النص المفهرس

صفحات 501-520

عن رجل من أصحاب النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: لَيَغْزُوَنَّ قَوْمٌ من هذه
الأُمَّة على غير عَطاءٍ ولا رِزْقٍ، أجورهم مثل أجور أصحاب النبيَّ صلَّى الله عليه
وسلَّم.
(١٧٧/٤) في ترجمة (أحمد بن سليمان بن عمر العَطَّار).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف .
ففيه (عبد الله بن لَهِيعة الحَضْرَمي المِصْرِي) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (١٩٦).
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (أحمد بن سليمان بن عمر العَطّار) لم يذكر
الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
وفيه أيضاً: (أحمد بن محمد بن سعيد أبو العبّاس ابن عُقْدَة الكوفي) وهو
حافظ شيعي متوسط ضعَّفه غير واحدٍ وقوَّاه آخرون. وستأتي ترجمته في حديث
(١٢٣٢).
و (أبو قَبِيل) هو (حُيَيّ بن هانىء بن ناصر المَعَافِرِيّ المِصْرِيّ): ثقة يهم.
وتقدّمت ترجمته في حديث (١٩٦).
و (المُعَافَىْ) هو (ابن عِمْرَان الأَزْدِيّ الفَهْمِيّ المَوْصِلِيّ أبو مسعود)، قال ابن
حَجَر عنه في ((التقريب)) (٢٥٨/٢): ((ثقة عابد فقيه، من كبار التاسعة، مات سنة
خمس وثمانين - يعني ومائة -، وقيل: سنة ست)/ خ دس. وانظر ترجمته
مفصَّلاً في: ((السِّيَرِ)) (٩/ ٨٠ -٨٦)، و((التهذيب)) (١٩٩/١٠ -٢٠٠).
وشيخ الخطيب (عليّ بن محمد بن الحسين الدَّفَّق أبو منصور، المعروف
بابن الحَرَّاني)، ترجم له في ((تاريخه)) (١٠١/١٢) وقال: ((كان صدوقاً). وتوفي
عام (٤٣٩ هـ).
٥٠١

وباقي رجال الإسناد ثقات.
والحديث وإن كان موقوفاً، لكن له حكم الرفع.
التخريج :
لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه، والله سبحانه وتعالى أعلم.
٠٠٠
٥٣٦ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق - من أصل كتابه -، أخبرنا أبو بكر
أحمد بن سليمان العَبَّادَانِي - في سنة خمس وأربعين وثلاثمائة - قال: حدَّثني
عليّ بن حَرْب بن محمد بن عليّ بن حبَّان(١) بن مازن بن الغضوبة(٢) الطَّائِي - بِسُرَّ
مَنْ رأى، يوم الثلاثاء لثمانٍ خَلَوْنَ من جمادى الأولى سنة أربع وستين ومائتين -
قال: حذَّثني حفص بن غِيَاث، عن حَكِيم بن عمرو بن حَكِيم المُلاَئي، عن أبيه،
عن عطاء ،
عن ابن عبّاس قال: سمعتُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((إنَّ في الجنّة
غُرَفَاً إذا كان ساكنها فيها لم يَخْفَ عليه ما في خارجها، وإذا خرج منها لم يَخْفَ
عليه ما فيها)). قال قلت: لمن يارسول الله؟ قال: ((لمن أَطَابَ الكَلَامَ، وأَدَامَ
الصِّيَّام، وأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وأَفْشَى السَّلَامَ، وصَلَّى والنَّاسُ نِيَامٌ)). قال قلت: يا
رسول الله فما طيب الكلام؟ قال: ((سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلاّ الله، والله
أكبر، ولله الحمد. إنّها تأتي يوم القيامة ولها مقدِّمات ومعقبات ومحامد)». قال قلت:
يا رسول الله وما إدامة الصيام؟ قال: ((من أدرك رمضان فصامه، ثم أدرك رمضان
(١) هكذا في المطبوع: ((حبَّان)) بالباء الموحدة. وهو موافق لما في ترجمته في «تاريخ بغداد)»
(٤١٨/١١)، و((اللباب)) لابن الأثير (٢٧١/٢). وفي ((الشَّيَر)) (٢٥١/١٢)، و «التهذيب»
(٢٩٤/٧): ((حَيَّان)» بالياء المثناة.
(٢) تَصَخَّفَ في المطبوع، وفي ((التهذيب)) (٢٩٥/٧) إلى ((العضوية)) بالعين المهملة.
والصواب أنه بالغين المعجمة، كما في «الأنساب)) (١٩٣/٨)، و((اللباب)) (٢٧١/٢)،
و ((تاريخ بغداد)) (٤١٨/١١)، و((السِّيّر)) (٢٥١/١٢)، و«الإصابة)) (٣٣٦/٣).
٥٠٢

فصامه)). قال قلت: يا رسول الله فما إطعام الطعام؟ قال: ((كُلُّ من قَاتَ عياله
وأطعمهم)). قال قلت: يا رسول الله فما إفشاء السَّلام؟ قال: ((مصافحة أخيك إذا
لقيته، وتَحِيَّتْه)). قال قلت: يا رسول الله فما الصَّلاة والنَّاس نيام؟ قال: ((صلاة
عشاء الآخرة، واليهود والنصارى نيام)).
(١٧٨/٤ - ١٧٩) في ترجمة (أحمد بن سليمان بن أيوب العَبَّادَانِي
أبو بكر).
مرتبة الحديث:
في إسناده صاحب الترجمة (أحمد بن سليمان بن أيوب العَبَّادَانِيّ) وهو
صدوق، بَيِّدَ أنَّه خَلَطَ في إسناد هذا الحديث.
قال الخطيب عنه: ((رأيت أصحابنا يغمزونه بلا حُجَّة، فإنَّ أحاديثه كلّها
مستقيمة، خلا حديث واحد خَلَطَ في إسناده)». ثم ساق حديثه هذا. وقد تقدَّمت
ترجمته في حدیث (٢٣٥).
وقال عقب روايته له: ((هكذا رواه العَبَّادَانِيّ عن عليّ بن حَرْب، وأخطأ
فيه)). ثم ذكر أنَّ الصواب فيه: ما رواه الحَضْرَمِي قال: حدَّثنا عليّ بن حَرْب
المَوْصِلِي، حدَّثنا حفص بن عمر بن حَكِيم، عن عمرو بن قيس المُلاَئي(١)، عن
عطاء، عن ابن عبّاس، به. وساقه من هذا الطريق. وهو الحديث التالي رقم
:
(٥٣٧).
أقول: وهو طريق تالف كما سيأتي في التخريج.
ولأوَّله إلى قوله: ((والنَّاسُ نِيَامٌ)) شواهد يصحُّ بمجموعها .
(١) وقع في ((تاريخ بغداد)» المطبوع تصحيف في غير موضع، صَوَّبْتُه من ((المجروحين))
(٢٦٠/١)، و ((الكامل)» (٧٩٥/٢).
٥٠٣

التخريج :
رواه ابن عدي في ((الكامل)) (٧٩٥/٢)، وابن حِبَّان في ((المجروحين))
(٢٦٠/١) - كلاهما في ترجمة (حفص بن عمر بن حَكِيم) -، من طريق عليّ بن
حَرْب، حدَّثنا حفص بن عمر بن حَكِيم، حذَّثنا عمرو بن قيس المُلاَّئي، عن
عطاء بن أبي رَبَاح، عن ابن عبّاس مرفوعاً بنحوه. وليس عندهما قوله: ((واليهود
والنصارى نیام».
قال ابن عدي: هذا الحديث بهذا الإسناد منكر، لا يرويه إلاَّ حفص بن
عمر بن حَكِيم هذا، وهو مجهول، ولا أعلم أحداً روى عنه غير عليّ بن جَرْب ...
أقول: إسناده تالف. ففيه (حفص بن عمر بن حَكِيم، يلقب بالكَفْر
۔ ویقال: الکېر ۔) وقد ترجم له :
١ - ((المجروحين)) (٢٥٩/١ - ٢٦٠) وقال: يروي عن عمرو بن قيس
المُلَائي المناكير الكثيرة، التي كأنَّه عمرو بن قيس آخر، ولعله كتب عن عمر بن
قيس سَنْدَل عن عطاء أشياء أقلبها على عمرو بن قيس المُلاَئي عن عطاء، أو أُقْلِبَتْ
له، لا يجوز الاحتجاج بخبره)».
٢ - ((الكامل)) (٧٩٤/٢ - ٧٩٥) وقال: ((حدَّث عن عمرو بن قيس المُلائي
عن عطاء عن ابن عبّاس أحاديث بواطيل)).
٣- «تاریخ بغداد)» (٢٠٢/٨) ونقل قول ابن عدي المتقدِّم في ((کامله)).
٤ - ((معرفة التذكرة) لابن طاهر المَقْدِسي ص ١٢٣ رقم (٢٧٩) وقال: ((هو
لیس بحجة)).
٥ - ((المغني)) (١٨٠/١) وقال: ((واهٍ، حدَّث بأباطيل)).
٦ - ((اللسان)) (٣٢٦/٢) وقد دُمِجَت ترجمته مع ترجمة (حفص بن عمر
الحَبَطِي الرَّمْلِي) فأصبحت واحدة .
٥٠٤

ولأوَّل الحديث إلى قوله: ((وصلَّى والنَّاس نيام))، شواهد عِدَّة يصحُ
بمجموعها، انظرها في: ((جامع الأصول)) (٩/ ٥٥٠ - ٥٥١)، و («مجمع الزوائد»
(٢٥٤/٢ - ٢٥٥) و (٤١٩/١٠ - ٤٢٠)، و((الترغيب والترهيب)) (٥١٦/٤).
ومن هذه الشواهد، ما رواه التِّرْمِذِيّ في البِرِّ والصِّلة، باب ما جاء في قول
المعروف (٣٥٤/٤) رقم (١٩٨٤) - واللفظ له -، وفي صفة الجنَّة، باب ما جاء
في صفة غُرَف الجنَّة (٦٧٣/٤) رقم (٢٥٢٧)، وعبد الله بن أحمد في زوائد
«المسند» (١٥٥/١ - ١٥٦)، وابن أبي شَيْبَة في «مصنَّفه» (١٠١/١٣)، وهنَّاد بن
السَّرِيّ في ((الزهد)) (١٠٣/١)، والسَّهْمِيّ في ((تاريخ جُرْجَان)) ص ٣٠٣،
والخطيب البغدادي في ((الجامع لأخلاق الراوي وآداب السَّامع» (٩٨/١ - ٩٩)،
من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، عن الثُّعْمَان بن سعد، عن عليّ بن أبي طالب
مرفوعاً: ((إنَّ في الجَنَّةِ غُرَقَاً تُرَى ◌ُهُورُهَا مِنْ بُطُونِهَا، وبُطُونُهَا مِنْ ظُهُورِهَا. فقام
أَعْرَابِيٌّ فقال: لِمَنْ هي يا رسولَ اللهِ؟ قال: لِمَنْ أَطَابَ الكَلاَمَ، وأَطْعَمَ الطَّعَامَ،
وأَدَامَ الصِّيَامَ، وصَلَّى لِلّهِ بِاللَّيْلِ والنَّاسُ نِيَامٌ)) .
وفي إسناده (عبد الرحمن بن إسحاق الوَاسِطي أبو شَيْبَة) وهو ضعيف. وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (٢١٩).
ورواه أحمد في («المسند» (١٧٣/٢)، والحاكم في ((المستدرك))
(٨٠/١ و٣٢١)، وغيرهما، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعاً.
قال الحاكم في الموطن الأول: ((صحيح على شرط الشيخين)). ووافقه
الذَّهَبِيُّ.
وقال في الموطن الثاني: ((صحيح على شرط مسلم)). ووافقه الذَّهَبِيُّ.
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٥٤/٢): ((رواه أحمد والطبراني في
((الكبير)) وإسناده حسن)).
*
٥٠٥

٥٣٧ - أخبرنا أبو بكر البَرْقَاني، حذَّثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم
الإِسْمَاعِيلي، أخبرنا الحَضْرَمي - يعني مُطَيِّئاً -، حذَّثنا عليّ بن حَرْب المَوْصِلِي،
حدَّثنا حفص بن عمر (١) بن حَكِيم، عن(٢) عمرو بن قيس المُلَائي، عن عطاء،
عن ابن عبّاس قال: قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنَّ في الجنَّة غُرَفَاً، إذا
كان صاحبها فيها لم يَخْفَ عليه ما خلفها، وإذا خرج منها لم يَخْفَ عليه ما فيها)).
قيل: لِمَنْ هي يا رسول الله؟ قال: ((لِمَنْ أَطَابَ الكَلَمَ، وأَفْشَىْ السَّلَمَ، وَصلَّى
بالليلِ والنَّاسُ نِيَامٌ». قيل: وما طِيبُ الكلام؟ قال: ((سبحان الله، والحمد لله، ولا
إله إلاّ الله، والله أكبر).
«قال الإسماعيلي: وفيه كلام - [يعني متن الحديث] - حذفه أبو جعفر
: مُطَيِّن - [يعني اختصره] - )).
(١٧٩/٤) في ترجمة (أحمد بن سليمان بن أيوب العَبَّادَاني أبو بكر).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف. ولأوَّلِه إلى قوله: ((والنَّاسُ نِيَامٌ))، شواهد عِدَّة يصحُ
بمجموعها .
ففیہ (حفص بن عمر بن حَكِيم) وهو واهٍ حدَّث بأباطيل. وقد تقدَّمت ترجمته
في الحديث السابق (٥٣٦)
التخريج :
تقدَّم تخريجه في الحديث السابق (٥٣٦).
(١) صُخِّفَ في المطبوع إلى (عمرو)). والتصويب من مصادر ترجمته المتقدّمة في حديث
(٥٣٦).
(٢) حُرِّفَ في المطبوع إلى (بن)). والتصويب من (المجروحين)) (٢٦٠/١)، و(الكامل»
(٧٩٥/٢).
٥٠٦

٥٣٨ _ أخبرني أبو طالب الفَقِيه، أخبرنا أبو عليّ أحمد بن سليمان بن
داود الثَّمَّار، حذَّثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز أبو القاسم البَغَوي، حذَّثنا
كامل بن طَلْحَة، حدَّثنا أبو هشام القَنَّاد البَصْري قال: كنت أَحْمِلُ المَتَاعِ مِنَ البَصْرة
إلى الحسين بن عليّ بن أبي طالب، فكان ربما يُمَاكِسُني فيه، فلعلي لا أقوم من
عنده حتى يهب عامته، قلت: يا ابن رسول الله، أجيئك بالمَتَاع من البَصْرة
تُمَاکِسُني فيه، فلعلي لا أقوم حتی تهب عامته؟ فقال:
إنَّ أبي حذَّثني يرفع الحديث إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه قال:
((المَغْبُونُ لا مَحْمُودٌ ولا مَأْجُورٌ)).
((قال أبو القاسم: هكذا حدَّثنا كامل بهذا الحديث عن أبي هشام القَنَّاد. قال
غيره: عن هذا الشيخ قال: كنت أحمل المَتَاع إلى الحسين بن علي بن أبي طالب،
ويقال: إنَّه وَهَمٌ من كامل. ورواه غيره عن هذا الشيخ فقال: كنت أحمل المَتَاع
إلى عليّ بن الحسين، والله أعلم)).
(٤/ ١٨٠) في ترجمة (أحمد بن سليمان بن داود التَّمَّار الفَارِض أبو عليّ).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (أبو هشام القَنَّاد البَصْري)، وقد ترجم له الذَّهَبِيُّ في ((الميزان»
(٤/ ٥٨٢) - الكُنَى - وقال: ((كان يتبع الحسين - يعني ابن عليّ -، حدَّث عنه
كامل بن طَلْحَة، لا يُعْرَفُ، وخبره منكر)). ثم ساق الحديث المتقدِّم من طريق
أبي يَعْلَى الآتي، عن كامل، عن أبي هشام القَنَّد، عن الحسين بن عليّ يرفعه إلى
النبيِّ صلَّى الله عليه وسلّم.
وتابعه الحافظ ابن حَجَر في ((اللسان)) (١١٧/٧ - ١١٨).
٥٠٧

و (أبو طالب الفَقِيه) هو (عمر بن إبراهيم بن سعيد الزُّهْرِيّ، المعروف بابن
أبي حَامَة)، وقد ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (٢٧٤/١١) وقال: ((كان ثقة)).
وتوفي عام (٤٣٤هـ).
وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن.
التخريج :
رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (١٢/٥) - مخطوط -، من طريق
عبد الله بن محمد البَغَوي، عن كامل بن طَلْحَة، به.
ورواه الخطيب في ((تاريخه)) (٢١٢/٤) من طريق أحمد بن طاهر بن
عبد الرحمن البغدادي، عن بِشْربن مَطَر، عن سفيان بن عُيَيْنَة، عن جعفر بن
محمد، عن أبيه، عن جَدِّه، عن عليّ مرفوعاً به. وسيأتي برقم (٥٥٥).
وفي إسناده (أحمد بن طاهر بن عبد الرحمن البغدادي) وهو مُغَفَّلٌ ضعيف.
وستأتي ترجمته في حديث (٥٥٥).
٦
ورواه أبو يَعْلَى في «مسنده)) (١٢/ ١٥٣) رقم (٦٧٨٣)، وعنه ابن عساكر في
(تاريخ دمشق)) (١٢/٥) - مخطوط -، عن كامل بن طَلْحَة، حذَّثنا أبو هشام
القَنَّاد، عن الحسين بن عليّ مرفوعاً به. من دون ذکر أبيه.
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٧٥/٤ - ٧٦): ((رواه أبو يعلى، وفيه
أبو هشام القَنَّد(١). قال الذَّهَبِيُّ: لا يكاد يُعْرَفُ، ولم أجد لغيره فيه كلاماً)).
ورواه البخاري في ((تاريخه)) (١٥٢/٧ - ١٥٣)، والطبراني في ((المعجم
الكبير» (٨٤/٣) رقم (٢٧٣٢)، من طريق طَلْحَة بن كامل الجَحْدَري، عن
محمد بن هشام، عن عبد الله بن الحسن، عن أبيه عن جَدِّه مرفوعاً به.
١
(١) تَصَخَّفَ في ((مجمع الزوائد)» إلى: ((العماد)). والتصويب من ((مسند أبي يعلى))
(١٢/ ١٥٣)، و(«الميزان)) (١٨٠/٤).
٥٠٨

قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٧٦/٤) بعد أن ذكره عن الحسن بن عليّ:
(رواه الطبراني في ((الكبير))، وفيه محمد بن هشام، والظاهر أنّه محمد بن هشام بن
عُرْوَة، وليس في ((الميزان)) أحد يقال له محمد بن هشام ضعيف، وبقية رجاله
ثقات».
وذكره الحافظ العِرَاقي في ((تخريج أحاديث إحياء علوم الدِّين)) (٧٣/٢)،
وعزاه إلى التِّرْمِذِيِّ الحَكِيم في ((النوادر)) من رواية عبيد الله بن الحسن عن أبيه عن
جَدِّه، وإلى أبي يعلى من حديث الحسين بن عليّ يرفعه. ونقل عن الذَّهَبِيّ قوله:
(منكر))، وأقرَّه.
معنى الحديث:
قال المُنَاوي في ((فيض القدير» (٢٧٤/٦) في شرح الحديث: ((لا محمود
ولا مأجور، لكونه لم يحتسب بما زاد على قيمته فيؤجر، ولم يتحمَّد إلى بائعه
فيحمد، لكن استرسل في وقت المبايعة فاستغبن فغبن، فلم يقع عند البائع موقع
المعروف فيحمد، بل رجع لنفسه فقال: خدعته، فذهب الحمد، ولم يحتسب
فذهب الأجر».
٥٣٩ - أخبرني الحسين بن عليّ الطَّنَاجِيري - من أصل سماعه -،
أخبرنا محمد بن زيد بن عليّ الأنصاري، حذَّثني عبيد الله بن سَهْل أبو سيَّار - مِنْ
حِفْظِهِ -، حذَّثنا أبو موسى عيسى بن خُشْنَام المَدَائني - أُتْرُجَّة(١) -، حدَّثنا
أحمد بن سَلَمَة المَدَائني - صاحب المظالم -، حدَّثنا منصور بن عمَّار، أخبرنا
أبو حفص الأبَّار، عن لَيْث، عن مجاهد،
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((برحة)). والتصويب من ترجمته في تاريخ بغداد)) (١١/ ١٧٢)،
ومن ((نزهة الألباب في الألقاب)) لابن حَجَر (٥٦/١).
٥٠٩

عن ابن عبَّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((اطْلُبُوا الخَيْرَ عِنْدَ
صِبَاحِ الوجُوهِ».
(٤ /١٨٥) في ترجمة (أحمد بن سَلَمَة المَدَائني - صاحب المظالم -).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف. والحديث مروي عن جماعة من الصحابة من طرق معلولة،
وهو ضعيف.
فقيه صاحب الترجمة (أحمد بن سَلَمَة المَدَائني) لم يذكر الخطیب فيه جرحاً
1
أو تعديلاً. وترجم له الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (١٠١/١) وقال: ((مُنَّهم بالكذب)).
ومثله في «اللسان» (٣/ ١٨٠).
كما أنَّ فيه (عيسى بن خُشْنَامِ المَدَائني أبو موسى، يعرف بأُتْرُجَّة) وقد ترجم
له في:
١ - ((تاريخ بغداد)) (١٧٢/١١ - ١٧٣) وقال: ((حدَّث عن أحمد بن سَلَمَة
المَدَائني - صاحب المظالم - ، وعن أبي مصعب الزُّهْريّ، عن مالك حديثاً
مُنْكَرَاً، روى عنه أبو سيَّار عبيد الله بن سَهْل المَدَّائني)).
٢ - ((ميزان الاعتدال)) (٣١١/٣) وقال: ((روى خبراً مُنْكَرَاً، قاله أبو بكر
الخطیب».
٣ - (اللسان)) (٣٩٤/٤ -٣٩٥) وذكر ما تقدَّم عن الخطيب أيضاً.
قال الخطيب عقب روايته له: ((كذا قال. وفي أصل المَدَائني: أحمد بن
مَحْمُوْيَه بن أبي سَلَمَة، وما أظن هذا الحديث إلاَّ عنه، فإنَّه يروي عن منصور بن
: عمَّار)).
التخريج :
له عن ابن عبَّاس طرق :
٥١٠

الأول: من طريق الخطيب هذا.
رواه ابن الجَوْزي في «الموضوعات)» (١٥٩/٢)، وقال في (١٦٣/٢) منه:
(«فيه أحمد بن سَلَمَة، قال ابن عدي: حدَّث عن الثقات بالبواطيل وكان يسرق
الحديث. وفيه عيسى بن خُشْنَام، قال الخطيب: حدَّث حديثاً منكراً).
وتابعه على هذا الشُّيُّوطيّ في ((اللّآلى المصنوعة)) (٧٨/٢)، وابن عَرَّاق في
(تنزيه الشريعة)) (١٣٣/٢).
أقول: وَهِمَ ابن الجَوْزي ومن تابعه، فيما نقلوه عن ابن عدي، فإنَّ ابن عدي
إنما قال ذلك في راوٍ آخر هو (أحمد بن سَلَمَة الكوفي الجُرْجَاني أبو عمرو) كما في
كتابه «الكامل» (١٩٢/١ - ١٩٣).
الثاني: عن مصعب بن سَلَّمَ التَّمِيمي، عن عَبَّد القُرَشي، عن عمرو بن
دينار، عن ابن عبّاس مرفوعاً.
رواه الخطيب البغدادي في ((تاريخه)) (١١/٧)، وعنه ابن الجَوْزي في
((الموضوعات)) (١٥٩/٢ - ١٦٠).
وفيه (مصعب بن سَلَّم الثَّمِيمي الكوفي) وقد ترجم له في :
١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٥٦٧/٢) وقال: ((ليس به بأس)).
٢ - ((التاريخ الكبير)) (٣٥٤/٧) وفيه عن أحمد: ((انقلبت على مصعب بن
سَلَّم أحاديث يوسف بن صهيب، جعلها عن الزِّبْرِقان السَّرَّاجِ، وقَدِمَ ابن أبي شَيْبَة
فجعل يذاكر عنه أحاديث عن شُعْبَة والحسن بن عُمَارَة انقلبت عليه)).
٣ - ((تاريخ الثقات)) للعِجْلِي ص ٤٢٩ رقم (١٥٧٩) وقال: ((ثقة)).
٤ - ((سؤالات الآجرِّيّ لأبي داود)) ص ١٠٥ - ١٠٦ رقم (٢٥) وقال:
((ضعَّفوه بأحاديث، انقلبت عليه أحاديث ابن شُبْرُمَة)).
٥١١

٥ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (١٩٥/٤).
٦ - ((الجرح والتعديل)) (٣٠٧/٨ - ٣٠٨) وفيه عن أبي حاتم: ((شيخ
محلُّه الصدق)).
٧ - ((المجروحين)) لابن حِبَّان (٢٨/٣) وقال: ((انقلبت عليه صحائفه فكان
يحدِّث ما سمع من هذا عن ذاك، وهو لا يعلم، وما سمع من ذاك عن هذا من
حديث لا يفهم، فبطل الاحتجاج بكلِّ ما روى عن شُعْبَة، إنما هو ما سمع من
الحسن بن عُمَارَة)».
٨ - ((الكامل)) (٦ /٢٣٦٠ - ٢٣٦١) وقال: ((ولمصعب أحاديث غير ما
ذكرت غرائب، وأرجو أنَّه لا بأس به، وأمَّا ما انقلبت عليه فإنَّه غلط منه لا تعمُّد)).
٩ - (تاريخ بغداد)) (١٠٨/١٣ - ١١٠) وفيه أنَّ عليّ بن المَدِيني قد
ضعَّفه. وقال ابن مَعِين: ((ضعيف)). وأنَّ أبا داود وهَّاه.
١٠ - ((الكاشف)» (٣/ ١٣٠) وقال: «ليَّنه أبو داود)).
١١ - (التهذيب)) (١٦١/١٠) وفيه عن البزَّار: ((ضعيف جدًّاً، عنده أحاديث
مناكير)). وقال السَّاحِي: ((ضعيف منكر الحديث)). وقال هارون بن حاتم البزَّار:
((شيخ صدق».
١٢ - ((التقريب)) (٢٥١/٢) وقال: ((صدوق له أوهام، من الثامنة ))/ ت.
وقد أعلَّ ابن الجَوْزي هذا الطريق بـ (مصعب بن سَلَّم) هذا، وقال: ((ضعَّفه
ابن المَدِینی ویحیی وأبو داود)).
الطريق الثالث: عن طَلْحَة بن عمرو الحَضْرَمي، عن عطاء، عن ابن عيَّس
مرفوعاً.
رواه أبو نُعَيْم في («تاريخ أَصْبَهَان)) (٥٩/٢)، وتمَّام الرَّازِيّ في ((فوائده)»
(٥٠٦/١) رقم (٨٦٣)، والخطيب في ((تاريخه)) (٤٣/١١) و (١٥٨/١٣)، وعنه
- في الموضع الأول - ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (١٥٩/٢).
٥١٢

وفيه (طَلْحَة بن عمرو الحَضْرَمي) وقد ضعَّفه بعضهم وتركه آخرون.
وتقدّمت ترجمته في حدیث (٢٢٦).
قال السَّخَاوي في ((المقاصد الحسنة)) ص ٨١: ((وطرقه كلُّها ضعيفة،
وبعضها أشدّ في ذلك من بعض، وأحسنها ما أخرجه تمَّام في ((فوائده))، وغيره،
من جهة سفيان الثَّوْرِيّ، عن طَلْحَة بن عمرو، عن عطاء بن أبي رَبَاح، عن ابن
عبَّاس رَفَعَهُ».
الرابع: عن عِصْمَة بن محمد الأنصاري، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن
ابن عبّاس مرفوعاً.
رواه العُقَيْلي في «الضعفاء» (٣٤٠/٣) - في ترجمة (عِصْمَة بن محمد
الأنصاري) -، وعنه ابن الجوزي في «الموضوعات)) (١٦٠/٢).
وفيه (عِصْمَة بن محمد الأنصاري المَدَني) وهو مُتَّهم. وقد تقدَّمت ترجمته
في حديث (٤٤٤).
الخامس: عن عبد الله بن خِرَاش، عن العَوَّام بن حَوْشَب، عن مجاهد، عن
ابن عبّاس مرفوعاً.
رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٨١/١١) رقم (١١١١٠).
وفيه (عبد الله بن خِرَاش بن حَوْشَب الشَّيْبَاني الكوفي أبو جعفر) وقد ترجم له
فی :
١ - (التاريخ الصغير)) للبُخَاري (١٦٥/٢) وقال: ((منكر الحديث)).
٢ - ((الضعفاء)) للثّسَائي ص ١٤٧ رقم (٣٤٢) وقال: ((ليس بثقة)).
٣ - الجرح والتعديل)) (٤٥/٥ - ٤٦) وفيه عن أبي حاتم: ((منكر
الحديث، ذاهب الحديث، ضعيف الحديث)). وقال أبو زُرْعَة: ((ليس بشيء
ضعيف الحديث».
٥١٣

٤ - (الثقات)) لابن حبَّان (٨/ ٣٤٠ -٣٤١) وقال: ((ربما أخطأ)).
٥ - ((الكامل)) (١٥٢٥/٤ - ١٥٢٦) وقال: «عامَّة ما يرويه غير محفوظ».
٦ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٦٧ رقم (٣٢٥).
٧ - الكاشف)) (٢/ ٧٤) وقال: ((ضعَّفوه)).
٨ - التهذيب)) (١٩٧/٥ - ١٩٨) وفيه عن السَّاجِي: ((ضعيف الحديث
جدّاً، ليس بشيء، كان يضع الحديث)). وقال محمد بن عمَّار المَوْصِلِي:
(كذَّاب)). وقال الدَّارَقُطْنِيّ: ((ضعيف)).
٩ - ((التقريب)) (٤١٢/١) وقال: ((ضعيف، وأطلق عليه ابن عمَّار
الكذب »/ ق.
قال الهيثمي في ((المجمع)) (١٩٥/٨) بعد أن عزاه له: ((فيه عبد الله بن
خِرَاش وثَّقه ابن حِبَّان، وقال: ربما أخطأ. وضعَّفه غيره. وبقية رجاله ثقات)) .
وقد تقدَّم الكلام على الحديث موسَّعاً، وتخريجه من حديث جماعة من
الصحابة، برقم (٣٥٨).
٥٤٠ _ أخبرني محمد بن عليّ بن أحمد المُقْرِىء، أخبرنا محمد بن
عبد الله النَّيْسَابُوري الحافظ، حذَّثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بَالُوْيَهِ، أَمْلاَنَا
أبو الفضل أحمد بن سَلَمَةِ البَزَّار النَّيْسَابُوري - ببغداد في سنة ثلاث وثمانين
ومائتين -، حذَّثنا أحمد بن عَبْدَة، حدَّثنا فُضَيْل بن سليمان، حدَّثنا بُكَيْر بن
مِسْمَار،
عن الزُّهْرِيّ قال: قلت لضَمْرَة بن عبد الله بن أَنَيَّس ما قال رسول الله صلَّى
الله عليه وسلَّم لا شك في ليلة القدر؟ قال: كان أبي (١) صاحب بَادِيّة فقال: يا
(١) صُخِّفَ في المطبوع إلى: ((أتى)). والتصويب من ((سنن أبي داود)) (١٠٨/٢) رقم
(١٣٨٠).
٥١٤

رسول الله (١) مُرْني بليلةٍ أَنْزِلُ فيها. قال: ((انزل ليلة ثلاث وعشرين)). فلمَّا وَّى
قال: ((اطْلُبُهَا في العَشْرِ الأواخرِ)).
(١٨٦/٤) في ترجمة (أحمد بن سَلَمَة بن عبد الله البزَّار المُعَدَّل النَّيْسَابُوري
أبو الفضل).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وقد ورد من طريق آخر حسن. وقوله صلَّى الله عليه وسلّم:
(اطلبها في العشر الأواخر))، صحيح، ورد من حديث جماعة من الصحابة.
ففیہ (بُگیْر بن مِسْمَار) وقد ترجم له:
١ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (١٠٥/٦) ضمن ترجمة (بُكَيْر بن مِسْمَار المَدَني)
وقال: ((وليس هذا بِبُكَيْر بن مِسْمَار الذي يروي عن الزُّهْرِيّ، ذاك ضعيف)).
٢ - ((المجروحين)) (١٩٤/١ - ١٩٥) وقال: ((يروي عن الزُّهْرِيّ ... وقد
قيل: إنَّه بُكَيْرِ الذَّامَغَاني الذي يروي عن مُقَاتِل بن حَيَّان، كان مُرْجِئاً، يروي من
الأخبار ما لا يُتَابَعُ عليه، وهو قليل الحديث على مناکیر فیه)).
٣ - ((التقريب)) (١٠٨/١) وقال: ((روى عن الزُّهْرِيّ، ضعيف، من
السابعة))/ تمييز.
كما أنَّ فيه (فُضَيْل بن سليمان التُّمَيْريّ البَصْرِيّ أبو سليمان) وقد ترجم له
فى :
١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٤٧٦/٢) وقال: ((ليس بثقة)).
٢ - ((سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِين)) ص ٤٦٩ رقم (٧٩٤) وقال: ((ليس
بشيء)).
(١) لفظ الجلالة غير مذكور في المطبوع.
٥١٥

٣ - ((التاريخ الكبير؟ (٧/ ١٢٣) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٤ - ((سؤالات الآجُرُيّ لأبي داود)) ص ٢٥١ رقم (٣٣٢) وقال: ((كان
عبد الرحمن بن مهدي لا يُحُدِّثُ عن فُضَيْل بن سليمان)).
٥ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١٩٩ رقم (٥١٨) وقال: ((ليس بالقويُّ)).
٦ - ((الجرح والتعديل)) (٧/ ٧٢ - ٧٣) وفيه عن أبي حاتم: ((ليس
بالقويُّ، يُكْتَبُ حديثه)). وقال أبو زُرْعَة: ((ليِّن الحديث، روى عنه عليّ بن المَدِيني
وكان من المتشددين)).
٧ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٣١٦/٧ - ٣١٧).
٨ - ((الكامل)) (٢٠٤٥/٦ - ٢٠٤٦) ونقل قول ابن مَعِين الأول. ولم يقل
ابن عدي فيه شيئاً .
٩ - ((المغني)) (٥١٥/٢) وقال: ((فیہ ◌ِینٌ)).
١٠ - ((التهذيب)) (٢٩١/٨ - ٢٩٢) وفيه عن صالح جَزَرَة: ((منكر
الحديث، روى عن موسى بن عُقْبَة مناكير)). وقال السَّاجي: ((كان صدوقاً، وعنده
مناكير)). وقال ابن قَانِع: ((ضعيف)).
١١ - ((هدي السَّاري)) لابن حَجَر ص ٤٣٥ وقال: ((ليس له في البخاري
سوى أحاديث تُوبِعَ عليها)) .
١٢ - ((التقريب)) (١١٢/٢) وقال: ((صدوق، له خطأ كثير، من الثامنة،
مات سنة ثلاث وثمانين ۔ یعني ومائة - ، وقيل غير ذلك»/ ع.
وصاحب الترجمة (أحمد بن سَلَمَة البزَّار المُعَذَّل النَّيْسَابُوري) لم يذكر
الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، وترجم له الذَّهَبِيُّ في ((السِّيَرَ)) (٣٧٣/١٣) وقال:
((الحافظ الحُجَّة العَدْل المأمون المُجَوَّد)». توفي عام (٢٨٦هـ).
٥١٦

التخريج:
رواه أبو داود في الصَّلاة، باب في ليلة القدر (١٠٧/٢ - ١٠٨) رقم
(١٣٧٩)، من طريق عبَّاد بن إسحاق، عن محمد بن مُسْلِمِ الزُّهْرِيّ، عن ضَمْرَة بن
عبد الله بن أُنَيْس، عن أبيه - وذكر قِصَّة - وفي آخرها سؤاله للنبيّ صلَّى الله عليه
وسلَّم عن ليلة القدر، فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلّم: ((كم الليلة))؟ فقلت: اثنتان
وعشرون. قال: ((هي الليلة)). ثم رجع فقال: ((أو القابلة)). يريد ليلة ثلاث
وعشرين.
قال المُنْذِري في ((مختصر سنن أبي داود)) (١١٠/٢): ((قال أبو داود: هذا
حديث غريب. وعنه: لم يرو الزُّهْرِيُّ عن ضَمْرَةَ غير هذا الحديث)).
ورواه النَّسَائي في ((السنن الكبرى)) في الاعتكاف، من طريق «موسى بن
يعقوب، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزُّهْرِيّ، عن عبد الله بن كعب بن مالك
وعمرو بن عبد الله بن أُنَيْس أخبراه أنَّ عبد الله بن أَنَيْس أخبرهما ... فذكره نحوه.
قال النَّسَائي: موسى بن يعقوب ليس بالقويِّ في الحديث)). كذا في ((تحفة
الأشراف)» للمِزِّيّ (٤/ ٢٧٣ - ٢٧٤)، رقم (٥١٤٢).
ورواه أبو داود في الموطن السابق رقم (١٣٨٠)، من طريق محمد بن
إسحاق، حذَّثنا محمد بن إبراهيم، عن ابن عبد الله بن أَنَّيِّس الجُهَني، عن أبيه،
بنحو رواية الخطيب، ولكن دون قوله: ((فلما ولَّى قال: اطلبها في العشر
الأواخر)). مع زيادة عنده ليست عند الخطيب. وإسناد أبي داود حسن.
ولعدم وجود قوله: ((فلما ولّ ... )) عند أبي داود، اعتبرته من الزوائد.
ومن طريق أبي داود هذا، رواه ابن خُزَيْمَة في (صحيحه)) (٣٣٤/٣ -
٣٣٥) رقم (٢٢٠٠).
وقد روى مسلم في الصيام، باب فضل ليلة القدر .... (٨٢٧/٢) رقم
٥١٧

(١١٦٨) من طريق أبي النَّضْر، عن بُشْربن سعيد، عن عبد الله بن أُنَيْس أنَّ
رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم قال: ((أُرِيتُ لَيْلَةَ القَدْرِ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، وَأَرَانِي صُبْحَهَا
أَسْجُدُ في مَاءٍ وَطِينٍ. قال: فَمُطِرْنَا لَيْلَةَ ثَلاثٍ وعِشْرِينَ، فَصَلَّى بِنَا رسولُ الله صلَّى
الله عليه وسلَّم، فانْصَرَفَ وإنَّ أَثَرَ المَاءِ والطِّينِ على جَبْهَتِهِ وأَنَّفِهِ. قال: وكان
عبد الله بنُ أَنَيْس يقولُ: ثَلاثٍ وعِشْرِينَ))(١).
ورواه مالك في ((الموطأ)) (٣٢٠/١) عن أبي النَّضْر، عن عبد الله بن أَنَيْسٍ.
وهو منقطع، وَصَلَهُ مسلم في الرواية السابقة.
ولم أقف في كُلِّ ما رجعت إليه على الزيادة التي عند الخطيب من حديث
عبد الله بن أَنَيْس، وهي قوله: ((فلما ولَّى قال: اطلبها في العشر الأواخر)).
وهي صحيحة وردت في أحاديث عِدَّة انظر: ((جامع الأصول)) (٢٤٣/٩ -
٢٤٦)، و (مجمع الزوائد» (١٧٤/٣ - ١٧٩).
ومن ذلك ما رواه البخاري في التراويح، باب تحري ليلة القدر في الوثر من
العشر الأواخر (٢٥٩/٤) رقم (٢٠٢٠)، وغيره، عن عائشة مرفوعاً: ((تَحَرَّوْا لَيْلَةً
القَدْرِ فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ».
ثم وجدت أبا يعلى المَوْصِلِي يروي في «مسنده)) (٣٧٦/٦) رقم (٣٧١٢)
عن أبي الوليد القُرَشي، حدَّثنا الوليد قال: وأخبرني سالم أنَّه سمع محمد بن
عمرو بن عثمان يحدِّث عن أنس بن مالك: ((أنَّ الجُهَنِيَّ قال: يا رسولَ الله، نحن
بحيثُ قد عَلِمْتَ، ولا نستطيعُ أَنْ نَحْضُرَ الشَّهْرَ فَأَخْبِرْنَا بليلةِ القَدْرِ. قال: احْضُرٍ
السَّبْعَ الأَوَاخِرَ مِنَ الشَّهْرِ. قال: لا أستطيعُ ذلكَ. قال: الْتَمِسْهَا لَيْلَةَ سَابِعَةٍ تَبْقَى.
:
(١) قال النووي في ((شرح صحيح مسلم)) (٦٤/٨): ((هكذا هو في معظم النسخ، وفي بعضها
(ثلاث وعشرون))، وهذا ظاهر، والأول جار على لغة شاذة أنَّه يجوز حذف المضاف ویبقی
المضاف إليه مجروراً أي: لیلة ثلاث وعشرين).
٥١٨

وهي هذه الليلةُ. قال: قلتُ يا رسولَ الله، هذه لَيْلَةُ ثَلاثٍ وعِشْرِينَ وهي لِثَمَانٍ
بَقِينَ. فقالَ: كذا هذا الشَّهْرُ يَنْقُصُ، وهي سَبْعٌ بَقِينَ)).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٧٦/٣) بعد أن عزاه له: ((وفيه من لم
أعرفه)).
وظاهرٌ من سِيَاقِ الحديث أنَّ المرادَ بالجُهَنِيّ فيه، هو (عبد الله بن
أَنَيْس الجُهَنِيّ) رضي الله عنه. والله سبحانه وتعالى أعلم، وله الفضل
والمِنَّة .
٠
٥٤١ - أخبرني الحسن بن نصر الختلي (١)، أخبرنا محمد بن عبد الله بن
الحسين الدَّفَّق، حدَّثنا يحيى بن محمد بن صَاعِد، حدَّثنا أحمد بن سيَّار المَرْوَزِيّ
- قدم علينا الحجّ سنة خمس وأربعين -، أخبرنا عبد الله بن عثمان - يعني
عَبْدَان -، حدَّثنا أبي، عن شُعْبَة، عن سِمَاك بن حَرْب قال: كنَّا مع مُدْرِكُ بن
المُهَلَّب بـ (سِجِسْتَان) في سُرَادِقِهِ، فسمعت رجلاً یحدِّث،
عن أبي سُفْيَان بن الحارث، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((إنَّ الله
لا يُقَدِّسُ أُمَّةً لا يَأْخُذُ الضعيفُ حَقَّهُ مِنَ القَويِّ وهو غَيْرٌ مُتَعْتَعِ».
(١٨٨/٤) في ترجمة (أحمد بن سيَّار بن أيوب المَرْوَزِيّ أبو الحسن).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى.
ففيه جَهَالَة الرواي عن أبي سفيان بن الحارث رضي الله عنه.
(١) هكذا في المطبوع: ((الخُتُّلِيّ)). وفي ترجمته من «تاريخ بغداد)» (٤٣٦/٧): ((الحَنْيَلِي)).
وأظنه هو الصواب، والله سبحانه وتعالى أعلم.
٥١٩

وبقية رجال الإسناد كلُّهم ثقات عدا شيخ الخطيب (الحسن بن نصر بن
الحسن الحَنْبَلِيّ الخِرَقِيّ أبو عليّ) فقد ترجم له في ((تاريخه)) (٤٣٦/٧) وقال:
(كتبت عنه شيئاً يسيراً وكان صدوقاً».
التخريج :
رواه الحاكم في ((المستدرك)) (٢٥٦/٣)، وعنه البيهقي في ((السنن الكبرى))
(٩٣/١٠)، عن أبي العبَّاس محمد بن أحمد المَحْبُوبي، عن أحمد بن سيَّار، به.
قال الحاكم: ((فإذا الشيخ الذي لم يسمِّه عثمان بن جَبَلَة عن شُعْبَة عن سِمَاك
قد سمَّاه غُنْدَر، غير أنَّه لم يذكر أبا سفيان في الإسناد)».
وقد رواه البيهقي من طريق محمد بن جعفر - غُنْدَر -، حدَّثنا شُعْبَة، عن
سِمَاك بن حَرْب، عن عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث بن المطّلب - وذكر
قِصَّةً - وفي آخره: ((إنَّ الله لا يَتَرَحَّمُ على أُمَّةٍ لا يَأْخُذُ الضعيفُ فيهم حَقَّهُ غِيرَ
مُتَعْتَعِ)).
قال البيهقي: ((هذا مرسل وهو الصحيح)).
وللحديث شواهد عِدَّة، انظرها في: ((مجمع الزوائد» (١٩٦/٤ - ١٩٧)،
و ((الترغيب والترهيب)) (٦١١/٢ - ٦١٣)، و((مصباح الزجاجة)) (٦٨/٣)،
و ((المطالب العالية)) (٢١٣/٣ - ٢١٤)، و((الحِلْيَة)) (١٢٨/٦)، و((شُعَب
الإيمان)» (٦ / ٨١ - ٨٢) رقم (٧٥٤٩) - ط بيروت - .
ومن هذه الشواهد، ما رواه ابن أبي شَيْبَة في ((مصنَّفه)) (٥٩٢/٦) رقم
(٢١٤٧)، وعنه أبو يعلى في «مسنده)) (٣٤٤/٢) رقم (١٠٩١)، عن محمد بن
أبي عُبَيْدة، عن أبيه، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخُذْرِي
مرفوعاً: ((لا قُدِّسَتْ أُمَّةٌ لا يُعْطى الضعيفُ فيها حَقَّهُ غيرَ مُتَعْتَعِ)).
٥٢٠