النص المفهرس

صفحات 541-560

أنَّه كان بجنب مالك بن عُبَادة أبي موسى الغَافِقِي، وعُقْبَة بن عامر يَقُصُ(١)،
فقال(٢): إنَّ صاحبكم عاقل، أو هالك، إنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم عَهِدَ
إِلينا في حَجَّةِ الوَدَاعِ فقال: ((إِنَّكم سَتَرْجِعُونَ إلى قوم يَشْتَهُونَ الحديثَ عنِّي فمن
عَقَلَ عنِّي شيئاً فليحَدِّثْ به، ومَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْبَبَوَّأُ بَيْتَاً - أو مَفْعَدَهُ - مِنْ
جَهَنَّمَ» لا ندري أیتهما قال.
(١٩٨/٤ - ١٩٩) في ترجمة (أحمد بن صالح المُفْرىء المِصْري
أبو جعفر).
مرتبة الحديث :
في إسناده (أبو بكر أحمد بن محمد الأُشْنَاني) و (أبو عليّ الحسن بن عبد الله
المُعَبِّر) لم أقف لهما على ترجمة .
و (أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن سهل الغَزَّل الأَصْبَهَاني)، ترجم له
أبو نُعَيْم في «تاريخ أصبهان» (٢٩٤/٢ _ ٢٩٥) وقال: ((أَحد مَنْ يَرْجِعُ إلى حفظِ
ومعرفة، له المصنّفات والشيوخ)». وتوفي عام (٣٦٩هـ). وترجم له الذَّهَبِيُّ في
((السِّيَرَ)) (٢١٧/١٦) وقال: ((الإمام الحافظ المُقْرِىء ... شيخ القُرَّاء، وصاحب
التصانيف)».
و (وَدَاعَة الحَمْدِي الغَافِقِي المِصْري)، لم يوثَّقُه غير ابن حِبَّن، فإنَّه ذكره في
(ثقاته)) (٥٦٦/٧). وقد ترجم له مِنْ قَبْلُ: البخاري في ((التاريخ الكبير"
(١٨٨/٨ - ١٨٩)، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٤٩/٩)، ولم يذكرا
فیه جرحاً أو تعديلاً.
(١) في المطبوع: ((فقص). والتصويب من ((مشكل الآثار)) (١٧١/١)، و((الكُنَى)) للدُّؤلابي
(٥٧/١)، وغيرهما.
(٢) القائل هو: أبو موسى الغَافِقي مالك بن عُيَادة - ويقال: مالك بن عبد الله - رضي الله عنه.
انظر ترجمته في ((الإصابة)) (١٨٧/٤ - ١٨٨).
٥٤١

و (يحيى بن ميمون) هو (الحَضْرَمِي المِصْري أبو عَمْرَة القاضي): صدوق،
توفي عام (١١٤ هـ). انظر ترجمته في: ((التهذيب)) (٢٩١/١١ - ٢٩٢)،
و «المغني)» (٧٤٥/٢)، و(التقریب» (٣٥٩/٢).
و (عمرو بن الحارث) هو (ابن يعقوب بن عبد الله الأنصاري السَّعْدِي
المِصْري أبو أُمَيَّة): حافظ ثقةٍ ثَبْت، عالم الدِّيَار المِصْرِيَّة ومُفْتِيها، خرَّج له الستة،
: وتوفي عام (١٤٨ هـ). انظر ترجمته في: ((السِّيَر)) (٣٤٩/٦ - ٣٥٣)،
و((التهذيب)) (١٤/٨ -١٦)، و((التقريب)) (٦٧/٢).
و (ابن وَهْب) هو (عبد الله بن وَهْب بن مسلم القُرَشي المِصْري أبو محمد):
إمام حافظ ثقة فقيه عابد. وستأتي ترجمته في حديث (١٥٢١).
و (أبو بكر بن أبي داود) هو (عبد الله بن سليمان بن الأشعث السِّجِسْتَانِي):
حافظ ثقة. وكانت وفاته عام (٣١٦هـ). انظر ترجمته في: ((تاريخ بغداد)»
(٤٦٤/٩ - ٤٦٨)، و((الشِّير)) (٢٢١/١٣ - ٢٣٧)، و((لسان الميزان))
(٢٩٣/٣ - ٢٩٧).
وبقية رجال الإسناد حدیثهم حسن.
وقوله صلَّى الله عليه وسلّم: ((مَنْ كَذَبَ عَليَّ مُتَعَمِّدَاً فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ))،
متواتر. انظر حديث رقم (١٤٦).
التخريج:
رواه الطَّحَاوي في (مُشْكِلِ الآثار)) (١٧١/١)، والدُّولابي في ((الكُنَى:
والأسماء)» (٥٧/١)، وابن عدي في ((الكامل)) (٢٦/١)، من طريق ابن وَهْب، عن
عمرو بن الحارث، به. وعندهم جميعاً في أوله: ((عليكم بالقرآن)).
وفي إسناده (وَدَاعَة الحَمْدِي الغَافِقِي المِصْري) لم يوثِّقه غير ابن حِبَّان كما
مَرَّ.
٥٤٢

ورواه أحمد في (المسند)) (٣٣٤/٤)، والطبراني في ((المعجم الكبير))
(٢٩٥/١٩ - ٢٩٦) رقم (٦٥٧) - مختصراً -، والدُّولابي في ((الكُنَى))
(١/ ٥٧)، من طريق الليث بن سعد، عن عمرو بن الحارث، عن يحيى بن ميمون
الحَضْرَمِي(١) أنّ أبا موسى الغَافِقِي .... (بإسقاط ودَاعَة الحَمْدِي).
ورجال إسناده حدیثهم حسن.
ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٩٦/١٩) رقم (٦٥٨)، والخطيب
البغدادي في (الجامع لأخلاق الرواي)) (١٥/٢) رقم (١٠٤٣) - ط الدكتور
الطَّخَّان -، من طريق ابن لَهِيعة، عن عمرو بن الحارث، عن يحيى بن ميمون،
عن ودَاعَة الحَمْدِيّ، به.
وفي إسناده (عبد الله بن لَهِيعة الحَضْرَمِي المِصْري) وهو ضعيف. وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٦).
ورواه البزَّار في «مسنده)) (١١٧/١) رقم (٢١٦) - من كشف الأستار -
مختصراً جدّاً، من طريق عبد الله بن وَهْب، عن عمرو بن الحارث، عن يحيى بن
ميمون الحَضْرَمِي، عن أبي موسى الغَافِقي مرفوعاً: ((مَنْ قال عليَّ ما لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأُ
مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».
قال البزَّار: ((لا نعلم لهذا الحديث إلَّ هذا الإسناد)».
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٤٣/١ - ١٤٤): ((رواه أحمد والبَّزار
والطبراني في ((الكبير))، ورجاله ثقات)).
وبمثل رواية أحمد، رواه الحاكم في ((المَدْخَل))، والحارث بن أبي أُسامة
(١) صُحِّفَ في (المسند)) إلى: ((يحيى بن مَعِين الحَضْرَمِي)). والتصويب من مصادر التخريج،
ومن مصادر ترجمته المذكورة في مرتبة الحديث. وقد وقع في سياق الخبر في ((المعجم
الكبير)» تحريف أيضاً.
٥٤٣

في (مسنده))، من طريق يحيى بن ميمون الحَضرَمِي، عن أبي موسى الغَافِقي
مرفوعاً. كما في ((تحذير الخواص)) للسُّيُوطيّ ص ١٩ - ٢٠، رقم (٢٢)،
و ((الأسرار المرفوعة)) للقَارِي ص ١٦ - ١٧ رقم (٢٣).
٥٥٠ - حدَّثنا يحيى بن عليّ بن أبي طالب الدَّسْكَري - لفظاً - ، أخبرنا
أبو العبَّاس أحمد بن محمد بن الحسن بن مالك الجُرْجَاني - بها -، حذَّثني
:
أبو بكر أحمد بن صالح بن عمر المُقْرِىء البغدادي - بأَطْرَابُلُس -، جدَّثنا
أبو عبد الله محمد بن الحكم العَتَكِي، حذَّثنا سليمان - يعني ابن سَيْف ، حدّثنا
أحمد بن عبد الملك، حدَّثْنا أبو بكر بن عيَّاش، عن أبي حَصِيْن، عن أبي بُرْدَة
قال :
كنت جالساً عند عبيد الله(١) بن زياد فقال: سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه
وسلَّم يقول: ((إنَّ عَذَابَ هذه الأُمَّةِ فِي دُنْيَاهَا)).
(٢٠٥/٤) في ترجمة (أحمد بن صالح بن عمر المُقْرىء أبو بكر).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والحديث صحیح من طرق أخرى.
فقد وقع سَقْطُ في إسناده وفي ألفاظه، فإنَّ فیه: ((عن عبيد الله بن زياد قال:
: سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ... )). وعبيد الله بن زياد بن أبيه، ولد سنة
(٢٨هـ)، بعد وفاة النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بـ (١٨) عاماً. وإنَّما هو: عن
أبي بُرْدَة عن عبيد الله بن يزيد الأنصاري مرفوعاً، حدَّث به في مجلس عبيد الله بن
زياد، كما سيأتي على الصواب في الحديث التالي رقم (٥٥١).
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((عبد الله)). والتصويب من ((تاريخ بغداد)) (٢٠٥/٤)، و((السِّيَرَ))
(٥٤٥/٣).
٥٤٤

و (عبيد الله بن زياد بن أبيه)، ترجم له الذَّهَبِيُّ في ((السِّير)) (٥٤٥/٣ -
٥٤٩) وقال: ((أمير العراق ... كان جميل الصُّورة، قبيح السَّرِيرة)). ونقل عن
الحسن البَصْرِي قوله فيه: ((_ كان _ غلاماً سفيهاً، سفك الدِّماء، سفكاً شديداً)).
مات مقتولاً عام (٦٧ هـ).
قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((هكذا حدَّثناه أبو طالب من أصل
كتابه، وقد سقط منه ألفاظ كثيرة، ففسد بذلك، وصوابه ... )). ثم ساقه على
الصواب - وهو الحديث التالي - .
التخريج :
سيأتي تخريجه في الحديث التالي رقم (٥٥١).
** *
٥٥١ - أخبرنا أبو عبد الله الحسين(١) بن الحسن بن محمد بن القاسم
المَخْزُومي، حذَّثنا جعفر بن محمد بن نُصَيرِ الْخُلْدِي(٢) - إملاءً-، حذَّثنا
أبو جعفر محمد بن يوسف التركي، حدَّثنا إسحاق بن موسى قال: سألت
أبا بكر بن عيَّاش - وعنده هشام بن الكَلْبِي -، فأخبرنا عن أبي حَصِين، عن
أبي بُرْدَة قال: كنتُ عند عبيد الله بن زياد، وأُتّي برؤوسٍ مِنْ رؤوس الخوارج،
فجعلت كلَّما أُتي برأس أقول: إلى النَّار، إلى النَّار، فَعَيَّرني عبد الله بن يزيد
الأنصاري، وقال: يا ابن أخي، وما تَدْري؟
سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((جُمِلَ عَذَابُ هذه الأُمَّةِ في
دُنْيَاهَا)).
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((أبو عبد الله بن الحسين)). والتصويب من ترجمته في ((تاريخ
بغداد» (٣٤/٨).
(٢) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((محمد بن نصر الخالدي)). والتصويب من ((تاريخ بغداد)»
(٢٢٦/٧)، و((السِّير» (٥٥٨/١٥)، و«اللباب)» (٤٥٦/١).
٥٤٥

(٢٠٥/٤) في ترجمة (أحمد بن صالح بن عمر المُقْرِىء أبو بكر).
مرتبة الحديث :
:
إسناده صحيح.
و (أبو حَصِين) هو (عثمان بن عاصم بن حُصَيْنِ الأَسَدِي): ثقة ثَبْتٌ.
وتقدّمت ترجمته في حدیث (٥٢٨).
(أبو بُرْدَة) هو (ابن أبي موسى الأَشْعَرِي): ثقة، اختلف في اسمه. وستأتي
ترجمته في حدیث (١٤١٧).
التخريج :
رواه الحاكم في ((المستدرك)» (٤٩/١) و (٢٥٤/٤)، والطّحَاوي في ((مُشْكل
الآثار)) (١٠٥/١)، والبيهقي في ((شُعَب الإيمان)) (١٤٨/٧) رقم (٩٧٩٨)
- ط بيروت -، والقُضَاعي في ((مسند الشِّهاب)) (١١٥/٢) رقم (٦٤٨)، من
طريق أبي بكر بن عيَّاش، عن أبي حَصِین، به.
قال الحاكم في الموضع الأول: ((صحيح على شرط الشيخين، ولا أعلم له
عِلَّة، ولم يخرِّجاه. وله شاهد صحيح)). ووافقه الذَّهَبِيُّ.
وقال في الموضع الثاني: ((صحيح على شرط الشيخين)). ووافقه الذَّهَبِيُّ.
أقول: (أبو بكر بن عيَّاش) على شرط البخاري دون مسلم، فإنَّ مسلماً روى له
في مقدمة ((صحيحه))، دون ((الصحيح)) - كما قاله الحافظ ابن حَجَر في ((التقريب)).
(٣٩٩/٢) في ترجمته -. ومن ذكره مسلم في ((مقدمته)) ليس على شرطه. يقول
الإمام ابن قَيِّم الجَوْزية رحمه الله في كتابه ((الفروسية)) ص ١٣٥ بعد أن ذكر أنَّ مُسْلِمَاً
إنما روى لـ (سفيان بن حسين الوَاسِطي) في مقدِّمة («صحيحه))، وليس في
(صحيحه): ((ومسلم لم يشترط فيها - يعني في مقدِّمته - ما شرطه في الكتاب من
الصحة، فلها شأن ولسائر كتابه شأن آخر، ولا يشك أهل الحديث في ذلك)).
٥٤٦

وقال الحافظ العِرَاقي رحمه الله في ((نُكَتِهِ على مقدّمة ابن الصلاح»
ص ١٢٨: ((ولم يحتجّ (مسلم) بعبد الحميد الحِمَّاني، إنما أخرج له في
((المقدّمة))، وقد وثَّقْه ابن مَعِین)).
وأبو بكر بن عيَّاش، قد تابعه الحسن بن الحكم النَّخَعي، عن أبي بُرْدَة، به.
رواه الحاكم في ((المستدرك)) (٥٠/١) من دون ذكر القِصَّة.
٥٥٢ - أخبرنا محمد بن طلحة النِّعَالي، حدَّثنا أبو الحسن أحمد بن
محمد بن مِقْسَم العطَّار، حذَّثنا أحمد بن الصَّلْت، حدَّثنا أبو نُعَيْم الفَضْلِ بن دُكَيْن،
حذَّثنا الحَكَم بن عبد الرحمن بن أبي نُعْم(١)، حدَّثني أبي ،
عن أبي سعيد الخُذْرِي قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((الحَسَنُ
والحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابٍ أَهْلِ الجَنَّةِ، إِلَّ ابْنَيِ الخَالَةِ: عيسى ابْنَ مَرْيَمَ ويحيى بْنَ
زَکَرِیًّا)».
(٤/ ٢٠٧) في ترجمة (أحمد بن الصَّلْت بن المُغَلِّس الحِمَّاني أبو العبّاس).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف. ولِمَنْنِهِ شواهد يحسن بمجموعها. والشطر الأوَّل منه: ((الحسن
والحسين سيِّدا شباب أهل الجنّة))، صحيح، روي من حديث جماعة من الصحابة.
ففيه صاحب الترجمة (أحمد بن الصَّلْت الحِمَّاني) وهو مُتَّهم. وتقدَّمت
ترجمته في حديث (٢٦٢).
كما أنَّ فيه (الحَكَم بن عبد الرحمن بن أبي نُعْم البجلي) وقد ترجم له في:
١ - ((التاريخ الكبير)) (٣٣٨/٣ -٣٣٩) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((نعيم)). والتصويب من مصادر ترجمته، ومن مصادر تخريجه
المذكورة في مرتبة الحديث والتخريج.
٥٤٧

٢ - ((المعرفة والتاريخ» للفَسَوي (٦٤٤/٢)، وقال: ((ثقة)).
٣ - ((الجرح والتعديل)) (١٢٣/٣) وفيه عن ابن مَعِين: ((ضعيف)). وقال
أبو حاتم: ((صالح الحديث)).
٤ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (١٨٧/٦) و (١٩٣/٨).
٥ - ((المغني)) (١٨٤/١) وقال: ((مُخْتَلَفٌ في توثيقه)).
٦ - ((التقريب)) (١٩١/١) وقال: ((صدوق سيء الحفظ، من السابعة))/
س .
أقول: وقد ترجم له الذَّهَبِيُّ في («الميزان)» (٥٧٦/١)، و ((الكاشف»
(١٨٢/١)، وابن حَجَر في ((التهذيب)) (٤٣١/٢)، وفاتهما ذكر توثيق الفَسَوي له.
التخريج :
رواه الطبراني في ((المعجم الكبير» (٢٨/٣) رقم (٢٦١٠)، وأبو نُعَيْم
الأَصْبَهَاني في «الحِلْيَة)) (٧١/٥)، من طريق عليّ بن عبد العزيز، عن أبي نُعَيْم
الفَضْل بن دُكَيْن، به (١) .
ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (١٦٦/٣ - ١٦٧) من طريق عبد الحميد
الحِمَّاني، عن الحَكَم، به، بلفظ: ((الحسن والحسين سيِّدا شباب أهل الجنّة إلاَّ
ابْنَيِ الخَالَةِ)). دون ذكر اسمیھما.
قال الحاكم: ((هذا حديث قد صَحَّ من أوجه كثيرة، وأنا أتعجب أنَّهما لم
يخرِّجاه)». وتعقّبه الذَّهَبِيُّ بقوله: ((الحَكَم فيه لِيْنٌ)).
ورواه ابن حِبَّان في «صحيحه» (٥٥/٩) رقم (٦٩٢٠)، من طريق زياد بن
أيوب، عن أبي نُعَيْم الفَضْلَ بن دُکَیْن، به.
(١) سقط من ((الحِلْيَة)) قول الحَكَم بن عبد الرحمن بن أبي نُعْم: ((حدَّثني أبي)).
٥٤٨

ورواه الطَّحَاوي في (مُشْكِلِ الآثار)) (٣٩٣/٢)، عن فهد بن سليمان، عن
أبي نُعَيْم الفضل بن دُکَیْن، به.
ورواه يعقوب الفَسَوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٦٤٤/٢) عن أبي نُعَيْم
الفَضْل بن دُکَیْن، به.
ورواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٩٢/١٨) - مخطوط -، من طرق
عدَّة، عن أبي نُعَيْم الفضل بن دُكَیْن، به.
والشطر الأول منه: ((الحسن والحسين سيِّدا شباب أهل الجنَّة)). رواه
التِّرْمِذِيّ في المناقب، باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما (٦٥٦/٥) رقم
(٣٧٦٨)، وأحمد في ((المسند)) (٣/٣، ٦٢ و٨٢)، وفي ((فضائل الصحابة)» رقم
(١٣٦٨ و١٣٨٤)، والطبراني في ((المعجم الكبير) رقم (٢٦١١ و٢٦١٢
و ٢٦١٣)، وابن أبي شَيْبَة في ((المصنَّف)) (٩٦/١٢)، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة))
(٧١/٥)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)» (٩٠/١١)، من طريق عبد الرحمن بن
أبي نُعْم، عن أبي سعيد الخُدْزِي مرفوعاً.
وقال التّرْمِذِيّ: ((هذا حديث حسن صحيح)). وهو كما قال.
وهذا الجزء من الحديث رواه عدد من الصحابة، بل عدَّه السُّيُوطيُّ وغيره من
المتواتر. انظر ((الأزهار المتناثرة)) للشُّيُوطيّ ص ٢٨٦ - ٢٨٧، و(القط اللآلىء
المتناثرة)) للزَّبيدي ص ١٤٩ - ١٥١، و((نظم المتناثر)) للكتَّاني ص ١٢٥، وقد ذكره
عن سبعة عشر نَفْسَاً من الصحابة.
ومن طريق يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي نُعْم، عن أبي سعيد
الخُدْرِي مرفوعاً بلفظ: ((الحَسَنُ والحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابٍ أَهْلِ الجَنَّةِ، وفَاطِمَةُ سَيِّدَةٌ
نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ، إلَّ ما كانَ مِنْ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ)). رواه أحمد في ((المسند))
(٦٤/٣) وفي ((فضائل الصحابة)) (٧٧١/٢) رقم (١٣٦٠)، وأبو يَعْلَى في ((مسنده»
(٣٩٥/٢) رقم (١١٦٩).
٥٤٩

وفي إسناده (يزيد بن أبي زياد القُرَشي الهاشمي) وهو ضعيف، وستأتي
ترجمته في حديث (٦٥٤).
إلَّ أن هذه الزيادة: ((وفاطمة سيّدة ... )) قد رواها الحاكم في ((المستدرك)»
(١٥٤/٣) مستقلة، من طريق منصور بن أبي الأسود، عن عبد الرحمن، عن
أبي سعيد الخُدْرِي مرفوعاً، وقال: ((صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه)). ووافقه
الذَّهَبِيُّ.
كما أنَّ الإمام أحمد روى هذه الزيادة ((وفاطمة سيدة ... )) مستقلة في
(مسنده)) (٨٠/٣)، لكن من طريق يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن، عن
أبي سعيد مرفوعاً.
أمَّا الشطر الثاني من حديث الخطيب: ((إلَّ ابْنَي الخَالَةِ: عيسى ابْنَ مَرْيَمَ
ویحیی بْنَ زکریًّا)».
فله شاهد، رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) رقم (٢٦٠٣) من طريق
أَسْبَاط بن نصر، عن جابر عن عبد الله بن يحيى عن عليّ مرفوعاً: ((والله ما
من نبيِّ إلَّ وَوَلَدَ الأنبياء غيري، وإنَّ ابْنَيْكَ سيِّدا شباب أهل الجنّة إلَّ ابْنَي الخَالَةِ
یحیی وعیسی».
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٨٢/٩): ((رواه الطبراني ورجاله ثقات
وفي بعضهم ضعف».
وله شاهد آخر، رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٩٢/١٨)
- مخطوط -، من طريق أيوب بن عتبة، عن طَيْسَلَة بن عليّ، عن عائشة
مرفوعاً: ((أنا سيِّد ولد آدم ولا فخر، وآدم تحت لوائي يوم القيامة ولا فخر، وأبوك
سيِّد كهول العرب، وعليٍّ سيِّد شباب العرب، والحسن والحسين سيِّدا شباب أهل
الجنَّة إلّ ابْنَي الخَالَةِ یحیی وعيسى)).
٥٥٠

وفي إسناده (أيوب بن عتبة اليَمَامي) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته في
حديث (١١٨٧).
و (طَيْسَلَة بن عليّ الْبَهْدَلِي اليَمَامي) قال ابن حَجَر عنه في («التقريب»
(٣٨١/١): ((مقبول، من الثالثة)/ بخ ل.
وهذا من الحافظ ابن حَجَر موضع نظر. والأَوْلَى أن يقول فيه: ثقة. فقد
وَثَّقَهُ ابن مَعِين، وابن حِبَّان، وابن شاهين. ولم يُذْكَرْ فيه جَرٌْ. انظر: ((الجرح
والتعديل)) لابن أبي حاتم (٥٠١/٤)، و((الثقات)) لابن حِبَّان (٣٩٩/٤)،
و ((تاريخ أسماء الثقات)) لابن شاهين ص ١٢٢ رقم (٦١٥)، و ((تهذيب الكمال))
(٤٦٧/١٣ -٤٦٨)، و((التهذيب» (٣٦/٥ -٣٧).
فهو بهذه الشواهد يكون حسناً إن شاء الله.
٠
٥٥٣ - أخبرنا عليّ بن أبي عليّ الْمُعَدَّل، حدَّثنا عمر بن محمد بن
إبراهيم البَجَلِي، حذَّثنا أبو عليّ أحمد بن صَدَقَة البیّع، حدّثنا عبد الله بن داود بن
قَبِيصة الأنصاري، حذَّنا موسى بن عليّ، حذَّثنا قَنْبَر بن أحمد بن قَنْبَر مولى
عليّ بن أبي طالب، عن أبيه، عن جَدِّه، عن كعب بن نَوْفَل،
عن بلال بن حَمَامة قال: خرج علينا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ذات يوم
ضاحكاً مستبشراً، فقام إليه عبد الرحمن بن عوف فقال: ما أضحكك يا رسول الله؟
قال: («بشارة أتتني من عند ربِّي، إنَّ الله لمَّا أراد أن يزوِّج عليَّاً فاطمة، أمر مَلَكاً أن
يهز شجرة طوبى، فهزَّها فتثرت رقاقاً - يعني صكاكاً -، وأنشأ الله ملائكة
التقطوها، فإذا كانت القيامة ثارت الملائكة في الخَلْق، فلا يرون محبَّاً لنا أهل
البيت محضاً إلاّ دفعوا إليه منها كتاباً: براءة له من النَّار، فبين أخي(١) وابن عمِّي
وابنتي فكاك رقاب رجال ونساء من أُمَّتي من النَّار)».
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((من أخي)). والتصويب من مخطوطة ((التاريخ)) نسخة المحمودية
(٦٤/١/آ)، و((الموضوعات)) لابن الجَوْزِيّ (٤٠٠/١).
٥٥١

(٤/ ٢١٠) في ترجمة (أحمد بن صَدَقَة البَيَّع أبو عليّ).
مرتبة الحديث :
موضوع.
قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((رجال هذا الحديث ما بين بلال
وعمر بن محمد کلُّهم مجهولون».
أقول: (قَنْبَر مولى عليّ بن أبي طالب) ترجم له ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) (١٤٦/٧) وبيَّض له. كما ترجم له الذَّهَبِيّ في ((الميزان)) (٣٩٢/٣)
وقال: ((لم يثبت حديثه. قال الأزدِيّ: یقال کبر حتى كان لا يدري ما يقول.
أو يروي. قلت - القائل الذَّهَبِيُّ -: قَلَّ ما رَوَى .. )).
و (بلال بن حَمَامَة) ترجم له ابن حَجَر في «الإصابة» (١٨٢/١) - في القسم
الرابع، وهو ((فيمن ذُكِرَ في كتب الصحابة غلطاً وبيان ذلك)) - وقال: ((روى عنه
كعب بن نَوْفَل في زواج فاطمة. قلت - القائل ابن حَجَر - : فرَّق أبو موسى بينه
وبين بلال المؤذِّن، والحديث واهٍ جدًّاً، ولو ثَبَتَ لكان هو بلال بن رَبَاح المؤذِّن)).
التخريج:
رواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٣٩٩/١ - ٤٠٠) عن الخطيب من
طريقه المتقدِّم، ونقل قوله السابق.
وأقرَّه السُّيوطيُّ في ((اللّآلى المصنوعة)) (٣٨١/١)، وتابعه ابن عَرَّاق في
((تنزيه الشريعة» (٣٦٧/١).
*
٥٥٤ - أخبرنا عليّ بن محمد بن الحسن المَالِكِي، أخبرنا محمد بن
عبد الله بن محمد بن صالح الأبْهَرِي، حدَّثنا أبو عبد الله أحمد بن الضَّحَّاك
الوَاسِطي - ببغداد، سنة إحدى عشرة وثلاثمائة -.
٥٥٢

وأخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، أخبرنا
محمد بن مَخْلَد العَطَّار، قالا: حدَّثنا محمد بن الوليد البُسْري، حدَّثنا محمد بن
عُبَيْد، حذَّثنا صالح بن حَيَّان(١)، عن ابن بُرَيْدَة،
عن أبيه: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم مَسَّ صَنَمَاً فَتَوَضَّأَ.
(٢١١/٤) في ترجمة (أحمد بن الضَّحَّاك الوَاسِطي أبو عبد الله).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (صالح بن حَيَّان القُرَشي) وقد ترجم له في :
١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٢٦٣/٢) وقال: ((ضعيف الحديث)).
٢ - ((التاريخ الصغير)) (٩٥/٢) وقال: ((فيه نظر)).
٣ - ((تاريخ الثقات)) للعِجْلِي ص ٢٢٥ وقال: ((جائز الحديث، يُكْتَبُ
حديثه، وليس بالقويٍّ، وهو في عداد الشيوخ)).
٤ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١٣٥ رقم (٣١١) وقال: ((ليس بثقة)).
٥ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (٢٠٠/٢ -٢٠١) وفيه عن ابن مَعِين: ((صالح بن
حَيَّان صاحب ابن بُرَيْدَة: ليس هو بذاك)).
٦ - ((الجرح والتعديل)) (٣٩٨/٤) وفيه عن أبي حاتم: ((ليس بالقويِّ، هو
شیخ)) .
٧ - ((المجروحين)) (٣٦٩/١) وقال: ((يروي عن الثقات أشياء لا تشبه
حديث الأثبات، لا يعجبني الاحتجاج به إذا انفرد)) .
(١) صُخِّفَ في المطبوع، وفي (مجمع الزوائد» (٢٤٦/١)، إلى: ((حبان)» بالباء الموحدة.
والتصويب من مصادر ترجمته المذكورة في مرتبة الحديث.
٥٥٣

۔۔
٨ - ((الكامل)) (١٣٧٣/٤) وقال: ((عامَّة ما يرويه غير محفوظ)).
٩ - ((الضعفاء)) الدَّارَ قُطْنِيّ ص ٢٤٦ رقم (٢٨٩) وقال: ((ليس بالقويِّ)).
١٠ - ((المغني)) (٣٠٣/١) وقال: ((قال النَّسَائي وغيره: متروك)).
١١ - (التقريب)) (٣٥٨/١) وقال: ((ضعيف، من السادسة)»/ فق.
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (أحمد بن الضَّحَّاك الوَاسِطي) لم يذكر الخطيب
فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
:
و (ابن بُرَيْدة) هو (عبد الله بن بُرَيْدة بن الحُصَيْب): ثقة، خرَّج له الستةِ،
وتوفي عام (١٠٥هـ) وله (مائة) سنة. انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال))
(٣٢٨/١٤ - ٣٣٢)، و«التهذيب» (١٥٧/٥ - ١٥٨)، و((التقريب)) (٤٠٣/١ -
٤٠٤).
التخريج :
رواه البزَّار في («مسنده» (١٤٦/١) رقم (٢٧٩) - من كشف الأستار -،
وابن حِبَّان في ((المجروحين)) (٣٦٩/١ - ٣٧٠)، عن محمد بن الوليد البُسْري(١)
القُرَشي، عن محمد بن عُبَيْد، عن صالح بن حَيَّان، به.
وهو عند ابن حِبَّان من قول النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بلفظ: ((من مسَّ
صنماً فليتوضأ)».
(١) صُحُّفَ في ((كشف الأستار)) إلى ((النرسي)). وقد ورد اسمه في كتاب ((المجروحين):
((محمد بن المسيَّب بن الوليد القرشي)». وفي مصادر ترجمته الأخرى: ((محمد بن الوليد بن
عبد الحميد القرشي البُشْري». انظر ((الجرح والتعديل)) (١١٣/٨)، والتهذيب»
(٥٠٣/٩)، و((التقريب)) (٢١٦/٢). كما صُحِّفَ (عبد الله بن بُرَيْدة) في ((كشف الأستار)»
إلى: (عبد الله بن زائدة).
٥٥٤

قال البزَّار عقب روايته له: ((رأيته عندي في موضعين، في موضع عن مُعَلَّى،
وفي موضع محمد. ومعنى مسَّ صنماً فتوضأ: غسل يديه)).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٤٦/١): ((رواه البزَّار، وفيه صالح بن
حیَّان وهو ضعيف)).
٥٥٥ - أخبرنا البَرْقَاني قال: سمعت أبا القاسم الآبَتْدُوني يقول: قرأت
على أحمد بن طاهر بن عبد الرحمن بن إسحاق أبي الحسن البغدادي - بها - ،
حدَّثْكم بِشْر بن مَطَر، حذَّثنا سفيان بن عُبَيْنَة قال: ابْتَاعَ جعفر بن محمد مِنْ رجل
فَمَاكَسَهُ، فقلت: تُمَاكِسُ وأنت ابن عمَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فقال:
حذَّثني أبي، عن جَدِّي،
عن عليّ، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((المَغْبُونُ لا محمودٌ ولا
مَأْجُورٌ)).
(٤/ ٢١٢) في ترجمة (أحمد بن طاهر بن عبد الرحمن بن إسحاق
أبو الحسن).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه صاحب الترجمة (أحمد بن طاهر بن عبد الرحمن البغدادي أبو الحسن)
وقد ترجم له في :
١ - (تاريخ بغداد)) (٢١٢/٤) وقال: ((قال أبو بكر - يعني البَرْقَاني -:
سمعت الآبَنْدُوني - يعني أبو القاسم - وقد سُئِلَ عن حال شيخه هذا، قال: لو
قيل حدَّثكم أبو بكر الصِّدِّيق؟ لقال: نعم، أو نحو هذا الكلام، وضعَّفه)).
٢ - ((المغني)) (٤٢/٢) وقال: ((مُغَفَّل ضعيف)).
٥٥٥

٣ - ((الميزان)) (١٠٥/١) ونقل ما ذكره الخطيب عن البَرْقَاني.
٤ - (اللسان)) (١/ ١٨٩) وذكر ما تقدَّم عن البَرْقَاني فحسب.
و (أبو القاسم الآبَنْدُوني) هو (عبد الله بن إبراهيم الجُرْجَاني): ثقة ثَبْت. وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (٣١٢).
التخريج:
تقدَّم تخريجه، وذكر معناه، في حديث رقم (٥٣٨).
٠٠٠
٥٥٦ - أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ، حدَّثنا أبو محمد حُبَّان(١)، حذَّثنا
عامر بن إبراهيم المؤدِّب، حدَّثنا أحمد بن عبد الله السَّابَاطِي البغدادي أبو العبَّاس،
حذَّثنا عليّ بن عاصم، عن مُطَرِّف، عن أبي إسحاق، عن أبي بُرْدَة،
عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((أَمْرُ النِّسَاءِ إلى
:
آبَائِهِنَّ، ورِضَاؤُهُنَّ الشُّكوتُ)).
(٢١٦/٤) في ترجمة (أحمد بن عبد الله السَّابَاطِي أبو العبَّاس).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (عليّ بن عاصم بن صُهَيْب الوَاسِطيّ النَّيْمِيّ مولاهم) وقد ترجم له في:
١ - (التاريخ الكبير)) (٢٩٠/٦ - ٢٩١) وقال: ((ليس بالقويِّ عندهم)).
وفیه عن یزید بن زُرَیْع: «كذّاب فاحذروه).
(١) ضبطه مصحح ((تاريخ بغداد)) بفتح الحاء، وهو خطأ. والتصويب من (المؤتلف والمختلف»
للدَّارَقُطْنِيّ (٤٢٧/١)، و ((تبصير المنتبه)) لابن حَجَر (٢٨٣/١). وهو (حُبَّان بن محمد بن
إسماعيل بن مَحْمُوْيَه البَيَّع البغدادي). وقد ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (٢٨٩/٨).
٥٥٦

٢ - ((الضعفاء)» للنَّسَائي ص ٧٩ رقم (٤٥٣) وقال: ((ضعيف متروك
الحدیث)) .
٣ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٢٤٥/٣ - ٢٤٧) وفيه عن يحيى بن مَعِين: ((ليس
هو ثقة)). وقال أيضاً: ((ليس بشيء)). وذكر له العُقَيْلي حديثاً وقال: ((لم يتابعه عليه
ثقة)) .
٤ - (الجرح والتعديل)) (١٩٨/٦ - ١٩٩) وفيه عن أحمد بن حنبل:
((عليّ بن عاصم مثل النَّاس يغلط، أتراه أضعف من ابن لَهِيعة»؟! وقال أيضاً:
: «ماله؟ يُكْتَبُ حديثه، أخطأ يترك خطأه ويُكْتَبُ صوابه، قد أخطأ غيره)». وقال مرَّةً:
((ما صَخَّ من حديث عليّ بن عاصم فلا بأس به)). وقال أبو حاتم: ((ليِّن الحديث،
يُكْتَبُ حديثه ولا يُحْتَجُّ به)). وقال أبو خَيْئَمَة: ((ما عتبت على عليّ بن عاصم في
شيء إلاّ أنَّه كان يغلط فيلج ويستصغر أصحابه)).
٥ - ((المجروحين)) (١١٣/٢) وقال: ((كان ممَّن يُخطىء ويُقیم على خطئه،
فإذا بُيِّن له لم يرجع ... وكان أحمد بن حنبل سيء الرأي فيه. والذي عندي في
أمره: ترك ما انفرد به من الأخبار، والاحتجاج بما وافق الثقات لأنَّ له رحلة
وسماعاً وكتابة، وقد يخطىء الإنسان فلا يستحق الترك، وأمَّا ما بُيّن له من خطئه
فلم يرجع، فيشبه أن يكون في ذلك متوهماً أنَّه كان كما حدَّث به)).
٦ - ((الكامل)) (١٨٣٥/٥ - ١٨٣٨) وقال: ((الضَّعْفُ بَيِّنٌ على حديثه،
وابناه خير منه: الحسن وعاصم، لأنَّه ليس لابنيه من المناكير عشر ما له)).
٧ - ((تاريخ بغداد)) (٤٤٦/١١ -٤٥٨) وفيه عن يعقوب بن شَيْبَة: ((سمعت
عليّ بن عاصم على اختلاف أصحابنا فيه، منهم: من أنكر عليه كثرة الخطأ
والغلط، ومنهم: من أنكر عليه تماديه في ذلك وتركه الرجوع عمَّا يخالفه النَّاس
فيه، ولحاجته فيه، وثباته على الخطأ، ومنهم: من تكلّم في سوء حفظه واشتباه
٥٥٧

الأمر عليه في بعض ما حدَّث به من سوء ضبطه وتوانيه عن تصحيح ما كتب
الورَّاقون له، ومنهم: مَنْ قِصَّته عنده أغلظ من هذه القصص. وقد كان - رحمة الله
علينا وعليه - من أهل الدِّين والصلاح، والخير البارع، شديد الثَّوقِّي، وللحديث
آفات تفسده».
وفيه أقوال كثيرة أخرى من غير ما تقدَّم، فانظرها فيه إن شئت.
٨ - ((المغني)) (٢/ ٤٥٠) وقال: «حافظ مشهور، ضعَّفوه، وکان مکثراً» .
٩ - ((الكاشف)) (٢٥١/٢) وقال: ((ضعَّفوه)).
١٠ - ((التقريب)) (٣٩/٢) وقال: ((صدوق يخطىء ويُصِرُّ، ورُمي بالتَّشَيُّع،
من التاسعة، مات سنة إحدى ومائتين، وقد جاوز التسعین»/ د ت ق.
وفيه أيضاً صاحب الترجمة (أحمد بن عبد الله السَّابَاطِي أبو العبّاس) لم يذكر
الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (مُطَرِّف) هو (ابن طَرِيف الحارثي الكوفي): ثقة، عداده في صغار
التابعين. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٦٩).
و (أبو إسحاق) هو (السَّبِيعِي عمرو بن عبد الله الهَمْدَاني): ثقة مُدَلِّس،
واختلط بأَخَرَةٍ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤).
و (أبو بُرْدَة) هو (ابن أبي موسى الأَشْعَرِي): ثقة، اخْتُلِفَ في اسمه.
وستأتي ترجمته في حديث (١٤١٧).
التخريج :
رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٧٩/٤) بعد أن عزاه له: ((وفيه محمد بن
سالم الھَمْدَاني وهو متروك)).
٥٥٨

و (مسند أبي موسى الأشعري) لا يوجد في ((المعجم الكبير)) المطبوع،
لفقدانه من الأصل الخطي الذي طبع عنه .
ورواه ابن عدي في ((الكامل)) (٢١٦٥/٦) - في ترجمة (محمد بن سالم
الكوفي الهَمْدَاني) -، من طريق جرير، عن محمد بن سالم، عن أبي إسحاق،
به، مرفوعاً بلفظ: «أمرهن بأيدي آبائهن وإذنهن سكوتهن)).
قال ابن عدي عقبه: ((لا أعلم يرويه عن أبي إسحاق بهذا الإسناد غير
محمد بن سالم».
أقول: وهو متعقَّب بطريق الخطيب السابق.
و (محمد بن سالم الكوفي الهَمْدَاني أبو سهل) قد ترجم له في:
١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٤٤٩/٣) وقال: ((ضعيف الحديث)).
٢ - (الضعفاء الصغير)) للبخاري ص ٢٠٩ - ٢١٠ رقم (٣٣٣) وقال:
«یتكلّمون فيه، كان ابن المُبَارَك ینهى عنه».
٣ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٢١٢ رقم (٥٤٠) وقال: ((متروك الحديث)).
٤ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٧٥/٤ - ٧٦) وفيه عن أحمد بن حنبل: ((هو شبه
المتروك)). وفيه أنَّ حفص بن غياث كان يضعِّفه.
٥ - ((الجرح والتعديل)) (٢٧٢/٧ - ٢٧٣) وفيه عن عمرو بن عليّ
الفَلَّس: ((ضعيف الحديث متروك)). وقال أبو حاتم: ((ضعيف الحديث منكر
الحديث، مثل عُبَيْدة الضَّبِّي وأضعف، شبه المتروك».
٦ - ((المجروحين)) (٢٦٢/٦ - ٢٦٣) وقال: ((كان ممن يقلب الأسانيد،
ويروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم)).
٧ - ((الكامل)) (٢١٦٤/٦ - ٢١٦٦) وقال: ((الضعف على روايته بَيِّنٌ)).
٥٥٩

٨ - ((الضعفاء)) للدَّارَّ قُطْنِيّ ص ٣٤٠ رقم (٤٦٢).
٩ - ((المغني)) (٢/ ٥٨٣) وقال: ((ضعَّفوه جدًّاً)).
١٠ - ((التقريب)) (١٦٣/٢) وقال: ((ضعيف، من السادسة))/ ت.
٥٥٧ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي، أخبرنا محمد بن
مَخْلَد العَطَّار، حذَّثنا أحمد بن عبد الله الحَدَّاد، حدَّثنا قَبِيصة، حدَّثنا سفيان بن
ھُیینة، عن عمرو بن دينار،
عن جابر قال: قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم لبني سَلِمَة(١): ((يا بني سَلِمَة
مَنْ سيِّدكم)»؟ قالوا: جَدُّ بن قيس، على أنَّا نُبَخِّلُهُ(٢). قال: ((وأي داءٍ أرداً من
البُخْلِ (٣)؟ بل سيِّدكم: الأبيض عمرو بن الجَمُوح)).
(٢١٧/٤) في ترجمة (أحمد بن عبد الله بن زياد الحَدَّاد أبو جعفر).
مرتبة الحديث :
رجال إسناده ثقات، إلاَّ أنَّ أحمد بن عبد الله الحَدَّاد قد تفرَّد به عن قَبِيصة
عن ابن عُيَيْنَة. وتابعه إبراهيم بن سَلَّم المَكِّي، لكنه ضعيف. وخالفهما جمع من
الرواة كما سيأتي.
(١) انظر في الكلام على (بني سَلِمَة): ((جمهرة أنساب العرب)) لابن حَزْم الأندلسي ص ٣٥٨ -
٣٦١.
(٢) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((ننحله)). والتصويب من مخطوطة ((التاريخ)) نسخة المحمودية
(٦٧/١/آ)، ومن مصادر تخريجه الآتية.
(٣) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((النحل)). وأَكَّدَ مصحح ((التاريخ)) التصحيف بقوله: ((النحل من
النحلة: وهي النسبة بالباطل)) !! والتصويب من مخطوطة (التاريخ)) نسخة المحمودية
(٦٧/١/آ)، ومن مصادر تخريجه الآتية.
٥٦٠