیه وسلَّم كانَ يُوتِرُ على البَعِيرِ)). واللفظ للبخاري ومسلم. وظَاهِرٌ أنَّ (محمد بن عبد الرحمن بن غزوان) - وهو مَنْ قد عَلِمْتَ حاله - قد قَلَبَ إسناد حديث عبد الله بن عمر هذا، فجعله عن أبي هريرة. وقد صَحَّ من حديث عدد من الصحابة صلاته صلَّى الله عليه وسلَّم النافلة وهو راكب على الدَّابة. انظر في ذلك: ((جامع الأصول)) (٤٧٦/٥ - ٤٨٢)، و «مجمع الزوائد» (١٦٢/٢)، و((التلخيص الحَبير)) (٢١٤/١). ٥٦٢ - أخبرنا أبو طالب محمد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بگیْر، أخبرنا أبو الفتح الأزْدِيّ، حدَّثنا أبو بكر أحمد بن عبد الله التَّمَّار - جار ابن ٥٧٢ مجاهد -، حذَّثنا سُرَيْج(١) بن يونس، حذَّثني محمد بن سَلَمَة الحَرَّاني، حذَّثنا سليمان بن أَرْقَم، عن الزُّهْرِيّ، عن سعيد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((لا نِكَاحَ إلَّ بِعَلِيٍّ وشَاهِدَيْ عَدْلٍ، والسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ)). (٢٢٤/٤) في ترجمة (أحمد بن عبد الله التَّمَّار أبو بكر). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدّاً. ومَنْتُهُ صحيح مروي من طرق كثيرة. ففیه (سلیمان بن أُرقم البصري أبو معاذ) وقد ترجم له في : ١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٢٧٧/٣) وقال: ((ليس بشيء)). و (٥٢٨/٣) وقال: ((ليس يسوى فَلْساً». ٢ - ((العلل)) لأحمد (٢٥٩/١) وقال: ((لا يسوى شيئاً لا يُرْوى عنه الحدیث)). و (٤٠٩/١) وقال: ((لا یسوى حديثه شيئاً». ٣ - ((التاريخ الكبير)) (٢/٤ -٣) وقال: («تركوه). ٤ - ((أحوال الرجال)) ص ١٠٤ رقم (١٥٨) وقال: ((ساقط)). ٥ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٦١٩ رقم (٢٥٨) وقال: ((ضعيف متروك الحدیث». ٦ - ((المعرفة والتاريخ)) (٣٥/٣) للفَسَوي - في باب من يرغب عن الرواية عنهم)) . (١) صُخِّفَ في المطبوع إلى: ((شريح)) بالشين والحاء المهملة. والتصويب من ((التاريخ الكبير)) (٢٠٥/٤)، و(تهذيب الكمال)) (٢٢١/١٠)، وغيرهما. ٥٧٣ ٧ - ((سنن التِّرْمِذِيّ)) (٧٥/١) رقم (٥٣) وقال: ((ضعيف عند أهل الحدیث» . ٨ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (١٢١/٢ -١٢٢). ٩ - ((الجرح والتعديل)) (١٠٠/٤ - ١٠١) وفيه عن أبي حاتم: ((متروك الحديث)). وقال أبو زُرْعَة: (ضعيف الحديث ذاهب الحديث)). ١٠ - ((المجروحين)) (٣٢٨/١) وقال: ((كان ممن يقلب الأخبار، ويروي عن الثقات الموضوعات)). ١١ - (الكامل)) (١١٠٠/٣ - ١١٠٥) وقال: ((عامَّة ما يرويه لا يُتَابَعُ علیه)). ١٢ - ((الضعفاء)) الدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٢٤ - ٢٢٥ رقم (٢٤٨). ١٣ - «تاريخ بغداد)» (١٣/٩ - ١٤) وفيه عن أبي داود: (متروك الحديث)). وقال عمرو بن عليّ الفَلَّس: ((ليس بثقة وَرَوَى أحاديث منكرة)). وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خِرَاش: ((متروك الحديث)). ١٤ - ((الكاشف)) (٣١١/١) وقال: ((متروك)). ١٥ - ((التقريب)) (٣٢١/١) وقال: ((ضعيف، من السابعة»/ دت س. وفيه صاحب الترجمة (أحمد بن عبد الله الثَّمَّار) لم يذكر الخطيب فيه جرجاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (سعيد) هو (ابن المسيَّب بن حَزْن القُرَشِيّ المَخْزُومِيّ أبو محمد): إمام عَلَمٌ، سيِّد التابعين في زمانه، ثَبْت حجَّة فقيه، خرَّج له الستة، وتوفي بعد التسعين وقد ناهز الثمانين. انظر ترجمته مفصَّلاً في: ((تهذيب الكمال» (٦٦/١١ - ٧٥)، و((السِّيَر)) (٢١٧/٤ - ٢٤٦)، و((التهذيب)) (٨٤/٤ - ٨٨)، و((التقريب)) (٣٠٥/١ -٣٠٦). ٥٧٤ التخريج : رواه ابن عدي في ((الكامل)) (١١٠١/٣) - في ترجمة (سليمان بن أَرْقَم) - من طريق محمد بن سَلَمَة، عن سليمان بن أَرْقَم، عن الزُّهْرِيّ، عن سعيد بن المُسَيَّب، عنه، به. ورواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) من الطريق المتقدِّم - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) (١٦٥/٤ - ١٦٦) رقم (٢٢٦٦) -، دون قوله: «والسلطان وليُّ من لا وليّ له)). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٨٦/٤) بعد أن ذكره معزواً له: ((وفيه سليمان بن أَرْقَم وهو متروك)). وعزاه في ((الجامع الكبير)) (٩١٦/١) إلى الخطيب وحده. والشطر الأول منه: ((لا نِكَاحَ إلَّ بوليٍّ))، صَخَّحَهُ جَمْعٌ من الأئمة، منهم: عليّ بن المَدِيني، والتِّرْمِذِي، وابن خُزَيْمة. وقد سبق الكلام عليه في حديث .(١٩٤). والشطر الثاني منه: ((وشَاهِدَيْ عَذْلٍ»، صحيح بمجموع طرقه وشواهده. وسيأتي الكلام عليه في حديث (١٨٤٠). أما الشطر الأخير: ((والسُّلْطَان وَلِيُّ مَنْ لا وَلِيَّ لَهُ)) صحيح كذلك، وله شواهد عِدَّة، انظرها في: ((جامع الأصول)) (٤٥٧/١١)، و ((مجمع الزوائد)) (٢٨٥/٤ - ٢٨٧)، و((التلخيص الحَبِير» (١٥٦/٣ - ١٥٧). ومن هذه الشواهد، ما رواه أبو داود في النكاح، باب في الولي (٥٦٦/٢ - ٥٦٨) رقم (٢٠٨٣)، والتِّرْمِذِيّ في النكاح، باب ما جاء لا نكاح إلاَّ بوليّ (٣٩٨/٣ - ٣٩٩) رقم (١١٠٢)، وابن ماجه في النكاح، باب لا نكاح إلاَّ بوليٍّ (٦٠٥/١) رقم (١٨٧٩)، عن السيدة عائشة مطوّلاً، وفيه: ((فإِنِ اشْتَجَرُوا فالشُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لا وَلِيَّ لَهُ)). ٥٧٥ قال التِّرْمِذِيُّ: ((هذا حديث حسن)). # # * ٥٦٣ _ حذَّثنا محمد بن عليّ بن محمد بن عبد الله بن الربيع - من أصل كتابه - ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن محمد بن قَزَعَة البُخَاري المُقْرِىء، حذَّثنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن الحسين بن عليّ الضَّرير، حدَّثنا الدَّقِيقي محمد بن عبد الملك، حذَّثنا يزيد بن هارون، حدّثنا حُمَيْد الطَّویل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((أتاني جبريل ذات يوم وعليه قَبَاء أسود، وعِمَامَة سوداء، وخُفِّ أسود، ومِنْطَقَة، وسيف مُحَلَّى، فقلت: يا جبريل ما هذا الزِّيُّ الذي لم أرك في مثله؟ فقال: يا محمد هذا زِيُّ بني عمِّك من بعدك، وعليهم تقوم الساعة)). (٢٣٢/٤) في ترجمة (أحمد بن عبد الله بن الحسين الضَّرِير أبو بكر). مرتبة الحديث : موضوع. قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((هذا حديث باطل، ورجال إسناده كلُّهم ثقات غير الضَّرِير، والحَمْلُ عليه فيه)». وقد ترجم الذَّهَبِيُّ في («المغني)) (٤٣/١) لصاحب الترجمة (أحمد بن عبد الله الضَّرير) هذا، وقال: ((روى عن الدَّقِيقي حديثاً موضوعاً)). وترجم له في ((الميزان)) (١٠٨/١ - ١٠٩) وذكر حديثه هذا، ونقل قول الخطيب السابق. وتابعه ابن حَجَر في ((اللسان)» (١٩٦/١). التخريج: رواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٣٥/٢) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، ونقل قوله السابق ٥٧٦ : ورواه في (٣٤/٢) منه، من طريق عبد الله بن زياد، عن عِكْرِمَة بن عمَّار، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس مرفوعاً. وفيه زيادات ليست في الطريق السابق. وقال في (٣٦/٢) منه: ((عبد الله بن زياد هو ابن سَمْعَان. قال مالك وإبراهيم بن سعد ويحيى بن مَعِين: كان كذَّاباً)». ورواه محمد بن عبد الواحد الذَّقَّاق في «جزئه)»، من طريق محمد بن الوليد السَّدُوسي، حدَّثنا هشام بن عمَّار، عن مالك، عن الزُّهْرِيّ، عن أنس مرفوعاً، وقال: ((منكر بهذا الإسناد وبغيره، وضعوه(١) على هشام بن عمَّار، وهشام ثقة مأمون)). كذا في ((اللآلىء المصنوعة)) (٤٣٢/١ - ٤٣٣). وأقرَّه السُّيُوطيُّ في ((اللّآلىء)) (٤٣٢/١)، وتابعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة» (١٠/٢). وسيأتي من حديث عليّ برقم (١٤٦٦) وهو موضوع أيضاً. * * * ٥٦٤ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، حذَّثنا أبو الفضل أحمد بن عبد الله الورّاق ـ المعروف بابن الفَافي، في سنة أربع وأربعين وثلثمائة ــ ، حدّثنا قاسم المُطَرِّز، حذَّثنا محمد بن عثمان بن كَرَامَة، وسفيان بن وكيع، قالا: حدَّثنا عبيد الله، عن سفيان، وشُعْبَة، عن سَلَمَة، عن حَبَّةً (٢). عن عليّ قال: أَنَّا أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مع النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم. (٢٣٣/٤) في ترجمة (أحمد بن عبد الله بن سليمان الورَّاق أبو الفضل، معروف: بابن الفَافِي). (١) في ((اللآلىء): ((ضغَّفوه)). والتصويب من (تنزيه الشريعة)) (١٠/٢). (٢) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((حيَّة)) بالياء. والتصويب من مصادر ترجمته المذكورة في مرتبة الحدیث. ٥٧٧ مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه (حَبَّة) وهو (ابن جُوَيْن العُرَبِيّ البَجَلِيّ أبو قُدَامَة) وقد ترجم له في : ١ - ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد (١٧٧/٣) وقال: ((له أحاديث وهو ضعیف» . ٢ - ((التاريخ الكبير)) (٩٣/٣) وقال: ((يُذْكَرُ عنه سوء مذهب)). ٣ - ((أحوال الرجال)) ص ٤٧ رقم (١٨) وقال: ((غير ثقة)). ٤ - (تاريخ الثقات)) للعِخلي ص ١٠٥ رقم (٢٤٣) وقال: ((كوفي تابعي ثقة)» . ٥ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٩٢ رقم (١٦٩) وقال: ((ليس بالقويِّ)). ٦ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٢٩٥/١ - ٢٩٦) وفيه عن ابن مَعِين: ((ليس يسوى شيئاً». وقال مَرَّةً: ((لا يُكْتَبُ حديثه)). ٧ - ((الجرح والتعديل)) (٢٥٣/٣) ونقل عن ابن مَعِين قوله: ((ليس بشيء)). ٨ - ((الثقات)» لابن حِبَّان (١٨٢/٤) وقال: ((ضعيف))! ٩ - ((المجروحين)) (٢٦٧/١) وقال: ((كان غالياً في التَّشَيُّع، واهياً في الحدیث)). ١٠ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ١٨٨ رقم (١٧٨). ١١ - (تاريخ بغداد)) (٢٧٤/٨ - ٢٧٧) وفيه عن صالح جَزَرَة: ((شيخ ... وكان يتَشَيَّع، ليس هو بالمتروك، ولا تَبْت، وسط)). وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خِرَاش: ((ليس بشيء)). وقال ابن مَعِين: ((ليس بثقة)). ٥٧٨ ١٢ - (البداية والنهاية)) لابن كثير (٣٣٤/٧) وقال: ((وحَبَّةُ لا يساوي حبّةً)) ١٣ - («الميزان» (١/ ٤٥٠) وقال: ((مِنْ غُلاةِ الشِّيعة، وهو الذي حدَّث أنَّ عليَّاً كان معه بِصِفِين ثمانون بَدْرِيَّاً. وهذا محال)). ١٤ - ((التهذيب)) (١٧٦/٢ - ١٧٧) وفيه عن ابن الجَوْزي: ((روى أنَّ عليَّاً شهد معه صِفَّين ثمانون بَدْرِيّاً. وهذا كذب)). قال ابن حَجَر: ((أي والله وإن صَحَّ السند إلى حبّة». ١٥ - ((التقريب)) (١٤٨/١) وقال: ((صدوق له أغلاط، وكان غَالياً في التَّشَيُّع، من الثانية، وأخطأ من زعم أنَّ له صحبة، مات سنة ست - وقيل: تسع - وسبعین»/ عس. وفيه أيضاً: (سفيان بن وكيع بن الجَرَّحِ الرُّؤَاسِيّ الكوفي أبو محمد)، وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٩٠). لكن قد تابعه في الإسناد نفسه: (محمد بن عثمان بن كَرَامَة الكوفي) وهو ثقة كما في «التقريب» (١٩٠/٢). و (سَلَمَة) هو (ابن كُهَيْلِ الحَضْرَمي الكوفي أبو يحيى): إمام حافظ ثَبْت، خرَّج له الستة، وتوفي عام (١٢١هـ). انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٣١٣/١١ - ٣١٧)، و((السِّيرَ)) (٢٩٨/٥ - ٣٠٠)، و((التهذيب)) (١٥٥/٤ - ١٥٧)، و«التقريب)) (٣١٨/١). و (شُعْبَةُ) هو (ابن الحَجَّاجِ العَتَكِيّ أبو بِسْطام): إمام حافظ ثقة مُتْقِنٌ، أمير المؤمنين في الحديث. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٦١). و (سفيان) هو (ابن سعيد الثَّوري الكوفي أبو عبد الله): إمام حُجَّة فقيه عابد. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٠). و (عبيد الله) هو (ابن موسى بن أبي المُخْتَّارِ، بَاذَامِ العَبْسِي الكوفي ٥٧٩ أبو محمد)، قال ابن حَجَر عِنه في ((التقريب)» (٥٣٩/١ -٥٤٠): ((ثقة، كان يَتَشَيَّعُ، من التاسعة. قال أبو حاتم: كان أثبت في إسرائيل من أبي نُعَيْم، واسْتُصْغِرَ في : سفيان الثَّوري، مات سنة ثلاث عشرة - يعني ومائتين - على الصحيح»/ ع. وقال الذَّهَبِيُّ في ((المغني)) (٤١٨/٢): ((شيخ للبُخَاري، ثقة شيعي مُتَحرَّق، لم يرو عنه أحمد لذلك)). وانظر ترجمته مفصَّلاً في: ((السِّيَر)) (٥٥٣/٩ - ٥٥٧)، و((التهذيب» (٦/ ٥٠ - ٥٣). وبقية رجال الإسناد ثقات. التخريج : رواه أحمد في ((المسند)) (١٤١/١)، وفي ((فضائل الصحابة)) (٥٩٠/٢ - ٥٩١) رقم (٩٩٩ و١٠٠)، والنّسائي في ((خصائص عليّ)) ص ٢١ رقم (١)، وابن سعد في ((الطبقات)) (٢١/٣)، وابن أبي شَيْبَة في ((مصنَّفه» (٦٥/١٢)، وابن عاصم في ((الأوائل)) ص ٧٩ رقم (٦٨)، والبزَّار في ((مسنده)) - المسمى بـ((البحر الزَّخَّار)» - (٣٢٠/٢) رقم (٧٥٢)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (١٢٤/١٢) - مخطوط -، من طريق شُعْبَة بن الحجّاج، عن سَلَمَة بن كُهَيْل، به، بلفظ: ((أنّا أَوَّلُ مَنْ صَلَّى مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم)». ولفظ بعضهم: ((أنَا أَوَّلُ رَجُلٍ صَلّى .... )). وفي رواية ابن سعد وأحمد في ((الفضائل)) رقم (١٠٠٣): ((أَنَا أَوَّلُ - وعند أحمد زيادةُ قوله: رجُلٍ - صَلَّى مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أو أَسْلَمَ)). ومن الطريق ذاته، وبلفظ الخطيب، رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٢٤/١٢ - ١٢٥) - مخطوط -. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٠٣/٩): ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير حَبَّ العُرَبِيّ وقد وثُّق)). ٥٨٠